دخلت مكتبي، خلصت الورق اللي كريم كان طَلبه مني، ورحت ناحية مكتبه، ولسه بدخل شوفت بنت خالته دي بتحضنه وبتقول: -كريم حبيبي متسبنيش، أنا هعمل أي حاجة أنتَ عاوزها بس أرجوك لأ.. صدقني أنا بقول الحقيقة هي.... وفي اللحظة دي كريم اتعصب ونفضها بعيد عنه: -أنتِ مجنونة، هي وصلت بيكي لكده! أنتِ إزاي تقربي مني!
بقيتي بعيدة عن دينك للدرجة دي ومش هصدق أي حاجة من اللي قولتيها، أنا واثق فيها فاهمة، وياريت تبعدي عنا بقى لأن الموضوع زاد عن حده أوي، اتفضلي اطلعي بره... بره. في اللحظة دي كريم لف لقاني واقفة، قال بهمس ممزوج ببعض القلق: -أمل. لقيتها بتقرب مني وبتتكلم بهمس جنب ودني: -أنا هوريكي إن ماخدوتش منك وفرقت ما بينكم ما يبقاش اسمي أميرة.
بصتلها بضيق وعصبية من اللي عملته، وإن هي قربت منه، بس لو ما كانش كريم رد عليها برضه، ده كانت زمانها قرعه دلوقتي مني، اتكلمت: -أنا مش عارفة اسمك أميرة إزاي وأنتِ مافيكيش صفة منها أصلاً، بس على العموم أعلى ما في خيلك اركبيه. بصيتلي بغيظ وراحت خرجت بره المكتب، أنا روحت قفلت الباب. كريم قرب مني واتكلم بقلق: -أمل أنا.... مسكت أيده وأنا بسكته: -هشششش... ما تقولش حاجة أنت مش محتاج تبرر. اتنهدت بضيق وكملت:
-هي اللي مش متربية، أنت ذنبك إيه؟ بصلي بابتسامة واتنهد بارتياح: -إيه العقل ده! من إمتى وأنتِ عاقلة كده يا أمولة؟ قال كده وهو بيقرص على خدي بلطف. اتكلمت بضيق وأنا ببعد أيده: -قصدك إني ما كنتش عاقلة قبل كده؟ أهو شوف مين اللي بينكد على التاني أهو، وفي الآخر تقولوا الستات هي اللي نكدية. قرب مني وحضني: -خلاص يا ستي حقك عليا، أنا كلب أصلاً. ضحكت عليه: -لا يا حبيبي ما تقولش كده، الكلاب كيوتة يا كريم. بصلي بغيظ وأنا في حضنه:
-والله... ماشي يا أمل، أنا نروح علشان إحنا بس في المكتب يبقى لينا حساب تاني. ضحكت وأنا بشدد من حضنه، بعدين افتكرت حاجة: -كريم. قلتها وأنا ببعد عن حضنه. بصلي باستغراب: -إيه يا حبيبي في إيه؟ اتكلمت بتوتر: -هي كانت بتقولك إيه؟ أنا مش فاهمة، وأنت كنت بتقولها كلام غريب زي أنك واثق فيها والكلام ده. اتكلم بضيق واضح وهو بيروح يقعد على الكرسي: -مافيش، دي بتخرف، أنا مش حابب أتكلم في اللي قالته علشان كل ما أفتكر بتعصب.
روحت وقفت قدامه: -يعني مافيش حاجة تقلق يعني؟ مسك أيدي وهو بيقعدني قدامه: -لا يا حبيبي، ملكيش دعوة باللي قالته. اتنهدت وقفلت الموضوع علشان شايفاه مضايق. روحنا واتعشينا وكنت داخلين ننام. -كريم بقولك. -قولي يا قلب كريم. ضحكت عليه: -بتثبتني أنت من قبل ما أتكلم، كملت: أنا كنت عايزة أروح عند ماما بكرة. اتكلم بقلق: -في حاجة ولا إيه؟ -لا يا حبيبي ما تقلقش...
بس هو خالتي جاية بكرة من السفر وهي وحشتني أوي وماما قالت لي تعالى وقالت لي جيبي كريم معاكي، بس أنا عارفة إن المشروع اللي شغال عليه واخد وقتك، فقلت يمكن ما تجيش بس ياريت لو تيجي بجد يا كريم. -لا يا حبيبي روحي أنتِ وابقي اعتذري من زوزو، أنتِ عارفة المشروع بشغل عليه بقالي قد إيه. اتكلمت بزعل: -أيوه ماهو علشان كده أنا قلت كده، بس كان نفسي تيجي. قرب مني وهو بيحضني:
-إن شاء الله يا حبيبي لما أخلص هعوضك ونبقى نخرج حتى نسافر نجدد شهر العسل بتاعنا. بصتله بفرحة: -بجد يا كريم؟ هنروح فين؟ -لا دي خليها مفاجأة يا قلب كريم. دخلنا نمنا، صحيت تاني يوم الصبح عملت القهوة لكريم علشان هو ما بيحبش يفطر على الصبح بيحب القهوة. جهزنا ونزلنا، وصلني عند بيت بابا وهو مشي، طلعت سلمت على ماما وجهزت معاها الأكل. -قوليلي يا أمل عاملة إيه وكريم عامل إيه؟
-كويسين يا حبيبتي، أنا حكيتلك ما عرفش يجي بسبب الشغل، بس إن شاء الله هيخلص وأول حاجة يعملها إنه يجي يسلم عليكي. -ربنا معاه ويوفقه يارب، أنا بتكلم أنتِ عاملة إيه واللي اسمها بنت خالته دي عملتلك حاجة تاني؟ اتكلمت بضيق: -وهي لو عملت أنا هسكتلها يا ماما! بالله عليكي ما تجيبي سيرتها علشان بتقلبلي بطني، إنسانة لزجة.
