تحميل رواية «التوهان قربان هواك» PDF
بقلم سِينــارلايــن 🦋
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
❥ . 𓆩H𓆪. و ب أسم رب البدايات نبتدي . .. 𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪 . . 🦋 . 📿🦋🕊 ⭐🚬 ليست أشياء عابره ( التوهان لكن لما ؟ قربان هواك ! 🕊) . 𓆩H𓆪. رواية ملحمية حيث بنار ألانتقام و الثارات و حُب مجنون جمعهم التوهان بين صِراعين و بين قلوب عَشقت جحيم الدمار و بين رجال نال منهم الهوىَ حتى لاقى مضجعى . ثم بعد ٰ . . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . . هذأ الطيف من الظلام يلاحقني بينك و بيني و بين الليل و وطن مهجور و سموم أحقاد لا تنتهي كيف سَننجو ؟ هذأ أرتِجاف الحب بقلبي و هذأ خسران الروح بجسدي أنا كيف عنك غفلت هكذا بالرب أخبرني...
رواية التوهان قربان هواك الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
. 🦋 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
.
التوهان قربان هواك 🕊
بـقلمي - سينارلاين علي 🦋
. 🦋 .
. 🦋 .
أجرحني ولك بس كون على كيف
لان انـتَ ويه دمي و خاف أبــديك
أجرحــــني ولك بس كون مامــوت
حتى من يـــتهمـــونك أبـــــريك
. 🦋.
ٰ
ٰ
ٖ
ٰ
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
خــذلني حتى الي أحبه
عن يا قصة أحــجي ! ..
ٰ
جــفلت مــتوسعه عيوني بــهبطه
على صوت ضربـة الرصاصه و مرورها
من جانب خدي !! ..
بقيت متصنمه أشوفها شلون أخترقت
الـزجاج و بــقدرة قـــادر عـبرتـنــي ؟
كنت على بعد خطوه من الموت !
بلعت ريگي أريد جسدي يتحرك ماكو
كانُ واحد قــيدني و بحبال ربــط كـل
جــزء بجسمي ..
ملت برأسي و بالف يا علي گدرت
التـفت بعيوني للخلف و هنا حسيت
گـــلبي مــات و أنهــدم نـبضه . .
مدري شلون طلع صــوتي ..
( فـ.. فِـــراق )
لمن شـفــته لازم سلاحه و يـتــقدم مني
و شكــلـه بــارد و ما يــوحي الشيء ..
و حتى من وگف گدامي و مال برأسه
بشكل دب الرهــبــه بـكل كــتر مني ..
[ أسف خوفتـج ؟ جنت أجرب سلاحي
أعذريني مدري شلون أجــت الطــلقــة
قـــريـب مـنـــج ]
هبط ضغطي من نطق هالكلمات و من
أيده اللي أنــمدت ناحيــتي ! ..
[ شـــدعوه هالــگـد أنخــطف لونــج !
هــدي بعــدج عايشه و عينــج بعيني .]
مالت نظراته على خدي ! و الجرح
بــي أخـــذ كـــل تركيـــزه ..
بالحظه الي أنحبست أنفاسي بيها
من حط أيده على خدي يمسح مكان
الجرح الي صار بسبب طلقــته !..
مخليني أعصر أيدي الكلها دم من
أستفــراغي .. و أباوع عليه ..
و حتى صوتي أستنجد بي رغم عني..
( أخـــذت گــلـبــي و رعــبــتــنــي )
ويا كلامي رفـع حاجبه و نـقطة من
الدفوه ما لمحت بعيونه ! ولا صـوته
من حِجه ..
[ چــان المفروض أخــذ أنـفـاسج هم
مـــو بـــس گـــلـبــج ]
و ما أدري شصار ! حتى صفنت هلگد
بي وللمره اللي ما أدري شگد تهــت
وضعت بي ..
ليش أحــسه طــالبني بــثار !
عيونه و نــظراته گزاز تصير كُـل
ما أجــت بــعيني ..
حتى نسيت نفسي و ضيعت دربي بسببها
لمن ملت بخدي على أيده بدون قصدي
و لحظه غريــبه توهجت بينا..
من خلا أيده الثانــيه على بقايا الــدم
الي نــازله من شــفايفي على فگي يلطخ أصابيعه...
و أه على روحي اللي أنـتهت من شـفته
سحب أصابيعه و حـطها على شــفته و
بــاس دمــي الي لــزگ على جـلـده ..
[ حتى طـعم الــدم ويــاج يـخــتلف ..
مو عــجيبه تكـونين سـنيورة زمانج ]
و ما أدري من كلامه ! مدري من تــعبي
و خوفي و هبطتي لگيت نفسي أبتعد
عنه خطوات الوراة ..
خـفت !
و أحساسي طفى
شيء بي و بيه أختلف..
من وعيت أني كنت أستفرغ دم من شويه
ولا ما ردتـه يحس و ينتبه على هالشيء !
و بـ أستعجال و ربكه شحت بوجهي عنه
و درت بجسدي أرد أمشي كم خطوه !
رايده أهرب منه و قـلبي لما هدء بنبضه.
بس وقــفني شيء غريب...
ما تـوقعـته .. و جُملته من همس..
[ و بـــشر الـــقاتــل بـــ الـقـــتل ]
عگفت حواجبي و كانُ الدنيا وگفت بيه
من أجيت ألتـفت و أرجع أباوع له..
بس سبقني شيء ثاني..
لمن صوت سحب أقسام أنسمع ! و طلقة
أنرمت و مدري يا جسد أخترقت ؟..
يمكن جسدي ! لاني وگــعت و خدي
أستقبلته هالگاع و شيء حار حسيته
ينهـدر مـني ! ...
و شصار ؟
من حسيت ملك الموت وصلني
شهگت أتجرع سكراته بدون فهم..
و عيوني أنتهى نظرها ! و كعب خطواته
يشبه صوت رجفـتي بهل اللحظه لمن
بغوأش لمحته يتــقرفص يـمي ..
و شبه ضيعت الدرب مو بس الروح
أحــس ألنفس كارهــني ..
فماكو غير
حرورة دم نزفت مني و سواد حط
أيديه على رقــبتي . ....
لمن حسيت بايده تلمس شعري ، ردت
يسعفني الوعيي حتى أشوفه عدل..
و بوضوح ..
بس كل شيء صار مثل الضباب..
من سمعني صوته .. كانه هوَ اللي أنضرب
بهل رصاصه مو أني ..
[ تـــدريــن سنــيورة ؟]
عيني مدمعه و ما شفت شيء ..
[ هاي الناس نـــظرتها غريـبه ..]
همسها يم أذني .. يرجع شعري الورى
لمن دنگ أكثر و يمكن شيء مثل شفته
لامس وجهي ! ..
مخلي نـفسي يتباطئ .. و حيلي ينهد
تمامــا و ما أدري بيــا قوة دأ أســمع
صــوتــه وأحـــس بــي يـــهمس ..!
[ تــشبه نــظرتي الـج يابنـت نبـراس ..
مثل اليــطلبـج ثـــار و رايـــد يـعيده ]
أخر كلمات كانت بصوته..
ويا عيونه اللي أخر شيء شافته عيوني
و نسيت أذأ كان هذأ فِــراق نفسه لو
شخـص ثــاني !..
لمن شافها تـفقـد أخر وعيها أستعدل
بوگفـته..
هذأ اللي قسـاوة الزمـان شكلت
ثقلها بمنحنيات وجهه .. ما يهمه شيء
ولا هفوات المشاعر توگف عثره بدربه..
من همس ..
[ أنتِ الي بديتيها وأني الي أنهيها ]
رأيد يخلص عليها تماماً ولذلك صوب
سلاحه وبلا ذرة تأخير طلق رصاصته
بس ما أجت بيها لمن دفعته أيد بقوة
لبعيد عنها ..
مخلي المـوقف يــرص على أسنــانه و
صايح بعيطه باللي وگف گدامه يمنعه
عنها ..
" فراس لا تـتدخل و أبتعد من طريقي "
و الثاني بـ أعصاب منفعله دفع فراق
اللي ما تحرك أنش ! يهسهس بخفوت
" فـراق مو وقـتها رماد و منتظر هــنا
أجوي وياي ما أعتــقد تريدهم يعرفون
بشغلك المحترم من وراهم و يشوفونك
بهل منظر .. "
اللي نطقه كان مثل الصدمه اللي خلت
فراق يشمر سلاحه و يمسك أخوه من
ياقة ملابسه .. يصيح ..
" يا خرة گال الك تجــيبهم لهنا ؟
من كل عقلك تــتصرف أنــتَ !!.. "
و قبل لا يبرر فراس أقتحم منتظر و
رماد الغـرفه ...
متفاجين من أخوانهم.. يحجي الرادود ..
" شصاير !!..هوب هوب.. يمعوديـ.. "
لكن أنكتم صوته من لمح حال
حنين الي واگعه والدم مغطي الارضيه!..
" هـ..هاي منـو ؟ .. و شبيها !! "
مخلي أبن الجراح يدفع فراس عنه
و يلتـفت ناحية منتظر. .
" ما بيها شيء .. "
بس منتظر نظراته عليها .. جف ريگه..
" يا ما بيها شيء دمها تارس الگاع ؟؟ "
و صار يقــترب
من بنت نبراس بدون ما يفهم شكو
ويا رماد ..
يبرر فراق ..
" ماكو شيء .. وحده من العاملات
وگعت و جرحت نفسـها ولهذأ السبب
فاقده وعيها . "
قـلص منتظر عيونه على المنظر ..
ما يدري ليش حس بشعور مو مريح؟
ناطق بشك ..
" وگعت و أنجرحت ؟ وليش عايفينها
هيج ! كانها جثه هنا!! شسالفتكم خويه"
بلع فراس تــوتره و رص على أيده
يرد أبــدال أخوه الاكبر ..
" يعني لازم تــعرف القصة من ألالف
للياء؟ زيح من گــدامي مــنــتظر !! "
وخـره من گـدامه و قرفص و بلا تفكير
أكثـر نوى يـحمل حنين بيــن أيديه لكن
منـتظر سبقى تحت عيون فــراق الـلي
تجهم شكـله بالكـامل ..
بس ما أعترض !! كان واضح أنُ رجال
مثله سريع البديهَ فكر بشيء أخر ..
حنين مو لازم تموت .. مو قبل ما
يشوفها كل الخسارات و أولهم يحرق
قــلبها بـ أهلـها..!!
لمن صاح بصوت بارد موگف فراس
بصدمه من اللي خرج من اللسانه !!..
" أخذها للمسشفى .. و تاگد تطلع منها
سلامات غير هالشيء وجهك لا تشوفنياه"
و صار من داروا وجههم طالعين بيها
بكل سرعتـهم ..
بـهل ليـل و بين أيديهـم صارت روح
أنسانه لو راحـت من هالحـيــاة تنزهق
أرواح عـشـــرات الارواح !! ..
صاروا بسيارة .. فراس قادها باقصى
سرعه عنده ..
من أيد الرادود صارت علـى مكان
أصابتها .. هيَّ تــنزف بيـن أيديه ..
" متصاوبه بطلقة ! ليش فُراق كذب و
گال وگعت !! خير شضـامين عليَّ ؟ "
يقـتربون من شارع المستشفى لمن
طبك فراس سيارته نازل بسرعه ..
" منتظر رحمة الدينك مو وقت هالشيء
و يمكن فُراق ما أنــتـبه بــشنو صارلها
لا أتــدقـق بعــد أخــوك "
منه حملها بين أيديه و شبه ركض بيها
لـ داخل المستشفى اللي هو كطبيب
يداوم بي ..
سديه و أصوات و أمن كل شيء التم
بذات الوقت .. موقف شبه يرهق الروح
بس غايبه عنه حنين كروح مو جسد ..
و رماد يتمتم بحيرة ..
" أحس شايفها بس ما أدري وين ؟ "
هاي اللي صارت داخــل غرفة العمليات
بعد جـر و عــت و كــومة أستفسارات
خلت منتظر يصرخ بـ أحد الدكاتره يكف
عن لغوته و ينقـذ حياتها ..
لمن وگف ويا أخوه و دك جهاز فراس
اللي فتح الخط على فراق فورأ ..
" تمام حــ أدزه الك هــسه.. أي هسة
دخلت العمليات .. تمام فُراق تمام "
مسح على جبينه بتعب و نهى مكالمه
الثاني يبَـعثله العنوان ....
منطي أنتباهه بعدها للامن .. بادين
تحقيق وياهم بدون ميضيعون دقيقه !..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــ
. بيت نبراس ساري .
ٰ
" ألله أكبــر ، ألله أكــبر "
توا أذان الفجر عطر سماء بغداد و طهر
أرضها ..
يصلي نبراس هالمرة بغرفته مو يم
ولده .. حتى زوجتـه صرفها من أشهر
عنه لغير غــرفه ..
مو طايق أحد .. و الدنيا شبه أنعدمت
من عينه ..
السجاده مقابيله ~ القران ..
و أخذ وقت بين أدعيـه لمـن حس
بثـقل و مراره طول هاليوم بگـلبه ..
هالرجال الفـــذ الصلب بدى وكــانه
كبـر الف ســنه يا دوب عـنده واهس
يأدي الــفرض !! ..
حتى مرت الدقائق من أصدر تليفونه
أهتزار ..
طابك السجاده ويا التربة
يتـفقد الرساله اللي وصلتله ..
" حبيبة گلبك و غاليتك بهذأ المكان
دأ تــنازع الـــروح بجـــسدهــا "
رقم خاص ! و كلـمات تهد الروح !
و هيَّ أول من خـطر بــباله ..
" حــنين !! "
أنـقبــض گــلـبه مثـل لو أنه صــخــره و
طرت صـــوابها بداخله .. فـ شـنو اللي
ما تـغير بي هسه ! لونه أنخـطف و ما
أنــدل نبــراس دربــه ..
طلـع من غرفته .. سـاحب سلاحه
و يـــنزل الدرج بخبــصه .. بدى
صابه العمى و تيه الطــريق وين ..
ٰ
ٰ
ويم المستشفى اللي صارت مـقر
لـلـكل ..
مصفحة العقيد غياث ويا موسى و أغار
طبگت گدام المستشفى بعد وصولهم
خبر بـهل حادثه ..
و رغم تأخر الوقت هالثلاثه ما تهاونوا
بادأء واجبهم الي هو بالاصل مو واجبهم
دامهم مو من رجال الداخليه !!..
بعد متجمــعوا ويا بعــض من رجــال
الداخــليه و صار حــوار بينــهم عرف
عن هويــته غــياث ..
" وياك العقيد غياث من جهاز المكافحة"
بالوقت الي أسترسل
موسى الكلام ويا منتظر و فراس .
" غــردولي شـصار ؟ "
مخلي فراس يمسح على شعره و هوَ
اللي يتكفل بالرد ..
" الي صار جنت راجع من دوامي بهل مستشفى للبيت و على طريقي لـفت
أنتباهي جـسد ممدود على الرصيف "
منتظر رفع حاجبه ينتظر شــحـ يحجي
أخوه؟ ..
" يـعني أثـناء الازدحـام ، تعرف بغداد
بكل وقت مزدحمـه ، فــــ من وقـفــت
سيارتي لمـحت جسد مشمور بطريقه
غريبه و كاطبيب قررت أنزل و أشوف
شـــل وضع "
هو يحچي و موسى و غياث كانوا
ينطـونه فقط همهمه بســيطه !!..
بالوقت الي ملامح الاســتغراب و
التفاجئ طغت على منتـظر فليش دا
يكذب باقــواله ! ..
فراس ثابت .. رزن بـ لباقه ..
" أقـتربت مـنها و شــفت الدم سايح
و من واجــبي هنا ما أتركــها فـبدون
تفكير سرعت شـايلها و للمستشفى
گبل رجعت بطريقي بـدون ما أهـتم
أو أفكر شـممكن يـصير بعدين أو حتى
لو يتهموني باللي متعرضتله هالبنيه
بالنهاية أني طبيب ما تـهون عليه
أرواح النــاس .. "
أنطاه غياث أبتسامه صفره ويا حاجبه
الي أرتفع .. يسأل ..
" زين هذول البصفك شجابهم وياك !
خوما هم دكاتره ؟ "
برر له بلا ما يرمش حتى ..
" أني ما گُـلتلك؟ هذول أخواني عندهم
مراجعه هنا و من البدايه جانوا وياي
راجعين سوه "
بقى يرمقهم و ختمها بشك راوده..
" حضــرتك شنو أسمك ذكــرني ؟ "
مخلي الطبيب يقـبض على فكه و
بـــشيء من التـعالي رد ..
" دكتـور فراس سيف علـي الجراح
الكل يعرفنـي هنا ، تــكدر تـتـاكد "
أشر بايده نهايه كلامه لرجال ألامن
الي بسرعه اگدوا كلامه الهم ..
جاذب تــعريفه أهــتمام أغــار ..
الي عقــد أيديه خــلف ظهره ...
" الجراح ؟ قــصدك بــيت الجراح
ما غــيرهـــم ! "
نظر له الثاني ..
" أي .. ذول أهـــلنا "
لحظتها أختصر غياث القضيه هنا..
بنبرة أمر...
" أنتَ والاخ تـضلون تحت رعايتنا
حتى نشوف لوين تصفى القضية . "
أثناء هذأ ضوه الضجيج الشارع العام
توگف عدة سيارات يم المستشفى واللي
ما كان أصحابها غير السيد نبراس و
والده ..
الي ترجلوا بشكل يبين شگد هما مهلوعين
و الاذى داك بيـبانهم بـعز هل فـجر ..
يـعترض طريقهم بسرعة غياث ويا
موسى و أغار ..
" سيد نبراس ! خير ؟ خو ماكو شيء! "
وليش كل شيء صار ياگد أنُ حنين
هنا الـگلب نبراس ! لمن قبض على
أيده بعـصبيه...
" أجـــتني رساله .. حنين هنا.. بنتي
يمكن تـكون هـــنا .. "
صايب ملامح غياث الانذهال...يتبادل
نظرات خاطفه ويا النقيب و الملازم
من ربط الخيوط المتناثره بسرعه !!..
" لحظه ! لا تــگولها ؟ "
أشر العقيد غياث ..
" أجت حاله جاي نحقق بيها .. بنت
متصاوبه ! معقوله هيَّ ؟ هل شباب
جابــوها لــ هنا "
و ما كمل كلامه لمن سرع علي الدر
يقبض على منتظر و نبراس على فراس..
" ويــنها !! بنـــتي هاي وينــها !!
شسويتوا بيــها يا ملاعــيين..!! "
مدخلين كل المتواجدين حتى يخلصون
الاثنين من أيديهم ..
النقيب حاول وياهم ...
" همه سعفوها على كيفك خل نكمل
الحجي... يابـه دوكفوا مايصـير هيج
أغار الحــك شــبيك واكـــف ؟؟؟! "
عت ~ جر طلعت الروح هنا ..
ما فضوها الا بعد دقائق عصـفت بيهم
كلهـم لمن أتــدمه وجـه منتــظر و كـل
أسـنانه نــزفت دم ..
حتى صار غياث حاجوز بنصهم يحجي
بسرعه..
" جوه سيد نبراس .. أهدء .. بس
أهدء .. هيَّ بغرفة العمليات .. تطلع
و نتاگد أذا جانت بنت حَـضرتك أو لا "
باصق نبراس على الارض و شايط
باعصاب متفجره ...
و ما أهتم ولا أنطاهم مجال أخذ خطواته
بسرعة لداخل المستشفى و كل ولده
لحگوا ..
يرشدهم أحد المُمرضين لوين حنين
و سرعان ما أمتلى باب غرفة العمليات
بكمية الرجال من ولد والدها لـ رجال
الامن لـ للعقيد و النقيب و الملازم من
مكافحة الارهاب !! ..
كان الوالد يتمتم بـضياع ..
" هيَّ .. كل شيء يگـولي هيَّ "
لمن مسح أبو تراب وجهه بعصبيه و
كل واحد واكف على أعصابه ..
الـ أيدين ترجف و خوف هد بيهم الحيل..
فكر نبراس بذعر ... أنُ تكـون هيَّ
المتصابه و خاف ما تكون هيَّ و يرد
خايب من جـديد ..
و نطحنت أحواله ..
نصف سنه كامله روحــهم راحــت لا
خــلوا مــكان ولا شيء يعــتب عليهم
بايعــين وقــتهم و راحتهم و شغلهم
كل شيء و حتى أســتقروا بالعـراق
علمودها ..
تالي بــيا وضع حيـلگوها ..!
و شنو الي صــاير و صايـبها !
و ساعه و ساعتين ما أثـقــلها مرت
عليهم.. حتى شــع خروج الاطباء من
غـرفة العمليات أخيرأ...
والي صار أبو الفضل گدامهم يسأل
باعصاب متوجره ..
" شلونها ! البنيه الجوه ؟ هيَّ بخير ؟
طمئني دكـــتور "
جاوب الثاني ..
" حضرتــكم تـــقربولها ؟"
هزوا رأسهم بعدم تاكيد بس تلفظ
علي الـدر ..
" بــعدنــا مــو مــتاكــدين "
مخلين الطبيب يبلع ريگه و التوتر
طاغي عليه هوَ الثاني من نطق..
" راح أفتح الباب و من بعيد شوفها
أذا هيَّ قريـبتكم لو لا "
مشاعر غريبه ضربتـهم من كلامه لمن
تقدم نبراس يمشي ويا الطبيب الكم
خطوه هاي حتى باوع بعيونه بعد ما
أنفتح الباب.. لداخل الغـــرفه..! نـاحية السديه ..
لحظتها حس الدنيا بكبرها طاحت فوك
رأسه و حتى صوته مخذول خرج..
" أي . . أي هــيَّ .. "
وبين أنك تمثل القوة و أنك بالفعل
تمتلكها .. حط عينه بعين الطبيب نبراس
وسأل ..
" نگــدر نــشوفها ؟ "
هاز المعني رأسه و شمر الــي رايد
يگــوله من البــدايه ..
" المريضه محتاجة دم و دم هواي يعني
أذا فعلا هيَّ بنتكم أستعجلوا بفحص
زمرة دمكم حتى تتبـرعولها لان فصيلة
دمـها Rh null مــمتـوفرة عـنـدنا "
مقبوض گلبهم من كلامه والكل يدري
زمرة دمـها Rh null ومحــد منــهم
يطــابق دمــه ويـاهــا !!..
و بالاساس حتى
الي يملك هالزمرة من الدم يتحـفض
على نفــسه و يتكـتم عليها ..!!
دافع بـنبراس يقبض على أيــده فاقد
كل هدوءه من هسهس يرص حروفه
بعجز ..
" شتـقصد أنــــتَ ؟ وضـــعها شبيه ؟
أكو خطورة على حياتها يعني ؟ ما
تعرفون تعالجوها أخذها بغير مكان!!"
متنهد الثاني يختصر كلامه بسرعة
رايد يرجع الـغرفة العمليات ..!!
" طلـعـنه الرصـاصه بس نزيفها جان
فضـيع يعـني گد متگدرون أستعجلوا
توفروا الها رغـم علمي مو صعب بل
مستحيل تلگوا بسرعه "
عايفهم بعدها بحالة من السكون سرعان
ما تحول الوضع للخبصه و الكل بدى
يتصل بكل شخص يعرفوا بعيد لو قريب
شاهين~ عقاب باقي الخوال.. اليكسار
أبن جيفارا ارسلان الكل ما بقى أحد
ما أجى بس يـــدرون محد نــفس دمـــها..
كان ناقــص فرونسي بس بفـرنسا
هالرجال و ما يدري عن أختطاف
حنين بـشيء ..
لمن بلع منتظر ريگه يبعد الضماد عن
فكه ويباوع على فراس ..
حتى تقرب منه حيل يهمس بخفوت اله..
" فُراق .. فُراق هاي زمرة دمه ! أتصل
بي خلي يجي و يسوي هالمعروف"
ساحبه الثاني من أيده بسرعه و كل
الغضب أتملكه .. خايف لا ينتبه أحد
و يحــس الهم أيــــد بالقصة كـــلها ..
" لا تــبدي بـأنسانيتك و أسكت لحد
يسمعك لان مايجي لو رحت و رگعت
گدامــه مو عــاد أتـصل بـــي "
بس كلماته و نبرة صوته العصبيه ما
خلت منتظر الا يرفع حاجبه بـ أستنكار !
لان فراق أنسان يساعد الكل هو يدري بي
هيج .. عاجز يفهم تفكير فراس ناحيته!
نب عليه ..
" أنشوف منو المـا يجي أنشوف "
أبتعــد عنه .. مطلع تليفونه و داك
على أخـوه بسرعه . .
و هــو يدري ما يرده لو شما طلب منه
فحتى روحه ينطيها اله لو راد و طلبها
منه بيوم ! ..
الحجي بـ خبصه منتشر .. صوت
كرار ..
" ماكو !.. محد أصلا بعضهم ما يعرفون
أكو هــيج فصيلة دم موجوده . "
عاصر التليفون بقــسوه و نفس الحال
ويا أبو الحسن..
" عمي ستار فحص مو مثل دمها
ولا يمام "
يهمس المجتبى ..
" دخيل الله فــجريه ويـن ندور و
يطــلع مـثل دمــها "
الي كانت عيــونه على والده نبراس الي
واضح فقــد كل سيطــرته على نفسه و
يصـيح على هذا وذاك و حـتى جـهازه
طــگـــه بالـگــاع و كســره ..
لهث و سلط الكلام بـ صيحه ..
" علي الدر أخذ الامير و حيدر أفتروا
على المستشفيات دورا حتى لو تصير
بملايـين أشتروها "
ما كان هناك وقت للكلام بسرعه نفذوا
كلامه بلحظه الي صفن نبراس بالفراغ
بعيونه و عــقله بغرابه ..
فكره هسه أجت بباله و مراة وحده
ماكو غيرها ..
هيَّ وياها نفس الدم يمكن ! ..
لمن دار وجهه و جسده مبتعد عن
ولده والكل طالع برى المستشفى..
و بلمحة عين صعد سيارته و بكل جنون
ساق و كل غايته و مطلبه بيتها ..!!
و حتى الطريق اللي بساعات ينوصل
سواه هو بنصف ساعه من گد خوفه
على بـنته .
طبگ ســيارته و نــزل من لمـح البيت
ويا طلعة شــوية من شعـاش الشمس
رغم الطـقس الي ما يبــشر بكل خير
على بــغداد والي بيــها ..
طرق الباب بكل قوته و دقائق على
هالحاله .. و ماكو رد ..
حتى طلع واحد من الجيران ..
شاب لابس ملابس الجامعه و رزة
الكتب بايده ..
سأل ..
" تفضل رايد شيء ؟"
رمقة أبن ساري بزراق عيـونه التلهب..
سأله بنفاذ صبر و عصبيه و توتر..
" وينها ؟ المراة الي بهذأ البيت!
أدك و ماكو أحد يفـتح تعرف وينهم؟"
باوع الشاب على البيت و رجع بعيونه
على نبراس ..
" مو هنا طردها أبو البيت البارحة
لان أتاخــروا و مادفــعوا أيجــار "
عكف نبراس حواجبه و ما يدري
من يا جهة يتلگى المصايب هاي..
" شدأ تـخرط أنتَ ! منو طردها ! "
الشاب تعكف مزاجه .. هو شكو و
يعصب عليه ! ..
جاوب ..
" الرجال أبـو البيت گلتـلك ما دفعتله
فــلوس و طـردها "
بالگــوه حافظ على ثباته و أنه ما
ينفــجر بكل شيء حوله .. يسأل
" ما تعرف وين راحت هسه ؟ "
أنتبه الشاب على طالب بعيد عنهم
يأشرله .. يركز بالي گدامه بعدها ..
" لا والله ما أعرف ، يلا عن أذنك
صاحـــبي يصــيحلي "
و راح عايف نبراس ماخذته عصبيته و
البيبان الي تـــعاونت على طــرده من
كل بـــيوتها ..
و بين عين على بيت أيماني و عين
على غيوم السماء .. مثل لو أنُ عاصفه
ترابيه حـ تـحل هنا ..
كان يهمس بتعب و صوت مكسور ..
" لو مسوي زوايع الدنيا مو بيها .. مو
بيها أتعاقب يا اللهي مو بيها "
يعصر بـ أيديه و محاجره خانته..
دموع تنزل بـ مرارة ...
فـ ليش تتعاقب هيَّ على أخطائه !..
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
واللي حس أنُ خلص و هاي النهاية !
فـ لا لان بعد كل عتمة قويه يجي ضوه
و بصيص من الرب يــطرد كل الظلام ..
مثل خـطـوات أبن الجراح الي دوت
مثل سچة قــطار ضاع و رجـع الدربه
على أرضـيه هل مـستـشفى ..
والي منتظر أول واحد لمحه و
سار ناحــيته . .
" عرفتك مراح تـترك شخص يحتاج
مساعدتك .. گـــلبك ما يــنطـيك "
مسح فراق على شعر أخوه .. منتبه
على كدماته ..
" ياهو وياك ؟ هاي الجروح شنو ؟ "
كتمها بداخله الرادود ..
" بعدين أسولفلك .. هسه مستعجلين
على الدم فدوه الطولك "
ما عجبه الوضع .. ضاربين أخوه
ولد نبراس !! ..
بس تحرك ..
ياخذون خطواتهم لداخل رواق المستشفى
لمن أجت عيون أبو الحسن و أبو تراب
بعيون رجل الفضه و أنيق الصفات ..
حتى عطره ما كان صاخب بقدر ما
كان يشبه الخوف و الامان ..
فراق بدى وكانه رجال هــارب
من عـصر القدماء .
صايب أبو الحسن الضياع للحظه ..
و ما عرف أذأ هوَ نفسه الي گدامه لو غيره!
من تمتم ..
" سيد فُــراق ؟ "
مجاوبه المعني بينما يأشر الواحد
من ألاطباء الي طلع من غرفة العمليات!!
" الــدنيـا صــغــيره مــو أبو ألحسن ؟"
ما أبتسم أبن الجراح ولا لاح أطيافه
ثار .. لمن همهم إله ألثاني و سأل
" خوما أكو شــيء ! ليش أنتَ هنا ؟"
منطي فراق أهتمامه .. يجاوب اول
مقتربوا أخوانه يمهم ..
" أتبــــرع بالــدم . . لاخــتك ســمعت
متصاوبه و بحالة حرجه ! مو هيج
گُـلــتلي فـــراس ؟ "
دار وجهه نهاية كلامه لأخوه وكانُ فعلا
ما عنده علم بشيء..
و ألثاني ما كذب خبر لمن أكد اله كلامه..
" أي هي نفسها اللي لگيتها مصاوبه
بنص الشارع و گلتلك عليها بالاتصال "
مقلص أبو تراب عيونه .. و أاشر على
منتظر و فراس ..
" تعــرفـهـم ؟"
كتم غضبه فراق .. و أيده تعبث بهواده
" طبـعا أعـرفهم ، ذولي أخوأنـي "
شهل صدف هاي !
هو العالم الهل درجة صغير.. حار
أبو تراب بكل هذأ ! ..
حتى أدخل علي الدر فورا ينطق.. و بگد
ما يگدر رايد يسعف أخته..
" أذأ هيج حلـل بدون مــنضيع وقت
بعــد أخــوك و عــمـره . "
بشرهم نجل الجراح بصوت بارد
و نبرة ما تحمل غير خفاية الانتقام..
" دمي نفس دمها أني أدري ما يحتاج
أحـلل حتى أعـرف هالشيء "
و ما كان أكو وقت لـ ينصدموا أو حتى
يركزوا بكل التفاصيل منوره وجوهم
بتباشير الخير ولد نبراس ..
" يلا توكل ،أتبرعلها و أحنا گدام التطلبه
أرگــابــنا ألك حاضرين بــاللي تــريده. "
أكتفى فراق بطبطبه خفيفه على كتف
أبو الحسن رافض كلامه..
" عيب شهل سوالف هاي أدور أرگاب
أني ؟ "
ملتفت ناحية الطبيب بعدها..
هذأ الي أبتلع و أشار اله يروح ويا
الممرضه ..
الي ما مــرت غير دقــائق و أنتهى
كل شيء ..! متبرع فراق بدمه الحـنين . .
وليش !!..
سؤال نثـرته الهواجيس ..
يجرح و يداوي أبن الجراح ..
و السبب ماضي ~ ثـار و دين ..
الممرضه كلمته بعد مسحبت دم أضافي
أحتياط لـ حنين ..
" أرتاح هنا و بعدهـ.. "
ما كملت كلامها فراق نهض مختفي من
عيونها ..
سار بـ رواق المستشفى .. يشوف
خـبصة بيت نبراس الكل ملتم و
حالهم حال ..
الزمن يعيد نفسه !! ..
قسى وجهه و أخذ طريقه لبرى ..
منتظر رماد .. لمحهم ويا الامن ..
طلب منهم يجون ويا للبيت بس
بلغوا ..
" ما نگدر الفوج خلونا تحت التوقيف
لحدما تصحى "
رفع حاجبه الجراح ..
" و هذأ ياهو اليوقفكم وأني هنا ؟ "
نب العقيد غياث و البيريه بايده..
" أني "
رمته ببرود عيون فراق و أشر لاخوانه
" گدامي للسيارة .. الباقي عوفوا
عليَّ "
حاول الرادود يحجي .. أنُ صعبه
يخترقون كلام الدوله بس ملامح
الثبات بوجه أخوه منحته صك الامان
داروا رايحين .. و غياث سحب
أقسام قبل لا يرمي أنخطف سلاحه
منه بـ أيد فراق الي وجهه عليه..
" أحطها براسك أذا تعيدها "
و بـ أيد ثانيه تليفونه أجرى أتصال...
و يبلغ بي ..
" كلاب الدوله التارسه الشوارع
ضبها لا أضبــك يـ أبو معــاذ "
ما كاد ينهى أتصاله و ضجت تليفونات
اغار .. موسى .. غياث ... أنسحبوا
منا ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــ بـ المركز .. مكتب العميد .
ٰ
الاسنان تصتاكك ببعضها ...
سيادتك أتصلت بينا وأحنا بواجب
تحقيق بقضية بنت رجل الاعمال
نبراس و طلبت أنسحابنها منها !! "
كز العقيد على بدنه و كمل كلامه
بنرفزه بعد ما تم سحبهم من هالقضية
من ساعتين تحديدأ ..!!
" هالشيء . . من المــفتــرض يكون
اله سبب مَنطقي ، ما معقولة بنص
ربكت الاحداث ننسحب منـها خصوصا
وأكــو أحتمال چبير نوصل لاكبر خلية
أرهابــية بــبغداد !! "
رفع اله العميد حاجب و هو بأي طريقه
يريد يبعدهم عن هاي القضيه ويسدها
بسلام دام لـ فراق أيد بيها ..
" الشغله تخـص رجال الاتــحادية
و وزارة الداخليه أنتم ما يحق الكم
التدخل بيها عقيد غياث ! بعدين من
شوكت عقيد بمكافحة الارهاب و تابع
للدفاع يدخل بشؤون الشرطه ؟ "
حاول غياث يلزم نفسه و ما يضرب
كل شيء عرض الحايط .. يرد بهسهسه
" أحنا مكافحة الارهاب و الفرقة الذهبية
أدري بس هالقضية بالتحديد تخصنا و
من ضمن صلاحيتنا نتولاها سيدي دام
الشغله تخص أرهاب و بنت ما تحمل
الجنسيه العراقيه "
و كلامه هذأ دفع العميد يصيح بزمجره
ناتر بي..
" أيبااه حلوه والله يعني تريد تضرب
بقوانين الدوله و المكافحة الي شغلتها
الوحيده تحمي الوطن من ألدول اللي
تعتدي عليه و تلزم الحدود حتى تتولى
شغل الشرطه و تحقق بالمستشفيات
بمـنو أنضرب و منـو أنـخطــف؟ !؟ "
أمتعض غياث يدافع عن نفسه..
" مو هيج سيادة العميد بس الشغلة
أنسانيه و أحنـ.. "
سكتته رفعت العميد لايده بوجهه يطلب
سكوته و حجه هوَّ بنبرة أمر ينهي الانقاش..
" عقيد غياث أنتَ و نقيب موسى و
الملازم أغار موقوفين عن أستخدام
رتبكم و أفضل لو تقضون هالاسبوع
ببيوت أهلكم و أعتبروها أجازه الكم
مني"
درى ماكو فايدة منه.. أبو الملازم معاذ
رجال يتستر هواي على أمور مشبوهه
و هما ما بيدهم شيء و على أي ساعة
تنــخلع الرتب منهم مثل هسه ..
" صار سيادتك .. تم اللي تريده "
و مرت دقائق من طلع من غرفة العميد..
التجهم .. البغض سابح بوجهه.. گاعد
ويا بقية الضباط و مطايق أحد ولا روحه.
ضوضاء ~ كلام متناثر حولهم ..
مثل دخول العقيد رائف للمركز و بيده
ملفات قضاية يشـتغل عـليها ..
أنتبه للوضع المسود هنا ..
" منو دايــس على گاعـگم يول ؟
شبيكم مصگوعــين هيـج ! "
مـجاوبه موسى و هو يسند رأسه فوك
المكتبه الگدامه ..
" وقفونه عن الخدمة ولاسبوع كامل
حتى الرتب نسحبت من عندنا "
رفع العقيد حاجبه .. الجكارة بين أصابعه
" السبب ؟ "
مسح أغار جبينه..
" تــعرف بنـت نبراس ؟ الابـنيه الي
أخـتفت من أكثر من 5 أشــهر و الي
أحنا من البـداية تـولينا قضـيتها ؟ "
سكت أغار يتمعن بملامح رائف الي
قبض على أيده .. يجاوب بعدم أهتمام !
" سامع بيها ! يمكن ! بس شعلاقتها
بكلامك و بســحب الرتــب منكــم ؟ "
ضحك موسى بـ أستهزاء يرده و هو
يدعك صدغه بتـعب ..
" أجانه تبليغ البارحة و رحنــا نحقق
بالقضيه طلعـوا عاثرين عليها مصاوبه
و مرمــيه بأحــد الــشوارع .. "
و ما يدري العقيد شصار و هيج أنخطف
نبضه ! ..
لمن وگف بلا فهم يعقد حواجيه مره و
يستهزأء بضحكته مره ثانيه ! ..
بس حرق حنجرته السؤال ..
" متصاوبـه !"
منو غيره يأذيها !! ..
صوت النقيب يتحفى بـ المعومات ..
" أي و بنصاص اليالي لاكيها طبيب
بالشارع و ماخذها للمستشفى "
أنجن أبن الضاحي و شاطت أخباره
من صاح بكل قــوته ..
" شــتــخرط أنـتَ ؟ ياهو مصاوبها ! "
مخلي كل الي يمه يستغربون وضعه !
والاكثر لمن عاف مكانه و أتجه ناحيتهم..
صايح معاذ بصوت عالي يركض اله..
" هوب هوب رائف أستهدي بالرحمان
لا .. لا!! لحظه يمعوده !! لا .."
بس ما نفع صياحه لمن أستــقبل وجه
النقيب موسى بوكسـياته لحتى الكل
التموا عليهم يـريدون يبعدونه من أيده
و مانـفع !!..
صار يصيح بـ عصبيه و العيون برزت
نيرأنها ..
" وينها ! وينها هساع و شصار بيها ؟ "
و أيده ما وگفت عن ضرب النقيب اللي
الدم ترس وجهه بشكل موحش ! ..
وليش دأ يضربه مو فاهمين ! ..
أغار يزف الخبر .. مجاوبه ..
"بالمستشفى رائف بالمستشفى "
و الي صار حاجوز بيناتهم ..
من سدد رائف أخر لكمه و بكل قوته
على فــكه بدل موسى و أخــذ يدفعه
مزمجــر بـ أعـــصاب تالــفه يصـــيح ..
" و ساكــتين عليش ! ولد الزفرة و
ماگلتولي من البارحه عــليش !! "
تعسف وضعه العقيد غياث يصعقه
بـ رده ...
"و أنتَ شكو بيها رائف !!؟ ليـش لحتى
نگـول الك ! المصاوبه من أهـلـك و
ما ندري ! "
مشتعل الجو يمهم بشكل كارثي
خصوصا من صارت عين رائف عليه..
" لا تـخليني أسبحك بدمك غياث!! "
و بدى للحظه رائف كأنه فـقد وعيه وما
مركز بشيء ..
حتى أبتعد خطوتين .. يلهث بغضب
و بـعينه صفن يـــباوع على الفــراغ ،
عاجـــز يفـــهـم شــبيــها روحــه ..
و شخصى أذأ متصاوبه ! أو حتى لو
خطــفتها الدنيا و غدرتها مرات .!
لمن همس بصوت خافت ويا روحه..
" المــفروض أني أول وآحـــد يعرف
شبــيـها !! مــو ألاخــيــر "
صدى حروفه أنسمع الهم ~ ..
ليل كامل مر ! ليش ما عرف عنها !
من المفترض حتى قبل أهلها يدري..
من كان عنفوان الدم ملطخ أصابيعه..
خزر معاذ ..
" عجــل و الحاطــهم گبال أهلها
يوصـــلولي أخـــبارهـــا ؟ "
ما لحك الملازم يبرر .. ينطى أسباب
و أمره العقيد ..
" تخابرهم أريدهم ببيت الطارمية
خلال ساعة هناك "
دم حينزهق !! و بيا ذنب أروأح
على ساعات من غضبة حـ يدرها !..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــ
. وتين .
ٰ
مـر أسبوع كامل على عثورنا على أختي
حنين رغم أنها فعليا ما رجعت غير جسد
مدمي و داخله بغيبوبه من أولها ..
و مثل كل يوم وصلني السائق الخاص
بينا باقر أني واليانور و همسات للمستشفى
نزلنا و عيني راحت لذيج المصفحة
اللي طابگه على بعد مسافه عنا !..
ماأدري هيَّ تابعة المنو ! غير أنها لـجهاز المكافحة !و أنها هنا مزروعه طول الوقت.
أحـس أحــيانا صـاحبها يراقــبنا !
وأحيانا يخطر أبالي أني أتوهم مو
أكثر ..
طبينا للمستشفى و وصلنا للردهات
الخاصه واللي حجزها الوالد بس النا !
و بهل بلد كل شيء دا يمشي بالواسطات
و الفلوس..
سألت كرار الصار بطريقي ..
" ها! بشروا ماكو أي تـقدم بحالتها؟ "
تنفس بتعب يفرگ عيونه شكله ما
نايم من البارحه ..
" ولو واحد بالمية ماكو "
تنهدت و گعدنا بصفه لمن حجت
اليانور بـ أمتعاض ..
" خلي ناخذها و نرجع لبريطانيا هناك المستشفيات أحسن والا أگول ناخذها
الفرنسا و عمنا فرونسي يسهل كل شيء"
رمقنا كرار برفعة حاجب .. يجاوبنا
بتوبيخ و نفاذ صبر ..
" حالتها ما تسمح نسفرها ، هيَّ حتى
ما واعيه فسكــتي أحسن لج "
بعدها عافانا و گام لمن صاح له ذو
الفقـار حتى گمنا نقصد غرفة حنين ..
بس أول موصلنا وردنا ندخل وگفنا
صوت الممرضى الي طلعت من غرفتها..
" ممنوع الــدخول ، من الزجـاجه
الشفــافه تــــگــدرن تــشوفنــها .. "
ما أعترضنا لان حيلنا خلصان ..
سحبنا نفسنا و صرنا يم الزجاجه
أنباوع عليها..
أحجي بحسره ..
" ما تــخيلت يــجي يوم و أشــوفها
بهاي الحاله و كل الاجــهزه مربوطه
بجسمها و هيَّ ما تحــس بشيء .."
جذب أنتباهي صوت الوالد الي وكف
بصفنا..
" منو گال حنين ما تحس بشيء ؟"
برطمت بقهر ...
"لو تحس جان گعدت جـان فتحت
عيونها ، جان ســمعنا صـوتها .. "
شفته يغمض عيونه و أدري هو أكثر
واحد بينا طلعت روحه و ميت وجع
و قهر علمودها ..
حتى فتح عيونه و سافر بنظراته
عليها .. يعقب بصوت مخذول..
" تلكينها ما تريد تشوفنه.. أتاخرنا
عليها هواي .. حقها لو تزعل عليَّ "
أبتسم بالم.. دار وجهه و راح يتكلم
ويا الاطباء اللي أجوي ناحيتنا..
بس دقائق و ما سمعنا غير عياط و
أبوي طايح ضرب بواحد من الدكاتره
و الامير و حيدر وگفوا حاجوز بيناتهم
و جان يوم عصيب و بالگوه أنتهى
على خير ...
. يوم أخر .
مجتمعين بنفس الردهه .. اليكسار و
يمام و خالي أرسلان غفوا هنا ..
طلبنا منهم يرحون للبيت يرتاحون بس
محد قبل .. شفت يروح و الثاني يرجع
أبو الحسن دخل علينا حيله مهدود ..
الياباني نهض و خلاه يكعد بمكانه...
" شمسوين بيها؟ أريد مكان بجسمها
ما مضربه بي ماكو "
دموعي ترست عيني و أيديه ترجف.
" خــلوكم أدخلــون الها ؟ "
أبو الفضل أستراح على الكرسي و لونه
باهت ..
" ما قبلوا بس البارحه ورة 12 بعد
ما رجعـجن الامير للبيت دخلنا عليها
غصـبـا عليــهــم و شـــفــنـــاهــا "
رفع أيديه أبــو الحسن ..
" غسلت شـعرها بايديه و علي الدر
وياي .. أبـو الفضل قــرء يمــها
القــران .. "
المجتبى كمل عنه ..
" أني بقت عيني على مؤشر نبضها
يرتفع و ينخفض .. دخل علينا أبوي
تخبل طلعنا بسرعه و بقى بس هو
يمها بعدها حتى هو ما قبلوا و طلعوا"
يحجي حيدر ..
" راد يتعارك وياهم لو ما ستار و
شاهين ادخلوا يسكـــتونــه "
بقيت الوب بقهر .. يا ريت خبرناهم
من أول يوم أختفت بي .. بس الندم
ما ينفع بعد ..
حتى مر ثاني يوم و ثالث و صار أسبوع
ثاني و هسه يلا أجت ماما حتى تشوف
حنين ..
لمن طلعت من العنايه و صارت بغرفة
عاديه و نگدر نزورها و نگعد يمها رغم
انها ما صحت حتى الحظه ..
أستفسرت ماما ..
" ليش مدا تصحى ؟ مو صارت
زينه ! "
تلزم أيدها البيها كانيولا. منطيها والدي
نظرات بارده ..
" شكلي لازم أسوي أشياء أكثر ..
الها حتى تقبل ترجع من غيبوبتها هاي"
كلامه دفعها تترك أيد حنين و حتى
من يمها أبتعدت .. تلاسن بعدم رضى
" شـتسوي أكـثر ؟ نقــلتها لمستشفى
ثاني و الولد وياك بايتين من أسبوعين
هنا حتى للبيت يجي شفت منهم و
الثــاني يســتلم يمك .. بعد شكو ! "
ما حسينا غير بمشيت الوالد من
وگف گدامها و خفض وجهه ..يهسهس
بدون ميهتم لاحد..
" وجهج ما أشوفه هنا .. تندفنين
بگاعج أذأ وصلتيها . "
بلعت ريگها و من مستحاها مدري
من غضبها .. ضحكت بخفه توخر من
يمه .. تباوع النا بعدها..
" يلا ما يـم بنتــنا حنين غير العافيه
أني لازم أرجع للبيــت يسر و أيات مو
حلوه يبقن وحدهن دام كلكم مجودرين
هنا "
طلعت مخليتني أحط عيني بعين اليانور
الي صاحت ..
" أمــنا شبيها ؟ "
و قبل لا أرد أجانا صوت الوالد
بعصبيه .. برى أثنينجن ..
ردنا نعـترض بس خزرته النا لصمتنا
فسلمنا أمرنا و طلعنا...
و كُلنا بالبيت صرنا نعرف أنُ العلاقة
بين أمنا و الولد صارت ما تنطاق و
على ساعة يصير شيء و يهدم الي
باقي بـيها...
حتى دخلنا ردها ثانيه و گعدنا على
السديه بس جانت لحظات و كل
أخواني أجوي لهنا .. و من شكلهم
راح ينامون هنا ..!
تركناهم علمود لا نزعجهم و رحلنا
الردها ثالثه.. بس بطرقينا همست
اليانور ..
" هذأ ؟ هذأ نفسه الي أتبرع بدمه
الحـنين ؟ "
باوعت لوين تأشر ..
" يعني ؟"
طشرت كلامها بشك...
" لج البارحه و أني أجيت أدخل للغرفة
البيها حنين أنفتح بابها و هو طلع
منها ! "
أنصدمت من و بعدت عيوني عنه
و خليتها عليها..
" بغرفة حنين ؟
شعنده ! وليش ما حجيتي ! "
جانت حترد لو ما قاطعنا صوت ألياباني
يصيح ..
" روحن للبيت و جيبن ملابسي و
ملابس الامير شكلنا مطولين هنا ! "
ٰ
ٰ
ٰ
. بعد مرور شهر .
الحياة ما تنتهي أذا ما نكتب الك هالشيء..
فبين ما تنسد كل الابواب بوجهك
و تحس نفسك أنتهيت و العمر لهنا و
ســير ياخذ روحــك لبعيد ..
فجاة ترجعلك الروح .. فجاة الله من
سابع سماء يريد يشوفك تعيش من
جديد ..
أسمع همسي ينزف بـ حروفه ..
( فِــراق..)
من تحركت أجفوني تهتز و شيء بقوة
الضوه لامس بوبوة عيوني..
ويا جرت النفس و نظراتي اللي صارت
على السقف .. أباوع بشكل غريب !..
الروح للجسد عادت ..
لحظات و عرفت أني وين من طخت
المعقمات و رائحة المكان وعيي ..
بعدني عايشه ! همست بلا روح ..
ما أدري أذأ كنت بالدنيا لو بالاخره!
أصفن الدقائق بل للاشيء ..
شوصلني لـ هنانه ! ..
همست بتعب..
" وين كنت قبلها ! "
و بالگوه درت وجهي لليمين من حسيت
بأنفاس شخص يمي ..
و ما تـوقعت أنُ شيء مثل هذأ ممكن
يصير ..!
لـمن حطـت نظراتي عليه !..
على السديه الي أني بيها حاط رأسه
و غافي نبراس و القرآن بصفه و أوراقة
مفتوحه.. كان يرتلي بي ! ..
مخليني أتوه بين الحقيقه و الخيال!
فهذأ هوَ ! لو وهم سيطر عليَّ ...
أبحلق بي بسكون ~ هذأ نبراس !.
سحبت جسدي بصعوبه ... و ما أدري
شلون گدرت أكعد عدل.. و عيني عليه..
لمن تنفست بتعب .. ردت أنده عليه ..
بس صوتي يابـس و حنجرتي مثل
السكين ..
رفعت أيدي و بالف يا علي گدرت
أمدها ناحية رأسه .. و هربت دمعه بارده
مثل مشاعري.. من لمست شعره..
و گدرت أهمس...
" يـابــه .."
أدري بصوتي خافت و أدري رجال مثله
حتى بخفوتي يسمعني..
من جفل فجاه و من حسيته بلع الصدمه
و بكل بطئ رفع رأسه عليَّ..
عينه أجت بـعيني .. مصدوم ! مو
مصدگ و حتى النفس بالشفعات صار
يتنفسه..
لمن لمحت الحرب تكاتـفت بنص
شفايفه .. يريد يتكلم بس صوته
ما يعينه...
بس لحظات و عانته أديه لمن على
غفله أقــترب و لگيتني على صدره
ساحبني و جسمي كله بين أيديه..
" لو أسجد لله الف سجده شكر حق
رجعتج الي هم ما أگـدر أوفي "
و مره يمسح على شعري و مره يبوسه
و مره يحير بيا ضلع من ضلوعه يضمني
" جسمي.. عالكيفك فدوه نبراس.. "
بالگوه نطقتها من حسيت بوجع هد
حيلي ..
" أسف.. يروح أبوج أسف يگلبه أنتِ"
صار يمسح على أيديه و يعتذر گومه
و يبوس بيهن مخليني أميل بتعب..
أحس ما بيه حيل .. جسدي ما
يعيني بشيء .. و كل عظم أحسه
يأن بوجع ماله مثيل ..
حتى سألت و بعدني ما واعيه لكل اللي
دايصير ..
" لويش أني هنا ؟ .. شـلون وصلت!
و شبيه ! "
بلعت مي حنجرتي بصعوبه و صدري بي
وجع خفيف !! و عيني بعين أبويه الي
صار يرتب بشعري ..
" مو وگتها .. لا تضغطين على نفسج
و ماكو شيء .. ولا صاير وياج روح
نبراس أنتِ "
و ماكو ردة فعل عندي ! كاني قطعة
جماد ما تملك مشاعر ..
" راح أصيح الطبيب لازم يفحصج
لازم بــعد ما يوجعــج شــــيء "
عدل گعدتي و حط الوسادات ورى
ضهري .. يبوس جبيني و كانه
ما مصدگ شوفتي گدام عينه ..!
حتى تركني دقيقه و رجع ويا الطبيب
و كل أخوتي وياه ..!
و بين تعـبي و عين عليهم..و على
خبصة أصواتهم و فرحتهم بحثت
عنها ... ليش ماكو ! ..
هيَّ أمي مو وياهم حتى تشوفني ليش؟
أسمعهم يسالوني.. بس ما أدري
شبيه ضعفت حيل و نغلقت عيوني
ما أحس بعدها بشيء ..! ..
. اليوم الموالي .
الكل گاعد گدامي بيهم اليسأل شصار
و بيهم اللي كل همــه ما أضغط على
نــفسي ..
بس ولا شيء مـنهم يرضيـني ، تايها
و صفحة بـارده .. و ما أعرف ليش
عقـــلي ســاكت عـــن الـتـــفكير ..
شصار و وصلت لهنا ؟..
أخــر شيء كنـــت يم فِراق !
أذكر هالشيء بوضــوح ! بس الباقي
مجرد غواش مثل ضباب الشتاء
ما ينفع يكون ملموس ..
أسمع صوت أبو الحسن من بعيد ..
" بعد أسبوع تعال و أخذ أفادتها وبيتنا
أم هسه فـ أعـذرنا ما نستقبلك ، هيَّ
حتى ما تـتذكر شيء لــواء أبــو ثـــار "
و تلاشى بعدها الكلام عني ..
" حنين يروحي مشتهيه شيء غير
هذأ أجيـبه ألــج ! "
هزيت رأسي لـ ليانور و سالت بشيء
حز بداخلي ..
" أمي و يسر و أيات ليش ما شفتهن
هنا ؟ هـــنه بـــخيــر ! "
لمحت ألارتباك و هزت عيونها .. حتى
أبتسمت لمن طول سكوتها..
" تمام .. تمام فهــمت "
شحت بوجهي للشُباك و يا الله على
البرود اللي طغى عليَّ ..
كاني بطلت أحس ! كانُ هناك شيء
صاير و عقلي ما يريد يذكرني بي ..
و مر هاليوم بين فحوصات و تحاليل
و أكو أشياء كومه عجزوا يفهمون شنو
هيَّ بس أني فاهمه شنو هيَّ..
حتى صار الليل و طلبت من الكل
يرجعون للبيت و بالگوه بعضهم وافق
بس يرتاحون كم ساعة و يرجعون..
لكن نبراس رفــض .. هالرجال قضى
الساعات جالس بصفي و يقرئ لي قرآن..
مخليني أغــفى بأمان و الدمــعه على
طـرف رمشي حــايره ما بـين توگع و
تبين ضعفي لو تــقاوم و تحبـس نفسها
و تحفظ قوتي ..
كانت كم ساعه لمن فزيت من نومي
حلكي جاف .. والعطش لاعب لعب بيه
و محتاجـة أروح للصحيات ..
شلت الكانيولا من أيدي و نهضـت و
عيني صارت على الغطأ ، رفعتــه و
غطيت بي والدي بتــريث لانـه نايم
و نــفس كل لــيلة بــقــربــي ..
بعدها بهداوء طلعــت من الغـــرفه و
أحـس بالــخنگـه من جو المسـتشفى
رغــم أنُ شــغلي كدكتــوره يــتوجب
يقبلـــني بي ..
بس أريد أستفرغ من
روائح الديتول و المعقمات البي..
و جنت بالگوة أمشي لهذأ أضطريت
أستند بمحاذاة الحيطان حتى ما أوگعني
" نبراس حاجز المستشفى ولو شنو؟ "
وصلت للصحيات و على طول طريقي
المكان يصوصي ! صايبني شعور بالتردد
خايفه ! لا.. لا.. مو خايفه..
دخـلت و أول شيء ســويته هو أني
أتقيئت بشكل طلع روحي و رواني
الويل ..
و شيء من الدم لمحته أنخلط
ويا أستفراغي. .. بشكل خلاني أبتسم
ببهوت..
" مستحيل أطلع سالمه بعد كل اللي
صار .. "
صفنت بوجهي بالمرايه و صوت الغصه
بعيوني سمعته و شـفته ..
أتصرف طبيعي ! و إني ما أتذكر !
شكل خيبتي و خذلاني صـدمه ما
أريــد أمــر بــيــها ..
على الاقل مو هســه..
على ألاقل مو بي هوَ..!
غـسلت وجهي.. و ردت أدير وجهي
حتى أطلع .. لحظتها نـغزني قـلبي
و كانُ واحد دا يراقبني..
سرعت و بكل ما بيه و طلعت منا
أمشي بالرواق .. حتى تجمدت
بمكاني..
من سمعت صوت مثل اللي أعرفه همس
بغرابه..
{ أشرقت و أنــورت يست الحِسن }
مخلي صوتي يوگف بحنجرتي...
من سمعت خطوات بسطاله من خلفي و
حسيت بأيد تلمس شعري !!..
لو من أتوسدت أنفاسه قرب سمعي
و صوتـه و هو يحچي ..
{ عــجل يابـه تدرين ؟ من أيام و أني
حاير بشـغـلـــتين }
ماكو شيء بيه يمشي مثل ما أريد
بهل لحظــه حتى روحــي ضاعت
مـدري ويــن ! ...
بالحظه اللي شعرته ساحب أطراف
شعري بخفه !! يلفها بين أصابيعه و هو
يتلفظ بضياع ..
{ ما أدري أذأ مـشتاق لج ! لو مـشتاق
الشوفتج بذاك المستودع وأني أعذب
بــيج ..}
و بعدني ما مستوعبه كلامه حتى بهتت
بكل برود من طــبع ثلاث بوسات على
شعـري اللي بــين أيــديـه ..
كان همس ذبح سمعي ...
{ ويامن غــفيتي ليلج هـلـ أيام ؟ }
تنفــتح شــفايفي و تــنسد ...
{ يــول خـــوما جـــربــتــي ؟ }
على خصري لسعتني أصابيعه.. مدأ افهم
شيحجي ..
{ يول مو مثلي ! عجل محد گالج
أني غـــير ! }
و شـنو اللي بيـه ما أنهار .. ظــهري
يلامـس صدره لمن زاح عن رقـبتـي
الخصلات و مشى شفايفه على جلدي.
{ لا طــلعين وحدج هيج ترى أخطفج
من جديد }
مخلـيني قصرأ أحرك نفسي و التفت
الوراي...
زاير وجهي الرعب..
فما شافت عيني بشر غير رواق فارغ
ولا مخلوق بي غيري أني !! ..
فبيــن أني أبــلع ريگي لو أصرخ لــو
أضحك بجنــون لو أهرب من كل شيء
.. نـــظراتي وقــعت علـى أبو الحسن
الجاي بأتــجاهي ..
" شبيج يروح أخـوج ؟ ليش هيج
وجهج مخطوف ! و واگفه هنا وحدج؟"
صوته ما زادني ألا أرتباك .. لزمت أيده
و بكل ما بيه من حيل رصيتها...
" طـلعني .. أبو الحسن طلعني منا
ما أريـــد أبقـــى هــنا بعـــد "
تفاجا و أبتسم يمسح على رأسي بيده
يجاوبني بهدوء .. و صوت كله امان..
" تدللين و تامرين أمر.. هسه أسويلج
خروجيه و نرجع للبيت "
لزم أيدي اللي قابضه بيها على معصمه
و شابكها بيده لمن صار يمشي و يمشيني
وياه
حتى سألت متردده ..
" شـفـــت أحــد هـــنا ؟ "
قربني ناحيته و باوع بوجهي .. بعدم فهم
" أحد مثل منو ! واحد من ولدنـا يا
عمري أنتِ ؟ . "
شرد أگول ! هزيت رأسي و تمسكت
بيده أقـوه ..
جسمي يرجف و خيط
الذكريات بدى يتشابك برأسي ..
" أنسى .. خلي نگـعد نبراس و نطلع
منا "
رفع حاجبه على كلامي ..
" نبــراس ؟"
و ضحك حاط أيده على
شعري مره ثانيه .. رتبه اللي بعنايه
و سحبني نكمل طريقنـا ..
نص ساعة بين أجراءت و أشياء ثانيه
حتى صرنا برى گدام السيارات وأگفين
ويا أذان الفجر لمن صدحت " ألله أكبر"
بكل الجوامع أجت عيني بـ نجوم السماء
ليله متروسة نجوم و حتى القمر
شبه مكـتمل .. بس روحي الوحيده
الناقصه..
لمن وگف والدي من جهة اليمين و علي
الدر و أبو الحسن بالجهه الثانيه ..
سحبني اله .. لام وجهي بين كفوفه ..
" شايـفه النجوم هــاي ! وداعــتج
بغداد جانت مضلمه حتى القــمر
ما طخ سماءها إلا برجعـتج هاي "
ضحكت .. و خفضت بعيوني للارض
أحس غصة بقـلبي هيهات بعد اليوم
أذأ تروح..
لمن قبضت على جسمي أريد أهدائني!
" تــدري ! أعــرف بيــك تــبالغ هـوايَّ
بــس مع ذلك وداعـــة ولـــدك ذولي
بكد ما مشتاق لي مشـتاقة لك أضعاف"
حجيتها و عيني عليه و على أبو الفضل
و أبو تراب و البقيه اللي واگفين گدامنا
يصعدون سياراتهم..
حتى أخذ والدي تركيزي.. من صعد
ويايه بالمقاعد الخلفيه تارك علي الدر
يسوق وابو الحسن بالصدر..
" جعل محد يشتاقـلي بعدج ، روحه
و گــلبه لابوج أنــتِ . "
و كان هذأ أخر شيء يگوله الي نبراس
حتى أنفجر أبو الحسن بي ..
" يابه فـدواتك حاط الامير علي و كل
ولده عــليك كـــافي مو تــصوحرت
من الجــفاف "
يرده و يلعـب بشعري ..
" تصوحر يبعد أبوك تصوحر ما عندي
غيرها موسد بالگـلب تستاهل العين "
مكان بيدي غير أني أبتسم .. و اسنط
على رد علي الدر ملتفت لي ..
" ضوه البيت هاي و المحليته "
بقوا يتكلمون و طايرين من سعة
السعادة بيه...
بس بالي مو يمهم من سندت رأسي على
الزجاج و تفكيري راح اله وحده ..
هو اللي صار صحيح ! هوَ من صدگ
راد ينــهيني و بوسط بــــيته !
لاني بارده.. لان قلـبي مخروس
وكانُ مصاير لي شيء ..
و شبيه أشتـاق لك بعد كل اللي صار !
طلـقـــة و بصدري خليتها شنو تسوي
بــيه أكـــثر حـــتى أگـــدر أنسـاك ! ..
لاني بهل لحظه من مسدت صدري
بيدي و نزلت لـ مكان الطلقه حسيته
موجود ..
ويا صوتك.. الي رجع بذاكرتي..
* و بشر القاتل بالقتل ! هو أني
قــاتله منو حتى أسمعها تنگال الي !..
وصلنا للبيت .. الكل هنا .. خوالي
عمي ستار .. جيفارا .. ولدهم ..
بس مدأ أشوفهم .. كنت أشوفه
هو .. ذاك العقيد موجود بينهم ..
بين أصواتهم أسمع صوته ..
بس مدأ أعرفه ...
تيهت شكله ..
يحاجيني والدي ...
" عزيزة أبوج أنتِ بخير ؟ "
فلتت أيدي من أيده ..
" أبقى وياهم أنتَ .. أريد أصعد
الغرفتي "
ترس محاجره الوهن .. قبل جبيني
" تدللين يا غاليتي "
و يا دوب سرقني المجتبى و أيوان منهم
أروح الغرفتي ..
لان مو واعيه لاحد و سارحه بغير عالم
و الكل أنتبه الوضعي ..
أنسد الباب و ريحت ذاتي على سريري
كم دقيقة و أنفتح .. دخلت يُسر ..
تقدمت و جلست على طرف سريري ..
تبرر
" عندي أمتحانات و لهذأ ما لكيت
وقــت أزورج بالمستشفى.. أسفه حبي"
رفعت نفسي أتكى على صدر السرير ..
" عادي مو مشكله "
مدت أيدها على جرح بخدي .. تعبس
بملامحها ..
" هاي شمســوين بــيج ؟ "
بارده حيل نظرتي عليها .. و للحظة
رغبت أطلب منها تطلع و تتركني بس
لگيتها مخليه راسها على فخذي و تشتكي
" خــفت بــعد ما ترجعـين "
ما عندي طاقه أرد .. لذلك وسدت أيدي
على جبينها و شعرها أربت عليه بخفه..
رفعت وجهها .. أبتسامه غريبه ساكنه
شفايفها ..
" أني أحبــج هواي "
هواي تعيد هاي الجُمله .. جبرتني أحرك
ثغري ..
" و أني أحبكم بدون أستثناء "
صارت تضحك و بهل أثناء أقتحموا
ولدنا غــرفتي ..
و صوت الامير أنتشر .. من سبقهم
يبوس جبيني ..
" بغيابج البيت ظلم لا كهرباء لا سحب
فــــاد هـــندس و دك الــغرف "
ضحكت بتعب بلا صوت .. يسر أبتعدت
و أبو تراب أجى يمي و البقيه حولي
كلمن جلس بمكان ..
" و عيونج لا نهارنا نهار ولا ليلنه ليل
هايمـين و نــدور عــلـيج ما خــــلينه
مديــنه تــعــتب عـــلينا "
أحتوى أيدي المضمده يمسح عليها
بحنيه ..
" تــعبتكم أعرف "
أبو الحسن أقترب و أخذ عيوني و نظرها
اله ..
" يفداج التعب المهم رجعتي و النفس
بـيج "
دأ أرده و الامير نب ..
" تدرين بغيابج بحالنا شصار ؟ مثل
العرست حبيبته و حاير يا ستــوري
حــزن يخــتار "
همست له و الصداع سطرني ..
" طيب أســفه .. "
هز رأسه الياباني ..
" أحنه الاسفين والله .. نص سنه
و ما عرفنا نلگاج "
دارني اله أبو الفضل .. بلهجة صارمه
خاطبني ..
" النه هواي كلام وياج بس مو اليوم
الوصلج الهاي الحاله ثارنا أبتدى وياه"
أثناءها أيليا مد لي تليفون جديد مكمله
من حيث الشريحه .. و عبر ..
" كل أرقامنا خليتــها بي "
تركته على الوسادة و نظراتي تتراوح
بينهم ..
بقوا يتوعدون و سوالف كثيره فتحوها
أخرها تركوني لحالي حتى أرتاح ..
أسد بالعين و أفتــحها ..
و أمر لوهلات على الضوه ..
صارت تخنگــني سدت الباب ..
التفتت على الشرفه.. سحبت التليفون
و نهضت متجاوزه ستارها و صرت
قرب السور ..
جو صيف .. هواه غير ..
شغلت شيء أسمعه و ريحت عيوني
للسماء ..
" يا أنا يا أنا ، أنا وياك صرنا القصص
الغريبة يا انا يا أنا ،أنا وياك و أنسرئت مكاتـيبي و عرفوا أنك حبــيبي .. و
عــرفوا أنــك حبـــيبي "
نزلت نظري و فريتها هنا و هنا
مخطوف حالي بذعر ... أحس أكو
شخص هنا .. عيون تتبعني ..
صرت أتمتم ... و اللون مشحوب ..
( مـنو هــنا ؟ .)
أسمع أصوات بعيده تشبه الريح ..
{ تهوجسين بيه يول تهوجسين }
ثقلت عيوني .. صايبني سهم
البين ..
مدأ أحس بروحي و شبيها .. و
منو هذأ الي أتخيله و ميفارگني ! ..
خبيت سمعي بايديه ... أريد
الصوت يختـــفي ..
" حـــنين يابــه "
بخضم هالتوهان جريت أنتباهي اله..
" يـــابــه "
دخل من الشرفه .. ينتشلني من
حربي ..
"راحلج فدوه هو و كل العشيره "
تركت مكاني .. سرعت اله.. أني مو
بخير .. رفعت أيديه و حضنته .. الوذ
بي ..
طالبته يقرى لي القرآن .. بشرني
من عيني ..
دخلنا للغرفه .. وضعت رأسي على
فخذه و عيوني تباوع بالفراغ ...
بدى يرتله بصوت خافت ~ و يمسح
على شعري ...
علي الدر سمعته دخل .. يحجي
بخفوت ويا والدي ..
" ما لگيناه، صاحب الرقم مقتول ..
يعني الي خابرنه و گال حنين بضيافته
تبقى جان مستخدم خط مو اله "
و صارت سكته ..
طفت وياها أهدابي ..
ٰ
ٰ
و مرت الايام
حتى مر أسبوع على رجعتي لهل بيت
مثل الحلم كل شيء اللي داعيشه هسه..
بس حلم مكسور ..
و شگد ما حاولت أجمع أفكاري وأرجع
أني .. أفشل و بقسوة..
أحبه... أحبه بشكل يهد حيل الدنيا
و لو شما حصل ماكو شيء يشيله مني.
دخل أسفار ويا ألامير ..
" يحلــو اليوم وراج أفـاده راح يجون
كم ضــابط عـاد لا تـــتوتري گولي الي
تتذكرينه لان القضـيه أحــنا الـنـاخـذ
حقــج بيــها مــو الــدوله .. "
نفضت أفكاري و رفعت حاجبي بكل
برود على كلام الامير .
" أگول لو تروح تدرس أفضل لك لا
تضيع وقتـــك حبيبي .. من أســترد
عافيــتي أتصرف "
عض شفــته و عــاف كل الاماكن
و أجى كعـد بصفي .. على سريري
و صار يعدل بالكانـيولا اللي بيدي .
" شـ أدرس ؟ هو أني و أيوان مخلصيلج
الجامعة تـنمر .. ماكو واحد ماطكينا
بوحده "
تجهم خاطري ..
" لا تعـبوا أسفار و المجتبى وياكم
بعدين لويش هالتــنمر يالامير على
غيركم ؟.. أمانة أذا تنعاد حاشـتكــي النــبراس عـــليكم وقتها شوفني على
منو تتنمر بعد "
صارحني أسفار يأشر عليه ..
" ترى الياباني ما يــتنمر بس هذأ و أبو
غمازه علمه ولا تخافين وصلتها لابـو
تراب حيدر البارحه گـتله واليوم دور
هذأ متحلف له"
ضنيت الامير حـ يتاثر .. بس هو تنهد
يشاركنا أفكاره ..
" عوفكم من أبو تراب .. أفكر بالمستقبل
أفتح مدرسه و أعلم الاطــفال شلون
يـــتنمرون على غيرهم .. يعني أحــــدث طـــفرة بنـــســـل عائــــلـتــنا شــــــوي
نــخــــرب بـــ الاخــــــلاق "
بهتت ملامحي ..
" من وين دأ تجيب هالافكار أنتَ ؟ "
ضحك ..
" أي وداعتج و أجــيب أدريان وياي
و قائد ذول يدورونها من الله نـصنع
جيل جديد اليحاجي يطكه بتــنمر و
عفطه "
مسحت على وجهي بتعب و رمقت
الفراغ بضياع حتى رجعت بوجــهي
لاخوي ..
" منــو الجـــايــنه اليـــــوم ؟
ليش كل العاملات يجهزن بالبيت ! "
عقد حواجبه و رد بعدم أهتمام..
" نفس الرجــال اللي أتبــرعلج بالدم ،
تدرين خلال الشهر الفات قوة علاقته
حيل بالوالد و اليـوم جايـنا ضــيف "
ما عرفت منو يقصد همهمت له .. حتى
دورت بكلامه برأسي ..
الرجال اللي أتبرع لي بالدم ؟ المفروض
أشكره و بطريقه حلوه.. نسيت موضوعه
بالفعل ..
بعدها طلعوا مخليني أباوع بأيديه
فوحده مضمده و الثانيه بيها كانيولا..
و أني أدري ماكو شيء راح يفلت مني
بدون عقاب .. بس خليني أتعافى . .
و وقتها واحد واحد أزوعه العافيه ...
بس حاليا أريد السكون.. لمن مسدت
صدري و حطيت رأسي على وسادتي..
أريد بأي طريقة أبعد عذاب ذاك
التعذيب و صوت بسطاله من رأسي !
ويا سوايت فراق.. اللي حرت بيا عذر
أنطي ! و بأي طريقة من سواديني و
هووسي أبرئه ! ...
مرت ساعة و أصوات أخواني علت
بالبيت .. توصل الغرفتي وعرفت الضيف
أجى ! ..
لمن فجاة أجتني يُسر تطلب ..
" تعاي نزلي وياي أريدج بشيء ضروري"
أستغربت طلبها ..
" خــير في شيء صـاير ؟. "
سرعت تمسك أذراعي.. بدت متزينه
أكثر من الــعـاده ..
" تعــاي و تعــرفين "
ما ارتاحيت و مع ذلك نزلت وياها
و قلــبي غريب نبضه ! ليش الهل
درجة منكتم ..!
من مرت من يمنا أمي تبتسم بجفاء
و حضنت يسر بشكل حنون ! و
السعادة تارسه وجهها ..
و ما أدري بشنو همست لها حتى قهقهن
تروح أمي بعدها.. ..
دنت تحاجيني يسر ..
" لو تدرين شنو حـ يصير هسه وليش
هالزلم أجوي ببيتنا ! صدگـيني أريـد
أگولـج بس لا خــليها سبرايز الــج "
ما أنطيت أهتمام لكلامها .. أكتفيت
بهمهمه..
و أحس أريد أستفرغ لان
أحس بطعم الدم وصل الجوفي..
و بين وجعي و تعبي لمحت وتين و
اليانور أجني يهرولن...
ولاني بعدني ما مشافيه ولا جسدي
بخير كنت بالگوه أتحرك لهذأ وقفت
يم الدرج المطل على الصاله الكبيره و
أستقبال الضيوف ..
و كُــلهن بــقن وأقــفات يمي !..
الاصوات صارت تنسمع.. اللي جايين
مو شخص واحد ..! ذولي أشخاص !
خطف روحي كلام والدي على غفلة
بـ أسمه هوَ ..
" تدلل سيد فُراق أطلب و اللي تريده
عند عينك يكون الك فضل عندي ما
أردك مهما كان.. "
نسلبت روحي مني .. فراق ! فراق
هنا و بيتنا !!..
شدا يصير هنا .. وليش الرعب دك
باب بيتي و هدم أوصالي ! ..
لان ما حسيت بنفسي من خذتني سيقاني
لهناك.. من وقفت على بعد خطوات ..
و كل جزء مني يرجــف .. بلا فــهم
لمن شفــته ..
گــدامي گــاعد ولمن بالحظه عــابره
صــارت نـــظـراتـــه ناحيــتي .. بدى
خـــنــجر يـحــز بـــوريـــدي ..
شاحها و تكلم ..
" أدري أنك مراح تردني و لهــذأ السبب
أسمعــني بشـــنو جـــايك و شـــــرايد
وهـــالــزلم ويـاي . "
أبتسم بلذاعه و سحر و شيء من الثار
بين بعذوبه نظراته .. لمن صارت عينه
بعيني .. ما أعرف بيه شــكاسر گــلبي
لو خاطري من گال هالجراح ..
" أني جايك اليوم حتى أطلب أيد بنتك
يُسر على سنة الله ورسوله سيد نبراس"
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم🦋
ٰ
هواي عدت هالكلام بطلوا حرق
أو تركوا الروايه لان امانة الله
لعبت نفسي منكم .. عرفنه قارينها
و تعرفون كل شيء ..
فـ شكو تسالون نفسكم و بحساب
أخر تجابون على روحكم ؟؟ ..
بالمختصر قاريها لا تعيدها دامك
تعرف كل الاحداث فأي متعة و تشويق
الكم أنتهت خلص.. .. لان دأتخربون
على الجدد الي دا يقرأءوها .. و ما بيه
أكتم كل شوي.. لان أمانه خلصتكم..
فالطفا راعوا هالجانب ..
ما تسوى تنحظرون بسبب هالشيء..
.
❥ 𓆩H𓆪.
. . . . .
للملتقى باذن الله🤎
. . . . .
رواية التوهان قربان هواك الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
. 🦋 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
.
التوهان قربان هواك 🕊
بـقلمي - سينارلاين علي 🦋
ٰ
. 🦋 .
گمت أتخيلك ترجع واحاجيك
وأسولفلك الصاير من عفتني على
ياهي أعذرك صارن هواي بس حچاية
أگلك ضيعتني
. 🦋 .
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
أســمع حــجاياته ..
" أني جايك اليوم حتى أطلب أيد بنتك
يسر على سنة الله ورسوله سيد نبراس"
الكلمات ما تعبر عن شعـوري و كل
اللي صار كاني بحر و طشروا مايه..
هوَ شگال هسه ! لاني مو واعيه ولا
بيه حيل أصدك سمعي بهل الحظه ..
الدرجة بعدت عيوني عنه و خليتها
على خواتي ..
و سألت ..
" هــوَ شــگـــال ؟. "
يسر هيَّ اللي جاوبتني و نظرات
حقيره بعيونها تكللت !!
" طلب أيدي معقوله مسمعتي ؟؟ "
مخليتني أميل برأسي و ماادري بيا
نبرة وجع طلع صوتي المكسور مني !..
" طــلـب أيــدج ..!"
هلهل أكتراها بفـرح ..
" أي حُــبي طــلب "
ضعت و أني بمكاني .. مدري شكد
بقيت أرددها .. فراق طلب أيدها !.
و هيَّ تحاجيني ..
" أسمعي بابا شــ حيجاوب "
شـ حيجاوب !! ..
أحتاج هُـدنه ويا نفسي ..
طيب مو كُـلهن سوه صفن عليَّ ..
اليانور تضحك ..
" يمكن يوافـــق ؟ "
و أيات تــرد ..
" وليــش حتى ما يــوافق ؟
مكانتة مرتــفعه و أبن ثراء مثـلنا "
ذبت على قــلبي النار يُسر ..
" هاي تخصني المفروض أني اوافق
أو لا مو صح حــنونه ؟.. "
كانت هاي اللحظه اللي فـقدت بيها
سيطرتي على نفسي لمن صرت أضحك
بصوت مجنون ..
مثل اللي طلــبت نـذر من الله و
حـصلتــه . .
لـمن حتى نبراس و أبو الفضل فجاة
تركوا فراق و گعدة الزلم و جوي على
صوت ضحكاتي ..
وأگـفين گدامي و نــظرات غربة و
مو راضيه أنـفرشت بـــوجوهــم ..
أبو الفضل صوبني بـ سوأله بـقلق..
" بــيج شـــــيء يَبعد أخـوج ؟ "
مستمره بالضحك أني مدري شكسروا
بيــه ..
من تــقــــرب لي والـدي و من بأثنيـن
أيديه مســك وجهي و خفـض وجــهه
بــنبرة قــلق يحاجـــيني ..
" خيرج ! أشبيج يعمر أبوج أنتِ ؟ "
و حتى والدي لمحت الخوف و الكسرة
بعيونه ..!
آه و شگول و شحـچي الك !..
هالرجـال اللي گاعد بالصاله واللي
طلب أختي منـك كل روحي بي ..
وألا أگولك طلقه بصدري صاباني
و كل غايته كانت ينهي العمر عندي؟
بس لا مو سهــلة أعترف بشيء
من كزيت على أســناني و طردت
ضحكـــتي أجــاوبه بكلام ضــايع ..
" شبــيه ؟؟ ولا شـيء وداعتـك "
وخرت أيديه من وجهي و أبتسمت
بهدوء عكس كل شيء بداخلي ثاير ..
لمن كملت بالحجي بدون ما أركز
بشگول.. و كل عقلي راح لـ فراق..
" أحيانا الانسان تزوره السعادة بدون
أذن مثل هسه والدليل صوت ضحكتي
الـــخلاك تــعوفهم و تــجيني "
بلعت ريگي .. و بعدها ما شفت غير
رجليه تـسحبني منا ..
تركت كل شيء و لگيتني بغرفتي وعلى
سريري گاعده و الكتمه بصدري ..
فبين عين على الگاع و بين عين على
شُباك غــرفتي و بين شفايف متفرقه
لا بيه أســدها و لا بــيه أفتــحها عدل ..
مصدومه !
مصدومه حيل..
الدرجة حتى صوت النفس حسيته
مستحي يطلع مني ..
ساعات بقيـت هيج ذرة ردة فعل ما
خرجت مني ..
بس هو رايدني بــثار ! ..
غصيت بيها بصدري ..
هو رايد شيء .. فِراق كل شيء
بيه يصيح مو خالي ..
مثل عاصفة و نسيت بوجهها أسد
الباب ..
حتى لگيتني أوگف بملامح فارغة و
أطــلــع من غــرفــتي ..
لمن ما وگفت خطواتي ألا يم غرفة يُسر ..
أيدي ترجف بس ما منعتني من طرق
الباب ..
" هــا خــير ! شــرايـده "
هيج أستـقبلتني أول مشافـتني..
و أدري مو بحال أحـقد هسه .. من
لزمت أيدها ..
" ما أدري شنـو برأسج أو حتى شنو
اللي صار .. بس هالرجال نيته مو
خــير . "
و أدري لا هيَّ أطيقني ولا أني أستسيخ
شوفتها ..
بس تبقى أختي لو مهما كان اللي صاير
بينا وحده بعــمرها ما يهـون عليَّ ما
أحـذرهـا ..
ولان أحب فــراق ولان صـرت أفهم
أحساسي الاول عمره ما يخيب.. ما
أريده يتاذى هو ولا واحد من أهلي
يصيبه شيء ..
أستفسرت ..
" ليــش ؟ "
غطاني صدى الذكريات ..
" هــوأي أسباب .. بس الأهم هو
ماله أمــان .. نيته سوء ويــاي "
ما حسيتها ألا دفعت أيدي و تخصرت..
صوت ضحكتها اللي أرتفع ..
" نــيته مو خــير ؟ ترى أثنيــنا ندري
ليش هيـــج دأ تگــوليـــن "
كلامها ما خلاني غير أبهت.. و بلحظه
كل خوفي من أنه ممكن ياذيها طار ..
همست وصوتي أبرد من عيوني ..
" شــتـقصديــن ؟ "
بلحظه اللي خفضت بيها رأسها
و مدت أيدها أتلاعب خصل من شعري
و تعقب ..
" هذأ هو نفـسه اللي تحــبــينه من
ســـنين ! واللي خــبصتينا بـي "
ولا مو الساني أنربط ولا لوني أنخطف
.. لاني صفيت دقائق أباوع عليها..
حتى ضحكت .. و أدري أحتل
وجهي شيء ما ينحزر ويا صوتي..
" دامج تـدرين لعد لا تـسلكين هالدرب
لان مو بــس أحـبه يا بنت أبويه أني
عاشگــتــه و مــهـــووســـه بــي . "
ضحكت بوجهي ..
" واذأ تحبي هو أجى و طلبني ما
رادج أنــتِ "
مكنت أعرف الكلام يقتل أكــثر من
الرصاص و من سكين تحز النحر ..
صفنت بيها .. أحسب خيباتي ..
و هيَّ لوت شفتها ترمقني مثل المنتصره!
" شبيج مصدومه هيج ؟ "
رطبت شفايفي و دفعت شعري ..
من كد خذلاني خافته نبرتي ..
" أسمعيني زين مو بس لان أعشقه
و أريده دأ أحــجي هيــج بــس هوَ
رايـــدني بـثـــار مــا أعــرفـــه "
و ما أنـتظرت أسمع جوابها سحبت
نفسي لبرى و بس الله يدري بيا طريقة
صرت أجر النفس ..
مو عادي اللي دأ يصير أحسني من
كثر الصدمات تيهت بياهيَّ منــهن
أحير ..
الدرجه سندت نفسي على الحايط
أريد شيء يسند جسمي المال من التعب..
ويا جيت الامير اللي صاح بدون ما
ينتبه الوضعي ~
" حنين أسمعي هالشعر بداعة خوتنا "
وگف گدامي و منطاني مجال أرفضّ
من أردف ..
"ملياردير قبل لا أعرفك جنت و من
ضگت شفتك مجدي بالتقاطع صرت "
و ما أدري شحسيت بهاي اللحضات
واني أرمقه و هو يكمل ..
" لو صدك مشتاك دز رساله ملثم أطب
عليك و أرجف عمامك "
ردت أگوله أسكت .. زادني بوحده ..
" لو تـدري بفركاك شصار بيه أطبك
جكاير و سفن و ربع شاميه و نستله
بالدين ياأهل المحل سجلوا علـيه "
مخليني أمسك بـطني من ضحكت بلا
حيــلة على دنــيتي مو عليـه و خانــتني
سيقاني أگــعد على الارضــيه بخــواه ..
" هاا ترى مـگــلتلج نـكته أشـبيج
تـضحــكـين ؟؟؟ "
عضيت شفتي أجبر نفسي أسكت..
" مو عليك أضحك .. بس بايخ حيل
يا ريت تبطل تكتب شعر هيج "
وقبل لا يعترض منزعج مديت له أيدي..
" و هسه مدلي أيدك .. گومني"
بيــن عين على أيدي و عيـن على
وجهي أقــترح ..
" ليش ما أشـيلج مثل العروسه أحسن؟"
رفعت حاجبي.. مستنكره كلامه بجفاء..
" ترى أخـتك .. هــالسوالف أحتـفظ
بيــها لسـعيدة الحـــظ لتــاخـــذك "
أبتسم .. و طوى أكمام قميصه ...
يحچي بجديه ..
" عادي خلـيني أجرب بيج و بعـدين
أطبق على سـعيدة الحظ المــا أدري
ويــنـها هــســه . "
أني بــيا حـال وهذأ بيـا حال ..!
من صحت ..
" روح يابه بطلت ما أريدك تگومني "
حتى ردت أگوم بس سبقـني من مسك
أيدي و سندني أگــوم ..
" لا يالامـــير .. لا "
خطفني حاملني بين أيديه ..
" و هســه خــل نركــض بيــج "
تمسكت بي رغم عني و هو طار بيه
راكض و صوت أبـو تراب ورانـا ...
" و الكفل زينب اذأ توكعها أسـحلك
على الــدرج "
طفر بــيه و يصــيح ..
" أنــچـــب "
أول ما وصلنا نزلني بغرفتي و أجتاحتنا
ضجة أبو تراب،مكتضبه تـقاسيمه و يسأل
" شگـال هــذأ ؟؟ غــلط عليَّ حـنين ! "
بادلت محاجري بينهم .. قبل لا أنطق
أستنجد الامــير بــيه ..
" يا أم عيون زركه يالساحله المراجل و مشيتهم زحوف لا تنطين بالامير أخوج"
سنـدت نـفسـي على عــتبة الباب من
التعب .. صرت أهــمس مدري المن ...
" أي "
أنتفض وجهه و مراسيم من الحزن
دكته ...
" عرفتج بيه تخونين يالجنت أشتريلج
جبــس بــالــدين "
سحبه مني أيليا .. مدري من وين ضهر..
" يا دين ولك و فلوس أبوك التارسه
المصــارف ؟ "
غلقت عيوني و أسمعه يتمتم ...
"مو أني شـاعر الفقراء فلازم أجيب
الــفــقر بــالــنص و اللــزكـــه "
تركتهم بـ ضوضاءهم و دخلت غرفـتي ..
سرعت أشرب مُهدأت و أدوية ..
أحــس بـصداع دأهــمني ...
جلست على السرير بعدها .. أهرب
من دماغي و من نفسي ..
و مدري شگــد مضى من ســاعات وأني
بضياع بعثر أجزائي.. بفكرة تاخذني و
الثانيه ترجعني ..
حتى أنـطرق الباب .. يدخلي ذو الفقار
و يبــشرني ..
" جــهزي روحج تــنزلين ويـاي ضباط
الجايين على أفـادتج قربوا يوصلون
بعد عيـون أخـوج "
خلاني أعصر أعصابي التايها بتعب ..
" تمام.. بس كم دقيقة ذو الفـقار
أنــتـــظرني "
فهم أني ناويه أغير ملابسي ..
" تدللي .. حـ أنتظرج برى الغرفة وأذا تـحتاجين أصيحـلج وحده من البنات
تســاعدج گــولي "
بــقيت أبــاوع عليه .. مربي لحيه
خفيفه و ملابسه عباره عن أسود و
أبيض ..
مرني الحنين اله و لكل واحد من أخواني.
" سلامـتك مو محـتـاجه أحــد . "
تحرك يريد يطلع بس رجع و نصب
تركيزه عليَّ ..
" على كيفج وأنتِ تــغيرين لا تأذين
روحــج بعد عـيني "
تهرت فوانيص أحشائي .. ردت أگوله
هينه جروح جسمي لابد ويا الزمن تطيب
بس گـلبي شــلون بي !! ..
أشرت للباب ..
" أخـــذ رأحــتك "
منحني أبتسامه أطمئنان و طلع ..
لمن غيرت مــلابسي .. فـستان بُني
باكمام.. بوند لـشــعري رفيع بـذات اللون
و تـركت نصـفه للخــلف و النصف الاخر
سدلـــته على كــتــفي الامامي ..
حـاولت أخـفي كدماتي بالميكــَب كد
مابيــه بس لســة ألـ أثــار موجوده ..
و طلعت لبرى أنزل وياه كاني ألة مو
أكثر ..
يحاجيني والدي أول مصرت وأقـــفه
يــمهم بــنبرة أمــر و ثــبات ..
" أي شيء ينــطرح عـليــج جاوبي
بَـــ مـا أذكر شـــيء .. مــفهــوم ؟ "
هـزيت رأسي اله بـ أي لان عقــلي و
كُــل شيء بــيــه مـــو ويايََ ..
بعدني ما
طالعه من صدمتي بالي صار من ساعات
ولا أني الادري شنو صار و شـ جاوب
والدي على طلب فراق !! ..
و كم دقـيقه مرت حتى دخل علي الدر..
يسوي مجال للضباط بـ صوته ..
" يا هلا بيكم .. تــفضلوا منا "
بس مو أي رتب ذول ! ..
لمن صدحت أصوات بسطالهم.. تجبرني
ألتفت و عيني أجت بعين واحد منهم !
خطف نبضي مرعوب ~ وليل حرب
هد بيه للما غفت عينه ..
النفس ودعني لبعيد ..
من نزلت عيني على النجمات و النسر
المزينه أكــتافه ..
صفنت بيهن صفنة جندي نزل ساحة
حرب وهو ناسي سلاحة ..
رفعت النظر لـ وجهه ..
و الزمـن هنا و بهل اللحظة وقـف
قــطاره عن السچـــه عطــلان ..
نفس العيون السود .. صاحب اللثام..
مرت تركض الذكريات مغوشه گدامي..
ضربة سوط ..
مستودع بارد ..
ظلام ~ و كسر أضلع و رمية رصاص ..
دريت يومي أبشع من مجرد يوم أنكسرت
بي مره و أنصدمت و هيج ينتهي !..
لان صدمة ثانيه زرعت نفسها گدامي
لمن أيده أنحطت بيد والدي يصافحة
و يـعرف عن نـفسه بكل جفاء و عجرفه
" أعرفك ، وياك رائف جهاد الضاحي
عقيد بمكافحة الارهاب سيد نبراس"
مـخليني أتسمر بمكاني بدون لا أرمش
ولا تـصدر منــي ردة فعــل ! ..
أباوع بي كانه شوك أنغرس بـ أعماقي
باهته ~
منطفية أوصافي ..
شسوه فِراق حتى صرت ما أحس بغيره
رغم الحقير السافل گدامي ..
حدرت بنـظري منه للي بجانبه واقف..
السيد أبـــو ثــار .. عرفـته من أول
نظرة .. نفسـه صاحب الموكب و
السبحه . .
بدى غــصنه مايل .. مركز بيــه
بحواجب معقـوده ! ..
و أستغربت أني ما نسيته ..
رغم كل الادوية الي تلفت ذاكرتي..
أنتشر صوت والدي مرحب بيهم ..
"كل الهلا بيك عقيد، شرفتونا تـفضلوا
گعدوا حتى نـفـض السـالفة هنـا . "
أشـر لهم و جلسوا حسب الاصول ..
بس بالي بــهل أثنــاء
سنط لـ صوت خطواته هوَ ! مرجعني
لايام المستودع ..
و ما حسيت من أهتـزت عيوني ولا من
قبضت على أيدي متجهم وجهي ولوني
" بابــا حــنين تـعاي گعــدي هنا بس
يــاخــذون أفـــادتــــج "
ما أدري بيا طريقه مشيت أجلس و أني
أدري عيون الگدامي مراقبه كل تفاصيلي
و تحركاتي !..
حتى تــرس وجــهي البــرود و حولت
الموقف القاسي لـ شيء عادي و كاني
ما أعرفه ولا شـفــته ولا طــخ صوته
قــبل بأذأني ..
من أسترسل بنبرته اللي وججت كل
حقد بيه ناحيته ..
" أذا ما تصـــير زحمــة تـتــفضلون من
هين و تـــركــونا ناخــذ أفادتـــها على
أنـفـراد تــا ما يصير تــلاعب بأقـوالـها "
صرف العامل بعد مقــدم الضيافه
گدامهم و بــلغه أبـو الفضل ..
" أخذوا أفادتها گدامنا طلعة منا ما
نـطــلـع ســيادة العـقــيد"
زاح عيونه عني و خلاها على أخوي
و ما أدري الـ أي درجـــة هــالرجال ما
يهـمه شيء !..
" عجل هالبــنوة ممكن تـخاف و ممكن
من تدحك عيونها شوفتــكم تتردد و ما
يــحـــدر الــكـــلام عــــدل مـــنــها "
كــلامه هذأ خـــلــه والدي يقــهــقه و
يلتـفت ماخذ وجهــي و عــيوني كل
تركــيزه .. يبشره ..
" لا تـخاف بنت نبراس ما تخاف من
أحد حتى يـخـليها تــغير أقـوالـها "
لمحت رصته لـقبضت أيده ..أشتعلت
عيونه بعصبيه مكتومه و ضحك بخفــه!!
" أتـفق ويــاك بنـتك قوية حيل فمـو
ياهو الچـان يتحمل اللي صــار ! خطف
و تــعذيب و رصاصــة مدري من مــنو
نــامت بــصدرهـا ؟ "
حط مركب عيونه بـنهاية كلامه عليَّ
مثل اللي* يذكرني بشنو سوه ويايَّ !!
و كل غـايتــه أنطـق بشيء ! أو
يحرق رمـــاد طفـيـــتــه بـــيه . .
بس كل اللي طلع مني نظره بارده
و كانــه لا شيء .. مجـرد عــدم .
جدحه كــرار بكلامه ..
" وين يروح ؟ لابد ما يطيح بايدينه
ساعتها نــحرگ أهــله و العــشيرة "
سخريه .. أستهزاء .. تعالي و عجرفه
الحقير هالطبع و هالصفة ملصوقه بي.
من حــل السكوت للحــضات و تــولى
اللواء أبـو ثــار يـسترسل بـ أستجوابي
بـ أعصاب هادئــه ..
『 أولا مـسأج الله بالــخــير يـابـــه 』
زحت عن وجهي خصلات من شعري
ورى أذني و نظراته تبعت حركتي !.
( مَستك العافية سيــادة اللــواء .)
العقيد شعت نيرانه و أبن السادة
بدى أستجواب ..
『 تـعرضتلي لاختطاف من أكثر من
7 أشـهر و أنــعثر عليج متصاوبه قبل
شهر بواحد من شــوارع بـــغــداد؟ 』
ريحت ظهــري على صدر الاريكه و
جـــاوبــت بــصـوت جــــاف .
( نـعم ، صـــار )
هز رأسه بـ أسف و ملامحه أنتشر عليها
السكون ..
『 ألج معــرفه بالاسبــاب ؟ عـليش
صار الخطــف ؟ عليش أنتِ بالذات 』
سكت نبضي و أني أركز بي ..
( لاء .. ما أملك أدنى فكره لويش
أنخطــفت .. )
سرقته الحسبات .. أســـتولى على
الساحة بـ أســئلتــه من لف بأصــابعه
سبحــتــه أيــاشر على كــتــفه ..
『 يـابه أن چـــانج خــايفــه من أحد
أنا هنا وحگ رتبــة أجــتافي حگج ما
يــضـيع من الخاطفج أخـــذه بــيــدي』
بمنو شاك و يريدني أحجي!! عجزت أفهم.
نب والدي عليه ما راضى ..
" يخسى اليخـوفها و أني أبــوها "
زاح بوجهه عليهم ..
" و النعم منكم أجاويد ولد أجاويد
بس يا ريت تتــكترون و بـس هيَّ
التحـجي "
كلامه رسل موجات رفض من
أخواني .. تحنطت معالمهم ..
من جهة باب الضيافة سرق تركيزهم..
كل وهله .. الياباني ~ الامير يمدون
روسهم .. أسفار .. حيدر وياهم ..
أبو تراب الجالس بجانبي أنجن منهم..
ما گدر يطلع ..وصى أخوي بخفوت ..
" المجــتبى أطــلع و أصــرف ذولــي
المجودرين من الـباب الا أجي العب
بيهم جــوله والبيــت أظــلم "
و هاللواء رجع يـستجوبني .. و قفز
الاهم شيء ..
『 أريد أســم كل هالفتــره لابد ما
عرفتي شيء حتى لو عـــنوان وصف
الشـخص و أخليــهم يرسمو الج 』
نفيت فورا ..
( أي عنـــوان ما أعرف .. أصلا ما
أدري بـــ أيــام الخــــطــف شـــصار
مـــــدأ أذكـــــر أوجــــــــوه .)
هـمهم لي و الثاني عينه ما تركتني
مستغرب ! مدري متعجب مني !..
لمن جبرني ألتـفت و أحضن عيونه
بعيوني من سأل ..
{ منـو اللي خـطـفج يول تـعرفيـــنو ؟}
أبتــسامه مخفيه أختبئت بوجهــه
و ما يحــتاج يــذكـــرني بـــي !
من عدلت جلــستي و رفعت ساق
فوك الثانيه أجاوب بمنتهى الهدوء . .
(مع ألاسف هالحقير ما أتذكر منو يكون)
كانه ضحك ؟ مدري أبتسم ! على كلامي
{ بس بــعدج متــذكرى أنـه حقــير ؟}
رمـقته بدجى خافت .. مخفي الاحقاد.
( اليــخطف أنثـى و بغدر حـقير و نذل
و مــنزوع الشرف قــليلــة عــليه .)
رفع لي أيده .. بيها الجكاره بس
ما مورثها ..
{ يـول أوفــقج الــرأي عبــن لو زلمة
وأبن مراجل يــجي البـــيت أهــلــج }
- أيا سافــل ~
بالگوه ثبتت روحي منه .. و أعقبت..
( خل يشكر ربه ما أتــذكره والا مو
البيتنا الشارعنا يحلــم يــوصـل و يفوت)
من مال برأسه شويه يصغر عيونه بأسى واضح ! ..
{ عجل حـــضـرتج فـــقدتي الذاكرة ! و
الاكثــر من ستــة أشهر اللي مخطــوفه
بيها ! هيج تــتركينو يفلت بلا عـــقـاب
يسرح و يمرح بحــياتو و هــو ما تــارك
عظــم صاحي بيــج ؟}
عصرت أيدي بالخفاء و بالف يا علي
كضـيت نفسي منه ..
( لا تــقلـــق هالست أشــهور أسويها
عليه ســتة ســنين مـــن أتـــــذكره )
أبتسم بـ أعجاب واضح على كلامي و
بكل جرأءه و نـــظره سافله عــينه راحت
على مكان صــدري !! ..
{ زين شـــلــون أتصاوبـــتـــي !}
يا أعصاب عندي ! يا دوب ميلت
شعري السقط و ما هسهست ..
( دا أگــول لك أنـــي ما أذكـــر اللي
خطفني تريدني أتذكر اللي صـوبني ؟)
ما رد .. هالحقير سكن وجهه.. حسيته
تيه دربه !!! لان صفن و بغرابه ..
ويا ميلة شعرها مال گلبه ~ ..
حس للحظه و فهم شلون الانسان
يفقد النفس رغم النبض بي ..
بدت نفسها ~ .. ست الحِسن اللي
كانت يمه .. ببيته .. بمستودعه ..
بس ليش هسه هالكد بعيده !..
رغب يمد أيده .. على طرف أرموشها
و للحظه تمنى يسد عيونها .. ما تحمل
نظرتها ..
فارغة ~ لا خوف ~ لا أرتباك ..
كانه عدم عندها !..
نستى ! ..
لا شخص مثله ما يثق بهل شيء..
حتى لو بنفسه تلف ادماغها و مرمر
ذأكرتها ..
بالحظه اللي أدخل بيها أبو ثار سارق
تركيزي ناحيته .. يعيد نفس الظنون..
『 أذأ متـعرضى الـتهديد أو خايفه
يَبوي من شيء أحنا هنا جيـــــش و
رتب نسحگـــلـج رأســه 』
كتمت كرهي لهل صنف ولاي شخص
عسكري و رديته بصوت هادى.. أراقب
كل تفاصيله ..!
( أدري الجيش و الشرطة بخدمة
الشعب أني أشهد بهل شيء )
ردني الحقير .. سارق مهب برودي ..
