الفصل 5 | من 32 فصل

رواية التوهان قربان هواك الفصل الخامس 5 - بقلم سِينــارلايــن 🦋

المشاهدات
45
كلمة
8,246
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

. 🦋 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ

.
التوهان قربان هواك 🕊
بـقلمي - سينارلاين علي 🦋

. 🦋 .

عليَك من انسَأل تصفِن بروحَي سنِين

. 🦋 .

. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .

ٰ

مُـتعبا الروح من سـِفك العِتاب
ماكو ملاذ للمرهقون من طَعنات الزمان
ذولي ألي قادتهم مُختــلف الطــرقات
للـقــاء بادين المشي خـِلف عـــتبات
الأحـِقاد . . ما يِتـركون خط للرجوع
حارقين كل الصَفحات بسِوء أفعالهم
مثل هالعقيد تماما .

ايده مشابكه عضدي .. على وجهي مسير.

{ رتبه و هالله هالله كل عقلج تضحك
عليَّ وحده مثــلج ؟}

ما ترك لي فرصة أسووي شيء .. ما
شفت غير أيده تكتم ثغري و ضربه فقدتني
أحساسي .

الطير الطار ما فرج عنه .. رجع
خايب و قيد ينتظره .

رحل الوقت . .

صوت أنفاس يم وجهي قريب ! ولمسة
بارده تمر على تفاصيل عــنقي كانها
حلم عابر !

بل كابوس قــبيح ! .

أهدابي أنـفتحت و صدى نبضي أنطعن..
على شوفته بكل هالقرب مني .

ردت أنتفض عنه ماكو مجال ظهري صدر
مقعد السيارة سانده و جسمه كدامي.

{ شـما تــعالجين جروحج أرد وأفتحها
الج من جديد }

صفعت أيده بكل وعيي ..

( الله ياخذك )

ولا تـغير من جموده ولا كتر عطف بي..

{ ياخـذني أنتِ بس أصـبري }

سكبت عيوني بـ عيونه . .

( مراح تــعدي عليك على خير .)

عكس كلامي و تهديدي نزلق أنتباهه
على طول شــعري .. و مشى أنامله عليه

{ الشعر حدر السيقان يچـوي }

و حرام أسكت لو ما سد ثغري بايده..
و منع عني ألكلمه .

{ اشش نفس ما أسمع منج }

تحول ! شخص أخر بالحظه صار ..
يوزع سمومه و حقده بوجــهي ..

زاد بكتماني .. حسيت بالم أسناني وأنها
ممكن تتكسر .. ولا نفس ينعش رئتي..

باغتنا صوت ..

" رائف جبتلك الدوة و... "

كان معاذ و هو قاطعه بانزعاج بلا ما
يشيل تركيزه مني ، بل ما يتزحزح نتفه

" خليهن بالصدر و توكل . "

هالشاب عيونه علينا .. حاول يساعد!!

" عقيد لو تهدئ الابنيه راح تختنگ
هيج و.. . "

بدم بارد نهره من التفت اله ..

" من شوكت تتدخل أنتَ ؟ غدي من
هين . "

يمكن حاول ! يمكن راد بس تاليته نفذ
مطلبه و غادر . .

من وسدت ايدي على صدره .. جو
بارد و الدنيا ليل .

سواده تبع مسارها .. أخذت تركيزه
أصابيعي و صفن هواي .. بشنو فكر !

ضرب خده بباطن السانه و حررني نازل
من السيارة و صرت أسترد بالنفس
أطلوب ..

منه شيخلصني ؟
دوهني السوأل .

تحرك بالمصفحة بكل سرعته منطلق،
لوين حأرجع ! لوين حيهيم بيه مأدري.

كل الي أعرفه مـبتــعدين عن الكاظمية
وسـَـط عَـتمة هــذأ الليل الــكئيب و
المَوحش عليَّ ..

و ماكو غير فستان أسود تمسكت بي
من سَندت برأسي على الجامه .

أبحلق على الشوارع الي يَعبرها واحد
بعد الثاني . . و هو دا يـطلع عن بغداد ؟

من صابني الخوف.. عن الجاي..

( هاي وين رايـح بـيه ؟
ترأك دا تــعبر بغداد ! )

صَوتي أمَتعض مثل روحَي فوين رايح
بيه هالرجال هذأ !

اللي غلق جـَفونه بِتهكم و فتحها
منزعج مني ...

{ لا تـسَمعيني صَوتج وأذا تگدرين
حتى نِفسج لا تسَمعينياه فرد مره }

لويت أيَدي ما يَشع حولي سوى الظلام
و سوى شخص ما أدري شنو الحَل وياه!

من كزيت على أحروفي اتكلم بنبره ما علت.

( گـُــلتلك مالي علِاقة مو فاهمَه شيء
ولا أعرف شي فـه خلص أفِتهمها عاد )

بهدوء أستوطنه حذرني ..

{خــليني مسيطر على روحي لا دوخيني}

أبتلعت الذعر ، ما أكتفي من التِنفس
بثقل مثو لو أنه عـنقي انصَاب بشرخ

من قبـَض العقيد على مُقود القياده و
التـِفت ناحَيتها ، و خِيط من الصَوأب
بعده بـعقله و هذأ زين يعني ؟

{ تـِعترفين صدگيني نهَايتج تِعترفين ،
ما أكون رائف أذا مَخليتج وحده وحده تزوعيــهــن و تخــَرطيــهن يــمي عن
الراوي ذاك ، أنـــتِ بس أصَــبريلي }

فرقت ثـغري .. و ضربت مقعد سيارته.

( ماعندي شيء أعترف بي ما عندي!! .)

ما تحمل هوَ صف واگف و عتني من
أذراعي يـنتر بيه باعصاب.. وغضب عارم

{ تالية حبج وياه وين ؟ شكد ما نكرتي
أخرها تـعـترفين .}

أنفاسنا تـتضارب ببعضها .. أي جنون
حل بـينا !

رديت و الگلب مـهموم ..

( خلصنا ضالتك مو يمي لا تـضيع
وقـتك ويايَّ .. ما أعرف الراوي "

سكتت لوهله تجر النفس جروح ..

( مـنك حررني .)

صفن بيها العقيد، أيا عيونها و النظرات
من طرف شفته أرتفع مغاويها ..

{ أحررج يـول و ترحـيـن عني ؟!}

مدري شراد يلمس من وجهي ! ما خلتيه
و غيرها ماكو بالساني .

( الله ياخــذك .)

حررني و رجع يسوق المصفحة .. و هو
و لسانه يوعدني ..

{ غصبا ما عليج تـغردين كل شيء
عنو تـسردينو يمي .}

هزيت رأسي.. قضمَت شفتي وأعتصرت
قبضتي ألوب بَجزع منه.. هالرجال ماكو
عقل برأسه حتى يفـَهمني !

