"تـــعــريــف الــشـخـــصيـات"
البطلة – "رُبى الجاسر": العمر: 27، محامية دولية، دارسة قانون في بريطانيا، ناجحة ومشهورة بأسلوبها القوي، بنت جذابة، ذكية، باردة، عندها هيبة ما تنكسر. ما تسمح لأحد يدخل حياتها بسهولة، سمراء فاتحة، عيونها حادة، شعرها أسود طويل، لبسها رسمي دايم بس فيه لمسة أنوثة فخمة
البطل – "صقر بن فهد": العمر: 32 سنة، حارس شخصي خاص للعائلة – تحديدًا الجد، غامض، عيونه تقول أشياء ما يقولها لسانه، حاد، مستفز، بس واثق من نفسه جدًا. عنده ماضي ثقيل وسر كبير، طويل، بشرة قمحية، لحيته مرتبة، جسمه رياضي، وصوته ثقيل
شخصيات العائلة:
الشيخ راشد الجاسر (الجد) شيخ العائلة، حكيم لكنه حازم جدًا، يقرر فجأة يرجع ربى، ويعطيها سلطة محددة في العائلة، يعرف أسرار الكل... بس ساكت
"ابنائه واحفاده"
سعود الجاسر – 55 سنة
الزوجة: وضحاء – 50 سنة قوية، اجتماعية، تحب السيطرة، وهي صديقة مقرّبة لزوجة الأب "منيرة".
الأبناء:
متعب – 28 سنة: طمّاع، يحاول يثبت نفسه بأي طريقة، يشتغل مع أبوه.
سارة – 25 سنة: متزوجة، سطحية، تحب الفشخرة
ناصر الجاسر – 52 سنة
الزوجة: نجلاء – 45 سنة طيبة وهادئة، تداري زوجها وأولادها، ما تحب المشاكل.
الأبناء:
هند – 24 سنة: متخرجة من الجامعة، عقلانية، وقريبة من ربى.
وليد – 21 سنة: جامعي، خلوق، يحترم ربى ويحاول يفهمها.
بدر الجاسر – 49 سنة
الزوجة: مها – 40 سنة حادة اللسان، تدخل في كل شي، وتغار من نجاح أي أحد.
الأبناء:
ريم – 22 سنة: تحاول تقلد ربى وتنافسها، لكنها ضعيفة.
رغد – 18 سنة: مراهقة، مدلّلة جدًا ومشوشة.
فهد الجاسر (أبو ربى) – 53 سنة
الزوجة: منيرة – 42 سنة ذكية، تكره ربى، ومسيطرة على أبوها تمامًا.
الأبناء (أشقاء ربى من الأب):
تركي – 20 سنة: جامعي، مغرور ويقلد والده.
شهد – 17 سنة: تحب لفت الانتباه، وتكره ربى بدون سبب حقيقي.
موضي الجاسر – 51 سنة
الزوج: متوفي
الأبناء:
لطيفة – 27 سنة: هادئة جدًا، متزوجة ومهتمة بأسرتها.
نورة – 23 سنة: تشتغل، محافظة جدًا، وعلاقتها بربى شبه رسمية.
دلال الجاسر – 48 سنة
الزوج: راكان – 50 سنة: تاجر، ثري لكنه مغرور.
الأبناء:
عبدالعزيز – 26 سنة: يحاول يدخل تجارة العائلة، عنيد وشايف نفسه.
مي – 21 سنة: جميلة، تكره ربى وتحس بالغيرة منها.
عهود الجاسر – 45 سنة
الزوج: متوفي من ٥ سنوات
الأبناء:
غادة – 24 سنة: هادئة جدًا، تشتغل في التعليم، وفيها شبه من أم ربى.
سلطان – 19 سنة: طالب، يحب يراقب العيلة من بعيد، وما يحب المشاكل.
"عــائــلـة الــبـطـــل"
الام: وضحى – 60 سنة أرملة، قوية ومتواضعة، تحب الستر والكرامة.
الأخت: جنى – 16 سنة طالبة في الثانوية، تحب القراءة، ومرتبطة جدًا بأخوها.
