رواية إليك يأوى الفؤاد الجزء الثالث 3 بقلم ملك محمد إليك يأوى الفؤادرواية إليك يأوى الفؤاد الحلقة الثالثة قال حذيفة بقلق: = في إيه انا مش فاهم؟ فتحت أمه فمها تتكلم، لكن الجد ضرب الأرض بعصاه بقوة. = بس! سكت الجميع. بص الجد لأم حذيفة بنظرة حادة. = الموضوع ده اتقفل من سنين… ومحدش هيفتحه تاني. حاولت تتكلم، لكنه قاطعها بحزم: = قولت كفاية. عضّت على شفايفها في غيظ، وسكتت. أما بيان، فبقت تبص بينهم بعدم فهم.
= حد يفهمني… فيه إيه؟ قال الجد بهدوء: = لما ييجي وقته هتعرفي… دلوقتي الموضوع انتهى. وفي اللحظة دي… سمعوا صوت موتور قوي وقف قدام البيت. لفّ الجميع ناحية الباب. ابتسمت سارة وهي بتجري. = أحمد جه! وقامت مريم بسرعة. = أخيرًا وصل. خرج حذيفة وهو بيبتسم لأول مرة. أما بيان، فوقفت مكانها من باب الفضول. دخل شاب طويل، لابس جاكيت أسود، وعلى رأسه خوذة موتوسيكل مخبية وشه كله. كان شايل مفاتيح الموتوسيكل في إيده، وسلّم على أبوه وجده.
= السلام عليكم. = وعليكم السلام يا أحمد. بص لحذيفة وربّت على كتفه. = مبارك يا عريس. ابتسم حذيفة. = الله يبارك فيك. أما بيان، فكانت بتحاول تشوف ملامحه، لكن الخوذة كانت مخبية وشه بالكامل. قال أحمد وهو طالع السلم: = هطلع أغير هدومي وأنزل. واختفى. تنهدت بيان. = حتى وشه مشفتوش. ضحكت سارة. = أصل أحمد مبيحبش يقلع الخوذة غير فوق. —في المساء… كانت بيان قاعدة في أوضتها، سرحانة وهي باصة من الشباك.
رغم كل اللي حصل… كان فيه حاجة واحدة نفسها فيها. خرجت من الأوضة، ولقت مريم وسارة قاعدين في الصالة، ومعاهم أخو حذيفة الصغير. أول ما شافها جري عليها. = إزيك يا مرات أخويا! ضحكت. = الحمد لله… انا شفتك قبل كده إنت اسمك إيه؟ نفخ صدره. = أنا يوسف… بس كله بيناديني “جو”. = جو؟! = أيوه… عشان أنا جامد.وواد مسمسم وكده قالت مريم وهي بتضحك: = متصدقيهوش… ده جامد ده قرفنا وفضحنا. اعترض يوسف بسرعة. = إشاعات يا جماعة… كله إوشاعات.
ضحكت بيان وقعدت معاهم. وبعد شوية قالت بتردد: = هو… عندكم راديو؟ ابتسمت سارة. = عندنا طبعًا… بتحبي تسمعي الراديو؟ هزت بيان رأسها. = أيوه… كنت متعودة أسمع برنامج كل أسبوع. قامت مريم وجابت راديو صغير. = اتفضلي. أخدته بيان وشغلته، وفضلت تقلب بين المحطات. وفجأة… ابتسمت. = هي دي. خرج الصوت الهادئ اللي كانت تعرفه وتحفظه. همست: = الحمد لله… كان صوت براء مالي المكان. ابتسمت من غير ما تحس، وفضلت تسمع الحلقة بكل تركيز.
أما يوسف فبصلها باستغراب. = هو إيه اللي شدك كده؟ ابتسمت. = بحب البرنامج ده جدًا. قالت مريم: = الأستاذ براء؟ هزت رأسها. = بقالي تلات سنين بسمعه… صوته بيريحني. بصت سارة لمريم، وابتسموا لبعض في صمت. ولما خلصت الحلقة، قفلت الراديو وهي حاسة براحة افتقدتها من زمان. —بعدها بدقائق… كان يوسف واقف قدام المراية وماسك علبة ماسك للبشرة. بصلها بخبث. = يا سطا… بصتله باستغراب. = نعم؟ = تيجي نعمل ماسك؟ انفجرت في الضحك. = يا سطا؟!
انت بينزلوك تشتغل علي مكروباص = أيوه… سعات بس بريستيجي ميسمحش ضحكت. = تمام يا سطا… يلا. بعد عشر دقايق… كانوا الاتنين قاعدين وشهم كله ماسك. دخلت سارة، وشهقت. = يا نهار أبيض! لا اله الا الله مين ضربكوا كده ايه الاحمر ده رفع يوسف إيده بفخر. = بنهتم ببشرتنا. ضحكت مريم. = أنتوا شكلكم يخوف. بصت بيان ليوسف. = يسطا… شكلك عامل زي الايموجي الغضبان رد بسرعة. = بصي على نفسك الأول. بصت في المراية، وانفجرت ضحك. = يا خراب بيتنا!
وفي اللحظة دي دخل حذيفة. وقف مكانه مصدوم. = هو… إيه اللي على وشوشكم ده؟! رد يوسف بمنتهى الثقة. = الجمال له تمن يا عريس.وعروستك لازم تتذوق حط حذيفة إيده على دماغه. = أنا داخل أشرب مية… واخرج القي البليتشو اللي علي وشكو ممسوح. ضحكوا كلهم. —بعد شوية… طلعت بيان أوضتها، وفتحت موبايلها، واتصلت بأبرار. أول ما ردت… = بيان!! دمعت عيونها. = وحشتيني أوي. = إنتِ عاملة إيه؟ حد ضايقك؟ ابتسمت. = الحمد لله… كويسة.
وحكتلها عن البيت، وعن مريم وسارة، وعن يوسف والماسك. فضلت أبرار تضحك. = يعني أول يوم جواز… عملتي ماسك مع أخو جوزك؟! ضحكت بيان. = والله هو اللي جرجرني. سألتها أبرار بعدها: = وحذيفة؟ سكتت بيان لحظة. = محترم… وبيحاول يهون عليا.بس الجامعه مش عارفه اعمل ايع ابتسمت أبرار. = الحمد لله… ربنا يطمن قلبك.بالنسبه للجامعه هقولك علي كل جديد =طيب شكرا يا ابرار قفلت المكالمة وهي حاسة براحة بسيطة. —وفي صباح اليوم التالي…
صحيت بيان بدري، ونزلت تتمشى في جنينة البيت. كان الجو هادي، والنسمة لطيفة. وفجأة… سمعت صوت موتوسيكل قوي داخل من البوابة. لفت وشها. شافت أحمد نازل من على الموتوسيكل، ولسه لابس الخوذة. ركن الموتوسيكل، ونزل بهدوء. وقف ثواني… ورفع إيده ناحية الخوذة. أما بيان… فكانت بتبص من بعيد، من غير اهتمام كبير. لكن… أول ما فكها، ورفعها عن وشه… اتجمدت مكانها. اتسعت عيناها بصدمة. وقلبها بدأ يدق بعنف. همست بصوت بالكاد خرج منها: = براء…؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!