الجزء الثاني
الفصل الرابع والثلاثون وما قبل الاخير
كاد شريف ان يطلق الرصاص علي يارا المرعوبه لكن حين سمع صوت امه الباكي ينادي عليه بي لهفه وحنان...
فتون:شريف ابني..
نطقت فتون بي اسم شريف وهي تبكي وفتحه ذارعيها علي مصراعيهم وتشير لي شريف ان يأتي الي حضنها بي مجرد ان سمع شريف صوت امه التفت اليها وعيناه غارقه في سحب من الدموع ويبتسم ويبكي في الوقت نفسه ويارا لا تصدق ما تراه او
تسمعه يلقي شريف بي المسدس ويهرول علي حضن امه ويتشبث بيها مثل طفلا صغير وظل يبكي ويبكي وكأن الزمان قد عاد بيه الي طفولته ام فتون قد شعرت بي ان قلبها قد عادت اليه الحياه وهي تضم صغيرها الي حضنها من جديد
وحال امير لا يختلف كثيرا عنها ام تاج قد جري علي زوجته وضمها اليه بي حب وهاديه واقفه في صمت تبكي فقط فيه هدوء
شريف:ياه يا ماما كان نفسي ادخل في حضنك ده من زمان انا ضعيت من غيرك واتعذبت كتير ماما ماما ماما
ظل يكرر تلك الكلمه التي حرمت شفاهو من نطقها والسبب في ذاك كان والده
تملس فتون علي خصلاته بي حنان وتقبل جبينه بي رقه حنان الام فيغمض شريف عيناه ويتقوقع داخل حضن امه مثل طفله رضيع
كانت تلك اول مره تري هاديه شريف في تلك الحاله الهشه الضعيف فشفقت عليه كثيرا
فتون:حبيبي شريف انا معاك ومش هسيبك ابدا بس لازم تنسي الا فات وتسلم نفسك لي الشرطه وتسامح ابوك
حين قالت هذا انتفضت شريف من حضنها وتغيرت ملامحه ونظرته اصبحت توحي بي الكره حين نظر صوب ابيه
شريف:مستحيل ده يحصل ومش هسمحه ابدا انا بكره هو سبب كل حزني وقسوه قلبي هو الا عملها بي جافه وبروده
واقترب من امير الذي يبكي فقط ولا يتحدث لي يقف امام عيناه بي تحدي وكره
لي تنحرق روح ويكسر قلب امير ويحاول ان يضم شريف لكن شريف يبعد يده بي قسوه وجاف
امير:ليه كده يا ابني تعالي في حضني انا عارف اني اذيتك كتير انتي واختك يارا بس انا هعوضكم
حين سمع شريف تلك الكلمه ضحك بي هستريه وسخريه ووجع وهو ينظر لي امير بي وجع والم دفين
شريف:تعوضني انا واختي هتعوضنا عن ايه ولا ايه عن حرمانه من امنا ولا عن طفولتنا ولا عن عمرينا الا ضاع طيب يارا لقت حبها وقدر انه يحتويها وهي دفعت التمن بس انا ضعت عشان قلبي حب قلب مش ليه وحتي لم لقي قلب يحتويه
قال هذا وهو ينظر صوب هاديه بي توسل ان تغفر اليه ثم اكمل حديثه بي مرار
شريف: كان فات الاوان انا خلصت قلبي مات واندفن وباقي الشر عنوانه انا بكرهك وبتمني موت
وعشان كده لازم تموت
ومع اخر حرف القاه التطقت المسدس من الارض وصوبه علي قلب امير لكنه عجز عن ضربه بي الرصاص لكن حين تقدم امير نحوه لم يشعر بي نفسه الا وهو يضغط علي الزناد وتنطلق رصاصه علي امير فتستقر في كتفه فتشهق فتون بي فزع وتجري علي امير
فتون: امير رد عليه
الكل في حاله من الهلع والفزع والصدمه واستغل شريف الفرصه وفر هاربه من المكان لكن تاج يجري خلفه لكنه لم يلحقه وكأنه طيف قد تبخر في الهواء
فيتصل بي الاسعاف والشرطه فينقل امير الي المستشفي ومعه الجميع في حاله من الصمت والزهول
داخل غرفه الولاده قد حدثت مفاجأه جميله قد اسرت القلوب واسعدتها
نجم: فيه ايه يا دكتور؟
يبتسم الطبيب بي فرحه ويتهلل وجهه وضحي تصرخ بي قوه وتدفع وقد خرج الي الدنيا مولدها الثالث وكان صبي
الطبيب:مفاجأه رائعه فيه طفل ثالث وهو ولد مبروك
تضحك ضحي بسعاده حين رأت ابنها المفاجأه الساره رغم تعبها وتلك اول مره تضحك فيها ويشرق وجهها منذ سنه واكثر وتبتسم تقي وتضم نجم بي فرحه
تقي:ده احلي خبره سمعته اخيرا باقي لي امجد اخوات بنات وصبيان هههه انا فرحانه اوي يا نجم
الفرحه الجمت نجم ولا يجد كلمه تعبر عن مكنونه غير انه انحني صوب ضحي وقبلها بي شغف وحب
فتغمض ضحي عيناها بي تعب وارهاق وتنقل هي واطفالها الي غرفتهم بعد ما صمم نجم علي ذاك ان تكون ضحي والاطفال الثالث معا في مكان واحد...
