رواية أنا وزوجي وزوجته الجزء السابع 7 بقلم صابرين شعبان أنا وزوجي وزوجتهرواية أنا وزوجي وزوجته الحلقة السابعة
دلفت يقين لغرفتها و بدلت ملابسها ثم استلقت على الفراش بتعب و كأنها كانت تعمل طوال اليوم بلا كلل ، بالطبع لم تتناول عشاءها فهى معاقبة من والديها بعد ما حدث ، ارتسمت ابتسامة مريحة وهادئة تعلن عن شعورها بالراحة الذي تملكها بعد أن علمت بقرار حسام و أنه بادر بتركها ، لقد حاولت حقا أن تتأقلم معه و أن تحبه و لكنها لم تستطع ، جيد أنه قرر بنفسه و لم يضعها في هذه المواجهة مع والديها ، استدارت على جانبها لتعود للشرود فيما حدث
اليوم في العمل ، فبعد أن سمعت حديث السيد رحيم و أن ولده مريض لم تستطع أكمال العمل و تحججت بإحضار عصير لهم ، بعد خروجها أمسكت بهاتفها و نظرت لشاشته بتردد قبل أن تجد نفسها تطلب رقمه الذي كان قد أعطاه لها وقت العمل مكان والده حتى إذا حدث شيء و هو في المصنع أو في الخارج تبلغه ، سمعت صوت الرنين يطرق كالمطارق في رأسها و كدوي المدفع في أذنها ، لتجد نفسها تغلق الهاتف قبل أن تعطيه فرصة ليجيب موبخه نفسها لفعلتها ، تحركت لتذهب
و تجلب العصير بنفسها عندما رن هاتفها ، علمت دون أن تنظر للاسم المدون عليه هوية المتصل ، فتحت الهاتف بيد مرتعشة و قالت بخفوت ” سيدي كيف حالك “
سمعت صوته الأجش يسألها ” لم أغلقتِ الهاتف قبل أن أجيبك يقين ، ألا تريدين محادثتي أم هاتفتني بالخطأ ظانه أني حبيبك “ شعرت يقين بالغضب منه الأن حقا لتجيبه بخشونة ” لا ، فقط أدرت أن أطمئن عليك ، و لكن ظننت أنك ستضايق من مكالمتي أسفة لإزعاجك “ سمعت تنهداته الحارة و قال بخفوت ” أنا سعيد باهتمامك يقين ، شكراً لك “ قالت بارتباك سأله ” هل أنت بخير الأن “
رد فخار بهدوء ” بخير شكراً لك ، مجرد تعب عارض ، و أنت كيف حالك مع خطيبك “ ردت بضيق على ذكر حسام ” بخير شكراً لك ، سأتركك الأن لتستريح سيدي إلي اللقاء “ رد بجدية ” حسنا يقين رغم أن حديثك لا يتعبني ، أراك فيما بعد “ أغلقت الهاتف و شعرت بالضيق من نفسها كيف تتحدث معه ماذا سيفكر عنها الآن ، لا شيء أنه مجرد سؤال عن مريض ، لا شيء هام ، نفضت رأسها و عادت للعمل لتتناسى كل شيء و ها هى تستعيد كل ما دار بينهم من حديث بتفصيله ..
