مساء الخير الشيهانة الجزء السادس عشر راح حسن ووراه بابا، بس أنا أحس حالي تخربط. أفكر بحيادر وسبب جيته. ماما كانت تباوع بالفون، رفعت نظرها لي بنظرات بيها شك. "حمي الجاي وصبي استكانين." تحكي وتباوع لي تريد تشوف ردة فعلي، أدري بجيته لو لا. هزيت راسي وكمت. حميت الجاي وطلعت الاستكانين جاي أحضرها. اجاني حسن. "ها، خلصي الجاي." "أي بس شوية يحمى." "يلا بيضي وجهنا وي عمام المرة، ههه." "إن شاء الله، هه."
ضحكت وأنا بداخلي ميتة خوف. كملت الجاي وأخذ الصينية وراح. وأنا رجعت للهول. شوية واجه حسن يمّنا، سألته ماما باستغراب: "راح الخطار؟ "لا بعدهم، بس بابا كال عدنا حجي خاص شوية." "هااا، خير إن شاء الله." حسن باوع لمحمد وباوع لي. حجت ماما: "من كعدتو مساع وأنتو واحد يصفن بوجه الثاني، شبيكم؟؟؟ أنا بقيت أبلع ريق. محمد كعد عدل وحجه وي ماما:
"أمي احنا كلنا بعد ما مرت سنوية المرحوم الله يرحمه، وشوية نفسيتج تغيرت ورضيتي بقضاء الله. شتكولين لو نشوف موضوع حسن خطية، هو رايد البنية ويخاف تروح من إيده، وأكيد تهمج راحته وسعادته مو صح؟ تنهدت وباوعت لي، أنا درت عيني ع حسن شارك حلكه ومبتسم. حجت ماما بهدوء: "ماما، أنتو أولادي وكلكم نفس المعزة، وتهمني مصلحتكم حتى ع حساب نفسي. بس أنت حسن مقتنع؟؟ تشوف البنية تناسبك؟
أنت مكمل دراستك وخريج ومن المدينة، وهي مامكملة ومن الريف. فرق العمر بينكم هم، هذا كله فكرت بي؟ "أكيد فكرت بكل هالشي، مو مهم إذا مكملة أو لا، والريف هسه اختلف، اختلف عن قبل، يعني صارت حياتهم مثلنا، إلا بعض العادات بقت. ومادام راح أجيبها هنا، بمرور الوقت تتعود ع بيئتها الجديدة وتتأقلم." "مدام أنت مقتنع بكل شي، بعد هذا هو. أنا العليه أوجهك وأنصحك، بس أنت جبير وتعرف قرارك الصح من الغلط." "يعني هذا هو أنت راضية؟؟
"إن شاء الله ماما، الله يهنيك." هو كام يمها وباسها براسها. وهي تكله: "الله يسهل وتكون كد قرارك." أنا عيوني لمحمد، مبتسم وساكت. الله يساعده، هسه حسيت بوجعه. كام وكال: "أنا رايح للغرفة إذا احتاجيتوني راسلوني." وبقى حسن يم ماما، شوكت تروحين وشنو راح تسوين. وهي تضحك عليه وتكله: "معليك، خليها يمي والتريده يصير." وبقوا يسولفون. أنا ماكدر أكوم، أنتظر بابا طول يم حيادر وعقلي كلساع مسويله فكرة.
آخر شي أجه بابا، بس وجهه ما يتفسر. أخذ الفون مالته ونظارته وحجه: "فيحاء، تعاي شوية." وراح لغرفته، احنا بقينا صافنين. كامت ماما ورا. أنا سألت حسن بخوف: "شنوو صاير حسن عفية؟ "ما أدري، حالي حالج، روحي نامي لا تفكرين يجوز شي ما يخصنا." "أي هو هيج." راح هو صعد وأنا بقيت ألوب، شسوي هسه احتاريت. أروح أتصنت؟ لا عزا تخبلت شبيه. بس شلون خاف حيادر حاجي شي عن سمعتي. صخام. أروح أتصنت وإذا شي يضرني، آخذ ملابسي وأشرد. لو أنتحر؟
لا لا ألبد بالغرفة الفوك لحد ما أموت وما يدرون بيه. كمت أريد أوصل يم غرفة ماما وانفتح الباب. صار بابا بوجهي، وماما وراه. "ها هم زين لكيتج، تعاي كعدي بابا نريدج بموضوع." أنا رجليه بادت ورجفت، حلكي نشف ووجهي انخطف لونه. كوة شالتني رجليه وصلت للقنفة. "شبيج اصفريتي بابا شاها؟ ماما كامت يمي: "شبيج ليش ترجفين؟ حجيت وشفتي تركف: "ششبيكم؟ شنو صار؟ أنا زينة زينة."
