الفصل 20 | من 55 فصل

رواية الشيهانة الفصل العشرون 20 - بقلم Shaqraa

المشاهدات
20
كلمة
2,573
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

دنَّكت وبقيت ألعب بطرف تيشيرتي، ما أعرف أجمّع الحكي وأجاوب بابا. فاجئني حيادر كلش، جنت متوقعته بعد ما يريدني، أو بالأحرى يمنع نفسه مني. بقى بابا يحكي: "بابا، أنتِ كبرتي وكملتي دراسة، والحمد لله عاقلة وتعرفين تتصرفين. تشوفيه مناسب لكِ؟ أنا أكون مؤيد لكِ. تشوفيه ما يناسبكِ، أنتِ حرة باختياركِ." جاي يحكي وإجت ماما. أنا مدنّكة بس أباوع لرجليها من إجت كعدت. واستمر بابا يحكي:

"بابا، الإنسان مو دائمًا يحكم صح. وأنا حكمت بالبداية وقدمت البيئة وهالأمور، بس هسة كلش مقتنع، إذا أخذتِ رجال نظير لكِ، ما يهمكِ بقية الظروف أبد." "فيحاء، شتكولين؟ "رأيي نفسه." "شاها، انطينا رأيكِ شنو هو؟ "بابا، عادي أفكر؟ " حجيتها وأنا مدنّكة. "رفعي راسكِ واحكي بابا." رفعت راسي على كيف، أستحي أواجههم. صارت عيني على ماما، قافلة ووجهها ما يتفسر. "احكي بابا، الرأي الأول والأخير لكِ."

"انطيني وقت أفكر، عن إذنكم." حجيتها وكمت. رحت للغرفة وقفلت الباب. شغّلت التدفئة وأحس بيا رجفة، رجفة تفكير مدري برد، بس أحس نفسي ما متوازنة. ومستغربة ليش حيادر سواها فجأة، حتى ما انطاني خبر. يعني يريد يجبرني! ولو أهلي مستحيل يقبلون. إذا قبل بابا ماما هي اللي ترفض. حاولت أصفي بالي، غمضت. دك الفون، فزيت وجريته. حنين! ترددت أجاوب وخفت خاف صاير شي. فتحت خط: "ألو؟ "هلو شاها." "أهلًا! "أكلج صدق خطبكِ حيادر اليوم؟

"ما أدري ليش! "يعني ما حاجاكِ عمو؟ "لا، أصلًا أنا وحيادر منتهين ليش يخطبني بعد؟ "شلون شلون منتهين يعني! "يعني أنتِ نهيتي كل شي بينا، أخذتِ دوري." "أووووو، هو صوجي خايفة عليكِ." "لا، صوج قلبي الغبي اللي يحن عليكِ، واللي من دكيتِ هسة خفت عبالي بيكِ شي. روحي حنين روحي، حتى عتاب ما عاتبتكِ وتهربت من هالشي، لأن صعب علي، لأن حسبتكِ أختي، ولأن لهسة شي بيّ رافض يصدق. يلا باي."

سديت الفون قبل لا تحكي شي. كل ما أكول الكالها عذر تزيد خبث وحقد، أعوذ بالله. ومخابرة تريد تخرب الخطبة من هسة، حتى قبل لا تصير. يوم ثاني كعدت بـ 12. بابا موجود عنده عطلة، شفته بالصالة يصلي. طلعت غسلت وتوضيت ورجعت صليت. محتارة شلون أكعد يمهم، والخوف من أمي إذا فتحت الموضوع. خلصت وطلعت. رحت للمطبخ. ماما تسوي زلاطة وبابا يسولف وياها. "صباح الخير." "صباح الخير، زين كعدتِ حتى نتغدى. اليوم متريكين من وكت." "ها، شنو الغدا؟

"دجاج محشي." "أمّم." كمت حضرت وياها وصبينا. محمد معزوم وي جماعته وحسن بالشغل. تغدينا وسط هدوء تام، ونظرات ماما اللي محتارة وكلساع توحي بشي. بس خلصنا وراح بابا جوّا. أنا جاي ألبس الجفوف حتى ألم المواعين. "شاها، شنو تعليقكِ على كلام أبوكِ؟ دنَّكت أنظف الماعون من الأكل ووجهي ظل ينطي ألوان. "ما أدري ماما." "تدرين أبوكِ حاس بيكِ تريديه؟ "شنوو؟ "أي، لأن فاضحة نفسكِ." بقيت ساكتة ما حجيت. أخذت المواعين للسنك.

