الفصل 13 | من 32 فصل

رواية التوهان قربان هواك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سِينــارلايــن 🦋

المشاهدات
27
كلمة
10,017
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18


. 🦋 .

ـــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ

التوهان قربان هواك 🕊
بـقلمي - سينارلاين علي 🦋

. 🦋 .

حتى لو ما بيك امل أوعدني بيك
أزرعلي صدفة بكل درب يمكن أجيك

. 🦋 .

ٰ

ٰ


ٰ


ٓ

. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .

عشت بهل النعيم للحضات و عيوني
بعيونه . .

رمشي ، أيدي ، صدري شنو الما
رجف عندي ! .

ما مر ببالي .. ممكن أشوفه و بهيج
وضع ..

ياما أنتظرت ياما ..

و شگد تمنيت الزمن و الدنيا توقف
و تخليني أعــيش بهل شعور وياه
أكثر بعد .

بس مجرد أمنيات .

سرعان ما نزلت راسي من صدح صوت
أطلاق النار بشكل رهيب بكل مكان !

" أسمر اركب السياره لا تنضرب "

صياح و جهة الصوت إذا مو غلطانه
أجت من گدامي ! ..

" وين تـفلت ! يجي يوم و أطيح
أبيديه و أگــص جناحك "

أمتعض بدني منهم ..

" أذا بيك لا تقصر "

مراشق الكلام من بعيد بينهم .

" على كلمتي يجي يوم الك
أسمر دصبر لي "

گدرت أميز هالصوت ! ! فهذأ صوت
معاذ ! .

"عود لهذاك اليوم يصير خير ملازمنا
السبع بس هسه مجبور أكــلك اتوكل
تاج راسك الــراوي يحتاجنــي "

ولم المكان عويل من الريح ..

صوت سيارات تحركت بس الاطلاق
ما توقف أبدا ! ..

كل اللي وعيت عليه هو ..

مهوجسه بنبضي برجيف ..

" فِراق ! "

بالگوه رجعت أباوع لنفس المكان
بس ماكان موجود ! و كل الي شفته
ناس ترمي بناس ! ..

أنهبطت دواخلي ..

" راح ! لو بعده هنا بس عيوني مدا
تشوفه ! "

رمي و الدنيا محترگه و كل همي هوَ !

كاني محاوطه بـ أدمان ..

من خوت نظرتي، بالحظة كل الفكرت
بي .. من جديد ضيعته ! ..

و رمش العين أهتز ..

أني حتى ما شــفته زين .. سنين
عطشانه لشيء منه و بثواني أنتهت
عني طلته .

" رائف ديربالك وراك ! أرمي "

عصرت أيدي من سمعت أسمه !
و أتساءلت هو شنو الي دا يصير هنا !

فالجو عاصف و مطر بلل كل مكان!
ليش كل هالرمي ! و كانُ الدنيا سايبه!

بدى هالبلد خالي الامان .

و خطفني الهوى العالي .. بدى مُخيف.

" مو لازم أبقى هنا "

جريت نفسي واني مدنگه ..
حايره و ما أعرف كيف اهرب منا .

بس هي خطوه و وسعت عيوني ..
صوتي رفض يطلع !

حسيتني أنخرست ~ و عيوني تعلقت
هناك ..

طوق النجاة أنشمر أمامي ..

لمحت أسفار والامير بالسيارة الي
مرت من گدامي ..

همه هنا ! همه قريبين مني ..

مثل الصدمه بالگوه أصد المكانهم!
وقفت سيارتهم !! حتى حيدر وياهم!

على شوفتهم عصفني أحساس مكبوت.

أريد أستوعب بس العقل فرغ ، كاني
بحلم .

أتباطئ كل شيء بيه .. مثل شضية
نعاس صابتني ..

و بين نظره هناك و نظره هنا مشيت
خطوات و الدنيا تمطر طلــق و كل
همي همه ..

ردت أصيح عليهم و اصرخ باسمهم ..
أعصر بالساني على كلمه ..

" أسـفـار.."

صوتي من التعب ما أنسمع غير النفسي
كارثه حيلي المهدود .

ملت بطولي .. رجعت أحاول ..
بأي سبيل ..

" أسفا... "

شصار ؟ .. هالمره ما كملت حروفي .

أنسحب جسدي و أيد سدت حلگي و
جرتني لبعيد ! ..

حسيت الجنون دگني.. رجعت لايده؟
من جديد..

لا..

غوش محيطي ، هلع ، نفور ..
أي شيء الا هو...

كان أرض الله سقطت تحت رجلي..
شحب لوني .. شحب بقساوة ..
من لمحت سيارة أخواني رحلت!

ضيعتهم ؟.. غصة بصدري نامت .

تسللت كلمات قرب سمعي غريبه ..

" أشش لا طلعي صوت غاح يندلونج
هيج "

مفهمت شيء من الوضع غير أني صرت
أتحرك بكثره و أريد أخلصني منه ! ..

يحاجيني ..

" أهدئي "

بس هذأ مو صوته !!.. مو صوته ؟
هذأ مو العقيد ذاك !

ما سكت ..

" لا تخافين مغاح أذيج بس لا تتحغكين"

علىٰ نبضي و أنخفض بصدري أثر
كلمته ..

توقفت عن الحركه لمن سحبني
أكثر و صار صوت الرمي بعيد ينسمع.

بشرني .. كأطمئنان ..

"غاح أوخغ أيدي منج فلا تـصيحين "

ضبطت ضجيج رأسي .. خلاياي
رمت هوستها لبعيد ..

أيده صارت تنسحب عني ..من تاكد
من هدوئي حررني و ندار يوگف گدامي.

كل الشع و جذب أنتباهي .

بدى وجهه رسمة ضوه وسط الليل .

و بين عواصف و مطر و بين گلبي
الي دك جازع من الي دا يحصل.

ردت فعلي سبقت كل شيء و التفتت
عنه أريد أهرب ..

ردت أهرب و كل فكري يم أخواني
بس سبقني و كض أيدي يجرني بقوه
اله .

" مو أمان هنا لازم تبتعدين عنهم
حتى لا تنصابــين "

لا كل الساني صاح بيها ..

" عوفني .. "

قاطعني بقلق ..

" وين أعوفج تنصابين والله ذولاك
الضباط وغاك "

تجمدت من كلامه ! يعني هو مو منهم؟
مو من جماعة العقيد السافل الحقير ذاك!

" أنتَ مو منهم .. مو وياه ! "

أرتكزت تعابيره ..

" منو ؟ الي يبحثون عليج ؟ "

بين المطر وبينه عبرت ..

" أي أنت مو منهم ؟ "

اكتسح وجهه اللطف ..

" لا الأمن و الجيش مو أختصاصي "

أستغرابي أستفحل .. ولوني باهت.

" لعد ليش دا تساعدني ؟ "

و ثنينا متبللين من المطر الي قوه
حيل و بالگوه صرنا نركز بعضنا و
صوت الرمي أبدا موگف !

"شفتج من البداية أقصد بالمستشفى
جنت بالسديه الي قبلكم"

رفع لي أيده بيها كانيولا و شكله
ساحبها بعجله فا الدم منها نازل.

" يعني شهدت كل شيء و مدغي
ليش حبيت أساعدج . "

سكت لثواني .. خط معصية ون
بصوته ..

" يمكن غدت أقلل عن الذنوب و
ألاخطاء الي مسويها بحياتي "

أخطاء؟ هو الي بعمره هم عدهم أخطاء؟

وسط هوسة صباحي صفنت بي و
نسيت نفسي ..

حسب الي أشوفه هو صغير و يمكن
مراهق هم ؟ ..

المثله على الذنوب شجابه ؟ ..

من مد لي أيد العون ..

" تعاي وياي خلصي اليوم أبيتنا و
و بعدها وين ما تودين توكلي "

مدري شصارت ردة فعلي على طلبه؟
بس لاني أنسانه تفكر و تحسب حساب
الكل شيء ترددت . .

تكفي سوايت معاذ و ذاك العقيد بيه.

و هو لاحظ ترددي لمن مسح على
شعره من المطر و حجه ..

" ماكو داعي تخافين أهلي من أهل
الله يحطونج بعيونهم "

خفضت عيني للارض .. محتاجه مكان
لكن شلون أامن بي ! ..

ورحت أسأل قلبي ، أحساسي و
أدري ما يخيب ..

رفعت وجهي اله .. ما جاستني الغربه؟

عضيت شفتي.. وضعي مزري و ايدي
توجعني .

تاليتي بلغته ..

" على الله و عليك "

أنسر خاطره .. بالحظة خلع عنه
سترته و مدها الي ..

" صح مبلله بس غطي غاسج من
المطغ "

نفيت برفض ..

