الفصل 26 | من 32 فصل

رواية التوهان قربان هواك الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سِينــارلايــن 🦋

المشاهدات
26
كلمة
12,311
وقت القراءة
62 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

ٰ


. 🦋  .

ٰ

ـــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكره نبدأ

.  🦋  .

التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪

. 🦋 .

أريد أجيك
عادي ورثني جكاره بين أديك
اريد أجيك خليني بين شفافك أكضي
دخان ويطير المهم طاير عليك  .

.🦋 .

ٰ

. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ .  .

ٰ

ٰ

ٰ

ٰ


راقبت السـتائر و الهوا اللي يتمايل
وياها .. بدت كانهـا ترقـص مبتهجة
الخاطر .

كانُ في شـخص مسح على قلبها
بلمــسة حُب  .. شـيء دأفــي زرع
  بيها كُـل هـالزهـي و الانــتـعاش .  .

منها رجعت أنـظاري على أيدي  ..
كانت متضمده و هالشيء دفعني من
أكثر من نصف ساعة أتصفن بيها  ..

فمدأ أذكر أني عالجتها .. أو حتى شلون
وصلت الغرفتي  ؟!  ..

أخر شيء أذكره كنت بداخل الصالة
غيرها ما يخطر بذهني شيء   ..

باوعت للباب  ~ خلفه أسمع صوت
يـسر  ! ما أعـرف شــنو دأ تحجـي  ..
الى أن تلاشـى تـماما عن أسماعي  .

و فجاة لگيتني بوسط حزني أضحك ..

" عـفت العراق حتى لا أشــوفهم
لگيتهم حتى لـهنا لـاحـگيني . "

بس هالشيء مراح يطول ..
أني ماأريد أخسر آخر ما تبقى مني
بشوفته يمي و بقربي و هوَ ويا غيري

فرگت جبيني و نهضت أطلع من غرفتي
بعدها البيت و كل مقصدي بيت الحراس..

و اللي أجيت علموده شـفته واقف
گدام الباب و يتثاوب بتملل واضح..

من صحــت بهمس  ..

" هيـوو أنتَ . "

بالگوة أنـتـبه الي .. يرفع حاجبه
بـ أستنكار من تــقدم ناحيتي يحچي ..

« أنـي ؟ تــنادين عليَّ ؟ لو أتوهم
من صباحيات الله ؟ .»

هزيت رأسي .. و أردفت بعجله
أريد أنهي من جديد كل شيء ~

" لا مدأ تــتوهــم .. المهم أذا متصير
زحمة يعني أذا ما عندك مـانع عادي
تحــجـزلي تــذكــرة هــســـة ؟. "

أحتل وجهه التفاجأ .. يدعك عنقه مره
و فكه مره . . يوگع ضوأه الصبح على
عيونه من .. سأل

« تــذكره ؟ الـمن و ويــن ؟.»

مخليني أجزع من هالتحقيق بس مع
ذلك رديت بهدوء ..

" لباريس . "

أخذ ثواني من السكوت يمسح على
شفايفه مرطبها بلسانه . .

« أنـي ويـاج غيـر ؟. »

سخرت الكلامه .. جايسني البرد
الهب بقوة ..

" دامك الحارس الشخصي أعتقد
ما يـحتاج تسأل ! . "

أبتسم .. يهزلي رأسه  .  .

« كل الحق وياج وين ما تروحين
أني وياج »

أستطردت نبرته المُبطنه و شيء بعيوني
لحاله يصعق  .  .

" أنتبه لكلامك "

أقترب مني  . 

« شـقـصدج  ؟»

ناغيت السماء و صبحها بنظره  ..
و رجعت أبصر وجهه المنتظرني  .

" ما أظنك شخص غبي و ما يفهم
لذلك محلوه أعيد بالحجي وياك و
أتـعبني "

سير عليَّ بصفنه و بعدها مگدر يلزم
السانه مني  .  .

« أخر مره أسمعج هيج حجي بس
طريقــة كـلامج و شـلون تـتلـفـظين
تـشــل و تـصفــن يا بنت الناس مو
بــيــدي »

زاورته بتانيب .. رفع ايده لصدره بحركه
أسف  ..

« حقج عليَّ بعد ماتنعاد »

أنطيته ظهري بلا ما أرد  .. ما تسوى
أضيع وقتي بالجدل وياه  ..

أخذت خطواتي للبيت  ..
محتاجة أتصل بالعم فرونسي حتى
أخبره بجيتي اله .

بس أول مدخلت و صارت سيقاني
جــوه .. رجـعـت التـفت للباب .. و
مدري شبيه كاني مضيـعه شيء ؟

هزيـت رأسي بأسى من صرت بعدها
أطالع الحيطان و كل شيء حتى درت
وجهي .. أريد أكمل طريقي الغرفتي.

بس وقفت متجمده و سَقط قلبي بأرضى
من شـفت فـِراق طالع من الحمام الجوه
عاري الجسد و بس المنشفة تستر وركه.

و يا الله شـسوه بيـه منظره !  ..

أنرهبت و نبضـاتي جفلتني  ..
مثل التحتضر بديت  ..

سألت  .. أي حُب هذأ اللي بدأخلي
الك  !  ..

بالحظه اللي نحطت عيونه الخضره
بعيني بهدوء شديد يزيد حطام روحي

رفع حاجبه .. ولاحت شفته بسمه
بارده يهمس ..

[ صـباح الخير يا وجــه الخـير .]

دخت أني بي .. و شنـو گال ؟ يشهد
الله ما أنتــبهت غير لوجهه و عيونه.


( هـا ؟)

بقيت بس أباوع له فمن شوكت تمنيت
شوفته بكل هذأ الوضوح و شــفته !
أيا أول حب زاره الگلبي بكل رجـفته

حتى وعاني صـوته بـقسوه.. وقت ما
حچــه..

[ هـاه ؟ شوضعج غرگانه السفن بيج
لو مـتيها الدرب !.]

رماني بصفنه و هو يحجيها مثل لو أنه
وصل لادق مكان بروحـي ..

مخليني أميل براسي .. تعز عليَّ روحي
أذأ ما أرده ..

( المثلي ما يضيعون الدرب سيد فِراق
المثلي يدلون المضيع على هـواه. .)

رفع حاجبه و بلكنه غليضه ردني ..
أي رجال هـذأ ؟  ..

[ و منو ألمضيع هنا ! خو مو أني
يابـنت السراي ؟ .]

لويت أصبعي و مدري شلون بدى
صوتي اللي رجف حتى ويا حنجرتي!

( شدعواك تاخذ على نفسك هيج !
الامـثال تــضرب ولا تـــقـاس .)

شـفته سكن و غضب الدنيا زال من
عيونه.. بالحظه اللي تلفظ  ..

[ ماخــذه مــن بــغدادنا هـواي
وداعتج حچيج بـي من ترافت أهـلنا]

مدري أذأ أتـخيل ؟ ولا هوَ هام بيه
بشكــل كسبر جـسدي   ..

[ ديرة محنة ساكنــه عيونج
الغريب اليمر منج ما يحس بالغربة]

على غفله صار كانه بشخصية أخرى !
تبدل تماما هسه ! هذأ الرجال سماوي
المــعاني عرفت مستحيل يتـوقف عن
جـذبي نـواحي أرضى ..

[ ما أنكر أصلي لو شما عرفت أتكلم
لغات بالنهاية ماكو شي يشبه ملوحة
لهجتنه  ..]

صديت على ضوه المصباح خلفه
و رجعت محاجري اله  ..

( بـس هيَّ التريح ألگـلب أحـسها
نــار وثــلج تحــرك وتــبرد سوأ ]

كنت أوصفه بهل كلام
هي تشبهه ، لهجتنا مثله تحرقني بقدر
ما يجذبني هو ناحيته ~

مثل هسه من لعب بلسانه أبن
اللذين على شـفايفه .. يضحك بس
بسخريه !! يبشرني ..

[ الحچي وياج طلع يستاهل طلعتي
من الحمام .]

يعني هوَ درة بيه هنا ؟؟ صابني شعور
مو مريح .. من حسيته كـأنه حيجي
بأتجـاهي ؟  ..

همست بصدى يردده  ..

( عن أذنك .)

و مشيت بس وقفني صوته و سؤاله ..

[ ليش سـافرتي لهـنا ؟.]

رجع التفت ناحيته .. حاسه بعدم
رضى لتدخله .. و بگد ماگدر حاولت
ما أنظر وسط عيونه ..

( أول تـالي نرجع لـهنا هالبلد هو
الساكنــينه أهــلي مــن زمـــان .)

أعترة وجهه السخط  .. بلحظه
عدم المسافه واقف گدامي بالضبط..

[ شلي علاقة حتى تجاوبيني بالجمع؟
أني سألت عنج أنتِ مو عن أهلج !.]

عجــزت أفــهم شيريد .. ! عيــونـه
وصوته .. كل شيء بي يوصلي شيء!

( و شــتـفرق ســيد فِــراق  ؟ أهلي
أو أنـي أو حــتى أل السراي أحــنا
متغربين عن بغداد من قديم الزمان)

جمدت تـقاسيمه  .. و القرب هذأ بينا
ما يريحني  ..

[ شهمني بـ أهلج ! أني أسأل عليج]

برد شكلي و حتى تعـابيري  ..

( و شــبيه حتى تـسأل عـليَّ  ؟ .)

على غـفله حسيته راح يمد أيده و
يلمس وجهي بس سبقته أرجع خطوتين

[ شلون مأمنه على نفسج هنا ؟]

ضب على أيده بقسوة .. من حجاها
و الله بينا ابتسمت بلا أردة مني اله

( خـوفـنا من الــقريب سيد فِراق مو
من الغـريب ، و ماكو شيء يأذيـني
هنا )

سرح بيه يمد أيده الكُلها أوشوم على
المنشفه البخصرة يعدلها بدون ميبعد
قسوة عيونه عني ..

[ لا تـوثقين هيج .. العاصفة لو رادت
تجيج لو لسابع سما ترحين هم تجيج]

عصف بــيه الضياع بكلامه .. و
التسيارة تــعابيره و تــكبره..

من همست ..

( كــلامك غــريب .)

ضاحك لي بضحكه تغلب عذوبة المي
و شهد العسل و أهله .. من جاوبني
بنفس همسي ..

[ أدري ..]

سكت للحظه يعمق نظرات بعيوني
بشكل رهبني.. من كمل..