( أنتَ مو معقول .. ما اعرف منو
الضاحك عليك و تركت الدنيا و أجيتني)

على ملمس الظنون دوهني ..

{ عــليش تــعبين نفسج و تعبيني؟ }

مسحت على أيدي .. و من دريت ماكو
حل وياه.. اختصرت .

( لا خير ولا شـر والايام بَيناتنا كلمة
وحدَه من حلگي تـفيدك مِتسمع لاني مو
عارفه شيء ولا أدري منو هالراوي هذا)

ملت للهَدوء بالي گُلته و مو كذابه مـا
أعرف شيء عن الراوي هذأ فمراح يتجدد
شيء بهل قصه..

و على طاري الراوي غرق بالي بي! منو
هوَ؟! صار السبب الرئيسي للي دا أعاني!..

و وسط هالتفكير .. أجاني صوته..

{ ما تعرفينو ؟ والله حلوه لو ما
عندي الـج صــور ويــــاه !}

و من صعقه الي بهل كلام بقيت أباوع
عليه بضياع..!!

صور الي وياه؟.. مستحيل ! سنطت
مخروسه و مغيبه عن واقعي ..

( صور أيش تجمعني وياه ؟ .)

ما كلف نفسه يداري عدم فهمي ..

{ هالمسرحيه ما تفيدج بشيء يول
أستـسلمي }

عدت سوالي لكن تعسف و نهرني رافض
يجاوب ! ..

حتى تـِسلل الصَمت الطويل بينا.
تنِـقضي الساعات على هذأ الحال..

و صدري منقبض.. أبصر الفراغ
مِتسأءله عن أي هاويه دا أنرمي ألها ؟

و أخطئت ما كان لازم ارضخ له !
بس هو هِددني بالناس ! كان حـياذيهم!
كان حسويها ! بلى رجال مثله سيئ
ألخِلق و الأخلاق يسويها !

بس هسه ولا أحَد هنا ! على منـو
ممكن أخاِف !

سالته ..

( مراح تــتركني ؟ .)

غصن ماله شجرة غريب ماله بستان
يضمه من حجاها .

{ لو تـنطــبك سماءج بأرضج
ما أســويها }

على ملامحي أنرسم صعيق فاتر .. ما
خفت النفس ينتهي هنا ..

من مديت أيدي بِخفوت ناحية باب
ألمصفحة أمـِضغ ريــگي.. أرمي بنظرات
عَيوني على اللي دا يسوق ،باله مو يـَمي!

صح مو ســهله .. صح مجازفه..

لكن ولا واحد من عندنا يَريد أنُ يمَوت
، ولا واحَــد من عندنا يريــد أنُ ينسجن
ولا وأحــد من عنـدنا يـقبل أنُ ينـــهان
ظـلم و بلية أســباب ..!

و أني بـنت نبراس السراي هذأ الرجال
الــلي بعمره مرفـــع صَوته عليَّ بيوم
هيهات أقـبل بأسري يم عـقيد بلا ذنب
ظلــما و زورأ و فوگـــــاها أنــهان؟..

و كانت لحِظات فقط لمن أسـَدلت
جفوني ورتلت أسـَم ألله بـَگلبي ترتيلأ.

تِمكنت من فِتح الباب و بلا أنــتظار
و بشكل مجــنون رميت بـنفسي من
سيارته غير مــهتمه بشيء ولو حياتي
تنتهي المهم ما أبقى يمه .

أنجرح ، أنخدش أو حتى تلِتوي كاحِل
ساقي ، كان هذأ ولا شيء گدام شِعوري
لـمن وگـف العقيد مصفحـته و تـــرجل
بَجنون منها .

مرتعد صمودي بدوخه.. كل جسمي
تكسر ، صرت أجول ببحلقتي.. محد
هنا !

بس طريق مهَجور ! غاب البشِر عنه
و الليل غطى السَما والارض ، حتى
ضــوه لاي مَصــباح ما كـان يــمرنا .

على بغته توقفت خطواته .. سند
نفسه على سيارته و صوت الجداحه دوى

{ لو بــيج شيء سالم أركضـي
الج 60 ثانية تا تـهربي مني }

شاشوف منه ! لهثت بوجع أغرس
اصابيعي بالتراب ..

لكن شگال ! لميت روحي عنوه.. ردت
أهرب ! ردت أگـوم وأن كان جسَدي
متكسر و موجوع .

و ســويتها استقمت بالف ياعلي .. لكن
صاح ..

{ يول غـيرت رايي 3 ثوانِ عوض
عن الـ 60 }

حيل ماكو .. شحت وجهي مثل خطواتي
أريد أركض و أخلص منه ..

بأول ثلاث خطوات أركضت..
بدى حلم بعيد الطريق ..

بدت روحي تركض و رجليه بمكانها..

شيوصف شعوري هنا ؟ قبل غيري
عافيتي خذلتني .

و يا ترى گدرت أهرب و صار هالشيء !
لا مصار لـمن حسيت بي صار خلفي..
عطره ، صوته و بحته ..

ظهري الي أحتوه صدره ..

{ وين رايحه عن رائف يست الحِسن ؟}

شبيدي گدامه غيرها .. سديت عيوني
بوهن ..

( عــوفـني .)

ما كدت أخلصها و ضـِربه قويه بعكـس
سلاحه على رأسي من وره خلت جسمـي يَـتهاوى على الگاع بوجع ..

أنحنى قربي.. أيده تجاسرت تقبض على
شعري لكن بترافه !! .. وأحس سخونه
الدم عمت دربي..

أخر ما سمعته منه ..

{ للعقيد غيري مالج بهل دنيا مكان .}

و غيبت اشراعي .. لا صدى ولا احساس
غير العتمه وانفاسي الي سكتت .

ٰ

ٰ

ــــــــ

. باحد شوارع بغداد .

ثلث من القمر ساطع .. و سحاب الغيوم
مطرود .

بين السيارات ، و ضوضاءها كانوا
هما الاثنين بسيارتهم صافين ..

و بدى على ملامحه نظرة محتومه..
عيونه الخضر بيها نظره تشبه الغارق بالزمان ..

هالرجال الي من النظر اله ينتابك شعور
- انه مراح يتكرر ..

شخص نولد لاول و أخر مرة !
دنياك مراح تجيب منه .

تكلم الي وياه .. بدى بي من صفاته
نسخه ثانيا ! ..

" رجعت على مودك ! برايك ليش ؟ "

من زجاجة سيارته عينه تنظر.. الشارع
مملوء بالضوه ! .. شيء فقده من زمان

و الثاني كمل ..

" سمعت هالشيء عافت بريطانيا و
سكنت بغداد الخاطرك !. "

بارده لو ميته شبيها عيونه من التفت له!

" تشوفني ساكت و مدأ أحجي هاي
شنو معنــاها ؟. "

أستهزى مدري أمتعض يساله !..

