الفصل 25 | من 28 فصل

رواية الشجاع و الهنوف الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم havxill

المشاهدات
16
كلمة
4,753
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
امها بتعب : يمه حبيبتي انتي ، ماكنت قاويه اقول لك ، هذيك الفتره ماكنت الي اضايقك بأي شي ، ماكنت ابيك تشغلين تفكيرك عن الدراسه ، حبيبتي الهنوف لاتضايقين نفسك
ترا على كل حال شجاع كان مجبور ياخذ عليك ، وحتى لو مو مجبور يحقّ له هذا شرع الله ، وانا ماقول غلطتي يوم سافرتي ، انا اقول غلطك انك ماستأذنتي منـه وهالشيء كان كافي لقهره وغيـرته وتفكيره بالإنتقام ، لكن هذا كله ماضي
كل شي صار ماضي ، ابي الحاضر الحين ، كيف الحياه معك؟
غمضت عيونها الهنوف ، ونزلت من عينها دمعـه تختلف عن كثير دموعها السابقه ، دمـعة الم تجاوب أصعب سؤال انسألته
تشرح " قليل " من اللي داخلها ، لإن الكثير ماينشرح لو ذرفت كل دمـوعها ولو قضت كل وقتها تنثـر دموعها. ردت بغصّه وصوت تحاول تخلّيه طبيعي : ماشيه .. ماشيه حياتي رغم كل شيء حصل لي .
امـها : بي عنك من جور الليالي وضيم الأيام ، الله يجعله بقلبي وروحي ولا يجيك من اذى الدنيا أذى .
الهنوف بإبتسامه مُنهكه : مجـاره ياروحي يمه ، الله يطول بعمرك ويفك عوقك ويخليك لي ، وعد ماراح اتركك
سكتت شوي وكمّلت بعيون يملاها الأمل : انا متفائله بخروجك ، تفائلي يمه لاتفقدين الأمل.
امها وهي تمسح دموعها قالت بهدوء : الله كريم ، المهم اني شفتك ، شوفتك اليوم عطتني قوه اتحمل بها الأيام الجايه .
وصلـهم صوت من الخارج يخبرهم بإنتهاء وقت الزياره
شدّت الهـنوف على يدّ امها وقالت بحب : انتي الشيء الحقيقي بحياتي ، استودعتك ربي
امّهـا : تستودعيني الله من إيش ، ماحولي الا الجدران
الهنوف : استودعت قلبك من الهم والحـزن
واستودعت اسمك عن ملفات الظـلم وعيون الظـلّام ..
امها ابتسمت بألم : استودعتك ربي بكل خطوه تخطينها ، انتبهي لنفسك ، وأمانه معك
امـانه يالهنوف انك ماتضعفين ، ولا تضايقين نفسك
ابيك تعيشين حياتك بكل تفاصيلها وتتجاوزين الحزن
تكفين يالهـنوف لاتعيشين نفسك بالأحزان ، راح من عمرك اللي يكفي وانتي حزينه ، افرحي يانور عيني أفرحي ولو انه مافي شي يستحق الفرح.
الهنوف حسَت بطاقه من كلامها ، حسّت رجع لقلبها نبض قديم ، نبـض فيه حيـاه وراحه وهمست : ان شاءالله .. وعد مني لو ماقاومت الظروف عشان نفسي بقاومها عشانك.
قامت وهي مـاودّها تقوم ، مشت ولا ودها تمشي ، طلعت وهي ماتبي تطـلع ، ابعدت عن امها وهي خطوه ماتبي تبـعدها .. لكــن
قامت ومشت وطلعت وابعدت عن مأواها الوحيد وملجأها بعد رب العالمـين .. وقفت واخذت نفس عميق وقررت من هاللحظه تنـسى ، او تتناسى اللي حـصل ، وتـبدأ من جديد .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كل ماتصغر بعيني من خطاك
جاب لك قلبي عذر ، ثم كبّرك .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اليـوم الثاني ، يوم زواج جـراح :
رغم سوء العلاقات بين افراد العائله الا ان الجميع كان
على اتمّ الإستعداد لهذا اليوم وهذي الفرحه
اللي ممكن ماتكون فرحه عند العرسان نفسهم
لكن اجواء الزواج تثبت نفسها وسماع التبريكات
من الناس واالأقارب لها دور كبير على نفسيتهم .
لــكــن .. بجهة أخرى من الحـياه البائسـه
بالمسـتشفى ، قبال غرفة العمليّات
شـجـاع كان واقف جنب السرير اللي فيه ريما ، وشكلها بملابس العمليه سالب منه راحته وسعـادته ، اليوم زواج اخته ، المفترض انه يفـرح ويكون معـاها ، لكـن قدر الله ان اليوم يكون موعد عمليّة ريما بقلبـها .. كان ماسك يـدها وهي نايمه من أثر الـبنج ، كانت طالعه خصله من شعرها ورفع يدّه ودخلها خلف الطاقيه ، ملامحها الصغيره ، الهزيله الحزيـنه ، احرقت له روحـه ، وعاهد نفسه
انه مايـتركها بعد اليوم مهما كانت اسـبابه .
فتح لبس العمليه من فوق وبـان له صدرها ، والفتحه الصغيره اللي بمكان قلبها ، لازمتها من الولاده واتعبتها كثـير .
همس بلا وعي : عسى قلبك الصغير مايشيل اكثر من اللي شاله ، الله يفرحني بشفاك .. .
ترك يدها ورفع راسه للدكتور وربت على كتفه وهمس بضيق : أمانتك بنتي يادكتور !
الدكتور : توكل على الله.
سحبوا سريرها ودخـلوها للعمليات وتقفّل من بينها وبين ابوها الباب ورفع ايدينه لراسه ورجع شعره للخلف واخذ نفس عمـيق وزفره والهم واضح بعيونـه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المـغرب ، عند الهـنوف :