[ مثل غرابة عيونج و نظراتها عليَّ]

هالرجال بتر كل أطرافي .. بهل كلمه
الـ درجة .. حتى الرد ضيعــته  ..

[ منتبها لو لا  ؟.]

مزقت نحيب قلبي  ..

( لاء .)

همهم لي  ..

[ و هـاي أنـي حذرتج ]

جفت حنجرتي و تشنجت  .

( الـعاصـفـة لــو عـيوني  ؟  .)

مسح المي الينساب من شعره عن
رقبته  .. ينظر لي بنظرة جردتني من
روحي  ..

[ العاصفة و عيونج ما بينهن فرق
أثـنيـنهن يـدمـرن الواحــد ]

أهتزيت !!  لا ثابته  .. خارجيا صلبة
گدامه.. بس من الداخل حروب أخوض.

أنتشر كلامي  ..

( أخــذ رأحــتك .)

من سحبت روحي بطلاع الروح من
قربه  ..

ما أريد أسهى أكثر  .. لان قناع الصبر
و البرود  .. الثبات أخاف أنساه گدامه

.. و أخاف أفضحني بحبه و أصير
سالوفه تنحجي  ..

أخذت طريقي ناحية الدرج  ..

و ويا صعدتي .. صادفتني يسر من
طاحت عيني على لبسها الفاضح بشكل
جفلني   ..

خطر ببالي  ..

يعني فراق شافها هيج ؟
أو حتى أنهم بنفس الغرفه  !  ..

شدأ أفكر  !  .. خلص حنين  ..
زوجته هيَّ  .. حلال الله بينهم
مسكوب  ..

سرعان ما تقربت تأشر على نفسها ..

" شنو رأيج بهذأ السيت ؟ محليني
مو ؟ تحسينه مُغري  ؟ "

ما ردت أحقد بغض النظر عن هيَّ
شتحس تجاهي  ..

أبتسمت الها غصب  ..

" أنتِ محليته "

ضحكت بفرح  .. و غمغمت بتفكير
بس نظراتها بيها مكر  ..

" لو أنتِ اللي لابسته شلون راح
يـطلع علــيج  ؟ "

مو بسهوله أستفز .. ربتت على شعرها.

" هو حلو عليج و هو الج فلا تشغلين
بالج بشلون حيطلع عليَّ لانه مو نوعي"

رأدت تجادل بس ما أنطيتها مجال
تخطيتها و رحت.. و كُل الدنيا ضاقت
بيه  ..

أثـاري جـرح گــلبي غميــج طالع
على رأعيــه  .


ٰ
ٰ

ــــــــــــــ


ٰ

بنـفس البلد .. طبگت السيارة اللي
بيها العقيد و اللواء ويا الملازم معاذ
بهل جو البارد .. بمدينة الضباب ~..

طقس متذبذب  ~ سحاب الغيوم
سرق السماء  ..

أبـو ثار و سواد عيونه يساير الطريق
و المقهى اللي أجوي أله خصوصا  ..

" وصلنا من صباحيات الله بس
هيَّ هـاي لــندن موش غيرها ؟ "

خلع نضارته السوده العقيد بينما يدفع
أجرة السائق ملتفت له..

"خاف ما عاجـبتك ؟"

أكد له و مسرات الشوارع ينظر الها  .

" أي   ..  غربة مو لوني "

همهم الثاني  .. بلكنتة مرت سخريه  ..

"نعذرك عبن متـعود على لندن النهروان"

ما أهتـم أبن الساده كمل ممشاه.. لكن
بالثغر وصلت الحجايات وقف ملتفت
عليه  ..

" و شــبيها النهـروان يابـن الانبار؟
لايحــلـك تگــعد بيــــها ؟ "

ما حبها .. و زعجته .. أبن الانبار  ؟!..
كانهم يجردونه من جزء مـنه  ..

تقرب عليه و حجاها  ..

" لا تلزكوني بـهل خـانه موش بس
الانـبار أصلي نصو مـن بــغداد  "

كيان أبتسم له .. يتمعن برفيق العمر هذأ

" رايد تكـون من بغــداد يرائف  ؟ "

دفع خصل شعره الناعم  .. وبس وياه
دافي العيون و الصوت ..

" يالحبيب مو زلمة اليتخلى عن أصلو"

هز رأسه السيد هنا  ..

"  چـا حي الله أبن ولايتي "

كملوا باول ممشاهم  .. شيء من
قــطرات المطر بدت تــهطل  ..

تـقربوا لباب المقهى  .. بدى تصميمه
مبهر  .. على الشارع العام  ..

لسة ما دخلوا  .. معاذ لمح عدة بنات
شقراوات طلعن منه  ..

السيقان ضاهره  .. التنورات قصيره
بشكل مبالغ بي  ..

فلت السانه مثل قنبله دوت ..

" عقيد رائف أجاك الخير كلها نسوان
و مـشلحـه دك أتونــس للصبح ولا
ملحة بيهن  "

رمـقة أبـو ثـار بعدم رضى و متــقرف ..

" يابـه رجال مزوج هوَ عيب و زحمة
تـفـتح الـه هيـج مـواضيع و ســوالف
تعـبانه تغضب ربك   "

مخلي العقيد يحشر أيديه بجيوبه
و رد بعجرفه ..

" ياهو المـزوج يا جبير السادة؟ . "

صابته وغزت أمتعاض .. حروفه وجت
برفض منه  .. حتى و هو مكمل طريقه.

"أذا بنيـتك هيج قـذارة لا تـلفي يمي
رائف عبن ما عندي مانع أعوفكم هساع
و أجرلي فندق وحدي وليلحگني منكم
بينا العباس يَخـوي أربي بالحـزام ."

فرك العقيد جبينه ما يعجبه شرف
أبن السادة مُـطلقـا  ..

يحسه خانگ نفسه بالدين  .. العبادة
لذأ رده بصراحة  ..

" يـول و أني الفكرت أسير بيك لاحد
الملاهي عجل تجرب الحــرمه و لذة
النومه  .. عبن حـيل زحمة يالـحبيب
وصلت لهل عمر و بعدك ما لامـس مراة"

كلامه خلى أبو ثـار يوگف ملتفت عليه
و خازره بـ أشمئزاز يصهر الروح ..

"أبــن الضاحي أن جـان هاي نيتك
نسوان و هالسوالف المكسرة لا تجيبها
صوبي أبن ساده أشور بيك لو لوثتني"

يشور  ! معاذ ما خبى سوالف قلبه  ..

"دخيل بختك أذا هيج ما تدعيلنا نلزم
الراوي مو صارلنا سنــين نركـض وراة
ولك حتى جد رائف المگبور من سنين
درى بينا"

على سيرة جده ما حب رائف
يفوتها .. و شمر عليه لعنه منا.

" من لندن لبغداد أحترك الوليد بگبرو
أي والله بهل صباحيـه ."

لا رضى ولا عجبه كيان .. بهيده حجى.

" الميت اله حــرمة أنا ما أگــلك
سامحه بس لا تشمر عليه مسبات"

مثل نار و لجهنم فتحولها باب بدت
عيون العقيد  ..

" أني مو أنــتَ أبـو ثـار أنــي اللــي
يدوس لي على طرف أحرگ روحه"

يباوع بي .. و رفعة حاجب منه صدرت

" و ياهـو گالك أنـا أعـبر الغلطات
و ليـدوس حــگـي أعـــوفــنه ؟ "

شبح غصات ملوعه أتبذر بينهم   ..

" عجل لا تطالبني لا ألعن هذأ وذاك
كلهم گــواويد يا أبـو ثـار "

ذكر ربه و أستغفره و دار عنه وجهه
السيد  ..

يتمتم خلسه الملازم  ..

" بداية تبشر بخير هاك أستلم "

و مرت دقائق ..

لمن
التفتوا لاصحاب المقهى اللي سلموا
عليهم بالعراقي !!  .

" المقهى گدامكم ومثل مطـلبت سيد
رائف أستــاجرتــه الكــم هالاسبوعين
بقــى الــدفــع عــليك أنــتَ . "

همهم اله العقيد و أبتدوا حوار أخر
ويا بعـضهم بعد مسلموا الفــلــوس
بشكل كامل ..

أضطر رائف يدفع أكثر كونهم قرروا
يستاجرون حتى البيت اللي بجـنبه
للمبيت الهم ..

حتى مرت ساعتين . .

أفترشت الاوراق
والمخططات طاولة الثلاثه عن شلون
يلزمون الراوي ..

يأشر أبو ثـار على واحد من الملفات
من تكلم ..

" عندة حمولات هنا ، الراوي هاي مو
أول زيارة اله لبريطانيا هالرجال جاي
هنا أكـثر من عشر مرات و بجوازات
مـُزوره . "

مجاوبه رائف اللي مسك القلم و صار
يخط دوائر على كل شيء مهم يلفت
أنتباهه .

" شــكو قذر و خارج عن القانون
تلگي بزمرتو فمو عجيبه هالبلد يـلفي"

أنتشرت خطوات معاذ ..وضع گدامهم
أكواب الشاي بدل القهوه  ..

" صــدك صفاء عــندنا موعد وياه
على الساعة11 بـ الليل أتفقت وياه
نروحله قريب على بيت نبراس،هو
راح يوصلنا لجماعة الحوتيـين . "

رافع اله اللواء حاجب بعيون مستغربه.

" حوتيين  ؟ "

تولى رائف الشرح اله .. بينما شرب
قليل من كوبه ...

" همه مجموعة من المغتربين العراقيين
أو الاصح مو مغتربين أنـما فارين من
العداله و بعضهم هــاربين من السجون،
ولــد مسـؤولين بالاحــزاب و بعضهم
أخـــوة رؤؤسـا بالــدوله ."

ضحك أبو ثــار من حط رجل على
رجل .. ينفخ بعدها من الوضع هذأ ..

" شجم واحد  ؟ "

فتح العقيد الملف الاصفر و مدة اله.

" أجريت تحقيق بشكل شخصي وحدي
و عرفت 120 شخص مطلوب بجرائم
قتل وكلهم صدر حكم بالاعدام بحقهم"

ترست ملامحه العصبيه  ..

" بس ولا واحد أنعدم رغم لو راجعت
سجلهم مكتوب تم التنفيذ لكن الوأقع
تم تهريبهم و هين عايشين و يديرون
الشغل و التهريبات براحـة "

حط النقاط على الحروف كيان  .

