الفصل 4 | من 44 فصل

الظالًِم الفصل الرابع 4 - بقلم ياسمين

المشاهدات
21
كلمة
1,641
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18


جلست رفل على سريرها بتأفأف، ترمق زوجها بنظرات غاضبة، كانت تغلي من الداخل، تثور، و تقذف الحمم.


صاحت به بشراسة: ولله ان لم تجد لي حل مع أختك الكريهة فلن اجلس لك يوم اخر هنا، هل تراني خادمة ام عبده لها، الم يتطور تفكيرها المتخلف بعد ان الكنات لسن شغالات عند والديها، لا و لله لن اسكت بعد اليوم لاهانتها، ان كلامها كالسم تنفثه كأفعى رقطاء مدعية المزاح و الابتسامة.


نظر لها حمزة هنيئة ثم عاد نظره لهاتفه وهو يشاهد فلم و قال باقتضاب بنبرة غير مكترثه ازادتها حرقة: كفى تذمراً، انتِ تتذمري بجهة و امي و اختي تتذمران بجهة و كل واحدة تدعي ان الحق معها.


نهضت رفل من مكانها: العتب علي اني اهدر انفاسي اشكو لك.. (همت ان تستدير لكن غضبها لا زال مستعر)، جد حلأً لي يا حمزة ولله سأقتلع شعر اختك المصون من جذوره ان وجهت لي كلمة خبيثة مرة أخرى. لا تلومني يومها.


هز حمزة رأسه: حسنا، سنجد حل لكما انتما الاثنين. (عاد يتابع الفلم بتركيز)


قصعت رفل شعرها على شكل كعكة مهملة ثم ادركت ان من الأفضل ان تغسل ملابسها و زوجها افضل من إضاعة الوقت بالمجادلة، فهذا الروتين اليومي من التذمر لا حل له، ف نورس دوماً تجد تعليق او كلام ليجعلها غاضبة و هي تجد دوما نفسها في نهاية اليوم تتذمر لزوجها الغير المبالي.


تدرك ان من الصعب عليه الاختيار بين اخته و زوجته لكن لمن تشكي همها و لمن تثرثر و هل يوجد انسان يحتمل ثرثرة انثى دون ضغائن غير الزوج، فهو يبتلع تهديداتها و صياحها و كلامها كأنه لم يُنطق ابداً.


اخذت ملابسها المتسخة مع ملابس زوجها تتجه الى الحمام الذي يكون في الطابق الأرضي من المنزل. كان المنزل الذي تعيش به رفل متكون من طابقين يضم سبعة افراد داخله. يتكون الطابق الأرضي من المطبخ والحمام وغرفة الاستقبال الى جانب غرفة يسكنها والد و والدة حمزة، اما الطابق الأعلى كان به غرفتين و مساحة في الوسط فرشت بالسجاد لتكون مجلس لمن ارد الجلوس و الحديث.


كان منزل متواضع يشابه الى حدما المنزل الذي عاشت به سنوات عمرها الماضية, لكن الاختلاف ان لديها حمة (اخت الزوج) خبيثة و حقوده مع غيرة مفرطة، يمكن ان نقول ان صفاتها هذه تبرز بالذات مع رفل، ربما لأنها في السابعة و العشرون من عمرها و لم تتزوج بعد.


ووجدت نفسها وهي تفرك قميص زوجها الأبيض بيديها انها تفكر برجل كانت تناسته لبعض الوقت بسبب حديث نورس عندما عادت من الجامعة.


'ماذا يضمر لأخي، ان الرجل وجهه وجه شر، اللهم استر علينا، علي ان اخبر امي (ثم هزت رأسها) لا لا سيفزعها الامر، سأترك الامر لله'


~~


كانت رفل فتاة طموحة، اجتماعية، لبقة لكنها في ذات الوقت صريحة لدرجة الوقاحة وعنيدة كما انها حقودة جداً، كأنها جمل لا تنسى من ظلمها ابداً. وكانت أمها تعاني من عنادها و حقدها فهي لسنتين لم تتحدث مع عمتها عندما كانت في الثامنة عشر لان العمة قد وبختها لسبب قد نسيت الان ما هو. كما انها مغرورة، ذاك الغرور المترفع الذي يبعد عنها الذكور. فكان زوجها من حمزة نتيجة لضغط عائلي من الأقارب و من والديها و لان قلبها كان خالي قد وافقت، فهي لم تقع بالحب و اقصى ما استطاعت ان تقدمه من المشاعر ان تكن اعجاب لشخص او لشخصين لكنها لم تقع فعليا بالحب.


