الفصل 2 | من 32 فصل

الفصل الثامن: قصة لوسيا الأصل

المشاهدات
10
كلمة
26
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18



مرحبا يا عزيزي أو عزيزتي القارئة، سأخبرك قصة عن


فتاة تدعى لوسيا، لا ليست التي تعرفها،


بل عن “ لوسيا الأصل” أي أول لوسيا وجدت ،


لوسيا تلك قدرها كان مختلفا، “فلوسيا الأصل”


لا تعرف ساي و يوجي، ولا حتى كارلا، ولأخبرك من هي “لوسيا الأصل”، عليك أن تعرف أن لوسيا الآن لا تعرف


عن “لوسيا الأصل” شيء، ولا تعرف أنها هي التي


جعلتها تدور في هذه الدوامة، لكن أكيتو سيخبرها الآن ،


كل شيء سأكتبه الآن سيكون عن “لوسيا الأصل”...



كان ياما كان، كان هناك طفلة صغيرة ولدت حديثا،


وكان هناك طفل أصبح ملك بسبب ولادتها، تم الحكم على تلك الطفلة بالتعلم بمفردها في غرفة بيضاء، لا لون أخر غير عينها، تم أجراء التجارب على الطفلة منذ صغرها، لذا أنها لم تكن تمتلك قوى منذ البداية، لكن بسبب قضائها طول الوقت هناك، كان لديها حلم، أن تخرج وتقابل الناس، وترى الشمس الجميلة،


وأشعتها الدافئة، لكن ذلك الحلم لن يتحقق،


فهي عليها أن تتزوج من الملك،



كبرت الطفلة شيئا فشيئا، وملت من حياتها،


فقررت الهروب، لكن يتم الإمساك بها،


لكنها لم تستسلم، وبواسطة قوتها التي


حصلت عليها، حاولت الهروب ،


مرة ومرة ومرة لم تعرف اليأس،


حتى زجت في السجن، قالت في نفسها.


-يا إلهي، أخيرا أدخلوني السجن،


أول مرة أراه ، أنه موحش ومخيف،


حاولت أن تفتح بواسطة قوتها لكنه كان


مصنوع ليقاوم قوتها، تنهدت ثم نظرت حولها وإذا


بها ترى السجن الذي أمامها، حاولت الاقتراب


لترى من مسجون معها،


لقد كان ذا شعر أسود كسواد الليل الجميل،


مع نسمات الهواء الصغيرة التي تحركه،


وعين حمراء ناصعة الجمال، وكأن عيناه لؤلؤ أحمر


يتلألأ في ذلك السواد، نظرت تلك الفتاة إليه،


حتى أنتبه إليها

-هل أنت أيضا محجوزة؟


ردت الفتاة.

-نعم، لكن لا تقلق سوف يخرجوني


من هنا قريبا وسوف أخرجك أنت أيضا،


-من سيخرجك؟ ولماذا سوف تخرجيني؟



-في الواقع أنا-وقبل أن تكمل كلامها جاء


بعض الحراس

وقالوا لها: يقول السيد بإن تتوقفي


عن العبث وإذا كنت تريدين أن تخرجي من هنا سوف توقعين عهدا بأن لا تحاولي الهرب مرة أخرى.


نظرت الفتاة إلى الفتى وقالت وهي تجلس متربعةعلى الأرض.

-لا بأس سوف أبقى ،


تفاجأ الحراس من كلامها

وقالوا: سوف تبقين هنا للأبد، أيرضيك هذا؟

-نعم،

تشاور الحارس فيما


بينهم وهم محتارون،

ثم قالوا لها: إذن افعلي


ما تريدين، بعدها رحلوا تاركين الفتىمتعجب من الفتاة التي غيرت رأيها،


-ألم تقولي أنك سوف تخرجين و تخرجيني من هنا؟

ردت(وهي تمسك بزنزانة السجن وتنظر إلى الفتى حزينة).