"استغفر الله، ارتاحي بابا ولا تخافين، أنت طول عمرج هيج، إذا كنالج نريدج بموضوع تغيب روحج." "لا بعد كبرت أنا ما أخاف." "أي عفية هيج أريدها بنتي، ولو زعلان منج لأن عفتي دراستج لسبب تافه." "ها؟ "أي بابا تافه. أنت تربينا واحنا نعرف شنو مربين، بس للأسف ما عرفنا ناسنا صح، ويكولون الناس معادن وتبين من تنصقل." "شوفي بابا، اليوم حيادر اجاني هو وابن عمه الضابط. "ليش؟ ها يعني... "أي اجو وجايبين أخبار، ضغطي صعد من سمعتها."
"شششنو؟ "شوية وحيد ع كيفك وي روحك، كلشي ينحل." "شينحل واحنا مدخلين لبيتنا حرامي، تعرفين الحرامي طلع منوو؟؟ أنا جابو سيرة الحرامي وعيوني زغللت. "منوووو؟ "حيدر ابن خالتج." "عزاااا." "نصبو عزاه الساقط المنحط. الضابط متابع الموضوع ما عايفه، وخلا جمع الأدلة لكفي، ومعتقلي اليوم." "بس شلوون بابا يعني ليش؟ حجيتها وتذكرت حجاية حيادر: "الحرامي كان قاصدج أنت." وفعلًا طلع قاصدني أنا!!!
"بعد نفسه ضعيفة للأسف، وهو الي مطلع حجاية عليج بالكلية." هنا نزلت دموعي، واستحيت من بابا كلش. ما تمنيت هيجي يصير بيه ويحجون بسمعة بنته. "لا تبجين، دموعج تغسله وتجفنه. أنا إله بس خل ياكل نصيبه من الحكومة وأنا أعرف شسوي بي." "زين بابا، منو كال هو طلع الحجاية عليه؟
"حيادر حجالي، كال اليوم اجاني ولد أعرفه يداوم بقسمكم، كال يابه ترى واحد ذاب عليك حجاية، ويكول عندك علاقة ببت عم جنتكم. هو من سامع هيج نعم الله عليه ماخذته الغيرة." "سائل عن السالفة ومنو مطلع الحجاية، إلى أن عارف حيدر مطلعها عليج، من جان يجي لكليتج بحجة هو طالب بغير كلية، ومسويله جماعة هناك وهو مطلع الحجاية." أنا من سمعت هيج زاد قهري. وأكثر قهري ع أبوي، بقيت مدنكة ودموعي تصب. ماما خلت إيدها ع إيدي:
"كافي بجي، حمدي ربج انكشف النا، وطلع ع حقيقته ما تورطتي بي." بابا كال: "روحي لغرفتج ارتاحي، حقج آخذه منه، بس لا تحجون شي كدام الولد، ذول شباب ودمهم حار، لا يسوون شي ويخربون الأول والتالي." كامت ماما وكومتني وياها: "روحي ارتاحي بغرفتج ماما." هزيت راسي وأنا مدنكة. رحت للغرفة وسديت الباب. كعدت بالكاع وبقيت أبجي، أبجي من كلشي. وأولها حيادر شلون يجي يحجي لأهلي عن الحجاية الطالعة عليه. أحس بخجل وماريد أحط وجهي بوجههم بعد.
ليش ماكلي بيناتنا؟ ليش معقولة عاقبني ع تركي إله؟ والعجيب حيدر ودوسه لبيتنا، بكل صلافة يجي ويكعد ويسولف. وبأول مرة أكون وحدي وأهلي بشدة، يجي يدوس بيتنا ويرعبني ويرعبهم. شكد ناقص وعديم غيرة، ما توقعته لهالدرجة خنزير. لزمت الفون، وأنا مترددة، أحاجي حيادر وأفهم منه الصار! لو شنو أسوي ما أدري. بس ماريد أحاجي أريده هو يحاجيني. اجت ببالي فكرة، أخلي صورتي الشخصية. وأشوف إذا مهتملي، يباوع لرقمي كلساع. لا مو بباله ماينتبه.
