. 🦋 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
.
التوهان قربان هواك 🕊
بـقلمي - سينارلاين علي 🦋
. 🦋 .
تالي وحدنه صفِينه ،
هآ يگلبي آلچَنه بي نتباها وينه؟
. 🦋 .
. ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ .
ٰ
ٰ
مـو كل الأمور تنفهم ، و مو كل الطرق
اللي نسلكها ممكن تِوصلنا للي نـريده .
بــعض الطرق تــضيعنا و تمحي كل
خــبر عنا .
ثـغري متفرق على سوأل هذأ الرجال
الخاطف عن أسم لأول مرة يَمر على سّمعي
بين الماضي والحَاضر ، بين الأمَس
واليوم ! وين لهذأ الإسم أنُ ينـذكر !
عينها بعين رائف ..
( الــراوي ؟)
هَمست بخفوت ويا نِفسي
منو يكون حتى أنـخطف بَـسببه !
و عضيت شفـتي من عصر ساقي حتى
تيقنت ترك أثر بيها يلا أبتــعد ..
داعب فكه .. قاسيه ملامحه و ما بيها
أنسانيه .
{ تــعرفي صح !}
ما منع العقيد نفسه من السِخريه
حتى و هو يوصف خصوصيتها..
{ و عــندج علاقـة وطيده بي }
لمن نبضت عروق عنقه بالغضب و كانه
حامل حقد دفين تسمر بوجهه و أستوطنه
لذكر هالاسم !
و منو يلومه ليش يحقد !
فمو من السهل ألوصَول لدليل لهذأ
الراوي .
تعباه ، أخذ جِهده ، أخذ سنين عمره،
خطير و ماكر للغالية ما يـَوكع بين أيديه
ولو شگد ماحاول ينصب له الفخاخ .
كل مره توصل للحلگ و ينهدم كل شيء.
حتى على غفلة برق صوتها بملامح جاهلة
( مــنو هــذأ ؟)
تشابكن حـواجبه كانها سمعته نـكته .
{ يول مـنو هــذأ ؟.}
ضحك مبتعد . . فرفر يمشي هنا و
هنا وگف .. رامي بسواد عيونه عليها ..
{ الــمَفروض هذأ سوالي وأني اللي
يَسأل هـين ، منو هالرواي و شتـعرفين
عــنــو من معــلومات ! }
و هو مُصر بأنها تعرفه و متأكد من هذأ
يــكفي عدد المعلومات اللي وصلت ألــه
لذلك ماكو مَجال لـغير هذأ بِعـقله أبد..
من أهتز تليفونه .. فتح خط متعصب برده.
" ادحك زين اذا وصلتوا للمكان لا
تزرعد على شيء أنتــظر لثلاثه الفجر
و وكتها خابرني تا اجي "
قبل لا ينطق شيء غياث رائف سده
بوجهه .. و رجع بعصبيته لبنت نبراس..
صاح بــتجبر ..
{ لا تسكتين السكته مو من مصلحتج
غرديلي شتـعرفــين عـنو !.}
بدى مُستعد يتبع كل الطرق حتى يخليها
تِعترف مهما كانـت وما يهمه أذا كانـت
أمراه أو رجــال .. شــتفرق !
راح يقسو - يتــفنن بتعذيبها علمود
يحصل على مُبتغاه واللي رايده من زمان
و يدري بروحه يسويها .
طگطك أصابيعه .. أفتر قربي روحه
جــيه .. عتني من گعدتي وكفاني غصب
{ أعــصابي بـدت تــفلت تــلغين لو
أســتخدم القـــوة وياج ؟ }
شنو يمَكن أگول ! أختفت عقدة
حواجبي أبحلق بـــي بثِبات ولا شيء
غير الحـقيقه على السانــي .
( ولا شيء ، أول مره أسَمع بي أصلا )
هز العقيد رأسه ، مزعوج و روحه
طاكه و مكتفي من مُمــاطلــتي ! .
{ چذب لا تــچذبين أفتهمتي!! روحي
طاكه و ما عــندي مانــع هين أجنــزج }
حرثت أسناني بوجع و دفعته عني بهداوه
( مـا أعــرفه مدا أكذب عليك أني ! .)
كبس فكه ، ياخذ خطوه للخلف و بعدها
رجع من جديد و وگــف گدامي ..
و أنتشر شيء مو مريح حولي بسوأله.
{ دفــعتيني ؟؟ }
ما هزني شيء حتى حدة عيونه .
( خلي عندك شوية أخلاق .. لاتقترب .)
سند أيده على الحايط بجانب رأسي
و أستحله الهدوء !..
{ من يا عالم جايــة أنــتِ ؟}
حركه ! تعبير ! أني ولا شيء بداخلي
غير البرود ! كاني قطعة جليد.. حتى
عيوني حسيت ما بيها مشاعر وأني أنظر له!
و هو وصف الشافه ! ..
{ ماخذه الشتا بأوصافج }
شحت بفكي حتى لا يلمسه و على فعلتي
هز راسه مستهزأء .
و تزاحمت بقسوة ، بضغينه كلماته .
{ النكران مَيفيدج بشيء ،گلتلج مَصيرج
يحدده أعترافج ، برأيج هو يستاهل
تـتِعذبين عـلموده ؟}
و يا الله من هذأ الرجال ! شنو يريد !
شلون أگدر أجاوب عن معلومات الراوي
واني ما اعرفه !
أي جنون هذأ اللي أنوضِعت بي !
أنرفع صوتي بوجهه.. ما بيه حيله..
( دأگولك ماأعرفه بحياتي مو سَامعه
بي فـأشلون أعترفــلك عـنه !)
بسط الحايط بضرباته ليگول ركبه شيء؟
{ ما تــعرفينو يا عثره ؟ حلوه هاي }
نزل محاجرة للارض .. و رجع مثبتها بيه.
{ أي والله .}
رطب شفايفه كانه قرر يستخدم أسَلوب
أخر ويايَّ؟ رغم أنُ عيونه تكاد تطلع من
مَحلها .
{ يعني مَتعرفنو أبد ؟ ولا ســامعه
بأسَمو ولا مــلتقيه بي ولا جامَــعكم
فد مكان ولو من بعــيد بــفد يوم ؟}
تنــهدت بأرهاق.. بس البرود رجع مسيطر
عليَّ ..
( لاء )
مسام جلده و جلدي عـصفة صدى الظلام.
{ و تـــاليها وياج ؟}
بعدت خصلات تمردت على عيني ..
و هو تبع مسارها بأنتباه !.
( ما عندي علم ولا مر أسمه على سمعي
بيوم .)
مسافة بينا صارت و أبتعد، شعل جكاره
و كل تركيزه ضاع بيه .. مثل لو قرب
شارعه مرت الذكريات ..
وأني باوعت الحالي و أشبيه .
شفتي تنــَزف .. كل جـسمي يرجف
ملابسي بالمَــي مبلله وفــوك هذأ برد
المكان وحَش يفتــرسَني مثل هذأ اللي
ما يَتوقف عن رمقي بالشك ولو للحظه
{ مستحيل أصدگـج .}
تعسفت ملامحي بهوان ..
( مدا أكذب .. ما أعـرفـه .)
أكتفيت بِهمسها .. أسَتند على الحايط
ورايَّ بجزع منه .
فشلون راح أنــجوا ! مليت و زهقت
روحي من خنگة هالمكان و قذارة الدم
اللي تارسته ..
سأل العقيد و عيونه بدت بئر مظلم .
{ تـعبانه يست الحِسن ؟}
زاورته بذات البرود .. عن يا تعب يسأل !
و دم شفايفي شاهد على سوايته !.
( عليمن متعب نفسك و تسأل جسمي
يشهدلك على أفعالك .)
على غــفله صارحني.. مهيمن عليه السكون
{ ما ضارب حرمة قبلج أنتِ أول
وحــده تـلوحها حــرورتي }
يمكن الحايط توجع من أصابيعي العنفته
كد ما ضغطت عليه !..
ما ضارب مراة ! طيب الية شجابك !
سديت جفوني .. ردته حلم ليل و
ينتهي هذأ الاختطاف . .
لكن لا .. فتحتها و هو گدامي موجود .
ضوه المصباح ، عتمة المكان و زجاج
الشُباك المكسور .
شحت دايره لغير مكان ..
حتى أنساب الجو هدير السكوت الدقـائق
كان عَـقل الخاطف و المخطوف بيها
يفكر بالشِخص ذأته !
و هربت كلمتها بالفارسية .. بخفوت ويا
ذاتها ..
" او کیست که به خاطر او به
دردسر افتادى ؟"
جاذبه تــقلِيصه من العقيد اللي وحتى
وسط همسها الروحها سمعها !