{ يول كل الرتب وياج زحمة الخطفج
يخوفج }
دكيت على قـلبي الصبر و طرف رمش
ما أهتزيت ..
أشرت على أخواني ..
( أهــلي يكــفون و يـوفون خدمات
الرتب يالعــقــيد خــليها الـغــيري .)
أنزفت كلمات أبو ثــار بـ تلفظ ودي..
『 واضح ما رايدين تدخل القانون
مـــوش أمــأمنــين الـنا ؟ 』
سافر بيه الوقت تجــاوز الثــواني !
و حسيته متردد يگول شيء.. بس كمل
『 و ممكن فعلاً ما تتـذكرين حاليا اللي
مريتي بي بس أنا مـــتذكرج كلـش
زين الدرجـــة من شفــتج والحد هساع
وأنـــتِ ما فـــارگــــتي بــــالي 』
و مدري أذأ أنتبه لشنو گال أو لا !..
لان بهل لحظه كل أخواني طلعوا أصوات
بحناجرهم و وجوهم تــوزع تعابير من
التفتنا عليهم ..
مخلينه يبتسم بشكل يرهب و يصلح
كلامه.. بنبره ثابتــه . .
" أقصد وضعها .. أول مشفتها چان
واضح عليها أثـار شخص متعرض
الــتــعذيــب ."
صايب الغل قـلب أبو الحسن اللي
صاح ..
" وين يطير ! نلگي و الثار مربع ناخذه
منـه "
مجاوبه ذاك اللي تلونت عيونه بفراغ
بنبرة عجزت أفــهم نوعها ! ..
" أساعدكم أني أذأ تردون أفتش العراق
شبر شـبر حتى ألگي و وكتها نخــلي
لـ بنتكم بشــنو يحـــلالها تسووي بي "
عيونه زاورتني بنهايه كلامـه و أدري
ماكو غير السخريه تسكن داخله و مقصده
لمن سامرت عذاب النظرات بينــه و
حجيت ..
( ماكو داعي لان الحوبه ما تـخطي
و شگد ما تأخــرت ترجـع و تصيب .)
و ليش هيج بهت وجهه ! للحظه
حسيته مو هوَ نفسه ..
و بـعيونه أدفق كتاب بس محد قاري
كومه كلام .. قطع عني فهمه صوت
أبــو ثـار ..
『 حچـــي ساده و أگـــوله ألـج الداس
أعتــابج ثــقي بالله أيام راحـــته من
اليوم أنــتهت .』
توسدت ثغـره بسمة أمان و بــطيب
هاللواء ..
رايد يزرع بيه عدم الخوف !..
و ريته يفهم مو خايفه من أحد ..
من نهض من مكانه و الحقير ذاك وياه
أستقام ..
و نظراته بعدها بنفس النظره تنظر الي ..
هذأ اللي ساير بعيونه على كل أخواني
و نطق بصوت سافل مثله ..
" ملف هالقضية يـنغلق هيـن علما
ترجع ذاكـــرتــها "
مخلي نــيران الغـضب تـسعر بيـه و
على لحظه حسيتني حـافضـحة گـدام
الكـل و أخليــهم يجنــزونه هنا ..
بس لا ما ريـد طلقة تنــهي حياته
ما أريد ..
لان والله و عرشه عندي وياه حساب
و كتاب و وحده وحده أضعاف أردها
اله ..
من طلعنا ناحية حديقة البيت ..
يتناوبون باخر التوصيات ..
أخرها أشر بـ أيده اللواء ..
" أستودعناكم سيد نبـراس "
لمن وصلوهم أخواني للباب !! و أني
بقيت بنص الحديقه أرمقهم ..
تحركوا.. أخــتفى جسد السيد لبرى..
بس خطوه قبــل لا يطلع و صاح ذاك
الحقير السافل بصوت قرفـنــي ...
" أعتقد نسيت تليـفوني جـــوه ؟ "
و صار اللي برأسه ؟؟ لمن تقـدم ويا
أيليا بأتجاهي و الكل برى صار ..
حجى ..
" زحمة أدخل وياك .. أگـول راح
أتـــانيك هــين وأنــتَ جيبـو الي "
تعابيره لـ أخويه ما رضت بس سمعه
بـ أحترام ..
" أخذ طريقك لبرى بين ما أجيبلكياه
حتى لا تتـعطل عن صاحبك . "
و أختفى أيليا من يمنا من دريت
الگدامي عنده حجي و حجاه ..
{ أعتــقدت بس تشوفيني من الباب
أطرديني بس والله وطلـعتي مضايفة
يابنـت نــبراس }
ماكو غير صحاري قاحلة أفترست
نظرات عيوني عليه ..
من رفعت أصابع أيدي المتضررة بسببه
و نفخت على أظافيري بدون ما أزيح
وجهي عن وجــهه ..
( حچي أهلنا بــسـتان من الخير أحنا
و همه تعلمنا حتى بوجه عــدونه ما
نسد الباب .. يطب بسلاح يطلع بورد
لا يذبل ولا يموت محمل بديرة عطرنا)
سطرته صفنه و يمكن كلامي ما دخل
عقله ..
تـقرب خطوه ..
{ عجل ما بــينا ثــار يالــكارثــه ؟}
رفعت حاجبي بـ أستـغرأب ..
( ثــار أيــش يالــعقيد ! .)
تدنى أكثر مو بعيون بسهام يـباوع لي
كانه أنجن ..
{عجل مستك العافيه تگولين لابو ثــار؟}
نار لهبت بحروفه !.. و أني أشرت للباب
( توكل بالله تليفونك للباب يوصلك.)
وجت غاباته .. لا خاف من بيتنا أو
واحد يـشوفه ..جرني من أكـتافي اله
يهسهس محـتــرق دمــه ..
{ مــا مذكرى شيء عــني ؟؟.}
زرعت بوجهي بحر بارد مدري جاف..
( عــنك !! مثلا شــنو ؟.)
يبس السانه و نسى الحجي من وين
يطلع ..
زحته مني .. درت ظهري منه ..
ويا جيت أيليا يبشره ..
" ماكو تليفون خاف ما ناسي بيتنا؟ "
مشيت أدخل بيتنا بدون ما أجـر
النـفس ..
و بــدون ما أرحــم شفـــتي
الجوه من نبتت أسناني بيها ..
لاني أدري ولا شيء يشفع أخلي غيري
يأذي ..
نار روحي الي شعلها أجوي روحه
بيها ..
ٰ
ٰ
سيل سواده بقى يتراوح عليها ..
" أي يول مو بيتكم ناسي هساع
تذكرت "
شاح عن هنا و أخذ خــطواته للباب ..
كذا كلام دار بينه وبين بيت نبراس و
أنسحب ويا السيد سادين القضية .
صعدوا المصفــحة بـ بـال مشغول ..
كل واحد منهم ترك جزء منه مدري
كُــل ذاتــه وراه ..
و ثنينهم لفت نظرهم .. صوره المولى
( علي عليه السلام) بحــجم كبير و
هي مزيــنه الجــدار بالمنتــصف ..
السيد أبتسم و رائف ولا شيء بملامح
بين ..
أضواء بيت نبراس الي أنعكست عليهم
و ساق كيان يتبعدون من شارعهم ..
بخاطره أخذ الهواي .. حنين ما تلبس
حجاب ! ..
كيان نعقدن حواجبه للحظة ..
طيب شعرها أمة محمد كلها شايفته؟
ما عجبه هالتفكير ..
أستغفر ربه ..
و أبتهج نبضه .. شافاها ..
مرة ثانيه .. و يا ترى شوكت تصير
الثالثه ! ..
بين ما العقيد كان يسحق بالجكاير
و يعيد المشهد ..
{ مستك العافية سيادة اللواء ؟؟}
فتت الجكاره بين أيده ..
حز بي .. شمعنى ما مستك العافيه
عقيد رائف ؟؟؟ ..
طكطگ رقبته و هز راسه يسخر
و صار يتصفن و يعيد بشكلها ..
حجى الي عنده اللواء ..
" هاي أخر مره أســوويها و أدخلك
بـقضيه ما تخـص المكافحة بيها رائف"
دفر صفنته ألعقيد يـلتفت ناحيته ..
" أشو أحلف بالله يالحبيب ! "
رفع السيد حاجبه على كلامه..
و يعرف الي يمه يستهزأء بي مو أكثر ..
" والله و محــمد و علي ما أدخــلك
بقــضية ما تـخص شــغـلك بعد اليوم
و گــول أبــن الــسادة مــا گـــال . "
تـنفس رائف ببتسامه خفيفه ..
و يجابهه مثل عادته ..
" عجل و عمة السادة و خدر الهواشم
تـــرد و أدخــلني يابن الـسادة وأنتَ
الممنون وگول أبن الضـاحي ما گال"
زايرته طيوف الضحكه بــ أستنكار ..
" حـلفانه هذأ شجابك عليه بويــه ؟ "
هـــز رائــف أيــده ..
" أحلف باللي يحلالي يولي خو ما
عندك أعــترأض ؟ "
و ريح جسمه على الكشن
يورث جگارة و يشربها و عيونه تسلطت
على الفراغ ..
مـشغول تـفكيره بيها و بردة فعلها
و باخر كلامها.. و شتقصد بي ..
رغم هو يدري ماكو شيء من الجاي بي
خير و النيران ما ممكن تصير رماد
و تعدي ..
لمــن هام بي الحزن بخفاء و زاده
كلام أبو ثـار ..
" باجر رايح للنجف ، أزور حسين "
قبض على أيده و التـفت ناحيته ~ ..
و يدري جرح حسين ما شفى ولا راح
يشفى بگــلوبهم و يبرد حرقه .
همس رائف ..
" مـشتاق لــه ؟ "
غريب السؤال ! .. بس نشر الوجع
حولهم ..
" ما مـر يوم و ما شـتاقيتله بي "
و هالحزن طغى بالجو لمن تنهد اللواء
بحسرة و ألم و عينه بعين العقيد ..
" و أنــتَ ؟ "
باهته .. حتى جرت النفس ..
" نــفسك "
تبادولوا ماضي بحذافيره ~ ..
ماكو شيء يبقى على حاله ..
" هو هاي تعودنه على النجف ما تاخذ
من عندنه غير الاعزار و اليچون الگلب "
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــ
أعَرفَك مُو ألِي بَس أنا أهُوَاك
كومه المشاعر و حفــيف من الوهن
أحسنــي أنصهرت بين كل شــيء و ما
أعرف على شنو أزعل و على شنو أحدد
أنتــقامي ! ..
أدري بـنفسي مو أني اللي تنضرب و
تسكت . .
و أدري بنفسي أني اللي
تـنشف البحر لو بيها ميه يعيل ..
بس هوَ ! هو ما أگـدر أحـقد عليه
فراق ما بيه ولا أريد أحـسبه واحد
من اليأذوني ..
و ما طـلعني من حرب تفكيري غير
دگت باب غرفتي من فصلت المغذي
من الكانيولا و سرعت أفتـحه ..
طلع گدامي واحد من أخواني .. عقدت حواجبي و همست من شفت وجهه بارد
و عيونه جاحضه ؟ ..
" شكـــو أبـــو الحـــسن ! "
بس كل أخواني طلعوا وأقـفين ورار
من دخلوا غرفتي و الامير قفل بابها !!..
لحضتها أعـتراني شعور مو مريح
و دريت هاليوم شكله مو ناوي يعدي
بخير ~..
من نطق أبو الفضل و أشر الي حتى
أگـعد ..
" گعدي عندنا وياج حچي مهم ولازم
نـعرف من منو لازم نثأر و ناخذ حقـج "
عضيت شفـتي و بيه ما بيه خليت
عيني بـعينه ..
" سـبق و خبرتكم ، ما أتذكر أي شيء
ليش دا تـسألــنــي من جــديد ! "
أبتسم أبو تراب بسخريه و كتم غضبه
يحاجيني بدل عن أبو الفضل ..
" بعد أخوج ترى أحــنا زلم دارسين و
فاهمين و قبل كل شيء أخوتج نصير
فمال ما أذكر ما تـمشي علينه لانج ما
ناسيه شــيء . "
قـبضت على رجفة جسمي و أدري
بيـهم حافضيني حفـظ ..
" دأ تشكون بــيه ولا شنــو ؟ "
تـقــرب لي كرار ..
" أي .. لان يا حب أخوج لو ناسيه
جان نسيتي كل شيء بس ولا واحد من
عندنا ما تذكرينه هاي شنو معناها؟"
رفعت سباتي ..
" شيء متعرف بي كرار لا تحجي
عنه .. فاهم لو لا ؟ "
تخصر أبو تراب .. كل شيء أحتد بي ..
" أحنا رايدين حقج خويه خليج هادئه
مثل ما نعرفج و ما تخافين من أحد
و أحــجيلنا كل شيء .. "
محد يصدك ..
و الكلام يتعب ..
لهذأ مـِشيت الميز المراية و بحثت
بالاوراق اللي بيها كل تحاليلي ..
خذت اللي أريده و رجعت لابو تراب
أرفعهن اله ..
" شوفت عينك هالتحاليل تثبت أنهم
منطيني أدوية تسبب تلف بالدماغ
وداعتكم مدا أكذب هاي أقرأ و شوف
حتى تحكم بنفسك "
خذاها مني و بين عينه على وجهي
و عين على الاوراق رفع أيده و رماها
بعيد ويا صيحته بصوت عالي ..
" منو هذأ اللي مخوفج هيج؟ أشبيج
تـتسترين على اللي أذاج و تنكرين ؟"
جبل ما هزتك ريح ..
" ما أحب الف مرة أعيد.. مدأ أذكر
يا ريت تفــهم . "
هز رأسه بـ نكران ..
" أحنا مو بعينج يعني ؟ برايج ما
نگدر نحميج ! هالدرجـة ما معتبرتنا
سنــد يسندج و يــتاجيج !! "
ملت براسي بتعب والله يشهد ما بيه
حيل أدخل و ألاسن و أحجي و أبرر لنفسي
" لا تسكتين أحجي !.. "
تنـفست بوهن ردت أنطَق بس ما گدرت
من هسهس علي الدر بنبرة عاتبه يـقـترب مني ..
" شضامه علينا ؟ شنو اللي يخليج
الهل درجـة ما تـحسبين النا حساب!"
بعيونه لمحت الخذلان و عدم الرضى
لـسكوني الدرجة خلاني أمسك أيده
و همس بخفوت ..
" مو هيج والله علي الدر مو هيج "
أنرمى أناء المزهرية الي گدامي
بالحايط كاسره أيليا ..
" يعنـي يضيـع حقـج تردين ؟ و الي
تعـدى و خـطفج ينام مـرتاح ؟ يفلت
بسوايته بيـج و يـعيش بسلام وكانُ
ما طخ واحـد من بـيت نبراس ؟ "
عجزت أنـطق بشيء .. تلبدت تماماً
لاني ما أريد يعرفون بشيء لان لو
عرفوا مراح يـــتهاونون .. حيصنعون
حرب عليه ..
و بطلقه برأسه و يقتلوا
وأني ما أريـــده يموت براحه هيـــج ..
مــو قـــبل ما أشــوفـــه الويـــل
ذبل صوت ذو الفـقار .. و الطريقة الي
ينظر بيها الي ..
" يعني هذأ أخر شيء عندج ؟. "
اومات اله .. بديت من كثر الصخب
حتى الانفاس تلذعني ..
" طيب أنتظروا لحتى أستعيد شيء
من ذاكرتي و أگدر أحجي "
حتى أخذ وجهي أبو تراب بين أيديه
يحاجيني بوديه مُفرطه ...
"أذأ يمر الوقت يا حبيبتي أنتِ معناتها
الي شوهج يرتاح يگول هاي ماعندها
أخوه بيهم خير . . هل عافوا حقهم
يضيع و يتسبع بروسنا و يمكن يعيدها
ترضين بهاي أنتِ ؟؟ "
ردت أصيح..* خلص يا أخي تركوني
بحالي .. بس لليوم .. أحسني منهاره
بس صار شيء ..
لحضتها ما حسيت إلا بيدي تنسحب
من أبو الفضل ، فاتح الباب و يجرني وياه..
" تعاي وياي "
بلعت ريگي و مثل سعفة بمهب الريح
حسيتي أضيع ... من صحت بارهاق..
" وين ؟ لحظه أبو تراب أيدي على
كيفك لا تسحبني هيج "
الكل أجى ورانا و صوتهم اللي صاح..
" عوفها يمعود مو اليوم "
أبو الحسن ~ كان يطالب ..
" ما تسمع تــگــلك أيدها ؟؟؟ لا تجرها
هيج على كيفك وياها لا و راهب بني
هاشم أجرم بيك "
هدى من ضغطه على أيدي ..
و صد له .. متعصب و يغلي دمه ..
" شــتظن بس أنتَ أخوها ؟؟ قابل
أني ما خايف عـليها ؟؟؟ لك ما أريد
المتعرضلها ينام مرتاح و هيَّ ليلها
تـون بي "
و رجع يجرني لحدما طلعنا برة البيت
و دخلني لبيت ثاني ! يمكن للعاملين
مخصصينه !! أحسني نسيت .
خصوصا من دفعني لداخل غرفه و
شـهگت من لمحت شخص مربوط
على كرسي و وجهه سادينه !!..
" هسه نـشوف شلون متـتذكرين "
تـقدم من الشخص المربوط و اول
شيء سوا رفع الغطأ عن رأسه ..
مندار لي و يهسهس بانفعال ..
" شـوفي زين ! هم ما تتذكرينه مو ؟ "
من گالها راساً عكفت حواجبي ! أريد
أشوفه عدل لان وجهه كُـله مدمه ...
و كانت مجرد ثواني.. بعدها دقائق من
وسعت عيوني و تخربط و ضعي ..
" أشگــر ؟ " همست بخواه ..
و أرتعب قــلبي و أنــذهلت من شوفته !
هالشاب .. هالـشاب شــجابه و شـنو
اللي وصلـــه لَـ أخــواني ! ..
سألني كرار منجن ..
" يـعني عرفــتي حـــنين ؟ "
أنربط الساني من عدد الصدمات بهل
يوم الي حطمني و نهاني ..
بس رديت ..
" أي أعــرفــه . "
ضاحك أبو الفضل و رفع لي حاجب
ينـطق بحنق و صوت قاسي ..
" و حــضرته يگــول ما أعــرفها "
كور قـبضة أيده و رايد يضربه من
صحت .. بلا وعيي ..
" لا..لا تضربه هالشاب ماله دخل بشيء "
و مدري شلون أجتني القوة و شلون
ركضت الزم أيده و أمنعه يضربه ..
بالحظه الي أجت عيوني بعيون أشگر
اللي هــمس بالگـوه يــفتـح عيونه من
التــعذيب اللي متـعرض له ..
" فـراق ؟ "
بلعت العافيه بكبري و حتى دمي
حسيته نـشف بجلدي و لحمي ..
بالكوه طلع صوتي ..
" حنين .. حنين أسمي "
دريت الكل صار بأستغراب يـنظر الي ..
حتى زار الهلع قـلبي من تــقدم أبو
الحسن و جـره ينتر بي ! ! ..
" بعد ما الك مهرب هيَّ و عرفتك عود
طلع السانك الما يعرف يلفظ الحروف
صح و أنـكر "
و بين نظرات عليه و نظرات على
أبو الحسن أردف بتعب واضح ..
" غــاح أغــجع و أگـول أنتَ أجيت
للشخص الغلـط ،أني ما أاذي نسوان ."
ما گدر يحجي أكثر من أجتـه ضربه
على بطنه و صار أبو الحسن يضرب
بي بكل مكان . .
عضيت شفايفي بوجع من سمعت
ونتـه و لهنا ما تحملت جبرت روحي
تشمر ضعفها ..
" خلص ! أبو الحسن عـوفه أنتَ بيا
حق تسووي بي هيج ! هذأ .. هذأ
ما اله أي عــلاقه بشيء ، عــوفه "
كلامي مثــل النيران و حرقت الكل
من سحبني علي الدر و عـاط بـيه
بعصبيه ..
" ما اله علاقـة ؟ لج هذأ نفسه صاحب
الرقم و بايعه للي أتصل بيــنا و گال
يبقــيــج بضــيافــتــه أسبـــوع . "
أهـتزت عيوني و ما أدري بيا وضع
صرت ! ..
و مثل الفقدت صوتها ما طلعلي حس..
لوقت طويل ..
أهمس ..
" مُــو صح .. "
لمن قبضت على أيدي لان أدري مستحيل
هالشيء يكون حقيقي و فراق بنفسه
گال الي هو الي أتصل بيهم ~..
جابهني أبو الحسن ..
" كل شيء مــوثق الرقم مـوجود
بجــهازه تردين أتصل بي گدامج حتى تـصگدين أحنا مجاي نتبله عليه ؟ "
ولا ما صدگت .. و مشيت خلف
أحساسي الما يخيب ..
" الولد ماله دخل خلوا يروح "
حيدر فتح تليفونه .. و گال أسمعي..
و ما نـفع شيء وياهم الكل صار يردد
نفس الحقيقه و حتى تسجيل صوتي
للمكالمه سمعوني ! ..
بس هالصوت ! أحسني سامعته ؟
بس مدأ أذكر صوت منـو ! لان مو
صوت فراق أبدأ ..
و وسط كل هالضياع سمعت صياح
أشگر ..
" لو أنتـــم زلم تـــفتحون أيديه حتى
أعلمكم المـــغجله شــلون تكون مو
غابـــطيــني و تـضـــغــبـــون "
هو أردفها و وجهه أنسطر بقوة من
أبو الفضل اللي ثار يصرخ بي ..
" خاب ما تسكت أبن الناقصين فوگاها
اله السان يحجي أبن الفگر صوتك ما
أسمعه و حتى نفسك وعلي داح الباب
أجنزك هنا و علي . "
أنتهيت و بأي طريقه صرت أريد
أبعده عنه .. حتى من صحت ..
" خلص عوفه ... كافي أمانة الله
عوفه ما اله دخل وربي ما اله دخل
يا أخي خـــلص !! "
و محد سمع مني !! حتى صارت
عيني على الباب و بالف يا علي سحبت
نفسي أركض بهلع ..
و الخطوات اللي تاخذ وقت سويتها
بثواني ..
من صرت أطرق باب مكتب والدي
بشكل مجنون حتى فتحه ..
" يابــه ... يابـــه الولد "
صوتي يرجف و شبيه الهل درجــة
ضعفت ! و نفسي أنـقطع ! ..
من لزم والدي أيدي و عكف حواجبه
و كل وجهه أنتـرس خوف و ذعر ..
" شكو حنين يروحي أنتِ ياهو وياج ؟
أحد محاجيج ؟ "
و ردت أبكـي بس ماعندي حيل من
ملت برأسي أهمس بكلمات مبعثره ..
" ولدك .. أخوني كُلهـم .. خلص
بس تعال وياي و تعرف شكو .. "
و سحبته من أيده ويايَ و بكل سرعه
لذاك البيت ..
دخلنا للغرفه من صارت كل أنظارهم
عليَّ و على نبراس ..
الي أول مشاف جمعتهم سأل ..
" شصاير هنا ؟ شكو متجمعين هيج؟"
بس سرعان ما وقعت عيونه على أشگر
اللي ما بقى شيء صاحي بي ..
" منو هذأ ؟ هاي شصاير ولكم هنا ؟
شمسوين وأني ما أدري !.. "
و جاوبه علي الدر بعد منطاني نظرات
عتب فـ ليش صحته !! ..
" ماكو شيء بس هالولد شــاكين بي
هو من جماعة اللي خـطفوا حــنين
هــاي كل القــصة ! "
تجهم شكل والدي بين عين على أشگر
و عين على أخواني متقدم ناحيتهم ..
" شاكين ؟ و من راسكم تصرفتوا ؟. "
و قبل لا تنشب حرب و صياح أدخلت
اصير بينهم .. و نبست ..
" يابـه هالولد ما الــه دخل أحلــفلك
بمــعزتك عــندي هوَ ما مســـويلي
شـــيء أصلا فــتح لي بـــيتـــه . "
ما كملت جملتي وبصوت أبو الفضل
يقاطعني ..
" فـتحلج بيته ؟ هاا مو ما تتذكرين
يحلوه أنتِ ! . "
مخليني أكز على أسناني و بنظرات
ما تتفسر باوعت له و هسهست ..
" خلص أبو الفضل خلص أتذكر ما
أتذكر هالولد يطلع منا و محد يطخه
ولا يوصل بـيته بعـد "
الكل وسع عيونه .. و أدري متعجبين
من شوكت و أني الهادئه أصيح بيهم ؟
حتى مسح كرار على شعره و باوع لي بخذلان ..
" ما أدري شصــاير بيـج ؟ أحسج مو
حنين نفسها ! معقوله توگــفين ويا
الغريب ضدنا ! الــهل درجــة عقلج
تــلف وضـعــه ؟. "
هو ختم جملته و ما سمعت غير
صوت والدي اللي صاح بقوه ...
" صم حلگك أبويه أنتَ صم حلگك
لا أسـنونك أكسرها بي !!. "
شفته قبض على أيده و بقدرة الله
أتمالك نفسه ..
من جاوب والدي بنبره خافته بس كلها
عتاب ..
" تدلل ياأبو حنين تدلل حق بنتك
تريده يضــيع بالرجلين تـــدلل . "
و بعدها واحد ورى الثاني أنسحب
من الغرفه ما عداي أني.. الامير و والدي
و ايوان و المُجتبى .. حيدر ..
حتى سرعت بكل ما عندي ناحية
أشگر ..
أفتح بقيوده و كل الذكريات اللي عشتها
بذاك المستودع رجعت لي ..
منظر أشگر و هو مقيد و الدم هيج
مغطي ذكرني بنفسي ..
و ما حسيت من نزلت دمعي فوك
الحبل الي بـ ايــديه ولا من صارت
عــيونه بعــيوني و همســت ..
" أسـفه .. أسفه منك حيل "
ملت بوجهي بأسف و أدري أسفه و
أعتذر ما تـعوض ولا تنسي شيء ..
بصعوبه لضـم حروفه ..
" عادي ما صاغ شيء بس كسغوني "
من شمرت الحبل عنه و رفعت شوي
من فستاني بــيدي و صــرت أمسح
وجهه من الدم بخفه خايفــه الچمه
و أوجــعنه .. ..
بالوقت الي صار الوضع سكته مزاورني
شعور بالغبن فجاة ..
و التـفتت الوراي و لمحت أبويه صافن
و ساكت و عينه بيه !! ..
همست ..
" يــابــه "
طلع من صفنته و حلت رحمة الله
كلها بعيونه و صوته .. يجاوبني ..
" هـــا يـا بعــد الـيابــه "
رده هذأ خله ضحكات عاليه من ألامير
حيدر تصدح و أدري ذولي يصنفون على
كل شيء ..
من خزرتهم و همه سوولي حركة سد
الشفايف و ماكو صوت بعدها ..
أبتسم و كل الخير لمحته بعيونه من
هزلي رأسه و نطق ~ ..
" اللي تريدي يــابه سووي ، هســـة
بسيارتي أني بنــفسي أوصـــله لبيــته
و أعتــذر منه ومن أهـله و شيــريد من
تعــويض أنـي حاضــر . "
بعدني ما فرحانه بكلامه حتى جذبني
صوت أشگر اللي حجى ...
" ما أغيد شيء منكم خلوني أطلع
و هاي هيه خلفلة عليكم ما عــايز . "
أشرت لـ أيـوان ..
" ياباني تلگى علبة الاسعافات
بالدرج الثالث بغرفتي جيبهن الي "
ضحك بوجهي و أخذها ركضه منا
و سرعان ما رجع جايبها الي ..
يشتكي ..
" أجيت أوكع الا شوي شوفي أيدي
شصار بيها حنين تــزلغت "
رمقت أيده من رفعها الي.. أنجرح
و دم قليل بزنده ...
أستفسرت بشك ..
" تريدني أعالجها الك ؟ "
ابتسم بوجهي بشحوب و أشر على
اشگر ..
" عالجيني قبلــه "
بخضم هوستي ابتسمت من عرفته
يغار ..
خرجت الشاش و ســرعان ما صرت
أضمدها اله .. و هو ينــطيني تعابير
كانُ مخــترقــته طلــقه ..
الامير يصيح ..
" يا طلابــتنا الياباني أنجرح اليوم
يــعرس عـلـينا ذو الــفقــار "
شاركه المجتبى ..
"و أخـذلك ساعتين يسوي تحقيق
وين نجرح و ليـش محد أنتــبه و ها
خوما توجعــك العوره ودك رزايل"
أنتهـــيت منه و التــفت لـ أشــگر ..
ملئت القــطن بالمعــقم و رفعت أيدي
أنظف جروحه بس شاح بوجهه رافض ..
نبراس حذره ..
" أذا ترفض لها شيء و تخليها تزعل
ارجعلك الولد يشوفون شغلهم وياك "
رفع رأسه و خزر والدي ~ و رجع
لي بـ أنتباهه بلا خوف يحجي ..
" ما أريد منكم شيء "
ما أهتميت لكلامه ..
ضمدت كل جروحه بشكل سطحي..
أخرها والدي نب اله من نهض يريد
يغادرنا ..
" أعذرنا باباتي و شتــريد تعويض
أطلب و يــجــرالك "
ما جاوب خزر الكل بحقد .. بس الي
حاجاني ..
" شكـغــآ .. "
و راح منا ..
صار گدام البيت يكمل طريقه بعدها
متحرر من هالمكان ..
لمن جـر خطواته بصـعوبه قبل ما
يلتـفت الوراه ..
يشوف بيت عالي و كبير و على گد
الخير اللي بي حراسهم بكل مكان تحمي.
ناس الخير ماليها و ناس تتحسر
على شيء من حر و برد يحميها ..
ملتفت يكمل طريقه و كل غايته
يرجع البيته و گلبه معطوب على أمه
فشوضعها و هوَّ من شهر غايب عنها ؟..
منو يصرف عليها هيَّ و أخته ؟ و منو
دفع الايجار ؟ حتى يبــقون محميين
بــذاك البــيت المهترى ! ..
ترددت غمغمته ..
" دخيلك يا علي . "
لمن راد يوگف سيارة بس من طلع
محفظته لگاها فارغه تصوصي !!..
هز أيده ..
" حتى غبــع ماكو "
حار .. شلون يوصل البيته و الدنيا
ليل و الطريق بعيد و هو شبه مكسر
تكسير ! ..
و وسط هالهوسه سمع شخطت سيارة
توگف گدامه ..! ماخذه كل تركيزه..
صاح بيهم ..
" هاا سلامات ؟ . "
بس صاحب السيارة نزل الجامه و
حاجاه بنبرة محترمه و ما كان
غيره باقر ..
" بنت السيد نبراس طلبت من عندنا
نوصلك البيتك بسلامه يلا نرجع . "
أشر على روحه ..
" أني ؟ "
هز مرتين باقر رأسه ..
" أي أنتَ "
و يگدر يرفض ؟ لا مو وهو بهل وضع
من فتح باب السيارة و صعد محمل
بهموم تعصف بي من كل كتر ..
ٰ
. بدأخل أسوار البيت .
بالحظه اللي دخلنا بيها الجوه و هياتنا
مشينا للصاله و كل فكري مشغول بغيري.
أسفار يحجي ..
" طلبتي من باقر يوصله البيته؟ "
منحته حركه بمعنى * أي .
فجاة صارت أمي و يسر گدامنا ..
توقفنا بسبب هالشيء ..
دفعت شعرها للخلف .. فستانها
الاحمر القاتم بدى جميل عليها ..
نبست بمطالبه و حيرتنا ..
" يسر عندها موضوع وياك نبراس
يا ريتك تگــعد و تسـمعها . "
قطب والدي حواجبه و عينه صارت
على أصغر وحده بينا ..
" شـكـو بــابا گــولي ؟ "
مثل ورم خبيث سكن نظرتها ناحيتي
و أدفق صوتها بـصلافه ..
" بــابا أني مـوافـــقه . "
ضب فكه نبراس ..
" موافــقه على شــنو مافهمت ! "
طيرت ضحكتها حولنا و تبشره ..
" موافـــقه أتـزوج فــــراق "
و شحجي ؟ أني حرفيا بحيل مهدوم
من نزلت عيوني عالگاع و الغصة
غطت صدري ..
طيب ليش !!
بنفسي طالبتها ترفض ..
عجيب ما وقفتها كلمتي و أني أحبه
و أريده ..
من دريت لو بقيت هنا دموعي تفضحني
رغم عيني صلفة و ذرة دمعه ما وصلت
رمشي .
" تــصبحون على خـيــر . "
گلتها بصوت أبرد من شــتاءنا الشكله
خلص من زمان و أخذت خطواتي
أصعد الغرفتي ...
و كل اللي ردته هالليلة الطويلة تنتهي
ولو كان الثمن روحي هم أدفعه ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــ
ٰ
. بيت الجراح و بنفس هالليل..
صافن على فــرة السلاح بين أصابيعه
و نفــس الأغنيه كل مره يســمعها ..
« وداعــة أمي ..
لمن حط فراس عيونه عليه .. ينطق
بنبره خافــته ..
" شراح تسـووي فــراق ؟ نـبراس
ورفــض يزوجــك بنــتــه ؟ "
خالي ألاهتمام يتمعن بـ سلاحه .. نوع
جديد .. لسة ما مستخدمه .
" يوافق وهوَ الممنون وداعتك هالشيء منــتهين منه "
نبرة صَوته و صرامه عيونه خلت
أخوه يجاوبه بـ أستنكار ...
" شدعواك وأثــق هيج ؟ "
مركز فراق سلاحه على المصباح
اللي گدامه .. و ثواني و فجره بطلقه
يرد بـكتلة برود ..
" لاني لاعبها صح و حبل المشنقه
واحد ورة الــثاني راح يلوحهم "
بكلامه هذأ صاب جلستهم السـكون.. و
مثل طيف التعب و الضياع ترس نظراتهم
عبر فراس ..
" ساعات أصفن و أگـول هالثــارات
لويــن راح تـوصــلنا ! "
رمقـه نجل الجراح بأستهزاء ينرفز الروح.
" يا قاتل يا مـقتول أكو غيرها قابل؟ "
رمى تكهنه وسط جفلة العين ..
" و لهذأ تـريد تزوج وحده من بناته
علـــمود تـــدخل بــيته ؟ "
فارك رجل الرمادي جبينه قبل ما
يرجع و يضرب عدة طلقات مطفي
كل أضويه الصاله ..
" أدري الطريقة قذره بس اليريد
يدمر بيت لازم يزعزع أساسه "
رغم مو من عوايده يفوت بالسر !!
و بالخفاء يلعب بأوراقه .. لانه رجل
أتعود اليدوس گاعه بطلقة ينهي عمره!
من وصل هدف تفكيره لـ فراس
اللي ضحك ..
" و أساس نبراس ولده و بــناته ! "
مهمهم اله صاحب العيون الخضر
اللي شمر سلاحه و أخذ يحرر نفسه
من قميصه بينما يصعد الغرفــته ..
و يردد بوعيد ..
"و أغلاهم سنيورة وأني ما رايد غيرها"
من صار داخل حمامه جوه الدوش متبلل
بياضه بسخونة المي اللي ما تــجي
السخونة روحــه و عـــقلـــه ..
ولا گلبه و عزازه اللي غربتهم دنيته
گدام عيونه ..
و كان فراس خلف الباب مستمر يستفسر.
" ليـش ما طلبتها هيَّ فــراق ؟ "
صفت أيده متجمده ..
بدى سوأل وجيه و منطقي ..
* ليش مو هيَّ !! ..
عنده جواب ! ..
لكن خرست الشفايف و ما نطقها ..
غير فحوى الحوار ..
" أنزل و خلي أسد يحظر لي السيارة "
تجهم عـقله .. أرتفع صوته ..
" ماكو يوم تنـــام بي هنا ؟ "
رد فـراق ..
" أعطل الشغل خاطر ساعتين سخيفه
و بطلاع الرواح و هم ما أنام "
خفت نبرته .. كانه يذكرى بالحقيقة..
" بس هذأ بيتك ..منتظر يوميه بالليل
يسأل ليش فراق ما ينام هنا لحد الفجر
يصــلي الـصبح و من يتاكد ما تجي
يلا ينام "
دعك جبينه .. و حجاها فراق ..
" أنتَ هم صلي وياه "
و فتح الباب ~ المنشفى على وركه
راح بـ خطواته لـ وين غــرفته ..
بس صادفته هيَّ و بنفس النظرة كل
ما تشوفه تكتسي ملامحها ..
عرف فراق مثل عادته - الحب الحقيقي
مرض ماله علاج .
ماكو فرصة تحاجي .. دخل الغرفته
توشح كدأئما بـ ملابس سود ..
من طلع شافها بعدها بنفس المكان
منتظرته ..
تجاهلها !! لا هو ما أتجاهلها هوَ
أصلا ما ينطي أنتباه لاحد مو بس الها.
واستها مدري لامتها سيلين ..
" لحد شوكت تبقين تعذبين روحج
بشوفــته هيج ؟ "
مالت بـ عيونها الوساع للثانيه ..
غصة و كسره ترست ثنايا صوتها ..
" باقــيه هنا الخاطـر ألگى أخوي
والا رحــت من زمـــان "
السانها شيء و الي بگلبها شيء..
هي تعرف الي يحب يصبر على المُر ..
و بدت مهووسه ..
نسخة ثانيه من بنت نبراس .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــ
ٰ
. بيت ساري السراي .
ٰ
" نــگــعدها بــدفــره ؟"
" أنجب أبو غمازه شنو تدفرها؟ "
" خلي نسحبها هيَّ و غطاها و گبل
للسيارة ناخذها حتى لو نخـــطفها ؟"
" بويه غير يشيلنه نبراس اذأ نطخها
مو أنوب نخــطفــها ؟ "
" يابه خلي أنذب عليها مي هذأ أحسن
حل صدگوني بس تـتنـگع تگــعد من
وحـــدها "
" وحق الباري اليشمر عليها مي أروح
و أگــعــد نــبراس من نـــومـــه "
من دقائق وأني أسمع أصوات و حركات
يمي بس النعاس ماخذني و مابيه أگعد ..
حتى ما حسيت إلا و غطاي أنسحب
مني ويا رفرفة رموشي بتعب ..
أجاني صوت علي الدر ..
" صباح الخير على الزعلانه من أخوتها "
و ما أدري بشنو رديته .. أسحب بالغطأ
" شــكو عــلي ؟ "
ضوه وجه أبو الحسن كدامي .. بحركه
اخذ مني الغطأ ..
" شــكو؟ والله ما تحملنه تزعلين و
تاخذين بخــاطرج من عنــدنا لهذأ گلنا
أول ميـطـلع الــصبح نســير علــيج
مداهمــــه و نـــاخـــذج ويــانـــا . "
بعدت شعري عن وجهي و فاتحه نص
عين بالــگوه أبـاوع عليهم عدل .
" تــاخـذوني ؟ ويــن ! "
و هسه يلا شفتهم زين !! أبو تراب
أبو الفضل .. هم بغرفتـي ...!!
" گومي غيــري ملابــسج و بــعدين
تـــعرفــيــن "
أنجريت من أيدي و بيا طريقه و
دفعه منهم و الگيت نفسي بالحمام !!
فرگت صدري أول محسيت بوجع
بصفحة قــلبي ...
و صحت ناويه أرفض ..
" بــاوعوا..... "
قاطعني الامير ..
" شنباوع باب الحمام و سـادتـه "
أخذت نفس .. ما حابه أطلع ولا
دأ أحس بيه رغبة لشوفــة بشر ..
بس ما ردت أفشلهم ..
" أذا متصير زحمة شباب سووا أخلا
الغرفتي أريد أطلع أجيــب لي ملابس
ثانيه "
و مدري أذأ استحوأ مني !! لاني بالگوه
سمعت صوت أبو الحسن ..
" أها ! زين.. أقصد يلا تمام هاي هسه
طالعــين بس مو تــتاخرين ترى نطب
مداهمه وگـولي ولـد أبــوي ما گـالـوا"
أختفت بعـدها أصواتــهم ..
حل السكون ..
و لگيتني گدام المراية وأقــفه و عيني
تلمح أثـار التعذيب و النـدوب التـرست
جسدي ..
" عدت ســلامات وألا ما عــدت يا
حـــنيــن ؟ "
ضحكت وأني أحجيها الروحي وأدري
ماكو شيء سالم بيه ..
حتى خــذت مده قصيره و جهزت
نفـسي .. مرتديه مــلابس صيفــيه دام
صيفنا حل فجـاة و طرد شتانا لبعيد .
و أول مصرت گدام السيارات لفتن
أنتباهي وتين و اليانور اللي مطلعات
رأسهن من الزجاج نوافذ السيارات..
يرحبن ..
" هاي حنين . "
" هاي گـلب . "
هزيت رأسي من صوتهن بعد مصعدت
وياهن بالمقاعد الخلفيه.. و الشباب
السبعة ويانا ؟ ..
تساءلت ..
" وين رايحــيـن ؟ "
أسند رأسي على زجاج الشباك من
تحركت بينا السيارة بسرعه ..
" أنـزور الامام الكاظم "
أنفرج السرور بصدري و بشويَ
تفاجئ نبست ..
" والله ؟ . "
جاوبتني اليانور ..
" وداعـتج حياتي . "
من ملت برأسي أتفحص لبسنا
بعدم رضى . .
" هيج سافرات أنــزور ألامام ؟ "
صايح كرار اللي دار وجهه علينا
يأشر بأصبعه ..
" لا بويه شنو سافرات هــسه أبـو
تراب يطبگــلنه و نــشتريلجن اعبي
و بوشيات ويابه أذأ شفــت وحـده
منجــن طالــعه منها شـــعره وحده
أكســرجن تكــســر وجــلالة الله "
صفنه عليه صفنه عمر .. ما سكت له
أبو الحسن ..
" ما عـرفــناك و أنــتَ شــريف كرار
دا تصدمنا يوم بعد يوم بيك وداعتك
على هالمنوال باجر نـشوفك بالحج "
نب الامير .. ياشر ناحيتي ..
" أنتم ما فكرتوا أبوي لو عرف أخذنه
حبيبته بلا ما نگوله شيسوي بينا؟ "
رفع أيديه أبو تراب ..
" ألعب جــولة والبيت أظلم "
تتراوح محاجري بينهم منتبها لكثير
أشياء ..
" دأ أحس لهجتكم صايره ملخبطه "
كان كرار هو اللي يسوق و أبو الفضل
بجانبه جالس بطريقه عكسيه مركز
علينه ..
" هو غــير فـرينا الـعراق بغـيابج
والله ما بقت محـافظه تعـتب علينه
ندور عليج و شلون علكنه بالاهوار
وغلاتج يومين علكت بالساني الچا "
بقوا يسردون لي شصار .. لوين بحثوا
عني و شنو من ناس صادفتهم ..
متعرضين لقطاع الطرق .. في ناس
نصبت عليهم و سوالف مُره عاشوها.
أنتشر كلام كرار ..
" لو جايبين الياباني حرامات رأحت
عليه "
دعك أيديه ببعضها .. و رتب ساعته
المجتبى ..
" وين يجي ! عنده محاضرات "
أستنكرت للحظه الوضع ..
" لسة بعمر الـ 17 كيف دخل جامعة؟ "
أشر باصابيعه حيدر ..
" بالفلوس ماكو شيء صعب "
دخلنا نقاش بسبب هالشيء ..
بينا الرفض و بينا اليضحك ..
لحدما فعلأ وصلنا الكاظميه بعد
مشترينا ملابس أسلاميه تناسب مقام
ألامامين و طهارة و قدسية المكان ..
أفترقنا ويا الشباب بالوقت اللي دخلنا
اني واليانور و وتين للحضرة زرنا بسلام..
والوقت طويل حيل بقيت يم ضريح
الامام ..
من خليت عيني على شباكه و دعيت
بشيء ضل بس الله و هو وأني نعرفه ..
ولاول مرة گدرت أصلي بعد أنقطاع
مو بيدي صار رغم عني ..
حتى مرت ساعات طويله حيل
عشنا بجو الزيارة بشكل رحيم ..
" يلا بنات نطلع أبو الحسن يگول
هم يلا "
همهمت برضى لمن طلعنا و صرنا
بشارع باب المراد ..
نسير برفق .. و عيونا تسير على الاشياء المعروضه ..
حتى جذب أنتباهي رجال يبيع أقـلايد
و من هالامور .. بعد مشتريت تليفون
جديد ثاني الي ..
" أمانة موسى أبن جعفر "
قريت المكتوب و بقيت أباوع على
القـلاده اللي بشكل الفراشه ! تشبه
قـلادتي اللي ضاعت ! ..
" عجبتج ؟ "
التفتت ناحية أبو الحسن اللي وقف
بجانبي ..
همست له ..
" من او را خیلی دوست داشتم .. "
و كنت حشتريها بس سبقني أبو الحسن
من دفع الحساب و خلى القلاده و
الاسوار بيــدي ..
" وهسه بأمانة موسى أبن جعفر أنتِ
حنين ، لا تــخافـــين من شـيء "
أبتسمت اله بأمتنان و طالبت ..
" تمام خــلي ناخذ لـيسر و أيات و
لوســيل و البــقيه هـــم "
قاطعتنا وتين من شابكت أيدي بين
أيدها تضحك بمحبه ..
" ماكو داعي أشترالنا علي الدر مثلج و
ألباقين أشتروا مثلهم ليسر و ايات و
أمي هم "
أومات بتفهم و رجعت أختار شيء
لنبراس مكانت في أشياء تلفت أنتباهي
و من لا حل أختاريت سبحة خرزها مزيج
بين البُني و الاحمر الداكن ..
بالحظة سحبني أبو الحسن ماسك
أيدي و صياح وتين ..
" أبو الحــسن عــوفها وياي شكو
ماخــذها وياك !!! "
تهلهل ضحكته و ياشر لها ..
" روح أخوج روحي ويا علي الدر
أنــتِ "
دأ نمشي و توقفت نظراتي بهل شارع
ما خلاني أزور ! مرت ذكرى ذاك
اليوم ببالي ..
رص أيدي أخوي و يسأل بقلق صابه..
" أشبيج ! "
منطقت بشيء.. بقيت أسير على شارع
باب المراد بمشاعر بردت ..
كملنه الطريق صعدنا بالسيارات و
خلعنا الي مرتدياته و كُل شعري رتبته
باصابيعي ..
نزلنا بعدها ندخل مطعم .. الاجواء
بجمعتهم ترد الروح .. ضحكات
منتشره ..
بدى لوهلات دا نتنسخ هنا رغم
تصرفات أخواني غير ..
لباقة.. و فن بتصرفاتهم.. حتى بطريقة
أكلهم بدينا مثل جو فرنسي بحت ..
فهمت لحظتها العراق صعبة
نتعايش بي و نستوطنه ..
مو أنتقاص منه .. هذأ بلدنا
لكن من مريت بنظـراتي حوالنا..
بدينا غربة ما نشبه أحد بيـهم .
و مثل عادتي ما تناولت شيء ..
أني مهووسة نظافة من برى صعبة
أتقبل شيء ..
لذلك أكتفيت بـ قهوة .. وياما دققت
بيها قبل لا أرتشفها ..
كذأ وقت و خصلوا الشباب ..
بعدها صرنا دخل السـياره من بدأن
خواتي يفــتحن مواضيع أكتفيت أني
أهــز رأســي الهــن بهدوء ..
و شعور بــقــلـبي
بدأ ينــغزني بمرارة . .
بس عرفت سببه أول موصلنا
بيـتنا و صرنا بـداخـــله ..
بدى العاملات بخــبصه ! الحـراس
دا ينـزلون بالزيـنه ! بي مثل لو أنُ
هناك حــفله لو عــرس ؟ ..
طرح سوأل أبو تراب بـ أستغراب .
" هاي شكو أسفار ! "
وجهه متعصب .. و جاوب بشيء
بعثر مشاعري ..
" الوالد وافـق على زواج يسر و السيد
فُـراق و هاليومين الخــطبه هنا "
و زين محد سمع صوت كسرة گـلبي
من أعترض علي الدر ..
" شسالفه ! مو گال مستحيل أوافق
وهيَّ صغيره و بعدين أول تالي مرجعنا لبريطانيا شــلون نعــوفها هـنا ؟ "
هز أسفار رأسه و تحـرك خطوات يستند
على زجاج لطاوله السميك يرد بملل..
و هوَ يحرك بيده ..
" صارت وراكم عرگه و حجي منا و
حجي منـا و أدخل عمي ستار بعدها
أنتـهت الــهوسه بموافقـته و أبشــرك
أختك تگول أحـبه و أقـتل روحي أذا
ما أنزوجها الــه "
طاكها أبو الحسن ضحكه بس زألت
من وجهه خلال ثواني ، ينفخ بمغثه ..
" هاك أستلم حب الزعاطيط هالطفلة
شجابها على الحب ؟ 18 سنه من
كل عــقلها تــتزوج بهيــج عمر ! "
ملاسنه ~ رفض ~ أعتراض ضجوا
بيها أخواني ..
و كلمة لوسيل ..
" أبوكم وافق مالكم حق تــتدخلون "
نزل جدال ويــاها أبو الفضل ..
منجن بيها ..
ما تحملت أبقى هنا و أسمع شيء ..
أختفيت أني من يمهم من لگيت نفسي
أجر بيه بحبال ما تنشاف و الطريق
الغرفتي حسيته أميال و گد ما مشيت
ما ينتهي ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــ
ذأت اليوم. زيونه .. بيت العقيد رائف .
ٰ
أصوات الهلاهل و الاغاني رجت
بيته .. الكل كان حاضر .. و فرحان
بهل يوم ..
واللي شارف على نهايــته من أنزف
العــقيد بگــولات و أهــازيج غربـيــه
يوصـــلــونه يــم غرفــــتـــه ..
" زواج الــدهر رائــف خــويــه "
حـضنه ليث و العقيد أكتفى يطبطب
على ظهره من سمع أمهم تحاجي ..
" يلا يمه بيض وجوهنا گدام الاهل
والعمــام . "
و فرات اللي سمع كلامها شمر البگلبه
بوجهها ..
" شيبيض وجوهكم ؟ هو غير حبلها و
على يا ساعه تـجيب بكرشها الطالع
من البدله مترتين "
رائف سمعه و مع ذلك ما عصب لمن
صرفهم و دخــل للغـرفه ..
يشوف نسرين
منتظرته و الغطا الشفاف على وجهها ..
ساخر بضحكه صفره لمن خلع سترته
و شــمرها بعشـوائيه مـورث جگارته
يــگــعــد على الاريكــه الگــدامها ..
"ما شايفو لوجهج تاتغـطينو هيج ؟
ليكون مستحيه مني يابنت الحرام ؟ "
ما أهتمت العروس الكلامه ، بعدت
الغطا عن وجهها تتخلى عن مكانها
لمن گعدت يم رائف ..
" عليش هيـج تحـاجيني ؟ حرمــتك
صرت المفروض تدحك و تاتشوفني
بنــظره ثانيه "
همهم الها من ثفث الدخان على وجهها
و عينه بسفاله صارت تنظر لكل جزء
من جسدها ..
من نطق بصوت هايم بس مو بيها..
" مو مثلها .. ما بيج شيء يوصللها "
رفعت حاجبها و تقربت منه ما يهمها
بشنو يقصد ويا هيَّ فكل اليهمها أنها
صارت زوجة العقيد رائف وأبن الشيخ
" شنو رايك بيه اليوم حبيبي ؟ "
تاشر على تفاصيلها ..
" حلوه أمو لابنك مو ! "
مستمر بجكارته .. ما حجى ..
تركز بوجهه و بـعيونه .. زوبعه
من المشاعر هزتـها ..
عضت الشفه ..
" يول تخبل رائف عجل ما مصدكه
صرت حلالي "
تتلمس وجهه و هو يباوعلها بنظرات
بارده ! مدري مستهزأءه ! ..
فقدت رباطة سيطرتها كدامه ..
و لثمت شفايفه ببوسه ما بادلها بيها.
تتلمس بي و تهمس ..
" يلا رائـف شـوف شــغلك "
و كل اللي حصلته أيد العقيد اللي
أمتدت و بعدتها عنه يگوم من قربها ..
من صاحـت بهلع ..
" لوين رايح هساع ! رائف الليلة
ما تـتعوض . "
أنجنت و كل شيء بيـها أرتعش ..
" لا أطنشني حرمتك أني أدحكني
و جاوب "
صارت تمشي خلفه و تتوسل !! ..
" لا تطلع اليوم .. رائف أحجي
وياك عبن بس هالليله ضل هين "
ولا كانُ يسمعها من طلع ملابس ثانيه
و بدل گدامها و سحب مفتاح سيارته
و طلع . .
و هو ما يــدري لوين رايــح !! بس
المهم ما يبــقى هنا من صار يشوف
وجهـــها هيَّ مو غــيرهـــا ..!!
من صار يقارن يا مراة يتـقربلها بيها !
بدون ما يحس و ينتبه على روحه !
و من درى ماكو مقارنه أصلا بينها
وبين غيرها ! و بس هيَّ الممكن تزور
جفاف سنينه ! ..
رغم هو يدري مستحيل يحب !
يدري گـلبه منعزل ..
بس هالاحساس شنو يوگفه ! وبيا
طريقة يكتم نبضه و من بدايته ينهي !
ٰ
ٰ
عمق الهدوء رحل بـ كسرة تليفوني
و أني ارمي بالحائط بكل قوة عندي ..
من صرت أجول بالغرفة و قـلبي
سنطت أخباره ..
محيرتبط فراق !..
محيرتبط ..
عصرت رأسي ~ أيدي ترجف ويا
جسدي ..
حب سنين .. لسة ما أمتلكته ..
لسة ماحاوطتني الليالي و هو يمي
أو حظيت بـ مرة أسكب له عن شنو
بداخلي اله ..
خويت جالسه على طرف السرير ..
سيـقاني تـهتـز .. أيعائي مرتفع
و شفايفي تــنقــبض عليها الاسنان .
ما أريد ..
أعيش هالشعور .. يندفن نبضي
ولسة بيه روح ..
من سقطت دمعاتي تحرق عيوني
صاباني الجنون ..
و نهضت و مدري وين أريد أروح ..
أصوات من الشرفه تـتناثر أسمعها ..
ما أهتميت ..
مشيت خطوه تشبه الانفاس الاخيرة ..
لكن أنمسكت أيدي و أختفى الضوه .
ما صح أتـلفظ بشيء .. أناسرت
شفـايفــي بايد .. و انزاحت ..
جسدي توسد الحائط و هيئة تحبس
أنفاسي ..
بسباته مر على رذاذ دمعي يتلمسه
و خافت منه ينرمي الصوت ..
{ يــولي ياهـو ويــاج !}
دك بيه سكوت يشبه سكون بعد
الحروب ..
ياهو ويايَّ !! أثر الكلمة ذبح صدري
من على أنعكاس الضوه أبصرت ملامحه .
أجر بـ رئتي ~ النفس .. النفس ضاع
رفعة الحواجب و الفك الحاد ..
هو !! بحرت بطياته العذاب ..
خوف مثل كابوس قيد ضلوعي ..
شفت تيها تشبه تيهتي .. هو نفسه
لو عقلي المريض دأ يـتخيلــه ! ..
وهم عابر !..
لو بيه متلازمة الخاطف !..
كل شيء يمي دخل هُدنه ..
تتحرك بورة محاجري مثل الوميض
المحتار بشكله ~
منكسره الهمسه فلتت من تحت أسناني ..
( هـــذأ أنـتَ ! .)
كانت العتمة منتشره بقساوة و ملمس
جبينه و هو يلمس جبيني .. ويا عطره
الي أنسكب على تــفاصيل حــزني ..
{ يــول مــتذكرتــينـي ؟ }
ملت برأسي .. مثل المريضة أباوع
بسواد عيونه ..
( ماكو طير ينسى سجــانـه .)
كنت أهمس و سخونه شفايفه سحقت
طرف خَدي ..
غرست أيدي بكتفه .. شيء وكف
جسدي و ثــبته ..
{ من ساعات عرست، حرمتي بغرفتي
و أني هين يمج }
هذأ صوته ! حقيقي مدأ اتوهمه ..
يرص بحروفه و حرورة بدنه تضمني
من مــشى أناملــه على شـــامة خدي ..
و مثل الـــما واعــي حــجى ..
{ وحك كل شامة بيج صعب أنام
أذأ ما أدحــكـــج }
صارعت وردت أضرب صدره صدني
رافع أيديه و مثبتها على الحائط وراي
و يهسهس..
{ ليكون عاجبج سيادة اللواء يولي؟؟ }
تطاحنت بحرب بكل جزء مني .. من
بقى بايد وحده قابض أيديه و الثــانيه
ورث جــكاره .. نصى نــفسه بعيون
مجنونه يخــزرني ..
{ مستك العافيه لابو ثــار و جدامي
تحجيها ؟؟؟}
ما كمل كلامه و نزيت.. نوم جمر جكارته
على شفتي ..
أنتفضت ~ بخيط من الجنون ..
لكن صابت ذراعه الحائط و خصري..
سمعني مشتكي .. مثل المنفصم
ما ينفهم شيريد ..
{ ما رحتــي من بــالي عــجل ياهو
بيـــنا جــان الســـجان ! }
مردت ثغـري على حجايه تنگال بس
كل شيء خرس سكته من خفض رأسه
وثلاث بوسات لاحت نبض نحري من شفته
ستمديت ~ خبصة حركه ~ وهن حال
و عصفت بيه لفحة ضوه ..
باوعت هنا و هناك .. غرفة فارغه
أثر لبشر ماكو بيها ..
ضحكت مره و مرتين و حسيت
أنشقت الحنجرة ..
دفعتي روحي ترجع لوين الشرفه ..
تتحرك الستائر برهبه ..
كان هنا ماكنت أتخيله ..
كدر يوصل البيتي و يدخل غرفتي!!
سديت ثغري بكفي و النفس دخل معركه.
بقيت مصعوقه بمكاني ..
ما أخافه .. لا ..
بس هو أبشع جزء مر بحياتي ..
من سرعت للحمام الف مره غسلت
جلدي .. مزقت المكان الطختني بي
شفايفه بقسوة ..
ساعات ~ مطلعت عيد و اكرر أحمر
جلدي و لوني ..
أنشلت أيدي بتعبها يلا طلعت ..
أقفل كل البواب . .
ولا غفت عيني ..
صارعت الف فكرة ..
كل الي ردته شيرد عافيتي الي !!
ٰ
ٰ
و حل اليوم الثاني ..
كل شيء مر بلمحة بصر ببيت نبراس
الواسع و اللي خيم على أجواءه الفرح ..
و بدل القاعة هنا بدت من ساعات
حفلة خطوبه أصغر البنات ~ و بعدها
مقررين يكملون أحتـفالهم بالقاعة !..
تذمرها مرتفع ..
" ترى خطوبتي مو مولد حتى مقضيها
قصائد أبو الحسن "
طلعت روحها.. خلصها بس قصائد أفراح
لاهل البيت ..
طخها الياباني بـ سوأل ..
" تردين أغاني ؟ مو تدللين "
كل شيء بيها أشر بفرح ..
" اي ياباني بس شلون ويا أبو الحسن"
دك صدره ..
" هسة أزحلگه الج"
و سرعان ما طفر للدي جي يبشر أبو
الحسن ..
" الحك اليكسار و يمام مضارب
بالشارع و الامير و أسفار وياهم "
أستحله الاستغراب ..
" صدك عود ؟ شصاير وياهم ؟ "
رفع أكتافه ..
" ما اعرف بس أستعجل لان الامير
يتهدد بالسلاح عليهم "
أستغفر ربه أبو الحسن .. و نزل
بعجله كل همه يوصل بسرعه للشارع.
لحظتها تنهد أيوان و يسر ترسله
بوسات بالهوى ..
غير القصائد بـ أغاني على ذوقه..
بس مالحك أحد يفرح ..
من صاح علي الدر هو الثاني ما قابل..
" رجــع قصائد فاقــد أيوان لا أجيك
أنتَ و الــدي جي تســيارة للــشارع
أوصلــكم "
خفض أيوان الصوت و صاح ..
" يا فاقد رحمة الربــك دشوف
النـاس تــريد تبـجـي !! "
مخلي علي الدر يلتفت يتفقد الوجوه..
و بالفعل بنات جيفارا كانن يكــفف
أدموعهن ..
معازيم مدري منين متكدره بحزن ..
حتى همس ..
" هاي شصــاير هنــا ؟ "
سامره كرار .. و مو عاجبه وضع
أخوانه ..
" مو گلتلك أبو الحسن لاعب جوله
بيهم مو خــطوبه فاتحه مسويها "
اومى و سافر بـنظراته لكل مكان ..
" لعد حنين ليش مو ويا البنات ؟ "
أنتبه كرار و مثله فر محاجره يبحث
عليها ..
" من الصبح ماشفتها وداعتك "
منها مرت ســاعة تموا بيها مراسيم
الخطوبه بوجود شيخ . . يتحولون
الــقسم الاحتفــالات بــعدها ..
من شــغلوا أغنية أجنبيه هادئه ..
عرضت يسر على فراق يراقصها..
مرتين رفض و بالعــاشره يلا وافق
من صار نبراس قريب منهم .. صعبه
يرفض ..
بدى مو رأضي .. حتى أبن ساري
حس بمشاعر سوداويه من هالخطبة..
بس تبقى يسر مدللته .. و هو ما يحب
يكسر قلب أحد من ولده أو بناته .
لوسيل بجانبه تبتسم و تهامسه .
" بمنو يذكرونك ؟ مو بزواجنا
أني وياك ! "
باوع لها بنظرة خاليه من تعبير يذكر ..
نبراس اصلا سحب نفسه و أبتعد
منها ..
ضحكت المراة بـ أستهزاء .. يلا
تصبر عليه شكو عليها ..
و تسمع نبراس يسأل ..
" حــنين وين ؟ "
الف حسرة رمت منه .. و تغير كل
وجهها ..
ٰ
باب غرفتي ينطرق ...
و اليانور تصيح ..
" حنين طولتي يلا ننزل جوه ترى
حتـضيع علينا رقصتهم مثل مضاعت
علينا تلبيسهم للحلقات "
نفخت الهواء من شفايفي و مسحت
على صدري بقوه ..
أدري ما ينفع هروبي بهل طريقه ..
لان زحمة و عيب من نفسي أني مو
من غيري ..
لذلك سرعت أخفي هلات التعب من
جــوه عيــوني و طلــعت ..
زفـتني بضحكه وتين ..
" شطالعه أويلي عليج "
و سحبتني اليانور ننزل سويه الجوه ..
و ماكو شيء يفسر مشاعري لمن
وقعت نظراتي عليهم ... او بالاحرى
عليه هوَ وحده ..
سحبت روح من الجسد سحبني..
و يمكن أنتبه و زارتني عيونه تباوع
لي ! ..
كان لازم خصرها و يرقصون سوه ؟
يعني صار وخـطبها ؟ يعني لبسها خاتم
باصبعها هذا اللي كل روحي بي !
ما تحملت لمن شحت بوجهي عنه
و أحس هسه يلا ضربتـني الحقيقة
بقوة ..
صحت لا تنجنين ..
بس ما فاد ..
ما فاد و خسرت نفسي ..
من سره بيه خيط من الجنون و
مدري شبيه صار لمن تــقربت يم ايوان
المشغل الدي جي ..
همست ..
"عادي أخــذ مكــانك شــويَّ ؟ "
بــ أستغراب نـظــر لي ..
" أكـــيـد ! "
وقــفت بمكانه و ربطــت جهازي بي ..
ثواني و الكل صـارت عينه على الدي
جي !! مـدري عـليَّ أني ! ..
من رفعت الصوت باعلى قـوته ..
" تعالوا و شـوفوا يا نــاس حبيبي
بالگلب داس طلع ما عـنده أحـساس
و ما عــنده وفــه "
و تضغط أيدي بتغير ..
" أنه يا طــير ضيــعــني نصــيبي
حرت لاني لاهلي ولا أني الحبيبي "
و أدري ماكو شيء يشفع لسوأيتي
ولا هاي أخلاقي و أفعالي ..
ولا أني الترضى بهيج سوالف ..
بس لحظة طيش لاول مره بحياتي
زأورتني ..
من الكل من أخواني و المعازيم
عينهم عليَّ بس عيني أني كانت عليه
هوَ وحده ..
لمحت شــفايفه تحركت بجانبيه
هالرجال كان يهمس لي بشيء ! ..
ملت برأسي و قلبي هنا ذبحوا ..
شتريد مني ! ..
عيونه الفارغة و ملامحه الصوبت
عمقي سودنتني ..
لمن أستفزني و ردت أتـقدم ناحيته بس
صياح أمي منـعني ..
" حنين "
حطيت انتباهي عليها ~ يسر وياها ..
" شهل أغنية ؟ غيريها "
ولاول مره ينحز بداخلي هيج منها
الـدرجه أبتسمت أهمس .. و عيني
على فراق مو عليها ..
( لا ولك لا لا على بختك ماني سالوفه
صرت بين الطوايف )
تجهم وجهها و محسيتها إلا تمسكني من
عضدي و تهسهس بخفوت . .
" صعدي الغرفـتج ولا تخربين فرحت
أخـتج حــنين "
و مو لانها طلبت حـ أنفذ أنما لان قـلبي
أنبتر و ما بيه أتحمل شوفة فراق
ويا غيري ..
من درت وجهي عنه و أدري بي ضل
طول خـطواتي يباوع لي . . و ما
رمــش حتى !! ..
صعدت أول خطواتي بالدرج بس
أيدي الخاليه من تليفوني وقــفتني ..
تنهدت سم الهوى حش احشائي ..
رجعت بخطواتي أنزل ... و أيدي تستند
على المحجر .. صعبه أمشي بسهوله.
وصلت مكان ألياباني .. اشرت له
و أنطاني التليفون ..
و كنت حرجع أصعد و أبتعد من
لمحت أمي و يسر قريب مني ..
التفتت أنطيهم ظهري ..
لكن صـار شيء خلاني أجمد بسيقاني
و مثل الشجرة الخانتها أغصانها حسيت
نفـــسي تساقطت ويا كـــلمات هــــاربة
من ثــغــر أمــي ..
" التــاريخ دأ يــعيـد نفــسه و مثل ما
أخـذت نبــراس من أمـها رجعتي أنتِ
و أخـذتـــي فُـــراق من عــنـدهـــا "
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم🦋
.
❥ 𓆩H𓆪.
. . . . .
رمضان مُبارك مقدماً
و للملتقى بأذن الله 🤎
رواية التوهان قربان هواك الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
. 🦋 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
.
التوهان قربان هواك 🕊
بـقلمي - سينارلاين علي 🦋
. 🦋 .
أقول وقد لاحت بقربي حمامة
أيا جارتا هل تشعرين بحالي؟
معاذ الهوى قد ذقتِ طارقة النوى
ولا خطرت منك الهموم ببالِ ..
أتحمل محزونة الفؤاد قوادم ..
على غصن نائي المسافة عالِ
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا
تعالي أقاسمك الهموم تعالي
تعالي تري روحا لدي ضعـيفة
تـردد في جـسم يعــذب بالي ..
أيضحك ماسور و تبكي طليقة
ويسكت محزون و يندب سالِ
لقد كنت أولى منك بالدمعة مقلة
ولكن دمعي في الحوادث غالِ..
. 🦋 .
ٰ
ٰ
ٰ
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ٰ
خـــذت نبــراس من أمهـا ؟
كانت هاي الاربع كــلمات هي من دون
الباقــيات وقــفــت عـقــلي !
من درت وجهي و تقدمت خطوه أحط
أيدي على كـتفها و أجبر أمي تباوع لي ..
" شـتـقصدين ! أم مــنو اللي أخــذتـي
نبـــراس مـــن عـــندهــا ؟ "
يمكن نشف دمها مدري صفرت الدرجة
تـقربت مسـكت وجهي بأثـــنين أيديها
بعـــد مــا أســتوعبــت أنــي سمعـــتــها .
" أم منــو ؟ أكيـد أنــي أكـو أم غــيري
مخـلفة لـ أبــوج هالگــد ولــد يرفــعون
الرأس و كُــلهــم مرجــلــه و غـيــره ! "
بلا تعابير بقيت صافنـه بوجهها فمن
شوكت وهي بهــذأ اللطف تحاچيني !!
بعيد عن أنها حـولت الموضوع الشيء
ثاني ! ..
سألتها ..
" يـوم ليــش تلـبكـتــي هــيج ! "
و عيني أنخـفضت على أيديها و مثل
سيف نحر حنجرتي أنوجع جسدي من
فجاة حـضنــتني الصدرهــا ..
" ما متلبكــه أنتِ تـتـخيـلين مو أكــثر
أكيد بسبب الخـطف عــقلـج مو تمـام "
ويا نهاية جُملتها بعدت عني بالحظة
اللي ردت أزيــد باسئــلـتي الــها صاح
ذو الــفـــقار ..
" يلا الكل على الـسيارات گبل، دقائق
و نـطلع للـقاعة . "
و بلبكــه تحركت هي و يُسر و أيات
يرحـــن من گــدامــي ..
بعــدها دقائـق و صـار البيـــت خالي !
و أني بمـكاني و كل اللي يشغل تفكيري
هو ..
" مثل ما أخـذت نبراس من أمهـا ؟. "
شـنو اللي أعجـز أنُ أفـهمه بهل مقصد ؟
هـزيت رأسي .. مـو لازم أدقــق ..
فمن أيام و أني أتخيل أشياء مثل ذاك
الـعــقيد و هـو من هــنا ..
أحتـاج السلام حاليا
ما بيه الصنع مشاكل ..
تحـركت أغير مكاني
بالحظة اللي طاحت عيوني على البعض
من أخواني ..
" ليـش أنتـم هنا ! مرحتوا ويأ الباقين
للقاعـــة تكمـــلون الحفلــة ؟ "
رفع أبو الحـسن حاجبه و سبق الباقين
من ردني ..
" وأنـــتِ ليــش مَـرحــتــي ؟"
رفعـت حاجبي مثله .. و جاوبت بصوت
بارد و كُــله سخرية ..
" بيني و بينكم أخـاف أنخـطـف مره
ثانيــة "
ضحـكوا بــعـذوبه على كلامي لمن
سـايرنا الخطوات و كُلنا جلسنا على
الكرأسي المزيـنه بـرقي وأضــح ..
" مـو و أحـنا هنا حنين ما رأيد روحه
اللي يــدنالــج . "
أبتسمت بتعب لـ علي الدر و بعدت شعري
للخلف و أحـس صار يزعجني طوله
بهل طريقه ..
حتى خـذأنا جو من السكون و للحظه
بدأ كل واحد من عندنا غارق بشيء ..
بس صـوت ألامير صحانا من تفكير
يهد بينا الحيل .. يحجي بحماس ~
" على هالگعده الحلوه خليني أسمعكم
شعر مو الي هذأ هـسة سمعته من
صاحبي بگروب شعراء رغم الحاقدين"
نب مـقاطعه كرار ..
" ياهو المـنظم بي هالگروب ؟ "
قطب حـواجبه بتركيز و بشره ..
" ولد فرونسي و باقي شباب السراي "
دخلوا تحقـيق وياه .. مستفسر المجتبى
" وياهــو اللي سواه ؟ "
رفع تلـيفونه يشوفنا أسماء الاداره..
" ادريان حتى نتنمر براحتنا رغم
ستار حذفه مرتين بس بالعزيمة رجعنا
سوينا الثالث "
هزوا روسـهم منه و هو صاح ..
" ركزوا ويـاي "
اول ما نطق كلهم تجهمت وجوهم..
" وينك يالجنـت اناديك بسكوت
ويجري عليك دمع العين بسكوت
لك اني انطيك نستله وبسكوت
وانت عندك ببسي تضمه عليه "
مخـلي أبو الحسن يفرك وجهه من صاح..
" لا يالكائنات هـسه أگوم أمطله هنا . "
بس ما نفع وياه و بعد ألامير تليفونه
يرطب شفايفه مُصر يكمل ..
" لا جديات هاي هسه أجت على بالي
أسـمعوها ما جايبها من غيري . "
أنطيناه أنتـباهنا و محد بينا وجهه
يبشر بالخير .. ...
" البيت فارغ بس أحـنا السبعة بي مال
هسه نشغل ساجده و ترگصلنا حنين "
فرقت شـفايفي و قبل لا أستنكر شعره
طگني بوحده و بيده يأشر عليَّ ..
" ولــد نبراس قبــيله و كـلهم
يصگرون بس بنظره تسكتهم أم عيون"
ضاحك له علي الدر من أختصر محور
الكلام ... بحنيه ..
" خــويه ما بيـك مجال ودأعتك
أعــتزل أحسنلك ولا هتمسلت هذأ"
شال الامير نـفًسه و خذاها بجديه
من خزرنا كلنه يهسهس بعصبيه..
" مو صوجكم وعلي صوج اليشعرلكم،
هوَ أنـتم مال شعر . "
صفـنت عليه.. لويش هو هيج؟
مضيع وقـته بهل تفاهه ..
بعدها ماشفنا غير ظهره و هوَ يتركنا
صاعد من الدرج ..
حتى فتـحنا سوالف و ما توقف مركبها
الا بسوأل متفاجأ منـي خرج ..
" والله أبــو الحـسن عاشگ ؟ "
مال براسه يـباوع لي و يا الله على
نظرة الهيام بعيونه مخليني أضحك
بحزن ..
من أخذتني الـتايهات و همست ..
" لا تـحــب أبــو الحــــسن . "
صـايبه التفاجئ مني .. وهربت منه
ضحكه بالشفعات تنشاف ..
" ليـش ما أحـــب يا أخـــتي ؟ . "
بلعـت ريگي .. و كل عيونهم تراقبني
من حجيت و كل فكري عند فراق ..
" لان الحـب الحــقيقي يكســر الظهر
مو بس الگلب . . يضيـعلك طريـقك
يخــليك تحس نفسك أنتَ مـو أنـتَ و
يا دوبك بــعده تگدر على جرة النفس
من تدري بي صــار لـغيرك مو ألك . "
هـمشت الفراغ بـ النظرات ..
" و حـتــبدي حــرب شـــلون تــنساه ؟
و حتصارع بين الحــلال و الحرام
و حـتنهكك سوالف الليـل و أنُ اللي
ردته ما رادأك .. گـلبه ما حبك "
ضعت و حسيت طيري كسروا جناحه
حتى وعـاني سوأل أبو الحسن ..
" ياهوَ العاشـگـته و تحـچين بالحب
حَـــنين ؟ . "
أبتـسمت .. و بلحــظه صرت كــتله
تشبه الجــليد بارده مثل عـادتي ما
يــهزني شــيء ..
"مو صغيره أني و تسألني هذأ السؤال
بعدين تدري بيه أحب أبوك أبو الحسن"
بقوا صافنين بيه.. غـمغم كرار بسكون .
" و هو هم يحـبج و ماشـايف غيرج
يفضـلج عــلينا كُـــلنا نبــراس"
فطنت على أهداب الوعي و رميت سوأل.
" يــضوجكم هـالشيء ؟ "
هز رأسه المجتبى ..
" لا يا عـيون أخوتج .. أصـلا كلنا
نحبج و نقدرج غير الجبيرة أنتِ "
سكتت ما حجيت شيء ..
صرت أسير بمحاجري عليهم واحد واحد
علي الدر ، أبو الحسن ، أسفار ، المجتبى
كرار ، أبو تراب متسأئله أذأ حبوا بيوم
كيــف القــدر حيــكون ويـــاهم ؟! ..
بخضم ألافكار ما حسيت الا بـ اليكسار
منظم النا و فاتح سيرة حب أبن والدته
" شلـعــت گـلــبه ما تـقبـل يگول
مركضتــه وراهــا ماخــلى شيء ما
جربى بــاقي بس ينتحر كدامها "
باغته بـ سؤال ..
" عراقية ؟ "
جر نفس متكبر و ملامحه ذكرتني بـ
أشگر بينهم شبهَه بس بتصفيفت الشعر !
" من بغداد .. صار شهرين من عرفها"
صفن كرار بي ..
" شهرين و هيج سحـلته قـائد ؟ "
رفع أيديه و زاح خصل شعره ..
" لا تـبدون يكـفي أدريان و أخوانه
أستلموا أسبوع تنـمر و أبن ستار
ويـاهم "
دفع تليفونه على الميز الزجاجي و
جادله أسفار ..
" اللي أعرفه عمي جيفارا ماله نية يترك أيطاليا و يرجـع للـعراق هو شلون
يــريد عراقية ؟"
رفع حاجبه اليسكار ..
" على گولة فرونسي Ma vie دام أكو
نفـوذ الصعب لـ ولد ساري يركع "
أستمر الحوار ألى أن مد تليفونه الي
يفرجيني صورة ..
" شوفيها زين تستاهل تلفت نظر
سينيوري مثـلي ؟ "
تشكلت عقد بين حواجبي و أني أتمعن
بيها ! .. شايفتها ! ..
هو يحجي منتظر رأئيي و أني بصفنات
ضعت أحاول أتذكر وين شــفتها ! ..
و بثواني نفر دماغي.. ساهور ؟ ..
رفعت وجهي اله مستفسره ..
" شنو أسمها ؟ "
سامرني بدور العاشك الولهان ..
" أســر "
أضتهدت دواخلي مو مفتهمه شيء
رجعت اركز بالصورة ..
هاي ساهور
ويا ذاك الحقير نفسها ما أظن غلطانه
بشكلها ! ..
و هو يسالني إذا تناسبه.. جبرت ذاتي
أومى بـ
" أي حَسنة الشكل . "
رفع حاجبه و هو ما يختلف عن
نسل السراي .. يهمس لي ..
" لا يروح فكرج بعيد مو مهتم بيها "
أبتسمت بخفه .. أبادله الهمس .
" واضح .. لهذأ مصورها بـدون
ما تـدري بــيك يا أبـن العــم "
شغل جكارته و حيل سكن وجهه .
" كـلنا نعرف أحساســج بمكــانه ،
بشريني شــنو تحسين تجاهي أذأ
ردتها ؟ "
سألت قلبي شكو ؟ و منحته الجواب .
" حـــ تـتعذب بهـل طـريق و يمكن
تعشق بخبال "
تقرب لوجهي و ثقبني بعيونه الخضر.
" لعد من أولها راح أحذر، الحب و
سوالــفه ما تــهمني بنت العم "
و لف على أخواني يتنقل بنظراته ..
" صدك ليش مرحتوا ويا الباقين
للقاعة ؟ "
بشره كرار ياشر باصابعه ..
" شايف هاي الوجوه الفرنسية الحلوه ؟
أحنـا تيم الرافضين و الي راحوا ذول
خـونه موافقـين "
بين ضحك و سوالف .. طولت الجلسة..
لحتى نهضت و بين عين عليهم و عين
على بايات الدرج صعدت غرفتي تاركتهم بحالهم ..
ٰ
ٰ
لمن ساير أبو الحسن بـ عيونه الزرق
عليها .. شافها أختفت من گدامه ..
و للحظه فكر بكلامها ..
لا تحب أبو الحسن !
بس ليش ! ..
من رجع بذاكرته للمره للثانيه و ألاخيره
من شافها قبل شهر .. ~
كانت صدفه و يومها خميس ؟
من طلع من المستشفى البيها حنين
و رأيد يرجع للبيت بس لمحها .. و
هي تدخل و فاتـت من صفه ، عبرته
بدون ما تنــتبه عليه ..
وگف دقائق وعينه عليها بس بعدها
كمل طريقه يصـعد سيارته ..
لكن ما گدر يروح و بقى يراقب باب
الخروج من زجاج سيارته اللي نــزلهـا ..
أخــذت وقـت طــويل يلا طلعت ..
و لاحظ ذاك الضماد اللي التف على
رأسها .. تمشي برفق ناحية الشارع ..
هامس ذاته ..
" شصــايـر وياهــا ؟ . "
حرك سيارته على كيف وراها ..
مرت مدة أنجبر يوگف من شافها وگفت
بنص الشارع وراحت عـيونه تباوع لوين
هيَّ صافنه ..
أطفال ،بنات ولد صغار البعض ويا أمهم
لو أبوهـم و غيرهم ويا الاهل ..
مخليته يتعجب ليش هيج سرقوا كل
تركيزها و شدعوا هيج خيم الحزن عليها!
ما تحمل أبو الحسن من ترجل و أخذته
أقدامه ناحيتها .. وگف گدامها بدون
ما يــهتم الشيء ! ..
" بــيج شيء ؟ليش واگفه هنا هذأ
شارع و سيارات تتخطف على سريع
بي لا تندعمين "
هيرين عــقدت حواجبها !
منو هذأ الغريب اللي يحاجيها ! ..
ناشدته بفـهي ..
" منو أنــتَ ؟ "
و كان واضح هيَّ ما منطيه لهل أنسان
بال من اولها لانها حتى ما گدرت تتعرف
عليه ..!
مخليته يرص قبضة أيده من گال
بصوت ثابت ..
" أني أبو الحـسن أخو علي الدر ،
التقينا قبل أشهر من نسيتي تليفونج
و رجعتلج أيــاه !. "
هوَ يحجي وهي تعقد بحواجبها أكثر . .
حتى همهمت اله .. وبلحظه أنــطته
ظــهرها تبــتعد عنــه ..
مكانت مهتمه .. هالانسانه الدنيا
هم ما راحمتها . . واللي بيها مكفيها ..
بس يعوفها أبو الحسن هيج ؟ زحمه
من صاح ..
" لحظه خليني أوصلج وين تردين؟"
وگفت و دارت بوجها عليه .. تباوع له
بشيء فاتر .. و يادوب طلع صوتها ..
" ماكو داعي ، عندي اللي ينـتظرني
، شكرآ .. "
قصدت زوجها بس هالشيء ما فهمه
أبن نبراس من حاول باي طريقة يتواصل
وياها أكثر و يسمعها تكلمه ..
" حتى لو عنــدج اليــوصلج خلــيني
أوصلج و أذأ ترديــن أعتبري رجاءً .. "
أصرارة و نبرة صوته ! هالرجال خلاها
تبلع ريگها ..
ما متعودة على هالاسلوب
فمن شوكت وهيج يحاجونها !! ..
من خفضت عيونها و بالف ياعلي يلا
گــدرت ترجع عيونها عليه ..
" تسلم .. لا تـعب نفسك و هم أعتبره
رجاءً مني . "
و ما أنـطته مجال شاحت وجهها عنه
و راحت تساير الشارع بهمومهه ..
مخليته بمكانه يزاور جسدها اللي
شيء شيء أختفى من گدامه ..
عاتب السماء .. الارض و روحه ..
" هاي بيا طريقة أگدر أوصل الگلبها؟
أذأ بعيوني ثواني ما باوعت حتى !"
رجع من هالذكرى نافث أنفاسه ببتسامه
باهته ..
و هوَ صار مـتاكد انها أحــتلت گـلــبه و
ماكو حل بعد غير أنه يروح ويخـطبها من
أهــلها حتى تصير حــلاله ..
جابهه بتذمر علي الدر ..
" خير طولت طمستك أبو الحسن ؟ "
دار وجهه اله .. يدعك المنطقه البين
حواجبه.. بس لاف السؤال من حچى ..
" عوفك مني، أنتَ وين وصلت بحبك؟
مو جنــت رايد تُـــخطب بس ترجــع
حَــنين ؟ "
حاس علي الدر بالمرارة من كلامه و رد
بتعب من هالحب اللي شگد ما حاول
ينوله يتعثر ..
" السالفة مـــطوله شـويَّ الابنـــيه مو
جاهـــزة وأنــي عايــفـها على مــايها
مــا رايـــد أخـــسرهـــا . "
ما يريد يخسرها كلمة صوبت كرار
بروحه ..
أنتشر صوته و هو يدنى منه يسأل ..
" هـيج تحــبها علي ؟؟ "
سير عليه الحنطاوي بضحكه ..
" طايح بالغميج أخوك كرار رايدها
و رايد كل شيء بيها "
و شبه سنطة ..
رجع مستفسر ..
" يعني من صدك رايدها زواج ؟ "
مسح على لحيته علي ..
" طبعا زواج أني أحبها ما رايدها ونسه"
هنا كرار حس حتى الهوى يخنگ
بصدره ..
و يدري لو فـــتح حلگه و نطـق بالي
صار و يعرفه تخرب خــوتهم و يمكن
يصــنع جرح ما ينــشفي بــعد !!.
من گام و عينه عليهم بينما تليفونه
أهتز برساله من - أيـة .
" ولو الگـعدة حلـوه وياكم بس
عندي طلــعة هـــسه . "
تركهم .. بعد مسحب سويج سيارته
يطلع من بيت السراي و الغضب هب
يحرگ عيونه ..
لان يدري و يفهم ..
أخذه الطريق العوج وياه و بعد ماكو
منه رجعة ..
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
و بين مطبات الحياة .. تمضي
الايام ..
مر يومين گدرت بيها أوأزن نفسي و
حاليا خليت بفكري شغله وحده ، أوفي
بوعد قطعته الروحي وهو أنُ أشتري
بيت لام أشگر ..
من صــعدت ســيارتي و خليت باقر
يسوقهـا بمــكاني لان أيـدي بعــدها
ما متــشافــيه و الضــماد بـــيـــهـا.
سندت رأسي على زجاج النافذه بالحظه
اللي رن تليفوني و جاوبت ..
" نـبراس ترى مصارلي عـشرة دقائق من
طلـعت من يمك ويـن لحگت تشـتاق لي؟"
سمعت صوت ضحكته بعدها صوته
الدافي من حچى ..
" أخاف أطلعين و بعد ما ترجعين
فاخابر حتى أطــمئن گــلبي عليج "
عيوني غطست تنظر للشوارع ..
" لا تــخاف مو يوميه أنخطف "
أختفى الصوت .. صوته مدري صوتي
و بدى مرير الحال ..
الاثر ما ينمحي ~ ولا الكسر يلتئم
و أن صار و التئم يبقى بالروح الصواب.
وجهت كلامي لـ باقر ..
" شغل موسيقى و خلي الصوت
منخـــفض الأخــــر درجـــة . "
نفذ و همت بمحطات الافكار الوذ ..
كذأ دقيـقة مرت رجع تليفــوني يهتـز
كل وهــله واحد من أخــواني يتـــصل
أخــرها رجــع والــدي يتــصل ..
" شوفي يا بيت يعجبها و وين ما تريده
بيا منطقـة أتـفقوا عليه و أني حاضر
أشتري ."
يبهجني سخاءه ..
" تمام من دون ما تگول حاختار عقار
راقي و عــادي لو يـكلف المليار فــلا
تشتــكي بعــدين "
تغنت باسماعي ضحكته ..
" ولا شيء هذأ گدامج عزيزة روحي
اليعجبج سووي "
على هذأ الحال بـقينا نحجي لحدما
فجاة وگفنا بسبب الازدحام ..
أضطريت أنهي المُكالمه ويا الوالد
من سمـعت أصوات تــحاجـــينا ..
" الهـويـات و أوراق السيارة . "
أبــو ثــار ؟ گدرت أميز صوته ..
حتى ســايرت بـعــيوني عليه ! كان
بـــزيه العـسكري . . و عــدة ضباط
يمــه و كـانُ شــيء صــاير هنا ..!!
دحثه بـاقر بهدوء ..
" هاي هويتي تفـضل سيادتك . "
بس الثاني ردة بصوت حاد و بنرفزه ..
( أعتــقد گــلتلك هوياتكم و أوراق
السيارة خوما طرشيت بعد بيتي !)
منزل رأسه بعدها من الجامه حتى أنتبه
عليَّ .. صابه التفاجى ..ممتوقع شوفتي..
『 بنت نبراس ؟ شهل قدر هـذأ ..
گواج الله يـابه 』
ملت برأسي أحــاچي ..
( قوة حيلك .. دا تسأل عن الهوية؟.)
هز راسه و بشرني ..
『 ناوشيــنياهن بلا أمرج عليج 』
شناوش؟؟ .. سنطت لثواني حتى فهمته
و تكلمت بصراحه ..
( ناسيـــتها ســـيادة اللواء و حتى
أوراق السيارة ضــايعة يمـــكن ؟ .)
لاعب لسانه بخده من الداخل .. و
شعاش الشمس لامس أرموشه ..
『 نــاسيتها لو ضايعة يابه حددي
حتى أعارف شحجي 』
مسدت طرف شفتي ..
( ضايـــعة .. يمكن !.)
رفع حاجبه و بأثنين أيديه أستند على
حافة الجامه من تحول يوقــف گدامي ..
『گــلتيلي ضايعة يمكن ؟ و حضرتج
علـــيش أطلـــعين بيهــا اذأ هيــج ؟ 』
ما عجبتني نبرة صوته ! مع ذلك
رديته بـ أدب و عدم أكتراث ..
( صار و طلعت مُخـتصر القصة
شـــ حــيصير ؟)
أبتسم بــ أستنكار و ما ألومه أني
أنسانه تستفز بشكل كارثي ..
『 عبــن هاي تعـتبر مخــالفة و ممكن
تــتوقفين بسببها و أصدر سيارتج 』
ضيقت عيوني .. أسافر بتمعن بملامح
وجهه و بلمحة الـ سمار اللي عنده ..
و باردة أعصابي وياه ..
( حـــ أنـحجز يـــعنـــي ؟ .)
غريبه نــظرته بيه .. و كل كلامه ..
『 مامش غيرها لازم يصير .. غايتي
أحــجـزنج 』
لحظة صمت دارت بيني و بينه ..
( تـحجـزني ؟ .)
مال بطوله و بدى حلو الطول .
『 چــا اليخالف شنسويله غيرها ؟ 』
متعوبه ~
ما بيه أخوض أطول ..
تفقدت الوقت بساعة أيدي و رجعت له
صوتي ثابت يمه ..
( تمام .. يعني حـ توقـفني سيدنا ؟.)
ضيق وساع عيونه يرددها و ضلال
رموشه تعصف بي الشمس بحنيه ..
『 سـيدنـا ؟ 』
ما عندي ردة فعل.. لاجل نسبة هيج
ندهته ~ أحتراما مو أكثر ..
طردت غرابة الجو .. أعيد السؤأل .
( حــ أنحـجز توقيف ولا لا ؟ .)
رفع حاجبه . . التفت بعيونه لبعيد
قبل ما يرجعها عليَّ .. ينطق ..
『 من حسن حضج مدري حضي اليوم
أنا بقيادة الافواج و كل الرتب . 』
و باصابع أيده طرق على زجاج سيارتي
يـاخذ له صفنه بملامحي و مدري ليش
حسيته خفى أبتــسامتــه من رمـقـــته
بـ أســتنكار أميـل بــ أطـراف شـــعري ..
حتى صاح بقوة ...
" أفتـحوا الها الطـريق ."
بدون ما يزحزح بوبوة سواد عيونه
عني .. كانه يحفظ وجهي ، كانه يرسم
بعقلــه شيء مخفي ..
من همس ..
『 درب الســـلامــة حــنين . 』
مخلي بــاقر يتحرك بسرعة مبتعدين
عن سيطرته .. وأحساسي گـلي بعدها
عــيون أبــو ثــار علــيج ..
من ركزت على مراية السيارة ..
أبتسمت بسخريه لان بعده واقــف
و عينه على الطريق منه ما زاحها ..
دنيا غريبه الما نريد أهتمامه هوَ
هو اللي يــهتم بينا . ~
و لهناك مر وقت طويل كل شوي
أغلط بوين الطريق لحدما أخيرأ صفينا
بذيج الچــوله ..
" أنسه حنين متاكده العنوان هذأ ؟ "
هزيت رأسي لـ باقر و ترجلت أ أشر اله
يبقى بمكانه ..
و رغم واجهت صعوبه أمشي بكعبي
بهل ترابه و الحجر بس سويتها ..
وصلت الباب . . طرقــته عدة مرات
و لدقائق بقيت منتظره بس ولا أحد
فــتـح لي و طلع .. !
" معــقوله طالعــين ؟ "
من التفتت الـ باقر اللي وقف بجانبي
ارمقه بعدم أستفسار و ما أدري ليش
ما مرتاحتله !
" محد هنا خاف طالعين .. اشوفلج
شكو ماكو ؟ "
منحته الاذن راح يتلفت هنا و هنا
و رجع لي .. ما عرف شيء ..
تنهدت أرجع اطرق الباب من جديد ..
بلا فائده ..
" خـلينا نرجـع واضح أنهم مو بالبيت
عود نجي غير مرة لان الشــمس بدت
تـــقوة و صــيف الــعراق ياذيـــج . "
و رغم عجرفتي وأفقته الرأي.. بعد ما
أنتظرت مدة و نفس الشيء ماكو أحد هنا
مخليني أحس بشعور ضايع ..
كنت متمنيه المح وجه ذيج المراة من
جديد ولو للحضات ، بيه شيء تـاق الها
و بغـرابة !
بس ماكو نصيب .. و شكل كل اللي
أريدهم صعب يـلفون بطريقي .
و مر ذاك اليوم بخيبة أمل ألي حتى
نهيته برجــعتي على البيت من لاگاني
خــبر زواج فراق بأختي بـعد أيام و
نزفت الهلاهل بسمعي مثل أسهام فتت
قلبي ..
و أدري
زحمة وحده مثلي يوگعها هيج شيء!
بس وگعت و محد سمى عليَّ بهل حب.
من أجتني يسر و وقفت گدامي تتكلم
بدلع قرفني منها ..
" باركــيلي حنين أيـام و البس
الابيض وأطلع مـنا عروس . "
نفخت الهواء بتريث .. ما أعرف بيا
نظره و نفس اباوع بيها ..
مالت براسها .. تتذمر بـطفولية ..
" يعني ما تبــاركين لي ؟؟ "
طبطبت على أكتافها ..
" خلي يصير بذاك الوقت الله كريم "
و شحت بوجهي عنها .. عن لوسيل
و عن كل فرح هـنا ..
لان لو مو بس روحي أنتهت لو كل
حياتي أني مستحيل أبين كسرتي لاحد.
دخلت غرفتي أمسد بجبيني و اراقب
الوقت ..
عندي مُراجعة طبية كُل يومين ..
رحت أغـتـسلت ~ أرتديـت فستان
أسود بحمالة و فوقه ستره قصيره..
أختاريت بوند أسود رفيع مزين بسلسال
ذهبي و أرتديته بعنقي مضبوب ..
ويا نهاية ترتيب شعري أقتحم الغرفة
أيوان .. أستند على الباب و يحجي..
" أبن ساري منتظرج يگول نزلها وياك
أحسن ما أصعدلها "
أستفسرت بسكون ..
" اللي أعرفة أيليا و حيدر ياخذوني
ياباني .. نــبراس شكو ؟ "
ضحك بوجهي ..
" ما قبـل عليهم يگول أني أخذها
أنتــم أهـتمـوا بعـــرس يُـــسر "
بعثرت العطر على تفاصيلي .. سحبت
تليفوني و نزلت وياه طالعين لبرى ..
شفت والدي متولي السياقة .. صعدت
بالخلف و الياباني قبل لا يصعد منعه
نبراس ..
" حبيبي ماكو روحــه لف و أرجع "
دخل رأسه من الجامة .. عاقد حواجبه
و مستغرب ..
" عود ليش أبن ساري ؟ "
ما كلمه التفت للامير و خالي أرسلان
أشر الهم يجون ياخذونه ..
" فضوني ترى متأخر . "
أقــتربوا منه يردون يمسكونه .. و هو
يريد يفتح الباب بس قفله نبراس ..
" هاي صدك عود ؟؟ دفتح الباب
يابه والله ما سوي شيء أكعد عاقل"
تمسك بباب السيارة و جبر يسحب بي
الامير ..
" ياباني ما يردونك تعال وياي ولا
هالـذلــة "
أشر له والدي ..
" أنچـب لا أنزلك "
ما گدر له الا ارسلان وياه سحبوا
بطريقة مثل طفل يفطمونه من أهله ..
لسة دا يلف نبراس السيارة نزلت همسات
من سيارتها.. أنتبهت و أجت علينا متخصره
" وين رايـح و ماخـذ حبيبة قـلبي
أبــن عمــي ؟ "
دعك جبينه .. ما عرفت بأي نظره يرمقها
" شــعليج "
أشر للسيارة ..
" و ميلي سيارتج منا نريد نطلع "
زاورته و خلعت نظارتها ..
" أوي شهل أسلوب هذأ ؟ أني لو
مـن لوسيــل جـان طلـقـتـك "
تقرب والدي منـها ..
" يـجي يوم و أني لـ أطلـگها لاختج
و يلا وخــري سيارتج لا أدعـمـهـا "
لوحت بايدها گدامه ..
" حسوي عليك مقاطعة "
قبل لا تروح وقفها والدي بسؤال .
" الاخــبار الوصلت عـن القاضي
صـحيحــة ؟ "
توترت ~ و تحمحمت بصوتها .
" الجو مشحـون بين أيمان و بينه
بـ أختصار يمــكن مــتعاركــين "
والدي صفن و أني مكتفيه بالصمت ..
لحظة ~ لحظتين نطق ..
" خلي يخلص عرس يُسر و أصفى
الهم .. يلا طفري وخري سيارتج منا"
سرعت تركض السيارتها.. توخرها
و كل حركاتها خلت ضحكت والدي ترتفع..
من أنتشر صوت كرار و هو يصوفر لها ..
" هاي ليش لابسه هيـج القماش
البــاقي ويــن ؟ "
تضحك بدون زعل ..
" بالبــيت خالـتــو "
تحرك والدي منا و لمحت السيارات
تصف بالبوابه .. أقاربنا كثيرين ..
رميت نبراس بـ سوأل ..
" لويش مخليت الياباني يجي ويانا؟ "
من المراية الامامي بحلق بيه ..
" بعده صغير ما أريده يعيش جو
المستشفيات "
طافت الابتسامة بخواطري ..
" أحـب حُبك النا و هذأ الاهتمام بكل
واحد بــيـ.. "
قاطعني مندار و ايده أنغرست بشعري..
" وأني أمــوت بيـج "
رفعت حاجبي اله لـ وقت طويل.. أخرها
دنكت رأسي .. هالرجال معزته بقلبي
مالها مثيل ..
و ســرعان مــا تحــرك منـطلــق بــيه
من جديد ..
أكثر من 30 دقيقة وصلنا لـ طبيب
مختص .. عيادته خاصه بعيد عن
ضجة المستشفى . .
ترجلنا و أول نزله و خطوه دخلنا ..
شعور نغزة القلب عرفتها ..
بالرواق أحنا داخلين و هو طالع..
و مو وحده العقيد صادفني .. أسماء
وياه !! ..
سم سقاني و أنصكت سيقاني عن المشي
متوقفه ..
مثل المرض شوفته شلت جسدي ..
دار حوار ترحيبي بينه و بين والدي
و أسماء مدهوشه تـتصفن عليَّ ..
كانها تحدث روحها ! هايَّ هيَّ لو مو هيَّ!
أخرها لاحني حس صوته .. و نظرات
عيونه و هيَّ تبحر بكل تفصيل بيه بمغزه
حقير ..
{ يول يــمج العــافية }
حركت الشفايف بس الصوت بدأخلي
مضموم ..
( لا شافتك ولا مرت عليك وعساك
بـ ليل من وجع ونتة يهد بيك الحيل)
مثلي ..
مثلي حالي ..
مدأ أگدر أنام بسببك ..
أهرب من الظلمة و من سدت البيبان
مرعوبه ..
دمرتني .. يكفي كل دقائق
متقيئا دم ولا طبيب شخص شبيه ..
سحبني والدي عن وجهه مبتعده ..
و هسة يلا رجعت أتـنــفس ..
صرنا بداخل غرفة الطبيب .. كذأ
كلام و أبتدى يجري لي التحاليل و
فحوصات ..
بوحده منهن تبين الدم مو زين ..
أقترح يتنظف و أني أخذت الطبيب
على كد عقلــه ..
بالذات من صار يسحب مني.. دا يفرغ
منه ! ..
رغم عندي فقر دم أني حاليا أحتاج
الدم مو أفرغة ..
صابتني الدوخة ~ سمعت الطبيب
طلب من نبراس ينزل يشتري أشياء
تعوضـــني .. لــح عليه و ضــروري ..
لمس جبيني و باسه ..
" ما أطول بس أجيبهن و أجيج
روح أبوج ما أتــاخر علــيــج "
راح و بقيت ويا الطبيب بمفردنا ..
أستحوذ على مكان الكانيولا .. تفقده
بعدها دس الابرة بي ضاربني .. و رجع
لسحب الدم ..
بدء مستفسر ..
"بهاي اللحظة تـحسين بوجع براسج؟"
محتلني الغواش و ضبابيه فضيعة .
" أي دأ ينزل على عيوني الوجع ..
في سخونة دا تحــرق دمـاغي "
و أحس أحشائي تتقطع مثل لو أنُ
مواسه ملفوفه ويا لحمي و تحز بيهن
ببطءٍ شديد ..
حاول يطمئني بس متردد !! ..
" طبـيعي لان الدم ينسحب منج..
ريحي جسمج على السدية أني حتفقد
باقي الفــحوصات و أرجــع لــج "
أبتعد يتفقد التحاليل بغرفة ثانيه و
أني سديت عيوني أستعشر الخدر بكل
بدني ..
نحلت ~ رخيت .. كاني حـ أفقد الوعي
و حـ أسلم هنا ..
عادي أنام .. لا .
مر السكوت ..
ما عاد أسمعت ضجة كلام ..
وهله ~ ثوانِ ~ أنتشر عطر الدخان ..
سلب غفوتي الما صارت ..
السرير يتحرك ! ..
أنزاعت مشاعري برهبه ..
أرتفع صدري و أنخفض على أصابع
عبثت بـسلسال عنــقي و أنـفاس تمر
على خــدي و تــنزل الــفكـي ..
{ يرضيني تارك بيج جروح مني ما
تطيب }
هربت جفوني مرتفعه .. شفته قريب
و أنخطف نبضي ..
حلم لو صدك تهيت واقعي ..
التفتت أتاكد بس أيده على خدي رجعتني
{ هين دحكي يول جدامج أني مو
بعيد }
باصابعه الجكاره أبحر بيها على الكانيولا
و حجى و من قربه حيطخ شفتي ..
