....
عندما تكشف الحقائق..
تتحول الأحلام...
عندما تكشف الحقائق..
تبدأ المشاعر تتدفق..
تبدأ الأحلام تتشكل وتنرسم..
____
جد حمدان بغصه: حمدان!
تقدم حمدان و باسل للجد وقال باسل بتمثيل: هذا هو جدك يا حمدان..
تنهد حمدان وتقدم من جده وهو يقبل راسه ورفع الجد يده يحتضن راس حمدان لكن حمدان تألم وتأوه...
وجواد انتبه بسرعه وقال: لا يعمي وخر يدك من الجرح..
الجد اقشعر جسده يوم لمس جرح حمدان وسحب يده بسرعه وقال: وش جاه ولدي وش جاه حمدان؟!!!
جواد تنهد بضيق: حادث ياعم حادث..
شد حمدان على يده من كذب جواد والتفت لعيال عمه الي تقدموا يسلمون عليه ويرحبون فيه يحاولون يخففون عنه وباسل يناظر حمدان بهدوء ويشوفه وشلون ساكت ويناظرهم يدري ان نظراته هذي حقيقيه نظراته مو تمثيل! .
جواد بهدوء: احنا أهلك وذول عيال عمك..
الجد نزلت دموعه بضعف وهمس: ولدي ما عاد يتذكرنا؟
جواد التفت لعمه وجلس بجنبه وقال يهديه: بيتذكر يا عم بيتذكر اوعدك انه بيتذكر انت لا تخاف الموضوع بسيط يبي له بس صبر وانت الحين العامل المهم لجل ترجع لحمدان ذاكرته لا تضعف يا عم هو يحتاجك..
حمدان عز عليه يشوف جده منهار وكان شوي ويكشف كل شي لكن باسل تقدم منه وشد على كتفه وقال: تعال ارتاح واجلس..
حمدان ناظر باسل وناظر جده وجواد عنده يهديه...
حمدان بهمس: لا يصير شي لجدي!
باسل شد على يده وهمس له: لا تخاف ما بيصير شي ان شاء الله هذا هو جواد يهدي ويفهمه و جدك ما بيضعف، انت انتبه بتخرب على نفسك كل شي بنيته..
اومئ حمدان وجلس على اول كنبه وهو يناظرهم ويناظر جده اللي يهديه جواد..
جواد بأبتسامة: اهدأ يا عم وعد رجال ان حمدان بيطيب انت لا تقلق لكن الحين هو يبي يشوف جده هو يحس بتشتت خلك معه وقريب منه لجل يقدر يستعيد ذكرياته ويستعيد ذاكرته...
تنهد الجد بتعب وناظر حمدان وقال: كله بسببي انا لو اني ما قسيت عليه وطلعت من البيت ما كان صابه الحادث..
حمدان شد على يده بقوه ويحاول يتحكم في نفسه..
فاهد تقدم وجلس بجنب عمه وقال: هذا قدر الله وحكمته لا تلوم نفسك يا عمي وجواد قال لك بسيطه مسئلة وقت وبترجع له الذاكره وانت ما تدري لعلها خيرة حمدان يتقرب منّا ويصير بيننا...
حمدان صد بوجهه وهو يهز رجله يحاول يتحكم في نفسه لا يقوم يفضح كل شي..
جواد ناظر حمدان وقال بهدوء: حمدان الحين بيرتاح وبينام وبكره الصبح ان شاء الله نقعد كلنا ونعرفه علينا واحد واحد وانا بنفسي ببدأ له جلسات نفسيه ويوم يصير مستعد بناخذه للمستشفى ونقوم باللازم..
الجد ناظر حمدان بحزن وقال: كثر الله خيرك يا جواد ما تقصر ولا اوصيك حمدان في امانتك..
جواد شد على يده وتنهد: ابشر يا عم ابشر..
جد حمدان بحزن: الله لا يوفقه الي وصله لهذا الحال..
جواد بتوتر: استغفر يا عم يمكن ما كان يقصد..
الجد بقهر: عيال الناس موب لعبه أكيد احد مسرع وقطع على سيارته لين صار الحادث..
بلع جواد ريقه وهز راسه وهو يستغفر في داخله خايف لا تصيب الدعوه في اخوه...
الجد أشر لحمدان وقال: تعال يا بوي تعال..
تنهد حمدان ووقف وهم يناظرونه وجلس عند رجول جده ومسك يديه وناظر في عيونه وكأنه يقول انا بخير لا تخاف..
جواد مد يده وربت على كتف حمدان وقال: هذا جدك يا حمدان..
مارد حمدان عليه وعينه على جده الي يرتجف والحزن واضح عليه..
جواد وقف وقال: خل يتعشى حمدان وبعدها يدخل يرتاح وينام..
باسل وقف وقال: اجل دام حمدان وصل عندكم انا استأذنكم.
فاهد: لا يارجال اقعد حياك الله.
باسل: الله يسلمك والله عندي مشاغل مضطر اني ارجع الرياض الليلة..
جواد: والله كان ودنا تقعد ونتعرف على رجال طيب حال مثلك..
باسل: الله يسلمك ما عليك زود والله عندي مشاغل لكن ان شاء الله بجيكم في وقت ثاني ونتعرف...
جواد: ودعناك الله..
باسل ناظر حمدان وقال: حمدان امانتكم..
جواد: لا تقلق ولدنا هذا..
ابتسم باسل وقال: ودعناكم الله
طلع باسل من المجلس وطلع خلفه جواد يودعه ويشكره على وقفته مع حمدان وتحرك باسل طالع من الديره وطلّع جواله وكتب لحمدان رساله [ اهدأ لا تكشف أمرك وتوكل على الله وازهلني في باقي الأشياء] ««
مر وقت وتعشى حمدان مع جده وباقي الرجال وأخذه
جواد للبيت بيختار له غرفه يبقى فيها ويرتاح
التفت جواد لحمدان وقال: انت وقف هنا لين اشوف لك طريق
وقف حمدان مكانه ولا رد على جواد
ودخل جواد وتأكد مافيه احد ورجع لحمدان وقال: حياك الله أدخل وانا اخوك..