"سكوتكِ يدل أنتِ تدرين بنفسكِ غلطانة. شوفي ماما، أنتِ وحيدتي وعكازتي لو طحت، وماريد أعرض لكِ والعرضة مو زينة. عرضت لحسن وجنت ما رايدة ياخذ منهم. جم مرة توصل للحلك وتروح وأكثر من مرة رادت تخرب. كلت بعد التوبة وحرام علي أتشائهم، وما دامها قسمته الله يجمعه بيها. أنتِ رايدته ومتخيلة راح يعيشكِ بجنة. أنا أدري بي كاتل نفسه عليكِ ويريدكِ، بس اللي أدري بي أكثر راح تشوفين عدهم الويل. وراح تندمين تالي، وما عندكِ أي سبيل

للهروب، لأن هم عدهم مبدأ ما نطلع من بيت الأب. تظلين مكابلة اللي يأذيكِ وساكتة. خلي كل هالأمور ببالكِ، حسبيها صح. إذا تشوفين نفسكِ مستعدة لهالشي، وأنتِ قابلة بالراح تواجهيه، قراركِ لكِ وأنتِ حرة. أبوكِ قابل ومقتنع، وينتظر ردكِ. وأنا ما راح أعرض لكِ بس مو معناها أنا مقتنعة."

كلامها كلش خوفني، ونفس الوقت صدمني. يعني أفهم منها ما عندها اعتراض، يعني إذا وافقت أنا يوافقون!!! بس شلون أوافق أنا! أحسه حطني كدام الأمر الواقع. معقولة يعاقبني ويريد يكسر خشمي لأن تركته. بس لا حيادر مو هيج لا. وراء يومين صاحني بابا وحاجاني. وبعد مقدمات ونصائح هواي، قنعني وتشجعت. انطيت بابا الموافقة بس بداخلي خايفة. وبقيت أفكر شلون أوافق هيج بسرعة. زين هو حتى ما كلف نفسه واتصل!

أنا ليش هيجي وافقت بسرعة. لو رافضته مو أحسن! بس خاف أرفضه ويروح من ايدي. تفكيري مشوش ومعقد وما أعرف شسوي. وما عندي شخص يساعدني وينصحني. أشوف حنين وراحت. وماما مظاهر الحزن واضحة بوجهها. بس ما تكدر تحكي شي. أعرفها وأعرف طبعها. وخصوصًا من سمعت وافقت زادت كآبتها وحزنها. أحسها ضابطة نفسها كوة.

وراء يوم من موافقتي، الصبح من كعدت. ماما كالت اليوم يجون أهل حيادر. بس هنا أحس رجليّ كوة شايلتني. بدت كل جسمي باد. ورحت للكنتور أدور شنو ألبس وأباوع لوجهي بالمرايا كلساع. معقولة أنا فرحانة هلكد! بس ليش هو حتى ما خابر! أوي بيا عقدة صايرة هو الرجال من قبل ما يخابر هواي. للعصر وأنا بغرفتي أفتر وما كعدت أبد، ما أكدر. إجت ماما دكت الباب ودخلت: "يلا تعاي إجو صارلهم هواي." تحكي ومترددة.

وأنا سمعت الجرس وأدري بس أخاف أطلع. لبست فستان قطني أزرق طوله لنهاية الساق، وضيق يصير على الجسم كلش. شعري سشورته وسويت ضفيرة راخية صفح. طلعت وأنا أريد رجليّ يشيلوني أوصل لاستقبال ماكو. وصلت يم الباب وغمضت ودعيت. دخلت هي كدامي. سلمت عليهم وحدة وحدة. أمه وأمينة ومرة تصير عمته وخالته. كعدت بصف ماما بس الرجفة كوة مسيطرة عليها من الخجل والخوف.

بقوا يسولفون عن أمينة. هي سمعت بيها مريضة. بس خطية كلش شكلها ذبلان. جاي يصير عدها نزيف باستمرار، وتراجع وماكو فايدة. وحكيهم نصه أجهله لأن أشياء حمل وولادة وغيرها. شوية ترخصت وكمت. أنا منا عركانة من الخوف والدنيا تموت برد، مدري أرجف مدري شبيا. وكملوها يحكون بالولادة. دخلت للغرفة أخذت لي جاكيت لفيت نفسي. فتحت الفون لكيت رسالة من حيادر. "دربالكِ ما توافقين ها." رديت له: "وإذا ما وافقت شنو تكدر تسوي أصلًا!

