.....
_
نزل فاهد للرجال وقعد مع عمه وهو يرحب فيه ومبتسم له وكانت السعاده واضحه على وجهه والكل ملاحظ وجهه وابتسامته..
أما العنود نزلت للحريم وقعدت معهم وهي تسمعهم يباركون لها وبالذات غايه والي كان كل همها تقهر مهره الي قاهرتها بتصرفاتها..
ابتسمت لها العنود وأشرت لها تسكت خلاص لكن غايه وقفت وتوجهت للعنود وجلست عندها وقالت بهمس وهي توزع نظرها على الحريم: بسرعه علميني وش صار ووش ما صار.
ضحكت العنود وقالت: مجنونه وش اعلمك؟
غايه ناظرتها وغمزت: وش قال لك؟
العنود ابتسمت بهدوء وهي تتذكر كلام فاهد لها وكلمات الغزل الي امطر عليها طوال ليلتهم وشلون كان مشتاق لها ...
غايه بهمس وأبتسامة: لا لا دام فيها تفكير وابتسامات اجل صارت شغلات؟
العنود بأحراج: غايه خلاص!
غايه ابتسمت وناظرت مهره الي وقفت واخذت القهوه وتقدمت من العنود بتصب لها نغزها قلبها وحست ان مهره بتسوي شي لذلك وقفت بسرعه وأخذت القهوه وقالت بأبتسامة: معليش انا بقهوي عروستنا..
مهره ناظرت العنود الي تعدل شعرها وتتكلم مع الي جنبها وركزت في عنق العنود الي اتضح بدون إرادة العنود وشافته مهره وشدت على يدها بعصبيه وغيره ومشت عنهم وهي تحس بقهر وكره ومسكت بطنها تحاول انها تخفف من الألم الي جاها وراحت تجلس في مكانها..
اما غايه ابتسمت وهي تحسب ان العنود متعمده وجلست بجنبها وهمست: حركه حلوه منك حبيتها..
العنود ناظرتها وقالت بأبتسامة: حركة وش؟
غايه رفعت يدها وأشرت على عنقها..
وتلاشت ابتسامة العنود وبسرعة عدلت شعرها تخفيه وضحكت غايه وقالت: لا تستحين عادي تصير.
العنود بهمس: غايه بسم الله وش فيك صايره كذا اسكتي فضحتيني!
غايه بضحكه: ليه؟ عادي ترا! ما ينلام مشتاق
العنود خذت الفنجال وقالت بتهديد وهمس: غايه قسم بالله ان ما سكتي لهفك بذا..
ضحكت غايه وأشرت على فمها انها بتكست وانحرجت العنود وانقهرت من غايه وكلامها..
اما غايه كانت مبتسمة وهي مرتاحه انهم انقهروا بسبب طلة العنود وجمالها وهذا الي هي تبيه تبيهم يموتون من قهرهم وهم يشوفونها مو مهتمه لكل محاولاتهم في إفشال حياتها...
مرّت الساعات وصار الغداء
وتغدوا الرجال وكان جواد الصغير بجنب ابوه ما يفارقه وهو يضحك معه وفرحان فيه..
والشيخ هزاع مبتسم وهو يشوف فرحة حفيده لأنه بجنب ابوه...
والحريم كانوا يتغدون واهل العنود للحين موجودين
كلهم وفهده تجامل وغرور كذلك ومشاعل مثلهم..
اما العنود فكانت مبسوطه في وجود أهلها وكانت فَي هي الوحيده الي ساكته وتحس بغرابه بينهم تحس انها ما تنتمي لهم ولا تبيهم! ..
تركت الي بيدها ووقفت وانتبهت عليها جدتها وقالت: علامك يمه ما تاكلين؟
فَي انحرجت من انتقلت كل الأنظار عليها: الحمدلله شبعت بروح اغسل..
فهده: اقعدي كلي وش الي تغسلين ما أكلتي شي؟
فَي بأحراج: والله شبعانه.
فهده ناظرت الجده وقالت: كذا البنات مثل أكل العصفور لقمه وشبعوا..
الجده: اي والله هذا أكلها من يوم ربي خلقها ولا فوقه تتشرط بعد، الله يحفظ حمدان كان اذا اخذ اكل من برا لازم يجيب لها شي مخصوص غيرنا..
تنهدت فَي من طاري حمدان ..
وسمعت حوارهم يصير حول أكل البنات وكيف انه خفيف وزاد ضيقها وطلعت من عندهم وهي تمشي بهدوء وتحس بشي في خاطرها تحس بضيق وكتمه تحس انها اشتاقت لهدوء بيتهم!
نفضت راسها تمحي الأفكار من بالها وهي تحاول تقنع حالها ان هذي الحياة الي تحلم فيها..
توجهت للغرفه الي تنام فيها وجلست في فراشها وبالها راح لحمدان ياترى وش يسوي الحين وش شعوره في غيابهم للحين، حالة العصبيه متمكنه منه؟! ولا خلاص هدأ وتقبل الموضوع!.
ناظرت جوالها واخذته ودخلت على رقمه الجديد الي مسجلته عندها ناظرته وحست بحنين يتملكها.
تأففت وتركت جوالها وانسدحت على الفراش وتغطت كلها وهي تحس بضيق هنا.
اخذت جوالها مره ثانيه وتغطت بالفراش وفتحته ودخلت لرقم حمدان دخلت للرسايل و ترددت وش تكتب وش تقول تبي تتطمن عليه لكن ما تدري شلون
..
كتبت [ كيف حالك] ..
ناظرتها وما حبتها ومسحتها وكتبت من جديد [ جدي وجدتي بخير حبيت اطمنك] ...
ناظرتها كثير وتنهدت وهي تمسحها وتترك الجوال عندها وتغمض عيونها تحاول انها تنام...
وتبعده من بالها...
____
صحى حمدان من النوم بتثاقل وناظر حوله لقى عمره نايم على سريره و باسل نايم على الأرض تنهد وتلمس جرحه وهو يحس بوجعه ووقف وناظر باسل وقال بصوت ثقيل من النوم: هيي ولد اصحى.
باسل مارد وهو غرقان في النوم..
حمدان: باسل! يا باسل يا ولد!.
باسل تقلب وتمتم بنعاس.
حمدان بوجع: اصحى شوي ويأذن العصر راحت علينا نومه..
فتح باسل عيونه وناظر حمدان وقال: عصر؟
حمدان هز راسه وهو ياخذ جواله يشوف الساعه
تثاوب باسل وعدل جلسته وقال: استغفر الله تأخرنا على صلاة الظهر..