عندي صورة بلبنان جاي أركض والموج مالت الماي وراي. لابسه بنطرون ورافعته للسيقان وقميص ملفوف من الصدر ومشدود من جوا. وقبعة ونظارة شمسية. ثبتتها وبقيت فاتحة واتساب. حذفت المسجات الما أريدها والصور. عندي كروب صارلي شهر ماحاجيه بي. دخلت توني مسلمة. واجاني اتصال منه. بقت إيدي ترجف. كمت قفلت الباب وأنا أباوع محتارة أرد لو لا. انكطع الخط وخابت آمالي. رجع دك مرة ثانية. جريت نفس وعدلت صوتي، فتحت خط. اجاني صوته ويمه هدوووء تام.
"شكد جهات اتصالج؟ حجيت باستغراب: "ها! "وعلّاه، جاوبي." "ما أدري بس أهلي وأقاربي وصديقاتي." "جيد، يعني الليلة اليهمها أمرج، كلها تسهر عليج." "ها." "تسوي السالفة وتكول ها، ولج صورتج تغيريها لا اليوم أطلع ضيم گلبي كله بيج." "أي هسه أغيرها." "غيريها واحجي بعدالة ترى موش روح يوسف عندي." عزا، ما قصدي بس بالكنتور أنا وأحجي أخاف ماما تسمع. "ها خير إن شاء الله."
"أي مارايده منك شي، العفو، بس ردت أعرف شلون عرفتو الحرامي وشلون يعني الحجاية منه طلعت؟ "ماحاجة تعرفين شلون، المهم حقج ينوخذ، ومرة الثانية تفتحين عيونج عدل، على كل الحواليج." "اممم، براحتك وآسفة أزعجتك، هاي آخر مرة نحجي بعد." "أي أحسن، هذا أفضل تصرف. أنا هم رجال وراي سفر وطلعة مافارغ. ديربالج ع روحج وذكرينا بطيب." "وين؟ أ، أي أي براحتك." "شي يخصني، وأكيد أهم شي راحتي، أوكي باي." حجيتها وطاحت دموعي. "بأمان الله."
قبل لا يكملها قفلت الفون كبل. عفته بصفي بالكنتور، وبقيت كاعدة ع نفس وضعي. دموعي تصب وأحس خسرته كلش. والسبب حنين، الي لهسه ماكدر أجاوبها. لأن گلبي يوجعني مجرد أشوف اسمها. ما توقعت لحظة هي تضرني. بقيت ع كعدتي مكرفصة روحي وحاطة راسي ع ركباتي. إلى أن غفيت ع هالوضع. فزيت نص الليل، بس مكسرة تكسير من كعدتي. طلعت جريت نفسي للفراش كوة. غطيت راسي ورجعت نمت، لأن بس أتنشط تروح نومتي. ****************************
كاعدة بعيادة الدكتورة، وأباوع للمراجعات أغلبهن حوامل، وكم وحدة لا. تلمست بطني وأنا خايفة، خايفة لا أفقده هالمرة وتصير المرة الرابعة. صاحوا بأسمي، كمت ع كيف وأنا لازمة ظهري. راد يجي وياي كتله ماحاجة، أنا أروح. قافلة عليه كلش، وأحس هذا الطفل آخر أمل. دخلت لغرفة الدكتورة، سلمت عليها وهي كامت طلعت من ورا المكتب. وأنا كعدت ع الكرسي، هي حضرت السونار وتسولف. "إن شاء الله وضعج أحسن شاها؟ "غير عن كل مرة دكتورة."