{ هــيج بُــــعد العــقــيد يــوجــع ؟
بلياي ساكنه المستشفيات يول حتى
الــــدوة ويــاج مــا فــاد }
عنفت السرير برجفة أصابعي .. على
ثغري الصرخة لكن سبـقني منوم تبغ
جگــارته بشفتـي ..
بس ما توجعت لاني مدأ أحس بالالم !
أني بس دأ أحس بي هو ..
رمى الجكارة ما عجبه الصار . .
ببهامه يمسح على الحرق و يفرق بشفايفي
{ما تــچويج جگارتي تسويها شفتي }
دنك منخفض قبل لا يلامس جلدي
أنتزعت صوتي من قيود الحنجرة .
( يالزاني .)
توقف .. أيده عصرت أيدي رافع نفسه
أنشين و ملامح رضى أتوسدته ..
{ أي هيج من الاول فهميني أني
ساكن عــگـلج و ما نسيتيني يولي }
دوهنت عيوني أفتر بوجهه فرت
مي ببحر غرگان ..
( بعدد لـچــماتي حـلچمنك يالعقيد .)
مال برأسه مبتسم~ بيه خدران و منتهي
{ يول كمليها و گــولي رائــف }
حاربت نحولي و ما أهتميت أذأ اتخيله
لو فعلا هوَ گدامي ..
( ليلي الما غفــيته أعيده بــيك .)
سامر جفني و الساني و صفن بعيوني..
{ أن چـانج مراة سهــرينـي }
و أحس بايده تميل بشعري و ما بيه
أبعده عني جســدي بايد ..
لكن بردت عيوني بـ سعيرها ..
أجر بـ كلامي جرور .. كلمه كلمه..
( أستـهزاء و تـعالى گـدامي تـاليتي
أذلك ذلـة أبـن الشوارع كلـما يشوف
بـيت يلنــجم گـلبـه )
ضحك و ضحكته صارت فوق خدي
يميل برأسه أكثر .. متعجرفة نظرته
و حتى حجاياته ..
{ عجل وحك عيونج الترجف الگلب
و تهز رتبتي موش رائف أني أذأ بيوم
ملت لج }
خلص حروفه و نطت روحي من سحب
الكانيولا والابره بشكل خاطئ جرح أيدي
و نزفـني .
رجع يشكلها .. الدم ينسحب أسرع
فريت بـ عيوني أبحث عن أحد ..
أريد أطلع صوت خيم عليَّ و أيده
كتمت شفايفي .. مدنك و يهمس .
{ أش ست الحِسن أش خلينا نخلص
هالدم بسـرعة ول ما يعــجبني دمــو
يمشي ويا دمج }
تسعت محاجري.. الطبيب.. الطبيب
القذر متفق وياه ! ..
سنط جسدي بلا حراك ..
و نبراس الراح ! ..
كل شيء أتفاق ..
أباوع بي .. بوجهه و بعيونه شيء بيه
للمرة الالف مات ..
من حرر شفتي و صار يلمسها بضياع ..
بينها وبين عيوني يسكن عيونه ..
ينعقد حاجبه مره و يرتخي ..تفاحة
ادم بحنجرته متخربطه ..و رعشة ايده
و هي تلمسني ..
و بحة صوته و رجفت الكلمات ..
{ تــراودني رغــبة أني أبوســـج بس
يهوجـسني الخوف أدمن شــفايــفج
و أنســى الجكــاير }
غلقت النظر ما ودي أشوفه أكثر ..
أسمع صوت أنفاسه ..
حركت أيده و هيَّ تلمسني ..
شكد مر و مضى !!
شنو الصار بعدها ما دريت ..
يمكن من فقدان الدم فقدت الوعي
و يمكن من قربــه و ذعري منه ..
ٓ
عزف بيه الضوه ~ فقت و وجه والدي
صار گدامي ..
قــلقان و يسألني ..
" بــعدج تــحسين بــدوخـة ؟ "
أستعدلت بجسدي .. هربانه نظراتي
خلفه .. للباب ~ للشُباك المسدود ..
مو هنا هو ! ..
نبراس يكلمني .. أستحوذ على وجهي
يثبتني ..
" علـيمن أدورين يابـه شبيج ؟ "
أيدي ترجف لا فاد والدي وياي ولا
حنانه .. بقيت أباوع هنا و هناك .
حتى من ضمني الصدره و ايده تمسح
على طول شعري .. تهت بالفراغ ..
خفت أرجع له ..
خفت أعيش من جديد ذاك العذاب ..
ولفت نظري الطبيب .. بدى عليه
الخوف من بعيد ..
رصيت ملابس والدي بقوة ..
" نبراس "
بعدني قليل من صدره .. و أنحنى
" بـعد ولــده و گــلبه شتردين ؟ "
بـعيوني خاطفت الطبيب ..
" عزل عيادتـه .. أمنعة يزاور الطب
من جديد "
تلون وجهه بشك .. ليش و شسـوه
ما جاوبت طالبته يـعزلها أحسن ما
أحرقها و هو بيها ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــ
. ٧:٥١ ليلاً .
ٰ
. المركز . . مكتب العقيد رائف .
الوضع أعصاب .. و مراشق الحقائق
بينهم ..
جلس بجانب اغار معاذ و العقيد گدامه
" ساطين ســطوا على الناس يگلك
مـسوين مجــزرة زلم الراوي قــاتلين
حتى زوجـــة حــارس المـــدرسة . "
بـ أعصاب تالفه رمى رائف كلامه ..
" يسرح و يمرح الحيوان دام أكو
ذيول بهل دوله ساندتو و يطمطمون
جرايمو عليش يخاف ؟ . "
و حتى الجگارة تخلى عنها يفرك سواد
عيونه بقوه ..
يزيد الحيرة أغار ..
" كـون أعرفه ياهوَ الراوي هذأ ؟ يعني
وجهه لحدمن يبقى مخفي هيج !. "
ساخر العقيد منه ..
فـ شتفرق أذأ شاف وجه الراوي ؟ دام
عنده عقل أجرامي يقــتل البلد و ناسه
و الدوله ويا مو ضده !..
و هالحقيقه خلت نظراته تسود مفترسه
غضب و حقد ..
" أوگعو لو أعرف أكـــبر راس أسحكو
بسبيل هالــشيء و أخــسر كل شيء
أوگعو و أكتب بيدي نهاية الراوي هذأ
ويا كل ساقط باع و خان الرتبه اللي
على أجتـافو . "
حتى گام من مكانه ساحب سلاحه من
المكتب حاطه بحاملة السلاح ..
قبل لا يوصل للباب و يروح .. نب معاذ
" رائف شوكت أتطيب خاطر النقيب
موسى ؟ ترى طولت زعلتكم و هيَّ
ما تسوة . "
العقيد رجع بتركيزه ناحيته .. يطيب
خاطر منو !! ..
سحب جكارة بـ أسنانه ..
"و على شنو زعلان ؟ شـسويتلو ؟هو
كم بوكسي و دفره قابل گاتلـــو أني ؟"
الوجوه تجهمت .. أتدخل بجدل غياث .
" كسرته رائف حتى فكه خيطوا رجله
يعـرج بيها ، حلكه مورم خوب عينه
زين و يشــوف بيها "
ما أهتم .. و شاح وجهه عنهم ..
" لا تكثر لغوة غياث ما أعتذر أني "
صاحوا وراه ..
" زين زوره و أخذله ورد لا تعتذر "
التفت عليهم ..
" عليش أخذلو ورد ؟ موسى حبيبتي
و أني ما أدري "
أقترح معاذ ..
" عمي أني أخذله ورد أنتَ بس تعال
ويانا كل شيء لا تسوي "
حرام أذا اكترث .. مشى خطوتين ورجع
منطي تحذير ..
" عجل من تدحكو زفولو طارش رائف
يگول هالشهر أوف للمركز أذا يحدر
أكسر راسو "
و طلع من المقر و تليفونه بيده ..
أسم نسرين مضوي بـ أتصال ..
من ساعات وهي تتصل بي .. دخل
للارقام و حضرها نهايئا لانه مو رأغب
يسمع صوتها ولا يشوفها ..
ساق واصل للفندق .. من يومين و
هو هنا ..
ما راد يروح لاي بيت من بيوته و علمود
لا ينجمع ويا نسرين أو يزعجونه أهله..
بـغرابه حس نفسه كاره كل شيء
و ماكو شيء يـلفت أنتباهه . .
تجرد من ملابسه العسكرية و اكتفى
بـ بجاما بعد ما تحمم ..
كانت الغرفة واسعه .. بس ما عجبته
و على أي حال هو ما يعجبه شيء .
رفع التليفون و طلب يرسلوله وحده
من البنات .. حسب موصفات معينه .
30 دقيقة مرت و صار اللي يريده ..
يسحب نفس من الجگاره و يتمعن بيها
و يمكن يقارن .. هاي شعــرها طويل
بس مو مثلها ..
رفضها و طلب غيرها .. عدة الوقت و
أجت بس ولا شيء منها .. جدد رفضه..
و أتصل يدقق بكلامه شنو يريد ..
أخرها وصلت .. و بدى جمالها واضح
بس ..
و كم بس حار بيها السانه ! ..
فكر * من وين يجيب وحده تشبه شكلها؟
العيون ~
رسمة الشفايف ~
و صوتها ! ..
سد عيونه رائف و تسعر وضعه ..
شبي !! ..
طفى الجكارة باصابعه و أخذها لفتره
أخرها أخذت الابنيه أجرها منه ..
و بقت تتصفن بي و هو يبتعد، يدخل
للحمام .. تســنط الصـوت المي و هو
يضرب الارضيه ..
عجبها ! .. قضمت شفتها ..
و بدت تتخيل أحلام وياه ..
بس ما لحكت تكمل اوهامها فززها
صوته من رجع .. و هو ياشر للباب ..
" أنــقلعي "
صارت تلم بثيابها و تلبس ..
وصلت للباب ، فتحته و ظهر گدامها
الفريق مناف و العقيد راهب أبن برهان
و عمه جهاد وياه ..
فسحولها مجال تروح و أقتحموا الغرفة.
على شوفتهم صابه الايعاء ..
لو أنه قتلهم و خلص من زمان !..
سحب باكيت الجكاير و نب بـ سؤال ..
" شنو سبب المداهمه هاي ؟ "
ضج صياح والده منتشر بلا مقدمات .
" هاجر حرمتك و ملتهي بالمگوده
هين عجل هذأ التــريدو ؟؟ "
ماله مزاج ~ مو وقتهم ..
سحب نفس من الجكاره مرتين .. و
التفت صوب عمه مناف .. يطالب .
" يول أخذ أخوك من هين مالي مزاج
أستخدم السلاح "
زين و ما توگف گلب الرجال ..
من مسد مكان صدره يتنفس بـ أهتياج
رمى بـ أمره ..
" هين و ببغداد مالك ضله ترد وياي
للانبار و تتولى منصب قائد قواتها"
و يرفعه بالواسطات و بهل
عمر !! .. عرف العقيد مثل كل مره
والده ناوي يكسره بالحمل ..
و فاضت بي ~ ..
سحب سلاحه بطرف لحظة و مركزه
ناحيته و ما أتوانى ~ لا زاره تردد من
رمى ..
لكن ما صابته دفع أيده و غير مسار
رصاصته الفريق مناف .. يصرخ بوجهه
" جندوب تعيدها و ترمي أبوك!!! يول
أيدك ما تنشل ما تنكسر وأنتَ تسويها"
جرف نهر عيونه خالي المشاعر ..
" دام هوجسك الخوف على أخيك
أخذوا من هين وجهو ما أريد أدحكو "
عيون والده تحنطت عليه .. هز أيده
منه ..
" عجل تضل تلاحكها و تضيعو العگلك
بيها ؟ "
مال براسه من كتف مناف و صد له ..
" يول أني الخسران هين مو أنتِ
العمر عمري و عاجبني اضيعو عليها "
و بطرف سلاحه أشر للباب ..
" توكلوا ول يابه زحمة على شواربكم
كل شوي طاردكم "
الكلام وياه مضيعه .. سحب نفسه
جهاد طالع منا و مثل كل مره يتوعد له
بالوقت اللي عصر على سلاحه العقيد
لون بشرته شحب و يعض على شفته..
لو أن الرصاصة صابت والده
شكان حصير !! ..
يموت جهاد و هو يخسر نفسه .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــ
يوم أخر .. بواحد من شوارع بغداد .
ٖ
كانت الدنيا غروب غايبه الشمس
من دقائق ويا نسمات هوى لامست
وجـهه المُجتبى بشكل بارد مثل المعجزة
حسها بهل صيف الساخن . .
و بسبب
سيارته الطاير بيـها صف قرب اللي
يبيعون بانزين بشخطة قويه مخلي
الكل ينتــبهله .
حاجى واحد ..
" أبو الشباب عبيها على ألاخير . "
من نزل و أستند على سيارته و الشاب
سرع ينفذ له طلبه . .
" تدلل أغاتي "
ضحك له المجتبى و رفع راسه للسماء
حس حلوه هالغروبيه ..
" كل شيء ببغداد حلو "
الولد شاركه ..
" أي والله .. ناوي أتزوج و أستقر
بيها بس حيل غالية "
همهم له المجتبى .. المثلهم ما عندهم
هم الفلوس .. لذلك هو صعب يحس
بالشاب الكدامه ..
دار ملتفت للجانب بوهلة ..
و كان أكو شباب ثانيه واكفين يم
الرصيف .. أصوات تهامسهم وصلت
أله وهما يصفرون ..
" دشوفها دخيل الكعبه تشل شـل . "
مباوع ناحية وين يأشرون .. أبنيه
بشكل غريب كانت تـتلفت على الگاع
مثل المضيعه شيء !. .
متعاليا صافراتهم .. ويا تحرشهم
بيها لفظيا ..
" لك يالابس الاسود حن علينا حن "
بس هيَّ أبدأ ما كانت ملتهيا بيهم . .
باقيا تبحث بعيونها وكانها مضيعه كنز !..
المُجتبى اللي التفت ناحيتهم نطق بيهم
بصوت هادئ حيل بحكم شخصيته المسالمه
" عيونكم بعدوها عنها الا أعـميها . "
ضاحك واحد بيهم من صاح بنرفزه..
" وأنــتَ شكو ؟ مصجــمينك الك و
تعمي عــيونا ؟ دولي ولا تـتــدخل . "
ميل المُجتبى رأسه ورغم كل ولد
نبراس وارثين جمال و هيبه ترهب و
قــوة ألا أن المُجتبى أختـلف عنهم ..
كان ضعيف الجسد و يميل ويا الهوى
لو مال ، نازك بشكل ملحوظ ~.
" يـعني هذأ آخر كلام عندكم ؟. "
أربعتهم ضحكوا على كلامه بـ الحظه
اللي نفـخ هوَ الهواء من ثغـره و سرفن
أكمامه يرمــقهم بنظرات بارده ..
و كل ظنهم حــ يعاركهم بس توسعت
عيونهم من طلع تليفونه متصل ..
" لـواء ياريت تجــي بسرعه أختك
دا يتـحارشون بيها أثنين ..! ولا أگُلك
أربعة وجوهم سمره و گاتلهم الوسخ "
فر نظراته على الشارع ..
" اه.. العـنوان على الشارع العام بـ
الشعلة تمام تمام مراح أضــربهم ولا
أوصلــهم منــتــظرك تـــجــي . "
وجوهم صارت تنطي الوان وهمه
مجرد شباب عطاله گاضين الوقت
بالشوارع و مابيهم ضربة حتى ! ..
من فهم أبن نبراس هالشيء كمل
كلامه و عينه عليهم ..
" أها جاي بالمصفحة و الضباط وياك؟
و الشرطه هم ! .. عمامك هم جاين !!
شنو !! أخوانك هم راح تتصل عليهم ؟
لا شدعوا ترى همه بس أربعـــة ! . "
الحچي صار بي شرطه و أخوانه و
ضباط ؟ بلعوا ريگهم و تبادلوا نظرات
ويا بعضهم .. ..
زمجر واحد منهم ..
" أحمد ربك أحنا مشغولين ولازم نروح
هسه ولا وجهك هذأ فلشنا تفليش . "
يشاركه صاحبه ..
" اي وعلي جان دمك طشرنا الشعلة
بي هيج وصل نسويك . "
معززلهم الثالث وهو يرفع صوته بقوة
كانه مستعجل حيل ..
" عندنا فاتحـة لو مــو فاتحة ســوينا
وجهك خريطة.. ها باسم تليفونك يرن !
أكيد علمود نجيب الچادر تاخرنا عليهم"
لوح بايده الاول لابن نبراس ..
" أشكر ربك فاتحة ابوي جان ما عفتك
اليوم جان خليت الطبيب يحير يا فحل
ضاربك هيج "
و دار وجهه الصحبانه ..
"أخ يا بوية يا عزيز گــلبي ما تنــام
ابيتك بالنجف اليوم ... أمشونا نجيب
الجادر لا يعزلون ولكم أمشونا "
ثواني و ما شاف أحد منهم من أبتسم
أبن نبــراس مدري ضحك ..
لاف بـ عيونه أميال .. و تقدم من ذيج
اللي مادرت بشنو صار علمودها ..
" أكو شيء ! شمضيعه هنا و دورين
هيج عليه !. "
رفعت راسها من الارض و باوعت عليه
و الدمعه بعيونها ...
واللي أمها أيماني و أخوها أشگـر
شتطلع ؟ حلوه و بيها من الجمال
و الانوثة يدلي الكافر على الله ~
من سهى غفـــله ألمُجتبى بيها ..
سرح برمية الشال المسندل ويا
شعرها ..
أنتبه الروحه بالگوه .. حمحم بصوته..
" أگدر أساعدج بس گولي شضايعلج؟ "
ضبت أيار أيدها ..
" فلــوسي . "
عاقد أبن نبراس حواجبه ورمقها
بسواد عيونه بهداوه ..
" فـــلوسج ؟ شگــد !. "
ردت بتعب ..
" خـــمســة "
مخليه ضحكه ساخره تفلت من
حلگه من أستنكر وضعها بدهشة..
"ها!؟ و كل هالتعب علمود خمسة !
هيَّ هاي فلوس بربج تحچين صدك؟ "
و هو ما أنتبه لملابسها ولا لتعب العوز
الترس ملامحها من ردته ..
" البعازة حتى الربع تصير الخمسة
بعيـــونه مـــليون . "
و رادت ترجع أدور على خمستها لو ما
صوت المُجتبى وگفها ..
" الدنيا ظلمت ما تسوة .. و مراح
تلـــگيها شــما بحــــثــتي . "
طلع محفضته واللي مجان بيها غير
الدولارات ماخذ منها ورقتين وياها
خمسين مصمكه . . مادهن الها ..
و هوَ ما يدري ليش هيج دأ يسووي؟
فاللي گدامه مو شحاته ولا طلبته
فلوس؟ ..
بعدين منو يسووي سوايته بهل
سهولة ..! و يوزرع فلوسه على غيره
هيج ..! من صاح ..
" يلا يابه داخذيهن أدري ما طلبتي
بس واضح أنج محتاجتـهن .."
هزت رأسها .. ما متربيه على هالشيء..
" لا ..لا ما أريد .. أني مو هيج "
أخذ نفس و تــقرب حيل منها.. منتبه
على رجفت جسدها ..
" محد شافج بس أني .. بينا أسد
بغداد ما قصدي شيء وياج مو زين "
سحب أيدها و خلى الفلوس بيها .
" أنتِ محتاجة و أني أبن خير شكو بيها"
و بنت أيماني صفنت بي ..أمها مريضة
و كانت جايه تجيلبها دوة من الرخيص
من ضيعت الفلوس ..
و رغم زحمة هالموقف ، الغربة تتصدق
علـيها من بلـــعت شهگـتها بحنــجرتهـا
مجبوره تـــنزل من نـــفسها و تـــقـبل ..
" شكرا .. بس هاي الباقيات لا . "
خذت بس الخمـسين من أيده برجفه
تباوع بوجهه .. مستــغربه شلون الله
دزاه الـــها بهــيج ضــرف ! ..
من أبتسم بدفو يهمس ..
" برأحــتج عــيوني . "
و ما أنتـظرت حتى تـگــول شيء من
دارت وجهها تركض بلهـفه لاي صيدليه
تجــيب الدوة منهـا ..
بالوقت اللي ما رحمت الحياة بيهم
و تعــبت أيماني بشكل مرضها من
خوفها على أبنها اللي مارجع لسة ..
مدري من طردتها من ذاك البيت و
صارت هيَّ وبنتها و أختها من جامع
الجامع تتنقل حتى تحتمي من عيون
الناس ..
من ضل المُجتبى يراقب الطريق اللي
راحت منه بروح تحس بمشاعر غريبه ؟
غافل عن أي ذنب و خطيئه قربـت
تطرق بـابــه ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــ
. بعد مرور أيام .
تــأنق بَطريقه تسحر العيون ، طريقه
تناسَب رجوليته . . و أكثر من العاده.
و يـَحق أله هالشيء ، أنُ يرسمَ كل هذأ
الغرور على وجَهه للحَضات هذأ اللي
يصرخ الجمال من وجهه بلا منافس اله.
عيون منتظر عليه يراقب أخوه..
منـتضره يكفي كلامه ..
" اليوم مو عادي .. اليوم الجراح
و نبراس ندمجهم سويه "
ضحك بوجهه ..
" والله يا فُراق مصدوم منك "
ملتفت على المرايه يتفقد وجهه و بدلته
السوده بطريقة غير مبَاليه . . طريقة
غير مَبشرأ بأي تقبل للذأت ..
" وليش مصدوم حبيبي أنتَ ؟ "
دفع منتظر شعره ..
" أشوفك هيج "
نعقدن حواجبه أبن الجراح ..
" لو تحجي و تكمل لو تسكت ما فارغ
حتى أجمع كلماتك رادودنا "
تنفس بريبه الرادود .. الحجي يلعب
بدأخله مو مرتاح ..
" اللي أريد أحجي ما توقعت تزوج
وحده من بنات نبراس "
مال برأسه أبو عيون الخضر ..
" أتزوج من بنات نبراس ؟ "
رددها و صمَت بعد هذهِ الكلمَه لبرهه
و كانه يَفكر بأمر مگدر يَحصل عليه ؟
شيء بخطته ما سار مثل مرغبه .
حتى سند الثاني جسده على الميز
يصير واگف گدامه ..
" او الاصح ما أتوقــعت رجال مثلك
ممكن يتزوج بعد كل هذيج الاشياء
يا فراق ظنيتك ســديته لگلبك وللابد"
نظره بارده .. ضمت خلفها كومه
أسرار بعيون الرجل الرمادي هذأ..
اللي كل الاوصاف تـعجز توصفه
من رمق أخوه .. يحجي ببرود ..
" خوما نضل بلا زواج ؟ لازم نجيبلنا
مراة والا شتگول ؟."
سافر بال منتظر بـ ترتيل و هز راسه..
"أي والله لازم هالشيء "
ضحك رماد مداخل بنصهم ..
" أهم شيء أخت الياباني التتزوجها
علاقة أهل أني وياه نصير "
فراس ما عجبه هالشيء .. و يا حجم
حقدة على بيت السراي ..
فتح سوأل منتظر بشك ..
" صحيح شلون تعرفت عليها ؟
أنتَ ولا مره ذكرت شيء عنها "
فراق للحَظه سخر عن كيف ألت
الامور وياه وليش بالذات أختار يسر..
من جاوب بنصف الحقيقة ..
" هي طلعت بطريقي و دگت صدرها
الا ادخل بعــلاقة وياها ، وتــعرف أني
رجال شريف كل شيء ولا المحرمات
گــلت أتزوجهـــا أفضل . "
أخوانه ضحكوا ..
" يعني هيَّ البادرت والله محظوظ
بيت نبراس أوادم و راقين يناسبونا"
ادخل بشك الرادود .. ما مقتنع ..
" يعني زواجك هذأ مو مصالح
الخاطر شغل بين الاسرتين ؟ "
رفع حاجبه الجراح ..
" عايز الفلوسهم أني ؟ عندي أضعاف
أملاكهم الف مرة "
هالشيء محد ينكره .. لكن جادل
فراس ..
" أتــفق وياك بس هم ما مقصرين
أطلعت على سجل املاكهم يگدرون
ينافسونه "
ما اهتم .. قلبه حاقد و ملچوم ..
و قبل ما يزيدون بهل سوالف نهائها
من سحب عطر فرنسي يدفق عنقه
بي ..
" يلا روحوا و أخذوأ البنات و ديربالكم
المح لبس ما مستور بــيهن . "
قصد خواته مو غيــرهن و الباقين
نفذوله فورا طالعين قبله .. اصلا ما
باقي لـلزفه وقــت طـويل ..
من وضع تليفونه بسترته .. أخذ بطاقاته
البنكيه بيَنما يهز أصبــعهَ بالهواء ؟ تحوم
حوله زوابع الشروراتِ شاحب الوجه
بطريقه ترهب هــالفراق . .
حتى نقضى بعض الوقت من صفت
سيارات الزفه گدام القاعة .. و الكل
من بيت الجراح نزل .. من العمام و
الخوال .. أبناءهم ..
ويا مهند.. لؤي أسد.. أسمر و
موهان . . الكل حضر .. و بشكل مهيب
بدا وصولهم ..
أستقبلهم نبراس و كل ولده ..
من دخلوا القاعة .. ويا ستار عمهم
ما عدة فرونسي اللي ما حضر ..
بالحظه اللي نرسمت على فراق ملامَح
هادئه ينــظر للقاعة بتهكم ..
يزاور المَتواجدين بتريث، و هو يدري
بعد ماكو مــجال يتراجع .. ولا يلف
بسفينته و يبتعـد . .
من جال بخضر عيونه ناحية اللي
حتصَير زوجته .. سخر بداخله من
شافها تجي باتجاهه ..!
ما كان عنده أي أهتمام بيها رغم بدت
يسر جميله بـعيونها السود و شعرها
الاسود اللي تناسق ويا فسَتان زفافها
الابيَض البريطاني ..
ويا مكثر القصص .
أبو تراب صف بالبوابه .. لفت نظرة
وحده من المعازيم عالق فساتها مدري
بشنو .. تسحب بي و ما ينفع ..
سوه معروف و أقـترب بلا ما يستاذن
جره الها و أنحل ..
" خوما أنشــگ ؟ "
تفقدته بنظراتها و رفعت رأسها اله ..
" لا .. تسلم "
جاف صوتها ! حتى الطريقة الي نظرت
له بيها كانه قاتل واحد من أهلها !..
شافها تكمل طريقها الجوه .. سأل
همسات ..
" منو هاي ؟ تــقرب النا ! "
تخصرت خالته و طنطن بكعبها ..
خاطفه العيون بجمالها ..
"لا مو من عندنا .. هاي سيلين
أخت فُراق "
مد الامير رأسه ..
" وينـها "
أشر الهم أبو الفضل من مكانه..
" عيونكم عنهن فضحتونا .. "
و للحظه الكل صارت أبصارهم مسلطه
على خـوات فراق .. من دون الــكل
مستــورات بشــكل كـــامل ..
و هو بحث عنها بـ نظراته بس ما
شافها ...
بين الافراح اللي أبتدت و هوسة
الناس هنا.. وحده لسة ما بينت ..
ٰ
ٰ
حـتـى قـلبي رغما عليه لازم يكون
بخـير و يسكت ـ يَشاهد ويتــقبل ـ
عيوني عليهاً تباوع عليهم ..
و شفايفي لازم تـبتسَم ولو أضطريت
أجبرَها بقوه ..
لان هو اللي أختار الزواج هو اللي قرر
حياته فــ ليش أضعـف ؟ ليش أزف
أدموعي عليه ! ..
حدقت بوجهـي بأنعكاس المرأية و
أبتسَمت بكسر كبير حتى لزمت الروج
ولونت شفايفي ..
و أني اهمس ..
"C'est bon, c'est bon, sois forte Hanin Tous tes ennemis sont
là, ne t'écarte pas, ne sois pas brisée Tu es une femme qui n'a
pas été créée pour pleurer
à cause de l'amour "
أستِداريت أرتب بفستاني الأحَمر و أفرد خصلات شعري بَطريقه تليق بيه .. تليق
بابنت نبراس~
و هسه المفروض مثل الغرباء
أتفرج و أشاهد خراب قــصتي .
من لمحني اسفار من بعيد وصاح ..
بصوت يضحك زعجني ..
" حيا الله ساندريلا الخاصة بيت
نبراس . "
عضيت شفتي وهمست ببتسامه
متعجرفه و ما تنطاق ..
" حياك الله شاعر السراي . "
من رفع حاجبه ناتر بصوت عالي..
وصل حتى النبراس اللي يباوع لي من
بعيد ..
" هاا؟ وين خبطتينا ترى الامير اللي
يشعر مو أني .. "
نـفخت على أظفري و تجاوزته من
التفتت الوراي أحاچي ..
" عادي ماكو فرق كُــلنا أخوان . "
بقى رافع حاجبه و مو راضي أبدأ..
" راح أعذرج هالمرة و أگول عقلج
مو تمام هالفترة "
توقفت أبصر الفراغ .. و ركزت بي
بعدها ..
" أني مو مجنونه أسفار ولا عقلي
بي شيء "
نمرد شكله و تقرب لي ..
" وعيونج مو قصدي أتشاقه وياج
أني لا تخذين بخاطرج "
ما أكترثت .. درت وجهي و رحنا
سويه نكمل الطريق ..
ٰ
ٰ
. ساعة زمان مرت .
مو مصدكه و هي تنبس له ..
" و صار وتـزوجـنا . "
شافته ما أنطى ردة فعل .. مثل
الثلج گدامها ..
صدت لبعيد وين أختها .. من لمحتها
بادرت بفكرتها .
تـقربت منه تـقبـل خده .. مخليه
أخوانها يشيحون وجهوهم لبعيد ..
بس هيَ ما أهتمت بأحد لان خلص صارت زوجته لابن الجراح رسميا و گدام كل
مخلوق هنا حاضر ..
من جاوبها فراق بجفاء ..
" هالحركة أياج تعيدها "
ركز عليها بعيونه و هي تمَسك ذراعه
بقـوه من شدت فرحهَا بي حتى أنها
ما أنتبهت شيقصد بكلامه ! ..
لان مو مصدگه أنها أخذته و على
عناد حنين اللي تكترت بدون متسوويلها شيء !..
و رماد الصاح بصوت عالي ..
"حضنه يمعود .. حضنه خلي أصوركم "
نفذ فراق من أحتضنها اول ما بادرت
هيَّ، يمسح على شعرها حتى وگـعت
عيونه صوبي ..
كنت واقفه بنهاية الحضور .. أتفرج
عليهم ..
و دأ أشوف كيف تم زواجهم بصَمت
فضيع بلا ما أجر حتى النفس ..
أحس الدنيا تغربت ..
بدأخلي أتذكرت أغنية ما أذكر وين
سمعتها و همستها ويا نفسي وأني
أنظر عليهم ..
- أنا محطم هل تسمعني؟ .
عيني عليه وحده من بين كل الحضور.
-أنا أعمى لانك كل ما أرى.
أتحسس روحي بوجع ..
-أنا أرقص وحدي.
لميت أصابعي بقسوة ..
-أنا أصلي أن قلبك سوف ينظر لي.
أرموشي هزها رذاذ الدمع ..
-وبينما أمشي الى بابك راسي يلتفت
لينظر الى ألارض.
أيده على خصرها فراق..
-لانني لا أستطيع النظر الى عينيك
وأقول.
بلعت جفاء ريقي و رجفت دواخلي..
-عندما تفتح ذراعيها وتحتضنك
بشده الليلة فقط لا أشعر أنني بخير.
نظراتي صوبتهم هو و اللي تزوجها ..
-لاني أستطيع أن أحبك أكثر منها.
كل هذأ و يمكن ما درى عني !..
ٰ
بس هو عرف ! ..
من رأحـت عـيون فراق
تتمعَن بيها رغم بعَدها عنه ..
يساير ملامحها بتركيز ..
و أشاف بيها ؟ نظرٍات بارده .. مدري
حزينه ! لو تعبانه ؟ ما بدت بنت
نبراس بخير ؟ و عينها عليهم متعلگه !
بس أول ما أنـتبهت على تحديق فراق
بيها أبتسمت و شآحت بوجهـها عنه
مُتربكا خواطرها رغم البرود و الكبرياء
اللي يجيب الطاير الها ..
من غافلة السانه .. و سأل يسر ..
بدون ما يبعد عيونه عن حنين . .
" أخـــتـج بخـــير ؟ "
نزت مشاعر يُسر بـ خوف .. ليش يسال
عنها !!
ضبت أيده و همست ..
" لأ تشغل بالك بيها المفــروض أني
اللي أشــغل بالك حالـيا . "
و بشنو ميشغل باله !و فراق أصلا ما
وخر عيونه عنها من لمحها تضحك ويا
الضيوف كانما ما بيها شيء ! ..
خلته يسخر من زمانه ..
" جوز جنت آتخـيل آنها حزينــه !
واضح مبيها شيء وعين الله عليها . "
صابه الجحود .. غرابيب خاطر
مكسور ..
الوضع يفلت .. حست يسر بهل شيء..
سدت عينها و فتحتها ..
حتى فاجائته .. تصيح بقوه على حنين
مخليه نبراس و أبو الحسن يباوعون
ناحيتهم ..
التفتت عليها ! .. تاشر اجيها ! لوسيل
حثتني ..
" اختج تصيح لا تركيها وحدها "
وليش هالنظرة بعين أمي الي ؟!..
دست على أعصابي .. و أجتازيت
الحضور و رحت الها ..
أستقبلتها برفعة حاجب و عدم أهتمام..
" ليش دأ تصيحن لي ؟ "
تريد تحجي و تسكت .. أبتسمت لها..
" خـير يا طير شكو ؟ "
من مررت عيوني على فراق أحبسَ
الكثير بدأخل صَدري و ما أظهر غير
قوة وعنفوان مثل جبل ما هزك ريح ..
بس للصدك خاطري مكسور و ينزف.
لفحتني بشر نظرات .. و طالبتني
بغاية بنفسها ..
"أبقي يـمي بما أنج أختي الكبيرة خلي
أستمد منج القوة من يباركولي المعازيم"
ضحكت بلطف و جاوبتها و أني أزيح
بطول شعري للخلف ..
" ولو غاليـة والطلب أرخيص . "
و نظرة وحده ما أنطيت الفراق من
أبتعدت خطوتين أوقف بجنبها ..
هاي اللي
تجهم وجهها مستغربه ردة فعلي ..
تخلت عن فراق و دنت مني .. ذبلانه
بمغثه تسألني ..
" ليش تضحكين ! وين الكسرة !!
مو مهووسة بـــ فراق أنتِ ؟ "
أستغربتها ! مدري تفاجئت منها !
شتريد مني هاي !! كاني مو أختها ..
خفضت وجهي الها .. شاحبه مثل المرض
" كبيرة نبراس أني زحمة يكسرني
زلمــة "
و مديت أيدي أرتب شيء من شعرها
شيء من الميكب أنتلف ..
التفتت أاشر لوتين و أيات أجن و رتبنه
الها .. و هيَّ بقت بس سانطه بيه ..
من جديد أقتربت .. ذبلت عيوني من
حضنتني و تهمس ..
" الله شاهد أني أحبج هواي.. أكثر
منهم كُـلهم .. أكثر حتى من أمي "
رصيت جفوني ~ صرت أربت على
ظهرها ..
ما عندي مشاعر أمنحها الها ..
أني كل مشاعر عندي هيَّ بس
الفراق .. وحده ..
حتى مر الوقت و هوايَ مراسيم
صارت للعرسان ..
و تحت هل الجو بقيت أباوع عليهم
بهدوء ، بـقــلب ساكت رغم تكسره ..
حتى سحبت نفسي أطلع برى القاعة
لمن وقفت أبحلق على السماء هاربــة
من كل الضجيج ..
مو مال أگول زعلانه .. أحس
كل الكلمات خايبه و ما تسوة تنگال .
و بلحظه اللي حسيت بي هنا
يمي .. أبتسمت أبرود و التفـتت اله . .
( خــير سيد فِراق ؟ لتكون مــضيع
شـيء يمــي !)
بارد .. هالرجال بكل شيء و عيونه
أحسها جنة و مثل الكافر طردتني ..
من أبتسم مخلي أيديه خلف ظهره
و بنص عين باوع لي ..
[ ناسي شـلون أتـنفس و أجيت هنا
أخــذ هــوى .]
سخرت بداخلي فليش من بين كل
الأماكن ما لگى غير يمي يتنفس ! ..
شحت وجهي من طلته و سمعت همسه.
[ سينيورا ]
رصيدت أيدي بقوة .. مريضة أني
بحبك علمني منك شلون أشفى ؟!
ما جاوبته بشيء ..
حتى خطفنا الهدوء بغرابه من أنتفض
قلبي على أيده اللي أنحطت على جانب
شعري مخليني التفت ناحيته و أطيح
بخفايا عيونه بتعب ..
من همست .. بجحود .. صايبني
البرود و أهله و كل القبيلة ..
( بعـد أيـــدك عني مـو حلوه أكــسرها
الك بـــــيــوم عـــرســـــك )
مالت شفايفه تضحك و عين الله
عليه من يا جهة أباوع له أنسحر بي .
[ أكسريها .. فدوة الج هيَّ و راعيها .]
و ما أبتعد .. أني اللي أبتعدت عنه
بخطوتين .. أردف بثات و عيني عليه ..
( ما أعرف شــنو عندك ويايَّ دامك
بذاك الحادث مخسرت شيء بسببي و
حتى اللي أنصابوا ما كانوا يخصونك )
مرد بشيء غير أنه بقى يباوع لي بهدوء
يجبرني أكمل كلامي ..
( و مع هالشيء تغاضيت عن طلقتك
بس تدري ليش سيد فِراق ؟ )
سحب أيده من ورى ظهره يسير
بيها على خصلات شعره من ردني
برفعه حاجب ..
[ ليش يابنت نبراس ؟ ]
و ثابت وجهي مثل صوتي اللي طلع
بهداوه . .
( لانك صلحت الخطأ و دمك نفسه
صار يسري ويا دمي .)
كلامي خلاه يرمش .. و بين مسامر
عيونا ببـعضها .. هدم الخطوتين
اللي بينا مـقـتـرب مني بلحظه اللي
خفــض بيــها رأسه مَحاجيـني ..
[ أكو أحد گايلج من قبل أنُ كلامج
حـــلو و يجـــيب الرأس !]
ملت برأسي .. و من جديد خليت
مسافة بينا . . رديت بنرجسيه و
هذأ هو طبعي . .
( گالوها هواي و نبراس هوَ كل الـهواي)
تنــهد و مثل الغركان جــر النفس
معدل وقفـته .. و قبل لا يگول شيء
سألت باللي شــاغل فكــري عنه ..
( مراح أسئلك شلون عرفت أختي
بس حأسـئــلك أذا حــبيتها !)
عقد حواجبه .. و مدري أذأ سخر
ولا أستنكر لان كل الفراغ سكن عيونه.
و صوته الي طلع تايهَ بس كُـله
حــقد و جراح ..
[ الحـب سالوفة چــبيره يابنت الناس
جـربـي تعشگـين شـخص طالـبتة دم
و ثـــار .]
مخليني أبلع ريگي .. و مو غبية
أني و ما أفهم الكلام من رصيت أيدي
أحاجي ..
( مراح أعذرك أذأ صارن هواي أختي
صارت أمانة عندك و بهل أمانه صارتلك
قرابه من عـندنا و هذأ يعني أذا صاب
واحد من أهلي شيء بسببك أو أخواني
الله وعرشه بينا يالجراح أراويك الويـل)
لوة ثغره .. و بعد صفنه بوجهي
يلا سگاني بـصوته . .
[ ما عــنـدي شيء ويــاهم على
الاقـــل حاليا لا تــخــافــيـــن .]
و بيــن كلامه اللي ما طمـئني و بين
روحي اللي تهــواه أنطـيته ظهري بس
خطوات و توقفــت التفت ناحـيته ..
من شفت عيونه بعدها تسايرني
همست بصوت ما رضى يطلع ..
( مـنا و قــفــلــت الــگـــلب فِــراق
منا و بعدك هيهات أذأ أحب أنسان )
ختمتها هنا .. تحركت مثل البعمرها
ما خسرت شيء و رجعت للقاعة ..
و غافله عيونهم عن ذاك اللي طابك
سيارته و من زجاجها يراقبهم من بعيد
رائف اللي أصابعة ما وگفت طول مدة
شـوفتهم سوة عن نغز فخذه . .
أيده الي نمدت تلمس شيء منها !!
خبلـته ..
عن شنو تحجي وياه !! و بيا
طريقة تحاجي ! ..
لهبت عيونه .. حرقة تيزاب شعوطت
أحواله ..
من شافها تروح رطب شفايفه و يدري
لو الف جگارة ورث هسة ما تفيده ولا
تلهي عن حـنين اللي ماكو غيرها صاير
يهد فكره !..
و يهز رأسه و يسترجع كلامها ..
- ما أعرفه ..
لگى نفسه يضحك ..
{ أي والله أنتِ الصح و أني الغلط
ول يابه أشتعل يومج حرگتيني }
و يا مرارة هاليوم عليه شيخلصه !..
ٰ
ٰ
. بداخل القاعة .
خلصت كل المراسيم و الكل كان يعبر
عن سعادته بهذأ الزواج ..
مآ عدأي فقط أبتسم للكل بدون
ميطلع صوتي ..
بدى موعد الزفة و الهلاهل ترست
المكان من حضن والدي يسر و تمنالهم
حياة سعيده ..
هاي اللي دارت وجهها الي و تمتم
بضحكات ..
" يلا صار لازم أخذ زوجي يكفي
خليتكم تـشوفونه اليوم هوايَ . "
أثر كلامها سافر أبن الجراح بعيونه
الي و مكنت أشوف غيره أصلا وسط
هوسه الناس ..
من أبتلعت الجفاء .. أقــترب ناحيتهم
كان كل مقصدي يسر .. حضنتها بخفه
و همست ..
" مُـبارك .. درب السعادة . "
آلا آنُ صوتي بارد خالي من المشاعر
تماما هالمرة ..
زحتها عني .. بنبرة متغنجة سمعتني..
" شكرآ .. و مو تزعلين هو أختارني
ترى "
حاولت ما أهتم قدر المُستطاع الها
لساتها صغيرة .. مو فاهمة شيء من
الدنيا ..
بعدما أنتقـلت لــ فراق وقفت
گدامه . .
مديت أيدي اله بغاية مصآفحته مثل
ما سوى الكل اله بهل طريقـة ..
فرش شحوبه بيه ! يتفحص وجهي
و أيده نمدت تمسك أيدي ..
و عينه بعيني يتمعن شلون ما رمَشت
حتى و أني دأناظره ! ..
ببتسامتي المتكبره اللي ترست وجهـي
مثل لو أني قـسمت مراح أبعدها عن
ثــغري عــناد ويا حــزني و كـسرتي ..
من قبضت يسر على أيدها منغثه
تباوع على الموقف برجفه ..
بس ولا شيء صار ؟ بل كل شيء فضيع
بعيوني .. أحس بملمس أيدي بيــد فراق
متساله بداخلي* أذأ هاي مجرد مَصافحه !
لانها طالت ، طالت وهوايَّ ..
من أخيرأ وعيت النفسي أسحب أيدِي
عٍن أيده مكتفيا بهل كلمات ..
( هاليوم صعب حيل عليَّ لهذأ حـ أدعي
الرب أنه يجبر گــلــبي برحمـته .)
طحن حالي بثقل طلته ..
من مال بالشفايف بهمس ..
[ و يجــبر گـــلبي ويـــاج ]
حتى أنتهى كل شيء بهلاهل و طلعت
الزفه منا ..
ويا نظرات فراق الغريبه هذأ اللي
توأ بدى التوغل صوبهم ماكو رادع اله
اليوم عنهم ..
هالرجـال الحــاقــد الكــاره ..
المتخفي بطيب النوايا صهر السراي و
نجل الجـراح ما دخل الهــم الا بـثار
و دم متوعد و معاهد نفسه أضعاف
خسارته يخسـرهم ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــ
ٰ
كنت جالسة يم شُباك غرفتي الواسع
بينما فجر الصباح حل قبل سـاعه و
بالگــوه بــي صـليت الركــعــتـــين ..
لان أثقــل هوى ألفوأد قـلبـي ماكو
غير الفراغ دا أشوفه بعيونــي ..
أهمس بضياع ..
"- أنه عند ألمُنكسرين قلوبهم . .
أنا أقربُ أليك من حبل ألوريد "
ألم فضيع يبتر بجسدي، تـوسلت بـ الله
أنُ تمضي هذهِ الليله الثقيله على صبري
بسرعه فما عاد خليل الروح وحيد مثلي.
من أنفتح باب غرفتي بخفوت حطيت
عيني بعين والدي فماكو غيره دخل لي.
" صليت وجيـت أشوفج ، ليش
بعـــدج مــنايمــه حــنـين ؟. "
تركت الشُباك و گمت ناحيته لزمت
أيده حتى گعدنا على الاريكه ..
" أجيت بوقتك عندي موضوع وياك
حيل مهم . "
ضحك و ضيق عيونه .. بينما وخر شعري
عن عيوني و تقرب يبوس جبيني و
خدي ..
" و هــوَ يــا يـروح أبــوج ؟ "
زارني السلام و بشرته باللي ردته من
أيام .. بنبرة هادئه ..
" من أسبوع حــجزت تـذكرة ســفر
بعد ساعات أني راجعـه لبريطانيا . "
بالگوه بلع ريگه .. سحبني اله يسأل
بشك ..
" شنو يعني راجــعة ؟؟؟ "
مديت أيدي على أيده ..
" يعني أرجع مثل قبل أعيش هناك "
بين أنه يستوعب كلامي و بين أنه
يجاوبني .. صاح .
" ليش ؟شنو راجعة !!أحنا ناوين نستقر
كم شهر هنا وبعدين نرجع منين طلعتلي
بهل كلام تخرطينه بهل فجريه عليَّ ؟"
رطبت شفايفي و ماكو غير ثبات و
عدم رجعه بملامحي ..
" رفضت أو لا هالشيء ما يغير شيء
باوع هناك ! كل حقائب سفري جهزتها
وذاك الجواز گــدامك . "
جن جنونه من ضرب فخذه بقسوه
يصيح باعصاب حتى عروگه ظهرت
بسببها ..
" لا تسودنيني !! "
نبست ..
" لا تحاول محـ أغير قراري "
أنجـنت علومه ..
" حنين !!! "
أبتسمت بتعب ..
"روحها الحنين أنتَ ."
سكن وجهه مخليني أضحك هالنبراس
بكلمه مني يختفي كل غضبه و جنونه
مسح على وجهه و لگيت وجهي بين
أيديه محتضنه يساير ملامحي بحرقه ..
" ليش أبويه أنتِ ؟ مو دائما جنتي
تلحين نرجع للعراق و نستقر بي ؟
ولج وحق الله علمودج بس رضيت
أرجع هنا .. شصار و غيرتي رايج؟."
رفعت حاجبي .. و هربت مني
ضحكه يتيمه .. ~
" خلص بعد ما أريده . .أحس هالبلد
هوَ وكل ناسه يرفضني . "
كان حيعترض بس سبقته من حطيت
رأسي على صدره ..
" أذأ ما رايد تخسرني لا تمنعني نبراس
لاني ممكن أسووي شيء أندم عليه
كُل عمري "
حسيته حط أيده على رأسي و صار
يمسح عليه ..
" شتسوين ؟. "
ضحكت بفراغ ..
" أقــتل شخص ممكن ؟. "
وقفت أيده و غادرني حنينه من
بـعدني عن حضنه و رمقني بغرابه .
" ليش ؟ شمسوي !. "
برد وجهي و عصف بيه سواد
يـعادل ظلام الليل . .
من همست ..
" كسر گـــلبي يابــه . "
عگف حواجبه و يا غضب وجهه و
تجهم ملامحه بقسوه.. من هسهس
" منو هذأ ؟ و عـرش الله أسيح دمه
بل كتر و أعلگ رأسه على أقواس بغداد
أخلي يصير سالوفه بحلگ الاجـيال"
ملت براسي .. و حجيت بأنبهار ..
" الله عليك شتگول لو نروح هداده
عليه أني وياك ؟ أنتَ بمسدس وأني
بقناص ؟ "
زفيته ضحكه خافته من شفته صفن
بوجهي و سرعان ما ترست الجديه
وجهي ..
" لويش دأ تباوع لي هيج نبراس؟ "
عض شفته و هز رأسه ..
" تردين تمــشين و تــعوفــيني بعد
شخــليتـــي بـــ نبـــراس ؟ "
أستوطنت أيديه و حضنتهن الصدري..
" أريد أرجع هنـاك .. أقضيلي مدة
أرتاح بيها بـعدها أقدم طـلب باحد
المستشــفيات حتــى اداوم . "
حررت أيديه .. أحاول أبتسـم ..
أصنع حجج ..
" أريد أشفى من هاي الامراض يابه
و أنتَ تعــرف جو الشــتاء يناسبني
البرود هناك حيخليني أتعافى نفسيا"
وجهه على طول كلامي ينطي اللوان
من مسك أيديه و خلاها بين أديه ..
" شــلون أگـــدر بــدونج ؟. "
حافضت على موقفي .. لان مابيه
على حياة تخسرني كرامتي ..
" شسالفه يابه ؟ مرايحه للقبر أني.."
و ما كملتها من سد حلگي بجف أيده
ناتر بيه بشكـل أرهبني ..
"أشش! ! الصمي صوت ما أسمعلج "
وبين ما أيديه على شفايفي قهقت
أهمس له منبهره بتعابير وجهه ..
" سايكو سايكوباث . "
بعد أيده و الله وحده يدري بشگد
تمالك والدي نفسه گدامي ..
" شلون بــيج أنتِ شلون ؟ ياهــوَ
مزعلج هيج و بسببه تريدين تتركينا؟ "
ما تحملت أعتابه
حتى رفعت أيديه و حضنته بقوه ..
"أشاقه .. محد مـضوجني ولا مزعلني
كُـل القصة أشـتاقيت أرجع للبلد اللي
عــشنا عمــرنا بــي . "
ما گال شيء .. يطبع ببوساته على
رأسي و يضمني الصدره ..
طالبته ..
" طيب أحجي لا تسكت "
سكته .. الا بعد دقائق طويله من
حاوطت أيديه خصري يهمس ..
" بيش الساعة موعد طيارتج ؟. "
أبتـعدت عنه .. أحجي بتفكير ..
" بالسبعة يعني بعد ساعة . "
فرگ جبينه بتعب .. و بالف يا علي
يلا نـطقها شايح بوجهه عني ..
" گومي يلا جــهزي نفسج أني أوصلج "
نهضت منه أختار بـ ملابس و التفت له
" فرونسي يتراجع للمركز للثاني
أنتَ أحبك أكــثر منــه "
رفع حاجبه و هز ايده بـ أستنكار ..
" هم عوزج تحبين عمج أكثر مني "
بقيت أمنحه اشارات حب و أني
متعلقه بيهم و هم كل دنيتي ..
خلت الغرفة الي ..
ما طولت غير ربع ساعة من غيرت
ملابسي و رتبت نفسي ، أنزل بعدها
الجوه..
من وقفت أباوع على حيطان
بيتنا و هدوءه ..
"مراح أودع أحد .. الـناس نايمة
مو من الـــذوق أگـعدهـــم . "
نطقتها بجفاء..
حتى صرت برى البيت ..
فكرتهم نسوا بس لا أبو الحسن و
علي الــدر أثنـينهم مستندين على
السيارة و متانينني شفــتهم .
الحنطاوي سأل ..
"يعني رايحــه من صدك يا أم اللغات؟"
هزيت رأسي ..
" Evet kardeşim "
طرق على بند السيارة أبو الحسن ..
" ماكو خوة بقت مسافره و ما تردينا
بعد "
تنهدت بتعب ، تخطيتهم و صعدت
بسيارة والدي حتى طلعت راسي من
النافذه بعد منزلت زجاجــها ..
" فدوة الطولكم و أمانة الله بلا
درامــا ويـلا صــعدوا . "
سلموا أمرهم لـ الله .
و ربع ساعه و بسياقة جنونيه من
أبو الحسن وصلنا للمطار ..
اللي أول منزلت لمحت ذاك الرجال
هنا ؟..
لابس ملابس عربيه عباره
دشداشه سوده و غتره بنفس السواد
لافها على راسه و فوق جبينه !!
هاللواء ليش هنا من دون الكل !
شمعنى هوَ ؟ ..
معقوله هم يـطلبني ثــار أبو ثــار !
من حياه والدي و الثاني تقدم ناحيتنا..
مخليني أستغرب وجوده ! ..
" يا حي الله لواء كيان . "
خذوا وقت من سلم على أخواني و
والدي أرمقهم أني بعيون فارغه ! ..
من سألت بنبرة رزنه بيها من الحده
و التعالي ..
( حضرتك ليش هنا ؟ أكو تحقيق
وياك ممخلصته و منطيه أفادتي بي؟)
هز راسه . . يحط ترحاله بعمق
بعيوني من جاوب ..
『 موش هيج بسج راح تسافرين على
ضمانــتي أنــا . 』
عقدت حواجبي . .
( ليــش ؟ مفــهمت ؟)
بين نظرات على والدي و عليَّ
فسر لي بنبرة محتده ..
『 أنتَ ممنوعه من السفر و هالشيء
صدر من أول مرجعتي لـ أهلج من
شخصيات الــها أيـد بالدوله و أبــو
الحسن أتصل و طلب مني أدخــل
من أمـس و أنا ما گصرت سـهلتلج
الامور 』
تجهم وجهي ... بس لحظات وأبتسمت
بسخريه ذاك الحقير السافل سواها؟
معقوله هوَ ..!
بس شلون ؟ و أني گدرت أقطع
تذكره بأسمي من البداية ..!!
حتى حاجاني مرة ثانيه .. سارق
كل ضياعي اله ..
『 لا تشيلين هم أنـا هنا شــغلتج
محـلوله بــأذن ربــج . 』
ما رديت بشيء .. أفترسني الجفاء
دخلنا للمطار بعدها . .
" ديري بالج على روحج أني و أخوانج
كل فترة نزورج و تليفونج على طول
خلي مفـتوح يعني كل ما أتصـل أريد
أنـتِ التردين . "
أبتسمت بجمود .. أرده بكل أمانه ..
" بس مو كل عشر دقائق تتصل
رحمة الوالـديك يابــه . "
سحبني الحضنه مخليني أبتسم بوهن
من بادلته أهمس ..
" عادي لو أخذك ويايَّ بس أنتَ ؟ "
أبتعد عني و ترك قبله على جبيني
بـ لحظه اللي بست بيـها أيده ..
" لا تخــليني أغير رايي حنين أسكتي
أفضلج . "
أومات اله .. و كلام أبو الحسن .
" أشــو تعــاي هــنا "
اشرت له برفض .. أنجنت ملامحه..
" شسالفة حبيبة أخــوج ؟ ترفضيني "
أشرت على أيد والدي الماكسني ..
" كاني رهن الاعتقال أبو الحسن
أبـــوك مـدأ يعوفــنــي "
ما أهتم و اجى سحبني منه .. يضم
وجهي بين أيديه ..
" شوكت ما نخابرج ردي ترى وعيونج
يا خويه ما نام أذا يصير لج شيء "
أكتفيت أستمع له .. صايبهم الخوف
من هالدنيا خاف تخطفني عنهم من
جديد ..
علي الدر .. يحذروني بتحذير ..
" بيتـنا متــروس حمــاية هنــاك و مع
ذلك طلبنا حماية جدد و حيل ثقة راح
يلازمــوج بكل طلعــة مو أسمع أنـــج
صارفـــتهم ، نـــتخــارب تـــرى . "
و تحركت بعدها منطيتــهم ظهري
من مشيت خطوات والتـفتت حجب
عليَّ شوفتـهم أبـو ثـار اللي يمــشي
خلفـي ..
قبضت على أيــدي و كملت طريقي
من صرنا بساحه الاقـلاع بـعـد ندأء
المسافــرين بالتــوجـــة لــ هــنا ..
بالوقت اللي كان أبو ثـار هو اللي
يتكلم وياهم حتى أجاني و وقف
گدامي ..
يرمى البشره ..
『 توكـلي بعد ماكو شيء يمنعج . 』
التفتت على الطياره و رجعت ركزت
عليه ..
( تــسلم سيد أبــو ثــار .)
قبض على سبحتة و فلتت أللسان !..
『 السادة بالخدمة يا ماي العـين 』
صفنت زمن دكت بينا .. ما أظنه
انتبه شگال ولا حبيت بالحجي أزيده ..
بس أستغربت من لمحت أنخفاض عيونه
على عنقي !! مدري صدري ..
و قبل لا أحجي شيء شفته نزع عنه
الغــترة من رأســه .. يمدها الي ..
نبيت بـ تعجب ..
( عــفــوا ؟ بس شأسوي بـيهـا !.)
لچــمني بنظرات سادة و تلفظ بأمر
خازرني بغرابه بـعيونه ..
『 خليها على رگـبتج و نــزليها . 』
مدري أضحك لو أسخر وأصفن !
شــعلاقــته هذأ و يأمرني !..
( مو عادتي أفشل أحد بس مالك
دخــل بــيه ســيدنــا .)
و بعدم أهتمام بين عين على أيده و
عين بعيونه تخطيته ..
بس مشيت ثلاث خطوات مو أكثر
و توقفت ..
من وين طلع لي ! ما اريد أفشله ..
التفتت وراي .. على وقفته ينظر بيه
سويتها .. رجعت اله .. مَديت أيدي و
أخذت الغتـرة من أيده ..
سمعني مبتسم ..
『 كملي المعروف و غترتي لبسيها 』
شألبس ! ما رجعت الخاطرها ..
دنيت مـتقربه أكثر منه مسايره
أهداب عيونه و رفعت حواجبه ..
من همست بسبب رجعتي اله ..
( سلملي على للعــقيد و گــوله العد
التـنازلي للرتبـه اللي على أچتـافك
بــدأ .)
تحاربت تعابيره مو فاهم شيء ..
و أني سحبت نفسي مبتعده عنه ..
أصعد أول بايات الرحيل عن بغداد
بالطائره لمــن عصفت بيـه مُــقتطفات
الذكريات بعــشوائيه و طــنت بروحي
مـثل النُــدبة المــا تـنــمحي ..
" العاشقة المجهولة شوكت تندلين
مكانه !! مو رجعنا البغداد علموده "
{ ظـلمة و درب عاثور ليلة شتا و غيت
روحي أشتهت ملگاك عتتني الك عت }
( أنــتَ مــو واحــد منــهم ؟.)
{ يـول أنــي غيـــر .}
( خيالك ما يفارگني وياي بصحوي
و بنومي .)
{ وصلــتي ويا للفــــراش ؟ }
( أي تــحقــيــق هـــذأ ؟ .)
{ أجــراءات أمـنيــة }
{ وحــق ربـج أذأ ضــليتــي هيج
مَحد بـينا ياكــلها غيــرج و گـولي
العـقيـد الگــواد هـذأ ما گـال .}
『 شنو مَضيعا الدرب ؟ ترى الوراج
مِضيف للزلم مو النسوان بعد أخوج. 』
( ما أعـرفه .)
{ الراوي !.}
( أي . . ثـق بالله ما أعرفــه .)
{ گاعده وياه على نفس الميز يا
متعرفي رحمة الدينج !!!.}
[ فُـراق مو فِراق .]
( الجراح ؟.)
[ أني أطلبج دين .]
( مصباح بيتك المكسور ؟ .)
[ حتى طعم الدم وياج يـختلف ..
مو عجيبه تكونين سينيورا زمانج .]
{ من شوكت هالسلسال نايم
ويا خصرج ؟}
( أخـذت گلـبي و رعبتــني .)
{ جندوب أگول أهاتج تهد روحي
بطليها }
( شـ أبطل ! تــقـلع بأظـــافيري و
تــگــولي ســكــتي )
{ عود الحبيبك عود.. كافي بعد عود
عنن عليَّ ذنيج رصعات الخدود }
{ الراوي هم لامسج ؟ }
( مو كُــلها مثلك زأنيه يا أبن الزاني )
{ مُر الوجع ما ينحمل حملي }
" عــقـل برأسي مامش موجود ، يول
حاول تضربـها أخلي الانــبار تصـبح
على خــبر رائــف گاتــل أبــوه . "
{ وهاي الرتبة شنو محلها من الاعراب؟ }
( كلها خلك رتبة ما تضيف شيء
لـ أخــلاقــك المــعدومة .)
{ وليفي و أغار أعليه من حضن أمه
بگلبي و أگول بعيد جا وين أضمه }
" صح حصلت الرخصة بس سياقتي
مو تمام لا تورطوني أسـوق أبدألكم
رجـاءً . "
" وأذا أبو الحسن و علي الدر هنا أذا
صار شيء نـفزعلج سوقي ولا تــهتمين
أصلا ماكو أزدحام هنا !!. "
" مو قصة أزدحام .. ما أظن أكدر
أسوق بشكل زين ..أحتاج وقت أطول
خلي أبو تراب يسوق أني أعفوني "
" دام لحيتي ما تقبلين معناتها وحق
الله اليوم الا تسوقين ماكو مهرب الج"
" ليــش هالصريخ ! أني شسويت ؟
السيارة .. السيارة بيـها ناس.. مراة
كبيره و رجال !! شباب .. و هـناك
أبنــيه حــامل !! ."
" ماكو هيج شيء حنين فارغة
السيارة "
" لا علي بيها.. وحده فارغة بس الثانيه
السيارة الكبيرة بيها ناس شفتهم بعيوني"
" أخذي نفس أني دكتوره أگدر أساعدج
أبنج مراح يصـير له شيء أمانة الله
قــاومي ويــاي . "
الدم غرق المكان.. كانت تهمس بانفاس
مقطوعه .. كأن الموت أقترب منها ..
" زوجي.. زوجي منتظره هوَ منتضر
هالولد.. لازم أجيبله هالطفل،وعدني..
وعدني يترك ماضيه لو صار أب فدوة
.. فدوة.. لا تخليني أموت أبوس أيدج
أريد اعيش.. أريد أخلي الراوي يتغير
أريد أبني بين أيديه أخلي "
" يابه .. هما ما ماتوا بسببي !
ليش كل العسكر و الرتب هنــا ؟ "
" لا.. محد مات وداعتج محد مات
أسعفناهم أني و خوانج صدگيني
محد مات الـكل عايش !!! والمراة
بخير لحگنه عليهم و أنقـــذناهم . "
" لو انهم بخير ليش الامن هنا و صدر
عندهم مذكرة أعتقال بحقي نبراس !! "
" أشتبهوا بينج و بين شخص ثاني
حنين ثقي بيه محد بسببج مات . "
" بس هيَّ كانت حتولد .. بطنها كبير
من مسكتها الدم ينزف من كل مكان "
" اشش روح نبراس أنتِ اشش گلتلج
محد مات سدي السالفة هنا "
من فتحت عيوني و صرت داخل الطائرة
أجلس قرب الشُباك ..
صابتني أبتسامة بحزن و بسخريه على
شـريط الـــذكريات الــلي عشـته ببغداد ..
كل شيء كان عنه ..
اخذ ذاكرتي اله ..
سندت رأسي على النافذه .. أسترجع
الصار ..
گالها هو .. أني أعرفه ..
مسدت فكي بهوان ..
سيف بـ خاصرتي منحور ..
كنت أعرفه ! .. حبست أنفاسي
الحقيقة و هزت أوطاني ..
" لان كانت هاللحظه هيَّ اللي خلتني
أفهم أنُ المراة التوسلتني حتى تعيش
وتولد طفلها كانت هيَّ زوجة الراوي
اللي بسيارتي بذاك الحادث دهستها ."
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٖ
ــــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
الرواية الجديدة على هذأ الحساب
من دقائق نزلتها ...Sinarline2
❥ 𓆩H𓆪.
. . . . .
للملتقى باذن الله🤎
. . . . .
رواية التوهان قربان هواك الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
ٰ
.🦋 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكره نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سنارلاين علي𓆪
ٰ
ٰ
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ٰ
هـدوء ، سكينه ، ماكو شيء بعد
يزعجني ! مثل مسجون و أطلقوا
صـراحــه .
أحـاول أوهم نـفسي بهل شيء !
مدري فعلاَ كسرت قيود المشاعر
ذيج ..!
بس لا شـنسى؟ و ماكو غيره يداعب
أفكاري . .
"أسبيريسو بالعسل . "
جاوبت مضيفة الـطيران اللي
وقفت گدامي تمنحني أبتسامتها .
" بس ؟ "
أومات الها أي.. تحركت تسأل الباقين ..
و هسه يلا أنتبهت لشيء .. أني
نسيت أحجز بـ أفضل درجة ..
و هالشيء سبب لي السخريه من
ذأتي ..
مستعجله كنت .. كل اللي ردته
أهرب و أسافر ..
وأن يكن ~ خليني أعبرها و أترك
الفخامة لوهلة .
بالحظه اللي مديت أيدي لـ حقيبتي
الصغيره أطلع الابتوب عيني صادفت
عين شخص يراقبني ؟ ..
مـقعده بصف مقعدي هذأ اللي رفعت
حاجبي بـهدوء أسأله ..
" أكــو شــيء ؟ "
بادلني رفعة الحاجب ..
« مــثل شـــنو ؟»
بـطرف أصبعي أشرت ..
" لويــش دأ تباوع لي ! "
هز كتفه لمن جاوبني بمنتهى العادية ..!
« ما يـصير أبـاوع ؟»
أمتعض وجهي .. بنفس صــوته
و طـريقــة كلامه رديــتــه ..
" طبعا لا !.. شيل عــيونك عنــي . "
همـهم لي ..
« نشيل ليش لحتى ما نشيل ؟ »
و فعلاَ دأر وجهه عني .. صايبني
بـ الانزعاج لمجرد محادثه مثل هاي .
بالوقت اللي ربــطت الهــتفون على
موسيقى بـصوت منخـفض جدأ و غلــقت
عــيوني عن كل شـيء ..
لحد ما مر وقت ..
" الگهوة آنســه . "
أضطريت أعيد الضوه لــ عـيوني على
صـوت المضيفة ..
" مــيرسي "
شكرتها.. أخذت القهوه .. و هيَّ استمرت
تقدم للشخص الجالس بجانبي . .
و كنت حارتشف منها بس مالي نصيب
من وقـعت من بين أيدي .
أبتسمت بسخرية .. يعني حتى
القهوة اللي أحبها مامكتوبه الي ؟.
سألتني ..
" أجــيبلج غــيرهــا ؟ "
جاوبتها بـ أمتنان ..
" لاء .. شكرآ . "
رحلت منا و أني رحت أغتسلت و
رجعت .. المكان منظفي ..
جلست بمكاني و اللي بجانبي نظراته
تتسرق ناحيتي .. حاولت ما أثيــر
مُشكله لذلك تجاهلته ..
و مضت دقائق كنت بيها ساكنه
بشكل أرهبني ..
حتى ما رمشت
كاني غــطيت باللا وجود .. حتى
وعاني صوتــه ..
« بيش الساعة هسة ؟.»
التـفتت ناحيته .. أسقط عيوني على
أيده .. الساعة مزينه مُعصمه !.
رفعت النظر لوجهه ..
" أرفــع أيــدك و حـ تــعرف "
زم تعابيره يرمق ساعته و يرمقني ..
« ما مضبوط الوقت بيها ..وهسة
عندج الساعة أبيش ؟»
هالرجال شريد مني ؟..
من بقيت أتمعن بوجهه و عيونه !!
و أدري بـ أحساسي ما يــخيب ..
و أني مدأ أحس حاليا بشيء زين !!
" ما أعرف . "
أبتسم على جوابي .. مال برأسه
و الله يدري بشگد غريبه عيونه !..
و مو بس عيونه .. لبسه همين غريب!
منو ضل يلبس بهل طريقة و بسفر
الدولة أجنبيه ! ..
حتى همس .. موقف ترحال تفحصي
بي ..
« أنتِ تـباوعيلي حلال أني أباوعلج
حـرام ؟ أشــو شيلي عيونج عني .»
بهت وجهي .. و كل الفراغ أتـملكني ..
بس لا مطلع صوتي ، شحت عنه بنظراتي
كل شيء صار يگول لي أسكتي .. ماكو
داعي لـ عدو جديد يكـفي اللي عندي !!
حل جــو من الهــدوء من جــديد و
أستوطنتني جبال من الافكـار عــن شنو الجـاي .. و شنو أسووي و بشنو أبتدي ..
« مو حــلو نبقى هيج ساكتين شنو
رآيج نـفتــح مواضــيع نخلص بيــها
هالوقــت هذأ منا لــمن نوصــل ؟.»
من جديد نطق مسبب لي أمتعاض و
نرفزه .. حتى أنطيته كل أنتباهي ..
" أنتَ شتـريد ؟ . "
رطب شــفايفه .. شيء بي مو طبيعي .
« ولا شــيء »
على تعابيري ماكو جديد ..
" طيب لا تــسمعني صوتك "
هز رأسه .. وجهه يخفي الاسرار .
« هـذأ هــو .»
دار وجهه و أني مثله سويت.. أسهو
بـ مشهد الشُباك .. أرتفاع السماء !
او غيومها ..
للحظات رجع أقتحم سمعي ..
« ما تحسين بالضوجـــة ؟»
ملت براسي اله .. الذعة بـ أشمئزاز ..
" مشايف أنك لحيت هوايَّ ويايَّ ؟. "
ماكو غير الاسترخاء بملامحه من
رد و عينه بعيني بكل قباحـه ..
« شـعنـدي قابل ؟ بس يــعني طيارة
و ملـل و أحـنا قريبين و بنفس المقاعد
گلت أغيـرلج جــو بالحـچي وياي .»
هالوجوه الغريبة من وين دا تطلع لي ؟
ليش كل فترة قافز شخص جديد
گدامي ! ..
" يكثر خيرك بس مناقصتك ياريت
تهتم بشؤونك و تــتركني بحـــالي . "
بقيت أباوع له ..و هو أبتسم ..
« حرامات ردت أســليج »
همست .. بغاية البرود بعدني ..
" حـل عـني .. "
و نظره مستنقصه قذفته بيها حتى
أنجبر يردني بـ أدب واضح . .
« براحــتج .»
حل السكوت ~ رفعت السمعات قبل
لا أوضعها بسمعي أستوقـفــني ..
« بس أني أگول لو تسولفين همج و
أني أسمعج »
صكيته بتعبير بارد ..
" لو عندي هم حسولفه لواحد غريب؟ "
تقرب بجسده الي يسوي تفحص لكل
شكلي ..
« مـنو گـال أني غــريب عنج ؟»
جاسني الغضب رغم ما ظهرت شيء
منه بطلتي ..
" دا تشوفني ما ودي حديث ويا أحد
الزم نفسك و خلي عندك شويَّ من الذوق"
رطب شفايفه و حرك ساقه اليسرى .
« أعذريني الظاهر لحيت هوايَّ »
تجاهلته ~ رجعت أرفع السماعه
بدل الهتفون .. وقع أختياري على
أغنيتي المعتادة .. سنـطت وياهــا ..
" حاير بعدك و محتار و ما بالناس
حنية گطع بيه الهوى بلياك من يوم
گطعت بيه "
الصوت منصيته و سمعت الثاني يسأل
« مـنو هــذأ ؟ »
زحت السماعة و اذا الكاه مشغل أغنية
و الصوت مرتفع ..
" من أحضـنك أحـضن الدنيا بايديه
حبيبي و غالية عـيونك علية بسرعة
الـوكــت صايــر يــخــلـص ويــاك
هوى أنتَ واذا رحت أخــتنكنة واذا
طلـعت شمـــس فـوت أنتَ للبـيــت
لان شــمسين مــعـناها أحــتـركــنا "
أخذت جوله على الركاب ولا واحد
منزعج ليش !! ..
دفعت شعري للخلف و حاولت أضبط
أعصابي ..
" لطـفا أخــفض الصوت دأ تــزعج
المســافــرين و أنــي أولهــــم "
التفت يباوع للخلف و رجع يدفقني
بـ تركيزه ..
« والله محد غيــرج أشتكى أصلا
متونسين »
ضيقت الملامح ..
" و تاليها وياك أنتَ ؟ "
مسد أطراف شعره .. يجابهني من فوك
ليجوه !! ..
« تاليها ؟ أني هم مثلج أسأل
شــنو تاليـــتها وياج !»
قضمت طرف شفتي .. و أشرت بنظراتي
على أقدامي ..
"أنزع أخلاقي و أشوفك كعبي شيسوي"
أغتصبت ملامحه التعابير المصدومه
حتى ضحك و هز رأسه ..
« أعصابج ترى ما گلت شيء يستوجب
هالكلام »
أشر بعدها ناحية تليفوني ..
« المهم شنــو رايج نحـلل هاي الاغاني
ليش خـيالـك ما يـفارگني و أذأ طـلـعت
شمـس فوت أنتَ للـبيت لان شمـسين
معنـــاها أحــتركــنا »
ما بقى تعبير عندي يُذكر ..
" لويــش ؟ أســتوديو تحــليلي و
مستضـيفــنــي يمــك ؟! "
فطن صافن بيه و رفع أيده ..
« شنــو قــصة هــاي الاثــار ؟؟»
تبعت مسار أيده وين يقصد ! ما كان
ظاهر مني غير عنقي ..
تلمسته باصابيعي.. أثار التعذيب !!
و صابتــني لحــظة أدراك لهذأ أبو ثـار
أنـطاني غترته ! هو أنتبه الهن و ما راد
أحد يشوفهن !! ..
ضغطت على أسناني ..
" كـلمة زايده حـ أشتكي عليك و
تــلــفــي بـــغــيــر مــقــعــد "
هز أيديه بنبرته أكو أستمتاع ..
« اخذي رأحتج مراح أزعجج بعد »
بس ما طول سكوته ولا هدوئي من رجع يحاجيني بكل طبيعيه ولا كاني رزلته
من شويَّ ! ..
« شوفي جديات السكته ترعب خلينا
نسولف شوي ، أحم شنو رايج تسالني
و أني أجاوبج ؟ .»
حسيت بَصداع و أنزعاج و أني ما بيه
على لغوة الغريبين .. رديته باختصار
" لاء . "
ما أستسلم .. رجع لي بمحاوله ثانيه
مخليني باقصى مراحل التعجب ؟
فهذأ شبي ! ..
« طيب أني أسال و أنتِ تجاوبيني؟»
و كذلك رديت ..
" لاء . "
تحولت نظراته لعدم رضى و يمكن
نفخ بمـغثه و دعك فكه و رتب شعره
بنفس اللحظة من نطق ..
« تمام لا نسولف أني وياج عنج و
عني بس خلينا نـتكلم عن غيري و
غيرج ؟ عن العالم و البشر مثلا ؟»
ما بــقى تعبير بوجهي من فــقدت
أخر ذرة صــبر و عدت هالكلمة أصك
سن بسن ..
" لاء !! ."
أمتعض .. و تفرقت شفايفه و ما أدري
أذا أبتسم أو ضحك من صاح..
« منين تطفين ؟ شلزگتي بـ لا خاطر
الاسلام !!»
مخلي صف الغضب يتراكب بدربي ..
الدرجـة رصيت أيدي بقوة مثل كزة
أسناني الوجعــتني ..
" الزم حـدودك يا أخي ! شبيك مدا
تفهــم ؟ دا أگــول لا يعنــي لا ! عـقـلك
مستبدله بصخره ولا شــنو ؟ بـــعدين
أعرفك تعرفني شهل ميانه و الابتذال؟"
رغم كل هالكلمات اللي نطقتها صوتي
ما أنرفع ..كنت نار بس بهدوء أحرق
مو بصياح ..
من بلع ريگه و خذاله سفره بملامحي
نطق بنبرة منخفضه و ثابتــه ..
« خلص يابه هاي هيَّ أسف منج
و أعتـذر حتى النفس راح أگطعه .»
و أدري بيه بقيت أنـظر له بعدم قيمه
و سخريه.. فمنو هذأ و يريدني أحاچي !
أصلا منو اللي لازم أحاچـي غيره
هوَ ! ذاك الما عـرف بــيه أهواه ولا
تانه مني أسمــعــه ذيـج الكلمتــين ! ..
من حسيت بالغصة ترست أكتاري
شحت بوجهي لبعيد و تنفست بقوه
حسيت فجاة حتى الهوى أنباگ مني ..
صعبه أكمل بدونك ..
أنتَ شاغل روحي مو عقلي فِراق .
بقيت هيج مدري بيا درب مطرت سمائي
لحدما أخيرأ هبطت الطائرة و صار
توقف ..
بصالة الانتضار صرت .. و هالشخص
جالس على بعد عني و بس يراقبني.
فكرت * أشتكي عليه .. بس مالي
خلك متاعب .. لذلك تركته .
غيرت جلستي بغير أتجاه ..
لدقائق و أنمد كوب بلاستك من القهوة
الي ! ..
رفعت رأسي .. و أمطر عليَّ بكلامه .
« أنتِ وحدج وأني وحدي گلت النفسي
ليش ما ننجمع و نصير أثنين؟»
ما عصبت ولا صيحت بل حديت نظرة
عيوني عليه ..
" عندك أختيارين يا تتركني بحالي يا
هسة أتعــب روحــي و أصيــح أمن
المطــار عــليك وأنــتَ بكيــفــك "
تبع مسار طرف أصبعي وين أشر و
رجع يتحفني بعيـونه الشهل ..
« يعني ما محتاجة شخص تحجين
وياه؟»
أنش من تعابيري ما أهتز ولا تغير ..
" شدأ تشوف ؟ "
ضيق محاجره و تنهد ..
« هالمرة من صدك أخذي راحتج »
ترك القهوة على المقعد الفارغ جنبي
و راح مبتعد ..
و أني غلقت جفوني ..أبحث عن
الهدوء ..
بعدها رجعنا لخطوط الجويه الثانية
و رحلت بينا . . الى أن هبطت
تبشرني بوصولنا لـ الندن ..
حملت حقيبتي ويا جرت النفس أرمق
هذأ اللي بالشفعات يلا بعد سيقانه من
گدامي حتى أعبر ..
و ستوقفني بكلامه ..
« رايحــه ؟»
الـتفتـت له ..
" شــدخلك ؟ أبـويه أنــتَ ! "
دا يحجي سبقته أحرك شفايفي .
" Close your mouth "
غاص بقــوقعة كلامي و أني أخذت
طريقي أنزل ..
بالدقائق الثانيه لگيتني بداخل المطار ..
و برودة الطقس تسللت لعـظامي ..
تحركت أمشي على مَهلي.. لكن بعد ما
قطعت مسافة توقـفت التفت الواريَّ
بشعور مُزعج ..
كانُ شخص دا يـتعقبني ؟ بس وسط
كثرة هالمسافرين صعب أعرف أذا كان
حقيقي أو خيال ! ..
رجعت أمشي .. أحاول أطرد هالسلبية.
من صرت برى المطار كانت هاي أخر
نقطة بصبري من التفتت و هيجان
الجحيم تـكـتل بروحي ..
بس سرعان ما عقدت حواجبي و غزاني
الشك و التخوف !..
" أنتَ ؟ دا تتـعقبني ! ممعقولة يكون
طـريقــك نـفســة طـــريـــقــي ؟. "
و ما أدري ليش ذات الشعور قبل لا
أنخطف رجـع لي ؟..
من أبتسم بوجه بارد ..
« فعلاً أتــعقبج و مو خالي أني »
أستطرد أهدابي الشك ..
" شدا تــقصد ؟ "
تقدم يوقف گدامي ويا نطقه بشيء
جفلني و أيده اللي أمتدت تصافحني ..
« بالطيارة حچيت وياج هواي بس
نسيت أعرفج بـ أهم شـغلة عني .»
و بين عين بعيني و عين على أيدي
اللي زدت بضغطي عليها كمل هوَ بكلامه
مخلي الاستنكار يترس وجهي ..
« المنذر أباذر أني الحارس الشخصي
الج اللي عيناه أخوج أبــو الحسن و
اللـواء أبــو ثــار .»
تبخبر شيء من الظنون حولي ..
" حارس شخصي؟ "
تغيرت تعابيره 180 درجة ..
« أي آنسة حنين و هالشيء صار
تحت علم و درايت السيد نبراس والدج»
سنطت بوقفتي مو مستوعبه شيء..
حارس شخصي ؟ بس مذكر أبو الحسن
هالشيء الي ..
صح هو گال حـ يعين حماية أضافين
فمن وين طلع هذأ الرجال بدربي !!..
بعدين ملگوا غيره ؟ فهذأ من شكله
أحتاج منه واحد يحميني لانه يرعبني
ما أظن يحميني ! ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــ
. بغداد .. بيت السراي .
ٰ
روب ماروني و روج على شفتها مثله
مسرحه شعرها الاسود و العطر المُغري
منها يفوح بقوة ..
بعدت عيونها من الساعة اللي دك
ميلها على 10 بـ الليل ..
تطلع من هالغرفة ماشيا من الممر الـ
بالطابق الثاني توگف گدام غرفة نبراس ..
أخذت نفس ~ متوتره منه رغم عشرة
العُمر بينهم ..
فتحت الباب و دخـلت تلمح بسواد
عيـونها نبـراس اللي تــوا طــالع من
الحمام و المنشـفة على خـصـره ~
عضت لوسيل شفتها من حطت عيون
الزراق علــيها .. يــباوع الها نــبراس
بجانبيـه .. و تكــبر !! هــالمغرور هذأ ؟
و هيَّ على تك و تخرط العافيه بطولها
من جـماله ، بدى مثل عادته رجال ساحر..
غمغمت تتوغل بمنتصف الغرفة .
" نبراس "
سحب الفيب لـ بين شفايفه يجاوب
بلا ما يباوع الها ..
" شــكو ؟ "
سهت بي ..
" باوع لي عندي حجي وياك "
أستجاب .. يمشي النظر على تفاصيلها
" باوعـنا ، گـولي شتردين "
أم عيون الـ سود طافت بالسخونه
بصدرها من عدمت المسافه و مسكت
أيده ..
" لحد شوكت تبقى هيج بعيد عني؟ "
ولا بدى مهتم ! .. جننها ..
" عاجبني هيج و مرتاح "
تعمدت تحجي بهمس ..
" حن عليَّ نبراس مايصير كل واحد
يبقى بغرفــة ، ولدنا شيگولون ؟ . "
خلت أيده على صدرها و صارت تجبره
يلمسها ..
" زين أنتَ ما مشتاق لي ؟ "
عينه بعينها ~ شراره مو زلمة ..
" لا ، ولا يوم سويتـها "
أهتزت محاجرها .. تضب على أيده
" لا تحجي هيج "
بس هوَ رفض من بعد أيده و تحرك
ناحية السرير ياخذ ملابسه و يبتدي
يلبسهن گدامها ..
" نبراس لا تسوي ويايَّ هيج دأ احجي
وياك "
ملتهي يرتدي بـ ملابسه ..
" مالي خلگج أطلعي منا "
أشعلت النيران بگلبها من رفضه الها مثل
كل مره ..
صاحت و النفس ضاق ..
" على مدار أكثر من سبعة أشهر و أنتَ
حتى ما لامسني مو عيشه هاي !! "
أندار الها يرتب بشعره اللي ولا لمحة
شيب بي ..
" و أزيدج عليها لوسيل مراح ألمسج"
أنفعلت بـ أخبال ..
" يعني شلون هيج نضل ؟ تصدني
كلما أجيك ؟ و ما تـقترب مني ولا
تنطيني حقوقي الزوجيه ويـاك ؟. "
رجعت متقربه ناحيته و هو سحب
الفيب و ركز بعيونها متلفظ بكل برود..
" حـمدي ربج لساتج على ذمتي
و ما طلــگـــتج من زمــان . "
يـطلقـها ؟ هالكلمة رجفت گلبها
و خلتها تـفقد أعصابها من صاحت
" شـسويت ؟ كُــله علمود ما وصلتلها
الفلوس؟ لهل الحقيره اللي كل يوم
أدعي الله ياخذها وأخلص منـها . "
الله ياخذها !!
حجاية فطرت گلبه ..
حس كل الجنون بي يشتعل ..
لمن حتى آخر خيط من صبره رحل ..
من تقدم يلزمـها من عنقها ويا دفعته
الها على الحائط خانگها بقوه و الدنيا
سودت بشوفه من صاح بأخباص ..
" هاي أختج بنت الخره أختج !!"
أمتعضت و أنـترس وجهها حقد
من نترت بــغل و نيران كارهه ..
" بعـدك تفكر بـيها ؟ خانتك و حبلت
و ولدت من غيرك و غدرت بـيك !! و
بعــدك تــفكر بيــها !!! . "
مخليته يميل بوجهه .. من نال منه
الهوا ناحيتها.. ذيج البعمره كُله ما عشگ غيرها ..
" و للموت أبقى أفكــر بيها .. "
صرخت بلوعة ..
" خـانتك نبراس .. حبت غيرك و ولدت
منه !! كل هذأ و بعدك تگول أحبها!!"
ثقل الهيام بـحروفه و زف الحقيقه
گدام لوسيل ..
" شــما تسوي أضل أحبها و مسودن
بيها "
فاضن عيونها دمع و قــهر ..
" أني زوحتك مو هيَّ!! نبراس أني!. "
بعد أيده عنها .. و ماكو غير حقيقة
وحده بالسانه يحچيها ..
"و هيَّ هم على ذمتي و لليوم ما مطلگها"
بهت الجو حيل .. ويا قهقهات خرجت
من لوسيل الهسهست بقباحه ..
"و لهذا مهووس و مسودن بـ حنين ! و
ميت بيها لانها بنت أيماني مو بنتك!!"
و ما ختمت هالجُمله إلا و نضربت
بقوة على حلگها من نبراس اللي ما
بــقى عقــل برأسه .. يصـيــح ..
" أدفنج!!والكعبة أدفنج هنا و أكفر
بدينج لــو عـدتيها !!. "
محد بيهم صاحي هنا .. عصرت حروفها
و تضحك و دموعها تجري ..
" حتى بــحنين خانتك هيَّ ..تسودن
بيها مو بنتك هاي "
رجفت أيديه و السانه ..
" صمي حلگي بنت الاوادم صمي!! "
يلهث .. و كل عروگه برزت من بقى
يضرب بيها و صوته ينتر بزمجره و خبال.
" الا حنين ألا بهاي عـقلي ما يفتر
و أصگدج بشيء !!. "
أنـفتح الباب عليهم بقوة داخل عليهم
أبو تراب و ابو الفضل اللي وصلهم صياحهم
" شكو وياكم !!! يابه أيدك .. أيدك
أيدك لا تضرب !! . "
سرعان ما مسكوا والدهم من صار
ايليا اللي دخل وراهم حاجوز يحمي
أمه ..
يتنفس الرجال بصعوبة ..
" طلعوها منا وجهها النگس ما أشــوفه بـخلـــقتي !!. "
و كمل بصياح يخزر بيها ..
" گلت طــلعوها منا لا أجـرم بيها
طلعــوها "
بشره أيليا ..
" نطلعها والله بس هدي أعصابك
فدوه رحنالك "
على هالكلام كسر كل زجاج بالغرفة
و يصيح ..
" يا أعصاب ولد الكلب يا أعصاب "
شبي!! الولد عين عليه و على والدتهم!
حاروا ويامن يوكفون ! ..
سرع أيليا ياخذها منا يبقى أبو الفضل
و ابو تراب گدامه يعاتبوا ..
بس بعدهم مناطقين بشيء و صياح
نبراس جفلهم ..
" برى ما أريد طير يبقى بخلقتي وحق
حيدر علي أجرم بيكم وآحد وآحد !!. "
و أبو الفضل الي جن جنونه كان حـ يرده
و يعاركه لان مد أيده و ضرب أمه بس
تلاحك عليه أبو تراب وسحبه لبرى بالگوه.
بالوقت اللي كانت لوسيل ترمي بكلمات
ما مفهومه .. على مسامع باقي ولدها
البرى ..
" الا أنـدمها ما أطلع لوسيل أذا
ما ندمتها .. تركض .. تركض وراة
بعدها الحقيره تركض وراة !!! .. "
سأل ذو الفقار عن الوضع من لحك أمـه..
" شكو هالصياح شصار هنا ؟ "
أشرت وتين بينما ترتشف من زجاجة
عصيرها ..
" الحبايب تعاركوا "
هز أيده ..
" أستغفر الله ما أگول غيرها "
سحب نفسه و باثناء هالشيء
سمع صياح كرار الساند أيديه على
سور الدرج يبشر باقي أخوانه ..
" شباب صــارت عركـه فوك . "
و أسفار و حيدر اللي بالطــابق
الجوه ما صدكوا يسمعون هالكلمات ..
لمن عله صوت صياحهم و الدبجه
فوك أرضية المرمر ..
" عالوا بينا يالحـمزه الحك . "
رامـقهم أبو الحسن أول مدخل للبيت !!
شامر سترته فوك واحد من الكراسي
من سأل ..
" ياهو و ياهو ؟ . "
متنهد علي الدر مجاوبه ويا جيت
الامير راكض ناحيـتهم .. ~
" أكو غيرهم عصافير الحب
أمـك و أبـوك موقتين كلما صار الليل
أشتغل فلمهم . "
أستفسر فاتح اول زرين من قميصه..
" و على شنو هالمرة ؟ "
هز اكتافه ما يدري بس الياباني تقرب
يحجي ..
" بس أني أعرف سمعتهم يحجون
عن حقوق زوجيــة "
الكل باوع عليه بـ أنتباه شديد ..
" حــقوق زوجــية ؟؟؟ "
هز راسه و شعره ساقط على عيونه.
" أمكم تريد شيء و أبوكم يصيح
لا "
هزوا أيديهم بحيره بس عض شفته
حيدر ..
" صدك جذب ماكو مستحى هسة
أصعد الهم مزهرية أحنا هنا و هيج
يصير من ورانا ؟ "
و الياباني يشرح ..
" حتى أبن ساري گلها بعد ما أتـقرب لج "
ضحك ذو الفقار ..
" عيب حبيبي عيب لا تحجي بهيج
سوالف "
أشر على نفسه ..
" أني شعليه غير هم هيج يحجون "
سد جفونه أبو الحسن ~ شلون
بـ والدته و والده !! ..
و بداخله يدري الموضوع أكبر من
عركه ليل و تنتهي ..
كل هذأ و الامير يسال ..
" يعني العــايل بامي أبوي مو واحد
غــريب ؟"
مهمهم اله أسفار اللي سحب الشاحن
من علي الدر .. بعد مشاف تليفونه
%1 و على تكه و يطفى .
" كل هذأ الحجي و بعــدك تسأل؟ "
رطب ألامير شـفايفه يصيح بحماس ..
" لعد سمعوا هاي الـ.. . "
و بعده ما مكمل كلامه من نتر بي أيوان
اللي باوع له باعصاب تالفه ..
" مو وقتك والحسين أبن علي . "
راده الامير بجحود... و هوَ ما يدري
ليش الكل يعادي حسه الشعري !!
"أسكت أنتَ الياباني محد حاچي وياك"
بعدها دار وجهه على أخوته الواگفين
و عيونهم تزاوره بـنظرات ما تتفسر
من نطق ..
" عايلين بيكم و أجيتكم هداد من دريت
بي أبوي قررت أرجع الف رأسي و أنـام "
و جانت هالمره فعلاَ النهائية لمن
وصل تحملهم للصفر ..
سرفن أبو الحسن هوَ و علي الدر أكمام قمصانهم يرمقونه بشيء خلاه يبلع ريگه..
صاح بكل قوته ... يشوفهم جايين
ناحيته ..
" شباب ترى ما تسوى .."
الحجي ما يطلع وياه ..
" گدرتكم على الفــقير ؟؟ "
ما توقفت خطواتهم ..
" ترى أمـنا وحده .. "
سحبوا الكرسي شايلينه ..
" أتذكروا أني أخوكم سفرات طلعات
حفلات داك صدري الكم . "
و يدري ماكو حل بعد غير يطگها
ركض لـ نبراس و يحتمي بي ..
من لاف وجهه و عبر
من فوك القنفه طاير من گدامهم
بشكل خطير ..
و علي الدر اللي تجهم وجهه يشوفه
يهرب بكل سرعته نــفخ الهوا بــتعب
ملــتفت ناحيــة باقــي القبيله ...
" بعد ما أوصيكم عليه أذا نزل گتلوا "
بس كرار بشره ..
" ما يحتاج هو صعد لابوي و أبوي
شايط راح يگتله من يــمه "
همهم علي ..
" لعد خوش .. حل وياه "
و لاف جسده يطلع من البيت لاحكه
كرار و أسفار بسرعه ..
" وين رايح ؟. "
جاوبهم الثاني بهدوء ..
" أشـوف أيــه . "
لوى أيده أسفار ..
" عادي نجي وياك يا أبو حسين ؟. "
ويا فتحه الباب سيارته راحت عينه
على نظراته اله .. بدى وكانه يترجاًء
يوافق ..
صفن علي الدر بغرابه بي ! ..
و هو ما يدري أنُ أسفار هايم و
روحــه كلها صارت تعشق أيلينا ..
بدى يسهر ~ بدى يفكر بيها ..
ما فشله ..
" ولو يدللون ولد نبراس.. هياتها
السيارة صعدوا "
ثواني و الثلاثه بنفس السيارة أنطلقوا..
لكن ما طـول المــوضوع غيـر دقائق
و وگــف عــلي الــدر سـيارته لامـــح
المُـجتبى يـدخل من البــوابـه الاولى.
محاجي كرار اللي طلع رأسه من
الجامه متناثر شعره على عيونه بهل
حركه ~
" ها بشر لگيتها لذيج الابنيه ؟ . "
وسع المُجتبى عــيونه و سرعان ما
ترك مكانه و أتـجــه ناحيه كرار اللي
صاح من الضربه الطاحت على راسه ..
" أجيبلك سمعات ! الله عليك أجيبلك
سمعات حتى تصيح بكيفك و تخلي
الدنيا كلــها تدري !!. "
و ما يسوونها !! لا سووها ..
جمعوا أيديهم حول الشفايف ..
" يا ناس المجتبى حــاب أبنيه شگره
و مضيـعة فـلوسها اليـعرفها يدلينــه
بيــها نخـطــبها الــه "
و مجان بمزاج زين لمن تنهد و أبتعد
عنهم يسمعهم يصحون باسمه بس
ولا دار بال الهم ..
لانه ولليوم الرابع
يروح النفس المكان حتى بلكي يلمح
أثر لـ بنت أيماني بس ماكو أي شيء
عنها ..
وكانها مجرد حلم زارة و ماله نيه
يحن و يكرر جيته اله ..
بعدها كمل أبن نبراس طريقة ..
لكذأ مرة رن تليفون كرار اللي وقعت
عيون أسفار الگاعد بصفه على ألاسم
يقرأه بضحكه .. ...
" أيه ؟ شنو هم التحبها أسمها أيه !
مثل حبــيبــة علي الـــدر ؟ . "
التوتر .. الرعب هزت العين
كل شيء أنتشر حولهم ..
و بگلب
أخوه .. كرار اللي بلع ريگه بالشفعات
يبتسم برجفه ..
" لا يمعود وين طــفرت يا حبيبة يا
أية هــذأ أياد صــديقي دقــرأ عــدل
أشــــبيك أنـــثولــث . "
أياد ! لا مو صحيح ..
هز أسفار رأسه .. يجادله بصرامه
و صوت واثق ..
" أياد ؟ خويه ترى أني أسفار الگفها
وهيَّ طايرة اللي أتصل مكتوب عليه
أسم أيه . "
لحظه غـريبه و شعــور جــفل الكل
لمن دار علي الــدر وجهــه ناحيـتهم
يـــباوع لـ كــرار بنـظـرات ســاكنـه ..
بس ما دام هالشيء هواي يحاچي
بحنيه و نبره حملت حب و أهتمام .
" لا تستحي كرار حبيبي ماكو عيب
الواحد يحب ، بعــدين أنــي هــنا أذا
محتاج أساعدك بشيء بس گول تدلل
أخطبـها الك من باچـــر والله "
و شيگول ؟ شينطق .. ! حس كرار
بالذنب و يادوب جاوب و طلع صوته ..
" ما تقصر أدري بيك علي ما تقصر . "
يضحك ..
" فدوة رأحلك علي "
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
. نفس اليوم
و بواحد من المعسكرات التدريبيه
ببغداد .
ٰ
" الشفت التدريبي النهاري على العقيد
غياث و الشـفـت الليلي الحــالي يتولى
العــقيد رائف تدريبهــــم . "
" شلون أثـنين مريضين حاطينهم
فوك روسنا و كملوها بحطت النقيب
موسى وياهم . "
" فاس و وگع بالراس شدو رووسكم
يا گرعــان "
" عوفــكم من هذأ أنتم وين شايفيلكم
عقيد تارس جســمه وشـــوم ؟! و هو
بالجيش! وين القوانيين التمنع هالشيء!
لو بس علينا گــادرين ولــد نعـــوله . "
" هسه دخل اروح أدك وشم معتب
بالحسين يجروني دفرات و يطردوني
بس هو لا واسطاته قويه محد يحاجي"
" لا تـخاف أنا اللي راح يحــط حد
لهذأ العـقيد بـس ها أخــوتي أريــد
أيـد بيــد نـصير ضـــده "
" دوكف شتحجي أسمع العندي وعلي
ولكم أفكر أشتكي عليه بس خاف
يمحوني من الوجود بالذات ذاك عمه
الفريق عنده جواسيس "
" چـا دبسكم لا يوصله خبر و دك
ضرب يعاقبونا .. يگلك جنود
غياث البارحه منوميهم بالساحة"
" شنهاي جايبينه يگتلونا لو يدربونا؟ "
جان معاذ يسمع كلام الجنود وهو
يمشي بداخل الطريق الـ يادي لعنبر
الجنود بعد ما سبــقه رائف لـ هناك ..
و أول مصار داخلها صارت عينه
على وگفت رائف الوگف بنص العنبر ..
من الواضح أنه مو بمــزاجه ! ~ رامق
الجنود اللي أنتبهوه عليه و أدوا التحيه
اله بأحترام بينما البقيه كانو بعالم ثاني
و داگينها سوالف و ضحك ؟؟ ..
و هالشيء خلاه يسحب سلاحه من
خصره .. يرمي طلقتين مجفل الكل
ويا زمجرته الطلعت بشكل متعجرف
مثل عادته ..
" بيت الخلفوكم و داگينها ضحك
و سوالف يولي ؟"
واحد من الجنود جديد ما ماخذ عليه
بعده ما كدر يكتم أبتسامته ..
لاف سلاحه العقيد عليه ..
" جايين هين تــتعلمون شلون تحمون
الوطــن لو تا تصــيرون مـــهرجـين و
تضحـكون الوطــن تا أعرف ويامن
أحجي !!. "
الكل الصم و دنگ راسه ما بيهم
على سوالف هالعقيد اللي حتى بوقت
راحتهم ما تركهم بحالهم !..
الا هذأ الجندي حاول ينطق ..
" أســف سيادتك جـ.. "
قاطعة رائف بحده ..
" أنصم لا بسطالي أنومو بحلگك "
الكل ضب أيده ~ توتر ، خوف منه .
" ول يابه النفس اذا اسمعو منكم
يوصلني الله حق أخليكم تدحكو "
من رجع و ضرب طلقتين على السقف
و خصلات من شعره نزلت على عيونه
يباوعلهم بجحود و عدم رضى ! ..
" زقـنبوت اليوم ماكو و تدريب هم
ماكو . . عجل تدرون علــيـش ؟. "
محد بيهم رد . . من تقدم العقيد
بخطوات ثابته ناحيتهم و مال بوجهه
يبتسم ببتسامه مُختله !..
"لان قنادر و حيوانات مثلكم راح تركض
و تجــول ساحــة الــتدريـب طـول الليـل
و الرايد يـنعـل شـيب أهـلو خـلي يوصلي
خــبـــر عــنـو وگــف ركــض اواش ."
بعدها أشر لـلملازم مــعاذ يــتولى
مراقبـتهم يطـلع هوَ منـــا ..
رمى أمره أثناء مروره من الرواق ..
" ما أريد مخلوق يزعجني منا لساعة"
أدوا التحيه ..
" تم سيادة العقيد "
كمل طريقة ويا تليفونه اللي أهتز
بأتصـال مهم ينتظره ..
" عجل شصار ! شـفـتوها ؟. "
ماكو جواب .. بس نفس ..
سأل داخل غرفة مكتبه .. و الباب
شبه دفره ! ..
" أبن الكحاب ما تحجي ! "
بينما يمسح على عيونه بتعب من يومه
الطـويل بداخل هالمعسكر و الجنود
الاغبـياء بـرأيه ! ..
و طول حتى جاوبه الثاني ..
خايف هوَ و البقيه من ردة فعل هالعقيد.
" ماكو عقيد . . البنيه ماطلعت اليوم
أبدأ ولا عـرفنه شيء عنها! ."
مضيق رائف عيونه على هالكلام ..
" عيد شگـــلت حيوان ؟ "
يادوب جاوب ..
" ماكو سيادتك اليوم ماطلعت
من بيتها ولا كدرنا نشوفها "
رفع حاجبه يلعب السانه بداخل ثغره ..
و يستند على ميز مكتبه بعدها ..
" منا الساعة أذا مجبتولي تفاصيل
يومها و شنو سووت أعتبروا نفسكم
مطرودين . "
سد الخط و عينه ضلت بالفراغ ضايعه
و شبي الهل درجة صار ما يفكر بغيرها!
من ضحك ساخر على نفسه ولوين
ديوصل بي حاله ..!!
رجع تليفونه يرن ..
تنهد ~ و سامر السقف لبرهه يلا
جاوب ..
"خير بهل سرعة عرفتوا شيء عنها؟"
ضعيفه و مهتزه كلمات الحمايه وصلت.