الأخ: بدر – 19 سنة طالب جامعي ويشتغل جزئي، حاد أحيانًا ويبي يثبت نفسه.
"بـــدايـــه جـــديـــده"
لندن – 11:32 صباحاً – شقة رُبى في كينغستون الغيم يغطي السماء، وهدير المطر يضرب الزجاج بنبض منتظم، وكأنّه يواسيها على الغصب اللي جايها من آلاف الكيلومترات، رُبى الجاسر، المحامية اللامعة، واقفة عند نافذتها الكبيرة، تلفّ كوب القهوة بين يدين باردتين، بس الحرارة الحقيقة كانت جوّاها. لبسها بسيط، كنزة كريمية، شعرها مربوط على عجل، لكن ملامحها كانت مش بسيطة أبدًا، كل خط في وجهها ينطق بقوة، وكل لمعة في عيونها تقول إنها ما عادت بنت العشرين اللي انكسرت يوم دفنوا أمها... ولا الطفلة اللي أبوها نسيها وهو يركض وراء زوجته الجديدة. على الطاولة، جوالها يرّن. الاسم: "راشد الجاسر". جدّها. شهقت، أخذت نفس عميق، وضغطت زر "رفض الاتصال" للمرة الرابعة خلال ساعة. "وش يبي؟ ليه الحين؟ بعد سنين صمت وجفا، تذكّر إن عنده حفيدة؟ ولا يمكن... تذكّر إن عنده ورثة لازم يلمّهم؟"
رجعت وجلست على طرف الكنبة، رفعت رجل على رجل، وحطت الكوب على الطاولة، نظراتها على شاشة الجوال اللي صار يعرض رسالة صوتية جديدة من سكرتير جدها: الأستاذة رُبى، نأمل التواجد بالرياض الأسبوع القادم. الشيخ راشد يطلب حضورك شخصيًا في اجتماع عائلي، ويؤكد أن الأمر عاجل ولا يحتمل التأجيل.
ضحكت، ضحكة خالية من الفرح: اجتماع؟ ولا محكمة؟
رفعت حاجبها، وتابعت لنفسها: إذا يظن إني راجعة من لندن عشانه، فهو ما يعرف رُبى.
قامت، مشت بخطوات حادة للصالة، وقفت قدام المرآة الكبيرة، تطالع نفسها...
عيون رمادية، حادة، مشاعر مخفية، وابتسامة شبه معدومة. رُبى تغيّرت.
ما صارت بنت طيبة تنتظر اعتذار أحد، صارت امرأة تعرف تتعامل بالقانون... وبالعين إذا احتاجت. رجعت الجوال واتصلت على الرقم. لحظات... وردّ جدها، صوته جامد، ثقيل: رُبى، كفاية عناد. وجودك مطلب. لازم ترجعي.
رُبى ببرود: ليش؟ الحين بس تذكرتني؟ ولا زوجة أبوي مليت من لعب دور البنت المفضلة؟
الشيخ راشد: انتهى وقت الأسئلة. الطيارة محجوزة، وسواق بيكون في انتظارك بالمطار. تتأخري؟ الأمور تنقلب.
رفعت صوتها، بهدوء مغلّف بنار: أنا مو راجعة عشانكم... أنا راجعة عشان نفسي. واللي خلّاني أهرب منكم زمان، راح أواجهه اليوم... بس بشروطي.
قفل الخط، وتركت الجوال ينزل على الطاولة بهدوء. في اللحظة هذي... ما كانت رُبى مجرد حفيدة غائبة. كانت عاصفة راجعة، وعينها على بيت الجاسر، وقلبها مشحون بسؤال: من فيهم يتحمّل رجعتها... ومن فيهم بينكسر قبلها؟
الرياض – قصر الجاسر – الساعة 5:40 مساءً الممرات مزينة، الروائح العربية تنتشر في الجو، بخور عود فاخر يتصاعد من المبخرة الكبيرة عند مدخل المجلس الرئيسي. الخدم يتحركون كأنهم في سباق مع الوقت، ترتيب الكوشنز، تنظيف الممرات، وحتى الكؤوس الفضية تُلمّع مرتين.