" و كلـهم تحت الراوي يشتغلون عبنه
الوحـيد اللي يمـشي القطـيع و يتجي
مــيلة الــقانون بـ أوامـره "

صد للفراغ العقيد  ..

" عبن دولتك يا أبـو ثار خاينين الملح
و الــزاد و تــراب الوطــن بايعينو  "

و أثنـينهم يدرون أنهم يوگعون
شخص مثل الراوي يحتاج مُعـجزه
لان حسين اللي كـان أذكى و أكثر
قــوة و يـعتــبر داهــيه بالحــرب و
التخطيط العسكري ما گدر للراوي  ..

و مو بس هيج الراوي قتله بطريقه
فجعت أغلب قادات الجيش ..

و منهم العقيد رائف اللي موت حسين
دخله بصدمه لاشهر طويله ..

فانـك تعـاشر شخـص و تـتعلق بي و
يصيرلك مو بـس قائد بالجيش أنـما
صديق الروح بالروح و كل وقتك وياه
و يفزعلك بكل شيء وحتى قبل أهلك
و نفسك ..

و فجـاة تـفـتـح بـاب بيتك و تلـگاه
حاطـينه الـك بحــاويـة و مـوذرينــه
تــوذر . . لا أيـــد لا رجــل ولا رأس
و حـتى عـيونه الحــلوه قالعـينها اله
ويا أصابعـه أصـبع أصـبع .. و تاركينه
ألك هيج هـدية ..!!

يتحدونه بيها ..* لو أنك زلمه وأبن
أمك تعال و كضنا ..*

و على هالذكريات تيبس وجه رائف
هذأ اللي رفع أيده يمسح عيونه و شعره
و يشيح بوجهه لبعيد . .

هالكسره
البعيونه هسه رفض أحد يشوفها..

لمن درى أبو ثــار بشنو فكر ولمن هوَ
الثاني قبض على أيده .. يحچي..

" أبن المدينه هذأ رجال ضحى بروحه
وما أنطى بكتيبته ولا بالفيلق مالته."

مايل صوت معاذ للوجع و الالم من
رد ... قبل ما تروح نظراته للعقيد

" حسين بداها ويا الراوي وأحنا ننهيها
يا أبو أسحاق مو ؟ . "

تعمد ينادي بابو أسحاق دام حسين
طول عمره كان يگول الهم بس أتزوج
و يصير عندي ولد أسمي أسحاق  ..

و العقيد بهل أسم قرر يسمي أبنه
من نسرين اللي وعلى ذكرها رائف
خلاها بفندق بعيد عن هالعمعمه هاي
فما يريد يصيب اللي بطنها أذى .

~ بدى فعلاً حاب يصير أب  ؟

ٰ

ٰ

ــــــــــــــ

. العراق | بغداد .

ٰ

فـتح لؤي باب غرفته.. تارك مهند و
أشگر نامين بالصالة ..

شاف موهان اللي مثل البقيه بات
يمه اليوم يجـهز بنـفسه رايد يطلع ..

"خير يا طير وين راح أطير بهل الليل؟"

رمقه أخو الراوي بطرف عينه ..

" ألتقي بميثاق عندي مهمه ثگيله اله."

أعترت ملامح صاحب العيون الناعسه
الدهشه ..

"  ميثاق العملاق  ؟ "

مستغرب ليش يلتقي بهالشخص هسه؟

" أي هو "

شعل جكاره و فرفرها بين أصابعه  .

" خير ياهو الراح ينقتل حتى طلبة
وياك تشوفه ؟. "

ضاحك له موهان اللي خلص من
لبسه و حط سلاحه بجيبه الورى
يجاوبه ..

" الراوي قـبل لايروح طـلب مـني
شـغله وصـار وقـت أحـقـقـها اله دام
أسـمر و أســد سـافروا ويــاه . "

لؤي سحب من سموم الجكاره يستند
على ميز المرآية گدامه ..

" و شنو هاي الشغلة ؟ شطلب منك
الباشا ؟. "

سرح أخو الراوي شعره باطراف
أصابيعه من رد بصوت حاقد سارح
بالموقف ذاك .. وكانه هسه صار..

" گال أفــجع نبراس بــولده . "

بالع الثاني ريگه ..

"و شـجاوبتــه ؟"

غلق موهان عيونه عند هالكلمه يسردله
الموقف بدقه ..

عاينتـله بشر يطاير من عيوني.. و
گـلتله ..

" بيمن تريــدنه نبـدأ يالراوي بـيا
عزيز على گـلبه حـاب أنـلچـمه ؟ "

نظـرلي بـنـظره خاليا من الحياة
و همس ..

" بـ أبــو الحــسن . "

رأجع موهان بعدها من ذكرى هالتفاصيل
على سؤال لؤي ..

" و شـلون راح تـقتلون أبو الحسن؟
وهو بهيـج وكت بـنص أهـلـه ؟. "

ساخر الثاني منه يصعقه بجوابه بنبره
كلها أستهزاء ..

" لا اليوم أبـو الحسن مو يـم أهله
اليــوم هـوَ بـبـيــته الخـاص  "

ضحك لؤي ..

" شدراك ؟ گاعــد يمه !. "

عض موهان شفته .. وهو يستغرب
أحيانا غباء لؤي الزايد عن حده ..

" شـــدراني ؟ لعــد بـاقر شنو شغـلته
ببيـت نبـراس ؟ غير يوصللنا الاخبار
بحذافيرها ! . "

خذاله لؤي صفنه.. ولوى شفته بقساوه ..

" خربشرفك موهان على تكه ونسيت
هذأ الباقر أخو الملازم أغار جاسوسنا"

رفع تليفونه موهان  .. يبحلق بالفراغ.

" حددت بيا بيت من بيوته تحديدا
موجود هسه باقر  ؟ "

وصله الصوت مو حيل واضح  ..

" أي موهان مراح لبيته اللي بالمنصور
أبو الحسن راح بشكل أكــيد للبيت
الـلي بالبنـوك"

و أشگر اللـي صـدفه كـان رايـد لؤي
بشــغله بـقى واگـف بالبـاب من سمع
حجـيهم . . بــدون قصده ..

يقــتلون أبو الحسن ؟  ..

هالرجال
اللي ضربه و حبسه يمهم شهر ؟!
واللي بسببه ما يدري وين أراضي أمه
لليوم !  ..

سبحان الله على غرابة هالدنيا من
أدور بأهلها ..

فكر بيها  ..
كل ساق يُسقى بما سقى  .

لكن جف لونه  ..
يا ترى هم دور وياه  ؟  ..

درب الاجرام  .. العصابات بيا تالية
حـ يصفه بي  ؟  ..


ٰ

ٰ

ــــــــــــ


ٰ

و بأعتاب لندن .. بدات الاجواء
تشتعل مره و تعطب بالحظه ببيت
السراي ...

فبدت النرفز تتكتل بداخلي.. عيني
على المنذر أبأذر من حچيت ..

" مـفهمت شنو يعني ماكو تذكرة
لفرنسا ؟. "

و سحب قلبي مو بس رعبني صوت
فراق اللي أجى من ورايَّ فجاة ..

[ لان مالج طلعة لمكان وأني هنا .]

مخلي الجنون يدگ براسي وبلحظه
أمتعاض رديته .. ملتفته ناحيته..

( عفـوا ؟ لويـش ؟ خـوما مطلوبة
أمر دولي لاقــدر الله لحـضرتـك !.)

لـمحته يحط سلاحه بجيبه !! من لبس
مُعطف أسود يردني بهدوء . .

[ شيء أهم من هذأ سينيورا..]

سنطت اله  ..

(  أتحـفني بلا أمر عليك .)

لف الساعة على معصمه..

[ السيد نـبراس وصـاني عـليج گال
دامكم بـشهر عسلكم وقريبيــن منها
خلي عيـنك عليها بأعتبارك من اليوم
صرت مثل أخــوها .]

لفظ الكلمه الاخيره بسخريه ! بس
عين الله عليه وبينا .. يا أخ ينـظر
هيج لاخته ..!

من لزمت أعصابي و مشاعري
عنه .. بصوت ثابت أفسر له ..

(و أني شكو ؟ شعندي أبقى يم أثنين
جايين بشهر العسل؟ أذا ما ملاحظ
فهذأ لا من الذوق ولا من الخصوصية
الكم والي .)

انرفعت شفته .. و نظرة عتب زاورني
بيها  ..

[بـشويش علينا يابنت نبراس بشويش]

وشبيه ضاعت حجاياتي ..! حرف
بعد منطقت .. بقيت صافنه بوجهه ..

تقرب مني و المشاعر المتوتره غلفتني  ..

[ سفر ماكو ألا باذني يا أقبل يا لا.]

ناغيت عيونه بهدوء متكبر  ..

( سيد فِراق لا أنتَ ولا غيرك يأمرني)

مرمرني ببــرودة من گــال  ..

[ مو أي واحد مـثل أخــوج أني .] 

ميلت كذلتي عن عنقي بهيده و هو
تبع حركتي  ..

( عرش الله يهتز بينا أذأ حسبتك
أخوي .)

أقترب  ..منخفض لطولي و أنفاسي
و أنفاسه تصادمن  .. يرمقني بنظرة
أخترقت أعماقي  ..

[ شــنو الأســباب  ؟]

كــلماتي بعــيوني متخبيه و هــو قــرأها.

(  أني أحبك تكفي لو لا  ؟.)

سرعت عنه متراجعه للخلف  ..
منتشله أسرار قلبي منه لا تنفضح  .

من صاح المنذر أبأذر يـجي خطوات
بصفي ولمحت عـيونه لراحت على
فراق ..

ومدري أذأ أبتسموا البعض ولا خيالي
زاد عن حده ! .. ~

« المطلوب هسه مني شنو؟ ترديني
أســفرج لغير بلد و تعوفين فرنسا؟»

بلا ما أزيح تركيزي عن فراق بشرته.

( لاء .)

و درت وجهي عنه .. بـ أول خطوة و
سمعت حسه  ..

[ گلنالك ما تسافر بس ما سمعتنا ]

رجعت أبحلق بي  .. و عفيه على
بـرودي ما يبـين بــيه شيء  ..

( اليوم أو بكره متفرق سيد فِراق
لابد مالتـذكرة لباريس أحصـلها .)

أدحرجت عدستي للمنذر أباذر و بلغته .

" حضر السيـارة جاية وراك . "

و تخطيت فراق اللي كل ملامحه
أتجهمت بشكل عجزت أفهمه !  ..