ابتسم حمدان بسخرية ومشى خلفه وهو يناظر البيت بنظره بانورامية وفي داخله قال( هذا الي تبيه فَي الحين بتكون مرتاحه فيه وتلعن الحياة الي عيشتهم فيها) ...
انتبه حمدان على جواد الي وقف وأشر له غلى غرفه وقال: هذي غرفتك حياك الله ادخل واذا بغيت شي ولا احتجت شي انا موجود واذا حسيت بوجع الجرح او اي شي علمني..
اومئ حمدان ودخل للغرفه وناظرها وهو يحس بضيق وقهر..
جواد: انا بطلع الحين وانت نام وارتاح.
مارد حمدان وتوجه للسرير وجلس عليه وجواد ناظره شوي وطلع من الغرفه وغلق الباب ورجع للمجلس يتكلم مع عمه...
اما حمدان وقف وتوجه للباب قفله من الداخل ورجع للسرير جلس وطلع جواله ودق على باسل..
انتظر ثواني وجاه صوت باسل: هلا حمدان.
حمدان بهدوء: باسل ولا عليك أمر ابيك تدق على وائل وتقول له ملف شركة Jsh يتقفل هذا الأسبوع..
باسل بهدوء: اعتبره تم..
حمدان ابتسم بهدوء: كفو
باسل: استودعتك الله.
حمدان: في امان الله..
قفل حمدان من باسل ووقف وتوجه للمرايه وناظر نفسه وميل راسه وقال بأبتسامة خفيفه: بدأ دورك يا فيّان..بدأ اللعب يا عيال جراح!.
ابتعد عن المرايه وتوجه للسرير جلس وهو يناظر الغرفه كاملة وابتسم بسخرية وهو يشوف الثراء الي هم فيه!.
___
" فَي "
رفعت راسها من على الأرض ودموعها على خدها وقلبها يوجعها من الحقيقة الصادمة الي اكتشفتها جلست وهي تحس حيلها منهد ومو قادره توقف على رجولها شهقت وهي تتذكر حمدان واللحظات الي مرّت عليهم وفي كل مره يتصدد عنها الحين فهمت انه ماكان يبي يضعف ولا يميل لها..
صارت تكح وهي تبكي وتتذكره يوم جاب لها الفلوس وقال لها لا تفكر في الزواج هو بيوفر لها كل شي..
فَي بوجع: آه يا ربي وين كان تفكيري انا شلون ما عرفت انا وين كان عقلي..
رفعت يديها لوجهها وهي تغطيه وتبكي بأنهيار
ووتذكر يوم ياخذها في السياره من بيت صديقتها الحين فهمت ليه ما جاب جدته هي زوجته وحلاله ووجودها معه في هذاك الوقت المتأخر مو حرام!
تذكرت دخوله لها الغرفه وبرغم انه ما كان بوعيه الا انه خاف يقرب منها خاف يأذيها..
وقفت فَي وهي تضرب الارض برجولها وتبكي بأنهيار وتوجهت للفراش وسحبته ورمته بقوه وهي تصرخ بكل صوتها : مســـــــــــتحيل مســـــــــــتحيل..
شدت شعرها وطاحت على الأرض تبكي ...
وبالها عند حمدان وشلون قدر انه يخبي عنها هالشي!..
تقدمت من فراشها وهي ترتجف ودموعها على خدها وتغطت بالفراش وهي تضم نفسها..
______
.
.
.
.
انسدح حمدان على السرير وذراعه تحت راسه عشان ما يلامس جرحه المخده..
وسرح بتفكيره وهو يناظر سقف الغرفه..
وراح تفكيره لـ فَي يا ترى هي الحين مبسوطه بهذا البيت؟
يا ترى الحين هذي الحياه اللي تحلم فيها؟
هل ممكن بنرجع فَي لحياتهم القديمه وبيتهم القديم؟
ولا بترفض من بعد ما شافت الخير هذا كله!.
هو يدري انها تحب المظاهر تحب التفاخر وتحب الثراء، لكنه يدري بالجوهر اللي فيها يدري بقلبها يدري انها بنت حساسه وخجوله ويدري بعد انها انجرحت ودخلت في حاله شبيهة بالصدمه يوم توفوا اهلهم..
لذلك تحاول انها تعوض النقص اللي فيها بالكماليات هو يحس فيها ويدري فيها عشان كذا هو مستعد انه يضحي بكل شي عشان يسعدها مستعد انه يضحي بشبابه أيضاً مثل ما ضحى بطفولته عشان هي تعيش شبابها مثل ما عاشت لطفولتها...
هو مستعد انه يبذل عشانها المستحيل مو بس لانه يحبها..
لانه يبي ما تحس بالنقص أبداً في وجوده ما يبيها تحس بالنقص في عدم وجود اهلها ما يبيها تحس بالنقص وتحس ان غيرها وصديقاتها افضل منها!..
...
ومستعد يوفر لها كل شي تتمناه تنهد حمدان وهو يتذكر طفولته اللي ما عمره عاشها يتذكر طفولته اللي كانت من محطه لمحطه من ورشه لورشه ومن شغل لشغل ثاني عمره ما ارتاح ولا خرج مثل العيال الباقين يلعب في الشارع ولا يلعب الكروه اللي كان يتمناها بينما كل الاطفال اللي كانوا في سنه يلعبون ومن نادي لنادي..