إنتهت من لبس فستانها الخمري وهي حاسه بضيقه منّه لإنه ماسك على جسمها وبـارز بطنها ، متضايقه من العرس كله ولا ودّها تحـضر لكن تقديراً لشـادن و عنـاد فيهم وعلشان تشـوف دانـه ..
جدها من خارج الغرفه : يالله يالهنوف لاتأخريني
الهـنوف رفعت عقدها الذهب لعنقها وسرحت فيه ثـواني ، وابتسمت لما تذكّرت كلام شجاع يوم أهداها الـذهب وكيف كان خايف عليها من العـين .
ردت بهدوء : اذا مستعجل جدي روح ، انا اروح من الحين شسوي ؟
جدها : انا بروح للمستشفى وعقبها اطلع للقاعه ، يعني اذا ماوديتك الحين ماحد موديك
الهنوف : ماعليك بدبر نفسي ، بس ليش مستشفى ؟
جدها : شجاع اليوم عملية بنته ، ابي اوقف معه شوي
بهــتت ملامحها ، وكان بيدها الروج وطـاح منها ، بثواني بـس
مر في بالها شريط ذكرياتها معـاه .. وكل المشاعر الحلوه اللي عاشتها معـاه ، كيف بلحظات بسيطه حسّت انها حقـيره
رغم انه جارحها ، ومقصـر معاها ، وصادم عيشتـها
لكن هاللحظه بالتحديد حسّت انها هي اللي جرحته
وهي اللي قـصرت وصدت عنه وحمّلته فوق طاقته ..

سمعت صوت جدها وهو يكلمهم ويحاول يقنعهم
انه مايقدر يجيهم الحين ، اخذت منديل ومسحت روجها وكحلها
وبسرعه لبست عبايتها وتحجبت وطـلعت ووقفت قدامه بعيون دامعه واستغرب وقال بسرعه : ياجراح مع السلامه .
قفل منه وقال بتعجّب : علامك يابوي ، وجعانه شي ؟
الهنوف بغصّه : جدي انا اللي بروح لشجاع ، انا اللي بوقف معاه اليوم
حسّ بفرحه من اهتمامها لكن تظاهر بالعكس : يابوي اخاف تزعلينه او يزعلك ، القلوب ماصفت للحين
الهنوف : مايخالف ، ماقدر اليوم اخليه
جدّهـا : يابنتي انا اقول احضري العرس وخليك مع حنين افضل
الهنوف : يايبه حنين ماحبها ولاتحبني ولاعزمتني
ولا احد قدرّني وعزمني لكن انا عشانك
وعشان شادن كنت بحضر ، الحين صدقني مايهمني
جدها : بيشرهون عليك
الهنوف ضحكت بسخريه : لا ابشرك كلهم قاطعين الأمل فيني ومريحيني من الحسايف والشرهات ، يلا جدي تكفى.
ماقدر يعارضها جدّها وماكان رافض من أول ماقالت له
رغم انه فعلاً خاف عليهم من بعض ، وان كلهم نفسياتهم تعبانه ، وكلهم شايلين بقلوبهم على بعض ، لكن سبحان الله يمكن عمليّة ريما خيره علشان تقربهم لبعض .
طلع هو ويـاها ، وكانت تسابق خطواته وتتقدم بدون شعور
والشوق اللي بداخلها لـه اثبت نفسه قد ماحاولت تنهره وتنكره ، حـاولت وحاولت لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بعد ربع ساعه :

