سهيلة وهي تتحدث بالهاتف : اتأكدت من العنوان
خالد : طبعا بس انتي هتعملي ايه دلوقتي هما خلاص اتجوزو
سيهلة بشر : دا كدا الموضوع بقا اسهل بكتير من الاول
خالد باستغراب : ازاي يعني
سيهلة بخبث : هتعرف ف الوقت المناسب انت ليك دور مهم جدا
خالد : لا افهم
سهيلة : قولتلك بعدين اقفل بقا دلوقتي عشان الحق ابدأ انا شغلي
ليغلق معها خالد ثم تذهب هي لتجهز حقائبها لتبدأ العمل ع مخططها ...
اما خالد فهو جالس بعد ان انهى معها الاتصال لا يعلم يتملكه شعور بالذنب بما تفعله هذه الخبيثة بالمدعوة ديالا يشعر بانه عليه ان يكشف كل شيئ ولكن لا فهو قد لا يصدقه يجب ان يصبح معه دليل ع برائتها ثم يكشف كل شيئ لفهد ....
ليلاً تصل هذه الحاقدة العلمين لتقطن بفندق حتى تتسنى لها اقرب فرصة للايقاع بديالا .....
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بنفس التوقيت عند ديالا وفهد تجلس امام التلفاز لا تعلم ما يدور امامها من احداث فهي شاردة فيما سيحدث معها تفكر بتغيير تعاملها فهي لا تتحمل ضربة اخرى من يده فمكان الضربة قد تورم قليلاً مهما حدث لاتزال اضعف منه بمراحل ...تستمع لخطواته نزولاً من السلم تعتدل ف جلستها لتنتبه للتلفاز تحاول عدم الالتفات له ....يجلس هو قريباً منها يشعر بتوترها الطفيف تظهر ابتسامة جانبية ع شفتيه لينظر لها ويتحدث معها : محضرتيش حاجة للعشا كفاية اني عملت لنفسي الفطار والغدا
تحمحم هي لتردف قائلة : عايز ايه تاكله
لينظر لها بتعجب فهو قد توقع رد مختلفاً ولكن من الواضح ان ما فعله صباحاً قد اتى مفعوله : اي حاجة خفيف هتبقا كويسة
تستقيم هي لتذهب باتجاه المطبخ لتتنهد براحة بعد ان دخلت المطبخ لتضع القليل من الزيت بالمقلاه ع النار وتضع القليل من البطاطس المقطعة به لتخرج اطباق الطعام وتخرج بهم لتجهز طاولة الطعام وتدخل مرة اخرى لتجلب بعض العصير والكوؤس وتخرهم لتبدأ بالسكب منهم كل هذا وهي تحت مراقبته لتتوقف فجأة وهي تشتم رائحة شيئ يحترق لتهرع مسرعة الي المطبخ ليتعجب هو ويلحقها ...
تمسك بالمقلاة التي اشتعلت جائت لتسكب عليها الماء ولكنه اوقفها صارخاً بها : انني اتجننتي ولا ايه حد يطفي الزيت بالماية
يقترب منها سريعاً يأخذ منها المقلاة ويدفعها هي بقوة طفيفة ليقع منها كوب الماء وتقع فوقه بيدها ولكنها سريعا ما تعتدل عندما تلاحظ انه قد اصيب بحرق طفيف ف يده لتنظر له وتمسك بكف يده : انا اسف انا السبب حقك عليا
ليسحب يده من يدها بقوة ثم يبتعد ليخرج من المطبخ ليجلس خارجاً محاولاً تهدأ الم يده لتصعد هي الي غرفتها وتبحث عن حقيبة الاسعافات التي تحملها معها لتتحامل ع الم يدها وتذهب له ....