أغمضت عيناها تستدعي النوم لتغفو و هناك بطل لحلمها تعرفه جيداً .. *************★*** جالسة على الفطور بصمت لا تريد الحديث مع والديها حتى لا ينفجرا بها ، و لكن لابد أن تخبرهم عن السفر مع السيد رحيم حتى تبلغه و تستعد بدورها ، تنحنحت بهدوء قائلة ” أبي ، السيد رحيم ذاهب لمؤتمر اقتصادي خارج المدينة لمدة ثلاث أيام و يريد مني الذهاب معه ، و زوجته ستكون معنا في هذه السفرة و لكنه يحتاج لي في العمل ، ماذا أخبره “
رد والدها بحزم مغتاظا من برودها لعدم اهتمامها بما حدث ” لا “ ارتسمت الخيبة على وجهها و قالت بحزن ” حسنا أبي ، لقد أخبرته بالفعل أنك لن توافق , عن إذنكما لقد تأخرت على العمل “ قالتها و هى تنهض متجهة لغرفتها لجلب حقيبتها ، نظرت صباح لعبد الغني قائلة بهدوء ” هل تشك في شيء بالنسبة لرب عملها أم تعاقبها فقط“ رد زوجها ببرود ” أعاقبها بالطبع “
ابتسمت صباح بمرح ” لن يجديك نفعا معها ، فهى لا تهتم بالسفر أو غيره ، هى أخبرتك أنها قالت لرب عملها عن رفضك قبل أن تعرف بما سيحدث في موضوع حسام “ رد بلامبالاة ” في كلا الحالتين ، أنا لا أوافق على سفرها “ هزت زوجته كتفيها بلامبالاة ” على راحتك ، سأذهب لأعد لك كوب من الشاي “ خرجت يقين من غرفتها قائلة بهدوء ” هل تريدان شيء قبل ذهابي“
قال والدها بضيق فهو بالفعل لا يجدي تعنته نفعا و هذا عملها ” حسنا أذهبي مع رب عملك و لكن أريد أن أعرف كل تفاصيل السفرة مفهوم “ أومأت برأسها بتفهم و خرجت من المنزل لتشعر بالراحة كون والدها وافق فهى تحتاج لهذا الوقت لتبتعد عن التوتر . نظرت صباح لزوجها بعد خروج يقين قائلة ” في ثانية ، أنت سريع في اتخاذ القرار بالنسبة لم يخص ابنتك “ رد ببرود ” الشاي صباح و كفاك ثرثرة “ ضحكت صباح و تركته متمتمه ” ستفسدها “
رفع عبد الغني عينيه بحنق ” ألا أعرف “. تمتم بها ساخرا لتتعالى ضحكات زوجته المرحة و قد تناسوا كل شيء عن حسام و كأنه لم يكن …
دلفت أماني للغرفة تحمل الفطور لزوجها الذي كان مازال نائما بعمق و لم يشعر بها و هى تنهض و تبدل ملابسها ، نظرت لوجهه الشاحب فشعرت بالقلق ، لم يبدوا متعبا هكذا ، لاحظت أماني شروده الفترة الماضية غير أنه يبدوا مكتئبا و لا يتحدث معها كثيرا ، وضعت الفطور على الطاولة الصغيرة في الغرفة و اتجهت إليه لتوقظه ، جلست جواره على الفراش و دفعت بأصابعها في خصلاته تتخللها بحنان و هى تميل لأذنه هامسة ” حبيبي ، استيقظ “
تنهد فخار براحة و هو يتمتم بخفوت ” ظلي تفعلين هذا أمنيتي “
مرت أماني على وجنته براحتها و عادت لشعره تشعثه و شفتيها تلامس عنقه برقة في قبلات رقيقة ، خرجت تنهيدة حارة من بين شفتيه قبل أن تميل أماني لشفتيه تقبلها بشغف و تملك ، فشعورها هذه الفترة متذبذب ما بين الخوف و الرجاء ، خائفة من حدوث شيء يبعدهم عن بعضهما ، و الرجاء ليكون ما تشعر به شعور خاطئ ، و أنه لا يشغله غير أمور العمل فقط ، اعتدل فخار ليستلقي على ظهره و شدها لصدره ليمتلك شفتيها بلهفة وشوق لم يشعر إلا و هى تبعده لتتنفس ، شعر بالذنب كونه أندفع بمشاعره نحوها و لم يراعيها ، اعتدل فخار ليجلس و قال باسما ” صباح الخير أمنيتي “
ابتسمت بحب ” و صباحك حبيبي ، هيا لتناول الفطور لقد جلبته هنا لأنك اليوم أيضاً لن تذهب للعمل ، لن أسمح بذهابك إلا و قد اطمئنيت أنك بخير “ رد مؤكداً ” أنا بخير صدقا ، لا شيء بي ، ها أنا أمامك كالحصان “ ابتسمت براحة ” أنهض إذا و أغتسل لتأكل “ نهض فخار منفذا حديثها باعدا عن عقله أي شيء آخر مؤكداً أنه لا يريد غير أماني في حياته ، أماني فقط “
سأله رحيم بجدية ” لم لا تأتي و أماني معنا ، تغيران مكان على الأقل ، ألم تسئما رتابة حياتكم “ رد فخار بلامبالاة ” لا بأس لو أرادت أماني أن تذهب سنذهب معكم بالطبع “ دلفت يقين للمكتب كعادتها مع رحيم الذي أخبرها 1 2 3 4الصفحة التالية مدونة كامومنذ يومين 0 14 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!