الفصل 10 | من 22 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
10
كلمة
943
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء العاشر 10 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة العاشرة

كانت صباح و عبد الغني يركضان في ممر المشفى ليصلا لتلك الحجرة التي أبلغوا بوجود ابنتهم الوحيدة بها ، بعد أن جاءهم اتصال بفقدانها للوعي لرؤيتها حادث مروري ، دلفا للغرفة ليجدا يقين مستلقية على الفراش الضيق للمشفى و زجاجة مغذي معلقة على حامل موصولة بإبرة في كف يدها ، اقتربت صباح بلهفة مقتربة من رأسها تقبلها قائلة ” حبيبتي يقين ، ماذا حدث معك يا حبيبتي ”

قال عبد الغني بحزن عندما رأى دموع زوجته بدأت في الهطول فزعا عليها ” لا تخافي صباح لقد طمئننا الطبيب أنها مجرد صدمة لرؤيتها الحادث ، تعرفين قلبها ضعيف و تخاف من أقل شيء ” قبلت صباح رأسها بلهفة قائلة ” أعلم عبد الغني و لكني خشيت تكون مصابة و لم يبلغونا ” رد زوجها مستنكرا ” لا ، بالطبع ، لا يجوز هذا، أنا سأذهب لأري الطبيب متى نأخذها لنعود للمنزل ”

أومأت برأسها بتفهم فخرج عبد الغني يبحث عن الطبيب الذي خرج من غرفته ليمر على المرضى ، وجهه أحدهم لقسم الجراحة فخرج متبعا الممر الطويل و الذي نهايته باب يولج إلي القسم الخاص بالجراحة ، ما أن ذهب هناك حتى رأي رحيم ضاما زوجته الباكية بهيستريا لصدره مهدئا ، ذهب إليهم بقلق سائلا ” سيد رحيم ، ماذا تفعلان هنا ، هل حدث شيء ” قال رحيم بحزن ” أنه ولدي حصل معه حادث سير اليوم و هو في غرفة العمليات الآن ”

ساور الشك عبد الغني ، هل هذا هو الحادث الذي رأته يقين ، هل هذا الرجل مازال يحوم حول ابنته ، سمع صوت رحيم يتسأل ” و أنت ، ما الذي أتى بك لهنا ” أجاب عبد الغني بجمود ” أنها يقين ، رأت حادث سير ففقدت وعيها و هاتفتنا المشفى ” ارتبكت نظرات رحيم و قال بحزن ” طمأنك الله عليها ” سأل عبد الغني ببرود ” أين زوجة ولدك ، لم ليست معكم ”

تفهم رحيم سؤاله فبعد فعلة فخار ربما ظن أنه ترك أماني ” أنها هنا مسكينة لقد انهارت فور وصولنا و سماعها للخبر ” قال عبد الغني بجمود ” طمأنكم الله على كليهما سيد رحيم ، بعد إذنك ” تركهم و رحل باحثا عن الطبيب ، فقالت سميحة باكية ” هل تظن أنه نفس الحادث ” قال رحيم بمرارة ” و تسألين ” خرج الطبيب فنهض كلاهما يتطلعان إليه بلهفة و خوف ، فقال الطبيب بهدوء ” هل تقربان للمريض ”

أومأت كلاهما و قال رحيم بلهفة » نحن والداه أرجوك طمئننا عليه كيف هو ” صمت الطبيب قليلاً ثم قال بحزم ” إذا أفاق في هذين اليومين سيدي فأطمئن سيكون كل شيء على ما يرام حينها ، عن إذنكما ” قال رحيم بحدة قبل أن ينصرف الطبيب ” سيدي الطبيب أرجوك أخبرنا صراحة كيف حاله ، و لم تقول هذا ”

كانت صوت بكاء سميحة يتعالى عندما قال الطبيب بجدية ” سيدي ابنك لديه ثلاث أضلاع محطمة غير كسر بالجمجمة مما أدى لنزيف داخلي حمدا لله استطعنا السيطرة عليه و كسر في ذراعه الأيمن و غيرها من الكدمات و الرضوض من صدمة السيارة ” خرجت صرخة خائفة من فم سميحة و زوجها يهتف بخوف ” سترك يا الله ، إنا لله و إنا إليه راجعون ، أرجوك سيدي ألا شيء نفعله سأفعل أي شيء حتى لا أخسر ولدي ”