"لا بعد ما أكدر أسوي شي، لأن حجيت بيكِ مرتين ورفضتِ. وراها ما أخطبكِ لأن تصير عيب بحقي، بس أكعدكِ طول العمر يم الماما." "هه! شنو تهديد هذا؟ "لا تنبيه وتذكير، حتى لا تضيعين عشكنه بطيش وشكوك." "بس أنتَ تركتني. وليش ما كتلي من خطبت؟ ليش خليتني كدام الأمر الواقع وأسمعها من بابا؟ "لأن أعرفكِ أم دميعه بسرعة يبين عليكِ. وأمج كاعدتلنا جنها المخابرات الروسية." "عزا لا تحكي عليها."

"بالعكس جاي أمدحها. مرة ما يطير عليها الطير. ربت لي درة تلالي من الشرف. وهم ربت لي علة." ضحكني وحتى ما عرفت شنو أجاوبه. صفنت شوية. دز مسج: "شيهانة، عود ودي الأخبار بيد أمينة." "أوك." وراء ما راحوا إجت لي ماما للغرفة. فتحت الباب ووكفت. باوعت لي شوية، تنهدت وحجت: "مقتنعة؟ دنَّكت وما حجيت. "الله كريم." طلعت وسدت الباب. بوقت العشا كاعدين. بابا سأل ماما: "شحكيتوا اليوم شنو اتفقتوا؟

"بعد كالوا شنو طلباتكم وشنو تردون. باعتبار احنا أهل وأصلًا أنتَ ناطيهم موافقة." أنا رفعت راسي لماما، استغربت من كالت ناطيهم الموافقة. يعني جيتهم هيجي مجرد رسميات. محمد كلها: "شكد طلبتوا؟ جاوبته بثقة: "عشرين بعشرين." "هواي ماما." بابا عقد حاجبه: "صدق؟ "أي، وهم كالوا كل شي مجاب. شتردون حاضرين." حسيت بابا ضاج، وهي أصلًا ضايجة. شالت ايدها من الأكل، وبابا هم. بقوا كاعدين شوية وكام بابا. وأنا أتلفّت بينهم. محمد كال:

"ضايجة عليكِ حقها." "تفكر شلون تبقى وحدها وأنتِ وحيدتها." دمعت عيوني وانقهرت. صح هي تفكر بفراقي بس أحسها ما قابلة. "لا شلون ما قابلة أصلًا فرحانة بيكِ." أعرف بمحمد يحكي هيج حتى يخفف عني. بس الكل يدري بيها ما رايدته إلي. وراء كم يوم راسلتني أمينة: "ها حبيبة، يكول حيادر نجيبلج الفلوس تاخذين لكِ ذهب لو نروح وياج؟ "يعني أنتم تجون ونروح سوا؟ "أي، أنا وأمه نجي وتطلعين ويانا أنتِ وأمج." "أي هيج عادي. بس انطوا لماما خبر."

"أي صار." إجتني ماما وراء الغدا: "خابروا أهله. يكولون نجي نشتري الذهب. تحضري فد شوية ويجون." "أي هسة." "يلا أروح أتجهز." طبعًا تحكي برسمية وأسلوب مالت واحد مصبّر نفسه كوة. كمت أنا لبست تنورة سودا وسترة بيج. والشال بيجي طوخ. رتبت وجهي وميك اب خفيف. وكعدت أنتظر بالغرفة ما طلعت، بس مثل الخبلة كل شوية أبتسم. لهسه ما مستوعبة صدك خطبني وصدك صارت وبسهولة!!! اندك الجرس. طفرت بسرعة للمراية. عدلت نفسي ووكفت ورا الباب.

