الفصل 5 | من 30 فصل

رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل الخامس 5 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
39
كلمة
7,589
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

......

بدأت هديل تجهز اغراضها وطلعت للصالة  تشوف زوجها "متعب" اللي كان جالس على اللابتوب يخلص شغله ابتسمت بهدوء توجهت له وجلست عنده وقالت:  متعب!..

رفع راسه ناظرها بإبتسامه:  لبيه.

هديل:  لبيت حاج بغيت اطلبك..

ترك متعب اللي في يده والتفت لها:  سمي آمري وش بغيتي؟..

هديل:  قلت بما ان انت اليوم بتطلع وبتتأخر في شغلك لو توديني لبيت عمي ودي اقعد عندهم الليله ومنه اختي عندها حفله ودي احضر معها..

ابتسم متعب وقال:  من عيوني كم هديل عندي؟ اجل جهزي اغراضك وعلى طلعتي اوديك..

هديل:  كل شي جاهز ما باقي الا انك توقف نتوكل على الله

متعب:  خلاص انا الحين خلصت شغلي البسي عبايتك خلينا نطلع..

وقفت هديل وهي تتوجه لغرفتها تاخذ اغراضها اللي تحتاجهم الليله وتلبس عبايتها عشان ما تتاخر على متعب اللي عمره  ما رد لها طلب وكل طلباتها اوامر وكل ما قالت متعب قال سمي لبيه  وامري وكانه جاء لها العوض عن كل السنين اللي فاتت وعلى الكلام اللي جرحها طول السنين بأنها عنست وانه فاتها القطار!!.

لكن الله عز وجل عوضها وفعلا ما يتاخر شيء الا فيه خيره للانسان ونصيب الانسان لابد ما يجي لابد ما يتحقق للانسان الي ربي كاتبه..

______

"المساء "..

كانت فَي الى الحين في غرفتها رافضه انها تطلع ورافضه انها ترد على مكالمات غيداء  اللي دقت عليها اكثر من مره كانت مقهوره ومغبونه وبنفس الوقت ودها تحضر الحفله لكن رافضه فكره انها تروح بفستان قد لبسته من قبل..

برغم انه  شي طبيعي الا انها رافضه هذا الشي..

كانت قاعده تتابع مسلسلات بملل وتقلب في الآيباد  وقلبها على نار كيف بتكون الحفله كيف بيكونوا  البنات لابسين وايش حتكون الحفله كانت حرفيا مقهوره وتندب حظها اللي خلاها في عائله فقيره زي ذي اللي هي عايشه فيها وتفكر لو انها في عائله مثل عائله غيداء وعندها فلوس مثل ما عند غيداء واهلها، كيف بتكون حياتها؟  وراسمه في بالها ان كل شيء لازم يكون بالفلوس ولا ما حتكون مرتاحه غير مباليه بما يحدث مع ابن عمها اللي يضحي كثير من وقته ومن جهده ومن صحته عشان يوفر لهم لقمه العيش وعشان يوفر لها كل احتياجاتها  ومتطلباتها سواءً  الجامعية  او  الخاصة

سمعت صوت جوالها ناظرته وشافت اسم غيداء تنهدت واقتلبت على الجهة الثانيه تتجاهل الصوت..

_______

غيداء..
نزلت الجوال وهي معصبه من فَي:  يا ليل الدراما يا ليل الدراما وقتك  الحين يا فَي وقتك؟

نزلت غيداء نظرها للفستان اللي مجهزته لفَي فارشته  على السرير وتنهدت الحين شلون اعلمك اني جايبه لك فستان؟

خذت جوالها وكتبت مسج « نص ساعه  وبنجيك انا وهديل والسواق والفستان اللي عندي تلبسين وتغيرين اغراضك وتتجهزين ونروح الحفله خلي عنك حركات البزران هذي  اللي مال امها داعي كم مره اقول لك احنا خوات واي شيء يضايقك تعلميني مو تتركين الجوال يرن وما تردين على اتصالاتي يا بزره» .

انتظرتها و ما جاها رد من فَي تنهدت غيداء من طبع فَي  المزاجي و المستفز وتركت الجوال وقررت تطلع من الغرفه تروح لهديل تشوف اذا تجهزت او لا..

_____

وقّف "حمدان" سيارته عند باب بيتهم والتعب واضح على وجهه والارهاق وحيله منهد نزل من السياره وتوجه للباب الامامي اخذ الاكياس الموجوده وقفل سيارته ودخل بخطوات هادئه متوجهين بيتهم وصل عند باب البيت وطلع مفتاحه وفتح الباب ودخل طلع صوت عشان لو فَي في الصالة  تنتبه عليه  وتدخل غرفتها:  يا ولد؟  يا جده!  انا جيت...

ما سمعت صوت وعرف ان الصاله فاضيه فدخل وشاف البيت كله هدوء تنهد  بضيقه وهو يتمنى  لو يوم  واحد يدخل و في احد يستقبله  والبيت يكون ضجيج والحركه تنعشه لكنه دائماً يوصل البيت وكله هدوء وما فيه اي صوت ناظر غرفة  فَي لثواني ثم تقدم بخطوات هادئه وصل عند باب غرفتها ودق  الباب بهدوء وترك الاكياس على الأرض عند الباب وتوجه بخطوات مستعجله لغرفته...