قال الطبيب مؤكداً ” صدقني لا شيء سيدي ، فقط أدعوا له هذين اليومين يمران على خير ” تركهم غير سامحا لهم بألقاء أي سؤال أخر و أبتعد ، لتهتف سميحة بلوعة و هى تنوح ” ولدي يا رحيم ، ولدي وحيدي سيضيع مني ” هدئها رحيم بحزن و هو يضمها بقوة مصبرا ” سيكون بخير سميحة فخار لن يستسلم بسهولة لهذا الأمر ، أنه عنيد للغاية تعرفينه ، مؤكد سيكون بخير ، أنا أعرفه ”

لا يعرف هل كان يطمئنها أم يطمئن نفسه و قد عاد للجلوس على المقعد منتظرين و الوقت يمر كالسلحفاة … ليأتي أفراد العائلة بالتتابع للاطمئنان عليه و على أماني و قد ساد القلق و التوتر على الجميع في المشفى انتظار لأي جديد عن حالته .

لا تعرف كيف عادت معهم للمنزل ، دون أن تكشف خوفها و هلعها عليه أو حتى علمها بما حدث ، و لولا أنها تعللت لذهابها للمرحاض قبل أن تذهب معهم للمنزل و تسللها لرؤية الطبيب المختص لسؤاله عن حالته ، و الذي رفض أن يخبرها بشيء كونها ليست من أسرة المريض و لكنها ترجته أن يريحها فهى رأت الحادث و تريد أن تطمئن فقط ، و كانت صدمتها شديدة كونه معرض للدخول في غيبوبة أو الموت إذا لم يفيق في هذين اليومين ، لتجد أنها لم يعد يهمها شيء بعد

الآن حتى لو قتلت بدورها ، عادت للمنزل بمشاعر متجمدة و كيان ألي مستسلمة لتوجيهات والدتها و هى توجهها لغرفتها لتستلقي على الفراش طلبا لبعض الراحة ، و كل تفكيرها و كيانها معه هناك ، طلبت من والدتها غلق المصباح. كونها تريد النوم و أن لا تزعجها لتناول الطعام فهى لا تريد ، استسلمت صباح لطلبها و دثرتها لتخرج و تتركها وحدها ، وجدت عبد الغني غاضب مستاء و لا تعرف سبب ذلك ، جلست جواره سأله ” ماذا حدث عبد الغني منذ عدنا و أنت

تزفر بضيق و تفرك يديك بغضب ، ماذا حدث ”

أجابها بحدة ” هل تعلمين من رأيت في المشفى و أنا أبحث عن الطبيب ” سألته زوجته بحيرة ” من رأيت أخبرني ، خيرا ” رد غاضبا ” لقد رأيت السيد رحيم رب عمل يقين السابق ” رمقته بحيرة و سألت بتوتر ” و ماذا كان يفعل في المشفى هل علم بما حدث ليقين ، و أتى لرؤيتها ، و لكن كيف علم ”

قال زوجها ثائرا ” لا هو لم يكن هناك من أجل يقين ، بل هو كان موجوداً من أجل ولده ، لقد حصل معه حادث سير ، و للصدفة كان الحادث الذي رأته يقين ، ما نسبة الصدفة في حدوث ذلك ” سألته بحيرة ” هل تخبرني أنه نفس الحادث الذي رأته يقين ” رد مزمجرا ” بالطبع ، هذا يعني أن ذلك الوغد مازال يحوم حول ابنتنا ” قالت تجيبه بقلق ” لا أظن ذلك عبد الغني و يقين ليست غبية لتخفي عنا شيء كهذا و إن كان يضايقها ”

رد زوجها بمرارة ” هذا إن كان بالفعل يضايقها و لم تكن مرحبة بذلك ، و إلا ما مرضت ” سألت زوجته ” ماذا سنفعل الآن برأيك ” رد زوجها بحزم ” لا عمل ليقين بعد اليوم ، لا خروج من المنزل ، و أنا سأوافق على أول خاطب يأتي إليها ” تمتمت صباح باستسلام ” حسنا ، كما تريد عبد الغني ” و لكن القلق عصف بها 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ 13 ساعة 0 13 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...