" عقيد رائف .. أكو شيء لازم
تعرفه . "
بحلق بالفراغ رائف ..
" شنو هو ؟ "
تاتأ .. و يادوب حجى ..
أبـوك من أولهـا هـددنا ما نوصل
أخبارها الك .. گال ارگابنا تنگص
أذأ عرف أحنا گايلـين لك شيء عنها"
ضحكه تعبانه منه صدرت ..
هالرجال مو ناوي يتركه بحاله؟
سد الخط ..
خلع عنه الستره العسكرية راميها..
مكتفي بـ فانيلته النصف ردن ..
أبتعد .. غسل وجهه .. أطراف شعره
من الخلف رطبها ..
تبريد غرفته مشتغل بـ أعلى درجة
بس ولا شيء دأ يبرد گلبه و مشاعره..
ساعة مرت .
عبث بتليفونه ~ مشغل أغنية .
" تـرف بايام وصلك جنـت بسعود
ترف أيام ،بأيام وصلك جـنت بسعود
وهـسة أنـه أنه أنه من الهجرأن بسعود"
سحب سلاحه يتفحصه و سيقانه
أرتفعت فوك مكتبه ..
" تـرف بأيـام وصــلك جنـت بـسعود
وهسه أنه من الـهجران بسـعود يزي
يـزي يـزي .. "
" يـزي ياشــريج العــگـل بسـعود
ترى من تـعود روحي تعود الية"
سحب باكيت الجكاير و أشعل اثنين
باليد اللي ماسك بيها سلاحة ..
" عود الحبيبك عود كافي بعد عود
عــنـن ذنـيج رصعــات الخـــدود "
جر ثلاث مرات بـ أنفاسه ..
" ظلمة و درب عاثور ليلة شتا وغيت
روحي أشتهت ملگاك عتتني لك عت"
أنطرق الباب .. منح الاذن هوَ ..
دخل رأسه مُرتسم !..
" عقيد رائف أكو ضيف جاي و طالب
شـوفتك . "
رمقه بجحود .. مثل صوته رغم جمال
البحة الي متخللته ..
" إذا من الانـــبار طردوا و اذا من
بغـــداد خــلي يــفــوت "
همهم له الثاني و أبتعد فاسح المجال
للضيف ..
اللي سرعان ما أبتسم العقيد رافع حاحبه
على اللي دخل مكتبه . .
" أبـو ثـار ؟ شعجب منورنا اليوم !. "
نزع كيان نظارته و بلا مقدمات
أتـقــرب و ريح أثنين أيديه على مكتبه
مخلي أبن الضاحي يعقدله حواجبه !
" خير عليش وجهك طارتو العافيه
و كانك جايني هداد يارفيق الـعمر !. "
ماكو غير البرود مزين وجه أبن الساده
اللي رده بنبره صارمه رغم هدوءه ..
" عندي رسالة بعثوها طارش مخصوصه
الك عندي . "
نزل سيقانه و تخلى عن سلاحة العقيد .
" رسالة أيش يالحبيب ؟ "
سكن ملامحه قتام عتيق .. ولسة
الاغنية تتسرب كلماتها حولهم ..
" تعارفها لا تشيل هم بس گـبلها عندي
سوأل ولازم تجاوبني عليه بكل صراحه
يا صاحبي . "
هز العقيد رأسه ..
" أبشر يالحبيب أبشر . "
مخلي أبو ثار يرمقـه بنظـرات غريبه و
ما تــتـفـسر بحجــايات جـــهمت وجــه
العقـــيد و غيرت كُـــل أوضـــاعــه ~
" من وين تـعارف حنين بــنت السيد
نبــراس رائــف ؟. "
على ذكرها بس صفن العقيد و دك
بأكتاره شعور بالمتعه غريب ..!
سأله بكل برود ..
" شـقصدك يول ؟ شــنو من وين
أعرفهـــا . "
معتري أبو ثــار السكون للحظه ..
يـدقق بعيون صديق عمره و هوَ يدري
معرفته بيها مستحيل تقتصر على اللقاء
اللي حدث ببيت أهلها ! ..
" عبن أنا اللي سألت و أنتَ التجاوب "
طرق رخام مكتب بخفة بـ أصابعه رائف.
" عجل يالحبيب شعرفني قصدك أن
جانك ما توضح شنو المرسال المنها
يخصني بالأول ؟ "
لحظة صمت ~ حتى الاغنية أنخفض
صوتها ..
من أفرج عن شنو دزت بنت نبراس
لهل عقيد تسياره وياه . . ~
" سـلملي على للــعقيد و گــوله العـد
التـنازلي للرتبه اللي على أچتافك بـدأ ،
شمعناتها هاي ! هـذأ عادي برأيك ؟."
حنين دزت شيء اله !! ..
سرح العقيد بهل كلمات لدقائق ..
و صابتة سكرت هوى ..
تخيلها بيا طريقة حجتها ..
بيا نظرة سكنت عيونها من قصدته !..
ضحك بخفه رافع أيده الشعره
يداعب سواده ..
ينـطق بنبره مستمتعه حيل و كأن
الهوا هسه يله أندله طريق لرئته .
" والله و صارت بينا مراسيل و أنتَ
ساعي البريد اللي مخليتك النا !. "
مـا مهتم أبن السادة بكلامه هذأ و رده
بشك و صرامه . . تجدح عيونه بغرابه !
" شـمسووي وياها حتى أطرشلك هيج
حجايات ؟ ووصلت وياها تـتوعدلك
برتبتك !."
مـخلي رائف يمـيل براسه و أيده
تمتد فوك ميز مكتبه يدگ عـليه بخفه
و البـسمه شبه غــفت بوجهه ..
" حالي حالك سـيدنا ما أدري شبيها
وياي .. يمكن معجبه بيه و تستـحي
تعترف !. "
عض شفته و كمل ..
" عبــن كل النســوان مســحوره بـيه
يمكن حـالها حالهن موكـعها و مالي
بيــها عــلوم "
رافع له اللواء حاجب و ما يدري ليش
ما عـجبه رده .. خصوصا وهــو يدري
بالثـــاني يسخــر مــو أكــثر ..
كرر سوأله ..
" شني هو البينك و بينها ؟ حجايتها
عنك سهرتـني الليل "
فزت مشاعر قبيحه بصدر العقيد ..
" ول يـابة و علـيش حـجاية غــريبه
تــسهــرك اللــيل ؟ "
تبادلت عيونهم نظرات مُبهمه ..
" هذأ مو موضوعنا ، گـلي من وينك
تعارفها ؟ "
تقرب بجزءه العلوي منه العقيد ..
" يا أبو ثـار دام جامعك وياها حجي و
مرسال الي عـليش ما بدربـك ناشــدتها
مني شـتريد بـدل ما تجيني و تحيرني
بيها ويـاك ؟ "
صابت خواطر ~ أثر وعكه نخمدت
هنا ..
الحواجب معقودة و ثقيل اللسان ..
" أفهم أنك ما شفتها گبل ما ناخذ
أفادتهــا ؟ "
طولت النظره العميقه بينهم و الگلب أسرار
تلفظ بحدية رائف ..
" لا .. ما دحكت شـوفتها و لا مرت
بــدربي بـيــوم هالابــنية "
و بنفس اللحظة مر كل شيء بباله.. أول
لقاء صوت كعبها .. و سوار قدمها ..
عيونها ..
نظرتها ..
والاهم شعرها اللي يتمايل ويا خصرها
نازل للسيقان ..
همس كلمتها مثل اغنية قديمة
هادئه تنعاد ..
من أتنفس بـ أنزعاج و أستعدل بجسمه
يرمي أخر تحذير اله أبن النهروان ..
" أذا عندك شيء وياها أنصحك تتكتر
على الصفحة ، بنت السيد نبراس تحت
حمايتي من اليوم ورايـح خلها بـبالك
عــدل و أفــهمـها . "
و كل الهدوء من وجهه العقيد أختفى
من لگه نفسه متجهم و راص فكه
و أسنانه ..
" تحت حمايتك شنـو ؟ عليش هيَّ
شبيها ؟ . "
مرر أبــو ثـار لسانه فوك صف أسنانه
و عقـــد أيديه خلف ظــهره مـجاوبه
بصوت جاحد ..
" من فــترة و تهديدات توصـل لابوها
الظاهر الراوي عنده حساب و ثـارات
وياهم . "
سكن رائف حتى عن الحركه يباوع له
بفــتور و كمل كيان بكــلامه ..
" فوك هذأ مدري يا ناقص مرجلة بالدوله
حاط منع على سـفرها بس مع هالشيء
گدرنا نسفرها بطلب من أبوها و أخوانها
حتى مايوصلها و يأذيـها . "
و كل ظنه أبو ثار هذأ هو سبب
سفرها عن العراق ..
ما يدري بگلبها المحروق ولا مشاعرها
اللي أنخذلت ..
و بين كل كلامه ما سمع العقيد
غير كلمه وحده . . * سافرت ~
من ضحك . . ضحك بشكل مجنون و
كأنه رجال مختل .. وحتى عقل ما ضل
برأسه ..
تردد همسه ..
" ســافرت ؟. "
من مال برأسه و من حس بگلبه وگف للحظه ..و حس ما يدري شبيه من حتى
مي ريگه صعب يبلعه بحنجرته .
مراقب اللواء تـصرفاته بعقدة صابت
روحه . .
" رائــف ! "
متقرب ناحيته ، باللحظه اللي حط أيده
على كـتفه سأله ..
" شبيك ؟ وضعك مو طبيعي ومو
عاجبني رائف ! ولا جنك أنتَ يخوي ؟."
نازله عيون العقيد على لزمة أبـو ثـار
لـ چـتفه بعدها رفعها على وجهه مجاوبه
بكل صراحه ..
" ولا أني العـاجبني وضـعي أبـو ثـار
ولا أنــي ."
و مرت الساعات على رائـف بـغرابه ..
هذأ اللي و بـعد ما تركـه أبـن السادة
كـسر شـكو شـيء بمكـتبه !...
حاس بالخنگه ترست صدره .. ويا عيونه
اللي حمرت يتنفس بصعوبه ..
و شبي !!! رائف حتى ما گدر يفتح
حلگه ولا ينطق حرف .. مثل السرقوا
منه حلم عُمره ..!
حتى مــسح على شــعره بــقسوه و
أخذ طريقه لــ ساحة تدريبات الدفعة
المسؤول هوَّ عنها ..
و الله وحــده يدري شسوه بيهم
بالســاعتين اللي مـرت ..
فما سلم واحد منه .. هذأ اللي تعاقب
و ذاك اللي أنضرب و غيره اللي خلاه
يبوس حذاءه !!! ..
لحدما أجاهم الفرج و ترك العقيد كل شيء
و طلع من المـقر بـ أكــمله ...
راح لـ بيت يملكه بالكرادة ..
ما سوى شيء غير أنه شرب الخمر
بكميات كبيره ..
عيونه تبصق الفراغ .. ضوه ما شعل.
الافكار تلعب بعقله ..
سافرت ويا منو ! ..
وحدها ! لو شخص وياها ؟..
آخر زجاجة سكبها بين شفايفه
و نهض طالع من هالبيت ..
. ساعة مرت .
.. سفط العقيد سيارته گدام بيته
الـ بزيونه بعد أيام قضاها بالفــندق ..
و جان يترنح شوية بـمشيته من دخل
بعد مفـتح البـاب بنـصف هالليل ..
لامحته نسرين فوراً و گايمه علموده..
" رائف !!!. "
صاحت بقوه و فرح ..
" أخيرا أجيت حبيبي "
و چـانت حــ تحضنه بس خزرته الها
وصوته اللي طلع بكل جفاء وگفها ..
"روحي مو طايقها فضلي بعيدأ عني ."
و شنو تبقى بعيدأ عنه ؟ هالشيء
نـرفزها من صاحت بعــصبيــه ..
" عليش تزوجنا أذا تا مجاي تتقـربلي؟
ولا كانُ مزوجين و بــشهر عسل ، و
هاج من البيت مخليني بروحي هين !"
وعلى غفـله أبتسم رائف بشكل مريب..
" عجل تردين تطـلعين وياي ؟ "
فزت بلبكه ~ أبتهج خاطرها ..
" أكيد أريد أطلع .. حرمتك أني
أستاهل وكتك دام بشهر عسل أحنا "
بشنو فكر ؟..
من تــقدم فجاة و بظـهر أيده مسح
على خدها ..
" تهيري عدل بعد باچــر ماخذج لاوربا
بشهر عسل . "
هالكلام خلاها تفرق شفايفها ..
مختفــيه كل عصـــبيتها ..
" نـسافر لاوربا ؟؟ "
كتمت شفايفها تضحك ..
" جثير هالدلال منك ما توقعت تفكر
شلون تسعدني و أنتَ مختفي عنـي "
زاح العقيد شعرها .. يباوع بيها بلا نفس
" بلا لغوة زايده "
ما أختفت ضحكتها ..
" عبن أمو لابنك لازم ادللها "
حاسه نسرين بفخر كبير بنفسها
بهل الحظه ..
لان حبلت منه بطفل قبل الزواج واللي
خــلى العـقيد يتزوجها و هسه بنفسه
ديطلب منها تروح وياه شهر عـسل !!..
بالنهاية فهمت رائف مو عادي هذأ أبن
الـشيخ قــبل لا يكون عقيد بمكافحة
الارهـاب أكـيد مـراح يبــخـل عــلـيها..
من قهقهت بصخب رايده تبوسه
بأي طريقه .. محاجيته بغنج ..
" أدحك هيج هايم بيه!! الحب يشعشع
من عيــونك .. واضح أنك مــشتاقلي
وما تحـملتو لـغيابي عنك و رايد تنـفرد
بــيــه بــ أوربا وحــدنا . "
و بهل لحظه هيَّ فكرت أنها أول متولد
اللي ببطنها حــ ترجع وتحبل منه بسرعة
و تربطه بطفل ثاني بيها ..
حتى لا يفكر يعوفها.. لان هيَّ ما تريد
تخسر الراحه ، الجاة ، نفذوه ، و حتى
هو ما تريد تخسره . .
و العقيد اللي ضرب كلامها عرض
الحائط و نطق .. بجمود ..
" عجل حضري كل الهويات ودحكي
عدل تاطلع هساع من هـينا . "
و ختمها بيده اللي نزلت على أنتفاخ
بطنها يمسح عليه بكل جفاء و نظرات
مشمئزه ..!
" من عيوني حبيبي تامر "
تخطاها داخل للحـمام ..
لحظة ~ لحظتين ..
هدوء سكينه ..
و بالحظة الثالثه ..
ما أنسمع غير ضربات العقيد للمراية
اللي أستقبلت لكماته بغضب فادح.
" عجل وين يولي وين ! ما أوصلج
تظنين ! "
من لهث و من كز على أسنانه و
من صـار يباوع على أيده اللي أنترست
بدمه و يهسهس بسخريه !! .
" وين تـرحين من دوني ؟. "
عنف شفايفه ~ حتى الجلد قلعه .
" مو العقيد اليدنك رأسو بسبب مراة"
ضحك و بيده المجروحه و النازفة
صار يـفتح أزرار زية العسكري ..
" ول يابه اللي الي ما يصير الغيري "
لگه نفسه جوه الدوش والمي البارد
يهلهل على صلابة جسدة بجساره .
عيونه السود مفتوحه و رطبت رموشه
و هو يدفع بـشعره الورى و يتمتم ..
" أن جـان مو أني الينام الليل و أنتِ
گربو غيري حرام عليه شهگت الهوى "
أنسابت ضحكة منه ملوعه .. و كد
خباله ينسحر بي اللي يشوفه ..
رائف كان حلوه .. جميل بشكل
مؤذي ..
حوى الاثاره بكل معانيها ..
مثل حروف همسه على شفايف رطبة.
{ و غـريب شلون ماگتلـج حــنين ! الطير
شما طول بسماي لابد يلوحه التعب و
يحط بگـاعـي فد يـوم ساعتها مو قفص
عادي ينتظرو گيده صدري و ضلوعي
سجـنو }
ٖ
ٰ
ــــــــــــــــــ
و مركب الحياة يستمر..
اليوم التالي .. بريطانيا || لندن ..
ٰ
بدأ الجو لطيف ! و شيء من السلام
سكن روحي ..
كوب القهوه بيدي و عيني على أســر ،
هالفـرس اللي من عمر الـ 20 ويايه ..
أسـمع صهيلها العالي و أبتسم ..
مو فرس عاديه .. جمالها يجذبني .
ما وقفت صهيل~ دأ تناديني أني أفهمها.
ناظرت السماء .. ملت أنتبه للريح العاتيه
و هيَّ تعبث بالاشجار و تتساقط بـ أغصانها
تركت الكُـرسي و أتجــهت ناحيتها و
بالحظه صـرت أعبـث بشعرها و عيني
تراقب لونها الابيض و مدى نضافتها ..
حتى سافرت عيوني على صفاء
هالرجال اللي تجاوز الـ 40 واللي من
زمان يـشتغل ضـمن حماية بيتنا ..
" واضح أنك أمداريها زين ، تسلم . "
ضحك لي بـ لطف و تــقرب من مديتله
الجام الخاص بأسر .. حتى يرجعها
المكانها الخاص ..
" خيـلج المفضله شلون ما أداريهــا . "
ملت برأسي أسخــر بهدوء ..
" هذأ وأجـبـــك أصــلا "
توسعت ضحكته ..
" أفتقدت غرورج و نرجسيتج والله "
أشرت له بهداوه .. كل تركيزي بـ أسر
" كمل طريقك و عينك عليها "
بعدها ألتـفتت ناوية أدخل للبيت بس
لحظتها عيني صارت على ذاك البعده
بمكانه و يـنظر لي ! ..
نسيت أني خـليته ينتظرني من ثلاث
ساعات بهل مكان و على هالوقفــه !!
" الغـبي ليش مذكرني ؟ "
رفعت أيدي ، لوحت له و مجرد مسويتها
صار گدامي و عينه بعيني بكل رخاء ..
« بعد وقت لو شاتلتني بعد فرد ثلاث
ساعات ثانيه »
حجيت بعدم أهتمام ..
" محد جبرك تـنتظر "
ما زال بهدوءه .. و تسأءل ..
"ها! بشري حمامة غراب ؟ شجاوبج
أبو الحسن، أبو ثـار كالوا همَ الموضفني
مو؟ "
بعدت شعري الورى.. بتعالي أرمق عيونه
بالتحديد هاي اللي مالت للون العسل و
الـ أصفر بشكل رهيب ..
"هالجزئية تخطيتها وأذا رايد هالوظيفة
أنك تكون حارس شخصي الي الاوامر
مني تــاخـذها مو من أبــو الحـسن ولا
أبــو ثــار"
أعتلى وجهه الاستغراب بس هز
رأسه و بشيء غير عن الحقيقه ردني .
« أكيد هو الحل والربط يبقى بيـدج .»
همهمت له بـ برود و عيوني أرتحلت
تـتفقد لبـسه .. بيا زمن يضن نفــسه
هالرجال ؟ ..
" منو دأ يختارلك هالتحف هاي ؟ "
رفع حاجبه ..
« بس لا مو عاجبج آنستي ؟»
تنهدت بـ أنزعاج و تعب و خــليته
گدام الواقع أحاجي بنبرة صارمه ..
" مداخلين بحــرب حتى تــلبس هيج
ولا أنــتَ جــاي مــن زمــن الانبــــياء
لــذلك غــــير كـــل شــيء بــيــك وأذا
ما عجــبك هالكـلام أخـذ راحتك ولا
تجي . "
و كل شيء بي ياگدلي أنه مو عادي؟
هالنظره البعيونه وأني أحچي ثابته !
ما هزها شيء ! ..
" غالية و الطلب أرخيص تدللي ."
رفعت حاجبي بـ أستنكار .. على رده ..
و وجهت له ملاحظة ..
" أسلوبك هم غيره ، كلام بهل طريقة
ما يمشي عنــدي ، بالمختـصر أنــتبه
لالفاضـك "
و هســة يلا تحــرك شيء بعيــونه ..
أستـفزيته ..! عاد هاي أبرز صفاتي ..
« قصدج أحجي وياج برسمية ؟ »
شحيت بتعابيري ..
" وأنتَ الممنون . "
لفحت جنون تملكته.. بس مسح على
شفايفه و جاوبني بتملق مزيف ..
" تـمام مثل متامرين . "
و تجاوزته .. مشيت كم خطوة لكن
وقفت و درت وجهي ناحيته و بعدها
عينه عليَّ ..
أبتسمت بدهاء و عجرفه ..
و شيء مني أنـزف يخطف هدوءه ..
" عنــدي ألك مُهـمة و أعتبــرها أختـبار
لمدى كـفاتك .. حتـى أقبل بواحد مثلك
ياخــذ صــفة الحارس الشخصي الي
المفــروض تنـجــح بــهـل شــيء . "
ضيق عيونه .. و كل اللي ببالي شيء
واحد و هدف واحد من سأل ..
« شنـو هيَّ ؟ .»
و نيران لا تبرد ولا تنطفي على ذكره
هبت تـوقد نفسها بروحي ..
" عقيد بمكافحة الارهاب ، رائف جهاد
الضاحي أريد كل المعلومات التخصه
منـــا لبكرأ تكـــون يـــمي . "
أنذهال.. ولا أستغراب ولا ثقه غبيه!
عجزت أفـهم بشنو نـظر لي..!!
من سألني بشك و ما أدري ليش
أحساسي أتجاهه ما يبشر بكل خير!!
" عقــيد بالجيـش العراقي ؟! . "
أتجهمت ملامحي و على الزله بكلامه
و عدم أنتباهه سـخرت ..
" ليــش أسمه يوحيــلك أنه عقــيد
بالجــيش البريـطاني مـــثلا ؟!. "
أنرمى بصفنه حتى أبتسم بخفه ..
متحوله نظراته لهدوء.. و قبح فضيع..
« ســهله أني أصلا بالقوات الخاصة
أشــتغل و تحديدأ ضابط بالمخابرات
قبل ما أتعــين حــارس الـــج . »
رمقته بنظرات مُبهمه ..
" رتبتك ؟ "
أبتسم بمكر ! ..
« نــقيب »
ما أعقبت بكلام .. تركته أدخل الجوه ..
و رغم تأكيد أبو الحسن أنه هوَ و أبو ثــار
أختاروا بس ما جايسني ألامان بـقربه ..!
بعـدين ضابط بالقوات و المخابرات
شعنده يتقدم لحتى يصير حارس
شخصي !!!!..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــ
بغداد || بواحد من البيوت المهجوره .
الدم يهطل منه من كل مكان ..
و يصيح بـ أختباص .. بالگوه يجمع
بحجية ..
" ما أدري .. ما أدري ويــنها و وين
راحت ما شفتها !! من ذاك الـيوم
والله ماجذبت عليكم بشيء!! هي
و بنتها راحن بعد ما شفتهـن !! .. "
ما رحمه أبن أيماني أبدا .. رفع
ساقه و بحذائه مرد حلكه .. و تولاه
ضرب بـ أيديه ..
"زلمة أنتَ؟؟ زلمة تطرد نسوان يالناقص"
رفع سلاحه و سحب أقسام .. يلهث
و شعره نازل على عيونه ..
" الما عنـده ما ترحموا !! ما وكفت
بعينك زيناتي ! ركــضت بابنك
بالمستشفيات و ربع بيوما ما عندي"
الرجال تسودن .. ما يريد يموت ..
" أشگر ما نسيتلك هالشيء والله بس
محتاج الايجار .. أنـ.. "
ما كمل أشگر جابهه ضرب نزفاه تنزف
تحت نظرات عيون مهند و ذمار وحتى
لؤي اللي صاح بقوه ..
" أشگر عوفه راح يموت بيدك
عوفه خاطر أمك عــوفه !!. "
أنهدلت أچـتافه من سحبه لؤي من
خصره يريد يبعده بأي طريقه عنه
هذأ اللي رص سلاحه و صاح بقهر
مسوده الدنيا بزراق عيونه ..
" لك أمي .. هاي أمي اللي طردها من
البيت وهيَّ ماعندها مكان تروحله !!."
مايل لؤي وياه بتعب بالحظه اللي
سرع و حط أيديه على وجهه يچاجي
بنبرة متوسله ..
" نلگاها و عيونك ألگاها الك بس
أتركه .. خليولي ما يستاهل تنجس
أيديك بقــتله !!. "
و ضحكه مليانه هموم و حسرات هربت
من شفايف أشگر مدينه.. الـ جاوبه ..
" هيَّ بـقت على هاي !! . "
مخلي نظرات الزعل تترس عيون لؤي
الي صار يعدله شعره و بحنية يسمعه.
" لا تظــن ما حاس بيــك بس نذل
خسيس هذأ ما يستاهل يموت على
أيدك "
بهت لونه و لسانه ثگل ..
" أنتَ تعرف شنو الفقر لؤي ؟ "
للحظة وسع عيونه ..
مو كانُ مايعرف شنو الفقر أو ماعاشه
هوَّ أصلا جاب العمر عذاب سنين طفولته
كلها قضاها بالتقاطعات يتعارك ويا هذأ
و ذاك على الربع و الخمسمية !!..
لامس شفته أبتسامه ..
" جنت حتى على الربع المشكك أتعارك
ودأعتك "
سهى أبن ايماني بي و هو أستغل الوضع ..
أشر برأسه و عــيونه لــ مهند
يطلع ذاك الرجال منا و الثاني نفذ .
و بنفس اللحظه رن تـليفونه ..
أضطر يبتعد خطوات عن أشگر .
فتح خط .. كذأ كلام جرى ..
أعترة وجهه ملامح منغثه على طلب
أسمر بجيتهم اله بسرعه ..!
" خير لؤي ياهو هذأ ! موهان؟. "
سأله منهد اللي رجع يوگف يمهم
راده المعني بملل ..
" لا هذأ أسمر يگول صايره مذابح و طك
و قتل هناك و لازم نروحلهم بسرعة. "
متنرفز مهند اللي مسح شعره و
لحيته من الوضع كُله ..
" على هالحـسبه راح يخــلص العراق
يوميه مذبـحه عنــد الراوي ليگــول
حــيوانات مو بشــر هالناس هاي . "
هامس أشگر بضياع ..
" جاي وياكم .. . "
بس وكفه لؤي فورا يرفض بشكل
قطعي ..
" لا أنتَ لا تجي حبيبي . "
رغم سوء وضعه رفع حاجبه أشگر !
حبيبي؟ شنو هاللطف اللي نزل عليه ! .
و لؤي أستدار للثاني ..
" ذمار تعال أخذه البيتي هذأ مفتاحه
عود بس أخلص شغلي ألحگكم . "
رجع انتباهه لـابن أيماني .. برقه يكلمه
" أعتبــر بيــتي بيتــك غــسل و أرتاح
ولا تخــاف أمـك وعد نلــگاها أني و
موهان "
ما أنتظر يسمع كلمه رفض .. طفر منا
ويا مهند ..
صعدوا بسرعة بسيارتهم متوجهين ناحية
موقع رجال الراوي الباقين ..
واللي على غــير الــعاده هالراوي جن
جنونه و من يومين ما سلم واحد من
أعدائه منه ..!.
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــ
. المركز .
ٰ
مثل الـعادة العـقيد رائف و جـماعته
كانوا يدخـلون بقـضاية نـفوذ بالدولة
منـعتهم عنها بتـحـذير ..
كانت جمعتهم حاليا بغرفة العقيد غياث
بعد ما صالحوا النقيب ويا العقيد رائف
اللي ما أعتذر ولا گال أسف أبدأ عن اللي صار ..!
بل بالعكس موسى هو اللي أعتذر
من رائف !! ! ..
طفى الجكارة باصبعه .. مستفسر العقيد
" شسمه ؟ محد يعرفه !. "
يقلب بملف القضيه اللي گدامه .. لمن
جاوبه موسى ..
" المنذر أبأذر ضابط بالقوات الخاصة
لگوا جثته بـقرب مطار بغداد قبل يومين"
شامر رائف الاوراق بنرفزه.. من هسهس
بـ أحـتـقـار ..
" أكيد الراوي و زمـرتو ، تلگي
طلب منه شغله و ماسواها الو ! "
متلفظ المقدم أيمن بينما يشرب
بالشاي بشكل حذر ..
" بس الراوي مو هنا أكو أخبار وصلت
تفدي أنه مسافر قبل يومين خارج العراق"
مريح غياث ظهره على الكرسي و بالحظه
اللي شابك بيها أيديه ببعضها أفرج عن المعلومات ..
" الراوي أثنين مو واحد ، واحد اللي
يدير الشغل و الثاني هوَ الراس الچبير
اللي يخطط و يرسم كل شيء بالخفاء"
مـنذهل وجهه ألملازم أغار قبل ما
يضحك صايح ..
" چنه بواحد صرنا بأثنـين الله . "
طرق المكتب عقيد رائف ..
" هذأ تمويه اغلب الشغل و المهمات
يشرف عليها الراوي الأول ، يول رأس
البلى هذأ . "
نب بتساءل غياث ..
" أنا حاير شنسوي وياه ؟؟ القضية
سدوها قبل لا تنفتح و الادلة الجنائيه
تم أمر بتصديرها من الجهات الـُعليا "
أبتسم رائف بغل ..
" عبـن كلهم گواويد ما بيهــم واحد
شــريف طبــعا يســدوها "
و الافكار تلعب برأسه ..
أستقام طالع و لحگه معاذ بعد ما
حول أغلب القضايه اللي عليه لباقي
الضباط ..
راكبين المصفحة و أخذ الطريق فترة
حتى سفط گدام بيت أبو ثار بالنهروان ..
مترجل العقيد ويا معاذ من صارت
طلــعة الزلم من بـاب بيت السادة ..
بوجهم . .
جالت عيونه ترمق هزيم، الاكبر، أبو ثـار
اللي كانوا بزي واحد وهوَ الدشداشه
السوده و الغترة هالمره أختلف لونها من
الاسـود للخــضر ..
بـيدهم كانت بيارغ ترف بالهوى العالي
بأسم ( قمر بني هاشم)
من تـقدم ناحيته و سأل بعــجرفه
يباوعــلهم بكل برود ..
" عجل عليمن هادين هيج يالسادة !. "
لامــست شــفايـفـه أبتــسامة عـــذبه
أبــو ثـار .. هدم المــسافه القــليله
البيــنـهـم و حط رأســه يم رأس أبن
الضــاحـي يـهـمس ..
" عــلى بــني أمـيـــه . "
و فهم العقيد أنه بسمره بهل جُمله و
مع ذلك سخر و ربت بيده على زنده ..
يردله الهمس ..
" منصور بــجـاه جــــدي الــوليـد . "
مال أبن الساده بهل لحظه رأسه يرده
بكل هدوء ..
"منيلـه جــاه جــدك عــقــيد !"
و ماسكت أبن الضاحي من ضحك ..
" خـلـينا الــكم ياللــواء ."
هز أبو ثار أيده .. بعيونه نظرة بخت .
"فاقد الشيء لا يُعطي أسكت بعد أخوك "
طاگينها ضحكه و كل الزلم الورى
صافنين عليهم ..
شلون أصحاب و نسابه ذولي مايدرون؟
حتى صارت بينهم سوالف عابره و مرت
ساعة صفى بيها الجو الهم جالسين
بالمضيف . .
من أستـفسر أبو ثـار بحاجب مرفوع
و سبحته صار يفرفر بيها بيده بهدوء
" يعــني باچر مــسافــر ؟ زين شنــي
يأكـدلك راح يـساعدونك توگــعه هناك
اذا هنا يمنا و ما مش گدرنا نلزم عليه
لـزمه ثچــيله تــكسر ظـهــره !.. ؟ "
ماسح رائف على وجهه و هوَ يدري
الموضوع مو سهل وأنه رايح لـ هناك
علــمود أكـــثر من هــدف ..؟
"مثل مدزيتلك البارحه هاي الخطه اللي
راح أمـشي عليها بقت على موافقتك
أذا تــريد تشــارك أو لا هالشيء يرجع
الك يالحـبيب "
كلامه كـان نقطة رأس سطر ، ما عنده
أي فكره يترأجع.. مو بعد مدره بيها هناك
و أبو ثــار اللي تمعن بحجيه ..
" أنـا مــا مســافر برى گـبل يـابة
شيطلــعـني مــن النــهــروان هساع ؟"
ورث جكاره العقيد و نفث دخانها بصوت.
" شنو ما طـالع گبـل مـنا حروب ؟
واجبات ! زيارة عجل مو أثنينه سوه! "
سحب باكيته منه و شعل جكارة..
يفسر كيان ..
" چــا هاي وحد واجب شغلي هذأ أما
اذأ أروح زيارة تــچتل نفسها ليلة أذأ
مــو ســاعات أنـا راد بــغــداد"
ضحك معاذ .. يتذوق من الضيافة .
" أبـو ثــار و النهروان قـصة عشق
لا تـنتهي .. شوكت تفارگها ما تگولي"
ثنى عكسه على فخذه السيد ..
" ديرتي يَـبوي ديرتي "
رمقه بنظرات فاتره رائف .. مستغربه
لان هو ما عنده أنتماء لـ شيء .. وأذا
على الانبار يختنگ اذأ يزورها ..
" عــجل يول لا تـعــبني الك نيـة
تــهــجــر ديــرتك يــو لا ؟ "
رفع السبحة يسبح بيها و يبتسم بمودة.
" العـزم وين أحـجي خل أعارف
تستاهل أهجــر النهـروان يـو لا "
طگطك رقبته العقيد ..
" بريطانيا "
أنخطف لونه ~ آخر توقعاته هاي ..
لـ بريطانيا مو غيرها ؟؟
و على ذكر بريطانيا يا ترى منو بيها؟
حنين ؟ و مدري ليش أبــتسم على
غـفله اللواء من طخ أسمها بداخله !
من صار يدگ على فخذه بخفه بدء
وكانه سرح بالموضوع ..!!
بلحظه اللي رفـع له رائف حاجب
ما عاجبه وضعه ..!
" تحـــتاج تــاخذ خــيره لو شـنـو
قـضيتك ؟ ماعــندي وقت أنتظرك
أو أضيــعه عــليك . "
رمقه أبن السادة بسخريه و حكم
عشرة العمر اللي بيـنهم يميلون ويا
بعضهم من صاح ..
" توكل و أحجز ولا تـلغي زايد لا
أنيشن السبحة على ظهرك . "
منحة نظرة سافله رائف ..
" نيشن يول نيشن ما أگلك لا "
طفى جكارته أبن السادة و عيونه
تتبعه ..
" سوالف السگط طرها عني و توكل
أحجز "
تكتف العقيد هذأ اللي لاح وجهه
صرامة ترعب الروح يحجي بعجرفه
" معاذ يحجز مو أنـي . "
و معاذ اللي أنذكر أسمه بهل موضوع
نزل كوب الشاي من أيده ماله نفس بعد
يشربه ..
" مو معاذ خدام الخلـفوكم حتى
يحـجزلكم وأنتم رجل على رجل !! . "
نظرات بارده ؟! ولا شحيح من الجحود
رمقوه بيها أثنـيناتهم مخلينه يبلع ريگه
بتوتر .. يهمس
"أمرنا لله نـحجز و أني جاي وياكم. "
ضاحك له هزيم اللي دخل وهو لابس
زي القوات الخاصه و بينما سحب
من أخوه تليفـونه ..
" يلا ممكن بهل سفرة تلگي أهلك
هناك و ينجبر خاطرك . "
مخلي الامتعاض يغلف أسور معاذ
اللي فرق شـفايفه بنرفزه ..
" و أهلي اللي ملگيتهم بالعراق كل
هاي السنين ألگاهم بالغربه من أول
سفره ؟ "
قطع هالكلام صوت رائف ..
" مُبارك سمعت مترقي الرتبة رائد"
تقرب عليه هزيم يصافحه و يبوسه
" الله يبارك بيك عقيدنا ،أي وآلله
بس دك مهمات المهم أخيك جلال
وياي أنكضي الوكت وربك كريم "
و أخذتهم السوالف ~ لمة أهل مو بس
صحبة عُمر همَّ ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــ
ٰ
. بيت نبراس ساري .
اللي يــريد شيء بهل حياة لازم
يضحي و لازم يتحمل شوفت ناس
حقد الدنيا عليهم أنزرع بكل گـلبه ..
من مسح نبراس على جبينه حاط
عيونه على صهره و بنته من بين كل
الجالسين على هالطاوله بهل عزيمه
اللي خصصوها للعرسان ..
" خير يابه أن شاء الله كل أموركم
زينه ! و فُـراق مهتم بيج زين ؟. "
باوعت يسر لابوها بغرابه .. بس
ضحكت ..
" ماكو مــنه بـابا "
و بدأخلها كتمت الحجي ..
لحد اللحظه ما تدري شنو الجاي !!
مرت ثلاث أيام على زواجها بـ فـراق
و هو حتى ما تقـربلها ولا لمسها ..!!
و مو بس هيج فراق و من أول ماخلصت
الزفة و وصلها للبيت تركها فوراً ..
و رجع بعد ساعات .. وقتها أجاه أتصال .
و بس كلمتين * سافرت
وهوَّ هم سافر' سمعتها ينطقها ..!!
لمن تحول بشكل غريب و كسر
كل شيء شافته عينه ..؟
حول عرسها لخرابه .. بيت بكل
أثاثه دمراه ..
مشافت رجال نفسه ~ كانه وحش
ساعتها...
رعبها ..
خوفها ..
تناثر الزجاج و يصيح..
" لو تروح لله هم أروح وراهـا ! "
يطلع بعدها من بيته تاركها وحدها و
ما رجع غير قبل يوم و بتوالي الليل و
بملابس نصها متروسه دم ..
كرر السؤال نبراس من جديد ..
" يعني كل شيء تمام وياج ! "
عضت شفتها تجاوب بحقد ..
"أي زين فراق وياي و خوش يهتم . "
سالتهم أيات بنبرة متحمسه بينما
تعدل بخصــلات شعرها ..
" أي مـگلتونا وين شهر العسل راح
تقضــونه يا عرسان !. "
كانت يسر حتجاول لو ما كلمات
فراق اللي خرجت بكل برود ..
" بريطانيا و بالتحديد لندن . "
لحظه صمت دگت بهل جلسه ويا
عيون نبراس اللي ثــقبته ..
" گــلتـلي لندن ! شمـعنى ؟ "
حادة نظرته أبن الجراح و تشل ..
" وليش مستغرب سيد نبراس ؟ "
ريح ظهره للخلف و أبتسم ببرود ..
" لا مو مستغرب بس أحنا ساكنين
لندن يعني مو شيء مُمـتع لـ يُـسر
شهر عسل هناك "
رفع المنديل و مسح أصابعه فراق رغم
دأ يتناول طعامه بـ الملعقه بينما يبشره .
" زاير دول كثيرة و عاجبني أعيد
الكره بالندن "
اكتفى بـ همهمه السيد نبراس ..
بينما يسر جاحضه عيونها.. متفاجاه
منه! بريطانيا !! بس ليش !
هي أتفـقت وياه قبل الزواج شهر عسلهم
يكون بـ أيطاليا ؟؟
من دار عليها أبن الجراح يتـفحص
شكلها .. وهيَّ تريد تنطق بس الكلام
ما يطلع وياها..
" شنـو ؟ أكيد أنخرستي من مفاجاتي
الحلوه ؟. "
حــچاها بقسوه.. فراق رجال جاحد
يا دوب الواحد يگــدر يقاوم عــيونه
بغرابة نظــرتها ..
" أي .. حيل حلوه "
جذبت لوسيل أهتماهم بـ وهله و عينها
على زوجها اللي ما معبرها من البداية ..
" أخـتيار موفق بريطانيا هالبلد عشنا
عمرنا بي و حتـى حنين رجعت هـناك
يعني مروا عليها حتى تخـلي عينها
على يُسر خــاف تـحتاج شيء منــها
دامـها عــروس جــديــده . "
أسرار و نبرة حاقده تـخفي الدمار؟
لمن تبادلت الام ويا بنتها يسر نظرات
مبهمه تخليها تفهم شنو مقصدها !
فدام أيماني ما تعرف وينها حاليا
هيَّ تعرف بنتها وين ؟!.. لذلك حرقت
گلبها و ضوجتها من نبراس راح
أطلـعها بغالية گلبه. .
من لزمت يسر ايد فراق و حجت
بحماس و سعاده ..
" أي والله فراق أحسن ما أختاريت
أصلا حلو الواحد يرجع البلده الام. "
ضجت ضحكات ولد نبراس .. أبو
الحسن لوح الها ..
" خويه ترى عراقيين أحنا فشوكت
صارت بريطانيا بلدنا ألام و كل شوي
شامرتلج حسرات عليها ؟. "
صايب گلبها الغل منهم .. ما درت
من بصقت السم منتشر ..
"بالنسبة الكم أما أني فعمري محبيت
هالبلد و لا أعتبرته وطن اللي أصلا
أكره كل ناسه الهـمج و القــذرين و
بسبب الخــاتون اللي خطفوها قبلت
أرجع ولا ماجيــت بحياتي الـه . "
و بالف يا علي نبراس و اخوانها گضوا
نفسهم علمود گدام زوجها لا يگومون و
الطاوله يكسروها فوگ راسها ..
بس مو الجراح اللي يسكت ..
" شعندج مزوجه واحد من رجال هالبلد
أذأ چنــتي ما تحبينه ولا طايقـته على
گـــولتج ؟ خـــوما عنــاد بـاحــد !! . "
بلعت العافيه و كل جسمها رجف
لنظرات عيونه و مقصده الخفي ..
" مو قصدي زلــة كــلام "
لا عار أهتمام لـ أهلها ولا الها .. و ظلمت
محاجره ..
" مسيتي بغداد بكلامج و هالشيء
ما يعجبني "
تقربت بجذعها منه تمنحه وجه متاسف.
" أسـفه والله مو قصدي "
شاح عنها بصره .. مو مكترث .
حتى حمحمت بصوتها و رجعت تاكل
بدون مترفع عيونها على أحد منهم ..
گايمه وتين ~ اليانور من هالطاولــة
حاسات بعد ما بيهن يتحملن هالجو
المــتوتر بيــن الكل ..!
بالحظه اللي كان تليفون اليانور بيد
وتين قدر و ضاءة شاشته بهل وقت
مكالمه وارده..
-المكروه .. صورة كوب شاي
- يتصل بك .
جعدت الحواجب .. تمتم ..
" مكروه ؟؟؟ وين سامعته ! "
فجاة أنسحب من أيدها التليفون بسرعه
ويا غلقها اله نهايئا بتوتر السمره ..
و وتين ضجت بهمسات ضاحكه ..
" لا تــگوليلي هذأ النـقيب موسى ؟
نفسه ذاك اللي يصيحلج مسترجله ؟ "
و أم شعر قصير حست روحها صارت
بالزاويه .. لافت الموضوع ..
" و أنتِ ! خوما عبالج ما أدري بمكالمات
بعد منتصف الليل ويا غياث المغثوث! "
بلعت المعنيه العافيه و جادلت
تريد تشتت الحديث بأي كلام ..
" شـتلمحين ؟ ترة ما بيناتنا شيء كُل
القصة أتصل مره حتى يطمئن أذا أكو
واحد يهدد عائلتنا أو لا بحكم أنه عقيد
و هذأ واجبه الوطني تـجاه شعبه و
المواطنـين . "
فاتره ملامح اليانور على جوابها
من نهرتها بعدم تصديق ..
" و هوَّ عاف بابا و أخــوانـا الاثنعش و
ما لگى غــيرج يتـصل بيها حتى يسأل
ويــأدي واجــبـه الوطـــني ؟. "
صاب المكان السكوت بعد كلامها ويا
نظرات متوتره أنزفت من عيونهن ..
" أگول شيء بس مو تحجين ؟ "
تقربت الحنطاويه تتعهد ..
" ولا لبشر .. بس أحجي "
سدت شفايفها وتين و الحب شع بجفونها
" يمكن أني أحب العقيد غياث.. اليانور
والله كلما أشوفه تنسحن روحي"
صفنت الحنطاويه .. و زفتها ضحكه ..
" لعد أسمعي هاي "
مالت وتين براسها .. كل شيء لطيف
بيها هالابنيه ..
" شنو ؟ گـولي "
غمضت العيون اليانور و فتحتها ..
" المكروة أبو الجاي وأگع لي و ميت
بيه "
فجوة صمت .. عبير فاح ..
" وأنتِ ؟ تحبي ! "
غمغمت بخفوت .. ترفع أثنين من
أصابعها ..
" يعني .. بس شويَّ "
هزت رأس ~ مشاعر حلوه أنرمت
هنا ..
بهل بقعة من البيت أنتشرت الضحكات
بدى براءة حب ، بدايات الشباب .
ما أهتمن لـ فرق المستويات ~ ولا
فكرن للحظة أن النقيب و العقيد ولا
شيء گدام ثراء نبراس و كل شخص
من ساري ..
أنحدرت العيون و النظر ..
لمحت وتين طلعت فراق من بيتهم ..
بوجهه متجهم ..
هذأ اللي صار يتنفس بـحقد متعجب
شلون گدر يمسك نفسه و ما يفجر رأس
يسر بسلاحه و يلعن شرفها گدام أهــلها.
و السبب ! حجاية أستهزأت بـ أختها.
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــ
. بريطانيا | لندن .
ٖ
و بين ضجيج هالحياه .. يم الغربت
البعيد .. بـدى الوضــع هم ما يــسر
الخــواطــر ولا جرأحــها تـــطيــب ..
كرات الثلج كُــلهن كنت مشغــلتهن
بالغرفه متناثره بيها كُــل ألاضوية ..
لان صداع فاتك عصف بجزء نصفي
من رأسي بسبب مرض الشقيـقــة ..
و مو بس هوَ كل جسمي بي أعراض
ما تبشر بالخير من وجع القـلب اللي
لازمني من فترة الخطف الى ضلعي
الشبه ينــغــزني بفــضاعة .. و تَـقيوة
الــدم اللي كــل مــدة يســير عليَّ ..
أعرف أنُ المفروض أسووي تحاليل
عاجله بس مو هسة ..
حاليا عــندي أشياء أهم لاني بسبب
الادوية اللي تــتلف الدماغ الكــان ذاك
الحــقير ينطينياها و مرض الشــقيقة
صرت أنسى و بشكل يرعبني ..
لذلك سحبت واحد من الدفاتر و
بديت أدون أغلب الاشياء اللي تعرضتلها
بذاك الاختطاف ..
حتى أذا نسيت بيوم يكون عندي شيء
يذكرني بيهم والاهم .. أسماءهم ..
أولهم
ذاك الحقير السافل ..
دونت أسمه ..
ويا خطيبته مدري حبيبته !!..
و معاذ بالإضافة لـ أسماء ..
ولسة في بس عقلي مدأ يذكر ..
حتى أبتسمت بغرابه أفرگ راسي بقوه
الوجع ذبحني .. أحس ما بيه على كل
هذأ ..
بس مو هسة أستسلم .. على الأقل
خلي أخذ ثاري منه .. على الاقل خلي
أشعل حرب لسة ما غاب رمادها ولا
برد مني ..
فلهذأ أني هنا .. لهذأ حــ أستدرجهم
واحد واحد ورايَّ ..
و الراوي .
غلقت الدفتر و أسمه أخر واحد كتبته بي.
من نهضت أسحب مُعطف طويل
البسه .. و أخـذت طريقي أنزل لجوه..
صوت المطر و الرياح عاصفة بقوه
بهل الليل ..
من فتحت الباب أطلع برى .. وقفت
بالحديقه اللي نهدت أوراق أشجارها
تتطاير ويــا الريح ..
مثل شعري اللي تبعثر وياها ..
من فردت أيديه ويا الهوا و المطر
غلقت عيوني .. . من حسيت قـلبي
مال و الحنين هـد يطعن بـروحي ..
I know that you are not "
mine .. but I miss you ..
" so what should I do?
همستها ويا أيدي اللي أنحطت على
مكان قلبي أتـحسس نـبضه ..!!
و كانت ثواني على دقائق و صوت
من وراي فززني من سـهوتي ..
« بــارده هنا طـبـي جوه أدفـالج ،
هالعاصفة كلمالها دا تــزيد لا يطير
عليج شيء و يجرحج بمكان ثاني !»
التـفتت ناحـيته .. المنذر أبأذر !
كان واقـف على مقربه مني ! ملثم
و كل ملابسه ســود و عيوني اللي
أنخفضت على أيده لمحت الطبر
اللي لازمــه بــيها بكل قــوته ..!
و يا ترى خفــت ! من بعــدت عيونه
أشوف كل الحراس واكفين خارج
البوابه الرئيسيه .. و بس هوَّ الوحيد
يمي ..!!
لا.. ولا أهتزلي چفن
صارا سوالف مثل هاي ما ترعبني .
من راحت الرقة من وجهي و أحتلني
البرود أحاچي ..
" وأنتَ هم لا تبقى هنا تفتر بهل ليل
بيت الحـــراس هــناك يُـفضل أنك
تــروح لـــه و تحـــتــمـــي بــــــي . "
لمحت السخريه بعيونه ..! فماكو
شيء ضاهر منه غــيرهن مخليني
أرفع أيدي و أشر له ..
" نسيت الطريق ! تريدني أدليك ؟. "
هز رأسه ويا رفعته للطبر يمسح
عليه بهدوء ..
«ميحتاج أتـعبين نفسج حـفضت
كل زاوية و شـبر بـهل مكان .»
رصيت أيدي حتى أنطيته ظهري أريد
أرجع جوه.. بس لا.. شيء على الساني
اله راي ثاني ..
من رجعت و بعده هوَ على وقـفته
رمقته بفتور و رميت أخر شيء ردت
أعرفه ..
" أكو شخص ثاني أريدك تـعـرفلي
عنه معلومات .. بس ها أني حــاليا
ما أعــرف غــير بس أســـمه "
سمعت صوت ضحكته ..
« شنو عندج ثارات ! »
شحب لوني ..
" ما خصك و أحجي بـ أحترام "
نطت ~ هاجت نظرته .. محتقن
صوته طلع ..
« أعذريني ما تنعاد »
دار وجهه يتابع قسوة الريح و رجع
ينظر بيه ..
« زين شنو أسمه ؟»
سديت عيوني لوهله .. شبسرعه
نسيت أسمه !! ..
صارعت عقلي .. ما فاد .. رحت داخله
للبيت ، القيت نظره على الدفتر و قريت
أسمه ..
رجعت و هو بعده بمكانه .. اتحفته
قبل لا انسى من جديد ..
" أسمة الراوي هالشخص سووي أي
شيء لحتى تجيب لي ولو معلومه عنه"
على طول كلامي كان ساكت
حتى من الحركه ..! و اول ما خلصت
سأل ..
« گــلــتي الراوي !.»
و سمعت صوت ضحكته اللي أرتفعت
بشكل مختل بالحظه اللي خلع عنه
اللثام يباوعي بجمود ..
« تمام حتى هوَّ أجـيبلج عنه معلومات
بسيطه و سهله حيل ، تدللين .»
مخليني أبتسم بسخريه و مكر فضيع!!
شلون بهل سهوله عــرف يا راوي
أقصد ؟ ..
و بيا طريقه يجيب لي
معلومات عنه و حتى ذاك الحقير
ما گدر يوصله ...!
ملت بطرف حاجب .
" شعرفك يا رأوي أقصد ؟ "
سكن بطوله ..
« گـلتلج أني نقيب بالمخابرات يعني
مو صعبة عليَّ أتكهن بمنو تقصدين »
حرام أذا مرتاحه اله ..
حتى فرگت جبيني بملامح تعقجت
حاسه بالصداع يزيد بشكل مجنون ..
« مي بارد .»
عاينتله بنصف عين.. و كأن خلص
وصل حدي ~٠٠
همست " شنو ؟ "
من راد يتقرب مني و رفعت أيدي
أمنعه ..
" أبقى بـمكانك "
أمتعضت تعابيره ..
« ترى أني حارس الج مو جاي أأذيج »
ذبحني الوجع .. ما درت له وعي..
رجع يحجي ..
« سبحي بمي بارد .. وجهج أحمر
و عيونج كذلك ، يوجعج رأسج مـو ؟»
مجاوبته بشيء و بيه ما بيه حافضت
على ثباتي من سحبتني من يمه أدخل
للبيت ..
و لگيت نفسي بالحمام و دا أنزع
بملابسي قطعة قطعة ..
مي بارد مو حــار و بهل برد أسناني
صارن يطگن ببعضــهن من نزل على
شعري و كُــل جسدي ..
أرجف .. صرت أرجــف بشـكل يشل
القلب .. بس ما وخـرت بقيت جوه
الدوش فهذأ أنسب حل حتى أحارب
هالصداع و السخونه اللي أجتاحتني .
بعد فترة طويله .. لمن زال الالم خلصت
و بس بالمنشفة طلعت ..
ماخذه طريقي للمراية من وقـفت
گدامها أزاور تعبي ..
بدى فعلا المرض يغير الملامح ..
لكن مو وقـت الـونين ..
و أني أنــدب الصــار ..
أجت عيني على سلاسل الخصر
اللي أستخدمها بشكل دائم ..
مجموعه مختلفه ~ متنوعه بشكل
راقي ..
سحبت واحد ذهبي و بعدت
المنشفة عن جسدي . . لبسته بخصري
و بقيت أراقب تناسقه ويا بياض جلدي
مثاليه ! أعرف هالشيء ..
بعدها سحبت روب أسود خفيف
أرتديته و فوگاه لبست رداء بنفس
اللون ..
سحبت العطر و رشيته على كل شبـر
بيــه .. حتى على الفرغات البين أصابيع
أقدامي . .
لحضتها وقعت عيني على المقص
الفوگ الميز .. محرك فــكره براسي
كان ودي أسـويها من زمان ..
من لزمتــه بين أيدي ويا شــعري اللي
ملته كُله بجـهه وحده أرمــق طــوله
ببتسامه بــارده ..
ويا عيونه الرجعت تعيل بيه ..
كل شيء خلاني أدندن ..
" خيالك ما يفـارگــني وياي بصحوي
ونومي بــيوم البي تروح بعيد ذاك
اليـوم مو يــومـي "
وأني أقرب المقص على أول خصلات
من شعري و هوَ ماكو غيره الهاويته
حتى برأسي ..
" ليش الشوگ ما جابك ولا هزنك
جروحك عايف روحي تتـعذبـ.. "
سنطت و من أيدي المقص وقع على
صـوت رن الجــرس الداخلي بــقوة و
بكثــافه خلــتنــي أبلع ريگــي ..
زاورت الساعة بطارف عيني مخليني
أستغرب منو يمكن يجيني بنص هالليل؟
دام نبراس و أخواني محد منهم ذكرلي
جيته بالاتصال قبل ساعات ؟ ..
و كُل العاملين بببت الحرس الخلفي ..
على أي حال سديت حزام الرداء بقوه
و أخــذت خطواتي للباب ..
اللي ما توقف عن رنة جرسه ولا لمن
تحول الطرق عليه بقــوة نرفزتني ..
من ناديت ..
" منــو ..؟ "
بس ماكو رد..حتى قبضت على يدته
صايبني شعور بالتــوتر ..
من شنو خايفه ! ..
العقيد !! لا هو لـ هنا شيجيبه ..
دفعتني ~
و بالحظه اللي فتحت الباب حسيت
كل شيء بيه تجمد بمكانه ..
شـفته مستند على عتبة الباب، ايديه
بدأخل معطفه .. مسببلي أرتجاف هــد
بضلوعي ..
( أنــتَ ؟.)
رفــع عيونه و حط نظراته بعيوني
مخلي الدنيا و سوادها يـبنيله وطن
بروحي ..
رصيت أيدي بقوه و لمن بالشفعات ثبت
بمكاني ينال مني سعير العدم ويا دوب
طلع صوتي الهادى رغم أنه خاوي ..
( لو كـنت بالعراق گُـلت هالرجال مضيع
دربه وبالخطأ دك بابي بس أنتَ قاطع
مسافــة دول شــصار لحـتى أجيـــت
لـ أعتـابي !)
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــ ألروح ويا النفس الكم🦋
ٰ
حساب الانستا هذأ جديد سويته
و حـ أنشر مواعيد عن التحديث أو
بالعموم هو حيكون خاص برواياتي
Sinar.i2
ٰ
❥ 𓆩H𓆪.
. . . . .
للملتقى باذن الله🤎
. . . . .
رواية التوهان قربان هواك الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
ٰ
.🦋 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكره نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
ٰ
.🦋.
ألهوى يلتم علية منين ماذكروك
وادك رچلي واظل بــ عازة الخنگة
أغص بريحتك ما گمت أغص بالزاد.
. 🦋.
ٰ
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
مثل الحلم.. عــجزت أعــرف أذا أني
بخيــــالي ولا هــو هذأ هـنا و گدام
عـيـوني المشــتاقـه لــ شــوفـته ..!
لاني تسمرت بوقـفـتي .. أريد أرمش ،
أريد أتنـفس مثل باقي الخلگ ماكو ..
بس أباوع له .. مثل الما شفته بعمري .
رصيت أيدي بقوه بالشفعات ثبت بمكاني
يا دوب طلع صوتي الهادى رغم أنه خاوي.
( لو كنت بالعراق گـلت هالرجال مضيع
دربه وبالخطأ دك بابي بس أنتَ قاطع
مسـافـة دول شصــار لــحــتى أجــيت
لـ أعــتابي !)
حبست تفاجئي و ذهولي من وقـفته
بـ بابي و شــفته هام بهدوء من ردني
بنبرة خافـته تـوگــع عـلى الجرح ..
[ المثلي ما يـغلطون ولا يـضيعون
أكـيد عن قصد دگيــت بـــابــچ .]
و ما لحگت أعبر عن أستغرابي لـ كلامه
ولمحت يسر وقفـت بـصفه ..
" هـلو حُــبي "
لميت عدم فهمي لـ شيء و فسحت
الهم المجال ..
" أهــلا . "
أستحوذت على ذراعه و ندهت له ..
" يلا حبيبي خلينا نفوت "
ما تحرك ولا دخل .. عينه بعيني ..
[ ما عندج مانع ؟.]
على أطار الباب ضبيت أصابعي ..
( بالطبع لاء .)
تحرك يدخل
وياها لجوه و أني ما عرفت شنو وضعي.
أبصر ظهورهم و قلبي غريبه أخباره ..
ما مستوعبه جيتهم ولا مصدگتها .
صرحت يسر بـ سؤال أستغربته ..
" حنين وحدج بالبيت ؟ "
غلقت الباب و رديتها بـ سؤال ..
" و مـنو حــيكون ويـايَّ ؟ "
غيرت الموضوع بتوتر ..
" شلون سمعتي الجرس و نزلتي؟ "
ليش تسأل شيء تعرف جوابه؟
" البــوابة الخــارجــية و الداخــلية
أجراسها منتصله بغرفتي فـ بسهولة
أسمع "
قبل لا تضيف كلام تجاوزتهم و بـلحظة
ألتفتت عليهم .
مالمحت الا يُسر تركته و ركضت ناحيتي
تحضني بــقوة ويا صوتها الهمس ..
" أوف خطيه أنتِ بس لافكرتي
فراق جاي وحــده و علمــودج ؟. "
هي تحچي و أني عيني عليه هوَّ..
ويا الله على قــلبي اللي مــنا راح
و تــعنه يـحـضـنه ..
من طبطبت على ظهرها و بعدتها
عني .. بصوت بـارد جـاوبت همسها
" السم بالسانج صعبه يسممني عاد
وفري عليج الوقت و أحترمي نـفسج"
و زرعت أبتسامه لطيفه.. و كان الدنيا
وياي بخير .. أرجع خطوه الورى ..
( تـفضلوا زحمة ضــيوفي يبقوا
واگــفـــين هيـــج ..)
أشرت الهم ناحية الصاله الكبيره
و كل مقصدي فراق مو غيره . .
هذأ اللي وگـع قــلبي بكبره من لمحته
يتفحـصني من فــوك ليجــوه و كأنه
ما عاجبــه اللي لابــسته !!!..
- طيب خيرك ؟ شخصك ! ..
حتى بعدت شعري الورة ورمقتهم
بجحود .. أبشرهم باللي ناويه أسووي
" أغير ملابسي و أجي .. "
كنت حـ أبتعد بس توقفت ..
" وهـا أخـذوا راحتكم بيت ساري
أعــتبروا بيــتكم "
قيد أيديه خـلف ظهره ..
[ غيري براحــتج .]
و شـبيه ؟؟ .. حركت الشفايف لنفسي
بهمس ..
( مدأ أستاذنك أني .)
من رفعة حاجبه كأنه قرأ كلامي !
الجو يخنق و ما بيه عليه ..
بالف يا علي أخذت خطواتي من يمهم
أصعد الدرج بروح مرهوبه بشكل صدمني.
من دخلت غرفتي و سندت نفسي
على بابها أتـنفس بصعوبه ..
هذأ آخر شيء توقعـته ممكن يصير
فراق يجي هنا و أسبوع على زواجة
ما مر !!..
الدرجة نبتت أسناني بـشفتي بقسوه
و حتى جلدي قلعته ..
من سرعت أغير ملابسي و من أستقبلت
وجهي بالمرآية أساير تعب ملامحي ..
أني ماخـذني المرض بشكل يرعب
و ما بيه على وجع شـوفته ويا غيري.
عاد الله وحده يدري ليش عفت بغداد
والوطن ..كُله علمود لا يوسوس الشيطان
و يلعب بعقلي ..حتى لا أنجن و أدعس
نفسي و أطالب بي گدام أهلي و ربي ..
فمو عادي عشقي اله ..
و وسط كل هاي الهوسه أبتسمت
بمراره أسال روحي..
" بس ليش هو هنا..!! هالرجال شظله
يمي! و ما أخــذاه..! "
مسحت على صدري بقوة بعدها
طلعت منا نازله لتحت ..
ولا عامل هنا ..و أني ما أحب أخدم أو
أقدم شيء من هالـ أعمال بس أضطريت
أدخل و أحضر الضيافه الجاهزه بنفسي..
و بديت أمسك بالاشياء بتكبر شديد
و كأني متفضله عليهن ..
و تلعي نفسي من كُل المعجنات و
مذأقهن الحلوه .. رغم منظرهن راقي
و يلمع من النظافة ..
لمدة و جهزت أخليها على الطبلة
الزجاجيه أمامهم ..
( تفضلوا .. )
رمقهن و صعد بـ عيونه عليَّ فراق .
[ ماكو داعي تعبين نفسـج .]
الساني ماشاه ..
( أكرام الضيف وأجب سيد فِراق .)
عدل طرف مُعطفه .. أصابعه رفيعه و
تجذب النظر بجمال..
[ بس أني مو ضيف .]
أبتسمت بمرارة روح عشقته ..
( أنتَ صاحب الدار .)
يسامرني بهدوء مثل المشتاق !!
مدري عيوني حنينه تحس هيج
بالنظرات ! ..
نبت يسر ..
"وأني حنين لو الترحيب بس لزوجي؟"
سامرتها بالحقيقة ..
" من يـومه بـيت نبراس ساري لكل
ولده و البنات مو محـتاجة ترحيب
مني هذأ بيـتج من الأســاس . "
ضحكت لي بوسع .. و نهضت متقربه
مني ما أدري شنو اللي تريده ! ..
" صح شو محد من الخدم هنا شنو
ليش صارفتهم منتظرة جيت أحد
لو متواعده ؟"
تقربت ناحية سمعها و همست ..
" ويا فِراق قصدج ؟ "
تكهربت ملامحها .. هسهست بصوت
خافت بس الي ينسمع ..
" أخذاني ما أخذاج "
ربتت على كتفها.. مو متنرفزه ولا ملسوعه
"طيب أعرف شنو الجديد ؟ "
صارت تضحك .. مبتعده وجلست
قربه ..
و عيونها تتبعني .. تنهدت بسببها..
و مرت نصف ساعه ..
كنا بـيها جالسين
گدام بعـض و أسمع ثرثرة يُسر عن أنهم
قرروا يقضون شهر عسلهم هنا ..
صفيت ساق فوق الثانيه بينما أعبر عن
شكوكي ..
" يعني ملـيگيتوا غير لندن و تحديدا
بيتنا مكان لشهر عسلكم ؟. "
رمشت بخفة من رفع فراق حاجبه
على كلامي.. يردني ..
[ ليكون عـندج مانـع مثـلاً ؟ .]
رصيت أيدي( لاء .)
من جاوبته بصوت بارد ~
حتى صاحت يُسر ..
" برايج أحنا منـاسبين البعض ؟
فراق و أني حلوين سويه ؟!. "
بعد جملتها هي وضعت راسها على كتفه
هذأ اللي حتى الحظه يباوع ناحيتي !
باوعت للعدم و باوعت الهم ..
" مو مهم منـاسبين أو لا المهم هنا
أذأ گلبج هوَ يمـيله و گـلبه هوَ يميلج
أو لا . "
أبتسم ..؟ لا فراق سكن وجهه حيل
مثل مسكن وجهي و ضاع وعيي بكلامه.
[ جــبير على الحب أنـي يابنت نبراس]
بس اله وحده صابني الفضول ..
سرح الخاطره الساني ..
( لــويش دا تحــجي هيــج ! الحُـب
مـو بـالعــمر ســـيد فِــراق .)
صعدت أيده تبعد شيء من شعره
و كل شيء بي يلمع رغم هالتة الداكنه.
[ أربعيني أني هالكلام ما يمشي عندي]
دق لهيب التفاجى بروحي ! ما توقعتها
ولا لوهلة .. شكله ما يوحي برقم عمره
الدرجة أحتاجيت لحظات أعيد
حجايته بـ نفسي ! .. 40 ؟
خطر بـ عقلي الفرق بينه أكثر من
12 سنه .
قلعني من شتاتي صوت يسر ..
" المهم فزت بيه بهذأ عمرك "
و ياريتني بقيت بضياعي و ما باوعت
ناحيتهم ..
لمن رفعت يسر وجهها تطبع قبلة فوق
خده مخليتني أشيح بوجهي بـ أرهاق
ما بيه حيل للحزن و أنصب عزاء ..
مجرد بوسه هي اللي باردت بيها
مزقتني فـ أشلون لو هوَ اللي بادر بيها و
باسها گدام عيوني !!..
يمكن أنتهي .. يمكن حتى روحي تسكت
و تنخرس للابد ..
هو ما كان لازم يجي هنا ..
هو أصلا لويــش أجى ! ..
أريد أشفى منه .. جنون حبي اله
ماله حدود فـ أشلون لو ما سيطرت
على روحي و ردته !!! ..
بعدها .. رجعت الامور باحاديث
عنهم ..
أضطريت أسمعها حتى صرعني
صوت يُسر مرة ثانيه ..
" يلا فراق تعال أشـوفك غرفتي و
بنفس الوقت خلينا أنام بيـها اليوم
إذا عجـبتك . "
بس عينه كانت بعيني !؟ حسيته حتى
ما أنتـبه لـشنو حـچت.. يسامر وجهي
بغرابه ..~
و أخذ كل عافيتي و رجعها الي
من سالني ..
[ شــبي وجـهج شــاحب هــيج ؟
خــومــا مــريضـه !. ]
و ردت أگـوله أي و أنتَ يالروح و يالعمر
سبب مرضي بس عزت نفسي منعتني..
من گمت أرمقـهم بعدم أهـتمام زائف..
و رديت وعيني مسايره ملامحه ..
( شكرآ لسؤالك بس لا مابيه شيء)
شاركت يسر بالحوار .. و مقصدها مخفي
" صدك شبيج جنج مثل اليوجعها
شيء ؟ "
ما درت أهتمام الها .. و رميت آخر ما
بحوزتي اله هو ..
( صابني النـعاس .. أستميحني عذر
أسـتأذن منك عاد تأخر الوقت حيل .)
رصيت أيدي بالخفاء .. لويش أحاجي
بس هو !! ..
صحتت حديثي ..
" أنتم الاثنين أخذوا راحتكم ."
غمغمت يُسر تثقبني بحقاره ..
" صدك منعسى لو شيء ثاني؟ "
تجاهلت مقصدها ..
" أي .. نعسانه ويادوب مفتحه العيون"
كذبت .. فاني أكثر أنسانه تسهر و
ما يساير جـفنها النوم ..
سرقني صوته العذب ..
[ تـصبحين على خـير ]
ما منحته تعابير تُذكر ..
( أجـمعين .)
من سحبت روحي من يمهم و لگيتني
بغرفتي .. أستوطن سريري و الفراغ
هب ياكل عيوني ..
كل شيء غريب .. كل شيء
دا يصير بسرعة و أني مضطرأ أتـقبل
كل هذأ بدون لحظه أستراحة ! ..
ردت أبتعد الخاطر أسترد عافيتي..
بس جيته حتفاقم أمراضي ..
حاولت ~ على الاقل أستوعب أني
التقيت بي .. أني حضيت بفرصة
الشوفته ..
بس شنو اللي يخليني أستوعب أنه
أرتبط ! و من دون البشر ما أخــتار
ألا أخــتي ؟!..
رميت بالتنهيدات متمدده على السرير
مـتفاقم مذأق المرار بـجوفي ..
وجع جسدي بهل أثناء رجع يستحوذ
بشكل مغصني ..
أسمع تليفوني يضج بـ أتصال مالي
رغبة بحديث ويا بشر.. بس هذأ نبراس
زحفت أيدي تلتقطه .. أنعكس ضوه
الشاشه بـمقلتي .. فعلاً والدي المتصل
أخذت نفس عميق و أزفرته قبل
لا أجاوب ..
" شـنو الأخـبار نبراس ؟ "
أحتواني دفوه صوته و حنيته ..
" مشتاقلج ماكو غيرها عزيزة روحي "
مالت جفوني من تـقلصات أحشائي
فتحت المايك .. خليت التليفون على
السرير ..
"طيب مو شيء جديد دومك مشتاقلي"
جبرت روحي أستقيم ، أتحرك ناحية
المجرات .. التقطت الابرة أحضرها ..
" شلونها صحــتج؟ "
صحتي !! .. زحـت الرداء و حـقنت
جلدي بـ الابرة .. و أنغرست نظراتي
بالفراغ ..
" بخــيـر "
أتسللت أصوات جنبه .. يمكن المُجتبى
" عساج دوم بخير روح أبوج أنتِ "
دفعت شعري .. رجعت أخذت التليفون
ورحت واقفه بـقرب الشُباك الكبير أزيح
الستائر ..
دأتمطر بقوة .. صوت المطر أندمج
ويا صوتي ..
" نــبراس "
صابه القلق ..
" ويــاج بـابـا ويــاج "
حررت الشُباك و مديت أيدي للمطر
ينسكب ببرود عليها ..
" لو هسة رحت و طردت يُسر و فِراق
من البيت أنتَ شممكن تسوي لي؟"
أنتشر صمت مخيف ~ طول كثير يلا
جاوب ..
" ما أذيــج بس لو سويتيها أزعـل
عـلــيـج "
ملت برأسي .. أنتزعني ظلام الليل .
" طيــب أزعـل يابــه أزعــل"
دأ يحجي و نهيت الاتصال وياه ..
خفضت عيوني للارض .. و آه
هزمني الجنون هنـا ..
تحركت أمشي ..
فتحت باب الغرفه و أتجهت من الرواق
لوين غرفة يسر ..
صرت گدامها و رفعت أيدي ناويه
أطرق الباب عليهم ..
صوت داخلي صاح - شدأ تسووين ؟؟
أطردهم ! ..
أي جنون هذأ ..
فراق مو لازم يبقى قريب مني ..
شوفته عذأب ..
حـ أنجن أكثر .. حـ أنسى نفسي
بسببه ..
وسدت أيدي على الباب و شفايفي
أبتسمت ..
- لوين حتوصلني يا گلبي وياك ؟
رجفت أيدي و ما سويتها ..
و أنسحبت ..
لان هاي مو أخلاقي ..
حملت شتاتي منسحبه .. نزلت السلم
و بعدها لگيتني برى البيت ..
الطقس ما توقف عن عاصفته .. الريح
مشتده تدب الرعب بالنفوس .
أخذت خطواتي للبيت الخلفي ..
الحمايه متواجده بي ..
البعض كان من الجنسية الاسبانيه ..
ذول ثقة عند أبو الفضل.. هو اللي موظفهم
تقدم وأحد .. أسمه ستيفان مستفسر
بـ لغتة .
" هل تحتاجين شيئا آنستي؟ أن
الجو عاصف هنا لا يجب أن تخرجي"
حادثته بـ لغتة ..
" لا .. لستُ بحاجة لـ شيء ..
فالتعد لما كنتَ تــفعله . "
أومى الي بـ أحترام و رجع يم باقي
الحماية .. حراس البيت ..
كلابنا جنبهم .. بوليسيه ..
شعله النيران متوقده قربهم .. تحت
السقيفه صايرين .. لكن الجو بارد بكثافه
القيت نظره على الأشجار و هيَّ
تهتز .. و السماء بـ سحابها ..
رجعت عيني الهم ..
" لا يوجد داعِ لبقائكم هنا .. أحتموا
في المنزل حتى تنتهي هذهِ العاصفة"
نبوا بـ تسأؤل ..
" ولكن السيد نبراس سـ"
قاطعتهم ..
" لن يفعل شيء .. أنا لن أخبره "
ما صدگوا خبر لحظات و أختفوا
من گدامي ..
بقيت ببقعتي .. متحسسه قوة الريح
مثل لو أنُ خالق السماء غاضب ..
رفعت أيدي أبصر حالها المتعوب ..
و قربتها ناحيه شفايفي أنفخ عليها .
دقيقة ~ ثلاث دقائق ..
أخذت طريقي للداخل متوسدني وحل
الهموم ..
دخلت للصاله . . الكمان بذات مكانه
البيانو .. خالي الغبار منهن ..
الاضواء مشتغلة بقوة .. أي ما أريد
الظلمة ..
تقربت مستحوذه على الكمان ..
باهت شعوري ~ بالذات من حسيت
برعشه أيدي ..
مررت العود .. أول عزف صدح . .
ويا سدت عيوني ..
لكذأ دقيقة ببطءٍ شديد بقيت بس
الوجع ~ الخدر ~ ألاهتزاز منعني
أستمر ..
أيدي ما تساعد ..
عرفت هيَّ شبه منتهيه ..
أباوع لها .. مدأ تثبت .. ترجف
بشكل خلاني أرمي الكمان كاسرته .
و الجنون ثار توقد يجرني وياه ..
ما خـليت شيء يعتب عليَّ حولت
المكان لزجاج مكسور مثــل كسرت
روحي البعد ما تـشفى ولا تـطيب ..
رسمت وجهه گدامي ~ عيونه ،نظرته
صوته .. كلماته و حتى لهجته و هنا
سن على سن احتدن أسناني . ..
( تطيح بيدي ساعتها شنو الما أرجفه
بيك ! .)
كل شيء يخصه أنحفر بدماغي .. جسمك
الصاحي ما أكون حنين أذا ما نزفتك
أشتعلت دواخلي نار ~ ما حسيت أني
أضغط على قطعة زجاج و أمزق بيدي .
مثل اللاشيء ~ رغم كل شيء هدم
قوتي ..
[ بعــديها من أيــدج .]
نغزني الصوت .. التفتت و زاد حطامي
و أستغرابي جيت فـراق !! ..
على وضعي رفعت حاجبي .. و كل
ضغطي على الزجاجه تــعمق ..
( لــهنا شجــابــك ؟ .)
تـقرب خطوات .. مثل المطر .. مثل
شتاءنا مثل كل شيء يحبس الانفاس
[ هذأ كــل الـهامج ؟.]
أنتبهت المنذر اباذر وياه ؟! ..
شدأ يصير ؟ ..
فراق شوصله للبيت الخلفي أصلا !
[ شصاير وياج حتى ثار روحج
ماخــذتـه بالگــزاز .]
طويت قلبي گدامه طويت ورق و القلم
على شفايفي سطر كلمته ..
( ما كنت أظن شخص مثلك عنده
فضول بحياة الغرباء سيد فِراق .)
توشح بالغموض .. حرب الهدوء منه
مصنوعه ..
[ ما سأءل غريب أخت زوجتي أنتِ.]
أخت زوجتك !!! ..
آه عليك ..
ناقصني ! عفية عليك زيد الحطب بالنار
و المحترق گلبي ..
( و تارك زوجتك توالي الليل و جايني
يالجراح شتسوي ؟ .)
طبطب بـ جفونه أهات الزمان و تلفظ
و بروده ينافسني ..
[ عاتبي نفسج تعزفين نص الليل
وأني رجال يـسهر ما ينام سينيورا ]
على مضض رجفات حبي اله سكنت
أهدابي ..
( حَــــنين .. مو صعب أسمي حتى
مــدأ تلفــظه من تحاجــيني )
هسه يلا أقـتحمت وجهه التعابير
لمحت خلف رماد عيونه جمر مخفي .
[ مالج علاقة شنو أصيح لج هذأ
الــشيء يخصـني ما يخــصج .]
خضم هالمشاده و أكتسحنا صوت المنذر.
« عذرا على مقاطعة جوكم بس الدم
ترس أيدج أذا منتبها »
أنتبهت الوضعي و رميت الزجاجة و
تحركت أدفــع بشعري للخلف و أرمقه
بنظره جافه على أثرها رفع لي حاجبه.
- رجال وقح ..
تحركت ماشيه و فراق سوه نفس الشيء
و مشاعري خاضت حرب .. خفت نبضي
ينسمع صوته ..
خفت التفت للجانب و المح وجهه و
أصفن بي و بعد العين عنه ما أبعدها ..
- شــگد أحبك ! شگد ؟ ..
دأ تجرف روحي كانُ بدنيتي ماكو غيرك.
أني مو هيج ~ أني مو أمراة ما تمتلك
شخصية حتى أنصهر بشوفة رجال أو
يلفت نظري شخص ما، بس أنتَ وحدك
شيء أستثناء ..
- بهـذأ العالم الكبير و الواسع فقط
أنتَ اللي تهــز برود المشاعر عندي .
لان حُبك بدأخلي مو شربة مي وقت
العطش و تنتهي ..
ولا حــ يـوقفني الحرام وأنك صرت
زوج أختي .. لان حبيتك من زمان
مو هسة ..
صعبة أشيلك مني ..
الحب الدرجة الحرمان ..
و الهووس .. أظني مريضة بيك ..
وقفـت عقلي من هوسته بسبب رنين
تليفون فراق .. تــوقــف يجاوب ..
كملت طريقي و وجهت حديثي
للمنذر أباذر بخفوت ..
" لو سمحت أرجع للبيت أطلب من
أحد العاملات تحضر لي دواي و زجاجة
مي مثلجة و تلحكني للطابق التحتي "
ما أنتظرت أسمع رده .. تجاوزته داخله
لـ بيتنا ..
أضغط على جرح أيدي و أمشي .. و
بالكاد توغلت للمنتصف و لاحني صوت
يُسر ..
" كل هـاي الخبصه لان شــفتي وياي ؟
زين لو تشــوفينـا من ننــزع و نـمارس
العـــلاقة الـــزوجـيــة شتــســـويـــن ! "
قلبي بي ما يكفي من الوجع لذأ تغاضيت
عنها أكمل طريقي ..
بس ما سكتت ..
" اليوم تــسودنتي يعنـي مــراح تنامين
أكيد تـتــيخلين على الفـراش أنـي ويا
شنسـوي "
وقفت ~ أسهب النظر بـ للا شيء ..
أقيس شنو الباقي صاحي بيه ..
و أذأ لســة في شيء ما تألم بدأخلي .
التفتت الها ~ خرج صوتي بعيد ..
" تعــرفين ؟ يا حسافه دمــنا واحد
دأ يصيني القرف نبراس خلف وحده
مـثلج "
صاب الاسى تقاسيمها .. و رجف صوتها
" حنين أنتِ تكرهيني ؟ "
سكبت نظراتي بعيونها متسائله لويش
الحقد تارسها رغم صغر سنها ..
" لا .. ما أكره شخص غيره هو"
ذاك العقيد الدمر روحي .. حد الموت
حد لو أني أنتزعت روحه منه مراح
أكتفي ..
تسأءلت ..
" منو هذأ ؟. "
رميتها بفتور ..
" ما خصج أنتِ "
رصت جفونها .. أجتني و
أيدي خذتها بين أيديها ..
" لا تحجين هيج ويايَّ تدرين بيه
شكــد أحـبــج "
سحبت أيدي من أيدها .. ما أظن
عندي مشاعر بهل ثواني ..
" مو من عادتي أجرح بالكلام أذأ مو
حابــه ألچــمج سكــتي عــني "
صكيت بـ فراغ من مدت أيديها و
طاوقـت عنــقـي تــتــوعد ..
" بعد ما عيدهـا والله "
حرف ما نطقت .. بعدتها عني و رتبت
خصلات شعرها ~ وجهي جامد خلت
الرئفة مني ..
و مو غريبه ~ أني ما أغفر للي يجرحني.
تركتها رايحه للصاله التحت الخاصه
بالراحه .. و اللي مخــتلفة عن باقي
الصالات المتـواجده بهــل بيــت ..
كانت كبيره بشكل ما يتوصف، جدارنها
من الزجاج مطل على الحديقه الخـلفيه..
النافوره مُضاءه حولها بـ لون الاخضر
و الابيض ..
التحفيات أمامي .. مجسمات صغيره
لاساطير من حقب التاريخ الفرنسي ..
على الجانب في مكتبه .. حوت كُتب
لـ دوستويفسكي من بعدي أبو الحسن
و علي الدر مهتمين بمطالعتها ..
الارضيه مفترشها الـ سرأميك الـبُني ..
و لثُريات أحتوت اللون الذهبي بأشكال
جمعت بين الفكتوري و العصر الحديث.
بالمنتصف كانت الاريكه بـ اللون الاحمر
القاتم و اللي ريحت رأسي على ذراعها
أرمي بشــعري على الارض بـ أهـمال ..
تليفوني شغلت بي الموسيقى و نسأبت
نغماتها بصدى روحي ..
- أحب هذأ الهدوء .
أنُ أبقى وحدي بلا بشر .. أو ضجيج
يعكر مزاجي ..
حتى صوت النفس ما يروقني أسمعه.
رفعت أيدي أتفرج على الجرج اللي صار
بمنتصفها .. بدى عميق يحتاج أضمده
بس ما بيه حيل ..
غلقت عيوني ..
أريد أغفى ~ كأن ما بيه شيء .
دقائق ..
أنساب صوت العامله لمسامعي ..
" هذأ دوائك آنـستي "
على تمددي رفعت جفوني صوبها و
أشرت الها تتركه بـ جانبي و تنصرف.
لكن ما راحت ~ حوت محاجرها حديث.
" ماذأ هــناك ؟ "
هيَّ تشتغل هنا من سنين .. كانت شابه
ببدايات الثلاثينيات.. شعرها أشقر ..
أجنبيه بحت ..
حاجتني بنبره منخفضه ..
" أحد أخـواي بحاجة لعملية طارئه
و بعد غداً موعدها .. "
رفعت حاجبي من سكتت ..
" المطلوب ؟ "
بتردد شديد نبست ..
"أنا بحاجة للمال هل يمكن أن تطلبِ
من والدك أن يدفع راتبي في الغد لثـلاث
أشهر مُـقدما وأقـسـم لك أني لـن أتهاون
في عملي ساخـدمكم جـيدأ صدقـيني "
نظرت للسقف و رجعت أبصر شكلها ..
" دعكِ من الراتب ، كم هو المبلغ
الذي تحتاجـينهُ ؟ "
أنفرجت مسرات طلتها ..
" هل ستتصلين بوالدك حقا ؟
ساكون ممتنه لك طوال عمري إنـ.. "
قاطعتها بتملل واضح ..
" لستُ بمزاج للحديث فقط أخبريني
كم تحتاجين ! "
تعذرت و خبرتني بي و صرت أعبث بـ
تليفوني بعد معرفتني بـ حسابها ..
بطاقاتي المصرفيه كانت فايضه
بـ ألاموال أذأ كانت الخاصة بشغلي
أو اللي يحولوهن أخواني و نبراس..
أختاريت التحويل.. و حولت لها من
حسابي الخاص .
ثواني و تم الامر .. باوعت الها .
" حللتُ المسأله ، يمكنكِ الانصراف "
صارت تتلعثم .. و تقترب أكثر ..
" حقا آنستي ؟ من دون علم والدك؟ "
دعكت فكي بينما أستعدلت بجلستي.
" أظن هذأ ليس من شأنك .. أوليس
أنـا على حــق ! "
هزت راسها كذأ مره و
ضمت أيديها ببعض مبتسمه بـ أمتنان
" سادعو اليسوع من أجلك "
طافت بيه أسئ ألايام ..
" بــل الرب من أجــلي "
بقت تبتسم و كانت حتزيد بالشكر
وأني أبغض التملق وأن كان عن طيب
خاطر أو أمتنان ..
أشرت الها تنصرف و نفذت ..
زفرت تنهيده حايره . . و مسكت
زجاجة المي أرتشف المهدأت ..
بعدها الدواء .. أشرطه كثيره يا دوب
أركز بلا نسيان بيها ..
بعدها مضت الدقائق و بديت أحس
بالخمول ~ بـالخدر يجتاحني ..
عاينت عُلب الادوية بشك مريب ..
بس كانت نفسها ..
لعد لويش صابني الخمول بشكل مفرط.
الانفاس تتباطئ ..
فريت عيوني للزجاج .. وقع المطر
عليه و صوت الريح يدوي بــقوة ..
هالـ عاصفة كانها مو ناويه تـنـتهي .
وأني ريحت جسدي على الاريكه..
أحس كانُ الدواء بي شيء . . أنخلط
بي مادة ثانيه ..
شيء دأ يخليني ما أنتبه لـ شنو دأ يصير.
أهدابي ترتخي . . الرؤية تـتغوش مثل
الوهم ..
المح الضوء يشكل أبعاد مو واضحــه،
كانها مو حقيقية . .
جفوني سقطت ببهتان ..
مثل شفايفي اللي تفرقت بسكون .
و كل شيء حولي يزول ..
خطوه قرعت قربي . . شخص يمشي
ظنيت أستسلمت ~ الباقي من صحوتي
أنتهى ..
حتى وأني أحس بأنحناه شخص قربي
و بـيدي تنمسك و تنلمس بـخفة .
حاولت أبصر وجهه .. عانيت عقلي
مدري عيونه مدأ يستوعبن شيء .
تردد صوته بـثقل أستوحشته مسامعي
[ ما مذكرى شيء ؟.]
أريد أفهم منو الدا يكلمني و الساني رد
عليه ..
( قطار ذكرياتي ضيع سچـته .)
أيده صارت تمسح على جرح أيدي برفق
شديد ..
خلاني أسهى بمنو هو ؟ فليش نفسي
وغزها الغرام ! ..
ليش روحي هامت و كانها تدري بي ! ..
الدرجة لميت ضعفي و خدري و أستعدلت
أبحلق بيا طريقة أيدي محضونه من
أيده ..
ملت برأسي و الشعر مال على لمحة
شوفت شيء من وجهه ..
[ گالولي أجيتي للعراق أدورين عليه.]
نبض وجــع قلبي و مُر هالوجع ما
ينحمل حــملته ..
( فِراق !.)
مد أيده و زاح شعري خلف أذني و
صدى كلمته طن ينزف سمعـي ..
[ مالج مستقبل وياه . . أنسي .]
أخذني الهوس للحرمان مو واعيه
و ضغطت على أصابيعه بــعنـف ..
( لا تــحـجي هــيج .)
ترددت نبرة صوته مثل الخيال ..
كئيبه .. كأنها ما تخص أنسان ..
[ ما يــتهاون ويــاج يأخــذ روحــج
يــريــد .]
عن منو دأ يحجي ! و أصلا منو
هذأ اللي يحجي وياي ! ..
مو واضح شكله الي زين .. الخدر عامي
عيوني و صداع مفترس رأسي ..
سمعته يكلم شخص بجفاء ..
" مفرغ الشريط مو ؟ كم حبايه
گـلتــلك خليلها ؟ "
أنتشر الرد .. كأنه لشخص مو غريب !.
" مـو ســـهلة هيَّ ترى تركز بالتـفاصيل
و أدقق بصعوبة يعـبر عليها شــيء لهذأ
غيــرت كُــل دواهـــا بــــس لليــوم "
قرع الغضب كيانه .. بس منو يقصدون؟
أني؟!
" أذأ عدتها و تصرفت من كيفك طلقة
برأسك و أنهى موضوعك "
أيدي أنعصرت و هو ينطي أمر ..
" جيبلي معقم و شاش ، أستعجل "
اجاه الجواب حاقد ! بس منو وياه !..
" تريد تعالجها ؟ "
أحتد صوت فراق .. بس حتى بسوء
وضعي گدرت أعرف بروده ..
" نــفذ و ســد حــلــگــك "
شوش ضياعي من جاوبه ..
" أنــتَ تـــامر "
هذأ الشخص ؟ .. أو هذا الصوت
سامعته ..
أي سامعته بس مدأ أعرف لمنو !
عقلي مو وياي ..
- المنذر أباذر ! .
لا .. لا ما أتوقع ..
يمكن دأ أهذي ..
ضيعت الفهم .. المكان يدور بيه ..
بس شواش يفتر بدماغي ...
شحطولي بالدوة ؟ ..
سلب كل فهم و أستيعاب مني ..
ما أعرف شكد مر .. أيدي دا تتضمد
و عيوني تنغلق و تنفتح دهونتني ..
هذأ مو وأقع ! ..
اللي يمي هو لو شخص ثاني ؟ ..
بس هو هنا ! ..
و يمكن حلم هذأ ..
لاني رفعت أيدي و تلمست ذراعه لمسة
العميان ..
و أنتحب خاطري ..
( مدا أتــوهمــك أنــي ؟.)
فجر أحشائي من تقرب .. تقرب بشكل
تلامس جــبينه على جبيني . .
[ أنتِ شتگولين ؟.]
حسيتني سقطت وأني بمكاني ..
( شحطيتوا لي بالدوة ؟ .)
أيده العنقي أمتدت يعبث بكذلتي
و صوته دافي كأنه حنين أمي ..
[ من يحل الصبح ما تذكرين شيء
من كل هذأ .]
هربت جفوني سادتهن، أستشعر خدي
ببرود خده ينلمس، ونبضي بعروقه يضمه
أتلمست ذراعه و ريقي أبتلعته بغصه
أسايره ..
(فِراق حتى بذأكرتي أريد أحتفظ بـيك)
من شدة قربنا يضرب صدري على
صدره و روحي و أنفاسي تنچـوي ..
و يمكن عاتبني .. بس بلا شجن .
[ لاحظت هالشيء .. كلما أقتـرب
منـج تـرجــفـين .]
خدش قلبي و موتاه ..
[ هذأ مو خــوف ]
فتحت عيوني و شفته مُثلج التعابير..
قاسي و أي عطف بعيونه ماكو ..
هو كانه بعمره ما حن على أحد ..
ولا عرف شلون المشاعر تنحس و تصير..
سألني ..
[ أنتِ ما تـخافين مني ؟.]
ملت أغذي روحي بقربه .. أتوه بشكله
و بيا طريقة الله أبدع بي ..
( لاء .)
أنخفضت محاجري لشفايفه من حجى
[ هالشيء راح أدفعين ثمنة غالي ]
هزيت رأسي بلا ما أفهم ليش...
( أي .)
رفع حاجبه و دنى بوجهه حتى كادت
شفايفه تبوسني و همس ..
[ يعني ما عندج مانع شما راح أسووي
وياج سينيورا ؟]
على خدر الساني دأيخه بي ..
( أي .)
مسح على خدي و شيء من الحزن
أكتسى المكان ..
[ متاكدة ؟.]
ما شلت عيوني عن عيونه ..مو بوعيي
أني ..
( أي .)
يباوع بعيوني بعمق .. و يبعد ليل
شعري السقط بينه و بيني ..
[ تاليتي ما أخلي شخص يبقى وياج ]
وجعني صدري و فكرتها كلمة ليل و
النهار من يحل يمحيها...
همست .. حروفي تنجر جرور ..
( لا توصل لـ نبراس فِراق والدي لا
تـأذي .)
بادلني الهمس ..
[ مـاشي و صار ]
كنت حـ تمتم بس خرسني باصبعه على
شفتي، مخلي قلبي يهتز من نزله لتحت
يتلمس الشامة أسفل شفايفي ..
غمغم ثقيل الصوت و ألانفاس ..
[ ثلث شامات يابنت نبراس .]
تلمسهن ألي و ثابته مثل الحجر نظراته.
نازعت اللسان .. أحجي بدأخلي مو اله
( شاماتي ولا شيء گدام عيونك
يالجراح .)
مخليني أبصر و أهيم بلا دروب تنعرف
نهايتها ..
و كل شيء بيه يدندن .. أحبك ..
الدرجة مدأ أشوف سواك ..
أنتَ الوحيد اللي أغفر خطاياه ..
مثل أيدك اللي لاطفت وجنتي رغم
برودك حسيت الدفو منك يطلب أحتظان.
و همست الحالي * هذأ وهم أصحي.
لاني سهيت ..
كانه حقيقي ..
أحس بكل شيء بي . قربه كارثه شلت مفاصلي ..حتى ألنفس دخل سكوت ..
بس الرجفه بيه تجول ..
أحس بطغيانه .. مو حب حقد مجهول . .
تلفظ بغموض ..
[ تعرفين ذاك العقيد؟]
ضبيت قميصه .. كل كتر مني راخي
و هو كمل همسه ..
[ رائف الضاحي .]
حتى بحلمي يسألوني عليك ؟.
لوهله ردت أضحك ..
ليش حتى بخيالي لازم تنذكر ! ..
روح .. أني أستلذ قرب فراق بحلمي
شكو أنتَ تنذكر بي !! ..
صرت أتمتم .. متشبته بخيالي الحلو .
( لا تحجي عنه .. ما أريد يشاركني
حلمي وياك .)
أستوحشت عيونه بحزن بارد ..
[ سينيورا مصدگـه أني حلم ؟ .]
فتحت عيوني أتامل عيونه الخضر
اللي أهواهن حد الجنون . .
( أي .)
دفع شعري للخلف مثل نمسة ريح .
[ قــنعيني .]
ذبلت أوراق خريفي و الساني وهن
مقتوله نبرته .. من تذكرت عرسه .
( فِــراق ما يــجي هو تـزوج .)
لامس صوته عروق قلبي .. من خفض
وجهه ينظر بروايات عيوني ..
[ لـعد ياهو هذأ العــايف الدنيا و
گــاعــد يمــج يــحاجـيــج ؟.]
مسامير أثر كلامه أندكت بـكُل ضلع
من أضلوعي ..
همست بخوف و رعب ..
( لاء .. أنتَ مو هو .)
ثقل وجهه ببرود كانُ الدنيا مني سارقته..
[ رائف شحجالج عن الراوي ؟.]
بردت مشاعري و قيدها وحل الفتور .
رائف ! رائف .. رائف بكل شيء
يخصني موجود ..
و هو أضاف بـ سؤأله بدقـة وصف .
[ سألج عنه مو ! لو ذكر شيء يخصه گدامج ؟.]
ترابطت تقاسيم الاستفهام بوجهي رغم
الخدر و قلة الشوف ..
( مـثل شــنو ؟ .)
سير على أهدابي يفر محاجره و بدى
بغاية السكون . . الثبات ولو مو صوته
أفكره لوحة ما تنطق ..
[ مثلا حادث أو تنازل عن قضية على
سبيل المثال بشأن الراوي ]
ضيقت تعابيري . . عقلي مو وياي ..
أزم بأصابيعي و أعصر بذاكرتي ..
( الراوي مــنو ؟ .)
سكت ما گال شيء ..
و مجرد ثواني .. كان صابني العمى
شيء أنغرس بجلدي و فقدني تماما ..
جفوني طفت بخدرها .. سقطت أو
سندني هو مو دأريه بس قلبي حس
بـ أمان ..
سلام أنسكب على جدران روحي و
تفتحت بساتين تشبه لون الجنة ..
كــاني بـ أرض ما يــمسها غــير ضـوء
الخالق .. زاح عنــي عـتمة الكـوابيس
و نمت كانُ والدي بـجانبي و يهمس لي
بـ القرآن ..
-بس ماكو غير فراق سهر الليل بطوله
يمي و ايده تهويده تتلمس بشعري .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــ
ٰ
. العراق | ألانبار .
. قبل يوم - ديوان الضاحي .
ٰ
القبيلتين جالسة بحشد مهيب من
الزلم التارسه المضيف و النقاشات
تنسمع مثل البسبسات حــولهم .
" تاخر الشيخ "
" يول شيخ عشيرة ما يجي أول
واحد "
" هالمصـگوع أغار ترك الدنيا
و عال بيـنا شمــاله ! "
" أحنا هنا أنهدي النفوس و أن شاء
الله نحلها بالخير "
" والله ما أظن تنحل بالخير شني
زلامنا فرهود ينغلط عليهم ! "
" يولد العمام توني وصلت شني
هالكــعده عليمــن صايره ؟ "
" هاي بينا و بين شمر، أبنهم اغار
ضارب رأهب و اليوم شيخنا يفصلهم"
" يول خل ناخذ فصلية منهم "
" عايزين نسوان ؟ خل نفصل فلوس
أحسن "
الكلام مستمر ~ و القبلتين عت و
جر ..
المضيف تعمر بالناس و لسة الباب
يدخلون منه .. العدد ضج زلم معكله
و شيوخ ..
العقيد رائف جالس بصف عمامه
و من ضمنهم برهان توائم والده و
الكل ينتظر جيت الشيخ جهاد .
الــضيافة تــتوزع عن طــريق جواد و
عــامر - بَيـادر - ســراج و عـــمر اللـي
منـتشــريـن على الــضيـوف بالـــدلة
و الفنــجان ..
لحدما سنطت الهمسات و توجهت
العيون ناحية عـتبة الديون أثـر دخول
شيخ الضاحي والــد العـقيد رائف ..
واللي متـهندم بالدشــادشه و الغتره
حاكمهن الـعگال .. عباءته منسابه فوق
أكتافه بشـكل مهيب و وقـور تدل عن
رزانـت خـطواته و جــمـود ملامـحـه ..
متوغل بثقل مثل جوهرية صوته
اللي ألقى السلام و هو يرفع أيده ..
" السلام عليكم .. حياهم الله "
الكُل أعتدل بجلسته و هو توجهة
لصدر الديوان جالس بشكل مُلفت
للنـظر و خاطف أنظار الكل بهـالتة .
" حياك الله شيخنا "
ولد الضاحي حدر الشيخ صوبوا النظر
متوقفين ..
أشر الهم ..
" الدلة عن الشيوخ لا توكفوها فروا
الديوان بيها على العمام عزبوهم "
نبوا اله ولد العشيرة ..
" أمرك يالشيخ من عيونا "
و بعد ترحيبات و أيات من القرآن
أبتدى شيخ بني الشمر كلامه متحمحم
بصوته .
" جايـين و ندري بفعل أبنا الملازم أغار
بحقكم غـلط و أنـقــر بهــل شـيء بـس
فـعلته ما تشمل باقي زلم العشيرة بس
يظـل واحد من عـندنا ما نتخلى عنه
بــسبب غـلطـة وحده عــبن هــو من
دمنا يشيخنا "
رد عليه شيخ الضاحي جهاد بنبرة
تحمل أثر السنين بقوتها و صداها .
" تعداكم العيب زلم تغطون الشمس
أهل حسب ونسب وندري غلطة واحد
من ولدكم ما تـــشمل الــباقــين "
تبادل أغار نظرات ويا رائف اللي
كان يفر بسبحته .. متناسقه دشداشته
السوده ويا حده عيونه ..
من نقل الشيخ نظراته على أغار و
كمل بـ أحتداد حروف ..
" بس الغلطان ما نسكت عنو عبن
اليغـلط مرة يـغلط مـرتيـن "
مجاوبه أحد مشايخ قبيلة الشمر بتودد
بعيدأ عن كبريائه خايفين على أغار ..
" وأحنا وياك بالتريده بس خليها ما
توصل للدم و لـيرحم والديك "
عيونه قاسيه جهاد .. و بدى للحظة
العقيد صدك أبنه بهل صفات ..
" عجل يَخوي جيتكم لهين الخاطر
نصفح عن أبنكم بس قبلها خلني أطرح
عليك سؤال جدام العشيرتين وأزلامها "
سرعان ما بشرة شيخ عشيرة شمر ..
" الديون ديوانكم و أحنا خطاركم
ألك الجواب "
سرب على ملامحه حدة و سخط من
طرح كلامه جهاد .. و كل اخوانه و
ولدهــم و ولــده عينـهم علــيه ...
" خلني أناشدك يَبوي قبل لا يدك
العثره أبنكم شسامع علينا أحنا بيت
الضاحي؟ خلگ خنث مابينا زلام تكسر
الظهر على اليعيل بواحد من ولدنا ؟"
أشر بطرف أيده و الاصابع تزينت
بخواتم الفضه ..
"والا ظنه بچـلمتين و جيت عمام نفض
السالفة و نتنازل وحگنا ما ناخذو من
عينو !"
سير على رائف .. ليث ..جلال ..فرات
ولده اللي باردة تصل عيونهم بنظرها
و رجع مكمل بحجيه ..
" يول أحنا النعدل الميلة مو فرد
مستهتر ما عرفوا أهلو يربونو يجي
و يشمر حجي علينا "
بيرغ .. راهب و باقي ولد العمام
شر على وجوهم طغى ..
و بني الشمر سم هالكلام ينزل عليهم
حسوا هيبتهم بسبب زلــة من أغار
أنمحت بهل يوم . .
هُمّ ناس كبار و الهم مكانتهم و دوم
مرفوعين الرأس بس هاي الطلايب
مثل الدنيا يوم الك و يوم عليك ..
و ردوا دايسن على ارواحتهم ..
"حشاكم بيت الضاحي زلام مشهودتلكم
بكل كتر و ديوان منكم العميد و منكم
اللواء و منكم الفريق و النقيب والعقيد
الــدولة كُـلها تـستنـد على أرجــالكم و
أبنا أغـار جاسه الغــلط أنــريد مروتك
وتســهلها عـلينا و أنتم أهل الوكفات"
ضب على سبحته جهاد بغضب لكن
حافظ على توأزنه . .