" ما أريد "

اتفشل .. ما لح عليَّ .. بقى ماسكها
و أشر لي .. و مشيت وياه لوين
يريد و خبصة مشاعر ساكنه أوطاني

فـ لوين أد أروح ؟ من مكان لمكان
كاني شخص مَطلوب.

ٰ

ٰ

ـــــــــــ

. المدائن .


ٰ

طبگت سياراتهم بالمدائن ينزلون
بدون ما يـهتمون للمطر و لا للعاصفة
الي كلمالها تـقوة .

گال النقيب موسى و هو يفرك
عيونه من المطر .

" أخر مكان هو هذأ "

مررو عيونهم على المكان الي كان شبه
چوله و ماكو بيوت بي غير البساتين !

شابهَ وضعهم مشهد مرعب من
فلم قديم .

" خلونا نـتقدم أكثر أكو شارع
هنا . . يعني مسافة يله نوصله "

وافقوا على أقتـراح غياث و ابتدوا
يمشون و عينهم على كل زاويه و شبر..

نب عليهم حيدر ..

" ديربالكم هناك حفر "

ابتدت العاصفة تشتد و الأرض
هنا ترابيه و ويا المطر صارت زلگه . .

و رغم كل شيء دا يصير قضوا أكثر من
أربع ساعات يفتشون و كل ملابسهم
أتبللت بقـساوة عليهم ..

تلفظ الامير ..

" أقترح نـنفصل و أندور كلمن
بمكان حتى نوفر وقت "

باوع له العقيد غياث ..

" أوافق كلامه كل ثـلاثه سوا والي
عـنده صوره الها حتى لو بجـهازه
تسـاعـدنا نسأل عنــهـا "

أيده ابو الحسن ..

" كأئن من كان تصادفوا تستفسروا
منه واذا لاحظتوا تصرف غريب
بلغونا عنه "

منها و كل مجموعة منهم راحت بصوب .

نبراس،الامير علي الدر، موسى سويه
وقفوا بداخل أسواق يكملون البحث.

" سلام عليكم "

"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته "

أبتدأء نبراس بسلام و دخل بالمطلوب
فورا النقيب موسى ويا أصحاب الاسواق

" وياكم النقيب موسى "

شوفهم هويته و كمل ..

" عندي كم أستفسار و أرجوا
تعاونكم الكامل وياي "

صاحب الاسواق و الشباب الاثنين
الي وياه ردوا ..

" تدلل سيادة النقيب "

أبتدء وياهم عدة أسئله لحدما
شوفهم الصورة ..

الرجال سرعان ما صرح ..

" لا والله ما شايفها أبد "

اقترب نبراس أكثر .. كل أرسومه
متغيره ..

" أتاكد أكثر يمكن شايفها و ناسي
أخذلك صفنه "

اصر على موقفه الرجال ..

" لا أنا ما أنسى أذا جنت شايفها
راح أتذكر "


واحد من العاملين بدى تعابيره
تتقلص نب عليهم ..

" بله من رخصتكم اذأ أمكن أشوفها "

مد له علي الدر جهازه حتى يشوف
الصوره . .

ضل كـم دقيقه يباوع و هو حس
نفسه شافها . .!

" شايفها ! أجت أي أتذكر بايام زيارة
الكاظم عليه السلام جانت مجروحه
و بوجـــهها كدمات و حافــيه دخلت
للاســواق و رادت مــي بـــس.. "

كز على أحروفه ابن ساري ..

" بس شنو ؟ "

الشاب عاين لصاحب المحل و بلع
ريگه خايف ينطرد من شغله ..

" مجان عندها فلوس و الاستاذ ما
قبل نطيها بلاش گال خاف چذابه
و تبتلينه بمشكله "

رجف صوت نبراس و مدري شصار بي
التفت لصاحب المكان .

" يعني أجت هنا ؟ طبت مكانكم
و شـــفتوها ! و رادت مي !! "

علي الدر و موسى عرفوا راح
يفقـد أعصابه ..

الرجال تلفظ بالحقيقة ..

" أي لان خفت وراها مصيبه و أني
رجال عفت أهلي بالجنوب وجيت
هنا لان ما أريد مشاكل "

كلامه هذأ ما شـفعله لمن لزمه
نبراس من عنقه و دفعه على العارضه
خانگه !

" يـعني جانت مجــروحه ؟ أحـد
مأذيها !! و طبت مكانك !!! "

حس بالجنون بنته ! مجروحه و حافية الرجلين ! تطلب مي من أحد و هالاحد
ما ينطيها !

سال بهدوء مقيت ..

" ما أنطيتها مي مو ؟؟ "

هز راسه الرجال .. و نبراس صرخ
بوجهه ..

" سديت بابك بوجهها ؟؟ ولك تدري
هاي ياهيَّ العفتها عطشانه ؟؟؟ "

أغتاض وجهه و الرجال يصيح.

" ما ردت مشاكل.. "

ما كمل حجايته هفه أبن ساري
ببوكسي على وجهه ..

" أني أشوفك المشاكل شلون تصير"

و ما حس على نفسه لمن سحب
أقسام و ضرب زجاج الاسواق مكسره
تكسير ولا لمن رجع لزم الرجال
وضربه مدمي . .

فزع علي الدر حاجوز ..

" يابه عوفه ..عوفه يمين العباس
عليك ما يستاهل تضربه "

مسكه من خصره و عاونه النقيب
يلزمه و يصيح !

" سيد نبراس ما يصير سيطر
على نفسك هذأ مواطن ماله ذنب و
على باب الله "

باوع الهم و القهر وگف بزردومه و
عاط بحسره ..

" أنت تدري بحياتي كلها ما كايللها
لا على شيء رأدته او طلبته ! و هذأ
و هذأ مي طـلبته ما انطاها !! "

"شنو بويه يهود ؟! بيا زمن عايشين
وهو على گولته من الجنوب!!! يعني
ما أهتــز شــاربه وهــما بزياره !!!!."

حس بعقله أنجن نبراس ..من رجع
يصيح يريد يفلت من أيديهم..

"اليوم أدفنه!! وجلالة عظمته اليوم
أدمي !"

بس صدوا غصب .. و العاملين وياهم
يسحبونه لبرى ..

موسى يحجي ..

" صار الي صار أخذو منا أني راح
أكمل تحقيق هنا وياهم "

وين يكدروا له... الامير سرع يتصل
باول رقم صادفه ..

" أبو تراب الحگ ابوي يريد يقتل
واحد "

و نبراس تكلم بتحذير ..

" علي وخر عن طريقي لا تصير
بوجهي وخر "

يتمسك غصب ما يعوفه ..

" صارت بعد بـگتلته شتستفاد؟؟
دأ أهدئ خلينا نفكر شلون نلگاها
محلفك بمعزتها عندك الزم نفسك "

حرام أذا سمع ..كان يرمي على
هالمحل حرقة قلبه ما ينفعها شيء ..

الامير .. النقيب صنعوا الف سالفه
لحد ما وصلوا باقي الشباب ..

حتى مر شوي وقت تجمعوا .. أبو
الفضل كدر يسكته ويا أبو تراب ..

تاليتها صاورا داخل السيارات لمن
دار حوار بين العقيد و النقيب عن شيء
يخص رائف !! ..

أقترح غياث ..

" خلينا نستعين بـ رائف هذأ عنده
معارف يگدر يجيب خيط عنها "

صارحه النقيب.. و صوت المطر يطرق
الزجاج .

" فكرت بيها قبلك و خابرته بس
ما يجاوب ، أتصلت باغار گال ماكو
خبر عنه اليوم هم و معاذ كذلك "

همم اله غياث .. طلع جهازه..
يتصل .. بالمرة السادسه يلا أنفتح
الخط .

" هلا بالسيد أبو ثــار "

جاوب الثاني . .

" هلا بيك غياث ! عسى ما شر ؟ "

جر تنهيده و نصت نبرته ..

" لا ماكو شيء بس تاخرت علينا
شني ما تجي ؟ "

بشره ..

" قريب عليكم أنا .. دخلت المدائن"

عدل ساقه غياث ..

" خوش ننتظرك .. اه صدك لحظة
أبو ثـار لا تسد الخط .. أگـلك ردت
أسالك إذا تعرف خبر عن رائف من
امس اخــابر ما يجاوب "

صف سيارته اللواء .. بدى قريب عليهم


" لا .. بس عليش ما مداوم هوَ؟ "

زاد قلق غياث .. لعد وين مختفي
أبن الضاحي ؟ ..

ٰ

ٰ

ــــــــــ

. بيت الجراح .


ٰ

كان المطر يضرب على شبابيك
بيتهم .. و بدى صوته مثل عزف
حزين ..

بمثل هالساعة الناس غاطة بنوم
عــميق .. ما عداه ..

خافت حيل ضوه المكان ..
نبرة التسجيلات تنعاد باستمرار .

( أســفه مو بقصدي الصار ..و حسب
التسجيل لو شفتوه كان ودي أساعد
القـطة..)

