لا تسعني الكلمات لأعبر عن مدى أمتناني و شكري لكل شخص دعم القصة، شكراً جزيلاً لكل من قرأ، صوت، و علق...
أتمنى ان القصة نالت أستحسانكم..
■■■■
كان يوسف قد وافق على متابعتها للدراسة و هذا شيء قد خفف من الحمل داخلها و جعلها تتقبل ما يؤخذ منها قسراً بشكل ضئيل، فان رغب بجسد زوجته لا حق لها بمنعه حتى لو كانت تنفر منه، أمضت عشرة ايام بلياليها معه قبل ان يعيده عمله الى الواقع. كان قد أخبرها انه يستغرق من أسبوع لاثنين حتى العودة، شعرت ان الثقل الذي جثم على قلبها قد زاح من محله، و قد رتب لسعاد الخادمة الحنونة ان تقضي مدة غيابه معها. كانت سعاد ارملة دون اطفال تعيش مع اختها و امها العجوز لذلك تلك التدابير لم تزعجها بتاتاً بل قد وفرت لها مال أكثر.
كانت سعاد في الفترة التي قضتها في خدمة الاثنين تشعر ان اضطراب يسود هذا الزواج لكنها بالطبع لم تستطع اقحام انفها بشكل مباشر و فضولي. لكن مع غياب يوسف و رؤية الاشراقة و الابتسامة تعود لرفل قررت ان تشبع فضولها الغير مؤذي.
سألت رفل التي كانت مهمومة التي تفكر بأن ايام عودته تقارب على الوصول:
-ماذا هناك يا رفل، اركِ دوماً ساهمة التفكير، هل تفكرين بالسيد يوسف
-هل تعلمين انه متزوج يا سعاد؟ و أني زوجته الثانية؟
فكرت سعاد في هذه اللحظة ان سبب التوتر في العلاقة بين الزوجين يتعلق بزوجته الاولى فجاوبت :
-نعم، لقد تعرفت على زوجته ذات مرة، لكن هل هذا ما يجعلك تعيسة دوماً لأنكِ الزوجة الثانية؟
نظرت لها رفل بعجز و ارتباك :
-لست تعيسة لأني الزوجة الثانية، كنت أعرف انه متزوج .
-اذن ما الذي يزعجك بنيتي؟ لا تظني ان لم الحظ حزنك و كآبتك، لم يمر علي شيء من ابتسامتك المزيفة و لا حركات التي تدعين بها المرح.
خفق قلب رفل بشدة، ربما لأنها شعرت بفزع أكتشف سر الذي ليس بسر او ربما لأنها تحاول ان تتماسك في هذه اللحظة دون ان تجهش بالبكاء او ربما لن صوت سعاد الحنين قد جعلها جذله تشعر بأن هناك من يهتم بها و يشعر انها كيان موجود على هذه الارض لم تتحول بعد لذكرى تنسى بمرور الوقت، فوالدها اكتفيا بثلاث مكالمات خلال عشرين يوم، لم تفهم لما هذا البعد و الجفاء المفاجئ، هل بسبب كلماتها معهم لأنها أجبرت على الزواج او لانهم يشعرون بتأنيب الضمير فلذلك يحاولون الهرب منها.
-كنت متزوجة يا سعاد من قبل و زواجي من يوسف لم يكن عن رغبة و ارادة، كان زواجي تضحية لأجل أخ و عائلة .
صدمت سعاد و فتحت ثغرها بذهول:
-ماذا حدث لزوجك الاول؟
-طلقني، لا أعلم الى الان لما لكن.. أنسي الامر ليس بالخطب الجلل.
-هل ما زلتِ تحبين زوجك الاول او ربما أصبحت لديك عقد من الرجال.
راوغت رفل السؤال بسؤال:
-ما رأيك بيوسف يا سعاد؟
ابتلعت سعاد ريقها فهل تتوقع رفل منها جاوب صريح. شجعتها رفل :
-صارحيني يا سعاد برأيك، و لا تخشي مني، ان الحديث هذا بين صديقتين لن يخرج لاحد.
-لا أعلم ماذا تتوقعي مني قوله، ان السيد يوسف حسب معرفتي به شخص جدي و منضبط قد يكون عصبي احيانا لكنه رجل جيد و تتمناها كل الفتيات.
-هذه مشكلتي يا سعاد ، انه جدي و منضبط لدرجة اخشى ان أتحدث معه، لذلك انا لست تعيسة بقدر ما انا متوترة لذا لا تقلقي و لا تشغلي بالك.
ضحكت سعاد بعد ان صدقت رفل و قالت و هي تضرب ساعد الفتاة التي كانت تجلس بجانبها على الاريكة امام التلفاز و بيدها كتاب لم تقرأ منه كلمة:
-الذي يسمعك لن يصدق انك تزوجتِ مرتين، يا حبيبتي ان الخطأ خطئك، زوجك سيتخلى عن جديته وتزمته لو قمتِ بحركة او حركتين من حركات العرائس الحديثات، اين دلعك، غنجك، تبرجك، ملابس الاغراء؟ هل تعتقدين انه سيصمد أمامك و امام جمالك لو لعبتِ اوراقك صح... تخلي عن حياءك المفرط و استقبليه بحضن و قبلة و اشعري رجولته بالاهتمام،، سترين العجائب حينها.
عضت رفل شفتها بقوة حتى تمنع عقلها الذي حاول ان ينطق انها تشعر بالغثيان منه، انها لا تطيقه و لا تحبه، انها تشعر بالراحة لأنه ليس موجود الان.