" ندري مشهودة النا ما يحتاج تعد بس
دأمو غلط بحگ واحد من ولدنا ناخذ
عافيتو عبن حگنا ما يصير شربة ماي
يخوي "
و أحتدم النقاش بين الطرفين .. عت
وجر و كانُ أغار قتل واحد من بيت
الضاحي مو مجرد مشاجـرة كلامية
بيـنه و بـين راهب أبــن برهــان جاب
طاري عرضهم بيها ..
و بعد أكثر من ساعتين بالجدأل صارت
هُدنة لدقائق..
يتضيفون من جديد و
يــوزنون عـقــولهم قــبل ما يرجعون
لمحـاولة حــل الخلاف ..
أثناءها ضاءة شاشة تليفون الشيخ
جهاد برسالة..
أستغرب ..مبعوثه من أبنه رائف ؟ ..
رفع جهازه يقرأ المكتوب ..
" أن جــانك تريدني أتـرك الــراوي و
أبطل أفتـش عن سوالفو تنازل بالصفح
عن ألمــلازم أغـار و أنــطي كلمة أمان
جدام الكل عبنو صاحبي و يهمني أمرو"
أحتد فكه و رفع رأسه ملتفت ناحيته ،
شاف رائف هادى بشكل غريب ..
هو حتى مدأ ينظر له .. مترخي
بجلسته بشكل مُثلج ..
أنجبر لوهلة يفكر بكلامه .. يهمه
سُمعة عشيرته و متعود ما يكسر
كلمته من يقرر بهيج گعدات بس..
و شكم بس وقفت بالسانه ؟ ..
هو شكد ما عنده مشاكل ويا العقيد
يبقى أبنه و اللي حيورث الشيخة من
بعده ..
و آه حس مو لازم يرده .. هو عادي
عنده أيأذي رائف بس ما يقبل غيره
يجيسه ..
و الراوي خطر عليه .. رايد يحمي منه
و لاجله هالمرة قرر يعديها ..
و هنا حافظ على نفسه و ملامحه
و تلفظ بثبات ..
" بس يا ولد الناس أنتم رايدين الصلح"
بني شمر تلهفوا اله ..
" أي والله يشيخ جهاد و ربك بكتابة
ذاكر فمن عفا أجرة على الله "
سير على العقيد جهاد بنظرة .. بدى
مو مكترث ولا يباوع عليه ..
رجع للشيوخ يصد .. متلي كلامه .
"أبنكم موش غريب وأحنا ناس أجاويد
وأكــعه الكم عــبن نخيتو الكريم و ما
يردكم إلا ألبــخيل يا شــيوخ شــمر "
أتسعت مسرات بني شمر و الكل
نب عليه بأمتنان ..
" دينك علينا لحد الممات يا أبو رائف "
عكس أرجال الضاحي التارسين
الديوان الكل تعسفوا بغضب ما راضين
بالعفو هذأ ..
فليش يعفوا ؟! .. شصار و كسر
شيخهم كلمته ! ..
قبل لا يعترض وأحد منهم سبقه الشيخ
من گال . . يسكت كُــل الافواه ...
" و أبنــكم الو الامـان بحمايتي محد
يتعرضــلو و هالحـجاية أعـتــبروها
تعهــد گـــدام كـل الازلام ولــدنا ما
يوصـلون أبنكــم و هالشــيء لخاطر
وريث الشيخة من بعـدي رائـف أبني"
التفتوا للعقيد و
نبوا عليه شيوخ شمر بعالي الصوت .
" كـفو منك يفـحل الانبار يا زين
الغربـيـة و الــدلة و الفنــجان "
رفع أيده رائف و السبحه على أصابه
تتدله ..
" ول يابه نورتو ديرتنا يا أهل بغداد "
غيض و حقد .. و حسد بعيون عدد
كبير من ولد العم عليه ..
عقيد و شيخ تاليته يجمع هيبة
الاثنين ..
منها و نهضوا بني شمر مستعدين
يغادرون ..
" چـا نرفع عنكم الزحمة و ديوانكم
عساه يظل عامر "
أستوقفهم الشيخ .. ما رأضي ..
" مالكم طلعا من ديوانا الا و أحنا
معزبينكم ، ردوا المچانكم يَبوي "
رادوا يرفضون بس عيب منه الكل
وافق و منها الدليمية فرشت الديوان
برهه من الزمن و العقيد أخذ طريقه
لبرى المضيف ..
حوله البساتين و أراضيهم الواسعه ..
الهوى النسيمي يحرك الأشجار ..
وقف مرتاح النفس ..
دقائق تمر و ترتحل ..
صدى الاغصان يتمايل بهدأي ..
سحب كفوف سود من جيبه و
أرتداها و عيونه تجول السماء بتمعن
و دقة ..
صوفر .. لحظات و حط صقر الشاهين
على ذراعه واگف و صوت ضحكاته
عافية مريض ..
يستمع لصوت خطوات من خلفه ..
بلا ما يلتفت عرف المن ترجع ..
تلفظ بشحيح الجفاء . .
" عجل يالشيخ جهاد هيبتك من
يومها تسطر "
تدنى و بجانبه والده صار .. محاجرهم
التقت من التفت يباوع له رائف ..
" و عيونك السود يابني خنجر يدك
بالعظم "
مال برأسه يلاطف الصقر .. اليشبة
حدة عيونه .. و يجاوبه المتعجرف .
" مو بس عيوني يول أني كل شيء
بيه يدك بالعظم "
لحظة غريبه .. بدت بينهم الفة
محبة مثل أب و أبنه من صدك .
حقدهم مات !
شيء سير على خاطرهم دافي ..
قارعه خطوات عليهم مخليتهم
هُمّ الاثنين يلتـفـتون عليها ..
أغار اللي صف و كل تركيزه موضعه
على الشيخ متشكر منه . .
" وكفتك و عفوك هذأ دين برگبتي
شما حجيت و شكرتك أعجز وليشهد
الله "
قبل لا يجاوب جـهاد .. قبل لا ينطق
بحرف صار شيء مو على البال ..
أنسحب ســلاح خاصرته من
حــزامه على أيد رائـف اللي ما تـوأنى
يسحب أقسام و يصوب أغار برصاصة
موگعه بمكانه . .
ما لحگ يستوعب جهاد الصار تقرب
العقيد و حط سلاحه بايد والده ..
خالع عنه قفازاته و مخبيها بدون
ما يرف له جفن ...
و كل شيء سريع صار هنا ! و ترسه
الغراب ..
طانن بالمكان صوت الدوريات ..
عسكر و أمن أقتحموا مكانهم ..
و كل اللي شافوا و شهدوا عليه ..
أغار بالارض مدمه و شيخ الضاحي
بـ أيده السلاح . .
من المضيف على صوت الرمي الزلم
طلعت من الضاحي و شمر يتفرجون
بملامح أندهشت . .
شصار هنا ؟ ..
أنطاه الامان و غدره بأرضه و گاعه !
العسكر تقدم عليهم .. الفريق مناف
نازل وياهم ..
" شصار هيــن ؟ "
نب العقيد اله بملامح جاده ..
" شيخ الضاحي قوصاه "
أبوه السانه من الصدمه ضاع ..
مناف تقرب عليهم ~ أثر نظرة
تبادلها ويا أبن خوه ..
و أنطى أمر للجنود ..
" أعــتقـلوا "
ٰ
ٰ
ٰ
- قبل يومين | 7:27 ليلاً .
ٰ
كان رائف بداخل مكتبه مرتخي على
كرسيه بينما جكارته بين أصابعه .
مدهوش الملازم أغـار گدامه و
هو يحاجي بـ تسأؤل . .
" يعني تصوبني طلقة بس ما أموت؟ "
أستنشق نفس من الجكارة و يجاوب
ببرود العقيد . .
" ما أصوبك بــمكان خـطير بس
تاخذلك شهر تتوجع بالفراش "
ضحك أغـار يمسح على شعره يدفع
للخلف . .
" أنخوك "
لحظتها أقتحم مكتبه الفريق مناف
بدخوله ..
صاح بـ أغار و محاجره ثبتها على
رائف ..
" تفضل أطلع برى "
الملازم ما جادل بكلمه .. أنسحب
تاركهم بهدوء ..
طفى الجكارة باصبعه و ورث غيرها
العقيد .. و بحلق بـ عمه ..
" دخولك بهاي الطريقة على مكتبي
أحاسبك عليه "
أنجن و صفع الميز مناف ..
" شني هذأ السمعتو ! شناوي تفين
بـ أبوك ؟؟ "
رفع حاجبه رائف و كُله هدوء ..
" عجل غيرت رأيي مراح أحاسبك
أستريح "
هو أشر على الكرسي و عمه تسودن..
" رائــف ؟؟؟ "
سحب سموم الدخان و نفخه حوله
منتشر مثل الضباب ..
" يول گــلنا أسـتريح لا دوخــني "
الرجال الغضب منتشله بس من لا جاره
جلس و يدك على المكتب بقوة ..
" أقسم لك رائف أذا تسووي شـ.. "
قاطعة العقيد و شيء بعيونه ومض حاقد
" وصلت حـدها ويا أخـيك وكفت
هين يول بزردموي سـواياتو بيه "
حاول يحجي مناف ينطق يعبر بس
رائف ما منحه فرصة ..
" أغــار راح يندك بـ رأهـب و السافل
يوصلها للعمام و تصير كعـدت عشاير
وكتها أطب طبت خـير و أخلي جهاد
يتــنازل و ينطــي الأمــان "
شعور مو مريح أنتشر ~و أنطرح السؤال
" بعدها شيصير ؟ "
مرر أصابعه فوق سلاحه العقيد ..
و على طول أرموشه السهر منطوي .
" أقـوص أغـار و أخـلي أخوك يوكع
بيها و هين تجي أنتَ و الفوج تعتقلوا"
ضحكات صداها تردد برفض و أنذهال
منه .. مناف وقف عقله و همس ..
" يول ياهو گالك أوافق أعتقل أخوي؟ "
الضاحي ريح ظهره على كرسيه و
سـلاحـه رفــعه يفــر بي ..
" توافق وأنتَ الممنـون إلا أذا رفضت
هين توقـع يصير كل شـيء .. طلقة
تايها من ملثم و تحط برأسو لجهاد و
بدل ما تروح تعتقلوا تحضر جنازتو"
جمدت مسامات وجهه .. مناف
أستوحشه .. أستوحش ظلمة عيونه..
ناشده بمرارة ..
" علـيش كـل هـالـجنون يعــمي ؟ "
رجع العقيد رأسه للخلف و نظراته
ثــقبت السقف ..
بارد~ خاوي ~ولا باهت صوته النطق!
" يول سـافرت وأنـي ما أدري، عــجل
عـليش أنـي أخـــر النـاس مو أولهـم
اليــعرف أخــبارهــا ؟؟ "
أنخفضت حنجرته بـ أحبالها ..
" عـبن أبوي مهـدد أرجالي، لـ رائف لا
توصلون عنها شيء وأني الساكن كل
ظني بيـت أهـلها مو بـعيدأ عـــني "
هذأ الموجعه ! .. و أنُ أبو ثــار عرف
عنها و هو لا ..
بس شدخله ؟ .. منو جاس صدر
و شعل عطابه ! ..
ألتف بمحاجره على عمه اللي سنطت له
لامح عتاب مغلفة البرود بملامحه ..
" وشلك غرض بيها ؟ هساع سافرت
و سكتت عنك لا لاهلها خــبرت ولا
الامن بخطفها ، تكفى الشر و عوفها"
ما أهتم رائف بكلامه و نهض ساحب
سلاحه ..
يرمى أخر كلام اله ..
"أسجنو لـ أخوك شهـرين، خلي بعيد
عن عيـوني تا ما أدحكوا و الشيطان
يحـلي بـعيني گـتلــتوا . "
رفض العم بصياح ..
" أتسودنت أنتَ !! ما سجنو ولا
راح اخليك توصلو فاهم ! "
رفع حاجبه رائف .. و سممه ..
" عجل شرايك أگتلك أنتَ وياه ؟ "
فهى الرجال منه منصدم .. قبل
لا يرد أختصرها العقيد ..
" منا الربع ساعة الك تختار يا اجنزو
يا تسجنو "
و ما أنسمع بعدها غير سدت الباب و
هو طالع من مكتبه ..
ٰ
ٰ
-الحاضر-
- حلقت الطائره عن بغداد من
ساعتين •
ٰ
على جـهة اليـسار من الـطائرة كان
ينـبعث عــبير أحاديـثــهم فـــواح ..
" چــا أنـا شگـلت و هالحسي راح
ويــاك يــا أبــن الضاحــي ؟ "
خمد جكارته بـ أصبعه رائف .. يصد
صوب أبو ثــار ..
" يالحـبيـب ترى يهــوجسني چـثير
الحــجي وياك تـجـمـع عن الـراوي و
أني مـالي علـوم بهــاي ؟ "
طافت ضحكته خافته و ترد الروح ..
مد أيده على كتافه يرده كيان ..
" چــا أضمـضم عـنك عـبني خـايف
عـليك ما أريد أضـوگ خسارتـك مثل
حسين "
أداخل بينهم معاذ و الوجه متجهم ..
" وأني شنو محد يخاف عليَّ ؟ "
أثنينهم باوعوا له ..
" فنه الياذيك و أحنا ورى ظهرك "
دعك عنقه و شماله مرتبك منهم ! . .
" يعني حتى لو أني على غلط تهدون
وياي؟ "
مسح على خصلات شعره و ملامحه
أخذت منحنى ثاني السيد ..
" أن چــان السـالفة بيـها حگـوك أنا
حـتى أبــوي ما أوگــفـلـه أن چــانه
غـلـطان "
رفع حاجبه رائف عليه و أستفهم بشك ..
" دخيل بختك شنو نتوب ما نسووي
أذنوب ؟ "
مضارب الصفنات بينهم صار ..
" چـا اللي راعيك من يوم حملتك أمك
برحـمها للمات يستاهل تــعصي لاجل
شجم ملذة يوزل حـلوها بعد دقــائق
من الذنب يـَخوي ؟ "
مال برأسه العقيد .. محاجره تجدح
شرارات . .
" ول يـابه أني وياك مو نفس الثوب
أن جـانـك يــمين أنــي يسـار "
زرع جفاف أبتسامه على ملسم شفايفه
كيان و تلفظ بهل حـجايات ..
" أذأ تظل هيج تاليتك تنشل الحال و
تنچوي بنار و گول السيد ما گـال "
تذكر عيونها العقيد و همس ولهان..
" و ياهو گال ما جاستني النار !
أني أنچــويت يول أنـچــويت "
سوالف ~ ضحكات بينهم كُلها دأفيه.
عيون نسرين عليهم .. أعصابها فايره
و تعـنف بـ فستانها الزهري بأحباط .
هذأ شهر عسل يخصها ويا العقيد
ذولي شــكو جــاييـن ويــاه !!! ..
تريد تتهنى بي بس الها ..
تريد تقضي وياه شهر بلا مخلوق
ثـالث وياهم ..
أحلام كــثيره بــنت على هـالسـفره
شلون تعــلـقه بـيها .. شـلون تخلي ما
يــباوع عـلى مــراة غــيرها ..
بس كل شيء شكله بمهب الريح
حـ يــطير و يتـبـخر ..
فـرت عيـنها مـنـهم و صارت مضيفة
الطيران گـدامها و لمحت أنـها تبص
على جانبهم ...
أتبعت نظرتها وين تحديدأ ..
على زوجها ! على العقيد رائف !
أنجنت نسرين و خزرتها ..
المضيفة كملت طريقها بهدوء تدفع
بالعربه .. مو مهتمه الها ..
- نساء وقحات .
بعد فترة هبطت الطائرة بمطار
إسطنبول .. بصالة الانتظار أستراحوا..
تقربت عليه .. و تسحب بحقيبتها..
" حبيبي عليش ما نطلع هين شوي
و نرجع ؟ "
كان يسحب بالجكاره بين أسنانه
باوع لـلـسيد و رجع رمقها بجفاء ..
" أنصگعي بمجانج لا دوخيني "
أكتفى بهل كلمات و صوت الولاعه
و جدحتها أنتشر ..
و مر مهراب الوقت بين سكوت ..
و بـين بـال مشـغـول ..
ألف شيء يخطر بباله عنها ..
من أخذ النفس و زفره بثقل متوسط
صدره ..
* ويامن و شتسوي ! ..
و شاكس فكره .. فكرة أنها وياه!
و يمكن بنفس البيت ! ..
لا .. طردها من عقله .. رائف
حزت بدأخله تكون ظنونه بمحلها ..
و ساير بمحاجره المكان .. ما ظل
هواي و يوصل الها ..
أبتسم بعجرفته المعهوده ..
{ أنــي أجــيت يــا أم شـامــه }
برهه و ندب عليه كيان ..بشيء هسه
يلا تذكره ..
" سمعت من غياث أبوك مصوب
أغار و أكو يگولون أنتَ الضاربه؟ "
صفف شعره بـ أصابعه رائف .. وابتسم
" يول أشاعات "
بقى يبحلق بي السيد .. ولا مو شاك!
ادخل معاذ بينهم ..
" عــقيد رائف من نوصل بسلامه
وين نكـعد ؟ بفــنــدق لو شنو ! "
قبل لا يجاوبه أستحوذت أسماعهم على
كلمات أبـو ثــار ..
" أنتَ و حرمتك أحجزوا جناح عبن
معرس جديد أخذ رأحتك "
مستمر بجكارته .. جمر التبغ بهيده
يحترق بين أصابيعه ..
شفايفه أرتفعت مثل عادته.. يسخر ببرود
" يـول وأذأ معــرس أني وياك ما
أعوفــك "
بلا قصده كيان لمح بنظرته نسرين
تأشر له * أقــنعه يـظـل وياي ..
دنك رأسه منها .. ما يحبذ يتفتن
بصره بحرمه و أن كان نيته صافيه و أن
كان الشرف و عرض غيره غالي عنده ..
و هيَّ دولب وضعها~ أبن السادة أشبي
وياها !! ..
بعدها سـاعة زمان .. أحتلوا مقاعدهم
بـ درجـة رجال الاعمال و حـلقت بيهم
الطــائــرة .. صـوب لـندن .
يسبح .. ما وقف السانه عن ذكر
الله ..
العقيد يسمع همسه الخافت .. و
نبت بداخـله ضحكة حلوه ..
الاختلاف بينهم شاسع ..
واحد متعلق بربه حيل و الثاني
ناسي يذكره ! ..
رغم أنه مو كافر .. لا رائف يعرف
حق الدين و الخالق ..
بس على دروب الدنيا ماشي ..
بالذات من المضيفة التركية تـقربت
تــقدم للمسافرين اللي طلبوا كانت
عيونه السود ترمقـها ..
تنورتها القصيرة .. السيقان و
كثير أشياء فـصلها ..
بدى فعليا * رجال عينه زايغه . .
و هيَّ أنتبهت و أبتسمت لاجله ..
و كذأ أشاره صارت بينهم ! ..
تحت أنظار نسرين اللي توزع خزراتها
عليها .. الكُل حاط عينه على زوجها!
بس بالنهاية شاح عنها رائف ..
هو ما يحب يتقرب المرأة ملموسه .
على الاقل أول مره تكون الها وياه
بعدها مو مهم ..
لانه يتقرف .. يا جديده .. يا بلاش
مو ناوي يكسر قاعدته . .
أكثر من ساعة أنقضت ..
تدفع بعربتها و تـقدمت ناحية
مقاعدهم هالمضيفة ..
صد الها معاذ و أخذ منها الغازيات ..
و التفت لابو ثـار الجالس بجانبه..
" شـردت أنــتَ ! غــازيات ؟ "
فر السبحة على تسبيحاته .. و
صوته هادى رزن .. ثـگيل ..
" لا يابـه چـاي غيره ما يعدل رأسي "
همهم اله و طلب من المضيفة اللي
بدت شارده بـالعقيد و سارحه ..
"Excuse me .. could I please
have a cup of black tea?"
أنتبهت له و يا دوب كتمت أبتسامتها
تبعد عيونها عن أبن الضاحي،تحولها اله
"Of course sir .. I'll bring it
to you right away "
سحـبت عـربتها و رأحت .. تـوزع
أخر نظرات على رائف اللي ما تعب
نفسها يفهمها ..
* لانه فهمها بسهولة ..
من سحب تليفونه و رمى كلمته ..
" عــجل أني رايــح للحـمام "
لوت شفتها بحرقة نسرين من شافته
ينهض و ياخذ طريقه بكل هدوء ..
تدري وين و شنو اللي حـ يسووي ..
لان غرتــه المضيفه بحركاتــهـا ..
و خطر ببالها ..
* بس يوصلون للفندق ترجع مثل
قبل و تصنع ألف حيله و حركه حتى
تخلي يبقى يمها ..
هيَّ زوجته هيَّ أحق بي من
غيرها ..
من سافرت الدقائق .. بدى تأخير
من العقيد ما رجع ..
خلف الابواب .. شيء صار ~ .
بعض القُبل .. بعض اللمسات
و أبتعد عنها ..
و حافظ على رغبته مايدخل أرض
من غيره مجيوسه . .
تبادل الكلمات وياها ~ و من ملامحها
واضح عليها الخمول ..
تركها راجع المقعدة . .
ما أهتم لسين و جيم من أستفسارات
زوجتة ..
هو أصلا ما يهتم لانسان ..
شيء عجيب أنه أحيانا يعطف على
معاذ ..
أو يحب صديق مثل أبو ثـار ..
أو حسين ..
بدى رجال شعور المودة ، صفات
الرحمة من قلبه خـالعها ..
ريـــح رأســـه و غــلـــق العـيون ..
بدى للحظة مزاجه متعكر .. مزعوج.
اللي سواه من شويَّ يا ترى حنين
عايشه مثله !!! ..
أحد بايسها أو مر على شفايفها
و أخذ من عسل ثـغرها شيء ! ..
أنسكب بصدره مو بعقله هوست
الافكار . .
أكو شخص لامسها ! .. أو
حتى مـتقـرب منـها ؟ ..
~ الراوي معقوله واصله وياه
هيج موأصيل ؟ . .
شايفها ! .. لامح تفاصيلها ! ..
و يا ترى مرت عيونه على
ثلث شاماتها ؟ ..
ولا الخصر و السلسال صار و
مجرب عليها يــلمسه ! ..
الطائرة وقتها هبطت بـ لندن..
ما حس من رفع جفونه و سخطت
نظرأتــه بالفراغ .. و جكـارتين مو
وحده صـاف بين شـفـايفه ..
{ حتى طعم الجگاير يذكرني بـيج }
ينفث بالدخان .. نظرة عيونه تجرح
و حيل ظلم مُعتم بمحاجره السواد .
و كانت تهمس مسطوره على شفايفه
الكلمات ..
{ يالـ ويا مـيلة خـصــرج تميل روحي
يجــي يوم و عــلى شـفــايج أســـهر
ليــلي سـكران }
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
❥ 𓆩H𓆪.
ٰ
للملتقى باذن الله 🤎
رواية التوهان قربان هواك الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
ٰ
. 🦋 .
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكره نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
أريد أجيك
عادي ورثني جكاره بين أديك
اريد أجيك خليني بين شفافك أكضي
دخان ويطير المهم طاير عليك .
.🦋 .
ٰ
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
راقبت السـتائر و الهوا اللي يتمايل
وياها .. بدت كانهـا ترقـص مبتهجة
الخاطر .
كانُ في شـخص مسح على قلبها
بلمــسة حُب .. شـيء دأفــي زرع
بيها كُـل هـالزهـي و الانــتـعاش . .
منها رجعت أنـظاري على أيدي ..
كانت متضمده و هالشيء دفعني من
أكثر من نصف ساعة أتصفن بيها ..
فمدأ أذكر أني عالجتها .. أو حتى شلون
وصلت الغرفتي ؟! ..
أخر شيء أذكره كنت بداخل الصالة
غيرها ما يخطر بذهني شيء ..
باوعت للباب ~ خلفه أسمع صوت
يـسر ! ما أعـرف شــنو دأ تحجـي ..
الى أن تلاشـى تـماما عن أسماعي .
و فجاة لگيتني بوسط حزني أضحك ..
" عـفت العراق حتى لا أشــوفهم
لگيتهم حتى لـهنا لـاحـگيني . "
بس هالشيء مراح يطول ..
أني ماأريد أخسر آخر ما تبقى مني
بشوفته يمي و بقربي و هوَ ويا غيري
فرگت جبيني و نهضت أطلع من غرفتي
بعدها البيت و كل مقصدي بيت الحراس..
و اللي أجيت علموده شـفته واقف
گدام الباب و يتثاوب بتملل واضح..
من صحــت بهمس ..
" هيـوو أنتَ . "
بالگوة أنـتـبه الي .. يرفع حاجبه
بـ أستنكار من تــقدم ناحيتي يحچي ..
« أنـي ؟ تــنادين عليَّ ؟ لو أتوهم
من صباحيات الله ؟ .»
هزيت رأسي .. و أردفت بعجله
أريد أنهي من جديد كل شيء ~
" لا مدأ تــتوهــم .. المهم أذا متصير
زحمة يعني أذا ما عندك مـانع عادي
تحــجـزلي تــذكــرة هــســـة ؟. "
أحتل وجهه التفاجأ .. يدعك عنقه مره
و فكه مره . . يوگع ضوأه الصبح على
عيونه من .. سأل
« تــذكره ؟ الـمن و ويــن ؟.»
مخليني أجزع من هالتحقيق بس مع
ذلك رديت بهدوء ..
" لباريس . "
أخذ ثواني من السكوت يمسح على
شفايفه مرطبها بلسانه . .
« أنـي ويـاج غيـر ؟. »
سخرت الكلامه .. جايسني البرد
الهب بقوة ..
" دامك الحارس الشخصي أعتقد
ما يـحتاج تسأل ! . "
أبتسم .. يهزلي رأسه . .
« كل الحق وياج وين ما تروحين
أني وياج »
أستطردت نبرته المُبطنه و شيء بعيوني
لحاله يصعق . .
" أنتبه لكلامك "
أقترب مني .
« شـقـصدج ؟»
ناغيت السماء و صبحها بنظره ..
و رجعت أبصر وجهه المنتظرني .
" ما أظنك شخص غبي و ما يفهم
لذلك محلوه أعيد بالحجي وياك و
أتـعبني "
سير عليَّ بصفنه و بعدها مگدر يلزم
السانه مني . .
« أخر مره أسمعج هيج حجي بس
طريقــة كـلامج و شـلون تـتلـفـظين
تـشــل و تـصفــن يا بنت الناس مو
بــيــدي »
زاورته بتانيب .. رفع ايده لصدره بحركه
أسف ..
« حقج عليَّ بعد ماتنعاد »
أنطيته ظهري بلا ما أرد .. ما تسوى
أضيع وقتي بالجدل وياه ..
أخذت خطواتي للبيت ..
محتاجة أتصل بالعم فرونسي حتى
أخبره بجيتي اله .
بس أول مدخلت و صارت سيقاني
جــوه .. رجـعـت التـفت للباب .. و
مدري شبيه كاني مضيـعه شيء ؟
هزيـت رأسي بأسى من صرت بعدها
أطالع الحيطان و كل شيء حتى درت
وجهي .. أريد أكمل طريقي الغرفتي.
بس وقفت متجمده و سَقط قلبي بأرضى
من شـفت فـِراق طالع من الحمام الجوه
عاري الجسد و بس المنشفة تستر وركه.
و يا الله شـسوه بيـه منظره ! ..
أنرهبت و نبضـاتي جفلتني ..
مثل التحتضر بديت ..
سألت .. أي حُب هذأ اللي بدأخلي
الك ! ..
بالحظه اللي نحطت عيونه الخضره
بعيني بهدوء شديد يزيد حطام روحي
رفع حاجبه .. ولاحت شفته بسمه
بارده يهمس ..
[ صـباح الخير يا وجــه الخـير .]
دخت أني بي .. و شنـو گال ؟ يشهد
الله ما أنتــبهت غير لوجهه و عيونه.
( هـا ؟)
بقيت بس أباوع له فمن شوكت تمنيت
شوفته بكل هذأ الوضوح و شــفته !
أيا أول حب زاره الگلبي بكل رجـفته
حتى وعاني صـوته بـقسوه.. وقت ما
حچــه..
[ هـاه ؟ شوضعج غرگانه السفن بيج
لو مـتيها الدرب !.]
رماني بصفنه و هو يحجيها مثل لو أنه
وصل لادق مكان بروحـي ..
مخليني أميل براسي .. تعز عليَّ روحي
أذأ ما أرده ..
( المثلي ما يضيعون الدرب سيد فِراق
المثلي يدلون المضيع على هـواه. .)
رفع حاجبه و بلكنه غليضه ردني ..
أي رجال هـذأ ؟ ..
[ و منو ألمضيع هنا ! خو مو أني
يابـنت السراي ؟ .]
لويت أصبعي و مدري شلون بدى
صوتي اللي رجف حتى ويا حنجرتي!
( شدعواك تاخذ على نفسك هيج !
الامـثال تــضرب ولا تـــقـاس .)
شـفته سكن و غضب الدنيا زال من
عيونه.. بالحظه اللي تلفظ ..
[ ماخــذه مــن بــغدادنا هـواي
وداعتج حچيج بـي من ترافت أهـلنا]
مدري أذأ أتـخيل ؟ ولا هوَ هام بيه
بشكــل كسبر جـسدي ..
[ ديرة محنة ساكنــه عيونج
الغريب اليمر منج ما يحس بالغربة]
على غفله صار كانه بشخصية أخرى !
تبدل تماما هسه ! هذأ الرجال سماوي
المــعاني عرفت مستحيل يتـوقف عن
جـذبي نـواحي أرضى ..
[ ما أنكر أصلي لو شما عرفت أتكلم
لغات بالنهاية ماكو شي يشبه ملوحة
لهجتنه ..]
صديت على ضوه المصباح خلفه
و رجعت محاجري اله ..
( بـس هيَّ التريح ألگـلب أحـسها
نــار وثــلج تحــرك وتــبرد سوأ ]
كنت أوصفه بهل كلام
هي تشبهه ، لهجتنا مثله تحرقني بقدر
ما يجذبني هو ناحيته ~
مثل هسه من لعب بلسانه أبن
اللذين على شـفايفه .. يضحك بس
بسخريه !! يبشرني ..
[ الحچي وياج طلع يستاهل طلعتي
من الحمام .]
يعني هوَ درة بيه هنا ؟؟ صابني شعور
مو مريح .. من حسيته كـأنه حيجي
بأتجـاهي ؟ ..
همست بصدى يردده ..
( عن أذنك .)
و مشيت بس وقفني صوته و سؤاله ..
[ ليش سـافرتي لهـنا ؟.]
رجع التفت ناحيته .. حاسه بعدم
رضى لتدخله .. و بگد ماگدر حاولت
ما أنظر وسط عيونه ..
( أول تـالي نرجع لـهنا هالبلد هو
الساكنــينه أهــلي مــن زمـــان .)
أعترة وجهه السخط .. بلحظه
عدم المسافه واقف گدامي بالضبط..
[ شلي علاقة حتى تجاوبيني بالجمع؟
أني سألت عنج أنتِ مو عن أهلج !.]
عجــزت أفــهم شيريد .. ! عيــونـه
وصوته .. كل شيء بي يوصلي شيء!
( و شــتـفرق ســيد فِــراق ؟ أهلي
أو أنـي أو حــتى أل السراي أحــنا
متغربين عن بغداد من قديم الزمان)
جمدت تـقاسيمه .. و القرب هذأ بينا
ما يريحني ..
[ شهمني بـ أهلج ! أني أسأل عليج]
برد شكلي و حتى تعـابيري ..
( و شــبيه حتى تـسأل عـليَّ ؟ .)
على غـفله حسيته راح يمد أيده و
يلمس وجهي بس سبقته أرجع خطوتين
[ شلون مأمنه على نفسج هنا ؟]
ضب على أيده بقسوة .. من حجاها
و الله بينا ابتسمت بلا أردة مني اله
( خـوفـنا من الــقريب سيد فِراق مو
من الغـريب ، و ماكو شيء يأذيـني
هنا )
سرح بيه يمد أيده الكُلها أوشوم على
المنشفه البخصرة يعدلها بدون ميبعد
قسوة عيونه عني ..
[ لا تـوثقين هيج .. العاصفة لو رادت
تجيج لو لسابع سما ترحين هم تجيج]
عصف بــيه الضياع بكلامه .. و
التسيارة تــعابيره و تــكبره..
من همست ..
( كــلامك غــريب .)
ضاحك لي بضحكه تغلب عذوبة المي
و شهد العسل و أهله .. من جاوبني
بنفس همسي ..
[ أدري ..]
سكت للحظه يعمق نظرات بعيوني
بشكل رهبني.. من كمل..
[ مثل غرابة عيونج و نظراتها عليَّ]
هالرجال بتر كل أطرافي .. بهل كلمه
الـ درجة .. حتى الرد ضيعــته ..
[ منتبها لو لا ؟.]
مزقت نحيب قلبي ..
( لاء .)
همهم لي ..
[ و هـاي أنـي حذرتج ]
جفت حنجرتي و تشنجت .
( الـعاصـفـة لــو عـيوني ؟ .)
مسح المي الينساب من شعره عن
رقبته .. ينظر لي بنظرة جردتني من
روحي ..
[ العاصفة و عيونج ما بينهن فرق
أثـنيـنهن يـدمـرن الواحــد ]
أهتزيت !! لا ثابته .. خارجيا صلبة
گدامه.. بس من الداخل حروب أخوض.
أنتشر كلامي ..
( أخــذ رأحــتك .)
من سحبت روحي بطلاع الروح من
قربه ..
ما أريد أسهى أكثر .. لان قناع الصبر
و البرود .. الثبات أخاف أنساه گدامه
.. و أخاف أفضحني بحبه و أصير
سالوفه تنحجي ..
أخذت طريقي ناحية الدرج ..
و ويا صعدتي .. صادفتني يسر من
طاحت عيني على لبسها الفاضح بشكل
جفلني ..
خطر ببالي ..
يعني فراق شافها هيج ؟
أو حتى أنهم بنفس الغرفه ! ..
شدأ أفكر ! .. خلص حنين ..
زوجته هيَّ .. حلال الله بينهم
مسكوب ..
سرعان ما تقربت تأشر على نفسها ..
" شنو رأيج بهذأ السيت ؟ محليني
مو ؟ تحسينه مُغري ؟ "
ما ردت أحقد بغض النظر عن هيَّ
شتحس تجاهي ..
أبتسمت الها غصب ..
" أنتِ محليته "
ضحكت بفرح .. و غمغمت بتفكير
بس نظراتها بيها مكر ..
" لو أنتِ اللي لابسته شلون راح
يـطلع علــيج ؟ "
مو بسهوله أستفز .. ربتت على شعرها.
" هو حلو عليج و هو الج فلا تشغلين
بالج بشلون حيطلع عليَّ لانه مو نوعي"
رأدت تجادل بس ما أنطيتها مجال
تخطيتها و رحت.. و كُل الدنيا ضاقت
بيه ..
أثـاري جـرح گــلبي غميــج طالع
على رأعيــه .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
ٰ
بنـفس البلد .. طبگت السيارة اللي
بيها العقيد و اللواء ويا الملازم معاذ
بهل جو البارد .. بمدينة الضباب ~..
طقس متذبذب ~ سحاب الغيوم
سرق السماء ..
أبـو ثار و سواد عيونه يساير الطريق
و المقهى اللي أجوي أله خصوصا ..
" وصلنا من صباحيات الله بس
هيَّ هـاي لــندن موش غيرها ؟ "
خلع نضارته السوده العقيد بينما يدفع
أجرة السائق ملتفت له..
"خاف ما عاجـبتك ؟"
أكد له و مسرات الشوارع ينظر الها .
" أي .. غربة مو لوني "
همهم الثاني .. بلكنتة مرت سخريه ..
"نعذرك عبن متـعود على لندن النهروان"
ما أهتـم أبن الساده كمل ممشاه.. لكن
بالثغر وصلت الحجايات وقف ملتفت
عليه ..
" و شــبيها النهـروان يابـن الانبار؟
لايحــلـك تگــعد بيــــها ؟ "
ما حبها .. و زعجته .. أبن الانبار ؟!..
كانهم يجردونه من جزء مـنه ..
تقرب عليه و حجاها ..
" لا تلزكوني بـهل خـانه موش بس
الانـبار أصلي نصو مـن بــغداد "
كيان أبتسم له .. يتمعن برفيق العمر هذأ
" رايد تكـون من بغــداد يرائف ؟ "
دفع خصل شعره الناعم .. وبس وياه
دافي العيون و الصوت ..
" يالحبيب مو زلمة اليتخلى عن أصلو"
هز رأسه السيد هنا ..
" چـا حي الله أبن ولايتي "
كملوا باول ممشاهم .. شيء من
قــطرات المطر بدت تــهطل ..
تـقربوا لباب المقهى .. بدى تصميمه
مبهر .. على الشارع العام ..
لسة ما دخلوا .. معاذ لمح عدة بنات
شقراوات طلعن منه ..
السيقان ضاهره .. التنورات قصيره
بشكل مبالغ بي ..
فلت السانه مثل قنبله دوت ..
" عقيد رائف أجاك الخير كلها نسوان
و مـشلحـه دك أتونــس للصبح ولا
ملحة بيهن "
رمـقة أبـو ثـار بعدم رضى و متــقرف ..
" يابـه رجال مزوج هوَ عيب و زحمة
تـفـتح الـه هيـج مـواضيع و ســوالف
تعـبانه تغضب ربك "
مخلي العقيد يحشر أيديه بجيوبه
و رد بعجرفه ..
" ياهو المـزوج يا جبير السادة؟ . "
صابته وغزت أمتعاض .. حروفه وجت
برفض منه .. حتى و هو مكمل طريقه.
"أذا بنيـتك هيج قـذارة لا تـلفي يمي
رائف عبن ما عندي مانع أعوفكم هساع
و أجرلي فندق وحدي وليلحگني منكم
بينا العباس يَخـوي أربي بالحـزام ."
فرك العقيد جبينه ما يعجبه شرف
أبن السادة مُـطلقـا ..
يحسه خانگ نفسه بالدين .. العبادة
لذأ رده بصراحة ..
" يـول و أني الفكرت أسير بيك لاحد
الملاهي عجل تجرب الحــرمه و لذة
النومه .. عبن حـيل زحمة يالـحبيب
وصلت لهل عمر و بعدك ما لامـس مراة"
كلامه خلى أبو ثـار يوگف ملتفت عليه
و خازره بـ أشمئزاز يصهر الروح ..
"أبــن الضاحي أن جـان هاي نيتك
نسوان و هالسوالف المكسرة لا تجيبها
صوبي أبن ساده أشور بيك لو لوثتني"
يشور ! معاذ ما خبى سوالف قلبه ..
"دخيل بختك أذا هيج ما تدعيلنا نلزم
الراوي مو صارلنا سنــين نركـض وراة
ولك حتى جد رائف المگبور من سنين
درى بينا"
على سيرة جده ما حب رائف
يفوتها .. و شمر عليه لعنه منا.
" من لندن لبغداد أحترك الوليد بگبرو
أي والله بهل صباحيـه ."
لا رضى ولا عجبه كيان .. بهيده حجى.
" الميت اله حــرمة أنا ما أگــلك
سامحه بس لا تشمر عليه مسبات"
مثل نار و لجهنم فتحولها باب بدت
عيون العقيد ..
" أني مو أنــتَ أبـو ثـار أنــي اللــي
يدوس لي على طرف أحرگ روحه"
يباوع بي .. و رفعة حاجب منه صدرت
" و ياهـو گالك أنـا أعـبر الغلطات
و ليـدوس حــگـي أعـــوفــنه ؟ "
شبح غصات ملوعه أتبذر بينهم ..
" عجل لا تطالبني لا ألعن هذأ وذاك
كلهم گــواويد يا أبـو ثـار "
ذكر ربه و أستغفره و دار عنه وجهه
السيد ..
يتمتم خلسه الملازم ..
" بداية تبشر بخير هاك أستلم "
و مرت دقائق ..
لمن
التفتوا لاصحاب المقهى اللي سلموا
عليهم بالعراقي !! .
" المقهى گدامكم ومثل مطـلبت سيد
رائف أستــاجرتــه الكــم هالاسبوعين
بقــى الــدفــع عــليك أنــتَ . "
همهم اله العقيد و أبتدوا حوار أخر
ويا بعـضهم بعد مسلموا الفــلــوس
بشكل كامل ..
أضطر رائف يدفع أكثر كونهم قرروا
يستاجرون حتى البيت اللي بجـنبه
للمبيت الهم ..
حتى مرت ساعتين . .
أفترشت الاوراق
والمخططات طاولة الثلاثه عن شلون
يلزمون الراوي ..
يأشر أبو ثـار على واحد من الملفات
من تكلم ..
" عندة حمولات هنا ، الراوي هاي مو
أول زيارة اله لبريطانيا هالرجال جاي
هنا أكـثر من عشر مرات و بجوازات
مـُزوره . "
مجاوبه رائف اللي مسك القلم و صار
يخط دوائر على كل شيء مهم يلفت
أنتباهه .
" شــكو قذر و خارج عن القانون
تلگي بزمرتو فمو عجيبه هالبلد يـلفي"
أنتشرت خطوات معاذ ..وضع گدامهم
أكواب الشاي بدل القهوه ..
" صــدك صفاء عــندنا موعد وياه
على الساعة11 بـ الليل أتفقت وياه
نروحله قريب على بيت نبراس،هو
راح يوصلنا لجماعة الحوتيـين . "
رافع اله اللواء حاجب بعيون مستغربه.
" حوتيين ؟ "
تولى رائف الشرح اله .. بينما شرب
قليل من كوبه ...
" همه مجموعة من المغتربين العراقيين
أو الاصح مو مغتربين أنـما فارين من
العداله و بعضهم هــاربين من السجون،
ولــد مسـؤولين بالاحــزاب و بعضهم
أخـــوة رؤؤسـا بالــدوله ."
ضحك أبو ثــار من حط رجل على
رجل .. ينفخ بعدها من الوضع هذأ ..
" شجم واحد ؟ "
فتح العقيد الملف الاصفر و مدة اله.
" أجريت تحقيق بشكل شخصي وحدي
و عرفت 120 شخص مطلوب بجرائم
قتل وكلهم صدر حكم بالاعدام بحقهم"
ترست ملامحه العصبيه ..
" بس ولا واحد أنعدم رغم لو راجعت
سجلهم مكتوب تم التنفيذ لكن الوأقع
تم تهريبهم و هين عايشين و يديرون
الشغل و التهريبات براحـة "
حط النقاط على الحروف كيان .
" و كلـهم تحت الراوي يشتغلون عبنه
الوحـيد اللي يمـشي القطـيع و يتجي
مــيلة الــقانون بـ أوامـره "
صد للفراغ العقيد ..
" عبن دولتك يا أبـو ثار خاينين الملح
و الــزاد و تــراب الوطــن بايعينو "
و أثنـينهم يدرون أنهم يوگعون
شخص مثل الراوي يحتاج مُعـجزه
لان حسين اللي كـان أذكى و أكثر
قــوة و يـعتــبر داهــيه بالحــرب و
التخطيط العسكري ما گدر للراوي ..
و مو بس هيج الراوي قتله بطريقه
فجعت أغلب قادات الجيش ..
و منهم العقيد رائف اللي موت حسين
دخله بصدمه لاشهر طويله ..
فانـك تعـاشر شخـص و تـتعلق بي و
يصيرلك مو بـس قائد بالجيش أنـما
صديق الروح بالروح و كل وقتك وياه
و يفزعلك بكل شيء وحتى قبل أهلك
و نفسك ..
و فجـاة تـفـتـح بـاب بيتك و تلـگاه
حاطـينه الـك بحــاويـة و مـوذرينــه
تــوذر . . لا أيـــد لا رجــل ولا رأس
و حـتى عـيونه الحــلوه قالعـينها اله
ويا أصابعـه أصـبع أصـبع .. و تاركينه
ألك هيج هـدية ..!!
يتحدونه بيها ..* لو أنك زلمه وأبن
أمك تعال و كضنا ..*
و على هالذكريات تيبس وجه رائف
هذأ اللي رفع أيده يمسح عيونه و شعره
و يشيح بوجهه لبعيد . .
هالكسره
البعيونه هسه رفض أحد يشوفها..
لمن درى أبو ثــار بشنو فكر ولمن هوَ
الثاني قبض على أيده .. يحچي..
" أبن المدينه هذأ رجال ضحى بروحه
وما أنطى بكتيبته ولا بالفيلق مالته."
مايل صوت معاذ للوجع و الالم من
رد ... قبل ما تروح نظراته للعقيد
" حسين بداها ويا الراوي وأحنا ننهيها
يا أبو أسحاق مو ؟ . "
تعمد ينادي بابو أسحاق دام حسين
طول عمره كان يگول الهم بس أتزوج
و يصير عندي ولد أسمي أسحاق ..
و العقيد بهل أسم قرر يسمي أبنه
من نسرين اللي وعلى ذكرها رائف
خلاها بفندق بعيد عن هالعمعمه هاي
فما يريد يصيب اللي بطنها أذى .
~ بدى فعلاً حاب يصير أب ؟
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
. العراق | بغداد .
ٰ
فـتح لؤي باب غرفته.. تارك مهند و
أشگر نامين بالصالة ..
شاف موهان اللي مثل البقيه بات
يمه اليوم يجـهز بنـفسه رايد يطلع ..
"خير يا طير وين راح أطير بهل الليل؟"
رمقه أخو الراوي بطرف عينه ..
" ألتقي بميثاق عندي مهمه ثگيله اله."
أعترت ملامح صاحب العيون الناعسه
الدهشه ..
" ميثاق العملاق ؟ "
مستغرب ليش يلتقي بهالشخص هسه؟
" أي هو "
شعل جكاره و فرفرها بين أصابعه .
" خير ياهو الراح ينقتل حتى طلبة
وياك تشوفه ؟. "
ضاحك له موهان اللي خلص من
لبسه و حط سلاحه بجيبه الورى
يجاوبه ..
" الراوي قـبل لايروح طـلب مـني
شـغله وصـار وقـت أحـقـقـها اله دام
أسـمر و أســد سـافروا ويــاه . "
لؤي سحب من سموم الجكاره يستند
على ميز المرآية گدامه ..
" و شنو هاي الشغلة ؟ شطلب منك
الباشا ؟. "
سرح أخو الراوي شعره باطراف
أصابيعه من رد بصوت حاقد سارح
بالموقف ذاك .. وكانه هسه صار..
" گال أفــجع نبراس بــولده . "
بالع الثاني ريگه ..
"و شـجاوبتــه ؟"
غلق موهان عيونه عند هالكلمه يسردله
الموقف بدقه ..
عاينتـله بشر يطاير من عيوني.. و
گـلتله ..
" بيمن تريــدنه نبـدأ يالراوي بـيا
عزيز على گـلبه حـاب أنـلچـمه ؟ "
نظـرلي بـنـظره خاليا من الحياة
و همس ..
" بـ أبــو الحــسن . "
رأجع موهان بعدها من ذكرى هالتفاصيل
على سؤال لؤي ..
" و شـلون راح تـقتلون أبو الحسن؟
وهو بهيـج وكت بـنص أهـلـه ؟. "
ساخر الثاني منه يصعقه بجوابه بنبره
كلها أستهزاء ..
" لا اليوم أبـو الحسن مو يـم أهله
اليــوم هـوَ بـبـيــته الخـاص "
ضحك لؤي ..
" شدراك ؟ گاعــد يمه !. "
عض موهان شفته .. وهو يستغرب
أحيانا غباء لؤي الزايد عن حده ..
" شـــدراني ؟ لعــد بـاقر شنو شغـلته
ببيـت نبـراس ؟ غير يوصللنا الاخبار
بحذافيرها ! . "
خذاله لؤي صفنه.. ولوى شفته بقساوه ..
" خربشرفك موهان على تكه ونسيت
هذأ الباقر أخو الملازم أغار جاسوسنا"
رفع تليفونه موهان .. يبحلق بالفراغ.
" حددت بيا بيت من بيوته تحديدا
موجود هسه باقر ؟ "
وصله الصوت مو حيل واضح ..
" أي موهان مراح لبيته اللي بالمنصور
أبو الحسن راح بشكل أكــيد للبيت
الـلي بالبنـوك"
و أشگر اللـي صـدفه كـان رايـد لؤي
بشــغله بـقى واگـف بالبـاب من سمع
حجـيهم . . بــدون قصده ..
يقــتلون أبو الحسن ؟ ..
هالرجال
اللي ضربه و حبسه يمهم شهر ؟!
واللي بسببه ما يدري وين أراضي أمه
لليوم ! ..
سبحان الله على غرابة هالدنيا من
أدور بأهلها ..
فكر بيها ..
كل ساق يُسقى بما سقى .
لكن جف لونه ..
يا ترى هم دور وياه ؟ ..
درب الاجرام .. العصابات بيا تالية
حـ يصفه بي ؟ ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــ
ٰ
و بأعتاب لندن .. بدات الاجواء
تشتعل مره و تعطب بالحظه ببيت
السراي ...
فبدت النرفز تتكتل بداخلي.. عيني
على المنذر أبأذر من حچيت ..
" مـفهمت شنو يعني ماكو تذكرة
لفرنسا ؟. "
و سحب قلبي مو بس رعبني صوت
فراق اللي أجى من ورايَّ فجاة ..
[ لان مالج طلعة لمكان وأني هنا .]
مخلي الجنون يدگ براسي وبلحظه
أمتعاض رديته .. ملتفته ناحيته..
( عفـوا ؟ لويـش ؟ خـوما مطلوبة
أمر دولي لاقــدر الله لحـضرتـك !.)
لـمحته يحط سلاحه بجيبه !! من لبس
مُعطف أسود يردني بهدوء . .
[ شيء أهم من هذأ سينيورا..]
سنطت اله ..
( أتحـفني بلا أمر عليك .)
لف الساعة على معصمه..
[ السيد نـبراس وصـاني عـليج گال
دامكم بـشهر عسلكم وقريبيــن منها
خلي عيـنك عليها بأعتبارك من اليوم
صرت مثل أخــوها .]
لفظ الكلمه الاخيره بسخريه ! بس
عين الله عليه وبينا .. يا أخ ينـظر
هيج لاخته ..!
من لزمت أعصابي و مشاعري
عنه .. بصوت ثابت أفسر له ..
(و أني شكو ؟ شعندي أبقى يم أثنين
جايين بشهر العسل؟ أذا ما ملاحظ
فهذأ لا من الذوق ولا من الخصوصية
الكم والي .)
انرفعت شفته .. و نظرة عتب زاورني
بيها ..
[بـشويش علينا يابنت نبراس بشويش]
وشبيه ضاعت حجاياتي ..! حرف
بعد منطقت .. بقيت صافنه بوجهه ..
تقرب مني و المشاعر المتوتره غلفتني ..
[ سفر ماكو ألا باذني يا أقبل يا لا.]
ناغيت عيونه بهدوء متكبر ..
( سيد فِراق لا أنتَ ولا غيرك يأمرني)
مرمرني ببــرودة من گــال ..
[ مو أي واحد مـثل أخــوج أني .]
ميلت كذلتي عن عنقي بهيده و هو
تبع حركتي ..
( عرش الله يهتز بينا أذأ حسبتك
أخوي .)
أقترب ..منخفض لطولي و أنفاسي
و أنفاسه تصادمن .. يرمقني بنظرة
أخترقت أعماقي ..
[ شــنو الأســباب ؟]
كــلماتي بعــيوني متخبيه و هــو قــرأها.
( أني أحبك تكفي لو لا ؟.)
سرعت عنه متراجعه للخلف ..
منتشله أسرار قلبي منه لا تنفضح .
من صاح المنذر أبأذر يـجي خطوات
بصفي ولمحت عـيونه لراحت على
فراق ..
ومدري أذأ أبتسموا البعض ولا خيالي
زاد عن حده ! .. ~
« المطلوب هسه مني شنو؟ ترديني
أســفرج لغير بلد و تعوفين فرنسا؟»
بلا ما أزيح تركيزي عن فراق بشرته.
( لاء .)
و درت وجهي عنه .. بـ أول خطوة و
سمعت حسه ..
[ گلنالك ما تسافر بس ما سمعتنا ]
رجعت أبحلق بي .. و عفيه على
بـرودي ما يبـين بــيه شيء ..
( اليوم أو بكره متفرق سيد فِراق
لابد مالتـذكرة لباريس أحصـلها .)
أدحرجت عدستي للمنذر أباذر و بلغته .
" حضر السيـارة جاية وراك . "
و تخطيت فراق اللي كل ملامحه
أتجهمت بشكل عجزت أفهمه ! ..
كات خطوتين هيَّ كل اللي مشيتهن
من صاحت يُسر اللي صارت گدامي ..
" وين حنين ؟ أني و فـراق طالعين
نتعشا بمطـعم و نتجول شويه وأنتِ
ويانا حاسبه حـسابج مو ترفضين"
وقفت متنهده بتعب .. ذولي من
وين طلعولي ! ..
كومه أشياء مفروض أسويها مو مال
أتهاون .. ~ و عندي موعد مهم حاليا.
" تسلمين ، بس مشغوله و شوفت
عيــنج دا أطلع يعني مـو فارغة "
أستنكرتني ..
" و شنو الشغل العندج حتى ما تجين
وياي؟؟ "
دفعت بدايات شعري .. أنبس بخفوت
الها ..
" عزيزتي أستمتعي بوقتج و عوفج
مني "
عبست بزعل ..
" هو علمود أستمتع أريد أخذج ويايَّ
من دونج مراح يسليني شيء "
جمدت أوراق الاشجار مثل جمودي .
" اللي ردتي أخذتي أتركيني بحالي
و تســلي بــي "
رميت كلامي أمشي و عيني صارت
بعين المنذر أبأذر اللي أبـتسم الي بغرابه
مثل لو كانه يگول . . عجبتيني !!.
و مره أخرى صـوته الروح و يالعمر
يوقفـني،جابرني أنظر ناحيته بـ أطراف عينـي ..
[ عنـدج موعد ويا الطبيب ؟]
ألتسعت بهوت عيوني.. قبل ما
أبتسم ببرود.. فراق شدراه بهذأ؟.
جاريته ..
( المــعنى يالجــراح ؟ .)
أشر بـ محاجره اللي نخفظت على أيدي.
[ أيدج مأذيتج و صعبـة ترجع مثل
قبل ؟ و يمكن على الاغلب ماكو أمل
الـج أنها أطـــيب ولا راح تــگــدرين
تمارسين مهنة الجراحة ولا تسوقين
مثل قبـل !.]
و شبي !! ليش غضب و كره الدنيا
ترسن عـيونه ؟ و شدعوه هيج صوته
يجرحني لمن رص أسنــونه بالكـلمه
الاخيره؟ ..!
راصه أيدي بالخفاء لمن بالشفعات
أتـفرقت شفـايفي و رديت ..
( ما أعـرف لـيش توصفلي اللي بيه
بس أذا غايتك أروح أوياكم فـ آسفه
طريــقي مــو بــطـريقـكم .)
أشر اليسر تمشي بينما مسح على
شعره و طگطك رگبـته يجاوبني ..
[ نسووي بطريقـج مو فد مندله .]
مسحت طرف خدي .. أصنع حجج
ما أريد أروح وياهم ..
(مراح تاخذون رأحتكم فـ لطفا بلاها)
مال رأسه و تفاحة أدم بعنقه مخلوط
العروق الخضرة فوقها ..
[ مماخـذينج ويانا الغـرفة النوم
حـتى مـا نــاخذ رأحـــتنه سينيورا]
قلبي أضتهد بحزنه و يسر دنت مني
تزيد بلحها ..
" أهــون عليج تكــسرين خــاطري
وأنــي عــروس ؟ "
سخرت بدأخلي .. لان فهمت لويش
مصرة أرافقها.. مع ذلك رميت الحجاية
" تمام بس سبقوني أنتم و أني من
أخـلص مرأجـعـتي أجــي وراكم "
سمعني حسه فراق ..
[ أخذي طريقج السيارتي ]
أبتسمت بلا رغبه ..
( شكلك ما سمعت گُلت ألحگكم ما
گُـــلت أروح ويــاكم .)
حرقني بنظرات عيونه كانُ يطلبني
ثـار ..
[ روحي يا بنت نبراس .]
و ما ردت أسمع شيء أكثر سحبت
نفسي .. لبرى سابقتهم ...
مشفت السائق موجود بس المنذر ..
قبل لا أستفسر بشرني ..
« ما تحتاجين سائق أني أسوق
أذأ ماعــندج مانع طبعاً ؟»
تلمست زجاج سيارتي و نبيت بتفهيم
اله.
" ماعندي مُشكلة بهل شيء بس
خليها كلمة ببالك أنتَ حارس مو
خادم عندي .. يعني لا تتكفل بكل
شيء يكفي تأدي حمايتك و خلص"
ما كتمها و أبتسم ..
« أمــرج »
دفعت أيدي تفتح الباب ..
صعدت سيارتي و هو ساق مبتعد.
مرت أكثر من نصف ساعة . .
صف السيارة گدام الطبيب القاصدته
لان وأن كنت طبيبا أحتاج طيب لحتى
يعالجني ..
أجرينا محادثه عن أيدي .. بدت طويله
و كئيبه ..
واللي بالفعل أگدلي أحتـمال أنُ تشفى
أيدي هو 15% . .
و بالحظه اللي ختمت وياه أتفاقي
أنُ أجريلها عملية يمه كنت حـ أستقيم
و أغادر ..
لكن فجاة أنمردت روحي . . حطيت
أيدي على شــفايفي .. اللي تحـنت
باللون الاحمر . . بشكل يرعــب ..
من سرع الطبيب ناحيتي يحاچيني
بلغة هالبلد بكل قلق و خوف ..
" ما هذأ ؟ هل تتـقيئين الدماء ؟. "
ناولني الكلينس .. و مسكته منه بـ أيدي
هاي اللي صرت أشفـق عليها لانها فقدت
مقدرتها على القبض بقوة على لزمــة
الاشياء ..
همست ..
" ليس مهم .. لا تـهتم أيها الطبيب "
شـفته يهز رأسه من أعترض بـ أستنكار
يقبض على فكه و أسنانه ..
"كيف لا يهم ؟! أظن أنك بحاجة لاجراء
فحوصات عاجله .. هذهِ الدماء التي
أستفرغـتها تعني الخطــر بـعيــنه ! "
خلصت مسح و تنضيف فمي و
أيديه من الدم .. أنهض من مكاني
بينما جاوبتـة بعدم أهتـمام . .
" أقـدر أهـتمامك ولكنه جسدي أعلم
متى يجب أن أسـعفى ، اللقاء . "
تركته و طلعت مناك . .
بعد محذرته أنــه ميجيب سيرة لواحد
من أهلـي لان تربطـه بـ نبـراس صداقه
قويه .. و حتى ويــا أبو الحــسن ..
لان هو مو مجرد طبيب جراح لا هو
رائد أعمال و اله صفقات ويا أخواني.
من وصلت لبرى أستـقبلني المنذر أباذر
هذأ اللي صفن بوجهي ..
« عـادي أسال ؟»
رديت بلا نـفس ..
" لا .. "
من مال برأسه يساير عيوني و ينزل
حتى الفكي !! . . حچـه~
« أمري لله ما أسأل بس أكو دم بجانب
شفـتج السُفـلية.. »
مسح طرف عينه ومدري شغاويها
من كمل ..
.« عادي تخليني أمسحه الج ؟.»
و بسرعة خاطفه تـقدم .. من رفع أيده
و كل مقصده يلمسني ..بس هسهست
أمنعه باخر ثانيه ..
" أذا تريد أكسر أيدك مدها . "
سكن وجهه البرود . .
« مثل ما تــردين »
دار جسده . . فتح باب السيارة الي
من صعدت و ساق لبعيد ..
فطنت النقطة لحظتها ..
" شـعرفك هـذأ دم مـو روج ؟. "
أمتعض وجـهه ..
« قصدج حمره ؟.»
بس من هزيتله رأسي .. ضحك
يزيد من سرعته حتى وهوَ عينه عليَّ~
« تـعرفين المـبلل بالمـطر ؟»
كلامه .. شيء ثاني ؟ هالرجال بي
لمحة من الاجرام . .!
جفت كلماتي ..
" أنتَ خبـره ! بس يا ترى بشـنو
المكــياج والا الـــدم ؟ "
أنتشر بسكون هدير صوته ..
« ألدم »
من بردت نظراتي .. وخذاني السؤال
بلا خوف ..
" قاتل شـخص من قبل ؟. "
دار وجهه . . ينطي كل تركيزه ليگدام
و كل الـجـو هنا حمل مشـاعر ظلمه ..
من ردنــي بكـل ســخريـة ..
« شـخص ؟ لو ردتيني أعدهم يطلعون
أكـثر من شعر رأسي .»
ما كان يمزح . . رغم أنه گالها بكل
أعتياديه . . مخليني أفكر شهل
غابة الوحوش اللي أني بيـها ..!
بعدها مسافة الطريق و وصلت..
و صرفته منا ..
" أخــذ رأحتـك . "
و رحت ماخذة خطواتي ناحيته
ذاك القـلبي ما يـهدء من يـشـوفه ..
و شـفته و من بعيد تخربط كل
وضعي ..
أنتحبت يسر ..
" أخيرا أجيتي ؟ "
صرت واقفه يمهم و مدري شنو گال
و بشنو حاچاني لاني و أمانة الله
حرت شگول ..
لاني حسيت نفسي ضايعه بين عيونه
و شعره الاسود . .
الدرجة محسيت على حقيبتي اللي
وگعت من بين أيدي ولا لمن فراق بنفسه
دنگ بكل هيبته و شخصيته يشيلها
و يمدها الي ..
مخليني بالف ياعلي يله أهمس
وأني مـزاوره خضـار عيـونه ..
( تـسلم .)
من رفعلي أكتافه . . هادئ بشكل
يذبحني . . حاچاني ..
[ ولـو العائلة لـبعضها سينيورا . ]
من يحاچيني بصوته أحسه يبوس
گلبي و كل دگه عشگ بيه اله ..
صايحه يسر بنرفزه..
"يلا نتجول فُراق يلا ."
صار اللي گالته .. و أمضينا بطريقنه
و ما ردت أزعجهم لهذأ سبقتهم مسافة
خطوات ..
الليل جوه حلو . . بس موحش
قـلبي مثل الـغرب .
لفت نظري ضوء المصباح .. توقفت
مثل لو أنُ الي ذكرى بي ما أعرف شنو
أجاني همس خلفي ..
[ مصباح بيتي اللي كسرتي ]
التفتت مورع نبضي بسببه .. فراق
وحده واقف ورايَّ ! ..
( أي مصباح الدأ تحجي عنه ؟ .)
حيل غريب و يرهب بطلته ..
[ حتى هذأ نسيتي ؟]
ما فهمت شيء .. دماغي بذكرياته
بسبب الادوية تالف ..
كنت حـ أساله و مدري من وين ظهرت
يُسر .. تصيح ..
" حنين تعاي هنا "
باوعت الها .. ثواني و مشيت لمكانها
هربانه من غموض فراق . .
دخلت وياها .. حامله ملابس للنوم
دأ تختار ..
" برأيــج منو راح يعجــب فُراق أذا
البسه اله اليوم ؟ الاحمر لو ألاسود؟"
زحت شعري للجانب و أيديه بمعطفي
خبيتها ..
" هذأ أفضل "
أشرت على غيرهن و هيَّ سخرت ..
" هذأ مستور أني أريد مكشف البسه
اله .. اللي بايدي أحسن شوفيهن "
جاريتها ~ فارغه من الاحاسيس .
" تمام .. ألاسود "
ضحكت و تمتم بدلع ..
" لونج المفضل هذأ ما أريده "
مالي خلك سوالفها لذلك تركتها و
طلعت ..
دقيقة و لگيتها تركض ورايَّ ..
" حنين أختاريت الاسود اللي ردتي"
التفت الها و فراق قربنا صار ..
مخلي شعور الضيق يتلبسني ..
نطقت الهم ..
" أنتوا أخذوا وقتكم و أستمتعوا
أني أستاذن ودي أرجع للبيت "
مثل التخبلت يسر و مسكت ذراعي..
" لا خليج ويانا ما نطول ساعة
هيج و نرجــع الله عــليج "
حاولت .. رفضت بس لحت .. لحت
حيل و أنجبرت اماشيها ..
منها و أغلب الاماكن القريبــه سايرناهـا.
بس فراق كانه
مجبور ؟ مـشفته مسرور بهل شيء ..
و كل دقائق يرن تليفونه .. ورغم أنه
يرد گدامنا بس كل كلامه غريب..
و كُله مثل كلمات مشفره يحجيها ..!؟
جاذبه أنتباهي يسر من نطقت تــقترب
ناحيتي بعد ما دخل فراق لاحد المحلات.
" حنين مو بس اليوم حتى باچر
أريــدج تــجــين ويــاي .. "
دفعتني حتى أضحك بخفه ..
و شفايفي همست بنبره منخفضه و بارده
" ليش فجأة بديتي تهتمين بوجودي
ويـاج هيج ؟ معقوله ما تخـافين مني
و من حُبي المهووس بــ فـِراق ؟. "
گُلت آخر كلمه يم أذنها بعد ما أنحنيت
الها برأسي و رجعت أستعدل بوقفتي
گدامها..
هاي اللي ضحكت و خلت أناملها على
فكي تمسح عليه و عينها وسط عيني..
" أنتِ ذكيه حيل غريب شلــون بعدج
مفاهمه ليش أصريت تجين ويايَ لهنا؟"
عقدت حواجبي لاني أفهم و ما أفهم
في الوقت ذاتـه شقصدها ..
من رفعت أيدي و بعدت أيدها عن فكي
بقوة و هسه يلا لمحت جيت فراق و
وقـفــته هــناك على بــعد أمــتار عنا ..
مخليني أبصر هيئته الدرجه أنغمست
بي .. أباوع له وكاني مشايفته ..!
-أنسى روحي من أشوفه .
صارت يسر گدامي تهسهس بصوت
مسموم..
" هسه تعرفين شـنو أريد من جيتج
ويـاي ،خلي عينج عليَّ و على حـبيب
گلبج ذاك . "
تركتني و راحت تمشي اله ..
و ماكو الا دقائق مدري ثواني حتى
تجمدت بمكاني لمن مسكت فراق من
رگـبته .. أنخفض هو الها .. الوضعيه
كأن وأضح بدى أنهم باسوا بعـض !
دمج الشفة بالشفه ! ..
عجزت أعرف بيا وضع أني هسه ؟
بيا شـعور ضعت و سرحت .. تبهت
عيوني و أني أبـصـر هالمنـظر ..!
تالمت لا والله أحترقت وقلبي مات بمكانه
واللي طفى وجودي أكثر لمن بهل
لحظه وسد على شعـرها فراق أيده
مخلي عيـونه بـعيوني ..
كأنه .. يحاچيني .. كأنه يگولي
خلص يابنت الناس أني مو نصيبج..
ولا كانه يگولي .. عندي شيء وياج
هالنـظرة الـ بعـيونه بيها قــصة .. مو
بس حقــد و كره .. ولا عــناد ~
شحت وجهي عنه ..
توسلت سيقاني أنها تتحرك ، أنها تبتعد
أنها تنقذني من جنون حل بيه بشوفته
ويا غيري بهل وضع ..
من لعنت تحت أنفاسي ومن ضقت
بجزع على روحي أجبرني أنطيهم ظهري
و أبتعد ..
و سرت ، أمشي خطوات لمن حرت
بيا طريقه أسكت قهر قلبي ..
بالحظه اللي مديت أيدي الصدري
ناحية هالعذاب و أعتصرته ..
و أه بحق
الرب شبيه هسه؟ لاني التفت الوراي
و اله ..
من شفته ، من ناظرته و كأن مختلف ،
كــان هناك سحاب غاضب غطى شـهل
عيـونه و حتى شحوب وجهـه تبعثر
بـقسوته ..
باقي ينظر الي .. يباوع بيه بشكل
خلاني أسال .. أشبيك؟ ..
أشبيك هيج أتباوعلي بكل هاي القسوه
اللي من المفترض أني أللي أباوعلك بيها..
بس لهنا وخلص .. تركته .. عفت
عيونه معلـگه عليَّ و رحت أمشي لوين
ما أدري المهم مكان ما بي أثر اله ..
بالنهـاية لو شـگد ما كنت أحب فراق
فـ عـمري مراح أبــين لــه و رغم أني
أدري حُـبه الوحيد نقطة ضعــفي بس
يبقى نقطــة . . يعني مو كل ضعفي ..
من دحست أيديه بجيوب مُعطفي
أساير الشوارع بـ عيوني ..
الهوى مثل الريح هب ..
و أني أحب العواصف ..
جو الشتاء البارد .. و هالليل و
أضوية المصابيح .. هذأ طقسي .
جايستني أبتسامه بــغرابه من
زخـت السمــاء بمطرها ..
" منـو مزعـل سمانا اليوم ؟ "
ضحكت ببـرود و بين عين على السماء
و عين على مصطبه حجريه بجانب
الشارع . . أخـذتــني الها و جلست ..
أستمريت لدقائق هيج منزله رأسي
للارض و مخليه المـطر يبللني ..
بس مع هالشيء محسيت بالبرد ولا
رجف جسدي من قساوة هالطقس ..
الى أن صـار شيء و قلب كل الموازين.
لمن الحياة مالت بـغرابه و ظل شخص
گدامي وقف.. بيد تحمل مظلة نحطت
فوق رأسي ؟ ..
و على الرغم من برودي گدر قلبي
ينرهب لمن كزيت أسناني ولمن ردت
أرفـع رأسي وذأ بصوت هادئ خاطبني
يشبه حنيني بهل ليله الماطره ..
『 هذأ شـتا الگعدة جــوه المطر و
بـنص الشـارع و بهـل ليـل الــبارد
وحدج أحسـها مـو فـكرة حـلوه .』
أنسرق مني الاستيعاب من شـفت
وجـهه ويا عـيوني الطاحن بعيونه
مخلي كل ردات الفعل مني تنمحي .
( هذأ أنتَ لو شخص يشبهك ؟ .)
صفن ساكت ~ على أرموشه نزل المطر.
『 چـا حتى حـچــاياته مثلي ؟ 』
وقع صوته فززني ..
هوَ شدأ يصير هنا..؟ ليش فجاة
ناس المفروض أنهم بالعراق صاروا هنا؟
هواي.. دقائق بقيت صافنه بي لحدما
ضحكت بـ أستنكار على الوضع كله..
(حلم لو علم ما معقوله حتى أنتَ
هـنا أبـو ثــار ؟.)
حط سلاحه بجيبه بينما المظله بيده
الثانيه .. حاطها فوقي يحميني من
المطر ..
『 والله صارت صدفة .. أجيت بشغله
تخص ناس مطلوبيين للعداله .. 』
ضيقت عيوني ..
( الراوي ؟.)
أبتسم بجفاء ..
『 من وين تـعارفي أنتِ ؟. 』
الكلام وحده عن الراوي ينرفزني
فشلون لو شفــتـه ؟ ..
(ما أعــرفه بس سامعه بــي .)
مرر عيونه بكثف بوجهي مخليني أبادله
و بفكري رن سؤال .. دام هو هنا معناها
ذاك العقيد هم هنا ..؟
بـسوء وضعي نبست و كل غايتي
أسحب الكلام منه ~ ..
( العيشه هنا مو سهلة .. حتى لو
أنتَ هنا بمهمه وطنيه ولايام مو أكثر
أعتقد تحتاج رفقـه! من نفس شغلك
لربما !)
سامر ملامحي لثواني .. كانه فهم
شـأريد ؟ ..
『 مو وحدي جاي ، وياي ضباط
عــبن غـايـتهم غــايـتي . 』
رفعت حاجبي ..
( ضباط ؟.)
لاح عيونه البرود . . و بعده المطر
يفيض بأرضنا ..
『أي العقيد رائف و الملازم معاذ . 』
ذكره وحده ..سبب الي نار بعز هالبرد..
و مدري شلون مثلت عدم الاهتمام ..
( أها .. هالشيء حلو يكتب لك الله
التوفــيق بالجـــايله .)
أنسر خاطره ..
『 ممنون منج أنــا 』
حل السكوت . . بس مادام و كسره
بسؤاله ..
『 بالمناسبة وصلت رسالتج ، بس
المهم هنا هوَ شــعندج ويــاه ؟. 』
ملت براسي .. جايسني اللا مبالاءة
بكل حذافيره ..
( ويـاه ؟ برأيك شــعنـدي ؟)
ملامحه مغطيها السمار .. و عيونه
وساع هالرجال ..
『 جانج دازتله مرسال وياي يعني
مو خاليه السالفة 』
ديحقق وياي هالسيد ؟؟ ولا أتخيل !
خفض نفسه الي منحني و كرر سوأله ..
『 شعنـدج ويا العقيد رائف يابنت النـاس ؟ 』
ضبيت أصابعي على المقعد .. منطيته
كل أنتباهي ..
( للامانة ســوألك هــذأ ما عجبني .)
مر بالسانه الكلام و عليَّ أنسال ..
『 چـا أگـلج المضموم حرمت عليَّ
نومت الليل وأنا أندب روحي شجامعج
وياه 』
بادلته شحيح الظنون ..
( شـــ حيجمني ويــاه ؟ .)
و على غفله روح أيده أنمدت .. على
غفله و شعري المبلل لامسه باطــراف
أصابيعه يبعده الورى ..
ما صارت عندي ردة فعل رافضه..
أستغربتني و أستغربت قبولي اله..!
من لوى شفته .. و كأن الحرب داويه
بقوه بوسط ثغره .. بس ما سكت ~
『 ما أدري شني العلاقة أو الموقف
الجامعكم . . بس على الاغلب صاير
شيء بينـكم . 』
أخذت مهله .. أوزن الكلمات بحذر
حتى رديته بقـلة أهتمام واضح ..
( شبيني و بينه ؟ سلام الله ما مار
بــينا ولا عليـنا .)
همهم الي ..
『 على الله يابه مصدكج أنـا 』
واهنت الطافه .. و تركيزه بطول شعري
كانه ما شايف شعر لـ أنثى بحياته ..
( مـعناهـا الدنــيا لسـة بخــير .)
أبتسم لي و سافرت نظراته حولي ..
هو مرتبك مني !!! ..
نهـضت و رجعت الورى أبتعد عن
المظلة مالته .. لحضتها لمحت نظره
أعتاب بعــيونه ؟!..
『عليش هنا وحـدج ؟ ألمنذر أباذر
وينه ؟ شـني شغتله أذا ما يرافگج
لكــل مچــان و يـحــميـج ؟. 』
رديته بجفاء .. من دك تليفوني.. و
صرت أفتح سحاب الحقيبة حتى أطلعه.
" على هونك أبـو ثـار ما قاتله رئيس
بــريطانيا حتى يحمــيني "
على كلامي سمعت قهقته .. و
شگد غريب الوضع . . بنص الشارع و
المطر فوقنا . . شموازينه نبقى هيج؟
حاچاني .. لمن مد اليه المظله بحركه
سريعه و بعد أيده.. يجبرني أخذها منه
『 ماعرفت شعندج هنا و بـهل مطر؟』
من لاحني البرد .. صگيت سن بسن
أرفض مكالمه المنذر أباذر .. و عيني
تسامر عيون السواد لبوجه أبو ثــار .
(يگولون المطر يمحي و يغسل الذنوب)
مسح شعره .. ويا لحظه توقف
المطر . . و أستبداله بريح هبت
بخفه.. لمن أبتسم رافض كلامي ..
『 ليش هو المثلج هم عندهم أذنوب ؟』
رفعت حاجبي ..و الريح تعبث بشعري.
( ليكون ربـي وحـد ؟.)
صفن ساكت و بعدها ناغى سمعي .
『يابه اليشوفج كون گبلها يتوضى』
هربت بسمتي بحزن كئيب ..
( أمانة الله بهيده لا يجرفك الروج
لبعيد سيدنا .)
طابت علومه ..
『 شراع السفينة 』
بادلته فهمي للغز هذأ ..
( مُظلمة و حـزينـه .)
هز لي رأسه ..
『وليرحم والديج دأمج عرفتيها هاي
حجايتي الگـولنها بكل ديوان 』
نبيت بشك ..مالي فهم بسوالف العشائر
هاي ..
( أبن ديوان ؟ .)
على كد فهمي عرفني ..
『 مجالسنا عامرة يَــبوي 』
يبوي ؟ هالرجال حلو الحجايات .
و هسه يلا لمحت لبسه.. كان مُختلف ،
هالمره أبـو ثـار أتخلى عن الدشداشه
عن الغـترة وعن الزي العسكري يلبس
زي المدينه ..
حتى سحبني صوت تليفوني الرن
أكثر من مره . . فتحت خـط ..
" أكــو شـيء ؟. "
« أي أكو و مهم حيل آنسه حنين .»
بحلقت بـ السماء و أهمس ..
" شنـــو هــوَ ؟. "
وصلني صوته بـ أستمتاع . .
« كل المعلومات اللي ردتيها جاهزه
عــن الــراوي و ذاك العــقيد .»
و مدري أذأ أبتسمت ولا زارني الفرح؟
عاد هذأ شيء يعرفني بمنو حـ أندك؟
" تمام .. جاية . "
« يعني أجيــج ! وين أنتِ ؟»
رفضت ..
" لا ماكو داعي تجي أني قريبه أصلا "
سديت الخط .. و أدري طول المُكالمه
و عـيون أبو ثــار تراقبني .. وحتى
رغبتي أنُ أتصل بأبو الحسن أجلتها .
مـن نفخ الهوى .. و مدري أشبي أنزعج
يحاچيني بنبرة ساكنه ..
『 خـليني أوصـلج أنا عندي شـغله
قــريــب يــم بيــتــكم و هالرايح الها』
بيتنا ؟ من وين يندله هو حتى
يوصلني ! ..
تغاضيت و ما سألته ..
( تـسلم . . لكن مـاكو داعـي .)
صابتني مشاعر غريبه من دفو نـظراته
الصافنه بيـه ..
『 يابـه بنفس دربي خليني أوصلج』
بقى ينظر و نظرته أحسها تشبه نظرة
نبراس من يصفن بيه ..
( مـيحتاج تـكلـف نفــسك ، مـو
غـاويتـها يوصلــني أحــد .)
أبتسم على غـفله .. يطرد برد
الشتا و يقرب عليَّ حر الصيف..
『أمـه داعيتله التـقبلين يسويلج شيء』
ملت برأسي .. و جاوبت باول شيء
عن ذاك الما يرتحل عن أعتاب بالي..
( شكله فِراق أمه ولا مرة داعيتـله.)
أنعقدن حواجبه ..
『 أرجوا السموحة بس ياهو فراق هذأ؟ 』
مخلي السكون يحتل وجهي و أدري
بـ أبرد نبرة رديته ..
( حلم ردتــه بـس ما درى بيــه .)
و درت ظهري عنه .. ما سمحت له
يوقف لي سيارة أجره ولا يوصلني
بنفسه .. أني اللي أستاجرت سيارة
و غادرته ..
و هو بقى بمكانه و عينه تناظر الطريق..
سألت روحي * شمتناني يا أبـو ثار
ما تروح ؟ .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
ٰ
. بغداد || بيت أبو الحسن .
ٰ
ركض للتليفون الياباني ..
" تليفونك يدك أبو الحسن .. "
طلبه ..
" جيبه من يمك حبيبي "
رفعه أيوان من الميز ..
" لحظه أشوفه ، هاي حنينا !. "
فتـح خط عليها و ما أنتظر ..
" هلا بالحلو هاي وين ؟ ليش البارحه
أخــابر عليـج مــا جاوبيــن ؟؟ "
ردت متساله على صوته ..
" ياباني ؟ "
ضحك بعذوبه ..
" وداعة أبن ساري راح أحولج مليون
ما طول عرفتيني "
أنتشر ضحكها ..خافت يا دوب ينسمع.
" أبو الـحسن وين عُمري أنتِ ؟ "
ركض منطي التليفون ..
لحظة و يرد و عينه على أوراق يدون
بيها صفقات عن شغله الجاي ..
" هلا بروح أخوها شعجب متصله
اليوم ؟ يوميا ألا أني أتصل . "
سمع تنهيدتها و صوتها الناعم اللي
ما خلى من نرجسيتها . .
" ميصير الواحد يشتاق ؟ "
رافع أبو الحسن أصابعة يفرگ بيها
عينه من رد .. يضحك للهوى ..
" أويلي على المشتاقين أحنا . "
مبتسم أيوان على مُحادثتهم.. رغم
ولد نبراس كُلهم علاقتهم ببعضهم
قويه و دأفيه .. إلا دائما ما كانت
بحنين أقوى . . يميلون الها زياده
ممكن لانها أكـبر مولود عند نبراس ؟
و يمـكن لانها أكثـر وحده تـتصل أو
أكـثر شخص يــدخل بشوونهم بعد
والدهـم ؟ .
بقوا كم دقيقه فاتحين الخط حتى
نهته حنين بهل كلمات ..
" گـلبي يمك أبو الحسن أمانة الله
ديـربالـك عــلى روحـك . "
بعدها التفت لـ أيوان هذأ اللي نهض
ماخذ كُتبه حكم أنه أول سنه جامعه
يميل للدراسه يم أبو الحسن ..
اللي كل فترة يجي بهل بيت حتى
يشتغل بهدوء هارب من هوسة أخوانه
" هـا يالــياباني رايح ؟. "
لوى گعدة نبراس شفته يجاوبه
و هو يلبس حذاءه ..
" الساعة صارت بـ 2 بليل هم يله
أرجع للبيت لا يجـيني أبـو الفضل
هـداد . "
و بلمح البصر لوح له بيده ..
" أبـو الحسـن أني رايح "
أشر له بتحذير ..
" على كيفك من تسوق مو طاير
بعد عــيون أخــوك أنــتَ "
أبتسم له بلطف ..
" ماشي "
غمغم له أبو الحسن .. ملتهي يوقع
على اوراقه .. و نهض يجيب حاجة.
" أحبك وأنتَ عاقل و تسمع الكلمه
تربيـتنا ما ضــاعت بيــك "
أخذ سويج سيارته .. و على أبتسامته
تمتم ..
" لا شــنو ضــيع عيــب "
وصل للباب و رجع التفت ..
" أبو الحسن "
رفع رأسه و باوع له مستغربه ..
" هـا يروحي ؟ "
بس يبتسم .. و هو يضب على الكتب.
" أذأ مـا أطــير بالسيارة أحــسني
ناقص تربيــة و محد بيكم مربيني"
حتى لا يسمع رزاله .. حتى لا ينصاح
بي ركض طالع من بيت أخوه ..
و ناسي حتى أنه يسد الباب وراه . .
و ميـثاق هالرجال الضخم اللي رحمة
الله مســلوبه من وجــهه كانــت هاي
فرصته بعد ساعات أنتظار يخلوا البيت
بـس لابو الحسن الجـاي لاجــله ..
من دخل بهدوء و من سد الباب قافله
و من خط صوت حديدته بالگاع بشكل
يرعب ..
موقف أبن نبراس هذأ اللي قبض على
أيده ملتـفت الوراه .. تتشابك زراق
عيـونه بكواكب الرجـل الضـخم هذأ ..
نبس مبتسم ..
" شــنو مــاكو ترحـيب ؟ "
و ما نأطى مجال لابو الحسن يستوعب
شيء من هجم عليه بحديدته واللي
راد أبن نبراس يتلافاها بس أجت بـ
أطراف كتـــفه ..
صاح بيها ..
" أيـا أبـن الحـرام الرجــس ."
لحظة ما كان أيوان رايد يصعد سيارته
.. فطن على شيء ..
بحث بـ جيوبه .. تليفونه ماكو !..
تنهد بملل ..
" أكيد نسيته يم أبـو الحسـن "
من شمر كـتبه بالمقاعد الخلفيه و
طگـهـا ركـضه لبيت أخــوه ~
ضغط على الجرس مره و مرتين ..
محد يفتح ولا أجاه ..
تـقرب أكثر .. ترك الجرس و صار يطرق
على الباب ..
" أبن نبراس أفتح الباب "
ولا رد ..
عبس منزعج الياباني ..
" يمعود أفتح ترى متاخر ذو الفقار
و أبـو تراب ما بيـه حــيل أسمــع
محاضراتهم "
لكن توقفت أيده عن الطرق و أنخطف
لونه من سمع أصوات هوسه و صياح؟
" ياهو يمك ؟؟ أبو الحسن ! "
بس ضجة تنسمع ..
" أبو الحسن !! أبو الحسن أفتح
الباب .. "
رجع يدك الباب بأخبال .. ما يدري
شكو و شصار . .
" أبو الحسن خويه أنتَ أفتح الباب!!
لك خاطر الله أفتحه شهل الخبصه
اليمك !!.. "
حس گلبه ينروع . . و بـگد ما كان
أيوان طائش حس نفسه بهل موقف
نضج الف مره ..
من سمع صياح أبو الحسن ..
بكل قوته ..
" أنتَ ياهو الدأزك عليَّ أبن السفله!!
ياهو!! . "
رافع ساقه و دافرة بكل قــوته يلتفت
حوله حتى سحب أول شـيء طاحت
عليه عينه ..
حوض أسماك الزجاجي يشمر على
الثاني اللي تفاده يضحك بسخريه ..
" هـاي كل قـوتك يالندني ؟ الظاهر
ما تعرف منو ميثاق و بطـولاته !!"
و رغم أبو الحسن ما فاهم شيء ومنو
هذأ بـس رده و هو يسـحب عــصه
بضخـامه التــوثيه ..
" أحطك جوه رجليه أنتَ و بطولاتك"
و صح أنُ أبو الحسن مو بقوة أبو تراب
ولا أبو الفضل أخوانه ..بس لو طلب
الموضوع و وصلت وياه يقتل يسويها
لانه مو ضعيف أبداً ..
مثل هسه من تفاده ضربة الثاني وهـف
وجهه ضاربه بتــوثيته بكل قوته ..
مخلي ميـثاق يجن جنونه و بيد يلزم
حديدته و بيـد يطلع سكينته .
" دمك أنساح اليوم جثه أطلعنك
أبـو الحسن "
من أندفع بكل قوته ضارب أبو الحسن
على رگــبه بهــل حــديده اللي ما گدر
يـتفاداها . .
مثـل السكينه اللي نــغرزت
بساقه ويا الحديده اللي للمرة الثـانيه
رجع طحن بيها ساقه مخلي أنين ذابح
يفلت من حلگه ..
" نزلت ورقتك أنتَ أول شخص من
ولد نـبراس راح يــنزف تابــوته .. "
نطقها ميثاق الضخم بشر هذأ أبن
الاجرام اللي متغذي و متدرب ويا رجال
الراوي و شرهم رجع بحديدته و هالمره
بكل قـوته دخلها بساق أبن نبراس ..
هذأ اللي صاح بوجع دل على كسرها
يعض شفته .. يتـنفس بقوه و تبهت
نظرته . .
من وقعت الذكريات على باله فجاة ..
" يابـه المراة ما ماتت و حتى الرجال
بي روح شــلون تــريد تدفنــهم وهُمَّ
عايـشين؟؟؟ "
و ضربه ثانيه بنفس ساقه نثرت دمه
بفيض ..
يضحك هالضخم ..
" مراح أخلي شيء بيك صاحي "
يمد أيده لـ جيوبه يطلع سلسله من
صارت عينه بعين أبو الحسن يحاجي.
" الراوي من زمان علمني شغله گال
أذا تريد توجـع شخص قبل لا تموته
أبـدي أتـــفــنن بـمفــاصل جــسمه "
بـس أبو الحسن ما كـان باله وياه
سارح بذكرياته .. لمن توسد هالضخم
فوق صدره و لف السلسله بـقوى على
عنقه ..
" حنين تروح بيـها .. أختك تنسجن
أذا ما دفنت هالرجال و هالمراة هنا"
حس روحه أبو الحسن أنكتمت بس
صارع .. لمن رفع أثنين أيديه و خنگ
الثاني مثل ميخنگه ..
" ما تنـسجن أحنا هنا .. أني مستعد
أتحمل الحــادث أبـدالها و أنســجـن
حتى لو أروح بيها أعدام بس لا تـدفن
هالرجال و زوجته و بعدهم عايشين
محلفك بالله "
زاد ميــثاق بقـوة يلف بالســلسله و
يعتـها بشكل خلى أبو الحسن يشـهگ
و حتى أيديـه اللي خانك بيـها عـنق
الثــاني ترخـى ..
" و أذأ عايشين ! شنــو يعــني ؟! هُمَّ
راح يموتون متشوف الگــزاز تارس
صدورهـم !. "
يكز هالرجال الضخم بقوه أكبر على
السلسله من سخر يصيح وهو يضحك
" أحجي ولد أشبيك أنخرست !!!
مو هوبزت تحطـني جوه رجلك ؟ "
و مدري شلون أنتفض أبن نبراس هذأ
اللي نزل أيد من عنق الفوقاه و مدها
للگاع ساحب قطعة من الگزاز و نبتها
بعين ميثاق اللي صرخ مبتعد عنه ..
" ما أخـليك تـقـتل روح .. حتى لو
راح يموتون خلي أخذهم للمستشفى
و هناك أذا الله كاتب لهم يموتون "
كـح بقوة أبو الحسن يمد أيده على
عنقـه اللي السلسله جرحـته بقـوة ..
نازل دمه بشكل لطـخ بـياض أيـده ..
" أشـش أبـو الحسن أشش صوتك
ما أسمعه . . مو نبراس الينطي ولده
لو أعرف أقـتل الدنيا عــلمودكم "
رنت هالكلمات بقوة بـ أذنه من زاد
بگحته بتعب يجر نفسه حتى بالشفعات
وقــف ساحب ســاقه المكسره و الدم
يفيض منـها ناحــيه ذيــج الــتوثــيه ..
" من شـوكت صــرت هيــج ؟ نبراس
أبونا لـ نعرفه ما يأذي نـمله ؟! و هسه
تريد تدفن شخـصين بــعده الــنفـس
بصدورهـم ؟!.. "
شال التوثيه .. يضحك أبو الحسن
بحسرات من هالذكريات المُره ..
حتى مشى ناحية ذاك الملتهي بجرح
عينه يريد يطلع الگزازه منها ما يگدر ..
" من يوصــل الموضوع يمكم من
واحد يفكر يأذيكم أصــير هيج، تعب
سنين بحـنين يا أبــني مــا مستعد
أضيعه .. "
عيونه توهن .. ذنب سنين مخبي
بذاكرته ..
" و شــذنبهم تريد تيــتم ولدهــم ؟
ذول عندهم أهل لا طفي الضوه عن
دارهم يابـه "
يرص على التوثيه و يجر بالخطوات .
" المهم حنين بأمان تبقى عندي لان
أختك تـنتهي لو عرفت أروح نـاس
ماتت بسببها وأني ما أقبل وحــده
من بناتي تنسجن و تـخسر مكانتها "
و قبل لا يــضرب الرجــال باللي بيده
باغــته مــيثاق اللـي جــر سكــينـته و
حطها بصدره يشـگه الـه ..فايض الدم
منه بغزارة ..
" تـعــلقك بــ حَــنين تعــالج منــه ..
أنتَ ما تحب أمي مثل ما تحبها.. "
خوت سـيقانه و ما گــدر أبن نبراس
يصده من وگعه و صار فـوقـاه ناطه
روحه بــ ألم هـد حـيله . . من سحب
الثــاني السكيـنه مـن صـدره ..
"دفنه هالسر بداخلك للموت أبو الحسن
للموت أياك تغـلط بفد يوم وتحـجيـها
أنُ نبــراس أخــذ طـفلة من أمهــا وما
رحــم بـيــها . "
بهل الذكرى ختم حرب ذكرياته بكل
لوعة بيها ..
من بلمح البصر خطف سكينــة ميثاق
مـن أيده . . گــالبـه و صاعد فــوقاه ..
و بدون تأخير نوم أبو الحسن السكينه
بنحـره و نــحره من الــوريد للــوريد ..
يســبح الــرجـال بــدمــه ..
" مو أبـن نبراس اللي ينــتهي على
أيـــد نگــس مــثلـك .. "
لفضها بتعب .. يشوف الثاني يودع
هالحياة على أيده ..
ساحب نفسه
بعدها منه يگوم .. مبتعد خطوتين
و أستراح على البلاط منتيها كل قوته.
و شگد بـقى هيج ..! يريد يحس
بشـيء غــيــر الوجــع ماكــو ..
لمن صارت عينه على السقف و لمن
بس نبراس و علي الدر و شيء من
حنين أجى بـباله ..
ويا كسرة الباب على أيد غياث و
موسى و أغار ..
اللي كانوا أقرب أشخاص لبيت أبو
الحسن و بغرابه القـدر لگاهم أيوان
متجمعين بـبيت أغـار المصاوب ..
" هاي شصاير ؟ وين أخوك ! "
الياباني مفترسه الخوف ~ و أنقباض
الرئتين و هو يلمحه وين ..
تحرك يتقرب منه . .
" أبـو الحسن !! "
صايبه الهلع من منظره .. قرفص
يمه حاير من يا جهة يمسكه ..
و شصار ..! عافه بخير و عين الله
عليه و هسه يلگاه شبه الدم مـغطي ..
من تـنقلت عيون غياث على جثة
ميثاق و الغــراض المكــسره ..
الدم السايح بكل مكان .. رجع بعيونه
على أبن نبراس متسأءل بداخله ..
-بيـا ثـار طالبينهم و كل هذأ يصير؟ *
يشـوف أغـار و موسى اللي صاروا
يحركون بخده .. يتـفـقدون أذا بعد
أكو أمل بي .. رغم أنه مفتح عيونه.
بدى واضح .. الرجال مدمه و جروحه
اللي بجسده ما تـشفع له ولو بمعجزه ..
دقائق طوال حاولوا وياه ..لمن النقيب
موسـى أستعر بكل ما عنده .. يريده
ينــطي رده فعل . . وحتى لمن أتصل
بشكل مخــتبص بأي طبيب يــمكن
يسعفهم ..
ماكان أكو فايده .. ؟..
و أعتاب الوقت نحرتهم ..
أبو الحسن لمــن حـس وصلت ويا
حدها .. شـهگ يريد يجر النفس عنوه
و عينه بعين أيوان اللي من شكله
واضح دخل بصدمه ..
درى ماكو فايــده .. بالحـظه اللى كل
صـورهم أجــت بـعقله توأسي .. و
ما يدري يا صوت صاح بقـوة يمـه
يهـمس له ! ..
"أذا تسمعني تشاهد !!..أبو الحسن"
وهنــت بخفه شفايفه و أنسدت
عيونه مختفي زراقهن جوه الجفن ..
من ركض
عليه العقيد غياث يـصيح بصوت هز
و فجع أيوان ..
" تشاهد بأذنه.. أغار تشاهد باذنه . "
بس يا ترى هل هنا و خلص توقف
رحلـة الحياة ويــاه ؟ . . هذأ اللي يا
دوبـه قـلبه مـايل للــحب من جـديد ..
لســة ما معترف.. لسة أحلام بروحه
ينجــمع بــفرد بيــت ويا هـيــرين . .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
ٰ
بدى هالليل الفاجع بي تكمله..
بي حروب و ثارات هبت تعصف بقوى
ٰ
. لندن | 11:3 لـيلاً ..
نزلت من السيارة على بعد أمتار
و مسافة عن بيتها مدري شبيها ؟ ..
تحس قلبها بــوجع غريب نــغزها ..
من مسحت عليه و ترسها الضيق درت
هالاحساس مو عــابر ولا ضيف .
بلحظه اللي كانت عيون المنذر أبأذر
عليها هــذأ اللي أجــته رسـاله يقرأه
محـــتواها بــوجــه خــالي الشعــور .
" كسرها تـكسر . . رجليها حرم
عليها تمشي بــيهن من جــديد . "
أبتسم بلا معنى يرجع تليفونه بجيبه..
رافع بعدها شعره بيده من رفع اللثام
يغطي كل وجـهه ..
حتى الكاسكيته خفضها على رأسه،
يصعب على اليـشوفه يعرفه . .
لهنا و لفت أنتباهه من لمحها وقفت بعد
مكانت تمشي خطوات قبل لا توصل
للبيت ..
على شفته عض و ضحك ..
« دخيل ربج على العقل و الاحساس
الشايلته .»
المنذر أباذر تـاكد أنها حست بشيء و
يـمكن حتى عرفت من لاحــظت خلوا
الــحدائـق من حراسهم ..!
هالشيء رهيب ..
مخليته يطلع سلاحه و يرمي بصفها
مو عليها من مسافه... جاذب أتباهها.
ٰ
أثـرها مر قريب ..
التفتت صايبني الذعر الوراي، شخص
ملثم بالكامل .. منو هذأ ؟ ..
فجــاة صار يمـشي ناحيتي .. مخلي
كل سواد الأفكار تظـلم بعــقلي ..
بيده سلاح ..!
مخليني صدفه وأبتسم الروحي ..
حتى وبهيج وضع.. بكل برود وعجرفه!
لعد طلع هذأ سبب خوفي طول اليوم؟
و هذأ المخلي قـلبي منقبض بوجع هد
حــيلي يــنزف بغــرابــه وما ينـــشاف !
-بس يله بيه ولا بيهم ..
فــ مدري شبيه من دون ألايام زارني
طيف أبو الحسن بصحوتي ..
حتى أنرمت طلقه بالسماء وعتني على
شممكن يصير .. ..
من ردت أتعثر من صابني شكله الغريب
و هــو يقـترب مني و خطواته يمشيها
على كــيف بشــكل يرهبــني !..
و شدأ يصير هنا ..! ماكان هالسؤال
ببالي لمن دريت ماكو غيري هنا .. لا
فراق ولا أختي ولا وآحــد من حراس
بــيتنا ..
شبه مجهور المكان و كل أثر لبشر ما بي .
أنُ أهرب أنُ أنـفذ بجلدي بدى شيء مثل الحلم .. لمن جبرت روحي بالف يا علي
و ما أهتمـيت أذا حـ يــضربني بسـلاحه
أو لا ..
من ركــضت بـ أقـدام راجـفـــه ..
و روح عجزت تفهم ليش كل خلق الله
طالبتني بــثار ..
هوَ أني شــمسويه ؟..
قاتلــه منو و كل شــوي طـــالع لي بشر
يتنـافس ويا غيري على خطف عمري مني
بقيت أركض و صوت الرمي ورايَّ ما
هدء و أستغربت شعجب لحد الآن ما
تصاوبت ولا أخــترقتني طلقه منه !..
أتخبى و أرجع أركض ..
عبرت مكانا ~ عبرت الحدائق ..
أركض و النفس ضاع . .
و كنت حـ أوقف من صابني التعب..
بهل الليل الما أدري شلون راح ينتهي
ويايَّ .
حتى لاحني ألامان فجاة.. و أبتسمت
من لمحته بتعب وسط حربي ..
القدر جابه و خلاه بطريقي ..
فكرت أبو ثــار هو نجاتي ..هوَ الشخص
اللي أذأ لزمت أيده مراح يفلتني ..
و على خطوه حركت نفسي كل
غايتي أركض ناحيته ..بس جمدت
بمكاني من شفت ذاك الحقير وياه ؟
هو من دون كيان لمحني .. شافني
و خطواته تحركت باقصى سرعة
ناحيتي ..
و أني اللي كنت أركض حتى أهرب
من ذاك المـلثم صرت أهـرب هسـه
من كُــلهم ..
بس وين .. وين أهرب أنـي ! .
برهه عذاب و فراغ أنجر شعري ..
بالحظه جنون ظهري بصدر وأحدهم
أنــضرب ..
على أثر عطره الجاسني صرخت ..
( مو من جديد .. مو مرة ثانية ألله
ياخــذك عـوفـني بِعد عني لا تلمسني)
هذأ اللي خرس صوتي بسرعه أنه
يكمل بصياحه من حط أيده على
شفايفي بقوه ساحبني مدري وين . .
وأسكت ؟ لا حتى بهذأ الوضع الدمرني
ما سكتت . . صرت أضرب و أتحرك
حتى أخلص نفسي ويا صوته الطبل
يم سمعي . .
{ بهيده يَست الحِسن بهيده .}
وسعت عيوني لو أنخطف لوني ؟
لا . . أبتسمت بجنون .. و يا وجع
قلبي الما عـرف يهدء . .
من ردت أنطق .. من ردت أفهم
أنهم ولد طينة زفرة .. و من ردت
أصيح و بأي طريقة أدفعة عني ..
لاني ما ردت أموت .. لاول مره
حسيت برعب و ردت الله ينقذني.
بس صار كل شيء بتوهان سند فكه
على كتفي فجاة.. و أيديه التفت على
خصري بـ أحكام ..
و الما توقعتـه ولو بـ أسـوء كوابيسي
حل .. و شفـته و عشـته بصحوتي ..
همس قرب سمعي بضياع هالرجال ..
{ يــول شكــثر مـشـتاگ }
رص بظهري على صدره .. جرت
النفس مني أخذها كانه من البُعد تعبان
و سرق محراب صوتي و هدم الحال..
بأنفاسه المرت مستوحشتني بأخبال ..
{ عجل كل ظـنج لو غــربــتي عني
الشاد شعــرج رتبــته ما يلـگاج ؟ }
طرق بيه الذعر .. عن ليل خطف..
و صرخة و عتمة مستودع و كسر
أضلاع ..
أنجنيت و حست بجنون متلوعه
بين أيديه ..
ما أريد أنخطف ~ ما بيه على ذاك
التعذيب منه ولا بشاعة قسوته وحقده
وياي ..
منه حاولت أفلت .. أتحرر و أهمس
أمزقني وجع الكلمات . .
( لا تتوقع ألخطف ينعاد .. زمانك
يالعــقيد ويــاي أنتهى و راح .)