وقفت سيّارة جدها قبال المستشفى وقالت بتوّسل : انزل معي
جدها : ماقدر اتأخر على المعازيم ، المهم انتي معاه ، ادري انك تواسينه افضل مني
الهنوف : طيب ، مع السلامه
نزلت وإتجهت له بخطوات مترددّه ، عكس خطواتها السريعه المذعوره قبل ربع ساعه ، كل مااقتربت المسافه كل مازاد نبض الخوف فيها ، ماكانت متوّقعه تقابله بيوم مثل هذا وبظرف مثل هذا .
اتجّهت لقسم العمـليات رغم ان الدخول ممنوع لكن انعمت عنها الأنظار ، وبدت تمشي بين الأسياب والممرات وعيونها تدور بكل مكان عليه ، الى ان لمحته من بعيـد ووقـفت.
كان رايح جـاي ، واحيان يوقف ويسـرح ، ماعرفت ملامحه
لكن ذبحـها منظره ، والتغيير اللي صار لـه ، كان ناحف بشكل مايسرّ ، ولابس ثوب ورافع اكمامه وفاتح ازاريره العلويّه .
وشعر دقنه صاير كثيف وواضح انّه مهمل كل شيء .
واضح ان الهمّ اعياه وصـار يمشي بدون شـعور ، ولا تدري وش اللي عنده زود ووش اللي يهمّه ، لكن تدري ان اللي يهمّها الحين انها تترك همومها ومشاكلها خلفها وتتقدم له .
كان معطيها ظهـره ، سمع صوت خطوات خلفـه والتفت بملامح هاديه كان متوقع يشوف ممرضه ، دكتور ، عامل
لكن اللي ماتوقعه انه يشوف الهنوف بهالمكان ، وبهاليوم
ماتعوّد يشوف الهنوف الا بين الورد ، وتحت المطر .
مجرد ماطاحت عينها بعينه دمعت عيونها
و ابتسمت ووقفت قدامه ، ارتبك
أول مـره بحياته يرتبك ، ورغم كل شيء حصل الا انه
ماارتبك قبالها الا الحين ، صد عنها ثواني لما قربت له اكثر
ناظر فيها وشاف طرف من اعلى صدرها طالع ، وباين سلسالها الذهب
رفع يده ونزل عليه حجابها وقال بهدوء : وش جايبك
الهنوف ناظرت ليده اللي لازالت ماسكه طرف شيلتها
وهمست بغصه : ماهان علي اتركك وانا عارفه انك لحالك
شجاع حسّ في صده فضاء من الرحابه لما تأكد انها لازالت تحمل له
نفس المشاعر ، واللي صار غيّر اطباعها لكن ماغيّر حبـها له .
الهنوف : الله يشفيها ويقومها بالسلامه ، شجاع
ناظر بعيونها وبهاللحظه توقف الكون من حوله ، لاشعورياً نزل يده ليدها ومسكها بقوّه وكأنه يقول لبيه قولي واطلبي وامريني .
بلعت غصتها وكملت : ترا وقفتك كذا ماراح تقدم ولا تأخر ، تعال إجلس
اتجهت قبله للكراسي وجلست وسندّت ظهرها ، ماعارض واتجه لها وجلس جنبها ولا ناظر فيها وقال بهدوء : ارجعي يالهنوف واضح انك تعبانه
الهنوف اوجعها الموقف اللي حطت نفسها فيه لكن تحاملت على نفسها وكملت : مرتاحه ، متى بتخلص عمليتها
شجاع : الساعه ١١ ، باقي مطول الوقت ، تقدرين تطلعين
سكتت شوي وقالت ببرود : انت تبيني اطلع ؟
ناظر بعيونها وكل شيء بداخله حسه يرفض مغادرتها : ابيك ترتاحين ، ان كانها على الروحه فلا والله ماودي انك تروحين ، لأني ادري روحتك ماتعقبها رجعه
ابتسمت ونزلت راسها وناظر فيها بطرف عينه لما لمح جزء من فستانها واضح له ماقدر يتمالك نفسه ووقف : ماقصرتي ، تقدرين ترجعين الحين
وقفت لما تقدم عنها كم خطوه ووقف ، حاسه نفسها بتطيح من بشاعة مشاعرها وشتاتهـا ، قررت تحترم رغبته وتطلع وفعلاً عطته ظهرها ومشت كم خطوه واستوقفها صوته : الهنوف !
وقفت والتفتت له ، تقدّم لها لين صار قدامها وقال وعيونه تثبت شتات روحه : الهنوف ، ادري يمكن هالمره تكون الأخيره اللي اشوفك فيها ، لذلك اسمحي لي اقول اللي بقلبي
بلعت غصّتها وهمست : اسمعك
شجاع : بالنسبه لموضوع أمك ، تراها وصّتني وأمنتني وحلفتني بالله مااخبرك بالحقيقه، وانا مسكت الوصاه
اما بالنسبه لزواجي عليك كان بالغصب ، وش ترجين من واحد يقولون له ياتتزوج ولا اغضب عليك ؟
نزلت عيونها وكمل شجاع وهو يتظاهر بالبرود رغم الحرايق اللي شابه داخله : لكن مو هذا اللي بقلبي .. بقلبي حبّك اللي ماتغيّر مع تغيير الزمن والظروف وأحوال العرب
ويشهد الله و كل خلق الله و قصايدي وقلبي وعزّتي إنك من بداية عمري لليوم وانتي حبيبتي !