و شگد مدقق ! حتى انفاسها يدري
شوكت شهگتها ..
بدى من أولها و محطات گلبه دگها
الزمان برجفة ..
لكن شگالت !.. هو ما منتبه على سجل المعلومات الخاصه بيها بكل تركيز .
بنت نبراس مو بس دكتورة هيَ
خريجة للغات ؟!.
و ظن أنها سبته أو شتمَته بشيء قذر..
من سِخر و من دلـــك صَدغه محاول
تشِتيت نفسه عن تحِطيم وجهها هسه ..
و هو فكر .. ضاملها گومه عقوبات
بس شويه شويه يقسم أنه حيجرعها
السم والموت على أيديه ..
و أطاول الصمت الجزوع . . وفقط
النفس مَسموع .
من بادرت لاول مره تحاجي.. بنفسها
( منو هوَ !)
كل تركيز بي و عنده منحه لـ بنت نبراس
{ حــاجــيتـيـني ؟}
شتاء أخر أني.. بيه كل الاوصاف .
( أي .. هذأ الخاطفني بسببه منو
هوَ ؟ .)
جلس على الكرسي بشكل عكسي و
هالرجل الغرابي رماني بنظره تفِحصيه
و دقق بكل شيء بــيه ..
{ ما تــعرفينو ؟ عجل أعرفج بي؟ }
أنتزع المكان عمق غريب .. بديت
منتبهه بتركيز رغم ملامحي البارد تخفي.
كررت السوال ..
( الراوي منو يكون ؟ .)
اخذ نفس عميق من جكارته و زوبعه من
الدخان حاوطته من جاوب .
{ رجال عِصابجي موكف بغداد
و العراق على تــَك رجل }
ما يدري ليش جاوبني ! حتى جفونه
عاتبته هنا ! ..
مثل لو أنه ذم نفسه ..
من أستنكرته بوطيد الصوت .
( عـفواً ؟ .)
قلص عيونه عليَّ العقيد موخر الجكاره
من بين شفايفه ..
{ شنو عــفواً يـول ؟ . }
عباره عن جمود أني.. سامرته بمنتهى
الاتزان .
( رجال أيش گُـلـت؟ . )
عبث هو باطراف شعره .. متعجرف حيل
{أهاا .. الراوي قصدج ؟ رجل عصابات.}
شگال !! رجل عصابات لو خلل بسمعي
صار ؟
شحب وجهي أذأ كان الراوي رجل عصابات
شنو عَلاقتي بي! بل ليش رجال من
الجيش يَشك بأني أعرفه !
صفيت بلا راي .. بلا فهم ، غمرت
الحايط بجسدي أكثر .. أنظر للا مكان.
حسيت أنــقطعت عن العالم- الراوي؟
شنو اللي دايَجري هنا ! متاكده
بعمري مسمعت بالراوي هذأ ...!
مر وقت طويل جدا ..
الى أن صار ضجيج .. ضوضاء سرقتني
من ضياعي .
رفعت راسي و تصادمت بي .. يجري
اتصال .. و عاري الصدر صار ! بس
بنطاله العسكري ساتر الباقي ..
" يول ذكريني بنت الغجر ؟ أنتِ
الحرمة الي وديتها للانبار بـ ألامس
لو غلطان ؟ "
بايده زجاجة خمر ؟ .. سكب منها
بثغره و عيونه مسلطه ناحيتي .
" ساهور عجل أسمج ! "
رمى براسه للخلف و نظراته شقت السقف
و أني عيوني للباب ركضت ! اگدر اهرب
منه ؟
{ لا تــفكرين بيها أجيـبج لو طرتي
لاخر الكون }
أنتفضت راجعه انظر صوبه ! كان
على حاله . . أي أنتباه منه الي معدوم
ما كان يقصدني ! أسمع ينطق بأسترخاء
" أمرلج عليش لا ! . "
بقى يتكلم و مو يمي باله أصلا ! ..
واني أريد اطلع ! .. رجعت للباب أقيس
المسافة بينا بنظراتي !.. مديت ساقي
خطوه و توقفت من سمعته يگول .
{ ترى دوخــتيني .. الباب مقفول و
المفتاح بجــيبي ! }
تاجج بيه الغضب ، سرعت ناحيته أصوب
تركيزي ! شدأ يصير ! كان بنفس وضعه
و مستمر يحجي !
" نظيفة؟ يواش اذا غيري لامسج أسوي
بيج محضر أنتِ و شكو واحد يگربلج
أعفنكم بالسجون "
لميت أصابيعي ، مسدت صدري و ببقعتي
بقيت اتاكد من وضعه ! حتى نظرة ما
منحني مندمج باتصاله !
و حرت بي .. صامل و مو منتبه لي.
مشيت خطوه و توقفت ملتفته اله ..
ولا شيء ! رجعت تحركت بخفوت و
من أول خطوتين ..
{ وين يحلوة الحلوات ؟}
قبضت على اجفاني بقسوة و تعب ..
أستدرت اله .. واقف على بعد أنشات
عني !..
و اخافه ؟ لا أني ما أخاف احد ..
طرف شفتي أنرفع .. خاطبته بقمة هدوئي.
( گُـلت الراوي رجل مافيا ! .)
همهم و ايده ضبت سلاح خاصرته!
خلعه من مكانه و رماه لبعيد !
و كد ما اكدر ثبتت نفسي من حاولت
اوصل وياه النتيجة ..
( وأني شكو بالنص حاطني ؟ رجل
عصابات أنتَ وياه ! تخطفني لويش ؟.)
كانت لحظة ! لحظة و استحوذ عليَّ،
ظهري أنردم بالحايط .. كسرني تكسير.
{ عليش خاطــفـج يا خاتون ؟ الظاهر
الراوي مدربج زين }
من بين الالم و من بين انفاسي الي
اختفت .. نبيت ..
( ما أعرفه ولا عندي بي علاقة يا
أخي أفهـم!! .)
مدري شصار و بينا الوقت تعطل! و بنبرة
غاويه ردد كلمتي ..
{ يا أخي ؟ }
ضحك و الدنيا مسابگ طير ..
دنى وجهه لـ وجهي و قتام اشد من السواد
تملك عيونه . . بأخف نبرة همس لي.
{ عجل أني بلا دين يحلالي الزنا لونج
أختي }
مالحگت أنهره ..
أنتفضت روحي من حط أيده على خصري
و مشى بيها لحد صدري يتلمسه ..
ساعتها أنجنيت .. ضربت أيده و صحت
( أيدك لا تـلمسني يالـنذل ! .)
صار أعصاب.. كان الكون ضربه مو بس
ايدي ..
و راد يسووي شيء بيه لو ما صَدح
صَوت نغمة تـليفونه و أنجبر يجاوب
و عيونه تخوزرني بنار السعير ..
" هــا غياث ؟ هساع ؟ يلعن شرفك
جاي . "
رفع سباته بوجهي بتحذير ..
{ أشكري ربج عندي مداهمة الليله والا
شــوفتج الاخوه علــى أصولها و
بكل التفاصيل }
سحب سلاحه و فانيلته و سترته ..
من اشرلي فوق الباب ..
{ رابط هالكامــيرة بتليفوني يعني
يمج مو يــمج أني أشــوفج و عيوني
ما تضيعج }
و رمقني بنظرأت متوعده ! و خلى وطلع
ماخذ المصباح وياه ..
مخليني أزفر أنفاسي بجنون.. من حرت
على اي جزء مني أنصب عزاء !
من دون أرادتي جلست .. لوين وصلت!
هالرجال شيخلصني منه !!
و تسأءلت أذا والدي عرف لو لا!!
لكن بيا طريقة يوصلني !
أني ما أعرف وين !.. و شنو الجاي..
حسيت زار الخوف گلِبي جاهله عن
مَصيري ويا هالعقيد..
لمن ضميت راسي بين أركبي .. ظلمة
من جديد و كل مكان بجسمي بي أثر
ندبه توجعني .
ـــــــــ
بعد ساعات طويلة أنتهى بيها النهار
و حلت بدايات الليل .
يم العقيد بعد مطلع و رجع البيت المدائن.
يهتز تليفونه بكثره .. ولان يدري منو
يتصل بعث رساله و تجاهل يفتح خط ..
من ضغط قابس التدفئه المركزي.. منصي
و الدفو بكل بقعة منه .
من الشباك القى نظرة .. ريح عاتيه..
بدى الجو يحمل غيوم و يمكن غبار ..
صوت تليفونه ميسكت .. بانزعاج قرر
يجاوب .