جاوب التسجيل بمهل... هالرجال .

[ شـــفت .]

سكتت .. مال براسه من رجعت
تنطي وعد .

( والمصباح الي كسرته بــبابك حأدفع
ثمنه )

سد عينه و فتحها ..

[ هاي ما منها مهرب.. أكيد أدفعينه ]

و ريح ضهره للخلف و أصابعه تعبث
على حافة الكأس بحركه كئيبة .

عيونه ما فارقت الشاشه .. هاي
الملامح التخصها مزيج ليل يمكن
مر عليه ! ..

رفع الصوت أكثر ..
و زادت مسامات الكآبة أوسع .

و هيَّ كانت ماره بلا قصد من غرفته !
بس من لمحته بقت واقفه عند عتبة
الباب ..

ما تصورت هو هنا .. أكتساها
الفرح على وجوده ..

استندت بجسدها على اطار الباب
تباوع عليه ..

أنتبهت على شنو دأيشوف ! قطبت
حواجبها !! .. معقوله يهتم بامراة؟

لا .. أكيد لا هو ما يسويها !..


و شبيها ؟ غلف وجها الكدر ..
عاد ما صار الوقت حتى يحن عليها ؟

اتجرأت تدخل .. أول كلمه منها .

" شعجب اليوم هنا ؟ كل يوم
أنتظرك حد الفجر و ما اشوفك "

ما قطع نظراته عن بنت نبراس الي
بالشاشه .. و وسط هالظلمة ألانعكاس
يضرب بوجهه . .

سأل ..

" شتردين ؟ "

لمت مشاعرها الموم ...

" صار شكد ما سألني هالسؤال ؟ "

و هسة يلا التفت الها و منحها شرف
عيونه . .

بس ما مر خير عليها !! هاي النظرة..
هاي الطريقة الي بيها مال وجهه..
رعبها ! ..

طرح سوأله مثل الطرده ..

" أكو شيء مهم ؟ "

ضمت خيبتها و جاوبت ..

" سلامتك "

بشرها و هو يشيح بوجهه ..

" لعد لا تزعجيني "

و تبعت عدسة عيونها أنامله الي
تاشر لها تنصرف من غرفته . .

صار صوت الزجاج يشبه كسرت قلبها
من سحبت نفسها مبتعده ..

بدت الزمن نفسه .. شكد ما انتظرت
شكد ما حاولت تفشل توصل له ..

من سلبتها أدموعها و أستندت
بـ الرواق .. .

الحب مرض لسة محد كشف
وصفة أداوي منه .

ٰ

ٰ

ـــــــــ

. حنين .


ٰ

كنت أمشي وياه و گلبي ويا فِراق
يعيد بمشهد شوفـته بعيوني . .

ماكو شيء يضاهي هاليوم .

و يا الله على رجفة جسدي لحد
هسه هيَّ و دگات گلبي خسفن أضلوعي

الطريق صار تسيارة أعيد بمشهد
شوفته .. ما مستوعبه أني شفته!!

ما أنتــشلني منه غير صوت الشاب .

" هذأ عمود كهغباء نزلي غاسج خاف
تتاذين "

نفذت و بداخلي افكر وين جايين ؟!.

" ذاك بيتنا .. هسه شوي و نوصل "

يأشر بايده و المطر ما نكف ينهمر
فوقنا .

وصلنا يم ساحه و بعدها و گفنا يم
بيت ؟ يشبه الخرابه !

تعسف شكلي ! .. مستغربه شدأ أشوف.

معقوله بي ناس ؟
منو يعيش بهيج مكان ! ..

طرق الولد الباب .. ينبهم بأسمه..
و الي أجت دا تفتحه صاحت عليه . .

" يمه أشگر "

لحضتها عيوني و عـيونها صـارن
بداخل بـعض و يا جــمال الله الي
عليها الهــل مراة ! ..

بشرها ..

" جايبلج خطاغ يحلوه مو وحدي "

يضحك و يبوس راسها .. شاورها
بخفة عني !!!!! .. و هيَّ بعدها رحبت
بيه بحراره . .

" هلا.. يمه تفضلي . "

و شعور المستحى غزاني لان ما كاني
حنين بنت نبراس كاني شخص ثاني .

فسحت لي المجال .. لكن بقيت
بمكاني ..

شبيه ؟ حمل الدنيا بهل ثواني
وقع بــيه ..

حثوني ..

" فوتي يوم لا تــبقين بالباب "

باوعت الهم .. رجلية تحركت تدخل
بيتهم ..

مدري الشاب شحچه ويا أمه حتى
صاحت على أبنيه تطلب تجيب لي
ملابس و صار و جابت لي ..

قدمتهن لايدي ام الولد ..

" تفضلي عيوني .. هذاك الحمام
أخذي راحتج و غيري هالاملابس
المبلله "

حيل مستصعبه الموقف .. أخذ شيء
من أحد لكن ما عندي أختيار ..

اخذتهن .. أبحلق بجمال عيونها .

" تسلمي خالـة "

و رحت لوين أشرت .. دخلت
حمامهم و التعجب احتلني ..
أول مرة أشوف هيج حمام بحياتي !!!
حتى بابه بالگوة ينسد ..

أخذت نفس أستفقد حالي ..

صعبه أبدل بيد وحده أيدي الثانيه
مجبسه و معلقة برقبتي ..

أخذت صفنه بحيرة .. لوين وصلت؟
بسببه ؟! ..

أني ببيت ناس ما أعرفة ؟ من
منو هاربه ! و على يا ذنب ! ..

سديت العيون و مرت صورته بعقلي.

( شتريد ؟)

لوى طرف أيدي .. و مشى على
خصري خمس أصابيعه .

{ ما تــعرفين شاريد !}

شل حالي .. أستندت على الحايط
أطرد صوته .. أطرد وجهه عني.

بديت على حافة الانهيار . .

صب بيه ذكريات ما أظن أيامي
تشفيني منها ..

من صرت غصب أغير ملابسي و
اصوات تطرق سمعي . .

" يمه يروحي أنتَ ليش هالاثر
بيدك ؟ شصار وياك ! "

" دوخه و شوية فقغ دم بس والله
ماكو شي ثاني "

" يمه أسم الجلاله عليك أنوب مبلل
من المطر خل أجيبلك ملابس و أجي"

" طبعا فقر دم أصلا شگد أگوله
تعشى تغده ماكو الا ويا صحبانه
ماما و گول لا "

ترحل و ترجع حجاياتهم ..

" طفت الكهغباء "

" يلا بعدنا بالنهار فدوه "

" كون الله يظلم حياتهم ليش يطفوها
ان شاء الله الطفاها بالجوزة ينتل و
فــوكهــا تــوكــع عليــه المــحولـه و
بفـاتحتـــه ماكو ضــوه مشـــتغـــل "

" لا يوم لا تدعين على العالم حرام
و ترجع عليج "

" ما يصير شيء دعوتي مو مستجابة
لان لو مســتجابة جــان ما مطــرت
وخر البــيت وأني صـارلي اسبـــوع
أدعي ما تمطر "

" لا تخافين عنده غرفة ما تخر "

علق الفستان و خدر صاب أقدامي
و همَ لسة يتكلمون ! ..

اتسأءلت شدا يحجون مدا
افهم .. أحس غواش على سمعي
او أني فقدت الادراك بالعالم ! .

" بس أغد على الاتصال و أغجع"

" صدك هاي الابنيه منو ماما ؟ "

"ما أدري أخوج گال تبقى عندنا
اليوم كل الهلا بيها "

" أنتبهتي أيدها و راسها مضدمه
يعني ضاربينها ! لو هربت من زوجها؟"

كملت .. و محاجري صدت للفراغ ..
من وين هربت ؟؟؟ ..

حتى ما عندي طاقة الردات الفعل .

و بين أطلع و بين لا بقيت
بمكاني ..

أحسني مستحيه فـشـ أگول لو
أنسألت أشبيه ؟ ..

أخرها فتحت الباب .. خرجت
لسة ما خطيت .. عين المراة صارت
عليَّ .

" ما شاء الله تبارك العظيم و الباري
صاناج من كل عين "

مدري أشبيه صفنت بوجهها لوقت
طويل ..

مثل الي عاش عمره بصحراء و توأ
لمح مي البحر ..

حتى حجت الابنيه توعيني على
نـفسي ..

" تـعاي گعدي بالغرفه هناك صوبه
و دافيه و السگف بيــها ما ينـقط
مي هوايَ "

لمحت الاحراج بعيونها الزرك
الي مثل عيون أمها و أخوها..

هالابنيه جمالها لافت ..

أشرت .. تضحك بموده ..

" يلا تعاي "

و أني طبعي أنسانه متكبره و نرجسيه
و ما يعجبني العجب .. صعبة أتغير..

لكن افهم مشاعر الناس و أقدرها
لذلك أبتسمت بامتنان ..