سمعت فَي دق  على باب الغرفه وقفت وهي تظن انها جدتها وصلت للباب وفتحته بهدوء ناظرت ما في احد نزلت نظرها للأرض شافت الاكياس قطبت حواجبها باستغراب ونزلت بجسمها للاكياس واخذتهم وهي مستغربه وأول ما فتحت الكيس اتسعت عيونها وشهقت وهي مو مستوعبه  اللي تشوفه على طول خذت كل الاكياس ودخلت للغرفه وهي تفرغهم على السرير وكل مالها عيونها تتسع اكثر واكثر وهي تشوف الجمال اللي منثوره على السرير فستان لاول مره تشوفه بجماله والكعب متناسق مع اللون والاكسسوارات كامله مع ميك اب كامل كل شيء تحتاجه موجود..
تملكتها الغصه والدموع تجمعت في محاجر  عيونها وعرفت مين صاحب الاكياس هذي  ما غيره "حمدان"  جلست على السرير وهي تقلب الفستان بين يديها مو مستوعبه كميه الاناقه اللي موجوده فيه وعلى طول من الفرحه سحبت جوالها دخلت على رقم غيداء ودقت عليها وما انتظرت كثير وجاها صوت غيداء اللي معصبه  وقالت:  يا شيخه ما بغينا خمس ساعات لين تردين

فَي بفرحه:  ابجي معاكم  الحفله..

غيداء قلبت عيونها: لا يا شيخه!.

فَي بسعاده:  حمدان اخذ لي فستان جديد وكل شي جاهز بكشخ وبيجيبني حمدان للحفله انتي روحي مع سواقكم..

غيداء بهدوء:  شلون جاب لك ولد عمك؟

في سكتت شوي ثم قالت: شلون؟

غيداء:  من وين لولد عمك يشتري لك وهو يالله يوفر الريال؟

في بهدوء:  مدري
غيداء بقهر:  فَي انتي قايله له شي؟
في:  لا والله ما قلت له شي
غيداء:  اجل شلون اخذ لك
في:  قلت لجدتي
غيداء بقهر:  وجدتك اكيد قالت لحمدان والمسكين ولد عمك ذا اكيد كرف لين طلعت روحه عشان يجيب لك الفستان يا سينيوريتا بينما كان بامكانك انك تدقين علي بما اني صديقتك وبمكان اختك ومتفقين على ذا الشي من زمان وتقولين يا غيداء ودي بفستان لكن  انا مدري متى تفهمين ذا الشي!!

فَي شدت على يدها وقالت:  ترى مافيها شي لو راح يشتغل عشان يوفر لي فستان انا بنت عمه ومسؤوليته
وبعدين انتي شفيك كذا مهتمه مره في حمدان
غيداء بعصبيه:  لانه مسكين وانتي ما تحسين  فيه وبتعبه
في قلبت عيونها:  غيداء مب وقت لو سمحتي الحين خلينا نفلها اليوم ونبسط..

غيداء:  احنا صرنا جاهزين وبنمشي الحين
في:  اوك وانا حتجهز ونلتقي هناك باي باي..

غيداء:  باي..

_

وقفت فَي على طول وخذت الاكياس في يدها وطلعت للصاله وهي تغني ومبسوطه..
وتدور حول نفسها متناسيه وجود حمدان تماماً..

طلعت جدتها من الغرفه وقالت:  بسم الله احد يترقص مع المغرب وش فيك؟

فَي بفرحه:  مبسوطه يا جده مبسوطه ، حمدان  جاب لي كل الاغراض اللي ابيها..

عقدت الجده حواجبها وقالت:  شلون؟
فَي  وقفت وناظرت جدتها:  وانا كل ما قلت لاحد جاب لي حمدان شيء قلتوا  شلون؟؟  اهم شي انه جاب لي  كيف ما كانت الطريقه..

سكتت جدتها وناظرت غرفة حمدان بحزن وهالولد يكسر قلبها ثم ناظرت فرحة فَي وهي تدور بالملابس بدلع وكأنها طفله!.

تنهدت جدتها وقالت:  اجل تجهزي وانا بعلم حمدان يوديك..

هزت فَي راسها بأبتسامة وراحت لغرفتها بأستعجال
ب تتجهز قبل  ما يخلص الوقت وتبدا الحفله اما الجده  تقدمت بخطوات متعبه متوجهه لغرفه حمدان اللي كان جالس على السرير ويناظر يدينه اللي تخدشت من كثر الشغل وعلى وجه ابتسامه خفيفه انه قدر  يسمع فرحتها ويصنع لها السعادة وما همه شي  ثاني..

رفع راسه على فتحة الباب وابتسم بخفه وهو يشوف جدته تدخل وهي تناظر وجهه بتمعن..

وصلت عنده وحمدان يناظرها جلست عنده على طرف السرير وهي ساكته وحمدان قال بهدوء:  حياك يا جده..

تنهدت جدته ومدت يدها المتجعده ومسكت يده وفتحتها وغمضت عيونها وهي تشوف الجروح الصغير على باطن كفه وسواد الزيت لازال على يديه مررت اصبعها على كفه وهي تعتصر من الألم والحزن على حاله...

حمدان بهدوء:  وش فيك يا جده؟
ناظرته جدته وقالت:  ليه يمه تتعب عمرك؟  ليه يمه تتعب كذا لجل فستان! 
سكت حمدان ونزل نظره ليده  ومارد.

الجده بحزن:  انت سمعت كلامها في الصاله؟ 
مارد حمدان
وتنهدت جدته وقالت:  لجل كذا رحت تشتغل وتتعب لجل توفر لها فستان!

