رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء العاشر 10 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة العاشرة
كانت صباح و عبد الغني يركضان في ممر المشفى ليصلا لتلك الحجرة التي أبلغوا بوجود ابنتهم الوحيدة بها ، بعد أن جاءهم اتصال بفقدانها للوعي لرؤيتها حادث مروري ، دلفا للغرفة ليجدا يقين مستلقية على الفراش الضيق للمشفى و زجاجة مغذي معلقة على حامل موصولة بإبرة في كف يدها ، اقتربت صباح بلهفة مقتربة من رأسها تقبلها قائلة ” حبيبتي يقين ، ماذا حدث معك يا حبيبتي ”
قال عبد الغني بحزن عندما رأى دموع زوجته بدأت في الهطول فزعا عليها ” لا تخافي صباح لقد طمئننا الطبيب أنها مجرد صدمة لرؤيتها الحادث ، تعرفين قلبها ضعيف و تخاف من أقل شيء ” قبلت صباح رأسها بلهفة قائلة ” أعلم عبد الغني و لكني خشيت تكون مصابة و لم يبلغونا ” رد زوجها مستنكرا ” لا ، بالطبع ، لا يجوز هذا، أنا سأذهب لأري الطبيب متى نأخذها لنعود للمنزل ”
أومأت برأسها بتفهم فخرج عبد الغني يبحث عن الطبيب الذي خرج من غرفته ليمر على المرضى ، وجهه أحدهم لقسم الجراحة فخرج متبعا الممر الطويل و الذي نهايته باب يولج إلي القسم الخاص بالجراحة ، ما أن ذهب هناك حتى رأي رحيم ضاما زوجته الباكية بهيستريا لصدره مهدئا ، ذهب إليهم بقلق سائلا ” سيد رحيم ، ماذا تفعلان هنا ، هل حدث شيء ” قال رحيم بحزن ” أنه ولدي حصل معه حادث سير اليوم و هو في غرفة العمليات الآن ”
ساور الشك عبد الغني ، هل هذا هو الحادث الذي رأته يقين ، هل هذا الرجل مازال يحوم حول ابنته ، سمع صوت رحيم يتسأل ” و أنت ، ما الذي أتى بك لهنا ” أجاب عبد الغني بجمود ” أنها يقين ، رأت حادث سير ففقدت وعيها و هاتفتنا المشفى ” ارتبكت نظرات رحيم و قال بحزن ” طمأنك الله عليها ” سأل عبد الغني ببرود ” أين زوجة ولدك ، لم ليست معكم ”
تفهم رحيم سؤاله فبعد فعلة فخار ربما ظن أنه ترك أماني ” أنها هنا مسكينة لقد انهارت فور وصولنا و سماعها للخبر ” قال عبد الغني بجمود ” طمأنكم الله على كليهما سيد رحيم ، بعد إذنك ” تركهم و رحل باحثا عن الطبيب ، فقالت سميحة باكية ” هل تظن أنه نفس الحادث ” قال رحيم بمرارة ” و تسألين ” خرج الطبيب فنهض كلاهما يتطلعان إليه بلهفة و خوف ، فقال الطبيب بهدوء ” هل تقربان للمريض ”
أومأت كلاهما و قال رحيم بلهفة » نحن والداه أرجوك طمئننا عليه كيف هو ” صمت الطبيب قليلاً ثم قال بحزم ” إذا أفاق في هذين اليومين سيدي فأطمئن سيكون كل شيء على ما يرام حينها ، عن إذنكما ” قال رحيم بحدة قبل أن ينصرف الطبيب ” سيدي الطبيب أرجوك أخبرنا صراحة كيف حاله ، و لم تقول هذا ”
كانت صوت بكاء سميحة يتعالى عندما قال الطبيب بجدية ” سيدي ابنك لديه ثلاث أضلاع محطمة غير كسر بالجمجمة مما أدى لنزيف داخلي حمدا لله استطعنا السيطرة عليه و كسر في ذراعه الأيمن و غيرها من الكدمات و الرضوض من صدمة السيارة ” خرجت صرخة خائفة من فم سميحة و زوجها يهتف بخوف ” سترك يا الله ، إنا لله و إنا إليه راجعون ، أرجوك سيدي ألا شيء نفعله سأفعل أي شيء حتى لا أخسر ولدي ”
قال الطبيب مؤكداً ” صدقني لا شيء سيدي ، فقط أدعوا له هذين اليومين يمران على خير ” تركهم غير سامحا لهم بألقاء أي سؤال أخر و أبتعد ، لتهتف سميحة بلوعة و هى تنوح ” ولدي يا رحيم ، ولدي وحيدي سيضيع مني ” هدئها رحيم بحزن و هو يضمها بقوة مصبرا ” سيكون بخير سميحة فخار لن يستسلم بسهولة لهذا الأمر ، أنه عنيد للغاية تعرفينه ، مؤكد سيكون بخير ، أنا أعرفه ”
لا يعرف هل كان يطمئنها أم يطمئن نفسه و قد عاد للجلوس على المقعد منتظرين و الوقت يمر كالسلحفاة … ليأتي أفراد العائلة بالتتابع للاطمئنان عليه و على أماني و قد ساد القلق و التوتر على الجميع في المشفى انتظار لأي جديد عن حالته .
