الفصل 24 | من 32 فصل

رواية التوهان قربان هواك الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سِينــارلايــن 🦋

المشاهدات
27
كلمة
14,704
وقت القراءة
74 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ٰ

.🦋 .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكره نبدأ

. 🦋 .


التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سنارلاين علي𓆪

ٰ

ٰ

. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .

ٰ

ٰ


ٰ

هـدوء ، سكينه ، ماكو شيء بعد
يزعجني ! مثل مسجون و أطلقوا
صـراحــه .

أحـاول أوهم نـفسي بهل شيء !
مدري فعلاَ كسرت قيود المشاعر
ذيج ..!

بس لا شـنسى؟ و ماكو غيره يداعب
أفكاري . .

"أسبيريسو بالعسل . "

جاوبت مضيفة الـطيران اللي
وقفت گدامي تمنحني أبتسامتها .

" بس ؟ "

أومات الها أي.. تحركت تسأل الباقين ..

و هسه يلا أنتبهت لشيء .. أني
نسيت أحجز بـ أفضل درجة ..
و هالشيء سبب لي السخريه من
ذأتي ..

مستعجله كنت .. كل اللي ردته
أهرب و أسافر ..

وأن يكن ~ خليني أعبرها و أترك
الفخامة لوهلة .

بالحظه اللي مديت أيدي لـ حقيبتي
الصغيره أطلع الابتوب عيني صادفت
عين شخص يراقبني ؟ ..

مـقعده بصف مقعدي هذأ اللي رفعت
حاجبي بـهدوء أسأله ..

" أكــو شــيء ؟ "

بادلني رفعة الحاجب ..

« مــثل شـــنو ؟»

بـطرف أصبعي أشرت ..

" لويــش دأ تباوع لي ! "

هز كتفه لمن جاوبني بمنتهى العادية ..!

« ما يـصير أبـاوع ؟»

أمتعض وجهي .. بنفس صــوته
و طـريقــة كلامه رديــتــه ..

" طبعا لا !.. شيل عــيونك عنــي . "

همـهم لي ..

« نشيل ليش لحتى ما نشيل ؟ »

و فعلاَ دأر وجهه عني .. صايبني
بـ الانزعاج لمجرد محادثه مثل هاي .

بالوقت اللي ربــطت الهــتفون على
موسيقى بـصوت منخـفض جدأ و غلــقت
عــيوني عن كل شـيء ..

لحد ما مر وقت ..

" الگهوة آنســه . "

أضطريت أعيد الضوه لــ عـيوني على
صـوت المضيفة ..

" مــيرسي "

شكرتها.. أخذت القهوه .. و هيَّ استمرت
تقدم للشخص الجالس بجانبي . .

و كنت حارتشف منها بس مالي نصيب
من وقـعت من بين أيدي .

أبتسمت بسخرية .. يعني حتى
القهوة اللي أحبها مامكتوبه الي ؟.

سألتني ..

" أجــيبلج غــيرهــا ؟ "

جاوبتها بـ أمتنان ..

" لاء .. شكرآ . "

رحلت منا و أني رحت أغتسلت و
رجعت .. المكان منظفي ..

جلست بمكاني و اللي بجانبي نظراته
تتسرق ناحيتي .. حاولت ما أثيــر
مُشكله لذلك تجاهلته ..

و مضت دقائق كنت بيها ساكنه
بشكل أرهبني ..

حتى ما رمشت
كاني غــطيت باللا وجود .. حتى
وعاني صوتــه ..

« بيش الساعة هسة ؟.»

التـفتت ناحيته .. أسقط عيوني على
أيده .. الساعة مزينه مُعصمه !.

رفعت النظر لوجهه ..

" أرفــع أيــدك و حـ تــعرف "

زم تعابيره يرمق ساعته و يرمقني ..

« ما مضبوط الوقت بيها ..وهسة
عندج الساعة أبيش ؟»

هالرجال شريد مني ؟..

من بقيت أتمعن بوجهه و عيونه !!
و أدري بـ أحساسي ما يــخيب ..
و أني مدأ أحس حاليا بشيء زين !!

" ما أعرف . "

أبتسم على جوابي .. مال برأسه
و الله يدري بشگد غريبه عيونه !..

و مو بس عيونه .. لبسه همين غريب!
منو ضل يلبس بهل طريقة و بسفر
الدولة أجنبيه ! ..

حتى همس .. موقف ترحال تفحصي
بي ..

« أنتِ تـباوعيلي حلال أني أباوعلج
حـرام ؟ أشــو شيلي عيونج عني .»

بهت وجهي .. و كل الفراغ أتـملكني ..
بس لا مطلع صوتي ، شحت عنه بنظراتي

كل شيء صار يگول لي أسكتي .. ماكو
داعي لـ عدو جديد يكـفي اللي عندي !!

حل جــو من الهــدوء من جــديد و
أستوطنتني جبال من الافكـار عــن شنو الجـاي .. و شنو أسووي و بشنو أبتدي ..

« مو حــلو نبقى هيج ساكتين شنو
رآيج نـفتــح مواضــيع نخلص بيــها
هالوقــت هذأ منا لــمن نوصــل ؟.»

من جديد نطق مسبب لي أمتعاض و
نرفزه .. حتى أنطيته كل أنتباهي ..

" أنتَ شتـريد ؟ . "

رطب شــفايفه .. شيء بي مو طبيعي .

« ولا شــيء »

على تعابيري ماكو جديد ..

" طيب لا تــسمعني صوتك "

هز رأسه .. وجهه يخفي الاسرار .

« هـذأ هــو .»

دار وجهه و أني مثله سويت.. أسهو
بـ مشهد الشُباك .. أرتفاع السماء !
او غيومها ..

للحظات رجع أقتحم سمعي ..

« ما تحسين بالضوجـــة ؟»

ملت براسي اله .. الذعة بـ أشمئزاز ..

" مشايف أنك لحيت هوايَّ ويايَّ ؟. "

ماكو غير الاسترخاء بملامحه من
رد و عينه بعيني بكل قباحـه ..

« شـعنـدي قابل ؟ بس يــعني طيارة
و ملـل و أحـنا قريبين و بنفس المقاعد
گلت أغيـرلج جــو بالحـچي وياي .»

هالوجوه الغريبة من وين دا تطلع لي ؟
ليش كل فترة قافز شخص جديد
گدامي ! ..

" يكثر خيرك بس مناقصتك ياريت
تهتم بشؤونك و تــتركني بحـــالي . "

بقيت أباوع له ..و هو أبتسم ..

« حرامات ردت أســليج »

همست .. بغاية البرود بعدني ..

" حـل عـني .. "

و نظره مستنقصه قذفته بيها حتى
أنجبر يردني بـ أدب واضح . .

« براحــتج .»

حل السكوت ~ رفعت السمعات قبل
لا أوضعها بسمعي أستوقـفــني ..

« بس أني أگول لو تسولفين همج و
أني أسمعج »

صكيته بتعبير بارد ..

" لو عندي هم حسولفه لواحد غريب؟ "

تقرب بجسده الي يسوي تفحص لكل
شكلي ..

« مـنو گـال أني غــريب عنج ؟»

جاسني الغضب رغم ما ظهرت شيء
منه بطلتي ..

" دا تشوفني ما ودي حديث ويا أحد
الزم نفسك و خلي عندك شويَّ من الذوق"

رطب شفايفه و حرك ساقه اليسرى .

« أعذريني الظاهر لحيت هوايَّ »

تجاهلته ~ رجعت أرفع السماعه
بدل الهتفون .. وقع أختياري على
أغنيتي المعتادة .. سنـطت وياهــا ..

" حاير بعدك و محتار و ما بالناس
حنية گطع بيه الهوى بلياك من يوم
گطعت بيه "

الصوت منصيته و سمعت الثاني يسأل

« مـنو هــذأ ؟ »

زحت السماعة و اذا الكاه مشغل أغنية
و الصوت مرتفع ..

" من أحضـنك أحـضن الدنيا بايديه
حبيبي و غالية عـيونك علية بسرعة
الـوكــت صايــر يــخــلـص ويــاك
هوى أنتَ واذا رحت أخــتنكنة واذا
طلـعت شمـــس فـوت أنتَ للبـيــت
لان شــمسين مــعـناها أحــتـركــنا "

أخذت جوله على الركاب ولا واحد
منزعج ليش !! ..

دفعت شعري للخلف و حاولت أضبط
أعصابي ..

" لطـفا أخــفض الصوت دأ تــزعج
المســافــرين و أنــي أولهــــم "

التفت يباوع للخلف و رجع يدفقني
بـ تركيزه ..

« والله محد غيــرج أشتكى أصلا
متونسين »

ضيقت الملامح ..

" و تاليها وياك أنتَ ؟ "

مسد أطراف شعره .. يجابهني من فوك
ليجوه !! ..

« تاليها ؟ أني هم مثلج أسأل
شــنو تاليـــتها وياج !»

قضمت طرف شفتي .. و أشرت بنظراتي
على أقدامي ..

"أنزع أخلاقي و أشوفك كعبي شيسوي"

أغتصبت ملامحه التعابير المصدومه
حتى ضحك و هز رأسه ..

« أعصابج ترى ما گلت شيء يستوجب
هالكلام »

أشر بعدها ناحية تليفوني ..

« المهم شنــو رايج نحـلل هاي الاغاني
ليش خـيالـك ما يـفارگني و أذأ طـلـعت
شمـس فوت أنتَ للـبيت لان شمـسين
معنـــاها أحــتركــنا »

ما بقى تعبير عندي يُذكر ..

" لويــش ؟ أســتوديو تحــليلي و
مستضـيفــنــي يمــك ؟! "

فطن صافن بيه و رفع أيده ..

« شنــو قــصة هــاي الاثــار ؟؟»

تبعت مسار أيده وين يقصد ! ما كان
ظاهر مني غير عنقي ..

تلمسته باصابيعي.. أثار التعذيب !!
و صابتــني لحــظة أدراك لهذأ أبو ثـار
أنـطاني غترته ! هو أنتبه الهن و ما راد
أحد يشوفهن !! ..

ضغطت على أسناني ..

" كـلمة زايده حـ أشتكي عليك و
تــلــفــي بـــغــيــر مــقــعــد "

هز أيديه بنبرته أكو أستمتاع ..

« اخذي رأحتج مراح أزعجج بعد »

بس ما طول سكوته ولا هدوئي من رجع يحاجيني بكل طبيعيه ولا كاني رزلته
من شويَّ ! ..

« شوفي جديات السكته ترعب خلينا
نسولف شوي ، أحم شنو رايج تسالني
و أني أجاوبج ؟ .»

حسيت بَصداع و أنزعاج و أني ما بيه
على لغوة الغريبين .. رديته باختصار

" لاء . "

ما أستسلم .. رجع لي بمحاوله ثانيه
مخليني باقصى مراحل التعجب ؟
فهذأ شبي ! ..

« طيب أني أسال و أنتِ تجاوبيني؟»

و كذلك رديت ..

" لاء . "

تحولت نظراته لعدم رضى و يمكن
نفخ بمـغثه و دعك فكه و رتب شعره
بنفس اللحظة من نطق ..

« تمام لا نسولف أني وياج عنج و
عني بس خلينا نـتكلم عن غيري و
غيرج ؟ عن العالم و البشر مثلا ؟»

ما بــقى تعبير بوجهي من فــقدت
أخر ذرة صــبر و عدت هالكلمة أصك
سن بسن ..

" لاء !! ."

أمتعض .. و تفرقت شفايفه و ما أدري
أذا أبتسم أو ضحك من صاح..

« منين تطفين ؟ شلزگتي بـ لا خاطر
الاسلام !!»

مخلي صف الغضب يتراكب بدربي ..
الدرجـة رصيت أيدي بقوة مثل كزة
أسناني الوجعــتني ..

" الزم حـدودك يا أخي ! شبيك مدا
تفهــم ؟ دا أگــول لا يعنــي لا ! عـقـلك
مستبدله بصخره ولا شــنو ؟ بـــعدين
أعرفك تعرفني شهل ميانه و الابتذال؟"

رغم كل هالكلمات اللي نطقتها صوتي
ما أنرفع ..كنت نار بس بهدوء أحرق
مو بصياح ..