شلني شلول .. و بعدني أهتز بقوة أريد
أبعده مني .. لكن ثبتني كانه كسر و ردم
كل كتر مني ..
و عاصفة ريح هبت ترمي ألاغصان .
فـ بلحظه دارني ناحيته من صار گدامي
و بلحظه عيونه الترسها الليل بسواده
باوعتلي بصخب .. لمــن باغتني متسلل
بـ أيــده على جــلد عنــقي البــردان و
عصــف بـ أفكـاري لمن الدنـيا و الزمن
وقـفـة بينا.. هو جرني ناحية صدره و
رأسي بغفله صـار على دگـة نبض گلبه.
محاجيني بوسـط كل هــالغــربة..
بنفس ذيج البحة التغفي حتى الخفافيش
الما تنام ..
{ ردت أگــلج لا تـخافيـن أني ويـاج
هــالمـــرة مــو عـــليج . }
و ضربني بيـده بكل قوته .. شهگني
الـــروح ويا ألانــفـاس ..
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
ٰ
ّ
ٰ
ٰ
ٖ
ٰ
ٰ
.
.
.
.
.
❥ 𓆩H𓆪.
. . . . .
للملتقى بأذن الله 🤎
رواية التوهان قربان هواك الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
ٰ
. 🦋 .
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
ٖ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
ٰ
. 🦋 .
الحچي أبيناتنا خصرك لعب بيه
وجر سباح گلبي ولعب چوبيه
.🦋 .
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ٰ
ٰ
وين أني ! كانت هاي أول كلمه فرت
ببـالي ..
من فتحت عيوني و كل
اللي شـفته صالة و على أريكه بطرفها
متمدده ؟ ..
أستعدلت أجول زواياها بـ غربة ..
في أسطوانه موسيقيه .. طاوله..
كُتب قربها .. هناك مظلة بجانبها !..
بعدني مو فاهمه شيء بعدني مو
داريه بلي حولي .. و أنــفتح الباب ..
صوت خطوات دخلت تمشي ناحيتي .
" گـعدتي ؟ . "
معاذ ؟ هذأ شجابه هنا ! أو بالاصح
أني شجابني هنا ! ..
من صرت أرمقـه بنظرات كارهه
يبلع هوَ ريگه و وصلتني مستحاه ..
" عطشانه ! أجيب لج مي أو.. "
قاطعته ..
" منو جابنــي هــنا ؟ "
أستند بيده على الميز مثل المستغربني.
" يـعني تـتذكرين ؟ بس العقيد رائف
گال أنــج فـــاقــدة الـــذاكــــرة ؟ "
بعدت الغطأ اللي مغطيني بي
و سعلت . . بس عيني عليه . .
"الوجوه النگسه صعبــة تـنسي معاذ"
لوى شـفته بسبب كلامي ..
" وياج كل الحق و مــا ألـومــج "
أستهزءأت ..
" ناقصـها الغلـطان بحــق صـاحب
الحـــق يلــوم "
دنك و رجع رفع رأسه .. الكلام مسوي
عركه بشفايفه . .
" الصار أدري ما ينغفر شما تحجين
حقج علينا "
دعكت عنقي .. يوجعني ما أعرف
السبب ! .. صرت أمسده و أرمق
الگدامي ..
قبل لا يضيف شيء قاطعته ..
" وفـر الـكـلام الـروحك "
تلبس السكوت غصبا عنه ..
و أني أستجمع بحيلي ..
نهضت من مكاني و أحس البـيت بـارد
رغم المدفاة گدامي و نيرانها تِـسعر ..
و لحد الحظه مو فاهمه شيء أو شصار
كل اللي أذكره كنت حـ أنقـتل بدم بارد!
بس بلـحظه طلع ذاك السافل گدامي
و يمكن ضـربـنـي على رأسـي ! و بعـد
هالشيء مـا أعـرف شـنو جـرى وبـأي
طريــقـة وصـلت لــهنا .. !
و مردت أشـغل بالي بكل هالتفكير من
سافرت عيوني ناحية الباب سحبت
خطـواتي الـه . .
بس على غفله صار معاذ گدامي و أثنين
أديه فردهن بالهوى يمنعني أطلع ..
" ما أگدر أخليج أطلعين ، هاي أوامر
رائـف . "
مخليني أتجهم .. و أهسهس بصوت
جاحد ممتعضه بشكل لوعني ..
" خيــر ؟ لتكون مفكرنا بعدنا بـ أيام
الخطف ! وخر من خـلقتي أحسن لك"
ما بعد ولا أنزح ..
" ما أگدر رائف طلب و أني ما أعصي
طلب اله "
حروفي تتطاحن بمغص ..
" هالسافل ماله علاقة بيه أفتح الباب
معاذ خــليني أطلــع "
طلع المفتاح من جيبه ..
"حنين ما أگدر رائف ما يرضى طلعين
منا"
هربت نظرة منفعله من عيوني ..
" منو هـو و ما يرضى ؟ شــعلاقتـه
أصلا ! "
توترت تـقاسيمه ..
" صار اللي صار ، الشغله مو بيدي "
دار وجهه . . بعدها بلحظه قفل الباب
و خلى المفتاح بجيبه.. يرجع ينظر لي
" لا تـخافين هالمرة العقيد مو
خاطـفج هــالشيء علـمودج . "
سخرت بداخلي ! من شوكت وذاك
الحقير السافل يسوي شيء علمودي!!
من عصرت أيدي و من صكيت أسناني
دريت صعبه أسكت عن شي بعد..
"باوع لي زين روحي حاليا مو طايقتها
أفتح لي الباب و تكفى زيادة كُـرهي
ألـك . "
أستغفر ربه .. يمسح على شعره و
ينفخ الهوى بتــوتر واضح . .
همس ..
" ما أگــدر، أنتِ حاليا أمانه يمي."
سكب الفتور بدأخلي .. و عاينت بي
بصخب مرير ..
" أمـانة ! كنت أمانة عندك بهذاك
اليوم ولوين وديتني ؟ "
عض على شفته بـ أسى و حيل أستحى
" هالمرة غير .. هالمرة أنتَ أمانة
من العقيد رائف "
أمانة من العقيد ؟ .. أني ! ..
هالكلام وحده شعلني الدرجة بيه ما
بيه عدمت المسافه الي بـينا مسكته
من ياقته و هسهست ..
" الله شــاهد ما نمت ليله أذا أنتَ
وهوَّ مو على بالي ! الصار و عشته
بسببكم مــن عــيونكـم أطلــعة ."
فلـتت أيديه عنه و دفعته بقسوة ..
" و هسة أفتح لي الباب "
يدفع بـ شعره و يرفض ..
" أگلج رائف ما يرضى وين أطلعج؟
عود يجي و تفاهمي وياه "
شـ أتفاهم وياه ! ..
شـ حجي وياه ! ..
التفت على أناة مزهرية فارغة أنتشلته
وبلا تردد وجهته عليه مثل السلاح ..
" تفتح لو لا ؟؟؟ "
هز رأسه يتنقل ببصره بيني و بين
المزهرية ..
" لا لان رائــ.. "
ما أنطيته فرصة يكمل كسرت الزجاجة
على رقبته و جرحته بكل قوتي ..
مسك الدم الـ نزل مو مستوعب .. و
أني سرعت أحاول أخذ منه المفتاح
بس قبض على رسخي بقوه مانعني .
تمتمت بحقد ..
" لا تـحقر أنطيني المــفتاح خليني
أطلـع منـا "
صاب الوجع نبرته .. يضغط على أيدي
" لــو أعــرف أموت ما أكـسر كلمة
للعــقيد رائــف "
بهتت نظرتي ..
" أنتَ أنسان بلا شخصية .. مـثل
اللعبة بيـن أيديه جرب مرة تمشي
ورى ضمـيرك مثــل ما تمـشي ورى
عقيـدك هـذأ "
توسد الحزن وجهه ..
" بالنسبة الي رائف هو الصح و
الدنيا غلط "
أبتسمت بسخرية على وضعه .
" گُـلتها بلا شخصية "
سحبت أيدي و أبتعدت منه . .
حاسه بالرهبه ..
أني ما اريد أرجع أنحبس ، ما أريد
العشته بذيج النصف سنه يـنعاد .
فلسة ما طبت . . لسة أثار التعذيب
تارسه جسدي وروحي . . و بكل ليلة
بكوابيسي تنعاد .
شفته سحب قماش يمسح على جرحه
أختفى من كدامي لدقائق و رجع مغير
لـ هاينك مخبي جرح رقبته بي حتى
ما ينشاف . .
من صرت أتحرك بفرط حركه و من
مسحت على صدري و أبعدت شعري
كُله الوراة .. أجاني صوته ..
" أسف .. أدري ما تـنغفر سوايتي
أدري بس أسف من صدك الج . "
سكن وجهي .. و ضحكت بصوت
هادى .. التفت ناحيته ~
" الله عليك لو ساكت أشرفلك . "
ضب أيده بقسوه ..
"حـــقج .."
هزيت راسي بلا أهتمام .. أرجع
بعيوني على الصاله اللي أحنا بيها..
سألت ..
"ويــنه هــوَ ؟"
فماله أثـر . . ماكو غيري وهالمعاذ..
اللي جاوبني بعدم فهم ..
" ياهــوَ هذأ الوينه ؟. "
رمـقته بـ أستنقاص من فوق ليجوه
أرفع واحد من أصابعي و أشر ..
" عقـيدك السافل !. "
صاب وجهه الرخاء . . ومدري أذأ
أبتسم ولا لا .. ردنـي بهدوء .
" أهـا ! رائف ! هوَ و أبو ثــار عندهم
شـغلة تخص الراوي بس يخلصونها
يرجعون . "
أكتفيت بهل جواب من فركت جبيني
مشيت للاريكه أجلس عليها ..
ساقي صارت تعبث بالارضيه بشكل
أزعجني ..
هو يسألني ..
" أجيب لج شيء تاكلينه ؟؟ "
مو طايقة أحاجي .. مو طايقه أي
أثر الهم ..
كرر كلامه ..
" زين گهوة لو عصير شـتحبين
أجيب لج ؟ "
وجهت محاجري اله ..
" أنتَ بس أسكت و ما أريد شيء "
ما لاسن أكثر .. جاب زجاجة مي
خلاها قربي ..
لمحت سلاحه حمله و خلاه بجيب
بنطاله .. و كل وهله يتلمس جرح
عنقه ..
حل سكون شــويَّ لمن معاذ جلس
على كُرسي قــرب الـطاولة و عينه
مركزها عليَّ بشكل خــلاني أرمقـه
بتجهم ..
همس متوتر ..
" أسف بعد ما أباوع ."
و شاح بوجهه لبعيد ..
شابكت أيديه ببعضها .. و غرقت
بـ الصار ~ منو كان ذاك الشحص ؟
عدو جديد ؟
بس ليش ! شنو السبب .. حتى
هنا ماكو أمان ! حتى بالبلد الي عشت
العمر بي بسلام ! ..
طاوقت الفراغ ~ أرهقني التفكير عن
مُبرر لهل عدأوات ..
- بسبب النفوذ ؟ ..
مكانتنا ! ..
أعداء ويا والدي ؟.
لو أكو سبب غير هذنِ ؟ ..
مدري شگد مضى .. تأخر الوقت
أنتظرته مرجع هو ..
الساعة ٣:١٥ الفجر ..
ما حسيت
على روحي لمن غفـيت بجلستي
هلكان جسدي من التـعب والتفكير ..
لان ورة مُدة صرت أسمع أصوات
كلام . . و أحـاديث عن الراوي يمكن؟.
" گـدروا يـفلتـون من يـمنا عبن
توقعـتها مو بسهـولة نوگعــهم "
كان هذأ صوت أبو ثــار ..! لمن
رده الثاني الكرهت أسمع حسه ..
" صوبت أغلب حراسو و على أشوأي
جنــت أحط طلقه براسو لو ما ذاك
حـمــاه بــروحــو و صـار گــدامـو "
معاذ يسأل ..
" جنتوا متفرقين لو بفرد طبه ؟ "
هالسيد بشره منزعج ..
" أنـا على البرى و هو جوه موش
واحد ولا أثنين متجمعين ولد الحرام"
فتحت عيوني .. و سرعان ما كان
هوَ أول شخص قابل نظراتي هذأ
اللي نــفث دخان جـگارته ناحـيتي
مخليني أســعل مخـتــنكه لثوانـي..
كنت حـ أصيح .. بس لحظتها أجت
عيني بعين أبو ثـار اللي حاجاني..
『 مساء الخير يابه خوما زعجناج
بحـچــينا ؟.』
أنخفض سعالي حتى أنتهى تماما
الاحظ گعدتهم على كراسي الطاوله
القريبه حيل و بشكل مُزعج مني . .!
ما رديت بشيء .. أحاول أخذ كفايتي
من الوضع لمن التفت هوَ على هالحقير
ينتر بي بهدوء ..
" گوم أطلع برى رائف كمل تدخينك
هناك و أرجع بعدها مثل ما سويت
أنــا گــبل شـوأي . "
مخلي نظراته تـتجه الي .. شاعل
سعير الكره بشكل خلى الرعشات
كُلها تسري بيه ..
" يول رجال مصاوب أتريدني أطلع
برى أدخـن عليش ؟! ما أستحيت من
نفسك وأنتَ تحـجيها ؟. "
طكها أبو ثـار ضحكه .. يرده
و أيده أخذت أطبطب على ظهره ..
"چانك هالتحجي ولسانك متر ما شاء
الله ولا جـنك طالع من الموت هساع"
صابني بعيونه و هو يرده ..
" ماخذه خاوه ويا الموت يولي"
لمن حطيت عيني عليه .. شــفته ..
كان مجروح ؟ مُصاوب زندة والدم
يــنزل منه بكثــرة ..
هذأ يعني همه فشلوا أنهم يحصلون
الراوي ؟ ..
سخرت منهم بدأخلي ..
عــاد منو يگدر يلزمـه ؟ أذأ حتى
هُمَ و بجيتهم لـ هنا علموده فشلوا
من أول مرة !..
قاطع عليه هالوضع صوت أبن الساده
محاچيني بتردد غريب ..
『 سمــعــت أنـج دكتـوره ؟ أذا ما
تــصير زحمة وكــلفة يبــوي عـليج
يا ريـت تعــالجيــن صــاحبـنا عبــن
مصــاوب بطــلـقـه 』
بعيونه أشـر على ذاك اللي أبتسم
أبتسامه صفره يرفع لي حاجبه ..
بس هذأ شگال هسه !
أعــالجه ؟ أني ! ..
لان ما سيطرت على روحي .. هربت
مني ضحـكه سـاخره خلت عيـونهم
بنــفس ألاوان تنـظر الي بـ أختلاف
أفكارهم ..
( أعالجة ؟.)
بعيون أبو ثـار أستوطنت الحيرة ..
『 أن چـانــج ترضــين 』
عنه حولت النظر على ذاك اللي ما
بطل ينظر عليَّ بشكل قرفني ..
( لويش مستعجلين تعالجوا هيج؟
شكو بيها لو خـسر دم شـويَّ !)
ملت براسي و شبه أبتسامه كُره .
هلهلت من شفتي تزف سواد عيونه.
( قابل راح يموت من كم قطرة
سقــطت مــنه ؟.)
حسيت الدم تجمد بوجه أبو ثـار لان
صفن لوقت بيه ..
معاذ صار يدعك
بعنقه و يوزع نظرات على السقف
و الحيطان . .
إلا هوَ ما غير شيء من ملامحه الا
بعد فـتره من ضحك و نـزل عيونه
على تليفـونه الــدك عــليه ..
جاوب و رجع نظراته عليَّ .. و يا
كرهي من مال برأسه يدقق بيه ..!
"أها .. هساع ؟ عجل خلص تاشـوف شسووي . "
سد المُكالمه .. يوجهه كلامه لـ معاذ
بدون ما يزيح ولو للحظه سواد عيونه
مني ..
" معاذ أبوية أنتِ سويلي معروف روح
هساع للفندق الي بي نسرين و جـيبها
هين "
مباوع له أبو ثار .. يسأل بحواجب
أنعقدت ..
" خير ! عسى ما شر ؟. "
طول . . طول حيل يلا رد بنبره جافه
و خاليه من الفرح ..
" يمكن تـولد اليوم !. "
لحظة سكوت ~ شيء من البهجة
أستوطنت الثانيين ..
" چــا هلا والله بـ أبن العقيد ينورنا "
و معاذ سحب جاكيته و يضحك ..
" راح تصير صدك أبو أسحاق مو
بس أسم عقيدنا "
خفضت عنه وجهي و أسمع ضحكته
الباهته ..
" أخذ مظلة وياك لا تنسى "
يرده بشك ..
" الي لو المرتك رايدها ؟ "
على شنو رفعت نظري؟ صابت عيونه
بعيوني و يحجيها مبتسم بغرابه !..
" لـ أم أبــني طـبعـا "
شحت عنه بوجهي .. مو عاجبني
الدأ يصير ..
ضغطت على مقعدي بعنف ..
مو عاجبني أنه يضحك و مبسوط
وأني الما تنام ليلها من وجعها ..
ما أقبل الدنيا تمشي وياه عدل بعد
الصار ..
هو مو غيره أريد يعيش بوجع
حتى الطبيب بي ما يفيده ..
نار ..
نار صدري هبت بهل للحضات حسيت
عن رئتي أنقطع الهوى ..
و ما مرت غير دقائق طلع معاذ بيها
مـنا .. مخــليني أفرك أيديه ببعضها
ردت أتكــلم بس سبقــني أبـــو ثــار ..
『 منو الـجان رايد يــأذيج ؟ أطلاق
نار سمعنا گريب على بيـتكم ! الشكر
لله جـانت شــغلتنا بطــريقـج ولا ما
دريـــنا عـنــج شـــيء . 』
كلامه يعني أنهم ما شافوا شيء ؟
ولا لمحوا ذاك الملثم !..
عاد شـ أستفيد لو دخلت أبو ثار وياي؟
من بلعت ريگي .. أعاين بوجهه بكل
برود ..
أختصرت القضية ..
( محـد .)
و الثاني طك سن بسن .. عاصر حروفه
بكل قساوه من جذب عيوني اله محاجيني
{ محد ؟ من لزمتج بأيديه جان الدم
ناشف بجسمج ولونج مخطوف وحتى
النفس ودگات گلبج متخربط نبضها !
كــل هــذأ و مــحـد رايـــد يــأذيـج ؟!}
هذأ بيا صفه يحجي عن ألاذى ؟
بيه ضحكه ترج المكان من التقـرف
بسببه ..
بس ضربت كلامه عرض الحائط و
ركزت على شيء واحد من رديت ..
( معناها أنتَ اللي جبتني لـ هنا ؟)
ريح أيده المـصاوبه على الطاوله
و بـ أصابعه صار يخط روحه جيه ..
{ ليش أكـو غيري يگدر يرجعج وين
ما ترحيــن ؟.}
لحظه ..! لا والله لحظات من بقينا
صافنين ببعضنا .. و غير الحقد اله
هيهات أذا شاف ..
حتى صاح أبو ثـار بنبره بارده ..
ينــهي غرابه هالــوضع . .
" خليني أعالجـك رائف دير وجهك
ليـغــاد و كـــافي حــچــي ."
عصب ؟ هالة من الغضب غلفته و
أنتشرت منه ..
" عالج مو الا أدير وجهي كيان"
رص أصابعه بـكتفه ..
" گــلت دير وجهك رائف "
التف عليه .. بينهم الحال صب نار ..
" يول شبلاك عليش معصب هيج؟ "
صدره يعلوا و ينخفض هالسيد ..
و بعده يرص على كتفه ..
" أنـا شگلت ؟؟ وجهك عنها ديره
و خليني أشوف دربي و أعالجك "
أنسم خاطره بس ما أعـترض و بالف
يا علي دار وجهه عني لبعيد . .مبتدي
أبـو ثـار يعـالج أصابــته ..
على طول الدقائق المرت بقيت ساكته
مـدري وين أخـذني تـفكيري ..
أنتهى من تضميده و التفت بطارف عينه
يصد لي السيد ..
『 أن جان جايسج الـبرد تدني و
دفــي روحـج 』
أشر على التدفئه و العقيد صد بعجله
ممتعض من الوضع ! ..
سألني .. كانه يسخر ! ..
{ عجل بـردانــه ؟ }
تجاهلته و هو ثـقـلت نـظرته ..
و حـتى السيد ما حاجـيـته .
بس هو رجع مستفسر ..
『 وحــدج يـو أكـو أحد يگـرب لج
يعيـش ويــاج بــالبــيت بهل أيام ؟ 』
مشيت أصابعي على طول ذراعي
و وقفت بالفراغ ..
(هاي خصوصية ما أحبذ أطرق الهـا
وياك أعذرني )
أبتسم برضى بس جادل بسلاسه .
『الحگ وياج بس أنا رايد أساعدج
شلون أحميج و أنا ما أعارف گريبج
من بعيدج ؟ 』
كلماتي ردته بمزيج من الحدة و السكون.
( أني مو طالبة مُساعدة منك ولا راح
أطلبها من غيرك )
أنتشر حس العقيد و أخذني اله ..
{ هواجيس الغرور ورأثه لو طبعج؟ }
كانه ما يعرفني ولا أني أعرفه ..
( المتعلم على الرخيص يطلع عيوب
بالغالي .)
ضاج و ملمحه أجتاحه الاستنكار ..
مسد على نصف وجهه و رمى
عصــبيته بجكايره ..
كيان وهــله ولگيته صاف صـينية
طعام أمامي .. رفضت.. الطعام أخر
همي أني ..
طرح سؤاله بغضب تلبسه ..
『 چـا المنذر وينه ؟ عليمن مشغلينه
أذأ يتعرضولج ولد الحرام و هو ما
يدري عنج ! 』
طارحته سكون الحوار .. رغم أني
أكره أنطي تبرير أو أشرح أي شيء
يخصني لغيري ..
( صرفته أني لذلك ما يدري شيء أبو
ثـار )
بـ أمتعاض و نبرة تكللها الاستغراب
أدخل العقيد السافل ..
{ ول يا منـذر هذأ ؟}
زاورته بشحيح نظره فارغة و مستنقصه
و أمتنعت عن رده ..
أحترق هو و عض على شفته ..
التفتت على ألسيد و يسأله ..
" يول حـرب أني ويـاها ما تحاجيني
جاوبني أنـتَ ياهـو هالمصگوع ؟ "
أستغفر ربه و يتحفه بعلومه ..
" أخوتها رادوا زلمه حوك حارس الها
يصير و أخوي هزيم أقترح واحد من
صحبانه، أنـا أخـذت رقمه و ناوشــته
الهم راحـوا أتـفـقــوا ويـاه "
أحتد صوته و يسخر بين نظرة يرميني
بيها و نظرة الصاحبه ..
" و عـليش غــريب اللي يحــرسها
شمــالــهـم أخــوتــهـا ؟"
مسكت روحي عنه غصب حتى ما
أنهال عليه أبن اللذين ..
أبو ثـار شاركه الرآي ..
" أنـا هم ما رأضي شني غريب يخلوا
وياها بس ما عـليَّ أمر علـيهم "
شحت عنهم الوجه .. شدخلهم حتى
يقبلون أو لا ؟ ..
أستمروا بالكلام .. ما أنتبهت شنو دأ
يناقشون ..
لان غرقت بيا طريقة أمسكه ..
بيا طريقة هالعقيد أدفعه الثمن ..
الدرجه ما
أنتبهت أنُ الباب أنطرق ولا بفوتت هاي
اللي تخصرت گدامي ماخذه كل تركيزي..
" هاي ؟! هاي عليش هين رائف
شتسوي يــمك من جــديد !!!. "
و أول ردة فـعل تــولدت عنـدي أنــي
أبتسمت بوجهها . . فهاي أطلبها راجدي
و كــمشــة شــعر عــاد زحــمة أذأ ما
رجعــتهن الها بيوم . .
تقربت عليه رادت تحجي متجننه من
شوفتي لزمها هوَ من زندها و ما أنسمع
غير صياحه ..
" كــلمه وحــده الحذاء أگوم و بنص
حلگـج أخــليها فلصمي و صــعدي
فــوك . "
منهم صار أبو ثـار گدامي و كل ملامح
وجهه تفسر لي بشنو يفكر ..! مستغرب
من وين عرفتني هاي ..
تغيرت نبرتها وياه ..
" التريدو حبيبي بس خلني أسلم
على أبو ثـار تا ما يگول حرمتك مو
كفو "
صابت محاجره عليَّ ..
" حـرمـتي ؟ "
شبي ؟ حجي هواي بعيونه الي..
" فضيها "
حاجته هيَّ متـقربه و تخـزر بيه ..
" شلونك أبـو ثـار ؟ "
ما رفع ولا خلى نظره عليها ..
" الحمـد لله يَــخـتي "
سممتني بتعابيرها نوت تحجي قاطعها
هو ..
" أني شگـلت ؟ "
حل السكوت .. دارت عليه ما أنطاها
فرصه .. أشر لها تصعد و هيَّ أستجابت
بس قبلها جبرت نفسها تبتسم ..
" يول رائف أبنك اليوم يصير بين
أيدك و.. "
بس خزرها سرعت بكل ما عندها مختفيه
و أني خلص أكتفيت .. نهضت واقفه
ولتوي يلا أنتبهت على رطوبة فستاني
و المعطف الأسود من نــهد المـطر ..!
تنهدت بملل و زاد أمـتعاضي على
ذاك الحقير اللي صافن بوجهي بشكل
معمي ..
واحد رمقته بكره و الثاني بأعتياديه ..
( أذأ مـاكو مانع عـاد من المفترض
أرجـــع الـبــيـتي هــســة .)
كان حـ يجاوبني أبو ثــار بس سبقه
هذأ الـتارسه ملامـحه العجــرفه ..
{ ماكو رجعه اليوم هين ضلــتج .}
قبضت بقسوه على أسناني لمن سافرت
عيوني عليه .. وحطت برحلتها بسواد
عيونه ..
ما طيـقه ولا أطيق أســمع صوته
و بگــد حبي الفـراق و بمـثله أكـره
هالعـقيد هذأ ..
و عاد أرده ؟ لا والله بـقيتها حسرة
بگلبه من شحت بوجهي عنه أبتسم
بوجه أبو ثـار ..
( ضروري أبقى هنا أبو ثـار ؟ .)
لمني بـ أهدابه ترافه و محنة ..
『عـلمودج ما مش ديرة أمان بيتج،
هالليلة ضلي هنا عبن من ساعات و
الـدنيا ما وگفت مطرها و بس تسكت
أنـا بنفسي أردنج ويــن ما تردين 』
مكان عندي غير سكوت .. هالرجال
كل شيء بي هادئ و يروقني هالهدوء.
و وسط السكوت .. مرت دقيقه يمكن
وأيد بيها ملابس رجاليه أنمدت ناحيتي
و مكان صاحبها غيره هوَ ..
هالحقير السافل اللي مغلف وجهه
كل البرود من حاچاني ..
{ ماكو عـندنا ملابس نسوان .. هاي
ملابسي دبري نفسج بيهــن ، صــح
أكــبـار عــلـيــج بــس ..}
زحمه بحقي أخلي مثله يكمل بكلماته
من قاطعته و عيني تنظر له بشحيح
نظره مشمئزه ..
( لا تكمل خــليهن لحــالك .)
رمقني بـ أنزعاج .. و لمحت حبات
الــعرق تجمعت بجبينه .. هالرجال
واضــح أنُ جــرحــه يــأذيــه ..
حتـى من بين حدة هالنظرات الكُلها
قسوة أدخـــل بعــد وهــلات أبــو ثـار
اللـي ولا أنتـظر يسألني شيء حــط
مــلابـس بين أيــديه و نبـس بـشكــل
صــارم !..
『هاي مـلابسي أنا ، أعتقد ماعندج
مانع بيـهن ؟! وحتى لو عندج ما يهمني
توكــلي و غـيري ملابسج .』
عفوأ..؟ هـو دا يأمرني ولا دأيتهيالي؟
لاني دخلت بشبه سبات من السكوت
أبـاوع له بعدم رضى . . مو متـعودة
واحـد يأمــرني ..
على طول صمتي أستفسر .. و تركيزه
يروح و يرجع على شعري ؟..
『 يابه بس لا حتى حجاياتي ما تفيد
بــيج ؟ 』
أكتفيت برفعة حاجب .. و هو دنى
و مثل الهمس بنبره عطـوفه حـثني .
『 گـلنا تبدلين يو ما گــلنا ؟ 』
طرف شفايفي تماشه وياه بسهوى ..
( گُــلنا .)
أكتساه السرور بكل طوايفه ..
『 چـا يابه على الحجرة گبل 』
ما ردت أستـجيب . . بس بالنهاية
مسكت ملابســه لمن بغــفـله عيني
أتجـهت على اللي واقــف بصفه .
وجهه مغتاض و بلحظه يهز برأسه
و بــثانيه يــعض بشـفـتـه.. بدى وكانه
دخــل بحــرب ويا نفــســه ! .
درت وجهي أمشي لوين أشـرلي معاذ
" الغرفة هاي گدامج "
باوعت نحــوه ..
" ما سـألتك "
أتطشرت تعابيره ..
" مـو زيـن أدليـج ؟ "
تجاهلته ~ دخلت للغرفة غالقة بابها..
و هسه يلا بهت لوني .. غصن
صبري سقط مايل ..
هو هنا.. و أني ما أتحمل وجوده
ما أتحمل نظرته ولا
عطره ..
صرت أمسد جهة قلبي .. كل ذكرى
لخطف و ليل وياه رجعت لي ..
- تخافين !.
جاوبت روحي ..
- بس أنتِ مو وحدج هالسيد هنا
هو صعبة يسوي لج شيء ..
و بالسوالف خلصتها ..
خلف الابواب المغلقة ..
وضعت أيدي على دلعة فستاني بس
وقفت أصابعي متسلل صوته الي يغني.
{ لا تحملني سبـب كل اللي صار سبب
هذأ الصار كله من أيـدك .. أنـتَ المن
جاي بالسانك حجيت عـوفني أتركني
گلت ما أفيدك ..}
عيني على الباب صارت .. هو قربه!
{ هـسه جاي وليــش جاي فــات من
تحـتك الماي عــوفني صـدك گلت ما
أريدك ..سبب هذأ الصار كله من أيدك}
مر فراق بروحي و لگيتني أهمس وياه ..
( سنين حبك تعبتني أكبر حرام بعد
ما أريـد أنــه شـوكـك و الغـرام )
صاحوا عليه و أنتفضت روحي ..
" رائف تليفونك خبصنه "
أنتشرت ضحكته ببحته ..
" ول يا گواد هذأ أشتعل يومو "
أختفى صوته و أسترجعت أنفاسي
الضاعت بسببه ..
و قضيتها مغموره أبحلق بطيات الارضيه
أقيس فكرة وجود فراق بدأخلي !..
هالحب يجي يوم و أنساه ؟.
كانت دقـائق مو هـوايَّ و أستجمعتني
لمن نزعت
الفسـتان ولامست ملابس أبو ثــار
الرجــولـيه جــلــد جــسـمــي ..
" هذأ عطره ؟. "
حسيته ترسني .. عُطره هادى رغم
قـوته.. لمن غطى الهاينك حتى عنقي .
وأجهت صعــوبــة بلبس بنطلونه ..
كان كبير حيل و طويل أضطريت أكفه
من فــوق ..
و مع هالشيء
مطلعت مبهـذله بالكامل بي . .
مشى حالي ولــو بشكل غــريب ..
أخذت اللي مرتديتهن و علقتهن
على الشماعة ..
أتجهت ناحية مرآيه مصفوفه بالزاوية.
الهاينك من الرقبه حيل عريض على
عنقي لذلك طبقته و خفضته لتحت ..
منها بان الطوق الأسود اللي ضاب
عنقي ..
تلمست شعري .. رطب بسبب المطر
أضطريت أسرحه بـ أصابعي ..
و رحت اسير ناحية باب الغرفة فتحته
بهدوء .. صارت الصاله بوجهي بسبب
صغر المكان ..
من أجت عيونهم عليَّ . . خلوني
أقبض على أيدي .. فـ أشبــيهم بهل
طريــقــه صـاروا يــباوعوا لي ..؟
حمــحم أبـو ثــار . . يبــلع ريگــه
و مدري ليش سمعته يستغفر ربـه
و يشتت بنظراته گد ميگدر عني ..!
هالرجال حسسني طـالعه گدامه
بلا مــلابس أو من الحـمام حتى !
مو مغــطيتني مــلابـسه و بـالف يا
علي يلا دأ أگدر أسيطر بالمشي بيهن
أول مجلست على واحد من الكراسي
أختفى الضوه فجاة عن البيت وحلت
العتمة !..
صايح معاذ ..
" يمكن نزلت الميزانيه رايح أرفعها "
خطوات تمشي .. أبو ثـار يبحث عن
تليفونه و يتمتم بـ أستغفار ..
بس مدأ ينشاف شيء .. تشبعت
عيوني بالظلام ..
و أكره هالشيء ~ يرهبني هالسواد .
لمن تــغافــلت أمسح عيوني .. و
أنـقبض كل جسدي بشكل سريع و
روع كُــل سكوني !! . .
من أيد أنحطت على جانب شعري
من ورى .. شخص واقف خلف كرسيي
.. أنحنى و أخترق صوته سمعي ..
{ يـول حتى بثياب الزلم كلـج أنوثه }
قبل لا أسمع صوته عرفته .. قبل لا
ينطق شيء حتى، من عطره نفسه هذأ
اللي أجج كل ذكريات الخطف عندي..
يميل بيده للجانب بشعري و أصابيعه
مشاها على جلدي .. يهمس بـ أنصى
نبره عنده ..
{ جلدج رطب و جسمي دافي شرأيج
نطبك الجسم على الجسم و أشوفج
حرورة المشتهيج من يلمسج شيسوي}
ضيع أنفاسي ولوع رجفتي ..
من مدري بيا طريقه التفتت و بيدي
أنرفعت تـتـبع قربه و بكل ما بيه گدرت
أني أضربه بدون مـا أشوف منـه لمحه .
ويا لحظه رجعت الضوه ..
من شفته لازم زنده المصاوب و عينه
عليَّ يهسهس ..
{ من أشتعل الوليد أي والله أشتعل
هوَ و أبـيــو و عـطــبو لــگــبـرو .}
نفسي يصعد و ينزل بغضب ..
حسيت الدنيا سودت بوجهي و أبو ثار
بقمة هدوءه يحاچي !!!!
" شكو ! أشبيك تصـيح ؟. "
بين عين عليَّ و عين على أبن
الساده جاوبه .. بشك ~
" يـول طـفرت عـليَّ بـزونه شـرسه
يمكــن ؟ و حـتى خرمشـــتني بحقد"
شعل بيه كل الغل .. مدري شلون
لزمت نفسي و الثاني يوردف ..
" وين أكو بزونه بهل بيت يصاحبي؟"
سرح بيه ! من مرر أبن اللذين لسانه
على شفته الجوه.. يميل برأسه و يبتسم
{ أكـو أبــو أثـار أكو بس أنــتَ ما
تشــوفهـا مـثل ما أنـي أشــوفهــا }
كل نظرة منه سهم .. لعنته .. لعنت
الدنيا الجمعتني بي ..
زوجته من فوق تصيح بألم هو
ما أهتم ..
أبن السادة وعاه ..
" حرمتك تصيح أسرع شوف شبيها"
ضرب لسانه تحت خده و راح ..
و ويا كل خطوه عيني عليه ..
شكد أكرهه ؟ تمنيت سكينه و
على نحره أغفيها ..
و شتحرك مني ما أدري.. صابتني همس
من السيد ..
『شعرج موش على الخصر يمشي
على گلبي 』
التفتت عليه .. سارح بخصلات شعري
و هايم السيد ! ..
『 أبـو ثـار ؟ 』
بلع مي الحنجره بحسره ..
『 وليرحم أهلج ما تلفينه عن عيني
و تضمينه ، شعرج يـجرجر بگلبي و
يـعيل بـيه 』
عاتبته ببرود .. مو هامني ..
( گُلتلت لا تروح بعيد بيه .)
يميل على العين و على شعري مثل
ولهان و متخدر ..
『 موش سـهلة سالفتي وياج چلمه
و چلمتين وحگ عيـونج العمى گـلبي
بشوفــتهن ما تــنـفع بيــه 』
ما جاوبته بشيء .. شتان ما بينه وبيني
تحركت مقتربه للنيران و جلست..
أيدي الترتعش قربتها تتدفى ..
هو على بُعد مسافة گعد.. كل ما أخطف
نظرة عليه الگاه يباوع بـشعري و حواجبه
معقوده ! ..
شسالفته ؟..
رفعت حاجبي بعدم رضى .. من أنتبه
لي ضحك و دنك رأسه ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
. العراق | بغداد .
ٰ
مشاعر متخبطه تعصف بيها ..
شابكت ايديها و تحاجي ..
" ماعندي غير شهادة الثالث "
لؤي بس صافن عـليها ..
" مو مُشكله "
أيلينا زمت تعابيرها ما مصدكه هالشخص
راح يوضفها .. أخيرا ..
تباوع هنا و هناك و رجعت عليه
متردده . .
" و صراحة حتى خبرة ما عندي
ممشـتغلـه قبــل "
أبتسم و مسد نهاية حاجبه ..
" سهلة "
ضحكت و تدفع بشعرها ..
" زين شوكت أبدى ؟ "
باوع على الوقت بساعته و رجع
منطي أهتمامه بيها ..
" من باجر .. اليوم اذا تردين أني
ماعندي مانع "
سحبت حقيبتها و رجفة الفرح زاورتها.
" باجر و أكون ممنونه منك "
سهى بملامحها الناعمه .. و براءة
وجهها ..
" عيني الج "
أنتبهت شلون كالها بس ما حجت شيء..
هيَّ محتاجة شغل على الله و أنرئف
بحالها ..
" زين أني أروح هسة و شكرآ الك
على كل شيء "
نهضت من مقعدها و هو ما فارگها من
نظراته ..
" ما سويت شيء أني، أنتِ تستاهلين
الواحد يوظـفج "
رمقته بـ أمتنان ..
" الله يكثر من أمثالك "
لؤي للحظه رص أيده .. يكثر من امثاله!
تخيل بعد كم واحد مثله و هم يقتلون
بـ العالم ؟؟ ..
نب عليها ..
" غيري هالدعوة "
و ايلينا ما تلاسن ..
" الله يرزقك "
ضحك ..
" اي هاي حلوه "
تبسمت منه و زادت بالشكر لحدما
رأحت ماخذه طريقها منه ..
زفر أنفاسه .. يباوع عليها و هيَّ
تختفي عن عينه ..
حبها ؟ ..
أي يحس بهل شيء يدك بصدره..
ما أنتبه على طاولته اللي أحتلها موهان
و مهند اللي سأل ..
" هاي منين جنها يابان مدري صين؟ "
صد له بـ أستنكار ..
" خاب تروح الها فدوة "
ما سكت مهند ..
" جنها نفسها اللي أنضربت بميزنا
هذاك اليوم ؟ "
ريح ظهره للخلف أبو عيون ناعسه .
" هيَّ نفسها .. و أقترحت عليها
وظيفة يمنا "
رفع حاجبه موهان برفض فورا ..
" ترى ألراوي ما يوظف نسوان
ويــن تــريد نخليــها ؟ "
سخر لؤي بطيب خاطر ..
" هواي أماكن للشغل عندنـا قــابل
أخليها بالعصابة تقـتل و تذبح "
دخن جكارة مهند ..
" و شكو بيها ؟ "
ردعه موهان ممتعض ..
" أنجب لك حتى لو مجرمين عندنا
أخـــلاق أحنا ما نشـغل نسوان "
ترست المكان ضحكة حلوه من لؤي ..
" لو هيج الأخلاق لو ما نريد "
و عديد الدقائق مضت .. نهضوا منا
متوجهين للسيارة ..
صاب لؤي الادراك و تمتم ..
" صدك ما وصلك شيء عن أم
أشگر ؟ ماكدرت تلگاها ! "
تنهد مثل هم على صدره نزل موهان.
" لحد اللحظة لا، وصيت كل زلمنا
بس ماكو خبر عنها "
أنتكست ملامح لؤي .. و هو أصلا
ليل البــارحه ما نامه بقى ويا أشگر
يــدورون بــكل مــكان عنــها ..
لسة بهل أفكار و صدح صوت مهند .
" ذاك أشگر بالتاهو مـالته لو
واحد يشـبهه ؟ "
التفتوا وين أشر .. أشگر بدراجته
صاعد و في أشخاص قربه ! ..
بشك صاح موهان ..
" جاي يتعـارك هذأ ؟ "
لؤي أنثارت معالمه ..
" شحدهم يعاركونه "
لگوا نفسهم راكضين ناحيته ..
كل واحد منهم سحب واحد ..
والمقابل يضحكون و يباوعون لابن أيماني
" أبو رتلة طلع عندك ناس مو وحدك
هنا "
عيبوا عليه ! أستنقصوا منه ..
و بدت مشكله ازلية عنده ..
أشگر مو بس ما يلفظ الراء أشگر
من يحجي سريع و صعب الواحد
يفتهمه ..
و هذأ الصار هنا .. هالشباب مافهموا
و تحول الموضوع لعراك بينهم ..
باوع عليهم و تمتم ..
" غاح أدوغ على أمي ذول بعد ما
أوصيكم عليهم "
ما أنطى فرصه حرك الدراجه و منهم
طار بيها ..
هز اليد و الحاجب أنرفع مهند ..
" سواها وفلت أشگر مدينه ؟ "
ما منتبه و أجته ضربه بيها زورگوا
عينه ..
ٖ
ٰ
ـــــــــــــــــ
. بعد ساعات طويله .
ٰ
الصدر بـ لهم صوابه حار ..
ترص على حجابها أيماني و تعاين
على الباب ..
التليفون بيدها ~ تتصل و ماكو
الخط عن الخدمة مفصول يطلع الها ..
أسيل خلفها و تنده بقلق ..
" ما يجـيج أذا تبقين هيج مگابله
الباب دخلي و أكلي علمود تشرين
دواج يا عيني أنتِ "
التفتت عليها .. تحت عيونها هالات
السواد و الوجه شاحب ..
" أشگر ماكو أسيل گلبي يا روحي
أنتِ راح يوكف عليه "
تقربت عليها و مسكت أكتافها...
" باجــر أنـي و أيار هـم نطلع و
ندور عليه بلكي تــفرج علينا "
نغمست محاجر أيماني بخوف ..
" أخاف يلگوج .. شاهين لو واحد
من أخواني "
أسيل حاولت أطمئنها ..
" و يلگونا خلصنا العمر هربانين
منهم كافي شيسوون أكثر بعد؟؟ "
لسه ما جاوبت أذان الفجر أنسمع..
" ألله أكبر الله أكبر "
هالشيء الوحيد اللي خلى أيماني
تستكين ..
صلاة الفجر هيَّ ما تضيعها ..
مرت سنينها و هيَّ تصليها بوقتها ..
دخلت لجوة .. توضت و أرتدت
أزار الصلاة ..
عين أسيل نحدرت على أيار كانت
واقفه بحيره و حزن ..
" شبيها الشگره زعلانه ؟ "
أيار بيدها فلوس ! تضب عليهن
اخت أيماني راحت عليها ..
" بعدج حايره بهاي الفلوس ؟ "
عبست ملامحها ..
" أحنا محتاجينهن بس ماما ما ترضى
تگول رجعيهن للولد أحنا ما يتصدق
علينا أحد "
تنهدت أسيل و حجت بشك ..
" وأنتِ ما تردين ترجعيهن اله ؟ "
هزت راسها .. تبرر ..
" ما أعرفه هو شـفته صدفه ومن
ضيعت خمـستي أنــقهر عليَّ و
أنطانيـاهن وين الكاه هسه ! "
سكتت و رجعت تكمل ..
" بس أني حـ أنطي منهن لصديقاتي
أية و رين بنت البدوية مثلنا فقرة "
مسحت على شعرها الخاله ..
" شوفي خاله حياتنا صارت حيل
صعبه شو تعاي خل نطلع للطارمة
و ندعي أني وياج بعد ما بيها مجال"
ضحكت أيار بوسع ..
" أمشينا "
طلعن لبرى .. لسة صوت الاذان بنهايته
أيار لمت أيديها و الفلوس تركتهن
على الصبة ..
دعت تلگي أشگر .. و تضرعت
لهل شيء ..
ترجف بصوتها ~ حالها حال أمها
متعلقه بـ أشگر .. هو كل شيء بالنسبة
الها ..
أخرها مر المُجتبى ببالها .. هيَّ ما
تعرف أسمه ..
باوعت على الفلوس اللي أنطاهن الها
و رجعت للسماء تهمس ...
" يــا رب طـول عمره و أحفظة و خلي
يكــبر و يـزوج و يصـير عـــنده هـواي
أطــفال يشبهـونه و هم ينطـون للناس
فلـــوس .. بــس للـفــقيريـن "
ملتفته عليها و تسمع الها ..
وقتها أكتسح الحزن قلب أسيل .. ما
كانت تشوف أيار بنت أختها... لا هيَّ
تذكرها ببنتها ..
و للحظة تمنت لو أنُ أيار و أشگر
بصروا حياة العز و الدلال اللي هيَّ
و أيماني كانن عايشاتــها ..
رمت حسره و صدت للسماء هالحلوه ..
و كم أمنية بقت متعلقه على
دروبهم و ما وصلت الهن ؟! ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــ
قبل ساعات ~
ٰ
. النهروان | بيت السادة . ترتيل .
ٰ
صيفنا حيل حار عليت درجة التبريد ..
و گعدت بالـ أستقبال محد من ولدنا هنا ..
البلازمه على قناة العراقية الرياضية
مخلي الاكبر قبل لا يطلع ..
" ترتوله "
درت على خيال اللي أقتحمت الغرفة
" ما تجين ترتبين كنتوري طشرته
و أبتـليت مـا أريـد أكمــل "
تمددت و رأسي على الوسادة خليته.
" ترى البيت كله عليَّ حتى كنتورج
ترديني أرتبه شطلعت هاي ؟ "
تقربت و كعدت مرتجيه على الحائط.
"چـا غير أصغر وحده و لازم دللوني؟"
ما حاجيتها شع ضوه تليفوني رسالة
من الرادود ..
"شلونها علويتي و أم بيتي المستقبليه؟"
أندعس گلبي حفلة و عرس من كلماته.
"أگلك رادودنا ما تجي تاخذني فصلية؟"
كتب لي ..
" ١٥ دقيقة و أني گدام بيتج تلگيني"
أنجلطت مشاعري .. صرت أكتب
و أدز يـقرء و ما يجــاوب ..
رفعت وجهي لـ خيال ..
" راح ياخذوني فصلية "
نطت و كل وجهها تعسف ..
" يـا ؟ ياهو ليــاخذج و أبــو ثـار و
هزيم و الاكبر أخوانج ؟ شحده! "
عدلت شالي و تمتمت ..
" أنـا راضيه "
أختي تسودنت رادت تصيح ..
" يمه ترتيل راح... "
سرعت كاتمه صوتها بيدي ..
" ولج منتظر و اشاقه أسكتي شهرتينا"
أنفتح الباب و العلوية تناشدنا ..
" ياهيَّ الصاحت و أنرفع صوتها
ولجن ؟؟ "
أشرت على البلازمة بخبصه ..
" الجوية اللي يحبهم أبو ثـار كولوا "
تنوعت تتفرج و جانوا الشرطة هُمّ
اللي مسجلين على الجوية بس أمي
ما أنتبهت و ما تعرف ..
" يا فدوة چـا خل أطش علوم لاخوجن"
ضحكت الها ..
" أي بعد روحيتي هسة يفرح بيهم"
عافتنا و طلعت و أني نهضت و أحذر
بـ خيال ..
طلعت للطارمة و الحديقة يا كبرها
اللي عندنا .. الوردات بكل مكان يمحلاها
البساتين محاوطه بيتنا .. كل شيء
يمنا يريح النفس ..
عين على التليفون و عين على السياج
العالي ..
سحبت كرسي و خليته قربه.. صعدت
بس مالحت الحايط حيل معلينه أخواني
حتى ما ينشاف شيء ..
" شجاي تسووين بعد أخيج ؟ "
وكف كلبي بذعر .. يا دوب درت ملتفته
و شفت الاكبر رافع حاجبه و صاير ورايَّ
" أنـا .. "
مسح على وجهه ولحيته ..
" أي ؟ "
نزلت و عيني مستحيه و خايفه ..
"شريت شالي و هالطار مالحكت عليه"
تقرب مني و عدل حجابي و بتحذير
حجى ..
"هواي گلنا لحد تشر ثياب على الحياطين
عيب مـلابس الحرمة تنــشاف و هاي
المـرة أعــديهـا الــج بــس أياج تنعـاد "
هزيت رأسي اله .. كل شيء ولا الشرف
عندهم أخواني ..
" صار "
طبطب على كتفي ..
"هاي الحلويات الج و الخيال و سويلي
أسكان چـاي من أيدج الحلوه بعد أخوج"
أخذتهن منه و ضحكت ..
" عساك على چاي خويه "
دخلت جوه .. سويت الراده دقائق و
أخذته اله ..
تلكاني يضحك ..
" يمة فدوات للحبابات و أيديهن
الـتتعب الخاطرنا "
باسني من رأسي و شال فلوس من
محفظته خلاهن بيدي .. و ما أعرف
أعبر عنهم .. أبو ثـار ، هزيم و الاكبر
واحد أحن من الثاني .
تركته و طلعت الغرفتي لكيت خيال
مستحوذه على چُربايتي ..
كعدت يمها و عيني على تليفوني
منتظر هواي متصل و داز رسائل ..
أستحيت أرد عليه .. كلما يتعنى و
يجيني ما أشوفه ..
نبت خيال ..
" محد يدري أختاري أغنية و دزيها
اله "
تنهدت و أهز بيدي ..
" لا هو يستحرم ما يسمع أغاني
ولا أنا و بس قصيدة وحده لازگين
بيها أنا وياه "
لوحت بيدها ..
" أنه ما أعــوفك جــنت مثـل الجرف
للمي .. جرح شوكي غميج وما وكف
نزفة ليالي الضيم باكن بسمة الشفة
و سنيني نكضـت بالحسرة واللهفـة "
صابني الحزن و أنا أتذكرها بصوته.
" هو فــاقد أعــزاز لچــموا گلبه و
هالتشوفينه يقرى بهــل قصيدة "
همهمت لي .. و حل سكوت ردت تحجي
بشيء أستغربته ..
" ترتيل أظن أنا عاشگه "
ما أستوعبت ..
" شني ؟ يعني تحبين ! "
عضت شفتها ..
" أي "
دنيت منها ..
" واحد من سادتنا و ولد العم؟ "
نفت .. متردده...
" لا ، هذأ واحد يمكن ثلث مرات أجى
ينشد عن أبو ثـار و أنا فتحت له الباب"
هالسالفه خلت رأسي يفتر ..
" ياهو تعرفين شـ أسمه ؟ "
شابكت أصابعها ..
" أبن نبراس "
ضيقت عيوني عليها ..
" هو أنـا منين أعرف نبراس ياهو هذأ؟"
تورد لونها ..
" أبو الفضل أبن نبراس هــزيم
گــال صاحــب أبو ثـار هذأ "
رميت حسرات ..
" يعني صار بينكم حجي ؟ "
هزت راسها ..
" لا أبداً .. بس نظرات ينشد عن
أخوي و أنا طحت بي أحسه سكن
عگلي "
كتمت ضحكتي.. وهمت بفكري ولا
وحده من عندنا حبت من السادة ؟ ..
اهتز تليفوني .. قريت رسالة الرادود.
" شتلتيني بـ بساتينكم يعلويه "
عضيت على شفتي ميته بحبه ..
" رادودنا أجلــها الغـير يوم و من
عـيني تعال أخـذني فـصلية "
جاوبني ..
" أني ما أريدج فصلية أريدج عروس
و گدام الدنيا البيت ألجراح أزفج "
حضنت التليفون الصدري ..
چا يمتى يجي هاليوم يمتى ؟!
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
ٰ
. بريطانيا | لندن .
ٰ
على سحاب الوقت يمر .. مره هادئ
و مره مشحون ..
و أعد الثواني شوكت يخلص !..
『 چـا حتى الجاي ما تشربينه؟ 』
نفيت اله و رغم هذأ وضعه على
الميز كدامي ..
( مو صغرَ بضيافتك لكن ما أحبه .)
الجالس و يلعب بسلاحه سألني.. حاقد
و يسخر ..
{ عجل شتحبين يخاتون ؟ }
ما جاوبته ولا منحته أهتمام و أسمعه
يدك على يدة كرسيه متنرفز ..
" ول معاذ جيب لي جاي أسمم "
متوتر الجو .. لهيب أحقاد منتشر ..
" حبيبي رائف "
كانت زوجته .. نزلت و ايدها على
بطنها ..
طفى جكارته بـ أصبعه و منحها ترحيبه.
" تكسزحـي مــن هيــن تهري "
أنحرجت بس كل همها أني و تمنيت
أبصق الكلام بوجهها ..
- أطلبه ثار غيرها معندي شيء وياه.
رتبت شعرها و تحاجي ..
" أروح بس هاي شعندها هين؟ "
قبل لا يجاوبها السيد تكفل بيها ..
" يخوي ضيفتي أن چـان الج
شيء وياها حاجــيني أنا "
تعاركن ملامحها .. مثل التفكر
بكلامه اخرها أبتسمت ..
رادت تضيف كلمه هالعقيد ما خلاها..
" يمصكوعه حجايه زايده العن
خير أهلج.. ردي الغــرفتــج "
و راحت !!!..
ما عنده أحترام !!
هو حتى الها ما يحترم ؟ ..
و شدخلني ! يمن نار الله تسعر بيهم
و تحرقهم ..
وجهه له السيد كلام ..
" ما مش حلوه أدخل بس يخوي
حرمتك محتاجتــك روح يمها "
ميل برأسه ..
" أدخل يالحبيب أدخل بس عاجبنـي
أظل هـين "
و بنصف نظره رماني ..
{ گـليبي ما ينطيني أبـتعد }
فر ولاعته بيده من حط معاذ الشاي
گدامه ..
فرشوا ملفات على الطاوله .. و بدوا
حديث عن مجرمين مطلوبين ..
بس رن جهاز أبو ثـار بقصيدة ..
أستاذن مبتعد ..
بدى خلوق .. رجال يحط أحترام لكل
شخص حوله ..
عنه بعدت فكري ..
ويا المتيهات و عصرت ضماد أيدي..
توجعني! .. أي أظن لازم أسرع
بالعملية ..
بس شوكت أطلع منا ! ..
لفيت بمحاجري صوب الشُباك لسة
دأ تمطر ! ..
ما حسيت من حملت نفسي و رحت
واقفه قربه ..
فتحته و هبت الريح تعصف بشده..
الدنيا مو بخير لو أني لمو بخير !
أني.. ضاع كلامي..
أهتزت نظرتي و خدشتني أنفاسه..
وراي صار و على خصري تمردت أيده.
همس ..
{ بيناتنا الحچي خصرج يعيل بيـه }
التفتت اله .. دفعته عني بس ضغط
مسيطر على كتفي بسرعه ..
{ شبــيج يـول ما تحاجــيني ؟ }
مو أنفاس نار بشفايفه تحرق..
{ و دك ميانه ويا أبو ثار جدامي؟؟؟}
خليت أيدي على صدره و دفعته..
متخبله منه .
أنجن .. و هز برأسه و أيده .. يهسهس
{ يول طــيري مو گــاتل روحــي على
صوتـج }
أنطاني ظهره و راح جلس بمكانه ياخذ
بالجگايره .. يدخن و يخزرني ..
و رعشتي ما سكتت ~ ..
شيسوي بيه هذأ ؟؟..
رصيت بنفسي لا ترجفين ..
لا تخافين ..
ولا .. ولا .. كم مره صحت بيها
بداخلي؟ ..
أنتشلني من أنهيار ممكن يصيبني
كلام أبـو ثـار ..
『 عليش وحدج هناك واكفه يابه ؟ 』
رمقته بضياع و أشرت بيدي ..
( ياأبو أثـار هالغرفة ما تردوها؟ .)
بينها وبيني يبحلق ..
『وأن چان نريدها حلالج فوتي و
أستريحي 』
خاطبته مُمتنه ..
( تسلم .)
ما أنتظرت رد رحت داخله الها و
الباب قفلته ..
خلت عن اقدامي الكعب .. متقرفه..
و أيدي تهتز ..
ذبيت النفس متهوجسه ..
نفسها الغرفة اللي بدلت بيها صارت
مكان لحتى أنفرد بي ..
بقيت واقفه .. من منو هاربه !
من منو ! ..
حتى من روحي أظن !..
يا دوب جلست على السرير
و كل شيء بداخلي بارد ..
ردت أشغل بالي .. ردت اضيع..
خطر ببالي فراق يُسر أذا كانوا
رجعوا للبيت حاليا أكو خطر عليهم
لو لا ؟! ..
رغبت أتصل بيهم .. بس أنتبهت
تليفوني ماله أثر .. الضاهر من كنت
أهرب سقط مني ويا حقيبتي ! ..
تاففت بتعب .. مره أسد العين و مرة
أفتحها ..
محاوله أتهرب من فكرة أني تحت
سقف واحد ويا ذاك العقيد .. ويا
مرارة ذكرياتي منه و سبب دماري ..
وأني هادئه ~ وأني أتصرف كان ما
جامعني بي شيء ..
ولا قربه يرهبني ..
ولا وجوده يخدش قلبي
ولا صوته ينغز روحي ..
وأني مدأ أنجن و أهلوس بيا
طريقة أنتقم منه ..
أثره كبير بجلدي و بجسدي و بنفسي
هو هنا .. بدأخلي موجود ..
بخضم تشتتي بي و سمعت صوت..
جذبني رصيص الباب ! القفل دأ ينفتح
بحركه بطيئه ..
صابني عدم ألامان و نهضت متسأله .
( أبـو ثـار ؟ .)
أندفع الباب و نشف دمي على جلدي
على شوفته و صوته ..
{ صــاحــبـو }
لا أراديا أيدي أسـتنجدت بملابســي
و هو غــلق الباب بــطرف قدمـه و
التــفت قــافــله ..
أندار ناحيتي و أستهجنت وجوده ..
( شــمفــكر نــفســك دا تســـوي ؟
أسويها و أصيــح و أخلي جيتك
تنفـضح )
سند نفسه على الباب و طلع باكيته
يسحب منه جكاره و عينه متعلقه بعيني
{ يول صيحي مشــتهي أسمـع صوتج
مثـل ما جــنت بالمسـتودع عـلى كــل
تعـــذيــب مــني يجــيـــسج تـونين و
تسهرينــي }
على رموشي جمد بحر الكلام ..
بس شفايفي أبتسمت بوهن اله ..
( عــقيـد .)
ورث هالجگاره و أخذ منها نفس عميق
نفث دخانه و يحجي لي ..
{ سيادتو الج من رأسـو لجدأمو }
ضحكت و على قلبي تكدست الجروح.
( عاجبك تنفــضح ؟.)
رفع رأسه للسقف و رجع ركز بيه..
{ ماكو غـيري هين صرفتــهم حتى
أنــفـرد بـيــج }
الخوف أستوطن داخلي و شكيت الحال
( لويـش أجيـت ؟.)
ترك مكانه و أجاني .. حذائه طخت
أقدامي بسبب قربه المبالغ بي ..
{ هذأ سـوألي ، عليش أجيتي لهين ؟
تا تهربي مني و أبطل أدحك شوفتج
جـدأمي ؟}
رفعت أيدي أميل شعري عن عيوني
و أباوع بي و أعد لياء حد تــصيبني
الهـوأجيس بــقربــه ..
من عقد حواجبه و من صفن تردد صوته
حاير ..
{ يول شبيها أيدج ؟}
ما خليته يمسكها هربت مخبيتها خلف
ظهري و نبيت عكس حربي ..
( كيان ما وصلك رسالتي ؟ .)
أنشلت عيونه بجنون و أخذ فكي
ماسكه بيده اللي تمسك الجكاره ..
{ شـهل مـيانه أحـترك يومج ؟؟}
حرب نار و جمر بينا دستها و همست.
( على هونك سيادة العقيد محد
گالك حنين تخاف عليك لو عصبت؟)
بين عيونه والسانه صنعت معارك..
و طالبني ..
{ گولي أبو ثـار يالكارثة عجل كيان
مـا مقــبـولــه منــج تـنـدهــيلــو }
كل نسمة أحساس بيه غلفها الحقد..
( ما گالك النسر و النجمات العلى
أجــتافــك منــهـن أريــد ثــاري ؟.)
جكارته مررها قرب شفايفي و إخذها
بين شفايفه يحس روحه بايسني ..
{ ول يابه شتردين مني؟ أنـزع الرتبه
و تلبسيها ؟ أخــتاري على يا أجتـاف
منــج أخــليها }
سن بسن صكيت ..
( ما أريد رتبتك يالعـقيد أني رايده
روحــك .)
خفض وجهه الي و الله يلعن عيونه
الـ سود شلون تباوع لي ..
{ شتسووين بيها؟ بجسمج تخليها؟}
سامرت أهدابه و تفاصيل وجهه ببرودي
( بـل تحت رچلي كلما أتذكرك أبصق
عــليها .)
جن جنونه .. و أندفعت بقوه على
المرآيه و شيء منها تكسر بظهري!..
{ يول مشتهيه حــزامي يلـعب من
جــديد على جــلــدج ؟}
من الوجع شهگت .. بس ما توانيت
مسكت طرف مكسور من الزجاج و
وجهته اله ..
( بصدرك أخليها اذأ ما بعدت عـني )
تعابيره سخرت و بعصبيه ..
{ عليش هالخبال !!! بعدج تريدينو؟ }
الوجع ذبحني و أضغط عليها .. و
حجيت بكلام حتى أحرق روحه ..
( اليحب ما ينسى .)
جنون الدنيا هنا صـابته سحبها من
أيدي و دمت أيده .. ملطخني بيها
{ و أتـركــج تعـيشين هالحـب بخيـر
وياه وأنــي من بــعيد أتــفرج و ما
أدمــر حيــاتـج ؟ }
صرخت بي و الحنجره تمزقت ..
( شبقى بيه صاحي و ما دمـرته ؟)
لحظه ضحك و لحظة سكت ..
رماها الزجاجة لبعيد .. و أختلف
وضعه ..
{ ودج تعرفين ؟ }
مسك فانيلته و خلعها عنه..
و سحبني من خصري لصدره ..
{ شبقيت صـاحي بيج و بعدني ما
دمرتــو ؟}
قلبي بجنون أنرعب .. من خفض
نفــسه و فــوق شفــايفي تلــفظ ..
{ يـول ما لمستج ، لسة جـسمي ما
مـشـيــتــو عـــلى جــسمـــج }
تهد بيه اليدين رعشن ، عيني بعينه
و روحــي من جســدي سقــطت ..
( ما نـاقصـة مــنك نــدوب .)
مرر سباته بين شفايفي و نزل للنحر .
{ يـول هــالـمرة غـير أريــدنهـا مــثل
حــرب السـواتـر أشـد الرتبــة و نزول
أقـتحم العمــق }
شنو البيه و ما بهت ! ..
نطقت بشيء فقده أخر خيط بعقله .
(أنتَ حتى الراضع حليبه من صدر حرام
و الــراوي اليـقتل و يســفك دم البريء
أشــرف مـنك .)
ضاعت علومه.. دفعني بحركه مجنونه و
سريعه على السرير و صار فوقي مهيمن
بكله ..
التفت أيديه على عنقي و يهسهس
فاقد كل سيطرته ..
{ يـول كل شــيء من أيــدج كــل
الصــار بينا أنــتِ سبــبو.. كل شــيء}
نازعت أنـفاسي و هو يخنگ بـعنقي
ذبــح روحــي و أني أهــمس ..
( بــسببي ؟ .)
بهتت عيوني مثل عيونه ..
{ عجل ياهو گالج حبيه وأني أخطفج؟}
ذبلت أوراق الشوارع مثل مشاعري ..
يمرر بيده على نحري.. يزيد بخنقي و
يلهث.. رغبة ! شهوة ! هو مني شيريد !
و أني مجنونه ..
رفــعت أيديه التعبانه بحركه سلبت
جــنونه من لفــيتها على رقــبته و أني
أسأله بـ أنفاس بهوان أجر بيها ..
( أنتَ تعرف منو هو حبيبي أني ؟ )
داخ بحركتي .. تثاقلت أنفاسه ، رخت
أيديه مني .. و أكتئبت عيونه . .
{ الــراوي ؟}
زدت خباله سحــبته الـي.. بين عنـقي و
كتفـي صار رأسه . . و أحــس بحرورة
جــسده تـعصف بجــسدي ..
( غــلطان عــقـيدنا .)
دك گلبه ويا گلبي .. و رجفت روحه ..
{ يـول ياهــو ؟ }
لامست خده على خدي و أني أقترب
بشفايــفي لوين سمــعه و أهــمسها ..
( يـمكن أنـــتَ .)
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
ٰ
ٰ
أكثر من يوم وأني احاول أنزل
البارت بس الواتباد لا دأ يحفظ ولا
يقبل ينزل ، جربت أكثر من تليفون
أن كان حديث أو قديم أخرها على
واحد مكسر يلا قبل ينشر ؟ وأحس
شنو جابرني على كل هاي المعمعه؟
❥ 𓆩H𓆪.
. . . . .
المهم للملتقى بأذن الله 🤎
رواية التوهان قربان هواك الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
. 🦋 .
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
ٖ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
ٰ
. 🦋 .
- من حنين الـرائف .
أجاني وگال نرجع ؟ گتله باحلامك
من راسك كرهتك بعد لجـدامك واذا
بالمحكمه يطــلبون شاهد بــيك أنـي
أول واحــد يــوقــع عــلى أعــدامك
- من رائف لحنين .
مو بيــدي دنـت نــفــسي عليك مو
تدري النفس بالسـوء أماره اليـشوفك
من بعيد يــخدر وروحه تــذوب شصبر
و أنــت يمي قابل حــجــارة؟ ...
ٰ
ٰ
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
ٰ
تصلب جـسـده فـوقي .. و أنــفاسه
حسيتها تنـفتح و تـنسد على جـلـدي ..
على دگة گلبي يدگ گلبه ..
رفع نفسه قليل حتى يباوع بوجهي و
بدأخل وســع عيــونـه صـار أهــتزاز ..
هالعقيد كـانه فــقـد ألانفاس ..
رخت أيديه تماما من خنگي .. و دخل
أصبعه بطوق عنقي و شفايفه تحركت.
{ شـگــلـتـي ؟ }
دست على نـفسي و الرهـبه بـيه منه
أضعــاف تــزيـد ..
( سمــعــتها أنــتَ .)
سهى بيه ، بعيوني ، بشفايفي ، بالنفس
الباهـت من نبـضي ..
{ عـيــديــها }
ضبيت بيـديه على رقـبته ..و حسيت
برعشـته ضدي ..
( لا تــعـبـنـي ويــاك .)
أنخرس .. حتى تفاحة أدم بحنجرته
توقفت ..
{ مـن يمتى تــحاجــيني هــيج ؟}
حرورت صدره العاري تخدش بـيه وأني
على نـهايات شعره بعثرت أصابيعـي ..
و دمرت دنيته بعتاب همسي . .
( لويــش تـزوجــت غــيـري ؟ .)
غمض عينه و فتحها و شعور فاتر
ترس جدارن ملامحه البارده ..
{ يول لو أنـي طلـبتج الي ترضـين ؟ }
نزلت أيدي من شعره و مشيتها بلمسه
ناعمه على طول ظهره الوجـت سخونته
و تسودن هو بـنظرته بـيه ..
( كان لازم تــجرب .. لــمرة تـجـي
و دك بــاب بــيــتي يالعــقـيـد .)
سكـت هـايم يـلتهم تـفاصيل وجـهي
و أيدي توقـفـت بمنـتصف ظـهره من
خـفـض روحــه . . عيـونـه بـعيـوني و
شفــايفــه تــذوب قــرب شـفايــفي ..
{ شـجاي تسووين بـيـه بنت نبراس ؟}
فرقت بين شفايفي و القرب بين شفايفنا
صار مثل قـرب المؤمن من الجــنـة ..
( حـــبيب الـــروح .)
شصار بروحه لحظتها ! خدرت أنفاسه
و على جبيني مال بـ جبينه يشتكيني . .
{ وحك شـاماتج الثلاث من دون شيء
أنــي مـشتــعل بـيــج و منــتـهـي }
أصبعه من طوق عنقي نزله للشامه تحته
يتحسسها ..
{ يا كـارثــتي الما صحـيت بعــدها }
جبرت النفــس توهن بهمساته ..
الشفه قرب الشفه و النفس واحد بينا
( يا كبر بخت بنت نبراس بيك أنتَ )
عض على شفته من صدك خدران ..
يـتمعن بـيه بــنظرة مــجنونه .
{ سودنيني، بيج يحلى الخبال يا أم
خصــر يلــوگ بـــس الــزمـة أيـدي }
بنبض صدري الخفقان يرتفع و يتحارش
بعري صدره ..
( عـاجـبتــك ؟ .)
سيرت تفتر محاجره على وجهي كأن
بروحه يدسه ..
{ عاجبـتني ؟ يول هاي قديمة عقيدج
شــد عيونج ســلاحه و تــقــاسـم بـين
شــعرج و شفــايفج و النحر نجمــاتـه
و نـســـره و رتـبــتــه }
ناغيته ببـرود و سيقاني ويا سيقـانه
متشابـكه ..
( لاي حـد يمـكن تـوصـل بعــد بيـه ؟)
فتتني شهگة النفس بصوته و هو يحجيلي
{ أنبـاري و عـشـگ بـعـد شيگـعـده }
تنهدت كدامه .. و ضاعت علومه.
( مــراح تــوخـــر مـنــي هـــسة ؟ .)
هو ذاب على كلمتي.. رفع نفسه عن
جبهتي و رمى حسرة ولع ..
{ يا أم شـامـه }
عيونه خملت و بدنه يلسعني من كد
ما سخن .. و زدتها عليه ...
سيرت أصابعي من ظهره للجانب لوين
بنطرونه و أيدي الثانيه رصت رقبته ..
أسگي بنبرتي الهادئه . .
( يا ريتك مطفي الضوه حتى أتلمسك
بــرأحــتي عــقيـدنــا .)
رفع حاجبه و عيونه فوق السواد البيها
ظلمت ..
{ أنــزع لــــج تــرديــن ؟}
باهت وجهي گدامه ما بي لون ..
( من يــومك نــازع أنــتَ .)
خذته الصفنه بيه يعد شبيه !..
و على ضياعه تسللت أيدي و سحبت
مفتاح الغرفه من جيبه و توقفت عن
لمسه . .
لحظة .. لحظتين .. ثلاث على
نسيج ترافة شفايفي و تولعت ضحكته..
{ ياهو گالج رائـف ينضحك عليه و
بحجايتين منج ترد روحي تقشمريني؟}
ملت بحقد الدنيا و كرهه و تقرفي منه
و تمتمت ..
( خــدرنا و بعـــده يصــيح .)
تقرب .. صدره العـاري أنـطبگ على
صدري و ردني بصوت غرگان بالبحه ..
{ ما خدرتيـني أني الــِردت أخـدر }
بحركه سريعه تحولت أيدي لزنده زحت
الضماد عنه و غرست المفتاح بجرحه.
ألتسع هو و رفـع نفسه قابـض على
أيدي الترتعش بوجعها .. لواها بكل
قوته و هسهس بحقد يوازي حقدي ..
{ أيــدج من گاعــها منــتهيـه ما أظن
تتحملين أكسرها ألج من جــديد ست
الحِسن !}
ما مسكت روحي و بصقت بشكل وهمي
بدون ما أخرج أي شيء من شفتي عليه.
( لسهرك سـنين عمرك بالنـدم غرگان
يا أبــن ألانـبــار ، لخليك ويا كل شهگة
نـفــس تــشهگــني بخــبال )
كل شيء بي صرخ غضب بس سخر و
دك على جبـيني بطرف سباتـه ...
{ هوأي تحلمين يا بنـت الشـيعة عبن
أحنا الـنـندم و نـشگ حلـگو ليسـهرنـا
مو خـلگ تـرفــة مثــلج عثــرة بــدرب
العـشـــگ تـــالي الــعــــمر تــوگــفــنـا}
دفعته بقوة و هو سحب نفسه مني..
و دم جرحـه فاض ..
ساعتها ركضت بالمفتاح و غرسته
بالقفل أفتــح بي و أيـديه ترجـف ..
النبض بخافقي مرهون و مقيد ..
كنت أهمس للباب .. أريد أهرب منه
بأي طريقه ..
- أفتح ..
لمره..
لمره يالحظ أوقف وياي ..
على رعشة بدني ..
على رعبة أحشائي ..
أيا أحساس الرعب منه هنا ..
من ضربـتـنـي أنفــاســه ورى عــنــقـي،
ظــهري بـصدره نــعصف و أيـده مشاها
على طــول زندي حـتى ريحــها فــوق
أيــدي عــلى المــفـتــاح ...
سند فكه على كتفي و حجى بهدوء..
{ يول شـراح تخـسرين لو خـليتيني
أگضي اللـيل وياج ؟}
جربت شلون الخفقان يموت و القلب
عن الحياه يتوقف !.. أي جربت بهل
اللحضات .
من زاح شعري و غرس شفايفه برقبتي
رايد يبوسها ..
لكن ما خـليته أنــتفــضت ملــتفتـه و
مدري بيا جنون أرتفـعت أيدي و نزلت
على خـده صافعــته ..
الصدر يعلو و ينخفض .. الدم بيه
جمد ..
دار وجهه باوع لي .. و بوسط غرابة
و رعب المــوقف عض على شفـته ..
{ أخ يـول أخ }
أحتميت بالباب منه . .
مثل غرگان و من الروج رأيد يتخبى ..
أنتبه لكل شيء بيه .. نسى روحه
و صاح بيه ..
{ حَــنين لا ترجـفيــن }
غصن رمشي أنكسر بس ما دمعت ..
( روح مـنا .)
مسح على وجهه بهم .. أبتعد عني
غصب عنه ..
أنتشل فانيلته وصد لي بنظرات فارغة
من كل أحساس ..
{ لو تطـخ ببالي أعيد الماضي وياج
بس رجال متزوج أني ما تدنى نفسي للحرام }
سخر بنصف كلامه .. و كل شيء بيه
أنخطف لونه ..
{ و المـهم هـين يحـلو أنـتَ الصار من
شواي ،خدري بين أيديج مجرد نزوة
ليل والا أنــتِ بفلـسين ما أشـتريــج }
عن الباب أبتعدت و هو تخطاني و
رگعه بكل قوه .. و شيء منه كسره
على أيده ..
و راح هو أبتعد ..
من حطيت أيدي على صدري و من
جلست بمكاني .. شنو الصار بيه؟
ردت النفس يرجع ..
و قيد الخوف منه هنا أبتره ..
مسكت أيدي الخربانه .. دم جرحه
لسه مطبوع بيها ..
صرت أخط عليه بـ أصابعي روحه
جيه .. قليل هالدم .. قليل ..
أريده ينزف أكثر .. كون من رأسه
لسيقانه تترسها الجروح ..
أسمع ونينه ~ و أسهر ليلي على
صوته و هو ينضرب...
كرهي اله بدى شيء أعيش عليه..
شيء مثل الانفاس و سكن بروحي للابد.
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــ
ٰ
. بمكان ثاني بنفس الوقت .
ٰ
المطر يضرب على الشبابيك الزجاجية
و يتغنى وياها ..
العاصفة بالخارج مشتده ..
كان جالس بالصالة .. عــيونه الخضر
مختبئه جــوه أجـفـوفه و بيــده قلادة
يفـرفر بيها لحظــه و يعـصرها بــيده
بالحــظه الـثانــيه ..
مثل العادة يستمع لذات الـ أغنية اللي
ما بـدى هــالرجال الفـضي اللي ماخذ
من شعاش الشمس دفــوها رغم بروده
.. يحب و يســتهوي غـيرهــا ..
عيون يسر عليه تباوع له بغيض و
أنزعاج أستولى على كل ملامحها . .
هالفراق ولا يهتم بيها ولا كانهم بشهر
عسل أبدأ ولا حتى كانهم عرسان جدد.
حمحمت كذأ مره ..
" ليش خــليتنا نمــثل گدام حَــنين
ذيج البوســه ؟ "
هو ما باسها .. و هالشيء جننها ..
جاوب بلا ما يباوع الها ..
" لمن أگول شيء لا ترجعين و تسألين
عليه "
لوت شعرها باصابعها .. شلازم تسوي؟
هو رفضها بكل صراحة و وضوح ..
و مرضى يلمسها جسديا حتى من رجعت
من ساعات و طلبت منه جدد رفضه !..
أنتبهت على أيده .. و زمت المحاجر..
" هاي الگــلادة تــشبه گلادة حـنين
شنــو مشــتري مثـلــها ؟."
ما كلف نفسه أبن الجرح حتى
يفتح عيونه أو يـنظر الها .. بشرها
بعدم أهتمام ..
" مالج دخل و زيحي من گدامي "
رصت أيدها ..
" وين أروح فُــراق ؟ أني عاجبـني
أحــجي ويــاك "
حل سكوت .. تريد نظره منه ماكو ..
- هو هذأ الزواج ؟.
تريد حقوقها منه .. شلون تـقهر حنين
أذا فراق ما لمسها ! ..
تركت مكانها و تقربت منه ..
" ليش دا تعـاملني هيــج ؟ أحــنا
متزوجين و الـي حــقوق عــليك "
ولا رد منه حصلت .. أغتاضت
و تــقربت توقـف گـدامه تـكمل ..
" أنطيني على الاقل سبب يرفض أنك
تلمسني؟ . "
بعد الجفون و صد الها .. و الابنية
أنرعبت منه ..
" حـقوقج ؟ "
يسر حاولت تبتسم ..
" أي يعني أنتَ ما حـاب يصير عندنا
طـفل و يـحـمل أســمك و ثــروتــك
و يصــيح لك بــابــا ؟ "
طفل ! يصير عنده ! ..
صار صدى هالكلمة يرن بدماغه..
هاي وين تفكر و هو وين ؟ ..
" فُراق سمعتني ؟ "
ريح ظهره على الكرسي و نب الها
بتحذير ..
" لغوه زايده مثل هاي أذأ تنعاد أگوم
أطـيح حضـج "
من نظراته الها حست الدم رافض
يمشي بشراينها ..
سألت ..
" ليش ؟؟ .. "
ما جاوب .. هو شخص قليل الكلام .
تحاملت على روحها تحجي بلطف
عسى وأن يقبل ..
" جاوبني أنتَ ما تريد طفل ! يعني
طفل يجي و يصير بحضنك ؟. "
ولا كانُ سألته ! فراق رفع أيده و أشر
الها تبعد من گدامه كانها قــمامة أو
وحده من الخدم ..
" لبرى "
رادت تعترض بس نطت من رفع سلاحه
و يحجي ببرود ..
" طلــقة هسه و براسج أنيمها أذا
ما أنــقلــعــتي من وجــهـــي . "
هو رافع سلاحه و هيَّ تفكر أذا رأحت
شلون راح يلمسها ؟ ..
فززها صوت سحب أقسام .. من
أنتبهت له .. سرعت بكل قوتها طالعه .
تعض بالاصابع حقد ..
ليش كل هذأ يصير وياها ؟! ..
و هو بدى منزعج بشكل مخيف
رغم البرود و الهدوء اللي عنده يغلف
تعابيره ..
فـ كم ساعة مرت و بنت نبراس
ما رجعت للبيت ! ..
وين ! وين تروح و هذأ هو بيتها ؟
مسح على طرف شفته ~ اللبس الاسود
كعادته مزين طلته ..
التليفون رن ..
لثوانِ يلا رفعه ..
" هــا ؟ بشر شصار يمك ؟"
و مدري بشنو رده المتصل حتى عصر
القلاده بيده متجمر وجهه بغضب فادح..
" أفهم هو ما مات ؟؟؟ "
ألثاني أكد له و هو أشتعلت روحه..
" يالكعبة تريدلك زلمه بي خير ماكو
كلهم حيوانات لو فُراق بنفـسه يدخل
لو ماكـو "
سد الخط و شمر تليفونه على الطبله
الگدامه ..
و ساعة يفرك عيونه و ساعة يشد بشعره
.. نار و هبت بگلبه حرام أذأ تطفى ..
يعصر بالقلادة و كانها شيء ممكن
يهدي ..
بس شـ يهدي الروحه بالــنار كـل
يــوم ملـچـومه ! ..
رفع هالقلاده و صك حدة محاجره عليها.
نبراس هدأها لـ حنين و هو يدري بيها.
كانت تصميم فراشه .. شيء
منها ، مثلها يشبها لا عجب يريدها .
تلمس قاعدتها و الشفايف تتوعد ..
" مــو كــل مره تــخيب و حـگ الله
بيـنا أذأ مسويت دمايتــكـم على كل
بيــت ما أكـــون أبــن الــجـراح . "
خبئها بـ جيب مُعطفه الدأخلي و نهض
ماخذ طريقه لبرى ..
المنذر أباذر ويا الحراس .. أشر له
و الثاني أجى ..
" ما لگيتوها ؟ "
أخذ نفس بـ أستياء الثاني ..
" بعدهم يدورن عليها "
جال بـ نظراته حول المكان .. تمطر
بقوة ..
هالمدينة ما يفارقها الشتاء !
رمى بـ أمره ..
" أنطيني رقمها "
دفع جانب شعره للخلف ..
" ما تستفيد شيء صار ساعات
أخـابر عــليها ما تجـاوب "
بلا صبر فراق سحبه من ياخته ..
" رقمها لا أدفنك هنا "
عين بعين ~ و تحت الخفاء بئر
مدسوس ..
ما حب هالتصرف ..
بهل طريقة يمسكه ..
بس كتمها ..
و نفذ المنذر، أنطاه رقمها .. بالنهاية
فراق زوج أختها .. واحد من أهلها؟.
دونه بتليفونه و راح مبتعد ..
دك عليها ..
يرن ~ و يرن بس ما تجاوب .
رفع رأسه للسماء و ينتظر ..
يسمع الرنين بهدوء ..
و بنظراته فراغ ~ مثل شخص خاسر
كل شيء بدنياه ..
كم مره حاول .. حرام أذأ جاوبت..
بس منو يخبره تليفونها منها ضاع ؟..
سد الخط .. نزف ثغره الكلام ..
" اليحب مره ما يحب مرتين يالجراح"
و عن يا نار شكى گلبه بهل الليل !.
محد بيهم صاحي . . محد بــيهم
بخير ..كل اللي بهل رواية مجـروحين
و صفحات كـتابهم تـتمـزق .. سكـبـها
القلم بذكريات الكاتب و طواها الحنين
بغبار الـسنين ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــ
ٰ
. بيت المقهى .
ٰ
ما توقف المطر . . حل النهار و أنتهى
بدى و كانه حـ يستمر للابد ! ..
أعبث بيدي و أسنط بسكون ..
أبو ثـار رجع ..
أصواتهم و سوالفهم ترن بسمعي بسبب
صغر البيت و هالشيء صابني بالرضا..
ولا واحد منهم نـام .. كانوأ يخططون
شلون يلزمون الراوي ..
سديت عيوني .. أركز وياهم ..
" بالتســعة بالليل بعـــد باجـــر هــاي
فرصتي حتى الزمــو ، أنــتوا كل اللي
عليكــم تأمــنون المــحـيط الـورى "
بهيج أسرار كان ينخفض صوتهم
و بعدها يرجع طبيعي ..!!
" يعني وحدك تريد تلزمه عقيد ؟؟؟. "
شدد على حروفه ..
" هالخطة تحــتاج هــيج عـجل مو
كــلنا مــهوبــزين بنــفس المكـان . "
كيان ~ صوته ناصي ..
" رغــم هالخطة بيــها خطورة جبيره
عليك بــس مجبــورين نوافــق عبن ما
تصــح بـ أيديـنا مـثل هـاي الــفرصــة
حـــتى نــصـيــد هـــالـــراوي هـــذأ . "
بشره .. هو متحمس .. الله يلعنه.
" يول يوم العمر هذأ ما أريد نضيعو"
حــل السكوت لوقت .. و ما صرت
أســمع غير همسات يا دوب عـرفـت
المــكان اللي حــيروح لــه هالــحقير.
دقائق بعدها رجعت أصواتهم تــعله
بشكل عادي ..
" شتريد جـاي گهوه أبـو أسحاق؟ . "
السافل الحقير جاوبه بحنيه!!! ..
"عجل أنتَ تسووي يالحبيب ؟. "
أستنكره ..
" لا يَبوي موش أنـا ، معاذ بي الخير
و يــسووي "
مخـلينــه يتــذمر .. يوصـلني صوت
صياحه .. من صفنت باقــيه أسمــع
محاجيــهم ..
" خــوب كــل شوي و صــحتوا معاذ
شگيـتوني شــك ما بــقـى غـــير بـس
تصيحـوا لي وأنـتوا بالخــلاه أجـي
أساعدكم بشيء "
تلمست طرف أصابيعي ..
" نفذ وأنتَ الممنون دامك جاي على
حسابنا أخــدم واسكــت . "
مره أصد للباب و مره للمرآية المكسوره
"ليش يابه ؟مزوجكم روحي و ما أدري؟"
أنتبهت فيَّ شباك هنا ! ..
" شـفايـتلك تصير حـرمه لواحد من
الضاحي لو بـــيت السادة يـولي ؟ "
بقيت أبحلق بي .. مقفول و الستائر
غامقه تحبس الكتئآب ..
" أذا لـ أبـو ثــار بيها مجال رجال راح
يخاف الله بيه بس ألك رائف يجنزوني
و ما أرضى . "
و مصباح الغرفه يضوي بقوه ..
" يول شـو صدگــت روحــك ؟ أني
شايفك من گاعك حتى ما ترضى بيه؟"
لهنا و أجاني صوت أبـو ثــار يضحك
بخفه ..
" لا يابــه أنتَ مو ذوق العسكري أنـا
سيد أبن أصل مو ياهيَّ الچان تسكن
هالـگلب "
صابه بـ سؤاله . .
" عجل يجي يوم و تحب يالحبيب؟ "
لحظه صمت أنسكــبت بينــهم ..
أخــرها حجـى مثل العــاشق ..
"وأن چان و عشگت لا تضنون چدامكم
أجــيب طـاريها مريــتي مو ســالوفه
بحــلـوگ الــزلم أخــليـهــا "
بوسط تراكمات الهموم أبتسمت لأجله..
منو هاي الحتكون أم بيته ؟ .
حتى بلحظه سرقني النعاس بس ما
غفت عيني الا قليل مصحيتني أحچاياتهم
" صدك شلون تصاوب رائف ! "
مسدت على عـيوني .. ظهري من
ضربته دأ يأذيني ..
" قبل لا يگول صـاحبنا ردد الشعار
و هسة أذكرنا يم ربك طگوه بوحده"
" شــو حاقد عليَّ يول خــير ؟. "
" لا بـويه مو ســوالفــي هـاي چـا ما
تدري بمعـزتـك عـندي؟ ولد أمي وأبوي
أنا مــا أحــبنهم بــگــدك "
مدري ياهو الصوفر .. و العقيد رده..
" يول طيحني أكــثر بشباكـك من
أشــتعل يومــك يالحــبيب "
نال منهم نسيم الفرح ~ و حجيهم
ما سكت ..
" هيي معاذ من يـمـك يـَـبعد حيلي
جيبلي فانيلتي السودة اليم رائف "
لحظات و يصيح زعجني ..
" أبو ثـار أذا هاي مبلله مي مدري
شبيـها ! "
نب صوته و يا كرهي اله ..
" يول مـو ماي مسحت بيها العرگ
الـطـاح عــلى حــذائي ."
أستفسر .. يا دوب ينسمع صوته ..
" و العياذ بالله بس لا شرب يَخوي؟ "
ما مهتم ! .. عديم تربيه ..
"أي و ليرحم أمـك وكعت على الجرح"
غلقت عيوني و معاذ نب ..
" خربشرفك عقيد ما لگيت غير فانيلة
السيد مو هـذأ خاولي يم السلاح ! "
تـقرب صوته .. يمكن فات من باب
الغرفه ! ..
" هســاع شصاير يول ! تكسح من
جدامي دامــو لابــو ثـار راضــي . "
و لا زال مستمرين !! ..
" منــهو گالك راضي يابن الضـاحي؟
شرب و أنـا هنا لا تجيـبه مكان نصلي
بي ما يــجوز الشيطان يــدوسـه "
تنهدت بملل .. أنهض ناحية فستاني
المعلقته قـرب المدفئه و أجتاحتني
ضحكته . .
" عجـل أني أجـيب الشيطان و أنتَ
طـردو و هاي فـانيلتي حــلالك وأذا
تريد صاحب الــفانيلــه يــول هـم ما
عنـدي مـانـع "
سحبته و فتحت الباب أطلع من الغرفه
و كل اللي بنيتي أرجع البيتي ما يهمني
لسة أكو خطر أو لا ..
بس مُجرد ما أنتـبهوا عليَّ و تـقدم
أبــو ثـار بنية يكلمني . . تغــير كل
شيء بلحظـه ..
لمن أنــفرج صــوت صيــاح ..
من ذيـج اللي نزلت من الدرج ..
" بطني.. بطني رائف راح أجيب!
أحس أبـنا يـحدر "
أيدها ماسكه بيها أنـتفاخ بطنها ..
بدت مرعوبه و عيونها كُلها أدموع ..
" يول رائف.. "
سرع هوَ الها و عينه أجـت بعيني
كــانه راد شــيء ! ..
مثل قصـة و روتــها نـظراته الي بس
عجز ينطــقها لسـانه ..
لكن تولى أبن السادة الشغله بنفسه ..
صد الي .. متردد بس طلبني ..
『 شوفيها أنتِ وليرحم أهلج، مطر
برى والوكت متاخر صعب نـاخذها
هساع 』
و طبيعي أني أرفض .. طبيعي حيل
لمن رطبت شفايفي لابسني البرود بكل
معانيه ..
( مو أختصاصي توليد ، أعتذر .)
بس ما وقـف صياحها .. من عاطت
بصوت أزعجني ~ ..
" أبني .. أبنا رائف أخ راح أولد هساع"
تونون .. بشكل خلاه يگعدها على
الاريكه ملتفت لذاك الي وياه يصيح
بعصبيه ..
" معاذ أبـقى هين و أنتبه عليها راح
أحــضــر الســــيارة و أجــي . "
راد يطلع بس وقـفته أيد أبـو ثار اللي
مسكته .. بدون ميبعد عيونه عني ..
『 الخـاطري حنين . 』
رمقته بفتور ..
( خاطرك محفوظ بس مالي بالتوليد
أني )
شيء بعيونه أبتسم ..
『 چـا جربيها ما أظن تصعب عليج 』
بلعت ريگي .. هالرجال يترجاني
من دون ما يــدري شــيء ..
موقف أنساني بس لاول مره ما غاويتها
أســووي ..
و ردت أرفض الا و بينا الله نظراته
و صياحها منعني ..
سخرت بشــكل عــارم من روحــي ..
هوَ أني لشــوكت أضــل أتبع قــلبي
و تـمرده ..!
من درت وجــهي ناحية ذاك اللي كل
ما أجتمـعت عيونا الگاه صــافن و
مركز بــدمار بـيه ..
شلت نظري عنه و خــليته عــلى
الملازم و اللواء .. بنبرة بارده أمرتهم.
" صَعدوها فــوك و حضروا لي مي
ســاخــن و كــذأ مــنـشــــفه . "
رغــم أنُ هذأ مو تــخصـصي .. ولا
هيَّ و هوَ يستاهلون مــعروف مـني
. . بس لاجـله .. أبو ثـــار هذأ اللي
أبتسم بطـيب يورد بساتين أهلي . .
من مرت كم دقيقه الكل أختفى
من گـدامي مدري ويــن ؟ ..
دخلت الحمام .. غسلت أيديه
بغاية تعقيمهن فماكو كفوف هنا .
نشفتهن و طلعت .. ما عندي أي رغبة
بهل عمل الخيري ..
حتى ردت
أصعد الدرج و هو بهل لحظه نزل
صاير أمامي ..
ينـطق و نظرات مبهمه .. ضايعه
حرت بيا كلمه أوصفها ..!
{ فاجئتيني ..ظنيتج تفضلين الموت
على مــدت أيــدج الــي .}
همست أزاور عيونه بكثف ..
( ألك ؟.)
سكن وجهه . . لاحني كرهه للجواب
من جاوبه ..
{ الراح تولديها ألبطنها يكون أبني .}
تيار و ضرب أشراعي .. من رفعت
حاجبي .. بملامح جامده أساير كُـل
حركه بجسده !! ..
همست ...
( رأيد تصير أب ؟.)
اللي بينه كانت مسافة ثلاث بايات
من عدمها بلمح البـصر يوقف بصفي
منحني لـ قـربي بشكـل قرفــني ..
{ مراح تــنــتقمين مني بأبنــي ؟.}
حقد ولا عناد ..! ولا ردة فعل كرهت
أني أحجي بيها .. بس حجيت ..
( منو يدري ؟ لو طخــت برأســـي
أسوويهــا .)
سكنت لثواني و ضفت بتفكير ..
(الثار حلاته من مو من الغلطان ويانا
ناخذه بل من ناخذه من عزيز گلبه)
ما أهتـز ولا تـغير شكله !!! بل أبتسم
كانه وأثـق ثقة عميه أني مراح أأذي بأبنه؟
{ ما تســوينهـــا }
مشمئزه نظراتي عليه ..
( تــثــق بــيه ؟ .)
ضيق تعابيره و بعدها أبتسم ..
{ أكــثر من روحـــي }
أكتـفيت من شوفتـه .. تحركت أريد
أكمل صعــودي بس باغــتني فجاة من
قبض على أيدي و جرني طاخ صدري
بكــتفه ..
تمسكت بي بلا أرادتي و مدري شلون
فلتت من لساني حروفه ..
( رائــف )
سد عيونه و فتحها كأن الله من سابع
سما مسح على روحه ..
{هاي أول مرة تـصيحيلي بـ أسمي}
ينظر لي بنظرة كرهت تكون منه هو ..
من تجرأ بأيده يحطها على شعري ويبعد خصلات منه الورى أذني، مبتسم مثل
المهووس قربني بيده الثانيه و خده على
خدي وسده و همس يجر الحروف ببطءٍ
{ يول أول مــره تگــولين رائــف .}
جن جنوني..أول مره أصيح له بأسمه؟
حسيت بكارثه و بعـثرت أجزائي .
من هسهست ..
( و أخر مره .)
دفعــته بقــوه أسحب روحــي منا
مخــتفيه تماما منـه و من قــربه و
شوفت شكــله ..
لهناك و مر الوقت من رجعوا يشوفوني
وجوهم .. حتى صرفتـهم برى الغرفه..
.. أخذ نفــس عميق ، متوتره و أيدي
الترجف تعبــتني ..
يم هاي اللي حتى وسط حالتها و
ولادتها تصيح برفض و عينها على الباب
" لا ما أريد هاي تجيبني .. هيَّ ممكن
تسووي شي لابني ، رائف رائف تعال
هــيــــن أبــنــا خــاف تــگــتلــــوأ ."
أنطيتها نظره بارده و خاليه من أي
مشاعر ..
" خلصتي ؟ "
نفت و زاد صريخها ..
" رائف عيش تموت أبنا هيَّ .. تريد
تمـوتو "
شهل وضع ! ..
" كرميني بسكوتــج . "
نبت لي بخوف .. هيَّ مرعوبه مني!!
شمفكرتني !!! ..
" ما تكتلينوا من تولديني ؟ "
للحظة حسبتها شخص غريب و طمئنتها.
" حتى لو عندي شيء وياج طفلج
ماله ذنب بشيء .. لا تخــافين مني"
ما أهتميت أكثر .. بقت تصيح ..
اليسمعها يفكرني دأ أسوي شيء سيء
الها ! ..
رفعت أكمام الهاينك .. من سألتها
عيني تـتفـقد أنـتـفاخها ..
" أنتِ بيا شهر ؟ بطنج مو مال ولاده"
توترت .. تشيح بوجهها عني راجعه
تون و تطلگ ..
لحضتها تاكدت هيَّ مو بشهرها ..
أخذت نفس .. تلعب روحي من مناظر
الأجساد .. و التفاصيل لكن جبرتني
أولدها ..
أبتديت أحاول وياها هيَّ أبدا مدأ
تساعدني ..
طالبتها ..
" روحج أذأ مهمه عندج ساعديني
أني يا دوب متحمـله الوضـع "
تعصر بجفونها .. و أني حرت بيها..
و يالله على أيـدي و عجزها ..
بالــشـفعات أسيطر بيها ..
من صرت أعـض شفــتي مرة و مرة
أسحب النــفس عنــوة ..
هالحــالة
ذكــرتنــي بذيـج المراة .. هم كــانت
تريد تــولد هيــج ..
مرت الدقائق الطويله ..
أرتفع صريخها أخيرأ .. ولدت و الطفل
بين أيدي سقط .. سرعان ما مسكته..
بس فقدت وعيها هيَّ من الجهد
و الارهاق ..
و أنتبهت ..
مدري شصار و بهتت عيوني فلا صوت
بكاء ولا صريخ طلع من هالرضيع ..
اللي خلاني أعض شفـتي .. أقربه
ناحيتي ..
وضعت سباتي أحطه على موضع
نبـضه و أهــتز كل بدني ..
صايبني الوهن .. و حسيت الدنيا
شمـرت ثـقــلها بـوسط شفايفي و
خدرت كُــل جسدي ..
لان دريت ما كان بي روح .. هالطفل
من سقط من بطـنها وهوَ ميت ..
بـقيت صافــنه عليه و هــوَ بين
أيديــه ..
ما لاحـضت رجفــة عــيوني ولا
رذاذ دمع متعوب على رمشـي ..
فـليش؟ ليش بين أيديه حتى يموت؟
ليش أني مو غيري ! ..
راحت عيوني عليها و رجعت عليه
يا يدوب مالي أيديه .. هالرضيع
اللي حتى ما أخذ نفس وحيـد من
هالحياة .. غـادرها قبل لا يلفيها ..
أستشعرت جمد جسـده و بروده
عجزت أدري بيا طريـقة گدرت أسحب
فـستاني الأسود وأخبــي بي ..
أقتربت ناحية هاي اللي ما لحگت
تبصر شكله .. ولا هو يشــوفها ..
أنـحنيت أحطه بقربها .. عيني
لفها البرود و أني أبصر شكله .
همست .. و أدري الالم خذاله مني
صوب ..
" أســفه الك رغــم أنُ المـوت أهون
الــك ولا تــنــــولــد عــنــد رجـــــال
مثـــله و يـكــون هــالــزاني مـنــزوع
الــشــرف هــوَ والــــدك "
سحبت نفسي .. أخذ خطواتي البرى
الغرفة ..
لحظتها شفتهم واقــفين ثلاثتهم قرب
الدرج و عيونهم صارت عليَّ ..
أردفت بكل جفاء ..
"هيَّ بخير .."
من دونهم سألني هوَ من عينه
بعيــني خــلاها ..
" و الطـفل ؟. "
قبضت على أيدي بالخفاء و شگد
ما كرهت الموقف أني أحاچي جاوبته.
( مـا أنكتب اله يعيش، رجع للرب
الرحيــم . )
فراغ أحتله بالكامل ..
راد يسألني بس ما سوأها ..
وجهه جمد .. يمكن حتى الدم بطل
يمشي بوريده و هو يتمعن بيه !.
بس شنو يـهمني أني أذأ أنوجع؟
يمن الف شكر لله على أذيته ..
بس مو بطفل ..
مو بـ أبـنه .. حوبتي حسافة
تصيب بريء ماله ذنب بسوايات أيده
من درت وجهي و من أخذت سيقاني
للباب أفتحه و أطلع من بيتهم ..
مسدت صدري .. خانگني النفس
و كرهت هالعيشــة ..
مشيت و الدنيا سكته ماكو مطر
و مدري لويــن أريـد ..
حتى
رعبتني خطوات من ورايَّ أسمعتها..
صابني الذعر .. فكرت بالف عدو
من التـفتت ويا أيده القبضت على
زندي ..
أجيت أصيح بس وقفني صوته..
『 هـذأ أنـا مو غــيري . 』
يصعد و يهبط بصدري النفس من
هسهست بجزع ..
( على بختك سيدنا دمي نـشفتـه .)
طبگ حواجبه ..
『 بــس لا خـوفــتــج ؟』
رديت بسخريه ..
( لا ويـن ..)
و سحبت أيدي من أيده..
عبث بشعره الاسود و بنبرة هادى
و ثقـيله نطق ..
『خليني أوصلج مو مال ترحين وحدج』
حسيت ترستني الغرابة .. سألت
و مدري بشنو فكرت لحظتها .. ~
(بس صاحبك أعتقد هو محتاجك
شلون عادي عندك أتركه بهيج وضع؟)
و ردني بشيء بـعثر كل تساؤلاتي..
و عينه مرتكزا بثبات بعيني ~
『هوَ يمه معاذ بس أنتِ ياهو اليمج؟』
هالكلمه أثرت بيه هواي ..
- هو أني ياهو اليمي ..
بعدها مر الوقت و أثنينا بالسيارة
الي ساقها هوَ بسرعة متوسطه ..
كنت مريحه رأسي على الكشن و
مبحره بيه الافكار ..
مخيم عليَّ الگدر بسب ذاك الطفل ..
يا ريت ما عشت هالموقف ،يا ريت
لو بيد غيري ولا بيدي ..
من رفعتها أباوع على رجفتها ..
أبتسمت بوهن .
محاچيني صوت أبو ثــار اللي شكله
أنتبه و عرف بشنو دا أفكر ..
『هيَّ هاي الدنيا كلنا عنها بيوم رايحين
بس وجهه الكريم دايم بيها . 』
همهمت اله بسكون .. خفضت وجهي
و همست ..