يتفاجى بها تجلس امامه ع ركبتيها وتحاول امساك يده المصابة فهو قد اعتقد انها لم تهتم لما حدث له ولكنها امامه تحاول تعقيم جرحه لتحدثه بنبرة قلقة متأسفة : معلش استحمله شوية هو هيحرقك بس هيريحك
بعد ان وضعت له الدواء ليتألم بقوة بسبب سخونة الحرق لتبكي هي فهي تشعر بالذنب لانها اهملت ما كانت تفعله : انا اسف حقك عليا
ينظر لها بألم يجدها تبكي بقوة ليومئ لها انه بخير لا يوجد شيئ لتقترب من طاولة الطعام وتحضر له الاطباق امامه ع الطاولة الصغيرة وتضع له شريط من الحبوب المسكنة : كل لقمة وخد حبة من الشريط دا هيسكن معاك الالم
لتمسك حقيبتها وتصعد مرة اخرى عرفتها تجلس ع حافة الفراش بألم فذراعها يكاد يقتلها ولكنها تتحامل ع نفسها تحاول الوقوف لتذهب الي الحمام المجاور لغرفتها وتغلق خلفها الباب لتخلع سترتها بألم شديد وتبقا بتيشرت داخلي تنظر الي ذراعها لتجد قطع صغيرة جدا من الزجاج لا تستطيع اخراجها بنفسها ولكن يوجد قطعة كبيرة نسبياً هي المؤلمة بقوة لتتنهد بوجع وهي تجاهد لاخراجها ولكن لا فائدة فهي لا تستطيع ...تشعر بالدوار قليلاً لتجلس ع حافة البانيو خلفها تظل هكذا لفترة ....
بالاسفل بعد ان تناول بعض اللقيمات الصغيرة نهض ليجلب الماء حتى يأخد المسكن الذي امامه ليدخل المطبخ ليتعجب من بقعة الدماء الكبيرة الموجودة بالقرب من الثلاجة ليتعجب فهو لم ينزف ولكن لحظة هذه بقايا الكوب الذي كانت تمسكه ايمكن ان تكون قد اصيبت ليتذكر انه قد دفعها بشدة كيف لم يلاحظ فهي كانت تتحرك بشكل طبيعي ...يخرج مسرعاً ليدلف غرفتها ليجد بقعة دماء صغيرة ع الفراش ليتأكد من ظنونه لذهب الي الحمام الخارجي وطرق ع الباب بتوتر : ديالا ...ديالا انتي كويسة ...افتحي الباب ..ردي عليا متوترنيش
لا تستطيع ان تجيبه فهي تشعر بدوار شديد فقد نزفت كثيراً بجانب المها الشديد لتذهب بخطوات ثقيلة باتجاه الباب لتفتحه تجده واقفاً امامها ليمسك بوجهها ويحدثها بقلق : انتي اتعورتي ازاي ايه اللي بيوجعك ..ردي عليا
لتشعر بالسواد يحيط بها لتسقط بين يديه ليجد ذراعها ينزف بشدة بسبب قطعة الزجاج التي بداخله ليحملها بسرعة ويخرج بها يركبها السيارة يحاول ان لا يحتك بذراعها حتى لا يسبب لها الاذى ليتجه بها الي اقرب مشفى ولكنه قد تأخر قليلاً بسبب عدم معرفته الطريق جيداً ....
بالمشفى يجلس خارج غرفة الطوارئ متوتراً بدرجة كبيرة ليهب واقفاً عند رؤيته الطبيب خارجاً من الغرفة ليسأله بقلق : هي عاملة ايه دلوقتي
الطبيب : هي بقت احسن دلوقتي وقدرنا نوقف النزيف ...بس كويس انك جبتها هنا ع طول ومحاولتش انت انك تشيل الازاز اللي كان ف كتفها
فهد : و ايه اللي كان هيحصل يعني
الطبيب : كان فيه قطعة كبيرة دي لو كانت اتحركت غلط كان ممكن تقطعلها اوتار كتفها وكانت هتبقا مشكلة اكبر
فهد : طب اقدر ادخل اشوفها
الطبيب : اه بس هي واخدة مسكن قوي عشان تستحمل الالم مش هتفوق غير الصبح باذن الله
فهد : شكرا يا دكتور
بعد رحيل الطبيب يدخل ليجلس بالكرسي المجاور لها ينظر لها وهو يفكر هل ما يفعله بها صحيح واذا كان صحيحاً لما يشعر بالذنب كلما حاول اذيتها ....