من بلع ريگه و خذاله سفره بملامحي
نطق بنبرة منخفضه و ثابتــه ..

« خلص يابه هاي هيَّ أسف منج
و أعتـذر حتى النفس راح أگطعه .»

و أدري بيه بقيت أنـظر له بعدم قيمه
و سخريه.. فمنو هذأ و يريدني أحاچي !

أصلا منو اللي لازم أحاچـي غيره
هوَ ! ذاك الما عـرف بــيه أهواه ولا
تانه مني أسمــعــه ذيـج الكلمتــين ! ..

من حسيت بالغصة ترست أكتاري
شحت بوجهي لبعيد و تنفست بقوه
حسيت فجاة حتى الهوى أنباگ مني ..

صعبه أكمل بدونك ..
أنتَ شاغل روحي مو عقلي فِراق .

بقيت هيج مدري بيا درب مطرت سمائي
لحدما أخيرأ هبطت الطائرة و صار
توقف ..

بصالة الانتضار صرت .. و هالشخص
جالس على بعد عني و بس يراقبني.

فكرت * أشتكي عليه .. بس مالي
خلك متاعب .. لذلك تركته .

غيرت جلستي بغير أتجاه ..
لدقائق و أنمد كوب بلاستك من القهوة
الي ! ..

رفعت رأسي .. و أمطر عليَّ بكلامه .

« أنتِ وحدج وأني وحدي گلت النفسي
ليش ما ننجمع و نصير أثنين؟»

ما عصبت ولا صيحت بل حديت نظرة
عيوني عليه ..

" عندك أختيارين يا تتركني بحالي يا
هسة أتعــب روحــي و أصيــح أمن
المطــار عــليك وأنــتَ بكيــفــك "

تبع مسار طرف أصبعي وين أشر و
رجع يتحفني بعيـونه الشهل ..

« يعني ما محتاجة شخص تحجين
وياه؟»

أنش من تعابيري ما أهتز ولا تغير ..

" شدأ تشوف ؟ "

ضيق محاجره و تنهد ..

« هالمرة من صدك أخذي راحتج »

ترك القهوة على المقعد الفارغ جنبي
و راح مبتعد ..

و أني غلقت جفوني ..أبحث عن
الهدوء ..

بعدها رجعنا لخطوط الجويه الثانية
و رحلت بينا . . الى أن هبطت
تبشرني بوصولنا لـ الندن ..

حملت حقيبتي ويا جرت النفس أرمق
هذأ اللي بالشفعات يلا بعد سيقانه من
گدامي حتى أعبر ..

و ستوقفني بكلامه ..

« رايحــه ؟»

الـتفتـت له ..


" شــدخلك ؟ أبـويه أنــتَ ! "

دا يحجي سبقته أحرك شفايفي .

" Close your mouth "

غاص بقــوقعة كلامي و أني أخذت
طريقي أنزل ..

بالدقائق الثانيه لگيتني بداخل المطار ..
و برودة الطقس تسللت لعـظامي ..

تحركت أمشي على مَهلي.. لكن بعد ما
قطعت مسافة توقـفت التفت الواريَّ
بشعور مُزعج ..

كانُ شخص دا يـتعقبني ؟ بس وسط
كثرة هالمسافرين صعب أعرف أذا كان
حقيقي أو خيال ! ..

رجعت أمشي .. أحاول أطرد هالسلبية.

من صرت برى المطار كانت هاي أخر
نقطة بصبري من التفتت و هيجان
الجحيم تـكـتل بروحي ..

بس سرعان ما عقدت حواجبي و غزاني
الشك و التخوف !..

" أنتَ ؟ دا تتـعقبني ! ممعقولة يكون
طـريقــك نـفســة طـــريـــقــي ؟. "

و ما أدري ليش ذات الشعور قبل لا
أنخطف رجـع لي ؟..

من أبتسم بوجه بارد ..

« فعلاً أتــعقبج و مو خالي أني »

أستطرد أهدابي الشك ..

" شدا تــقصد ؟ "

تقدم يوقف گدامي ويا نطقه بشيء
جفلني و أيده اللي أمتدت تصافحني ..

« بالطيارة حچيت وياج هواي بس
نسيت أعرفج بـ أهم شـغلة عني .»

و بين عين بعيني و عين على أيدي
اللي زدت بضغطي عليها كمل هوَ بكلامه
مخلي الاستنكار يترس وجهي ..

« المنذر أباذر أني الحارس الشخصي
الج اللي عيناه أخوج أبــو الحسن و
اللـواء أبــو ثــار .»

تبخبر شيء من الظنون حولي ..

" حارس شخصي؟ "

تغيرت تعابيره 180 درجة ..

« أي آنسة حنين و هالشيء صار
تحت علم و درايت السيد نبراس والدج»

سنطت بوقفتي مو مستوعبه شيء..

حارس شخصي ؟ بس مذكر أبو الحسن
هالشيء الي ..

صح هو گال حـ يعين حماية أضافين
فمن وين طلع هذأ الرجال بدربي !!..

بعدين ملگوا غيره ؟ فهذأ من شكله
أحتاج منه واحد يحميني لانه يرعبني
ما أظن يحميني ! ..

ٰ

ٰ

ــــــــــــــــــ

. بغداد .. بيت السراي .


ٰ

روب ماروني و روج على شفتها مثله
مسرحه شعرها الاسود و العطر المُغري
منها يفوح بقوة ..

بعدت عيونها من الساعة اللي دك
ميلها على 10 بـ الليل ..

تطلع من هالغرفة ماشيا من الممر الـ
بالطابق الثاني توگف گدام غرفة نبراس ..

أخذت نفس ~ متوتره منه رغم عشرة
العُمر بينهم ..

فتحت الباب و دخـلت تلمح بسواد
عيـونها نبـراس اللي تــوا طــالع من
الحمام و المنشـفة على خـصـره ~

عضت لوسيل شفتها من حطت عيون
الزراق علــيها .. يــباوع الها نــبراس
بجانبيـه .. و تكــبر !! هــالمغرور هذأ ؟

و هيَّ على تك و تخرط العافيه بطولها
من جـماله ، بدى مثل عادته رجال ساحر..

غمغمت تتوغل بمنتصف الغرفة .

" نبراس "

سحب الفيب لـ بين شفايفه يجاوب
بلا ما يباوع الها ..

" شــكو ؟ "

سهت بي ..

" باوع لي عندي حجي وياك "

أستجاب .. يمشي النظر على تفاصيلها

" باوعـنا ، گـولي شتردين "

أم عيون الـ سود طافت بالسخونه
بصدرها من عدمت المسافه و مسكت
أيده ..

" لحد شوكت تبقى هيج بعيد عني؟ "

ولا بدى مهتم ! .. جننها ..

" عاجبني هيج و مرتاح "

تعمدت تحجي بهمس ..

" حن عليَّ نبراس مايصير كل واحد
يبقى بغرفــة ، ولدنا شيگولون ؟ . "

خلت أيده على صدرها و صارت تجبره
يلمسها ..

" زين أنتَ ما مشتاق لي ؟ "

عينه بعينها ~ شراره مو زلمة ..

" لا ، ولا يوم سويتـها "

أهتزت محاجرها .. تضب على أيده

" لا تحجي هيج "

بس هوَ رفض من بعد أيده و تحرك
ناحية السرير ياخذ ملابسه و يبتدي
يلبسهن گدامها ..

" نبراس لا تسوي ويايَّ هيج دأ احجي
وياك "

ملتهي يرتدي بـ ملابسه ..

" مالي خلگج أطلعي منا "

أشعلت النيران بگلبها من رفضه الها مثل
كل مره ..

صاحت و النفس ضاق ..

" على مدار أكثر من سبعة أشهر و أنتَ
حتى ما لامسني مو عيشه هاي !! "

أندار الها يرتب بشعره اللي ولا لمحة
شيب بي ..

" و أزيدج عليها لوسيل مراح ألمسج"

أنفعلت بـ أخبال ..

" يعني شلون هيج نضل ؟ تصدني
كلما أجيك ؟ و ما تـقترب مني ولا
تنطيني حقوقي الزوجيه ويـاك ؟. "

رجعت متقربه ناحيته و هو سحب
الفيب و ركز بعيونها متلفظ بكل برود..

" حـمدي ربج لساتج على ذمتي
و ما طلــگـــتج من زمــان . "

يـطلقـها ؟ هالكلمة رجفت گلبها
و خلتها تـفقد أعصابها من صاحت

" شـسويت ؟ كُــله علمود ما وصلتلها
الفلوس؟ لهل الحقيره اللي كل يوم
أدعي الله ياخذها وأخلص منـها . "

الله ياخذها !!
حجاية فطرت گلبه ..

حس كل الجنون بي يشتعل ..
لمن حتى آخر خيط من صبره رحل ..

من تقدم يلزمـها من عنقها ويا دفعته
الها على الحائط خانگها بقوه و الدنيا
سودت بشوفه من صاح بأخباص ..

" هاي أختج بنت الخره أختج !!"

أمتعضت و أنـترس وجهها حقد
من نترت بــغل و نيران كارهه ..

" بعـدك تفكر بـيها ؟ خانتك و حبلت
و ولدت من غيرك و غدرت بـيك !! و
بعــدك تــفكر بيــها !!! . "

مخليته يميل بوجهه .. من نال منه
الهوا ناحيتها.. ذيج البعمره كُله ما عشگ غيرها ..

" و للموت أبقى أفكــر بيها .. "

صرخت بلوعة ..

" خـانتك نبراس .. حبت غيرك و ولدت
منه !! كل هذأ و بعدك تگول أحبها!!"

ثقل الهيام بـحروفه و زف الحقيقه
گدام لوسيل ..

" شــما تسوي أضل أحبها و مسودن
بيها "

فاضن عيونها دمع و قــهر ..

" أني زوحتك مو هيَّ!! نبراس أني!. "

بعد أيده عنها .. و ماكو غير حقيقة
وحده بالسانه يحچيها ..

"و هيَّ هم على ذمتي و لليوم ما مطلگها"

بهت الجو حيل .. ويا قهقهات خرجت
من لوسيل الهسهست بقباحه ..

"و لهذا مهووس و مسودن بـ حنين ! و
ميت بيها لانها بنت أيماني مو بنتك!!"

و ما ختمت هالجُمله إلا و نضربت
بقوة على حلگها من نبراس اللي ما
بــقى عقــل برأسه .. يصـيــح ..

" أدفنج!!والكعبة أدفنج هنا و أكفر
بدينج لــو عـدتيها !!. "

محد بيهم صاحي هنا .. عصرت حروفها
و تضحك و دموعها تجري ..

" حتى بــحنين خانتك هيَّ ..تسودن
بيها مو بنتك هاي "

رجفت أيديه و السانه ..

" صمي حلگي بنت الاوادم صمي!! "

يلهث .. و كل عروگه برزت من بقى
يضرب بيها و صوته ينتر بزمجره و خبال.

" الا حنين ألا بهاي عـقلي ما يفتر
و أصگدج بشيء !!. "

أنـفتح الباب عليهم بقوة داخل عليهم
أبو تراب و ابو الفضل اللي وصلهم صياحهم

" شكو وياكم !!! يابه أيدك .. أيدك
أيدك لا تضرب !! . "

سرعان ما مسكوا والدهم من صار
ايليا اللي دخل وراهم حاجوز يحمي
أمه ..

يتنفس الرجال بصعوبة ..

" طلعوها منا وجهها النگس ما أشــوفه بـخلـــقتي !!. "

و كمل بصياح يخزر بيها ..

" گلت طــلعوها منا لا أجـرم بيها
طلعــوها "

بشره أيليا ..

" نطلعها والله بس هدي أعصابك
فدوه رحنالك "

على هالكلام كسر كل زجاج بالغرفة
و يصيح ..

" يا أعصاب ولد الكلب يا أعصاب "

شبي!! الولد عين عليه و على والدتهم!
حاروا ويامن يوكفون ! ..