أمينة – رئيسة الخدم – كانت واقفة وسط الصالة، ناظرة لكل الزوايا بعين مدققة.: المدام منيرة قالت تبغى المكان يلمع قبل لا توصل رُبى!
صرخت بصوتها العالي، وتلفّتت على الشغالة اللي كانت تنظف السجاد: لا تمسحين بهالكسل! هذي حفيدة الشيخ راشد الجاسر، مو بنت الجيران!
من فوق الدرج الحلزوني، نزلت سيدة القصر: منيرة، زوجة الأب. ثوبها أنيق، حركتها راقية، لكن في عيونها شيء من القلق: وين وصلت؟
سألت وهي توجّه كلامها لأمينة: بعد ساعة توصل المطار، ومدير السواقين يقول صقر بنفسه راح يستقبلها.
منيرة عضّت على شفتها، وقالت بصوت منخفض: يا ليتني أنا اللي رحت... كنت بأعرف وش ناوية عليه من أول نظرة.
في تلك اللحظة، دخل متعب بن سعود، أحد أبناء العم، وهو يصفق بيده بطريقة ساخرة: كل هالعجقة عشان مين؟ بنت كانت منفية طول عمرها؟
ردت عليه هند بنت ناصر، بنت العم الثانية، وهي جالسة على طرف الكنب: مو منفية... كانت تبتعد بنفسها. وفي فرق.
عيونها كانت تلمع بشيء غريب... إعجاب؟ خوف؟ أو يمكن فضول قاتل. الشيخ راشد الجاسر، جدّ رُبى، كان جالس بصمت في المجلس الداخلي، ما تكلم ولا تحرّك. عيناه مثبتة على المدخل، وكل اللي حوله يحاولون يقرؤون مزاجه. بعض الخدم كانوا يتهامسون: يقولون إنها تغيّرت، صارت قوية. سمعت إنها محامية كبيرة في لندن!، عاد الله يستر... لو جت بقلبها نار، ما راح تبقي ولا تذر.
فوق على الجناح النسائي، ريم بنت بدر كانت تطالع من شباك غرفتها، تهمس لأختها: تحسب نفسها جاية ملكة! خليها تشوف وجيهنا، بتعرف إنها مو من مستوانا
وفي المطبخ، اشتغل الطباخون، والقدور تغلي، والتمر الفاخر يُرص في الصحون، وكأنهم يحضّرون لعيد مش رجعة إنسانة منبوذة سابقًا. لكن الحقيقة؟ الكل حاس... إن رجعة رُبى هالمرة مختلفة، مو رجعة شوق... هذي رجعة وجرد حساب
مطار الملك خالد – الرياض – الساعة 7:12 مساءً، الطيارة نزلت بسلاسة، لكن قلب رُبى كان مثل موج البحر... هادي من برا، لكن مليان تحت السطح.
وقفت عند بوابة الخروج، شنطتها على كتفها، ملابسها أنيقة بلون أسود ملكي، نظارتها الشمسية رغم الليل معلّقة على شعرها، وملامح وجهها جامدة... لا فرح، لا خوف، لا حنين. خطت أول خطوة خارج الطيارة... والحرارة السعودية استقبلتها مثل كف "رجعت يا رُبى... بس مو زي ما تبون." همستها لنفسها، بصوت ما أحد سمعه... لكن كل خلية فيها كانت تصرخها. وسط زحمة الاستقبال، وكل الوجوه الغريبة، كان فيه رجل واقف جنب سيارة سوداء فخمة، يرتدي بدلة رسمية سوداء، سماعة أذن في جهة، ويده على فتحة سترته. نظراته ثابتة، وقوفه صلب، صقر. عيونه السوداء تابعتها من لحظة ما ظهرت. كانت تمشي بثقة، بكعبها اللي يضرب الأرض بنغمة تشرح طبيعتها: ما أنا جاية أسلّم... أنا جاية أستلم.