وقع الكلام على قلب الهنوف اكبر من وقع صدمتها فيه
واكبر من وقع جروحه وتجريح النـاس وأكبر من غيرتها اللي اخذتهـا للإفراط بالتفكير وأكبر من تعبـها .
ابتسمت بعيون ملاها الدمع ولا عرفت وش ترد لكنها جمعت كم كلمه ونطقتها بتعب : مادري شقول بس ياشجاع ترا ماكان قصدي اطردك من البيت ، عارفه الموقف اللي حطيتك فيه لكـ..
قاطعها : مايهمّ ، اتحملك بكل حالاتك
سكت شوي واستجمع نفسه وقال بشتات : ارجعي الحين وارتاحي ، لاتتعبين نفسك
الهنوف : كنت بقضي الليله معك ، لكن دامك ماتبيني خلاص بحضر الزواج ، بخاطري ارقص !
شجاع ابتسم واخذت ابتسامته حيّز بقلبها : لاتفهمين بكيفك ، انا ابيك ترتاحين ، حتى الزواج لاتحضرينه
الهنوف : وانت ليش ماترتاح ، واضح بوجهك التعب
شجاع : انا التعب مو بجسمي ، التعب بقلبي وقلبي مايرتاح الا بسلامة ريما و..
سكت ، عقدت حواجبها : وإيش ؟
شجاع : خليها بالقلب .. الله يجيبها
الهنوف : طـيب ، الله يقومها بالسلامه ويخليها لك
شجاع : انتبهي لك..
قالت وهي ترجع خطوتين : ان شاء الله ، مع السلامه
كل خطوه ترجعها نفسها تصير العكس وترتمي بأحضـانه لكن تغلّبت على مشاعرها وغادرت المكان .. ماكانت متوّقعه ابد انها تتنازل عن كبريائهـا وتعتذر له لكنها ادركت حقيقة انّه أغلى ماتملك على وجـه الأرض ومهما صارت فجوات بعلاقتهم راح يستسلمون بالنهـايه ، وينتصر الحـب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عند حنيـن وجراح :
مرت ساعه وهم داخلين ، بدلوا ملابسهم وطلعوا لبعض وجلسوا ولا دار بينهم اي حـوار ، رفعت جوّالها وهي متضايقه وحاز بخاطرها عدم حضور شجاع لكنها مقدره ظرفه وشايله همه وتفكر فيه اكثر من تفكيرها بحياتها.
اتصـلت رقمه وماكانت متوّقعته يرد لكن شجاع كان متوقع اتصالها وماحب يخليها تفكر فيه بليلة عمرها ورد بصوت مرحّب : ياهلا والله
حنين : هلا ياقلبي ، كيف حالك
شجاع : الحمدلله ، انتم شخباركم طمنيني
حنين : لا الحمدلله كل شي تمام ، ماكان ناقص الا حضورك
شجاع : المعذره ، والجايات اكثر بإذن الله
حنين : ابد معذور ، طمني على ريما
شجاع رفع يده وعينه على ساعته تنهد : المفروض انها خالصه العمليه بس للحين ماطلعوا
حنين : الله يطمن قلبك ، يالله بقفل
شجاع : حنين لحظه ، بوصيك على جراح ، تراه رجال طيب لاتاخذينه بعنادك ومزاجيتك ، خذيه بطيبته واخلاقه ، طيش البنات اللي كنتي به اتركيه ، وادعي الله يوفقك ويهديك
حنين تنهّدت : مدري ليش كلكم تقولون لي نفس الكلام، لهدرجه انا شيطانه يعني ؟
شجاع : مو شيطانه ، لكن نبي لك الزين ونبي مصلحتك .