-صحيح أني إذا خرجت من هنا سأرتاح من هذا المكان، لكني أريد الهرب ومقابلة الناس،


لذا أفضل أن أتكلم معك هنا على أن لا أهرب،


-لماذا لا يجب عليك الهرب؟


(وقد أثار كلامها اهتمامه)


-لأن علي ان أتزوج من ملكهم الذي لا أعرف عنه شيء، ألا تشعر مثلما أشعر؟



تخيل أنك منذ ولدت وأنت محكوم عليك بالزواج


من أحد لا تعرفه ، مزعج و سيء، أليس كذلك؟


-نعم،

قضيت الفتاة تتكلم معه حتى شعرا


بالنعاس وناما، وفي اليوم التالي حاول الحراس أن يقنعوها بالرجوع عن كلامها، لكن بلا جدوى،


وأصبح الفتى والفتاة يتكلمان مع بعضهما الأخر


طوال الأيام، وكان الفتى يخبرها بالاماكن خارج القصر، الجميلة والرائعة والممتعة،

وذات مرة قال لها:


عندما نخرج من هنا، اول مكان سنذهب اليه هو السيرك،فيه العديد من الألعاب والخدع، وإذا حالفك الحظ، سيتم اختيارك لكي تقومين ببعض الخدع مع صاحب السيرك،

تحمست الفتاة على الفور للخروج من هناك اكثر مرت أيام وشهور وسنوات، كان الملك قد قضى فيها خارج البلاد وبعد رجوعه،

نادى الحراس(بصوت غاضب): يا حراس!! جاء بعض الحراس إليه ، وتقدم احدهم وقال: ما لذي تأمرنا فيه يا سيدي؟


قال: مالي لا أرى الفتاة؟

رد الحارس: سيدي، بعد أن أخبرتها بالذي قلته لي، جلست وهي تقول


أنها ستبقى، ولم تخرج، حتى مع محاولاتنا لأقناعها،



أحمر وجه الملك من الغضب ، لكنه هدء


وقال: أرشدوني إليها، كان الفتى والفتاة يخططان للهروب من ذلك المكان، وصل الملك إلى الباب المؤدي إلى الزنزانتين، وقبل أن يفتح الباب،


سمع حديثهما وقال: صه، أني أسمع الفتاة تتحدث،


قال الحارس: تتحدث؟ مع من؟


لا يوجد أحد في المكان غيرها وغير الفتى التي


انهارت روحه، استمع الملك إلى حديثهما جيدا،


وعرف بخطتهما، ثم دخل عليهما وقال: خطة رائعة!


تفاجأ كلاهما، ثم أكمل: لكنها لن تتحقق،


-من تكون؟

رد: أنا؟ أنا؟! ، ألا تعرفيني؟


أنا زوجك المستقبلي، تفاجأت الفتاة،


قال الملك: المهم أنكما لن تخرجا من هنا،


ويبدو أنك حرضتي هذا الجندي بعد أن تعبت في حبطه


وجعله يغرق في اليأس، اه كم هذا محزن،


لا يهم فهو سيموت في كل الأحوال،

( بصراخ).

-مستحيل، لن أدع ذلك يحدث، أنا وهو سنخرج من هنا حتما،

قال لها: فهمت، حسنا،


أنت من طلبتي هذا، يا حراس، أطلقوا النار عليه...


مزقوا جسده بالرصاص، لا تتركوا له فرصة ليتنفس.



أريد أن أرى دماءه تغرق الأرض تحت قدمي، وأسمع صرخاته الأخيرة تذوب في صمت


الليل. لا تترددوا... هذه هي نهايته التي يستحقها!


كل هذا حدث في لحظات، الفتاة تصرخ عليهم


وهي تبكي، لإيقاف الطلقات، والملك يضحك


ضحكة انتصار، والفتى يصرخ من التعذيب الذي


حصل عليه، حتى اختفى صوته، نظر الجميع إلى الفتى ،


كان جسده بالفعل ممزق والدماء تخرج بسرعة من


جسده، انهار على الحائط جالسا، وعيناه بالفعل فقدت بريقها، نظر الملك إلى الفتاة نظرة فرح وقال: لقد مات،


لقد مات! رائع! را-اصمت! اصمت اصمت اصمت


اصمت! توقف عن الفرح! قاطعت الفتاة كلامه.