( بس أني أريد أعيــش عـمر طويل
يا أبــو ثـار )
أجاني صوته ..
『من سنيني أخذي العمر أذأ ردتي』
رفعت رأسي اله ..
كان ينظر لي و يسوق .. ما جاوبته ..
أعرف هاي هيَّ طبيعة الحياة بس ما
بيه على شوفة واحدهم يموت و ينتهي
عمره ولو من بعيد فشـلون لو گدامي؟.
وسط هالمعمعة اللي برأسي جذبتني
هالكلمات من نغمة تليفونه ..
" الا من ناصـر يصيح قـبل لا عالثره
يطيــح يريد يحـــشم الــناس يــريد
الكــل تشــوفـــه . "
الدرجة بقيت صافنه بيها .. لان هوَ ما
جاوب و كُل شوي تنعاد حتى بغفله
مسك جهـازة و شــغلها كامـله الي ..
『هالكلمات توجع ، تخيلي ألامام
بنــفسه گــالها ؟ 』
همستها ..
( ألا مناصر يصيح ؟)
و بلحظه كملها ويايَّ ..
『 قـــبل لا عالثــره يطــيح . 』
و بين عين على الطريق و عين
عليه سألني ..
『 رايحــة الــكـربلاء مــشاية ؟ 』
تعجبت أنُ .. ما مليت الكلام وياه
و رديت ..
( ولا مره ، بس بالسيارات أي أخذني
الــوالد كــم مــره من زرنه العـراق )
باوع لي مخلي كل عيــونه تتجول
بملامحي . . و تــلفظ بجــديه .
『 أسـوويها وأخــذج وياي الكربلاء
مـشــايه 』
رفعت حاجبي ..
( وعــد ؟.)
بــغفلــه وقــف السياره .. و بغــفــله
أنــدار ناحــيتي لمن بلمح البـصر لزم
أيدي و شــابك خــنصر أصبـعه بـ أصغر
أصبـعي ..
『 وعـد سـادة ولو شمــا صار بينا
مـــراح أخــلــف بـــي . 』
بقيت أباوع له .. ليش هيج ؟ أحسه
أمان كلما حط عيونه بعيوني أدفى !.
رطبت شفايفي .. أول مره أحس
بالتــوتر گــدام أبــو ثــار هـيـج !
و مـو غـريبــه أذأ خــجلـت مـنه ..
( لعد ننتظر و نشوف يأبن السادة)
ضحك رافع أيده يدك على صدره ..
『 شمرة سادة حنين شمرة سادة』
مفهمت شيقصد !.. حتى لمحت قرب
وصولنا للبوابه الخارجيه لبيتنا ..
طلبت منه هنا يوقف و نفذ ..
ترجلت من السياره و هو لوح لي
من زجــاج الجــامه اللي نـزلــه ..
『 فـي أمان الله يــابه .』
يا دوب أبتسمت ..
( بـحفـظ البــاري سـيدنـا .)
بقى ما تحرك ..
『 فوتي و طبي بيتج و أنـا بعدها
أتـوكـل بـدربـــي 』
هالرجال...
درت عنه و رحت .. فتحوا لي الحراس
البوابه و دخلت ..
أول خطوات و ثقل صدري ..
بقيت أسامر وجوه الحرس و حول
البيت .. أستكشف خاف أكو شيء ..
لان صرت صعبة أحس بالامان
يلفيني ..
الى أن صرت بداخل الحديقة و لمحته
عاقد أيـديه خلف ظهره و يتكلم ويا
شخــصــين لاول مــرة أشــوفهــم ..
صرفهم أول ما أنتبه على وجودي
و تقدم الي ..
[ عنــدج عـلم يوم كــامل و رجــالي
تــفـــتش علــيج بـكل مـكان !! ويـن
جــنتــي هـــا ويــن ؟]
متنرفز و عصبي و أني أرد بكل برود ..
( مو مــهم وين .. شــوفت عينك
هيـــاتــني أجـــيت .)
ماعجبه كلامي .. و نزلت محاجره
على ملابسي ! ..
[ شـلابسه ؟ ملابس زلم ! بيا مكان
جـنتـي و جـايه بهـل ساعة !]
دفعت شعري .. أتحله بكل هدوئي..
(فاتح محضر تحقيق بيه ومن الباب !)
أشر بيده يا دوبه يهدي ذأته ..
[ گـلت وين جنتـي؟ عندمن يوم كامل
بايتــه برى بـيتـج شــتسوين ؟]
ما عصبت .. الحجايات بنبره ثابته
وياه حذرته ..
(ما أحبذ أقلل أحترام أو أدب ويا أحـد
بس هالشيء ما خصـك فلا تتدخل )
شمر المسافه البينا و بلحظه وقف گدامي
[ هالشيء ما يـمشي عندي .. أدخل
و طلـعات طبات بــدون عــلم وخـبر
تنسيلياها مو أبـوج أني و أقـبل بهـل
ســوالف ]
جاب طاري نبراس ؟؟ لاني تجهمت
و كل ملاحي تخـربط وضــعها ..
( حدودك سيد فِراق أنتبه لكلامك
و لا تشمر بالـحجي لمــاله داعي .)
بردت عيونه حيل و أستوحشت ..
[ مـاله دأعــي ؟ اللــيل بــرى بـيـــتـج
گاضـيته و مـاله داعـي واحـد يسـألج
ويـن جـنــتي ؟! ]
بادلته هاي الوحشه ..
( شـتريد تعــرف أنـتَ ؟.)
قاسمني فتوري و نب يزرع العتمه بيه.
[ ليش ليلج برى بيتج خلصتي ؟]
على طرف الليل بدى صوتي أغنية حزينه
( لان هالــبيت و اللي ســاكني مـو
أمــان الـــي ســيــد فِــــراق .)
شضى وجهه مثل مرآيه عكست روحي.
[ و ياهــو هــذأ اللـي رايــد يأذيــج ؟]
أبتسمت بحزن اله ..
( خــليها ســكــتــه .)
و لاول مره أبـاوع له هيج ! لاول
مرة قلبي يبرد كل هالگد أتجاهه . .
لان دريت مو صدفه .. أبد مو صدفة،
ذاك الملثم اللي هاجمني مو حي الله
واحد ..
منو الرايد يأذيني غيره؟ . . منو
الحط طلقة بصدري لو مو هوَ ..!
من درت وجهي أريد أدخل لداخل
البيت ..
لگيتني من جديد واقفه و رجعت يمه
و عيني تلمح أحمرار عيونه و لهيب
أنفاسه ..
(أذا عندك شيء ويايَّ تعال و واجهني
بي بس لا تـطعني من ظهري فِراق)
جن جنونه .. حسيته ممكن يتجرأ و
يمد أيد حتى يلزمني بس كض نفسه
بالف يا علي مهسهس بحروفه بقوه. .
[ مو أني التحجين وياه هيج ،مو أني]
أبتسمت بتعب .. إميل برأسي مجتاحني الكبرياء البعمره ما رحل مني ..
( ولا أني اللي تنـامر هيج سيد فِراق
ولا أني )
غضب عدم تصديق .. حقد كره
ماكو شيء ما لمحته بعيونه ..
شديت على قبضة أيدي و سحبت
نفسي من قربه ..
قابلني المنذر أباذر ..
« وين چــنتي ؟»
رفعت حاجبي ..
" شدخلك أنتَ ؟ "
كملت طريقي و هو ويايَ .. أخرها
مد لي تليفون ! نفسه تليفوني ..
" واحد من الحرس لگاة قريب من
البيت "
أخذته منه و أنصرفت منه بدون
جدال و تحقيق ..
أثناء صعودي الغرفتي لمحت يسر
هاي اللي مدري من وين أجتني تهرول..
دخلت و هيَّ خلفي ..
" هذأ اللواء أبو ثار نفسة الي وصلج
حـنين ؟"
قطبت حواجبي . . أضحك فمن
وين تعرفه هاي ؟..
سألت..
" خير يحلوه ليكـون هم تعرفي ؟."
عضت شفتها محمره وجناتها بخجل
فر عقلي .. مسكت أيدي تهمس ..
" من الاول لــفت أنــتباهي من جنـتي
مخـطوفه أجى كذأ مره لبيتنا ، المهم
عندج رقــمه ؟ . "
أعترتني الصدمه؟ هاي من كل عقلها
دأ تحچي ؟ ..
بقيت أرمقها بفراغ .. ضايع مني
الاستيعاب لمن رجعت تسأل بقلق ..
" بس لا ما عندج رقمــه ؟. "
ما گدرت أكض نفـسي جريتها من
زندها بقوة فاقــدة كل سكوني ..
" و الخاتم الـ بيدج شـنو وضــعة ؟ "
ردت ..
" شنو؟ حرام لواحد يكون صداقات
و على الناس يتـــعرف ؟"
عصرت أيدها و بـ أصبع أيدي الثانيه
دكيت على جبينها ..
" شيلي الفكرة من رأسج القذر يُسر"
حسيت ما بيه حيل صدمه جديده
يكفي يومي، يكفي الطفل المات بين
أيدي ..
بس منو يخليني ...!! فهاي صاحت.
" ليش أشيلها من رأسي خيــر ؟
عــليج حــلال عليَّ حــرام !! "
كلماتها ما خلت عقل برأسي من شلت
أيدي و بكل قوتها على خدها صفعتها..
" أنتِ مزوجة تفــهمين شـنو يعني
مــزوجــة لــو لا ؟!! "
نفضت روحها من بين يدي.. تعاين لي
بسموم من نطقت ميبسه الدم بجسمي
" لا ما أفهم و عادي لتطــيني رقمه
لان مثل محصلت فُــراق أگدر أحصل
هــاللواء و مــو بــس رقمــه "
هنا سكنــت .. عــقلي حــار بيها .. هاي
لويـن تريد توصل !! و شنو الـتريده
أصـلا ؟ ..
سخرت عليَّ و عليها.. فلحد اليوم كنت
أعتبرها مجرد طفلة تهوى شكو شيء
أحبه و أريده ..
تقربت حطيت أيدي على شعرها أرتبه
الها و همست بـ آخر شيء قبل لا أخلي
سبيلها ..
" ما تــگـدرين تــدرين ليــش ؟ لانـــه
رجـال نضيف صعبه توسخـه وحــده
مثــلــج . "
أشرت الها على باب الغرفه ..
" و يلا برى غرفـتي و أياج مرة ثانيه
تــفوتــيها . "
صار و طلعت ..
جلست على طرف السرير.. أبحلق
بالفراغ ..
- ليش الدنيا هيج ! ..
دا تثقل .. دا تكرهني بيها .. صرت
أحس ألايام عباره عن الم يزورني بس
ما يرحل ..
تلفت أعصابي ..
حتى شفايفي حسيتها تيبست ..
كان ودي أنادي وحده من العاملات
تحضر لي مي بس تعاجزت من ألارهاق
أنهض ..
رميت ظهري على السرير .. نغزني
ظهري بسبب الجروح ..
لحظتها خطروا ببالي أهلي ..
بلا ما أهدى صرت أتفقد تليفوني ..
لاول مره هيج يصير .. نبراس ما
ممتصل بيه ! ..
يومين بلا أتصال ، بلا رساله مو
من عادته ..
حتى البقيه .. ولا واحد منهم ..
و هالشيء صابني بـ القلق ..
" يا ترى شصاير و أني ما أدري؟ "
ٰ
ٰ
ــــــــــــ
ٰ
. العراق | بغداد . أيلينا.
ٰ
" ما تـرد من خـرب يومك ما ترتاح
إلا تــفرفــحـني . "
دا أجهز بروحي حتى أطلع وأسمع
اية تشتم من التفتت ناحيتها أسألها
" ياهـو ! عـلي الــدر ؟. "
خزرتني بعصبيه .. تصيح ..
" يا علي أنتِ الثـانيه ! كرار أتصل
ولا يجاوبني شلــع گــلبي . "
أنـگلبت تعابيري ..
" كــرار ! أخــو لــعلي ؟."
شمرت تليفونها على السرير و من
عيونها واضح أنها باچيه ..
" أي هوَ أبن الاوادم يدك عنده وما
يرد مليون مره أتصل و مطنشني
ليش يمه خـايف لا عــلي يدري ."
صابني الوهن .. بالگوه تجرأت
أحاجيها.. من صرت يمها و لزمتها
من أكتافها ..
"لا تسوينها أيــة عــلي الـدر يموت
بيج، لچ شاريج بروحه هالرجال "
زاحت أيديه عنها بقوه .. ترد بلا ذرة
أهتمام ..
" شاريني ما شــاريني أني حاليا
غايتي صارت كرار عاجبني و رايـدته"
من صدمتي هزيت رأسي أقبض هالمره
على أيدها .. أني ميته بحب علي
و هاي متريده ؟؟..
" و عــلي ؟ شــلون يهــون عليج ؟ لج
هذأ أخوه مافـكرتي شيصير بي لو
درى ! "
دفعتني عنها و صارت تأشر بأصابعها
بشكل حقير..
" و يــدري ؟ أني شخصــني؟ بعدين
بطلي هالاسلوب لا تصيرين برأسي
هيرين الـثانيـه . "
خلتني أفقـد هدوئي من صحت
باعصاب فــلتت ..
" أتركي هيرين بحالها لا بكل شيء
و مدخلـتها . "
ضحكت و سارت خطوات تاخذ تليفونها
لمن حچت ..
" ابقي دافعيلها عاد ياريتها لو مهتمه
بيـج مثل ما أنتِ شـايله همها چان
أخـــذتج ويــاها لفــرنسا يعمري . "
بهتت ملامحي و زاورني عدم التصديق
من أستنكرت كلامها ..
" هـيَّ و زوجـها راحــوا أني شكو
حــتى ياخـــذوني ويــاهم !!."
بدى واضح مراح ينتهي يومي وياها
ألا بعركه ..
لذلك سحبت حقيبتي و طـلعت و
لكل يدري وين رايحه ،الشغلي الجديد
معالجة فيزيائيه على گد الحال
لان وللصراحة كل شيء ما أعرف
و ما أدري على أيا أساس قبلوني .
مرت ساعة حـتى وصلــت للمكان
المطـلوب من دخلت للبيت و ألي
شغلي بي حاليا ..
سألت ..
" سيد ليــث ويـــن ؟. "
جاوبني لؤي ..
" نايم تگدرين تنتضرينه هناك. "
أشرلي على كراسي موجوده حول
الطاوله ، گعدت على واحد أسمعه
يحاجيني ..
" شنو أضيفج خوما حليب بالككو؟"
هزيت رأسي و فكري راح العلي الدر
هالانسان يحب أختي حيل شيصير
لو عرف هي حاليا تحوم حول أخوه ؟
قاطع دوامة أفكاري هاي صوت لؤي
الگعد گدامي مخلي التوتر يحتلني ..
" فكرتي بالي گلتـه ؟ صدگيني مراح
تـــندمين أبـــدأ أذا وافــقــتي . "
عصرت أيديه ببعضها .. هالرجال
فجاة أعترف لي بحبه البارحة مع
أني يادوب تصادفت وياه بعد ذاك
الحادث من وگعت على طاولتهم .
" بصراحة هوَ مو قصدي أجرحك
بس ما أكـــدر أوافـق ، أعتـذر . "
أنفعل وجهه ويا صوته ..
" ليش ؟. "
توسعت عيوني .. ما عرفت بشنو
أرد .. رجع يسأل ..
" يعني شنو الي يمــنعج ؟ أذأ أهلج
ما يقـبلون أني أحاجــيهم "
أنصدمت أنـه جاد لهــل درجة ..
ما متعوده واحد يريدني ..
حرت بشنو أجاوب .. لان ماكو غير
علي الدر ساكن گلبي صعب أقبل بثاني
حجيت ..
"مو أهلي أني رافضـه . "
صفن بوجهي .. شاح بوجهه لبعيد
بعدها ثواني رجع يباوع لي ..
" يعني هذأ أخر كلام عنـدج ؟. "
رهبتني عيونه الناعسة بشده..
بلعت ريگي و همست ..
" هذأ أخر كلام عندي ، أسفه منك. "
أنترس وجهه أسئ گام من مكانه و
صاح على العامــله قبل لا يطلع ..
" ضيفيها عدل و من يگــعد ليث
گوليله لؤي مراح يجــي اليوم ،
البضاعة تحــتاجه ويا موهان "
طالع بعدها من بيت ليث هذأ اللي
تجهم شكله ..
الدنيا مسوده بعيونه من رفضها اله
بعد تعب الفــترة الماضيه الي خلصها
يخلق مواقـف تجـمعه بيها وحتــى
الشـغل الدبـره الها ..
دعك عيونه ..
" مستعجل گبل أني أحبج شصار
لو متاني فتره و مخليها تنعجب بيه
يلا أعترف ! "
بين تانيب .. حمل تليفونه وبعث
لموهان ..* بالطريق جايك .
و خلص المسافه بحزن .. أول مره
يحب و أول مره ينرفض ..
طيب و الاطفال ! و البيت اللي تخيله
وياها ! ..
هز أيده .. و ضحك ..
لهناك و أنجمع ويا موهان تجري بينهم
أحاديث عن تهريب بضاعات والى أخره
حتى جـفل على صياح الثــاني ..
" أيـار "
تحرك مبتعد و يصيح ..
" أيـار باوعي الي وراج أني "
بنت أيماني التفت أدور وين !!..
" مو گـلتلج وراج بس باوعي "
تبعت صوته.. و لمحته مثل الحلم
شوفتها اله .. تلبكت گدامه ..
" هلا..... "
أبتسم هو مقترب منها .. ما مصدك
كدر يلمحها بعد هالفرکه ..
" هلا أيــار هــلا ، ويــن مــاويــن
مـخــتــفيـــن هـــيــج ؟ "
ما كتمتها .. فرشتها گدامه ..
" مو طردونا من بـيتنا "
ساهي بيها .. حتى ما أنتبه شنو
گالت ..
" حضهم أطيحه الج أني "
الريك نشف و العين عليه مالت ..
الحب لشوكت يبقى متخبى !..
لحظه .. و جرت للحظات ..
فجاة تذكرت .. هو صديق أخوها !؟
و هيَّ و أسيل تفرقن يبحثن عنه ؟.
" أشگر .. أشگر وينه ؟ ماتعرف عليه
شيء ؟ صارله فـــوگ الشــهر مـاكو
أنــدور عليه نــتصل خــطــه خـارج
الخدمة "
موهان اللي سمع كل كلامها ضحك
يجاوبها .. بينما يخفي مسدسه حتى
لا تشوفه ..
" هوَ غير تسكتين حتى أحجي ! "
عضت شفتها بمستحى ..
" تفضل ."
يساير أخو الراوي ملامحها بلهفه
غريبه من جاوبها ..
" والله هو هم مثلكم فر بغداد كلها
يفــتش عليج وعلى أمج ، المسكين
أنشلع گــلبه حتى ليلة ما ينامه . "
كلامه دب السرور بداخلها هاي الي
الحياة عذبتها من صغرها ..
" يعني أنتَ تعرف هسه أخوي وينه؟"
ردها ..
" طبــعا أعرف أذا تــردين هســة
أخـــذج الـــه . "
من فرحتها يا يدوب طلع الكلام
مرتب وياها ..
" أكيد موهان أكيد أمي طگ گلبها
عــليه و حــتى تـمرضــت . "
مسح على شعره ..
" أحنا هم طگ گلبنا و تمرضنا "
وقف عالمها ..
" هـا ؟ "
تحمحم .. يعاين لكل شيء بيها ..
" سلامات "
ضبت على كم صايتها و ما تدري
شلون تهدي نبضها قربه ..
" هسة تاخذني اله ؟ "
لوى شـفته يطمئنها بنبرة ما خلت من
الدفو واللطف المبهم ..
"تدللـين علينا أيار ، دروحي صعدي
بسيارتي هاي الوراج و تانيني شويَّ
وجـايج . "
نــفذت بنت أيماني كلامه تـروح
السيارته و هو يتبعها بعيونه ..
لؤي اللي كان يراقب الوضع بسكته
طرح صوته ..
" خربشرفك موهان تسرسحت هيج
أشبيك ؟على تكه وتوكع گــدامها . "
عينه عليها شلون صعدت سيارته من
جاوبه تـفيض من أنفاسه الحسرات
بكل معانيها ..
" غير أحبها و شـالعه گـــلبي مدري
شــوكت تحـــس و تــرحــمنــي و
تفــهم المضـموض بـروحي الــها "
بعد سنطه و نبهه عليه لؤي ..
" صارحها مدكلي شمـتاني ؟ لا يجي
واحد على الحاضر ياخـذها منـك . "
يجي واحد ياخذها منه !!!
شگال هذا ؟ ..
هالكلمات شعلت الحـرب بعــقل موهان
الي دار وجهه ناحيته ..
" ياهو الياخذها مني ؟ أبن أمه وأبوه
غـير شاجوري أفــرغه برأســه و رأس
عشــيرتــه و أشــوفه الله حـــق . "
شاح وجهه و ما سكت ..
" هيَّ الـي . "
و المُجتبى شنو عنه ؟..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــ
ٰ
. بريطانيا | لندن .
ٰ
بين عين على ملفات المعلومات
الي حضرهن الي و بين عين عليه
أبتسمت ..
" و الــراوي ؟ مـعقــولة هــاي كـل
مــعلومــاته !. "
ثابت و لا رمش .. كتلة جليد
صعبه تجي يمه .. من ردنــي .
« ماله وجهه محدد صعبة الواحد
يعرفه و يعرف مكانه، ذني المعلومات
و بالواسـطات يلا حصلــتهن عنه . »
رفعت ساق على ساق أرمقة بعدم
رضى . . للمنذر أباذر .
"ولا حتى صورة اله گدرت تجيب ؟."
زاورني بسكون عبثا حاولت أتغاضى
عنه .. لمن جاوبني بشيء مبهم ..
«حتى لو حصلتي صورة اله ما تفيدج
بشيء لان يمــكن يكون گدام عيــنج
طــول الـــوقــت و أنــتِ مــو گــادرة
تعرفـــينه !»
ملت برأسي أسند جانب خدي بيدي
اللي سندت عكسها على فخذي ..
أهمس ببرود ..
" گدام عيني ؟ مثلك أنتَ ؟ "
أبتسم لكن ما طولت بسمته .. يريح
ظهره على الكرسي گدامي من طگطك
رگبته ..
« شاكه بيه؟ زحمة هاي لو مو أبو
الحسـن و أبـو ثـــار خــلوني حارس
شـخصي الــج جــان بيــها مجال »
بقيت أرمقه بنظـرات فاتره حتى
نفخت الهواء من ثـغري ..
أسحب قلم و ورقـة أدون بيها عنوان
ما .. مديتها اله ..
أتفحصها هو بملامح منذهله حتى
أبتسم يرفع لي حاجب .. من فسرت له..
" بهذأ الـعـنوان راح تلـگـاه مـوجـود
وحـده على قـرابة الساعة بالتـسعة
أخـذ ويـاك أرجـال و الــباقي يـمك "
طوى الورقة و خبئها بجيــبه ..
« قصدج أسوي اله كمين من يطب
يلكانه نــنتظره ؟»
عبثت بفكي بتــفكير ..
"هو مو سهل ضمن الرجال اللي تاخذهم
وياك أخذ الحماية ستيـفان، هالاسباني
شخــص قــوي و ثــقـة عنــدي "
بالنفاضة طفى جكارته ..
« اللي تردينه يجرالج.»
نهض من مكــانه ساحب مســدسه و
جكـايره يمنحـني نـظرات صاخبــه ..
« ترديني أضيفه الج سالم لو موذر ؟»
داولت كلامه بفكري.. لمن نطقت
بعدها بنبرة أمـر أحذره ..
" أيــاك أطخ أظــفر منه ، جيبـه
ســالم الــي . "
همهم الي يمشي خطوات لكن توقف
و رجع ينطيني كل تركيزه ..
« متاكده هذأ مو كمين ألي آنستي؟»
رفعت حاجبي أبتسم شحيح
أبتسامه . . غامضه و غريبه..
" أطمئن ما حاقده عليك الهل درجة "
حسيته تسمر بمكانه .. ضل صافن
بشبه ضياع بيه .. مخليني أرجعه
لوعيه بكلامي ..
" توكل و يكون بعلمك أذأ محصلته
أعتبر نفسك متسرح من هالوظيفه"
رمقـني بتعالي أبن اللذين يرفع لي
أكتــافه حتى أتحرك يــغادرني ..
ضحكت بعدم رغبه .. أسحب تليفوني
و أتفقد سجل المكالمات.. ولا واحد
منهم متصل؟ .
قلبي مو بخير أحساسه !
رأودتني كثير من الافكار ..
عبثا حاولت أتصل و كذلك نفس
النتيجة يدك و ماكو جواب ..
فركت صدري بخفه .. أنفخ الهواء
ولعلــي أرتــاح أو أهــدء لكــن لا ..!
مــو وقـــت الهــدوء حــتى . .
خذت خطواتي بينما سحبت وشاح
و مـُـعطفي أرتــديتهن ..
أطلع نــاحية الاسطبل اللي ورى ..
" آسر "
.. همست و السلام أجتاحني ..
" مشتاقه ؟ "
صرت أمسح على شعرها بخفه
خيلي الحلوه حسيتها تريدني أخوض
بيها سباق بس صعبة ..
و ما گدرت لمن طبعت قبله على
جبينها أسامرها ..
" أنتــظريني أول ما أسوي العملية
و أتــم بخــير أجــيـج "
بقـيت فـترة يمها أداعبها حتى تفقدت
خيول أبو الفضل .. أبـو تراب .. أبو
الحسن .. علي الدر ويا خيل حيدر
ايليا ذولي الوحيدين عندهم أهتمامي
بعدما أكتفيت أخذت خطواتي لبرى
حتى جذبني صـوت موميـاء قطة .
التفتت حولي أستكشف الوضع و
لمحــتها فـوق وحده من الاشجار
صاعده ؟ ..
مدري أنزعجت ولا أبتسمت عيني
عليها لمن حجيت . .
" ليش تصعدين أذا تاليتج أطلبين
المساعدة ؟. "
فريت بنظراتي على المكان ولا واحد
من الحرس هنا ..
وقت راحتهم
و الغداء حاليا .. ما حبيت أروح
و أزعجهم ..
رجعت عيوني على اللي بعدهي تنوص
مخليتني أستسلم الها تماماً ..
" تمـام . "
رجعت ناحية الاسطبل .. خلعت عني
المُعطف و الوشاح .
سحبت واحد من الادرجة .. و من
أول ما حملته حسيت بـ الارهاق ..
أني ممتعوده أحمل شيء ..
فـ حتى تبضعي بالماركات في شخص
يحمل عني الاكياس ..
جاهدت ~ يا دوب وصلت لمكان
القطة ..
وقفت يمها .. ثبتت الدرج على الشجرة
و تنهدت بتعب و كاني حـ أنقذ العالم.
خطوه خطوتين و باية بايتين صعدت
و بالنهاية وصلت الها ..
لمن بقيت وأقـفه باخر بايه أمد أيدي
ناحيتها ..
رأوغتني و بالف ياعلي يله مسكتها..
و صرت أحادثها ..
" شفــايتـلج حنــين تخلصج ؟ لا و
فــوگاها بأيديه ماســكتــج ؟ هاي
نعــمة تسجــدين شكــر لله عـليها . "
ضحكت و بلحظه أهتز بيه الدرج
منخطف لوني ...
أرتعبت .. بس مدري شلون وما
وقعت بالحظه اللي أجاني صوته .
[ خلصت الاماكن يعني حتى صاعدة
فــوك الــشجــرة ؟.]
عضيت شـفتي .. مو وقت قـلبي
يعرس بنبضه ..
التفت اله .. و شيء بيه أبتسم بلطف
( مـساء الخــير فِـراق .)
ما رد بل صاح بتحـذير ..
[ ديــري بــالج لا توگــعين ]
تمسكت بالجذع منسحبه روحي..
كنت حـ أسقط و أني منتهيه أرحب بي!!!
أسمعه يتمتم بتانيب ..
[ هاي شـغلتج بالدنيا ؟ كلـما تشوفين
بزونه فوك صاعده تصعدين تنزلينها؟]
سيطرت بالشفعــات، عــين على البزونه
الـ بـيدي و عيـن على بايات الدرج ..
( هــاي روح و كانـت تستــنجد أذا
ما ساعدتها ما أستحق أكون أنسانه)
و حاولت گد ما أگد ما أتاثر بوجوده ..
بس أول ما وصلت لاخر درجة هربت
الـبزونه مني مخليـتني أصفــن عليها
بغــرابه ..~
حتى ضحكت ... ضحكت بوهن بشيء
وجـعلي قــلبي و هـزلي روحــي ..
فماكو شيء تـعبت له و ردني بطيب
لا دراسة الطب اللي سنين تعبت بيها
ولا عشـگ روحي اللي أنتـظرته سنين
ولا أمي الي حـتى بالبُـعد مادك الحنين
بكتر من قـلبها وحنت عليَّ ..
لهنا و شمرت كل شيء مني .. نزلت
و أول ما التـفتت عيوني حضنت عيونه
هذأ اللي بدى سارح . . كانه ما شايفنـي
قبل هالمره . .
نطقت ببرود ..
( ويـن صـافــن ؟!.)
و ردني بشيء طير مجاذيفي ..
[ لا تـضحـكين هـيج أحس صوتج
يغفـى بــرأسي و ما يطـلع بـــعد ]
بـ أصبعين دك على رأسه مخلي
الكلام ينعقد بلساني ..
فاني هيَّ اللي تحب فراق بس فِراق
أشـبي ؟ و هيج يحاچيني !..
من وعى على نفسه تبدلت كل تعابيره
رجع ذيج الصلابة و القسوة بتفاصيله
يغير الموضوع ..
[ أذأ مجان عندج شيء فـوتي جوه
ولا تـبقيــن هــنا واگـفــه .]
عيونه كانـت تتراوح بيــني و بيـن
ألشخصين الي ندهم بـ أسمر و أسد
من حجاها .
لمن على تكه كنت حـ أستنكر كلامه
بس أهـتزاز تليفوني برساله منعني ..
أنطيته ظهري أغادر قـربه و مكانه ..
و أقرء المكتوب ..
« دوخـني حـيل ، هـالرجال ضــيم .»
كزيت أسناني أدخل البيت ..
و كُل فكري هالفرصة مو لازم أضيع .
" هالكلام ما يمشي عندي أنتَ مو
أقل منه ! سووي أي شيء و جيبه
الي "
دز المنذر أباذر ..
« ضروري اليوم أصيده الج ؟»
أصابعي خطت على لوحة المفاتيح
تنقر ..
" أي اليوم مو غيره و على هالعنوان
أخــذوا بس أذأ فشلت لا ترجع لهنا
و أعــتبـر شـغــلك يــمي أنــتـهى "
بعث ..
« تهدديني ؟»
أكدت له ..
" نعم "
دزيت هالرساله . . لمن صرت أتنهد
ببال مشغول .. كل اللي أريده ينلزم
و من نـفس الكأس يتذوق هالمُـر .
دخلت غرفتي ~ أرمق الساعة المعلقه
لسه بكير على الموعد ..
شغلت روحي .. تحممت .. شحنت
التليفون ..
سرحت شعري .. أكتفيت بالروج
و المسكارة ..
بثنايا شعري وضعت بوند رفيع
بتصميم فراشه بحجم ألاظفر ..
أرتديت هاينك أسود بلا أكمام قصير
مضوب على جسدي و خصري ضاهر
منه ..
بنطال بذأت اللون .. و فوقهن ردأء
بُني طويل ..
سحبت سلسال ناعم بخصري
مرتديته .. و غلقت زر واحد من
الرادء بذات المكان .. أخفى الجزء
الظاهر من جسدي ..
أخذت العطر و زرقت كل كتر مني بي
و ختــمتها أرش منـه بداخـل كعبي و
أني أدندن بخـفوت ..
حَنين ~
- لو مندمتش على أيام اللي بعدتها
لو مدفعتش ثمن الغربة اللي أنا عشتها
لو مشربتـش كـأس المُــر اللي شــربتها ..
مـابــأش أنــا .
الى أن مرت الوقت جزعت ألانتظار
سحبت تليفوني و معطفي أطلع ناحية
الاسطبل من جديد ..
كل
غايتي الهي نفسي بـ شوفة أسـر ..
عندها أكثر من ساعة أرتحلت صايبني
التوتر.. فشدعوه هيج هوَ صعب ينلزم!
حتى خلص أكتفيت أرجع أطلع منا
ماشـيا ناحــية البيــت إلا أن أهــتز
تـليفوني لحـظــتها ..
« شلع گـلبي و گـلب الزلم الوياي يلا
گـدرنــا نـوگــعــة بأيـديــنــا .»
سخرت على رسالة المنذر أباذر و
غلقت عيوني أضحك ..
- أخيرأ يالعقيد .
حطيت التليفــون بجــيب المُــعطف
أعدل وشـاحي حتى غيرت طــريقي و
بدل ما أدخل للبيت توجـهت ناحـية
سيارتي ..
و ما همني ضعف أيدي، صعدت جهة
السياقة و أني الي سقت و باقصى
سرعتي ..
لكن للدقيقة تسللت أيدي .. شغلت
أغنية بسيارتي ..
" أدور الدنيا يا مغرور لا تكبر عليك
دور باجـر هم يجيــك الدور نـسيت
الدنيا غــدارة هــاي الدنــيا دواره "
مؤشر السرعه زاد ..
"حبــيبي أنــتـظر على أيام همـــها
بعد ليـگدام و اللي بــيته من الـجام
لا يرأمينا بحجارة هـاي الدنيا دواره"
عبرت الشارع العام ..
" اليوم بكيــفك و مرتاح عمرك بس
ضحـك و أفـراح لكن لو زمــانك راح
دمعــك يبقــى يتـجــاره . "
أبتسمت .. أسوق بتد أيد ..
" هذأ الـوكت المهـنيك تطـلب منه و
ينطيك باجــر اذا يـغــدر بـيك راح
يحركــك بــنـاره "
و ما أهـتميت خاف يرجع يتكرر وياي
نفس الموقف و بشيء سيارات أنصدم ..
لان هالمره غير . . قـلبي و الصابه
و نيرانه التسعر بيها راح أطفي ..
و على رعشات الروح وحده وحده
أطلعها منه ..
رميت عني الوشاح .. و المُعطف .
من وصلت و من ترجلت ..
أخذ نفس يهدي مشاعري ..
و حـ أعيد الزمن بي ..
فـ هَكذأ تَدور الايامُ بأهَلها
بديت أمشي ..
لگيت المنذر أباذر ملثم و بملابس سود
بالكامل وأقـف ببـاب المـستودع ..
" براڤـو عليك أي والله "
تقرب الي و أني أسير بهدوء ..
« صـدته الـج و حــار و مكسب
هالعقيد بـ أنتـظارج تــلـگي .»
تفرقت شـفايفي و رأسي مال .. .
" أذأ ألكـى بي خــدش واحـد عمرك
أنهــي "
رفع أيده ..
« حذرتهم محد الج جاسه »
أشرت له يبـقى برى و أني دخلت جوه
الوحدي ..
و من بعيد و سمعت صوته يصيح ..
" يـول زلام أنتـــم ؟! بالطــلاگ بيـنا
بس تـاتفتحوا هالادين أوريكم الضيم"
لمن أتـعمدت أمشي بهدوء حتى لا يطخ
صوت رنة گعـبي بـ أذانــه ..
أشرت بعيوني للزلم الموجوده بنظراتي
يطلعون ..
و لحضه بلحضه .. ثانيه بــثانيه
أنــتظرته من التـفت ناحــيتي توگـع
عجرفــة عــيونــه على هــيئــتي !..
شصار بي ؟ ..
مصــدوم..
أنضرب أشــراعه ..
و ضاعت حــماماته ..
عــين بعيـن أني ويـاه ..
خرس صــوته .. و مدري بيا فكره
ضيعه .. و كُــل أفكــارة بيه ..!
لمن سحبت كُــرسي لا على التــعين و
جــريتــه و گدامه مركــزته . . أجلس
عــليه و عــيوني تسـامر حــاله ، شلون
مقـيدينه و على الكُـرسي رابطي !..
أبتسمت .. رفعت ساق على ساق، من
ملت برأسي أشابك سواد عيونه بـ عيوني
عن قـربنا ضـيع روحــه عجـز يرمش
عجز يجر الانفاس و أني همـست بـرد
الـثار ..
( شخــبــارك عَــقــيــد ؟!.)
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
.
❥ 𓆩H𓆪.
.....
للملتقى بأذن الله 🤎
رواية التوهان قربان هواك الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
.🦋 .
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
گتلـه أثگـل ما طــاوعاني ولــصوب
التبـهذل خذأني للكـعدت غيــري بمكاني
الخلتـني عايش على الاغاني بعشريني
و أسمع ياحريمة مهدم و منسي ومالي
قيـمة مثـــل السـراديب الـقـديـــمة
. 🦋 .
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
عن قـربنا ضـيع روحــه عجـز يرمش
عجز يجر الانفاس و أني همـست بـرد
الـثار ..
( شخبارك عــقيدنـا ؟!.)
صفن ! حواجبه أنـعقدن و بطل يرمش
و مـا ينلام ! فهذأ هوَّ يدرك دورأن الايام
بـ أهلها ..
( على بختك مو ألك الصفنات سمعنا
صوتـــك الـحـلـو يـَ أبــو ألنـجمـات )
ولا كأنه سمعني ~ أنعصف عالمه و نهد
فوق رأسـه ..
أبتسمت بسخريه على حاله ..
( هيج الصدمة قويـة ؟ طيـب تـنفس
لا يوكــف گــلبك )
حواجبه تــقاربن و الشفايف تسأءلت
بـ عدم أستيعـاب من قربنــا . .
{ خــطـفـتيــني يـا بنــت نـبراس ؟ }
بـ مراسيم وجهه عمقت عيوني ..
تـقربت أكثر حتى أهمس لــه ..
( عنـت عليَّ شوفتك يا أغلى الأحباب)
مررت أيدي على أسواري أعبث بي ..
و زدت عليه من كملت ..
( لــتلومني أنتَ ما تـدري بــگـلبــي
ألك شــكــد مــشتـأگ )
دنـگ و رن بســمعي صوت ضحكـــاته
الصاخبه مـن رفع رأسه و رجـع يباوع لي
بـ أحـتـقان ..
{ يـول ما لــگـيتي ألا الــيوم تـاخذينو
لــثــارج مــنـي بـــي ؟.}
بنفس گعدتي و بكل رواق جاوبته
بكل برود ..
( مــنعتــك تــلزم الــراوي مـو ؟ .)
بين مـغــتاض بــين عيونه جدحت
و بيــن نيــران عــتب صــاح ..
{ راح تـندمين صدگيني هذأ أكبر خطأ
تــسوينــو بحــياتــج يــعـــثرة دربــي }
رقت شفايفي مبتسمه .. بردان قـلبي
بعصبيته و نيرأنه .. و بشرته ..
( هلا بالنــدم دأمني طـيرتلك تــعــب
سنــيــن .)
رص أسنانه فاقــد أعصابه ..
{ بــنت نــبراس !!!.}
لويت شفــتي ..
( خـيرك يا أبـن الضــاحي ؟!.)
و مدري أشبي أنصدم؟! و ترس وجهه
الذهول.. من هدأ بشكل غريب يسألني!
{كل ظنج بهاي ترجعين الصاع صاعين؟}
يا حجم جنون نــظرتي الـه بهل لحظه
وعــيني تــذم عــيونـه ..
( صاعيــن ؟! على بخـــتك شــدعواك
هـــيـج مـتــفــائــل حـــيــل ؟.)
على ذات تــعابيــره .. حسـيته رمى
كُـل وجعــه بهل جواب الصدر منه ..
{ لو متاخره اليوم ثاني جان ما گلتلج
لا .}
أنفاسه ضجت كانه مذبوح ..
{ يول ما أضيع گرب منج بس مو اليوم
من أشـتعــل أبــيــج مـو اليــوم }
سكــت لحضات و كل وجهــه أجــتاحه
الغضب .. بس ما زاح ليل عيونه عني
{ جان المفروض ألزمو جان المفروض
أرد ثـار الناس الماتت بلا ذنب بسببـو .)
تعاطفت !! حرام أذا ســويتها من عدلت
جلــستي و نــفــخت عـلى أظـــافـــري . .
( غــيرك يــاخـــذوا .)
ردي هذأ مـدري شـسوه بي .. ظلام
الــدنيا كــلها حــسيــته گــب بــي ..
{ غـــيـري ؟؟؟}
سحــگ حــروفه سحك بــ أسنانه
يسخر لو يصــيح حــرت بــي ؟ ..
{ غيري ياهو ؟ أبــو ثــار تــقصدينو ؟}
هنا هدى بالي .. ذكر أسمه أمان
من الله وحل عليَّ ..
ضربت على الكُرسي ..
( الــمهم مــو أنــتَ .)
هزلي رأســه يريد يـحرك نــفسه ماكــو
مـقيدينه من كل مكان ..حتى أستسلم
للامر ألــواقع ..!
لحظه يضحك .. لحظه يجنن بجنونه
و لحظه عينه بعيني يسامرني بسؤأله..
{ لـ يا درجــة حاقدة عليَّ و كارهتني؟}
عضيت شـفتي . . فجــاة من بــين
شـــفايفــي غـادرني جـــوأبــي . .
( هوهو علينا وين أگدر الگالك وصف
يشــفــي گــلـبي بيــك !.)
توجر فكه؟؟ و حتى عيونه جف بريقها
ويا هسهسته ..
{ أفـتحي گيـدي أحسنلج تـا مافرجيـج
الويــل يغــضـــب الله أفـتــحــي !.}
رفعت حاجبي اله .. حيل ناعم و هادئ
صوتي يشــبه أغــاني الزمــن البعـيد ..
( أوي دادة رجـــفــتــني .)
تسودن ~ سن بسن يصك، العروق برزت
و الدم بمحاجره أتجمع يصرخ بيه ..
{ مو اليوم يمصگوعه يعثره يالكارثه
مو اليوم بنــت الاوادم مو الـــيوم }
خفضت من رأسي .. حطيت أيدي يم
أذني أرده ..
(ماسمعت ! شگُــلت عـقـــيد ؟)
لهنا و زاد خبال لهنا و شـفــته صار
يرأفـس يصيح ..
{لا تـخليني أكـفر بيج فگي گيدي حنين!!}
و يا محله هاللحضات .. كل شيء
منه غاضب قالب جليد و بصدري يصير
( فــاتـك مــراح تلــگـــاه .)
على جوابي أخـتـلف وضعه .. رماني
بصفنات تشبه ألاسهام مثل صـوته ..
{ تشتغلين وياه مو !! بشــنو واعــدج؟
بـيا جــــهنم قـنـــعـج بـــي هالســـافل
الســــرســـري أبـــن الـــگــواويـــــد !!}
عياطه خـلاني أتـنـهد بـملل و أفرك جبيني
( بعـدك على هالمــوال ؟ مامليت ؟.)
ماضل بي شيء صــاحي .. هو حاقــد
مدري مجــروح ! ..
{ لا تضـيعيــن تعب ســـنيني يول لا
تـضـيـعيــنو }
و رضى قلبي بهل لحظة، ويا ملامحه
تغنيت . .
( خــل يضيع .. أدوخ عـلى تـعبك أنــي)
.. نظرات عيونه تحترق و رمح بكلماته مضموم !!..
{ لا تعرسيـن ويا عـرسـي بنـت نبـراس
هاليوم أهـم يوم بحياتي !! هـالـراوي
لازم هو الينحـط بمــكاني موش أنـي !}
هزيت رأسي .. أسند أيدي على فكي ..
( أي وبعد ؟ أحـجـي لا تــسكت .)
يفور و يغلي و أني أستمع لـ نيران
قــلبه المحروق ..
{ أرواح نــاس لازم أدفـــعو ثــمـنـهــا
تـفتــهمين يـو لا ؟!! يول گـبل لا يعـدي
هاليـوم أستعوذي بالله وأجلي أنتقامج
هــذأ .}
من ما جاوبته حجى بهدوء ..
عكس جسده اليرجف من العصبية ..
{ بروحي أجيج، التـردينو يول التردينو
بـس مو اليــوم }
تفقدت الوقت بـ ساعه معصمي .. لسة
باقي ساعتين على الموعد حتى يمسك
الراوي ! ..
رفعت وجهي اله ..
( اليـوم أهـم يــوم بالنــسبة الك ؟
يــوم الــعمر هــذأ ! )
حسيته تسودن يريد يطلع بأي طـريقه..
حاول يـقنعني ..
{ عجــل أدحـكي مجــرم و أبن حرام
يكتل بالناس ما تـصـح لي فرصه مثل
اليـوم عــبن أخــلص الوادم من شــرو
تـا مايــفجــع بيــت و يظلــم ديـارو }
من فكي سيرت بيدي لشعري أدفعـه
للخلف ..
( أكـو رب ياخذ حــقهم منه بس أنـتَ
أني أريدك هنا، حـقي و ثـلثين فـوگـه
منك أريـده .)
هاج و فاضت روحـه ..
{ لا تســودنيني و فكي هالگيد عني
من أشــتعــل ساســج فكــي !! }
يريد يحرر نفسه ماكو .. عيونه تجمرت
حسيته حـ ينفـجر من كد مـا حـاول
يخلص نفــسه بنفسه !! ..
- تسالت لحظتها شمسوي له الراوي
وهيج على لزمته مجنون ؟! ..
بس على غفله أبتسمت بطيب!! عيني
وسط ليل عيونه هامسته بهل سطرين.
( تدري ؟ صيــاحك طـرب أبـقـى
هيــج صــيح لا تســكــت أبـــد .)
وبين صياحه الما هدا نتر بغيض ..
{ و تـفــلتـين ؟ إذا ضــاع الراوي مني
أنـهيــج و حــگ الله أنـهــيـــج .}
و عاجبني الوضع حيل .. تكلمت بعجرفه.
(و يطلعلك تهدد؟ دشوف نفسك وين؟)
بس مو هوَ اليسكت أبداً ..
{ أي والله يـطــلع الــنا نهـــدد دأمــو
الجـدامج مـو حــي الله خــلـك زلمــة
أنـــي بــرتـــبــة عــقـــيـــد }
رفعت حاحبي .. أتلمس ذراع مقعدي
و أجر بالكلمات بشكل يهد روحه ..
( وأنتَ گـلتها عـقيد ؟ يعــني مو رئيس
ولا أبن الوزير .. كـض گاعـك ولا تـهوبز
مـالي خــلك يا أبن الـضـاحي أضـحـك
عـليـك )
و مدري شجاه و صفن بيه .. مثل التيه
دربـه ..
{ يست الحِسن مو وكت **** عليج }
شعل روحي و مديت أيدي على ملابسه
عـاتته متقرب و حروفي من رصها حسيت نحرتني ..
( صــار و طــحـت بـيـــدي يالسـافـل .)
أنفاسي من أعصابي رعدت مثل غيمة
مطر ..
( مـتذكـر شـگــلت لك ؟ .)
أصابعي نغرست، و يمكن دخلت على عنقه
( نـار گـلبي الشـعلتها أحرگـك بـيها )
عاد الكلمات عليَّ و داخت عيونه حتى
بوسط غـضبه ..
{ مستعد أحــترك وياج كـل نـارج عليَّ
شــعـلـيهــا }
رعش بدني و أني أتمتم و لسعة عيونه
تچــوي فـكي ..
( اللــيلة أســـهرك وداعــت لچــمات
روحي الما غــفن ألا و أنتَ تمر عليهن
لهــد لك حيــلك .)
ضيق العيون .. يفترشني بكل عمق عنده
{ بـيــا طــريقــه تــهــديــنــو ؟ }
على شفايفه رطب .. و حقد و رغبة
تحشرجت بــ صوتــه . .
{ تــنامــين وياي ؟ عجل بـس هـاي
تـهــد حـــيــلــي و تـــهــديـنـــي }
فلتت أيدي عنه.. ما سويت شيء .. ولا
لمحه سوء طرقت تعـابيري ..
أصد له.. و أتمعن شنو لازم أسووي وياه!
شنو اليشفي غليلي بي !! ..
صمت ~
و يمكن ثلاث دقائق ودعت .
من شمر بهل لحظه كل عصبيته
يتكلم بجدية..
{ خـلينا نتـفاوض ..طلعـيني ساعات
گبل ما يخلص الوكت و يـفلت الراوي
بجـلــدو .}
مسحت عيني .. و بالعين الثانيه
نظرت لــه .. أبــشره . .
( وين شايفلك رابح يفاوض الخسران؟)
خذاله دهر يـتنقل بتفاصيل وجهي ..
بعدها عـبر لي بكـل ثـقــة ..
{ تـاليتج تندمين .. و مو غريبه وحده
من ضحاياه تكونين عـبن مالو صاحب
ولا أمــان }
ضربته بصفنه كُــلها تفكير .. و بمثل
ما أعــرفـني جاوبـته ..
(المثلي ما تـنـدم أني أنِدم بس ما أندم)
نهضت غايتي أطلع لمن مشيت ناحية
الباب بس توقفت ، عيوني رجعت له .
( بالـمناسبة أبقى صـيح وداعتـك
صــوتــك طـــرب أصـــيــل .)
جـحـضت مـعالمه و عـنف حـاله ..
{ ول يــابـه أشـــتــعـلــو }
أشـرت بــطارف أصبــعي ..
( كُــل أهــلك و عـمامــك يالعـقــيد )
تركته يصيح ~ يشتم .. منفعل و
الوقت خنجر بهل ساعات يدك بخاصرته
- ضيعت له تعـبه .. رايـد يمسك
الراوي ويا كُـل الرؤوس الكبيره ..
ولسـى ما تــشفى قــلــبـي مــنه ..
من باب المستودع رواق يوصل لبرى..
مشيته و نـدهت للمنذر . . سرعان
ما أجاني ..
« ترجــعـيــن للبـيـت ؟»
هزيت رأسي بـ لا .. و أمرتـه ..
" أريد تحضرون أوأني كبيره مي بارد
ويـا مكعبات ثـلـج ، مقـص ، و قـلاعة
أظــافـر و حـــزام و شــمــوع 15 "
بشرني ..
« مــجهزه الــغرف الورى بكل شــيء
أذا تحـبـين أسـحـله ألـج لكل غرفـة
تــعذيـب »
رفضت فوراً ..
" مــو حـاجــة .. هسـة دخلوا اللي
گُــلت لك عليـهـن للمسـتودع و خـلي
ستــيفان هــو الـــيجــي ويـــاهــن "
جادلني كأن مو عاجبـه كلامي ..
« ليش مو أني اللي أفوت وياج ؟»
بردت خلايا وجهي گدامه ..
" نفــذ و أنــتَ سـاكــت "
كل شيء بي أكد لي أنه ما ينأمر، يا دوبه
سكت نفسه عني ..
دقائق و صار الي ردته .. ستيفان
صار واقف أمامي ..
سرعان ما خاطبته بـ لغتة ..
" أبقى هُنا حين أنده عليك يمكـنك
الـدخـول "
اومى بـ أحترام ..
" كــما تــشــأئيــن . "
بعدها رجعت للداخل يم الما بطل
عصبـيه و صياح ..
سحبت المقص و تـقدمت منه ..
أيديه مقيـده للخلـف ..
سيقانه مقيده بشكل تام .. ماله
مقدره يتحرك نهائيا ..
الملابس السود جلديه ضابه جسده
و بسطال ضخم عالي مغلف أقدامه .
شيء من شعره ساقط فـوق حاجبه
و عيـونه السود تنظر بيه بجنون .
عصبي ~ نيرانه تلسع من بعيد ..
و أنفاسه تنسمع مهتاج .. شبه متخبل
وسط كل هذأ ملت برأسي و سقط شعري
مايل وياي و لوحت له بيدي ..
( هـاي هــاي رئــوفـــه .)
كسر عمره الغضب .. بس صفـن بـيه
و لحظه ..بس لحظة و لانـت تعابيره
مبتسم حتى ضـحك يهـز رأسه ..
{ يَــغــضـب الله شـعــامل بــدنــيـاي و
ربــج حـطج بـدربــي و بـلاني شــلون
بلـوى }
بلوه ! .. ضحكتك !
صوتك و أنتَ تحاجيني ! ..
سمم بدني و بهت سنيني ..
رمى الحقد صوابه بداخـلي ..
أباوع الك و أعد كم أثر تركت بيه!
-قبلك أني ما كرهت أنسان ..
حنين الگدامك يرائف ما حقدت
على بشر غيرك ..
لليوم ~ تفاصيلي وياك تعيل برأسي
و متطلع ..
كسرة زجاجة و بقلبي تبعثرت
و نغرست ..
من جــلست قــربه على الكـرسي
و مررت المقــص فوق صـدره تلـفظ ..
{ كــل شيء ولا الشـرف يولي عبن
متزوج عـيب تـتـحارشــين بـيـه }
مجاوبت .. منطيت فرصه لشيء ..
دخلت المقص بملابسه و صرت أمزقهن
عليه ..
ما سكت .. يسخر ..
{ حـــرمة تــغــتصب زلمــه ! يولي لا
صــايــره ولا دأيــريه، سـت الحِــــسن
هــــدي عـلــيـنـا }
ما توقفت ..حتى عري صدره ..بعضلاته
بكل تقاسيمه بان لـ عيوني اللي أرتفعت
و حطت مركبها بوجـهـه ..
( صــدرك حــلــو ياحامــل النـجمات )
تيبست روحه و نزل يرمق ثغري ..
مضيع اعصابه ..
{ و يـصير أحــلى لو شــفايفج تحــن
مــره و تــمر عــلـــينــا }
أرتفعت بالمقص لنهاية عنقه أقص أخر
شيء ظل على صدره و أني أسأله ..
( عنــدك ولاعه و جــكاره عـقيـد ؟)
مرتين فتح ثغره و سده .. و گبت
متلوعه نظرته ..
{ ما محتاج أنتِ بس حطي شفايفج
على شــفايفي حبست نفـس دخانها
أشـهگـج و العـنج أبــوه اليـشتهيــها}
رميت المقص عن أيدي و دفـعت
بطراف أصابيعي على جيب بنطلونه ..
رفع حاجبه يتبع حركـتي ..
{ علـيش متـعبه نفـسج فكـي أيديه
البنطــرون و الجــواه الـج أنــزعـه }
خليت كعبي فوق بسطاله و رصيته
بقوة ..
( دأ أصبر لي .. وحده وحده مو كلهن
سويه .)
و أيدي سحبت باكيت جكايره و
لولاعه من جيبـه .. فتحته و ألتقطت
وحده بينما ورثـتها صاح ..
{ أحـرك يومـج أذا الجكارة تـخليها
تــطـخ شفايــفج وأنـي جـدامــج }
رصيتها بين أصابعي و قبضت على فكه
( مـو قليلـة أخــلاق ولا أنــي بـنت
الــشــوارع حــتــى أدخــــن .)
نهيت كلمتي و نومتها على شفته وردته
ينلجم بتبغ جكارته بس لا .. هو همس
بكل هدوء يتمعن بيه ..
{ لو رايده تـحرگـيني وحـگ هالعـيون
الجنهن سيف ذو الفقار يذبحن بگــلبي
كلما يصد لي تكربي أبوسج هـيج أشتعل ملسوع يول نـهر جـاري مـا يطفـيني}
صفنت لحظه و تخليت عن الجكاره ..
يلعب على أعصابي !..
مفكر أفك قيده و يطير هالعقيد ..
( لسة ودك تطـلع ! ربــع ساعة على
الـموعــد بقــت .)
جاسه طيف السخط و أحتدت ملامحه..
{ ضيـعتي روحـج و ضيـعتيني بهــل
ســوايه }
همست عالق بيه أنيني ..
( كـل هـذأ مِـن أيـدك .)
وقفت مرارة الايام بالسانه .. و حيل
بردت عيونه ..
{ ياهي المنهن موتتج ! ليالي المستودع
البارده لو سوالفي وياج وأني أكسر
بضلعج ؟ }
شيء بداخل عيوني أهتز .. مثل هزة
الروح بـ أخر النفس ..
هو نفسه .. نفسه الما خلى شيء
بيه صاحي ..
و حتى أداري رهبتي لا تنفضح خفضت
رأسي عنه ..
كان ودي أقلع أظافره بس أجلتها..
أستليت الشموع لـ ١٥ .. صفيتهن
بلاصق يتجمعن ..
نهضت لقابس الضوء و طفيته ..
و حلت العتمه ..
و بارد المكان .. يلسع مثل ذاك نسخه
عنه ..
الشموع شعلتهن .. و رجعت قربه
على ضوأها تـقـابلت عـيونــا ..
ما أهتميت شنو دأ يحجي ما سمعت
شيء غير الروحي أني ..
من ملت بـ الشموع فوق صدره و على
نــارها بيـدي الأخرى مركـزت الـفتيل
يحـترق و يمــوع نـازل على جــلده ..
ينلسع .. و لونه تغير .. على كل بقعة
صنعت ساگيه من الشمع ويا الـفـتيل
حــرقـتـه .. أحـمر صار مــثل ضــوء
الشموع جلده ..
دقائق طويله .. بس أنفاسه تضرب
بوجهي .. هو سكت تماما و كلما أرفع
عيوني الگاه يباوع بيه بلا تعابير ..
موجوع ! ..
أريد أسمع صوته بس ما ينطنيني
شيء منه ..
رجعــت كملت . . على كل عضـله
و كل ملمس بصدره .. شفت بعيني
شلون الجلد ينسلخ و يتـفـتت عنده ..
لحدما قربت الشموع تنتهي و كذأ فتيل
أستخدمت بمادة تساعد على حرقـه ..
أول و ثاني و ثالث شمعه نسكبت
مطـفيه . . و تـبعــنـهـا البـقـيـة ...
هنا يلا أبتـعدت ..
سحبت الكرسي لبعيد و ندهت لـ
ستـيفان اللي دخـل ..
أشــرت لـه شغل الضوه .. و بلا كلام
راح للعقيد .. دنگ و حمل سطل المي.
مُثلج و بارد و هفــه عليه .. مره
مرتين و ثلاث و أكثر و هو يشتمه
" ول أبن الكواويد دفكوا گيدي معتب
أذا مـا سبحـتـك هــين بدمـك لـ*** "
و ما سكت.. هو يفشر بكلمات أمتنع
عن ذكرها .. بس بعـمري مسمعت
أحد يفـشـر مثلــه ..
هالاسباني ما يفهم شيء عليه.. هو
أستمر يرشقه بالمي ... و بكل قوة.
أبصرت .. كل الواني تفرغت ..
و الثلج جرح شيء من جبينه و خده.
طالبته يتوقف .. و هو تــقرب مني
ناوي يحاجيني ..
لكن العقيد تنقلت محاجره بينا مو رأضي.
{ يول مــو الا يگــرب مــنـج خــل
يـضل بعــيد و مـناك يــحاجيــج }
منحته أهتمامي ..
( هــذأ كـل الـهامك أنـتَ ؟ .)
سهم مو عيون عصفني بيهن .. رفع
رأسه للسقــف و رجع يتـمعــن بيــه ..
رائف ~
صــوبــني جــــفـنــك من نــظــر شـــگ
مهـــجــتــي وطـــــب ونـــكــســر ... 2
يا ولــيفي أنـا هــم مـــثلــك بـــشر ... 2
وحللــت دمــي بــيا ديــن و يالـــتنــظــره
بعـــــيــن و عــيــــن }
سكن وجهي.. على صوته الما سكت عني
{ حـــللــت دمـــــي بـــيـــا بــخـــــت و
خليت شمــــاتــي أشــــتـفــــت . . . 2
ولو بــيك أعــلم تلــتفـت رددت صـــورة
ياســين ويل تــنظـــره بعــين و عــين ..
شيء بهل روح سنط له .. بيا عين
ينظر بيه !..
{ ولـــفي وأحـبك للموت آه وأحجيها
حيل و بسـكوت الغالي وأحبـك للموت
و آه يالـــتــنظــره عــيـــن و عـيـــن .}
قبضت على أطراف أصابيعي .. يغني!!
و أني اللي تريده يون من شدة الوجع.
لوحت لـلثاني ..
" دمــي لــياه..على صدره فوق حروقه"
راح و سـحب الحزام من الارضيه ..
و تــقرب يوقــف جنبه ..
و الحزام مو عادي .. كان ثخين و
جلده يلسع حيل ..
أبتدى يضرب العقيد و أني أبصر المشهد
ردته يصيح ..
كثرت الضربات ..
و فكي يحتد ..
أعصابي تلفت .. شوكت يصيح !!
يضربه و هو عينه عليَّ ..
أخرها ضحك لي بين الحزأم و ضربه
يتمتم لي ..
{ يـول على كــل ضــربة منــج الــي
أغنيلج وليفي و أغار أعليه من حـضن
أمه بـگـلبي و أكول چــا وين أضمـه؟}
أنجنيت ..
أعصابي رحــلت تماما ..
( ســد حـلـكــك .)
يسخر مني و على حالي ..
{ يالمـايعــه گــربي و سـدي }
مـ حَيخضع !..
أشرت يكمل بضربه .. و حيل قسى
لسعه من كل مكان .. بس وياه ما
فاد .. كانه متعود على أقوة من هاي!
ما تحملت هالشيء حملت روحي
لبرى ..
وأول موصلت للخارج لگيت المنذر
أمــتانيني و أيــديه بســتــرتــه ..
تكلمت و بيدي أشرت على ذاك الحقير ..
"أريد تحرقوا بحيث شكو جزء بجسمه
أيده رجله ظهره أريد بي جلد مسلوخ
و بـــــ الجـــمر مـــو بشــعـــلــة نــار ."
أبتـسم برضى و أشـر للزلم الملثمين
وياه يــتولون هالشـيء .. يسـألني ..
« بكل مكان من صدك ترديهم يحرگوا؟»
هفيته بجوأبي بدون تأخير و بكل تأكيد ..
" مِــن رأسـه لـحـد رجـليَ . "
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــ
ٰ
. العراق | بغداد قبل يوم .
• أيماني •
ٰ
كل بدني مرتاح و خضرة دنيتي بخير
على شوفت العزيز ..
" ياروحــها لامك أنتَ يا بــعد عيوني
و نـظــرها . "
من رجع لي ولحد الأن ما فارگـته
رأسة بحضني والعب بشعره طول الليل
صدت عيني على عــقــارب الساعة ..
من طبعت بوسه على جبينه و سندته
على الوساده ..
ما ينطيني گلبي أعوفه ما صدگت ربي
رجعه الي ...
" شنو هالحب أنطيني شويه منه "
درت على أسيل ..
" أنتِ الغالـية گــلبي كـلـه الـج "
تضحك ..
" ربي شلون أنطاني أخت تسوى الدنيا"
طبطبت على كتافها و نهضت ..
" رحــت فـدوه و نــذر الــج والله "
أخذت طريقي لبرى الغرفه ..
و يمكن 30 دقيقة مرت ..
حضرت بيها فطور .. لمن رحت أگعده
لگيته كاعد من وحده ..
" صـباح الخــير على أحلى الولد و
حبــيب أمــه "
يباوع لي و يضحك راد روحي الية..
" شلونــها ست الحــبايـب ؟. "
على ضحكـته ضحــكت أسـامر حلو
وجهه و أرد بطيب ..
" بـخير بشوفــتك يــروح أمـك أنتَ
و كــل عــمرهـا "
ما حسيت بي بعدها إلا گايم و حاضني
و صوت ضحكات أيار من ورانا يصدح
" عادي أدحسوني وياكم بهل حضن؟ "
التفتت ناحيتها ماده أيدي الها ..
" حــضنه بدون أيار الحلوه ما تسوى "
ما ضيعت فرصه ركضت تصير بنصنا
و أشگر يتذمر يريد بس أني يحضني ..
"ما شبعت منج هيَّ أني وين شايفج؟ "
ما الحگت أرده و أسيل تحجي ..
" مــحد منكم غص بيه و گــال خــالتنا نــعزمها على هالحـضــنه هــاي ؟ "
أشگر بشرها ..
" بقـــت عــليج تعــاي "
ما أجت بس تضحك .. و أني شبه
أنمردت ..
" أختنگت يا أمي أنتم .. يلا بعدوا
خـــلَــوني أتـــنــفس عــــدل . "
شاقيتـهم .. سرعان ما بتعدوا عني
يتــفقدون وضــعي بخوف ..
قبل لا يحجون نبيت ..
" ما بيـه شيء .. "
ثنينهم ما صدگوا ..
" لا بــيج... أحنا جعصناج مو ؟ "
مخليني أبتسم بحزين .. يا ريت هيَّ
هم هنا و مثل ما أحضنهم أحضنها على
صدري ..
مضى بينا العمر بعد شوكت أشوفنها!
شوكت ترد روحي بكلمة اليمة منها !
ما عرفت نزلت دموعي الا و أشگر
يحاجيني بقلق ..
" يمه شبيج تبجين ؟ ياهو وياج؟ "
مسكته من أيديه و بستهن ..
" عليك يا روحـها لـ أمك تهد دنيـتي
مــن مـا أشــوفـــك "
أيار رفعـت أيديها ما مصدكه ..
" خــل أدعــي عــلى الـ بچــاج من
هالصبــحـــيــه أحــــســـن "
هرعت بخبصه أمنعـها ..
"لا يــوم لا أيــاج عوفي الناس بحالها"
ما نهانه من هوستنه الا صوت أسيل..
" الچاي و الدبـس و الراشي أذا ما
تجــون أخــلي يــودع الصــينيه "
بعد كلامها لگيـت روحي وحدي واگــفه
أبني و بنتي عافوني و شفتهم جالسين
يمـها ..
تنهدت و أنضميت الهم و بدأخلي أشكر
ربي الف مره لان رجعه سالم الي ..
مر الوقت و تبادلنا الاحاديث ..
" ما أدري ياهــو الي دفــع أيــجار هذأ
الـبيت لسـنه كامله ليگــدام كـل اللي
أعرفه يا أمي أنتَ أبو الحسينيه أجى
و گـــال عـنــدي بيــت الكم أجــرتـه و
صاحـب خــير تكــفل بدفـع كـلــفــته
روحوا گعـــدوا بي بـدل ما گاعدات
بالحـسيـنيـه "
عاف الاكل و عينــه أنـترست عتاب
ما يرضى أبـن بطني بهل ســوالف ..
" بس أني ما أغيـد أحد يشفق علينا
أو يتصدق ، باجغ أغوح لابو الحسينيه
أگله خلي يعتبغهن دين وأني أسددهن
اله . "
همهمت اله أمد أيدي أمسح على
وجهه المضـوي و أرده ..
" بــعد أحــسن يا يــوم وأني هم ما
راضــيه بــهل شـــــيء . "
لهنا و طفـــر گايم من مكانه ســحب
قمــصلته لمن أيار حـضرت له حـذاءه
مخليني أصيح ..
" وين أشگر ؟ ويـن تريـد تطـلع بعد
أمك أنتَ !! ليش حياتك كلها برى!! "
يسد بقياطين حذائه و عينه بعيوني
يضحك ..
" ست الحبايب عندي شغل أخلصه
و أغجع ما أطول وعيونج الحلوه . "
باسني من رأسي شال تليفونه و طلع
و بقت عيني على الباب ..
أخاف عليه بگد الدنيا و مابيه يبتعد
من جديد عني ..
حتى مرت نصف ساعة من حاجتني
أيار متهيئه تـطلع من البيت . .
" يمه أني رايحه أشوف أيلينا و أخذ
من أخـتـها أيـة كُــل المحاضرات . "
عيني عليها ..
" هسه ؟. "
من ضحكت تهزلي برأسها ..
" أي . "
حسيت نفسي رأفضه ..
" و وحـدج تــريدين تــطلعــين ؟ "
أشرت على أخــتي ..
" أسيل ويــاي مـو وحـدي "
صفنت عليها و غصه بقت بگلبي بسبب
العوز والي صار من غيابات فصلوها من
الجامعة بالاشهر المرت ..
و ماكان بيدي شيء أسووي علمودها
فما عندي فلوس الـ أقساط جامعتها..
غصبتني أبتسم ..
" بس لا تــتاخرين بالي يـضل يمج
ماشــي حــبيــبتي ؟ "
و هيَّ بس تضحك ..
" تـدللين ماما . "
طلعن من البيت و غلقن الباب ..
و بقى البيت بس أني بي تــاخذني
روجات الضنون و ترجــعني لبعيد ..
و حتى لا يوگعنـي الحـزن شـغلت
روحي أنـظــف ..
أخـرها دخـلت أتحــممت .. و من
طلعت صـرت گدام المـرآيه أطـالع
شـكلي ..
تلمست طول شعري و تذكرته ..
" شلون وياك نبراس يـعني الليل
كله تلعب بشـعري ما تخلـيني أنام؟ "
رفع رأسه من الوساده يتثائب ..
" بنت قـائد الـناس تصبــح بحــضنه
أبوسـه بشـلونك حبيــبي مو تشـتكي
لان مـشـبـعــج حــــب و أهـتـــمام "
تغاضيت عنه و حجيت بـ أهم شيء..
" نبــراس خلــينا نسـوي هُدنه و نأجل
عركــتنا گــوم أنــزل جــوه لوســيل و
فــرونــســي خــطـــار أجــــــوي "
قاطعني ..
" هسة أنــزل أطردهم و أرجع لج "
صرخت ممتعضه ..
" نــبراس !. "
مد لي أيديه يريد حضن ..
" محــبوبــتـــه "
تنهدت منه و تـقربت أقنع بي ..
" بطل هالسوالف و أنـزل شوف أخوك
حبيب عمري أنتَ "
أستعدل بكعدته و مديت له تيشيرت
يلبسه ..
" ما أنزل لان بس أنزل هسة فرونسي
يغني يا حريمة و يطگــني أكــتئاب "
رفعت حاجبي بسخط ..
" كل شيء ولا يا حـريمة نبــراس
أغنيــتي هــاي "
أخذه مني يلبسه و يسخر ..
" أدري ماكو غير يا حريمة تـفـترون
بيــهـا مــن واحـــد الــواحــد ؟ "
لوحت بيدي بتهديد ..
" كلمه زايده أخليك تبات برى الغرفه
الـيوم و حتى البــاب أســده "
جرني من خصري و وگعني فوقه ..
" أني يوگفني باب ؟ سدي أفوت لج
من الشــباك "
أريد أسحب نفسي منه ماكو .. رجعت
أقنع بي ينزل ..
" خلينا نــتفاوض أذا هـيــج حبيبي"
سير على فكي يبوسه .. زحت عنه
وجهي . . جر حسره و أقــترح ..
" شو غــني لي جــوز أقــتنع و أنـزل
أشــوف فـرونسي و أختـج اليوميه
جايتنا "
ما جادلت دأ أفتح شفايفي حتى أغني
يا حريمه خرسني بـ أصبعه و حذرني ..
" أذا تغــنين يا حريمة أيماني حتى
فـرونسي ويــاج أطـــرده "
كتمت ضحكتي و عدلت صوتي ...
أتلمس بشعره ..
" گُــلي يا حلو منين الله جابك خزن
جــرح گــلبي مـــن عـــذابــك "
جر أيديه باسهن و أني أضحك ..
" هم هذأ نصــيبي و أنــجبر بي لا أني
أتــوب ولا لـ الله يــهـــدي "
يبوس بوجهي و يعترض ..
" شنو مسودن گدامج أني ؟ "
ما منحني فرصه ارد طلب ..
" غيرها أيماني هاي ما تعجـبني "
رفعت حاجبي لثواني بعدها أبتسمت
و رميتها عليها ..
" وأنه وعودك صـفيت بلاية وعدك
وانة دمعات الحزن شاتلها ضـليت علة
خدك وأنه سچـة درب سوأني زمــاني
يا حـــريمة يا حـــريـــمة "
جف بخصري .. يضحك و مره يبوس
جبيني و مره يرتب بشعري ..
" خلصت أعــذارك يلا أنــــزل "
ضبني اله و ما ترك لي مجال ..
" أخــر شــيء و أنـــزل "
توسعت محاجري . . و غرست أصابعي
بتيشيرته ..
" شــكو بــعــد ؟ "
أشـر على شفــايفــي ..
" بوسه لــزوجج و أبن عمـج "
مثل العاقله نفذت !!! دنيت و على خده
طبعت قُبله .. من أبتعدت لگيته يهز بيده
" أذأ مو على الشــفه و أسمــع صوتها
الــباب الــغــرفـــه مـا أطــلــــع "
نبيت متعصبه ..
" ترى عيب بس أخوك جوه و.. "
قاطعني من فطن على شيء ..
" عــزيــزة أبــوهــا ويـن ؟؟ "
جريت نفس ..
" بحضن فرونسي من أجه لهيسه
يلــعب وياهــــا "
تخبل و نهض من مكانه يريد يطلع ..
" دخيل الكعـبة أذا تـتـعـلق بفرونسي
حــنين أمـوت أني مــا أعيـــش "
بعده ما واصل للباب رجع لي ..
" ليش رجـعت ؟ "
دعك على عنقه .. سافل هالنبراس
من يمه ..
" اذأ ما أسحك شـفايفج محـبوبتي
هـالــغرفة ما نــعوفها ولا نطــلعـها "
مسحت على عيوني أطلع من ذكرياتي
وياه بهم و حزن ..
و منه هيَّ وحدها صارت بروحي..
بالي سافر الها .. شلونها ؟ و شحالها
يا ترى بيا مكان هيَّ هسة ! قريبه مني
لو بعيده؟ ..
و شــحال الـدنيا ويــاها ؟
معـقوله أذتهــا بيوم ؟ لو بچتها ؟ ..
و الاهــم شلون تعاملها لوسيل ؟
حسبتها بمــقام اللي بطــنها ! لو..
بس لحظتها أندك الباب سارق نظرات
عيوني ناحيته ..
فكرت يا أيار يا أشگــر نســوا شيء
و سرعت أفتـــح الباب الهـم ..
لكن لما حسبت له حساب صار .. و
هوَ طلع بوجهي مـو غيره ..
من هلعي منه ردت أسد الباب بوجهه
بس سبـقني من دفعني جـوه و دخل
ســاد الباب وراة !!..
جن جنوني .. وأني أشــوفه وجهه
و عــيونه و كل شيء بي .. و مدري
بيا صيحــه صحت !! ..
"شتريد !!! شتريد جايني !! شضلك
يمي نبراس و ماخذته بعدك شضل؟"
صار يمشي بتجاهي ..
" أنــتِ . "
و گلبي الخاين ما عرف يهدأ.. خوف
و قهر و وجع كل شيء التم عليَّ هسه.
ردت أستنكر.. ردت أصيح بس مالحگت
الشيء ..
بغفله لگيته گدامي و بلحظه جسمي كله
صار بين أيديه و رأسه برگبتي حاضني
حيل ..
"بس كم دقيقه محلفج بالله ما رايد
أكــثر خــليني أغـفى على صــدرج . "
تيبس جسمي ! مثل لساني مثل روحي .
" بــيا حــق ؟ "
جاوبني و هو يتـنفس عطري ..
" حق رجــال لليوم ما عــرف يهوى
و يــحـب مــــراة غـــيـــرج "
و يا كلام يوصف رجفتي ؟! و الموقف
الاني بي ..
بعدني أحبه؟؟ بعدني أضعف گدامه
هيج ليش ؟! ..
من ردت أدفعه بكل قوتي حس عليَّ
و قيدني بقوته .. خلاني أحس الدنيا
وگفت بينا ..
" أتركني و وخر عنــي خلص وخـر!!
مو طايــقــه قــربــك أني !!."
ما چني أحاجي ضمني بقوه جسمي
شعرته حينكسر بين أيديه من أردف
بتعب ..
" مو مهم أطيقيني المهم أني أطيقج
و أريـــدج بنـــت قـــائد . "
لا ماسكتت صرت أتحرك بكثره
أريد أحررني منه ومن قربه.. و ماخليت
صياح ما صحته ..
" نبراس هدني !!. "
جر النفس و كانه يتنفسني ..
صوته خامل يا دوب گدرت أسمعه..
" دقايق بروح الحسين أيماني بس
دقايق خل ترد روحي و أعوفـج . "
بين عت وشد ما هدني .. ولا تزحزح
عني .. خنگني بحضنه و يا أنتفاضت
روحي من طبع بوسة على رقبتي ..
" محــبوبتـي"
سكتت؟ تيبست... صخره وبهل لحظه
تحولت.. حتى عن الصوت أنخرست ..
و مدري شگد دقائق مرت حتى تفرقت
شفايفي تسأله عن روحي الماخذها من
سنين عنده..
" وينها؟ وينها بنتي نبراس وينها؟ "
ما نطق .. و أرتعبت مفاصلي ..
" شــلونه حــالها ؟. "
ويا برودة صوته من بشرنـي ..
"بخير من دونج ما مخليها محتاجة
شيء،معيشها حياة تحلم بيها كل بنية"
أرتخت أيديه و أني أستغليتها و دفعته
بكل قوتي ..
" شــنو بــخير من دونــي ؟ "
گلبي بحرقه يصيح وعيني بعينه ..
" أني أمها تفهم شنو أني أمها ؟! ولك
ما عندك رحمة ما تخاف الله أنتَ؟"
هدم الانشات مسك وجهي بين أيديه
حاير بيا دمعه من عيوني يزيح ..
" أشش أش ما بيه حيل أشوف دموعج
لا تهـديين حـيلي فوك مـاهو مهدود "
جسمي كله يرعش .. حيلي أنهد بعد
مابيه أصبر ..
أريدها والله و جلالته
و تعب عمــري بنتي أريــدها ..
ما سيـطرت على نـفـسي خانتـــني
سيقـاني و گعدت وهوَّ ما تركنــي من
حطيت أيـديه فوك أيديه وحــسيت
برعشــة جـسمه مــن حجـــيت ..
" أريد اشوفها فدوه حتى لو من بعيد
گلبي طاك عليها والله ليلي ما نامة زين
من وراها خليني أشوفها . "
ما تتفسر نظراته.. ولا صوته اللي رفض
يطلع.. مخليني أتوسله بتعب ..
" لا تخـاف ما أگـلها شيء ولا أقــترب
بس من بعيد لو بس ثواني نبــراس
محلــفتك بالله . "
ولا گال شيء .. غير أنه سند جبينه
فوگ جبيني تضـرب أنفــاسه بوجهي
وعلى شفــايفي الي تحاجي ..
" ما أگُـلها أني أمج ولك ما المسـها ولا
أحضــنها ولا أعـرفها بيـه .. من بعـيد
بس من بعيد أكحل عــيوني بيها غير
هالشـــيء مـنـك مــا أريـــد . "
أبتسم يردني بهمس ..
" لا . "
هو گالي لا ؟ ؟ لو أنجنيت!..
دفعته عني بكل قوة .. أمشي ناحية
الباب فتحت ويا صوتي العالي ..
" لا تـــشوفني وجـهــك بعـد اليوم
ولا خــيالك يوصَل البابي ، أطلع!!!
بـــرى نبـــراس أطــلـــع . "
بس هوَ تـعبان .. نبراس مدري شبي
من عدل ملابسه السود يراددني ..
" أجـي و أشــوفج شــوكت ما أريد
لانج حــلالي و عــلى ذمتـــي . "
هذأ شدا يگول ؟ ياهيَّ حلاله و على
ذمته بعدها ا!! و شنو عن ورقة طلاقي
اللي بيــدي حطها من ســنين ؟!..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
ٰ
- أيلينا .
ٰ
" علي الــدر رايـدنــي ؟. "
قبضت على تليفوني برهبه من بشرتني أيـة
" أي رأيدج أطـلعي من شغلج تلكينه
مــنتــظرج بــ البـــاب . "
أستفسرت بتعجب .. مدري بخوف.
" بس ليش ؟ شــنو يريد مني حتى
يــطلب شـــوفــتــــي ؟. "
تاففـــت بردها و أني عيني لمحــت
لؤي يدخل للبيــت ..
"قابل أحــجيلج التفاصيل روحي اله
و فضيــها ."
تلبسنـي الانزعاج من زمغت بيها ..
"وين أروح هــسة ؟ تــراني بالشغل
يطــردونـــي والله "
ولا كاني حجيت .. ردتني بلا نفس ..
" بعد گُـلتله عنج مو حلوه تفشليني
گــدامه .. يلا فضــيهــا . "
هنا صابني الغضب و ما سكتت ..
" من شــوكت مــهتمة بي و ما تردين
تتــفشلين گدام أبن نـــبراس ؟. "
ضحكت بسخرية و ردتني ..
" مو علمــودة أني أســوي هالشيء
علمود كـــرار فلا تسـتغـــبيـن . "
و ما تركت لي مجال أضيف شيء ..
سدت الخط بوجهي ..
مـنها و عيوني صارت تــفــتر بالبيت ..
أضطريت أصف كـراتين العــصارات
على كـــتر من أيدي ..
من مشيت ناحية لؤي .. يا دوب
أسترسلت أحاجي ..
" سيد لؤي صار عندي ظرف مستعجل
عادي أخذ أجــازه و وعد باجر أشـتغل
شغل يومين. "
باوع لي بهدوء و فنجان القهوة
بايده ..
" شنو المناسبة أيلينا ؟. "
و جبت العمر مستحيه عاد هنا أنتهيت ..
" شيء خاص تسوي فضل لو منحتني
لاذن دام الســيد ليـث مو هــنا . "
أخــذ دهــر يتمــعن بوجـــهي ..
و أدري بي يحبني ! و يمكن متوجع
بسببي من جاوبني ..
" هو أني أگـدر أگـــلج لا . "
بلعت ريگي .. و بالشفعات شكرته
و طلعت مناك بحالة مرتبكه ..
صرت برى و سيارة علي الدر صارت
گدامي و هو مستند عليها ..
و الله يدري شحسيت من باوع لي ..
" شلــونك عــلي ؟ "
ضيعت روحي من أبتسم لي ..
" أذأ أنــتِ بخــير أنــي بخــير أيلينا "
تلبكت ..
" دومك أن شاء الله "
شوية صمت و طالبني ..
" ما عنـدج مــانع تجــين وياي ؟ "
وين ما تريد أجي والله وين ما تريد.
" لا "
صفف جانب شعره و دار يستكشف
المكان ..
" تــشتــغلين هــنا ؟ "
ما صدكت .. هو يسأل عن شيء
يخصني !! ..
من فرحتي ضحكت...
" أي من أيام بديت .. شغلني لؤي"
قطب حواجبه ..
" لـــؤي مــنو ؟؟ "
بعد شيسكتني ؟؟؟..
" واحد تعرفت عليه من وگعت على
طاولتهم من جنت أركض "
همهم لي بتفهم ..
" سلامتج "
أنسحنت روحي و أنتهيت ..
" سلامت گـلبك "
منحني نظره غريبه !.. هو أني
جفصت بشيء ؟! ..
ضغطت على حقيبتي .. و هو دار
يبحلق هنا و هناك و جذبني تعب واضح
على ملامحه ..
فلتت من الساني ..
" أحسك مو بخير خو ما بيك شيء؟ "
اندار عليَّ صافن .. و أبتسم بخيبه..
" حتى أية ما سألـتني هذأ السؤال
من شـافتــني "
ردت أگوله لان هيَّ ما تحبك أني اللي
أحبك ..
بس سكتت خجلانه منه ..
أول مره هيج أتجرأ و أحجي وياه ..
فتح لي باب سيارته يحثني أصعد و
صار و نفذت ..
ساق بهدوء و كلمة ما نطق.. و عيوني
تتفحص ملابسه السود ..!
هو حلو .. و أني ضعيفه گدامه ..
صرت أسرق النظرات عليه .. و
حفله بگلبي كل المشاعر بيه ترگص .
مسافة وقت و صف سيارته گدام
بيت عجزت أوصفـه ..
من نزلنا سالني و عيونه تارسها الحزن ..
" أيـة خبرتج ليش جايبج البيتنا ؟. "
و كذبت .. من هزيت له رأسي..
فـ أني ما أدري شكــو !..
أشر لي بكل أدب .. يمسح على لحيته.
" تـفـضلي ويـاي "
دخلنا بعدها سوية ناحية بيتهم
و الــتوتر تمــلكني بفــضاعة ..
حماية و خدم و حشم .. هالناس
الـيا درجــة واصــلين ؟..
دخلنا جوه .. و هنا أرتبكت بقوى
على شوفة ولدهم تارسة الصالة ..
بس شافتني وتين أجت بتجاهي ..
رحبت بيه لكن علي الدر ادخل يحاجيني..
" فوك، تعاي وياي لـفوك لان شغلج هناك"
تجهم شكلي ..
" فــوگ ؟ "
حجى بـ أعتياديه ..
" أي فـــوك "
فوگ ؟ شعندي أصعد وياه فوگ وكل
أهله هنا ؟ ..
سألت أكثر ..
" شنسوي فوك ؟. "
مسح على شعره و لــحيته ولاول
مرة ألمحه هيج تعبان ..
من جاوبني بشيء ما فهمته ..
" لان الجـايبج بســببه فــوك . "
تحرك ينطيني ظهره ..
مشيت وياه ... و بداخلي أتسأل بيا
ورطة وگـعتني أية ؟ و شعندي هنا
و بيت السراي ؟. .
خطوات الدرج أنـقضت و وگفنا گدام
وحده من الغرف ..
سمعني صوته ..
" تـفضلي بلا زحمة عليج "
خلاني أبلع ريگي من أدبه و طريقة
أحترامه ..
هو حتى من يحجي ما يباوع لي
كله مدنك رأسه لو يباوع بغير مكان.
فات لداخل الغرفه و تبعته بتردد ..
معقوله جايبني أنظفها مقابل فلوس؟
صرت أبحلق بيها علمود أتاكد .. بس
منظرها يسر النفس .. وأسـعة و الوانها
بــهيه و نظيفه حيـل ..
زاورت عيوني على الي بيها بتفحص ..
لمن لمحت رجال شكله مو واضح الي
على السرير كاعد كل، شيء بي ملفلف
بضماد ! عيونه متسلطه ناحية الشباك
هــادئ و كأنــه بعــالم آخـر ..!
تـقدم و گعد بجانبه علي الدر كل الي
گدرت أسمعه .. صوته وهوَّ يحاچي ..
" أبو الحسن شلونك يبـعد أخوك ؟. "
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
. بريطانيا | لندن . بيت ساري .
ٰ
طويت السجادة و التربه ، صفيتهن
بمكانهن ..
دا تمطر بالخارج .. مع ذلك فتحت
الشبابيك الكبيره و هبت الستائر تتمايل.
أتجهت للادراج .. خرجت الدفتر..
صرت أقرء حتى أتذكر تفاصيل الخطف
بكل دقة ..
خطرت ببالي أسماء هذي بيا طريقة
أجيبها لهنا ؟ ..
و بالصدفة وقع نظري على ملابس
أبو ثـار بيد العاملة وهي تجي بتجاهي..
سألت ..
" أقــمـتي بــغسلــهـن ؟. "
من جاوبتني ..
" بلى سيدتي فــعلت ."
بــين عـين عــلى الي بيـدها و عيـن
على ســريري صــرفــتــها ..
" ضعـيــهن على السرير و أنصرفِ . "
غادرت بعد منفذت طلبي ..
تركت الدفــتر .. و مسكت عطري
بعدها عيني راحـت على ملابسه !!
على شنو ؟ ما أدري حسيتني أبتسمت
بلــحظــه تــعــنيت الــهن من صــرت
أســـامرهـن برشــات العــطر بكــثــره ..
" المفروض أرجــعـهــن الــه يـعــني ؟. "
خذتني هالفكره لبعيد ..! و ما حسيت
بنفسي .. سحبت المعطف و أخذتهن
مغادره البيت ..
كل غايتي مكانه .
على طول الطريق عيني كانت على
تليفوني ..
بين فــترة و فـترة توصل لي رساله من
المنذر أباذر عن شنو ســوه بذاك الحقير
و هالشيء يخـليني أبتسم بـرضى ..
لــحد ما وصلت گــدام ذاك المقــهى ..
ترجــلت أمـشي ناحــيته و الاصوات
ضــربت سمــعـــي بهــل الحـظــه ..
" ماكو أنشگت الگـاع و بلعته لا جهازه
مفــتــوح ولا أثــر الــه بكــل مجــان
أخــتفــى "
" خاف رجـع للعراق يا كيان ويمكن
صار شيء هناك وجــبره يستعــجل "
"خاب شتحجي أنتَ ؟ يرد للوطن بدون
ما يطرش علوم النا و يعيف حرمته هنا
و توه خاسر طفله !! من كل عگــلك
تحجي يَـبوي !! . "
" ما أريد أفكـر بسلبيه أبـــو ثـار و
بالــذات بالعـــقيــد . "
" أفا يابه أفا وك ضــاعت علينا فرصة
الـعمر جــان المـفــروض الراوي تحــت
الحبوس يتـعفن و يتـحاكم على جرايمه
مو حايرين رائف وين ضاعت عـلومه "
" بس رائف يريده !! العقيد دك صدره
قبل الكل حتى يلزمه ولا بيوم هدأ . "
" و هذأ اللي أگــوله مو رائـف اليتركنا
بــنص الطريق !! شــصار و سواهــا ؟"
شدعوه مهــتمين هيج بهـذاك الحقير؟
يا ريته يسوا عاد لحظه قــلق عليه ؟!..
بقيـت فــتره أستمع للي يتــجادلون
بي بعصبيه .. لحــتى قـــررت أسحب
نفــسي . . كل نـيتــي أرحـــل ..
لكن على غــفله صوته وقـفني.. من
فتح الباب و تحاوطت عيونه بعيوني..
『 حــنين !. 』
رغم تفاجئ من شوفتي ألا أنه رحب
بيه بعدها طارد عصبيته لبعيد ..
『 يا هلا و ملــيون مر،حُبـا تفـضلي
يـابه لا تــقبــين بـهـل بــرد بــرى 』
فسح لي المجال غاويها أدخل وياه
بس ما غويتــها أنـي ..
『 فوتي يابه نوري المجان بجيتج 』
مديت اله ملابسه و حجيت بدون
ما أجرح ترحيبه ..
( على غيــر مرة سيدنـــا ، و تـــفضل
مــلابــسك هـــاي )
سواد عيونه هيهات أذا زاحها عني
من بــتردد غريب سألنــي ..
『 بس لا غسـلــتيــهن حَــنــين ؟. 』
زراني وميض التفاجأ .. رديته و عيني
تضيق نظرها على رموشه التأسر العين..
( ليكون طالبها أرجــعهـن الك هيـج ؟.)
بـين متعـة هوى أحتلت ملامحه و
بين نبـرة صوت تشـبه هدوئي گال ..
『 تحسيها زحمة لو گـلتلج عاجبني
يبقى شيء من ريحتج على هدومي؟』
و أدري بيا نظرة حنين و غطرسه
رمقـته .. لمن بشرته بالي هواه گلبه ..
( بعــد بــيـهن من عــطري أبــو ثــار .)
رص أيده على ملابـسه الي بين أيديه..
صفن بعمق بيه.. ويا فلتت السانه الما
درى بي ..
『 يــا عـشــگ الــســادة . 』
هو شگال هسه ؟ حتى ريگه بالشفعات
هالرجال بلعه ..
و محد بينا ثبت بنظراته بعدها كل
واحد من عندنا شتت عيونه لبعيد..
من صرت أحاول
أقنع روحي أني ما سمعت منه شيء !
بس صوت عـياط جفـلنه أثنـينا من
حقــيرة ذاك الحقــير ..
" أبني موتي !! چـتلتلي أبني يا مجرمه
يا حقيــره الله يــنتــقم منــج . "
ينـتقم مني؟ صفـنت بكلامها .. وهيَّ
خطت تتهجم عليَّ ..
" ولكم موتت أبني هيَّ . . هي چتـلتو
طفل بعــدو ما داحك شيء من حياتو
بحــقدها و شـــرهــا خــنگـــتــو ! ."
بس ما گدرت تلوح مني شيء أبـو ثـار
صار بينا .. يردعها ..
" كـضي نفـسج بعد أخوج لا تشمرين
بچلمات تندمين عليها وليرحم أصلج "
باوعت له .. فاير دمها تصيح ..
" موتت أبني !! هيَّ عــينها علـى رائف
من البداية و لهذأ السبب خلصت عـلى
ابني تا يصافلها الــجو !! تـريد تـاخذ
زلمـتــي مــني !!. "
أني عيني على ذاك الحقير السافل؟
هاي من يا حاوية جايبه تـفكيرها ؟..
ردت أردعها بس ما أنطاني مجال كيان
لمن صاح بيها ..
" لا تخليني أتجاوز عليج ! لحد الحظة
محترمج لانج مراة و فاقده أبن يَخيتي"
و دار بوجهه ناحية مـعاذ ..
" معـاذ أخــذهــا من وجهـي !!. "
تـقدم الملازم و عيونه تباوع لي بشك
غريب !!
سحبها و هي حرام أذا سكتت لسانها ..
" والله الا أفضحــج و أشتكي عليج
الا أخلـيج بالحــبوس تـــتعفــنـين !!. "
أني بالحبوس أتعفن ؟! ضحكت ..
أردها بكل سعاده ..
" أذأ تــردين أساعدج گولي هاي سيارتي
أوصلج للمركز و نقدم شكوى سويه"
صفر وجهها .. تخبلت ..
" ما أخلــيج تاخذين رائف منــي يول
أچـــتلت والله أچــتلج و ما أخــليج
أظــفــر مــن زلــمـتــي تــنـــولـيــن "
تعاليت عن مجادلة أنسانه مثلها ..
شتان ما بيني و بين البشر الجهلاء..
رادت تضيف كلام أكثر لكن صياح أبن
السادة خـرسها ..
" أنا مو گـلت أخذها منـا معاذ يو لا ؟."
و راحت بشاعة شوفتها من عيوني..
مخليتــني أصـفن بــ أنـزعـــاج ..
لمن صـوته سامرني ..
『 أعتذر الج بالنيابة عن رائف و حرمتو
ولو چان هو هنا ما يرضى تحاجيج
هيـج وداعتــج 』
أنطيته نظرات مستنكره .. عيني بعينه..
( يابه لا تعتذر لي بسبب ناس ما تسوه)
و الحجي البعيونه يهز الجبال و بيها
ينظر لي ..
『 الما يسـوون يَبعد اليابة زعجــوج 』
قلصت عيوني ..
( منو گــالك أنــزعجــت ؟.)
هام مثل الحافضني حفـظ بروحه ..
『 بحر زراك عيــونج علينا هــاجت
أمــواجــــة 』
صار صافن بيه بشكل يرهب النفوس..
و أني على صفــنتـه صفنت بي ..
أي أبــقى أطــلـع لي بـكل مكــــان
خلــيني أشـــوفــك ويــن مـا أروح
نسـيني فـراق بـيـــك أبـــو ثـــار . . .
شصار بيه ..
وعيت ..هوَ أني شگلت ؟ و بشــنو فكـرت!
تراجعــت خــطوات ..
حـــسيت بحرب .. شيء ما أفهمه
ممكن أوقـع بــي ..
ما أنتـظرت أسـمع شيء منه... يمكن
صاح بأســمي مرات ؟..
بس لگيتني تاركته و بسيارتي راحلا
عنه . .
فبيا عقل دني و أنانيه فكرت !
شذنبه هو و وياي أمرمر حاله ؟.
مسافة طريق و گدام بيـتنا صفيت
سيارتي و نـزلت ..
و على طول دخولي و عيوني على
الي ويا فراق يشتغلون.. أسمر و أسد؟
أحساسي ما يغلط و أني ما مرتاحة ألهم؟
القوا عليَّ التحيه من بعيد و يا دوب
هزيت رأسي الهم ..
أخذتنــي خــطواتي للداخل و بـعدها
ناحــية غرفــتي نــويـت ..
بس وأني بالرواق كعبي كان حيسحق
شيء ما ! ..
نزلت النظر .. عيوني لمحت صورة
على ألارضيه ساقطة .
كل فكري لـ يُسر .. ماكو غيرها..
أنحنيت ألتقطتها .. صارت بين
أيديه .. لسة بعدني ما دايرتها أشوف
لــ منو و أجتاحني صوته .. و خطوات
گعب حذائه ..
فراق ~
- وداعـــــة أمــــي نــظــر عــيـــني
وأنـــتَ مــمــــحــلـــفـــني هــســه
شـــمــــا حـــصل بــينك و بــــيني
حــبــي الـك ضل هـــو نـــفـــسه ]
رصيت أيدي.. شلون وياك يالما عرفت
أهوى غيرك ؟
التـفتت و عيوني بعيونه صارت ..
بس قـبلها لمحت شويَّ من الصورة ؟
مدلي أيده .. فارغه هيمة عيونه ..
[ الصــــورة ، أنــطينــياهـــا .]
أستفسرت بشك ..
( ألـك هــيَّ؟.)
ردني و قرب أيده يريدها ..
[ لــو ما تخصني ما رجعت من طلعتي
بنص الـطريق علمـودهـا ]
هيج الصورة عزيزه عنده ؟..
ثانية .. و ناولتها أله .. بس اللي بالصورة
ما كانت يُسر ..
هاي لوحده بس شكلها مو غريب عليَّ
أحسني شايفتها.. بس ذاكرتي مريضة
ما سعفتني...
خباها تحت معطفه ..
و ما كتمتها و طرحت اللي بداخلي ..
( المــن هــاي الـصـوره ؟ .)
فر شيء بيده .. و روحي أنفجـعت
من دريت هاي قــلادتي بـ أيــده ؟..
همس بشجون . . صوته يغلب الناي..
[ ليش هالفضول يا بنت نبـراس؟ .]
طردت أفكاري عن قلادتي وليش عنده؟
سألت بالاهم ..
( هــاي صــورة مـــراة ؟.)
ما تأخر مـن جاوبنــي ..
[ نعــم .]
و فضولي على أي شيء يخصه يزيد
ما ينقص ..
( عــادي أعـرف مـنـــو ؟.)
هز أكـتافه .. راح بعيونه يسويله جوله
على كل شبر مني ..و صعقني بجوابه..
[ زوجــــتـــي .]
أنربط لساني .. و بسمار بوين التلچمني
دك روحه ..
زوجتـة شـنو ؟.
أنترس وجهي فراغ .. طلع صوتي
تايه و غريب ..
( يعني أختي المراه الثانية بحياتك؟)
أبتسم بوهن .. يحرق دنيتي بـرده ..
[ لا ، الــثــالــثــة .]
عاد أضحك مدري أنجن .. أشراعي
ضيع دربـه ..
و زين و بعدني أحجي و أسأل ..
( مــنو الاولى لـــعـــد ؟.)
تـقدم مني خطوة .. صوته أنخفض
بكسر ...
[ ما أعتــقد تحـبين تعرفيـن ياهيَّ .]
مـررت جمر نــظــراتي على وجــهه ..
الله وحــده يدري شصار بيـه من مد
أيــده يريــد يــلمــسني ؟ ..
بس قبلت ؟ لا ملت برأسي .. أبتعدت
عنه ..
( و ليش ما أحب ؟ منو أنتَ و تقـرر
بمكانـي ؟.)
ضحك .. و خضر عيونه تسحر
الما ينسحر ..
ثواني من السكون و بشرني بطلب !..
[ أگول لج شمـلقبها و تخلينه سر بينا؟]
و حرام أذا هزيتلي جـفن گدامه لحظتها.
أردفـت ببرود ..
( أسمعــك ؟.)
أخذ نفس كانه طير و بقفص مسجون..
من جـاوبنــي ..
[ سينيورا زمـــانــهــا .]
و ضــربنــا غــراب مــن الــوهـــن ..
مدري شنو أنطفى بي و أنطـفى بيه؟
سينيورا ؟! ..
واني !!..
و أني يا فِـراق و أني ؟ ..
طرف الساني من تحت عضيته.. و هو
ينبهني ..
[ مــو تــحجيـن لـحد عليهــا ]
غصبن على البيه أبتسمت ..
( ولا المخلوق سيد فِــراق .)
سحب روحه عني و راح و كُــل الصرت
أسمعه دندنته بهاي وهوَ يفرفر بقلادتي
بـ أصابيعه ..
" تك توم .. توم تك "
عيني بقـت عليه .. من أبتــعد ..
ليش أحس اله جذور بألاجرام ؟.
سخرت بداخلي .. أذا بقيت هيج
أشك بالكل مراح أامن بأحد حتى أهلي؟
و ما بين هم أثـقل صدري و ما بين
ذاك العقيد .. بعثـت للمنذر يوقــف
تعذيب بي ..
رحت أتحممت ..
30 دقيقة أو أكثر .. أي أكثر و صرت
بدأخل المستودع ..
رميت حقيبتي و الضوه نورته ..
الدم فايض .. كان دمه ..
عيونه غالقها .. نايم و ما يدري بوجودي
مثل ما كان يسوي سحبت كرسي
و مركزته أمامه ..
جلد صدره محروق ..
و جروح ترسته .. كلها مثقوبه بدون
علاج .. الدم جديد .. دا ينقط حتى
من جبينه ..
دنيت بجزئي الـعلوي ناحيــته ..
و همست ..
( رائــف .)
ظنيته محيفتح .. بس جفونه أرتفعت
و صد لي .. يا دوب يطرد نعاسه ..
{ يول گــلتي رائــف لو من كــثر الشوگ
أحــلم بـيــج ؟ }
ما أنطيته فرصه يستوعب .. حملت
المي ورشقته بي بشكل عقج كل ملامحه
و سعل بقوة ..
{ أشتعـل أبيـج و الــولـيد ويــاه }
رشقته بالثاني .. و لان الجــو بارد و
المي بارد صعيقي للحظـه تــضـاربن
أسـنانه برجفــة برد ..
و من شفت حتى نحره مجروح و الدم
منه ينسكب تلمسته و أبتسمت ..
( بشــرني عقــيد خوما قصرت وياك
بنــت الشـيعــة ؟ )
التهبت محاجره .. و كأنه يلتهمني ..
{ أن جانج مراة رديهن الي وحده وحده
عبن أبن السـنة الجدامج نزعج و حتى
جسمج عد تفاصيلو وباس الخصر يولي
وبجكارتو نيشن أماكن ستر الله عليهن}
شعل ناري و صرخت بي ..