كات خطوتين هيَّ كل اللي مشيتهن
من صاحت يُسر اللي صارت گدامي ..

" وين حنين ؟ أني و فـراق طالعين
نتعشا بمطـعم و نتجول شويه وأنتِ
ويانا حاسبه حـسابج مو ترفضين"

وقفت متنهده بتعب .. ذولي من
وين طلعولي ! ..

كومه أشياء مفروض أسويها مو مال
أتهاون .. ~ و عندي موعد مهم حاليا.

" تسلمين ، بس مشغوله و شوفت
عيــنج دا أطلع يعني مـو فارغة "

أستنكرتني  ..

" و شنو الشغل العندج حتى ما تجين
وياي؟؟  "

دفعت بدايات شعري  .. أنبس بخفوت
الها  ..

" عزيزتي أستمتعي بوقتج و عوفج
مني  "

عبست بزعل  ..

" هو علمود أستمتع أريد أخذج ويايَّ
من دونج مراح يسليني شيء  "

جمدت أوراق الاشجار مثل جمودي  .

" اللي ردتي أخذتي أتركيني بحالي
و تســلي بــي " 

رميت كلامي أمشي و عيني صارت
بعين المنذر أبأذر اللي أبـتسم الي بغرابه
مثل لو كانه يگول . . عجبتيني !!.

و مره أخرى صـوته الروح و يالعمر
يوقفـني،جابرني أنظر ناحيته بـ أطراف عينـي  ..

[ عنـدج موعد ويا الطبيب ؟]

ألتسعت بهوت عيوني.. قبل ما
أبتسم ببرود.. فراق شدراه بهذأ؟.

جاريته  ..

( المــعنى يالجــراح  ؟ .)

أشر بـ محاجره اللي نخفظت على أيدي.

[ أيدج مأذيتج و صعبـة ترجع مثل
قبل ؟ و يمكن على الاغلب ماكو أمل
الـج أنها أطـــيب ولا راح تــگــدرين
تمارسين مهنة الجراحة ولا تسوقين
مثل قبـل !.]

و شبي !! ليش غضب و كره الدنيا
ترسن عـيونه ؟ و شدعوه هيج صوته
يجرحني لمن رص أسنــونه بالكـلمه
الاخيره؟ ..!

راصه أيدي بالخفاء لمن بالشفعات
أتـفرقت شفـايفي و رديت ..

( ما أعـرف لـيش توصفلي اللي بيه
بس أذا غايتك أروح أوياكم فـ آسفه
طريــقي مــو بــطـريقـكم .)

أشر اليسر تمشي بينما مسح على
شعره و طگطك رگبـته يجاوبني ..

[ نسووي بطريقـج مو فد مندله .]

مسحت طرف خدي  .. أصنع حجج
ما أريد أروح وياهم  ..

(مراح تاخذون رأحتكم فـ لطفا بلاها)

مال رأسه و تفاحة أدم بعنقه مخلوط
العروق الخضرة فوقها  ..

[ مماخـذينج ويانا الغـرفة النوم
حـتى مـا نــاخذ رأحـــتنه سينيورا]

قلبي أضتهد بحزنه و يسر دنت مني
تزيد بلحها  ..

" أهــون عليج تكــسرين خــاطري
وأنــي عــروس ؟ "

سخرت بدأخلي  .. لان فهمت لويش
مصرة أرافقها.. مع ذلك رميت الحجاية

" تمام بس سبقوني أنتم و أني من
أخـلص مرأجـعـتي أجــي وراكم "

سمعني حسه فراق  ..

[ أخذي طريقج السيارتي ]

أبتسمت بلا رغبه ..

( شكلك ما سمعت گُلت ألحگكم ما
گُـــلت أروح ويــاكم  .)

حرقني بنظرات عيونه كانُ يطلبني
ثـار  ..

[ روحي يا بنت نبراس .]

و ما ردت أسمع شيء أكثر سحبت
نفسي  .. لبرى سابقتهم  ...

مشفت السائق موجود بس المنذر  ..
قبل لا أستفسر بشرني  ..

« ما تحتاجين سائق أني أسوق
أذأ ماعــندج مانع طبعاً  ؟»

تلمست زجاج سيارتي و نبيت بتفهيم
اله.

" ماعندي مُشكلة بهل شيء بس
خليها كلمة ببالك أنتَ حارس مو
خادم عندي  .. يعني لا تتكفل بكل
شيء يكفي تأدي حمايتك و خلص"

ما كتمها و أبتسم  ..

« أمــرج »

دفعت أيدي تفتح الباب  ..
صعدت سيارتي و هو ساق مبتعد.

مرت أكثر من  نصف ساعة . .

صف السيارة گدام الطبيب القاصدته
لان وأن كنت طبيبا أحتاج طيب لحتى
يعالجني  ..

أجرينا محادثه عن أيدي .. بدت طويله
و كئيبه  ..

واللي بالفعل أگدلي أحتـمال أنُ تشفى
أيدي هو 15% . .

و بالحظه اللي ختمت وياه أتفاقي
أنُ أجريلها عملية يمه كنت حـ أستقيم
و أغادر  ..

لكن فجاة أنمردت روحي . . حطيت
أيدي على شــفايفي .. اللي تحـنت
باللون الاحمر . . بشكل يرعــب ..

من سرع الطبيب ناحيتي يحاچيني
بلغة هالبلد بكل قلق و خوف ..

" ما هذأ ؟ هل تتـقيئين الدماء ؟. "

ناولني الكلينس .. و مسكته منه بـ أيدي
هاي اللي صرت أشفـق عليها لانها فقدت
مقدرتها على القبض بقوة على لزمــة
الاشياء ..

همست  ..

" ليس مهم .. لا تـهتم أيها الطبيب "

شـفته يهز رأسه من أعترض بـ أستنكار
يقبض على فكه و أسنانه ..

"كيف لا يهم ؟! أظن أنك بحاجة لاجراء
فحوصات عاجله .. هذهِ الدماء التي
أستفرغـتها تعني الخطــر بـعيــنه ! "

خلصت مسح و تنضيف فمي و
أيديه من الدم .. أنهض من مكاني
بينما جاوبتـة بعدم أهتـمام .  .

" أقـدر أهـتمامك ولكنه جسدي أعلم
متى يجب أن أسـعفى ، اللقاء . "

تركته و طلعت مناك . .

بعد محذرته أنــه ميجيب سيرة لواحد
من أهلـي لان تربطـه بـ نبـراس صداقه
قويه .. و حتى ويــا أبو الحــسن ..

لان هو مو مجرد طبيب جراح لا هو
رائد أعمال و اله صفقات ويا أخواني.

من وصلت لبرى أستـقبلني المنذر أباذر
هذأ اللي صفن بوجهي ..

« عـادي أسال ؟»

رديت بلا نـفس   ..

" لا .. "

من مال برأسه يساير عيوني و ينزل
حتى الفكي !! . . حچـه~

« أمري لله ما أسأل بس أكو دم بجانب
شفـتج السُفـلية.. »

مسح طرف عينه ومدري شغاويها
من كمل ..

.« عادي تخليني أمسحه الج ؟.»

و بسرعة خاطفه تـقدم .. من رفع أيده
و كل مقصده يلمسني ..بس هسهست
أمنعه باخر ثانيه ..

" أذا تريد أكسر أيدك مدها . "

سكن وجهه البرود . .

« مثل ما تــردين »

دار جسده . . فتح باب السيارة الي
من صعدت و ساق لبعيد  ..

فطنت النقطة لحظتها ..

" شـعرفك هـذأ دم مـو روج ؟. "

أمتعض وجـهه  ..

« قصدج حمره ؟.»

بس من هزيتله رأسي .. ضحك
يزيد من سرعته حتى وهوَ عينه عليَّ~

« تـعرفين المـبلل بالمـطر ؟»

كلامه .. شيء ثاني ؟ هالرجال بي
لمحة من الاجرام . .!

جفت كلماتي  ..

" أنتَ خبـره  ! بس يا ترى بشـنو
المكــياج والا الـــدم  ؟ "

أنتشر بسكون هدير صوته  ..

« ألدم »

من بردت نظراتي .. وخذاني السؤال
بلا خوف ..

" قاتل شـخص من قبل ؟. "

دار وجهه . . ينطي كل تركيزه ليگدام
و كل الـجـو هنا حمل مشـاعر ظلمه ..
من ردنــي بكـل ســخريـة ..

« شـخص ؟ لو ردتيني أعدهم يطلعون
أكـثر من شعر رأسي .»

ما كان يمزح . . رغم أنه گالها بكل
أعتياديه . . مخليني أفكر شهل
غابة الوحوش اللي أني بيـها ..!

بعدها مسافة الطريق و وصلت..
و صرفته منا ..

" أخــذ رأحتـك  . "

و رحت ماخذة خطواتي ناحيته
ذاك القـلبي ما يـهدء من يـشـوفه ..

و شـفته و من بعيد تخربط كل
وضعي ..

أنتحبت يسر  ..

" أخيرا أجيتي  ؟ "

صرت واقفه يمهم و مدري شنو گال
و بشنو حاچاني لاني و أمانة الله
حرت شگول ..

لاني حسيت نفسي ضايعه بين عيونه
و شعره الاسود . .

الدرجة محسيت على حقيبتي اللي
وگعت من بين أيدي ولا لمن فراق بنفسه
دنگ بكل هيبته و شخصيته يشيلها
و يمدها الي ..

مخليني بالف ياعلي يله أهمس
وأني مـزاوره خضـار عيـونه ..

( تـسلم .)

من رفعلي أكتافه . . هادئ بشكل
يذبحني . . حاچاني ..

[ ولـو العائلة لـبعضها سينيورا . ]

من يحاچيني بصوته أحسه يبوس
گلبي و كل دگه عشگ بيه اله ..

صايحه يسر بنرفزه..

"يلا نتجول فُراق يلا ."

صار اللي گالته .. و أمضينا بطريقنه
و ما ردت أزعجهم لهذأ سبقتهم مسافة
خطوات  ..

الليل جوه حلو  . . بس موحش
قـلبي مثل الـغرب  .

لفت نظري ضوء المصباح  .. توقفت
مثل لو أنُ الي ذكرى بي ما أعرف شنو

أجاني همس خلفي  ..

[ مصباح بيتي اللي كسرتي ]

التفتت مورع نبضي بسببه  .. فراق
وحده واقف ورايَّ  !  ..

( أي مصباح الدأ تحجي عنه  ؟ .)

حيل غريب و يرهب بطلته  ..

[ حتى هذأ نسيتي  ؟]

ما فهمت شيء  .. دماغي بذكرياته
بسبب الادوية تالف  ..

كنت حـ أساله و مدري من وين ظهرت
يُسر  .. تصيح  ..

" حنين تعاي هنا "

باوعت الها  .. ثواني و مشيت لمكانها
هربانه من غموض فراق  .  .

دخلت وياها  .. حامله ملابس للنوم
دأ تختار  ..

" برأيــج منو راح يعجــب فُراق أذا
البسه اله اليوم ؟ الاحمر لو ألاسود؟"

زحت شعري للجانب و أيديه بمعطفي
خبيتها ..

" هذأ أفضل "

أشرت على غيرهن و هيَّ سخرت  ..

" هذأ مستور أني أريد مكشف البسه
اله  .. اللي بايدي أحسن شوفيهن "

جاريتها  ~ فارغه من الاحاسيس  .

" تمام  .. ألاسود "

ضحكت و تمتم بدلع ..

" لونج المفضل هذأ ما أريده "

مالي خلك سوالفها لذلك تركتها و
طلعت  ..

دقيقة و لگيتها تركض ورايَّ  ..

" حنين أختاريت الاسود اللي ردتي"

التفت الها و فراق قربنا صار  ..
مخلي شعور الضيق يتلبسني  ..

نطقت الهم  ..

" أنتوا أخذوا وقتكم و أستمتعوا
أني أستاذن ودي أرجع للبيت "

مثل التخبلت يسر و مسكت ذراعي..

" لا خليج ويانا ما نطول ساعة
هيج و نرجــع الله عــليج  "

حاولت  .. رفضت بس لحت  .. لحت
حيل و أنجبرت اماشيها  ..

منها و أغلب الاماكن القريبــه سايرناهـا.

بس فراق كانه
مجبور ؟ مـشفته مسرور بهل شيء ..

و كل دقائق يرن تليفونه .. ورغم أنه
يرد گدامنا بس كل كلامه غريب..
و كُله مثل كلمات مشفره يحجيها ..!؟

جاذبه أنتباهي يسر من نطقت تــقترب
ناحيتي بعد ما دخل فراق لاحد المحلات.

" حنين مو بس اليوم حتى باچر
أريــدج تــجــين ويــاي .. "

دفعتني حتى أضحك بخفه ..
و شفايفي همست بنبره منخفضه و بارده

" ليش فجأة بديتي تهتمين بوجودي
ويـاج هيج ؟ معقوله ما تخـافين مني
و من حُبي المهووس بــ فـِراق ؟. "

گُلت آخر كلمه يم أذنها بعد ما أنحنيت
الها برأسي و رجعت أستعدل بوقفتي
گدامها..

هاي اللي ضحكت و خلت أناملها على
فكي تمسح عليه و عينها وسط عيني..

" أنتِ ذكيه حيل غريب شلــون بعدج
مفاهمه ليش أصريت تجين ويايَ لهنا؟"

عقدت حواجبي لاني أفهم و ما أفهم
في الوقت ذاتـه شقصدها ..

من رفعت أيدي و بعدت أيدها عن فكي
بقوة و هسه يلا لمحت جيت فراق و
وقـفــته هــناك على بــعد أمــتار عنا ..

مخليني أبصر هيئته الدرجه أنغمست
بي .. أباوع له وكاني مشايفته ..!

-أنسى روحي من أشوفه  .

صارت يسر گدامي تهسهس بصوت
مسموم..

" هسه تعرفين شـنو أريد من جيتج
ويـاي ،خلي عينج عليَّ و على حـبيب
گلبج ذاك . "

تركتني و راحت تمشي اله  ..

و ماكو الا دقائق مدري ثواني حتى
تجمدت بمكاني لمن مسكت فراق من
رگـبته   .. أنخفض هو الها .. الوضعيه
كأن وأضح بدى أنهم باسوا بعـض  !
دمج الشفة بالشفه  !  ..

عجزت أعرف بيا وضع أني هسه ؟
بيا شـعور ضعت و سرحت .. تبهت
عيوني و أني أبـصـر هالمنـظر ..!

تالمت لا والله أحترقت وقلبي مات بمكانه

واللي طفى وجودي أكثر لمن بهل
لحظه وسد على شعـرها فراق أيده
مخلي عيـونه بـعيوني ..

كأنه .. يحاچيني .. كأنه يگولي
خلص يابنت الناس أني مو نصيبج..

ولا كانه يگولي .. عندي شيء وياج
هالنـظرة الـ بعـيونه بيها قــصة .. مو
بس حقــد و كره .. ولا عــناد ~

شحت وجهي عنه ..

توسلت سيقاني أنها تتحرك ، أنها تبتعد
أنها تنقذني من جنون حل بيه بشوفته
ويا غيري بهل وضع ..

من لعنت تحت أنفاسي ومن ضقت
بجزع على روحي أجبرني أنطيهم ظهري
و أبتعد ..

و سرت ، أمشي خطوات لمن حرت
بيا طريقه أسكت قهر قلبي ..

بالحظه اللي مديت أيدي الصدري
ناحية هالعذاب و أعتصرته  ..

و أه بحق
الرب شبيه هسه؟ لاني التفت الوراي
و اله ..

من شفته ، من ناظرته و كأن مختلف ،
كــان هناك سحاب غاضب غطى شـهل
عيـونه و حتى شحوب وجهـه تبعثر
بـقسوته ..

باقي ينظر الي .. يباوع بيه بشكل
خلاني أسال .. أشبيك؟  ..

أشبيك هيج أتباوعلي بكل هاي القسوه
اللي من المفترض أني أللي أباوعلك بيها..

بس لهنا وخلص .. تركته .. عفت
عيونه معلـگه عليَّ و رحت أمشي لوين
ما أدري المهم مكان ما بي أثر اله  ..

بالنهـاية لو شـگد ما كنت أحب فراق
فـ عـمري مراح أبــين لــه و رغم أني
أدري حُـبه الوحيد نقطة ضعــفي بس
  يبقى نقطــة . . يعني مو كل ضعفي ..

من دحست أيديه بجيوب مُعطفي
أساير الشوارع بـ عيوني  ..

الهوى مثل الريح هب  ..
و أني أحب العواصف  ..

جو الشتاء البارد  .. و هالليل و
أضوية المصابيح   .. هذأ طقسي .

جايستني أبتسامه بــغرابه من
زخـت السمــاء بمطرها ..

" منـو مزعـل سمانا اليوم ؟ "

ضحكت ببـرود و بين عين على السماء
و عين على مصطبه حجريه بجانب
الشارع . . أخـذتــني الها و جلست ..

أستمريت لدقائق هيج منزله رأسي
للارض و مخليه المـطر يبللني ..

بس مع هالشيء محسيت بالبرد ولا
رجف جسدي من قساوة هالطقس ..

الى أن صـار شيء و قلب كل الموازين.

لمن الحياة مالت بـغرابه و ظل شخص
گدامي وقف.. بيد تحمل مظلة نحطت
فوق رأسي ؟  ..

و على الرغم من برودي گدر قلبي
ينرهب لمن كزيت أسناني ولمن ردت
أرفـع رأسي وذأ بصوت هادئ خاطبني
يشبه حنيني بهل ليله الماطره ..

『 هذأ شـتا الگعدة جــوه المطر و
بـنص الشـارع و بهـل ليـل الــبارد
وحدج أحسـها مـو فـكرة حـلوه .』

أنسرق مني الاستيعاب من شـفت
وجـهه ويا عـيوني الطاحن بعيونه
مخلي كل ردات الفعل مني تنمحي  .

( هذأ أنتَ لو شخص يشبهك  ؟ .)

صفن ساكت ~ على أرموشه نزل المطر.

『 چـا حتى حـچــاياته مثلي  ؟ 』

وقع صوته فززني  ..

هوَ شدأ يصير هنا..؟ ليش فجاة
ناس المفروض أنهم بالعراق صاروا هنا؟

هواي.. دقائق بقيت صافنه بي لحدما
ضحكت بـ أستنكار على الوضع كله..

(حلم لو علم ما معقوله حتى أنتَ
هـنا أبـو ثــار ؟.)

حط سلاحه بجيبه بينما المظله بيده
الثانيه .. حاطها فوقي يحميني من
المطر ..

『 والله صارت صدفة .. أجيت بشغله
تخص ناس مطلوبيين للعداله .. 』

ضيقت عيوني ..

( الراوي ؟.)

أبتسم بجفاء  ..

『 من وين تـعارفي أنتِ ؟. 』

الكلام وحده عن الراوي ينرفزني
فشلون لو شفــتـه ؟  ..

(ما أعــرفه بس سامعه بــي .)

مرر عيونه بكثف بوجهي مخليني أبادله
و بفكري رن سؤال .. دام هو هنا معناها
ذاك العقيد هم هنا ..؟

بـسوء وضعي نبست و كل غايتي
أسحب الكلام منه ~  ..

( العيشه هنا مو سهلة .. حتى لو
أنتَ هنا بمهمه وطنيه ولايام مو أكثر
أعتقد تحتاج رفقـه! من نفس شغلك
لربما !)

سامر ملامحي لثواني .. كانه فهم
شـأريد ؟  ..

『 مو وحدي جاي ، وياي ضباط
عــبن غـايـتهم غــايـتي . 』

رفعت حاجبي  ..

( ضباط ؟.)

لاح عيونه البرود . . و بعده المطر
يفيض بأرضنا ..

『أي العقيد رائف و الملازم معاذ . 』

ذكره وحده ..سبب الي نار بعز هالبرد..
و مدري شلون مثلت عدم الاهتمام ..

( أها  .. هالشيء حلو يكتب لك الله
التوفــيق بالجـــايله .)

أنسر خاطره  ..

『 ممنون منج أنــا 』

حل السكوت . . بس مادام و كسره
بسؤاله ..

『 بالمناسبة وصلت رسالتج ، بس
المهم هنا هوَ شــعندج ويــاه ؟. 』

ملت براسي .. جايسني اللا مبالاءة
بكل حذافيره ..

( ويـاه ؟ برأيك شــعنـدي ؟)

ملامحه مغطيها السمار  .. و عيونه
وساع هالرجال  ..

『 جانج دازتله مرسال وياي يعني
مو خاليه السالفة 』

ديحقق وياي هالسيد  ؟؟ ولا أتخيل  !

خفض نفسه الي  منحني و كرر سوأله  ..