"إن شاء الله نكول خير، صعدي خل نشوف." صعدت وساعدتني بالصعدة، رفعت الفستان وطلعت بطني. صبتلي الجل وتقلصت. ضحكت وعيونها تتجول ع الجهاز. "بنتج جاي تكمز ببطنج." "ياي بنووتة." "أي ما شاء الله، بنوته دنفوشة مبينة." "صدك؟ "أي حجمها كلش تمام، بس يمكن جان فستانج حاصرها، اشو هسه كامت تلعب." "ههه، تدلل بعد ما ألبسه." "أي خطية لا تحصريها، مبينة وكيحة مثل أهلها." "ههه، يعني وضعها كله زين؟ حجت وهي تمسح بطني بالكلينكس:
"إن شاء الله زين، المهم ديربالج ع نفسج، ووضعج يبقى نفسه، لا حركة لا تعب، فيتامينات كلها بوقتها، ونكول خير. هسه أنت بداية الخامس، وهذا الوقت الي نخاف منه بالأطفال السابقين، المفروض نشدد حرص هالايام كلش." "إن شاء الله أكيد، أتبع كل التعليمات وما أتعب أبد." "عفية عليج، ولا تنسين الكلور أبدا لا تقربيله." "أي أي تاركته صارلي هواي معتمدة ع الديتول." "أي عفية، ما تحتاجين دوا بس الفيتامين والمثبت أخذي نفسه." "أوكي شكرًا."
طلعت وأنا لازمة صورة السونار بيدي. وقلبي يرجف، أريد هالمرة تتم ع خير. ثلاث مرات أطلع بهالفرحة ويموت ببطني. ما أتحمل بعد. لكيته واكف ينتظرني. انطيته الصورة مالت السونار، باوعها وابتسم. "شنو الوضع طمنيني؟ "تكول كلشي تمام، بس هالايام الي ينخاف منها، لازم أحرص كلش، لحد ما تتعدى مرحلة الخطر." "لا تشيلين هم، بس نامي ولا تفكرين بشي، أنا أجيب لج أم خالد تساعدج." "لا عليمن، هو البيت ما يتعب والطبخ وأنا كاعدة."
"الطبخ ما تدنيله، لا تشلعين كلبي، خليها تعدي ويانا ع خير." "الله كريم." "يلا نزعي خل أجيب لج ملابس." "أي خليهم هنا وأنا ألبس." باوعلي بطرف عينه، فتح الكنتور انطاني ثوب قصير. "هج هذا أريح لج واسع." "أي خلي." "أساعدج؟ "لا أكدر عادي." "زين، رايح أنا أتوضى." راح للحمام دخل، كمت أنا ولازمة بطني ع كيف. بدلت ملابسي. علقتها وكعدت انتظره. طلع من الحمام، دك الفون مالته، انطيته إله ودخلت. توضيت وطلعت، سمعته يحاجي أمه.
جانت تتطمن وتسأل، لأن تدري رحنا للدكتور. شوية وسده وكال: "يسلمون." كتله: "الله يسلمك." وكف صلى، وصليت وراه، بس ع كيفي كلش. شوية شوية أكوم، نفسيتي تعبانة وخوفي ينعاد الصار. كملت صلاة وهو كعد يقرا. تمددت بالفراش. هو خلص وكام. "جوعانة أجيب لج العشا؟ "لا بعد شوية، أريد أخابر ماما." "أخذي راحتج، ع ما تخلصين، أروح أحمي لج التشريب." "أوكي." طلع من الغرفة، وأنا كمت أشوف الفون مدري وين خليته. جاي أدور ع الميز ماكو.
أريد أرجع وانطبكت الزولية جواي. عثرت وطحت ع ظهري، بس هي طيحة وهي صرخة. صرخة مو من وجع. لا صرخة فقدت بيها الأمل. حسيت أنا مامقسوملي طفل. لأن كل مرة بلا طيحة وبلا أي تعب، يموت بهذا الشهر. هالمرة طحت يعني يئست. دخل يركض ومرعوب. "شنووو صار؟ شكووومج؟ دموعي تصب وأهز براسي: "ماريدها تمووت." "استغفر الله استغفر الله، كولي يا رب." سندني وجابني للجرباية. تمددت ورفعلي رجليه ع المخدات. أخذ الفون وخابر الدكتورة.
كلها عثرت وطاحت، سألته أكو نزف شي. كلها ماكو. كالت: "إذا لا ألم ولا نزف يعني ماكو ضرر بس هدو روحكم ولا تفاولون." بقى مكابلني وساكت. وأنا أبجي بسكتة. شوية وكام جاب صينية العشا. ماقبلت أكل. أخذت لي لكمة وحدة وعفته. هو هم ما أكل بس يباوعلي بغيظ ومتعصب. آخر شي عاط. "ويمتى تاكلين خاتون هااا؟ "ماريد." "لا تردين وغصبًا عليج، ولو أخاف ع الطفلة إلا أكسرج تكسير لأن كلش مهملة." وقصيدة البارت من الذوق والرقي يا شيخة نور، مشكورة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!