سرع أيليا ياخذها منا يبقى أبو الفضل
و ابو تراب گدامه يعاتبوا ..

بس بعدهم مناطقين بشيء و صياح
نبراس جفلهم ..

" برى ما أريد طير يبقى بخلقتي وحق
حيدر علي أجرم بيكم وآحد وآحد !!. "

و أبو الفضل الي جن جنونه كان حـ يرده
و يعاركه لان مد أيده و ضرب أمه بس
تلاحك عليه أبو تراب وسحبه لبرى بالگوه.

بالوقت اللي كانت لوسيل ترمي بكلمات
ما مفهومه .. على مسامع باقي ولدها
البرى ..

" الا أنـدمها ما أطلع لوسيل أذا
ما ندمتها .. تركض .. تركض وراة
بعدها الحقيره تركض وراة !!! .. "

سأل ذو الفقار عن الوضع من لحك أمـه..

" شكو هالصياح شصار هنا ؟ "

أشرت وتين بينما ترتشف من زجاجة
عصيرها ..

" الحبايب تعاركوا "

هز أيده ..

" أستغفر الله ما أگول غيرها "

سحب نفسه و باثناء هالشيء
سمع صياح كرار الساند أيديه على
سور الدرج يبشر باقي أخوانه ..

" شباب صــارت عركـه فوك . "

و أسفار و حيدر اللي بالطــابق
الجوه ما صدكوا يسمعون هالكلمات ..

لمن عله صوت صياحهم و الدبجه
فوك أرضية المرمر ..

" عالوا بينا يالحـمزه الحك . "

رامـقهم أبو الحسن أول مدخل للبيت !!
شامر سترته فوك واحد من الكراسي
من سأل ..

" ياهو و ياهو ؟ . "

متنهد علي الدر مجاوبه ويا جيت
الامير راكض ناحيـتهم .. ~

" أكو غيرهم عصافير الحب
أمـك و أبـوك موقتين كلما صار الليل
أشتغل فلمهم . "

أستفسر فاتح اول زرين من قميصه..

" و على شنو هالمرة ؟ "

هز اكتافه ما يدري بس الياباني تقرب
يحجي ..

" بس أني أعرف سمعتهم يحجون
عن حقوق زوجيــة "

الكل باوع عليه بـ أنتباه شديد ..

" حــقوق زوجــية ؟؟؟ "

هز راسه و شعره ساقط على عيونه.

" أمكم تريد شيء و أبوكم يصيح
لا "

هزوا أيديهم بحيره بس عض شفته
حيدر ..

" صدك جذب ماكو مستحى هسة
أصعد الهم مزهرية أحنا هنا و هيج
يصير من ورانا ؟ "

و الياباني يشرح ..

" حتى أبن ساري گلها بعد ما أتـقرب لج "

ضحك ذو الفقار ..

" عيب حبيبي عيب لا تحجي بهيج
سوالف "

أشر على نفسه ..

" أني شعليه غير هم هيج يحجون "

سد جفونه أبو الحسن ~ شلون
بـ والدته و والده !! ..

و بداخله يدري الموضوع أكبر من
عركه ليل و تنتهي ..

كل هذأ و الامير يسال ..


" يعني العــايل بامي أبوي مو واحد
غــريب ؟"

مهمهم اله أسفار اللي سحب الشاحن
من علي الدر .. بعد مشاف تليفونه
%1 و على تكه و يطفى .

" كل هذأ الحجي و بعــدك تسأل؟ "

رطب ألامير شـفايفه يصيح بحماس ..

" لعد سمعوا هاي الـ.. . "

و بعده ما مكمل كلامه من نتر بي أيوان
اللي باوع له باعصاب تالفه ..

" مو وقتك والحسين أبن علي . "

راده الامير بجحود... و هوَ ما يدري
ليش الكل يعادي حسه الشعري !!

"أسكت أنتَ الياباني محد حاچي وياك"

بعدها دار وجهه على أخوته الواگفين
و عيونهم تزاوره بـنظرات ما تتفسر
من نطق ..

" عايلين بيكم و أجيتكم هداد من دريت
بي أبوي قررت أرجع الف رأسي و أنـام "

و جانت هالمره فعلاَ النهائية لمن
وصل تحملهم للصفر ..

سرفن أبو الحسن هوَ و علي الدر أكمام قمصانهم يرمقونه بشيء خلاه يبلع ريگه..

صاح بكل قوته ... يشوفهم جايين
ناحيته ..

" شباب ترى ما تسوى .."

الحجي ما يطلع وياه ..

" گدرتكم على الفــقير ؟؟ "

ما توقفت خطواتهم ..

" ترى أمـنا وحده .. "

سحبوا الكرسي شايلينه ..

" أتذكروا أني أخوكم سفرات طلعات
حفلات داك صدري الكم . "

و يدري ماكو حل بعد غير يطگها
ركض لـ نبراس و يحتمي بي ..

من لاف وجهه و عبر
من فوك القنفه طاير من گدامهم
بشكل خطير ..

و علي الدر اللي تجهم وجهه يشوفه
يهرب بكل سرعته نــفخ الهوا بــتعب
ملــتفت ناحيــة باقــي القبيله ...

" بعد ما أوصيكم عليه أذا نزل گتلوا "

بس كرار بشره ..

" ما يحتاج هو صعد لابوي و أبوي
شايط راح يگتله من يــمه "

همهم علي ..

" لعد خوش .. حل وياه "

و لاف جسده يطلع من البيت لاحكه
كرار و أسفار بسرعه ..


" وين رايح ؟. "

جاوبهم الثاني بهدوء ..

" أشـوف أيــه . "

لوى أيده أسفار ..

" عادي نجي وياك يا أبو حسين ؟. "

ويا فتحه الباب سيارته راحت عينه
على نظراته اله .. بدى وكانه يترجاًء
يوافق ..

صفن علي الدر بغرابه بي ! ..

و هو ما يدري أنُ أسفار هايم و
روحــه كلها صارت تعشق أيلينا ..

بدى يسهر ~ بدى يفكر بيها ..

ما فشله ..

" ولو يدللون ولد نبراس.. هياتها
السيارة صعدوا "

ثواني و الثلاثه بنفس السيارة أنطلقوا..

لكن ما طـول المــوضوع غيـر دقائق
و وگــف عــلي الــدر سـيارته لامـــح
المُـجتبى يـدخل من البــوابـه الاولى.

محاجي كرار اللي طلع رأسه من
الجامه متناثر شعره على عيونه بهل
حركه ~

" ها بشر لگيتها لذيج الابنيه ؟ . "

وسع المُجتبى عــيونه و سرعان ما
ترك مكانه و أتـجــه ناحيه كرار اللي
صاح من الضربه الطاحت على راسه ..

" أجيبلك سمعات ! الله عليك أجيبلك
سمعات حتى تصيح بكيفك و تخلي
الدنيا كلــها تدري !!. "

و ما يسوونها !! لا سووها ..
جمعوا أيديهم حول الشفايف ..

" يا ناس المجتبى حــاب أبنيه شگره
و مضيـعة فـلوسها اليـعرفها يدلينــه
بيــها نخـطــبها الــه "

و مجان بمزاج زين لمن تنهد و أبتعد
عنهم يسمعهم يصحون باسمه بس
ولا دار بال الهم ..

لانه ولليوم الرابع
يروح النفس المكان حتى بلكي يلمح
أثر لـ بنت أيماني بس ماكو أي شيء
عنها ..

وكانها مجرد حلم زارة و ماله نيه
يحن و يكرر جيته اله ..

بعدها كمل أبن نبراس طريقة ..

لكذأ مرة رن تليفون كرار اللي وقعت
عيون أسفار الگاعد بصفه على ألاسم
يقرأه بضحكه .. ...

" أيه ؟ شنو هم التحبها أسمها أيه !
مثل حبــيبــة علي الـــدر ؟ . "

التوتر .. الرعب هزت العين
كل شيء أنتشر حولهم ..

و بگلب
أخوه .. كرار اللي بلع ريگه بالشفعات
يبتسم برجفه ..

" لا يمعود وين طــفرت يا حبيبة يا
أية هــذأ أياد صــديقي دقــرأ عــدل
أشــــبيك أنـــثولــث . "

أياد ! لا مو صحيح ..

هز أسفار رأسه .. يجادله بصرامه
و صوت واثق ..

" أياد ؟ خويه ترى أني أسفار الگفها
وهيَّ طايرة اللي أتصل مكتوب عليه
أسم أيه . "

لحظه غـريبه و شعــور جــفل الكل
لمن دار علي الــدر وجهــه ناحيـتهم
يـــباوع لـ كــرار بنـظـرات ســاكنـه ..

بس ما دام هالشيء هواي يحاچي
بحنيه و نبره حملت حب و أهتمام .

" لا تستحي كرار حبيبي ماكو عيب
الواحد يحب ، بعــدين أنــي هــنا أذا
محتاج أساعدك بشيء بس گول تدلل
أخطبـها الك من باچـــر والله "

و شيگول ؟ شينطق .. ! حس كرار
بالذنب و يادوب جاوب و طلع صوته ..

" ما تقصر أدري بيك علي ما تقصر . "

يضحك ..

" فدوة رأحلك علي "


ٰ

ٰ

ــــــــــــــــ

. نفس اليوم
و بواحد من المعسكرات التدريبيه
ببغداد .


ٰ

" الشفت التدريبي النهاري على العقيد
غياث و الشـفـت الليلي الحــالي يتولى
العــقيد رائف تدريبهــــم . "

" شلون أثـنين مريضين حاطينهم
فوك روسنا و كملوها بحطت النقيب
موسى وياهم . "

" فاس و وگع بالراس شدو رووسكم
يا گرعــان "

" عوفــكم من هذأ أنتم وين شايفيلكم
عقيد تارس جســمه وشـــوم ؟! و هو
بالجيش! وين القوانيين التمنع هالشيء!
لو بس علينا گــادرين ولــد نعـــوله . "

" هسه دخل اروح أدك وشم معتب
بالحسين يجروني دفرات و يطردوني
بس هو لا واسطاته قويه محد يحاجي"

" لا تـخاف أنا اللي راح يحــط حد
لهذأ العـقيد بـس ها أخــوتي أريــد
أيـد بيــد نـصير ضـــده "

" دوكف شتحجي أسمع العندي وعلي
ولكم أفكر أشتكي عليه بس خاف
يمحوني من الوجود بالذات ذاك عمه
الفريق عنده جواسيس "

" چـا دبسكم لا يوصله خبر و دك
ضرب يعاقبونا .. يگلك جنود
غياث البارحه منوميهم بالساحة"

" شنهاي جايبينه يگتلونا لو يدربونا؟ "

جان معاذ يسمع كلام الجنود وهو
يمشي بداخل الطريق الـ يادي لعنبر
الجنود بعد ما سبــقه رائف لـ هناك ..

و أول مصار داخلها صارت عينه
على وگفت رائف الوگف بنص العنبر ..

من الواضح أنه مو بمــزاجه ! ~ رامق
الجنود اللي أنتبهوه عليه و أدوا التحيه
اله بأحترام بينما البقيه كانو بعالم ثاني
و داگينها سوالف و ضحك ؟؟ ..

و هالشيء خلاه يسحب سلاحه من
خصره .. يرمي طلقتين مجفل الكل
ويا زمجرته الطلعت بشكل متعجرف
مثل عادته ..

" بيت الخلفوكم و داگينها ضحك
و سوالف يولي ؟"

واحد من الجنود جديد ما ماخذ عليه
بعده ما كدر يكتم أبتسامته ..

لاف سلاحه العقيد عليه ..

" جايين هين تــتعلمون شلون تحمون
الوطــن لو تا تصــيرون مـــهرجـين و
تضحـكون الوطــن تا أعرف ويامن
أحجي !!. "

الكل الصم و دنگ راسه ما بيهم
على سوالف هالعقيد اللي حتى بوقت
راحتهم ما تركهم بحالهم !..

الا هذأ الجندي حاول ينطق ..

" أســف سيادتك جـ.. "

قاطعة رائف بحده ..

" أنصم لا بسطالي أنومو بحلگك "

الكل ضب أيده ~ توتر ، خوف منه .

" ول يابه النفس اذا اسمعو منكم
يوصلني الله حق أخليكم تدحكو "

من رجع و ضرب طلقتين على السقف
و خصلات من شعره نزلت على عيونه
يباوعلهم بجحود و عدم رضى ! ..

" زقـنبوت اليوم ماكو و تدريب هم
ماكو . . عجل تدرون علــيـش ؟. "

محد بيهم رد . . من تقدم العقيد
بخطوات ثابته ناحيتهم و مال بوجهه
يبتسم ببتسامه مُختله !..

"لان قنادر و حيوانات مثلكم راح تركض
و تجــول ساحــة الــتدريـب طـول الليـل
و الرايد يـنعـل شـيب أهـلو خـلي يوصلي
خــبـــر عــنـو وگــف ركــض اواش ."

بعدها أشر لـلملازم مــعاذ يــتولى
مراقبـتهم يطـلع هوَ منـــا ..

رمى أمره أثناء مروره من الرواق ..

" ما أريد مخلوق يزعجني منا لساعة"

أدوا التحيه ..

" تم سيادة العقيد "

كمل طريقة ويا تليفونه اللي أهتز
بأتصـال مهم ينتظره ..

" عجل شصار ! شـفـتوها ؟. "

ماكو جواب .. بس نفس ..

سأل داخل غرفة مكتبه .. و الباب
شبه دفره ! ..

" أبن الكحاب ما تحجي ! "

بينما يمسح على عيونه بتعب من يومه
الطـويل بداخل هالمعسكر و الجنود
الاغبـياء بـرأيه ! ..

و طول حتى جاوبه الثاني ..
خايف هوَ و البقيه من ردة فعل هالعقيد.

" ماكو عقيد . . البنيه ماطلعت اليوم
أبدأ ولا عـرفنه شيء عنها! ."

مضيق رائف عيونه على هالكلام ..

" عيد شگـــلت حيوان ؟ "

يادوب جاوب ..

" ماكو سيادتك اليوم ماطلعت
من بيتها ولا كدرنا نشوفها "

رفع حاجبه يلعب السانه بداخل ثغره ..
و يستند على ميز مكتبه بعدها ..

" منا الساعة أذا مجبتولي تفاصيل
يومها و شنو سووت أعتبروا نفسكم
مطرودين . "

سد الخط و عينه ضلت بالفراغ ضايعه
و شبي الهل درجة صار ما يفكر بغيرها!

من ضحك ساخر على نفسه ولوين
ديوصل بي حاله ..!!

رجع تليفونه يرن ..

تنهد ~ و سامر السقف لبرهه يلا
جاوب ..

"خير بهل سرعة عرفتوا شيء عنها؟"

ضعيفه و مهتزه كلمات الحمايه وصلت.

" عقيد رائف .. أكو شيء لازم
تعرفه . "

بحلق بالفراغ رائف ..

" شنو هو ؟ "

تاتأ .. و يادوب حجى ..

أبـوك من أولهـا هـددنا ما نوصل
أخبارها الك .. گال ارگابنا تنگص
أذأ عرف أحنا گايلـين لك شيء عنها"

ضحكه تعبانه منه صدرت ..
هالرجال مو ناوي يتركه بحاله؟

سد الخط ..

خلع عنه الستره العسكرية راميها..
مكتفي بـ فانيلته النصف ردن ..

أبتعد .. غسل وجهه .. أطراف شعره
من الخلف رطبها ..

تبريد غرفته مشتغل بـ أعلى درجة
بس ولا شيء دأ يبرد گلبه و مشاعره..

ساعة مرت .

عبث بتليفونه ~ مشغل أغنية .

" تـرف بايام وصلك جنـت بسعود
ترف أيام ،بأيام وصلك جـنت بسعود
وهـسة أنـه أنه أنه من الهجرأن بسعود"

سحب سلاحه يتفحصه و سيقانه
أرتفعت فوك مكتبه ..

" تـرف بأيـام وصــلك جنـت بـسعود
وهسه أنه من الـهجران بسـعود يزي
يـزي يـزي .. "

" يـزي ياشــريج العــگـل بسـعود
ترى من تـعود روحي تعود الية"

سحب باكيت الجكاير و أشعل اثنين
باليد اللي ماسك بيها سلاحة ..

" عود الحبيبك عود كافي بعد عود
عــنـن ذنـيج رصعــات الخـــدود "

جر ثلاث مرات بـ أنفاسه ..

" ظلمة و درب عاثور ليلة شتا وغيت
روحي أشتهت ملگاك عتتني لك عت"

أنطرق الباب .. منح الاذن هوَ ..

دخل رأسه مُرتسم !..

" عقيد رائف أكو ضيف جاي و طالب
شـوفتك . "

رمقه بجحود .. مثل صوته رغم جمال
البحة الي متخللته ..

" إذا من الانـــبار طردوا و اذا من
بغـــداد خــلي يــفــوت "

همهم له الثاني و أبتعد فاسح المجال
للضيف ..

اللي سرعان ما أبتسم العقيد رافع حاحبه
على اللي دخل مكتبه . .

" أبـو ثـار ؟ شعجب منورنا اليوم !. "

نزع كيان نظارته و بلا مقدمات
أتـقــرب و ريح أثنين أيديه على مكتبه
مخلي أبن الضاحي يعقدله حواجبه !

" خير عليش وجهك طارتو العافيه
و كانك جايني هداد يارفيق الـعمر !. "

ماكو غير البرود مزين وجه أبن الساده
اللي رده بنبره صارمه رغم هدوءه ..

" عندي رسالة بعثوها طارش مخصوصه
الك عندي . "

نزل سيقانه و تخلى عن سلاحة العقيد .

" رسالة أيش يالحبيب ؟ "

سكن ملامحه قتام عتيق .. ولسة
الاغنية تتسرب كلماتها حولهم ..

" تعارفها لا تشيل هم بس گـبلها عندي
سوأل ولازم تجاوبني عليه بكل صراحه
يا صاحبي . "

هز العقيد رأسه ..

" أبشر يالحبيب أبشر . "

مخلي أبو ثار يرمقـه بنظـرات غريبه و
ما تــتـفـسر بحجــايات جـــهمت وجــه
العقـــيد و غيرت كُـــل أوضـــاعــه ~

" من وين تـعارف حنين بــنت السيد
نبــراس رائــف ؟. "

على ذكرها بس صفن العقيد و دك
بأكتاره شعور بالمتعه غريب ..!

سأله بكل برود ..

" شـقصدك يول ؟ شــنو من وين
أعرفهـــا . "

معتري أبو ثــار السكون للحظه ..
يـدقق بعيون صديق عمره و هوَ يدري
معرفته بيها مستحيل تقتصر على اللقاء
اللي حدث ببيت أهلها ! ..

" عبن أنا اللي سألت و أنتَ التجاوب "

طرق رخام مكتب بخفة بـ أصابعه رائف.

" عجل يالحبيب شعرفني قصدك أن
جانك ما توضح شنو المرسال المنها
يخصني بالأول ؟ "

لحظة صمت ~ حتى الاغنية أنخفض
صوتها ..

من أفرج عن شنو دزت بنت نبراس
لهل عقيد تسياره وياه . . ~

" سـلملي على للــعقيد و گــوله العـد
التـنازلي للرتبه اللي على أچتافك بـدأ ،
شمعناتها هاي ! هـذأ عادي برأيك ؟."

حنين دزت شيء اله !! ..

سرح العقيد بهل كلمات لدقائق ..
و صابتة سكرت هوى ..

تخيلها بيا طريقة حجتها ..
بيا نظرة سكنت عيونها من قصدته !..

ضحك بخفه رافع أيده الشعره
يداعب سواده ..

ينـطق بنبره مستمتعه حيل و كأن
الهوا هسه يله أندله طريق لرئته .

" والله و صارت بينا مراسيل و أنتَ
ساعي البريد اللي مخليتك النا !. "

مـا مهتم أبن السادة بكلامه هذأ و رده
بشك و صرامه . . تجدح عيونه بغرابه !

" شـمسووي وياها حتى أطرشلك هيج
حجايات ؟ ووصلت وياها تـتوعدلك
برتبتك !."

مـخلي رائف يمـيل براسه و أيده
تمتد فوك ميز مكتبه يدگ عـليه بخفه
و البـسمه شبه غــفت بوجهه ..

" حالي حالك سـيدنا ما أدري شبيها
وياي .. يمكن معجبه بيه و تستـحي
تعترف !. "

عض شفته و كمل ..

" عبــن كل النســوان مســحوره بـيه
يمكن حـالها حالهن موكـعها و مالي
بيــها عــلوم "

رافع له اللواء حاجب و ما يدري ليش
ما عـجبه رده .. خصوصا وهــو يدري
بالثـــاني يسخــر مــو أكــثر ..

كرر سوأله ..

" شني هو البينك و بينها ؟ حجايتها
عنك سهرتـني الليل "

فزت مشاعر قبيحه بصدر العقيد ..

" ول يـابة و علـيش حـجاية غــريبه
تــسهــرك اللــيل ؟ "

تبادلت عيونهم نظرات مُبهمه ..

" هذأ مو موضوعنا ، گـلي من وينك
تعارفها ؟ "

تقرب بجزءه العلوي منه العقيد ..

" يا أبو ثـار دام جامعك وياها حجي و
مرسال الي عـليش ما بدربـك ناشــدتها
مني شـتريد بـدل ما تجيني و تحيرني
بيها ويـاك ؟ "

صابت خواطر ~ أثر وعكه نخمدت
هنا ..

الحواجب معقودة و ثقيل اللسان ..

" أفهم أنك ما شفتها گبل ما ناخذ
أفادتهــا ؟ "

طولت النظره العميقه بينهم و الگلب أسرار

تلفظ بحدية رائف ..

" لا .. ما دحكت شـوفتها و لا مرت
بــدربي بـيــوم هالابــنية "

و بنفس اللحظة مر كل شيء بباله.. أول
لقاء صوت كعبها .. و سوار قدمها ..

عيونها ..
نظرتها ..
والاهم شعرها اللي يتمايل ويا خصرها
نازل للسيقان ..

همس كلمتها مثل اغنية قديمة
هادئه تنعاد ..

من أتنفس بـ أنزعاج و أستعدل بجسمه
يرمي أخر تحذير اله أبن النهروان ..

" أذا عندك شيء وياها أنصحك تتكتر
على الصفحة ، بنت السيد نبراس تحت
حمايتي من اليوم ورايـح خلها بـبالك
عــدل و أفــهمـها . "

و كل الهدوء من وجهه العقيد أختفى
من لگه نفسه متجهم و راص فكه
و أسنانه ..

" تحت حمايتك شنـو ؟ عليش هيَّ
شبيها ؟ . "

مرر أبــو ثـار لسانه فوك صف أسنانه
و عقـــد أيديه خلف ظــهره مـجاوبه
بصوت جاحد ..

" من فــترة و تهديدات توصـل لابوها
الظاهر الراوي عنده حساب و ثـارات
وياهم . "

سكن رائف حتى عن الحركه يباوع له
بفــتور و كمل كيان بكــلامه ..

" فوك هذأ مدري يا ناقص مرجلة بالدوله
حاط منع على سـفرها بس مع هالشيء
گدرنا نسفرها بطلب من أبوها و أخوانها
حتى مايوصلها و يأذيـها . "

و كل ظنه أبو ثار هذأ هو سبب
سفرها عن العراق ..

ما يدري بگلبها المحروق ولا مشاعرها
اللي أنخذلت ..

و بين كل كلامه ما سمع العقيد
غير كلمه وحده . . * سافرت ~

من ضحك . . ضحك بشكل مجنون و
كأنه رجال مختل .. وحتى عقل ما ضل
برأسه ..

تردد همسه ..

" ســافرت ؟. "

من مال برأسه و من حس بگلبه وگف للحظه ..و حس ما يدري شبيه من حتى
مي ريگه صعب يبلعه بحنجرته .