" يا ريت والله أحسني أتجمدت "

سرت رفقتها ..
و بكل زاوية سافرت عيوني تنظر !.


تلفزيون قديم بصاله! و أثاثهم خرابـة.
الحيطان مُتهالكه و رتيبه ..

دخلت للغرفه .. بدت أتعس ..

السقف دا ينزل مي و الخانه الاخيره
على وشك أنها تسقط و تسويلهم كارثه!

و هالمناظر خلتني مصدومه . .
بحياتي ما لمحت هيج شيء .

لاني بنت القصور و الي تمشي بگعبها
على المرمر و الزجاج لاول مره أشوف
أرض بيت من صبه و تراب ؟

خلوني أحس بحياتهم شگد تعيسه و
الفرق الي بين حياتنا و حياتهم فرق
السما عن الارض ..

أحنا ناس نبذر بالفلوس بدون منهتم
الدرجة حــفله وحده من الي يقيـمها
نبراس تعـادل معيشة أشـهر و أكثر .

فكيف عايشين هذول ؟!..

أگدر أگول حتى كلاب بيتنا عايشين
حياة أفضل و أرفه منهم .

و يا قبح الفقر الي دأثر بطياته
حــلو الناس . .

و مر النهار .. دقت الساعة على الثامنة.

هالمراة فرشت سفرة طعام بيها كُل
الاصناف .. فكرت كم صرفوا الخاطر
يضيفوني ؟! ..

و أني بالواقع متقرفه .. مو مشتهيه
شيء ..

طالبتني ..

" تــقربي حـبيبتي لا تستحين "

على طرف الساني ارفض بس ما
سويتها ..

جبرتني أكل .. لكن شفايفي ما
أستساخت .. و يا دوب مسكت
نفسي عالمود ما أتــقيء مرارة احشائي

أكتفيت .. حجيت بأمتنان ..

"شكرآ و للامانة أحسني كثــرت
عليكم "

عاينت لي أمهم و مالت بوجهها ..

" عيب هالكلام ما سوينا شيء
و أدري مو من مقامج "

تشنج جسمي.. أدري بطبعي.. يمكن
طلع مني تصرف متكبر ناحيتهم ...

أستفسرت ..

" مو من مقامي ؟ "

مالت بوجهها و يا تعب الحنين
الي ساكن عيونها ..

" أي لان گعـدتنا مال ناس فــقرة
و أنتِ بعينج نظرة أغنياء "

ضحكت بدون قصد .. واضح
مدة عجرفتي حتى گدرت تفــهم
حقيــقتي من نظــرة عينـي ..

" شلون أستنتجتي هالشيء ؟
أنتِ وحده منهم ! "

مالت نظراتها... للدفوه أدقق بوجهي
و شعري !! مدري أتخيل أني!.

" بزمناتي أي جنت وحده منهم
و نفس هاي النظره الي بعينج
بعيني "

وجع كبير مغموس بصوتها لمن
مسدت صدرها و هي تتنهد بحسره !

" الي يزرع الريح يتحمل العاصفة "

غريب كلامها ! كنت حتمادى و أسالها
بس كلام بنتها وقفنـي ..

"شصاير وياج ؟ ليش حتى أظافرج
مقلوعه ؟!.. أهلج گاتليج ؟.."

جحضت عيوني على لحظه.. و هيَّ
عقبت اكثر ..

" گولي منو؟ اذا اهلج حتى أدعي
عليهم للصبح "

أبتسمت
أجاوبها و عقلي راح لـ نبراس..

"لا ، ماكو منهم واحد يطخني ."

عبست.. ويا الله على حركاتها
ذكرتنــي بـ أخواتي ..

" لــعد ؟! منو ويــاج ؟."

يمكن اندفن بحر الجواب باعماقي.

حست أمها أني مو حابه أجاوب !!
أشرت الها تكف عن أستجوابي .

همست

"أسفه ضوجتج ! مو قصدي."

هزيت راسي بلا .. حل هدوء
شوي رجعت تحجي ..

" بعدنا ما تعرفنا ، اني أيار و أمي
الحـلوه هـاي أيماني و الولد الي
جابــج أسمــه أشـگر و أنـتِ ؟ "

سألتني عن أسمي !! .. صفنت..

مر بفكري هوَ .. سرحت عنهم بي..
تخيلت مستقبل وياه . .

شيء مره حَـ يسألني عن أسمي ..
و بدى هالتـخيل يرفع نبضي .

تعيد بألسوأل ..

" شنو أسمج ما جاوبتيني ؟؟ ."

نمت أبتسامه على شفتي ولهانه ..

" فِراق "

قلصت الام تعابيرها .. شيء من لذة
التعجب سكنها .

" فراق ؟ أول مرة يصادفني شخص
بهل أسم ."

بقيت أناضرها بس كل شيء بيه
مو هنا ..

سألت نفسي بداخلي أشبيج ؟
طرق وفد السعادة بشوفته ديارج!

من حسيت ما عندي
مشكله يكون أسمه أسمي ، ماعندي
مانع أقتبسه بكل صفاتي . .

فهمت لحظتها الحب مو شرط
عشرة سنين .. الحب احيانا ملامح
تنرسم بالعقل لانسان و صدفة القدر
يخلي يمر بطريقك عابر سبيل .


ٰ

ٰ

ــــــــ

. باحد بيوت زيونه
الساعه 9:33 بليل .

ٰ

أقتحموا البيت ..

" يمه رائف !! "

صاحت بصوت عالي سناء و كل ألعائله
وياها.

شبه عاطت تدخل الغرفه ..

" صوبوك الما يخافون الله يمه "

شجابهم ؟؟ أعصاب العقيد نطت
من أولها منهم ..

" عافوا المو زين ركضوا على الزين
يمه "

نب حمد عليها ..

" اي خاله يدرون بي شيخ جامع
ركضوا عليه "

التفتت صوبه و نست أبنها...

" حمد؟ يا هلا خاله صارلي شكد ما
دحكت شوفتك ، شلونك ؟ شلون
اهلك أمك المصكوعه شحوالها ! "

ضحك الها ..

" بخير أم رائف تسلم عليج دومها "

دارت للعقيد بعدها .. تگعد بصفه على
سريره ..

" شصاير بيك يمه؟؟ الما يخافون
ربهم صوبوك!! "

مدت ايدها تتلمس بايده ..

و هو الي باسوء مزاجه ردها بخلگ ضيق

" جدامج بخير لا تمجدينا هين ما
عايز "

و رغب يشيح وجهه عنهم .. ملتهي
بـ تليفونه .

جادلت ..

" وين بخير وجهك أصفر يمه جم
طلقه ضاربينك ؟ "

بقت تنوح و تحجي.. دار رائف وجهه
على فرات و خزره ..

" ما ترتاح أذا ما تگود ؟! "

دافع الشاب عن نفسه ..

" لا تناظرني هيج خبرت بس ليث
الظاهر هو وصللهم الخبر "

تقرب ليث و جلال من العقيد
مطبطبين على كتفه .

" يمك العافيه خويه "

رد بجفاء .. و حمد خلص من تضميده

" و يمكم "

لمن أقتربت منه خطيبته نسرين و
مسكت أيده .

" خفت عليك حبيبي لهساع يهوجسني
الخوف و أني جدامك "

قلبت سالي عيونها عليها .. شما
يصير مستحيل تتقبل هالانسانه . .

و العقيد الي ما عجبته جيتهم وخر
أيده منها و گال بصوت بارد..

" مو ضاربيني صاروخ تـايهوجسج
بالخوف منو "

كتمت الثانيه ضوجتها من كلامه و
قررت بداخلها تختلي اليوم وياه لو
شما راح يصير . .

منها رمت أريام كلامها بدون متـقترب
واقفه جنب مرام .

" خوفتنا عليك تاأجه ليث يسوي
حادث من سرعتو بالطريق "

ما أهتم .. رائف حتى تجاهل هالكلام
و رد بشيء مغاير . .

" عجل امور الجامعة توصلني طلعة
طبه الجن ما أريد غيرها تعرفوا
شيصير "

حز بداخلها أريام عليه.. عكس أصغر
وحده ابتسمت تبشره ..

" يول أني غير بطني ما يهمني شيء"

مر الوقت ...

ساعتين يمه بس يحجون مخلينه
يطكطك برگبته واصله حدها وياه .

" زيارة المــريض المفروض تكون
گصيره عجـل والدنيا ليــل أگــول
أحــدرو للطابق الجوه و أتركوني
أرتاح "

أهله الي أنصدموا من طــردته
الهم شيحجون وياه ! ..

أمه ناشدته ..

" تا أني اطلع يمه ؟ "

دحرج سواده عليها .. و ما توانى
يزف الحقيقة...