وهو يشتغل ويكد عشان يوفر علاجات جده وجدته ويوفر متطلبات واحتياجات فَي لكن في نفس الوقت كان يحس بالرضا كان يرتاح اذا شافهم مرتاحين يرتاح اذا شافهم يضحكون مو ناقصهم شي يرجف قلبه اذا شافها تتدلع في الصاله عند جدانها بملابسها الي جايبهم حمدان وتنبسط بأكسسواراتها اللي بتلبسها وتوري صديقاتها...
يتذكر يوم صارت في الثانويه وشلون كان يضاعف شغله عشان يوفر لها متطلباتها اكثر ويوفر لها كل شي تحتاجه عشان يوم توصل للمدرسه ما تكون ناقصه وما تشوف احد احسن منها، لكن مع ذلك فَي كانت تطمح للأكثر كل ما جاب لها شي كانت تتمنى الشي اللي اكثر منه الشي اللي اكبر منه والشي الكثير...
لكن حمدان برغم هذا كله ما يأس ولا تعب لانها امانة في عنقه وقلبه الصغير كان يبث له مشاعر غريبه برغم صغر سنه وفي مراهقته وفي شبابه قلبه هذا هو اللي متعبه واللي مثّل جميع المشاعر وعقله يهمس له ويقول هذي زوجتك يا حمدان...
هذي زوجتك وفرّ لها كل شي تحتاجه وشعور كلمه "زوجتك" كانت تخليه يتحمل كل المصاعب فكرة انها زوجته وحلال وله كانت تخليه اسعد انسان..
فكرة إن هالبنت اللي كبر على حبها له وحلاله وزوجته تسعد قلبه وتخليه يعيش برغم كل التعب والمصاعب هو يحبها يحبها لأكبر قدر ممكن، يحبها بالشكل اللي ما يتصوره احد يحبها لدرجه انه مستعد يضحي ويوفر لها اللي تبيه مستعده انه يعطيها المستحيل بس عشان يشوف بسمتها وفي قلبه خوف كبير من ان فَي تعرف هذا الشي وتعرف انها زوجته وتطلب منه الطلاق خايف ان فَي يجي يوم ويجي نصيبها و يكون شخص غيره!!!
حمدان ما بيقدر يتحمل هذي الفكره مستحيل يتحمل ان احد غيره يكون هو نصيبها، هو كبر وتعود على فكره ان فَي زوجته مستحيل تكون لأحد ثاني..
تنهد حمدان بضيق واقتلب على بطنه وذراعه تحت جبينه وهو يحس بالجرح بدأ يئلمه ما يدري هو جرحه بدأ يلتهب ولا من التفكير الزايد بدأ يتالم ما يدري وش فيه بس يحس بخنقه وضيقه في ذا البيت ما يبي يقعد فيه...
عدل جلسته وجلس على السرير وفتح جواله ودخل على رقمها تأمله شوي وتحركت انام له على الحروف وبدأ يكتب رساله هو يدري ومتيقن انه مستحيل يرسلها لها فقط فضفضه مثل ما أعتاد في كل مره يحس بالشوق لها والوله يفتح جواله ويدخل على رقمها ويبدا يكتب كل مشاعره واحساسه تجاهها ومثل ما يكتبهم يرجع يحذفهم وكأن شيئاً لم يكن..
[ من كثر مامرّوا . . على قلبي كرام
وقّفتهم . . بين الحقيقه و الوهم
ٰ
الّا أنت ياللي لك محطّات إهتمام
إن لم تكن أنت المهم أنت الأهم ]
تأمل الكلمات، تأمل الحروف تمعن فيهم كثير وتخيل لو يصلونها وتقراهم تخيل لو ترد عليه وترش قطرات النداء على قلبه الضميان...
تنهد وبدأ يمسحها على حرف حرف
ويوم شاف الرساله صارت فارغه بدأ يكتب من جديد..
[ يا أول غلا وآخر غلا يكبر مع الوقت ويزيد
جعلك بعد ناسٍ محبتهم تباع وتنشرى ]
ابتسم بهدوء وهو يقراها وبدأ يمسحها على حرف حرف
وقفل جواله وانسدح على بطنه وهو يغمض عيونه يحاول ينام...
_____
"هادي"
دخل غرفته وانسدح على السرير بعد ما تعشى وتسبح فتح جواله ودخل على رقم غيداء يقرا الرسائل اللي رسلتها له المعلومات عن مدير اعمال فيّان وهو يحاول انه
يشوف وشلون يوصل له وشلون يستفيد من هذي المعلومات..
كتب لغيداء..
[ السلام عليكم اي معلومة ثانيه عندك اتمنى انك ترسلينها الحين لان بكره الصبح ان شاء الله نجتمع في الشركه ونتناقش حول هذه المعلومات احنا وفريق العمل كامل اما بالنسبه لصقر فانا مرسل له وعلمته انك بتستمرين في العمل معنا وان وجودك جداً مهم لان المعلومات اغلبها معك وانتي اللي بدأتي فيها فما يصير تتركين الشغل وصقر وافق على الموضوع انتي حاولي تطلعين كم معلومه وترتبين افكارك عشان بكره في الاجتماع انتي اللي بتناقشين الموضوع] «««
هادي قرأ الرساله بعدها ارسلها لغيداء وانتظر منها رد لكنها ما ردت ولا استلمت الرساله عقد حواجبه و شاف الساعه لقاها تشير على الساعه 11:30 م قال في نفسه( معقول نامت الحين؟)..
ترك الجوال وفتح اللاب توب ودخل على الملفات يحاول انه يجمع أيضاً معلومات سابقه من اللي بحثت عنهم " سهى " عشان اجتماع بكره وهو كل شوي يرفع الجوال يشوفه ما لقي منها رد ولا شافها استلمت الرساله!
