"أنا حارس من مملكة كو ، الواقعة شمال هذا المكان،
ولقد تم طردي من قبل الملك، بسبب جريمة اقترفتها،
لكنه أخبرني وهو يعطيني صورة طفلة: "إذا استطعت
إيجاد هذه الطفلة، سأرجعك إلى منصبك" ، وافقت على ذلك، واستعددت للخروج، ولكن ما أن حطت قدمي
خارج المملكة، بدأت أحلام غريبة تظهر لي، الحلم الأول:
أن أكون على شفير الموت في وسط معركة، الحلم
الثاني: فتاة لا أعرف شكلها تساعدني وتقول أسمي روجينا"، مارك:" روجينا؟!" جوهان: "نعم، روجينا"،
الحلم الثالث: "أن روجينا تلك تحمل طفلة، طفلة بشعر
أبيض وعين واحدة بيضاء والأخرى وردية"، ليلى: " وهل
عرفت من تكون؟" جوهان:" لا، لكنها كانت تنظر إلي
بنظرة مخيفة، مع أنها طفلة صغيرة، ثم بعد أن رأيت
هذه الأحلام الثلاثة، حدث الأول فيها، كنت قد جمعت
مجموعة صغيرة لإيجاد أبنة الملك، وهو نفسهم من
ذهبوا قبل قليل، وصادفنا قطاع طرق وتعاركنا، ثم
أنا أصبت، فتذكرت الحلم الأول، بعدها حاولت الهروب
لكن كنت قد افترقت عن رجالي،
وفجاءة وجدت نفسي أمام بحيرة، وقبل أن يغمى علي
رأيتها، عرفت على الفور أنها الفتاة التي يبحث عنها
الملك، لكني لم أستطع أن أناديها، فأغمى علي،
وهنا بدأ الحلم الرابع، الفتاة التي أسمها روجينا،
واقفة أمام منحدر وهي تنظر إلى الخلف وكأنها هاربة
من شيء، وفجاءة، تسقط الصخور، وتسقط روجينا
معها، فأصرخ مناديا أسمها، و أستيقظ،" ثم قال وهو
يوجه أصبعه إلى ليلى:" ثم سمعتك تتكلمين، وتقولين
ما قلتيه، وأنا دائم الحذر، لذلك نظرت إليك نظرة
غريبة، لكن ما إن رأيت روجينا التي هي الفتاة التي أبحث
عنها، وهي تسقط، فكرت بإنكم آذيتموها، فتعاملت
معكم بتلك الطريقة، أنا آسف، الأهم تغير موقفي
بعد أن علمت بإن اسمها روجينا،" مارك: "إذن أنت
تظن أن الحلم الثالث والرابع سيحدثان، صحيح؟"
جوهان:" نعم! لا أعلم ما هو موضوع الثالث، لكن
عن الرابع قلت ربما قد تساعدوني، بعد أن تحقق
الأول والثاني،" الطبيب:" وما خطب عينك؟"
جوهان: " عيني؟ آه صحيح، بعد أن أستيقظ من أي
حلم من الأحلام الأربع، أرى أن عيني ازدادت بياضا،
ولذا حاولت عدم النوم، لكني اكتشفت شيءُ غريبا،
دخلت على نزل قديم ومتهالك، وإذا بأحدهم يسحب
ملابسي و بنظر إلي نظرة رجاءٍ وهو يبكي ويقول:"
سيدي، أرجوك.. ساعد أمي، سوف تموت! "ولأن
نفسيتي كانت في ذلك الوقت سيئة، ولقد ارتفع
ضغطي، ركلته وأخبرته بالابتعاد عن وقلت:" أرحل
عني، لن أفعل لها شيئا، فقط أتمنى لها الشفاء! "
ثم خرجت من النزل، و وجهي أحمر من الغضب،
المهم أن الرجل في اليوم التالي أتاني فرحا مع أمه
التي لا أعلم إلى الآن كيف نجت، غير أنه كان يشكرني
وهو يقول أن أمنيتي قد تحققت و أن أمه عاشت
بسبب تلك الأمنية، ولكن لم توقف الأمر عند ذلك
الحد، ظننته في الحقيقة مجرد خيال، لكنه حقيقة،
“عيني تحقق الأمنيات”، ولأبرهن لوجوهكم
المتفاجِئة، يا فتاة،" قال لليلى، ليلى: "اسمي ليلى،"
جوهان:" ليلى تمني أمنية،" ليلى:" عرفت ما سأقول
منذ البداية، أتمنى أن تكون عائلتي بخير ولا أحد منهم
مريض،" جوهان:" إذن أتمنى أن تحقق أمنيتك،"
ثم بعد لحظات، استيقظت روجينا، لكن لم يعلم أحد،
لأنها لم تصدر صوت، تفاجأت لوسيا من استيقاظها،
فابتعدت، روجينا(بعد أن مسحت آثار النوم عن عينيها):
"من أنتي؟" تعجبت لوسيا.
-أهي تكلمني الآن؟ لا، مستحيل،
روجينا:" بل ليس مستحيل، أنا أراك
هنا، من أنتي؟ وما الذي تفعلينه هنا؟"
(بكل تعجب)
-هل تريني؟ حقا؟ حقا هل تريني؟
روجينا(تنظر إليها بكل استغراب):" نعم، لماذا؟"
-لا أصدق! روجينا:" لم تجاوبي على سؤالي،"
-آه، أنا اسمي لوسيا، ولا أعرف ماذا أقول،
روجينا:" وأنا روجينا، تشرفنا، إذن ما الذي تفعلينه هنا؟"
- لا أستطيع إخبارك،
روجينا:" إذن هل تعرفين ما الذي يحدث هناك؟"
(تأشر على جوهان).
-نعم، أترين الشاب هناك؟ هو.. وبعد عدة دقائق فهمت روجينا الوضع،
وبينما كانتا تتكلمان حقق جوهان أمنية الطبيب، ومارك، وفجاءة، انتبهوا على استيقاظ روجينا،
جوهان:" روجينا هل استيقظت؟" روجينا:" نعم، ولقد عرفت ما يحدث هنا،" مارك:" كيف؟" روجينا: "منها،" ليلى:" منها؟" ردت:" نعم، ألا ترونها؟" وفي
لحظات اكتشف الجميع وجود لوسيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!