عند انتهائها من حزم حقائب سفرها
غيرت ملابسها و حملت حقيبتها و سماعات اذنها و خرجت تتجول في شوارع باريس كأنها تودع كل شبر فيها فهي في كل مكان لديها ذكريات
توجهت الى كافيتيريا المفضلة لديها
Au vieux paris
و التي تزينها شجرة البنفسج اللذي تعشقه
فهي تعشق الورود و كل ماهو قديم
جلست على طاولتها المعتادة طلبت قهوتها المعتادة و سرحت في خيالها
ميرا : يا ترى كيف كانت حياة أمير خلال الخمس سنوات الماضية
هل تزوج من ليلى حبيبته ؟ و لكن لم اسمع خبر كهذا في المجلات على اي حال امير متكتم عن حياته الشخصية لا يعلم عنها احد غير المقربين اليه
..اوف ميرا لماذا تفكرين به الان فاليذهب للجحيم .... اذا كان تزوج من ليلى او من اخرى مادخلي انا في حياته .... اكيد فهو زير نساء حقير هذا ان تزوج من ليلى يبقى على علاقاته السابقة
ترى هل مازال يذكر تلك الطفلة ميرا ؟ هل مازال يذكرني ام ان الان اصبح عنده اولاد .. هل يشبهونه يا ترى ام يشبهون امهم ؟
اوف .. اوف .. من هذا التفكير سأجن
كانت تستمع لاغنية و تتنهد بعمق
فغدا ستعود لبلدها الحبيب بعد غياب خمس سنوات سترى اباها الغالي و سعاد مربيتها اللتي اشتاقت لها كثيرا و الاهم من ذالك ستقابل امير ذلك الشخص اللذي تكن له الحب و الكره في نفس الوقت
كيف ستواجه نظاراته من جديد .. كيف ستسيطر على مشاعرها من قربه تخاف من ضعفها امامه رغم كل هذا الوقت فمازال قلبها ينبض الا له وحده فقط
مسحت دمعة متمردة و عادت لبيتها
في الجزائر تحديدا شركة أمير
كان أدم ينتظر امير في مكتبه
امير : لقد اتيت اعلم اني اطلت عليك
ادم : لعليك فانا هنا شارد في الاطلالة الرائعة لي نافذتك اه كم اشتقت للجزائر و اهلها
امير بمكر : همم احقا شارد في الطلالة ام انك شارد في شيئ اخر
ادم بابتسامة : لا يخفى عليك شيئ انت و امك
امير بضحك : هههه انا ابنها
ادم : هههههه
ادم : على فكرة ستاتي غدا
امير : من ؟
ادم بعبوس : لقد تكلمنا في الموضوع البارحة انسيت هي قادمة لانني قلت لها ان العمل مع شركتك مضمون
امير : اه ... انت تقصد جولييت ..
ادم : جولييت ؟!
امير : انت روميو و هي جولييت
ادم : هههه تبا لك مزلت خفيف الظل كما عهدتك
امير : حسنا لتاتي سنعقد الاجتماع بعد غد اذا كان مناسبا لها و لكن انا في العمل جدي جدا لا احب الواسطة ليست لانها من قبلك ساقبل بالعمل معها
ادم : ليكن في علمك انت من سترتفع قيمتك في السوق عند العمل معها الم تسمع بدار berta للازياء
امير : طبعا berta غنية عن التعريف
ادم بضحكة مستفزة : هي مالكتها
امير بعلامة الرضى : مم هذا جيد اذا فالتاتي اولا لنتكلم
ادم : حسنا
في اليوم التالي
اقلعت الطائرة من مطار شارل ديغول الفرنسي باتجاه مطار هواري بومديين
كان ادم ينتظرها حاملا باقة ورود كبيرة حين لمحها تخرج متجهتا نحوه مبتسمتا له .. اه كم اشتاق لابتسامتها
ميرا بعناق لادم : مرحبا ادم كيف حالك
ادم يرد العناق : انا بخير و انت كيف حالك هل انت متعبة من السفر
ميرا : لا ليس كثيرا فانا معتادة على الامر كما اني قادمة بحماس كبير لذلك لم انتبه للوقت
ادم : حسنا دعيني اوصلك للبيت فوالدك انتظارك هناك
ميرا : هيا بنا
ادم ⬆⬆⬆
في منزل كمال استقبلت ميرا في الأحضان فبعد عناق والدها كمال الذي طال كثيرا جاء دور عناق سعاد اللتي بدات في البكاء
سعاد : كم كبرتي يا صغيرتي لقد تغيرتي كثيرا لقد صرتي الان سيدة جميلة
ميرا : بالطبع يا سعاد فالوقت يمر و مع كل سنة تزداد خبرة المرء في الحياة تزداد قسوته مع الايام تزداد ثقته في نفسه
سعاد : حقا لقد كبرتي يا طفلتي ليس شكلا فقط
ميرا : هيا لندخل للمنزل فرائحة اكلك الشهي صرعت انفي
سعاد : هيا حبيبتي استحمي اولا و غيري ثيابكي و ستكون السفرة جاهزة
كمال : و انت يا ادم تعال معي الى الصالون نتحدث ريثما يجهز الاكل
ادم : حسنا عمي
كمال : سعاد حضري لنا فنجنين من القهوة
سعاد : في الحال
مر اليوم على ميرا بالحديث لاباها الذي اشتاقت له كثيرا و الى سعاد و نكاتها المضحكة فقد نسيت سنوات الشقاء و الوحدة اللتي عاشتها في فرنسا
حل الليل غيرت ملابسها لترتدي بيجامة مريحة استلقت على فراشها تعمل في حاسوبها تتصفح الايميلات
لنتتبه لايمايل مدة وصوله 30 دقيقة و هو من شركة سيفاوي للنسيج ترددت لفتح الرسالة
و في الاخير فتحتها وجدت رسالة ترحيب بها على وصولها لبلدها مع شرف العمل سويا و في الاخير توقيع المدير أمير
وضعت ميرا اصبعها على التوقيع من خلال شاشة حاسوبها كانها تحس بلمسة كاتبه
ياترى كيف سيكون الغد .. كيف ستكون المقابلة بيننا بعد خمس سنوات .. امازال في جبروته ذاك ام انه تغير للأسوء سنرى هذا صباحا ..
رغم انها خائفة من المواجهة و ضعفها امامه في مازالت تكن له المشاعر
امسكت حاسوبها و ردت على الرسالة
مضمونها « و لي الشرف بالعمل مع شركتكم تقبلوا فائق احترامي و تقديري » موقعة من المديرة
عند امير رن هاتفه على وصول رسالة قراءها و اخذ يتحسس بيده ايضا شاشة الرسالة كان احس بشيئ من خلال تلك الكلمات نفض افكاره و اتجه لسريره ليغط في نوم عميق و ميرا ايضا فالغد حافل لكليهما
انتهى البارت .........
كيف سيكون اللقاء بينهما ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!