مراقب اللواء تـصرفاته بعقدة صابت
روحه . .

" رائــف ! "

متقرب ناحيته ، باللحظه اللي حط أيده
على كـتفه سأله ..

" شبيك ؟ وضعك مو طبيعي ومو
عاجبني رائف ! ولا جنك أنتَ يخوي ؟."

نازله عيون العقيد على لزمة أبـو ثـار
لـ چـتفه بعدها رفعها على وجهه مجاوبه
بكل صراحه ..

" ولا أني العـاجبني وضـعي أبـو ثـار
ولا أنــي ."

و مرت الساعات على رائـف بـغرابه ..
هذأ اللي و بـعد ما تركـه أبـن السادة
كـسر شـكو شـيء بمكـتبه !...

حاس بالخنگه ترست صدره .. ويا عيونه
اللي حمرت يتنفس بصعوبه ..

و شبي !!! رائف حتى ما گدر يفتح
حلگه ولا ينطق حرف .. مثل السرقوا
منه حلم عُمره ..!

حتى مــسح على شــعره بــقسوه و
أخذ طريقه لــ ساحة تدريبات الدفعة
المسؤول هوَّ عنها ..

و الله وحــده يدري شسوه بيهم
بالســاعتين اللي مـرت ..

فما سلم واحد منه .. هذأ اللي تعاقب
و ذاك اللي أنضرب و غيره اللي خلاه
يبوس حذاءه !!! ..

لحدما أجاهم الفرج و ترك العقيد كل شيء
و طلع من المـقر بـ أكــمله ...

راح لـ بيت يملكه بالكرادة ..
ما سوى شيء غير أنه شرب الخمر
بكميات كبيره ..

عيونه تبصق الفراغ .. ضوه ما شعل.

الافكار تلعب بعقله ..

سافرت ويا منو ! ..
وحدها ! لو شخص وياها ؟..

آخر زجاجة سكبها بين شفايفه
و نهض طالع من هالبيت ..

. ساعة مرت .

.. سفط العقيد سيارته گدام بيته
الـ بزيونه بعد أيام قضاها بالفــندق ..

و جان يترنح شوية بـمشيته من دخل
بعد مفـتح البـاب بنـصف هالليل ..

لامحته نسرين فوراً و گايمه علموده..

" رائف !!!. "

صاحت بقوه و فرح ..

" أخيرا أجيت حبيبي "

و چـانت حــ تحضنه بس خزرته الها
وصوته اللي طلع بكل جفاء وگفها ..

"روحي مو طايقها فضلي بعيدأ عني ."

و شنو تبقى بعيدأ عنه ؟ هالشيء
نـرفزها من صاحت بعــصبيــه ..

" عليش تزوجنا أذا تا مجاي تتقـربلي؟
ولا كانُ مزوجين و بــشهر عسل ، و
هاج من البيت مخليني بروحي هين !"

وعلى غفـله أبتسم رائف بشكل مريب..

" عجل تردين تطـلعين وياي ؟ "

فزت بلبكه ~ أبتهج خاطرها ..

" أكيد أريد أطلع .. حرمتك أني
أستاهل وكتك دام بشهر عسل أحنا "

بشنو فكر ؟..

من تــقدم فجاة و بظـهر أيده مسح
على خدها ..

" تهيري عدل بعد باچــر ماخذج لاوربا
بشهر عسل . "

هالكلام خلاها تفرق شفايفها ..
مختفــيه كل عصـــبيتها ..

" نـسافر لاوربا ؟؟ "

كتمت شفايفها تضحك ..

" جثير هالدلال منك ما توقعت تفكر
شلون تسعدني و أنتَ مختفي عنـي "

زاح العقيد شعرها .. يباوع بيها بلا نفس

" بلا لغوة زايده "

ما أختفت ضحكتها ..

" عبن أمو لابنك لازم ادللها "

حاسه نسرين بفخر كبير بنفسها
بهل الحظه ..

لان حبلت منه بطفل قبل الزواج واللي
خــلى العـقيد يتزوجها و هسه بنفسه
ديطلب منها تروح وياه شهر عـسل !!..

بالنهاية فهمت رائف مو عادي هذأ أبن
الـشيخ قــبل لا يكون عقيد بمكافحة
الارهـاب أكـيد مـراح يبــخـل عــلـيها..

من قهقهت بصخب رايده تبوسه
بأي طريقه .. محاجيته بغنج ..

" أدحك هيج هايم بيه!! الحب يشعشع
من عيــونك .. واضح أنك مــشتاقلي
وما تحـملتو لـغيابي عنك و رايد تنـفرد
بــيــه بــ أوربا وحــدنا . "

و بهل لحظه هيَّ فكرت أنها أول متولد
اللي ببطنها حــ ترجع وتحبل منه بسرعة
و تربطه بطفل ثاني بيها ..

حتى لا يفكر يعوفها.. لان هيَّ ما تريد
تخسر الراحه ، الجاة ، نفذوه ، و حتى
هو ما تريد تخسره . .

و العقيد اللي ضرب كلامها عرض
الحائط و نطق .. بجمود ..

" عجل حضري كل الهويات ودحكي
عدل تاطلع هساع من هـينا . "

و ختمها بيده اللي نزلت على أنتفاخ
بطنها يمسح عليه بكل جفاء و نظرات
مشمئزه ..!

" من عيوني حبيبي تامر "

تخطاها داخل للحـمام ..

لحظة ~ لحظتين ..
هدوء سكينه ..

و بالحظة الثالثه ..

ما أنسمع غير ضربات العقيد للمراية
اللي أستقبلت لكماته بغضب فادح.

" عجل وين يولي وين ! ما أوصلج
تظنين ! "

من لهث و من كز على أسنانه و
من صـار يباوع على أيده اللي أنترست
بدمه و يهسهس بسخريه !! .

" وين تـرحين من دوني ؟. "

عنف شفايفه ~ حتى الجلد قلعه .

" مو العقيد اليدنك رأسو بسبب مراة"

ضحك و بيده المجروحه و النازفة
صار يـفتح أزرار زية العسكري ..

" ول يابه اللي الي ما يصير الغيري "

لگه نفسه جوه الدوش والمي البارد
يهلهل على صلابة جسدة بجساره .

عيونه السود مفتوحه و رطبت رموشه
و هو يدفع بـشعره الورى و يتمتم ..

" أن جـان مو أني الينام الليل و أنتِ
گربو غيري حرام عليه شهگت الهوى "

أنسابت ضحكة منه ملوعه .. و كد
خباله ينسحر بي اللي يشوفه ..

رائف كان حلوه .. جميل بشكل
مؤذي ..

حوى الاثاره بكل معانيها ..

مثل حروف همسه على شفايف رطبة.

{ و غـريب شلون ماگتلـج حــنين ! الطير
شما طول بسماي لابد يلوحه التعب و
يحط بگـاعـي فد يـوم ساعتها مو قفص
عادي ينتظرو گيده صدري و ضلوعي
سجـنو }


ٖ

ٰ

ــــــــــــــــــ

و مركب الحياة يستمر..
اليوم التالي .. بريطانيا || لندن ..


ٰ

بدأ الجو لطيف ! و شيء من السلام
سكن روحي ..

كوب القهوه بيدي و عيني على أســر ،
هالفـرس اللي من عمر الـ 20 ويايه ..

أسـمع صهيلها العالي و أبتسم ..
مو فرس عاديه .. جمالها يجذبني .

ما وقفت صهيل~ دأ تناديني أني أفهمها.

ناظرت السماء .. ملت أنتبه للريح العاتيه
و هيَّ تعبث بالاشجار و تتساقط بـ أغصانها

تركت الكُـرسي و أتجــهت ناحيتها و
بالحظه صـرت أعبـث بشعرها و عيني
تراقب لونها الابيض و مدى نضافتها ..

حتى سافرت عيوني على صفاء
هالرجال اللي تجاوز الـ 40 واللي من
زمان يـشتغل ضـمن حماية بيتنا ..

" واضح أنك أمداريها زين ، تسلم . "

ضحك لي بـ لطف و تــقرب من مديتله
الجام الخاص بأسر .. حتى يرجعها
المكانها الخاص ..

" خيـلج المفضله شلون ما أداريهــا . "

ملت برأسي أسخــر بهدوء ..

" هذأ وأجـبـــك أصــلا "

توسعت ضحكته ..

" أفتقدت غرورج و نرجسيتج والله "

أشرت له بهداوه .. كل تركيزي بـ أسر

" كمل طريقك و عينك عليها "

بعدها ألتـفتت ناوية أدخل للبيت بس
لحظتها عيني صارت على ذاك البعده
بمكانه و يـنظر لي ! ..

نسيت أني خـليته ينتظرني من ثلاث
ساعات بهل مكان و على هالوقفــه !!

" الغـبي ليش مذكرني ؟ "

رفعت أيدي ، لوحت له و مجرد مسويتها
صار گدامي و عينه بعيني بكل رخاء ..

« بعد وقت لو شاتلتني بعد فرد ثلاث
ساعات ثانيه »

حجيت بعدم أهتمام ..

" محد جبرك تـنتظر "

ما زال بهدوءه .. و تسأءل ..

"ها! بشري حمامة غراب ؟ شجاوبج
أبو الحسن، أبو ثـار كالوا همَ الموضفني
مو؟ "

بعدت شعري الورى.. بتعالي أرمق عيونه
بالتحديد هاي اللي مالت للون العسل و
الـ أصفر بشكل رهيب ..

"هالجزئية تخطيتها وأذا رايد هالوظيفة
أنك تكون حارس شخصي الي الاوامر
مني تــاخـذها مو من أبــو الحـسن ولا
أبــو ثــار"

أعتلى وجهه الاستغراب بس هز
رأسه و بشيء غير عن الحقيقه ردني .

« أكيد هو الحل والربط يبقى بيـدج .»

همهمت له بـ برود و عيوني أرتحلت
تـتفقد لبـسه .. بيا زمن يضن نفــسه
هالرجال ؟ ..

" منو دأ يختارلك هالتحف هاي ؟ "

رفع حاجبه ..

« بس لا مو عاجبج آنستي ؟»

تنهدت بـ أنزعاج و تعب و خــليته
گدام الواقع أحاجي بنبرة صارمه ..

" مداخلين بحــرب حتى تــلبس هيج
ولا أنــتَ جــاي مــن زمــن الانبــــياء
لــذلك غــــير كـــل شــيء بــيــك وأذا
ما عجــبك هالكـلام أخـذ راحتك ولا
تجي . "

و كل شيء بي ياگدلي أنه مو عادي؟
هالنظره البعيونه وأني أحچي ثابته !
ما هزها شيء ! ..

" غالية و الطلب أرخيص تدللي ."

رفعت حاجبي بـ أستنكار .. على رده ..
و وجهت له ملاحظة ..

" أسلوبك هم غيره ، كلام بهل طريقة
ما يمشي عنــدي ، بالمختـصر أنــتبه
لالفاضـك "

و هســة يلا تحــرك شيء بعيــونه ..
أستـفزيته ..! عاد هاي أبرز صفاتي ..

« قصدج أحجي وياج برسمية ؟ »

شحيت بتعابيري ..

" وأنتَ الممنون . "

لفحت جنون تملكته.. بس مسح على
شفايفه و جاوبني بتملق مزيف ..

" تـمام مثل متامرين . "

و تجاوزته .. مشيت كم خطوة لكن
وقفت و درت وجهي ناحيته و بعدها
عينه عليَّ ..

أبتسمت بدهاء و عجرفه ..
و شيء مني أنـزف يخطف هدوءه ..

" عنــدي ألك مُهـمة و أعتبــرها أختـبار
لمدى كـفاتك .. حتـى أقبل بواحد مثلك
ياخــذ صــفة الحارس الشخصي الي
المفــروض تنـجــح بــهـل شــيء . "

ضيق عيونه .. و كل اللي ببالي شيء
واحد و هدف واحد من سأل ..

« شنـو هيَّ ؟ .»

و نيران لا تبرد ولا تنطفي على ذكره
هبت تـوقد نفسها بروحي ..