قفلّت منه وهي حاسه بنظرات جراح لها وكان يدرسها دراسه
حست بربكه لكنها طنشّت ، الين وقف وتقدم لها وجلس جنبها
وهنا ماقدرت تخفي ربكتها منه .
جراح : وش الكلام اللي قالوه لك ؟
حنين بسخريه : صرتي حرمه ، اعقلي ، اتركي اللعب وطيش البنات
خليك رزينه ، مدري ايش ، سلامات وش مسويه انا قبل الزواج!
جراح بشبه ابتسامه غامضه : الله يسلمك كان عقلك ردي ، وقلبك حسود
ناظرت فيه مصدومه وكمّل بلا مُبالاة : لاتحسبيني ماادري عن سواياك مع الهنوف ومع شادن ، انا اصلاً مااخذتك الا عشان تعقلين وتكفين اذاك عنهن ، لكـن !
بلعت غصتها ولمح دموعها وحس بالندم أنه فاتحها بكلام قاسي لكن الا من البدايه يحسم كل شي وكمل بهدوء : لكن الحين تغيّر كل شي، احس ان فيك بوادر طيبه ، وتسمعين الكلام الزين وتعملين فيه ، انا ابي اعيش مع حنين بنت عمي الطيبه ، الهاديه ، صدقيني كل تفكيري تغيّر ، وابي من هاللحظه نبـادر .
حنين بصوت مهزوز : انا كنت اغار من الهنوف وشادن لإن اخواني يحبونهم ، ومعطينهم كل شي ، لكن انا ماحد كان يدري عني ولا يهتم فيني .
مسحت دمعتها وهي تحاول تكون طبيعيه : بس ماكنت احسدهم وعقلي عمره ماكان ردي ، لكن الشيطان شاطر .
قامت عنه وهو متضايق من ضيقتها ولام نفسه مليون مره ، تركها على راحتها الليله وقرر يعتذر لها اذا هدت.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بمكان ثـاني ، مكان مُختلف تماماً
مكان هادي ، والقلوب اللي فيه هاديه
( بيت عساف ) دخلوا له ، وماينسمع الا صوت خطوات دانه
دخلت لغرفتها ونزلت عبايتها وهي تسمع صوت الباب يتسكّر من خلفها ، رفعت يدينها لإذنها بتنزل حلقهـا وفجأه قدام عينها ارتفعت ورقتين ماستوعبت من الوهله الأولى وعقدت حواجبها وسمعت همس عساف من خلفها : تذاكر بـاريس .
التفتت له وتركزت عيونها بعيونه وهمست : بهالسرعه ياعمري
عسّاف بنفس همسها : أفا عليك ، كم دانه بحياتي
دانه نزلت عيونها وكملت بخجل : طيب ما.. قلت لي شرايك بفستاني
عسـاف : حلو ، قريتي على نفسك
دانه : اي طبعاً ، تمنيتك شايفني من اول
عساف : ماكان ودي اترك جراح لحاله ، المهم ياعمري جهزي شناط السفر وزبطي امورك ، عقب يومين سفرتنا ان شاءالله
دانه ابتسمت بحماس وهي تجلس : الله وأخيراً باريس ، وأخيراً برتاح
عساف جلس جنبها ونزل شماغه وقال بهدوء : مارتحتي بالسعوديه؟
دانه : اقصد ان من يوم ماجينا وأحنا مشاكل بمشاكل
فقلت يمكن بباريس نرتاح شوي وتصفى نفوسنا .
كان يتأملها وهي تسولف ومو منتبهه لنظراته وماحسّت الا بلمساته على نحرها وصعد بأصبعه على شفّتها وهمس : لازالت عندك مشكله .. ماانتي مستوعبه تأثيرك علي ، حتى مخارج حروفك يادانه تجيب راسي .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والله حرام الكحل فوق الوساده