اما غيداء فـ كانت في غرفتها منسدحه وعلى وجهها ماسك وتتابع مسلسلها سمعت الإشعار وشافته في الخلفيه وما حبت انها تفتح الرساله لأن الوقت متاخر ومن احترام واخلاقيات العمل انها ما ترد على مديرها في وقت من بعد الساعه 9:00 عشان كذا هي ما تبي تكون متساهله معه وتسمح له يرسل لها في اي وقت..
عندهم نظام الدوام يبدا في وقت معين واذا كان في شيء طارئ او رساله مهمه يرسلها قبل الساعه 9:00 اما بعد الساعه 9:00 ما ترد عليه لان هذي مو من اخلاقياتها انها تتكلم مع رجال غريب في منتصف الليل..
شافت الرساله في الخلفيه بدون ما تفتحها وفهمت محتواها وقفلت المسلسل وبدأت تجمع المعلومات اللي هو طلبها منها عشان ما تكون في موضع احراج بكره عندهم..
وفي نفس الوقت تبيه يفهم انها ما بترد عليها في وقت متاخر وقفت غيداء وتوجهت لدولابها طلعت لها عبايه مرتبه وجهزت ملابسها لبكره شنطه مع شوز متناسقين الألوان ، كذلك توجهت للملفات اللي كانت معها وبدأت تقراهم، ملف ملف، وتحاول انها تجمع معلومات ووقفت وهي تبدا تسوي لنفسها بروفا شلون بتبدا وتقدم اول اجتماع لها في هذي الشركه وتبدا تناقش المعلومات اللي عندها..
كان شكلها مضحك جدا وهي بالماسك اللي على وجهها وماسكه الملفات وتشرح للسرير والدولاب وللمخدات الموجوده على اساس انهم افراد الفريق شافت مخده نحيله شوي تركتها على جنب وقالت: الاستاذ هادي يقعد هنا على جنب اما الفريق الباقي يبقى على جنب اخر عشان يعني المصداقيه في العمل المدير يكون على جنب والاعضاء الآخرين على جنب اخر عشان تشوف بس اني فاهمه شغلي ..
وبدأت تقدم المعلومات اللي عندها حول شركه فيّان..
.
.
.
خلصت تقدم المعلومات اللي عندها وانحنت بشكل درامي وقالت: ما في داعي للتصفيق ما في داعي للتصفيق..
رفعت جسدها وتقدمت من المخدات ورجعتهم على السرير واخذت المخده اللي شبهتها بهادي وانظرتها شوي وقالت: لا انت عيب ما بنتركك على السرير راح انقلع هناك..
رمت المخده على الارض ودخلت لسريرها وشغلت اللاب توب عشان تكمل مسلسلها وبعدها تنام ناظرت المخده بطرف عينها وقالت: يا ليل الحين وش اسوي فيك انت خليك مكانك خلاص عيب تقعدين معي في السرير يا "ضحكت" انا وش فيني انهبلت ولا وش فيني قاعده اتكلم مع المخده؟
تركت اللابتوب ووقفت وتوجهت للمخده واخذتها رجعتها على السرير وناظرتها شويه وقالت: والله عيب غلط غلط انك تقعدين على السرير دفتها برجلها وطيحتها على الارض تقلبت شويه على السرير وهي تحس انه ما لها خلق تتابع المسلسل الحين وبالها عند اجتماع بكره وكيف بتقدمه وفي نفس الوقت مستغربه شلون قدر هادي انه يقنع صقر ترجع للشركه غمضت عيونها واستعدت للنوم فجأه تذكرت الماسك اللي في وجهها ووقفت و توجهت للمرايا وبدأت تشيله ودخلت للحمام " وانتو بكرامه " وغسلت وجهها ونشفته وبعدها طلعت تنام وبالها عند اجتماع بكره ومتحمسه له حيل...
____
طال انتظار هادي وهو يقلب بالملفات واللابتوب وكل شوي عينه تنتقل للجوال وما شاف منها اي رساله ما عرف وش يسوي يبيها تفهم ويكون عندها علم ان الاجتماع بكره بيكون عليها..
ولكن ما يدري وشلون بيعلمها هل بيكون مناسب انه يدق عليها الحين؟! عشان تنتبه للجوال ولا ينظم المعلومات هو ويقدم الاجتماع هو ويناقشه؟
شاف ان الأنسب انه هو يناقش الموضوع ويبدأ يشرح ويرتب كلامه لبكره عشان مو مناسب انه يدق عليها الحين في وقت متأخر!.
خلص هادي شغله مع مرور الوقت وقفل اللاب توب واخذ جواله وتوجه للسرير وانسدح وناظر الجوال ما شافها فتحت الرساله تافف وتركه على الجنب وغمض عيونه يستعد للنوم عشان يصحى بدري ويروح للشركه بدري..
____
"جواد"
كان قاعد في غرفته لحاله وهو يدري ان ملاك في بيت خالتها رحمه هي وجود كان يحاول انه يوجد حل لحالة حمدان كان يفكر ويحاول شلون يقنع حمدان يروح معه المستشفى عشان التحاليل والفحوصات لاجل يعطيه علاج ينشط له الذاكره ويبدأ يستعيدها تدريجياً ...
اخذ جواد جواله ودخل على رقم الدكتور اللي كان مسؤول عن حاله حمدان ودق عليه وما هي الا ثواني وجاه الرد من الدكتور: هلا دكتور جواد..
جواد: هلا فيك اسمع بغيت اسئلك انت ما فحصته اي فحص بعد ما صحى؟
الدكتور: لا والله ما امدانا اصلاً نفحصه كان الرجال منهار وتعبان وبعدها دخل خويه واخذه وطلعه من المستشفى يعني ما سوينا له أي فحص..
جواد: زين اسمع انت الحين بترسل لي صور عن ملفه وهو عندكم يعني جميع العلامات الحيويه الاشياء الاخرى كامله بتصورها لي وترسلها لي الحين..
الدكتور: تمام ابشر الحين..
الدكتور جواد: تسلم تعبتك معي..
الدكتور: ما في تعب هذا واجبي
جواد: يلا في امان الله لا تنسى ابيهم الحين
الدكتور: ابشر الحين اصورها لك وارسلها
جواد: الله معك
الدكتور: في امان الله..
قفل جواد منه ووقف وتوجه للدولاب وفتحه وشاف اغراضه مرتبين لان ملاك فرغت الشنط في الدولاب اخذ له بجامه مريحه وتوجه للحمام _وانتو بكرامه" بيغسل ويغير ملابسه وبعدها بياخذ الصور ويبدأ يشوفها ويشوف علاج مناسب لحمدان من خلال العلامات الحيويه الموجوده..
.
.
.
______
*الصباح..
مع اشراقه الشمس دخل الضوء من نوافذ غرفه فَي وانعكس الضوء على وجهها وجسدها المستلقي على الارض بعد ليله كئيبه ومليئه بالدموع والصدمات اضاءة الشمس واشرقت واضاءت كل عتمه ولعلها مع اشراقتها في هذا الصباح تضيء عتمة في قلب فَي الرقيق ، لعلها في هذا الصباح منذ ان تفتح عينيها لهذا اليوم الجديد تفتح عينيها لحقائق اخرى وواقع اخر لعلها تُلبِس واقعها بثوب احلامها الورديه..
او لعلها تحطم كل حلم حلمت به وتحطم أيضاً واقعها من يدري..
فتحت فَي عيونها بانزعاج من ضوء الشمس مدت ذراعها تغطي على وجهها من الضوء وعدلت جلستها وهي تحس ب صداع من الصياح طول الليل تلفتت حولها تشوف المكان اللي هي فيه تلفتت بأمل لعل كل الي عاشته في ليله البارحه كان حلماً او لربما كابوسا من يدري!؟
رمشت وكأن الأمل بدأ يتلاشى وهي تشوف الغرفه اللي هي فيها الغرفه اللي نامت امس وهي تبكي فيها واليوم صحت فيها يعني كل اللي صار ليله البارحه وكل اللي سمعته ما كان حلم ولا كان كابوس كل اللي سمعته واقع وحقيقه رفعت في يدها لصدرها مررت اناملها على عنقها لعلها تسمح بحركتها الرقيقه للهواء بالدخول الى رئتها ولعلها بحركتها هذي تبعد كل ضيق عن قلبها وكل غم قد حل على صدرها...
مدت يدها الاخرى ورفعت خصلات تمردت على وجهها والتصقت مع بقايا الدموع رفعت كفيها ومسحت وجهها وفركت عيونها تحاول تخفف ألمهم سحبت الفراش من على خصرها ورمته وناظرت حولها شافت السرير بعيد عنها وهي في الارض جالسه تنهدت تنهيده طويله تطلّع معها حسرات عاشت في قلبها..
وقفت بجثه مترنحه بجسد ماليه الخمول والتعب تلفتت حولها ما تدري هي وش تبي ما تدري وش تبحث عليه بعيونها توجهت لشنطتها وهي تحس ان شي في خاطرها انكسر شي في داخلها اعتم واظلم تحس الشمعه اللي كانت في صدرها انطفت ليه ما تدري!!
فتحت شنطتها وسحبت المنشفه وتوجهت للحمام "وانتو بكرامه" دخلت وقفلته وتوجهت للمرايه ناظرت وجهها وهي تشوف عيونها كيف حمراء من بعض الصياح وتشوف وجهها شلون اثر عليه البكاء وفتحت الماء وبدأت تغسل وجهها لعلها تعيد له حيويته ونشاطه لعلها تحاول تخفي هذي الأثار اثار الصدمه اثار الحزن اثار الاندهاش اللي واجهته ليلة كامله..
رفعت راسها مره ثانيه ناظرن وجهها في المرايه وهو يقطر مويه وشافت عيونها الى الحين حمراء تنهدت وبدات تشيل ملابسها وهي ناويه تستحم لعل النشاط يعود لجسدها لعلها تبدا يوم جديد بدون هذي الضيقه والحزن..
مرت دقائق وفَي واقفه تحت الماء واقفه بدون اي حركه فقط تسمح بقطرات الماء تغسل جسدها وتغسل همومها..
هي تحس بتشتت تحس بخوف تحس برعب من كل شي حولها..
ما تدري تخاف ولا تحزن ولا تفرح باللي سمعته تحس بتشتت!
مشاعرها كلها متشتته حست بالقهر من حمدان من جدها من جدتها اللي استغفلوها واللي تركوها سنين وهي ساذجه ما تدري عن اللي يدور حولها حست بالكره لنفسها والاشمئزاز من حالها وشلون و كيف كان تفكيرها سطحي واناني وما تفكر الا في نفسها بينما في اشياء ثانيه كان المفروض تركز عليها!
في شغلات اهم كان من المفترض انها تكون مدركه لها وواعيه لها بسبب غبائها وبسبب طبعها جدها شافها انسانه ما لها رأي وزوجها بدون علمها وهذا شي اوجعها وحز في خاطرها حييل وتأثرت منه...
طلعت من تحت الماء واخذت منشفتها ولفتها حول جسدها وطلعت وشعرها يقطر مويه كان وجهها خالي من التعابير ملامح وجهها بارده..
توجهت طلعت لها ملابس وبدت تلبسهم وتوجهت تنشف شعرها وتركتها مثل ما هو...
اخذت جوالها وهي مقرره تنزل وتقعد مع جدتها بتناظر في وجه جدتها بتناظر في عيونها وبتشوفها وشلون قدرت انها تكذب عليها طول هالسنين تناظر في وجهها بدون ما تعلمها بتشوفها اليوم بشكل مختلف مشاعر مختلفه بحقائق مختلفه.
كانت لابسه فستان بلون التركواز شبيه بالتصميم الفكتوري متناسق على جسدها ويوضح جمال وتقاسيم وملامح جسدها...
كان قصير لتحت ركبتهم وبطبعها الانيق كانت تحب التصاميم الفكتوريه بالذات التصاميم العصريه اللي اصبحت رقيقة وجذابه ومن قطعه واحده وبالذات الفساتين اللي تكون قصيره فَي تحبهم وما تلبس الا هم..
لبست فَي لها كعب بلون الفستان وتركت شعرها اللي صار شبيه بالويفي بعد ما نشفته حطت لها قلوس وماسكارا وناظرت نفسها في المرايا بنظره اخرى نظره مختلفه تماما..
بنظرة انها صارت زوجة حمدان وهذا الشي عالق في راسها مو قادره تطلعه من راسها تنهدت فَي وتوجهت للباب وفتحت الباب وطلعت..
كانت تمشي بخطواتها شبيهه بخطوات عارضات الازياء مع تناسق جسدها وجمالها وجمال ملامحها تعدت الممر الاول ز مشت من الممر الثانيه وهي ما تفكر ابدا ان ممكن يكون في شباب في البيت ولا في احد كل همها انها تنزل وتشوف جدتها نزلت من الدرج وهي تتامل ديكور وتصميم البيت وهي شاده على يدها وتحس ان كل هذا الزخارف وكل هذا الثراء يضغط على صدرها ويكتمها ويخنقها شافت جدتها جالسه في الصاله ومعها فهده والشيخه غرور ومشاعل وكم حرمه ثانيه ما تدري وش اساميهم وكانت من ضمنهم مهره رفعوا رؤوسهم من صوت الكعب وناظروا فَي اللي كأنها اميره نازله في احد القصور ..
فهده رفعت حاجبها بذهول من لبس فَي اللي تحسب نفسها نازله لعرس ولا في قصر ما تدري انه هذا طبع فَي تحب المظاهر وتحب الأناقه والكشخه حتى لو كانت في البيت وتوها صاحيه من النوم..
أستغربت منهم وناظرتهم شلون يناظرونها ويناظرون لبسها شافت لبسهم جلابيات عاديه ما فيها اي شي يقارب لبس فَي...
ما ابدت فَي اي ردة فعل لنظراتهم وجلست وهي تناظر جدتها وعينها في عيونها بنظرات الجده ما فهمتها أبداً..
رفعت فَي رجلها على الرجل الثانيه وتكتفت بيديها وهي تناظر جدتها مستغربه وشلون قدرت انها تخبي عنها كل هذه السنين وشلون قدرت انها تشوفها كل يوم تحلم وترسم احلام بينما واقعها ثاني شلون قدرت انها تخبي عنها موضوع مثل هذا الموضوع..
وبهذا الأهميه..
فهده ناظرت فَي وقالت: صباح الخير..
ناظرتها فَي وقالت: صباح النور..
كانت جمله فَي جداً بارده واستغربت الجده وعقدت حاجبها..
فَي اليوم مو طبيعيه بالنسبه لها ناظرتها شوي وهي تحاول تفهم نظراتها..
و تكلمت مشاعل" ام هادي" وقالت: يا فَي وانا امك مره ثانيه لا تنزلين وانتي كذا لابسه البيت مليان شباب والحين هم مو في غرفهم بس يمكن تصادفين واحد منهم يعني البسي لك شي طويل وشال على راسك الله يسلمك...
رفعت فَي حاجبها وناظرتهم ووقفت وقالت: ما كنت ادري انهم في البيت.
مشاعل: ما يخالف ما في مشكله الحين صرتي تدرين يوم انهم كانوا في المجلس يوم ان البيت مليان حريم لكن الحين كل حرمه رجعت بيتها وانتي من العائله لا تتغطين بس ألبسي لك طويل يعني مو مشكله لا تغلطين وجهك عنهم..
فَي تكتفت وناظرتها وقالت: وليه ان شاء الله ما اغطي وجهي منهم؟ اخواني ولا وشهم! هذا انا متغطيه من حمدان وهو ولد عمي اما هم ماهم عيال عمي ولا يحلون لي والقرابه بيننا بعيده يعني هم عيال عم ابوي فما يصير اني اكشف وجهي قدامهم..
وناظرت جدتها بنظرات وقالت: ولا مو صح يا جده؟ هذا انا متغطيه من حمدان وهو قريب مني ولا ايش رايك يا جده؟
الجده تفشلت من رد فَي عليهم ومن طبعها اليوم اللي غريب ولاول مره تتصرف بهذي الطريقه!!!
التفتت الجده لمشاعل وقالت: فَي ما تدري انكم تكشفون على بعضكم لانها متعوده من يوم هي صغيره تتغطى من ولد عمها حمدان..
ابتسمت فَي بوجع وقالت: اي والله اكثر من خمس سنوات وانا متغطيه من حمدان واحنا في بيت واحد وما يفصل بيننا الا باب فشلون الحين اجي واكشف على عيالكم اللي توي عرفتهم ومكتشفه ان عندي اهل قبل يومين او ثلاث ايام!!
الجده اشارت لفَي تسكت وقالت: خلاص الحين انت عشان ما تضيقين على العيال وخلي حركتهم تكون بدون قلق خليك في غرفتك وانا بطلع عندك وبناكل انا وياك سوا..
فهده: لا والله ما تنحبس البنت في الغرفه العيال ما هم قاعدين في البيت طول اليوم هم بس ينامون في البيت ويطلعون المجلس لا تحبسين البنت وتضايقين عليها خليها تتحرك براحتها ولا من سمعت واحد منهم ولا صوت تتغطى..
فَي ناظرتهم وهي لازالت على نفس وقفتها ومتكتفه: جدتي معها حق انا بطلع لغرفتي..
الجده وقفت وقالت: اصبري يمه بعلمك عن موضوع..
فَي ناظرتها بأستغراب: وش؟
تنهدت الجده: اقعدي اشربي لك فنجان قهوه وانا بعلمك بالسالفه..
عقدت فَي حواجبها ورجعت لمكانها وجلست اخذت فنجان القهوه وهي تناظر جدتها: وش بتعلميني يا جده؟
للحظه حست فَي إن جدتها بتعلمها انها زوجه حمدان وعن كل شي..
لكنها سمعت جدتها تقول بحزن: اسمعي يا فَي وانا امك البارحه جاء جواد ومعه حمدان..
ارتجف قلبها من طاري حمدان وقالت : حمدان جاء؟
الجده الضيق وبان على ملامحها الحزن: اي وانا امك جاء البارح مع جواد..
فَي ضحكت بذهول وقالت بعدم استيعاب: يعني وش؟ حمدان قبل انه يجي يعيش هنا بسهوله شلون اقتنع!.
نزلت الجده راسها وتجمعت الدموع في عيونها وهي تتذكر كلام جواد لها وعلمها عن حمدان وكلام عجلان وشلون قال لها ما تخاف وما تتوتر وانها تقعد ثابته عشان حمدان يستعيد ذاكرته بسرعه رفعت الجده راسها وناظرت فَي بعيون دامعه ونطقت: حمدان صار عليه حادث!.
شهقه فَي ورفعت يدها لفمها بصدمه وعيونها متسعه وثابته على جدتها وقالت الجده بخوف على حفيدتها: ما صار له شي اهدي وانا مك اهدي ما صار له شي الحمد لله بخير الحادث بسيط ..
فَي برجفه: وشـ.. وشـ.. وشلون صار الحادث يا جده؟
الجده بحزن رفعت شيلتها تمسح دموعها واختنقت بعبرتها و ما عرفت وش تقول..
و تكلمت فهده وقالت: يا بنتي يا فَي لا تخافين الحادث بسيط وما صار له شي الحمد لله وبخير فقط رضه بسيطه في راسه..
فَي ناظرتهم بصدمه وهي مو مستوعبه اللي قالوا وقفت بقوه وقالت: وشلون رضه بسيطه في راسه من متى الراس تجيه رضات بسيطه علميني وش صار فيه؟!!!!
قالت فهده: لا تخافين لا تخافين الحمد لله هذا هو فوق في الغرفه وجدتك كانت قبل شوي عنده وسولفت عليه وحاولت انها تعرفه عليها ان شاء الله انه بيطيب..
فَي نزلت يديها وعقدت حواجبها وهدات انفاسها وناظرتهم وقالت بهمس: حاولت تعرفه عليها؟
ناظرت وجوههم وارتجف قلبها بخوف وقالت: ليه من متى حمدان ما يعرف جدتي؟؟ حمدان وش فيه؟!!!
..
نطقت اخر جملتها بصوت راجف ودموعها نزلت على خدودها بخوف وهمست الجده من بين دموعها وقالت: حمدان فقد الذاكره..
اتسعت عيون فَي وناظرتهم بعدم استيعاب وحست ان الارض قاعده تدور فيها وجلست بسرعه مكانها وهي تناظر وجوههم تحاول تشوف اذا هم يكذبون اذا يمزحون عليها اذا هذه خطه منهم عشان يشوفون ردة فعلها!!.
بس شافت في وجوههم الجديه وكلامهم واضح وصريح..
نطقن الجده بخوف: بس لا تخافين جواد يقول الرجال بطيب وانه فقدان ذاكره مؤقت حمدان بيطيب ان شاء الله اهم شي احنا نخلينا جنبه ونكون اقوياء..
وقفت فَي بصمت وهي ما ترد عليهم خذت جوالها ومشت عنهم وهي تمسك الكرسي عشان ما تطيح وتوجهت للدرج وتمسكت فيه وهي تطلع على درجه درجه وكلامهم ينعاد عليها ويتردد صداه..
.
.
.
.
توجهت لغرفتها بخطوات بطيئه، ثقيله، وجسد متثاقل، يعني وشلون فقد الذاكره؟ وشلون بعد ما صارت هي تعرف انها زوجته وهو ينسى هذا الشي؟
شلون حمدان ينساهم كلهم!!
وهي الانانيه اللي كانت تفكر انه زعلان عشانهم جو هنا..
ونساهم وما حاول انه يفكر فيهم!!
بينما هو كان تعبان وصاير له حادث وفاقد الذاكره نزلت دموعها وفتحت باب الغرفه ودخلت وقفلتها واستندت عليه ورفعت يديها لفمها وهي تبكي وش الشتات اللي هي تعيشها الحين؟ وش هالشعور اللي قاعد يرميها من مجره لمجره؟
واش ها الحظ اللي معهم اذا واحد منهم عرف عن الثاني الثاني ينساه وما يدري!.
وشلون حمدان السند والعزوه والظهر الحامي لهم ينساهم؟
بدت تتسائل هم وش قلوبهم منه يوم انهم تركوه في تعبه وهم يراكضون وراء الفلوس؟
ويراكضون وراء رغباتهم؟؟
حست بالكره لنفسها والكره لجدها وجدتها اللي تركوا حمدان وراحوا مع عيال جراح لو أنهم قعدوا عند حمدان ماكان صار له هذا الحادث!
يمكن حمدان طلع وهو معصب...
يمكن حاول ينتحر يمكن صار له شي بسببهم هي متاكده ان الشي اللي صاير في حمدان كله بسببهم اكيد ما تحمل انه يشوف الخذلان منهم ويشوفهم يديرون له ظهورهم ويتركونه اكيد ما تحمل!!.
ازداد بكائها اكثر وهي تجلس على الارض وتنحني وهي تضم نفسها وتبكي بندم!
تبكي بقهر! وتحس انها مشمئزه من نفسها ومن تفكيرها السطحي تحس انها مقهوره من جدها اللي ترك حمدان وراح!!