" عقيد بمكافحة الارهاب ، رائف جهاد
الضاحي أريد كل المعلومات التخصه
منـــا لبكرأ تكـــون يـــمي . "

أنذهال.. ولا أستغراب ولا ثقه غبيه!
عجزت أفـهم بشنو نـظر لي..!!

من سألني بشك و ما أدري ليش
أحساسي أتجاهه ما يبشر بكل خير!!

" عقــيد بالجيـش العراقي ؟! . "

أتجهمت ملامحي و على الزله بكلامه
و عدم أنتباهه سـخرت ..

" ليــش أسمه يوحيــلك أنه عقــيد
بالجــيش البريـطاني مـــثلا ؟!. "

أنرمى بصفنه حتى أبتسم بخفه ..
متحوله نظراته لهدوء.. و قبح فضيع..

« ســهله أني أصلا بالقوات الخاصة
أشــتغل و تحديدأ ضابط بالمخابرات
قبل ما أتعــين حــارس الـــج . »

رمقته بنظرات مُبهمه ..

" رتبتك ؟ "

أبتسم بمكر ! ..

« نــقيب »

ما أعقبت بكلام .. تركته أدخل الجوه ..

و رغم تأكيد أبو الحسن أنه هوَ و أبو ثــار
أختاروا بس ما جايسني ألامان بـقربه ..!

بعـدين ضابط بالقوات و المخابرات
شعنده يتقدم لحتى يصير حارس
شخصي !!!!..


ٰ

ٰ

ـــــــــــــــــــــ

بغداد || بواحد من البيوت المهجوره .

الدم يهطل منه من كل مكان ..
و يصيح بـ أختباص .. بالگوه يجمع
بحجية ..

" ما أدري .. ما أدري ويــنها و وين
راحت ما شفتها !! من ذاك الـيوم
والله ماجذبت عليكم بشيء!! هي
و بنتها راحن بعد ما شفتهـن !! .. "

ما رحمه أبن أيماني أبدا .. رفع
ساقه و بحذائه مرد حلكه .. و تولاه
ضرب بـ أيديه ..

"زلمة أنتَ؟؟ زلمة تطرد نسوان يالناقص"

رفع سلاحه و سحب أقسام .. يلهث
و شعره نازل على عيونه ..

" الما عنـده ما ترحموا !! ما وكفت
بعينك زيناتي ! ركــضت بابنك
بالمستشفيات و ربع بيوما ما عندي"

الرجال تسودن .. ما يريد يموت ..

" أشگر ما نسيتلك هالشيء والله بس
محتاج الايجار .. أنـ.. "

ما كمل أشگر جابهه ضرب نزفاه تنزف

تحت نظرات عيون مهند و ذمار وحتى
لؤي اللي صاح بقوه ..

" أشگر عوفه راح يموت بيدك
عوفه خاطر أمك عــوفه !!. "

أنهدلت أچـتافه من سحبه لؤي من
خصره يريد يبعده بأي طريقه عنه

هذأ اللي رص سلاحه و صاح بقهر
مسوده الدنيا بزراق عيونه ..

" لك أمي .. هاي أمي اللي طردها من
البيت وهيَّ ماعندها مكان تروحله !!."

مايل لؤي وياه بتعب بالحظه اللي
سرع و حط أيديه على وجهه يچاجي
بنبرة متوسله ..

" نلگاها و عيونك ألگاها الك بس
أتركه .. خليولي ما يستاهل تنجس
أيديك بقــتله !!. "

و ضحكه مليانه هموم و حسرات هربت
من شفايف أشگر مدينه.. الـ جاوبه ..

" هيَّ بـقت على هاي !! . "

مخلي نظرات الزعل تترس عيون لؤي
الي صار يعدله شعره و بحنية يسمعه.

" لا تظــن ما حاس بيــك بس نذل
خسيس هذأ ما يستاهل يموت على
أيدك "

بهت لونه و لسانه ثگل ..

" أنتَ تعرف شنو الفقر لؤي ؟ "

للحظة وسع عيونه ..

مو كانُ مايعرف شنو الفقر أو ماعاشه
هوَّ أصلا جاب العمر عذاب سنين طفولته
كلها قضاها بالتقاطعات يتعارك ويا هذأ
و ذاك على الربع و الخمسمية !!..

لامس شفته أبتسامه ..

" جنت حتى على الربع المشكك أتعارك
ودأعتك "

سهى أبن ايماني بي و هو أستغل الوضع ..

أشر برأسه و عــيونه لــ مهند
يطلع ذاك الرجال منا و الثاني نفذ .

و بنفس اللحظه رن تـليفونه ..
أضطر يبتعد خطوات عن أشگر .

فتح خط .. كذأ كلام جرى ..

أعترة وجهه ملامح منغثه على طلب
أسمر بجيتهم اله بسرعه ..!

" خير لؤي ياهو هذأ ! موهان؟. "

سأله منهد اللي رجع يوگف يمهم
راده المعني بملل ..

" لا هذأ أسمر يگول صايره مذابح و طك
و قتل هناك و لازم نروحلهم بسرعة. "

متنرفز مهند اللي مسح شعره و
لحيته من الوضع كُله ..

" على هالحـسبه راح يخــلص العراق
يوميه مذبـحه عنــد الراوي ليگــول
حــيوانات مو بشــر هالناس هاي . "

هامس أشگر بضياع ..

" جاي وياكم .. . "

بس وكفه لؤي فورا يرفض بشكل
قطعي ..

" لا أنتَ لا تجي حبيبي . "

رغم سوء وضعه رفع حاجبه أشگر !
حبيبي؟ شنو هاللطف اللي نزل عليه ! .

و لؤي أستدار للثاني ..

" ذمار تعال أخذه البيتي هذأ مفتاحه
عود بس أخلص شغلي ألحگكم . "

رجع انتباهه لـابن أيماني .. برقه يكلمه

" أعتبــر بيــتي بيتــك غــسل و أرتاح
ولا تخــاف أمـك وعد نلــگاها أني و
موهان "


ما أنتظر يسمع كلمه رفض .. طفر منا
ويا مهند ..

صعدوا بسرعة بسيارتهم متوجهين ناحية
موقع رجال الراوي الباقين ..

واللي على غــير الــعاده هالراوي جن
جنونه و من يومين ما سلم واحد من
أعدائه منه ..!.


ٰ

ٰ

ــــــــــــــــــــ

. المركز .


ٰ

مثل الـعادة العـقيد رائف و جـماعته
كانوا يدخـلون بقـضاية نـفوذ بالدولة
منـعتهم عنها بتـحـذير ..

كانت جمعتهم حاليا بغرفة العقيد غياث
بعد ما صالحوا النقيب ويا العقيد رائف
اللي ما أعتذر ولا گال أسف أبدأ عن اللي صار ..!

بل بالعكس موسى هو اللي أعتذر
من رائف !! ! ..

طفى الجكارة باصبعه .. مستفسر العقيد

" شسمه ؟ محد يعرفه !. "

يقلب بملف القضيه اللي گدامه .. لمن
جاوبه موسى ..

" المنذر أبأذر ضابط بالقوات الخاصة
لگوا جثته بـقرب مطار بغداد قبل يومين"

شامر رائف الاوراق بنرفزه.. من هسهس
بـ أحـتـقـار ..

" أكيد الراوي و زمـرتو ، تلگي
طلب منه شغله و ماسواها الو ! "

متلفظ المقدم أيمن بينما يشرب
بالشاي بشكل حذر ..

" بس الراوي مو هنا أكو أخبار وصلت
تفدي أنه مسافر قبل يومين خارج العراق"

مريح غياث ظهره على الكرسي و بالحظه
اللي شابك بيها أيديه ببعضها أفرج عن المعلومات ..

" الراوي أثنين مو واحد ، واحد اللي
يدير الشغل و الثاني هوَ الراس الچبير
اللي يخطط و يرسم كل شيء بالخفاء"

مـنذهل وجهه ألملازم أغار قبل ما
يضحك صايح ..

" چنه بواحد صرنا بأثنـين الله . "

طرق المكتب عقيد رائف ..

" هذأ تمويه اغلب الشغل و المهمات
يشرف عليها الراوي الأول ، يول رأس
البلى هذأ . "

نب بتساءل غياث ..

" أنا حاير شنسوي وياه ؟؟ القضية
سدوها قبل لا تنفتح و الادلة الجنائيه
تم أمر بتصديرها من الجهات الـُعليا "

أبتسم رائف بغل ..

" عبـن كلهم گواويد ما بيهــم واحد
شــريف طبــعا يســدوها "

و الافكار تلعب برأسه ..

أستقام طالع و لحگه معاذ بعد ما
حول أغلب القضايه اللي عليه لباقي
الضباط ..

راكبين المصفحة و أخذ الطريق فترة
حتى سفط گدام بيت أبو ثار بالنهروان ..

مترجل العقيد ويا معاذ من صارت
طلــعة الزلم من بـاب بيت السادة ..
بوجهم . .

جالت عيونه ترمق هزيم، الاكبر، أبو ثـار
اللي كانوا بزي واحد وهوَ الدشداشه
السوده و الغترة هالمره أختلف لونها من
الاسـود للخــضر ..

بـيدهم كانت بيارغ ترف بالهوى العالي
بأسم ( قمر بني هاشم)

من تـقدم ناحيته و سأل بعــجرفه
يباوعــلهم بكل برود ..

" عجل عليمن هادين هيج يالسادة !. "

لامــست شــفايـفـه أبتــسامة عـــذبه
أبــو ثـار .. هدم المــسافه القــليله
البيــنـهـم و حط رأســه يم رأس أبن
الضــاحـي يـهـمس ..

" عــلى بــني أمـيـــه . "

و فهم العقيد أنه بسمره بهل جُمله و
مع ذلك سخر و ربت بيده على زنده ..
يردله الهمس ..

" منصور بــجـاه جــــدي الــوليـد . "

مال أبن الساده بهل لحظه رأسه يرده
بكل هدوء ..

"منيلـه جــاه جــدك عــقــيد !"

و ماسكت أبن الضاحي من ضحك ..

" خـلـينا الــكم ياللــواء ."

هز أبو ثار أيده .. بعيونه نظرة بخت .

"فاقد الشيء لا يُعطي أسكت بعد أخوك "

طاگينها ضحكه و كل الزلم الورى
صافنين عليهم ..

شلون أصحاب و نسابه ذولي مايدرون؟

حتى صارت بينهم سوالف عابره و مرت
ساعة صفى بيها الجو الهم جالسين
بالمضيف . .

من أستـفسر أبو ثـار بحاجب مرفوع
و سبحته صار يفرفر بيها بيده بهدوء

" يعــني باچر مــسافــر ؟ زين شنــي
يأكـدلك راح يـساعدونك توگــعه هناك
اذا هنا يمنا و ما مش گدرنا نلزم عليه
لـزمه ثچــيله تــكسر ظـهــره !.. ؟ "

ماسح رائف على وجهه و هوَ يدري
الموضوع مو سهل وأنه رايح لـ هناك
علــمود أكـــثر من هــدف ..؟

"مثل مدزيتلك البارحه هاي الخطه اللي
راح أمـشي عليها بقت على موافقتك
أذا تــريد تشــارك أو لا هالشيء يرجع
الك يالحـبيب "

كلامه كـان نقطة رأس سطر ، ما عنده
أي فكره يترأجع.. مو بعد مدره بيها هناك

و أبو ثــار اللي تمعن بحجيه ..

" أنـا مــا مســافر برى گـبل يـابة
شيطلــعـني مــن النــهــروان هساع ؟"

ورث جكاره العقيد و نفث دخانها بصوت.

" شنو ما طـالع گبـل مـنا حروب ؟
واجبات ! زيارة عجل مو أثنينه سوه! "

سحب باكيته منه و شعل جكارة..
يفسر كيان ..

" چــا هاي وحد واجب شغلي هذأ أما
اذأ أروح زيارة تــچتل نفسها ليلة أذأ
مــو ســاعات أنـا راد بــغــداد"

ضحك معاذ .. يتذوق من الضيافة .