" تخصني لا تجيب طاريها ؟ . "

سخر .. على أعتابه لوعة حزين .. من
ضاف

" و دم أختي تنساه ؟ "

غلق عيونه الراوي .. على صوته نغمة
و لحن شجي .

" لو ناسيها جان ما بديت كل هذأ . "

و ساد الصمت .. مجرى الذكريات ما
أنطفت .. اثر حزين على الملامح أنرسم.

أدحرجت محاجره صوب الحمامه
بقفص حاطها ..

بدت تريد أطير .. من مد ايده الها
الراوي و فتح القفص للطير ..

طارت من شباك سيارته لبعيد و بقى
هو يراقب .. أثر الها ماكو تحررت.

من عبث بسلاحه .. الحده باطباعه
مزروعه ما سكت الثاني .

" مراح تسكت عن حقك ؟ ثــار
أختي و ثـــار مرتــك و أهــلك ! "

فر المسدس كانه يفر سبحه .. متوعد

" هم الي شعلوا النار و أني الراح
أطفيها بعد ما أحركهم بيها . "

بدى الثار و الانتقام عنوانه ..
و درب الهوى و العشگ غلق بيبانه.

من نزل من السيارة منطي توجيهاته..

" أتصل بموهان خــلي يحرك الشباب
طير يفر بجناحاته بدون أذني ما أريد"

هتف له الاخر ..

" محلوله ، المهم أنزل وياك اخاف
تحتاجني "

كل شيء بالشارع رد و الراوي ما رد..

أخذ طريقه بين الشارع بين ضواه و
بين ايديه الي محــشوره بين جيوب
معطفه الاسود ..

الداخل الفندق صار ، ماخذ خطواته
لـوجهته .. امام واحد من الغرف صف.

طرق الباب .. كذا مره يلا أنــفتح ..

بوجه بارد خالي التعابير القى التحيه.

" السلام عليكم . "

صاحبة الغرفه رجال سياسي !! هذأ الي
تحنط وجهه يرد السلام !!

" وعليكم السلام ! منو أنــتـ.. . "

ما كمل جُملته و وقع على الارض مقتول
برصاصه كاتم أنغرست بجبينه .

و شخص اخر غادر الدنيا على أيديه.

من ما كلف نفسه يبعد شيء دار وجهه
مرجع اسلاحه لجيب معطفه .. ياخذ
طريقه من الممر ..

صاحب الفندق من بعيد واقف.. أشر له
الراوي .. تولى الباقي و أخفي .

و راح طالع منا بكل سهوله .. ولا كأن
سوه شيء .

و بين السماء الي أخذت نظره منه و
بين الهوى الي يتمايل بــهواده على
أطـــراف شـعره سمــع شــيء ..

" مي و علج بربع مي و علج "

سلط انتابهه اله .. طفل ماسكهن بين
ايديه و يصيح ! .. يفتر بين التقاطعات
مثل هواي مرو عليه ..

أشر بايده و نده له الراوي ..

" تــعال لهــنا . "

تفهت ملامح الولد .. يسأله !

" تـشتري عمو ؟ . "

رفع حاجبه أبو عيون الخضر ..

" لعد اضحك عليك ؟. "

سرعان ما أجاه الطفل فرحان.. مسرور
و ما سكت .. بدى صاحب السان طويل..

" شتريد مي لو علج ؟ "

انحنى الطوله الي على جماله الليل يتغنى

" الاثنين و كــلهن "

عيد و جابه الله اله .. أبتهج هالولد
و بشره ..

" عــندي بعد وين ذيج السيارات
علج و مي عـــادي تــشتريــهن ؟ "

قلص تعابيره الراوي ..

" تستغلني تريد يولد ؟ "

أستعمر الخوف بداخله .. هز راسه..

" أشتري بس ذني ميخالف. "

صفن عليه و على عيون الراوي روايات تنكتب ..

" شأسمك ؟. "

هالولد أخذه الواهز بالحظه ..

" نهروان . "

أستعدل بوقفته الثاني و بشره ..

" روح جيب الباقيات حتى أشتريهن
منك "

حرام أذا راح .. هتف بشك ..

" خاف أروح و تشرد ما الكاك ؟ "

طرف جمود بنظره رشقه ..

" تروح لو لا ؟. "

الف مره هز رأسه ..

" رايح رايح . "

راح يهرول بكل سرعته.. و خايف يرجع
و ما يلكاه .. يضحك عليه مثلا !

كانت وهلات و رجع مخلي صحبانه
ينقلونــهن وياه .. و من المــح الثاني
نهروان ضـحك فرحان بي ..

تـقرب اله .. و مد ايده ..

" ذني كلهن .. يلا أنطيني فلوس "

خرج من محفظته كم ورقه واله مدهن..
لكن نهروان قلص عيونه عليهن ..ما مقتنع

" تضحك عليَّ؟؟ ذني مو فـلوس
ذني ورقات رجعلي المي و العلج
ما أبيع الك "

السان طويل بس غبي ! هذأ الي فكر
بي الراوي ..

كلمه ..

" روح لاي اسوق هنا و صرفهن شوف
شيكلك "

غير يقتنع ! لا .. جادل ..

" أني شايف الفلوس ربع والف لحد
الخمسة وعشرين ذني مو فلوس "

دفع شعره الراوي ..و بهدوء شديد حاجاه.

" أستر على روحك ولا تضوجني "

نهروان باوعله .. و باوع الصحبانه
و عقدوا أجتـــماع طارئ بوقــفتهم ..
واحد يگله يضحك عليك هاي أوراق
والثاني يصيح ذني فلوس أخرها تقرب
من الراوي و رجع يهتف ..

" راح اروح بس اذا طلعت تضحك
عليَّ أسـ... "

ضاع الحجي بثغره من نظرات المعني
و خاف منه ..جاوبه متلعثم و بكل أدب.

" أنتَ أبقى هنا بس أشوفهن و ارجع . "

و من جديد راح يركض حتى يتاكد ..

مرت كذا دقيقة و رجع مسرور .. عرف
بيهن فلوس و هوايَّ ..

لكن ما وجد الثاني سأل صحبانه ..

" وينه ذاك الزلمه ؟؟ "

جاوبوا بحيره ..

" أخـذ بس بطل مي و راح . "

تنهد و ضب الفلوس بايده .. يباوع
لكل أشيائه هو دفع ثمنهن و ما أخذهن
منه !..

ــــــــــ


ٰ

ٰ

. بواحد من المقاهي .


سد الخط موهان .. ساحب جكاره من
باكيته .. ويا أول نفس صرح ..

" الرواي طلب خصم الكلام وياهم أذأ
ما تـــادبوا و جـرو عدل خلصوا عليهم
وفضوا السالفه من گاعهـا "

نزل كوب قهوته اسمر .. أول مره يريد
صلح !

" و أني شگلت موهان ؟ الجو حاليا
محترگ خلي نطيهم فرصه ثانيه ممكن يرضخون النه و نكِسبهم الصالحنه "

هز الثاني راسه..