حمدان بهدوء : جده  فَي بنت تحب ذي الشغلات و فَي مسؤليتي ومن واجبي اني اجيب لها الي بخاطرها فَي يتيمه ومالها بعد الله غيري وغيركم الله يطول بأعماركم ومن حقها تعيش مثل اي بنت وتفرح ليه احرمها من شي هي تبيه وانا قادر اني اوفره لها؟

جدته:  بس يا وليدي انت كذا قاعد تعودها على الدلال الزايد ماصارت تفكر بتعبك ولا بشي غير سعادتها!

حمدان بهدوء:  خليها مابيها تفكر ولاتتحسس من شي خليها على طبعها والي تبيه وانا اقدر اوفره لها تبشر به..

الجده بضيق:  زين وانت يمه ليه ما تفكر بنفسك شوي ليه ما ترتاح.
حمدان:  انا مرتاح كذا اذا ارتحت يا جده من بيجيب اغراض البيت  من بيجيب اغراض جدي وعلاجاتكم من بيجيب اشياء كثيره؟  انا مسؤول عن كل هذا يا جده وراحتي اني اشوفكم مرتاحين وماتحتاجون احد..

الجده رفعت شيلتها وهي تمسح دمعه تمردت من عيونها وقالت:  الله يرضى عليك يا يمه ويبارك بعمرك ويرزقك من حيث لا تحتسب.. 

حمدان:  الله يطول بعمرك..

جدته وهي تمسح على كفه:  والله اني مو قادره ارتاح وانا اشوفك شلون تتعب عشاننا دايم افكر فيك وكل ليله افكر في حياتك الى متى وانت تكرف وتتعب الى متى واحنا كذا وافكر متى وشلون بشوفك وانت معرس ومستقر بحياتك وعندك حياتك الخاصه!.

ضحك حمدان خفه وقال:  وانا معرس؟   وش  فيك يا جده انتي نسيتي الظروف؟

الجده:   ان شاء الله يمن  ظروفك تتحسن..

حمدان:  ما هو ظروفي  الماديه..

الجده نظرته شوي ثم قالت:  تقصد.......

حمدان بمقاطعه:  ايوه اقصد هالشي  اللي انتي  تعرفينه

الجده بضيق:  الله يسهلها وانا امك.

  حمدان :  ربي كريم بيسهلها الحين انتي روحي ارتاحي شوي لين  تخلص فَي تتجهز نوديها المكان اللي تبيه

الجده وقفت ثم قالت:  وانت بعد ريح لك شوي من الصبح وانت قايم ما ارتحت لك الا يمكن ساعتين..

حمدان: ما عليك انا مرتاح..
_____

بدأت فَي  تتجهز وتحط الميكب وسرحت شعرها وناظرت نفسها في المراية بأعجاب ووقفت بحماس  وخذت الفستان وبدت تلبسه وتلبس الإكسسوارات وضحكت بفرحه وهي تشوف شكلها النهائي قمة في الجمال والأناقة..

توجهت لعطرها وهي تتعطر وغمضت عيونها وفردت يديها براحه وهي تاخذ نفس عميق..

فتحت عيونها وتوجهت لعباتها ولبستها ولبست نقابها وراحت تاخذ شنطتها وجوالها وراحت تلبس كعبها وطلعت من باب الغرفه وقالت:  يا جده يلا صرت جاهزه  

ناظرتها جدتها شوي وقالت:  خل ادخل انادي حمدان

فَي بدلع ونفسيتها زينه:  اوك يا احلا تيته في العالم كله..

تنهدت جدتها وهي تدعي في داخلها ان الله يحفظها ويهديها...
وراحت لغرفة حمدان فتحت الباب وشافته منسدح ويقلب بجواله:  يلا وانا امك..
حمدان نزل جواله وجلس:  ابشري البسي عباتك.

هزت الجده راسها بالموافقه وراحت تلبس عباتها وطلع حمدان وناظر فَي بطرف عينه وكانت متغطيه ما يطلع منها شي كمل طريقه طالع للسياره ولحقته فَي وجدتها..

شغل حمدان السياره ودخلت فَي وجدتها في الخلف وحرك حمدان متوجه لبيت صديقتها بعد ما اعطته  فَي اللوكيشن بينما هديل وغيداء تحركوا للحفلة قبل فَي...

كان حمدان مشغل لهم اغنيه وكل شوي يرفع عينه لا إرادياً للمرايه يناظرها وهي تناظر من الدريشه لبرا اما الجده كانت تسبّح وتستغفر والنوم لاعب فيها وقلقانه على الشايب اللي في البيت لا يتاخرون عليه..

سرح حمدان بتفكيره هو يفكر في السر اللي مخبينه عن فَي لين متى بيبقى سر ومتى بينكشف وش بتكون رده فعلها اذا عرفت بهذا السر تنهد وهو يتذكر الماضي الي عاشوه وسرعان ما هز راسه يطرد الأفكار من باله...

وصل حمدان عند البيت ووقف السياره وقالت الجده:  لا تتأخرين وانا امك دقي علي ولا على حمدان وبنجيك بس لا تتأخرين...

قال حمدان بهدوء:  معك لين الساعه 10

ماردت فَي وتضايقت من الوقت يمكن الحفله ما تبدأ الا 10 !.
الجده:  لا وانا امك 10 كثير خلها للساعه 9

فَي بقهر:  جده وش بروح افتح لهم الدي جي وارجع البيت!  ترى هذي خطبه اكيد اهل المعرس ما بيجون الا 9
حمدان:  قلنا معك لين 10 وبجيك للباب.

فَي كشرت ونزلت من السياره وهم انتظروها لين راحت للباب طلع حمدان من السياره وهو يناظرها التفتت له وتأففت بهدوء وهي تدق الجرس ومتوتره من وقوف حمدان عند السياره ينتظرها تدخل..

انفتح الباب وكانت الشغاله وهي ترحب فيها والتفتت فَي لحمدان شافته دخل السياره تنهدت براحه ودخلت للبيت وهي متضايقه من تحكمه فيها! 

ما تدري بخوفه عليها ولا تدري بأن كل هذا اهتمام منه ومحبه!.

حمدان التفت لجدته وقال:  انتي تعرفينهم؟
الجده:  منهم؟
حمدان:  صديقتها ذي واهلها تعرفينهم؟
جدته:  اي اي معروفين
حمدان عقد حواجبه: وليه اول مره اعرفهم؟
جدته:  هي ما تروح لهم بس دايم يجونها البيت والبنت زينه وبنت ناس محترمين اعرفها..

اومئ حمدان وناظر للبيت مره اخيره قبل يحرك سيارته ويرجع جدته للبيت..
الي كانت قلقانه على شايبها..

دخلت فَي للبيت وهي تسمع الصوت والاغاني وريحة البخور والعطور  واستقبلتها حرمه وهي ترحب فيها واخذتها تعدل ملابسها وتاخذ عباتها  عدلت فَي شكلها عند المرايا ودخلت مع الحرمة لداخل..

وشافت غيداء بكامل أناقتها وجمالها يلفت النظر ابتسمت وتوجهت لها وهي وتأشر لها..
انتبهت لها غيداء ووقفت ووصلت فَي عندها وهي تسلم عليها وتأوهت بوجع من القرصه الي جتها من غيداء وهمست لها:  حركات البزران هذي ماعد ابيها تتكرر مرة ثانيه

فَي بألم:  وجعتيني
غيداء  :  تستاهلي
فَي ابتعدت عنها وقالت باعجاب:  وش ذا الزين  كله؟
غيداء ابتسمت:  بعض مما لديكم وش ذا الزين وش ذا الفستان مره عجبني وشكلك طالع مره يجنن حقيقي الذوق عند ولد عمك مره واو..

فَي بأبتسامة فرحة:  صدق لايق علي طالعه حلوه فيه؟

غيداء: مررره تجنني..

هديل وقفت وقالت بأبتسامة:  اشوفكم سحبتوا علي؟ 
فَي شهقت بفرحه وهي تسلم عليها:  كيفك هدوله مره وحشتيني.

هديل:  وانتي اكثر يا عمري كيفك
فَي:  طيبه يروحي الحمد لله...

غيداء بضحكه :  اجلسوا اجلسوا بسولف لكم وتسولفوا لي كل شي صاير معكم فرصه التقينا  ..

ضحكت هديل وجلسوا وجوا حريم يسلمون وجو صديقاتهم يجلسون معهم وهم يمدحون فَي الي طايره من الفرحة ان الكل انعجب بشكلها !!..

_____
" جواد "

كان جالس في الصالة و "جود"  في حضنه منسدحه ونايمه وهو يقلب في جواله ويراسل بعض المندوبين الي بيوصلون له اجهزة خاصة بالمستشفى من دول أوروبية

جت ملاك وهي رافعه شعرها كله فوق ولابسه فستان بيت وفي يدها كوبين عصير:  نامت؟ 

جواد:  اي
ملاك جلست عنده وقالت:  وانت بتروح شغلك ولا بتبقى؟
جواد:  لازم اروح المستشفى اليوم بتوصل أجهزه ومن المؤكد اني الي بشرف عليها..

ملاك هزت راسها بهدوء ووقفت:  اجل خليني اوديها غرفتها.
جواد:  انا باخذها لغرفتها
شالها بين يديه ووقف وتوجه لغرفة بنته جود بيوديها فراشها..

اما ملاك اخذت لها كوب العصير وهي تشرب منه وتنتظر جواد..

نزل جواد بعد فترة قصيره وجلس بجنب ملاك وسحبها بذراعه وضمها لصدره وقال:  زعلانه؟
ملاك:  ليه!

جواد:  عشان بطلع المستشفى؟
ملاك:  لا يا عيوني هذا شغلك وبعدين اليوم طلعتنا وغيرنا جونا شوي وانبسطنا وش نبي بعد

جواد باس راسها وقال:  الله  يخليكم لي
ملاك:  بس مابتتأخر صح؟
جواد:  لا وين اقلها اقلها للساعه 11
ملاك ابتسمت وقالت:  اجل بنتظرك لا تنسى.
جواد ابتسم وهو يتأمل وجهها وقال:  ابشري ماني متأخر

تنهدت ملاك وهي تضمه وهمست:  الله يخليك لي ولا يحرمني منك.

شد عليها جواد وهو مبتسم بهدوء وراضي كل الرضاء بحبها وبقربها وبحياته معها..

______
"هادي"

وقف سيارته عند باب شقته ونزل وهو نعسان ومرهق
وقفل سيارته ودخل المبنى  وهو يسلم على الحارس وتوجه للأصنصير  وانتظر لين وصل للطابق الموجوده فيه شقته وراح للباب وهو يفتحها ودخل وشال نعاله "وانتو بكرامه" وقفل الشقه وعلّق المفتاح..

دخل الصاله وناظرها كيف معفوسه والأوراق في كل مكان تأفف وجلس على اقرب كنبه وطلع جواله يشوف الساعه وتذكر انه طالب له  اكل  وبيوصل في أي لحظه وفعلا سمع الجرس ووقف وتوجه للباب فتحه وشاف المندوب اخذ منه الأكل وعطاه الحساب وقفل الباب ودخل للصاله وهو يجلس على الأرض ويفتح الأكل

وقف و راح للمطبخ غسل يديه وجاب له مويه ورجع للأكل مره ثانيه وجلس وسمى بالرحمن وبدأ ياكل وهو يحس انه دايخ نوم وما يدل الدرب..

وبعد ما حس انه شبعان وقف وعلّب الأكل ودخله للمطبخ وراح لغرفته رمى ثوبه على الأرض وسحب منشفته ودخل للحمام "  وانتو بكرامه"  تروش وغسل اسنانه وطلع من الحمام وراح سحب له بجامة مريحه وضحك بخفه وهو يناظرها بلونها الأسود وتذكر يوم كان يتمنى يلبس مثل جواد وهذا هو صار يشبهه في شغلات كثير..

لبس ملابسه ونشف شعره وراح للسرير وانسدح وسحب جواله شاف الساعه تشير لـ 9 تنهد وقفل جواله 
وهو ناوي ينام لين يعوض تعب الليالي الماضيه

سحب الجهاز من جنبه وغير درجة المكيف وغمض عيونه وماهي الا دقايق ودخل في نوم عميق بعد تعب طويل..

________

في الحفلة

كانت فَي وغيداء مبسوطين ويرقصون وعايشين جوهم
وتو الحفله تبدأ والناس تجي وصديقتهم تدخل بجمالها وزينتها.

وماحسوا أبداً بالوقت الي يمر اما هديل كانت مع الحريم الكبار وتسولف معهم وهي مبسوطه على سوالفهم..

وعلى الكرسي كانت شنطة فَي وفيها جوالها الي يدق وما تسمعه من الأزعاج.

وهي واقفه بعيده عنه وترقص..

كان حمدان في غرفته ويدق عليها بيقول لها صارت عشره وبيروح يا خذها لكن لا حياة لمن تنادي..

وزادت عصبيته منها وكيف انها سحبت عليه وطلع من غرفته والشرار يتطاير من عيونه توجه لغرفة جدته
دق الباب وما جاه رد مسح وجهه وعاود يدق الباب

:  ياجده تأخر الوقت خل ناخذها

ماسمع رد وتنهد اكيد نامت!

عاود يدق الباب لكن وين الشيبان  نايمين
صد عن الباب وهمس:  وليه ما اروح لها انا تراها بنت عمك و........   سكت وهو يبتلع احرف الكلمه قبل ينطقها وتنهد من هالكلمه الي تحز في قلبه وما يدري متى بيفصح عنها ومتى بتعرفها فَي..

مسح وجهه وراح ياخذ جواله ومفتاح سيارته وطلع من البيت وهو يفتح سيارته ويحركها وتوجه لبيت صديقتها وهو على يقين انه ما يسوي شي حرام..

وصل عند باب بيت صديقتها ورفع جواله وهو يدق عليها مره ثانيه وثالثه لكن بدون رد مما خلاه يزداد في عصبيته...

~داخل الحفله ~..

كانت فَي جالسه مع حرمة كبيره واضح انها ام المعرس
اما غيداء فكانت تضحك وهي تأشر لفَي من بعيد..

الحرمه: كنت بسئلك وانا امك انتي  بنت من؟

فَي:  بنت وقاد آل..
قطع عليها صوت الحرمه الي قالت:  انتي مخطوبه؟

فَي تسارعت دقات قلبها اول ما فهمت وش تبي المره وقالت بخجل:  لا

ابتسمت الحرمه بسعاده وقالت:  بسم الله عليك ما شاء الله تبارك الله كم عمرك؟

فَي بخجل: 21

الحرمه بأبتسامة:   عندي ولد اكبر منك بثلاث سنوات ما شاء الله  خلوق ومصلي صايم و موظف وعنده شهادات وراتبه كبير  لكن ناقصه بنت الحلال وهو طالب لي مواصفات بسم الله تبارك الرحمن لقيتها فيك...
ارتجفت فَي وناظرت غيداء الي جالسه بعيد عنهم ومبتسمه    ...

الحرمه شافت خجل فَي وقالت:  وانا امك عطيني رقم الوالد او رقم امك. 

فَي  بصوت راجف من الخجل:  اهلي متوفين وانا عند جدي وجدتي وولد عمي هو المسؤول عننا..

الحرمه:  اجل عطيني رقم جدك او ولد عمك ما تدرين يمكن الله يكتب نصيب وتصيرين لولدي.

شافت ان فَي متوتره وخجلانه وما تدري وش تقول وحبت هذا الطبع فيها  وزاد اصرارها تخطبها لولدها..

_______

في المطعم..

كان ود ومسفر جالسين على الطاولة المخصصة بالعوائل...
وولدهم في كرسي الأطفال
كانوا ياكلون بصمت ومسفر يرتب الكلام في داخله قبل يقوله  اما ود فكانت حاسه انه بيقول شي خطير ومو قادرة تبلع الأكل من التوتر...

مسفر بهدوء:  تعشي

ود:  ما اقدر يا مسفر علمني وش السالفه
مسفر:  تعشي وبنطلع برا ونتكلم.

ود:  يا مسفر  ماني قادره وترتني!!.

تنهد مسفر وقال:  اجل يلا طلعنا..

تركت ود الملعقه على الطاوله ووقفت: يلا

مسفر بمزح:  تعشي ترى ماني طالب مره ثانيه..

ابتسمت ود وقالت:  شبعانه الحمد لله
مسفر:  اجل خلينا نطلع نتمشى شوي وبكلمك بالموضوع..

اومئت  ود  وهي تاخذ ولدها وشنطتها ويطلعوا من المطعم

توجهوا  للسياره وحرك مسفر متوجه لاحد المنتزهات ونزلوا  وهم يتمشون فيه عشان يقدر مسفؤ انه يتكلم في هذا الموضوع بأريحيه بعيداً عن الضغوطات في  البيت...

تنهد  مسفر ومسك يدها  وجلسوا على احد الكراسي وناظرها ثم قال  :  انا وياك انظلمنا من قبل سبع سنوات وبدأنا مشوارنا  وعشنا حياتنا وبنينا من فوق الركام اللي حطموه اهلنا وعشنا ومضينا في حياتنا وانا من قبل سنوات قليل  كنت اخلي احد يروح يشوف اهلي ويتطمن عليهم ويجيب لي العلم منهم،  وقبل يومين  جاني خبر ان ابوي تعبان وانا ما ودي انه يموت وما قد شافني ثاني شي جاني خبر بعد ان الشيخ جراح مات ما عاد في شي ولا في داعي ان احنا نبقى هاربين منهم...
ارتجفت ود وناظرته وقالت:  شلون مات؟!!

مسفر:  والله ما ادري سئلته نفس السؤال وقال لي ما ادري ما عرفت التفاصيل اللي اعرفه انه اخذوه الشرطه وقصوه  هذا كله اللي اعرفه واللي اعرفه الحين ان ابوي تعبان وانا وياك لازم نرجع لهم...

ود بخوف:  مستحيل انا ماني راجعه لهم

مسفر:  بنرجع لهم  وبنشرح لهم كل شيء بالتفصيل خلاص مرت سبع سنوات ما بيصير شي بعد ،  راجح خلاص اكيد الله يستر عليه عايش حياته  يعني ما عاد احد بيجي يخرب عليه خلاص  راس البليه مات خلينا نرجع لهلنا  قبل يصيب احد منهم شيء ونبقى ندمانين طول العمر ابوي وابوك كبار في العمر في اي لحظه بيجيهم اجلهم..

ود ببكاء  :  ماني رايحه اي مكان انا ماني راجعه للمكان اللي انطردنا منه ما تتذكر اهلنا  اللي اهانونا؟ ما تتذكر الشعيب الي رمونا  فيه؟ طيب  ما تتذكر الذيب اللي كان بياكلنا ما كان بيننا وبين الموت  الا شعره!!!
ما تتذكر الضرب اللي  تعرضنا له؟ ما تتذكر الاهانه اللي اهانونا؟ ما تذكروا شلون سحبني الشيخ في الديره قدام الخلق كلهم لمجلسه؟ ما تتذكر شلون رمونا في وسطهم بداوا يضربونا  بالسوط؟  ما تتذكر شلون وقفوا ابوي وابوك اللي المفروض كانوا سند لنا وواثقين  فينا وقالوا ما هم عيالنا احنا متبرين منهم بعد  وش تبينا نرجع لهم؟  !!!!  بعد هذا كله تبينا  نرجع لهم؟  ولا  كأن شي صاير؟.!
زين لو فرضنا ونسينا كل اللي سووه فينا ورجعنا انت نسيت وش كان  مصير الهنوف وخلف؟  تبي مصيرنا يكون مثلهم يا مسفر؟! تبي ولدنا يعيش مثل ما عاشت بنتهم تبي يكبر على خوف ورعب بدون ام ولا اب!!..

مسفر:  ود صلي على النبي وش اللي خلف  والهنوف ايش دخلهم هم وين وحنا وين؟!

ود ببكاء:  يا مسفر نفس الشي انا وياك متهمين بقضية شرف!!  اهلنا الي هم اهلنا ما صدقونا وتبروا منا يا مسفر مو معقول انك تبي ولدنا يتربى يتيم وتتكر السالفه من جديد.

مسفر بعصبيه:  اقول لك ماااات جراح مااات افهمي

ود وقفت وقالت بأنفعال:   واذا مات باقي ولده فاهد نسخه منه وباقي عنده 11 ولد ولا نسيتهم هم نسخه من ابوهم يا مسفر نسخه منه.

وقف مسفر ومسك يدها وقال بهمس حاد:  قصري صوتك حنا في الشارع..

ود نفضت يدها منه وهي تبكي:  مسفر الله يخليك حس فيني مانبي يصير مصيرنا مثل خلف والهنوف تكفى!  ولدنا لمين طيب تبيه يعيش مثل ملاك المسكينه ماحد يدري عنها ولا يدري وش صاير معها..

مسفر بلع ريقه:  ملاك!.
ود:  اي ملاك ما ندري اذا عالجها الشيخ جواد ولا لا ما ندري اذا  الحين مرميه  بالشوارع ولا لا..
من الاخر يا مسفر انا ماني رايحه معاك اذا تبي تروح روح لحالك ماني مستعده اقابل نفس الاشخاص اللي اهانوني واهانوا  كرامتي انا وياك...
وماني مستعده انه مصيرنا يكون مثل مصير خلف والهنوف ومصير ولدنا يصير مثل مصير بنتهم اذا تبي تروح هذيك الطريق جاهزه روح انت لحالك انا  وولدي ماني رايحه...

مسفر:  يعني تبيني اروح لحالي؟  زين، زين واهلك ما اشتقتي لهم؟  ما اشتقتي  لامك وابوك؟

ود:  ما اشتقت لأحد وما عندي اهل انت اهلي من اللحظه اللي سمحوا للشيخ جراح انه يجرني بشعري قدام خلق الله ويضربني بوسط في وسط المجلس وبعدها وقف ابوي وتبرى مني بدون اي ذنب..
انا نسيت ان عندي اهل مسحتهم من حياتي مثل ما هم مسحوني من حياتهم ما عدا بيجي يوم يتكرر الشي اللي عشته من قبل وانا وياك ما احنا رايحين، عاشوا كان بها ما عاشوا الله يرحمهم..

مسفر بصدمه:  بنت وش هالقسوه اللي فيك وش  صار عليك؟؟  اقول لك ابوي تعبان لازم اروح اشوفه!!

ود:  زين ابوك تعبان روح له هذيك الطريق ما حد بيمنعك لكن انا وولدي بنقعد في بيتنا ما ابي اروح الديره..

سحبها مسفر  وقال:  تعالي نروح للبيت ما في تفاهم هنا في الشارع خلينا نرجع للبيت ونتفاهم..

ود بقهر:  في البيت ولا في الشارع الكلام ما بيتغير ورأيي هو نفسه ماني مغيرته وديره ماني راجعه لها  يا مسفر حرام عليك انا ما صدقت نفسيتي رجعت زي اول ورجعت اتعافى وارجع طبيعيه تبيني ارجع لهم وتنتكس حالتي من اول وجديد ونعيش نفس الاهانه والظلم مره ثانيه انا ماني موافقه ماني راجع معك الديره لو يصير اللي يصير..
سحبت ولدها من مسفر ومشت عنه  راجعه للسياره ودموعها على خدها وهي مو مستوعبه انه ممكن بعد ما تخطت  ترجع لنقطه الصفر وترجع للقريه اللي اهانوها فيها وظلموها هي ومسفر والوجع الكبير انهم اهلها واكثر الناس درايه بتربيتها وباخلاقها ومع ذلك شككوا فيها ورضوا بالظلم لها..

رفضت  الكلام تماماً وراحت للسياره ولحقها وهو يفتح لها السياره تدخل و صعد هو الثاني وحرك راجع للبيت وهو يحاول انه يقنعها  انه كذا كذا بيروح للديره لان ابوه  صار تعبان ومستحيل انه يخليه في اخر ايامه كفايه السنين اللي فاتت..
اما ود فكانت  دموعها هي الشي الوحيد اللي يرد على مسفر وعينها على طريقه  تناظر الشوارع والسيارات والمباني وتفكر في الماضي وكيف كان شعورها وقت ما تعرضت للظلم من اهل ديرتها  و خايفه انها توافق ترجع للديره ويصير مصيرها هي وولدها ومسفر مثل مصير الهنوف وخلف وبنتهم ملاك، خايفه كثير ومو مستعده انها تعيد الكره والتجربه من جديد يكفي ضحيه واحده لجراح ماتبي تكون هي وولدها وزوجها الضحيه الجايه...

مر الوقت وغيداء وهديل وفي مو حاسين أبداً بمروره مبسوطين بالحفله ويصفقون يوم لبّست ام المعرس العروسه الخاتم ونادول العروسه تروح يشوفها  المعرس

وفي  مبتسمه وعينها عن الحرمه الكبيره اللي جائت تاخذ الرقم اللي هي نفسها ام المعرس وتتخيل نفسها هي الثانيه الي بيصير دورها...

كانوا مبسوطين في الحفله وغيداء  ترقص ومستانسه وكل شوي تدخل مع بنات وترقص معهم والكل حرفيا معجب فيها وبخفة دمها وهديل كانت كل شوي تقعد مع حرمه كبيره لانهم معجبين بسوالفها ولأنها  تفهم لجوهم صارت ساعه حوالي 12 منتصف الليل وانتبهت هديل أخيراً على جوالها اللي يرن واللي كان زوجها ينتظرها عند بيت اهلها على طول فتحت الخط وردت عليه:    هلا متعب هلا حبيبي..

متعب:  يا بنت الحلال وينك ساعه ادق عليك ما تردين؟

هديل:  والله ما سمعت الجوال ها وين صرت عند البيت؟

متعب:  اي هذا انا عند الباب ارسلي لي اللوكيشن وبجي  اخذكم من بيت صديقتكم ذي...

هديل:  زين بس  بنوصل غيداء معنا للبيت..

متعب:  زين مب مشكله ارسلي اللوكيشن..

هديل:  اوكي الحين باي 

متعب:  مع السلامه

سكرت هديل منه الخط ودخلت   لرقمه ورسلت له اللوكيشن واشرت لغيداء تجيها ...

غيداء جاءت لها وقالت  :  وش فيك؟
هديل  :  متعب دق وقال انا عند الباب والحين بيجي  ياخذنا من هنا،  يلا تجهزي قولي لفَي لو تبي بنوصلها معنا.

غيداء :  كم الساعه الحين؟

هديل:  شوي وتصير واحده صارت 12  الحين!

غيداء:  تاخر الوقت يا ويلي من امي..

هديل:  اي والله مره تاخرنا حتى متعب صوته معصب يلا يلا روحي وقولي لها تتجهز اكيد انه الحين جاي في الطريق خلينا نوصلها معنا.

غيداء هزت راسها بالموافقه  وتوجهت لفي ومسكتها بسرعه  والتفتت لها فَي  وغيداء قطبت حواجبها وقالت:  بسم الله انتي وش فيك مستحيه و وجهك احمر!!!

ضحكت فَي  وقالت  :  وش فيني!!

ضيقت غيداء  عيونها ونظرتها:  ليكون للحين على سالفه الحرمه  ييي انتي  وجوك النايم  ..