بعد ساعات قد هدئت فيهم الاوضاع وبات السلام والسكون والسعاده رغم الجروح هي العنوان لي عائله نجم وكل من حوليهم
اصبح وضع امير مستقر بعد ما اخرجت الرصاصه من كتفه ولم تأثر عليه ونقل الي غرفه بجانب ضحي وفتون وهاديه معه ام يارا في حاله من الصدمه وقد ظل تاج معها فتره ثم ذهب حتي يطمئن علي ضحي واطفالها الجميع مجتمع عند ضحي يضحكوا ويسعدوا
يستلقي نجم بي جانب ضحي واطفالهم بين احضانها يضحك بي حب ولهفه
نجم:ياه يا حبيبتي اخيرا بقيتي ام وانا اب انا مش مصدق اني شايل بناتي بين ايده لا وكمان المفاجأه الجميله الا خاليتني اشوف ضحكتك الا نورت وشك من زمن مشفتهاش كده عشان كده قرارت اني اسمي الولد اسحاق
حين نطق نجم بي اسم اسحاق صعق الجميع وتعجبوا ثم تحدث امجد بي سخريه
امجد:واشمعني اسم اسحاق يعني يا جوز بنتي ليه مثلا مش تسميه اسم قوي وحديث زي تاج الدين او شهاب الدين او اسد او فهد او مازن او يزن انا شخصيا افضل اسم يزن حلو وقوي ولا ايه يا مياده
تبتسم مياده وترد بي حب وهي تقترب من ضحي وتجلس بي جانبها وتحمل الصبي وتقبله بي حنان
مياده:ده جميل اوي وعيونه شبه عيون نجم بس انا معا جوز بنتي وانا عارفه هو سماه اسحاق ليه بصراحه الاسم مناسب ليه بصوا ازاي بيضحك علي طول وكل ما ضحي تبص في وشه تضحك ووشها ينور عشان كده سماه اسحاق ومعني اسم اسحاق الضاحك وده اسم اطلق علي نبي الله اسحاق حين بشرت ساره زوجه نبي الله ابراهيم انها ستنجب صبي قد ضحكت وقد تهلل وشها من السعاده عشان كده الملائكه سمته اسحاق بمعني الضاحك الذي اضحك امه عليهم السلام جميعن
يقبل نجم يد مياده بي لطف
نجم:الله ينور عليكي يا حماتي يا امر انتي
تنظر ضحي الي نجم بي حب وهيام
ضحي:اد كده وحشتك ضحكتي بس انت ضحكتي وفرحه قلبي ربنا يخليك ليه
ترد مليكه ام نجم وبدر بي فرحه
مليكه:طيب يا ابني يا حبيبي هتسمي البنات ايه؟ دول ماشاء الله قمرات بس ليه هما مش شكل بعض هن توام مختلف ؟
قبل ان يرد نجم يجد بدر يحمل احدي الفتيات ويجري بيها وهو يقبلها من جبينها بي رقه وعيناه ترقص بي سعاده ومعه تقي
بدر:دي بقي بنتي انا كنت مستنيها من زمان اخيرا بقيتي في حضن ابوكي انا هسميها مليكه علي اسم ماما اصل انا بعشق الاسم ده عشان الغاليه
فينظر الي امه بي حب فتجري امه تضمه وتقبل رأسه
مليكه:تعالي في حضن امك يا قلب امك تسلم يا روحي وتسلم مليكه الصغيره دي حبيبه ستها لو حد قرب منها انا الا هقف ليه تعالي يحبيبتي في حضني
ثم نظرت لي نجم بي حده
مليكه:والله ماجتش من الكبير بس جات من قلب امه
تغضب نجم ويشعور بي الغيره علي طفلته وكاد ان ينهض ويجلبها من بدر لكن ضحي تمسكه من يده وتنظر اليه بي ان يهدء فيستكين نجم
وحتي تلطف ضحي الاجواء ابتسمت بي حب وحملت طفلتها الثانيه طيب و الحلوه دي هنسميها ايه ؟