『 شعنـدج ويا العقيد رائف يابنت النـاس  ؟ 』

ضبيت أصابعي على المقعد  .. منطيته
كل أنتباهي  ..

( للامانة ســوألك هــذأ ما عجبني .)

مر بالسانه الكلام و عليَّ أنسال  ..

『 چـا أگـلج المضموم حرمت عليَّ
نومت الليل وأنا أندب روحي شجامعج
وياه 』

بادلته شحيح الظنون  ..

( شـــ حيجمني ويــاه  ؟  .)

و على غفله روح أيده أنمدت .. على
غفله و شعري المبلل لامسه باطــراف
أصابيعه يبعده الورى  ..

ما صارت عندي ردة فعل رافضه..
أستغربتني و أستغربت قبولي اله..!

من لوى شفته .. و كأن الحرب داويه
بقوه بوسط ثغره .. بس ما سكت ~

ما أدري شني العلاقة أو الموقف
الجامعكم . . بس على الاغلب صاير
شيء بينـكم . 』

أخذت مهله .. أوزن الكلمات بحذر
حتى رديته بقـلة أهتمام واضح ..

( شبيني و بينه ؟ سلام الله ما مار
بــينا ولا عليـنا .)

همهم الي   ..

『 على الله يابه مصدكج أنـا 』

واهنت الطافه  .. و تركيزه بطول شعري
كانه ما شايف شعر لـ أنثى بحياته  ..

( مـعناهـا الدنــيا لسـة بخــير .)

أبتسم لي و سافرت نظراته حولي  ..
هو مرتبك مني !!!  ..

نهـضت و رجعت الورى أبتعد عن
المظلة مالته .. لحضتها لمحت نظره
أعتاب بعــيونه ؟!..

『عليش هنا وحـدج ؟ ألمنذر أباذر
وينه ؟ شـني شغتله أذا ما يرافگج
لكــل مچــان و يـحــميـج ؟. 』

رديته بجفاء .. من دك تليفوني.. و
صرت أفتح سحاب الحقيبة حتى أطلعه.

" على هونك أبـو ثـار ما قاتله رئيس
بــريطانيا حتى يحمــيني "

على كلامي سمعت قهقته .. و
شگد غريب الوضع . . بنص الشارع و
المطر فوقنا . . شموازينه نبقى هيج؟

حاچاني .. لمن مد اليه المظله بحركه
سريعه و بعد أيده.. يجبرني أخذها منه

『 ماعرفت شعندج هنا و بـهل مطر؟』

من لاحني البرد .. صگيت سن بسن
أرفض مكالمه المنذر أباذر .. و عيني
تسامر عيون السواد لبوجه أبو ثــار .

(يگولون المطر يمحي و يغسل الذنوب)

مسح شعره .. ويا لحظه توقف
المطر . . و أستبداله بريح هبت
بخفه.. لمن أبتسم رافض كلامي ..

『 ليش هو المثلج هم عندهم أذنوب ؟』

رفعت حاجبي ..و الريح تعبث بشعري.

( ليكون ربـي وحـد ؟.)

صفن ساكت و بعدها ناغى سمعي  .

يابه اليشوفج كون گبلها يتوضى

هربت بسمتي بحزن كئيب  ..

( أمانة الله بهيده لا يجرفك الروج
لبعيد سيدنا .)

طابت علومه  ..

شراع السفينة

بادلته فهمي للغز هذأ  ..

( مُظلمة و حـزينـه  .)

هز لي رأسه  ..

وليرحم والديج دأمج عرفتيها هاي
حجايتي الگـولنها بكل ديوان 

نبيت بشك ..مالي فهم بسوالف العشائر
هاي  ..

( أبن ديوان  ؟ .)

على كد فهمي عرفني  ..

『 مجالسنا عامرة يَــبوي 』

يبوي  ؟ هالرجال حلو الحجايات  .

و هسه يلا لمحت لبسه.. كان مُختلف ،
هالمره أبـو ثـار أتخلى عن الدشداشه
عن الغـترة وعن الزي العسكري يلبس
زي المدينه ..

حتى سحبني صوت تليفوني الرن
أكثر من مره . .   فتحت خـط ..

" أكــو شـيء ؟. "

« أي أكو و مهم حيل آنسه حنين .»

بحلقت بـ السماء و أهمس  ..

" شنـــو هــوَ ؟. "

وصلني صوته بـ أستمتاع  .  .

« كل المعلومات اللي ردتيها جاهزه
عــن الــراوي و ذاك العــقيد .»

و مدري أذأ أبتسمت ولا زارني الفرح؟
عاد هذأ شيء يعرفني بمنو حـ أندك؟

" تمام .. جاية  . "

« يعني أجيــج  ! وين أنتِ  ؟»

رفضت  ..

" لا ماكو داعي تجي أني قريبه أصلا "

سديت الخط .. و أدري طول المُكالمه
و عـيون أبو ثــار تراقبني .. وحتى
رغبتي أنُ أتصل بأبو الحسن أجلتها  .

مـن نفخ الهوى .. و مدري أشبي أنزعج
يحاچيني بنبرة ساكنه ..

『 خـليني أوصـلج أنا عندي شـغله
قــريــب يــم بيــتــكم و هالرايح الها』

بيتنا  ؟  من وين يندله هو حتى
يوصلني  !  ..

تغاضيت و ما سألته  ..

(  تـسلم  . . لكن مـاكو داعـي .)

صابتني مشاعر غريبه من دفو نـظراته
الصافنه بيـه ..

『 يابـه بنفس دربي خليني أوصلج』

بقى ينظر و نظرته أحسها تشبه نظرة
نبراس من يصفن بيه ..

( مـيحتاج تـكلـف نفــسك ، مـو
غـاويتـها يوصلــني أحــد .)

أبتسم على غـفله .. يطرد برد
الشتا و يقرب عليَّ حر الصيف..

『أمـه داعيتله التـقبلين يسويلج شيء』

ملت برأسي .. و جاوبت باول شيء
عن ذاك الما يرتحل عن أعتاب بالي..

( شكله فِراق أمه ولا مرة داعيتـله.)

أنعقدن حواجبه ..

『 أرجوا السموحة بس ياهو فراق هذأ؟ 』

مخلي السكون يحتل وجهي و أدري
بـ أبرد نبرة رديته ..

( حلم ردتــه بـس ما درى بيــه .)

و درت ظهري عنه  .. ما سمحت له
يوقف لي سيارة أجره ولا يوصلني
بنفسه .. أني اللي أستاجرت سيارة
و غادرته ..

و هو بقى بمكانه و عينه تناظر الطريق..
سألت روحي  * شمتناني يا أبـو ثار
ما تروح  ؟  .


ٰ

ٰ

ــــــــــــــــ


ٰ

. بغداد || بيت أبو الحسن .


ٰ

ركض للتليفون الياباني  ..

" تليفونك يدك أبو الحسن .. "

طلبه  ..

" جيبه من يمك حبيبي "

رفعه أيوان من الميز  ..

" لحظه أشوفه ، هاي حنينا !. "

فتـح خط عليها و ما أنتظر ..

" هلا بالحلو هاي وين ؟ ليش البارحه
أخــابر عليـج مــا جاوبيــن ؟؟  "

ردت متساله على صوته  ..

" ياباني  ؟ "

ضحك بعذوبه  ..

" وداعة أبن ساري راح أحولج مليون
ما طول عرفتيني "

أنتشر ضحكها ..خافت يا دوب ينسمع.

" أبو الـحسن وين عُمري أنتِ  ؟ "

ركض منطي التليفون   ..

لحظة و يرد و عينه على أوراق يدون
بيها صفقات عن شغله الجاي ..

" هلا بروح أخوها شعجب متصله
اليوم ؟ يوميا ألا أني أتصل . "

سمع تنهيدتها و صوتها الناعم اللي
ما خلى من نرجسيتها . .

" ميصير الواحد يشتاق ؟ "

رافع أبو الحسن أصابعة يفرگ بيها
عينه من رد .. يضحك للهوى ..

" أويلي على المشتاقين أحنا . "

مبتسم أيوان على مُحادثتهم.. رغم
ولد نبراس كُلهم علاقتهم ببعضهم
قويه و دأفيه  .. إلا دائما ما كانت
بحنين أقوى .  . يميلون الها زياده

ممكن لانها أكـبر مولود عند نبراس ؟
و يمـكن لانها أكثـر وحده تـتصل أو
أكـثر شخص يــدخل بشوونهم بعد
والدهـم ؟ .

بقوا كم دقيقه فاتحين الخط حتى
نهته حنين بهل كلمات ..

" گـلبي يمك أبو الحسن أمانة الله
ديـربالـك عــلى روحـك . "

بعدها التفت لـ أيوان هذأ اللي نهض
ماخذ كُتبه حكم أنه أول سنه جامعه
يميل للدراسه يم أبو الحسن  ..

اللي كل فترة يجي بهل بيت حتى
يشتغل بهدوء هارب من هوسة أخوانه

" هـا يالــياباني رايح ؟. "

لوى گعدة نبراس شفته يجاوبه
و هو يلبس حذاءه ..

" الساعة صارت بـ 2 بليل هم يله
أرجع للبيت لا يجـيني أبـو الفضل
هـداد . "

و بلمح البصر لوح له بيده  ..

" أبـو الحسـن أني رايح  "

أشر له بتحذير ..

" على كيفك من تسوق مو طاير
بعد عــيون أخــوك أنــتَ "

أبتسم له بلطف  ..

" ماشي "

غمغم له أبو الحسن   .. ملتهي يوقع
على اوراقه  .. و نهض يجيب حاجة.

" أحبك وأنتَ عاقل و تسمع الكلمه
تربيـتنا ما ضــاعت بيــك "

أخذ سويج سيارته .. و على أبتسامته
تمتم  ..

" لا شــنو ضــيع عيــب   "

وصل للباب و رجع التفت  ..

" أبو الحسن "

رفع رأسه و باوع له مستغربه  ..

" هـا يروحي  ؟ "

بس يبتسم  .. و هو يضب على الكتب.

" أذأ مـا أطــير بالسيارة أحــسني
ناقص تربيــة و محد بيكم مربيني"

حتى لا يسمع رزاله .. حتى لا ينصاح
بي ركض طالع من بيت أخوه  ..

و ناسي حتى أنه يسد الباب وراه . .