نظرة حمدان لها وهم واقفين في صاله بيتهم الى الحين في بالها كانت نظرته نظرة رجاء انها ما تخيب امله فيها..
كانت نظرته نظره امل فيها انها بتوقف في صفه لو لمره واحده!
وهو اللي واقف في صفها في كل المرات ولا عمره وقف ضدها لكنها خذلته وتركته وعطته ظهرها وراحت مع جدها وجدتها وراء احلامها المزيفه والمظاهر الخداعه اللي كانت تتمناها تمنيات ساذجه!
صرخت بقهر واخذت جوالها ورمته على الجدر بكل قوتها وصرخت: الله ياخـــــــذني الله ياخـــــــذني الله ياخذنــــــي الله ياخذنـــــــي...
تدرج صوتها وبدا يختفي وصار البكاء هو الشي الوحيد اللي مسموع منها انهارت وانقهرت على حمدان عيونها بدأت تتفتح للواقع اللي هي تعيشه التفتت للمعاناه اللي عاشها حمدان عشانها و عشان يعيشهم في سعاده وفي اللحظه اللي تمناهم فيها يوقفون عنده ومعه خذلوه وتركوه..!!
رفعت يدها وهي تضرب صدرها تحاول تبعد الخنقه اللي تحسها تحس شي قاعد يقبض على قلبها ما قدرت تتحمل اكثر وبدون وعي منها وقفت وفتحت الباب وطلعت من الغرفه طلعت بخطوات مترنحه وتوجهت لكل البيبان اللي قدامها فتحت الباب الاول ودخلت ما شافته في الغرفه..
فتحت الباب الثاني ما شافت احد وهي تهمس: تكفى يا حمدان لا تسوي كذا تكفى تكفى يا حمدان قول لي انهم يكذبون تكفى لا توجع قلبي..
بدأت تفتح الغرف على غرفه غرفه شافتهم اما يكونوا فارغين او ما فيهم شي يدل على اثر حمدان..
وتوجهت للقسم اللي كان من المفترض انه للشباب ما اهتمت أبداً ودخلته وهي متاكده انه فيه توجهت للغرفه الاولى فتحتها وشافت فيها ثياب معلقه لكن ما فيها احد!.
توجهت للباب الثالث وحست في قلبها احساس ان حمدان في هذي الغرفه وخلف هذا الباب بالضبط توقفت رجولها وحست الدنيا تدور فيها حست في شي خلف هذا الباب ينتمي لها وجزء منها جزء من قلبها!!.
نزلت دموعها اكثر وتقدمت بخطوات بطيئه بطيئه جدا لا تكاد تقدمها من مكانها شبر واحد!.
.
.
.
داخل الغرفه..
كان حمدان جالس على السرير في يده جواله ويتكلم مع باسل حول الشركه
حمدان : اسمع يا باسل في شركه اسمها شركه كلير ايطاليه اتوقع في بينها وبين شركه عيال جراح عقد هالعقد ابيك باي طريقه كانت من المهم جدا ان ننهيها لانه هذه الشركه هي داعم اساسي لشركتهم ودائما تورد لهم البضائع لذلك انت حاول مو حاول الا اكيد ابيك انك تفشل هذا العقد وتسحبه لشركتنا..
باسل تنهد وقال: يا رجال يرحم والديك والله ما نمت الا ساعه خلني الحين انام وبعده يوم اصحى مالك الا الي يطيب خاطرك..
حمدان: زين انا بشوف الموضوع بس ما أوعدك ترى مو بالسهل انه نفسخ عقد بينهم وبين شركه ايطاليه
عقد حواجبه وسمع خطوات متقدمه للباب قال باستعجال: انا بقفل الحين في احد جاي..
باسل: يا رجال قفل خليني انام والله راسي شوي وينفجر..
تأفف حمدان وقفل من باسل ودخل جواله تحت المخده وناظر الباب وهو ينتظر اللي بيدخل...
وقفت فَي على الباب ورفعت يدها بتفتحه ونبضات قلبها متسارعه ودموعها تنزل مو راضيه توقف تحس ان كل شريط حياتها مع حمدان قاعد يمر امامها ويلف حولها قاعده تحس ان كل ذكريات وكل المواقف اللي صارت بينها وبين حمدان تظهر جلياً امامها تظهر بكل وضوح امامها ومع كلمه وموقف تتذكره تنهمر من دموعها اكثر..
ونبضات قلبها تتسارع اكثر ومشاعر تتدفق بداخلها وتحس بوجع في قلبها على حمدان وصوت جدتها يتردد في بالها
" زوجها لحمدان "
"زوجها لحمدان"
حست فَي انها بتطيح في اي لحظه وبيغمى عليها الاصوات تتردد في بالها والصور قاعده تمر امامها عقلها متشوش..
" حمدان فقد الذاكره "
"زوجها لحمدان"
" حمدان فقد الذاكره"
" زوجها لحمدان"
" حمدان تحمل دلعها وطبعها الشين"
" حمدان تخلى عن طفولته عشان هي تعيش طفولتها"
شدت فَي على قبضت الباب ونزلتها وسمعت الباب ينفتح دفعته وكانها مع فتحتها لهذا الباب تفتح ابواب كثيره دخل قلبها وباب مهم في حياتها..
تقدمت برجلها ووضعتها داخل الغرفه وسحبت رجلها الثانيه ودخلت وهي منزله راسها وعيونها على رجولها تحس انها داخله عالم ثاني تحس انها مع دخولها لهذا الغرفه بتدخل شي ثاني تماماً..
هي ما تعرفه تجهله لكن الشي اللي هي تحس فيه الحين ان داخل هذي الغرفه شي يخصها شي هي تنتمي له وينتمي لها شي هي قطعه منه وهو قطعه منها...
يتبع
..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!