طيّب وكفّيني وصدري وكتفي ؟

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الساعه ٦ الفـجر ؛ مع شروق الشمـس
دخل شجاع بيت جدّه ، رغم أنه كان كاره يدخله
بعد ماطردته الهنوف ، لكن بعد إعتذارها ماقـدر انه مايجيـها .
إتجه لغرفتها بخطوات حـذِره ، فتح الباب بهدوء
ودار بنظراته على الغرفه كلها ، وتفاجئ من التغيير اللي فيها
عكس ماتركها ، صارت غرفة نوم لها ، وشكلها أحلى من اول
حس وده يروح ويشكـر جدّه لإنه عارف كل شيء هديّه منه
من تسجيله للبيت بإسمها الى ابسط الأثاث .
لمح جسدها الهزيل بوسط السرير ، ملتمّه على حالهـا وماسمّع الا صوت نحيبها ، تقفلت بوجهه ابواب الدنيا
والرحابه اللي كانت بصدره البارح ، ضاقت عليه اليـوم
قفل الباب وهو حريص انّها ماتسمع صوته ، قرب لها ووضح له صوت شهقاتها ومخدتها اللي مليانه دمـوع ، ماتردد ولالحظه انه يدخل جنبـها
حسّت فيه وشهقت وناظرت خلفها ورفعت راسها الا وجهها بوجهه.
حضن خصرها ولو قرّب اكثر انتقلت دموعها لعيونه، ومن كثر مادق قلبها توقّعته يطلع من بين ضلوعها وقالت بصوت مبحوح : شـ. شفيك داخل.. كذا بلا احم ولا دسـتور
شجاع سند ظهرها بيده الثانيه وارتخت الهنوف وقال بصوت خافت : لو اني مستأذن ماشفتك بهالوضع ، ولا تهنّيت بحضنك
بلعت غصّتها وعجزت عيونه لاترمش من شافها ، كانت بفستاتها الخمري اللي كانت بتحضر فيه الزواج ، وشعرها منسدل على جسمها..
رجع يتأمل ملامحها وكأنه يتشرّبها اخذ نفس عميق وزفره على شفايفها وهمس بتعب : كيف كذا ، انسانه حتى وهي تعبانه ملامحها تجذب وتغري وتهدم سقف الجمال .
الهنوف بربكه ماقدرت تخفيهـا : اطلع ببدل ملابسي وانام
مسك يدها قبل تبعد وقال بصوت خافت : صار لك تسع ساعات راجعه للبيت ، ليه توك تبدلين
الهنوف : رجعت تعبانه منهد حيلي طحت بسريري مو حاسه بالدنيا ، لما دخلت انت استوعبت نفسي و. بقوم الحين
شجاع بسرحان : لا .. خليك كذا بسولف معك
الهنوف بدأ قلبها يدق بقوه وقالت بربكه : في احد يسولف وهو منسدح ؟ واصلاً انا مابي اسولف وش ذا المزاج الرايق
شجاع وعلى وجهه شبه ابتسامه : ترا عملية ريما نجحت ، وبتطلع عقب يومين بأذن الله.
سكتت الهنوف ثواني ، إرتخت ملامحها وأبتسمت : الحمدلله على سلامتها، فرحني الخبر
سكتت ثواني وعيونها بعيونه قالت بتلعثم : بقوم أبدل
شجاع : لا .. خليك لابسه فستانك وأرقصي ، موبخاطرك ترقصين
الهنوف : ترانا الصبح منو له خلق يرقص الحين
تركها وقام عنّها وقال وهو يتجه للأستريو : طيب نغيّر مو رقص عادي ، رقص كلاسيكي ، مو كنتي تقولين الرقص الكلاسيكي من تمارين الصباح ، يالله قومي تمرني !
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في بيت أبو شجـاع :
كانت العائلة مجتمعه بمناسبتين ، سلامة ريما وطلايع حنين وجرّاح .