" ماعندي أستثناء ، أحدري وياهم "

تزعل ؟ تاخذ بخاطرها ؟ لا وين
أمه كانت ما تاخذ مواقف من البطنها
فشلون بـ رائف ؟ ..

بلغهم جلال .

" يلا أترخص اني أخذ الحرمة
لاهلها "

حزمة دقيقة و خلت الـغرفـه
لـ رائف ..

و ما بين تليفونه الي يضيء باتصال
والدة وما بين عقله الضج بمرارة الايام
كل الي راودة هالمرة ما يرحمها .

من رمى براسه للخلف و داكن السواد
بمحاجره لصقة ويا السقف .

" اذا ما خليتج تهزين الخصر
بالسلسال ما أتسمى رائف "

ٰ

ٰ

ـــــــــ

. بيت السراي .


ٰ

الخيبات رجعت ترست وجوهم لمن
دخلوا بيتهم و تلـگنهم البنات . .

عن يا حب أحجي گضوا الليل
يدورون عليها و الدنيا تمطر عليهم

يتساءلن  ..

" ها ما لگـيتوها ؟ "

"شو وحدكم شصار ! وينها حنين ؟"

ما رد نبراس شمر سلاحه بالحايط
و عـافهم رايح الغرفته و وجهه ما
يطخه السيف . .

أستفسرت لوسيل من ولدهــا ..

" شبــي أبــوكم ؟ وليـش مبلليـن
هيج خوما جــنتوا أدورون عليها
و المطــر عليكــم ؟! "

محد جاوب ..مالهم خلگ الشباب.

" مو دا احجي وياكم ما تجاوبون؟"

كرار الوحيد الي باوع الها ..

" أي جنـا أندور عليها و المطر
فـوگــنا خوما عندج اعتراض؟ "

مسكت نفسها منه لوسيل ..
و بدى الجو هنا ما ينطاق ..

راحت صاعده .. تشوف زوجها...
دخلت الغرفتهم بانفاس متعصبه..

لمحته يفرك بكصته و مبين عصبي و
فاير دمـه ..

أقــربت منه ..

" شفت من البدايه گُـتلك لا تنطيها
مجـال لا دللـهــا زيــاده و شــوفت
عيــنـك طــارت مــنك بعـــيد "

الـتفت ناحيتها و نظرات ما تتفسر بعيونه

" ولي من گدامي لا أسمعج
شيء ما ترديــنه !! "

أنفعلت عليه ..

"بس نبراس أنـ.."

بترت كلامها لمن أخذ زجاجة العطر
و لطشه بالحايط قربها ..

" برى !! لا تشوفيني وجهج اليوم
أرحملج !! "

صياحه هيج و العصب الي برز برگبته
خلاها تنخلس

فما كان موضوع حنين وحده السبب
هي متاگده أكو شيء ثاني !! ..

تلفظت بحسره ..

" كل هالصياح لان حجيت عليها؟؟
ما تشوف شصاير بيك ببسبها ! "

حالته حاله نبراس .. بالگوة ماسك
اعصابه .. أشر لها ..

" برى لوسيل !! برى "

رفضت تطلع .. هالشيء نرفزه ،
عتها و برى غرفتهم دفعها يصيح
بتحذير

" بالقران و معزت حنين بگلبي
أذأ سمعتج جايبه طاريها بالشين
مرة على ذمتي تحرم أذأ أخليج "

و طبك الباب بقوه بوجها . .

تغصص قلبها ..

" هه هيج صارت ؟ أنطرد بسبب
بـتنا ؟ "

هسهست بيها و نزلت من الدرج و
الغضب عماها .. مسكت المزهريه و
بنص الصاله كسرتها . .

و كل ولدها عينهم صارت عليها .

صاح المجتبى ..

" سلامات شكو ؟ "

دمعت محاجرها ..

" صاير عصبي و مايتحاچى حصره
أگول كلمة ، حصره أدخل غرفتنا
كله علمود الما عرفت أربيها !! "

التفت لها أبو تراب..

" يمه شدا تخرطين ؟ ها ؟ أگول
كضي السانج أحسن لج "

باوعت له بقهر و صاحت بعصبيه
فما يكفي نبراس و هسه ولده !.

" والله حلوه الولد و أبوهم طبكوا
سويه "

مسح أبو تراب على شعره و هو يدري
مو لازم هيج يتكلم ويا أمه .

" تشوفينا أعصاب.. كضى اليوم
يدور عليها و الدنيا تمــطر عليه
لو تشوفين بوقتها و الكفل زينب
تبجين عليه "

عصر ايده و كمل ..

" من البارحه محد نايم بينا و الوالد
واگف على أعصابه أعذري "

طردت دمعتها عن خَدها ..

"و أني شنو ! مو أمها يعني ما
خايفة عليها ؟ "

أستهزاء ايوان ..

" يا خوف هذأ التحجين عليه؟
خلينا ساكتين "

و بعيونه كانت نظرات تأنيب لامه
و مو بس هو الكل يدري أنُ ما تنطيها
ذاك ألاهتمام . .!

و طبيعي الكل حمل بگلبه بهل الدقائق
أتدخلت يسر و هي تباوع لاخوها
بكل حقاره . .

" أي بعد و بعد الخاطر الخاتون
استهتر أيوان و صيح على أمي "

ما تحمل .. أندارلها ذو الفقار .

" دكلي نعال و أنصمي لا أگوم
أجنزج بگاعج "

هلعت عيونها عليه بحقد .. أنطته
نظره أكبر من عمرها ..

و على هذأ الجو المشحون عاط بيهم
أبو الحسن . .

" شبيكم گبيتوا ! و وأدم تاكل بوادم
گولوا يا ألله "

رده كرار .. ساحب المنشفه من
العامله يجفف نفسه من المطر المبللهم

" يدوسن بالبطن ولا كانو وحده
مخطوفه و مندري وين أراضيها
ولا شصاير بيها "

هتف اله أيات ..

"و أحنا شكو تصيحون علينه؟ منو
گال الها ترجع لبغداد حيل وياها خلي
يصير لها درس و ما تـتصرف بكيفها"

خزرها أبو الفضل ..

" من طيح الله صبغج أي والله
ما أكول غيرها "

و كلامه كان نقطة ألانفجار يم يُسر .

" حنين حنين حنين ماكو غيرها
نموت نــبتلي الدنيا تــخرب أذا
صارلها شيء "

هالكلام يمر ؟ لا جازته اليانور بصفعه
على خدها ..

و سكن المكان للحظه ..

لمن وعت يسر للي صار الها لزمت
خدها و رمقت أختها بعدم تـصديق .

" ضربتيني؟؟ ضربتيني علمودها ! "

و مجاسها الندم هاي الي مالت براسها
و بأصبعها صارت تدمغ صدرها

" و أكسر راسج هم أذا تعيدين
هالحچي عنها "

زادها الموقف غل .. حقد ضحكت
و هزت رأسها تحط عيونها على أمها .

"و هاي ماما أنضربت علمود الخاتون
حبيبة البابا مراح تـفتحين حلگلج
بشيء ؟"


شتجاوبها ؟

ما كان عند لوسيل ردة فعل لانها
خافت . . خافت لا يسمع نبراس شيء
وقتها تخسره و هالشيء بحلامها ما
تريد تشوفه . .

حبها النبراس ما يتقارن .. مستعده
تخسر كل شيء الا هو .

مسحت دمعتها يسر و راحت تصعد
بايات الدرج .. و تمتم بوعيد .

" خوش . . خوش يصير خير
يا حنين أذأ ما أخذت أعز ما عندج
ما أكون يسر . "

و هيَّ تدري راح تسوويها لو شما
يصير يصير . .

ٓ

ٰ

ـــــــــ

. النهروان . بيت السادة . ترتيل .

ٰ

جانت دنيا لليل و تمطر و توكف و
أني رايحه جــايه گدام المــرايه لمن
سمعــت الأكـبر يصــيح ..

" سووأ طريق ، تفضل منتظر
للديوان "

خليت الشال على راسي اضحك .

" سواها و أجى !"

طلعت من الغرفه و بنفس الوكت
شفت سالي دخلت للبيت ! ..

سرعت الها احضنها...

" هلا عيوني هلا ، جايه وحدج ؟ "

شبگتها و دخلنا الجوه و گلبي بقى
يم منتظر شلون أشوفه ! ..

" لا جلال جابني و تلگاه هزيم
بالباب و طبوا للديوان "

وصلت لامي حضنتها و أختي خيال
همه حضنتها و گعدنا و السوالف
خذتنا ..

حتى دخل علينا أخوي هزيم و
بيده كراتين كيك و ببسيات و من
هالامور .

" ترتيل حضرنهم بساع عندنا مجلس
بعد ربع ساعه "

باوعتله أمي و عاتبته..

" هيج فجاه يمه غير تگولون من
وگت حتى نحضر و نطـبخ ؟"

دخل علينا هنا علي الأكبر و هو لابس
الاسود و يفر بچرغاويته .