و ميـثاق هالرجال الضخم اللي رحمة
الله مســلوبه من وجــهه كانــت هاي
فرصته بعد ساعات أنتظار يخلوا البيت
بـس لابو الحسن الجـاي لاجــله ..

من دخل بهدوء و من سد الباب قافله
و من خط صوت حديدته بالگاع بشكل
يرعب ..

موقف أبن نبراس هذأ اللي قبض على
أيده ملتـفت الوراه .. تتشابك زراق
   عيـونه بكواكب الرجـل الضـخم هذأ ..

نبس مبتسم  ..

" شــنو مــاكو ترحـيب ؟ "

و ما نأطى مجال لابو الحسن يستوعب
شيء من هجم عليه بحديدته واللي
راد أبن نبراس يتلافاها بس أجت بـ
أطراف كتـــفه ..

صاح بيها  ..

" أيـا أبـن الحـرام الرجــس ."

لحظة ما كان أيوان رايد يصعد سيارته
.. فطن على شيء  ..

بحث بـ جيوبه  .. تليفونه ماكو  !..

تنهد بملل  ..

" أكيد نسيته يم أبـو الحسـن "

من شمر كـتبه بالمقاعد الخلفيه و
طگـهـا ركـضه لبيت أخــوه ~

ضغط على الجرس مره و مرتين   ..
محد يفتح ولا أجاه  ..

تـقرب أكثر  .. ترك الجرس و صار يطرق
على الباب  ..

" أبن نبراس أفتح الباب "

ولا رد  ..

عبس منزعج الياباني  ..

" يمعود أفتح ترى متاخر ذو الفقار
و أبـو تراب ما بيـه حــيل أسمــع
محاضراتهم "

لكن توقفت أيده عن الطرق و أنخطف
لونه من سمع أصوات هوسه و صياح؟

" ياهو يمك  ؟؟  أبو الحسن  ! "

بس ضجة تنسمع  ..

" أبو الحسن !! أبو الحسن أفتح
الباب .. "

رجع يدك الباب بأخبال ..  ما يدري
شكو و شصار . .

" أبو الحسن خويه أنت‌َ أفتح الباب!!
لك خاطر الله أفتحه شهل الخبصه
اليمك !!.. "

حس گلبه ينروع . . و بـگد ما كان
أيوان طائش حس نفسه بهل موقف
نضج الف مره ..

من سمع صياح أبو الحسن ..
بكل قوته ..

" أنتَ ياهو الدأزك عليَّ أبن السفله!!
ياهو!! . "

رافع ساقه و دافرة بكل قــوته يلتفت
حوله حتى سحب أول شـيء طاحت
عليه عينه ..

حوض أسماك الزجاجي يشمر على
الثاني اللي تفاده يضحك بسخريه ..

" هـاي كل قـوتك يالندني ؟ الظاهر
ما تعرف منو ميثاق و بطـولاته !!"

و رغم أبو الحسن ما فاهم شيء ومنو
هذأ بـس رده و هو يسـحب عــصه
بضخـامه التــوثيه ..

" أحطك جوه رجليه أنتَ و بطولاتك"

و صح أنُ أبو الحسن مو بقوة أبو تراب
ولا أبو الفضل أخوانه ..بس لو طلب
الموضوع و وصلت وياه يقتل يسويها
لانه مو ضعيف أبداً ..

مثل هسه من تفاده ضربة الثاني وهـف
وجهه ضاربه بتــوثيته بكل قوته ..

مخلي ميـثاق يجن جنونه و بيد يلزم
حديدته و بيـد يطلع سكينته .

" دمك أنساح اليوم جثه أطلعنك
أبـو الحسن "

من أندفع بكل قوته ضارب أبو الحسن
على رگــبه بهــل حــديده اللي ما گدر
يـتفاداها  .  .

مثـل السكينه اللي نــغرزت
بساقه ويا الحديده اللي للمرة الثـانيه
رجع طحن بيها ساقه مخلي أنين ذابح
يفلت من حلگه ..

" نزلت ورقتك أنتَ أول شخص من
ولد نـبراس راح يــنزف تابــوته .. "

نطقها ميثاق الضخم بشر هذأ أبن
الاجرام اللي متغذي و متدرب ويا رجال
الراوي و شرهم رجع بحديدته و هالمره
بكل قـوته دخلها بساق أبن نبراس ..

هذأ اللي صاح بوجع دل على كسرها
يعض شفته .. يتـنفس بقوه و تبهت
نظرته  .  .

من وقعت الذكريات على باله فجاة ..

" يابـه المراة ما ماتت و حتى الرجال
بي روح شــلون تــريد تدفنــهم وهُمَّ
عايـشين؟؟؟ "

و ضربه ثانيه بنفس ساقه نثرت دمه
بفيض  ..

يضحك  هالضخم ..

" مراح أخلي شيء بيك صاحي "

يمد أيده لـ جيوبه يطلع سلسله من
صارت عينه بعين أبو الحسن يحاجي.

" الراوي من زمان علمني شغله گال
أذا تريد توجـع شخص قبل لا تموته
أبـدي أتـــفــنن بـمفــاصل جــسمه "

بـس أبو الحسن ما كـان باله وياه
سارح بذكرياته .. لمن توسد هالضخم
فوق صدره و لف السلسله بـقوى على
عنقه ..

" حنين تروح بيـها .. أختك تنسجن
أذا ما دفنت هالرجال و هالمراة هنا"

حس روحه أبو الحسن أنكتمت بس
صارع .. لمن رفع أثنين أيديه و خنگ
الثاني مثل ميخنگه ..

" ما تنـسجن أحنا هنا .. أني مستعد
أتحمل الحــادث أبـدالها و أنســجـن
حتى لو أروح بيها أعدام بس لا تـدفن
هالرجال و زوجته و بعدهم عايشين
محلفك بالله "

زاد ميــثاق بقـوة يلف بالســلسله و
يعتـها بشكل خلى أبو الحسن يشـهگ
و حتى أيديـه اللي خانك بيـها عـنق
الثــاني ترخـى ..

" و أذأ عايشين ! شنــو يعــني ؟! هُمَّ
راح يموتون متشوف الگــزاز تارس
صدورهـم  !. "

يكز هالرجال الضخم بقوه أكبر على
السلسله من سخر يصيح وهو يضحك

" أحجي ولد أشبيك أنخرست !!!
مو هوبزت تحطـني جوه رجلك ؟ "

و مدري شلون أنتفض أبن نبراس هذأ
اللي نزل أيد من عنق الفوقاه و مدها
للگاع ساحب قطعة من الگزاز و نبتها
بعين ميثاق اللي صرخ مبتعد عنه ..

" ما أخـليك تـقـتل روح .. حتى لو
راح يموتون خلي أخذهم للمستشفى
و هناك أذا الله كاتب لهم يموتون  "

كـح بقوة أبو الحسن يمد أيده على
عنقـه اللي السلسله جرحـته بقـوة ..
نازل دمه بشكل لطـخ بـياض أيـده ..

" أشـش أبـو الحسن أشش صوتك
ما أسمعه . . مو نبراس الينطي ولده
لو أعرف أقـتل الدنيا عــلمودكم "

رنت هالكلمات بقوة بـ أذنه من زاد
بگحته بتعب يجر نفسه حتى بالشفعات
وقــف ساحب ســاقه المكسره و الدم
يفيض منـها ناحــيه ذيــج الــتوثــيه ..

" من شـوكت صــرت هيــج ؟ نبراس
أبونا لـ نعرفه ما يأذي نـمله ؟! و هسه
تريد تدفن شخـصين بــعده الــنفـس
بصدورهـم ؟!.. "

شال التوثيه .. يضحك أبو الحسن
بحسرات من هالذكريات المُره ..

حتى مشى ناحية ذاك الملتهي بجرح
عينه يريد يطلع الگزازه منها ما يگدر ..

" من يوصــل الموضوع يمكم من
واحد يفكر يأذيكم أصــير هيج، تعب
سنين بحـنين يا أبــني مــا مستعد
أضيعه .. "

عيونه توهن  .. ذنب سنين مخبي
بذاكرته  ..

" و شــذنبهم تريد تيــتم ولدهــم  ؟
ذول عندهم أهل لا طفي الضوه عن
دارهم يابـه  "

يرص على التوثيه و يجر بالخطوات  .

" المهم حنين بأمان تبقى عندي لان
أختك تـنتهي لو عرفت أروح نـاس
ماتت بسببها وأني ما أقبل وحــده
من بناتي تنسجن و تـخسر مكانتها "

و قبل لا يــضرب الرجــال باللي بيده
باغــته مــيثاق اللـي جــر سكــينـته و
حطها بصدره يشـگه الـه ..فايض الدم
منه بغزارة ..

" تـعــلقك بــ حَــنين تعــالج منــه ..
أنتَ ما تحب أمي مثل ما تحبها.. "

خوت سـيقانه و ما گــدر أبن نبراس
يصده من وگعه و صار فـوقـاه ناطه
روحه بــ ألم هـد حـيله . . من سحب
الثــاني السكيـنه مـن صـدره ..

"دفنه هالسر بداخلك للموت أبو الحسن
للموت أياك تغـلط بفد يوم وتحـجيـها
أنُ نبــراس أخــذ طـفلة من أمهــا وما
رحــم بـيــها . "

بهل الذكرى ختم حرب ذكرياته بكل
لوعة بيها  ..

من بلمح البصر خطف سكينــة ميثاق
مـن أيده . . گــالبـه و صاعد فــوقاه ..
و بدون تأخير نوم أبو الحسن السكينه
بنحـره و نــحره من الــوريد للــوريد ..
يســبح الــرجـال بــدمــه ..

" مو أبـن نبراس اللي ينــتهي على
أيـــد نگــس مــثلـك .. "

لفضها بتعب .. يشوف الثاني يودع
هالحياة على أيده ..

ساحب نفسه
بعدها منه يگوم .. مبتعد خطوتين
و أستراح على البلاط منتيها كل قوته.

و شگد بـقى هيج ..! يريد يحس
بشـيء غــيــر الوجــع ماكــو ..

لمن صارت عينه على السقف و لمن
بس نبراس و علي الدر و شيء من
حنين أجى بـباله ..

ويا كسرة الباب على أيد غياث و
موسى و أغار ..

اللي كانوا أقرب أشخاص لبيت أبو
الحسن و بغرابه القـدر لگاهم أيوان
متجمعين بـبيت أغـار المصاوب  ..

" هاي شصاير  ؟ وين أخوك  ! "

الياباني مفترسه الخوف  ~ و أنقباض
الرئتين و هو يلمحه وين ..