بس دكته ماما فتحته. ها يلا إجو بالباب، حجتها ومشت كدامي. أخذت حذائي بيدي وطلعت. كعدت ألبس وهي واكفة بالباب. خلصت وطلعنا سوا، وهي بس تباوع ما حجت شي. شفت حيادر كاعد ويمه أمه، وأمينة ورا. نزلت عيوني بسرعة وعضيت شفتي. ما عبالي هو يجيبهم ولا فكرت. صعدت وسلمت، ردو السلام وهو نظراته تشخصت عليه. بس ما كدرت أباوع لأن ماما بصفي، وأنا صايرك طرف أقل تصرف تنتبهلي. حجه هو وي ماما: أم محمد وين تريدون نروح؟

للعشار أحسن، لأن صايغنا هناك. إن شاء الله. أنا ساكتة وبدو يسولفون بينهم وماما وياهم. وكل ما أريد شوية أرفع عيني إله. ماما تعدل كعدتها، بمعنى كعدي راحة ترى بالي وياج، وأبقى دايرة وجهي ع الجامة وساكتة. وصلنا وهو نزل ويانا. سالته أمه: ها جاي تيي ويانه؟ أي أحسن. سكت هي ومشينا لحد ما وصلنا للصايغ. دخلنا هم كعدو، بس هو وكف وكال تعاي اختاري. وكفت يمه وأنا ريقي نشف ومتوترة. أحس عطشت. أبد ما رفعت عيني بعينه ولا درت عليه.

بس أأشر وهو يكلي أحجي رفّعي صوتج. أختاريت طقم مرتب وثكيل، هو جان اختيارنا سوا. لأن ذوقه حيل حلو وعجبني اختياره. أخذنا حلقات مرسوم بيها زخرفة ع شكل نبض. جانت كلش هسه جاي موديلها بالسوك. وشنو نختار ناخذ رأيهم، يكولون أي حلو وخوش اختيار. بس أمه حسيتها ضايجة أو يمكن رادت هي تختار. لأن حسب حجي حنين وهم بعرسها، جانت الأم بكلشي تقرر وتختار. كملنا الذهب وطلعنا. هو سألني: تحتاجين شي بعد؟ هزيت راسي: لا شكراً. أمه كالت:

ليش خو يعد شوفيلج بدلة فد نوب. ماما كالت: لا غير وقت نجي. حيادر كال: أي أحسن غير مرة. ومشى كدامنا. ماما أعرفها ما تريد أمه تتدخل باختيار البدلة. وهو حس بهالشي لهذا خصم الكلام ومشى قبل لا يصير أي نقاش. أخذلنا عصير سفري، ورجعنا للسيارة. كعدنا وجاي نشرب، هو ما حرك السيارة لأن جاي يشرب. باوعت شوية عليه، المراية مخليها بجهتي كلش. يشرب ورافع حاجبه بابتسامة. وأنا مخليه القصبة بحلكي ومبتسمة. داست ماما ع رجلي بحذاءها، مردتها.

شهكت وغصيت بالعصير. بقيت أكح وعيوني تدمع، عساني لا باوعت طلعتها من خشمي. أنطاني بطل ماما من يمه وشربت. وأنا أحس بلعومي يبس، وعيوني تصب عبالك مكتولة. لحد ما هدأت شوية، وهم يكولون يا ستار شبيج اسم الله. ورا ما ارتاحيت شوية ومشت السيارة. دنكت جوا الكشن مسحت دموعي وعدلت وجهي. همزين ما تخربط وجهي لأن كحلتي ما تسيح. وصلنا للبيت وي الأذان، نزلنا وهم راحو. أول ما دخلنا ماما أخذت ملح من المطبخ وتحسب وتدوره فوك راسي.

وبابا ع صوت الباب أجه. استغرب من وضعنا. ها سلامات شنو صار؟ حجه وهو يبتسم. شركت زين ما ماتت أعوذ بالله من العين. لا صدك شلون؟ جاي تشرب عصير وشركت بي. يلا ولت ولت الحمد لله. لا أدري بيهم عينهم حارة أستغفر الله. كافي فيحاء ما يصير. سكتت هي ودخلت. وأنا دخلت لغرفتي أبدل. مدري أضحك مدري أضوج. ويقت الشحطة ببلعومي لحد الليل. ساعة عشرة ونص أجيت للفراش. فتحت واتساب شوية، دزلي مسج. مساج الله بالخير. مساء الخير، هلاو.

شلونه بلعومج خو ما طبك؟ يعني خفيف بقت شحطة. أي الحجية حرمتنا الله يخليها. عود توني صافن وخربت عليه الصفنة وأهلها. ههه أنا هم شوية لكيت فرصة أباوعلك وطلعتها من عيوني ههه. ها طلعتي هم تصفنين بيه! لعد بس أنت تصفن أحنا هم نصفن. ها وشنو تسوين بصفنتج بلة؟ غير أصفن بيك وعليك. بس؟ أي هيج شي. عبالي تصفنين مثلي خرشتيني هههههه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...