" يعني مو گلتلكم منتظر جاي !
و هو كلما يجي نكضه على مجلس
المفروض تعرفنها يا بنات السادة "

گامت خيال و هي تاخذ منه الكراتين
و تضحك . .

" خطيه راح يروح صوته بسببنا "

ردها هزيم و عينه صارت على
الشباك و صوت المطر الي من يومين
ما وگف !

" رادودنا غير "

صارت عيني بعين البنات بهل الحظه.

"أي والله رادودنا المعدل ."

خجلت و دنگت رأسي ..
خايفه يروح منتظر قبل لا أشوفه..

و مر الوقت و سمعت أصوات الزلم
برى ، ركضت لغرفتي و من الشباك
صرت اباوع عليهم ! جاي يطلعون !..

تكدرت يعني منتظر راح؟؟ ..

بهل اللحضات و رن تليفوني.. رديت
بسرعة من عرفته منتظر .

" ها علويتي أدورين عليَ ؟ "

عكفت حواجبي اباوع بين الزلم
و خواني ! ما لمحته !

" أي رادودنا وينك "

مشاعري ترجف على صوته..

" باوعي على اليسرى تلگين عيني
عليج "

درت نظراتي من ناحية الشباك و فعلا
شفته . . و گلبي أنخطف لابس
ألاسود و مثل عادته كله هيبه و نور.

" يحرسك علي منتظرنا "

سمعت ضحكته و تنهيدته الطويله
بعدها لمن نطق ..

" أويلي دعوة سادة بعد ما يطخني
أذى "

سديت عيوني و تنفست بارتباك..

" لا تبقى هنا المطر نگعك و أخاف
تتمرض "

مرني سكوته بعدها حجى...

" تخافين عليَّ يا بنت السادة ؟ "

ما أنتبهت على روحي من حجيت..

" چـا شلون ما خافن عليك غير
أنا احبنك "

أنتبهت الروحي و زعت العافيه..
و ما جتني غير ضحكه منه .

" فديت الچا و أحبنك "

غزتني المستحى .. ما جني من بغداد
أشو حجيي كله عُربي ..

حاولت اغير كلامي و أتثقف ..

" لعد ديلا أحمي نفسك من المطر
ما أريد يصيبك شيء. "

بس يضحك .. فتحت عيوني و
أرجع اعاين له..

" تدللين رايح أصعد لسيارتي "

تحرك و اخفتى من عيني عرفته ركب
سيارته..

" الظاهر تحبني هواي حتى هيج
طلباتي تتنفذ عندك بسرعة "

حسيته جر نفس و رد بعده فتره..

" وداعت فُراق ما أحب أحد بعده
مثلج أنتِ "

رفعت حواجي و ضحكت أشوف
سالي دخلت غرفتي .

" چا شگد تحب أخوك ؟ "

كعدت يم سالي الي حطت أذنها
يمي تتسمع لمن منتظر گال .

" أوف هذأ روحي من الدنيا صعب
أوصفلج مكانته ترتيل أحسه گلبي
و عـيوني الي أشوف بيها دربي "

سكتنا شويه بعدها و شگد تعجبني
حنيته على أخوه و أهله . .

رجعنا نحجي حتى أستاذن مني عنده
شغله ضروريه و أنتهى الاتصال هيج
بينا

تنهدت أختي ..

"شوكت تخبرون الاهل ؟ بعد
شمنتظرين ؟ "

لاحني البؤس هنا و رديت بمخاوفي.

" هو صديق الاكـبر الروح بالروح
أنوب مو سيد يعني صــعبة أخـاف
يخرب كل شيء لو فتحنا وياهم
المـوضوع "

رفعتلي حاجبها و ضحكت و خلتني
أصفن بكلامها الي گالته ..

" چـا واني شلون تزوجت جلال؟ و
هو مو بس من العاميه لا و سني و
من الغربيـه .. أبو ثـار سكــتها
كلها الخاطري "

بهت لوني .. و صارحتها .

" أبو ثار وگف وكفه زلم لمن سكت
العشيرة كلها و زوجج اله الخاطر
رائف عبن صاحبه الروح بالروح و
جلال يصير أخوه "

ضحكت سالي ..

" چا أني شگلت ؟؟ ما تـفرقين عني
منتظر هم صاحب الاكبـر الروح
بالروح "

صفنت بيها ؟ صح ماكو فرق ؟..
صرت اوزع أبتسامات للرايح و الجاي
يعني أكو أمل يزوجوني للرادود ؟

ٰ

ٰ

ـــــــ

. بيت العقيد .


ٰ

تسللت من تحت بكل خفه ..

ترتب بنفسها على مراية الرواق..
تكثر من الروج على شفايفها ..

تلتفت .. ماكو احد .. الى أن
وصلت غرفة العقيد .

فتحت الباب .. مخليه رائف يفتح
عيونه ويا دخولها .

" گاعد حبيبي ! "

مشت بخطوات هادئه ، تگعد يمه
على سريره مكمله بكلامها . .

" مجايك ؟ النوم اني هم مهوجسني
النوم "

لزمت ايده و خذتلها صفنه بعيونه
السود . .

" تدري رائف من نتزوج خلينا نعيش
بهل بيت دا أحس حيل عجبني "

رفع لها الثاني حاجبه و نظرلها بأستهزاء

" أجيتي يوم صرتي تحچين لهجتهم
لو عايشه هين شتسوين ! "

نطقها بسخريه و للامانه رائف رجال
ما عنده أحترام لاحد ..

أستنكرت ..

" وعلش ما أحچي مثلهم جدامك ! "

ما أنطاها أهتمام و فكره رجع ينشغل
بـ حنين . .

رجاله ويا معاذ يبحثون عنها ولسه
ماكو خبر..

وين هربت ؟ أكيد مرجعت لاهلها !..

نسرين تحجي ..

" أگول رائف البيت بي غرفه زغيره ؟"

باوعلها بجانبيه . . و نطق..

" و عليش هالسوأل ؟ "

تقربت منه.. حطت بشفايفها على
خــده بس غريب حست ما تفاعل
وياها ؟ ..

ماله واهس هالمهزله... زاحها منه
سحب تليفونه و نهض يتصل بمعاذ.

نسرين ما سكتت ..

" رائف أكو شيء لازم تـعرفو "

تلفظ بدون ما ينظر لها .

" غردي ! "

أخذت نفس ..

" اني حامل "

بعد جهازه من أذنه و باوع لها
بنظرات ما تـتفسر . .

" شنـو ؟ "

بلعت ريكها من نظرته الها و نبست
بتاتا..

" أنـ.. أني حامل رائف "

و هو غلق جفونه و عصرها بقوة
لمن ردد بجفاء . .

" حامل ! "

رطبت شفايفها . . و رجعت تاگد له

" أي أبنك ابطني ، أبنو للعقيد
هين "

أشرت على بطنها. . . و هو هز راسه
يضحك بقوه . .

" حلو أي والله "

فرحان ! مسرور عجزت تفهم.. لان
بقى يضحك ..

تـدنت ناحيته ..

" عرفت راح تفرح من تسمع الخبر"

سمعته يتمتم وسط ضحكه ..

" أكيد افرح عليش ما افرح يولي؟ "

من ردة فعله هاي حست بي
طاير من الفرحه . .! ..

أتقربت منه أكثر !
تلزم أيديه و على بطنها تخليها .

" يعني فرحت لاني.. !"

قطع كلامها لمن وگف رائف عن
ضحكته و هفها بصفعة على خدها..
خربط لها كل وضعها .

" مـستعجله على طيحان الحظ
بنت القنادر مستعجله!! "

كزت على أسنانها.. خدها أحمر
من الضربه..

" عليش تضربني واني حبله بابنك ؟ "

و رجع يضحك و الدنيا فلتت من
صدك هالمره من أيده ..

" أبني ؟ و عايشه الدور ! "

انصدمت؟

" وعليش ما أعيش الدور دامنا
نتزوج بالنهاية ! "

فقد أعصابه ..

شمر تليفونه من يم راسها و طك
بالحايط منكسر ..

" گلتيها بالنهاية يعني مو هساع
لذلك باجر تولين و تجهـضينو ما
عايزج تمـجدينا "

نكرت ..

" ما يصير أجهضو فات الوگت
مرت أشــهر عــلى حملي "

مستحيل تـقبل
تتخلص منه دامه شيء يربط ويقيد
رائف بيها . .!

هذأ الي صفن بشغله.. من ضحك وصاح

"شلون حامل !! من أشهر! يمتى
جستج وأني بهل فتره ماحادر للانبار"

بلعت ريگها ..

"أجيت رائف أجيت أني ألك
مو أنتَ !. عليش ماتذكر؟!."

وهي فعلا أجت أكثر من مره لبغداد
علموده و لبيته.. من كز أسنانه..
ماينكر هالشيء !!