" نكسبهم الصالحنه؟؟ جاين لفو لبغداد
والله تعالوا يا جماعة الراوي نتعاون
و نـــتقاسم المالات ؟؟ والله نـــشد
گرون اذا هيج "

تملكت منه العصبيه و أشر ببهامه..

" تالي وكت زعاطيـط تنافس الاكبار
هيَ بغداد من الاول النــا أحنا أهلها
و أولــه بالسيــطره عــليهـــا "

تشنج الجو .. لؤي بحكمه طرح فكره .

" هواي أطراف دخلت على الساحه
و هم من بغداد أصلهم هنا نحتاج
سياسه الــكلام مو عايزين أعــداء
القائمــة متروسه "

بعثر دخانه أخو الراوي ..

" لك بابا اكو ناس ما يفيد وياها
الكلام الطلقة يلا توكفهم عند حدهم"

جديده عليهم !! لا .. أستفسر مهند..

" أخر المهمات شنو ؟ . "

دك الميز موهان .. متعصب طول عمره!

" الراوي بالحرف الوحد گال باجر أريد
خـبر موتهــم يوصلني غير هالشيء
تعرفون شيصير "

سَحب الكوت أسد من حس الجو برد
يلبسه من مهند طكها ضحكه ..

" صاحبنا ناوي يخلص على كل أعداءه
و أحنا النبـــتلي هنا تعال أگــتل هـذأ و
أذبــح ذاك و أخــطـف هــذيــج "

بادله لؤي ضحكته و بعدها تنهد يمسح
على للحيته الخفيفه و يردف بهدوء..

" الراوي ما جبرنا أحنا بنفسنا ردنا
نصير وياه و ندري شنو نهاية هالطريق
من البداية "

و ما ينكر أسمر كلامه..

" أي والله أحنا الي أجينا وياه والمهم
مو نادم ولو رجــع الوگت هم أرجع و
أصير ويـــاه و أمشي بهـــل طـريق "

عصفت بينهم لحظات من السكون ..
الراوي بالنسبة الهم صح و غيره خطا!!

المد ايده الهم وقت العوز .. الي لفح
حاجتهم و فتح باب العون يستاهل يكون
صح ولو وحل الذنوب محاوطته ..

شراي الخواطر ولو مجرم كان عندهم
أفضل من بياع الخواطر الما عنده ذنوب

حتى سحب موهان سلاحه مخلي بجيب
سترته الداخليه گايم من يمهم وهو يحجي

" خلصوا الشغله مثل مطلبها اخوي
حتى ماينـال العقاب دربكم سوواها
مجازر ، شـــوفوهم بغـــداد المــن "

غمز بنهايه كلامه لمن ضحكوله و عافهم
طالع من المكان .

و بين سالفه و بين ذكرى مهند و لؤي
طلعوا للمهمات ..

ملاگيهم أشگر و ذمار وين ما تواعدو ..

أبن ايماني هتف .. من لمح سحاب
الغيوم بدت تنتشر .

" غاح تمطر "

ذمار أبتسم بمحبه اله ..

" عادي أنطيك قمصلتي "

ما لحك يجاوب و لؤي فتح باب السيارة
متحرش بـ أشگر ..

" شخبارك يحلو ؟ حتى لو تمطر
أدفى بسيارتي.. والا أگلك تعال بگلبي"

زفه المعني بلهيب محاجزه..

" غاح أفلش أسنونك . "

هز كتفه المقصود ..

" عوف الغاح و تعال أصعد دوختني "

محد صعد .. ذمار استنكرهم ..

" ليش كله بالليل مهمات؟ ليش مو
الصبح و على ضوه الله ؟ "

نب مهند و السويج يفتر بايده..

" نبوك نقتل بالليل اذا بالنهار جان
من زمان قرأءو فاتحتنا .. ويلا صعدوا
كافي حجي "

دقيقة من السكوت .. بعدها دقيقتين.

" العقيد غياث ؟ "

عاط بيها أشگر أول مصاروا بالسياره
و كمل ذمار

" رحمة من ربك لا تگولولنه نگتله
وين نكدرله ! "

رمقه لؤي بكل برود و هو مكمل سياقته
و حجى

" لا أطمئن كل القصه محتاجين ناخذ
منه كم ملف يخص مطلوبين و هاي هيَ"

أندار عليه مهند و سمعه الي أجى
بعـقله و السانه . . .

" الله يعني يروحوله و يگولوله سلام
عليكم عقيد غياث أذا متصير زحمه أنريد
ملفات بعض المجرمين الموجوده يمك
و من يسألهم ليش يجاوبوا والله لان
الراوي يريد يسويلهم سفره الى الله
و يدللهم بنفسه "

نهره لؤي .. " مهند أنصم "

و طبك سيارته قريب عن المركز ..
و ألتفت على اللي گاعدين وراه..

" يلا شرفوأ و منا لكم ساعة أريد
المُهمه منتهيه "

نزلوا و أشگر تقرب من شباك السيارة
ممتعض ..

" هيج بلا خطه !"

صفن بيه لؤي حيران ..

" هم عــوزها نســـويلكم خــطه ؟
صدك چذب موهـان و ليــث أشافوا
بيــكم و جابوكــم الــنــه ؟! "

أشگر تغاضى عن أستهزاءه و فرش
الحقيقة ..

" تغه الشغله صعبه نـغوح هيج !
غـيغ تـنطينا معلومات لو شيء أكثغ "

و حقه ما يعرفون شيء عن العقيد غياث
غير أسمه و رتبته و بطولاته همه حتى
شكله مشايفي !

بالحظه مد مهند تليفونه .. الهم

" هذأ غياث حفظوا شكله و الباقي
على الله "

حتى تنهد صاحب العيون الناعسه..
يرمي بكلامه و لهنا عنده فضت..

" هذأ الموجود دبروا نفسكم شباب "

و لوح بايده و حرك سيارته عايفهم
يشتمون بي بصوت عالي و مخلوا سبه
مسبوه بيها حتى تعبوا و قرروا يفكرون
بخطه بنفسهم.....

و بعد تفكير و معمعه .. قرروا
مينفذون المهمه .. و اليصير يصير
مو نهاية الدنيا على اي حال ؟!..


ٰ

ٰ

ـــــــ

. لندن .

جابه الشوق لـغرفتها .. على كل شيء
يخصها يحط عيونه ..

معرض زجاج كامل لكل شهادات
مصــفوفه الها .. تــقرب يتلمسها ..

" شـهادة موسيقية ، أفضل عازفه ،
أمتياز بعزف الناي و الكمان ، افضل
راكبه خيول، افــضل مُــغنية بوحــده
من مدارس باريس ، أفضل رسـامه ،
أفضل متدربة طبــيه ، أفضل جـــراحة
و ختــامهـا خريجــة للغات! بجامعة
أكـسفـورد "

مو كل شيء أخذته قانوني .. الجراحه!
ولا كل شيء معتمد دوليا .. و كذا شيء
نبراس أدخل بي بنفوذه.. بامواله ..

لانه من عمر لـ 7 سنوات هالرجال تكفل
يدخلها بكل المجالات.. صنع منها لوحة
فنيه مو فقط أنسانه تمر على الدنــيا
مرور الكرام ..

لهذأ يدخل و يمنحها التقيم .. يعرفها
موهوبه و الشهادات برأيه اقل شيء
بحقها ..

لكن ياما رفضت.. ياما جادلته على الاشياء
الي نالتها بسهوله بينما غيرها أحتاج
سنين من الدراسة والتعب حتى ينولها..

بخضم ذكرياته جر تنهيده ..

ما يدري شنو اللي صاير و گلبه هيج
ما مطمئن رغم من شويه أتصل بوتين
و طمئنته عليها !!

خبرته حنين بخير ، مشغوله ومن ترجع
تعبانه تنام فورا و لهذأ تنسى تخابره و
تحجي وياه !!!

" أتمنى الموضوع هيج مو شيء ثاني
يا روح أبوج أنتِ "

و عن بعد مسافه كانت لوسيل واقفه و
الانزعاج و الحقد ترس گلبها .. ما تحب
تشوف كل هالحب و التعلق منه بـحنين
لان تدري شنو سببه !!!

و هالشي يحرگها حرك و يزيد أخبالها
هالسنين مرت هي ما گدرت تفوز بگلب
نبراس ولا شفعتلها الخلفة بينهم !

كانه طاردها من گلبه.. كانه قاسم ما
يحب غير أنسانه وحده بكل مراحل
عمره..

على غفله حس بيها .. حضنته من
الخلف .. تهمس بنبره مغرمه ..

" مشتاقتلك . "

مسك أيدها و دارها اله .. يحاول يطرد
همومه لاجلها ..

" أعذريني مقصر هالايام وياج "

ريحت أيديها على صدره .. تتنوعله
بعيون مولعه بي ..

" زين عوضني اليوم . "

ضب خصرها اله .. يتفنن بتفاصيلها..
كانها بنت العشرينيات !..

تلفظ و هو يعبث بيها ..

" ليش لا ؟ . "

قضمت شفتها .. و لحظه.. لحظه فقط
و خاضــوا قبله شغوفه .. من كان يريد
ينسى غيرها بيها .. من كــان يخـرس
قلبه و كل مشاعر الغيرها و يجبر روحه
ما يحن للعافها من سنينه .

ــــــــ


ٰ

ٰ

. بواحد من شوارع بغداد .

الزدحام طلعها روحها لـ اليانور منها..
باقر الشوفير حاجاها ..

" أشغلج المدفئه؟ الجو برد حيل . "

ما أهتمت لكلامه طالبته يخلصها من
الازدحام..

" شوفلك حل خوما نبقى هيج مشتولين"

سلكلها باقر " أي هسه تدللي . "

عبثت بشعرها القصير صارت نظراتها
على الجامه تراقب حتى لمحت ذاك
الصافن عليها!

هـمست هازه أيدها ..

" نقـيب أيش ! كاضيها صفنات و
الشارع گاتــله الازدحـام . "

لحظتها النقيب موسى ترك مكانه .. أجى
يم سيارتها طرق على بابها ينطق ..

" خوما أكـو مشكله ؟ . "

زاورته و سرعان ما أشتكت اله ..

" صارلي ساعات هنا ياريت تفضيلي
هالشارع حتى أعبر . "

هالنقيب نصدم صدمة عمره ! من نتر بيها

" ليش ؟ بنت الوزير حاسبه روحج
و أفرغـلج الشــارع ؟ . "

أدخل بعجله باقر نازل اله و محاجي..

" أعذرها ما متعوده على جو العراق
سيادتك. "

مسح على وجهه متنرفز .. أنطاها
خزرات..

" و شبي جو العراق ؟ خوما يكهرب!. "

فصلته تفصيل حنطاوية نبراس ..

" مكروه حيل الجو مكروه هنا
وحرام اذا بي شيء ينحب "

تقصده !! موسى من فهم هذأ نب
بواطي نبره ..

" مسترجله ماعليها عتب . "

مدري شلون سمعته !! جن جنونها ..
مدت راسها من الزجاجة تهمس ..

" مـكروه أبو الچـاي . "

هنا موسى بالگوه كض نفسه منها .. و
ما زفاها بمواويل تجيب التايه ..

أشر لـ باقر ..

" سد الجامه لا تختنك و نبتلي بيها. "

و صنع على شفايفه ابتسامه خبيثه..
رافع صوته ..

" خلي أروح أشرب چـاي . "

كتمتها بداخلها ..

" كون ملح بدال الشگر يخلولك . "

من سحبت تليفونها و كتبت لوتين
خلي نغير المركز و نرفع شكوى
جديده .


ٰ

ٰ

ــــــــــ

. الانبار بيت الضاحي .

بين ألالم و الصـَدأع رفِرفت أرموشي
فاتحه عيَوني بصعوبه ، بــثقل ..

جسدي كله متخدر .. مثل المشلوله
كشخص متعرض للبنج بجرعه زائده
عن حدها ..

أني وين ! سوال هرب مني لوهلات
حسيتني ناسيه كل شيء ..

من لبت بأيعاء رفعت بــَجسدي أتكـى
على عكِسي و هنا محسيت بروحي ألا
و شــهگت مـتوجعه و عضيت شفتـي
بملامح متــكـشرة ..

أسترجع ذاكرتي الي صار ..

رأسي من الضربه مأذيني .. دايخه
و كان الدم لاصق بجبيني ..

رفعت نـظِراتي للمكان و مكان هناك شيء وأضِـح سوى الظلمه .

و هنا الظلام من جديد !
ولا ضوه لـمَصباح قريب !

أرض خاليه من الفراش من جديد .
و لسعة مـَميتا بأطراف أصابعي أحسها
بشكل غريب !

كان من الصَعب أشوف شنو سَبببها
و لـهذأ ألتِجئت أتحـسس أصَابيعي..

عندها أنتفض گلـبي بعسر.. أظـافري
مو موجوده من الأساس !!

كان فقط اللحم والدمِ هو المتواجد
و كل أظافري الطويلة مقلوعه من مكانها.

هَمست " يا رب " متسارعه نبضاتي

بدى تحِمل ألوجع فِضيع ، بدت كل
قوتي خائرأ ، أتـِنفس بأرتياب و كان
المَوت حاوطني ..

و أنتشر على سمعي هو ..

{ أشرقت و أنورت }

وينه ! ظلمه ما ينشاف شيء ..

{ لو تحركتي خطوه بحضني تصيرين }

لميت أيدي أفطن لـ قربه من ضاء تبغ
جكارته مدليني مكانه .. وراي هوَ !

و رجفات الجنون لاحتني ..

( بعدني ما مخليتك بعقلي ! أحرك
روحك لو سويتها ! )

سامرني بشكل ساكن ! بشكل هادى!
كانه مرتاح ..

{ شــتسوين ؟.}

طاحنت صدى العذاب و صحتي البدت
تضيع ..

( أندمك على اليوم الفكرت بي
تــأذيني .)

طول سكوته.. زوبعه دخانه حاوطني بيها

{ عجل لو بيج زود سويها، ندميني
ما مــجــرب أنـــدم علــى شيء }

موجة تصاكك داهمتني .. أرجف حقد

(ما تعرفني .. أعيدهن وحده وحده
بيك و هيهات صدري منك ينشفي.)

عكس جنوني سكب حطب على ناري..

{ أظافيرج من گاعهن شلتهن فرجيني
اليله بيا طريقه تغفين من وجعهن }

على شفايفي مرارة نصبت ..

( أيا نذل!.)

فقير الكلام .. ولا حرف يگدر يوصفه
عندي .. هالشخص لو أجنزه ما يهيد
جرحي ..

ومض المكان بـ لايت تليفونه .. أول
ما تضح وجهه الي نار .. نار ما ترحم
علعلتني ..

شراع عيونه متصلب ، صدره ما يخفي
شيء ! و قريب للحد الي لو مديت
أيدي ألمسه . .

و ما يدري رائف ليش هو هنا يمها مو
يم أهله !

كم ساعة رحلت من خدرها بابر خاصه!
و جلس يقلع بأظافيرها !

من مشى بغرابي عيونه على أصغر
تفاصيلها يدري بـذاته وين دقــق ! من
عيونها سال لعنقها لـحد صدرها المخبي الفستان.. كل شيء ناعم ، كل شيء
صغير بيها ..

بوقت تخلى عن الضوه و طافاه مانع
روحــه تـتمتع بيها ! ..

و بس ظلمه و النفس مسموع ..

من صار يعد أشياء بيها ويا نفسه
كل حواسـه أندرخت عليها ..

هواي بقى هنا .. من سند أيده تحت
رأسه و تمدد براحه ، غلق عيونه و
يـدري مستحيل ينام بــس بي رغبه
يبقى اليله هنا .. يمها !

ليش و شنو الاسباب ما يعرف ولا
وده يعرف .. يكفي لدنيا السلام يراوده
جنبها .

و يا مسرع الساعات .. رفع تليفونه
قربت على لـ 5 الفجر . .

لكن داخل مستودعهم هذأ مايبين شيء
فلا شباك بي ولا اي نوع يدخل من خلاله
الضوه ..

مرضي هذأ جدا بالنسبة اله،يدري و فاهم
هذهِ الافعال حتادي لخلل بيها.. و تمرضها
نفسيا .

أستقام ساحب قميصه مو مهتم لشيء
ماخذ خطواته لبرى .

من أختفى صوته .. صرير الباب عرفني
أنه خرج ..

دكيت على الارضيه .. توشحها السواد
ببشاعه .

خايـفه ! أي خايفه للحد أللي جعِلني
أنكِمش على نـفسي و أباوع هنا وهناك
بين عتمات الظلمه و أنهلع ..

أحس بعد ماأگدر أطيق هذأ ، أشلون
أخلص من هالظلمه هاي !

شـلون أبعدها من عِيوني، بسببها
زأرني الخوف بشِكل قيد أضلوعي..

و على غفله.. أستنجدت باول عزيز
عندي.

" يابه . . "همست برجفه

من بهتت نظراتي للحظه كاني
مو أني ولا شيء بقى يشبهني ..

رجعت أباوع للمكان الموحش و المظلم !

و هوايَ ، كل هذأ اللي دا يـصير يخليني
شِخص ما أريده ! هالضعف ! أمقتــه
ماأتـَقبله، ولا أصبر أكثر فكيف للخـِلاص
باب يـنفــتح !

ماكو فرصه أطلع منا !

من مَسحت على فِكي بعد وهلات من
ألارتجَـاف و قررت أسوي شي واحد
يمحي هالظلمه عني ..

من رجعت بجَسدي للخلف أتـلمَس
الحايط حتى أبتسمت بتعب..

ماكو غير الالم يخدر الالم ..

مسافه نفس و أبتديت أضـرب رأسي
بي بقوة كم مره حتى شاحت تنسلب
روحي.. يكفي العين غمضت هنا ..


ٰ
ٰ


ـــــــ

يوم الجمعه
. ٩:٢٣ صباحاً .

لمتهم داخل الصاله الكبيره ..رائف
ويا أهله گاعد .. يسامرهم باطراف
الحديث ..

بدوا لوهلات عائله متماسكه ..
جلسه مثل الاشخاص المتحضرين .

أشتكت سناء والدته . .

" عازتو هـين رأئف يـمه صَاير گوي
ماچنت تاتجي و تزورنا لو ما أبوك
وأخوانك يتصلون عليك "

مدتله حاوي الچاي تضيف ..

" صار شجم شهر من شفناك؟
ما تحن لامك لا تسال "

و هو رمى بعيونه عليها ..

" عجل أني هينَ بطلي تنوحين "

صفعت صدرها من بروده ..

" و التسع اشهر الحملتهن بيك؟ "

سكب بكوبه الچاي .. حرام اذا يهتم .

" محد گالج تــتزوجين ؟ "

محاجر العميد تسلطت عليه .. على
ملامحه صف الزمن قساوته و صرامه.

" فكرت بترقيتك لمهيب ؟ عجل
حاطك تحت المراقــبه اذا دحكت
مشــيتك تعــدلت تنــولهــا "

رشقه بلذوعه العقيد ..

" غير عقيد لا تفكر بيها مو محتاج
لواسطتك أني "

سخر والده و كل الجالسين سنطوا
الهم .

" ياهو اليطمم بسوالفك لو مو أني
و عمك مناف؟ مو محتاج الواسطتي
گال ! "

عبث بالملعقه بشكل كارثي .. رائف
أنطاه نظرات الدم منها يتبرئ .

" نـتزقنب لو لا سيادة العميد بعد
أذنــك يعنــي ؟ "

علق ساق فوق الثانيه جهاد يفرش
أوامره بلا أهتمام بشنو ردة فعله ..

" كعدتك ببغداد مــالها الزوم قريبا
راح يتم ســحب المنصب من قــائد
قــوات الانبار الحالي و تـصير أنتَ
بمكانه "

على هالكلام نعقدن حواجب رائف
بجنون حتى ضحك بشكل مو صاحي.

" عجل أنتَ ما عندك غير رائف ؟
تعال هين روح هناك يول أصحى
مو أبن الثمنطعش و أسمع كلامك ."

ادخلت والدته فورا قبل لا تتازم الامور
بينهم ..

" أگول يمه رائف شكد ناوي تظل
هين اريد اشبع من شوفتك . "

ولا كانها كلمته باقي يلهب بسواده
على العميد الي شغل جكاره يستفزه!!

لزمت ايده هنا .. تريده تسكته..

" رائف . "

صحى على نفسه و باوعلها ..

" باجر رأجـع "

و هذأ الاي سبب ! يهرب من والده لو
لان بغداد صارت كل أهله ! مهماته!
الراوي- حنين كل شيء هناك مو هنا .

وحده من الجالسات انزعجت .. مو
راضيه..

" بَعدنا ما شبعنا منك رأئف وين
ترجع باجر ! "

كانت مرأه أبدأيه الثلاثين ، طويله ،
بشرتها حنطيه ، عيـونها سودة و
مُضياگه ، شــعرها لكتــافها ، بجسد
ممتلى يناسبها مفاتنــَهـــا ..

و رائف الي حط عيونه عليها جاوبها..

" عَجل شسوي نسرين هاي طِبيعة
شـغلي لازم أحـــدر بغــداد "

ماله نفس للكلام .. تعكر مزاجه ، تفقد
الوقت بساعته .. شيخلص اليوم؟

و الثانيه حاولت تبتِسم لـ رأئف ..
تفتح حوار ..

" من نخلص عود كلت نطلع أني
وياك فد طلعة نغير بيها جو و. . "

قاطعها .. وجهه تجمد تماما !!..

" مشغول ما عندي وكت لهل سوالف
التعبانه "

خواته أريام و مرام بقن يشاهدن بصمت
ماكو حرية حوار لمن الزلم هنا ؟..

نسرين ما سكتت .. بباله سؤال شعوط
دواخلها .

" صحيح رائف منو ذيچ اللي أجـَت
وياك البارحه ! "

بلعت ريگها من أحتدت نظراته
عليها ..

" عليش تسألين ؟."

بقى يرمقها بانزعاج و هو محِـذرها
هوايَ بأن مـتِدخل .. هوَ حر ما يتقيد .

بس وين تگدر؟ لمن شــافته شــايلها
بين أيديه ويدخلها المستودع حست بنـار
الحقد عليها و الغيرة بدون ما تفـهــم
شنو القِصه أو حتى من تـكون ذيج
الشابه الجابها وياه .!

" بس ردت أعرف منو هاي؟"

و رائف هنا مجاوبها بشيء عيونه
على أخوه جلال تحولت يريح جِسمه
على الكرسي .

" مبروك يولو ، ولد لو أبنـيه ؟ "

و مَسد فكه و ريح أيده على الطاوله
اللي گدامه .. بدى شخص اله هيبه،
حضور ، كاريزما .

من سبقت سالي زوجها تبشره ..

" بنــوته "

و ترتب حِجابها ، كانت الوحَيده اللي
ترتدي الحِجاب بعائلة الضاحي من بعد
سناء والدة رأئف .

رد المعني ضحكاها ..

" أن شاء الله تطلع عليكم مو علينا "

امه نبت .. بداخلها مو راضيه ..

" على خوالها السادة علينا ماكو
فرق المهم تطلع تشبهنا اهلها ! "

شاركهم جلال .. تلمع عيونه بمحبه
هالاسمراني..

" هسَاع أحَس بالحياة من عرفت
تأ أصَير أب والفرحه مو وأسعتني "

و ضلوا يفتحون مواضيع عشوايه
خصت الكل وهمه يكملون ريوكهم .

بعِدها دقيقة غريبه من الصمَت
فتحت أم رائف شفايفها و تحجي
مخليه الكل يلـتفـتلها ..

" يگــولون مَخــليها بالمـَستودع !
يمه شـِقصتها وعليش جايبهَا وياك !
أنتَ عنِدك خطـيبه ، نسرين ماظنها
مقصره ، جمال و أخـلاق كلها تحلف
بيها ! "

الِفكره الوحيده اللي جالت بعـَقولهم
هاي الجابها بنت ليل أو وحده من اللي
يگـضي رأئف وقت فراغه وياها..

الكل يدري بي مدمن علاقات جسديه.

العقيد اللي عقد حواجبه يفهم لاي
شيء دا تـلمح والدته ..

" شموازيكم على هالتدخلات ؟
شيء يخصني ما يخــصكم ."

صفع والده الطاوله ..

" ماكو شيء يخصك أنتَ لازم ما
تمجدنا بـكوادتك عــبَنك أبن الضاحي
والـك أسمك بـ الانبار و بـغداد "

عليه انزلقت محاجر المقصود ..

" وأنتـم شوصللكم تـا هيج ! تحـَــچون !"

وكانه أنـفعل ~ و تبينت عِروقه و ذاك
الاصَتكاك الِخفيف بين أسنانه ..

بشره جهاد ..

" رجعها من وين ما جبتها قبل ما
أدخــل . "

نكته مو كلام خلى العقيد يهز أيده ..

" دراما مو بيت يول دراما . "

و تبدل صَوت جهاد للهدوء.. يبقى
رائف أكبـر ولده بعد ذاك المات ..

حاول يرخي العلاقة بينهم ..

" رائف أني أبوك و اريد مصلحتك
و هاي گدامك خطيبتك من البارحه
محروگ گلبها.. "

مسد حاجبه و كمل .. يهدي بنفسه گوه.

" أنتَ وياها على أبواب زواج لا
تخربها بسوالف مكسره و تخليني
أتصرف و أندمك "

ولا يمه.. ولا تاثر.. و أختصرها بثلاث
كلمات أبنه ..

" مالك علاقـة .. لتدخل "

وعك الجو دجى التوتر .. بقى جهاد
صافن على رائف ..

هذأ الرجال الي من أصل بغدادي و
عنـده جـذور أنباريه من سنين عـَـفا عنها
الزمــن .. لگى نفسه حاير بي !!.

حركت نسرين عيونها بتوسل لـ سناء ..
تريد تعرف ياهيَ التنافسها على
العقيد من هسه..

" يمه هساع جاوب و ريح بالنا
هاي ياهي الي ضامها بالمستودع؟. "

من رأئف سحب باكيت جكايره و نِهض
بينما يمنح نظرات فارغه على اهله..

" ماكـو شيء من اللي بالكم هاي
محتجزها عِندي بقضية تِحت قيادتي
و أســئله زايده ما أريـد و هــا لـحد
يفـكر يوصَللها و أعـَتبروا تحذير "

عافهم و طلع .. العميد مسح على وجهه
بنرفزه ..

" اذا ما يطين راسنا ما يهجد
خاطف بنت الناس يمو ! . "

عارضته زوجته ..

" شبيك وياه يا رجال؟؟ زوهرته
حتى ما تهنى بـگعدته هين دومك
محمل عليه "

خزرها .. و اي أحترام ما ترك الها .

" صوتج ما أسمعه .. ما ناقصج"

تنهدت أم رائف بحسره .. من طبع أبنها
الحـاد هذأ الرجال مو سهل المرأس
حتى ويا أهـله و ميعترف باحد !..

هو مختلف . . و گــلبه مو رچـيج
ولا يميل بسهولــه . .

. بالخارج .

جو الانبار ساكن .. شيء من الشمس
منتشر من تحرك العقيد بسيارته.. مبتعد
عن بيت أهله .

مسافه طريق صف گدام واحد من
بيوت الغجر قاصد ساهور .

وقت طويل مر .. غادر الصبح ، رحل
الظهر و العصر .. على مشارف الغروب
خرج رائف من هالبيت .

شعره رطب .. على ملامحه بدت راحه!
مثل أنسان ما عنده هموم ..

مثل صفحة أنمسح عنها المكتوب .

صعد سيارته لحدما وصل بيت أهله..
أخذت عدسته تبحلق ناحيه المستودع!..

تعجرفت نظراته.. مسح على طرف شفته
و نزل قاصد سجينته ..

و على هاللقب أبتسم بداخله بسخريه..

خرج المفتاح .. يا تعيقله و غرور
أفعاله ..

كان الله بس هو بهل دنيا خالقه !..

من فتح الباب .. مثل العادة صوت مالها..
و يقسم أنه ما شاف أنسانه بهدوءها .

شغل لايته يضيء .. زوايه المكان..
وسطه !.. خالي تجهم شكله .. ماكو
أثر لبنت نبراس ! ..

رجع يضوي .. فراغ و برود و حيطان
من الي سكنتها من البارحة خاليه !

وين تطلع والباب مقفول ! مو مال
تهرب محال..

من سرعان ما قبض على أيده بعصبيه..
جنون و صابه ..

سحب سلاحه من راح بذاته متجه
للبيت . .

المسافه الطويله صارت خطوات ..
على مر دماغة هلت عاصفة تحمل
أمطار ..

سحب أقسام بـ لحظة ..

قبل لا يوصل رمى طلقاته على بابهم ..
الكل أنذعر على هالصوت !

ياهو الي تجرأ و يرمي هالبيت و راعيه
صاحب قانون و دوله ..

جلال الشافه أنتبه على سلاحه.. و
سأل بشك مرير ..

" رائف ؟ هذأ أنتَ الرميت لو واحد
ثاني؟ . "

هيَ كلمه وحده رجت بيتهم ..

" وينها ؟ . "

بلعت والدته و البنات العافيه ..

" ياهيَ يمه أستهدي بالرحمن شبيك
تصيح!! . "

ما ينخمد جنونه .. صاح بيها... و سلاحه
بايده

" زلمتج ويــنو ؟ . "

سحب شعره جلال بتعب ..

" خويه ترى رايد مصلحتك هو و.. "

قاطعه العقيد بلذوعه..

" أنتَ تنخرس صوت ما أسمع لك "

شيحجي وياه ! والدته ما سكتت..

" شكو شصاير هين!! رائف شبيك!. "

ما جاوبها عيونه المتوهجه بغضبها
صدت لـ أخواتها ..

" أبوجن الشفيه وينو ؟؟ "

هتفت مرام ..

" والله ما نعرف جان هنا.. "

ما خلاها تكمل ضرب طلقه ثانيه على
شباك البيت مشضي زجاجه ..

" گولوا وينه لا والي خلق محمد أجرم
بيكم و البيت أهدمو فوك روسكم"

مسح على شعره فرات.. و تقرب
يرمى الحقيقه..

" بطريق أخذها ابوي لبيت عمي
مناف .. يتحقق ياهمه أهلها تا
يرجعها الهم . "

أبتسامه مختله نصبت ثغر رائف وما
أنتظر التفت باعصاب أنتهت ..

" ياخذها مني؟؟ "

من فتح باب سيارته و صعد غالقه بقوة
شبه قلعته و طار باقصى سرعة عنده.


. حنين .

لويت أيدي بنفور منه .. هالزلمه افترسني
بحقده بدون ما أعرفه !

يسوق و يرميني بوعيد !..

" لا تحجين شيء هساع توصلني
كل معلوماتج . "

مقفل كل بيبان السياره .. طريق هيمه
يسوق بي ..

وين رايحه ! و شدأ يصير .. فاقده القدره
على الكلام .. كان مبتور الساني ..

تمسكت بأصابيعي الي اللحم يلسعني
بوجعها بتخم المقعد ..

من كلمته بجزع لكل شيء ..

" وين ماخذني ؟؟. "

ما جاوب تليفونه دك .. فتح سبيكر
يحجي ..

" أي مناف خير عرفت ياهي هاي؟ . "

عقلي دايخ منو هذأ ؟ بالتفصيل أنطاه
معلوماتي ..

لميت طوايف الدنيا بوهنها من ختمها..

" مثل مگلتلك بنت رجل أعمال عايش ببريطانيا اذا صدك رائف خاطـفها
ضيــع أثــرها يــول لا ترجعها لاهلها
تروحون بيها تحقيق و الرتب تضيع "

جاوبه و صف سيارته بمنتصف الطريق .

" هذأ هو ، أخابرك بعيدين . "

نزل و أجى باتجاهي .. شرايد يسووي؟؟

" اياك تــقترب بعد عني!! "

أني التعب و الكدمات ماخذتني ..
لو طفل يسحبني هم ما أگدر أصده..

طلعني برى السيارة .. أراضي فارغه..
مثل فراغ دنيتي بهل لحظة ..

التفت هنا و هناك.. مايل الزمن بكل
قذارته ويايَّ ..

ناس ما اعرفها تطلع بطريقي .. واحد
أبشع من الثاني .. كان أرض الله غادرها
الانسان و بقت بس للوحوش .

خاطبته .. لمن رفع سلاحه بوجهي..

" صح ماكو أحد هنا يشوفك من
البشر بس ربك فوك ..مو هينه تاخذ
أنسان "

من سحب أقسامه .. ثابت ، بشرني
بلا أهتمام .. بلا ضمير ولا خوف من
رب العباد .

" مستقبل أبني و رتبتو أهم من حياة
الف انسان ولو جانت حرمه مثلج . "

المثله مضيعه وياه الكلام .. و مو
اني التتوسل ببشر ..

سديت جفوني .. و حتى أنفاسي
سكنت لوحدها .. خوف مدري أستسلام!

و شصار ! .. أثر منه أجاني يسابگ
الريح ..

" أدحك وراك سيادة العميد جهاد "

فتحت العيون .. گدامي هو ..
عيونه لـ عيوني قصة عذاب و سنين
مذبوحه .. و جسد يحمل لمسة منه
و ذكريات ..

حط سلاحه بوجه والده ! و سحب
أقسام ..

" عــقـل برأسي مامش موجود ، يول
حاول تضربـها أخلي الانــبار تصـبح
على خــبر رائــف گاتــل أبــوه . "
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .


ٰ
ٰ

ـــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋

.

للملتقى بأذن الله 🤎

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...