الفصل 10 | من 30 فصل

رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل العاشر 10 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
24
كلمة
5,920
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

..
.... .




جلست غيداء وهي خافضه نظرها وتفرك يدها بتوتر..

اما هادي فكان أمام المكتب ومبتسم بخفه وهو يناظرها

غيداء رفعت نظرها وقالت:  وش بسوي الحين؟
هادي زم شايفه يكتم ابتسامته وقال:  بعلمك على كل شي لا تخافين..

غيداء:  ءء طيب عندي الحين شغل ولا اطـ..

هادي بمقاطعه واستعجال:  أي اكيد عندك شغل..

غيداء شتت نظرها وقالت: وش؟
هادي:  ءء  تقريباً ببدأ اشرح لك الأساسيات المهمه..
هزت غيداء راسها بالموافقه ولف هادي اللاب توب بحيث انها تقدر تشوف معه  وبدأ يفتح ملفات ويشرح لها الأشياء الي تحتاج لفهمها في بداية المشوار..
وغيداء مركزه معه وعقلها غصب عنها صار يقارن بين ملامحه في الماضي والحين وركزت على يده الي انمدت على اللاب يغير الملف بساعته السوداء ويده الي ماليها العروق بأنامله الطويله..

شتت نظرها وهي تحاول انها تكون طبيعيه قدامه وما تميل في الكلام..

هادي رفع نظره لها وابتسم على جنب وقال:  فهمتي؟
هزت راسها بالموافقه..
وقال هادي برفعة حاجب:  كم عدد المكاتب؟
رفعت غيداء راسها له وقالت بأحراج:  ما ركزت على هذي النقطه..

هادي بأبتسامه:  لا انا للحين ما شرحتها..
هزت راسها
وقال هادي بأبتسامه: خمسطعش مكتب..

رفعت غيداء راسها بسرعه وناظرته بأحراج وتذكرت يوم كانت تطقطق عليه وحست بضيق من الميانه الي بادي فيها..
انتبه هادي على نفسه وتحنحن وهو يحك حاجبه وقال: ءء هذي الملفات بنقلها لك كامله وتراجعينها..

هزت راسها ووقفت بسرعه:  طيب اقدر اطلع الحين؟
هادي هز راسه بالموافقه ووقفت غيداء وناظرت الباب الي تركه هادي مفتوح  وطلعت بسرعه  وهي متوتره...

اما هادي ابتسم على جنب ورجع ضهره للخلف وهو يحس انه بيطير من سعادته لوجودها معه..

اما غيداء جلست على مكتب سهى ورفعت راسها وشافته يناظرها زاد توترها منه وهي مستغربه حركاته...

___________ 
" حمدان "

فتح عيونه ببطئ شديد والأشياء تتكرر في نظره والرؤية مو واضحه عنده وراسه يحسه ثقيل مره
ومصدع..

ابتلع ريقه بصعوبه وشد يديه على الأرض لجل يرفع ثقل جسمه..

جلس بصعوبه وهو يتنفس بتعب ووجع راسه كل ماله يزداد..

رفع يديه وهو يمسك راسه بقوه وناظر حاله المبهذل وحال غرفته ورمش أكثر من مرة وهو يحاول يتذكر وش الي صار له وش الي وصله لهذي الحالة!..

لكنه ما قدر يتحمل وجع راسه وصرخ غصب عنه:  يـــــــا الـلــه...

شد على راسه اكثر وهو يصرخ بألم..

فزّت جدته بخوف وناظرت شايبها وقالت  :  بسم الله هذا صوت حمدان!..

تقدمت الجده بخطوات سريعه لباب غرفته وقالت:  حمدان يمه وش فيك؟  حمدان ادخل؟

ما جاها منه رد سوى الصراخ فتحت الباب بسرعه ودخلت وشهقت بخوف وهي تشوف حاله توجهت له بسرعه وهي تحاول تسحب يديه من على رأسه وهو يصرخ بوجع ويضرب راسه بقوه وجدته تصارخ عليه يهدأ. 

اما الجد كان يحاول يوقف على رجوله يحاول يشيل نفسه لكنه ما قدر وقال بضعف:  وشش فيه حمدان يا مره وش فيه تكلمي؟!!!

الجده ببكاء:  بسم الله عليك يمه اذكر الله وصل على النبي وش فيك يا يمه وش صابك لا إله إلا الله عين وصابتك لا إله إلا الله...

حمدان بصراخ وهو يتذكر العامل: والله ما اخليــك والله لذبحك يا كلــــــــب والله لذبحك...

طاح الجد بضعف ودموعه تنزل وهو يصرخ على الجده ترد عليه وتطمنه على حمدان بينما هي كانت تبكي وتحاول تهديه وهو يصرخ ويضرب راسه من الألم...

قال الجد وهو يحس بقلة الحيله:  يبه يا فَي اطلعي ساعدي جدتك شوفي وش فيه ولد عمك فَي اطلعي!!

داخل الغرفه..

سمعت الصراخ وصوت جدها يناديها ضمت حالها برعب وهي ترتجف وتهز راسها بالرفض...

حمدان ناظر جدته وقال بحده وأنفاسه متسارعه:  الكلب سوا فيني كذا الكلب والله لذبحه والله
الجده وهي تبكي بخوف:  يمه يا حمدان وش فيك بسم الله عليك اذكر الله لا تخوفني عليك وتخوف جدك لا يصيبه شي من وراك اذكر الله وانا امك اذكر الله..

حمدان وهو يضرب راسه ودموعه تنزل:  يا الله ارحمني برحمتك يا الله ارحمني برحمتك يا الله...

جدته مسحت على راسه وهي تحاول تهديه لكنه يشد على راسه ويصرخ:  بيموتني الوجع بيموتني..

الجده:  بسم الله عليك بسم الله عليك.

حمدان برجفه:  هـ... هاتي هاتي جوالي...

الجده تلفت حولها بخوف وشافت جواله طايح على الأرض اخذته ومدته له وهو اخذ بيدين راجفتين وهو يحاول يبحث على رقم لكن الرؤية عنده غير واضحه
صرخ بوجع وقال:  نادي فَي تطلع الرقم بموووت...

الجده بخوف وقفت وجسمها يرتجف كله وطلعت للصاله شافت الجد يبكي من قلة حيلته ويضرب رجوله بقهر وراحت لغرفة فَي ودقت الباب وهي تقول:  يمه فَي اصحي ولد عمك بيموت يا فَي الحقي عليه...

ارتعدت فَي من الخوف وضمت نفسها اكثر وهي تهز راسها بالرفض وتتنفس بسرعه وخوف...

الجده:  فَي يمه تكفين ردي اصحي وانا امك ماهو وقت نوم الحين اصحييي.

حمدان ناظر الجوال اكثر وهو يحاول يركز وانفاسه صارت صعبه ويحس انه بدأ ينخنق ويفقد وعيه..

وأخيرا شاف الرقم الي يبيه ودق عليه وطاح على الأرض وكأنه يحتضر!..

دخلت الجده وهي تبكي وتحس انها بتطيح من طولها من الرعب عليه..
ابتلع حمدان ريقه وجاه صوت الطرف الثاني..
حمدان بصعوبة:  تـ.. تكـ... تكفى الحق... عـ.. علي..
ارتخت يديه وغمض عيونه وبكت الجده بخوف وهي تصرخ بأسم فَي..

بينما الي على الخط كان يصرخ برعب وينادي بأسم حمدان لكن بدون رد..

كانت لحظات قاسية عليهم ومرعبه ومليانه بالحزن والضعف..

الجد يبكي في الصاله ما يدري وش يتصرف ولا حتى قادر يوقف ويدخل لهم للغرفه..

اما الجده فكانت تناظره وما تدري وش تسوي له وتبكي عنده بضعف وتدعي الله...

اما فَي فكانت ترتجف وكأنها تقف على اعتاب القطب الشمالي عارية القدمين!!  ..

___________

في الديرة....

رجع مسفر  للديرة

وقف مسفر سيارته بجانب باب بيتهم ونزل منها وهو يتلفت يمين ويسار وتقدم من باب بيتهم وجاء بيفتح الباب لكن جاه صوت من خلفه:  مسفر..

توقف مسفر والتفت ببطء للي خلفه وتمنى انه ما شاف اللي واقف امامه،  نزلت دموع راجح وقال: يا خوي!.

غمض مسفر  عيونه بحزن وتقدم منه راجح بسرعه وهو يحتضنه بكل قوته ومن بين دموعه وشهقاته كان يعتذر منه بأشد عبارات الاعتذار...

مسفر بحزن: والله اني احتاجك يا اخوي احتاجك حيل..

راجح وهو يغطي وجهه بشماغه:  تكفى سامحني على الي عشته بسببي تكفى سامحني..

مسفر شد عليه وقال:  الله يسامحك يا خوي الله يسامحك..

راجح:  والله العظيم لا ليلي ليل ولا نهار نهار من يوم ما طلعت انت من الديره مظلوم رحت انا لهم وعلمتهم بالصدق ودورت عليك في كل مكان لكني ما شفتك يا مسفر ما لقيتك سبع سنين وانا أبحث عليك في كل ديره وفي كل مدينه وين رحت يا اخوي؟ وين غديت؟

..
ابتعد مسفر عنه وقال:  الحمد لله الله ارسل لي في طريقي عيال حلال قعدت معهم  وأشتغلت معهم وربك كريم ما يضيع احد..

راجح:  الحمد لله والله انها ما مرت ليلة إلا وانت في بالي وما صليت ركعه إلا ودعيت لك بعدها.

مسفر بهدوء  :  الحمد لله على كل حال راجح ودي اقعد انا وياك في خاطري اسئله كثير ودي اسئلك اسئلة مالقيت لها   اجابه مقنعه ودي انك انت تعلمني كل شي..

راجح:  ابشر، ابشر والله بساعدك ابشر بالي تبي انا حاضر..

مسفر  :  تسلم ما تقصر الله يسلمك عندك شغل الحين؟ ولا  نطلع انا وياك كذا نمشي شوي احس الديره ضيقة فيني  يا  راجح احس ان  جدرانها قاعده تخنقني وتنطبق علي ماني قادر اقعد...

راجح:  سلامتك والله وش فيك عسى ما شر؟
..

مسفر هز راسه  وقال:  تعال نجلس وبعلمك  كل شي  في خاطري والله انك جيت في وقتك...

راجح  :  والله اني حاضر لك واللي تبي  ان تبشر به وأن راسي يروح قبل راسك..

مسفر:  الله يحفظك ما تقصر وانا اخوك خلنا نمشي شوي  ونتكلم...

راجح:  ودك نروح الدكان؟

مسفر:  لا يرحم والديك ما ودي.

راجح: أجل  ودك نطلع للجبل ولا ننزل للشعيب نطلع من الديره؟..

مسفر نزل راسه وقال بضيق  :  ما ودي وانا  اخوك ما ودي كل مكان وكل شبر في هذا الديره يحمل لي ذكريات شينه ما ودي أتذكرها..

راجح:  اجل وين نروح وين تبي ابشر باللي تبيه والله اني حاضر لك ومعك!.؟

مسفر:  ادخل السياره بنمشي من هنا بنروح اي مكان ونقعد ونسولف...

رفع راجح طرف ثوبه  وتوجه لباب السياره وقال:  ابشر أنا  معك وين ما تبي..

ابتسم له مسفر بأمتنان و دخل  لمكانه هو بعد وحرك السياره وطلعوا خارجين من الديره باكملها...

ومسفر في باله عدة  اسئله ما بيلقى لها اجوبه واضحه بالتفصيل الممل الا من عند راجح..

________

" بيت حمدان "

وقف سيارته أمام البيت ونزل بسرعه وركض للباب ودقه بأستعجال وهو ينادي بأسم حمدان..

وقفت الجده وراحت للباب وفتحت وهي تستنجد فيه..

ودخل بسرعه للبيت متجاهل كل شي وركض للغرفة الي لمح حمدان فيها وانصدم يوم شاف شكله ونزل بسرعه لمستواه وحمله على ظهره وقال يطمنهم يوم شاف حالهم:  اهدو ان شاء الله ما يصير شي لا تقلقون انا بهتم فيه انتو اهدو وتطمنوا لا تخافون..

طلع بسرعه من البيت وهو يسمع بكاء الجده ودعواتها وتوصياتها له انه يلحق على حمدان  ..

دخله في السياره ودخل هو الثاني وتحرك بسرعه كبيره متوجه لأقرب مستشفى...

وهو مصدوم من حال حمدان وشكله ورائحته ..

________

وأول ما سمعت فَي صوت السياره ركضت للباب وفتحته وركضت لجدتها وارتمت في حضنها تبكي بنحيب ورعب...

والجد مغطي وجهه بيديه ويتحسر على ولده حمدان وش صابه..

والجده تحاول انها تهدأ لأنها بدت تحس الضغط ارتفع عندها.  
انتبهت فَي أخيراً على حالة جدانها ووقفت بسرعه وهي تاخذ علاجاتهم وتعطيهم واحد واحد..

_______

" حمد "

وقف سيارته عند باب مدرسة بنت اخوه " جود "

ونزل منها وراح للباب وبعد ما تمت الإجراءات دخل حمد يشوف المعلمه عشان يطلع جود..

حمد:  السلام عليكم..

وقفت هديل:  وعليكم السلام تفضل..

حمد:  زاد فضلك جاي اخذ جود جواد ولا عليك امر..

هديل خافت بالذات ان صقر توه متصل عليها:  اعذرني ما اقدر اني اطلع البنت الا مع ولي أمرها..

حمد:  طيب انا جاي اخذها عن ولي أمرها

هديل:  اسفه ما عندي صلاحية.
حمد:  اطلع لك هويتي؟  انا عمها
هديل ناظرته بتمعن وهي تحس انها شايفته من قبل:  اول شي بدق على ولي أمرها وبشوف..

حمد هز راسه بالموافقه وجلس على واحد من الكراسي اما هديل دخلت تدق على جواد...

وجود طلعت وهي فرحانه وركضت تضم حمد:  عموووو..

ابتسم وهي يضمها:  هلا هلا هلا..

جود بفرحه:  انت الي بترجعني؟

حمد بابتسامة:  اي بس معلمتك ذي رفضت..

جود:  انا بكلمها انك عمي تتشر هديل حبوبه وبتوافق..

حمد هز راسه بالموافقه.
وقالت جود بفرحه:  عمو انت تدري ان تتشر هديل هي اخت عمو صقر..

التفت لها حمد بسرعه وقال:  هاه!

جود:  عمو صقر الي مع بابا تتشر هديل اخته..

حمد خفق قلبه ورفع راسه للي طلعت وقالت باحراج:  العفو منك استاذ حمد على التاخير لكن هذي مسؤولية ما نقدر نطلعها قبل ما نتأكد...

حمد وقف ببطء وهو يناظرها بصمت..
وهديل قالت:  تقدر الحين انك تطلعها..

عقد حمد حواجبه وقلبه يدق بسرعه عرفته؟ طيب ليه تتكلم معه بهذا البرود ولا كانه كان شي!  لا وتقول استاذ حمد بكل بساطه ولا اهتمت!!..
تلقائياً نزلت عيونه ليدها وشاف الشي الي ما تمنى في هاللحظه يشوفه " خاتم"  يعني تزوجت!..

صد بوجهه وهو يهدي نفسه ( اهدأ يا حمد وش متوقع انت انهبلت بعد كل هالسنين بترجع وتلقاها؟!) اخذ نفس عميق وقال:  شلونك يا استاذه هديل..

هديل نزلت نظرها وقالت:  الحمدلله بخير

انتظرها لعلها تسئل عنه بعد لكنها ما سئلت التفت لجود وقال:  يلا يا عمو 
جود ركضت تضم هديل  وقالت:  باي تتشر.

هديل: الله معك حبيبتي..

راحت جود ومسكت يد حمد  والتفت حمد ناظر هديل  نظرة اخيرة وطلعوا من المدرسه...






_________

وصلوا للمستشفى وصرخ عليهم " باسل " يجون ياخذوا حمدان وجاءو الممرضين وأخذوه للطوارئ بينما
باسل لحقهم وهو يركض والخوف متمكن من على صديق عمره الوحيد...

شاف مجموعة أطباء يدخلون لحمدان اما هو فكان يمشي الممر كامل وهو يدعي الله يحفظ حمدان..

ولا يدري وش الي يصير ومو قادر حتى يفكر في وش ممكن تكون النتايج...

_____

طلع الدكتور ووجهه مستاء جداً  وشاف باسل الي قال بخوف:  بشر يا دكتور؟

الدكتور هز راسه بأسف:  انا لله وإنا إليه راجعون كيف وصل بالشباب الحال!!   هذا متعاطي جرعه كفيله بأنها تقتله أو تشل جهازه العصبي بالكامل هذا ما يخاف الله في عمره ولا في دينه ما خرب الوطن الا هذي الأشكال انتو وينكم عنهم أهله وينهم تاركينه يتعاطئ هالسم؟!؟؟؟

باسل بصدمه:  أنت انت انت وش قاعد تقووول؟؟

الدكتور:  الحين وضعه تمام وننقل له دم غير هالسم الي في جسمه لكن تراني بلغت الأمن عليه وهم بيجون يتفاهمون مع هذي الشكليات...

باسل بصدمه:  هييي انت اصبر وش قاعد تقول..

الدكتور تركه وراح وهو معصب من أستهتار هذا الشاب وعدم خوفه من الله وعدم خوفه على نفسه!

يذبح عمره بجرعه كبيره مثل هذي وهي كفيلة انها تدمر له مستقبله وحياته بأكملها!!!..

الحمدلله أنهم وصلوا للمستشفى في اللحظة المناسبة ولا كان الرجال ودع وراح ضحية هذا البلا المدسوس...

جلس باسل على أحد الكراسي بصدمه وهو مو مستوعب الي قاله له الدكتور  !!  هل ممكن أن حمدان الشاب الخلوق المكافح الطموح المضحي يتعاطى!!؟..

عض يده بقهر وهو يحس وده يصرخ بكل صوته من شدة صدمته الي تعرض لها بسبب أعز وأغلى أصدقائه همس بعتاب:  تتعاطى يا حمدان تتعاطى!!؟  هذي نهايتك يا حمدان!!!...  الله المستعان، الله المستعان   ..

__________

جلس صقر وجواد بجانب الاجهزه وكل واحد منهم محتار شلون يتصرفون مع هذا البلا اللي داخل الاجهزه وهم مستغربين أصلاً من اللي دخله لهم؟  ومن اللي في نيته  انه يشوه سمعتهم ويدمرهم بهذه الشغلات؟.

جواد وهو ساند لراسه على الجدار قال:  أحياناً احس يا صقر انه ذنوبه الى الحين تلاحقنا..

صقر التفت لجواد وناظره وقال: ذنوب من؟
جواد غمض عيونه وقال:  ابوي...  كل ما طلعنا  من مصيبه  ندخل في مصيبه اقوى منها  كل ما قلنا اننا ارتحنا من المصائب دخلنا لمصيبه اكثر منها، البارح قاعدين نهدي في هادي ونقول ان كل الي صار في  الشركة مصادفة  لكن هذه ما هي مصادفه يا صقر انا متاكد انه في احد قاعد يلف ويدور من خلفنا في احد ناوي انه يدمرنا وما كفاه الشركه وبس جاي للمستشفى وجاي لنا بذا البلا اكبر  مصيبه اللي كفيله انها تدمر لنا كل حياتنا وسمعتنا المهنيه وسمعت مستشفانا وسمعت شركتنا و سمعت عائلتنا بكلها  الى الحين يا صقر ودماء الناس الابرياء اللي سفكها ابوي قاعده تلف حولنا احنا اللي نغرق فيها انا واخواني يا صقرر الى الحين وكل انسان انظلم بسبب ابوي قاعدين احنا ندفع الثمن وما ندري من هو عدونا المحدد ابوي ظلم ناس كثير واللي قاعد يصير فينا شيء اكثر واقسى وما ندري من السبب واي شخص هو اللي يقصدنا.
"  التفت جواد لصقر"  وقال:  انا تعبت يا صقر تعبت حيل من اللي قاعد يصير وما ادري وش اسوي...

صقر:  اسمعني يا جواد وامشي وراي مالنا اي حل الا اننانبلغ الشرطه والموضوع يصير عندهم وهم بيحلون الأمر...

جواد:  لا يمكن اننا نبلغ الشرطه  لان اذا وصل  لهم الموضوع بيتعقد اكثر..

صقر:  الشرطه بتعرف للموضوع اكثر انا وياك وش بنسوي مثلاً؟. المفروض  ان حنا الحين نعلم  الشرطه قبل لا أحد يوصل لموضوع الاجهزه وتتشوه سمعة  المستشفى باكمله.

جواد:  طيب يا ذكي ولو علمنا الشرطه وهذا الشخص اللي دخل لنا المخدرات ودخل الاجهزه كان عنده ادله وهميه اننا اللي دخلناها كذا وش بنستفيد احنا بنتدمر كذا كذا المفروض ان احنا نحل الموضوع بدون معرفتهم....

صقر:  وكيف بتحله لو طلعت اي جهاز من المستشفى الان الشرطه بتعرف ولو طلعت اي عينه من المخدرات ايضا الشرطه بتعرف يعني ما عندنا اي حل الا انها تعرف مننا قبل تعرف من احد غيرنا.. 

جواد مسك راسه بحيره وهو يحس انهم دخلوا في ورطة كبيرة...

...

وقف صقر وقال:  ماني منتظر لين تتشوه  سمعتنا انا الحين رايح ابلغ الشرطه..

وقف جواد وقال:  مستحيل انتبه!!  انتبه يا صقر تسوي هذا الغلطه خلي الموضوع علي انا بحله وبنتخلص من كل هذه الاشياء بدون معرفتهم..

صقر هز راسه بالرفض وقال:  انا الحين رايح لهم.

...

______

" غيداء "    

بينما هي جالسه تقلب في الملفات وتعيد قراءتهم من جديد رن جوالها رفعته وشافت رقم فَي وردت عليها بسرعه وقالت بحماس:  فَي تخيل انا وين الحين؟

جاها صوت فَي الباكي وهي تقول:  غيداء  تكفين الحقيني...

وقفت غيداء بخوف وقالت:  بسم الله عليك وش فيك؟ 

فَي:   حمدان!

  غيداء بخوف:  وش فيه بعد!!

فَي  وهي ترتجف  همست: حمدان.. طلع متعاطي!  

شهقت غيداء بصدمه و قالت:  نعم!!!

انهارت فَي  بالبكاء وقالت:  تكفين غيداء  تعالي خذيني بموت من الخوف  ..

غيداء بخوف:  فَي اهدي  واذكري  الله  واشرحي لي وش قاعده تقولين انتي وش صاير وين اخذك؟!!

فَي  وهي ترتجف:  ليله... ليله البارح  رجع حمدان للبيت ودخل... دخل غرفتي و..و.. وكان سكران..

شهقت غيداء  وهي مصدومه وسمعت فَي  تكمل كلامها وهي تبكي:  ضربته وطلعته من الغرفه وما ادري ايش صار بعدها والصباح سمعت جدتي تصارخ وجدي..
وجاء رجال ما نعرفه واخذه معه، جدي وجدتي الحين حالتهم مره صعبه يا غيداء  وانا مره خايفه يا غيداء  كان يبي يعتدي علي!!..

جلست  غيداء بصدمه ويدها على راسها وهي تحس الدنيا تدور فيها:  تكفين قولي انك تمزحين؟!

انهارت فَي وقالت:  يا ليته مزح يا ليت كل اللي صار حلم ولا كان حقيقه، مره خايفه تكفين تعالي وخذيني انا مره خايفه...

غيداء بتردد:  شلون... شلون باخذك وانتي  تقولين انه حالة  جدك وجدتك مره صعبه،  طيب ولد  عمك  ذا وين راح؟  وش صار فيه؟  فَي انا مدري وش قاعد يصير يا ربي وش ذي المصيبه...

ماردت فَي  عليها وهي تبكي وتضم نفسها..

غيداء  بلعت ريقها وقالت تهديها.:  تمام  فَي  انتي  لا تخافين الحين انا... انا الحين جايتك في الطريق جايه  عندك لا تخافين تمام؟  اهدي تمام حبيبتي اهدي لا تخافين مسافة  الطريق وانا عندك ما راح يصير شي ان شاء الله  انتي لا تخافين اهدي وهدي جدانك لا يصير لهم شي...

فَي  برجاء:  تكفين يا غيداء  تعالي تكفين.

غيداء:  تمام حبيبتي تمام اهدي مسافه الطريق وانا عندك لا تخافين ما راح يصير شيء ان شاء الله..

قفلت غيداء الخط من  فَي   ووقفت بسرعه وهي تتوجه لباب مكتب هادي ودقت الباب باستعجال وسمعت صوته يقول لها تتفضل اول ما شافها  من الزجاج..

ودخلت غيداء وهي ترتجف وقالت:  استاذ هادي اقدر اطلع الحين   لازم اطلع الحين  .

هادي  وقف وقال:  عسى ما شر خير صار شي؟ 

غيداء هزت راسها وقالت: لا لا بس مشكله خفيفه كذا صايره  مع صاحبتي لازم اطلع لها الحين...

هادي لاحظ رجفتها وخوفها والرجفه واضحه بصوتها وقال:  طيب طيب تقدرين تطلعين معك احد يوديك؟

غيداء:  اي بدق على السواق الحين يجي..

هادي:  اذا هو شي طارئ  انا.. انا بوديك انا او خلي واحد من سواقين شركه يودونك..

غيداء  ناظرته ما تدري وش تقول وبالها عند فَي  وما ترك لها هادي مجال تفكر  وسحب مفتاح السياره وقال:  انا بوديك انا تعالي..

غيداء لحقته ودموعها تنزل وبالها عند فَي   وهي مصدومه من اللي قالت  ومصدومة ان شخص مثل حمدان يكون من هذا النوع...



طلعوا من الشركه وتوجه هادي  لسيارته وفتحها واشر  لغيداء  على الباب ودخلت غيداء في الخلف وهادي  دخل وحرك طالع من الشركة وقال:  وين بيتهم؟..

كانت غيداء  ما تدري  وش قاعد يصير ولا هي مع مين ودموعها تنزل وبالها مع فَي وخايفه عليها  .

هادي بلع ريقه يوم شاف خوفها وقال: غيداء!.

رفعت راسها له وهي تناظره..

هادي: وين بيتهم؟

رفعت غيداء يدها بسرعه ومسحت دموعها ومدت له جوالها على اللوكيشن وأخذه هادي  وهو يحرك طالع للطريق اللي يوديه لبيت حمدان...

__________

" مسفر "

جلس هو وراجح على احد الطرقات الخاليه من السيارات وتنهد  مسفر وقال:  شلونك انت يا راجح وش مسوي في حياتك؟

راجح:  والله ما في شي جديد مستمر في دكان ابوي الله يطول بعمره والحمد لله فاتح لي  بيت تزوجت وعندي بنت وولد وربك كريم...

ابتسم مسفر وقال:  ما شاء الله تبارك الرحمن يتربون بعزك ان شاء الله الله يحفظهم مبروك ما جاك والله اني فرحت لك من قلبي...

راجح ابتسم وقال:  وانت يا اخوي وش سويت في حياتك وش سوت فيك السنين..؟

تنهد مسفر وقال: يا رجال والله هالسنين ما قصرت فيني لكن وانا اخوك كنت قدها وقدود وقمت على نفسي وعلى بيتي والحمد لله انا الحين ابو رامي وعايش ما بين شغلي  وما بين بيتي وربك كريم..

ابتسم راجح وقال:  ما شاء الله تبارك الرحمن الله يحفظ لك رامي يا ابو رامي..

مسفر:  اللهم آمين ويحفظ لك عيالك الا يراجح  علمني تكفى علمني وش اللي صار بغيابي علمني!.
  علمني وشلون مات الشيخ جراح وشلون صاروا عياله  كذا  راكدين  مالهم صوت؟ علمني هو صدق سالفه ملاك!  انا... انا توقعت يا راجح اني اذا رجعت الديره بيعرفون عيال الشيخ وبيجون ويطردوني انا وزوجتي وولدي ولا يمكن تتكرر سالفه خلف والهنوف لكن انصدمت انهم ما قالوا شي حتى ما شفت واحد منهم!!..

ابتسم راجح وقال:  ايه يا الدنيا صارت اشياء كثيره يا  مسفر ما تتصدق... تخيل يا مسفر جاءت الشرطه في لحظه احنا ما كنا نتوقعها لا احنا ولا باقي القبائل ولا حتى عيال الشيخ باكملهم واخذوا الشيخ جراح وما استمرت محاكمته ومقاضاته في المحكمه الا اسبوع  واحد يمكن  وأعلنت المحكمه انه لازم عليه  القصاص هو و الشيخ فاهد لكن اولياء الدم اللي قتل الشيخ فاهد ولدهم تنازلوا وعفوا عنه اما الشيخ جراح فا أنقص وطار راسه...

مسفر بصدمه:  يا راجح الله يرضى لي عليك علمني كل شي  بالتفصيل وشلون جات الشرطه،  الشرطه ماتدري ان ديرتنا موجوده على الخريطه أصلاً وشلون عرفوا عن الشيخ وجو يقصونه علمني بالتفصيل الممل..

راجح:  هذا الله يسلمك السالفه كلها بدت من عند الشيخ فاهد انت تدري انه متزوج ببنت الشيخ هزاع والوكاد انه كان الشيخ فاهد ساجنها ويعذبها ما ادري وش المهم البنت اطعنته وأنحاشت..

مسفر:  ايه ادري كنت موجود  يوم طعنته وانحاشت في زواح الشيخ جواد وش صار بعدها؟  ..

راجح:   من هنا بدت السالفه الوكاد ان بنت خالتي مزنه اللي هي ملاك اللي كنا نحسب انها مجنونه الوكاد  انها اللي ساعدت بنت الشيخ هزاع تنحاش بعدها قل يا  طويل العمر النار بدت تشب  في كل مخازن الشيخ جراح والديره قايمه قاعده ما حد يدري وش اللي صاير

..  والوكاد بعد ان بنت الشيخ هزاع وصلت لابوها وعلمته عن كل شي،  المهم يا طويل العمر يجي ذاك الليله الي  يجتمعوا كل القبائل في مجلس الشيخ جراح ومن بعدها يجي الشيخ هزاع  ومعه ياطويل العمر ابو الي انقتل على يد الشيخ  فاهد. 

مسفر:  ايوه!!  .. وش صار؟!! 

راجح:  طالب بحق بنته والرجال طالب بحق  ولده المهم شبّت بينهم وماهي الا دقايق ودخلت الشرطه خذت الشيخ فاهد..

وكمل راجح يشرح لمسفر كل الي صار وعن موقف ملاك وموقف جواد وشلون  اخذ السلاح هو وانسجن يومين وطلع بعد ما أعترف على ابوه..

ومسفر في حالة صدمه ماهو مصدق الي ينقال!
ملاك!
عاشت كل ذا لحالها!..

_________________

  وصلت غيداء لبيت حمدان ونزلت وقالت  بأستعجال:  مشكور..

ماتركت له مجال يرد ودخلت بسرعه للبيت وجوالها للحين مع هادي الي ناداها لكن ما سمعته فأضطر انه يوقف سيارته على جنب وينتظرها لين تطلع....

دخلت غيداء وشافت جدة فَي تبكي في الصاله وراحت لها بسرعه وجلست عندها:  يا جده لا تخافين ان شاء الله ما يصير شيء ان شاء الله كل شيء بيصير تمام الجده وهي تبكي:  ياويل قلبي عليه ياويل قلبي والله انه ما يستاهل الي يصير  فيه..

غيداء بحزن:  ما بيصير الا الي ربي كاتبه انتي لا تخافين وهدي عمرك.... فَي وينها فيه؟ 

الجده:  في غرفتها مدري وش بلاها هي الثانيه حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل. 

غيداء بحزن:  اذكري الله واهدي ان شاء الله ما يصير الا الي ربي كاتبه بأذن الله...

وقفت غيداء بسرعه وتوجهت لغرفة فَي  فتحت الباب ودخلت بسرعه:  فَي...

رفعت فَي راسها وبكت وهي تفتح يديها وركضت غيداء لها وهي تضمها:  بسم الله عليك لا تخافين حبيبتي ان شاء الله ما يصير شي...

فَي  برعب:  الأمان يا غيداء الي كنت محتميه فيه طلع هو الرعب الحقيقي كان بيعتدي علي يا غيداء  حمدان كان يبي يعتدي علي...

غيداء وهي تضمها:  صدقيني في شي في شي مستحيل حمدان يكون من هالنوع مستحيل...

ماردت فَي وهي تبكي وتضم غيداء..

غيداء ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها:  انا اتوقع يا فَي انه وقت انك تدقين على اهلكم وتعلمونهم...

فَي بخوف:  لا لا ما عندنا اهل احنا كل اهلنا هم جدي وجدتي وحمـ.... حتى حمدان ماعد ابيه من عايلتي...

غيداء:  فَي حبيبتي ركزي معي الحين انتو في مصيبه ولد عمك ما تدرون وينه فيه وجدك وجدتك مالهم حيله للمصايب وانتي بنت لحالك..مالك الا تدقين على أهلكم وتتواصلون معهم...

فَي: لا لا مستحيل...

غيداء بعصبية:  فَي لا تستهبلين على راسي  انتو في مصيبه مصيبببه ما تفهمين وهذي المصيبه مايبي لها ال
رجال...

فَي صرخت:  قلت لك ما عندنا اهل ما عندنا هم تبروا منا وطردونا من زماااان احنا عشنا مصايب اكبر من ذي ولا احتجناهم  امي وابوي وعمي وزوجته وعماتي كلهم ماااتوا ولا احتجناهم  جدي انجلط وجدتي مرضت ولا احتجنا لأحد...

غيداء  بعصبيه:  لأن حمدان هو الي كان يتحمل كل هذي المصايب حمدان الي كان يطلعكم منها.. اما الحين  حمدان مو موجود حمدان يحتاجك تشغلين عقلك ويحتاج اهله.. انا متأكده حمدان مو متعاطي ومتأكده بعد ان فيه احد ورا ذي السالفه كلها فهمتيييي!!..


ماردت فَي عليها وهي تطيح على الأرض تبكي بصوت عالي وتضم رجولها لصدرها

_____

في المستشفى. 

وقف باسل وهو خايف يوم شاف رجال الأمن يدخلون ابتلع ريقه وناظر باب غرفة حمدان الي هو موجود فيها وشد على يده..

دخلوا رجال الأمن وتخطوا باسل ودخلوا لغرفة حمدان

غمض باسل عيونه بحزن وجلس على الكرسي وهمس:  لا ياربي لا..



دخل الدكتور بعد رجال الأمن وغلق الباب وقال لهم:  هذا هو حمدان المريض اللي دمه كله فيه جرعه كبيره من المخدرات اضطرينا انه نغير لها الدم بشكل كامل واحتاج عدة متبرعين  كذلك حالته جداً سيئه واضح انه تعاطى كميه كبيره،  وانا حبيت اني ابلغ عليه قلت يمكن اذا مسكتوه بتمسكون من خلفه عده مروجين وعده ناس  مثل حالته...

هز الضابط   راسه  وقال:  مشكور ما قصرت سويت واجبك وأكثر... وهالشي الي أنت سويته من المفترض ان الجميع يسويه.....

هز  الدكتور راسه بالرضا على كلام الضابط..

اما الضابط فقال:  يا عسكري اكتب المعلومات اللي بيقول لك عليها الدكتور تفضل يا دكتور علمنا وش اسم المريض كاملاً...

الدكتور  طلع الملف وقال:  اسم المريض حمدان  بن طلال بن عجلان بن فارع آل فارع....


يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...