هذأ الي حس بجمر توقد بداخله و
طلع صافع باب الغرفه بقوه ملاگيته
أمه يم نهاية الدرج ..

" يمه دخيلك وين رايح بهل الليل
و جرحك هيج ! "

ما أكترث لـخوف أمه و نطق مهسهس
و عينه على نسرين الي طلعت تباوع
عليهم . .

" من صباحيات الله تاخذين المگموعه
ذيج و تحدرون الانبار أحسن ما
أجرم بيها "

و طلع من البيت بهل جو العاصف
و كل شيء كرهه بعيشته هاي . . .

و أذأ أكو شيء راح يسووي هسه هو
يدور على حنين بكل بغداد..

و هالمره غير
هو يقسم لو ترجع و توگع بيده يشفي
صدره بيها ..

مو لاجل الراوي لا هالمره الخاطر نفسه
لان خلت عقيد مثله بمنتصف هالليل
يطلع و يبحث عليها .

ٰ

ٰ

ــــــــ

. حنين .

ٰ

وسط هالعاصفة الي رفضت تــنتهي
و المطــر الي ترس الشــوارع بــميه
و الكــهرباء الي أنــقطــعت و البــيت
الــي ضــوتــه الشــموع . .

رأسي على الوسادة و ما غفيت ..

صرت أتخيل كل ظلمة ذاك المستودع
حتى ضوه الشمعة فقير ما يوفي
مقدار الضياء الي أريده ..

أحس بمشاعر هواي ..
و التفكير سيد الموقف .

حاولت أنام - حاولت لو مجرد كذب
لكن ما فاد ..

جفن عيني كره يغمض .

لميت ذأتي ناهضه من هالمكان ..
بس مجرد خطوات و توقفت ..

صوتها تسلل الي .. بأغنية الماضي.

" يا حريمة يا حريمة "

حركت رجليني غصب عني .

" أسنينك العشرين ما مرها العشك
والعشك خايف يا حريمه . ."

أهتز بيه شيء و ما دريت بأخباري .

" لا ولك لا لا علـى بخــتك ما اني
ســالوفه صرت بين الـطـــوايف
يا حريـــمه يا حــريــمــه "

يشبه لون البهوت .. تكدس بشرياني.

وصلت وين مكانها و سمعتها بحزن ..

" و أنـة وعودك صفيت بلاية وعدك
وانه دمعات الحـزن شاتلها ضليت
على خـــدك وانه ســچة درب سواني
زماني يا حريمه يا حريمه "

تخدر جسدي .. كان صاعق من
ذكريات عصفتني ..

يبست حنجرتي .. هالاغنية مو
عاديه.. هاي شيء يفسر حياتي ..

من أنتبهت عليَّ .. باوعت ملتفته ..

" أسفه فراق بس لا زعجتج ! و
مخليتج تكمـلين نومتج ! "

كانت تحط طاسات و گدوره تحت
السقف الي يسرب المي بغزاره عليهم
و ملابسها مبتله ..

حز بداخلي وضعها .. كيف عايشه ؟

سألتها ..

" هالاغنية "

أشتياق كبير عمه عيوني على
والدي بهل للحضات . .

مالت نظراتها عليَّ.. إدقق بتفاصيلي؟
طول شعري الي عبر الخصر بمراحل .

" شبيها ؟ "

فلت ماضي قديم بعيوني . .

" عمي دائما يغـنيها و أحيانا والدي
بس أمي ما تحبها .. دائما تـصير
مُشاجرة ويا والــدي بسببها "

صاب الود گلب المراة الي مسحت
على عيونها متبلله من المطر ..

" خاف صوته مو حلو ؟ "

هزيت راسي .. و ما أدري لويش
مدأ أگدر أبعد عيوني عنها الي واضح
تعب الزمان بملامحها .

" لا أصلا صوته يجنن و أغلب
أخواني وارثين هالحنية منه، اذا
سمعتي فد مره متاگده حتبطلين
تسمعين الغيره"

أبتسمت بارهاق .. بدت حنونه ! ..

" أذا هيج يمكن أمج عندها ذكرى
مو حلوه بيها او موقف بـشــع لان
أحيانا النــاس تربــط ذكريــاتها
بأغنــية مثلــي تماما "

غريب أتوشحت بالفضول ..
ناشدتها . .

" ويا منو ربطتج هالاغنية ؟ "

أيار سبقتها تجاوبني أول مادخل
أشگر بايده الشموع ..

" ويا الوالد الغالي "

بدت السخريه تارسه ملامحها !! ..

و أشگر كمل و يضحك ..

" على طاغي لعـنتة من شويه الف
مغه لان چفصت بشلون طينة كل
ملابسي أدمغـت "

ما رضت !! أمهم أرتفع صوتها عليه

" لا تعيدها لا تدعي عليه مهما كان
هو هسه عنده بيت و زوجة تحتاجه"

أني مو فاهمه شيء منهم ..
سافرت بنظراتي على أيار الي عاطت
بقهر من عيشتهم ..

" ودأفعين له ! هو لو بي زود ما
عافنه بنص الـفقر بدون ما يسأل
و يحن گلبه علينا "

هالمراه أتنهدت بتعب .. حسيتها
خجلت !! .. من نظرتها فهمت..

عندها عزت نفس ما ترضى الغريب !
يشهد هيج مواقف منهم أو يشفق
عليهم ..

و يا ترى أشفقت ؟ يا نظرة رميتها
عليهم !! ..

أشگر حاول يغير الجو...ضحك
و صوفر !! ..

" صدك جبت أندومي بثلاثه و أذا
مو الحلوه تسوي و الكل ياكل وياي
أبقى على عصافيغ بطني جوعان "

لمن باس رأس امه .. صارحته و
هيَّ تمسح برئفه على وجنته .

" تدري ما أعرف أسوي خلي أختك
هيَّ تسوي الك "

و الثاني گلب وجهه لان يدري هاي
أخته تخربه لان تسوي بطريقه غير!!
لهذأ حط عينه على أم الشعر الطويل

" تعـغــفين تسوين أندومي ؟"

أتسعت عيوني .. شهل ميانه ؟.

أنزعجت !
لا .. للحظة جاريته طارده تكبري..

" ما أريد أمدح نفسي گدامـكم بس
أخـواني الثـنعــش من غــير خــواتي
الاربعة أذا مو أني الي أطبخه محد
بيهم ياكلـه "

مَاكنت أكذب لان بس الاندومي
أعرف أطبخه و الباقي عليه السلام
لان ما اعرف ولا يهمني أعرف ..

و هالشاب الصدمه أحتلته ..

تقرب و يسألني ..

" شگد ؟؟ أثنعش و أغبعة گلتي ؟ "

مو بس هو‌َ حتى أمه و أخته أستغربوا
شوي . .

بشرتهم بجدية ..

" أي ! . ."

أشگر صوفر .. و أمه تلفظت ..

" فريق ونص ما شاء الله ..ربي
يحفظهم الج "

زحف تركيزي عليها .. أية الله
على الحنان الي مسكوب بيها .

من حسيت باللفه .. بمكان دافي
و قلب ينبض بسكينه ..

كلمني بتردد ..

" دام هيج على المطبخ وأني و
اياغ أنساعدج خاف أيدج أتاذيج"

صعبه أتحرك بسُرعه .. احتاجيت
جرعة صــبر .. جرعة گولي أي
ولا تــفشليهم ..

عين أيماني تعلقت عليهم
تشوفهم يسحبون هالشابه وياهم
و كانهم يعرفونها من سنين !

زاراها التبسم بوجع .. أتمنت
لو ذيج الي بعدها الزمن عنها هيَّ
الي وياهم و بمكانها . .

لكن الواقع طير احلامها ..

هربت دمعتها .. من بدت أنسانه
هشة مخلصه السنين بدمعة متفارق
عينها ..

رجعت تحط الاواني تحت تسرب الماء
الي سقف هالبيت يسربه ..

من صاباها الاسى ..

حطت نظرها على الباب .. مثل لو أنه
أجاها و طرق الباب ! ..

هزت راسها تمتم الحالها ..

" لم دربهم بعد شمتَاني يگلبي ؟
الليلة وحشة الليلة شدّينا الرحال
ولا تناطر چف يعتك هذا صُوت
الريح يدَوي شتلتفت مَامش تعال"

و بين ما الشاب و أخته و أگفين
يمها و هي تامرهم كل ثواني بعجرفه
و نرجسيه ! ..

بدت بنت نبراس كارثة تتامر ما تنأمر .

و الساعة العتيقة .. كانت تطرق
على أنهم عبروا منتصف الليل من
وقت طويل ..

ترس المكان حولهم تليفون أشگر ..

الي جاوب فورأ و هو يبتعد
شويه عنهم ..

" شكو لؤي ؟ بالباب ؟ هسه ! "

سد جهازه و طلع بسرعة ..