( أيـا سـافـل .)
و على خده نومت أيدي ملطخه بدمه
.. صافعته.. الهث برجفه هدت حيلي..
و هو ضحك !!! ..
{ أعصـابك يالـشاعــل أحــوالــي }
عيني بعيــنه و الروح نطــت ..
( الله يــاخــذك .)
مرر السانه على نسيج شفايفه ما همه
دمه الينزف يبتسم لي ..
{ يول غــزلج يشـل الحال چـثرينا منـو
بـداعة رفــعة حـاجـبج السـاحل عگـل
العـقـــيد مِــن رأســـــو }
أبتعدت عنه .. برعشة أيدي فتحت
حقيبتي و طلعت الدفتر ..
رحت ناحيته و لوحت له بي..
( لا تظن كم ضربه و حرق و بينا تنتهي
كل فـعل منك كـتبته هنا واحـد واحد
أخــليــك تــذوگــه .)
بين الدفتر و بين عيوني يسري بعيونه
حتى ضحك بحقاره و تعجرف ..
{عجل شمسوي بيج أني يَست الحِسن
الا بكتاب يلا تتذكرين سوالفي وياج؟}
لحظة صمت و سقط أشراعي ..
تجمدت ببقعتي ..
و طيف سراب مخيف دق أحشائي ..
ما أتذكر ألا بكتاب ؟ ..
و ضحكت على حالي ..
( أخليك تـندم على السويته بيه .)
تغيرت تعابيره و موجة حزن جاسته.
{وحك عيونج و هالشعر اليچوي بفؤدي
رائــف ما ينــدم ولــو يرد الــزمن نفــسه
بيـنا الخطــفنج من جديـد و أعـــذبنـج
و أبــهـذل أحـــوالــج .. }
ثـغري أنسد عن الكـلام ..
أيا حـقد هـذأ ؟ ..
رجع يضيف و جرح مدسوس بكل
نبرته يلجمني ..
{وأن جانج بنـت الشيعة و مــن صدك
دمج حار عجل شمالها ما هزتج حبيبج
مـجــرم و يچــــتل بــهذأ و ذاك ؟ }
بردت خلاياي وأني أحجي وياه ..
( ما أعــرفـه تـمـزقـت روحـــي گــد
ما گــــلــتهــا الـك رائـــف .)
هز رأسه بـ أسـى مني ..
{ يحلوه يعــثره يالتســبين العـين
روحي الــغـيري و ضحكي عـليه }
فوك شينه كوة عينه ؟ ..
سحبت روحي لبرى .. و المنذر
منتظرني ..
سهم حروفي غميق و طالبته ..
" كسره الي، فوت بنفسك و لا تخـلي
شـيء بي صاحي حتى الكلام كون
يرجـف السـانه و ما يكـدر يحـجي "
ردني ..
« الا أريح گــلبج بي »
تخطيته و طلعت منا .. و ببالي
هواجيس تكسر الدلال ..
و أمشي و أهمس ..
- مو ندمان يَحنين هو مو ندمان .
و مره أضحك و مره أرمق الفراغ..
لوين مشتني هالدنيا هاي ؟..
أباوع بدمه العلى أيدي و أبهت أكثر
و أنطفي ..
من حرت لوين أروح .. يا طـريق
أمر بي و يطبطب على كتفي بدل
ما يــجرحني حيل ؟ ..
صعدت سيارتي و أنطلقت ..
كانت نيتي أرجع للبيت بس فجاة سيارة
أنتبهت أنها خلفي تــتبعني ما أعــرف
لمنو ! أو شـنو السبــب ..
مر ببــالي ممكن أكــون غلــطانه أو
أتــوهم ! ..
بطئت من سُرعتي ..
و ركزت بالمرآيه أتحقق من الوضع .
ما ينشاف اللي بيها ..
معقوله هو ! المنذر أباذر لحگني ؟..
بس لا .. ما أتوقع ..
أيد أسوق و أيد سحبت تليفوني
فتحته .. دخلت على رقم المنذر ..
* جاري ألاتصال .
بعدها خلفي .. السُرعه هم تخففت !
أنفتح الخط ..
" وينك أنتَ هسة ؟ "
سنطت بكل ما عندي أستمع و أركز وياه.
« بالمـستودع جاي أتفـنن بجـسم
الــعــقيد .. بــس ليـش صاير شيء
ويــاج ؟»
مدا يكذب .. نهيت الاتصال ..
مو هو.. لان ماكو صوت سيارات
الوضع بالمكالمه ساكن بهدوء ..
زدت من سرعتي .. غايتي أضيعها
عني ..
لفت ~ غيرت المسار .. و عيني ترمي
الحال .. سووا نفس خطواتي تماما!
- منو هذأ ؟ .
رجعت التليفوني .. ضغطت على
رقم يُسر ..
من أول رنه جاوبت ..
" هـــاي حُــــبــي "
صحت بيها ..
" فِـــراق يــمج يُــسر ؟ "
وصلتني نبرتها مستمتعه ..
"وليش تسأءليـن عــن زوجــي حبيبي؟ "
شغلت المايك .. و سقت بـ أثنين
أيديه . . عين للامام و عين للخلف.
" بلا سخافه هو يمج لو لا خلصيني؟ "
ردت بطلب ..
" أذا أنطـيـتيني رقـم الاسمر أبـو ثـار
أگولج وين حبيب گلبج فُــراق هــسه"
فقدت أعصابي ..
" يُسر ؟؟ "
ضحكت بدلع ..
"هو رقم قابل طالبة منج تخطبينه الي؟"
أني وين و هاي وين ! ..
لفت بالطريق و شبه مذعوره ..
من كل الوضع ..
" ما أعــرف رقمــه "
صاحت بشك ..
" ليش معندج رقمه ؟؟ يـعني هو ما
عاجبـج ؟ اذا هـيج بعــد مـا أريــد
رقــمه و.. "
قاطعتها أرص على أسناني ..
" فِـراق وين لا أهدم الدنيا فوق راسج"
ما أعرف أذا خافت ؟ بسرعه عقلت
و جاوبت ..
" قضــينا أني ويــاه ليــلة زوجـــيه
و هــسه هــو بالـحــمام و .. "
مررت اصابعي و غـلقت الخط ..
بين بهتان و بين وحشة و نغز بالصدر
توقفت ..
صفيت سيارتي بمنتصف الشارع قرب
الرصيف ..
ما همني شيء .. أو منو دأ يتبعني
بعد ..
أو حتى لو ياخذون روحي ..
طفيت ضوأها .. لاول مره ردت شيء
من الظلمة يـخفيني و ما أنشاف ..
لكن الاضواء المعلقه .. شيء اليخص
المحلات تنعكس عليَّ و تبين شكلي ..
مكترثت ..
-جرحي نزف و أني الطبيبة عجزت
أداوي ..
عضيت أصابيعي .. أريد شيء يقلع
هالوجع مني ..
رجفة حزن
كسرتني و هدت ضلوعي ..
سندت رأسي على الـ ستيرن ..
اللي خــلق حُـبـه بدأخلي ليش ما
ياخـذه منـي ؟! ..
تعبت ..
تعبت.....
حيل معندي .. موحش الطريق..
ما أريد أكمل بعد ..
جفت أنهاري و خلص صبري ..
منو يحب هيج ؟ ..
مرض مشاعري و تسري بدمي ..
و على زجاج نافذتي السماء مطرت ..
بين دموع ساخنه بللت أرموشي
التفتت أبصرها ..
خفضت الزجاجة و مديت أيدي الكلها
دمه للعقيد .. و شفايفي تهمس ..
( و هــاك جــرحي الما تعــطب وأنت
عطابه ولهــيبه .. هاك عمري الضاگ
حنــظـل وأنت برحــي ... هاك عـــمري
الضاك حنظل و أنت برحي .. يا حريمة
الشوگ مـر بوحشة تايهه يا حـريمة يا
حـريمــة )
بس رجـعتها مَردت الدم ينغسل منها..
و عـيني تبـصر السيارة اللي صفـت
تلاحـقني ! ..
- الراوي ؟
حبست أنفاسي .. أني حتى بحزني
ما أرتاح ! ..
و لگيتني راميه ضعفي .. قابضة على
الستيرن و محركه السيارة ..
و شمكن يصير خل يصير ..
باقصى سرعة مشيت و لفت بالطريق
غايتي نفـس العنوان اللي كان العقيد
حـ يمسـك الراوي بي ..
و بعدها السيارة تــتبعني ...
مركزت أنتباهي للكدام .. ضغطت على
أيدي الترتعش بعنف و دخـلت بيـن
سـيارتين . . لفــت للجانب ، طلــعت
للمنتصف و ضـيعـتني بهـل طريـقـة ..
كملت بذات السرعة ~
و المطر .. الجو العاصف .. بدى
ماكو غير الشِتاء هنا ..
كل وهله التفت ~ الخوف .. القلق
شنو الما جاسني ! ..
درب أعوج هذأ مو دربي مشيته.
و وجدتني وصلت .. هيمه المكان
وقفت السيارة و نزلت ..
الصدر يعلو و ينخفض ..
وحشة الدرب وحشه ..
لسى أول خطوات شخطت سيارة
متوقفه و سلاح على رأسي أتموضع
من الخلف ..
و رجفت عيني على صوته ..
-أبوج ما گالج عيــب المراة تمــشـي
بــدرب الـزلــم ؟.
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــ الرواح ويا النفس الكم🦋
.
.
.
.
.
هالبارت بمناسبة تأهل المنتخب
لكاس العالم.. والاهم اللي يقرء الرواية
من حساب أخر ما مبري الذمة ليوم الدين
❥ 𓆩H𓆪.
للملتقى باذن الله🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
رواية التوهان قربان هواك الفصل الثلاثون 30 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
.
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
أذأ أنت غشيم و عروفو يغشوك شنو
ذنبي ثمن لـ أخطائك أني أدفع ؟
. 🦋 .
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
لسى أول خطوات شخطت سيارة
متوقفه و سلاح على رأسي أتموضع
من الخلف ..
و رجفت عيني على صوته ..
『 أبوج ما گالج عيــب المراة تمــشـي
بـــــدرب الـــــزلــم ؟. 』
قبضت على قــفصي الصـدري بيدي
و التـفــتت لـه ..
( هُمَ وينهـم الــزلم حتى مــا نمـشي
بـــدربــهــم أبـــو ثــــار ؟)
سلاحه صار بوجهي و أيده تقبض عليه
بقوة .. الغضب متسـع و مفـترسـه ..
『 ما مصادفــج زلــمة أبـن ديوان ؟ 』
بين أنـتباه على السـبحة بيـده الثانيه
و هــو يـرص عليها و أنـتبـاه بعصبيـته
أتــليت كــلامــي بـعــدم أهــتــمــام ..
( و شــيســــوي أبـــن الــمـضـيــف ؟
يتربع بنــصه و يـــهز لي الــفـنــجان ؟)
رص زناده و عيونه تـفتــر بعيوني ..
『 أنــا الخـــاطــرج أهـــز عــشـيـرة
مـــو بــس أهـــــز فـــنــــجـــان 』
أصابعي على مُعطفي ضبـيتها ..
( ما رأيـدتك تـهز عشـيرة لاجـلي لكن
بعد سلاحك عن وجهي ياأبن السادة)
حرام أذا بعـده ..
『 خــوفــج ســلاحـــي ؟ 』
بــلا تـردد ذمــيته ..
( عـيونـك تخــوف أكـثــر منـه .)
طارحني ومضات تانيب و المطر بيني
و بينـه حاجوز تــعاون ويا سلاحه ..
『 يابه عساها أنعمــت ولا جـاســتج
منها نــظـرة خـــوف 』
و أستجاب و نزله بس كل شيء بدى
قاسي بي رغم حنـية كـــلماتــه ..
تلفت بجوله حـوله و أنـي مــثـله ..
أنـتبهت للــون السياره الصافه..
هيَّ مـو نفسها الكانت تلاحقني ! مـعناها
مو أبو ثـار ذاك يمكن الراوي نفسه !..
هو قريب .. قريب مني و ما عرفته
ولا گدرت أشوفه ! ..
و هالسيد رجع يرشـقني بـ أهــتمــامه
و أستجــوابـــه ..
『 شـعــندج بـهــل الليل هــنا ؟ درب
موحش و غــربة و مــا مــش صــاحب
غيرة يفزعلج ما تخافين على رويحتج
أنـتِ ؟ 』
و شحجيت له ! ..
( أنــتَ هــنا .)
غابن السانه مثل الساني ..
『 چــا أذأ مو ألج روحي شلي بيـها؟ 』
حاولت أصحح له ..
( تسلم روحـك بـس مو قصـدي... )
على شفايفه نمت أبتسامه خفيفه ..
『 و أنـا الچلمة ما أردنها روحي الج』
حتى بسوء وضعي نهرته بـ أدب ..
( لا تروح بــعـيد )
ضحك بمراره ..
『 يـابه رأحنـا بعد شيرجــعنا 』
و فـطـن ســاكت و مـدري على شنو كنت
حـ أرتــد للـخلــف بــس حط أيده سـند
ورايَّ و منــعـــنـي أتـعــــثـر ..
『 وليرحم أهـلج هالكـعب شـلج بي ؟
ترفـة روح وجـــسد لو طحـتي قسوة
هـــالــگـــاع شــتــســـوي بـــيــج ! 』
خلصنا يا أخي من وين طلعت بطريقي
أنتَ ؟؟؟ ..
أمنتنعت و تجنبت لا يلمس شيء مني
منه و صفيت للجانب واقــفه ..
تحمـم بصــوته و خــبى سـلاحة و ما
أنـطاني فرصة رجع يحقــق و ملامحه
فرشتها الصلابة ما كانه الشحص نفسه!!
『 ما خبرتيني شعندج بهل مجان جايه؟』
خف المطر فوقنا .. و فكري مو خايف
منه .. هو الوحيد اللي قبلت أشاركه..
( سيارة كانت تـتبعني ما عرفت لمنو
يا أبــو ثـار أو حتــى شنــو وراهــا )
أمتعـض أكـثر من اللازم و أشر بسبحته
عليَّ . .
『 چــا يـمن فـدوة رحت الطولج أنا يا
بنت الناس الـمنذر أبـاذر شغــلتة وياج
شني؟ رجل كرسي يو مزهرية حاطـينه』
ما أحب أبرر و هالسيد خلاني أسويها ..
(مو ذنبه أني صارفته ماله معرفه بشيء)
مسح على لحيته و مرر أيده بشعره..
『 هذأ الــحجي ما ينــفـــع وياي ما
أرضـــى بــي أنـــا 』
جابهته بهدوء ..
( لا تــرضــى .)
رفع حاجـبه مني و أني رديـتها اله ..
و بــدل ما يعـصب أرتخــت ملامحه
و تــغيــرت نـظرته ..
『 عيونج يا بنت الناس بسها تتمايل
بالجفن گلب أبو السبحة رجيج مو كد
مــيلة رمـوشهــا 』
حتى لا يـنجـرف بـعـيد حـذرتـه ..
( غـض عنها البصر يا أبـن السادة )
لـكن مال مـبـتسم بـتـعـب ..
『 هو بدينا و ما نغضى بنت نبراس؟ 』
شحت عنه الوجه .. ما أريده يعلق
ويايَّ ..
الخطر ~ أعداء .. و صاحبة اللي
خاطفته كل هذأ مُر مو خـير الـه .
تحركت ودي أكمل الجايه علموده
لكن أسوقــفــني . .
『 ويـــن الــعــزم ؟.』
رمقــتــه بمــنـتصف نـظرة ..
( أجيت هــنا أشـوف الراوي محتاجة
أعـــرف هــالــشـخــص منــو )
مدري بشنو فكر بس معالمه ما بشرت
بخير ..
『 أهـا . . خــوش 』
دار وجهه و رجع مفاجئـني .. عادم
المسافه .. مسكني من رسغي من فوق
أكمام معطفي و طلب ..
『 أشــو نــاوشيني مــفتاح سيارتج 』
أستنكرتــه ..
( شتـسوي بــي ؟.)
أصر بخشونه ..
『 تــعارفـين بـس بالاول خــلي بـيدي
و أنــا أگــلــج 』
عنيده و ما رضيت ..
( بـالاول گــول بـعدها أنطيك أياه )
تنفس بعمق و المطر رجع ينسكب بقوة..
『 وليــرحم البـطن الحملـتج المــطر
نگعنا ناوشيني المفـتـاح عبن ما أريد
أجـبـرج و أخــــذه منـــج بــالـقــوة 』
ما أسكت لشخص كأن من كان ..
تمتمت ..
( مـن كــونك رجــال ســويهــا )
جال بوجهـي و صال ..
『 گـــد حجايـتـج هاي أنــتِ ؟ 』
أيدي التمسك المفتاح تسللت لجيب
مُعطفي و خبيتها بي ..
( أذأ عــندك شـــك جـــرب )
ناظر كل تفصيل بيه .. كان حيسوي
شيء و يسحب المفتاح لكن تصادمت
عيونه بشعري هام ونسى روحه والرايد
يسوي ...
『 الله يثبت علينا العــقـل و الدين 』
أنسليت منه بسبب شروده بيه و
هو صار يفاوض ..
『 أن چــان تــردين أعـارفـج بالراوي
ياهــو هالمفـــتاح نــاوشــي الــي 』
نــبيت بــشك .. ما أثـق صرت ..
( حَـ تــعـرفــنـي بــي ؟ )
بلا تـردد زف لي قــبوله ..
『 سيـد أنــا مــا أجــذب علــيج 』
ما عندي معرفه شمكن يسووي بالمفتاح..
لكن جاريته و منحته اله ..
و هو سرعان ما التفت و صاح بعلو
صوتــه ..
" مـعــاذ "
كرر نداه كذأ مرة .. حتى ضهر الملازم
و أجى بتجاهنا .. و هو مسلح بـشكل
تام ..
و هسة أنتبهت .. أبـو ثــار مثله همَ
مسلح حتى بملابسه !! ..
شدأ يصير هنا ؟ ضجت التسأؤلات بيه
ونحدرت نظرة عيني لـ معاذ اللي أغتاض
بشوفتي ..
أسمعه يسأله * شعندها هنا جايه
ما أهتم بـ سؤاله ، مد له المفتاح ..
" ســيارتها هــالوراهــا أخــذها مـنا
و وصـلها البيــتهــا أركنها جدامه و
ناوش مفتاحها لواحد من الحماية"
أستنكره بملامح مغتاضه ..
" بس أبـو ثـار أحنا هنا الخاطر نعرف
العقيد رائف وين مو مال أعـ.. "
قاطعه بحزم ..
" عوف الحــجي و توكل عـبن لا رائف
ولا الــراوي هــنا "
هُمَ هنا علموده ؟ مساكين ..
رمقني معاذ بشك ~ وجهه متكدس
بثـنايا التعب ، العصــبيه .. يا دوب
سكت نـفســه و أخــذ المــفـتاح . .
" وهــيَّ ؟ "
أشـر لــه السيد ..
" مــالك غــرض بــيهــا "
أستجاب منفذ كلامه .. راح لجـهة
القيادة بسيارتي و صـعدهـا تحــت
أمتـعاضي منــه ..
( مو بكيـفــك أبــو ثـار أ..)
ما خلاني أكمل كلامي ..
『 طبـكيــلي المو بكيفك على صفحة
و تعــاي صـعـــدي سـيــارتــي 』
ما وأفقت و رحت أتلفت للمكان ..
أريد أعرف الراوي منـو ..
السيارة الكانت تتبعني مو عابرة
سبيل ..
منو بينا بخطر هنا !..
من ركزت بسرعة معاذ .. قاد سيارتي
بكل جنون و أختفى بلمح البصر !..
و هو أجاني صوته قريب ..
『 شبلاج ؟ شغلة زلم هاي لا تورطين
روحج بسوالف تگرب ألاذى صوبج』
بين أجيج أعصابي و الموقف بينا
أنـسل مــن ثغــري أستفــسار . .
( گُــلت تـعرفـني بـالراوي منو يكون
طيب شكــلـه شــايفـــه ؟)
أشر على سيارتــه ..
『 تعــاي وياي بـ ألاول غـيرها مالي
حــجي ويــاج 』
يساومنـي !!! ..
هالطريقة ما تنفع وياي .. شيء من
هدوئي زال ..
( أتصل بمعــاذ رجعـولي سيـارتي
وين ما أريــد بيـها ما خـصك أنتَ )
طرف حاجبه أرتــفع بتهكم و ضغط
حيل على سبحته ..
『 دام حــلول الارض خــلصت خــل
أخـابر أبــوج و هــو يشوف شـغــله
ويــاج 』
طلع تليفونه و كل جوارحي فزت
منه .. مستغربته ..
( شدأ تسـوي ؟ تتـصل بوالدي من
صــدكــك ســيدنــا ؟ )
منتبهت التعابيره بس يمكن مبتسم!
『 قـابــل الـعب ويــاج أنـا ؟ 』
مررت أيدي بشـعـري الرطب أدفعـه
و همـست بـتردد ..
( سيــارتــك ويــن ؟ )
بعيونه أشـر .. صوته أرتاح ..
『 جدامج يــابـه 』
ذميته.. ذميت الموقف .. بهل الليل
لوين أجيت ! ..
مفكرت غير بأخر الخسارات ..
ردت الوضع ينتهي بس منو يخلي!
تحركت وياه من لا حيله ..
فـتح بـاب السيارة الي بـس رفضـت
و رحت للجهة الأخرى فتحتها بنفسي
و صعدت ..
أجى بتجاهي.. خفض نفسه من زجاج
النافذه يسألني ..
『 عـــود شــني هــاي ؟ 』
رفــعت له حاجـبي ..
( مـو عــاجــبك نــزلـــني )
أخذ وجــهي تسياره بعيونـه ..
『 ســادة أحــنه ما أنــزل نــسوان 』
راح لجهة القيادة و صعدها ..
دقيـقة و تحركت سيارته بينا ..
من سندت رأسي على زجاج النافذه
و رفعت أيدي مستغربتها ..
بعده دمه عالق بيها رغم كل شيء؟
ضبيتها ناحية صدري و غلقت عيوني
هربانه من كل شيء ..
تمنيت لو أگدر أغفى بـ أمان و ماكو
شيء بعـقلي يقلــقني ..
بس وجهت أنتباهي للـ سيد ..
( أســمعــك )
أنتشرت عيونه عليَّ و أستفردت بشعري
و لهــل سبـب لميته بكــف أيـدي للناحية
الثــانيه بدون ما أغـيـر من وضـعيـتي ..
يمكن أنحرج هو ! همس يستغفر و
صعقني بجوابــه ..
『 أنــا ما أعـرف الــراوي ياهـو 』
كل شيء بـيه أسـتنكره .. ورحــت
أستوعب الصار ..
( مــعناتها ضحكت عليَّ أبـو ثـار ؟)
زاورني بعيون مبتسمه ..
『 مـجـبور عبنـج عنيده و أنا رجال
ما يستخدم قــوته عــلى النــسوان 』
سخرت بتعب تفكير ..
( مو أنتَ سيد و جــدك رسول الله
زحــمة و حــرام تكــذب على الناس )
طافت بهدابه مودة الكون و سكنت
حنجرته و كلامــه ..
『 رأضي بالذنب يا بنت الناس المهم
ما ينـولج أذى و تــضلــين بـ أمــان 』
أضل بـ أمان ! .. كلمة وحده شدت
بيه أسى أيام ..
من وين أجيبه ! هالامان !..
و بيا طريقه أرجع حياتي القديمه !..
أني حتى نفســي القــديمــه نــسيتها
و ما أدري بيـا مــحطة بقت تنتــظرني
أرجع الها ..
من ملانا السكوت و بس وقع المطر
على زجــاج سيارتــه ينـــسمع ..
( كـنتوا حـتـمسكونه و لهـذأ أجيتوا
هـــنا ؟)
صابته الحسرة ..
『 و السبب ثــاني ، صاحــبي رائف
من أمــس ما مــش خبــر عــنه كــل
ظــني هـنــا الـــگـــاه .. 』
أنترس ألاسى و الحزن بنبرته و كأنه
يحجي عـن واحد من أهــلــه ..
『 اله حــرمه تنتــظره و تــوه معرس
ما أريــد أذى يـطــخـــه 』
عبثت بدمه اليابس على أيدي .. و
تمتمت بشرود ..
( صـابني الـحـزن عليه يا ترى وينـه
هــســة ؟ )
نظره ليگدأم و نظره الي ..
『 أنتِ حمامة سلام هنياله التحطين
يمـــه 』
أزدراء وجهي .. و بحزن لوع دواخلي
سقيته بنظرات جافـه ..
( حــمـامة سلام ؟ ما أعـتقد بس وردة
و تـرســـها الشــــوك يا أبــو ثـار )
أنطاني أنتباهه و صفن لحظة ..
『 چــا هــنياله الورد لو أنتِ منه』
عنه شحت البصر للطريق من النافذه
أبحلق ..
هو لسة بالدنيا أكو خير ؟ ..
شخص مثله ما يحقد ! ..
أو بكلماته شيء دأفي يمسح على
الروح و من شرها يأنبهـا ! . .
بين و بين والف بين ما حسيت بذاتي
و أني غفيت منسدله جفوني ..
لان ما فقــت ألا بـعد فــتره قصيره ..
السيارة متوقــفـه و هو نازل يتكلم
بـ أتصال ..
" ماشــي مـعــاذ رد لهناك و أنـا ما
أطــول هـــالجـــاي "
أستعدلت بنعاس و نحول ملازمني..
ما كدت أتحرك و أبصرت بيدي
منديل قماشي ! و دم العقيد ممسوح
عن أيدي ! ..
باوعت لظـهر أبـو ثـار و بنفس الوقت
ألتفت و سقــطت عيـونا سويا ..
سرعان ما برر.. بطرف أصبعه يأشر ..
『 أعذريني حسبالي مجروحه و
مسحــت أيــدج 』
بتفهم أومأت اله .. بس ما سيطرت
على ملامحي البارده .. هيَّ ما تلين..
( مـتفهمه لا تــتعب و تبــرر )
و طلبت منه يرجع يسوق و يوصلني
للبيت ..
ما گــال شيء .. رجــع يســوق و
ثنينا سـكتنا .. بس ألانـفاس الغير
منتظـمة تنسمع ..
لهناك و وصلنا بس قبل لا أنزل لمحت
ذاك الـملازم وأقــف قــرب صـفاء ؟ ..
ما أنتظرت شيء سرعان ما ترجلت و
كُـلي أستــغراب من ويــن يعــرفـــه ؟
ولــويــش رجـــع أصــلا لـ بـيتــنا !..
لمن تـقربت أتجاهم ولمن
أنتبه معاذ على وجودي ..أجى لي .
منح تفحص خلفي و دنى بلا تـاخير
يسمعني كلامه ..
" الــعقيد مختـفــي من يـــوم أذأ الج
علاقة بالموضوع ترأجعي ترى وداعتج مستحيل تــفــض عـلى خــير "
خــليت أيديه بجيوب مــعطــفي ..
أحــس بـــبرودة الجــو تــزيد ..
" دا تــهددني حـضرة جــنابك ؟ . "
ولا تاخر من بشرني و الهالات السود
تحت عيونه ..
" لا، بس جاي أخليج بالصورة الكامله"
بعدني ما رادتــه و صوت أبـو ثـار
أجتاحــنا ..
『 شــكو هـنا ؟ 』
باوعت له .. و عقـدة حواجبه عبرت
عــن اللي بــي مــن الإنــزعاج ..
رغبت أنهي اللقاء بلا مشكله..
( سلامتك بس الملازم هــذأ غــرقــني
بالسلام و الترحيب كأنه ما شــايفني
قـبل ســاعة )
بس شكله ما يوحي أنه أقـتنع ..
سأل صاحبه بشك ..
" وأنت شـعندك هنا معاذ ؟ موش
گلت السيارة وصلتها و رديت ! "
بين عين عليَّ و عين عليه جاوبه بشيء
خــلاني أقبض عــلى أيدي بقــسوة ..
" والله يا أبــو ثــار وصـلــتلي أخــبار
شـايفـين العقيد رائف هــنا و رجعـت
أستفـــقـد الأوضــاع "
كل شيء بمعاذ يصرخ ..
~ رائف يمج ..
لكن طــنشته.. بينت عدم أهتمامي
أو تأثيري ..
من ما رغبت أستمع لشيء أكثر ..
خليهم يبحثون عنه برأحتهم ..
رمقت
صفاء بنظرات رافضه و تشكرت من
السيد و أنسحبت فوراً ..
دخلت البيتنا و كُل فكري بكلام معاذ ..
ما أعــتقد هو عرف رائــف يمي !
أحسه يكذب و يريد يشوف ردة فعلي !
منها و صرت بغرفتي .. بلا مقدمات
أستحليت الحمام ..
60 دقيقة مرت .
أعبث بالـ أدراج .. و فـــوق جهـــد
روحــي ما عنــدي وقـت للراحــة ولا
للجلوس بالبـيت ..
و ممكن لان ما ودي أجتمع بـ فراق
لهذأ دأ أطلع بكثرة و أترك المجال الهم!
صرت اطالع بفحوصاتي .. و بصوت
يُسر يطــخ سمعـي ..
" حنين ما غيرتي رأيج تنطيني رقم
ذاك اللواء ؟ ترى شفته وصلج من
شوي "
رفعت رأسي و نظراتي سافرت لها ..
لمن رديت بشيء ثاني تماما ..
" عندج أتصال بولـدنا ؟ أو بنبراس !
مصايــر ويـــاهم شــيء ؟ . "
صارت تمشي باتجاهي و تبشرني بأستغراب
" أي عندي أتصال و ماكو شيء بس
ليش تسألين ؟ بــس لا طـــنشوج ؟. "
سحبت الملف و نهضت أمشي ناحية
السرير و بلحظة وجدتني جالسة عليه
لويش گاطعين بيه اذا ماكو شيء ؟
من شوكت أني يسوون ويايَّ هالشيء !
ضحـكت بسخـرية .. لكن ضــاعت
ضحكتي من گـعدت يُسر يم سيقاني
جاثيه و بأيدها لمست خدي تمــتم ..
" أنــي أحـــبج هـــواية . "
هزيت رأسي ترجع ضحكتي وصوتي ..
" تحبيني؟ يمين الله عليج بيا طريقة ؟"
عضت شفتها .. و أدري بيها ما تودني ..
" تــرى أنــتِ أخــتي الكـبيرة .. أني
ولا مــرة فــكــرت أأذيــــج . "
كلامها ذبلني .. من صفنت بملامحها
أفـكر بكــل شيء ..
" واضـح والهذأ فِـراق وياج مو ويايًَ "
شحبت ملامحها من دفعت أيدها عني
و أبتعدت شوية منها ..
و طلــع سـؤألها ..
" شـــگد تــحـــبي ؟. "
گالت شگد أحبه ! لاني حطيت أيدي
على صدري أتحسسه و جاوبت ..
" لو بـيوم يصيبه أذى گـلــبي يوكف
نــبضــــه حــــرام أذأ يـــــدگ . "
و هو هنا .. أبن الجراح كان يم عتبة
الباب وأقف ..
كُــل ملامحة جامدة كأنه بلا مشاعر ..
شخص ما يشبه ألانس ولا الجنس ..
بس حنين حرام أذا درت بي لحظتها..
من أسترسلت يُسر بشيء يوقف العقل ..
" وأنــي أحــب أبـو ثـار . . مســتعدة
أتركـلج فُــراق بس كـون تـفـتحــي لي
المجـال ويـا أبـو ثــار و أتـزوجـــه . "
صفنت عليها .. والله يعلم شگد قرفتني
لاني لمحت الشيطان بيها ..
من رفعت أيدي و أشرت على الباب..
" برى يُسر .. بـرى . "
باوعت لي بحقد .. و أخذت خطواتها
تختفي من عيوني ..
و أني ما لگيت عندي طاقــة أگــوم
بقيت بمكاني .. تسافر بـيه الأفكـــار ..
مو وكــأنُ الدنــيا شدت ويايَّ فجاة ؟
أحــس كُــل الدروب موقفــة لي بيها
شخـص حــاقد علـيَّ ..
مدري شگد مضى من مالت بيه ألافكار
بـــ أهلي .. و بوالدي .. حتى صرت
أسجل صــوتي ألـــه ..
" تــدري باجــر تاريخ شـنو نــبراس ؟
برأيك حلوه أتصل بيك و ما تسـمعني
صــوتك ؟. "
بعثتها اله و أدري وجهي خلى من
المشاعر ..
من رميت تليفوني بـ أهمال و نزلت
لتحت بعدها رحت للبيت الخلفي ..
طلبت صفاء و الحماية دخلوا يخبرونه
مشيت ناحية آسر .. صرت أتلمس
شعرها و هيَّ تــتمايل ويـا أيــدي ..
" گــالـوا طـالـبة شــوفـــتـي "
توقفت أيدي عن لمس آسر و التفتت
له ..
و ثلت تنعام على أحساسي الما يخيب .
" من ويـن تـعـرف الراوي صفـاء ؟ "
سد عيونه و فتحها .. و زاورني بنظرات
قلق على أستسلام ..
" ماكو شــيء يضــل مـضـمــوم للابــد
عرفت راح يـجي يـوم و أنسانه مثلج
تكــتشـف المــستــور "
قسى وجهي لكن تارسني البرود ..
" واحــد مــن أرجــال الراوي أنــتَ ؟ "
أنخطف لونه ، مع هالشيء ما أمتنع
ولا أستنكر ..
" أي .. واحــد منــهم "
ما عندي ردة فعل طائشه غير أني تركت
فرسي و تـقدمت أوقف أمــامه ..
" ما تـشوفها زحمة البيت الفـتح لك
أبـــوابة تــغـــدر بصــحبانـــه ؟ "
جابهني مستوطنه تعابيره قصص مدثوره
و أني بارعه بـ ألـــ أحساس ..
أكدر أفهم ..
أحلل ..
و أعرف المقابيلي من نظرة ..
بس أحـيانا أتـغاضى عن شــعوري ..
لاني لو تبــعتـه كنت حــتى نـبراس
اللي هو والــدي أبــتعدت عــنـه ..
مالي أمان ~ قلبي و عقلي أعدأء ..
عقلي بي أدراك و تقيد ~ أمتناع يوزن
بلد لذلك دائماً ما بوجهه أغلق الباب ..
و أنسطت لكلماته ..
" صـعبة تكـون غـدره لان من البداية
أنــي ويـاه و دخلت بيتكم بطلب منه"
تبلدت تماماً .. أي ذرة أسى ما زارتني
و أني أبحلق بي ..
" و كُــل هاي الفــترة الوارد و المخفي
عن حياتنا الراوي يدري عنا بسببك؟"
رطب شفايفه و أخذ نفس يبلغني و كأن
الأمر عادي و مغلطان بحقـنا !!! ..
" لا ، وظيــفتـي هـيَّ أنتِ كــل شيء
عـنـج أوصـلــه الــه"
تحليت بالصبر .. مررت أيدي بشعري
أستميد من هدوئي ..
" و اللــــواء أبـو ثــار و الملازم مــعاذ
مــن ويــن تـعـرفــهــم ؟ أو بالاحــرى
شــنــو شغــلــتـك ويـاهــم عم صفاء ؟ "
مسد وجهه .. أعقب بنبرة متذبذيه.
" ما أعــرفهم بشكل تام بس أعــرف
الشخــص الـثالــث ويــاهم "
تــقاربت حواجبي بحيرة ..
" العــقيد رائــف ؟ "
أومى لي و هربت مني ضحكة سُخريه ..
" تــلعب على الحــبلــين أنــتَ ؟ "
أستوحذت عليه تعابير خوف.. شيء لاول
مره يباوع لي بي ..
" يمكن ما تصدكيـن بس ألتقـيت بيهم
علمودج .. أني ما أريـد الـراوي يأذيج "
رفعت له حاجب ..
" صـرت ضــده ؟ "
هز رأسه ..
" لا .. ولا راح أصـــيـر ضـــده بــس
بــنـفس الَوكـت هــاي الفــترة أحـاول
أعــرقــل شـغله حتى يلـتهـي بي عنج
لــهــذأ أســـــرب مـعــلــومــات "
أحتاجيت وهلة الم شــتات عـقــلي ..
وأني أحاول أفهم هالرجال أللي كان دوم
ببتسامة يعتني بـ آسر و يحاورني كل
صباح بطيب يطــلع منه كُــل هذأ ؟..
بيمن أثـق ؟! ..
ألوي على أصابعي و أسأل ..
" شـــمعنى تخاطر هيــج ؟ أذا عرف
ينهيك "
تشنج وجهه و أيديه تقبض على بعضها..
" طـول هالســنوات وأنــي ويــاكــم ..
ماشفت سـوء منكم أو عـلى الاقل أنتِ
ديربالك على آسـر ، أنـتــبه الجــو بارد
اليوم .. عــم صــفاء وصيـتلك عــلى
گــهـوة طـــب للـبيـــت و أشــربــهـا "
سكت محتار شيتكلم و رجع ضاف ..
" وأخوانج ما يختلفون عنج .. بحياتي
الـ 40 سنه العشتها بس البدوية هيج
عاملتني بس مصارلي نصيب وياها "
سكت .. كانه سرح بذكرياته .. قصص
صعبة يكمـلها وأني جــاف دأخــلي و
خــلت المـودة مني ..
طالبته بصرامه ..
" منو هـو الراوي دامـك واحد منهم
معناتهـا شايفه منــو هـو ؟ گــولي "
أنرهبت ملامحه .. كأن ذعر صابه ..
" ما لازم تعرفينه خليج هيج أحسن "
صكيت سن على سن ..
" لـــويــش ؟؟؟ "
كل شيء بي أهـتز ..
" ينهـيكم هو .. عـيـشي حــياتج ما
تعرفـينه ولا تـسأءلين عنه هذأ يقـلل
عنــج الخطــر "
حـرت يا جزء أتوقف عنده و يا جزء
أستفسر ..
" شــنو هيَّ العــداوة بيننا ! هو ليش
يــريــد يــأذينــي ؟ "
و ليش بدى صادق و هو يگولها ؟..
" ما أدري "
شحت عنه وجهي .. شلازم أسوي !!..
الراوي منو ؟؟ شــعنده ويايَّ !..
ماكو عدأوة من دون مبرر ..
ولا حقد من دون سبب ..
مررت أصابعي على جبيني... حيرة
ما منها حـيرة ..
دحرجت أنتباهي لـ صفاء .. أطردة
لو أسلمه للشرطة ؟ ..
شدأ تحجين حنين !!..
و شنو التُهمة ؟ ..
عصرت على جفوني ..
فكري ..
فكري بشيء أهم .. أستفادي منه..
حتى تعرفي الراوي ..
رمقته و هو منتظر شيء مني ..
أخذت نفس ..
" أرجــع المكــانك "
أستغربني .. و حذر ..
" لا تلعبين ويا الراوي أنتِ مو گـده "
أستعديت أرحل و رميت أخر كلامي اله..
" عــم صفاء هو أجــى بطريــقي مو أني
اللي أجيت بطريقة و وجودك ببـيتي
أكــبــر دليـــل "
تركته بحيرته و أنسحبت .. و أثناء
مروري من الاسطبل لمحت أسد و أسمر
واقفين قريب علينا ..
نظراتهم تراوحت بيني و بين صفاء
ببــرود !! مكــترثت الهم ..
دخلت ساحبه تليفوني و المُعطف و
بسيارتي صرت ..
مسافة الطريق ~ وصلت للمستودع
يم ذاك الما وقـــفوا بي تــعذيـب ..
أشرت لهم يتوقفوا عن تعذيبه و هالشيء
خلاه يلتفت لي ..
( حــيا الله ســـيادة الــعــقيد )
تبعتني عيونه وأني أسحب الكرسي
و أمــركزه گــدامه مثل ماكان يسوي ويايَّ
رجع رأسه للخلف و حجى بشوگ..
{ هلا بالحــافظ تفاصيلي و نســخة
مــني عــاجــبــة يــصـــير }
صفــنت عيوني بعــيونــه ..
( شعندي غيرك ؟ أنتَ النفس و الروح )
بهل ميله شعره مال وياه و أستهزءأ ..
{ يــول بهـيـدة على گـلـبي بهـيــدة }
سكتت أعاين بي .. شمسوين بي؟..
شـعور السعادة أنــهمر بدأخــلي ..
- هو يـنزف من كُــل مكان ..
يمحلاه المنظر .. أيا لذة عيوني
هنا .. بسوء حاله ..
ما دريت أني قهقهت من أعماقي إلا على
صوته و هو يلذعني ..
{ عـــجل شــكد لاچمـــج أني و على
جـــراحــــي تـــضــحــــكـــيـن ؟}
أنزلقت أصابيعي لشعري تزيحه خلف
أذني و أني أسـايره بهدوء الصوت ..
( لـحظــة بــخت يَــرائف أنتَ گدامي
مُـــقيد و مـــضـــروب )
يمكن بحنجرته أزدراء المي .. بشنو
ركز ! يفتح شفايفه و ببطء تتحرك لي !
{ يــرأئف ؟ أبــوس شفايفـج لتگـول
أسمـــي }
قشعريرة ! لا أني رمش عندي ما أهتز..
( عــوفـك من شـفــايفي و ركــز بـهاي
المقــراضـة و بـيـا طريــقة حـ أخــليها
تـــبـــوس أظــــافـــرك هــســـة )
حملتها و أتجهت أقرب له.. مال منزل
أنتباهه على أيدي و سخر بعـجرفتـه
المعهوده ..
{ هاي مـا توجع جيبي بلايس يالكارثه
ســـويــهــا وحـــده بــوحـــده }
ما أسويها ! رميتها عني و طالبت باللي
گاله هو ..
مُجرد وهلات و صارت بين أيدي .
دنيت منه .. أيديه مقيده للخلف أقتربت
أكثر و نحنيت بجزئي العلوي على ذرأعه
رايده أسحبها بس باغـتـني بـ همسه ..
{ مــتاگده تــردين تــفتحـيـن أيديــه ؟ }
ببطء تحرك عـنقي ملتفت و تصادمت
أنفــاسي بـ أنــفاســه . .
( لـعد عيونك ما فهمتك حركاتي مـنـك
شـــتـــريـــد ؟)
نزل نظرة لشفايفي و رفعه لـ عيوني ..
{ عـيوني ضايعه بين شـفايج و عيونج
أعذريهــا }
منحته تعابير مُــتقرفه.. هو بطرف كعبي
أساوي ..
و زحلقت محاجري لـذرأعه ناويه أفتح
قيـده بس رخت أيــديـه ..
من حـسيت
بـثـقـل رأسـه شـبه طخ عنقي فوق شعري
و خرجت كلماته بـثقل كأنه مخمور ..
{ بس أني ويـاج هــين برأيج تگـدري لي
لو نفك هالگيد عني و أني أدحك هالشعر
الأسود يميل على خـصرج و ما أكـضي
بـيــج الـتـوبـــة ؟ }
يحذرني ولا يهددني ؟ ..
و ليش أني أفكر بي ؟ ليش حسيته..
شدخلني ؟
نفضت بالي عنه .. مو مهم يكفي
يتاذئ و بمثل وجعي يحس ..
أنسحبت منه و صرت خلفه ..
بين أيديه المُقيدة مسكت وحده ..
و ما أدري أذأ أتخيل لكن سرت رعشه
بيده على ملمس أيدي ..
دفعتني أهمس له بتسأؤل ..
( خــايـف عـقيـدنــا ؟)
التفتت رقبته .. و بدى حينكسر عنقه
بس كُل همه يباوع لي ..
{ أي يول و محـتاج حضنج أكــضي
بـــي وحــــشة الليــل }
يسخر هالحقير السافل يسخر !
مو خايف ولا هــازه شـيء ..
بل كانه مستمع و يحرقني بناري بدل ما
يحـترق ..
و هالشيء خـلاني ما أنـتظر لحظة
كبست على أظفره الوسط بـ البلايس
و مثل جرة نفس لواحد باخر أنفاسه
سحبته قالعــته من مكانــه ..
جرى دمه على أصابيعي و نظرت له
أفتش عن آه بملامحه ما شفت غير
سكون و ثبات ..
هالرجال عصبيته و بروده أقوى من زعله
خفضت أبصاري لـ أيده أكمل لكن
ويا كُـل أظفرة أقلعة تنلجم روحي .
هـالــوجع بيــه مـو بــي ..
و سقط بسمعي صوته الغريب بهل بحة.
{ أني المجـروح هين عجل شمالها
عــيونــج متوجـعـــة بمكــاني ؟ }
رفعت رأسي اله ..
( أنتَ أخر شخص ممكن أتوجع عليه)
و أخر شخص بالحياه ممكن أنظر
له أو أشفق عليه ..
و ما عندي وقت أكثر أريح دواخلي
بتعذيبه ..
أنسحبت لبرى .. أنطيت توجيهات ..
" لا مي ولا غيره يوصل له .. الضوء
طفوا و بــدل الكُرسي خــلوا بــرودة
الارض تــلوحــه "
المنذر كعادته منتظرني و هو أشر الهم
ينفذون ..
رحت أغتسلت من دمه و خرجت ..
« راح ترحـــيــن ؟.»
التـفتت ناحيته نص ألتفـاته.. لمن تـقدم
يوقف بـقربي ..
" قــابـل أبــات هــنا ؟. "
ردني ببتسامه ..
« خــلـيني أوصــلــج .»
بعدم أهتمام بـشرته ..
"طيب تــفضل گــدامي "
أأشرله يتولى السياقه عوض عني ..
الى أن قطعنا مسافة الطريق .. سانده
رأسي على زجاج النافذه أفكر بي وحده..
وحده أمانة الله ما أكون حنين أذأ
مرجعتهن بي .
سحبني صوت المنذر من تفكيري
« مــاراح تنـــزلـــين ؟! .»
باوعــت له .. أعقــد حواجبي !..
" ليــش وصــلـنــا ؟. "
كان داير وجهــه على وجــهي من
لاحت شـفايفــه ضحكه عــفويه !!
« وصلــنا من زمــان حَــنين .»
قبضت على أيدي .. ما يعجبني
راحته ويايَّ هيــج !..
" حنين ؟ أياك تلــفظ إسـمي بدون
رسميات مرة ثانــية "
طرته صفنته .. بس ردني برفعة حاجب
« تأمــرين أمــر و تــدلليــن »
نزلت من السيارة و هوَّ كذلك أحاجي
بنبرة تحذيريه .
" للمرة الأخــيرة وأني سبق و خبرتك
بــهل شـيء لا تــنظـر لــي هــيج ولا
تحاجـيني بــهاي النــبرة "
خذتنا لحضات من السكته .. كأنه
سرح بعيد حيل عني .. كأنه تذكر شيء
من سگاه الحزن و من دار وجهه عني
و بعدها رجع ينظر لي ..
« هُـمَ تــامرين مــا أگــلج لا.»
دفعت شعري و رميت عليه أوامر
أنه يرجع للمستودع و يشرف على
تعذيب العقيد و هو أنسر بهل شيء.
لهنا وسحبت روحي منه و رحت داخله
للبيت لافحني شعور مو مريح ..
فالبيت فارغ ، سنطه ؟ ماكو روح بي!
باوعت على الساعة قرابة الفجر كانت !
وقت الصلاة !! . .
مسحت على عنقي و جبيني..
أكره ضيقة النـفس الي تجيني كل فترات
بعدها أخذت خطواتي لفوق .. رميت
حقيبتي و شغلت المدفئة ..
بينما
أخذتــلي ملابس ثانيه دخـلت للحمام ..
ما طولت غير دقائق بينما أغتسلت و
بدلت ..
و نويت أتوضى لكن باخر ثواني
ترأجعت ..
فلازم أنتظر شعري يجف فما تصح
الصلاة أو الوضوء و هو رطب ..
فتحت الشبابيك و سمحت للهواء
يتسلل براحته بغرفــتي ..
و مر الوقت ..
من فرشت السجادة خليت التربــة
و بجانبها القرآن الكريم وياها سبحة
نبراس و بديت أأدي الفرض ..
ألى أن خلصت .. كم صفحة من
الكتاب قرأت ..
لحظتها مدري شنو راودني من أحساس
خلاني التفت الورايَّ ! ..
( فِــــراق ؟ .)
كان مستند على عتبة الباب و صافن
بيه بشكل رهبني !!..
بعدني ما مستوعبه وجوده اللي رعبني
و فأجاني محاچـيني بهدوء ..
[ متوقــعــتج تصـليـن سينيورا !.]
أستغربت ! أيا فكرة ماخذ عني !! من
شحت بوجهي عنه أشيل القرآن و
سجادة ألصلاة ..
( مو كافرة سيد فِراق أعرف حق الله
زيـــن )
خليتهن بمكانهن الخاص.. و القلب
ينبض ..
خلعت الحجاب من صارت
عيني بعينه .. أستمع للي گاله . .
[ تعرفين حق الله بس متلبسين الحجاب
حلوه هاي ]
رفعت حاجبي .. صايبني نوع من
الاستغراب ! ! هالموضوع مره ثانيه !
( الـدين عـندك بس بالحـجــاب ؟.)
أستعدل بوقـفـته .. يمرر عيونه
على شعري و يدس أيديه خلف ظهره
[ الدين بي هواي أشياء بس بالنسبة
الي ستر المراة النفسها هو أفـضلها ]
نـاقشته بتريث .. و بجو غريب .
( مَـاني ضـد كلامـك لكن شــنو فايدة
أرتداء الحجاب لشخص ما ملتـزم بي
شرعيا ؟ )
مررت أصابعي بشعري و هو ينسط لي
بترقب ..
( الحجاب مو مجرد قماش ينوضع
على الرأس بل شيء يخص كامل الجسد
أنك تلبسه معناها لازم تــلتزم بي من
كل النــواحي .)
( لبس ضيق ..لبس يكشف تفاصيل
منحنيات الجسد ،قميص طولة للورك
بنطلون تحته أو تنورة يفصل الجسد
للعين گـولي شـنو فائدة الحجاب هنا
سيد فِــراق ؟ أسـتــر الشعــر فقـط !)
راد ينطق لكن رفضت أمنحه مجال ..
( بالمناسبة هالحديث شيء سـطحي
لان الستر الحقـيقي هو لـ سلوك الشخص
رفعة الصوت و النبرة .. نظــرة الـعين
و الحـــوار والأدب بتــفاصــيل الحـياه
و أنتَ تتـعامل مع غـيرك .. باخلاق بلا
همجية و أنـحـطــاط فكـري وفرلي ذني
بعــدهـا أســتر نــفسك بالحــجــاب )
لمعت عيونه .. و تساءلت النجوم مكانها
السماء شكو نزلت بنظراته !..
[ وأنتِ عندج كل هذأ كمليها ولبسي
الحجاب و هالشعر عن العيون ضمي ]
كيف أفهمه ! .. حياتي بعيدأ عن
هذهِ الامور ! ..
بلحظة أستنكرتــه ..
( لـــويــش دأ تــلــح أنــــتَ ؟)
و هسه يلا أنتبهت
لملابسه !! فراق وين كان حتى لابس
هيج !..
من نطق سالب عيوني لعيونه .. أسامره
بسكون ..
[ ما أحــب أشــوف شــعرج طــالع ما
تروقني فـكرة الرايح ولجاي يشوفج
على المكـشـوف .]
كلامه خلاني أمتعض حيل !! و مدري بيا
نبرة رديته !!
( عندك يُسر سيد فِــراق .. كلامك
هــذأ ويــاهــا مــو ويــايَّ .)
ما كاني حاجيته .. رفع أيده و ميل
شعره الـنازل على عيـونه ..
[ طلعات متأخرّة بطليها ، ماكو شيء
يسوه تبقين برى علموده نص الليل .]
شضربني من أحساس ؟!! من ملت
برأسي أصفن بلا تـعــبير بوجهـه !!
شيء واحد خطر ببالي .. وسط كل
هاي الظروف لمن ما ترددت و همسته..
( خاف على روحك هالدنيا مو أمان)
يمكن بلع مي الحنجره !! يمكن سهى و
يمكن ما عرف شنو الي غلبه و نطقه ..
[ مو خايف على روحي أني خايف عليج]
و ماكو شيء ينوصف هنا ! منـي أني
على الأقــل لمن حافـظت على برودي
و بلي شـغـل بالي .
فمنو من عــندنا يخاف على الــثاني ؟
أني .. أني مو أنــتَ يمــن عافـيتــي
و صبــح الله أشـــوفــه بــيــك ..
من ردت لـ هنا و أخلص كل شيء أرمي
مشيت سيقاني ناحيته ..
لمن لزمت
مقبض الباب و عيني بعينه أحاجي ..
( أظن صـدفة وكـفت بباب غــرفتي
أرجــع كــمل طــريـــقــك )
همهم الي ..
[ غــير الصدف أني وياج شيجمعنا؟ ]
على طرف الساني كلمات سكتتها ..
( ولا شــيء )
و شاح بخضار عيونه ماخذ
روحـه من باب غرفـتي اللي سديته ويا
سدت عيوني ..
مو عيب أضعف هيج ؟ مو عيب
بعدني هاويتــه و أريده !
شيصير لازم بعد و من قلـبي أشيله؟
فـ ليش لهلدرجة أحس روحي بيده ؟
هوَّ مو الي .. هالانسان ما كاتبه الله
الي خلص يمتى أفهم ! يمتى أقتنع !
يمتى من أشوفه أصير بعد ما أحس !
عصرت أيدي بجزع .. كارهه و
متقرفه مني ..
تعنيت
ناحية السجادة .. و من رجعت أفرشها
و من لگيتي راگعه لخالق الهوىَ ..
" نسينياه يا الله بعزة عظمتك نسينياه"
و صرت أهمس ..
" شيله من گلبي .. شـيل حبه مني
خليني من أشوفه ما يرمش الي رمش
ولا نبض الـه مني يــحن . "
-لان فِراق ما ماخذ قطعة مني هوَّ ماخذ
كل روحي يا الله .
- و لاني أتوجع .. كلما عينه تجي بعيني
جرح و گزاز يتناثر بصدري ينهيني
هالرجال بنظره منه !!.
- أحسني مريضه بي ! كل جزء مني
ينغزني بقربـه و بعده .
- حبه أحسه عقاب بالنسبة الي على
شيء ! .. على شيء صعـبة أفسره .
حبا بالرب
هو أني شمسويه بزماناتي و ما أدري؟
و ما بين جزع قلب و ما بين مشاعر
أثق أنها مزروعه بيه .. بأحشائي و
مراح تنـتزع مني نهضت ..
جهزت حقيبة
تحتوي شوية من أحتياجاتي و لگيتني
بعدها يم ذاك الرائف ؟.
و أني أبصر أرجاء المكان ..
" طيب شكرآ، لا بأس بكيف مرتبيــن
الغرفة، صارت مــكان يصــلح لـلنـوم
ولــو ما ينــاسبنــي "
التـفت ناحيتي المنذر أباذر ..
بتعابير مو راضية ..
« يعني راح تبقين هنا و حتى تباتين
بهل مكان ؟.»
أومات برأسي أتـفحص الوقت بمبايلي..
رجع يستنكر ..
« مـو أمــان ألـج هــالمـكان . »
حطيت عيوني علية .. أبتسمت بجفاء ..
" أنتَ هنا ! عود أحميني دام موضفينك
لهــل شغلــة . "
راد يجادل لكن قاطعته ..
" حرقته الي ؟ جسمه أنسلخ لو لا ؟. "
أستفسر .. و شيء ماكر شح بنظراته..
« قـصدج عـقيد رائــف ؟.»
سخرت بداخلي .. لـمن صرت أرتب
بشعري وأرده ..
" أكو غيرة عقيد هنا خاطفته أني؟ "
يمكن كتم ضحكته ؟ يمكن بس أبتسم
عينه تزاور حركة أيدي على شعري كانه
يدرس شيء ؟.
همست .....
" عينك شيـلها عــني قبل لا تــنعمي "
رفع حاجبه بوقـاحـه ..
« مو قــصــدي .»
ما أهتميت أكثر ..و أتليت أمري ..
" صـفاء هالرجــال يشــتغل عنــدنا
من سنـين أكــتشـفت هو واحــد من
أرجال الــراوي "
عقد حاجبه بـ أهـتمام ..
« شــلون عـرفـــتي ؟»
أستهزأءت ..
" ما خصك .. المهم أريدك تاخذه
و تجــبره يعــترف منـو الــراوي "
دعك جفنه ..
« يــعني أقـــتله ألج ؟»
رفضت بتفكير ..
" لا تــصيبه بأذى بس خلي يعترف
و رجعــه ســالم "
جادلني ..
« هو واحــد من أتـباع الـراوي على
گولتـج فليش مــا تردينــي أاذي ؟»
أجتاحني الإرهاق ..
" بغض النظر عن هالشيء هــو بعمره
ما ســبب ضـــرر الــي و حتــى هســة
دأ يحــاول يــســرب شــغــل الـــراوي
الــخــاطــري "
عبث بشعره و عيونه حيل أحتدت..
« قـصدج خــان الــراوي ؟»
زميت ملامحي بشك ..
" وأنتَ ليش أنزعجـت هيج ؟ "
ضحك بريبه ..
« مـا أحــب اليخــونــون »
ما أهتميت أكثر .. طلبت يأجل
الموضوع لكم يوم و أخذت طريقي
للي علموده أني هنـا ..
فتحت الباب بهدوء .. و سرعان ما
تشكلت عقــدة حواجبي ..
( هــاي ليش تاركــيـن الــضوه الـك
مشـعول ؟ عود وصــيتهم يطــفـــوا )
أجاني صوتــه هادى حيل ..
{ تـــاخـــرتي }
سحبت كرسي و مثل كل مره كان
هو يسويها سويتها و جلست گدامه
بـ ساق على ســاق .. أرده ..
( برأيك كان لازم أجـيك من وقت ؟)
عاتبني ..
{ ما تـسوى أيـام الخـطــف أذا مو
أنتِ جدامي و أدحكج أواش أواش }
نبهته .. هالكلام ما أفهمه ..
( أحــجي عــدل )
أسمعه يضحك ..
{ عليش ؟ كاعد أحجي أعـوج أنـي؟}
وأه عجبني منظره من دققت شلون
أماكن من جسمه مسلوخه ..
متضرر .. هو حتى مو بخير ..
بس ملت برأسي .. ليش أيديه ما
حارقــيها ؟
صوته حاجاني ..
{ ما خـــليتــهم وهُم يخـــافونــي }
خلعت مُعطفي بس عيني ما زحتها
عن عيونه .. لمن بقيت بالفستان ..
هــمست ..
( يـخافونك وأنتَ مـقــيد ولا حول
ولا قــــوة ؟. )
جدحت عيونه .. من هسهس بحروف
ميته ينبهني ..
{ مـثل خوفج المخفي من أتـقربلج .}
ما هز شعره من هدوئي ..بل بقيت
أباوع له بسكون و راحه .. و أعترف.
( عمري ما خـفــتك .. ﻧـگس مــثلك
ما حــسبــتـه عــلى الـــزلــم .)
و هوَ ضحك .. ضحك بقوة .. عيون
غايره و شفايف يابس عليها الدم ..
{ شـلون بيج ؟ حتى الحجي يعجبني
منــج .}
و تغيرت نظراته .. لمن صار يزاورني
بشهوة .. من عنقي لشعري .. لشفايفي!!
{ بگد ما مشتهي الجگاير مشتهيج }
بردت أطرافي .. بيا طريقه هام !..
{ أخ الله شـيطيـحـج بــيـدي }
حبست بالصدر الرئه .. حرام أذا
أكو رجال يملك نظرة مثله ..
أستفزتني ..
و هبطت عالمي بكبره ..
لگيتني طالعه منه و گدام الملثمين أأمر..
" أيــديه من المـــعصم لــنص الـزند
بمي يـغلي أريدكم تســلخوها الي"
أخذوا نفسهم ينفذوا لي هالشيء ..
من مشيت لبرى المستودع أفكر ..
لسة خلعة الكتف ، لسة دگت البسمار
بالرجل .. ولسة كومة أشياء ما ذأقها
مني ..
الماعون الوكلاني منه أزيده واله
أرجعــنه ..
و وسط هالتفكير .. صرت أتــفقد
بتليــفوني .. ولا أتصال منــهم ؟
حتى من أتـصل ماكـــو جـــواب ..
من شوكت و نبراس ما يجاوبني
لو أتصلت بي ؟!. شصاير وياهم ؟..
بـقــيت لنــصف ساعة هيــج .. ألى أن
وجدت روحي جالسة على واحد من
الـمقــاعد گـــدام المســـتودع ..
منها و ظهر المنذر أباذر ساحب كرسي
و يجلس بـقربي ..
لمن مد أكل مغلف ناحيتي يطالبني
أشاركه ؟.
« نزلي من مكانتج شوية الدنيا فانيا »
رمـقته بلا نفس .. أعاين على البرود
الي مكلل بي . . و لعيونه الغامضه ؟
هالرجال بي شيء يــجذبك تــفكر
شمخبي وراه ؟ .. فـــ بلحظه أحـس
الدنــيا من رحمتــها طــاردتـــه ..
همس ..
« الاكــل نـضيــف .»
بعــده ماده ألي بـيده .. و بــعدها
عيونــه ببـــرود تـفــرفــر بوجـــهي ..
" ما أكل من بـرى ، أتـقيء لو سويتها "
صفن بيه بغرابه .. فلت ألسانه بلا
شعور ..
« هـــيَّ هم جـــانـت هــيـــج .»
بارده ملامحي بقسوة من أستفسرت ..
" يـــاهـــيَّ هـــاي ؟ "
عصر أيده مدري حقدت عيونه مدري
سير على الذكريات من نـطق لي ..
« وحده خطفها الموت من بين أيدي
بسبب وحده طايشة ماتعرف تسوق»
طايــشة ؟ لگـيتني بالعـــة ريقــــي ..
بزمناتي ما عــرفت أســـوق .. بس
ما كــنت طايــشة بــيوم ..
منها و غرقت بمطف ذاك الحادث ..
ماكو شخص فـــقد حياته بسببي ؟.
أثق بهالشيء دام نبراس هو الي گالي.
أثناء هذأ الضياع جـفلني بسوأل ..
« شـعندج وياه ! .. ذاك اللواء ؟.»
رفعت حاجبي ! أستنكر منه ..
" أبـو ثــار ؟ وأنتَ شـكو و تسأل؟. "
ذب نفس و أيده راحت تفرك جفونه..
« فُــراق ســـألــني عـنـــه .»
حسيت لساني بسقف حلقي وقف ..
تبعثرت لمجرد أنذكر أسمه ..
" فِـــراق سألك ؟. "
هز رأسه .. يبشرني بصوت ضم
عظيم السخرية ..
« أي زوج أخـتـج خايــف علــيج ؟ »
لويت شـفتي .. فراق وين شاف السيد
وياي ! ..
و أعرف مدى تجهم شكلي عليه ..
" تمـام لــهنا ولا تــدخل أكــثر "
نهضت .. وأحس بوجع الشقيقة
بدأ يجيني ..
مشيت خطوة .. صوته من ورايَّ
يصيح ..
« شدعوه هيج ما تنـطين مجال لاحد؟
صرت أحس الله يحبه التقبلين تحجين
وياه .»
بلا ما التفت .. بلا ما أنطي من تعبيري
شيء .. أكدت له ..
" هذأ الي موجــود عــندي . "
تركته .. و خطواتي اللي أتجهت لصوب
غرفتي توقـفت ..
طربني صوت ضربهم اله و تعذيبه
منا .. ضحكت و نفخت الهواء من
ثـغري برضى ..
لكن ما أكتـفيت .. مشيت و صار
بوجهي واحد منهم .. سرعان ما أمرته..
" بيكم و ما تكسرون أجزاء من جسمه
من أشوفه بـُـكــرأ كون حتى النـطق
يصعب عــليه . "
ردني ..
" بـــتدللي . "
منها و رحت لغرفتي .. أنقضى هاليوم
و حل الثاني ..
و أول مصحيت رحت أشوفه...
و أصبح عليه . .
من فــتـحت البــاب و من ســامرت
أرجــاء المـسـتودع .. ما شـفت غــير
الدم ملطخ ألبلاط و جثث مقـتوله ؟!
كل الي فكرت بي هو وين ؟.
تـلفتت بشكل مذعور .. بس بالحظه
صوت أقسام من جهة اليمين نحط
على رأسي ..
{ من الصباحيات جايـة تـشوفيــني !
يول هيج ماخـــذ عـــگـــلــج أنــي ؟}
رصيت أيدي بـقوة .. شلون گدر
يحرر نفسه ؟ ! ..
شحت بنظراتي و كل الكرهَ تشكل
بردات فعلي من باوعت له .. عكس
كــلماتي ..
( ويــن أني أگـدر بـدونك ويــن ؟.)
تـقرب خطوه و لهيب السخريه برده..
{ وأني الخاطر عيونج العمت عليَّ هل
عفـــت كـــل شــيء و أجيــــت .}
عيني رأحت تتفحص شمسوين بي
رفعت حاجبي و أبتسمت مدري ليش؟
( بعدهم ما خالعيلك ضلع هاي كارثه
عــقيــد )
سحب السلاح من رأسي .. و لگيتني
مدفوعه للحائط ..مطاوقني و يضحك
كأنه مختل رسمي ..
{ قابل كــلهم رائــف و أنـتِ حَــنين ؟}
من قربه لاعت أحشائي .. مشى بيده
على خصري و سكت .. منزل ذأته الي
{ ما شــارب جـكـايـر و أرد أعــوضهـا
بشــفايفــج }
خـفقان صدري لچمني .. من قرب
لـ شفايفي يبوسني سرعت أهمس ..
( رائــف )
بأخر ثانيه ضيع نفسه و رفع ثـقـل
عيونه لـ عيني ..
{ زحمـة يكـارثـتي بـس من صــوتـج
عـقــيد مـثـلــي يخــــدر و يسلم الأول
و التــالي }
شغلت عقلي ويا غصبا عني ..و برجفة
أيدي لمست جرح شـفـتـه أنبس بتررد..
( خــلـيـني أعــالـج جـرحــك الينزف )
أيد أستحوذت على خصري أكثر والثانيه
البيها السلاح مركزها قرب رأسي ..
{ يا جــرح مــنـهن ســت الحِـــسن ؟
هــنَ هـواي الــبجـسـمي جروح يلچمني}
منو بينا هنا متوجع ! نظراته تمسد
بوجع روحي و أني أحجي ..
( دليني علـى أكــثر واحد يـــاذيـــك )
دنى بوجهه بشكل كارثي مني و خفقانه
يوازي خـفــقـان البصدري ..
{ أكـثـر واحد يــاذيــني ؟ عـجل خـلي
سمـعـــج ويــاي }
بسلاح ايده مر روحه جيه على شعري..
{ يــول نـــدمـــان }
شيء بـيه بهت و أهــتز ..
( لانك خـطــفـتـنــي لو لانك عذبــتـني؟)
عيونه السود خدرانه رغم قوتها و هو
يحجي ..
{ بــل لاني ضيـعت شهــور أنـتِ يمـي
و ما حـــبستج على صـــدري و اليــالي
المــرن عليَّ مــانــومـتـج بحـــضــنـي }
رذاذ دمع ميت علق بنهايات رمشي ..
( آه مــنــك آه )
ساير تحت عيوني بطرف أنامله المجرحه
و يطـالبني بتـعب ..
{ يول أهـاتج تدك بگــلبي سكــتيها }
بيد منو ردت أنهار !! بيده ..
منه ردته أشتكي له ..
كابوسي .. كلها بجهة و هو وحده
بجهة ..
لكن تحاملت على نفسي و تمتمت ..
( أرمــي ســلاحــك عن أيـــدك )
أبتسم و طخ جبينه جبيني ... أستمع
لانفاسه و هيَّ ترعد بصدره ..
{ لا يهوجسج الخوف منو أني أصوب
روحــي و مــا أصـــوبــج }
و كل نيته عجزت أفهم شيريد !! يـمد
أيده أكثر ! يريد يلمس جسمي لـو
روحي ؟!
بس جافـلنا صياح المنــذر ..
" ألمس شـــيء منها و شوفني شلون
أحـــرگ شــيب الخــلــفوك ."
أستسلم . رجف هالحقير ؟ لا والله
دار ناحيته و بشكل سريع رمى عليه..
بس أباذر تلافاها .. و أشر لي بشيء
فهمته ..
من صحت ..
( رائــف . )
و هو أكـل الطعم و عيونه السود
بلا حذر الـتــفتت تـتــفـقدني ..
قلق !! لو جاسه الخوف ! ..
راد يسألني أشبيه ؟ بس ما لاحـك
طلقة من المنذر و بأكـتافه نامت ..
بـقيت أبـاوع بعــقل فهم كل شيء
بسلاسل لازم يـقيـدوا هالعــقيد ..
ركض الرجال الثانــيين .. تجمعوا عليه
قاوم .. ضرب .. دفع .. شلع روحهم
يلا گــدروا من جديــد يقــيدوه ..
و البعض منهم حمل جثث القاتلهم هو
و نظف المكان ..
لهناك و أشرت لهم يتركونا وحدنا ..
و هوَ عيونه ما رحلت عني .. بكل
حركة منتبه لي ..
من تـقربت و من قرفصت يمه أبتسم
بـتعب .. أحاجي ..
( عيب و زحمة تـهرب مني هيج على
الأقــل تانيني أضيــفـك شــيء ثـقـيل
يا أبـــو أســحــاق ؟.)
أبتسم .. و بلع ريگه .. أنجرح يمكن ؟
ردد ..
{ أبــو أسحـــاق ؟.}
و عــيونه نار على مي ثلج ؟ بخليط
غــريب صــار يــطالعنـــي ..
الى أن سأل ..
{ مــالج عـــلاقــة بمــوتت أبــنـــي ؟}
أرتخت عيوني من حقدها .. لمن مـلت برأسي . . أرده ..
( وأذا الي علاقـــة ؟ محــبوس مثـلك
شـــيگـــدر يســـووي ؟.)
بقى على وضعه يباوع لي .. رجع
يستفسر . .
{ يَست الحِسن مــا ســـويتيها ؟.}
عاد ما بشرته هنا غير بحقيقتي ...
( أطـمئن مو حقيرة مثلك ..أني ما
أعاقـــب بــريء بــسبب مُـــذنــب )
أسدل جـفونه .. و ما أطول رموشه ..
لحضات و فتح عيونه .. هام بيه بشكل
خـدر ..
{ يمكن ما مكتوب الي يصــير عندي
طــفــل مــن غــيـرج .}
جن جنوني !! كلامه سيف مسموم
نــحر هدوئي .. من رفعــت أيــدي و
كافـئتها بصــفعة خــده بكل قــوتي ..
و هوَ صاح بضحك ..
{ لا تـنكـسر أيــدج يمــعوده !.}
ألهث .. و أعصابي نار من نهرته ..
( صم حلــگــك رائــــف ! .)
سكت؟ هدء .. و حل عليه السلام
من همس عينه بعيني ..
{ رائـف ؟ أويــلي على رائــف .}
قبضت على فكي .. و أسناني طحنن
بعضهن .. أراقب أصابته التنزف ..
ضحكت .. فكرة برأسي وجت ..
( مـــلح و صــاعــقة كهــربائيه عــلى
جــرحك .. أبــشــرك راح أدللــك .)
ردني و التـعب صابه ..
{ ما أگــول لا كل شــيء من أيـدج
يــول هــلا بــــي .}
عقدت حواجبي .. أستنكر كلامه ..
( تســتلــذ لو عــذبتــك أنــي ؟.)
و مسافرة بصخب نظــراته بيه من
رأسي لحد رجليه ..
{ بـجــنون يابنــت نــبراس بجــنون }
مخليني أستنكر كل شيء هالحظه..
( دامك تستلذ أيــدي تلمسك مراح
أقــربــها مـنــك )
تمزق كل تقسيم رأسمه الرب بي ..
{ گلبج من صخر يولي حتى اليوجعني
من أيــدج تاخــذي ؟ }
رطبت شفايفي من جف الكلام عنها .
( لا تــعــاتـب )
ردني .. و شيء بحنجرته شكى جرح
الليل ..
{ تـــسويـــن الــعـــتـاب }
وأني سرقني الصمت ..
فـ أشبي يباوع لي هيج ؟ نظرات
عيونه هاي أعرفــها ..
لا مستحيل .. عصرت عقـلي بقبح ..
ألا هذأ .. أخر أنسان أسمح له هيج
يفكر بيه ..
من سحبت نفسي أطلع منا ..
و المنذر أباذر بوجهي صار .. بعده
ملثم كل وجهه و بس عيونه تنلاح ..
طلبت و كل نيتي أغادر بساع .. وأني
أأشــر على الي بل مستودع ..
" أنــتَ أتـولـى هــالشيء مــلح عـلى
جرحه و بكمية كبـيره و أطبك وياها
فولتية الكــهرباء على أخــر درجــة "
ما أنتظرت أسمع جوابه .. أخذت
طريقي ناحية سيارتي ..
لان أحــتاج أرجــع البيتنا و أجيب
ملــف أيــدي و كـــل الفــحوصات ...
فأحتمــال أجــريلــها بكرأ العــملية ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــ
ٰ
- أيــلينا .
ٰ
متوتره و بالشفعات أريد أرتب كلماتي
گدامهم من تركه علي الدر و تـقدم
ناحيتي ..
" أن شاء الله ما تقصرين وياه "
حاولت أطرد توتري و أستفسر ..
" بشنو مـا أقصر وياه ؟ أني ليش هنا ؟
أقصد شنـو شـغــلي ؟. "
سير على ملامحي و أشر على أخو ..
" أبـو الحـسن أخوي محتاج معالجة
فــيزيائية وأيــة أقـــترحــتــج ألي "
كل وجهي بهت بهل الحظه ..
معرفت شنو أرد ..
رجع يسأل ..
" ما عــنـدج مانــع تسـاعدينــه ؟. "
تلبكت .. من شوكت علي الدر يطلب
مني شيء ؟ ..
من رديتــه ..
" لا .. بالطــبع لا . "
أبتسم بهدوء .. و گلبي طبل علموده..
" أصيلة أنـتِ "
ضحكت مدري معت ..
" مــثلـك "
تحمحم و دار وجهه لـ أخوه اللي
مطنشنه تماما ؟..
رجع يرميني بـ أهتمامه وأني أذوب
على أي شيء منه ..
من صار يشــرح لي عن وضــعــه و
أني صافنه بي بدون ما أفهم كلامه ..
"و أي مبلغ ترديـنه أطلبي ولا تترددي "
أومات اله و هوَ على ذات نظراته ردني.
"طالع أني الغــرفــتي و شتحتاجين
بيـتنا تحت تــصرفــج . "
شحتاج يا علي غيرك شحتاج ؟ ..
أبتسمت بوجهــه ..
" أي مــحـتــاجــه "
أتقرب مني و أني أنتهيت ... عطره
سحلنـي ..
" گولي شــترديـن "
أنفتنت بوسع عيونه .. بسماره و
رزانته ..
" أريـــدك "
طشرني صوته ..
" شــلون تــرديني ما فــهمت ؟ "
من أستوعبت تقطيبت حواجبه و كلامي
رفعت أيديه بهوسه ...
" أقصد وتين علي أختك أريدها "
كأنه أحتار بس تجاوز حجايتي و هز رأسه
" تدللي هسـة أخليها تــصعد لج "
حرف ما نطقت .. و هوَّ رجع يتكــلم
وياه أخوه حتى طلع تاركني وياه وحدي
لحظتها ما عرفت شــ أتصرف أو شلون
أبدي !.. فنطقت وأني على وگفتي ..
" أي .. شـــوف أحــنا .. "
شبيه كلمتين مثل الخلگ گدامــه
مدا أگــدر أنــطق ؟؟؟ ..
رصيت أيدي .. أسافر بنظراتي بكل
المكان.. أني بشنو ورطت نفسي ؟
رجعت أستجمع أحجاياتي و عيني
رجعت توگـف بنــظراتها علـيه ..
" أنتَ راح ترجع تمـشي هذا وعـد مني"
ولا باوع لي أصلا ولا كاني دا أحجي
وياه ؟ ..
ولا عبرني !!! ..
فشله ..
درت وجهي هنا و هنا ..
لحضات و رجعت الم روحي ...
" أبو الحسن حتى لو ما تــمشي هاي
مو نهاية الحياه أنتَ عــندك أيـدين
و عـــندك فلوس و أني هــنا أرجعك
تــمشي و راح أســووي كــل شــيء
حــتى أطــيبـك "
و بقيت الغي يمه و أشمر شكو كلمه
تجي ببالي عن أنـه راح يرجع يمشي
و كذأ ..
الى أن عطف عليَّ أخيرا و حط عيونه
بوجهـي و نطق ..
" منــو گــالج أني ما أگـدر أمــشي ؟ "
فتحت حلگي أرمش .. صارلي ساعه
الغي يمه ليش ماحجى من البداية !!!
و ليش
جايبيني هنا أعــالجة أذا هيج ؟.
أشرت بيدي ..
" بس أخوك گـال متعـرض الحادث
و فــاقـد الـــقــدرة على المــشــي "
مسح على جفونه .. و أيده رصت
رجليه المــلفوفة بالشاش بكثره ..
" مؤقت . . مراح أبقى مقعد للابد"
حسيت بوجعه و هو يحجيها ..
من سألته ..
" يعني أبــتدي وياك الجلسات ؟ "
باوع لي بطرف عينه .. و خصل من
شعره سقــطت على جبــينه ..
" ســووي اليـعـجبــج . "
بعدني ما متقربه اله و حلت ضجة
خلتني التفتت للباب ..
دخلت وتين.. اليانور ويا أسفار و
العاملة وياهن يقدم لي الضيافـه ..
بدينا بحديث عفوي لمن بعدها من العدم
مدلي أخوهن أيده يذكرني بنفسه ؟..
" أني أسفار نبراس ساري أتمنى ما
نسيتينـي ؟"
طالعني بطريقة خلــتني أبلع ريگي..
تراجعت خــطوه الورى منــه ..
" بــعدني متــذكرتــك "
و هوَ زاح أيده يضحك ..
" يا كبر حضي أذا هيج "
حل شويه هدوء رجع يستفسر ..
" أي يعني هسة أنتِ كل يوم راح
تجين علمود أبو الحسن البيتنا ؟"
خواته عقدن حواجبهن مثل مسويت
أني ..
" حسب الوضع .. أي. "
درت وجهي .. أني مو مرتاحه ..
أحس زحمة هيج فجاة أصير بنصهم..
أسمع وتين و اليانور يسولفن ويا
أبو الحسن ..
فجاة عامله دخلت ..
" وتين خاله أنتَ تريدجن "
البنتين التفتن الها ..ماعرف
شصار من كلام بس دقائق و تركني
طالعات من الغرفه ..
الا ألي أسمه أسفار بقى هنا .. حتى
من دزيت بطلب يحضرولي أشياء
أحتاجها للجلسه ..
سحبت نفس و عيوني تحولت
على صاحب العيون الزرق ..
بعدني مباديه ألزم أقدامه و صوت
الورايَّ وقفــني ..
" بالمناسبة شگــد عمـرج ؟. "
التفتت عليه .. شفته متجي على ميز
زجاجي و مكتف أيديه الصدره ..
جاوبت ..
" خمسة وعشــريــن . "
لمحته فرق شفايفه .. كأنه منصدم؟!
حاول ينطق بشيء رغم حسيته يفكر..
و عيونه راحت لابو الحسن .. توتر
" يلا ماكو فرق بينا ،عمري أني ستة
و عشـ "
بس بهل أثناء واحد قاطعة يصيح..
" أسفار عمره 19 لا يضحك عليج "
هذا الي دخل للغرفه و الثاني زمجر
بي ينادي بـ الامير ؟ !.
صاروا يتجادلون وأني طلعت العصارات
وأبتديت أسوي شغلي .. بس وين
يخلوني ؟!.
من سالني الي أسمة ألامير ..
" بالمناسبة منو أنتِ و شعندج بغرفة
أبــو الحسن ؟. "
صار يفرفر بهل غرفة و كل هذأ
و صاحب الغرفة هادى و ساكت ..!!
ردت أرد بس أسفار جاوبه و عرفة
بيه ..
" هــاي أخــت حــبيية عــلي الــدر و
اذا ما أنعمــيت شوفها جـاي تعالج
أخــوك "
رد عليه ..
" عمى اليعـميك "
مالحك يرد طب طرف ثالث و يسأل..
" هاي منين ؟ "
رماني بنظراته أسفار و التفت مبشره..
" أبو غمازه هاي معالجة و جايبها
الحنــطاوي تــعالــج أخـونـا "
همهم الشاب و عصرت بطني بتقلصات
من دخل شخص رابع و بلا مقدمات
گال ..
" هذأ علي ليش ما جاب معالج ليش
جاب معالـجــة ؟ "
هم أسفار بلغة ..
" المجتبى ذاك هو علي بغرفــته روح
و أسـألــه "
ما گال شيء هالـ المجتبى اله .. باوع
لي و رحب بـ أدب ..
" كـل الهلا بـيج .. البيت أعتبري
بيـتج "
منطاني فرصه أجاوبه رجع طلع منا؟
ردت أخذ نفس متوتره بس الامير
أستوقفني و هو يهمس لـ أسفار ..
" أگلك مو جنها الياباني ؟ شـو هم
تــشبهه ! بس أيوان أحلى منها "
عضيت شفتي ..* يتنمر عليَّ هالولد
هذا ؟؟ ..
بقوا يحجون و أني .. أحضر باللي
بيدي ..
فاجأني الامير تـقـرب مني مبتسم ...
" بما أنُ هاي أول زيارة الج البيتنا
خـــلي أسمعج شعـــ.. "
بعده ما مكمل جملته و أيد الثاني لصمت
حلكه.. صار يسحبه لبرى الغرفه ويصيح
" كملي شغلج ولا تـهتمين بـ أحـد "
منها و أبـتــديت أجري الجلسة ويا
أبـــو الحسن اللي ما گــال كــلــمه ..
غيــر أنـــه يـنظـــر لي كل فـــتره ..
حتى مرة وقت .. و فجاة سمعني صوته..
" هيــرين شـــلونــها ؟. "
صابني الاستغراب بشده .. هيرين؟
لو سالني عن اية عادي بس هيرين ؟
جاوبته ..
" الحمدُ لله .. أخــتي بخـــير . "
رص أيديه .. حسيت كومة أسئله عنده
" ما شـفتها .. أقصد من فــتره ما
صادفـــتها و ضــل بــالي عليــهــا "
ضل باله على أختي المــتزوجة ؟
وليش متوتر ؟.. يا دوبني جاوبته ..
" مسافره.. هيَّ بفرنسا من مدة بس
ترجـــع عــما قـــريب . "
هنا سكت .. و شاح بوجهه عني لبعيد..
وأني بقيت صافنه ..
و بداخلي أتسال
ليش واحد من ولد نبراس يسأل عن
أخـتي ؟ ..
ٰ
. بعد ساعات طويلة خارج المنزل .
بعد يوم متعب مـر عليهم بســـبب
أجراءاة تحــقيقيه تخص الرجــال الي
أنـقتـل على أيـد أخوهم و بالگوة گدروا
يسدون القضية بالفلوس !..
نزلوا من سياراتهم .. بالحديقة صاروا
أسفار و كرار ..
" لو ما العقيد غياث و خالي شاهين
ما تنسد "
همهم أسفار .. رافع ساقه فوق
الطاوله ..
" على طاري شاهين سمعت اليكسار
ناوي يشتري عــقــار يمــه "
كان حيجاوب كرار لكـن تليفونه ما
بطــل يرن بــهل النغمــة ..
" ها خويه ها ها تـگول أنا عينك "
و عين أسفار عليه .. يسمع تنهيدته
المهمومه من نطق ..
" هاي الاغنية أحسها توصفنا أني
و عــلي الــدر . "
أبتسم اله و دك كتفه بطرف أصابيعه..
" ليش يا ساتر كرار شمسوي لك؟."
صابة التوتر .. و يمكن الخوف !بس
هو ميخاف ..
" شمسوي أسفار ؟ كلمة و أنگالت"
الثاني هيهات أذا سكت .. من هامسه
"للامانة ترى وضعك من أيام معاجبني"
حاد و ذيب الطباع .. رمقه بفتور ..
" ولا يـعجبك شسويلك ؟ "
رجع يدك تليفونه .. گام يبتعد شويه
حتى يرد .. بس بقى سمع أسفار وياه ..
" ها أيـة خـوما أكــو شيء ؟"
حجاها بعجله .. و الثانية صابته
بصوت نافر ..
" كرار ترى جزعت من هروبك مني
يمــتى تــفهم أنـــي أحــبك ؟!! . "
قبض على أيده و ركضت عيونه على
أسفار الي صافن بي بنظرات غريبه!!
حجى و عينه بعين أخوه بقت معلقه..
" مو وقت هالكلام .. عود أتصل بيج
بالليل و نحلها . "
و گلبه دك بقوة من شاف الثاني يجي
بأتجاهه .. الدرجة قطع الاتصال ويا
الثانيه ..
من بشك تلفظ أسفار ..
" حــبيبة علي الـــدر ؟!!. "
حاول ينطق كرار بأي شيء من رده..
" شـنو أسفار أشبيك اليوم تسودنت
عليَّ لو حاطنـي براســك !. "
و على نفس نظرته و همسه رجع يكرر
سؤاله أبـــن أبــوه ..
" حــبيبة أخــوك هــاي ؟!!. "
نطت عيونه .. ورفع صوته كأنه
بريء و دا يتهموا ..
" شدا تجفص و تبتليني أنتَ! يا حبيبة
علي الدر هاي التحـجي عنها أنـ. "
ما أنطاه أسفار مجال يكمل من ياقه
قميصة لزمة و الـــه عته يصيح ..
" والحسين أدفنـك هنا و الحــسن
أشرب من دمك يا قـذر يا ناقص !!"
و كرار گدامه حس نفسه أنتهى ..
" أسفار أستهدي بالله لا تألف قصص
من رأسـك هاي مو نــفسها !!. "
بس مو أسفار الي يصدگه ..
" شگلت الروحك !!! ها شگلت؟ "
الكل هنا .. الكل بالبيت ماراد يعرفون
مسـك معصمه كرار ..
" أسكــت و خــل أفهمــك "
يسكت و يفهــمه ؟ ..
أسفار حرام أذا قبل.. من رفع أيده و
بوكسي ضربه على شفايفه، يصرخ بي!
" ما لگيت غيــرها ؟؟ يا نگـس ما
لگـــيت غــيرهـــا !!. "
عينه أهتزت .. و گلبه وجعه ..
" لك علي الــدر يمــوت بيها أخـوك
متخبل و متسودن عليها شلون گدرت
تحط عينــك على حــبيتــه ! "
على صياحهم كان الضيج يدغ بـ أهل
البيت ..
الخطوات تنزل ..
المجتبى.. وتين .. ذو الفقار
أجوي ركض ناحيتـهم ..
صادف بهل اللحظات نزول أيليا من
سيارته والي لگى نفسه حاجوز بينهم..
يجر و يعت ..
بدت كارثه هنا .. محد يستمع له
" خير بابه خير أشبيكم!! لك أسفار لا!!"
صد ضربة أسفار و دفعة بقوة و المعني
شابه النار بگلبه و يصيح ..
" دخلي أتـاگد يا كـرار بس خـل أتاكد
ولـك وحـــق الله أذا ما خــليـت كــل
ولد أبـوك ما يبــاوعون بـــوجـهك ما
أطـــلـــع أســفـــار أبـــن نــبـــراس"
لوسيل الي سمعت كلامه تجهم وجهها
متـقربه ناحيتهم و أسفار أنصاب بسؤالها
" شصاير هــنا ! تخبلت شبيك دأ
تـــتـجــاوز عــلى أخــوك ؟!! . "
يمسح بالدم النازل من بين شفايفه
و خضر عـيونه ترمقها بعتب ..
" أخوي؟ يا أخو ؟ اليطعن بابن أهله ؟"
أفتر عقلها من كلامه .. من مسكت زنده
بقوة ..
" شكو ! لا تخبلني شسوا بيك كرار؟ "
قبض كرار على جفـــونه من سمعه
يجاوبــها ..
" مو بيه هذأ أبنــج طـعن علي الــدر
بظــهــره . "
الكل عيونهم راحت لكرار الي عض
شفـته متعوب من كل هالضغط هذأ..
تقربت منه والدته .. و صوت كعبها
يطرق الارضيه ..
" شمـسوي كرار ؟ شمسوي و هيـج
يحــجي عنـك أسفــار ! "
على كلام والدته و طگها صياح ..
" دخلي يولي هذأ المايع لا تـصدكينه
يجوت وحـده بدون ما يفهم شيء!!"
فرج أسفار شــفايفـــه يبتســـم و
الجنون بعيونه أنرسم لوحه.. من رده
" أشرف منك هذأ المـايع عــلى الأقل
ما حطيت عيني على الي يحبها أخوي"
هالجملة ما مرت على خير ..
تجاوزهم كرار و أنقض عليه .. صارت
دمايه بيناتهــم ..
الباقين يحاولون يفاككوهم .. اليانور
كانت بسبب شخصيتها ند قوي بنصهم
تبعد بيهم ..
يمكن لاحتها ضربه بلا قصد منهم ..
بس محد أنتبه ..
صاحت لوسيل بوجهه بنتها بجزع منهم..
" أيات گعدي أبو تراب يفضها وياهم
أستعجـلي !"
ركضت أيات .. نسخة عن يُسر
بكل خطوة شتمت هالبلد هذأ ..
مدا يرتاحون بي .. مشاكل تتوالى
عليهم بلا توقف ..
من ما مضى غير دقائق
و أجى أبو تراب الي فعلا وحده اللي
گدر يخرسهم ..
صارت عين كرار بعين أسفار ..
كانت لحظه صعبه ..
من شوكت و هوَ يمد أيده عليه؟ لا
والدم ترس وجهه ! ..
صرخ بي أبو تراب ..
" كرار گبل على غرفتك لا و خــالق
الكـون بـنص هالبـيت أدفنـــك "
و أشر لـ أيليا و المجتبى ..
" هذأ ما أريد أشوفه برى طلعوا "
سحبوا أسفار لبرى .. بس حتى
تهدء الامور ..
كرار عض شفته و سحب روحه داخل
للبيت ..
تقاسيم وجهه مجرحه ..
أنفاسه ترتفع بقوى .. شصار !!
شلون لو عرف علي هسه ! ..
بس علي هنا .. هو بغرفته شعجب
ما نزل ! ..
شد شعره و مسح نصف وجهه
بقلق ..
بعدها لگى نـفسة داخل حمام غرفـته
يستحم و ينظف دمــه ..
دقائق و طلع .. شعره مبلل و خدوش
وجهه مبينه للعين ..
حتى جفل من شاف علي الدر متاني
بغرفته و متجي على الطاوله ..
صاب گلبه الخوف من أنه عرف
بسوايته .. الرجفة دكت عظامه..
تكلم متوتر ..
" علي الدر من شوكت أنتَ هنا ؟. "
تجاهل الثاني هالسؤال و تقدم ناحيته
و أيده صارت تتلمس بجروح وجه كرار
" شكو وياك كرار ؟ سمعت متضارب
أنــتَ و أسـفـار ؟. "
جاوبه .. ينكر گد ميگدر ..
" على شيء تـافة .. ما يـسوه بس
بعد الشيـــطان أدخــل بيـــنا . "
و صدگه علي الدر ؟! من مال برأسه
يمازحه ..
" هاي ما مـقبـولة من ولـد نبراس "
وجعة گلبه عليه كرار .. من بقى صافن
عليه.. حس شلون ممكن يأذي!..
" صارت مو قاصدي وعيونك بس صارت"
أخد دهر بهل وهلات يذكره ..
" نبراس دائما شيگول النا ؟ "
تفتر عيون كرار بوجهه و جاوبه .
" أحنا واحد بواحد ننجمع على الغريب
مــو على اليـجـمعـنا بــي الــــدم "
ضحك علي ..
و بالحظه بلا تفكير .. تـقرب و حضنه
و علي الدر اللي تفاجأ منه بادله يبتسم
" يلا بعد أخوك .. أحنا أخوه مو مال
نمد أيدينا على بعض لا تعـــيدهــا ترى
وداعـــة نـــبــراس إزعـــل عــلــيك "
لهنا و عيون كرار وهنت ..
والسؤأل الي فكر بي .. يا ترى يگدر
يتـــرك أيــة علــمود أخــوه ؟.
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
ٰ
. داخل المركز .
ٰ
أكواب الشاي تارسه الميز و سوالفهم
تــغني الجو بالضحكات ..
" تشـاهد بــأذنــه أغـار تــشاهــد . "
شمر سلاحه فوق الميز واصلة حدها
وياه غياث ..
" كافي موسى مو أگوم أسحلك بساحة
التــدريبات !!. "
ولا أهتم النقيب بكلامه يرتشف من
كوبه و بيده الثانيه يحرك و يسرد ..
" ياريتـكم وياي و شفتوا ضلمها علينا
أنوب أخــوه أبو الحسن جـمد بمكانه
الـولد راحــت روحـــه . "
أيمن و بيار وباقي الضباط يضحكون
من حاول غياث يدافع عن نفسه ..
" ترأ طلع منها بمعجزه ما مچذب أنا
بشيء . "
سانده أغار ..
" كلامه صحيح أبو الحسن لگيناه
منتهي مدري شلـون مـا مات "
خزره موسى ..
" أنچــب بيش طالبه لك عار "
ضاعت تعابيره أغار ..
" شمالك أدافع الهم ؟ "
أرتشف من كوبه مرتين و صرح ..
" غير عاشگ بنـــتهم "
بشك نب غياث بس اله مدنى ..
" المسترجله ؟ "
أحتدت عيونه النقيب ..
" آنـچـب غــياث بــس أني أصيحلها
هيج غـيري أحـط رجلـي بي ليگولها "
تمتم العقيد ..
" سبحان مغير الاحوال . "
و يرجع بظهره على مقـعده ..
يشارك بقية الضباط فكرته ..
" شـغلتهم مو خالية بيت نبراس بنتهم
تنخطف و أبنهم جان راح يـنقتل ؟. "
رطب موسى شـفايفه و عينه زاوت
الگاع .. يجــاوبه بشرود ..
" عنــدهم ثارات واضــح بس يا ترى
شمسوين ؟ هذأ الي نحتاج نحقق بي"
كلامه خلى بيار يتنهد و يرمي الي بداخله.
"وين نگدر ندخل؟ أذا أبو الملازم معاذ
دك صـدره و سـد القضية و هو لا بيها
ولا علــيها يدخــل بالداخـليه و الـدفاع
بكــيفـــه !. "
منــها و حــل جــو من السـكــوت ..
و هم يدرون هواي قـضايا دا تطمم
و يتستر عليها بسبب أهل المناصب
الى أن طرد هالسكون المقدم أيمن
بسؤأله ..
" شــخبار العقيد رائــف و أبو ثـار؟
ما گــدروا يوصــلون للـــراوي ؟. "
عاد هنا نفخ غياث بتعب يرمي
بسخريته بهل كلمات ..
" شغلــتهم دأجــة يــابـه يگلـك رائف
مختفي و معاذ و كيان حاروا بزمانهم
يبــحثون عنــه . "
التــفت لــه أغـار ..
" أحــلــف والله . "
سحب المعني موبايله و دفعه ناحيته
" هـاك و شوف مراسلتي ويا معاذ
الــجـــو خـــارط يمـــهم . "
مسك الملازم الجهاز كل غايته يشوف
المحادثه بس لحظتها رن بـ*وتين تتصل
بك و قلب قربها !
حس مدري أشبي .. عقدة تشكلت
بحواجبه ..
مر بفكره ..
يا وتين هاي ! معقوله بنت نبراس!
فما كان عنده علم .. الابنية اللي بيها
منعجب عايشة قصة حب و يا العقيد
غياث و هو بينهم طارف ثالث صار!
ٰ
ٰ
ــــــــــــ
ٰ
. بريطانيا | لندن .
ٰ
نزلت من السيارة صافتها على بُعد
مسافه .. تركت تليفوني بيها ..
ودي أجيب ملفي الطبي اليخص
أجرائي للعملية و ارجع للمستودع ..
الهواء عالي .. بس ماكو غيوم .. نصف
القمر ظاهر ..
بس بارده .. بادرة بشكل طگطگ
عظامي و أني أمشي ..
الهدوء بكل بقعة ~..
و سكون منتشر ..
لكن الوضع مُريب ..
خطواتي تتوغل ~ مره المح السماء
و مره ألارض ..
.. أسمع صوت يــتردد ..
مثل القصيدة ! .. مُسجل !
" بــك تستغــيث وقلبها لك عن جـوى
يشكوا صُدوعـه .. أين الذريعة لا قـرار
عـلى العـــدأ .. أيــن الــذريــعـة مــات
التصبر بـانتظارك أيها المُـحيي الشريعة"
تلفتت أبحث عن مكانها .. منو يشغلها
بهل غربه هاي ! ..
لكن ما لگيت شيء .. عبثا حاولت
محراب الخوف تكلل بيه ..
أسمع صوت بس ماكو شخص هنا!
وأصلت السير .. ناحية بيتنا ..
الحديقه فارغه ! ..
حراسنا ، الحماية ماكو شخص
هنا ! ..
البوابه الخارجيه مفتوحه ! ..
وقفت بمكاني ..
أتبع أحساسي و أهرب لو أكمل الطريق!
كملت ..
الصوت لسة مستمر بس بعيد ..
و شيء من الراحه أستوطني من گدامي
صار أسمر و أسد ..
" منو مشغـل هالقــصيدة ؟ "
تعابيرهم أستغربتــني ..
" يـا قصيـدة ؟ "
أشرت مبتسمه بتردد ..
" مـدأ أســمـعــوهــا ؟ "
رمقوا بعض و رفعوا أكتافهم .. و
أسد تكلم ..
" ماكو صوت حتى أنسمعه "
كزيت على أطراف أصابيعي ..
و التفت خلفي ..
الصوت موجود و أني دأ أسمعه ليش
هم ما يسمعوا ؟ ..
حافظت على هدوئي .. رغم شيء
من الرعب تسلل لـ أعماقي ..
رجعت أبحر بيهم و طرحت سؤال ..
" الحماية و الحراس وين ؟ السيد
فِراق صارفـهــم ؟ "
أسمر زم ملامحه مبتسم لي بغرابه..
" كل الحماية هنا شنو ما تشوفيهم؟ "
صاب قلبي الجزع .. ماكو أحد هنا..
لفيت بنظري ولا بشر ! ولا أحد غيرنا..
بقيت أزاورهم بشك ..
أني ما بيه شيء .. بس هم.. هُمَ
بيهم شيء ! ..
أرجع لو أدخل ! ..
رحت مكمله خطواتي و نغزات بقلبي
تصيح أرجعي .. بيتج مو أمان .
ترائه لي بيتنا .. من الجدران الزجاجيه
الاضواء تضيء بــقــوة ..
فراق .. يسر وين ؟ معقول هَم
مموجودين !..
ضغطت على زر الجرس .. أنتظرت
أحد العاملات تفتح لكن محد أجى ..
تنهدت .. أسحب نسخة المفتاح من
معطفي .. و فتحت الباب ..
كـنـت حـ أدخـل لكن صوت ضجـيج
خلاني أتـرك هالـشيء و أسـرع ناحيه
بـيـت الحــراس ..
صوته صاح بذعر ..
" حــنين لا تجــيـن لــهنا !! "
تجمــدت حركــتـي ..
" عــم صفــاء ! "
الباب أنغـلق بقـوة ..
مو فاهمة شدأ يصير ! ..
وين أروح !! أني سرعت أطرق
عليه بكل قوتي ..
ما أنفتح .. ولا عندي قوه حتى أكسره
و أدخل ..
سحبت نفسي أركض .. لوين أسد
و أسمر بس خالي المكان !
محد هنا .. وين رأحوا !..
تسهب عيوني هنا و هناك ..
خايفه ! ..
رجعت للبيت الحراس أطرق عليه..
" عم صفاء أفتح الباب "
مجاوبني ..
صرت أسمع ضجيح تعالى !! .. هو دأ
يحجي ويا شخص!.. مدا أفهم شيگول!
أنجيت أطرق بصخب ..
" عـم صـفاء مـنو ويـاك ؟ "
أيدي ترجف .. بدني أنلهع ... !
أبتعدت أجول بنظري لكل بقعة..
وين أخفتوا كل البشر من بيت الحماية
و بيتنا وين ؟؟؟ ..
و ذبلت عيوني .. بين الباب و بين
أيدي الترتعش ..
لازم أسوي شيء !..
جلت على الارضيه أفتش عن شيء
و لمحت عصى مرميه ..
تقدمت ناويه أمسكها بس ما سويتها
و رجعت مستعدله بجسدي و عيوني
فرت نظرها للخلف ..
كل الهوسة تلاشت عن سمعي ..
ماكو صوت ولا همس...
الدنيا سنطة ..
رجعت تقربت للباب و أنعصرت أحشائي
من أنفتح الباب من وحده !!!..
و أنقطع التيار الكهربائي و رجع
بثـواني !..
هــذأ تــوهــان ! ..
أخذ نفس بضياع ..
قلبي مو بخـير ..
سيقاني ما أعرف شتريد ..
أهرب !..
لا ما هربت .. لاني حطيت قدمي و
دخلت و خـفقاني يكاد يشل حركتي ..
من لاح خـيط الدم على الارضيه و
تبعـته بنـظراتي لــوين وصلـنـي ..
أهتزت محاجري .. دمعة خوف مدري
حزن مرعوب نـزلت من عيـوني ..
عم صفاء ما كان مقتول بل مقطع
أجزاء مــنه و العـنق منـحور ..
و كنت حـ أشهق من المنظر لكن أنقطع
الضوء و أيد من الخلف على شفايفي
نحطت و أخرسـتنــي ..
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــــــــــ الرواح ويا النفس الكم🦋
.
.
.
.
.
❥ 𓆩H𓆪.
للملتقى باذن الله🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .