الفصل 157 | من 158 فصل

الطاووس الوقح (صرخات انثى) الفصل المئة 157 - بقلم آية محمد رفعت

المشاهدات
31
كلمة
1,858
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 99%
حجم الخط: 18

الغرفة بأكملها عبارة عن شظايا من العطور الخاصة به، لقد سقطت الرفوف الزجاجية التي تخص العطور، جميعها متناثرة أرضًا، ومن بينهم ساعاته الفخمة، و ربطات عنقه، حتى أحذيته، كأنه لم يترك شيئًا يخصه الا وعبث به، أما الجانب الخاص بزوجته لم يمسه أبدًا.

استدار "عُمران" للخلف فلم يجد زوجته بالجناح، كانت تهرول في طريقها للهروب حينما كمشها بالطرقة الفاصلة بين الجناحين من قبعة بيجامتها الظاهرة من اسفل حجابها، هزها بين يديه بعنفٍ وهو يصيح:
_بقى أنتِ بتلعبي بيا الكورة عشان تداري على المجرم اللي مخلفاه!!

تمسكت به حينما كادت بالسقوط ارضًا وادعت صدمتها وحزنها الشديد:
_عُمران إنت بتمد ايدك عليا بعد العمر والعشرة اللي بينا؟

صاح بفظاظة وكأنه فقد عقله:
_كانت عشرة سودة يابنت عثمان! ده أنا هخلي يومك أنتِ والمجرم اللي جيبهولي ده أسود من الخروب.

توسعت مُقلتيها في صدمة، وبرقة مصطنعة قالت:
_عُمران إنت ازاي تكلمني بالاسلوب ده؟ هونت عليك بجد تقولي الكلام القاسي ده.

زوى حاجبيه باستنكارٍ:
_كلامي اللي قاسي ولا أفعالك انتي وابنك اللي أقسى من برد الشتا.

استدارت تستند بكفها على صدره تعاتبه وهي تدعي البكاء:
_في بشمهندس محترم يثبت مراته التثبيتة دي!

مال إليها يجيبها ببرود:
_المهندس لما بيتعصب بيقلب بلطجي وإنت والمجرم ابنك اللي خرجتوا النسخة الوقحة اللي جوايا فاستحملوا بقى.

واضاف وهو يشير لها بغضب:
_يا تضحي بنفسك وتبقي الأم المثالية بس هتتحاسبي اضعاف مضاعفة على تسترك على المجرم ده، يا تدخلي حالا تجيبهولي وتطلعي، ها هتختاري إيه؟

حدقت برماديتاه بدلال، فقطع ما تفعله بصرامة:
_لما دماغي بتلين وبتثبت مش شطارة منك ده بمزاجي يا بيبي، يلا ادخلي هاتيه واطلعيلي زي أي بنوتة عاقلة وشاطرة وبتسمع كلام جوزها.

زمت شفتيها في نزقٍ:
_هتعمل فيه إيه يعني؟

رد ببرود مضحك:
_هعلقه زينة مكان البرفيوم اللي اتكسر!

صرخت بوجهه:
_حرام عليك يا عُمران، إنت جبت القسوة دي منين؟

رد بجمود:
_اتولدت في نفس اليوم اللي ولدتي فيه المجرم الدولي ده، اتفضلي خشي هاتيه بهدوء بدل ما أعمل فيه محضر، تمن البرفيوم والاتلافات اللي عملها دي كفيلة تخليه يسنن ويبلغ ورا القضبان!

دفعته واتجهت صوب جناح علي، طرقت الباب وانتظرت أن تفتح "فاطمة"، فما أن رأتها حتى همست لها:
_اخطفيني لجوه بسرعة.

جذبتها" فاطمة" للداخل وأغلقت الباب من خلفها، وهي تتساءل بقلق:
_ها طمنيني عمل إيه؟

اجابتها وملامح الرعب تجتازها:
_باعتني أخده، عايزني أسلمه ابني بايدي تخيلي يا فاطيما!!

كبتت ضحكاتها بصعوبة، وسايرتها:
_القاسي!!

استدارت تؤكد لها:
_قاسي ومعندوش قلب، تصوري كان مثبتني زي المجرمين!!

