الفصل 16 | من 32 فصل

الفصل الثاني و العشرون: قتال دمية

المشاهدات
8
كلمة
308
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18



ارتجّت الساحة مع صرخة الظلام التي انفجرت من جسد كاكوزان.

الطاقة السوداء التفّت حوله كعاصفة حية، والجمهور تراجع مذهولًا، بعضهم ارتجف وبعضهم صرخ:

ما هذا الكيان؟! لكن لوسيا لم تتحرك خطوة للخلف.

كانت عيناها تلمعان بصرامة، وهي تتمتم في نفسها.

-إنه ليس كاكوزان... لا أشعر بروحه.

هذا جسد بلا روح... مجرد دمية تتحكم بها قوة خفية.

اندفع كاكوزان نحوها، سيفه الضخم ينزل كالصاعقة. تصدت له بصعوبة، والشرر تناثر بين سلاحين

يتصادمان. ومع كل ضربة، شعرت لوسيا أن الجسد أمامها فارغ، يتحرك كآلة بلا عقل.

قالت في نفسها وهي تتراجع بخفة

-عليّ إيجاد الشخص الذي يتحكم بهذه الدمية المرعبة...الهجوم لم يتوقف.

كاكوزان يقاتلها بوحشية لا تعرف الرحمة. ضرباته منظمة، كأنها مرسومة بخيوط خفية تحركه.

ومع كل لحظة كانت تشعر أكثر أن أحدًا ما وراء هذا الجسد.



بينما كانت تندفع إلى الجانب لتتفادى ضربة مميتة،

رفعت عينيها للحظة، وهناك…!

خيوط رفيعة جدًا، سوداء اللون، تتلألأ بخفوت وسط الضوء. كانت تمتد من جسد كاكوزان إلى أعلى،

ثم تتفرع في الهواء مثل شجرة من الظلال.

شهقت لوسيا بصوت منخفض.

-خيوط...؟

حاولت أن تركز وسط القتال، وفي لحظة خاطفة

قفزت وأطلقت بطاقتها،

قاطعةً أحد تلك الخيوط. توقّف جسد كاكوزان نصف ثانية، تمايل قليلًا، ثم استعاد توازنه.

نجحت... لكن الخيط لم ينقطع تمامًا.

عليّ أن أعرف إلى أين يذهب...

تبعت بعينيها الخيط المقطوع،

تراه يتلاشى في الهواء… يمتد بعيدًا فوق رؤوس الجمهور، ثم إلى المنصة الملكية.

بدأ قلبها يخفق بقوة، وفي داخلها همست.

-هل من الممكن...؟



واصلت قتالها بضراوة، تهاجم الدمية وتتفادى سيفها الثقيل، بينما في ذهنها سؤال واحد يحترق.

-من الذي يقف وراء هذه الخيوط؟ من يحرّك كاكوزان؟

رفعت عينيها مجددًا، تتبعت الخيوط المتشابكة، وفي النهاية رأت ما لم يكن في الحسبان...

الخيوط كلها، كل خيط مظلم ومرعب، كان يتجه نحو مكان واحد فقط.

نحو العرش.

حيث يجلس ملك كو، نظراته الغامضة

مثبتة عليها...

توقفت أنفاسها للحظة، جسدها كله ارتعش، ارتسمت في عينيها ملامح الخوف، لكن سرعان ما اشتعل فيهما الغضب.

تحدّق بالملك من بعيد، نظرة جمعت بين

الرعب والكره، وكأنها تقول:

-أنت... أنت من يقف وراء كل هذا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...