اليوم التالي صباحاً يستيقظ فهد بسبب الاصوات المرتفعة حوله يفتح عينيه ليجد الممرضة تعقم جرح ديالا التي تصرخ بصوت مرتفع من ألم المعقم لينهض بسرعة ويقف بجوارها من الطرف الاخر للفراش ليوجه كلامه للممرضة : مينفعش تديها مسكن وانتي بتغيريلها ع الجرح
الممرضة : المسكن ف المحلول اللي متعلق مينفعش اديها اكتر من الجرعة دي
ليضع يده ع كتفها الغير مصاب يحاول تهدأتها : اهدي خلاص هي بتخلص
لتنظر له بدموع وشهقاتها تتعالى وتتمسك بالملابس التي يرتديها بقوة .....
الممرضة : جرحها كبير ومحتاج عناية الازازة اللي دخلت مش كبيرة اوي بس غرست ف كتفها جامد
فهد : طب نقدر نخرج امتا
الممرضة : هسأل الدكتور واقول لحضرتك
بعد ان غادرت الغرفة يلتفت لديالا ليجدها مازالت تبكي ولكن قد هدأت قليلاً تحاول التحرك ولكنه منعها : متتحركيش مش هتقدري تنامي ع ضهرك خليكي كدا اهدي بس وهتبقي احسن
ديالا بتعب : ايه اخبار ايدك
لينظر لها ويبتسم : انتي ف ايه ولا ف ايه
ديالا : طب هنخرج من هنا امتا انا مش بحب المستشفيات
فهد : مش عارف ع حسب ما الدكتور يقول ..حاولي تنام شوية لحد ما الدكتور يجي ويشوف هتخرجي ولا لا
لتنظر له مطولاً ثم تغلق عيناها بتعب وتسقط بنوم عميق ليحول نظره عنها ويخرج هاتفه ليتصل بزين ....
زين : ازيك ايه الاخبار
فهد : تمام انت عامل ايه واخبار الشغل ايه
زين : انا هسافر بكرا مع مجموعة من العمال والمهندسين عشان نبدأ شغل باذن الله
فهد : تمام الاسبوع الجاي تكلم فارس وتخليه يبعتلي مجموعة عمال ع هنا
زين يتنهد : انت بردو لسه مصمم عاللي ف دماغك
فهد : لو سمحت يا زين انا مش هغير اللي ف دماغي وهعمل اللي انا قولت عليه
زين : اعمل اللي تعمله بس صدقني هتندم ف الاخر
فهد : معتقدش
زين وقد نفذ صبره : عارف انت مفيش فايدة من الكلام معاك اصلا خليك كدا لحد ما تعرف انك غلطان بس ساعتها متجيش تقول ياريتني ما عملت كدا
فهد : خلينا ف الشغل وبس تمام
زين : تمام ..عايز حاجة
فهد : لا يلا سلام
زين : مع السلامة
بعد انهائه المكالمة يدخل الطبيب وتتبعه الممرضة التي ذهبت لتغير المحلول المعلق لديالا بغيره ليتحدث فهد موجهٍ حديثه للطبيب : نقدر نخرج امتا يا دكتور
الطبيب بطريقة عملية وهو يتفحص جرح ديالا : ممكن النهاردة بليل او حتى بعد ما تخلص المحلول دا بس هتبقا محتاجة عناية لان الجرح عميق ولازم يتغير عليه كل يوم وتحاول بقدر الامكان انها متحركش دراعها كتير والادوية دي تاخدها بانتظام زي مانا كاتب ف الروشتة
وهو يأخذ الروشتة من الطبيب : تمام شكرا يا دكتور
بعد خروج الطبيب يجلس بالكرسي المجاور لها ينتظر انتهاء المحلول حتى يعودان الى المنزل ....
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ليلاً بغرفة سهيلة بالفندق تفكر كيف ستتقرب من ديالا لتقنع فهد بخاينتها له وتأكيد لجريمتها الاولى لتتصل بخالد ...