حمدان وقف وهو يحس انه دايخ: اطلب لنا شي ميت جوع..
باسل: زين انت ادخل توضى لين اشوف مطعم قريب..
حمدان اخذ منشفته وانتبه عليه باسل: صاحي انت؟ بتتروش وجرحك للحين ما ألتئم؟
حمدان ناظره: بغسل جسمي مب راسي..
باسل: ايييه احسب بعد..
حمدان ابتسم بتعب وراح للحمام " وانتو بكرامة"...
اما باسل اخذ جواله ودق يطلب لهم شي ياكلونه عشان ياخذ حمدان أدويته..
___
وصل جواد وهادي لبيت جواد
ودخلوا للصاله وقعدوا وجواد يطلب لهم أكل
وهادي ساكت وينتظر جواد يتكلم..
جواد نزل جواله وناظر هادي وقال: حمدان فقد الذاكره..
هادي كان يناظر جواد بفهاوه : هاه!
جواد بعصبيه صرخ: عشانك يالبزر حمدان فقد الذاكره!!
هادي بصدمه: وش قاعد تقول انت احلف!
جواد بعصبيه: اقسم بالله لو يعرف عمي انك السبب كان بيذبح وبينتهي كل شي احنا نحاول نصلحه، ما يكفي الأذى الي جاهم من أبوي تبي انت تكمله! ؟؟
هادي بخوف: لحظه لحظه فهمني ماني قادر استوعب وش الي فقد الذاكره ترى ما كانت رضه قويه...
جواد بعصبيه: الا قويه انا الي مسوي له العمليه انت كاسرر راسه راس الرجال يوم جاني كان مكسور يالله قدرنا انه نلحق عليه.
هادي ارتجف وحس بخوف على حمدان وبلع ريقه: وش السواة الحين؟
جواد مسح على وجهه وقال: ماندري وينه الحين هو طالع مع خويه
هادي بتوتر وقف: أنا انا بروح اشوفه وينه وناخذه للمستشفى نعالجه..
جواد تنهد: وين بتشوفه بالله عليك؟
هادي مسح راسه: مدري مدري بنشوف بيتهم اما اقسم بالله ماكنت اقصد اني ادف الرجال ما كنت ابي أضره الرجال ما ضرني ليه اضره انا بس تنرفزت من كلامه وفي لحظة غضب دفيته!.
جواد تنهد بتعب: يا رب وشلون بتنحل الحين؟
هادي ناظره: أسمع خل ناخذه ونوديه المستشفى وانت تفحصه وتجب له علاج أي علاج المهم يطيب الرجال..
جواد هز راسه: خل اول نشوف وينه فيه بعدها ناخذه المستشفى..
هادي هز راسه بالموافقه وهو يحس برجفه في يده من الخوف هو ما يتمنى لحمدان الضرر هو يحبه لأنه من عائلتهم ومن لحمهم ودمهم وشلون يصير فيه كذا بسببه!.
جلس هادي وهو يفكر بصمت وشلون يحلون الموضوع بينما جواد كان يفكر في مبرر يقوله لعمه مهما مان عمه بيدري سواءً اليوم او بكره فلازم يكون عندهم مبرر!.
_______
في الديرة
طلعت جود من بيت رحمه ووقفت على باب البيت وهي تشوف مافيه احد والناس كلها في بيوتهم بسبب الشمس..
دخلت للبيت وشافت امها منسدحه وراسها في حضن رحمه قالت: ماما بروح البيت بشوف عمو هادي..
ملاك: لا يا ماما شمس لا تطلعين..
جود: بركض ماني متأخره
ملاك: حتى لو ركضتي بتجيك الشمس انتظري لين تهدأ شوي وأطلعي..
جود تأففت بملل: ماما ابي العب مع جواد والعيال.
ملاك جلست وقالت: وليه ما تلعبين مع البنات؟
جود: بلعب مع البنات والعيال..
ملاك ضحكت: طيب بس مو الحين خلي الشمس تهدء شوي وأطلعي..
جود بوزت وجلست وهي مكتفه يديها بزعل..
ابتسمت رحمه وقالت: خلي البنت تروح..
ملاك: شمس يا خالة!
رحمه: خليها تاخذ لها مضلتي من عند زهور
ملاك ناظرت بنتها الي تناظرها وهزت ملاك راسها ووقفت جود بسرعه وعلى وجهها ابتسامه وقالت: منهي زهور؟
رحمه بأبتسامة: ناديها وبترد عليك..
طلعت جود من الغرفه وقالت: زهووور.
طلعت زهور من المطبخ: سمّي يا حلوه.
جود بأبتسامة: خاله رحمه تقول عطوني مظلتها عشان اطلع..
زهور ابتسمت: زين انتظري أجيبها لك..
هزت جود راسها ووقفت تنتظر وجت زهور ومدتها لها وأخذتها جود ولبست الشوز "وانتو بكرامة"
وطلعت من البيت..
وناظرت الشارع مافيه احد واكملت طريقها بتروح لبيتهم..
في البيت..
كان جواد واقف في الحوش مع خواته وهو يحاول يتقرب منهم لكنهم صادينه ومجافينه .
جواد بزعل: ليه ما تخلوني ألعب معكم؟
التفتت له اخته الصغير" وفاء: انت ليه ما تفهم مانبيك ما نبي نلعب معك خلاص روح من عندنا بزر!.
جواد شد على يده وقال: بس انا اخوكم.
وفاء بتكبر: انت مو اخونا اخونا في بطن ماما اما انت مو أخونا تفهــــم؟؟
جواد عقد حواجبه وقال: الا اخوكم انا والي في بطن امك اخونا كلنا..
وفاء تأففت وقربت منه بعصبيه: انت ما تفهم؟ قلت لك مو اخونا انقلع انت ونظارتك ذي..
جواد تجمعت الدموع في عيونه وهو يناظرهم بزعل
وطلعت نوره تشوف وين خواتها لقتهم واقفين عند جواد راحت لهم وهي تتكتف: وش عندكم.
وفاء ناظرت جواد: ناشب لنا اضربيه.
نوره ناظرته وقالت: اترك خواتي لاتخليني اصفقك.
جواد ناظرها وهو ساكت وهو يحس انه بيبكي في أي لحظة..
دخلت جود من باب الحوش الكبير وجت عينها عليهم ابتسمت وقالت اكيد يلعبون بتروح تلعب معهم تقدمت منهم بخطوات واسعه وقالت: انا جييت...