توقف الملك وذهب إليها ،



كانت ممسكة بزنزانة السجن وعيونها حمراء


من البكاء، قال لها: أتعلمين؟ ربما بالغت قليلا،


هيهي، نظرت إليه نظرة استحقار، ثم قال لها: وبعد أن انتهى العرض، هل ستخرجين؟


-ولا في أحلامك،

نظر إليها نظرة تساؤل ساخر،


نظرة ثابتة، مع انحناءة خفيفة في زاوية الفم،



كأنها تضحك داخليًّا وتنتظر تبريرًا عبثيًّا، قال لها: أذن نحن سنذهب، وإذا أردت الرجوع عن كلامك


فأنا هنا متى تشائين،ولكن إذا أطلت فقد أمل


واجعلك مثل الذي بالخلف، رحل وتركها تصرخ على الفتى.

-أكيتو! أكيتو! أرجوك استيقظ، أنت بخير صحيح، لقد فتحوا الباب،


فقط تعال إلى زنزانتي وافتحها ، أنا سأعالجك،


كانت تقول ذلك وهي تهز الباب بقوة و تصرخ،


و ثم قامت تضرب الأرض،

-أرجوك، أرجوك،


تذكرت للحظات أن بإمكانها أن تستعمل قوتها،


لكنها لم تجد غير هذا الحل قامت باستعمالها،


و شيئا فشيئا بدأت تظهر أضواء غامضة،



كانت الفتاة تتطلق قوتها وهي تقول للفتى.

-لقد كنت الوحيد...الوحيد الذي رفه عني في هذه الحياة،


رفعت صوتها وسط دوامة الزمن المتلاطمة،


وعيناها تتوهجان بجمر الغضب والكراهية،


وقالت بصوت مبحوح من الانتقام.

-اقسم..أنا لوسيا سأعود من أعماق الماضي... لا أطلب الرحمة،


بل سأجعل دماءهم تسيل على يدي مثل النهر الهادر!



واحدة واحدة، سأقطّع أوصالهم، وأغرس رعب الموت


في قلوبهم، ولن يفلت منهم أحد… لا أحد!. تقدمت خطوة نحو الدائرة المتوهجة، وقلبها ينبض بقوة،


يملأه الحقد المتراكم،


كان وعد بالانتقام نقشته في أعماق روحها.



حين انطلقت روحها من جسدها، شعرت بحرارة الدم تسري في عروقها رغم انفصالها، وكأنها تحمل معها غضب كل لحظة ظلم وقهر تعرضت لها ،


ثم سقطت لوسيا ميتة.


كانت شروط عودتها بالزمن هي:

1-ما دامت لوسيا لم تنتحر، فبعد موتها تعود مرة أخرى،


2- كل من يقترب منها يجن ويموت لكن فقط في حالة غضبها مثلما حدث مع يوجي،



أي لديها سحر أسود يحميها،

3- لكن ستنسى لوسيا بعد لوسيا الأصل ما حدث معها،

4-لكن سيزرع في فكرها أن عليها الهرب،


إذا ماتت لوسيا بعد الأصل وعادت،


أي مكان لديه ذكرى كبيرة لها ، سيجعلها تتذكر كل رجوعها بالزمن، ماعدا الأصل،

5- إذا أكملت انتقامها ، عليها فقط أن تنتحر، وستعود لكن لن تموت من قبل الملك ، وستعيش عيشة عادية،

لكن بالطبع ستموت بحادث عرضي أو ما شابه،



كلنا نموت،


لن تختفي قوتها بل ستأتي معها وتولد بها...


أكملت قصتي،


كان أكيتو يقول للوسيا، لكن فجأة أصابها صداع قوي ،


أنها الآن تتذكر كل ما قاله لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...