" أبـو ثــار و النهروان قـصة عشق
لا تـنتهي .. شوكت تفارگها ما تگولي"

ثنى عكسه على فخذه السيد ..

" ديرتي يَـبوي ديرتي "

رمقه بنظرات فاتره رائف .. مستغربه
لان هو ما عنده أنتماء لـ شيء .. وأذا
على الانبار يختنگ اذأ يزورها ..

" عــجل يول لا تـعــبني الك نيـة
تــهــجــر ديــرتك يــو لا ؟ "

رفع السبحة يسبح بيها و يبتسم بمودة.

" العـزم وين أحـجي خل أعارف
تستاهل أهجــر النهـروان يـو لا "

طگطك رقبته العقيد ..

" بريطانيا "

أنخطف لونه ~ آخر توقعاته هاي ..

لـ بريطانيا مو غيرها ؟؟

و على ذكر بريطانيا يا ترى منو بيها؟
حنين ؟ و مدري ليش أبــتسم على
غـفله اللواء من طخ أسمها بداخله !

من صار يدگ على فخذه بخفه بدء
وكانه سرح بالموضوع ..!!

بلحظه اللي رفـع له رائف حاجب
ما عاجبه وضعه ..!

" تحـــتاج تــاخذ خــيره لو شـنـو
قـضيتك ؟ ماعــندي وقت أنتظرك
أو أضيــعه عــليك . "

رمقه أبن السادة بسخريه و حكم
عشرة العمر اللي بيـنهم يميلون ويا
بعضهم من صاح ..

" توكل و أحجز ولا تـلغي زايد لا
أنيشن السبحة على ظهرك . "

منحة نظرة سافله رائف ..

" نيشن يول نيشن ما أگلك لا "

طفى جكارته أبن السادة و عيونه
تتبعه ..

" سوالف السگط طرها عني و توكل
أحجز "

تكتف العقيد هذأ اللي لاح وجهه
صرامة ترعب الروح يحجي بعجرفه

" معاذ يحجز مو أنـي . "

و معاذ اللي أنذكر أسمه بهل موضوع
نزل كوب الشاي من أيده ماله نفس بعد
يشربه ..

" مو معاذ خدام الخلـفوكم حتى
يحـجزلكم وأنتم رجل على رجل !! . "

نظرات بارده ؟! ولا شحيح من الجحود
رمقوه بيها أثنـيناتهم مخلينه يبلع ريگه
بتوتر .. يهمس

"أمرنا لله نـحجز و أني جاي وياكم. "

ضاحك له هزيم اللي دخل وهو لابس
زي القوات الخاصه و بينما سحب
من أخوه تليفـونه ..

" يلا ممكن بهل سفرة تلگي أهلك
هناك و ينجبر خاطرك . "

مخلي الامتعاض يغلف أسور معاذ
اللي فرق شـفايفه بنرفزه ..

" و أهلي اللي ملگيتهم بالعراق كل
هاي السنين ألگاهم بالغربه من أول
سفره ؟ "

قطع هالكلام صوت رائف ..

" مُبارك سمعت مترقي الرتبة رائد"

تقرب عليه هزيم يصافحه و يبوسه

" الله يبارك بيك عقيدنا ،أي وآلله
بس دك مهمات المهم أخيك جلال
وياي أنكضي الوكت وربك كريم "

و أخذتهم السوالف ~ لمة أهل مو بس
صحبة عُمر همَّ ..


ٰ

ٰ

ــــــــــــــــــ


ٰ


. بيت نبراس ساري .

اللي يــريد شيء بهل حياة لازم
يضحي و لازم يتحمل شوفت ناس
حقد الدنيا عليهم أنزرع بكل گـلبه ..

من مسح نبراس على جبينه حاط
عيونه على صهره و بنته من بين كل
الجالسين على هالطاوله بهل عزيمه
اللي خصصوها للعرسان ..

" خير يابه أن شاء الله كل أموركم
زينه ! و فُـراق مهتم بيج زين ؟. "

باوعت يسر لابوها بغرابه .. بس
ضحكت ..

" ماكو مــنه بـابا "

و بدأخلها كتمت الحجي ..

لحد اللحظه ما تدري شنو الجاي !!
مرت ثلاث أيام على زواجها بـ فـراق
و هو حتى ما تقـربلها ولا لمسها ..!!

و مو بس هيج فراق و من أول ماخلصت
الزفة و وصلها للبيت تركها فوراً ..

و رجع بعد ساعات .. وقتها أجاه أتصال .

و بس كلمتين * سافرت
وهوَّ هم سافر' سمعتها ينطقها ..!!

لمن تحول بشكل غريب و كسر
كل شيء شافته عينه ..؟

حول عرسها لخرابه .. بيت بكل
أثاثه دمراه ..

مشافت رجال نفسه ~ كانه وحش
ساعتها...

رعبها ..
خوفها ..

تناثر الزجاج و يصيح..

" لو تروح لله هم أروح وراهـا ! "

يطلع بعدها من بيته تاركها وحدها و
ما رجع غير قبل يوم و بتوالي الليل و
بملابس نصها متروسه دم ..

كرر السؤال نبراس من جديد ..

" يعني كل شيء تمام وياج ! "

عضت شفتها تجاوب بحقد ..

"أي زين فراق وياي و خوش يهتم . "

سالتهم أيات بنبرة متحمسه بينما
تعدل بخصــلات شعرها ..

" أي مـگلتونا وين شهر العسل راح
تقضــونه يا عرسان !. "

كانت يسر حتجاول لو ما كلمات
فراق اللي خرجت بكل برود ..

" بريطانيا و بالتحديد لندن . "

لحظه صمت دگت بهل جلسه ويا
عيون نبراس اللي ثــقبته ..

" گــلتـلي لندن ! شمـعنى ؟ "

حادة نظرته أبن الجراح و تشل ..

" وليش مستغرب سيد نبراس ؟ "

ريح ظهره للخلف و أبتسم ببرود ..

" لا مو مستغرب بس أحنا ساكنين
لندن يعني مو شيء مُمـتع لـ يُـسر
شهر عسل هناك "

رفع المنديل و مسح أصابعه فراق رغم
دأ يتناول طعامه بـ الملعقه بينما يبشره .

" زاير دول كثيرة و عاجبني أعيد
الكره بالندن "

اكتفى بـ همهمه السيد نبراس ..

بينما يسر جاحضه عيونها.. متفاجاه
منه! بريطانيا !! بس ليش !

هي أتفـقت وياه قبل الزواج شهر عسلهم
يكون بـ أيطاليا ؟؟

من دار عليها أبن الجراح يتـفحص
شكلها .. وهيَّ تريد تنطق بس الكلام
ما يطلع وياها..

" شنـو ؟ أكيد أنخرستي من مفاجاتي
الحلوه ؟. "

حــچاها بقسوه.. فراق رجال جاحد
يا دوب الواحد يگــدر يقاوم عــيونه
بغرابة نظــرتها ..

" أي .. حيل حلوه "

جذبت لوسيل أهتماهم بـ وهله و عينها
على زوجها اللي ما معبرها من البداية ..

" أخـتيار موفق بريطانيا هالبلد عشنا
عمرنا بي و حتـى حنين رجعت هـناك
يعني مروا عليها حتى تخـلي عينها
على يُسر خــاف تـحتاج شيء منــها
دامـها عــروس جــديــده . "

أسرار و نبرة حاقده تـخفي الدمار؟
لمن تبادلت الام ويا بنتها يسر نظرات
مبهمه تخليها تفهم شنو مقصدها !

فدام أيماني ما تعرف وينها حاليا
هيَّ تعرف بنتها وين ؟!.. لذلك حرقت
گلبها و ضوجتها من نبراس راح
أطلـعها بغالية گلبه. .

من لزمت يسر ايد فراق و حجت
بحماس و سعاده ..

" أي والله فراق أحسن ما أختاريت
أصلا حلو الواحد يرجع البلده الام. "

ضجت ضحكات ولد نبراس .. أبو
الحسن لوح الها ..

" خويه ترى عراقيين أحنا فشوكت
صارت بريطانيا بلدنا ألام و كل شوي
شامرتلج حسرات عليها ؟. "

صايب گلبها الغل منهم .. ما درت
من بصقت السم منتشر ..

"بالنسبة الكم أما أني فعمري محبيت
هالبلد و لا أعتبرته وطن اللي أصلا
أكره كل ناسه الهـمج و القــذرين و
بسبب الخــاتون اللي خطفوها قبلت
أرجع ولا ماجيــت بحياتي الـه . "

و بالف يا علي نبراس و اخوانها گضوا
نفسهم علمود گدام زوجها لا يگومون و
الطاوله يكسروها فوگ راسها ..

بس مو الجراح اللي يسكت ..

" شعندج مزوجه واحد من رجال هالبلد
أذأ چنــتي ما تحبينه ولا طايقـته على
گـــولتج ؟ خـــوما عنــاد بـاحــد !! . "

بلعت العافيه و كل جسمها رجف
لنظرات عيونه و مقصده الخفي ..

" مو قصدي زلــة كــلام "

لا عار أهتمام لـ أهلها ولا الها .. و ظلمت
محاجره ..

" مسيتي بغداد بكلامج و هالشيء
ما يعجبني "

تقربت بجذعها منه تمنحه وجه متاسف.

" أسـفه والله مو قصدي "

شاح عنها بصره .. مو مكترث .

حتى حمحمت بصوتها و رجعت تاكل
بدون مترفع عيونها على أحد منهم ..

گايمه وتين ~ اليانور من هالطاولــة
حاسات بعد ما بيهن يتحملن هالجو
المــتوتر بيــن الكل ..!

بالحظه اللي كان تليفون اليانور بيد
وتين قدر و ضاءة شاشته بهل وقت

مكالمه وارده..
-المكروه .. صورة كوب شاي
- يتصل بك .

جعدت الحواجب .. تمتم ..

" مكروه ؟؟؟ وين سامعته ! "

فجاة أنسحب من أيدها التليفون بسرعه
ويا غلقها اله نهايئا بتوتر السمره ..

و وتين ضجت بهمسات ضاحكه ..

" لا تــگوليلي هذأ النـقيب موسى ؟
نفسه ذاك اللي يصيحلج مسترجله ؟ "

و أم شعر قصير حست روحها صارت
بالزاويه .. لافت الموضوع ..

" و أنتِ ! خوما عبالج ما أدري بمكالمات
بعد منتصف الليل ويا غياث المغثوث! "

بلعت المعنيه العافيه و جادلت
تريد تشتت الحديث بأي كلام ..

" شـتلمحين ؟ ترة ما بيناتنا شيء كُل
القصة أتصل مره حتى يطمئن أذا أكو
واحد يهدد عائلتنا أو لا بحكم أنه عقيد
و هذأ واجبه الوطني تـجاه شعبه و
المواطنـين . "

فاتره ملامح اليانور على جوابها
من نهرتها بعدم تصديق ..

" و هوَّ عاف بابا و أخــوانـا الاثنعش و
ما لگى غــيرج يتـصل بيها حتى يسأل
ويــأدي واجــبـه الوطـــني ؟. "

صاب المكان السكوت بعد كلامها ويا
نظرات متوتره أنزفت من عيونهن ..

" أگول شيء بس مو تحجين ؟ "

تقربت الحنطاويه تتعهد ..

" ولا لبشر .. بس أحجي "

سدت شفايفها وتين و الحب شع بجفونها

" يمكن أني أحب العقيد غياث.. اليانور
والله كلما أشوفه تنسحن روحي"

صفنت الحنطاويه .. و زفتها ضحكه ..

" لعد أسمعي هاي "

مالت وتين براسها .. كل شيء لطيف
بيها هالابنيه ..

" شنو ؟ گـولي "

غمضت العيون اليانور و فتحتها ..

" المكروة أبو الجاي وأگع لي و ميت
بيه "

فجوة صمت .. عبير فاح ..

" وأنتِ ؟ تحبي ! "

غمغمت بخفوت .. ترفع أثنين من
أصابعها ..

" يعني .. بس شويَّ "

هزت رأس ~ مشاعر حلوه أنرمت
هنا ..