" خير جهاد عليش تــتصل ؟ مات
واحد من أخوانك الشريفين ! . "
أجاه الرد بعصبيه .. بقوة ..
" احترم نفسك و أنتبه شلون تحجي
ويا ابوك رائف !!. "
قلب عيونه العقيد .. مو طايق والده..
" فــضني شتريد سيادة العميد ؟. "
يمكن حاول والده يضبط أعصابه ..
و رد بشكل هادئ!!!
" مرة الــثانية من أتصل بيك تجاوب
مو تردني برساله أنــي ابوك مو وحده
من نسوانك السافلات خلي هالــشيء
ببـالك و تــجاوبني بـــأدب ! "
مو جديده عليه .. رمى سمه رائف..
" هذأ الموجود محد جابرك تتصل
اني ما فارغ الك "
أشتشاظ بغضب عارم جهاد ..
" عار ما أصير لك چاره من يوم يومك "
من كـز على أسنانه رائف ..
" يول تربيتك هاي صوجك ما عرفـت
تربي . "
و مضت حسبة صمت صاح والده..
" عجل اربيك من جديد بسيطة . "
منها و اختصرها العقيد.. يدري سبب
الاتصال من الاول .
" گـلتلك باجر أني هناك أحدر الانبار
عجل كافـي تــتِصل و تمجدنا مو
فاضي لك . "
و أنهى المُكالمه.. يشمر تليفونه على رخام
مكتبه و بعيونه نار .. نار تلهب منه..
عمره ما كان زين وياه ! أو بالاصل ثنينهم
غلطانين ويا بعــض ..لكن محد يعترف
بهل شيء ..
من بدى بخــلع ملابسه حتى دخل
للحَمام بعدها .. يخلص نفسه من تعب
يومه .
طلع بعد أسِتحمامه لابس ملابس
مَنزليه من أخذ طريقه نِاحية المطبخ
يسويله قــهوة ..
لحظتـها صَــادف دخول معاذ للبيت
هذأ الي كــان يَجر بخطواته بتـــعب
بسب يومه الطويل بالشغل و المهمات..
سرعان ما فتح حوار ..
" الشباب گالو ماخذ أجازه لاسبوع!
شَعجب ؟ مو من عـوايدك عقيد "
سحب الكرسي و جلس قرب الطاوله ..
لكن ولا كلمه من رائف طلعت .
الملازم ما سكت...
" صدك ابوك اليوم أشتغـلني دك
مخابــرات عود خــابره . "
بلا مبالاءة جاوبه رائف .
" ماكو داعي ، باجر رايح للانبار "
غمغم ابن القيسي باستغراب .
" ولهــذأ اخذت اجازة ؟ يعـني هاي
الايام بغداد داخله اســتعداد علمود
الزيارة وكل القوات هنا ما توقعت
ينطوك موافــقة بهل ســرعة "
سمع رد الثاني .. ما مهتم ..
" صارت بعــد . "
عاد مجبور! ما عنده رغبه يشوف اهله
هالرجال !
من سكب القـهوة بلا قطرة من الشكر
بينما گعد گدام الثاني الي حرام اذا
يسكت .
" يلا أهلك هم خطية صارلك هواي
ما رايح الهم . "
تلبس العقيد لحظتها وجهه السكون..
هيَ حجايات و ما ردعها ..
" چلاب ذول ما بيهم مــحنه . "
نخرس معاذ .. وقت طويل صدى
السكوت قيد الافواه .
حتى بغفله .. گال شيء غير الجو عليهم..
" و حنين ؟ شحالها ؟ "
على سواله عيون الثاني سنطت عليه ..
بدى ذنب اقترفه من نتر بي ..
" حـنين ؟ !! شهـل مَيانه معاذ
أحتـرم نـَفـسك !! و أحجي عدل "
و ليش أمَتعض رائف ! حتى أصابيعه
عصرت كوبه .. شجاه !
مازحه معاذ مو مستوعب ..
" هـدي خوي هدي ، لو ما حَابسها
ومَخليها بلا أكـل و مي عِندك جـان
گـلت يَحـبها و هايم بيها عقيدنا "
طارت بسمته و خرسته نِظرات العقيد
و بهذلت أحواله .
و بدم بارد نهره ..
" أگول ولي منا أحَسن ما أجرم بيك "
الملازن هتف برضى تام ..
" أولي ليش ما أولي بَس قبل لا أولي
فكرت شراح تسَوي ويا خوأتها ؟ البنات
رفعن شكوى يم النقيب موسى "
كلامه خلى ابن الضاحي يتنهد بملل
من كل شيء ..
" تـولى أنتَ الشغله أني مو فِاضي
الهـن وأذا وصلت ويـــاك لفـقــلهن
تهمـَه وزيـَحــهن من طــريــقنــا "
عكف الملازم حواجبه ..
"مو مال نأذيهن عقيد على كيفك بهاي."
بلا أهتمام بشره رائف ..
" تصرف بلي تريده المهم زيحهن . "
ضل يشرب بقهوته .. بلا ما يفكر باللي
ممكن يصير لو نفضحت فعلته للدولة !
أو البيت نبراس !
و هالشيء يفهمه معاذ كلَش زين
و لذلك هو نطق اللي بگلبه و حجاه
" داتِجازف بكل شيء رأئف ومدري أذا
بالنهاية راح يَطلع الـحق ويــانا لو
علينـا "
بين الحَق والبَاطل لابد ما يكون
هناك رأبح و خاسر فأي مِنهم هو
العقيد هسه ؟
هذأ اللي أقتِتم وجهه كصَل البرودي
ما يمَس الحق دياره من عشرات
السَنين الراحلات ..
من هسهس .. ومن لفض حروفه
بذكريات الماضي..
" الشخص اللي فقدنا يسَتاهل ارواحنا
معاذ فحق لو باطـل هالشيء دهستو
جوه بسطالي من زمان خــلي هذأ
بالــك "
جادله معاذ .. بدى ما راضي هالشاب.
"و منـو گـال راح تعترف عليه؟
شو كلمة لحد الان ما حجــت ! "
داعب حاجبه مره وياما عبث العقيد
بشعره ..
" شگد تتحمل ؟ أجرم بيها والعن ابو
الجابها بدربي اذا ما أعترفت . "
بطرف الملازم كلمه خاف يحجيها ..
تسامروا بكذأ مهمه .. أخرها حل الهدوء.
نهض معاذ ناوي يصعد الغرفته.. بس
صدت محاجره ناحية المستودع..
كل البيت مضوي و دافي الا المستودع
رحمة الله قطعوها عنه ..
هي ما ماكلـه من أيام و فوق كل هذأ
الجَو بارد حيل بهذي الأيام و ماكو فراش
يمها ولا غطا غير گاع بارده حيل..
صوت رائف طرأ ..
" لا تِفكر تسويها ترى نتخارب فرد مره "
رجع بعيونه اله معاذ ..
" على الاقل أفتح الها الحمام ترى
بنيه و تحتاجه يومين مقفول راحت
مثانيها "
سخر ! شيء بي جدح بقسوى ..
" هيَ ماكله شاربه تا تتأذى مثانيها؟ "
مالحك الملازم يجاوب و ضاف العقيد.
" و فوتك الها من ورى ظهري أحاسبك
عليها "
شدراه ! معاذ سنط قابض على أيده..
ما عنده علم بالكاميرات هناك !..
اشرله أنصرف .. و بقى كذا ساعة ابن
الضاحي بمكانه الى أن نهض رايح الغرفته.
لحظات على السرير وسد راسه.. و
تليفونه رفــعه داخل على تسجيلات
الكاميره الرابطها بالمســتودع ..
صح ظلمة لكن ضوء الكاميره تنقل
بشكل مضيء تماما اله صورتها ..
{ عجل مثل كل ليلة وجهج ما ادحكو؟ }
سخر و ما بطل مراقبتها .. كانت ساكنه
وأي حركه ما الها ..
" غير الظلمة و البرد شنو يمها ؟! "
و ما يدري لحد يا ساعة باقي يشوفها..
لحد ما تسدل عيونه و يغافله النوم
مثل كل ليلة الها هنا ببيته .
ــــــــ
ٰ
في مكان ثاني..
حيث الحياة و بشرها مستمرين
بعيش قصصهم .
تليفونها يرن عقاب اخوها يتصل ..
بس كل أنتباهه يم لـؤي بنت قائد.
"يعني ماكو أمل ولا واحد بالمئة
أنك تــقبل بيه لؤي ؟."
دار المقصود عينه عليها.. مو بيده شيء
غير يردها بدون مايلف ويدور وياها..
"ما أريد أچذب عليج ولا أوعدج بشيء
و اني أدري بالنهاية صعب أسووي ."