نوره رفعت راسها وناظرتها وهي متكتفه ورافعه حواجبها: جتكم بنت المجنونه!.
عقدت جود حواجبها بعدم فهم وهي تناظرهم وشافت وجه جواد احمر واضح انه بيصيح سكتت وهي تشوفهم..
نوره بعصبيه: وانت يابو نظارات انقلع ولا اشوفك حول خواتي احنا ما نبيك انت مو أخونا ما تفهم؟!!!
اهتزت شفته وصد عنهم بيمشي مسكته جود بيدها الصغيره وناظرت نوره بحده طفوليه: وش عندها مدام نفيخه؟!!
نوره فتحت عيونها بعصبيه: مين مدام نفيخه؟!!!
جود بعصبيه: انتي ليه تصارخين على اخوك؟
نوره: مووو اخيي وانتي مو بنت عمي انقلعي من عندنا وش جابكم بيتنا؟!!!
جود مسكت يد جواد اكثر وقالت: انتي حيوانه وجواد اخوي انا اما انتو مو خواتنا ولا نبيكم...
وفاء: احسن مانبيكم انقلعو..
جود بقهر: انتو ما تشوفون نفوسكم كنكم فناجيل مصفوفين مع بعض...
جواد ابتسم وهو يناظرهم
وقالت نوره: وأنتي ما تشوفين نفسك؟ كنك ملعقه..
جود كشرت: يا شينك انتي ووجهك الي كنه جحه..
انقهرت نوره وتقدمت بتضربها وانتبه عليهم حمد وصرخ: هييي هييي انتي وياها..
ابتعدت نوره بسرعه عن جود وتقدم حمد وقال بحده: وش فيكم..
جواد بسرعه: يبون يضربوني انا وجود..
حمد ناظر نوره بحده وقال: الي قاله صحيح؟
جود وهي تناظر نوره: اي يا عمو صحيح وهي تقول انا مو بنت عمها وجواد مو اخوها وننقلع من بيتهم...
حمد ناظر نوره بعتاب وقال: هذا اسلوب يا نوره؟ هذا وانا اقول انتي الكبيره والي صايره بنت كبيره وواعيه وانتي للحين تحطين عقلك بعقل الصغار؟
نوره بقهر: هي تقول عني مدام نفيخه..
حمد اتسعت عيونه وكتم ضحكته وناظر جود: انتي قلتيه؟
جود بمكابره: لا ما قلت حتى اسئل جواد
جواد هز راسه: ما قالت.
ابتسمت جود له وهي تشد على يده وهو خاق معها ومبتسم بفهاوه..
حمد لاحظ انها تكذب ولاحظ فهاوة جواد وكتم ضحكته وقال: الحين تتصالحون قدامي وجواد اخوكم وجود بنت عمكم اكيد يا نوره ما تبين ابوك وعمك جواد يعرف بكلامك صح ولا؟
نوره تكتفت: مو انا الي اقول جدتي فهده وجدتي غرور وامي الي يقولون..
حمد تنهد وبهمس: ان البلا في الكبار... الحين اسمعي تتصالحين انتي وياهم وتعتذرون لبعض.
وفاء: ياعمو احنا ما نعتذر لأحد هم الي يتكلمون علينت تقول عننا انا وخواتي فناجيل .
حمد صد بوجهه وهو يعض شفته يكتم ضحكته على تشبيهات جود وكلامها..
جود بغرور: ماقلت وجواد شاهد.
جواد هز راسه: اي انا شاهد جود ما قالت لكم شي انتو الي تقولون عني ابو نظارات...
حمد ناظرهم وقال: من الي قال؟
جود بتكشيره: مدام نفيخه..
نوره فتحت عيونها واشرت عليها: شفت يا عم حمد هي تقول عني مدام نفيخه..
حمد تنهد وقال: انا بعلم فاهد وجواد هم الي بيضبطونكم..
نوره بتوتر: لا خلاص لا تعلم ابوي.
رفع حمد حواجبه وقال: بتتصالحون؟
نوره هزت راسها وناظرت خواتها وفهموا عليها وتقدموا يسلمون على جود وجواد ونوره بحقد قرصت يد جود وهمست: اوريك يابنت المجنونه..
جود صرخت بوجع وقالت بعصبيه: يا حيوانه..
نطت جود على نوره تشد شعرها وتتعلق فيها وحمد فتح عيونه بصدمه وسحبها بسرعه ورفعها بين يديه وهي ترافس وتتوعد في نوره بعصبيه : ليه تقول عن ماما مجنونه!!!؟؟
نوره بعصبيه: لأن امك مجنونه..
حمد صرخ عليهم بعصبيه: ماعد تحشمين يا نوره وجودي؟!!!
نوره كتمت بكاها وسحبت خواتها ومشت وهي معصبه وجود تتوعد ومعصبه وحمد للحين ماسكها ورافعها عن الأرض: خلاص يا نتفه خلاص اهدي..
جود بقهر: ليه تقول عن ماما مجنونه لييه يا عمو ليييه؟
حمد: خلاص انا اربيها..
جود بعصبيه: انا بعلم بابا هو الي بيصفقها..
حمد: لا لاتعلمينه انا بأدبها خلاص..
تركها حمد ونزلت على الأرض وهي تعدل فستانها وشعرها صار منكوش وانفاسها سريعه ووجهها احمر اخذت المظله بعصبيه ومشت بخطوات واسعه وزعلانه وجواد يناظرها ويناظر عمه حمد..
حمد هز راسه وقال: البنات صعبات ولا؟
هز جواد راسه وهو يناظر جود
حمد ابتسم وقال: روح لها
جواد ابتسم بطفوليه وركض خلف جود وكأنه ماصدق خبر..
اما هي طلعت من الحوش وهي تتحلطم: والله لفقع وجهك ووجه أختك الي كنه وجه ام سبونج بوب
..
جواد وصل عندها وقال: جود..
التفتت له جود وابتسمت: ليه جيت؟
جواد ابتسم: مو تقولين انك اختي؟
جود ابتسمت ومدت يدها له وقالت: بتلعب معي؟
جواد مسك يدها وهو مبتسم بخجل وقال: اي
جود قربت منه عشان تغطيهم المظله مع بعض ومشت معه متوجهين لبيت رحمه: سمعت الحيوانه وش تقول عن امي؟
جواد: اي حتى انا تقول عن امي سراقه
جود فتحت عيونها: ليييه؟
جواد: عشان بابا يحبها وما يحب امهم..