-ربما...
~~
كانت رفل في الجامعة و للتو انتهت محضرتها و كنت تهم بالخروج عندما وجدت امامها شخص لم تكن تشعر يوماً بالسعادة لرويته و كان يثير دوما اعصابها لكنه الان اشعل فيها لهب من الحنين لم تستطع أيقافه.
كان وجه نورس أخت حمزة ، تبادر لذهن رفل مئات الاسئلة عن سبب وجودها لكن ما أخافها هي أمكانية معرفتها ان تزوجت بهذا السرعة.
كانت نورس المبادرة في الحركة و الحديث و عيناها تشع أسف و رجاء:
-رفل أرجو ان لا تصدي محاولتنا للحديث هذا المرة ايضاً، أرجوكِ هناك شيء هام يجب ان تسمعيه.
اقتربت رفل منها بغير فهم لكنها كانت مضطربة خائفة ربما من كلمه مهينه قد توجها كالعادة لها :
-ماذا هناك، ما الذي تريدينه مني؟
نظرت نورس حول المكان ثم نظرت لرفل تعلمها ان المكان ليس ملائم للحديث:
-ارجوكِ لنتحدث في مكان أكثر خصوصية.
-حسناً؛ اتبعيني للحديقة الداخلية.
قالت نورس و هي تسير بجانبها:
-متى بدأتي ترتدين الحجاب؟
-منذ مدة
-انه جميل عليكِ.
-شكراً
صمتتا كل شخص في عالمه الخاص، جلست نورس قبل رفل تحاول ان تتشجع و تتكلم بهدوء من اجل خاطر اخيها اما رفل ترددت قبل ان تأخذ مقعد بجانب الشابة، قالت نورس:
-لا أعلم لما ترفضين الحديث معنا، أعلم ان أخي قد جن قليلاً لكنك كنت زوجته و يحب ان تعذريه و تحاولي على اقل تقدير ان تستمعي له عندما اخيراً يحاول ان يبرر لك الامور.
جاوبت رفل بشيء من الحدة رغم ان غصة تخنقنها :
-متى رفضت الحديث، لا تأتي لي بكلامك المسموم يا نورس فلست في حالة تسمح لي بسماعه.
اجابت نورس بسرعة :
-ان أهلي منذ أسبوعين يحاولون التكلم معكِ لكن والدك يتحجج بأنك لست موجودة، هل تظنين اننا مغفلين، لم أجد حل سوى ان أتي هنا للتكلم معك.
رمشت رفل بعينها غير قادة على الفهم:
-لكن... حسناً ما الذي تريدونه؟ لقد تخليت لحمزة عن كل شيء هل هناك شيء عالق لم يحل بعد؟
-أن حمزة يريد لقائك يا رفل،، انه يتوسلكِ ان تقبلي برؤيته.
انتفضت رفل و هي تصيح بها :
-بصفتي من ازوره في السجن؟ بصفتي طليقته؟
-رفل حباً وافقي... ان أخي أصبح كالمجنون و الان لا يهذي الا باسمكِ.
-لا جدوى يا نورس،،، أفهمي ان لقائي به لن يغير شيء (صرخت بها) لن يغير شيء ابداً
-يا رفل انه يقسم بعد ان حاولنا اقناعه انه طلقك و لا حق له بطلبك بأن هناك شيء مهم عليكِ ان تعلمي به، اخبرنا انه سر فقط أنتِ يجب ان تعرفيه. ارجوك يا رفل من أجل الزاد و الملح الذي تشاركنه ان توافقي، لن تخسري شيء، لن تخسري شيء مطلقاً.
-وقاحة منه ان يطلبني، وقاحة منه ان يتذكر هذا الشيء الان.. ان حمزة لا يستحق اي شيء مني.
حاولت نورس ان تتمالك أعصابها، هي تتضرع للجماد لا لبشر، الا تقدر معاناة اخيها، الا تعلم كم العار التي تشعر به العائلة و ابنهم متهم بالترويج عن المخدرات.
-يا رفل ناشدتك بالله أن توافقي، ان عائلتي منهارة من كلام الناس لا يحتاجون الان انهيار حمزة عليهم، أخبرتك انه أصبح كالمجنون الا يوجد عذر للمجانين، فقط أسمعيه لن تخسري شيء.
بكت رفل أخيراً :
-كيف تريدني ان اوجهه؟ يا نورس ان الامر صعب علي، انت لا تعلمين حجم ما تطلبين.
-من أجل العشرة فقط يا رفل وافقي.. أعلم انكِ تحبين اخي من أجل المشاعر العالقة فقط وافقي.. هيا رفل هل تريدين مني ان اركع لك حتى تتنازلي عن عنادك.
حاولت رفل ان تجفف دموعها لكن كتلة المشاعر المهتاجة داخلها جعلت الامر مستحيل.
-لا أعلم.. هل من الصائب زيارته؟
-صدقيني لا ضرر في الامر، أقسم لك بالله.
هزت رفل رأسها باذعان :
-هل سيسمحون اي بزيارته؟
-نعم، لن يدققوا بالامر فقط اخبريهم انك بنت عمه.
-مستحيل ان أذهب بمفردي
-اذا دعي أمي ترافقك.
بضعف و عجز نظرت لنورس:
-متى مسموح لنا بزيارته؟
-بعد غد، سأخبر أمي ان تمر بكم لتصطحبكِ
بفزع تذكرت رفل في اي موقف كانت و اي واقع تعيش فرظت بعجل على نورس :
-لا داعي... من الجامعة سأتي لمنزلكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!