ثم نظرت الي امها وكادت ان تنطق لكن فجأه يفيق امجد الصغير ويجري علي السرير ويظل يبكي الي ان حمله نجم ووضعه علي السرير فيبتسم الصغير بي براءه وتلمع عيناه بي تملك حين يري تلك الطفله الجميله التي لم تبتسم الا حين رأت وجهه امجد الصغير فيقترب منها ويحاول ان يحملها فتخشي عليها ضحي وتمنعه فيظل يبكي بي شده وهو يردد
امجد الصغير:هت مي هت مياد هت
فلا يهدأ الا حين يأخذه نجم المتذمر بي شده ويجلسه علي فخذه ويجعل تقي تضع الصغيره التي سمها مياده فيضمها بيده الصغيره ويضع قلبه براءه علي راسها ويظل يضمها بي تملك
فيغضب نجم ويهتف ي ضيق
نجم:يلا البت اتخطبت قبل ما تكمل يوم الواد اخد البت وابوه اخد التانيه فيضحك الجميع علي نجم وغيرته علي اسرته ورغبته التملكيه التي لن تنتهي
فيرد عليه بدر بي سخريه
بدر:لا يا عم انا حاجزت اصلا مليكه لي ابني وخلصه هي بقت مراته يلا يا امجد سيب مياده لي ابوها تعالي انا اخدت لك عروسه قمر تشبه تقي في طيبتها مش دي الا تشبه ضحي في جبروتها
فيغتاظ نجم ويرد عليه
نجم:لا يا عم لا مليكه ولا مياده معنديش بنات لي الجواز
لكن ترد عليه تقي بي سخريه وغرور
تقي:لا يا عم احنا الا مش عاوزين حد ده ابني قمر زي ابوه وبكره بناتك هم الا هيجروا وراه
ظل الجميع يضحكوا ويمرحوا ونسوا ما كان يخيم عليهم من الحزن والالم لكن كانت هناك عيون حاقده واذن ناقمه علي اصوات ضحكاتهم تراقبهم من خلف الباب وتتوعد لهم بي الانتقام
مرت الايام سريعه وخرجت ضحي واولاده من المستشفي وذهبت الي القصر الكبير ومعهم هاديه ويارا وامير بعد ما تعافوا تماما وقد اصرت ضحي الا تخرج من المستشفي الا وهي معاها الجميع وامجد الصغير لا يفراق مياده الصغيره ابدا
يدخل تاج الي يارا ويودعها بي حب حتي يسلم نفسه الي الشرطه ويحاسب علي ما ارتبكو من اخطاء لكن يارا كانت قويه وقالت انها سوف تنتظر هي وطفلهم فقد اخبرته انها حامل في شهرها الاول
وبعد ذاك رحل تاج ام ناي وانهار علي حالهم انهار تتجاهل ناي ولا تتحدث اليه وحتي ان رأته تنظر اليه بي احتقار لكن بي داخلها تتعذب من بعده لكنه سبب لها جرحا لن تغفره بعد ما اذلها وجرح كبريائها واحترامها لي ذاتها ان الحب بلا ثقه او احترام متبادل بين الازواج والاحباب يصبح نقمه ولعنه تظل تعذبك طوال حياتك
في المساء كان ناي يمر من امام غرفه انهار حتي يتوسلها ان تعود اليه وتعدل عن فكره الطلاق او يشاكس فيها كم يفعل لكنه قبل ان يفتح الباب قد سمع انهار تتحدث الي حوريه
انهار: حوريه انا حامل وكنت عاوزه انزل الجنين ده انا مقدرش اخلفه وهو ابن
لم تكمل انهار الحديث وتجد الباب يفتح بي عاصفه من الجنون والغضب فتنظر بي ضيق لي ناي لكنها تجد صقر ينظر اليها بي غضبا ناري وينقض عليها يجذبها من معصمها بي عنف وهو يتحدث بي غضب جنوني وغيره
ناي:الا في بطنك ده ابن مين بتخونيني يا انهار عشان كده عاوزه تتطلقي..
يتبع
بقلم
ساره احمد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!