ضحكت جود وقالت: امهم بالونه مثلهم شفت بطنها؟
جواد ضحك وهز راسه وجود قالت: ليه ما ضربتها ليه سكت لها وهي تقول عنك ابو نظارات؟
جواد رفع كتوفه: ماما تقول هم خواتي لازم اخليهم يحبوني..
جود شمقت: غبيات..
جواد ابتسم وقال: وين بنروح؟
جود: بنروح بيت خاله رحمه عند ماما بس ما ودي ندخل ودي نلعب البيت طفش!
جواد: خلاص خلينا نلعب
جود: ماما تقول شمس
جواد: خلاص بنقعد هنا ما بندخل للبيت
جود اشرت له على دكة البيت وقالت: بنقعد هناك.
جواد: يلا.
جود بحماس: يلا نتسابق من بيوصل الأول؟
جواد ضحك: يلا
جود: 1
جواد: 2
جواد و جود: 3
انطلقوا كلهم ووصلت جود قبله وهي تضحك بكل صوتها ووصل جواد وهو يضحك من ضحكتها ويعدل نظارته..
وجلست جود وهي تتنفس بسرعه وتضحك وجواد جلس بجنبها وعدلت جود المظله عليهم الأثنين..
والتفت لها جواد وهو مبتسم من ضحكتها ورفع يده يعدل شعرها الي صار منكوش..
وابتسمت جود وهي تعدل شعرها معه ومدت يدها وخذت نظارته ولبستها وابتسمت: حلوه؟
جواد ابتسم وهز راسه: اي حلوه
جود ضحكت: انت تشوفني؟
جواد ضيق عيونه وهز راسه
وشالت جود النظاره ولبسته وقالت وهي تقرب من وجهه: والحين؟
ضحك جواد وقال: اي اشوفك..
ابتعدت جود وهي مبتسمه وقالت: لما يطلعوا الأولاد بنلعب معهم ..
جواد: بس ماما بتعصب هي تقول لا اطلع مع الأولاد اقعد عند بابا.
جود: لا خلك معي بنلعب مابيقولون شي وانا بعلمك سعود وغدير ونلعب كلنا.
جواد: من سعود؟
جود بأبتسامة: صديقي حتى انت بيصير صديقك.
جواد هز راسه
جود: بس هو ما يتكلم
جواد ناظرها: ليه
جود: ما يتكلم كذا
جواد هز راسه:بنخليه يتكلم..
جود ضحكت: ما يقدر هو ما يتكلم أبداً .
جواد بزعل: الله يشفيه..
ابتسمت جود وقالت: اي الله بيشفيه وبيخليه يتكلم..
جواد ناظر الديره وقال: وين بيتكم انتو؟
جود: بعييييد مره مو هنا وانت؟
جواد: كان بيت جدو هزاع بعيد بس الحين رجعنا عند بابا..
جود: ليه ماكنتو عند عمو فاهد؟
جواد رفع كتوفه: مدري كانت ماما تقول ما يصير نقعد عند بابا بس الحين صرنا عنده..
ابتسمت جود له وهي تناظر الديره..
جواد: وانتو بتقعدو معنا صح؟
جود هزت راسها بالرفض: لا احنا بنرجع بيتنا
جواد بزعل: ليه
جود: بيتنا هناك
جواد: اقعدوا معنا البيت كبير بيوسعنا كلنا
جود ابتسمت: بقول لبابا..
جواد ابتسم: اي ونصير نلعب كلنا كل يوم.
جود هزت راسها بحماس وهي تتخيل كيف بتكون حياتهم في البيت الكبير...
______
"هادي"
طلع من البيت هو وجواد متوجهين لبيت حمدان لعلهم يشوفونه هناك بينما حمدان كان ينتظرهم وهو يدري ان أول وجهه لهم بتكون بيته..
كان هادي يسوق وهو يفكر وش بيسوون ووش الحل.
وصلوا عند باب البيت والتفت جواد لهادي وقال: اسمع انت لا تتدخل انا بتصرف الرجال ما يتذكر شي..
هادي هز راسه بقلق.
ونزلوا من السياره وعدل جواد شماغه وتقدم هو وهادي
للباب..
داخل البيت.
كان حمدان جالس هو وباسل في الصالة ويتكلمون بهدوء وسمعوا الباب يندق ابتسم حمدان وقال: جو
باسل ابتسم: والله انك خطير..
وقف باسل وتوجه للباب وحمدان انسدح على جنب وهو يغطي عيونه بذراعه ووقف باسل على الباب وفتحه وشاف جواد وهادي ناظرهم شوي ثم ابتسم في وجيههم وقال: ارحبو.
جواد: الله يبقيك انت خوي حمدان؟
باسل: يالله حيهم ادخلوا الله الله انا خويه حياكم ادخلوا..
دخل هادي وجواد وشافوا حمدان منسدح وتوجه جواد له بسرعه وقال: وش فيه؟
باسل: توه ينام من الفجر يصارخ يقول يبي جده يوم علمته ان عنده جد!
جواد مسح وجهه: الله يهديك ليه تطلعه من المستشفى؟
باسل: الرجال منهار ولا تلومونه عقله متشوش ما يدري وين ربي حاطه ولا يعرف شي ما كنت ابيه ينهار اكثر...
هادي بحزن: الله يلعن الشيطان..
جواد ناظره واشر له يهدأ بينما باسل يناظر كل تصرفاتهم..
جواد: اسمع يا...
باسل ابتسم: باسل..
جواد: والنعم اسمع احنا الحين بناخذه للمستشفى وبنهتم فيه هناك.
باسل هز راسه بالرفض: ما بيوافق صدقني الرجال اعصابه مشدوده من الفجر احاول اخذه للمستشفى لكني غلطت يوم علمته عن جده يقول يبي يشوفه وكأنه يشوفه طوق النجاة من الحيرة الي يعيشها الرجال يبي يشوف احد من اهله لعله يتذكر شي وتهدأ نفسيته..
جواد مسح وجهه وهو يحاول ما يعصب: اسمع ما يصير نتأخر عليه ولا نهمله..
باسل بحده: وانا ماني سامح لكم تشتتونه اكثر اقول لكم الرجال يبي يشوف اهله خله يشوفهم وبعدها ناخذه للمستشفى برضاه ورضى اهله..
جواد بعصبيه: مايصير يشوفه عمي كذا انت ما تفهم؟
باسل بحده: ليه خايف على اخوك؟
هادي ناظره بعصبيه وقال: تخسى
باسل: اجل خذو الرجال لأهله خلوه يهدأ وتهدأ نفسيته وبعدها أبدأو في علاجه ولا انا باخذه بنفسي لجده..