لمح عيونها غورقت بدموعها.. بس
ما رف گلبه عليها، بالنهاية رجل عصابات
هوَّ.. هالسوالف ماتهمه .
طارحته بسوال .. البنيه رايدته و
بروحها مشتريته ..
" خاف تحب غيري ؟ ما معقوله
ترفضني لؤي وأني راضيه بيك بكل
شيء . "
حتى صوته خلى من التعاطف وياها.
" همسات خلي الله بين عيونج
زلمه متلوث بالوحل لو تقدمت لج
ناس بمكانة أهلج الي ينـطونج؟ "
لمت حروفها ببعثره ..
" أني أقــنعهم . "
تفقد ساعة ايده و رمى الحقيقه..
" أني مو مال زواج .. هسة عايش
بعد ساعة ما أظمن نفسي بهل دنيا
ما أريد أورطج ويايَّ "
كتمت خيبتها .. على جمالها الف
شاب يتمنى ..
" لا تتحجج بالضروف گول ما أريدج
و فضها. "
ثبت عيونه على عيونها .. زلمه ما
تهزه مراة !
" لا أحبج ولا راح أحب غيرج !. "
لو صوبها بسلاحه ولا هالكلام منه..
قضمت شفتها .. ذبلت و عودها أنطفى
منه ..
و أخت لوسيل لهنا و اكتفت أخذت
خطواتها طالعه منا .. تحس بروحها
مردتها بوجعها..
تحبه من وقت طويل بس ولا مره گدرت
تعترف ومن أعترفت هسه تمنت لو أنها
ما أعترفت أبد..و بقت حبها بگلبها لا
من درى ولا من عرف..
و القدر مو صدفة بهل دقائق و ليث
أعترض طريقها..
"خير يحلوه معقوله أجيتي علمودي؟."
كل حرگتها بسبب لؤي طلعتها بـ ليث
من نترت بعصبيه
" مو ناقصتك ليث وخر من گدامي
خليني أروح . "
تروح ! شبه تحلم .. صف جسدها ويا
الحايط..
"أعترفتيلو مو ؟؟ ما رادج و رفضج؟
ولهذأ شايطه للستار بنت قائد ؟!"
رأفست بجزع تريد تخلص روحها
من بين قبضه أديه بدون فايده..
فوين تگدرله!!..
" أتركني ليث!! مالك شغل بيه هدني
ولا تتدخل بحياتي مالك شغل ..!!. "
و مدري شصار هنا!! من رفع أيده
و نزلت رأسها بخوف تسمع صياحه
وهوَ يضرب بالحايط البصفها..
"يخصني!! كل شيء بيج يخصني
همسات كل شيء!! و غصبا ماعليج!!."
هلعت.. صابها الخوف تريد تفلت من
يمه ماكو ..
خاطبته و الحسرة بـ قلبها ..
" ما عندك أحساس ؟ الف مره رفضتك
كرامه ماكو ! "
تلون بي البغض .. تجرح بي ! هيَ الما
تحس ..
" خليها بعقلج الغيري ما تصيرين
يجي يوم و بيها أذكرج "
حررها و أبتعد .. و هيَ ما كذبت خبر
هرولت عنه بعجله ..
ولمن شافها تبتعد بخطوات سريعه..
رقت عينه.. يدري مستحيل يحب
غيرها لو شما كثرت علاقاته بالنسوان
و هالشيء صار أمام لؤي الي تنهد ساند
نفسه على الباب .. كسرها الخاطره..
يدري بصاحبه يحبها لذلك ما أنطى
فرصه الروحه وياها ..
ٰ
ـــــــــ
. المدائن .
ما أعرف كيف وصلنه لهنا ! أيدي أصد
بيها ضوه النهار عن عيوني .. أول مرة
يطلعني لـ برى !
مو مصدگه شيء غير الظلمة شفته .
لكن أشعر بالغرابه !وكان الضوه هذأ
حيعميني، أحاول جاهده المح لون السَماء
بـدون ما أغلق جفوني لكن أفشل .
و ما أدري ليش هذأ الرجال طـلعني هيج !
فجاة بدون ما يَخبرني بكلمه !
وأصلا بيا وقت أحنا هسه ! ما أدري
شيء كل الي أدري تعبانه و بالف يا علي
واقفه بطولي .
يا ترى حيَحررني ! لو هناك شِيء
مو بألحسبان بـطريقه ألي !
عقلي حاليا مَشوش من كل الافكار اللي
داتطرق صَخبي و ألاهم هسه من كل
هذأ هو خواه جَسمي الفِضيع ..
صوته حاجاني..
{ تـنعمين هيج نزلي عيونج للگاع .}
صديت عليه.. مجان يباوعلي .. سألته
( حــ تخلي سبيلي ؟.)
يمكن ضحك مدري أنجن ..
{ مسودن حتى أعوفنـج ؟.}
حط محاجره عليَّ و أني ما سكتت ..
رغم حجايتي يا دوبها تنسمع ..
( بــقائي يمك ما ينفعك بشيء .)
قلص حواجبه كانه أنتبه على شيء..
{ أبــقي هيج }
رفعت حاجبي مو فاهمته .. و مستكثره
النظرة اله .
{ أحـچــي ويايَّ }
كان ودي أبصق بوجهه ..
بالوقت الي رمَقها لوهله يتفقد حِزامه
و جيوبه..! هو ما جاب سلاحه وياه !
ناسي بالبيت ماكو غيرها !
و تنهد بضجر يغلق باب السيارة
بيَنما ياخذ جَوله للمكان من مَكانه
ولا أحد هنا سوى البساتين !
بعدها نظر لـ حنين حافيه اقدامها و
ما مرتديه شيء ؟ عاد يهتم لا ..
لذلك ما يبالي ببنت السراي اللي بدت
تـعبانه و بالف يا علي گادره أنها تِوگف
على رجليها، مرتعش جسمها بالكامل..
دار وجهه، تـركها يم سيارته بـعد ما
أنطاها نظرأت تِحذيريه يَدخل بعـدها
للبيت مره ثانيه..
ما طول العقيد سرعان ما رجع جايب
سلاحه وياه بس من وصل سيارته جفل
كل أثر ماكو لبنت نبراس !!..
تبسم بجنون.. داك چف بچف ....
{ طارت الحمامة من السجان !}
من
لمح سوار رجلها على الارض شيء منها
بقى هنا ..
تقرب العقيد .. أنحنى و شـاله .. من
صار يتمعن بي تاليته فره بين اصـابيعه
يصيح
{ يول هلا بالطير الطار مني و حن لدياره}
و صوت ضِحكاته يهز الاجواء عوض عن أبتسَامته
فوين تـظن نِفسها هاربه وهي بالگوه
يله تمشي مو عاد تركض ؟
وأثق أنها ما تگدر تـهرب منه .. لذلك
تـقدم بَخطوات ثابته يَمشي بكل رخاوه
و هدوء صوب البساتـين هــنا ..
فعلى أي حال مراح تنِـجوا منه ولو
هربت الــف مره فِمـا بالك من أول
مره ! ..
. حنين .
واقفه بلا حراك .. و حجايته سمعتها
يول هلا بالطير الطار مني وحن لديارة !
من كتمت حتى أنفاسي لا تنسمع.. شفته
يتحرك بذاك الاتجاه .. عكس طريقي..
ثواني و من خلف البيت تحركت و هو
بطريق وأني بطريق . .
صرت أركض .. و جسدي ، نبضي،
كل كتر يرجف بيه ..
وين أروح ! ما أندل أصلا أني وين..
بقيت أركض و أقدامي سحقتها الجروح
شيء حجر شيء حديد مرمي هنا وهناك.
مو مهم لا توكفي . صحت بنفسي .
يا طريق عبرته ويا بساتين تجاوزتها!!
لان مدا تخلص .. كأن الطريق ما اله نهاية
ياخذني التعب و أتوقف.. بالذات من
دخلت گزازه بكاحل قدمي اليمنى ..
بصعوبه خرجتها .. و شيء من طيوف
العصر حــلت ..
جبرتني أنهض و حاول أركض من جديد..
حتى لمحت شيء بيوت كانها مجهوره !!
و أسواق هنا! داخل البساتين ..كانهم من الريف !! مو متاكده !
و ما حسيت على حالي دخلت..كنت
عطشانه و أريد مي ..
عزت عليَّ نفسي أطلب.. أيام بلا مي
ولا أكل دايخه حرام اذا بقى حيل بيه..
لذلك ردت مي من أبو الاسواق ..
كان رجال كبير .. طالعني بغرابه!!
شبي خايف ! حتى أنه سألني اذا عندي
فلوس أدفع ثمن المي !