سهيلة : حضرت حاجتك ولا لسه
خالد : اه المفروض اتحرك دلوقتي
سهيلة : تمام بس احنا هنبقا محتاجين نقعد ف شاليه هيكون احسن من هنا كتير
خالد : مش فاهم
سهيلة : لما توصل هفهمك ..عموما انا هناك دلوقتي لما توصل ابقا اتصل عليا
خالد باستسلام : تمام
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بنفس التوقيت قد خرجت دياب من المشفى وهي تتسند ع ذراع فهد الذي يمسكها بحذر لتصعد بالكرسي المجاور له ليصعد هو الاخر ويحرك السيارة متجهين لمنزلهم ....
فهد : حاسة بتحسن ولا ايه
ديالا وهي تنظر من النافذة : اه احسن بس لسه الوجع موجود
فهد : اول ما نروح تاخدي المسكن وهتبقي احسن
تلتفت له وهي متعجبة : خايف عليا ليه
يتفاجئ بسؤالها ولكن لا يجيب لتسأل مرة اخرى : قلقان عليا ليه
فهد : عادي
ديالا : هو ايه اللي عادي انت اصلا مش طايقني يبقا ازاي تقلق عليا وتوديني مستشفى
فهد ببرود واستفزاز : مش يمكن بنقذك دلوقتي عشان تستحملي قدام اللي هيحصل
ديالا : انت بجد شخص لا يطاق انا مش عارفة هي كانت بتحبك ازاي
ليوقف السيارة فجأة وينظر لها بغضب : متجبيش سيرتها ع لسانك مرة تانية
ديالا : للدرجة دي
فهد : واكتر اصلك مجربتيش يعني ايه حد يحبك او انك تحبي حد
ديالا : عندك حق ...بس انا عملت ايه بتحاسبني عليه بالقسوة دي
فهد بسخرية : قسوة ... انتي ليه دايما مستعجلة كدا القسوة لسه جاية متقلقيش
توجه نظرها بعيداً عنه لتنظر من النافذة وتتجاهل كلامه الذي دب الرعب بها ولكنها تحاول السيطرة ع اعصابها ....
بعد قليل كانا قد وصلا المنزل ليخرج كلاً منهما ليدخلا المنزل لتتجه هي الي الاعلى غير عابئة بمن ينظر لها بغيظ من تجاهلها له ثم اتجه ناحية المطبخ ليحضر لها بعض الطعام والعصير لتعوض الدماء التي فقدتها وتتناول الدواء بعد ان جهز الطعام ليخرجه ع طاولة ليجدها جالسة امام التلفاز تتوسط الصوفة وتتابع ما يعرض باهتمام ....تستفزه اكثر لكنها تجذبه لها بقوة دون وعياً منها ليتجه اليها ويضع امامها الطبق وكوب العصير وشريط الدواء : كلي السندوتشات دا عشان تاخدي الدوا
وهي تنظر امامها : كل معايا مش بحب لكل لواحدي
فهد : مليش نفس
ديالا : بس انت مأكلتش حاجة من امبارح كل معايا هاخد سندوتش وانت ساندوتش
فهد : قولتلك مليش نفس انتي مش بتفهمي
ديالا : وانت بتزعق دلوقتي ليه هو انا عملتلك حاجة دلوقتي
فهد : كلي وانتي ساكتة
لتتنهد بحزن وتمسك السندوتش تأخذ منه قضمة لتبلع بعدها قرص الدواء وتتركه وتصعد غرفتها بتعب .... يجلس هو يؤنب نفسه لما فعل هذا هي تطلب منه فقط ان يأكل تهتم به ولكن كل ما يفعله هو اذيتها نفسياً لا يتحملها بجواره لا يتحمل فكرة انه قد يقع بحبها لا يريد لهذا ان يحدث يجب ان ينهي ما بدأه سريعاً لا يجب لهذه المشاعر ان تنمو اكثر من هذا ....
يتبع .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!