هادي ناظر جواد وقال: حنا الي بناخذه انت لا تتدخل كثر خيرك اهتميت في الرجال وخذيته والحين صار دورنا احنا الي بنتصرف...
جواد بعصبيه: انتو في عقولكم بلا؟ اقول لكم الرجال بيروح للمستشفى ..
تافف حمدان بهدوء من إصرار جواد وقال باسل بعصبيه: اجل علي الحرام ما يطلع من هالبيت انا باخذه لجده وانت وياه والله ان ما وخرتوا من طريقنا ليصير لكم شي ما يعجبكم انا ادري انكم تبون تشتتونه اكثر وتوجعونه وانتو تدرون ان الرجال متشتت من غيركم ومايدري هو من ولا وش يبي لاتضغطون عليه...
ابتسم حمدان بهدوء وهو يسمع كلام باسل...
هادي بعصبيه: جواد احنا بناخذ الرجال لعمي بنقول له طاح ولا أي شي ومنه انت بتشرف على حالته من قريب وتعالجه انت ويكون عمي عنده علم مننا افضل من يكون العلم من غيرنا..
باسل: هذا الي احاول افهمكم من الأول!
جواد اومئ: اجل بناخذه الحين.
باسل: انا بكلمه وباخذه الرجال ما يعرفكم ويمكن تسوء حالته اما انا فهو صار يوثق فيني...
جواد هز راسه وهو يفكر في ردة فعل عمه خايف من ردة فعله لا تكون عكسية..
هادي بحده: اجل بناخذه الحين.
جواد ناظره: انت بتقعد في الرياض تهتم في شغلك ولا تتدخّل
هادي: ليه؟
جواد: قلت لا تتدخل يا هادي انا بتصرف..
تنهد هادي وأومئ وباسل يناظرهم بينما حمدان شاد على يده بكره لهم وغيض من تسترهم على بعضهم...
باسل: اجل اطلعوا انتو وانا بصحيه وبحاول اتكلم معه وان شاء الله يصدقني ويطلع معي..
جواد هز راسه: ننتظرك برا.
هادي بهمس: بتسافر الحين وتونا واصلين؟
جواد اومئ: ايه اجل وش بنترك الرجال لين تسوء حالته.
هادي: وش بتقول لعمي؟
جواد: انا بتصرف انت لا تتدخل في الموضوع ولا احد يعرف عنه انتبه يعرفون ان لك يد في الموضوع..
هادي بهمس وهم يطلعون من البيت: مصير حمدان يصحى وترجع له الذاكره ويعلمهم..
جواد: لين ذاك الوقت يحلها ربي انت الحين اهتم في شغلك وخلك بعيد عن السالفه تماماً..
هادي اومئ وتوجه لسيارته وهو ينتظر طلوع حمدان وجواد وقف عند سيارته وهو ينتظر طلوعهم...
في البيت..
حمدان جلس وقال بهمس: اسمع انت وصلني لين الديره وبعدها بترجع لشغلك زين؟
باسل هز راسه: ابشر ازهلني..
وقف حمدان وهو ياخذ أدويته ومد يده لباسل
باسل بأستغراب: وش؟
ضحك حمدان وقال: ياتنح اسندني تعبان ولا نسيت؟
ابتسم باسل وقال: لالا مانسيت تعال تعال..
ابتسم حمدان واستند على باسل وطلعوا من البيت وقفل باسل البيت ومد المفتاح لجيب حمدان وجواد عدل وقته وأشر له باسل لا يتقدم وتنهد جواد ودخل للسياره وحمدان راح مع باسل لسيارة باسل وهادي تنهد بضيق وهو يشوف حمدان وحرك جواد وتحرك باسل خلفه لأنه ما يدل الطريق اما هادي فتحرك لشقته..
حمدان التفت لباسل وقال: اسمع
باسل: سم
حمدان ابتسم: مشكور
باسل ابتسم له وغمز: عند الخدمه
حمدان تنهد براحه وقال: متخيل اني وصلت للي ابي؟
باسل ابتسم: اي والله الحمدلله من كان يصدق انك بتحقق الي في بالك...
حمدان : تتذكر اول مره التقينا؟
باسل تنهد: اي والله اتذكر وكل ما أتذكر توجعني يدي .
ضحك حمدان وهو يتذكر اول لقاء بينهم..
قبل سبع سنوات..
كان عمر باسل 18 سنه وكانت اخر سنه له في الثانوية..
وعمر حمدان 15 وقتها كان يشتغل في كل محطه وفي كل ورشه ومهمل لدراسته
كان واقف ينتظر السيارات تجي عشان يعبيها بنزين والشمس في راسه ويحس انه بيطيح في أي لحظه!
وصلت سيارة ووقفت وكان فيها ثلاث رجال اجسامهم ضخمه وتخوف ومتلثمين بشماغاتهم..
تكلم واحد منهم بصوت جهوري: عبها فل يا ولد..
حمدان تقدم بتعب يعبيها بنزين وهو مستغرب من اشكالهم لكنه ما اهتم أبداً وكل همه يخلص شغله ويروح البيت..
سرح حمدان وهو يشوف انعكاس نفسه في زجاج السياره دقق النظر اكثر وهو يشوف ملامحه المرهقه لكنه عقد حواجبه يوم شاف ولد في عمره أو اكبر منه بكم سنه مربوط داخل السيارة وفمه مسكر ويأشر لحمدان بعيونه برجاء..
حمدان بلع ريقه وخاف وناظر الرجال الي قال: كم الحساب؟
حمدان سوا نفسه ما أنتبه على الي معهم وقال: ميه..
طلع الرجال الفلوس ورماها على حمدان وحرك سيارته بسرعه وحمدان يناظرهم..
جلس واخذ الفلوس من على الأرض وصر على اسنانه بعصبيه من وقاحة الرجال استند على جدار المحطه وهو يحاول يشغل نفسه وما يفكر في الي شافه لكنه ما قدر ودمه يحس فيه بدأ يفور ركض بسرعه واخذ سيارته الي كانت لجده وحرك بكل سرعته لاحق لهم..
غير مبالي بالي بيشفه ولا بالي بيصير له..
ترك بينه وبين سيارتهم مسافه وانتبه عليهم يدخلون طريق مهجوره اشتدت اعصابه بتوتر ولكنه ما أهتم ولحقهم ..
وقف سيارته بعيد ونزل منها وهو يركض بيلحق عليهم
انتبه عليهم يوقفون عند بيت مهجور ارتد حمدان على وراه شوي يراقبهم وشافهم ينزلون رجال كبار واجسام كبيره مقارنةً بجسده النحيل..