أول مافتح الباب أنصدم من مهند ،
ذمار ، لؤي ، موهان متكدسين بوجهه.

صابته الهواجيس ..

" شنو جاين مداهمه ! "

طشر عليه كلماته موهان .

" دوسع گتلنا المطر و البرد "

دفعه و دخلوا كُلهم مسببين
صخب بالبيت بهل ليل . .

لكن وقف بدربهم أبن أيماني ..

" شكو ليش جايين بهل ساعة ؟
تغــه عبــغنا الوحده من زمان "

و هو ما يريدهم يدخلون بيته لان
عصابه و يدري بيهم طايحين حظ
و ماكو شريف بيهم !!!

و رده لؤي الي تقرب و بعثر
شعره و كانه طفل زغير گدامه..

" تعطلت السيارة بينا قريب
منا و بيتك أحسن أختيار نبات بي"

أمتعض أشگر و ضرب أيد الثاني
موخرها من شعره .

" تعطلت السياغة ؟ لا تجذب گول
شعندكم هنا ؟ "

بلا أهتمام صارحه موهان ..

" تريد الصدك ؟خلصنا على مجموعة
و جنا ندفن بيهم بهاي الچوله القريبه
عليكم "

تعسف ضميره أشگر .. قتلوا ناس!

" منين ذول الي گتلتوهم بس لا
من منطقتنا ؟ "

بشره باستعجال ذمار...

"لا تخاف مو غير منطقة "

لعبت روحه .. مقتهم .. و لؤي يحاجي

" المهم يحلو قررنا أنبات اليوم
ببيتك سوي طريق "

هز أيدة الاشگر ..

"مو هو فندق الخلفوكم و تباتون بي"

على كلامه مرر موهان عيونه على
البيت بكل زواياه !

" والله وينه وين الفندق بيتكم
جنه مستنقع عود ذكرني أگول للراوي
يشتريلكم بيت و بمنطقه راقيه "

و نهره الثاني فورا و بعصبيه !

" أياك تسويها أياك "

عقد لؤي حواجبه ..

"ليش أبني ؟ شكو بيها أنت
صرت واحد من عندنا و وضعك لازم
يتغير و الفقر هذأ ينتهي يمك "

و مو شخص مثل أشگر يرضى بهيج
شيء . . لمن مسح على شعره و نهى
الموضوع .

" ما محتاج شفقت أحد ويلا طبوا
للاستقبال ولو هو غاغك من المطغ "

هتف مهند ..

" خرب حرف الراء الي جافص
بنصك "

و دخلوا الجوا وياه..

و أول مگعدوا سألهم أشگر أذا
يردون ياكلون شيء و جابوا بـ أي..

عافهم شويه و بعدها رجع وهو
جايب ألاندومي الي سوته حنين !

سخر موهان على هالضيافة ..

" بشرفك ؟ أندومي ! شنو زعاطيز
گدامك "

بحلق صوبه لؤي محاچي باللطف ..

" عاد جيب ويا بسببي عصير
أي شيء المهم ينشرب "

باوعله الثاني بنفاذ صبر و يحس أبتلى
على عمره من صار ويا عصابتهم .

" ماكو و أصلا ألاسواق الي يمنا
معزلين بهيج وقت عاد تاكلونه هيج
لا ضلت يمكم "

هنا طلع موهان مسدسه و شمره
عليه مخلي الاندهاش يسيطر على
وجهه ..

" شسوي بي ؟ "

و رد الثاني بكل برود..

"روح فلش الباب عليهم حتى يبيعولك
وأذأ رفضوا أگتلهم بهل مسدس و
فضت "

و ماكو كلام يعبر عن ردة فعل
أشگر بعد كلام موهان ! غير أنه
طگله صفنه وضاع بكلامه !

معقوله يريده يــقتل أنسان لان ما
باع له ببسي !! ..

غمغم ..

" غاح أطغدهم "

و تحرك خطوه تجاههم بس مسكه
ذمار ..

بينما عيون الثانيين تتربص بيهم .

" يمعود بارده و مطر عوفهم هنا
يباتون هالليلة و باجر عود أطردهم
براحتك "

بس ماكو .. تمتم بعزم !..

" لا هسة أطغدهم "

رصه بحرب ذمار يهمس بخفوت ..

" أستـر علينا أشـگر شـتطرد غير
يگتلونا ببيتك دعوفها بس اليوم
يباتون "

و بعد جر و عت .. سكت و أستسلم
للواقع ..

من گام لؤي و أختصر القصة رايح
بنفسه للاسواق .. ولا منية أشگر؟.

مرت ثواني بصمت .. شعل أشگر
صوبه قربهم ..

قليل منها مكسور .. نارها خافته، بدت
ادخن !! مع ذلك مهند و ذمار حشروا
نفسهم بيها . .

تمتم مهند و كانه حاضنها ..

" شنو هالدفو هذأ عمي أحتركنا "

زم شفايفه أبن المدينه ..

" محد گالك تعالوا البيتنا "

صرح موهان يتمعن بحال هالبيت..
السقف الهاطل !.. الارضيه المكسرة.

" أنتم مو فقرة أنتم تحت الفقر "

لاول مره عجز يجاوب أشگر ..
هاي الحقيقة .. الفقر طحن حياتهم .

من ثقل الجو بمرارة .. بدى العمر
يمضي بهب الريح . .

أنفتحت حوارات ..

المتواجدين دمجتهم السوالف لمن
نطق مهند بشيء جاذب أهتمامهم..

" ليث من البارحه أبغداد أتصل أسد
و گال بأجر نلتقي بي ويا أسمر أكو
تهريبيه ولازم نتولاها "

على كلامه عقد ذمار حواجبه
يستفسر عن شيء ..

" ليث مو هو نفسه الي إخوه
عقيد بمكافحة ألارهاب ؟ "

تصفح وجهم موهان الي ورث جگارة
يستنشقها بهدوء ..

" أي هـوَ نفسه، عاد شفتوا الفرق ؟
واحد يگتل بالمواطن و الثاني يحمي"

مال اشگر بوجهه و حجاها بحسره..
و شيء من ألالم طغى عليه

" دنيا و كل شيء بيها "


صفعه اخو الراوي بـ سؤأل .. نظرته
ثابته موهان .

" خيرك ندمان ؟ "

ما خاف .. ما جاسه الذعر فرش على
مسامعهم الصراحه .

" شايفنا نشتغل بجامع حتى ما أندم؟"

صفنوا بي .. و ضحكة حلوه ترتلت
منهم .

" يابه فد عليك اللسان طركاعه "

ٰ

و بالوقت ذاته صفت سياره سودة
قاصدة عنوانهم ..

من أيام طلب من رجاله يلگونه اله
أبن ساري و عينه على الباب .

وجه ذبلان و ملامح طافيه !
مصدوم و مو مصدك بالي دا تشوفه
عيونه !!

" معقوله عايشه هنا ؟ و بهل
خرابه ! "

ضربت النار كل كيانه .

" و الملايين الي أدزها بيد لوسيل! "

سنين و هو ينطي شيكات بكل شهر
حتى أتدزها الها ! و بالنهاية بهيج
مكان يلگاها ساكنه !

مسح على للحيته و ضرب الستيرن
بقسوه . .

" منو بيهن تچذب عليَّ كل هالسنين ؟ "

نزل من سيارته و سد بابها و الغل
و الغضب عمى له عيونه .

رأيد و ناوي يكب كتمان سنين وقهر
أختفاء حنين و كل شيء بگلبه ملوعه
و مأذي عليها ...

و ... وصل العتبة الباب . . طرقة
مره و مرتين و ثلاثه . . .

أيديه كانت تهتز...
و گلبه الغبي ما بطل الدك..

و أيماني الي عينها صارت على باب
بيتها و عين على وين أبنها و أصدقائه
سحبت شال و لبسته . .

و بين تسوويها و تشوف منو يدك
بالباب و بين تعوفه لحدما يسمع
دگته أشگر ...

مو صدفة قرر أبدلها بهل الحظه القدر...

و طلعت جوه المطر . . فتحت الباب
و لمن أجت عينها بعينه توقف عندها
الزمن .

و الي كان بطرف لسانة كومة كلام جارح
و الي بشوفتها نسى كل شيء و عكس
تيار الغضب نطق يحچي ..

" شكلي تيهت و دگيت بابج . "


غص بحنجرته العتب .. و دمعة وعود
و أسئ علقت برمش العين .

بس شلــونج يا ضـــوه العـــين ؟ "
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .

ٓ

ٰ

ـــــــــــــــــــــــــــ يا حريمة خلص البارت.

ٰ

❥ 𓆩H𓆪 .

و هسة ضيء النجمة و اترك تعليق فانت
جزء من روايتي التوهان قربان هواك🦋

. . . . .

للملتقى باذن الله🤎

. . . . .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...