عند دانه كانت جالسه وجنبها شادن ، وعينها على ريما بسريرها وجنبها جدتها أم شجاع ، كانت تشوف بأم شجاع حنان الدنيا كلها ، ومستغربه هالحنان وينه عن الهنوف.
صدّت وهالموضوع حاز بخاطرها بدرجة كبيره لدرجة انها مانتبهت لنظراتهم لها ، الكل ملاحظ نظراتها لأم شجاع ، وبعضهم عارفين وش تفكّر فيه .
شادن جلست جنبها وفتحت جوالها وحطته قدامها : شرايك بالفستان هذا
دانه كبّرت الصوره بأصبعين وابتسمت بأعجاب : وايد حلو يلوق عليج
شادن : لا مابيه لي ، ابيه لنوران
نوران : اييييه تستاهل حبيبتي نوران ، عاد انا شاريه هديتها من يومين
شادن : مو توك قبل فتره ارسلتي لها هديه مع تركي
دانه بتعجّب : لا ماصار ، منو قال لج؟
شادن : ياعمري كلنا كنا جالسين وقت ماجاء تركي وطلع الهدايا وعطاها نوران قال هذي من دانه !
دانه سرحت شوي وابتسمت : والله ماقلت له ، بس يمكن من كثر ماسولفت له عنها وعن الهنوف حب يكافئها
بهاللحظه دخلت الهنوف وقالت بصوت جهوري : السلام عليكم
التفتوا لها كلّهم ورفعت حاجبها ام شجاع ، كانت شايله بيدينها ورد وتقدمت لين وصلت عند سرير ريما ، كانت ريما متسنده على ظهرها وقدامها ام شجاع توّكلها .
نزلت الورد جنبها وانحنت وباست خدها وهمست بعيون تلمع : الحمدلله على سلامتك حبيبتي ريما
ريما كشّت منها وصدت والهنوف مسحت على شعرها وقالت بندم : ادري انك كرهتيني ، بس ماكان قصدي اضربك والله.
ام شجاع انفكت عقدة حواجبها وحست انهت هدت من داخلها لما شافت نظرات الهنوف وحنانها على ريما .
الهنوف : ريما
ريما ناظرت فيها بعيون دامعه كسـرت كل مابقى للهنوف من فرحه ، ضيّعت الكلام اللي كانت بتقوله وقالت بغصّه : انا اسفه ، تسامحيني ؟
ريما ناظرت لجدتّها وابتسمت لها الجده وغرقت عيونها
ناظرت للهنوف بعيون دامعه وهمست لها : صدق هالمشاعر؟
الهنوف ناظرت فيها وردت بضيق : ماعمري كذبت على الكبار عشان اكذب على الصـغار .. موقفي الأول كان من دافـع غيره وبس .
ناظرت لريما وابتسمت وهي عارفه من الاساس انها ماراح ترد لكن بدون شعور طلع منها الكلام ، جلست جنب دانـه وهمست : شخبارك
دانه : الحمدلله تمام ، وانتي
الهنوف : ماشي حالي
ام سليمان : متى بتسافرون يا شادن
شادن : بعد يومين ياجده ، وعساف ودانه معانا
ام سليمان : زين الله يسهل لكم
الهنوف : وانا بعد ، بسافر معاكم
ام سليمان بحزم : استحي على وجهك ، كل شي سويناه عشان ترجعين لاهلك ولبيت زوجك واخرتها بترجعين بعد بارده مبرده ، اكبري يالهنوف يكفي اللي سويتيه لنا !

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

دخيلك لاتخليني على رفّك أصير كتاب

يمر الوقت وأنا أسأل : متى يارب يقراني ؟

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...