وصلت عنده. وقف بزاوية خفيفة، وألقى نظرة سريعة على شنطتها: أستاذة رُبى.
صوته جهوري، نبرته فيها هدوء... بس مو أي هدوء، هدوء رجال يعرف يضبط أعصابه لما قدامه نمر. رفعت حاجبها: واضح إنك صقر.
قال بنبره ثابته: وواضح إنك ما تحبين المقدمات.
اردفت رُبى وهي تناضره من فوق لتحت: ولا أحب أحد يستقبلني كأني متهمة
ابتسم، بس ما وصلت الابتسامة لعينيه: أنا ما أستقبل متهمين... أنا أحميهم، إذا كانوا يستحقون.
نظراتهم اصطدمت، لا أحد فيهم نزل عينه. لحظة صمت ثقيلة مرّت بينهم، كأن كل واحد يختبر قوة الثاني.صقر: الشيخ راشد أمرني أكون مسؤول عنك
قالها بصوته، كأنها أمر واقع. تردف رُبى: غريب... أنا ما طلبت حارس
صقر: ولا أنا طلبت مهمة زي ذي. بس هنا... الأمور تمشي بأوامر.
رفعت شنطتها، ومشت بخطى ثابتة: تمام. خذني للقصر. ولا تفتح فمك بكلمة زيادة
فتح لها باب السيارة الخلفي بصمت، وما علّق. ركبت، سكّرت الباب، بس بين عيونهم... حرب صغيرة توّها تبدأ. في المراية، كانت عيون صقر تطالعها بصمت. وفي المقعد الخلفي، كانت رُبى تجهّز نفسها... مو لقصر الجاسر، لكن للمواجهة اللي تنتظرها فيه،
سيارة الدفع الرباعي السوداء وقفت قدام البوابة الرئيسية للقصر.
الخدم اصطفوا، والأنوار اشتعلت فجأة في كل الممرات، كأنهم يستقبلون أميرة طالعة من منفى. صقر نزل أول، فتح الباب الخلفي، وبصوت منخفض قال: جاهزة للمواجهة؟
ردت رُبى بدون حتى تطالع فيه: أنا خلقت للمواجهات.
نزلت، وقفت بثبات على الأرض، عيونها تمسح المكان... بوابة القصر، النخيل العالي، رائحة البخور، والممر الطويل اللي يؤدي للباب الرئيسي. رجعتها ما كانت رجعة شخص مشتاق... كانت رجعة شخص جاي يكتب الفصل الأخير لحكاية قديمة. البيت الكبير كان ينوّر كله، كأنهم يستعرضون فخامتهم، بس رُبى كانت تشوف أبعد من الرخام والمجالس الواسعة... كانت تشوف وجوه ما اشتاقت لها. أول من طلعت له زوجة أبوها، منيرة، بكامل أناقتها وثوبها المطرّز، وابتسامة مجاملة. ورى منيرة، وقفت هند، ريم، وباقي العائلة، كل واحد فيهم كأنه يمثل دور في مسرحية مو متقنة. رُبى رفعت يدها بسرعة، وقالت بابتسامة باردة: مساء الوجوه اللي كانت نايمة وقت كنت أحتاجها.
سكوت. بس وجه منيرة تشنّج لحظة، قبل ما ترد بلطافة مصطنعة: حمدلله على السلامة يا بنتي.
رُبى: ما قد صرت بنتك... بس السلامة الله يسلمك.
قالتها رُبى وهي تدخل، عطرها يسبقها، خطواتها على أرضية القصر تنقش وجود جديد. مرّت على جدّها، الشيخ راشد، وهو جالس على كرسيه الثابت، ما تغيّر كثير... بس عيونه؟ كانت تراقب كل حركة.: جدّي...
وقفت قدامه، عيونها فيه مباشرة: رجعت مثل ما أمرت... بس ما راح أكون مثل ما تبغى.
رد بهدوء: أنا ما طلبت منك تصيرين شي، أنا أمرت برجعتك.
رُبى: وانا رجعت. بس صدّقني... ما راح تتمنّى اليوم اللي قلت لي فيه (ارجعي).