شافهم يطلعون ولد من خلف السياره ويسحبونه وهو يحاول يفك نفسه منهم لكنهم ضربوه بكل قسوه
شد حمدان على يده بعصبيه وهو يشوفهم يضربون الولد...
دخلو وهم يشيلونه لداخل البيت وركض حمدان بخفه بيلحقهم..
وشافهم يربطونه على الأرض ويتركونه ووقف الي واضح انه كبيرهم وطلع جواله وصوره وأرسل الصوره وشوي جواله ابتسم وفتح سبيكر وقال بأبتسامة خبيثه: هلا هلا استاذ أحمد
احمد بعصبيه: من انت يا كلب وين ماخذ ولدي؟
الرجال: هذا ولدك باسل عندنا ان كانك تبيه بخير تعال لحالك للمكان الي برسله له وتجيب معه مليون وان علمت الشرطه والله ما تشوف ولدك الا جثه..
احمد بعصبيه: يالخسيس والله لو يصيب ولدي شي والله ان يصير لك شي ما يعجبك..
ضحك الرجال وقفل الخط واشر لرجاله يطلعون من البيت واختفى حمدان خلف الصناديق وهو يرتجف..
طلعوا الرجال من البيت وهو ركض بسرعه متوجه لباسل وباسل اتسعت عيونه الدامعه بفرحه يوم شافه وبدأ حمدان يفكه وقال بأستعجال وهمس: لا تطلع اي صوت بيسمعون..
باسل هز راسه ووخر حمدان اللاصق الي على فم باسل وقال: تعال بنطلع من الدريشه هم عند الباب بسرعه سيارتي قريب من هنا بنروح لها..
باسل بفرحه وأنفاسه متسارعه: مشكور
حمدان ابتسم له بخفه وقال: بسرعه قبل يجون..
ركض حمدان و باسل للدريشه وكانت بعيد شوي لكن ما عندهم حل ثاني..
دخل الرجال ومعه ماء واتسعت عيونه وهو يشوفهم واقفين عند الدريشه: يا كلااااببب
حمدان بخوف: اطمر بسرعه!!!
قفز باسل من الدريشه وصرخ بوجع من يده وحمدان رفع رجله بيقفز لكن مسكه الرجال وصرخ على الرجال الباقين يلحقون باسل وباسل خاف على حمدان وصرخ:اطمررر يا ولد اطمرررر..
حمدان بكل قوته ضرب الرجال بركبته في منطقه حساسه وصرخ الرجال بقوه وقفز حمدان بسرعه وطاح بجنب باسل الي يتوجع من يده وشد حمدان وركضوا الأثنين مبتعدين ومتوجهين للسيارة..
وألتفت باسل وشاف الرجال يركضون خلفهم صرخ: يلحقونااااا
حمدان بتوتر: اركــــــــــض يا ولد اركــــــــــض..
ركضوا بكل سرعتهم ووصلوا للسيارة وفتح حمدان ودخل ودخل باسل بسرعه لكن الرجال وصل لهم ومسك باسل من ياقته وباسل يصرخ ويحاول يوخره وحمدان حرك بكل سرعته وهو يحاول يتخلص من الرجال الي متعلق في باسل وباسل يحاول يفك منه..
ومد باسل يده الي توجعه وفتح باب السياره ودف الرجال بقوه خلاه يطيح على الأرض ويتقلب اكثر من مره على الأرض وضحك حمدان بقوه وهو يصرخ بفرحه وباسل يصرخ مثله وهم مو مصدقين انهم تخلصوا منهم...
التفت حمدان لباسل وهو مبتسم بقوه وانفاسه متسارعه وباسل التفت له ومد يده وربت عليه وهو مبتسم بقوه وانفاسه متسارعه هو الثاني: قسسسسم بالله انك كفو..
حمدان وانفاسه متسارعه: كفوك الطيب. .
باسل استند على راسه وهو يكح: اااوخ وربي انك كفو وربي انك كفو..
تنهد حمدان براحه وهو يطلع من الطريق المهجور..
باسل ناظر حمدان وقال بأنفاس متسارعه: وش اسمك؟
حمدان ناظره: حمدان
باسل ابتسم بقوه: والله والنعم وانا اسمي باسل..
حمدان: والنعم بك.
باسل مد يده وربت على كتف حمدان: قسم بالله ما أنساها لك
حمدان ابتسم: يارجال ما سويت شي..
باسل: الا والله سويت شي كبير
حمدان: وش وصلك عندهم؟
باسل ضغط على يده بوجع: الكلاب خاطفيني كنت راجع من المدرسه بسيارتي قطعوا طريقي وتهجموا علي..
حمدان: ليه؟
باسل: يبون فلوس من ابوي..
اومئ حمدان وقال: وين تبيني اوصلك؟
باسل: ولا عليك امر وصلني بيتنا
حمدان: زين هو فين؟
باسل ناظره: ماتعرف بيت احمد سعد؟
حمدان ناظره: لا والله وينه؟
ابتسم باسل وقال: امش وانا بعلمك..
اومئ حمدان حسب ما يقول باسل ووقف بجنب قصر كبير وفخم وسكت حمدان وناظر باسل وفتح باسل الباب وقال: مشكور كثر الله خيرك .
حمدان ابتسم له: ماسويت الا واجبي..
باسل: تعال معي ادخل
حمدان: كثر الله خيرك والله مشغول
باسل: وش عندك؟
حمدان: عندي شغل في الورشه
باسل سكت شوي ثم قال: اجل انتظر ابوي بيعطيك اكراميه..
حمدان عقد حواجبه: افا يارجال!!
باسل عقد حواجبه: وش فيك
حمدان بعصبيه: تراني فزعت لك لأنك رجال مثلي مب عشان فلوسك..
ابتسم باسل وامئ: حقك علي اجل زين وين تشتغل انت؟
حمدان: ورشة الـ**
ابتسم باسل وقال: مشكور مره ثانيه.
حمدان: مابيننا..
___
" هادي"
وصل لمكان شقته و نزل من السياره ودخل وهو يقلب في جواله ويبحث عن فقدان الذاكره وكيفية علاجها وباله عند حمدان.
دخل للشقة وقفل الباب ورمى جسده على اول كنبه امامه تنهد بتعب وناظر باقي المنشورات الخاصه بالموضوع الي بحث عنه.
تأفف وترك جوالها ومدد رجوله وهو يحس بطفش وضيق..