لكن الحال تبدل فما ان تتزوج الانثى تقع بحب زوجها تلقائياً وكان حمزة شخص يسهل الوقوع في حبه، لذلك اول فترات زواجها كانت تغار حتى من التعليق البسيط الذي يبديه، ان أعجب بممثله على التلفاز او بصورة لفتاة شابة او حتى ان قال صفات فتاة أحلامه التي لم تكن فيها.


لكن الان بعد مرور سنة وثلاث أشهر على الزواج ومع سقوط الأقنعة أدركت ان الحياة الزوجية هي كفاح مستمر للحفاظ على المشاعر.


فهي تريد ان تحب زوجها كما في السابق وتعيش الرومانسية التي تراها في الأفلام لكن الامر اخذ يصبح ممل خاصة ان كان الامر ينفذ تحت مطالبها ليس لان حمزة رومانسي.


كما ان التفهم والود الذي شعرت به من عائلة زوجها قد ذبل ومات وظهر وجههم الحقيقي، فلم يكن أحد يعذرها لأنها تدرس فيطالبونها بالقيام في الاشغال كآنهم احضروا خادمة للبيت، بينما عمتها (والدة حمزة) تلح في موضوع الانجاب وتتدخل اغلب الوقت في مشتريات الفتاة المسكينة. وكل تلك الأمور التي تشعر بها الزوجة وسط عائلة زوجها.


~~


مضى يومين كانت فيهم رفل مشغولة كالعادة بين وجباتها الزوجية والجامعية، حاولت تجنب أي جدال عقيم مع نورس.


كانت تدرس نور الأخت الأصغر لحمزة، مادة الرياضيات و رغم انه ليس اختصاصها لكنها بارعة فيه و المادة ليست بتلك الصعوبة و استغرقتا اربع ساعات حتى قالت العمة شريفة : ان حمزة تأخر ليس من عادته.


كان حمزة في العادة يأتي في العاشرة , أحيانا قد ينقص او يزيد الوقت بنصف ساعة، لكن الان الساعة الحادية عشر و نصف وهو لم يرجع للبيت.


قالت رفل وهي تمسك هاتفها الذي كان بجانبها: سأتصل به فوراً


هزت العمة رأسها بينما اتصلت رفل، انتظرت ان يجيب لكن طال انتظارها ثم عاودت الاتصال عدة مرات لكن لا مجيب.


نظرت لعمتها بقلق: انه لا يجيب!!!


زمت عمتها شفتيها بقلق ثم قالت بعد برهة: عاودي الاتصال حتى يجيبك، سأرى ان كان أسعد يمتلك رقم احد أصدقائه.


نهضت العمة لتبحث عن ابنها الأوسط، كان جالس في الحديقة ممسك بإحكام هاتفه و على وجهه نظرة متلهفة لعاشق لكن ما ان رأى امه حتى ارتبك و تمتم عدت كلمات ثم اغلق هاتفه.


قالت الام: اسعد حاول ان تتصل بأخيك او احد أصدقائه، فقد تأخر و هو لا يرد على هاتفه.


نهض الابن بتململ : انه رجل راشد وما بها اذا تأخر ساعة او اثنين.


ائنبته الام: انه لا يجيب على هاتفه.


قلب الابن عيناه: انتظري ساعة و ستجدينه امامك، (نظر لهاتفه) ان الوقت لم يتجاوز منتصف الليل حتى تجزعي هكذا.


قالت الام : اتصل به او بأحد أصدقائه لنتأكد لا غير و ليتأخر قدر ما يشاء.


رضخ الابن و اتصل بأخيه لكن أيضا لا رد ثم حاول مع أصدقاء أخيه و اعتذروا منهم انهم لم يروه اليوم.


بعد نصف ساعة كانت رفل و الام يقفان في باحة المنزل ينظران للباب الخارجي ان ينفتح ويدلف منه حمزة لكن طال انتظارهن و عندما قاربت الساعة الواحدة ليلاً استبد فزعهما و فزع العائلة و حتى الاب الذي كان نائم قد استيقظ.


ذهب هو وابنه اسعد يسألان الجيران وأصدقائه البقية لكن الجميع يجيب نفس الجاوب انهم لم يروه و عند الثالثة ليلاً عاد الاب للمنزل مرهقاً بينما اسعد و صادق (احد أصدقاء حمزة المقربين) لا زالا يبحثان في الارجاء. ذهبوا لعدة مستشفياث و لمخفر الشرطة.


حين استبد اليأس بهما و العجر قد عادا للمنزل حيث الكل لازال مستيقظ و القلق يأكل طاقتهم بنهم.
~~~


الرجاء ان نالت القصة اعجابكم لا تبلخوا بالتعليق و التصويت.


الصورة فوق لحمزة .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...