الجلسة كلها صمتت. العمات والعمام يطالعون ببعض، وكل واحد فيهم مو قادر يقرأ خطوتها الجاية. رُبى مشت ناحيتهم، وقفت بوسط المجلس: تراني ما رجعت أنضم، رجعت أرتّب.
وفيه ناس هنا... وضعهم راح يتغيّر، كثير
نظرت للعمات وحدة وحدة، وابتسمت بخفة: وأنا صغيرة، كنت أسمعكم تقولون: (بنت نوال راحت، ولا راح نسمع لها صوت)...
اليوم رجعت... مو بصوت واحد. بصوت قانون، وقوة، وحقيقة. منيرة التفتت وقالت بحدّة مغلفة بابتسامة: واضح إنك جاية حرب، مو صلة رحم.
رُبى التفتت لها ببطء، وقالت بصوت ناعم وخطير: أنا جاية أستعيد حقي... والرّحم؟ ضاع من يوم شفتك تاخذين مكان أمي
بضحكة باردة. سكوت، ورهبة. حتى صقر اللي واقف عند الباب، ابتسم بخفة، كأنه يقول: (هذي البداية)
أبوها – فهد الجاسر – كان جالس بطرف المجلس، مرتّب، هيبته موجودة... لكن وجهه تغير يوم شافها. صدمته ما خبّاها، بس كبرياؤه كان يحاول يخفيها تحت قناع رسمي. رُبى مشت بهدوء، وقفت قدام الكل، لكن عيونها كانت عليه بس. قال جدّها: هذا أبوك، ما تسلمين عليه؟
رفعت يدها بهدوء، وابتسمت ببرود: مساء الخير... عم فهد.
المجلس كله تحرك بصمت، حتى فهد حسّ بإهانة مخفية. ردّ بنبرة حاول يخليها قوية: أنا أبوك، مو عمك.
رُبى جلست قدامه، بهدوء، وقالت: أوه، صح... بس الأب اللي ينسى بنته عشر سنين، ما يرتقي للقب بسهولة.
فهد تشدّ، لكن جدّها أشار له بالهدوء: كنت مشغول، ما كنت فاضي أدوّر بنت تركتنا وسافرت.
ضحكت رُبى ضحكة خفيفة، ساخرة: مشغول بزواجك؟ ولا بولدك الجديد؟
ولا كنت تحسب إن بنتك انتهت مع أمها؟
في كل كلمة كانت تضرب ورا القلب... بدون ما تعلي صوتها. عيونها ما ترمش، ونبرة صوتها هادئة... بس حادة مثل السكين: أنا ما رجعت أطلب حنان... لا تتعب نفسك. أنا رجعت علشان أذكّرك إن البنت اللي تركتها... كبرت، ونستك، وجاية توريك إنها ما كانت بحاجة لك.
ناصر حاول يتمالك نفسه، قال بجفاف: ما أحد نسى أحد. كلنا خسرنا أمك.
رفعت حاجبها: أنت خسرتها، وأنا خسرت كل شيء.
بس فرقنا... إني رجعت أقوى، وإنت؟
ما زلت رجل يتهرب من مسؤولياته.
صقر اللي كان واقف، يراقب بصمت، شاف عيون فهد تبدأ تفقد سيطرتها. فهد قام، وقال بصوت عالي: أنا أبوك! احترمي نفسك!
رُبى وقفت بهدوء، وعيونها فيه مباشرة: أنا احترمت نفسي يوم قررت ما أكون نسخة منك.
رجعت بنظراتها للكل، وقالت ببرود: أنا ما جيت أتصالح، جيت أفرّق بين الحقيقة والوهم... واللي شايف نفسه كبير، يتجهز. لأن اللعبة تغيرت... وبدايتها كانت بدخولي هالمجلس.
هنا، تركت صمت ثقيل، وطلعت من المجلس بدون ما تستأذن. كلهم بقوا بمكانهم... لكن الكل عرف شيء واحد: رُبى رجعت... وعندها خطة، ومو الكل راح ينجو منها،
"يـتــبـع"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!