لا تعرف كيف عادت معهم للمنزل ، دون أن تكشف خوفها و هلعها عليه أو حتى علمها بما حدث ، و لولا أنها تعللت لذهابها للمرحاض قبل أن تذهب معهم للمنزل و تسللها لرؤية الطبيب المختص لسؤاله عن حالته ، و الذي رفض أن يخبرها بشيء كونها ليست من أسرة المريض و لكنها ترجته أن يريحها فهى رأت الحادث و تريد أن تطمئن فقط ، و كانت صدمتها شديدة كونه معرض للدخول في غيبوبة أو الموت إذا لم يفيق في هذين اليومين ، لتجد أنها لم يعد يهمها شيء بعد
الآن حتى لو قتلت بدورها ، عادت للمنزل بمشاعر متجمدة و كيان ألي مستسلمة لتوجيهات والدتها و هى توجهها لغرفتها لتستلقي على الفراش طلبا لبعض الراحة ، و كل تفكيرها و كيانها معه هناك ، طلبت من والدتها غلق المصباح. كونها تريد النوم و أن لا تزعجها لتناول الطعام فهى لا تريد ، استسلمت صباح لطلبها و دثرتها لتخرج و تتركها وحدها ، وجدت عبد الغني غاضب مستاء و لا تعرف سبب ذلك ، جلست جواره سأله ” ماذا حدث عبد الغني منذ عدنا و أنت
تزفر بضيق و تفرك يديك بغضب ، ماذا حدث ”
أجابها بحدة ” هل تعلمين من رأيت في المشفى و أنا أبحث عن الطبيب ” سألته زوجته بحيرة ” من رأيت أخبرني ، خيرا ” رد غاضبا ” لقد رأيت السيد رحيم رب عمل يقين السابق ” رمقته بحيرة و سألت بتوتر ” و ماذا كان يفعل في المشفى هل علم بما حدث ليقين ، و أتى لرؤيتها ، و لكن كيف علم ”
قال زوجها ثائرا ” لا هو لم يكن هناك من أجل يقين ، بل هو كان موجوداً من أجل ولده ، لقد حصل معه حادث سير ، و للصدفة كان الحادث الذي رأته يقين ، ما نسبة الصدفة في حدوث ذلك ” سألته بحيرة ” هل تخبرني أنه نفس الحادث الذي رأته يقين ” رد مزمجرا ” بالطبع ، هذا يعني أن ذلك الوغد مازال يحوم حول ابنتنا ” قالت تجيبه بقلق ” لا أظن ذلك عبد الغني و يقين ليست غبية لتخفي عنا شيء كهذا و إن كان يضايقها ”
رد زوجها بمرارة ” هذا إن كان بالفعل يضايقها و لم تكن مرحبة بذلك ، و إلا ما مرضت ” سألت زوجته ” ماذا سنفعل الآن برأيك ” رد زوجها بحزم ” لا عمل ليقين بعد اليوم ، لا خروج من المنزل ، و أنا سأوافق على أول خاطب يأتي إليها ” تمتمت صباح باستسلام ” حسنا ، كما تريد عبد الغني ” و لكن القلق عصف بها 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 13 ساعة 0 13 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!