" ما عندي .. بس . "
قاطعني ..
" طلعي منا ما مفتح أوزع ثوابات
للمجاديه أنا "
شصدمني !! حتى الساني علق بسقف
حلگي ..
هذأ شلون شايفني ! ما ردت غير مي
بيا وصف وصفني !
شفت واحد من الشباب سحب بطل المي
كان حيجي بتجاهي لكن سرعت طالعه
منا و حالتي حاله ..
من وين اعيش هيج مواقف ! أني
بنت نبراس أنطرد لان ما عندي ثمن
مي !! ..
مالحگت أحزن من الموقف و لمحت ذاك
العقيد ! أنجنيت و لفت وين ما أدري !
و شكد وقت مر !..
كنت ألهث تعب و أركض بشكل جنوني
ولا أدري شلون گدرت أنُ أوصل للشارع
العام!!
فاللحظة حسيت العالم ضوه بوجهي.
وين صرت !
هالشارع مَملوء بالناس السائرين واللي
مُرتدين السواد !
بدى الجو غروب و هسه بدأ الاذان..
ما أدري شكد صارلي أركض بس هواي!!
أتـنقل بِعيوني هنا وهناك كانت العداد
بـتــزايد من النسوان والزلم وحتى
الاطفال والكبار و هناك خِيم على طول
الطريق وناس توزع الماكولات بكثره !
يا مناسبه هاي !
حتى وعيت على ألامر بعد وهلات لمن
أنتهى الاذأن وصَدح صوت قصائد حزينه!
و ناس ترحب ..
" هلا بزوار أسد بغداد
هلا بزوار أبو الرضا "
ألتفتت حَولي أشوف زلم كانوا يَحملون
صَواني و ينطون للناس منها طعام ..
حتى شاءت القدار.. هنا.. يصير
شيء..
واقف باحد المواكب ..
عينه حطت عليَّ من أولها و هو يحجي.
『هذأ درب الزيارة و العشگ . 』
أشر على الوياه ..
『 ما مش خير من الزيارة أذا ما يأدون
الصلاة خلهم يصلون بالاول . 』
نظراتي صارت على تفاصيله ،
دشداشه سوده و غتره و بايده ســبحة.
خلاني أبلع ريگي بجفاء لمن شفته
يتقدم صَوبي وهناك عـقدة تـتوسط
حواحبه ..
خير ؟..
.من صَار گدامي يَرمقني بـ عيونه
السود الوساع ..
『 شني مَضيعا الدرب ؟ ترى الوراج
مِضيف للزلم مو النسوان بعد أخوج 』
من وضعي و أرهاقي ما فهمت شيء من
كلامه ولا ركزت .
( عــفوا ؟ .)
بايده الماسك السبحة أشر خلفي..
『 تــلفتي و شوفي شمكتوب 』
أستدرت أتنوع مقصده.. لگيت نفسي
وأكفه مقابيل مُضيف للرجال الـلي يـــادون
الصلاة والاخر يَستريح هنا من تعب
الَمسير !..
همست الروحي مو اله ..
( مـضيف للرجال ! .)
طخ سمعي كلامه ..
『 دامه للـ أزلام ما يصح توكفين
يمه 』
رجعت اباوعله .. وجهه نوراني كأن رحمة
الله كلها بي ..
فلت الساني ..
( مو قصدي .)
مسد طرف فكه .. عينه بعيني ..
『 يلا يــابـه مو مـشكله . 』
بس لا أكو مشكله.. لانه دا يدقق بيها!!
سافره ما ترتدي الحجاب حتى !
و بالتأكيد ماجايه للزيارة مثل الزوار !
بعض التراب على ملابسها و هناك جرح
بشفتها اليابسه كانها ما ذايقه المي !
ودم يابس باطرافها !
هي تبدو مثل لو أنها هَاربه من حرب!
شبيها و شنو الوصلها و جابها هنا !
و يمكن لاحظ بيه الهواي.. غافلني بمدة
المي المغلف الي ..
『عطشانة على شربة ماي! أرتوي
و أذكري عطش غريب كربلاء 』
غريب ! أخذته منه و أرتشفت قطرات
و أحس حنجرتي مجرحه يأذيها المي .
من بداخلي ذكرت الله بعدها أهل البيت
صاح صوت لحظتها ..
" يمه أبو ثـار "
ما كمل تِفحصه وأسَتنتاجاته بهاي الغريبه
حتى التفت صَوب والدته اللي تِقدمت
نَحوه مرتديه الزي الزينبي بعباءة الرأس.
" ها يمه خـير ! "
باس رأسها ما يدري شنو الاخبار هنا..
هسه وصل بعد ما أخذله أجازة لمِدة
يومين علمود يخدم بموكب عائلتهم
مثل حال كل عام بهيج أيام مباركه و
حزينه .
نبت اله الوالده ..
" يَمه خلصنا هنا هم يالله نطلع لمضيف الجِوادين ونزور الكاظميه حتى أخوتك يگولون النهروان قـَفلت كلهم رأحو هناك"
هي كانت تخبره بهل كلام و عيونها
تباوع للواگـفه بلا حَجاب أو عباءة
گدامهم و گدام خلق الله و الزلم!!!
ما كضت نفسها عن السوأل ..
" خير يمه لا تگولي مَضيعه ملابسج
وأنتِ تغسلين بالمَصحات ؟ . "
شدأ تحجي هاي ! أني لابسه ملابس مو
عاريه گدامها ! من تقربت عليَّ تكمل..
" عاد كل شوي وحدة مضيعة شيء
عفية نسوان ناسيات نــفِسهن مـــثل
هالجيل ماشفت بس حتى لو مضيعه
حجابج ما يصير أطلعين مفرعه هيج
حرام يمه "
كنت حـ أگول لا مو هيج لكن سبقني هو
بشك !..
『 حجي الوالده صح ؟ 』
لميت دماغي لموم .. هذأ أفضل شيء..
( أي ، يمكن ضيعتهن .)
حتى أبو ثـار كمل عن والدته..
『اذا هيج شرفينا يم العلويه خلي أمي
أداريج . 』
حنين رصت أيدها .. حست من أولها
بالراحة اله ..
من أردفت رايده الامان ..
( أكون ممنونه منكم .)
حط أيده على صدره ..
『 السادة بالخدمة يـابه 』
أشر أبن السادة لامه تاخذها منا ..
حرام اذا زاح عيونه عنها ..
العلويه سحبتني و تحجي بموده..
" تعاي ويايه لمُضيف النسوان وهَسه
من بـناتنا العلويات ندبرلج حِجاب و
غيره عيَب تبقين هيَج والزلم تِشـوفج
مَكشفه حيـل زحمه "
زادت بسحبي و ما سكتت..
"يا صِدك يمه ويامن جايه تزورين
اهلج زوجج هنا ؟ ومن وين بغداد
مُحافضات ؟"
مو عادتي أكذب و أخدع الناس.. لكن
ردت أنفذ.. ردت أخلص من العقيد
باي شكل كان .
و جاوبتها ..
" ويا أهلي بس ضيعتهم وأحنا مِتفــقين
اذا أحد مِننا ضاع يكمل الطريق و بيوم
الزيارة ننِجمع ، و أي أني من بغداد
علوية "
ما أدقق العلويه بِـكلامها تجرها
وياها المضيف النسوان بداخل بيت بينما
تاشر لابو ثــار ..
" يامن فدوة الطولك رحت جهزوا
السيارات . "
يـجهيز السيارات رغم أنُ المعني
بعدها عيونه على بنت نبراس ما دخل
كلامها عَقله ابد .
و رغم أنه رجال يستحرم .. لكن دقق
بيها بدون أرادته .. حافيه و متاذيه
حيل . .
مظِهرها يجيب الشُبهات فاذا كانت
ملابسها انسرقت مثل متگول !! ليش
كلها كدمات ؟ أثر جروحها ماكو شيء
يخفيها .
. نصف ساعة مرت .
نظرت بالمراية على طلتي، عباءه ، نقاب
و بس عيوني ظاهرة . . أحساس مهيب.
ما ظـنيت بـيوم ممكن ارتدي هيج!
فحتى سابقا و بالمرات القلــيله اللي
زرت بيها العـراق وألائمه كنت أرتديه
الحــجاب بسيارة الــعائله على بــعد
مَسافات من ألاضرحـــه مـــو أكــثر ..
بس يبدو أنُ الدنيا حابه تـعيشني
تجارب و ظروف ما تخطر على بالي.
لمن تنهدت .. أباوع على العلويه..
الي حاجتني ..
" أگول يمه ما تِجيين تخدمين ويانا؟
أحنا طالعيَن للكاظميه وعدنه مُضيف
للنسوان وبناتي هم ويانا يرحن للخدمه
هناك بين ما تـلگين أهلج ! "
كلامها مِثل الثلج وسَقط على گلبي..
" ياريت والله اذا ما أثقل عليكم "
ابتسمت بوجهي بموده ..
" هاي لاخــرتنا يا يمه . "
حتى بـ لحظه.. صاحت وحده من
البنات.. أسمها ترتيل .
" يمه يگــول أبو ثـار السيارات
جاهزه يــلا خيَـــطلعن النسوان "
النسوان المقربه من السادة بسرعه
أستقامن ؟ بدى يعرفن مزاج السيد
أبو ثـار بهل موضوع تحــديدا .. ما
يحب أحد يتأخر عليه لو راد شيء .
الكل طلع .. مسكتني ترتيل !
" مو ردتي تغسلين؟ فوتي للحمام محد
هنا "
ضبيت أيدي ..
" كيف أعرقلكم و أنتم حترحون؟ . "
مدت فستان لايدي و حجت .
" منا حتى يتجمعن النسوان بالسيارات
أنتِ مخلصه . "
بين أوافق و لا ما رفضت، هالشيء أشد
حاجتي ..
خلعت أشيائي .. و تركتها عندها ..
و رحت داخله للحمام ..
و مشاعر كثيرة محاوطتني .. داتصرف
بشكل ما يشبهني ! ما يشبه حياتي ..
مو وقت تفكير .. صرت أستحم بشكل
مستعجل و كل مي يلوح جلدي يسحب
روحي مني من الالم ..
" شتسوين ضاله هنا ؟ النسوان
كلها طلعت چــا ما طـــلعيـن ! "
كان صوت رجال و هيَ جاوبته..
" شكم دقيقة هزيم فدوة بعد أختك. "
جادلها ..
" أبو ثـار ضل يحجي كلها بالسيارات
صارت يا شجم دقيقة بعد أخوج ؟؟؟. "
قبل لا تجاوبه خطوات ضجت ..
صوته هو صاح .. كيف عرفته !
" ياهي بعدها هنا شسالفة ترتيل ؟ . "
عصرت المنشفه .. و ما سمعت شنو
جاوبته .. صوتها نصى ..
ثواني فقط و سمعت حسه ..
『على راحتكم موش مستعجل أنا
أخذوا وكتكم يـابه . 』
واضح عرف بيه .. صابني برود من
المشاعر فضيع ..
الى أن انتهى كل هذأ و صرت داخل
السيارة ..
غربة مشاعر سرت بيه ..
يا ترى نجيت ! ذاك العقيد خلص
محـ يظهر گدامي ! ..
من بدى الجو شيء خيالي هنا ..
و رباه من تقلبات الحياة ! الصبح
كنت حَبيسة ذاك المُستودع و هسه
حرة الروح والجسد ورايـحـه المدينة
مقدسه ويا ساده و من أهل الله !
فعلا الدنيا ما تنحزر ولا يمكن تعرف
شمكتوب بحياتك بعد ساعات أو لحظه .
و سرحت بفكري هنا.. ملازم
أختطافي يـمر مرور الكرام و ذاك
العقيد لابد ما يتحاسَب و تنخلع عنه
رتبته !
" حَنين ! حَنين "
أنتفضت بفزع لصَوت ترتيل و هي
تنده بأسِمي ويا توقف المُنشه بسَبب
أزدحام الطريق .
استفسرت .. لكنتي بارده بشكل فضيع..
" فيَّ شيء ؟. "
حسيتها تفشلت مني ! مدت أكياس الي
" تفضلي أكل و نمنمات وكذأ أخوي
ابو ثـار من موكبنا دزاهن الج . "
فرقت ثـغري ! دزاهن الي !!
بس ترتيل سرعان ما أنتبهت .. تلاحگت النفسها..
"أقصد دزهن النا كلنا .. للنسوان كلها
مو بس الج.. يلا أخذيـهن . "
بعمري مخذت شيء من أحد.. لمن ملت
براسي أفكر !!!
حسيت بتردد هوايَّ ، التفتت أنظره
على اللي بالسيارة.. كانت كل النسوان بمَحادثات ويـا بَعـــضهن و تــــاركـات
الـــمِقــاعد الأخـــيرة للشابات فقــط
من خاطبتها ..
" شكرأ . "
خلتهن بحجري و جلست بمقعدها .
ولاني عِطشانه و جوعانه و لان من أيام
مماكله شيء رضخت ..
من خلعت النقاب بخفه و بديت أتناول
البعـض بالشفعات .. أحس معدتي ..
حنجرتي و حتى الساني يرفض الاكل ..
بالگمة الثانيه و غِصيت و شحب وجهي ..
" لطفا مي . "
ترتيل ناشدتني ..
" أسم الله عليج ، نسوانا لعدها مي
محتاجينه "
مدلها واحد و ناولته الي.. لكن كان
مفتوح !! وأني أنسانه تـتقرف من
كل شيء ..
رفضت اشربه .. حتى باتعس وضعي
ما تنازلت عن هذهِ التصرفات.. عن طبعي
لطلما أشمئزيت حتى من الطعام الي
ينطهي بأيدي اشخاص ما ترتدي كفوف..
من مرت ثواني أخِتبصت بيها النسوان
بهاي السيارة الكبيره و الكل بدى يدور
عن المي !!
رغم لو مدوا روسهم من السياره كان
الكل يطيهم بس.. راح عن بالهم ؟!
من حجت العلويه.. بسرعه ..
" نِسينا نصعد مي ! الاكبـــر يمه أنزل
جيب النا ، وحده من البنات غصت"
سرعان ما همهم أبنها الثاني لهذي
العلويه يلبي طلبها لمن راحت عيونه
ناحية أخته و حنين و بعدها صار
فورا يعبث بـتليفونه !
يرجع يسمعهم حسه ألاكبر..
" ذولاك نزلوا من سيارة أبو ثــار
منتظر و رماد الصيني وياه "
التــفتن من خلال زجاجات السياره
المفتوحات .. شخصين ناحيتهم أجوي.
منتظر شاب ببدايات العشرين .. بيه
من السمار القليل.. و الشيء البارز بي
حواجبه المرفوعة ويا عيون عَسليه
وأسعه بِـشكل مُلفت .. و تجذب للنظر
على جبينه مرتدي
غتره خفيفه سودة خط عليها ..
( علي ولي الله )
الاكبر ترجل علمودهم ، صارت وگــفتهم
قرب جامات النسوان و تحديدا يم
حَنين و ترتيل .
المي بين أيدي صار .. و عجزت أشكره
رطبت جفاف شفايفي أخذ نفس
بهدوء.. و عيوني سافرت لبعيد..
تحديد على َمنتـــظر و رماد .. وجدتني
بعد تعب طويل أبتسم ..
بدى رماد مثل أيــوان مو عَجيب
يلقبوا بالصيني .. أخويه كل البيت
يندهله بالياباني .. ما يشبهنا بشيء
أيوان .
من سمعت حجاياتهم بلا قصد..
" مَشكور بعد روحي فزعتلنه طيارة "
سحبه بغفله حاضنه، النسوان اللي
بالسيارة كلهن يتفرجن ..
" خنگتني بعد أخوك زيح أمشي
الكاظم عليك ما صارت حضنه "
العلويه طالبت ..
" الاكبر يمه لا يروح بيها هده عليك
أبو الحسنين هده "
أستجاب لها.. فلته عنه و منتظر يحاجيها
" علوية الله يسجل لج حسنة جان
كسر ظلع من ضلوعي "
بدت علاقتهم وطيده ..
" رحت الكم فدوة يمه عبن يحبك
يلاشيك "
من أستمر الازدحام و أستمر كلامهم ..
" أنا أخوك صَدك عود ؟ يعني وصَل
حدها وياه ؟ واني اگول أشبي أخوي
قفل جهازه بوجهي "
أستند منتظر على السياره بنص جسده.
" أبو ثـار كالها لاحد يتصل بي يعني
حتى لو ضاع طفل ما تعرفونه بشارع تتصلون بي شنو شسالفتكم! . "
زاد ضحك الاكبر ..
" مو مجربينه بس يدعي ناخذ مراد . "
منها أستغلوا الفرصه .. ينقلون صناديق
المي ..
لحَظــتها تبادل مـنـتظر ويا ترتـيل
نِـظرأت خـاطفه من الغـَرام.. مدري
شكم سنه مرت على هالحب هذأ !
و أذا الحياة حتـعطف عليهم و ينجمعون
فد يوم !..
كومة عرقلات بطريقهم ..أولها أهـله
وثانيا الاكبر صديقه ..
عيني شهدت تصرفاتهم .. بدى الحب
شيء طاهر ، نقي بين هالاثنين ..
حتى النظرة بيها حياء و خجل بينهم.
ترتيل حست على تركيزي و توترت..
صارت توزع أبتسامات !! و أني شحت
وجهي عنهم حتى لا أحرجهم ..
بس مطولت .. شيء تلف روحي من
سمعت هالكلام ..
" ودأعَـة فُراق الموكف العراق
و بـــغداد على تــك رجــل "
ما دريت شصار ويايَّ ! وليش قلبي
أهتز على الاسم هذأ !
" تعال أصَعد وياي أنتَ والصيني هذأ
ترى محتاجين رادود ويانا "
نظراتي تتوزع عليهم أبن السادة معترض
طريقه و منتظر يجادل .
" أبو ثار و الشباب هناك متانيني يمَعود"
بدى يلح عليه و ما تركه ..
" أنتَ صَديقي لو صديقه ! ترى وألله
أزعل و أكضي منك التـــوبه ومـن
هالصيني المــا يشوفـنه وجـــهه "
بدى واضح هالمنتظر ملتزم دينيا ما
يريد يضيع زيارته و خدمته بسوالف
الحب ويا ترتيل بهيج أيام ..
تحجج
" عمي زحمة السيارة كلها نسوان وين
أصعد وياك ! "
دك صدره الاكبر ..
" على هاي واكف ؟ چا مو سهله "
بدون تفاهم سَحبه وراه و هو يهز بايده..
" يأاخي لو مَرتك أني هم مالزگت بيه
هيَج هسة اليشوفنا شيگول؟ "
رده انسمع لكل النسوان ..
" خلهم يگولون صاحبي و أعز من
المراة الي تصير نصيبي بيوم "
الصيني رماد قلب عيونه عليهم ..
" وأني أجي وياكم أرجع لابو ثـار و
هزيم !. "
زاوره من باب المنشئه ..
" تـعال خويه تعال شموازيك ترجع
يمهم حتى الضحكة ممنوعه "
دقيقة زمان .. الكل بسيارة صار .
قرب السائق جلسوا .. من الاكبر نزل
ستاره خفيفه تمنع عليهم شوفة النساء.
أنطِــلقت المنشئه ، منـتظر صـار يربـط
جهــازه ببلوتوث مـشغللهم قصَائد تخِص
القاصدينه .
"أمــانة موسى بن جَـعفر
غريب وأنــتَ وطــن للــروح
غِريب أسَمه دوه المَجروح
غريب أرزقـــني عَليك ألنــوح
وقــــتي عـــليَّ لو ضــــأك
أنــــتَ هــوى العِــــشاك "
ريحت راسي على زجاج الشباك أستمع
بهدوء .. كان كل شيء هادئ بدماغي .
لكن على غفله منتظر هوَ الي بدى يقرئ
و أصوات النساء تردد بخفه وياه ..
"يسجان السجن لا لا تسد بابه
أجت مواجَها للكاظم أحَــبابه
يسجان السجن فك بابه وأتأنه
عزيز وغاب لا رد كل خــبر منه
دورنا السِجون بكل كتر عَنه
مادري بيا سجن بالبصرة لو بَغداد
وبگيد الحَديد وقِسوة الدالال
هذأ أبن النبي وللناس باب مراد"
ازدحام و السيارة توقفت.. بعض من
الزوار ردد وياهم الكلمات ..
من سيارة أبو ثـار بَصفهم صفت ، عالي
صَوت السماعه منها يدوي بهل قصيدة ..
" هذأ الغريب منين وين أهله راحوا وين
مات بسجن مظلوم وبيا ذنب مسموم"
أجَواء مُختلفه لاول مرة بحياتي
أحِضى بيها .. و رغم ما أحب الضجيج
العالي ألا هنا بدى كل شيء روحاني و
ما يتثمن .
خصوصا لمن اغلب الزلم ترجلوا من
السيارات .. مطول الزدحام هنا!
منتظر و الاكبر وقفوا يم سيارة أبو
ثـار و باقي شباب الساده حولها..
و الشيء الي ما يفارق السانه .
" أنا ما أعوفك جنت مثل الجرف و لماي
لو صرت بــهجيره أقصد الــك يافــي
ولو ليـلي وكت دلهم أشـوفك ضــي "
" علي و هذأ الاسم يسري بشراييني
نــبع يالــماتمل شــوكك ريــاحني
عــتب وياك عــندي يراوح بعــيني
يمـن فــركاك كــدر صفوة سنـيني "
منتظر نوى يختم هنا لكن أبو ثار
نب بمطلبه ..
" أنا يالميمون من دونها ما مش
موكب يمشي منا "
وين يگدر يرفض الرادود ! زلم السادة
هواي متجمعين و الطم نصيبهم ..
أخذ نفس و رفع أيده منتظر يبديها من
دك صدره ..
" أنه يالميمون بــيدي جدمتك و أنــخمش
گــلبي من رحت لحسين بـلة وداعتــه
والباري حسبي "
" بــقت روحي تلوب و أنتظر جيتك
و عـيوني تربي "
"جيتني خالي حسين چـا وينه راح من
أيدينـه "
الكل جاسه النبض بهل قصيده.. صوت
منتظر شچن بيها النفوس أطيب .
حتى جذبني صوت ترتيل بخضم كل هذأ
" شنو رأيج بي ؟ حِلو رادودنا و
معدل مـو ! "
شفت الخجل بعيونها .. حاولت اطرد
شخصيتي الباردة و أبتسم الها ..
" تبارك الرحمن صوت و شكل و أخلاق "
سكتت ما أستسيخ امدح أكثر و هي
نبت تريدني أجحي أكثر ..
" أي ؟؟. "
رميتها بصفنه .. تذكرت خواتي بيها .
"مو ودي أدخــل بس الحب بعيونكم
واضح .. الي يركز بيكم يفهم هالشيء "
رجفت شفتها و هيَ تبشرني بخفوت..
" أحبه هوايَّ و هو مثلي أدعيلي تِصير
النه قِسمه لان أهــله نــاس أكابر "
لحظتها أبتسَمت بوجع ، أخذني الحنين
لذاك الرجال اللي ما أعرف شيء عنه .
سنين مرت من شفته ولسه أتمنى لو
ينعاد الزمن و أشوفه .
من همست لها .
" أمين، الله يكتبلكم البي خير
و يجمعكم سوا . "
ردتني متقربه مني أكثر ..
" دعوتج تستجاب يا رب "
رفعت حاجبي الها ..
" دعوة الغريب مستجابه ! . "
ما مجربه هالشيء .. أني أشكر الله
بس ولا مرة دعيت و طلبت شيء لان
مو محتاجة لـ شيء أبد .
. بعد وقت . مدينة الكاظمية.
خيال أخت ترتيل مدتلي حفنة أدويه..
" اخوي گال البنيه مجروحه خلي
أدواي روحها "
أخذت الدوء منها .. واضح حسوا بشيء
لكن محد فتح تحقيق وياي .. ليش
مجروحه !
فتحت ثغري ..
" مُمتنه الكم أني . "
ضحكت .. اتمتم ..
" فدوة لعيونج "
انعزلت بمفردي.. أبتديت أخلي المرهم
على الكدمات.. صعبه جروحي تنشفي..
و أصلا مستغربه كيف دا أتحرك طبيعي!
و كيف ضاغطة على روحي حتى لا
أبين شنو اليوجعني ..
من الليل أنتهى و حل صبح ثاني و
خلص النهار .. حاولت أسترد عافيتي
و رغبت أزور الامام .
بعدها صرت ويا البنات .. الكل يخدم
و مشغول هاي ليلة الاستشهاد ..
ولان ما متعودة على أي شيء من العمال
المنزليه ولا تستهويني ..و بيتا مليان
مساعدات تــتولى هذهِ الامور.. أكتفيت
اعالج و اضمد و أقيس سُكر و ضغط
بعـض لزائرات ألتــدخل للمضيف .
من العدم حجت العلويه.. متقربه مني
" هاج هذأ التليفون و خابري أهلج
طِمنيهم ،عرفيهم على مَكانج وين
تلكين أمج رايحه روحها عـليج "
أمي تروح روحها عليَّ!! كتمتها بداخلي..
بشرتها بالحقيقة ..
" مو حَافظه ، بس إذا أكو نت أگدر
اتواصل ويا واحد منـهم ! "
كان حَساب ابو الحسن هو الوحيد الي
خطر ببالي .. مو مدققه بغيره .
همهمت العلويه ..
" ماكو نت هنا بس اذا تردين سهله
روحي لمُضيف الرجال تلگين السادة
بي و بس تحاجين ابو ثـار و داعتج
ما يقصر وياج يجيب أهلج هنا "
قبَضت على ايدي من عرفت أبنَها أبو ثار
لواء بالجيش ما ردت أختلط وياه ولا
اطلب مساعدته .
و هي ما سكتت ..
" أني اخابرهم محد يرد مشغولين
بالموكب و الزوار اريد بدربج تگليلهم
النسوان محتاجات مي خلي يجبون النا
الصناديگ "
اثر الوعيي وياها ماكو ..
" ها خير وين صـفنتي يمه احجي
وياج أنا ؟ "
وليش أرفض ! أريد أخلص منا و أرجع
الاهلي .. مو لانه عسكري معناتها نفس
ذاك الحقير !
ليش متردده ! روحي.. صحت بنفسي.
أريد اوعى شبيه ضايعه هيج....
و فرشت الساني هنا ..
" تمام هَسه أكوله ، عن اذنج خاله "
و طلعت بعدها اعبر من الازدحَام
الحاصل بسَبب زخم الزائرين هنا ..
وصلت للمضيف ..
و شفت السيد أبو ثـار بزي الرجال
العربي.. دشداشه سوده و بغتره تلف و
جبينه و صواني الطعام حاملها و البخار
يهف منها ..
من أنتبه عليَّ .. عجيب شلون عرفني!
غير عيوني ماكو شيء واضح مني !
صاح ..
『 السموحة منج.. ما أطول أنـا 』
و دخل للمضيف ينطي اللي بايده للشباب البداخله و طلع بعدها متقدم صَوبها بينما يتفحص لبسها الزينبي !
و يا الله على الاختلاف
و هذأ التغير المُحبب للعين ..
من ضل مده يراقب بيها .. يتفحصها
بشكل هو بذاته ما فهمه !
و من شوكت رجال مثله ينظر لـمراة!!
هالعيون الزرگ اللي طالعه من النقاب
شصار و هزتـه !
حتى حمحم بصوته أبن النهروان
يسالها..
『 عسا ما شر أمريني مِحتاجة شيء ؟ 』
وقبل ما انطق بشيء خرج گلبي من
صَدري بذعر لذاك الصوت ..
" اللوأء كيان ميرزأ الموسوي "
العقيد ..!
كان هو دون سواه بِزيه العسكري برفقة
معاذ و همه يمشون باتجاهنا !
شلون .. وصل هنا ؟
للحَظه حتى التنفسَ بالگوه قويت
عليه.. هو الكون صغير هيج !
معقوله هالعقيد عنده مَعرفه بـ أبو ثار
و الساده ؟
و بعدين ليش ! ليش كل شيء
انهِـدم و تغير فجاه !
من عصرت أيدي متغير كل
تفكيري و نظرتي على اللواء هذأ..
( أمك العلويه دتطلب مي للنسوان
عــود جيبوا للمضيف أذا متــصير
كلــفة عليك .)
رمت كلامي و التفتت برعبَ أسرع
بمشيتي بين الحشود والناس المشايه.
مراح أرجع لمضيف النسوان ويم الساده
هَيهات اسويها ..
أمشي و الرجفة دكت أظلوعي ..
" مشافج .. و معرفج خلص "
ما فاد الكلام وياي ..
"خلص كافي ترجفين حنين حبا بالله
مو بنت نبراس اللي تخاف و ترتجف"
عنفت شفايفي .. مستحيل يعرفني واني
بهذأ الشكل .. مستره شكلي مختفي..
بباب القبلة صرنا.. الجموع ضاقت و
الاصوات تصيح ..
" على كيفـَجن زايرأت بلأ مدافع
رحمَة الوالديجن ترى زلم ويـاجن
مايَـــصير "
ما متعوده على هالأمور كان الموقف
صَعب عليَّ.. و حسيت ضاقت بيه الروح والنفسَ..
و على غفلة زمان طحت بين أيديه..
أنسحبت بشكل سريع ومفاجئ من
عِضدي ،من أرتططم ظهري بصَدره مخلي
من الامتعاض يطَرق فوادي .
و همسه يمي ..
{ عود ما أعرفج وأنتِ مـلثمه هيج ؟}
و شنو هالجنون ؟.. قبض على ظهري
بصدره ..
{ لو مو نـگاب و حِجاب ضِامه بــي
روحج أعرفج أعرفج يكفي أني حافظ
رسمة عيونج }
دكيت الوجع بالساني..
( الله يلعنك.. اتركني .)
و يمكن ضحك ؟ مدري استهزء يكمل
بهسهسته..
{ العقيد رأئف الضاحي ما يفتح الِقفص
للطير يول ما أضيعج مني }
مخلي الِجنون يطگ حوأَسي..
أرتعدت بجزع من رجل قانون يخترق
القانون ..
و تحركت بعشوائيه مفرطه ! أصيح.
( عوفني . . عوفني قبل لا أصرخ
وأجمع عليك الزوار وخلي نِهايتك
على أيديهم )
لاف جسدي مقابيله ينطق بحقارة صوت
{ عجل سويها ألا أخلي معاذ و الرتل
الوياي يَخلون دمايتهم مَجازر هين }
الحقد والسَواد بعيونه ؟ هذأ الرجال
ما كان يهدد بكذب !
( ما تگــدر .)
تحداني بحقد مسموم ..
{ جــربيــني }
طحن أيدي بايده .. على مفترق الشارع
أستسلمت !!
بدى الامر يَشبه الموت ولا مكان
يخلصني منه
لكن لا .. خلعت النقاب و دكيت صدره..
( متگدر ، هأي أروح ناس مو
شغلة تِحت أيدك، أصلا ما تفلت منها)
أني أهتزيت و هو ما أهتز بي شيء!
ماكو بنظراته غير الصلابه ! السواد..
خصوصا من ضحك يحجي بكل
أعتياديه..
{ أگدر و أعلى ما بَخيلي أركبو هين عبن
دربي مو نِـفــس دربـهـم مايهَمـني شيء}
ما ادري أيا أحاسيس راودتني غير
القرف و عدم التصديق منه ..
ربطت عيوني بـ عيونه .
( أنتَ حتى نـار الله مِتبريه منك
أبن طيــنة زفره حقــير وحيوأن
ونذل صدگني هم قــليل بحقك )
و من حجيها بالگوه تحكم بنِفسه رائف
بسبب أحتشاد الزوار حتى ما يلعن
شرفها هنا .
من ميل برأسه يرمقها
بغضب و بتحذيرات لا نهاية الـها
نطق..
{ تعاي ويايَ مثل الشطوره وبلأ لعب
الجهال هذأ يابنت السراي لان صَبري
اذأ خلص طشاركم يَصير ماله والي.}
بلحظه ادنى أكثر ناحيتي وبـ لحظه
نزل من طوله يوصلني..
{و صدگيني الكل يعرف العقيد رائف
جهاد الضاحي بجهاز مكافحة الارهاب
شنو بمگدورو يسوي لو راد }
بادلته النظر بحِقد و بس الله يدري
شگد صرت أكرهه و أشمئز من شوفته
وحتى من عطره ..
و ليلعنه الرب و ملائگته ~ و كل
أهل بيته .. أمين ، فما حقدت على
شخص مثل مصرت أحقد عليه .
و لحظتها و حتى بِضرف مثل هسه
وهذأ وجت بدِماغي فكره ~ عن نيل
النجاة منه .
( تمام بَس بالاول أزوار الإمام وهذأ
شرط مو طلب منك )
هنا أبتسَم بِأستهزأء مني و رفع
حاجبه مضيق عيونه و منتبه لهاي
النقطه هسه !! يسالني...
{ يول شيعيـه ؟ }
على سخريته أبتسمت ،بعيوني صَوب
قبة ألجوادين أنظرت .
( على ولاية علي وقعنا أروحنا بدم )
و كلامها سوى أصَتدام قديم و
بسببه أبتسامه خفيفه زارت شفايف
العقيد الي همس..
{ حتى بهاي يا بنت نبراس مُختلفيــن }
فما كان مَذهب هذأ العــقيد سوى سني
رجال بعــيدأ عنها فِكريا .. رغم عدم
رغــبته بالــخوض بـحَوار مثل هذأ مُنذ
الازلِ لانه حتى ويا مذهــبه الـسـني و
شرع الله و كتابه مبتـعد دينـيا و بحياته
ما لــزم قران أبــن الضاحي ولا يـوم
دخل جامــع و صلى .
. ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم🦋
❥
الملتقى باذن الله 🤎
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!