بهل بقعة من البيت أنتشرت الضحكات
بدى براءة حب ، بدايات الشباب .

ما أهتمن لـ فرق المستويات ~ ولا
فكرن للحظة أن النقيب و العقيد ولا
شيء گدام ثراء نبراس و كل شخص
من ساري ..

أنحدرت العيون و النظر ..

لمحت وتين طلعت فراق من بيتهم ..
بوجهه متجهم ..

هذأ اللي صار يتنفس بـحقد متعجب
شلون گدر يمسك نفسه و ما يفجر رأس
يسر بسلاحه و يلعن شرفها گدام أهــلها.

و السبب ! حجاية أستهزأت بـ أختها.

ٰ


ٰ

ــــــــــــــــــــ


. بريطانيا | لندن .


ٖ

و بين ضجيج هالحياه .. يم الغربت
البعيد .. بـدى الوضــع هم ما يــسر
الخــواطــر ولا جرأحــها تـــطيــب ..

كرات الثلج كُــلهن كنت مشغــلتهن
بالغرفه متناثره بيها كُــل ألاضوية ..

لان صداع فاتك عصف بجزء نصفي
من رأسي بسبب مرض الشقيـقــة ..

و مو بس هوَ كل جسمي بي أعراض
ما تبشر بالخير من وجع القـلب اللي
لازمني من فترة الخطف الى ضلعي
الشبه ينــغــزني بفــضاعة .. و تَـقيوة
الــدم اللي كــل مــدة يســير عليَّ ..

أعرف أنُ المفروض أسووي تحاليل
عاجله بس مو هسة ..

حاليا عــندي أشياء أهم لاني بسبب
الادوية اللي تــتلف الدماغ الكــان ذاك
الحــقير ينطينياها و مرض الشــقيقة
صرت أنسى و بشكل يرعبني ..

لذلك سحبت واحد من الدفاتر و
بديت أدون أغلب الاشياء اللي تعرضتلها
بذاك الاختطاف ..

حتى أذا نسيت بيوم يكون عندي شيء
يذكرني بيهم والاهم .. أسماءهم ..

أولهم
ذاك الحقير السافل ..
دونت أسمه ..

ويا خطيبته مدري حبيبته !!..

و معاذ بالإضافة لـ أسماء ..
ولسة في بس عقلي مدأ يذكر ..

حتى أبتسمت بغرابه أفرگ راسي بقوه
الوجع ذبحني .. أحس ما بيه على كل
هذأ ..

بس مو هسة أستسلم .. على الأقل
خلي أخذ ثاري منه .. على الاقل خلي
أشعل حرب لسة ما غاب رمادها ولا
برد مني ..

فلهذأ أني هنا .. لهذأ حــ أستدرجهم
واحد واحد ورايَّ ..

و الراوي .
غلقت الدفتر و أسمه أخر واحد كتبته بي.

من نهضت أسحب مُعطف طويل
البسه .. و أخـذت طريقي أنزل لجوه..

صوت المطر و الرياح عاصفة بقوه
بهل الليل ..

من فتحت الباب أطلع برى .. وقفت
بالحديقه اللي نهدت أوراق أشجارها
تتطاير ويــا الريح ..

مثل شعري اللي تبعثر وياها ..

من فردت أيديه ويا الهوا و المطر
غلقت عيوني .. . من حسيت قـلبي
مال و الحنين هـد يطعن بـروحي ..

I know that you are not "
mine .. but I miss you ..
" so what should I do?

همستها ويا أيدي اللي أنحطت على
مكان قلبي أتـحسس نـبضه ..!!

و كانت ثواني على دقائق و صوت
من وراي فززني من سـهوتي ..

« بــارده هنا طـبـي جوه أدفـالج ،
هالعاصفة كلمالها دا تــزيد لا يطير
عليج شيء و يجرحج بمكان ثاني !»

التـفتت ناحـيته .. المنذر أبأذر !
كان واقـف على مقربه مني ! ملثم
و كل ملابسه ســود و عيوني اللي
أنخفضت على أيده لمحت الطبر
اللي لازمــه بــيها بكل قــوته ..!

و يا ترى خفــت ! من بعــدت عيونه
أشوف كل الحراس واكفين خارج
البوابه الرئيسيه .. و بس هوَّ الوحيد
يمي ..!!

لا.. ولا أهتزلي چفن
صارا سوالف مثل هاي ما ترعبني .

من راحت الرقة من وجهي و أحتلني
البرود أحاچي ..

" وأنتَ هم لا تبقى هنا تفتر بهل ليل
بيت الحـــراس هــناك يُـفضل أنك
تــروح لـــه و تحـــتــمـــي بــــــي . "

لمحت السخريه بعيونه ..! فماكو
شيء ضاهر منه غــيرهن مخليني
أرفع أيدي و أشر له ..

" نسيت الطريق ! تريدني أدليك ؟. "

هز رأسه ويا رفعته للطبر يمسح
عليه بهدوء ..

«ميحتاج أتـعبين نفسج حـفضت
كل زاوية و شـبر بـهل مكان .»

رصيت أيدي حتى أنطيته ظهري أريد
أرجع جوه.. بس لا.. شيء على الساني
اله راي ثاني ..

من رجعت و بعده هوَ على وقـفته
رمقته بفتور و رميت أخر شيء ردت
أعرفه ..

" أكو شخص ثاني أريدك تـعـرفلي
عنه معلومات .. بس ها أني حــاليا
ما أعــرف غــير بس أســـمه "

سمعت صوت ضحكته ..

« شنو عندج ثارات ! »

شحب لوني ..

" ما خصك و أحجي بـ أحترام "

نطت ~ هاجت نظرته .. محتقن
صوته طلع ..

« أعذريني ما تنعاد »

دار وجهه يتابع قسوة الريح و رجع
ينظر بيه ..

« زين شنو أسمه ؟»

سديت عيوني لوهله .. شبسرعه
نسيت أسمه !! ..

صارعت عقلي .. ما فاد .. رحت داخله
للبيت ، القيت نظره على الدفتر و قريت
أسمه ..

رجعت و هو بعده بمكانه .. اتحفته
قبل لا انسى من جديد ..

" أسمة الراوي هالشخص سووي أي
شيء لحتى تجيب لي ولو معلومه عنه"

على طول كلامي كان ساكت
حتى من الحركه ..! و اول ما خلصت
سأل ..

« گــلــتي الراوي !.»

و سمعت صوت ضحكته اللي أرتفعت
بشكل مختل بالحظه اللي خلع عنه
اللثام يباوعي بجمود ..

« تمام حتى هوَّ أجـيبلج عنه معلومات
بسيطه و سهله حيل ، تدللين .»

مخليني أبتسم بسخريه و مكر فضيع!!
شلون بهل سهوله عــرف يا راوي
أقصد ؟ ..

و بيا طريقه يجيب لي
معلومات عنه و حتى ذاك الحقير
ما گدر يوصله ...!

ملت بطرف حاجب .

" شعرفك يا رأوي أقصد ؟ "

سكن بطوله ..

« گـلتلج أني نقيب بالمخابرات يعني
مو صعبة عليَّ أتكهن بمنو تقصدين »

حرام أذا مرتاحه اله ..

حتى فرگت جبيني بملامح تعقجت
حاسه بالصداع يزيد بشكل مجنون ..

« مي بارد .»

عاينتله بنصف عين.. و كأن خلص
وصل حدي ~٠٠

همست " شنو ؟ "

من راد يتقرب مني و رفعت أيدي
أمنعه ..

" أبقى بـمكانك "

أمتعضت تعابيره ..

« ترى أني حارس الج مو جاي أأذيج »

ذبحني الوجع .. ما درت له وعي..
رجع يحجي ..

« سبحي بمي بارد .. وجهج أحمر
و عيونج كذلك ، يوجعج رأسج مـو ؟»

مجاوبته بشيء و بيه ما بيه حافضت
على ثباتي من سحبتني من يمه أدخل
للبيت ..

و لگيت نفسي بالحمام و دا أنزع
بملابسي قطعة قطعة ..

مي بارد مو حــار و بهل برد أسناني
صارن يطگن ببعضــهن من نزل على
شعري و كُــل جسدي ..

أرجف .. صرت أرجــف بشـكل يشل
القلب .. بس ما وخـرت بقيت جوه
الدوش فهذأ أنسب حل حتى أحارب
هالصداع و السخونه اللي أجتاحتني .

بعد فترة طويله .. لمن زال الالم خلصت
و بس بالمنشفة طلعت ..

ماخذه طريقي للمراية من وقـفت
گدامها أزاور تعبي ..

بدى فعلا المرض يغير الملامح ..

لكن مو وقـت الـونين ..
و أني أنــدب الصــار ..

أجت عيني على سلاسل الخصر
اللي أستخدمها بشكل دائم ..

مجموعه مختلفه ~ متنوعه بشكل
راقي ..

سحبت واحد ذهبي و بعدت
المنشفة عن جسدي . . لبسته بخصري
و بقيت أراقب تناسقه ويا بياض جلدي

مثاليه ! أعرف هالشيء ..

بعدها سحبت روب أسود خفيف
أرتديته و فوگاه لبست رداء بنفس
اللون ..

سحبت العطر و رشيته على كل شبـر
بيــه .. حتى على الفرغات البين أصابيع
أقدامي . .

لحضتها وقعت عيني على المقص
الفوگ الميز .. محرك فــكره براسي
كان ودي أسـويها من زمان ..

من لزمتــه بين أيدي ويا شــعري اللي
ملته كُله بجـهه وحده أرمــق طــوله
ببتسامه بــارده ..

ويا عيونه الرجعت تعيل بيه ..

كل شيء خلاني أدندن ..

" خيالك ما يفـارگــني وياي بصحوي
ونومي بــيوم البي تروح بعيد ذاك
اليـوم مو يــومـي "

وأني أقرب المقص على أول خصلات
من شعري و هوَ ماكو غيره الهاويته
حتى برأسي ..

" ليش الشوگ ما جابك ولا هزنك
جروحك عايف روحي تتـعذبـ.. "

سنطت و من أيدي المقص وقع على
صـوت رن الجــرس الداخلي بــقوة و
بكثــافه خلــتنــي أبلع ريگــي ..

زاورت الساعة بطارف عيني مخليني
أستغرب منو يمكن يجيني بنص هالليل؟

دام نبراس و أخواني محد منهم ذكرلي
جيته بالاتصال قبل ساعات ؟ ..

و كُل العاملين بببت الحرس الخلفي ..

على أي حال سديت حزام الرداء بقوه
و أخــذت خطواتي للباب ..

اللي ما توقف عن رنة جرسه ولا لمن
تحول الطرق عليه بقــوة نرفزتني ..

من ناديت ..

" منــو ..؟ "

بس ماكو رد..حتى قبضت على يدته
صايبني شعور بالتــوتر ..

من شنو خايفه ! ..

العقيد !! لا هو لـ هنا شيجيبه ..

دفعتني ~

و بالحظه اللي فتحت الباب حسيت
كل شيء بيه تجمد بمكانه ..

شـفته مستند على عتبة الباب، ايديه
بدأخل معطفه .. مسببلي أرتجاف هــد
بضلوعي ..

( أنــتَ ؟.)

رفــع عيونه و حط نظراته بعيوني
مخلي الدنيا و سوادها يـبنيله وطن
بروحي ..

رصيت أيدي بقوه و لمن بالشفعات ثبت
بمكاني ينال مني سعير العدم ويا دوب
طلع صوتي الهادى رغم أنه خاوي ..

( لو كـنت بالعراق گُـلت هالرجال مضيع
دربه وبالخطأ دك بابي بس أنتَ قاطع
مسافــة دول شــصار لحـتى أجيـــت
لـ أعتـابي !)
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .


ٰ

ٰ

ــــــــــــــــــــــــ ألروح ويا النفس الكم🦋


ٰ

حساب الانستا هذأ جديد سويته
و حـ أنشر مواعيد عن التحديث أو
بالعموم هو حيكون خاص برواياتي
Sinar.i2

ٰ


❥ 𓆩H𓆪.

. . . . .
للملتقى باذن الله🤎
. . . . .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...