عقدت ذراعيها أمام صدرها باستهزاءٍ:
_بجد، هو اللي زي المجرمين ولا إنتي وابنك اللي افتريتوا، حرام عليكي يا مايا إنتي عارفة إنه بيحب حاجته جدًا وبيدفع فيها مبالغ كبيرة، وكذه مرة نبهك تنسي الباب مفتوح، لانه كسر ليه كذه مرة بس كانت النتيجة بسيطة لانها بتبقى ازازة أو اتنين، تقومي تسبيه يطلع على السلم ويسحب الرفوف كلها، احمدي ربنا إنه متأذاش ولا جراله حاجة.

رددت بهمس خافت:
_الحمد لله.
وعللت بضيق:
_ كنت سايباه بيلعب بالتابلت بتاعه ويدوب دخلت الحمام اخد شاور خرجت على الصوت اللي سمعتوه ده.
أضافت وهي تتفحص الجناح:
_أمال سيادته فين؟

اجابتها وهي تخطو رفقتها للداخل:
_مع علي هيباتوا فوق، كان عارف إنك هتيجي فقالي خدوا راحتكم.

ضحكت بصوتها كله وصعدت جوارها على الفراش وهي تحمل إحدى التوأمان:
_والله علي ده ذوق وبيفهم، ده أأمن مكان استخبى فيه وأنا واثقة إنه مش هيعرف يجيبني!

ضحكت بصوتها كله، ورددت:
_تقلي حسابك معاه، وده مش بينسى أبدًا حساباته بيصفيها أول بأول.

بالأعلى.

غفا الصغير بين يدي "علي" وهو يتمدد به على الشازلونج، ويميل برأسه للخلف، فاذا به يشعر بأنه يسقط من بين يديه، قبض على جسده وانتفض فزعًا فوجد "عُمران" قبالته يطالعه بابتسامة خبيثة:
_عنك يا علي، هخده أوضته يرتاح فيها.

سحبه "علي" بقوة وباصرار قال:
_سيب الولد وإرجع مكان ما جيت.

هز رأسه وقال بنفس هدوء نبرته ووجهه يقابل أخاه:
_مش من غيره، هاخده وأرجع عنيا.

ضم الصغير يربت عليه وهو يهمس له:
_حرام عليك الولد نايم!

عقد حاجبيه بسخطٍ:
_ما أنا آخد بالي، زي ما واخد إنه خدعك بالبراءة الغير موجودة عنده بالمرة، ده مجرم وبلطجي درجة أولى يا علي، هاته أنا عارف هربيه ازاي أقصد أنيمه فين؟

دفعه "علي" للخلف ومال يربت على الصغير الذي فزع من حركته المباغتة، فضمه يربت عليه بحنان، والاخر يضع البيبرون ويلتقمه، ثم يفتح عينيه في غفوته، وحينما رأى من امامه همس مبتسمًا وهو يمد ذراعيه له بتكاسل:
_راني!

ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجه "عُمران"، فرنا يلتقفه منه وهو يهتف بتأثر:
_يا حبيبي يابني حاسس بيا وشامم ريحتي حتى وانت نايم.

حاول" علي" إبعاده ولكنه قال؛
_هو اللي عايزني مسمعتش.

كبت ضحكاته وهو يقول:
_لسه مفقش، هات الولد أحسنلك يا عُمران، أنا بكلمك بمنتهى الهدوء.

احتدت معالمه غضبًا وصاح بغضب رغم همس نبرته:
_مش قبل ما أربيه على عملته السودة، ده كسرلي كل البرفيوم الفرنساوي يا علي!!

واستطرد وهو يكز على أسنانه كأنه سيلتهمه الآن:
_أنا دافع فيهم نص ثروتي، حتى ساعاتي، ساعــــــاتي يا علي؟

ضحك رغمًا عنه، ومال يربت على ظهره وهو يحاول التقاط الصغير منه:
_معلش يا حبيبي تتعوض.

دفعه ومازال يكز على أسنانه:
_هتتعوض ازاي مش فاهم؟

أجابه ضاحكًا:
_هديك مبلغ وأجبلك من فريدة هانم ومن مايا وعمك مبلغ.

زوى حاجبيه ساخطًا منه:
_ليه شايفني بلم تبرعات بروح أمـ!

ابتلع باقي كلماته وهو يتطلع لاخيه برعبٍ، وهدر وهو يتراجع بخوف:
_إنت اللي بتحاول تنرفزني وتستفزني وقت غضبي يا علي، اوعى خليني أصفي حساباتي مع المجرم ده من غير ما نخسر بعض.

تمسك "علي" بنظرته الثاقبة، ورفع كفه يشير له بحزمٍ:
_هات الولد ومشفش وشك هنا تاني، يلا.

ارتعب من جملته، فوضع الصغير على ذراعه ونطق بلهفة وخوف:
_إنت زعلت مني! مقصدتش والله، لساني بس فالت حبتين، مهو الخسارة مش قليلة بردو.

تجاهله "علي" ومضى بالصغير، حتى وصل للرف المرفوع، ضغط على الزر الجانبي، فانخفض الفراش، جلس عليه ووضع الصغير، ثم مال ينزع حذاءه والاخر يلحق به كالطفل الصغير، يناديه بقلق:
_علي إنت مبتردش ليه، إنت أصلًا اتغيرت بعد ما ابتديت تربي المجرم ده، هو أنت بقيت بتحبه أكتر مني!!

كان يستفزه بالكلام ليعود بالحديث مجددًا معه، لا يعلم بأن البابا خبير بعلم النفس، ولن يترك نقطة ضعفه الا واستغلها لينهي هذه الحرب، مال يتمدد جوار الصغير يضمه من الخلف، ويضع الاغطية من فوقهما متجاهلًا الذي رنا إليه وهو يصيح بغضب:
_على فكرة بقى انا اخوك وابنك ولا نسيت كل كلامك.

اغلق رماديتاه وادعى النوم، فهز عُمران جسده بغضب:
_علي إنت نمت!!

زفر وهو يتطلع الى ابنه بغيظٍ ووعيد:
_خربت الدنيا ونايم باشا، إنت بس والله ما انا سايبك صبرك عليا يا إرهابي الخلية إنت!

وفجأة ارتسمت ابتسامة هادئة على ملامحه وهو يراقب تعلق أخيه الشديد بابنه، كأنه يخاف عليه منه أكثر منه، لاح المكر على وجهه، فانتزع حذاءه بهدوء، وتسلل إليهما، يبعد ابنه برفق ويغفو جوار أخيه، ثم جذب الصغير إليه يحيطه بحنان، ابتسم علي واغلق عينيه باطمئنان أنه نجح بإخماد نيران الطاووس الوقح بعد معاناة!

........#الطاووس_الوقح_ووريثه 😂.....
والآن مع المفاجأة الكبرى 😂
مهنش عليا أسيبكم من غير ما أكمل المشهد، بس ده مش هيحليني من وعدي ليكم، إن شاء الله هعملكم أحلى حلقة خاصة للرواية بعد المعرض ان شاء الله، وزي ما فرحتكم في وسط ضغوطات كتابة رواية المعرض بتمنى تفرحوني وتشاركوني فرحتي بأهم حدث ليا، رواية تعبت عليها فوق ما تتخيلوا، وحرفيا شبه جو صرخات بالظبط، أنا تعمدت أحطلكم بالاعلان بتاعها اقتباس من الاجواء عشان تتطمنوا إنها فريدة من نوعها فعلًا،حاجة دافية ولذيذة هتنقلكم لاجواء رائعة،عايزاكم تقفوا جنبي زي ما عملتوا في صرخات، لايك وكومنتات كتيرة وشير ولو حتى على جروبنا ملوك، هستنى دعمكم واستنوا المفاجآت لسه مخلصتش،واليوم لسه مخلصش ❤ 💣
لينـــــــــــك أول مفـــاجــــــــــأة اول تعليق 👇🏻💣
حبايبنا على الواتباد محتاجه انكم تعملوا الواجب وتقفوا معايا هسيبلكم اللينك بالتعليقات واللي يعلق يقول انه تبع الواتباد عشان اعرفكم ❤

*****_______******

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...