ٰ
.🦋 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكره نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
ٰ
.🦋.
ألهوى يلتم علية منين ماذكروك
وادك رچلي واظل بــ عازة الخنگة
أغص بريحتك ما گمت أغص بالزاد.
. 🦋.
ٰ
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
مثل الحلم.. عــجزت أعــرف أذا أني
بخيــــالي ولا هــو هذأ هـنا و گدام
عـيـوني المشــتاقـه لــ شــوفـته ..!
لاني تسمرت بوقـفـتي .. أريد أرمش ،
أريد أتنـفس مثل باقي الخلگ ماكو ..
بس أباوع له .. مثل الما شفته بعمري .
رصيت أيدي بقوه بالشفعات ثبت بمكاني
يا دوب طلع صوتي الهادى رغم أنه خاوي.
( لو كنت بالعراق گـلت هالرجال مضيع
دربه وبالخطأ دك بابي بس أنتَ قاطع
مسـافـة دول شصــار لــحــتى أجــيت
لـ أعــتابي !)
حبست تفاجئي و ذهولي من وقـفته
بـ بابي و شــفته هام بهدوء من ردني
بنبرة خافـته تـوگــع عـلى الجرح ..
[ المثلي ما يـغلطون ولا يـضيعون
أكـيد عن قصد دگيــت بـــابــچ .]
و ما لحگت أعبر عن أستغرابي لـ كلامه
ولمحت يسر وقفـت بـصفه ..
" هـلو حُــبي "
لميت عدم فهمي لـ شيء و فسحت
الهم المجال ..
" أهــلا . "
أستحوذت على ذراعه و ندهت له ..
" يلا حبيبي خلينا نفوت "
ما تحرك ولا دخل .. عينه بعيني ..
[ ما عندج مانع ؟.]
على أطار الباب ضبيت أصابعي ..
( بالطبع لاء .)
تحرك يدخل
وياها لجوه و أني ما عرفت شنو وضعي.
أبصر ظهورهم و قلبي غريبه أخباره ..
ما مستوعبه جيتهم ولا مصدگتها .
صرحت يسر بـ سؤال أستغربته ..
" حنين وحدج بالبيت ؟ "
غلقت الباب و رديتها بـ سؤال ..
" و مـنو حــيكون ويـايَّ ؟ "
غيرت الموضوع بتوتر ..
" شلون سمعتي الجرس و نزلتي؟ "
ليش تسأل شيء تعرف جوابه؟
" البــوابة الخــارجــية و الداخــلية
أجراسها منتصله بغرفتي فـ بسهولة
أسمع "
قبل لا تضيف كلام تجاوزتهم و بـلحظة
ألتفتت عليهم .
مالمحت الا يُسر تركته و ركضت ناحيتي
تحضني بــقوة ويا صوتها الهمس ..
" أوف خطيه أنتِ بس لافكرتي
فراق جاي وحــده و علمــودج ؟. "
هي تحچي و أني عيني عليه هوَّ..
ويا الله على قــلبي اللي مــنا راح
و تــعنه يـحـضـنه ..
من طبطبت على ظهرها و بعدتها
عني .. بصوت بـارد جـاوبت همسها
" السم بالسانج صعبه يسممني عاد
وفري عليج الوقت و أحترمي نـفسج"
و زرعت أبتسامه لطيفه.. و كان الدنيا
وياي بخير .. أرجع خطوه الورى ..
( تـفضلوا زحمة ضــيوفي يبقوا
واگــفـــين هيـــج ..)
أشرت الهم ناحية الصاله الكبيره
و كل مقصدي فراق مو غيره . .
هذأ اللي وگـع قــلبي بكبره من لمحته
يتفحـصني من فــوك ليجــوه و كأنه
ما عاجبــه اللي لابــسته !!!..
- طيب خيرك ؟ شخصك ! ..
حتى بعدت شعري الورة ورمقتهم
بجحود .. أبشرهم باللي ناويه أسووي
" أغير ملابسي و أجي .. "
كنت حـ أبتعد بس توقفت ..
" وهـا أخـذوا راحتكم بيت ساري
أعــتبروا بيــتكم "
قيد أيديه خـلف ظهره ..
[ غيري براحــتج .]
و شـبيه ؟؟ .. حركت الشفايف لنفسي
بهمس ..
( مدأ أستاذنك أني .)
من رفعة حاجبه كأنه قرأ كلامي !
الجو يخنق و ما بيه عليه ..
بالف يا علي أخذت خطواتي من يمهم
أصعد الدرج بروح مرهوبه بشكل صدمني.
من دخلت غرفتي و سندت نفسي
على بابها أتـنفس بصعوبه ..
هذأ آخر شيء توقعـته ممكن يصير
فراق يجي هنا و أسبوع على زواجة
ما مر !!..
الدرجة نبتت أسناني بـشفتي بقسوه
و حتى جلدي قلعته ..
من سرعت أغير ملابسي و من أستقبلت
وجهي بالمرآية أساير تعب ملامحي ..
أني ماخـذني المرض بشكل يرعب
و ما بيه على وجع شـوفته ويا غيري.
عاد الله وحده يدري ليش عفت بغداد
والوطن ..كُله علمود لا يوسوس الشيطان
و يلعب بعقلي ..حتى لا أنجن و أدعس
نفسي و أطالب بي گدام أهلي و ربي ..
فمو عادي عشقي اله ..
و وسط كل هاي الهوسه أبتسمت
بمراره أسال روحي..
" بس ليش هو هنا..!! هالرجال شظله
يمي! و ما أخــذاه..! "
مسحت على صدري بقوة بعدها
طلعت منا نازله لتحت ..
ولا عامل هنا ..و أني ما أحب أخدم أو
أقدم شيء من هالـ أعمال بس أضطريت
أدخل و أحضر الضيافه الجاهزه بنفسي..
و بديت أمسك بالاشياء بتكبر شديد
و كأني متفضله عليهن ..
و تلعي نفسي من كُل المعجنات و
مذأقهن الحلوه .. رغم منظرهن راقي
و يلمع من النظافة ..
لمدة و جهزت أخليها على الطبلة
الزجاجيه أمامهم ..
( تفضلوا .. )
رمقهن و صعد بـ عيونه عليَّ فراق .
[ ماكو داعي تعبين نفسـج .]
الساني ماشاه ..
( أكرام الضيف وأجب سيد فِراق .)
عدل طرف مُعطفه .. أصابعه رفيعه و
تجذب النظر بجمال..
[ بس أني مو ضيف .]
أبتسمت بمرارة روح عشقته ..
( أنتَ صاحب الدار .)
يسامرني بهدوء مثل المشتاق !!
مدري عيوني حنينه تحس هيج
بالنظرات ! ..
نبت يسر ..
"وأني حنين لو الترحيب بس لزوجي؟"
سامرتها بالحقيقة ..
" من يـومه بـيت نبراس ساري لكل
ولده و البنات مو محـتاجة ترحيب
مني هذأ بيـتج من الأســاس . "
ضحكت لي بوسع .. و نهضت متقربه
مني ما أدري شنو اللي تريده ! ..
" صح شو محد من الخدم هنا شنو
ليش صارفتهم منتظرة جيت أحد
لو متواعده ؟"
تقربت ناحية سمعها و همست ..
" ويا فِراق قصدج ؟ "
تكهربت ملامحها .. هسهست بصوت
خافت بس الي ينسمع ..
" أخذاني ما أخذاج "
ربتت على كتفها.. مو متنرفزه ولا ملسوعه
"طيب أعرف شنو الجديد ؟ "
صارت تضحك .. مبتعده وجلست
قربه ..
و عيونها تتبعني .. تنهدت بسببها..
و مرت نصف ساعه ..
كنا بـيها جالسين
گدام بعـض و أسمع ثرثرة يُسر عن أنهم
قرروا يقضون شهر عسلهم هنا ..
صفيت ساق فوق الثانيه بينما أعبر عن
شكوكي ..
" يعني ملـيگيتوا غير لندن و تحديدا
بيتنا مكان لشهر عسلكم ؟. "
رمشت بخفة من رفع فراق حاجبه
على كلامي.. يردني ..
[ ليكون عـندج مانـع مثـلاً ؟ .]
رصيت أيدي( لاء .)
من جاوبته بصوت بارد ~
حتى صاحت يُسر ..
" برايج أحنا منـاسبين البعض ؟
فراق و أني حلوين سويه ؟!. "
بعد جملتها هي وضعت راسها على كتفه
هذأ اللي حتى الحظه يباوع ناحيتي !
باوعت للعدم و باوعت الهم ..
" مو مهم منـاسبين أو لا المهم هنا
أذأ گلبج هوَ يمـيله و گـلبه هوَ يميلج
أو لا . "
أبتسم ..؟ لا فراق سكن وجهه حيل
مثل مسكن وجهي و ضاع وعيي بكلامه.