تحرك يتقرب منه  .  .

" أبـو الحسن !! "

صايبه الهلع من منظره .. قرفص
يمه حاير من يا جهة يمسكه  ..

و شصار ..! عافه بخير و عين الله
عليه و هسه يلگاه شبه الدم مـغطي ..

من تـنقلت عيون غياث على جثة
ميثاق و الغــراض المكــسره  ..

الدم السايح بكل مكان .. رجع بعيونه
على أبن نبراس متسأءل بداخله ..

-بيـا ثـار طالبينهم و كل هذأ يصير؟ *

يشـوف أغـار و موسى اللي صاروا
يحركون بخده .. يتـفـقدون أذا بعد
أكو أمل بي .. رغم أنه مفتح عيونه.

بدى واضح .. الرجال مدمه و جروحه
اللي بجسده ما تـشفع له ولو بمعجزه ..

دقائق طوال حاولوا وياه ..لمن النقيب
موسـى أستعر بكل ما عنده .. يريده
ينــطي رده فعل . . وحتى لمن أتصل
بشكل مخــتبص بأي طبيب يــمكن
يسعفهم ..

ماكان أكو فايده .. ؟..
و أعتاب الوقت نحرتهم ..

أبو الحسن لمــن حـس وصلت ويا
حدها  .. شـهگ يريد يجر النفس عنوه
و عينه بعين أيوان اللي من شكله
واضح دخل بصدمه ..

درى ماكو فايــده .. بالحـظه اللى كل
صـورهم أجــت بـعقله توأسي .. و
ما يدري يا صوت صاح بقـوة يمـه
يهـمس له !  ..

"أذا تسمعني تشاهد !!..أبو الحسن"

وهنــت بخفه شفايفه و أنسدت
عيونه مختفي زراقهن جوه الجفن ..

من ركض
عليه العقيد غياث يـصيح بصوت هز
و فجع أيوان ..

" تشاهد بأذنه.. أغار تشاهد باذنه . "

بس يا ترى هل هنا و خلص توقف
رحلـة الحياة ويــاه ؟ . . هذأ اللي يا
دوبـه قـلبه مـايل للــحب من جـديد ..
لســة ما معترف.. لسة أحلام بروحه
ينجــمع بــفرد بيــت ويا هـيــرين .  .


ٰ

ٰ


ــــــــــــــ

ٰ

بدى هالليل الفاجع بي تكمله..
بي حروب و ثارات هبت تعصف بقوى

ٰ


.  لندن | 11:3 لـيلاً  ..

نزلت من السيارة على بعد أمتار
و مسافة عن بيتها مدري شبيها ؟  ..

تحس قلبها بــوجع غريب نــغزها ..
من مسحت عليه و ترسها الضيق درت
هالاحساس مو عــابر ولا ضيف .

بلحظه اللي كانت عيون المنذر أبأذر
عليها هــذأ اللي أجــته رسـاله يقرأه
محـــتواها بــوجــه خــالي الشعــور .

" كسرها تـكسر . . رجليها حرم
عليها تمشي بــيهن من جــديد . "

أبتسم بلا معنى يرجع تليفونه بجيبه..
رافع بعدها شعره بيده من رفع اللثام
يغطي كل وجـهه  ..

حتى الكاسكيته خفضها على رأسه،
يصعب على اليـشوفه يعرفه . .

لهنا و لفت أنتباهه من لمحها وقفت بعد
مكانت تمشي خطوات قبل لا توصل
للبيت ..

على شفته عض و ضحك    ..

« دخيل ربج على العقل و الاحساس
الشايلته .»

المنذر أباذر تـاكد أنها حست بشيء و
يـمكن حتى عرفت من لاحــظت خلوا
الــحدائـق من حراسهم ..!

هالشيء رهيب  ..

مخليته يطلع سلاحه و يرمي بصفها
مو عليها من مسافه... جاذب أتباهها.

ٰ

أثـرها مر قريب  ..

التفتت صايبني الذعر الوراي، شخص
ملثم بالكامل .. منو هذأ  ؟  ..

فجــاة صار يمـشي ناحيتي .. مخلي
كل سواد الأفكار تظـلم بعــقلي ..

بيده سلاح ..!
مخليني صدفه وأبتسم الروحي ..
حتى وبهيج وضع.. بكل برود وعجرفه!

لعد طلع هذأ سبب خوفي طول اليوم؟
و هذأ المخلي قـلبي منقبض بوجع هد
حــيلي يــنزف بغــرابــه وما ينـــشاف !

-بس يله بيه ولا بيهم ..

فــ مدري شبيه من دون ألايام زارني
طيف أبو الحسن بصحوتي ..

حتى أنرمت طلقه بالسماء وعتني على
شممكن يصير ..   ..

من ردت أتعثر من صابني شكله الغريب
و هــو يقـترب مني و خطواته يمشيها
على كــيف بشــكل يرهبــني !..

و شدأ يصير هنا ..! ماكان هالسؤال
ببالي لمن دريت ماكو غيري هنا .. لا
فراق ولا أختي ولا وآحــد من حراس
بــيتنا ..

شبه مجهور المكان و كل أثر لبشر ما بي .

أنُ أهرب أنُ أنـفذ بجلدي بدى شيء مثل الحلم .. لمن جبرت روحي بالف يا علي
و ما أهتمـيت أذا حـ يــضربني بسـلاحه
أو لا ..

من ركــضت بـ أقـدام راجـفـــه ..

و روح عجزت تفهم ليش كل خلق الله
طالبتني بــثار ..

هوَ أني شــمسويه ؟..
قاتلــه منو و كل شــوي طـــالع لي بشر
يتنـافس ويا غيري على خطف عمري مني

بقيت أركض و صوت الرمي ورايَّ ما
هدء و أستغربت شعجب لحد الآن ما
تصاوبت ولا أخــترقتني طلقه منه !..

أتخبى و أرجع أركض  ..

عبرت مكانا ~ عبرت الحدائق  ..
أركض و النفس ضاع  .  .

و كنت حـ أوقف من صابني التعب..
بهل الليل الما أدري شلون راح ينتهي
ويايَّ  .

حتى لاحني ألامان فجاة.. و أبتسمت
من لمحته بتعب وسط حربي ..

القدر جابه و خلاه بطريقي   ..

فكرت أبو ثــار هو نجاتي ..هوَ الشخص
اللي أذأ لزمت أيده مراح يفلتني ..

و على خطوه حركت نفسي كل
غايتي أركض ناحيته ..بس جمدت
بمكاني من شفت ذاك الحقير وياه ؟

هو من دون كيان لمحني  .. شافني
و خطواته تحركت باقصى سرعة
ناحيتي ..

و أني اللي كنت أركض حتى أهرب
من ذاك المـلثم صرت أهـرب هسـه
من كُــلهم ..

بس وين .. وين أهرب أنـي  !  .

برهه عذاب و  فراغ أنجر شعري ..
بالحظه جنون ظهري بصدر وأحدهم
أنــضرب ..

على أثر عطره الجاسني صرخت ..

( مو من جديد  .. مو مرة ثانية ألله
ياخــذك عـوفـني بِعد عني لا تلمسني)

هذأ اللي خرس صوتي بسرعه أنه
يكمل بصياحه من حط أيده على
شفايفي بقوه ساحبني مدري وين . .

وأسكت ؟ لا حتى بهذأ الوضع الدمرني
ما سكتت . . صرت أضرب و أتحرك
حتى أخلص نفسي ويا صوته الطبل
يم سمعي . .

{ بهيده يَست الحِسن بهيده .}

وسعت عيوني لو أنخطف لوني ؟
لا . . أبتسمت بجنون .. و يا وجع
قلبي الما عـرف يهدء . .

من ردت أنطق .. من ردت أفهم
أنهم ولد طينة زفرة .. و من ردت
أصيح و بأي طريقة أدفعة عني ..

لاني ما ردت أموت .. لاول مره
حسيت برعب و ردت الله ينقذني.

بس صار كل شيء بتوهان سند فكه
على كتفي فجاة.. و أيديه التفت على
خصري بـ أحكام ..

و الما توقعتـه ولو بـ أسـوء كوابيسي
حل .. و شفـته و عشـته بصحوتي ..

همس قرب سمعي بضياع هالرجال ..

{ يــول شكــثر مـشـتاگ } 

رص بظهري على صدره  .. جرت
النفس مني أخذها كانه من البُعد تعبان

و سرق محراب صوتي و هدم الحال..
بأنفاسه المرت مستوحشتني بأخبال ..

{ عجل كل ظـنج لو غــربــتي عني
الشاد شعــرج رتبــته ما يلـگاج  ؟ }

طرق بيه الذعر  .. عن ليل خطف..
و صرخة و عتمة مستودع و كسر
أضلاع  ..

أنجنيت و حست بجنون متلوعه
بين أيديه  ..

ما أريد أنخطف  ~ ما بيه على ذاك
التعذيب منه ولا بشاعة قسوته وحقده
وياي  ..

منه حاولت أفلت  .. أتحرر و أهمس
أمزقني وجع الكلمات  .  .

( لا تتوقع ألخطف ينعاد  .. زمانك
يالعــقيد ويــاي أنتهى و راح  .)

شلني شلول  .. و بعدني أهتز بقوة أريد
أبعده مني  .. لكن ثبتني كانه كسر و ردم
كل كتر مني  ..

و عاصفة ريح هبت ترمي ألاغصان  .

فـ بلحظه دارني ناحيته من صار گدامي
و بلحظه عيونه الترسها الليل بسواده
باوعتلي بصخب .. لمــن باغتني متسلل
بـ أيــده على جــلد عنــقي البــردان  و
عصــف بـ أفكـاري لمن الدنـيا و الزمن
وقـفـة بينا.. هو جرني ناحية صدره و
رأسي بغفله صـار على دگـة نبض گلبه.

محاجيني بوسـط كل هــالغــربة..
بنفس ذيج البحة التغفي حتى الخفافيش
الما تنام  ..

{ ردت أگــلج لا تـخافيـن أني ويـاج
هــالمـــرة مــو عـــليج . }

و ضربني بيـده بكل قوته  .. شهگني
الـــروح ويا ألانــفـاس  ..
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ .  .

ٰ

ٰ


ّ


ٰ

ٰ


ٖ

ٰ


ٰ
.


.

.
.
.

❥ 𓆩H𓆪.

.  .  .  .  .

للملتقى بأذن الله 🤎

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...