-طب خلي بالك من نفسك ومن كريم، وما تخربيش جوازك ولا تتخانقي معاه بسبب واحدة ما تستاهلش أصلاً، كريم بيحبك وأنتِ عارفة ده كويس، يبقى شغلي عقلك ومش كل حاجة تعلقي عليها ولا تدي ردة فعل سريعة تندمك بعدين، فاهمة؟ بصتلها بابتسامة وحضنتها: -فاهمة يا زوزو، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي يارب. -ويخليكي يا حبيبتي ويوفقك ويبعد عنك أي حاجة تأذيكي يارب يا بنتي. بوستها من خدها وأنا فرحانة من دعواتها أوي، ربنا يديمها في حياتي يارب.
خلصنا الأكل الباب خبط، روحت فتحت، اتكلمت بفرحة: -نونا وحشتيني. حضنتها، حبيبتي وحشتني أوي. -يا بكاشة، ما أنا لو كنت وحشتك كنتِ سألتي، بس لأ من ساعة ما اتجوزتي وأنتِ نسياني خالص. -لا والله ما أقدر، أنتِ عارفة. -لا ما تعرفش. دخل علينا ده ما عرفش جه منين وإيه اللي جابه. بصتله بغيظ: -إيه اللي جابك؟ اتكلم باستفزاز: -أنا جاي لخالتي مش جاي لك أنتِ. -طب خالتك مش عايزاك، امشي يلا من هنا. -يلا ما تخلينيش أضايقك هتزعلي.
-لا والله هتعمل إيه يعني! ما تقدرش. وروحت طلعتله لساني. راح قرب مني وعينه بتطلع شرار، أنا خفت الصراحة ولسه هأجري ما لحقتش، راح مسك أيده وشدني لحضنه. ابتسمت وبادلته الحضن، طلعت من حضنه: -وحشتني والله يا أسوري. -بلاش أسوري دي، كاريزمتي هتقع. بصيت على الأرض وأنا بتصنع الغباء: -هي فين دي؟ مش لاقياها. لطعني بالكف على قفايه وجري: -أه منك لله يا أسر يا ابن ناهد، قفايا ورم.
اللي مش فاهم يا جماعة ده أسر ابن خالتي وأخويا في الرضاعة علشان كده حضنته عادي، هو مش بس ابن خالتي هو أخويا بجد، بس هو ما جاش في فرحي جاله ظروف في شغله وقعد من ساعتها يصالحني كتير مع إن كان عادي معايا، أنا عارفة إن شغله صعب وأكيد اتضايقت بس هيعمل إيه يعني هو بيشتغل في المخابرات.
قعدنا ناكل ونهزر، بجد وحشوني أوي ووحشتني لمتهم، أكلنا وكريم اتصل بيا كان قرب يجي، قالي أجهز علشان نروح، ماما كانت عايزاه يطلع بس هو كان تعبان أوي من الشغل، قلتلها مرة تانية، روحت معاه وهو حبيبي كان تعبان أوي، أول ما طلعت جهزت بسرعة العشاء علشان يلحق يأكل ودخلت علشان أقوله لقيته نام حبيبي تعبان، قربت منه غطيته وملست على شعره بحب، روحت الناحية التانية من السرير ونمت في حضنه. صباح يوم جديد.
صحينا الصبح روحت جهزت القهوة بتاعته لقيته جاي بيحضني من ضهري: -حبيبي معلش نمت وسبتك إمبارح. لفتله وأنا بملس على خده: -لا يا حبيبي ما تقولش كده أنا عارفة إنك تعبان، أنتَ دلوقتي عامل إيه؟ -كويس يا حبيبي. لفيت تاني وأنا بعمل القهوة وبجهزلي ساندويتش بسيط علشان أكله لقيته بيقولي: -أمل. -إيه يا حبيبي؟ -عمي كان موجود معايا إمبارح وقالي إنه كان عايزك تحضري معاه الاجتماع بتاع النهار ده. لفتله بانتباه: -اجتماع إيه ده يا كريم؟
-مش عارف والله يا حبيبي، كل اللي أعرفه إنه في وفد ألماني جاي ومحتاجك. -طب وأنت مش محتاجني؟ -أنا محتاجك كل يوم يا حبيبي طبعًا، بس أكيد لازم أستغنى عن خدماتك النهار ده وإلا الراس الكبيرة تزعلك وتزعلني.
ضحكت عليه، شرب قهوته وجهزنا نزلنا، قلتله أروح بالعربية بتاعتي علشان ما أتعبهوش وكده، بس هو رفض ووصلني بعدين راح على شركته، طلعت عند بابا سلمت عليه وعرفت تفاصيل الاجتماع ده، والاجتماع بدأ بس فجأة كريم دخل علينا وهو متعصب وجه وقف قدامي وشدني و......... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!