[ جــبير على الحب أنـي يابنت نبراس]
بس اله وحده صابني الفضول ..
سرح الخاطره الساني ..
( لــويش دا تحــجي هيــج ! الحُـب
مـو بـالعــمر ســـيد فِــراق .)
صعدت أيده تبعد شيء من شعره
و كل شيء بي يلمع رغم هالتة الداكنه.
[ أربعيني أني هالكلام ما يمشي عندي]
دق لهيب التفاجى بروحي ! ما توقعتها
ولا لوهلة .. شكله ما يوحي برقم عمره
الدرجة أحتاجيت لحظات أعيد
حجايته بـ نفسي ! .. 40 ؟
خطر بـ عقلي الفرق بينه أكثر من
12 سنه .
قلعني من شتاتي صوت يسر ..
" المهم فزت بيه بهذأ عمرك "
و ياريتني بقيت بضياعي و ما باوعت
ناحيتهم ..
لمن رفعت يسر وجهها تطبع قبلة فوق
خده مخليتني أشيح بوجهي بـ أرهاق
ما بيه حيل للحزن و أنصب عزاء ..
مجرد بوسه هي اللي باردت بيها
مزقتني فـ أشلون لو هوَ اللي بادر بيها و
باسها گدام عيوني !!..
يمكن أنتهي .. يمكن حتى روحي تسكت
و تنخرس للابد ..
هو ما كان لازم يجي هنا ..
هو أصلا لويــش أجى ! ..
أريد أشفى منه .. جنون حبي اله
ماله حدود فـ أشلون لو ما سيطرت
على روحي و ردته !!! ..
بعدها .. رجعت الامور باحاديث
عنهم ..
أضطريت أسمعها حتى صرعني
صوت يُسر مرة ثانيه ..
" يلا فراق تعال أشـوفك غرفتي و
بنفس الوقت خلينا أنام بيـها اليوم
إذا عجـبتك . "
بس عينه كانت بعيني !؟ حسيته حتى
ما أنتـبه لـشنو حـچت.. يسامر وجهي
بغرابه ..~
و أخذ كل عافيتي و رجعها الي
من سالني ..
[ شــبي وجـهج شــاحب هــيج ؟
خــومــا مــريضـه !. ]
و ردت أگـوله أي و أنتَ يالروح و يالعمر
سبب مرضي بس عزت نفسي منعتني..
من گمت أرمقـهم بعدم أهـتمام زائف..
و رديت وعيني مسايره ملامحه ..
( شكرآ لسؤالك بس لا مابيه شيء)
شاركت يسر بالحوار .. و مقصدها مخفي
" صدك شبيج جنج مثل اليوجعها
شيء ؟ "
ما درت أهتمام الها .. و رميت آخر ما
بحوزتي اله هو ..
( صابني النـعاس .. أستميحني عذر
أسـتأذن منك عاد تأخر الوقت حيل .)
رصيت أيدي بالخفاء .. لويش أحاجي
بس هو !! ..
صحتت حديثي ..
" أنتم الاثنين أخذوا راحتكم ."
غمغمت يُسر تثقبني بحقاره ..
" صدك منعسى لو شيء ثاني؟ "
تجاهلت مقصدها ..
" أي .. نعسانه ويادوب مفتحه العيون"
كذبت .. فاني أكثر أنسانه تسهر و
ما يساير جـفنها النوم ..
سرقني صوته العذب ..
[ تـصبحين على خـير ]
ما منحته تعابير تُذكر ..
( أجـمعين .)
من سحبت روحي من يمهم و لگيتني
بغرفتي .. أستوطن سريري و الفراغ
هب ياكل عيوني ..
كل شيء غريب .. كل شيء
دا يصير بسرعة و أني مضطرأ أتـقبل
كل هذأ بدون لحظه أستراحة ! ..
ردت أبتعد الخاطر أسترد عافيتي..
بس جيته حتفاقم أمراضي ..
حاولت ~ على الاقل أستوعب أني
التقيت بي .. أني حضيت بفرصة
الشوفته ..
بس شنو اللي يخليني أستوعب أنه
أرتبط ! و من دون البشر ما أخــتار
ألا أخــتي ؟!..
رميت بالتنهيدات متمدده على السرير
مـتفاقم مذأق المرار بـجوفي ..
وجع جسدي بهل أثناء رجع يستحوذ
بشكل مغصني ..
أسمع تليفوني يضج بـ أتصال مالي
رغبة بحديث ويا بشر.. بس هذأ نبراس
زحفت أيدي تلتقطه .. أنعكس ضوه
الشاشه بـمقلتي .. فعلاً والدي المتصل
أخذت نفس عميق و أزفرته قبل
لا أجاوب ..
" شـنو الأخـبار نبراس ؟ "
أحتواني دفوه صوته و حنيته ..
" مشتاقلج ماكو غيرها عزيزة روحي "
مالت جفوني من تـقلصات أحشائي
فتحت المايك .. خليت التليفون على
السرير ..
"طيب مو شيء جديد دومك مشتاقلي"
جبرت روحي أستقيم ، أتحرك ناحية
المجرات .. التقطت الابرة أحضرها ..
" شلونها صحــتج؟ "
صحتي !! .. زحـت الرداء و حـقنت
جلدي بـ الابرة .. و أنغرست نظراتي
بالفراغ ..
" بخــيـر "
أتسللت أصوات جنبه .. يمكن المُجتبى
" عساج دوم بخير روح أبوج أنتِ "
دفعت شعري .. رجعت أخذت التليفون
ورحت واقفه بـقرب الشُباك الكبير أزيح
الستائر ..
دأتمطر بقوة .. صوت المطر أندمج
ويا صوتي ..
" نــبراس "
صابه القلق ..
" ويــاج بـابـا ويــاج "
حررت الشُباك و مديت أيدي للمطر
ينسكب ببرود عليها ..
" لو هسة رحت و طردت يُسر و فِراق
من البيت أنتَ شممكن تسوي لي؟"
أنتشر صمت مخيف ~ طول كثير يلا
جاوب ..
" ما أذيــج بس لو سويتيها أزعـل
عـلــيـج "
ملت برأسي .. أنتزعني ظلام الليل .
" طيــب أزعـل يابــه أزعــل"
دأ يحجي و نهيت الاتصال وياه ..
خفضت عيوني للارض .. و آه
هزمني الجنون هنـا ..
تحركت أمشي ..
فتحت باب الغرفه و أتجهت من الرواق
لوين غرفة يسر ..
صرت گدامها و رفعت أيدي ناويه
أطرق الباب عليهم ..
صوت داخلي صاح - شدأ تسووين ؟؟
أطردهم ! ..
أي جنون هذأ ..
فراق مو لازم يبقى قريب مني ..
شوفته عذأب ..
حـ أنجن أكثر .. حـ أنسى نفسي
بسببه ..
وسدت أيدي على الباب و شفايفي
أبتسمت ..
- لوين حتوصلني يا گلبي وياك ؟
رجفت أيدي و ما سويتها ..
و أنسحبت ..
لان هاي مو أخلاقي ..
حملت شتاتي منسحبه .. نزلت السلم
و بعدها لگيتني برى البيت ..
الطقس ما توقف عن عاصفته .. الريح
مشتده تدب الرعب بالنفوس .
أخذت خطواتي للبيت الخلفي ..
الحمايه متواجده بي ..
البعض كان من الجنسية الاسبانيه ..
ذول ثقة عند أبو الفضل.. هو اللي موظفهم
تقدم وأحد .. أسمه ستيفان مستفسر
بـ لغتة .
" هل تحتاجين شيئا آنستي؟ أن
الجو عاصف هنا لا يجب أن تخرجي"
حادثته بـ لغتة ..
" لا .. لستُ بحاجة لـ شيء ..
فالتعد لما كنتَ تــفعله . "
أومى الي بـ أحترام و رجع يم باقي
الحماية .. حراس البيت ..
كلابنا جنبهم .. بوليسيه ..
شعله النيران متوقده قربهم .. تحت
السقيفه صايرين .. لكن الجو بارد بكثافه
القيت نظره على الأشجار و هيَّ
تهتز .. و السماء بـ سحابها ..
رجعت عيني الهم ..
" لا يوجد داعِ لبقائكم هنا .. أحتموا
في المنزل حتى تنتهي هذهِ العاصفة"
نبوا بـ تسأؤل ..
" ولكن السيد نبراس سـ"
قاطعتهم ..
" لن يفعل شيء .. أنا لن أخبره "
ما صدگوا خبر لحظات و أختفوا
من گدامي ..
بقيت ببقعتي .. متحسسه قوة الريح
مثل لو أنُ خالق السماء غاضب ..
رفعت أيدي أبصر حالها المتعوب ..
و قربتها ناحيه شفايفي أنفخ عليها .
دقيقة ~ ثلاث دقائق ..
أخذت طريقي للداخل متوسدني وحل
الهموم ..
دخلت للصاله . . الكمان بذات مكانه
البيانو .. خالي الغبار منهن ..
الاضواء مشتغلة بقوة .. أي ما أريد
الظلمة ..
تقربت مستحوذه على الكمان ..
باهت شعوري ~ بالذات من حسيت
برعشه أيدي ..
مررت العود .. أول عزف صدح . .
ويا سدت عيوني ..
لكذأ دقيقة ببطءٍ شديد بقيت بس
الوجع ~ الخدر ~ ألاهتزاز منعني
أستمر ..
أيدي ما تساعد ..
عرفت هيَّ شبه منتهيه ..
أباوع لها .. مدأ تثبت .. ترجف
بشكل خلاني أرمي الكمان كاسرته .
و الجنون ثار توقد يجرني وياه ..
ما خـليت شيء يعتب عليَّ حولت
المكان لزجاج مكسور مثــل كسرت
روحي البعد ما تـشفى ولا تـطيب ..
رسمت وجهه گدامي ~ عيونه ،نظرته
صوته .. كلماته و حتى لهجته و هنا
سن على سن احتدن أسناني . ..
( تطيح بيدي ساعتها شنو الما أرجفه
بيك ! .)
كل شيء يخصه أنحفر بدماغي .. جسمك
الصاحي ما أكون حنين أذا ما نزفتك
أشتعلت دواخلي نار ~ ما حسيت أني
أضغط على قطعة زجاج و أمزق بيدي .
مثل اللاشيء ~ رغم كل شيء هدم
قوتي ..
[ بعــديها من أيــدج .]
نغزني الصوت .. التفتت و زاد حطامي
و أستغرابي جيت فـراق !! ..
على وضعي رفعت حاجبي .. و كل
ضغطي على الزجاجه تــعمق ..
( لــهنا شجــابــك ؟ .)
تـقرب خطوات .. مثل المطر .. مثل
شتاءنا مثل كل شيء يحبس الانفاس
[ هذأ كــل الـهامج ؟.]
أنتبهت المنذر اباذر وياه ؟! ..
شدأ يصير ؟ ..
فراق شوصله للبيت الخلفي أصلا !
[ شصاير وياج حتى ثار روحج
ماخــذتـه بالگــزاز .]
طويت قلبي گدامه طويت ورق و القلم
على شفايفي سطر كلمته ..
( ما كنت أظن شخص مثلك عنده
فضول بحياة الغرباء سيد فِراق .)
توشح بالغموض .. حرب الهدوء منه
مصنوعه ..
[ ما سأءل غريب أخت زوجتي أنتِ.]
أخت زوجتك !!! ..
آه عليك ..
ناقصني ! عفية عليك زيد الحطب بالنار
و المحترق گلبي ..
( و تارك زوجتك توالي الليل و جايني
يالجراح شتسوي ؟ .)
طبطب بـ جفونه أهات الزمان و تلفظ
و بروده ينافسني ..
[ عاتبي نفسج تعزفين نص الليل
وأني رجال يـسهر ما ينام سينيورا ]
على مضض رجفات حبي اله سكنت
أهدابي ..
( حَــــنين .. مو صعب أسمي حتى
مــدأ تلفــظه من تحاجــيني )
هسه يلا أقـتحمت وجهه التعابير
لمحت خلف رماد عيونه جمر مخفي .
[ مالج علاقة شنو أصيح لج هذأ
الــشيء يخصـني ما يخــصج .]
خضم هالمشاده و أكتسحنا صوت المنذر.
« عذرا على مقاطعة جوكم بس الدم
ترس أيدج أذا منتبها »
أنتبهت الوضعي و رميت الزجاجة و
تحركت أدفــع بشعري للخلف و أرمقه
بنظره جافه على أثرها رفع لي حاجبه.
- رجال وقح ..
تحركت ماشيه و فراق سوه نفس الشيء
و مشاعري خاضت حرب .. خفت نبضي
ينسمع صوته ..
خفت التفت للجانب و المح وجهه و
أصفن بي و بعد العين عنه ما أبعدها ..
- شــگد أحبك ! شگد ؟ ..
دأ تجرف روحي كانُ بدنيتي ماكو غيرك.
أني مو هيج ~ أني مو أمراة ما تمتلك
شخصية حتى أنصهر بشوفة رجال أو
يلفت نظري شخص ما، بس أنتَ وحدك
شيء أستثناء ..
- بهـذأ العالم الكبير و الواسع فقط
أنتَ اللي تهــز برود المشاعر عندي .
لان حُبك بدأخلي مو شربة مي وقت
العطش و تنتهي ..
ولا حــ يـوقفني الحرام وأنك صرت
زوج أختي .. لان حبيتك من زمان
مو هسة ..
صعبة أشيلك مني ..
الحب الدرجة الحرمان ..
و الهووس .. أظني مريضة بيك ..
وقفـت عقلي من هوسته بسبب رنين
تليفون فراق .. تــوقــف يجاوب ..
كملت طريقي و وجهت حديثي
للمنذر أباذر بخفوت ..
" لو سمحت أرجع للبيت أطلب من
أحد العاملات تحضر لي دواي و زجاجة
مي مثلجة و تلحكني للطابق التحتي "
ما أنتظرت أسمع رده .. تجاوزته داخله
لـ بيتنا ..
أضغط على جرح أيدي و أمشي .. و
بالكاد توغلت للمنتصف و لاحني صوت
يُسر ..
" كل هـاي الخبصه لان شــفتي وياي ؟
زين لو تشــوفينـا من ننــزع و نـمارس
العـــلاقة الـــزوجـيــة شتــســـويـــن ! "
قلبي بي ما يكفي من الوجع لذأ تغاضيت
عنها أكمل طريقي ..
بس ما سكتت ..
" اليوم تــسودنتي يعنـي مــراح تنامين
أكيد تـتــيخلين على الفـراش أنـي ويا
شنسـوي "
وقفت ~ أسهب النظر بـ للا شيء ..
أقيس شنو الباقي صاحي بيه ..
و أذأ لســة في شيء ما تألم بدأخلي .
التفتت الها ~ خرج صوتي بعيد ..
" تعــرفين ؟ يا حسافه دمــنا واحد
دأ يصيني القرف نبراس خلف وحده
مـثلج "
صاب الاسى تقاسيمها .. و رجف صوتها
" حنين أنتِ تكرهيني ؟ "
سكبت نظراتي بعيونها متسائله لويش
الحقد تارسها رغم صغر سنها ..
" لا .. ما أكره شخص غيره هو"
ذاك العقيد الدمر روحي .. حد الموت
حد لو أني أنتزعت روحه منه مراح
أكتفي ..
تسأءلت ..
" منو هذأ ؟. "
رميتها بفتور ..
" ما خصج أنتِ "
رصت جفونها .. أجتني و
أيدي خذتها بين أيديها ..
" لا تحجين هيج ويايَّ تدرين بيه
شكــد أحـبــج "
سحبت أيدي من أيدها .. ما أظن
عندي مشاعر بهل ثواني ..
" مو من عادتي أجرح بالكلام أذأ مو
حابــه ألچــمج سكــتي عــني "
صكيت بـ فراغ من مدت أيديها و
طاوقـت عنــقـي تــتــوعد ..
" بعد ما عيدهـا والله "
حرف ما نطقت .. بعدتها عني و رتبت
خصلات شعرها ~ وجهي جامد خلت
الرئفة مني ..
و مو غريبه ~ أني ما أغفر للي يجرحني.
تركتها رايحه للصاله التحت الخاصه
بالراحه .. و اللي مخــتلفة عن باقي
الصالات المتـواجده بهــل بيــت ..
كانت كبيره بشكل ما يتوصف، جدارنها
من الزجاج مطل على الحديقه الخـلفيه..
النافوره مُضاءه حولها بـ لون الاخضر
و الابيض ..
التحفيات أمامي .. مجسمات صغيره
لاساطير من حقب التاريخ الفرنسي ..
على الجانب في مكتبه .. حوت كُتب
لـ دوستويفسكي من بعدي أبو الحسن
و علي الدر مهتمين بمطالعتها ..
الارضيه مفترشها الـ سرأميك الـبُني ..
و لثُريات أحتوت اللون الذهبي بأشكال
جمعت بين الفكتوري و العصر الحديث.
بالمنتصف كانت الاريكه بـ اللون الاحمر
القاتم و اللي ريحت رأسي على ذراعها
أرمي بشــعري على الارض بـ أهـمال ..
تليفوني شغلت بي الموسيقى و نسأبت
نغماتها بصدى روحي ..
- أحب هذأ الهدوء .
أنُ أبقى وحدي بلا بشر .. أو ضجيج
يعكر مزاجي ..
حتى صوت النفس ما يروقني أسمعه.
رفعت أيدي أتفرج على الجرج اللي صار
بمنتصفها .. بدى عميق يحتاج أضمده
بس ما بيه حيل ..
غلقت عيوني ..
أريد أغفى ~ كأن ما بيه شيء .
دقائق ..
أنساب صوت العامله لمسامعي ..
" هذأ دوائك آنـستي "
على تمددي رفعت جفوني صوبها و
أشرت الها تتركه بـ جانبي و تنصرف.
لكن ما راحت ~ حوت محاجرها حديث.
" ماذأ هــناك ؟ "
هيَّ تشتغل هنا من سنين .. كانت شابه
ببدايات الثلاثينيات.. شعرها أشقر ..
أجنبيه بحت ..
حاجتني بنبره منخفضه ..
" أحد أخـواي بحاجة لعملية طارئه
و بعد غداً موعدها .. "
رفعت حاجبي من سكتت ..
" المطلوب ؟ "
بتردد شديد نبست ..
"أنا بحاجة للمال هل يمكن أن تطلبِ
من والدك أن يدفع راتبي في الغد لثـلاث
أشهر مُـقدما وأقـسـم لك أني لـن أتهاون
في عملي ساخـدمكم جـيدأ صدقـيني "
نظرت للسقف و رجعت أبصر شكلها ..
" دعكِ من الراتب ، كم هو المبلغ
الذي تحتاجـينهُ ؟ "
أنفرجت مسرات طلتها ..
" هل ستتصلين بوالدك حقا ؟
ساكون ممتنه لك طوال عمري إنـ.. "
قاطعتها بتملل واضح ..
" لستُ بمزاج للحديث فقط أخبريني
كم تحتاجين ! "
تعذرت و خبرتني بي و صرت أعبث بـ
تليفوني بعد معرفتني بـ حسابها ..
بطاقاتي المصرفيه كانت فايضه
بـ ألاموال أذأ كانت الخاصة بشغلي
أو اللي يحولوهن أخواني و نبراس..
أختاريت التحويل.. و حولت لها من
حسابي الخاص .
ثواني و تم الامر .. باوعت الها .
" حللتُ المسأله ، يمكنكِ الانصراف "
صارت تتلعثم .. و تقترب أكثر ..
" حقا آنستي ؟ من دون علم والدك؟ "
دعكت فكي بينما أستعدلت بجلستي.
" أظن هذأ ليس من شأنك .. أوليس
أنـا على حــق ! "
هزت راسها كذأ مره و
ضمت أيديها ببعض مبتسمه بـ أمتنان
" سادعو اليسوع من أجلك "
طافت بيه أسئ ألايام ..
" بــل الرب من أجــلي "
بقت تبتسم و كانت حتزيد بالشكر
وأني أبغض التملق وأن كان عن طيب
خاطر أو أمتنان ..
أشرت الها تنصرف و نفذت ..
زفرت تنهيده حايره . . و مسكت
زجاجة المي أرتشف المهدأت ..
بعدها الدواء .. أشرطه كثيره يا دوب
أركز بلا نسيان بيها ..
بعدها مضت الدقائق و بديت أحس
بالخمول ~ بـالخدر يجتاحني ..
عاينت عُلب الادوية بشك مريب ..
بس كانت نفسها ..
لعد لويش صابني الخمول بشكل مفرط.
الانفاس تتباطئ ..
فريت عيوني للزجاج .. وقع المطر
عليه و صوت الريح يدوي بــقوة ..
هالـ عاصفة كانها مو ناويه تـنـتهي .
وأني ريحت جسدي على الاريكه..
أحس كانُ الدواء بي شيء . . أنخلط
بي مادة ثانيه ..
شيء دأ يخليني ما أنتبه لـ شنو دأ يصير.
أهدابي ترتخي . . الرؤية تـتغوش مثل
الوهم ..
المح الضوء يشكل أبعاد مو واضحــه،
كانها مو حقيقية . .
جفوني سقطت ببهتان ..
مثل شفايفي اللي تفرقت بسكون .
و كل شيء حولي يزول ..
خطوه قرعت قربي . . شخص يمشي
ظنيت أستسلمت ~ الباقي من صحوتي
أنتهى ..
حتى وأني أحس بأنحناه شخص قربي
و بـيدي تنمسك و تنلمس بـخفة .
حاولت أبصر وجهه .. عانيت عقلي
مدري عيونه مدأ يستوعبن شيء .
تردد صوته بـثقل أستوحشته مسامعي
[ ما مذكرى شيء ؟.]
أريد أفهم منو الدا يكلمني و الساني رد
عليه ..
( قطار ذكرياتي ضيع سچـته .)
أيده صارت تمسح على جرح أيدي برفق
شديد ..
خلاني أسهى بمنو هو ؟ فليش نفسي
وغزها الغرام ! ..
ليش روحي هامت و كانها تدري بي ! ..
الدرجة لميت ضعفي و خدري و أستعدلت
أبحلق بيا طريقة أيدي محضونه من
أيده ..
ملت برأسي و الشعر مال على لمحة
شوفت شيء من وجهه ..
[ گالولي أجيتي للعراق أدورين عليه.]
نبض وجــع قلبي و مُر هالوجع ما
ينحمل حــملته ..
( فِراق !.)
مد أيده و زاح شعري خلف أذني و
صدى كلمته طن ينزف سمعـي ..
[ مالج مستقبل وياه . . أنسي .]
أخذني الهوس للحرمان مو واعيه
و ضغطت على أصابيعه بــعنـف ..
( لا تــحـجي هــيج .)
ترددت نبرة صوته مثل الخيال ..
كئيبه .. كأنها ما تخص أنسان ..
[ ما يــتهاون ويــاج يأخــذ روحــج
يــريــد .]
عن منو دأ يحجي ! و أصلا منو
هذأ اللي يحجي وياي ! ..
مو واضح شكله الي زين .. الخدر عامي
عيوني و صداع مفترس رأسي ..
سمعته يكلم شخص بجفاء ..
" مفرغ الشريط مو ؟ كم حبايه
گـلتــلك خليلها ؟ "
أنتشر الرد .. كأنه لشخص مو غريب !.
" مـو ســـهلة هيَّ ترى تركز بالتـفاصيل
و أدقق بصعوبة يعـبر عليها شــيء لهذأ
غيــرت كُــل دواهـــا بــــس لليــوم "
قرع الغضب كيانه .. بس منو يقصدون؟
أني؟!
" أذأ عدتها و تصرفت من كيفك طلقة
برأسك و أنهى موضوعك "
أيدي أنعصرت و هو ينطي أمر ..
" جيبلي معقم و شاش ، أستعجل "
اجاه الجواب حاقد ! بس منو وياه !..
" تريد تعالجها ؟ "
أحتد صوت فراق .. بس حتى بسوء
وضعي گدرت أعرف بروده ..
" نــفذ و ســد حــلــگــك "
شوش ضياعي من جاوبه ..
" أنــتَ تـــامر "
هذأ الشخص ؟ .. أو هذا الصوت
سامعته ..
أي سامعته بس مدأ أعرف لمنو !
عقلي مو وياي ..
- المنذر أباذر ! .
لا .. لا ما أتوقع ..
يمكن دأ أهذي ..
ضيعت الفهم .. المكان يدور بيه ..
بس شواش يفتر بدماغي ...
شحطولي بالدوة ؟ ..
سلب كل فهم و أستيعاب مني ..
ما أعرف شكد مر .. أيدي دا تتضمد
و عيوني تنغلق و تنفتح دهونتني ..
هذأ مو وأقع ! ..
اللي يمي هو لو شخص ثاني ؟ ..
بس هو هنا ! ..
و يمكن حلم هذأ ..
لاني رفعت أيدي و تلمست ذراعه لمسة
العميان ..
و أنتحب خاطري ..
( مدا أتــوهمــك أنــي ؟.)
فجر أحشائي من تقرب .. تقرب بشكل
تلامس جــبينه على جبيني . .
[ أنتِ شتگولين ؟.]
حسيتني سقطت وأني بمكاني ..
( شحطيتوا لي بالدوة ؟ .)
أيده العنقي أمتدت يعبث بكذلتي
و صوته دافي كأنه حنين أمي ..
[ من يحل الصبح ما تذكرين شيء
من كل هذأ .]
هربت جفوني سادتهن، أستشعر خدي
ببرود خده ينلمس، ونبضي بعروقه يضمه
أتلمست ذراعه و ريقي أبتلعته بغصه
أسايره ..
(فِراق حتى بذأكرتي أريد أحتفظ بـيك)
من شدة قربنا يضرب صدري على
صدره و روحي و أنفاسي تنچـوي ..
و يمكن عاتبني .. بس بلا شجن .
[ لاحظت هالشيء .. كلما أقتـرب
منـج تـرجــفـين .]
خدش قلبي و موتاه ..
[ هذأ مو خــوف ]
فتحت عيوني و شفته مُثلج التعابير..
قاسي و أي عطف بعيونه ماكو ..
هو كانه بعمره ما حن على أحد ..
ولا عرف شلون المشاعر تنحس و تصير..
سألني ..
[ أنتِ ما تـخافين مني ؟.]
ملت أغذي روحي بقربه .. أتوه بشكله
و بيا طريقة الله أبدع بي ..
( لاء .)
أنخفضت محاجري لشفايفه من حجى
[ هالشيء راح أدفعين ثمنة غالي ]
هزيت رأسي بلا ما أفهم ليش...
( أي .)
رفع حاجبه و دنى بوجهه حتى كادت
شفايفه تبوسني و همس ..
[ يعني ما عندج مانع شما راح أسووي
وياج سينيورا ؟]
على خدر الساني دأيخه بي ..
( أي .)
مسح على خدي و شيء من الحزن
أكتسى المكان ..
[ متاكدة ؟.]
ما شلت عيوني عن عيونه ..مو بوعيي
أني ..
( أي .)
يباوع بعيوني بعمق .. و يبعد ليل
شعري السقط بينه و بيني ..
[ تاليتي ما أخلي شخص يبقى وياج ]
وجعني صدري و فكرتها كلمة ليل و
النهار من يحل يمحيها...
همست .. حروفي تنجر جرور ..
( لا توصل لـ نبراس فِراق والدي لا
تـأذي .)
بادلني الهمس ..
[ مـاشي و صار ]
كنت حـ تمتم بس خرسني باصبعه على
شفتي، مخلي قلبي يهتز من نزله لتحت
يتلمس الشامة أسفل شفايفي ..
غمغم ثقيل الصوت و ألانفاس ..
[ ثلث شامات يابنت نبراس .]
تلمسهن ألي و ثابته مثل الحجر نظراته.
نازعت اللسان .. أحجي بدأخلي مو اله
( شاماتي ولا شيء گدام عيونك
يالجراح .)
مخليني أبصر و أهيم بلا دروب تنعرف
نهايتها ..
و كل شيء بيه يدندن .. أحبك ..
الدرجة مدأ أشوف سواك ..
أنتَ الوحيد اللي أغفر خطاياه ..
مثل أيدك اللي لاطفت وجنتي رغم
برودك حسيت الدفو منك يطلب أحتظان.
و همست الحالي * هذأ وهم أصحي.
لاني سهيت ..
كانه حقيقي ..
أحس بكل شيء بي . قربه كارثه شلت مفاصلي ..حتى ألنفس دخل سكوت ..
بس الرجفه بيه تجول ..
أحس بطغيانه .. مو حب حقد مجهول . .
تلفظ بغموض ..
[ تعرفين ذاك العقيد؟]
ضبيت قميصه .. كل كتر مني راخي
و هو كمل همسه ..
[ رائف الضاحي .]
حتى بحلمي يسألوني عليك ؟.
لوهله ردت أضحك ..
ليش حتى بخيالي لازم تنذكر ! ..
روح .. أني أستلذ قرب فراق بحلمي
شكو أنتَ تنذكر بي !! ..
صرت أتمتم .. متشبته بخيالي الحلو .
( لا تحجي عنه .. ما أريد يشاركني
حلمي وياك .)
أستوحشت عيونه بحزن بارد ..
[ سينيورا مصدگـه أني حلم ؟ .]
فتحت عيوني أتامل عيونه الخضر
اللي أهواهن حد الجنون . .
( أي .)
دفع شعري للخلف مثل نمسة ريح .
[ قــنعيني .]
ذبلت أوراق خريفي و الساني وهن
مقتوله نبرته .. من تذكرت عرسه .
( فِــراق ما يــجي هو تـزوج .)
لامس صوته عروق قلبي .. من خفض
وجهه ينظر بروايات عيوني ..
[ لـعد ياهو هذأ العــايف الدنيا و
گــاعــد يمــج يــحاجـيــج ؟.]
مسامير أثر كلامه أندكت بـكُل ضلع
من أضلوعي ..
همست بخوف و رعب ..
( لاء .. أنتَ مو هو .)
ثقل وجهه ببرود كانُ الدنيا مني سارقته..
[ رائف شحجالج عن الراوي ؟.]
بردت مشاعري و قيدها وحل الفتور .
رائف ! رائف .. رائف بكل شيء
يخصني موجود ..
و هو أضاف بـ سؤأله بدقـة وصف .
[ سألج عنه مو ! لو ذكر شيء يخصه گدامج ؟.]
ترابطت تقاسيم الاستفهام بوجهي رغم
الخدر و قلة الشوف ..
( مـثل شــنو ؟ .)
سير على أهدابي يفر محاجره و بدى
بغاية السكون . . الثبات ولو مو صوته
أفكره لوحة ما تنطق ..
[ مثلا حادث أو تنازل عن قضية على
سبيل المثال بشأن الراوي ]
ضيقت تعابيري . . عقلي مو وياي ..
أزم بأصابيعي و أعصر بذاكرتي ..
( الراوي مــنو ؟ .)
سكت ما گال شيء ..
و مجرد ثواني .. كان صابني العمى
شيء أنغرس بجلدي و فقدني تماما ..
جفوني طفت بخدرها .. سقطت أو
سندني هو مو دأريه بس قلبي حس
بـ أمان ..
سلام أنسكب على جدران روحي و
تفتحت بساتين تشبه لون الجنة ..
كــاني بـ أرض ما يــمسها غــير ضـوء
الخالق .. زاح عنــي عـتمة الكـوابيس
و نمت كانُ والدي بـجانبي و يهمس لي
بـ القرآن ..
-بس ماكو غير فراق سهر الليل بطوله
يمي و ايده تهويده تتلمس بشعري .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــ
ٰ
. العراق | ألانبار .
. قبل يوم - ديوان الضاحي .
ٰ
القبيلتين جالسة بحشد مهيب من
الزلم التارسه المضيف و النقاشات
تنسمع مثل البسبسات حــولهم .
" تاخر الشيخ "
" يول شيخ عشيرة ما يجي أول
واحد "
" هالمصـگوع أغار ترك الدنيا
و عال بيـنا شمــاله ! "
" أحنا هنا أنهدي النفوس و أن شاء
الله نحلها بالخير "
" والله ما أظن تنحل بالخير شني
زلامنا فرهود ينغلط عليهم ! "
" يولد العمام توني وصلت شني
هالكــعده عليمــن صايره ؟ "
" هاي بينا و بين شمر، أبنهم اغار
ضارب رأهب و اليوم شيخنا يفصلهم"
" يول خل ناخذ فصلية منهم "
" عايزين نسوان ؟ خل نفصل فلوس
أحسن "
الكلام مستمر ~ و القبلتين عت و
جر ..
المضيف تعمر بالناس و لسة الباب
يدخلون منه .. العدد ضج زلم معكله
و شيوخ ..
العقيد رائف جالس بصف عمامه
و من ضمنهم برهان توائم والده و
الكل ينتظر جيت الشيخ جهاد .
الــضيافة تــتوزع عن طــريق جواد و
عــامر - بَيـادر - ســراج و عـــمر اللـي
منـتشــريـن على الــضيـوف بالـــدلة
و الفنــجان ..
لحدما سنطت الهمسات و توجهت
العيون ناحية عـتبة الديون أثـر دخول
شيخ الضاحي والــد العـقيد رائف ..
واللي متـهندم بالدشــادشه و الغتره
حاكمهن الـعگال .. عباءته منسابه فوق
أكتافه بشـكل مهيب و وقـور تدل عن
رزانـت خـطواته و جــمـود ملامـحـه ..
متوغل بثقل مثل جوهرية صوته
اللي ألقى السلام و هو يرفع أيده ..
" السلام عليكم .. حياهم الله "
الكُل أعتدل بجلسته و هو توجهة
لصدر الديوان جالس بشكل مُلفت
للنـظر و خاطف أنظار الكل بهـالتة .
" حياك الله شيخنا "
ولد الضاحي حدر الشيخ صوبوا النظر
متوقفين ..
أشر الهم ..
" الدلة عن الشيوخ لا توكفوها فروا
الديوان بيها على العمام عزبوهم "
نبوا اله ولد العشيرة ..
" أمرك يالشيخ من عيونا "
و بعد ترحيبات و أيات من القرآن
أبتدى شيخ بني الشمر كلامه متحمحم
بصوته .
" جايـين و ندري بفعل أبنا الملازم أغار
بحقكم غـلط و أنـقــر بهــل شـيء بـس
فـعلته ما تشمل باقي زلم العشيرة بس
يظـل واحد من عـندنا ما نتخلى عنه
بــسبب غـلطـة وحده عــبن هــو من
دمنا يشيخنا "
رد عليه شيخ الضاحي جهاد بنبرة
تحمل أثر السنين بقوتها و صداها .
" تعداكم العيب زلم تغطون الشمس
أهل حسب ونسب وندري غلطة واحد
من ولدكم ما تـــشمل الــباقــين "
تبادل أغار نظرات ويا رائف اللي
كان يفر بسبحته .. متناسقه دشداشته
السوده ويا حده عيونه ..
من نقل الشيخ نظراته على أغار و
كمل بـ أحتداد حروف ..
" بس الغلطان ما نسكت عنو عبن
اليغـلط مرة يـغلط مـرتيـن "
مجاوبه أحد مشايخ قبيلة الشمر بتودد
بعيدأ عن كبريائه خايفين على أغار ..
" وأحنا وياك بالتريده بس خليها ما
توصل للدم و لـيرحم والديك "
عيونه قاسيه جهاد .. و بدى للحظة
العقيد صدك أبنه بهل صفات ..
" عجل يَخوي جيتكم لهين الخاطر
نصفح عن أبنكم بس قبلها خلني أطرح
عليك سؤال جدام العشيرتين وأزلامها "
سرعان ما بشرة شيخ عشيرة شمر ..
" الديون ديوانكم و أحنا خطاركم
ألك الجواب "
سرب على ملامحه حدة و سخط من
طرح كلامه جهاد .. و كل اخوانه و
ولدهــم و ولــده عينـهم علــيه ...
" خلني أناشدك يَبوي قبل لا يدك
العثره أبنكم شسامع علينا أحنا بيت
الضاحي؟ خلگ خنث مابينا زلام تكسر
الظهر على اليعيل بواحد من ولدنا ؟"
أشر بطرف أيده و الاصابع تزينت
بخواتم الفضه ..
"والا ظنه بچـلمتين و جيت عمام نفض
السالفة و نتنازل وحگنا ما ناخذو من
عينو !"
سير على رائف .. ليث ..جلال ..فرات
ولده اللي باردة تصل عيونهم بنظرها
و رجع مكمل بحجيه ..
" يول أحنا النعدل الميلة مو فرد
مستهتر ما عرفوا أهلو يربونو يجي
و يشمر حجي علينا "
بيرغ .. راهب و باقي ولد العمام
شر على وجوهم طغى ..
و بني الشمر سم هالكلام ينزل عليهم
حسوا هيبتهم بسبب زلــة من أغار
أنمحت بهل يوم . .
هُمّ ناس كبار و الهم مكانتهم و دوم
مرفوعين الرأس بس هاي الطلايب
مثل الدنيا يوم الك و يوم عليك ..
و ردوا دايسن على ارواحتهم ..
"حشاكم بيت الضاحي زلام مشهودتلكم
بكل كتر و ديوان منكم العميد و منكم
اللواء و منكم الفريق و النقيب والعقيد
الــدولة كُـلها تـستنـد على أرجــالكم و
أبنا أغـار جاسه الغــلط أنــريد مروتك
وتســهلها عـلينا و أنتم أهل الوكفات"
ضب على سبحته جهاد بغضب لكن
حافظ على توأزنه . .
" ندري مشهودة النا ما يحتاج تعد بس
دأمو غلط بحگ واحد من ولدنا ناخذ
عافيتو عبن حگنا ما يصير شربة ماي
يخوي "
و أحتدم النقاش بين الطرفين .. عت
وجر و كانُ أغار قتل واحد من بيت
الضاحي مو مجرد مشاجـرة كلامية
بيـنه و بـين راهب أبــن برهــان جاب
طاري عرضهم بيها ..
و بعد أكثر من ساعتين بالجدأل صارت
هُدنة لدقائق..
يتضيفون من جديد و
يــوزنون عـقــولهم قــبل ما يرجعون
لمحـاولة حــل الخلاف ..
أثناءها ضاءة شاشة تليفون الشيخ
جهاد برسالة..
أستغرب ..مبعوثه من أبنه رائف ؟ ..
رفع جهازه يقرأ المكتوب ..
" أن جــانك تريدني أتـرك الــراوي و
أبطل أفتـش عن سوالفو تنازل بالصفح
عن ألمــلازم أغـار و أنــطي كلمة أمان
جدام الكل عبنو صاحبي و يهمني أمرو"
أحتد فكه و رفع رأسه ملتفت ناحيته ،
شاف رائف هادى بشكل غريب ..
هو حتى مدأ ينظر له .. مترخي
بجلسته بشكل مُثلج ..
أنجبر لوهلة يفكر بكلامه .. يهمه
سُمعة عشيرته و متعود ما يكسر
كلمته من يقرر بهيج گعدات بس..
و شكم بس وقفت بالسانه ؟ ..
هو شكد ما عنده مشاكل ويا العقيد
يبقى أبنه و اللي حيورث الشيخة من
بعده ..
و آه حس مو لازم يرده .. هو عادي
عنده أيأذي رائف بس ما يقبل غيره
يجيسه ..
و الراوي خطر عليه .. رايد يحمي منه
و لاجله هالمرة قرر يعديها ..
و هنا حافظ على نفسه و ملامحه
و تلفظ بثبات ..
" بس يا ولد الناس أنتم رايدين الصلح"
بني شمر تلهفوا اله ..
" أي والله يشيخ جهاد و ربك بكتابة
ذاكر فمن عفا أجرة على الله "
سير على العقيد جهاد بنظرة .. بدى
مو مكترث ولا يباوع عليه ..
رجع للشيوخ يصد .. متلي كلامه .
"أبنكم موش غريب وأحنا ناس أجاويد
وأكــعه الكم عــبن نخيتو الكريم و ما
يردكم إلا ألبــخيل يا شــيوخ شــمر "
أتسعت مسرات بني شمر و الكل
نب عليه بأمتنان ..
" دينك علينا لحد الممات يا أبو رائف "
عكس أرجال الضاحي التارسين
الديوان الكل تعسفوا بغضب ما راضين
بالعفو هذأ ..
فليش يعفوا ؟! .. شصار و كسر
شيخهم كلمته ! ..
قبل لا يعترض وأحد منهم سبقه الشيخ
من گال . . يسكت كُــل الافواه ...
" و أبنــكم الو الامـان بحمايتي محد
يتعرضــلو و هالحـجاية أعـتــبروها
تعهــد گـــدام كـل الازلام ولــدنا ما
يوصـلون أبنكــم و هالشــيء لخاطر
وريث الشيخة من بعـدي رائـف أبني"
التفتوا للعقيد و
نبوا عليه شيوخ شمر بعالي الصوت .
" كـفو منك يفـحل الانبار يا زين
الغربـيـة و الــدلة و الفنــجان "
رفع أيده رائف و السبحه على أصابه
تتدله ..
" ول يابه نورتو ديرتنا يا أهل بغداد "
غيض و حقد .. و حسد بعيون عدد
كبير من ولد العم عليه ..
عقيد و شيخ تاليته يجمع هيبة
الاثنين ..
منها و نهضوا بني شمر مستعدين
يغادرون ..
" چـا نرفع عنكم الزحمة و ديوانكم
عساه يظل عامر "
أستوقفهم الشيخ .. ما رأضي ..
" مالكم طلعا من ديوانا الا و أحنا
معزبينكم ، ردوا المچانكم يَبوي "
رادوا يرفضون بس عيب منه الكل
وافق و منها الدليمية فرشت الديوان
برهه من الزمن و العقيد أخذ طريقه
لبرى المضيف ..
حوله البساتين و أراضيهم الواسعه ..
الهوى النسيمي يحرك الأشجار ..
وقف مرتاح النفس ..
دقائق تمر و ترتحل ..
صدى الاغصان يتمايل بهدأي ..
سحب كفوف سود من جيبه و
أرتداها و عيونه تجول السماء بتمعن
و دقة ..
صوفر .. لحظات و حط صقر الشاهين
على ذراعه واگف و صوت ضحكاته
عافية مريض ..
يستمع لصوت خطوات من خلفه ..
بلا ما يلتفت عرف المن ترجع ..
تلفظ بشحيح الجفاء . .
" عجل يالشيخ جهاد هيبتك من
يومها تسطر "
تدنى و بجانبه والده صار .. محاجرهم
التقت من التفت يباوع له رائف ..
" و عيونك السود يابني خنجر يدك
بالعظم "
مال برأسه يلاطف الصقر .. اليشبة
حدة عيونه .. و يجاوبه المتعجرف .
" مو بس عيوني يول أني كل شيء
بيه يدك بالعظم "
لحظة غريبه .. بدت بينهم الفة
محبة مثل أب و أبنه من صدك .
حقدهم مات !
شيء سير على خاطرهم دافي ..
قارعه خطوات عليهم مخليتهم
هُمّ الاثنين يلتـفـتون عليها ..
أغار اللي صف و كل تركيزه موضعه
على الشيخ متشكر منه . .
" وكفتك و عفوك هذأ دين برگبتي
شما حجيت و شكرتك أعجز وليشهد
الله "
قبل لا يجاوب جـهاد .. قبل لا ينطق
بحرف صار شيء مو على البال ..
أنسحب ســلاح خاصرته من
حــزامه على أيد رائـف اللي ما تـوأنى
يسحب أقسام و يصوب أغار برصاصة
موگعه بمكانه . .
ما لحگ يستوعب جهاد الصار تقرب
العقيد و حط سلاحه بايد والده ..
خالع عنه قفازاته و مخبيها بدون
ما يرف له جفن ...
و كل شيء سريع صار هنا ! و ترسه
الغراب ..
طانن بالمكان صوت الدوريات ..
عسكر و أمن أقتحموا مكانهم ..
و كل اللي شافوا و شهدوا عليه ..
أغار بالارض مدمه و شيخ الضاحي
بـ أيده السلاح . .
من المضيف على صوت الرمي الزلم
طلعت من الضاحي و شمر يتفرجون
بملامح أندهشت . .
شصار هنا ؟ ..
أنطاه الامان و غدره بأرضه و گاعه !
العسكر تقدم عليهم .. الفريق مناف
نازل وياهم ..
" شصار هيــن ؟ "
نب العقيد اله بملامح جاده ..
" شيخ الضاحي قوصاه "
أبوه السانه من الصدمه ضاع ..
مناف تقرب عليهم ~ أثر نظرة
تبادلها ويا أبن خوه ..
و أنطى أمر للجنود ..
" أعــتقـلوا "
ٰ
ٰ
ٰ
- قبل يومين | 7:27 ليلاً .
ٰ
كان رائف بداخل مكتبه مرتخي على
كرسيه بينما جكارته بين أصابعه .
مدهوش الملازم أغـار گدامه و
هو يحاجي بـ تسأؤل . .
" يعني تصوبني طلقة بس ما أموت؟ "
أستنشق نفس من الجكارة و يجاوب
ببرود العقيد . .
" ما أصوبك بــمكان خـطير بس
تاخذلك شهر تتوجع بالفراش "
ضحك أغـار يمسح على شعره يدفع
للخلف . .
" أنخوك "
لحظتها أقتحم مكتبه الفريق مناف
بدخوله ..
صاح بـ أغار و محاجره ثبتها على
رائف ..
" تفضل أطلع برى "
الملازم ما جادل بكلمه .. أنسحب
تاركهم بهدوء ..
طفى الجكارة باصبعه و ورث غيرها
العقيد .. و بحلق بـ عمه ..
" دخولك بهاي الطريقة على مكتبي
أحاسبك عليه "
أنجن و صفع الميز مناف ..
" شني هذأ السمعتو ! شناوي تفين
بـ أبوك ؟؟ "
رفع حاجبه رائف و كُله هدوء ..
" عجل غيرت رأيي مراح أحاسبك
أستريح "
هو أشر على الكرسي و عمه تسودن..
" رائــف ؟؟؟ "
سحب سموم الدخان و نفخه حوله
منتشر مثل الضباب ..
" يول گــلنا أسـتريح لا دوخــني "
الرجال الغضب منتشله بس من لا جاره
جلس و يدك على المكتب بقوة ..
" أقسم لك رائف أذا تسووي شـ.. "
قاطعة العقيد و شيء بعيونه ومض حاقد
" وصلت حـدها ويا أخـيك وكفت
هين يول بزردموي سـواياتو بيه "
حاول يحجي مناف ينطق يعبر بس
رائف ما منحه فرصة ..
" أغــار راح يندك بـ رأهـب و السافل
يوصلها للعمام و تصير كعـدت عشاير
وكتها أطب طبت خـير و أخلي جهاد
يتــنازل و ينطــي الأمــان "
شعور مو مريح أنتشر ~و أنطرح السؤال
" بعدها شيصير ؟ "
مرر أصابعه فوق سلاحه العقيد ..
و على طول أرموشه السهر منطوي .
" أقـوص أغـار و أخـلي أخوك يوكع
بيها و هين تجي أنتَ و الفوج تعتقلوا"
ضحكات صداها تردد برفض و أنذهال
منه .. مناف وقف عقله و همس ..
" يول ياهو گالك أوافق أعتقل أخوي؟ "
الضاحي ريح ظهره على كرسيه و
سـلاحـه رفــعه يفــر بي ..
" توافق وأنتَ الممنـون إلا أذا رفضت
هين توقـع يصير كل شـيء .. طلقة
تايها من ملثم و تحط برأسو لجهاد و
بدل ما تروح تعتقلوا تحضر جنازتو"
جمدت مسامات وجهه .. مناف
أستوحشه .. أستوحش ظلمة عيونه..
ناشده بمرارة ..
" علـيش كـل هـالـجنون يعــمي ؟ "
رجع العقيد رأسه للخلف و نظراته
ثــقبت السقف ..
بارد~ خاوي ~ولا باهت صوته النطق!
" يول سـافرت وأنـي ما أدري، عــجل
عـليش أنـي أخـــر النـاس مو أولهـم
اليــعرف أخــبارهــا ؟؟ "
أنخفضت حنجرته بـ أحبالها ..
" عـبن أبوي مهـدد أرجالي، لـ رائف لا
توصلون عنها شيء وأني الساكن كل
ظني بيـت أهـلها مو بـعيدأ عـــني "
هذأ الموجعه ! .. و أنُ أبو ثــار عرف
عنها و هو لا ..
بس شدخله ؟ .. منو جاس صدر
و شعل عطابه ! ..
ألتف بمحاجره على عمه اللي سنطت له
لامح عتاب مغلفة البرود بملامحه ..
" وشلك غرض بيها ؟ هساع سافرت
و سكتت عنك لا لاهلها خــبرت ولا
الامن بخطفها ، تكفى الشر و عوفها"
ما أهتم رائف بكلامه و نهض ساحب
سلاحه ..
يرمى أخر كلام اله ..
"أسجنو لـ أخوك شهـرين، خلي بعيد
عن عيـوني تا ما أدحكوا و الشيطان
يحـلي بـعيني گـتلــتوا . "
رفض العم بصياح ..
" أتسودنت أنتَ !! ما سجنو ولا
راح اخليك توصلو فاهم ! "
رفع حاجبه رائف .. و سممه ..
" عجل شرايك أگتلك أنتَ وياه ؟ "
فهى الرجال منه منصدم .. قبل
لا يرد أختصرها العقيد ..
" منا الربع ساعة الك تختار يا اجنزو
يا تسجنو "
و ما أنسمع بعدها غير سدت الباب و
هو طالع من مكتبه ..
ٰ
ٰ
-الحاضر-
- حلقت الطائره عن بغداد من
ساعتين •
ٰ
على جـهة اليـسار من الـطائرة كان
ينـبعث عــبير أحاديـثــهم فـــواح ..
" چــا أنـا شگـلت و هالحسي راح
ويــاك يــا أبــن الضاحــي ؟ "
خمد جكارته بـ أصبعه رائف .. يصد
صوب أبو ثــار ..
" يالحـبيـب ترى يهــوجسني چـثير
الحــجي وياك تـجـمـع عن الـراوي و
أني مـالي علـوم بهــاي ؟ "
طافت ضحكته خافته و ترد الروح ..
مد أيده على كتافه يرده كيان ..
" چــا أضمـضم عـنك عـبني خـايف
عـليك ما أريد أضـوگ خسارتـك مثل
حسين "
أداخل بينهم معاذ و الوجه متجهم ..
" وأني شنو محد يخاف عليَّ ؟ "
أثنينهم باوعوا له ..
" فنه الياذيك و أحنا ورى ظهرك "
دعك عنقه و شماله مرتبك منهم ! . .
" يعني حتى لو أني على غلط تهدون
وياي؟ "
مسح على خصلات شعره و ملامحه
أخذت منحنى ثاني السيد ..
" أن چــان السـالفة بيـها حگـوك أنا
حـتى أبــوي ما أوگــفـلـه أن چــانه
غـلـطان "
رفع حاجبه رائف عليه و أستفهم بشك ..
" دخيل بختك شنو نتوب ما نسووي
أذنوب ؟ "
مضارب الصفنات بينهم صار ..
" چـا اللي راعيك من يوم حملتك أمك
برحـمها للمات يستاهل تــعصي لاجل
شجم ملذة يوزل حـلوها بعد دقــائق
من الذنب يـَخوي ؟ "
مال برأسه العقيد .. محاجره تجدح
شرارات . .
" ول يـابه أني وياك مو نفس الثوب
أن جـانـك يــمين أنــي يسـار "
زرع جفاف أبتسامه على ملسم شفايفه
كيان و تلفظ بهل حـجايات ..
" أذأ تظل هيج تاليتك تنشل الحال و
تنچوي بنار و گول السيد ما گـال "
تذكر عيونها العقيد و همس ولهان..
" و ياهو گال ما جاستني النار !
أني أنچــويت يول أنـچــويت "
سوالف ~ ضحكات بينهم كُلها دأفيه.
عيون نسرين عليهم .. أعصابها فايره
و تعـنف بـ فستانها الزهري بأحباط .
هذأ شهر عسل يخصها ويا العقيد
ذولي شــكو جــاييـن ويــاه !!! ..
تريد تتهنى بي بس الها ..
تريد تقضي وياه شهر بلا مخلوق
ثـالث وياهم ..
أحلام كــثيره بــنت على هـالسـفره
شلون تعــلـقه بـيها .. شـلون تخلي ما
يــباوع عـلى مــراة غــيرها ..
بس كل شيء شكله بمهب الريح
حـ يــطير و يتـبـخر ..
فـرت عيـنها مـنـهم و صارت مضيفة
الطيران گـدامها و لمحت أنـها تبص
على جانبهم ...
أتبعت نظرتها وين تحديدأ ..
على زوجها ! على العقيد رائف !
أنجنت نسرين و خزرتها ..
المضيفة كملت طريقها بهدوء تدفع
بالعربه .. مو مهتمه الها ..
- نساء وقحات .
بعد فترة هبطت الطائرة بمطار
إسطنبول .. بصالة الانتظار أستراحوا..
تقربت عليه .. و تسحب بحقيبتها..
" حبيبي عليش ما نطلع هين شوي
و نرجع ؟ "
كان يسحب بالجكاره بين أسنانه
باوع لـلـسيد و رجع رمقها بجفاء ..
" أنصگعي بمجانج لا دوخيني "
أكتفى بهل كلمات و صوت الولاعه
و جدحتها أنتشر ..
و مر مهراب الوقت بين سكوت ..
و بـين بـال مشـغـول ..
ألف شيء يخطر بباله عنها ..
من أخذ النفس و زفره بثقل متوسط
صدره ..
* ويامن و شتسوي ! ..
و شاكس فكره .. فكرة أنها وياه!
و يمكن بنفس البيت ! ..
لا .. طردها من عقله .. رائف
حزت بدأخله تكون ظنونه بمحلها ..
و ساير بمحاجره المكان .. ما ظل
هواي و يوصل الها ..
أبتسم بعجرفته المعهوده ..
{ أنــي أجــيت يــا أم شـامــه }
برهه و ندب عليه كيان ..بشيء هسه
يلا تذكره ..
" سمعت من غياث أبوك مصوب
أغار و أكو يگولون أنتَ الضاربه؟ "
صفف شعره بـ أصابعه رائف .. وابتسم
" يول أشاعات "
بقى يبحلق بي السيد .. ولا مو شاك!
ادخل معاذ بينهم ..
" عــقيد رائف من نوصل بسلامه
وين نكـعد ؟ بفــنــدق لو شنو ! "
قبل لا يجاوبه أستحوذت أسماعهم على
كلمات أبـو ثــار ..
" أنتَ و حرمتك أحجزوا جناح عبن
معرس جديد أخذ رأحتك "
مستمر بجكارته .. جمر التبغ بهيده
يحترق بين أصابيعه ..
شفايفه أرتفعت مثل عادته.. يسخر ببرود
" يـول وأذأ معــرس أني وياك ما
أعوفــك "
بلا قصده كيان لمح بنظرته نسرين
تأشر له * أقــنعه يـظـل وياي ..
دنك رأسه منها .. ما يحبذ يتفتن
بصره بحرمه و أن كان نيته صافيه و أن
كان الشرف و عرض غيره غالي عنده ..
و هيَّ دولب وضعها~ أبن السادة أشبي
وياها !! ..
بعدها سـاعة زمان .. أحتلوا مقاعدهم
بـ درجـة رجال الاعمال و حـلقت بيهم
الطــائــرة .. صـوب لـندن .
يسبح .. ما وقف السانه عن ذكر
الله ..
العقيد يسمع همسه الخافت .. و
نبت بداخـله ضحكة حلوه ..
الاختلاف بينهم شاسع ..
واحد متعلق بربه حيل و الثاني
ناسي يذكره ! ..
رغم أنه مو كافر .. لا رائف يعرف
حق الدين و الخالق ..
بس على دروب الدنيا ماشي ..
بالذات من المضيفة التركية تـقربت
تــقدم للمسافرين اللي طلبوا كانت
عيونه السود ترمقـها ..
تنورتها القصيرة .. السيقان و
كثير أشياء فـصلها ..
بدى فعليا * رجال عينه زايغه . .
و هيَّ أنتبهت و أبتسمت لاجله ..
و كذأ أشاره صارت بينهم ! ..
تحت أنظار نسرين اللي توزع خزراتها
عليها .. الكُل حاط عينه على زوجها!
بس بالنهاية شاح عنها رائف ..
هو ما يحب يتقرب المرأة ملموسه .
على الاقل أول مره تكون الها وياه
بعدها مو مهم ..
لانه يتقرف .. يا جديده .. يا بلاش
مو ناوي يكسر قاعدته . .
أكثر من ساعة أنقضت ..
تدفع بعربتها و تـقدمت ناحية
مقاعدهم هالمضيفة ..
صد الها معاذ و أخذ منها الغازيات ..
و التفت لابو ثـار الجالس بجانبه..
" شـردت أنــتَ ! غــازيات ؟ "
فر السبحة على تسبيحاته .. و
صوته هادى رزن .. ثـگيل ..
" لا يابـه چـاي غيره ما يعدل رأسي "
همهم اله و طلب من المضيفة اللي
بدت شارده بـالعقيد و سارحه ..
"Excuse me .. could I please
have a cup of black tea?"
أنتبهت له و يا دوب كتمت أبتسامتها
تبعد عيونها عن أبن الضاحي،تحولها اله
"Of course sir .. I'll bring it
to you right away "
سحـبت عـربتها و رأحت .. تـوزع
أخر نظرات على رائف اللي ما تعب
نفسها يفهمها ..
* لانه فهمها بسهولة ..
من سحب تليفونه و رمى كلمته ..
" عــجل أني رايــح للحـمام "
لوت شفتها بحرقة نسرين من شافته
ينهض و ياخذ طريقه بكل هدوء ..
تدري وين و شنو اللي حـ يسووي ..
لان غرتــه المضيفه بحركاتــهـا ..
و خطر ببالها ..
* بس يوصلون للفندق ترجع مثل
قبل و تصنع ألف حيله و حركه حتى
تخلي يبقى يمها ..
هيَّ زوجته هيَّ أحق بي من
غيرها ..
من سافرت الدقائق .. بدى تأخير
من العقيد ما رجع ..
خلف الابواب .. شيء صار ~ .
بعض القُبل .. بعض اللمسات
و أبتعد عنها ..
و حافظ على رغبته مايدخل أرض
من غيره مجيوسه . .
تبادل الكلمات وياها ~ و من ملامحها
واضح عليها الخمول ..
تركها راجع المقعدة . .
ما أهتم لسين و جيم من أستفسارات
زوجتة ..
هو أصلا ما يهتم لانسان ..
شيء عجيب أنه أحيانا يعطف على
معاذ ..
أو يحب صديق مثل أبو ثـار ..
أو حسين ..
بدى رجال شعور المودة ، صفات
الرحمة من قلبه خـالعها ..
ريـــح رأســـه و غــلـــق العـيون ..
بدى للحظة مزاجه متعكر .. مزعوج.
اللي سواه من شويَّ يا ترى حنين
عايشه مثله !!! ..
أحد بايسها أو مر على شفايفها
و أخذ من عسل ثـغرها شيء ! ..
أنسكب بصدره مو بعقله هوست
الافكار . .
أكو شخص لامسها ! .. أو
حتى مـتقـرب منـها ؟ ..
~ الراوي معقوله واصله وياه
هيج موأصيل ؟ . .
شايفها ! .. لامح تفاصيلها ! ..
و يا ترى مرت عيونه على
ثلث شاماتها ؟ ..
ولا الخصر و السلسال صار و
مجرب عليها يــلمسه ! ..
الطائرة وقتها هبطت بـ لندن..
ما حس من رفع جفونه و سخطت
نظرأتــه بالفراغ .. و جكـارتين مو
وحده صـاف بين شـفـايفه ..
{ حتى طعم الجگاير يذكرني بـيج }
ينفث بالدخان .. نظرة عيونه تجرح
و حيل ظلم مُعتم بمحاجره السواد .
و كانت تهمس مسطوره على شفايفه
الكلمات ..
{ يالـ ويا مـيلة خـصــرج تميل روحي
يجــي يوم و عــلى شـفــايج أســـهر
ليــلي سـكران }
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
❥ 𓆩H𓆪.
ٰ
للملتقى باذن الله 🤎
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!