اخذ جواله مره ثانيه ودخل على رقم غيداء وابتسم وهو يتذكر شكلها وجمالها..
دخل على الموسيقى وشغل له اغنيه وترك الجوال بجنبه ورفع ذراعه على عيونه وهو يفكر بصمت فيها ويتذكر كل المواقف الي صارت بينهم..
______
"المساء "
هدأ البيت بعد ما رجع كلن لبيته وما بقى غير اهل البيت نفسهم وكلن كان في غرفته..
اما فهده وجدة حمدان كانوا في الغرفه يسولفون لبعضهم عن السنين الي فاتت..
طلعت فَي من غرفتها وهي تحس بضيق لحالها ماعندها احد تسولف معه وغيره تحس بغرابه من هذا البيت الكبير وتحس بعدم الآمان يمكن عشان تعودت على بيتهم الهادئ والصغير وإضاءته اما هنا البيت برغم وسعه الا انها تحسه كتمه ومظلم!.
كانت تمشي في الممر وجوالها في يدها على رقم حمدان ومستغربه ليه للحين ما سئل عنهم ولا قال وينهم!
تحس بضيق لأنه مو مهتم فيهم مثل قبل!!!
هي تعودت على اهتمامه وش فيه سحب عليهم كذا ولا حتى سئل!.
تنهدت وهي تحاول تشيله من بالها وهي معصبة من نفسها ليه تفكر فيه كثير!
قررت تروح لجدتها تقعد معها شوي وهي تحس بغرابه لحالها..
.
.
.
وصلت لباب الغرفه وتوقفت رجولها وهي تسمع جدتها تسولف مع فهده عن الماضي الي كلهم يخفونه عن فَي!.
فهده: ايه وشلون ماتوا عيالكم؟ عسى الله يرحمهم!.
الجده بحزن: كان زواج بنتي حصه.
( الي خطبها ولد الشيخ جراح)
فهده عقدت حواجبها: ايه!
الجده بحزن: عاد طلعوا حريم اخوانها فرحانين فيها وقالوا بيجهزونها هم وعيالي كان عندهم شغل عاد قالوا بيطلعون كلهم وانا خليت العيال عندي لا يشغلونهم في السوق...
فهده: ايه ووش صار؟
الجده بحزن: حمدان ولد ولدي كان يبي يطلع معهم ويقول انا كبير وماني مزعجهم لكن ابوه رفض وقال اقعد في البيت المهم ويطلعون عيالي كلهم ومعهم حريم والعروسه الله يرحمها وحمدان من عناده سرق مفتاح سيارة جده ولحقهم..
فهده: ايه وشلون توفوا؟
الجده بحزن: يقول حمدان شافهم يتقلبون على سوا الأرض ومن وقتها والولد حالته حاله وضايق وقلبه شايل هم اكبر من عمره..
تنهدت فَي وهي تحس قلبها تقطع على حمدان وهي تتذكر شلون كان يتعب عليهم ويدخل في نوبات عصبيه ويكسر كل شي..
فهده: إنا لله وإنا إليه راجعون ووش سويتي وين دفنتوهم وشلون قدرتي تتحملين عيال صغار وتكبرينهم؟
الجده نزلت دموعها وقالت بصوت راجف: اتحملهم؟ حمدان الي تحملنا كلنا..
فهده عقدت حواجبها: وشلون؟
الجده وصوتها مخنوق من الغصه: بعد ما توفوا عيالنا عجلان انجلط وكان بيموت لكن ربي حفظه لنا وانا تعبت وجاني الضغط والسكر والقلب وما بقى فيه عله الا وجتني...
فهده بحزن: إنا لله وإنا إليه راجعون، ووش صار؟
الجده نزلت دموعها اكثر وهي تتذكر حمدان وصدمته وكيف انه تحمل هو كل المسؤولية!
فهده مدت يدها تربت على كتفها تواسيها: زين وبنت ولدك كيف كانت؟
فَي رفعت يدها تمسح دموعها وهي تسمع لجدتها وش بتقول...
الجده بحزن: فَي كانت ذيك الأيام صغيره في عمر الـ13 والبنت دلوع ووحيدة اهلها ما كان عندها اهتمام بأي شي ولا عندها مسؤلية مثل حمدان وانصدمت ذيك الفتره بموت اهلها وصارت البنت مثل المخدوعه ماتبي ينقص عليها شي وخايفه من فكرة اليتم خايفه تخسر احد ، فكانت مسؤليتها على حمدان بعد تحمل دلعها وطبعها الشين وبلع الجمر لجل انها تعيش ولا ينقص عليها شي تخلى عن طفولته لجل انها تعيش طفولتها ..
سكتت فَي وكأن احد صفعها وصحاها للحقيقة الي تعيشها وعن طبعها! ..
عضت شفتها بقوة وناظرت حولها ودموعها تنزل...
فهده بحزن: ووشلون قدر ذا المسكين؟
الجده بحزن: المشكله مو هنا وبس المشكله ان حمدان تحمل بعد مسؤولية ثانيه ما يتحملها احد بعمره..
عقدت فَي حواجبها وهي تسمع لهم بأهتمام..
فهده باستغراب: وش بعد؟
الجده بغصه: في ليلة من الليالي كان عجلان تعيب وكنا نحسبه يحتضر..
شهقت فَي ومسكت فمها وهي تسمع كلام جدتها..
الجده: وقتها كنت انا و حمدان عنده انا لساني كان ثقيل مقدر اتكلم وحيلي منهد وما قدرت اتكلم ولا أقول شي لكن حمدان الي كان عند جده يهديه ويحاول انه يسعفه..
فَي جلست على الأرض وهي مو مستوعبه كيف كانت غافله عن كل هذي التفاصيل كيف كان كل همها نفسها!!!
الجده: كلنا خفنا يموت عمود البيت وسندنا كلنا وشلون بتبقى من بعده حتى لو انه مجلوط المهم وجوده في البيت...
فهده تنهدت بحزن وهي تسمع لها..
الجده: وقتها عجلان اوصى حمدان وصية
فَي عقدت حواجبها وهي اول مره تسمع عن هالشي وركزت اكثر في كلام جدتها...
الجده بحزن: اوصاه على بنت عمه فَي..
ارتجف جسد فَي ويدها على فمها تمنع شهقاتها..
فهده: وشلون؟
الجده نزلت دموعها اكثر وقالت: كان خايف يموت ويترك البنت بدون سند في ذي الدنيا كان خايف انه يموت والبنت تكبر وتصعب على حمدان المهمه كان خايف يميل حمدان لها ولا هي تميل له ويدخلوا في متاهات...
فَي اتسعت عيونها وارتجف قلبها بقوه وهي تتمنى ما تسمع الشي الي خطر في بالها..
الجده بحزن: خلاه يدق على الجيران يجون و.. و..
فهده بترقب: وش؟
الجده: بما ان البنت صغيره وما تفهم بمصلحتها فشورها بيد جدها وهو وكيلها..
فهده بترقب: زوجّها؟
الجده هزت راسها وقالت: زوجها لحمدان...
شهقت فَي بقوه وضغطت على فمها بكل يديها وهي تحس جسدها كله اقشعر من الصدمه..
الجده: تزوجها حمدان وبحضور الشهود وبموافقتنا كلنا وشرط جده عليه ووصاه اذا جاء نصيب البنت وكانت البنت راغبه ان حمدان يطلقها ويتركها تتزوج الي يشوفه رجال كفو وغيره وصانا كلنا ان فَي ما تدري عن الموضوع ونخليها تعيش طفولتها وشبابها بعيد عن هالأفكار..
وبعدها خذوه الجيران وأسعفوه وقعد في المستشفى قرابة شهرين وهو بين الحياة والموت " غيبوبه" وحمدان متحمل الحزن في قلبه وصدمته في موت اهله ومتحمل مرضي ومرض جده ودلع فَي الي كانت صعبه صعبه حيل في تعاملها وتصرفاتها..
فَي كانت تهز راسها بالرفض وهي مصدومه من الكلام الي ينقال ودموعها تنزل بغزارة وشهقاتها بدت تعلى اكثر ووقفت بسرعه وركض متوجهه لغرفتها وهي تبكي بقوه ومصدومه من الي ينقال ومن الحقائق الي بدت تنكشف وهي كانت جاهلة عن كل شي غارقة في أوهامها واحلامها الورديه بينما الواقع مُر ويصدم!..
دخلت للغرفه وقفلت الباب وبكت بكل صوتها وهي تضرب وجهها تبي تصحى من الحلم الي تعيشه طاحت على الأرض وهي تبكي: لا لا لا انا مو زوجة حمدان لا لا حمدان ولد عمي بسسس حمدان ولد عمي لا لا لا..
كانت تبكي بنحييب وهي مو مستوعبه الكلام اللي إنقال لها مو مستوعبه أنها كانت ساذجه وغبيه طول السنين الماضيه وما تدري وش اللي قاعد يصير بدون علمها تتذكر صد حمدان عنها وكيف انه ما كان يناظرها برغم انها زوجته وحلاله لكنه ما كان حتى يسمح نفسه يناظرها.!!
مدت يدها لنحرها وهي تمررها عليه تحاول تبعد الخنقه اللي تحس فيها شلون بعد هذا تكتشف انها زوجة حمدان؟ وشلون يملكون فيها له وهي صغيره بدون علمها..؟!
انسدحت على الأرض وهي تضم نفسها وتبكي بأنهيار
وصدمه!.
___
وصل جواد للديرة ودخل وخلفه سيارة حمدان و باسل
ووقف السيارة قريب من البيت ونزل من السياره..
ونزل حمدان و باسل معه وناظر بهدوء للديرة الي أمامه ولأول مره يشوفها وهو كبير.
تقدم جواد منهم وقال: انا بدخل اعلم عمي وامهد له الموضوع وانتو أدخلو...
باسل: زين.
حمدان كان ساكت ويناظر الإضاءة الخفيفة الي في الديرة..
دخل جواد للحوش وتوجه للمجلس وتقدم بخطوات هادئة ..
وهو يرتب الكلام في داخله قبل يدخل للمجلس..
دخل ورسم على وجهه ابتسامة خفيفه: السلام عليكم..
رفعوا روسهم وابتسموا: وعليكم السلام.
فاهد بأستغراب: يالله حيّه..
جواد ابتسم: الله يبقيكم.. ادري مستغربين اني رجعت الحين..
جد حمدان بقلق: عسى ماشر؟
جواد ابتسم له وقال: جبت حمدان يا عمي..
ابتسم الجد بفرحه وقال بلهفة: جبت حمدان؟
جواد هز راسه: الله الله جبته..
الجد: وينه؟ وشلون اقتنع؟
جواد تنهد وقال: اسمع يا عم حمدان برا الحين والحمد لله بخير وما فيه الا العافيه...
الجد بقلق: ليه وش فيه حمدان؟
جواد يهديه: بخير وما فيه الا العافيه احنا رحنا الرياض نجيبه حمدان الحين بخير ما فيه الا العافيه..
الجد بقلق وخوف: يا جواد لا تلعب بأعصابي وش فيه حمدان؟
جواد بلع ريقه: حمدان جاه حادث بسيط بس هو الحين بخير لا تقلق هذا هو معي..
الجد بخوف: وشووو؟؟
جواد: اهدأ يا عمي وخلني افهمك حمدان الحين يحتاجنا كلنا حوله.
فاهد بقلق: اخلص يا جواد وش فيه حمدان؟
جواد تنهد وقال: فاقد الذاكرة لكن تطمنوا اكيد انه مؤقت يعني مع العلاج بترجع ذاكرته!
رفع الجد يده وهو يمسك قلبه بصدمه وهو يهمس بخوف: حمدان فقد الذاكره؟ لا لا ولدي شلون يفقد الذاكره!
جواد ركض لعمه بسرعه وقال: اهدأ يا عمي وخذ نفس عميق اهدأ حمدان بخير يا حمد اطلع ودخل حمدان خل عمي يتطمن...
طلع حمد بسرعه وهو يتوجه للخارج بيشوف حمدان وانتبه عليه وقال: تعال يا حمدان عمي خايف عليك..
حمدان ناظر باسل و باسل شد على يده لا يضعف ومشى باسل وهو يسند حمدان ودخلوا للحوش وحمدان يناظر كل شي بدون ما ينتبه عليه حمد..
ودخلوا للمجلس وقال جده بتعب: حمدان يابوك!..
تنهد حمدان وهو يشوف جده جالس براس المجلس الكبير كأنه الشيخ يشوف جده وشلون جالس وعيال اخوه ملتفين حوله حس بالقهر انهم جو وأخذوا مكانه..
لكنه نفض الفكره من باله وهو يسمع صوت جده المتسائل: حمدان وش فيك يبه تعال تعال خلني اطمن قلبي...
باسل شد على يد حمدان وتقدم فيه بخطوات هادئة لجده..
يُتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!