انحرجت فَي وقالت:  لا  وجع وش اللي الحرمه ترى نسيتها من زمان...

غيداء:  اي واضح مره الا اقول هديل قالت زوجها جايينها بالطريق بيوصلني وبيوصلك معهم البسي عبايتك بيوصلونا...

فَي:  لا لا مشكورين كثر خيركم بس خلي ساعه تصير عشره وبيجي حمدان وياخذني هو وجدتي

ضحكت غيداء وقالت:  10 ايش يا حبيبتي الساعه شوي وبتصير واحده

شهقت  في وقالت:  قولي والله
غيداء بأستغراب: والله

ضربت في خدها وركضت  بسرعه للكرسي اللي كانت جالسه عليه وسحبت شنطتها وطلعت الجوال وشهقت من كميه الاتصالات اللي شافتها من حمدان ..

غيداء لحقتها  بسرعه وقالت:  بسم الله وش فيه  وجهك انخطف

فَي وهي تضرب خدها:  حمدان يدق من الساعة عشره يا ويلي وش بقول له وجدتي اكيد معصبه الحين مني بصيييح يا غيداء وش اسوي!!.

غيداء بلعت ريقها: اسكتي حتى انا  بالعه  العافيه وتاخرت مره وامي والله لا تاكلني بقشوري..

ركضت فَي متجاهله كلام غيداء  راحت  تدور عباتها بتلبسها وبتطلع لحمدان  وجدتها..

على طول سئلت الحرمه عن عباتها وردتها لها ولبستها فَي ودموعها  تنزل على خدها من الخوف وسرعان ماجتها  هديل وغيداء وقالت هديل   :  خلينا  نشوف اذا هو عند الباب ولا بوصلك معنا..

  فَي:  لا اكيد انه عند الباب مستحيل انه يرجع البيت يا ويلي والله اني جبتها لنفسي يا ويلي..

غيداء  :  خلاص يا بنت الحلال اهدي ترى حتى انا امي اكيد الحين واقفه تنتظرتني عند الباب المهم انه روقنا وانبسطنا يعني وش بيسوي لك مثلاً بيطقك؟  لا انا امي بتطقني وبتعمل فيني العمايل..

  فَي  :  ادري انه ما بيطقني ولا بيقول لي شيء بس بيحرمني من اشياء انا احبها بعدين حتى اذا ما احرمني تانيب الضمير بيخلص علي وش اسوي الحين تكفون علموني  ؟!..

هديل مسكتها تهديها وقالت:  بسم الله عليك انتي لا تطيحين علينا الحين اهدي بسم الله عليك وش فيك اسمعيني سوي مثل ما اسوي انا كل ما شفت ان متعب صار معصب على طول اقلب لهذيك البريئه وهو يخف علي ما يقدر يقول لي شي اذا شافني،  انتي بعد روحي السياره على طول اول ما تدخلي اعتذري وابكي اذا تبين وهو ما بيطاوعه قلبه  يقول لك شي...

غيداء  بنرفزه:  لا وين  حركات الافلام العربيه ادخلي قولي  له وانت قويه ادخلي كذا خليك قويه قولي له قبل ما يبدا هو بالهواش انت ليه  ما ارسلت وحده من الشغلات تدخل تناديني وانت تعرف ان الجو ازعاج والصوت مرتفع والجوال ما يمدي حتى ان واحد يسمعه لو هو في يده فبدال ما تنتظر ساعتين وانت برا كنت رسلت لي شغاله!!!

هديل: وش الي  تدخل وهي قويه تبي يعصب اكثر كان بيقول لها كان اخذتي الجوال وشيكتي عليه وشافت الساعه كم ولا اتصلت عليهم ليش تاخروا لا تسوي للبنت مشكله وتخليه يعصب عليها اكثر...

غيداء  :  والله ما بيخليه يعصب عليها ويسبب لها مشكله الا حركات فيلم عربي ابيض واسود تدخل وهي تبكي لا تعصب علي لا تعصب علي سلامات يا هديل ايش فيك ترى واصلين الحين ما ادري كم،  وش  الي تدخل وهي مسكينه وقال بيبي فيس قال!!

هديل'  هذا الصدق تعلمه  الصدق تقول الجوال كان سايلنت ولا تقول ما سمعت من الازعاج انا اعتذر لأن هي غلطانه الرجال صار له ساعتين عند الباب هو وجدتها وجدتها اكيد تعبانه فاكيد بيعصب لا تاخذين الموضوع بنرجسية  اذا شفتي انه معصب حاولي تهدينه حاولي تعتذرين عشان يدمح الخطا وما تكبر المشكله اكثر...

فَي  :  انا الحين قاعده واقفه هنا اسمع نصائحكم وهو اكيد مره يغلي وبيزيد يعصب علي خلوني اطلع له احسن...

غيداء  :  خليك قويه! .
هديل   :  اعتذري له!

نظرتهم   فَي  واقفت عنهم وطلعت وهي تركض التفتت غيداء  لهديل في نفس اللحظه اللي التفتت هديل  لغيداء وقالت  : لا تخربين عقل البنت وتسوين لها مشكله مع جدتها..
غيداء :  والله المشكله تنتظرني في البيت يا ويلي بس ضحكت  هديل  وقالت:  مسكينه يا زينه بس متعب بكلمتين ولحست مخه مب مثل بعض الناس..

قلبت غيداء عيونها وراحت  تلبس عبايتها وهي تفكر شلون تقنع امها انهم ما حسوا بالوقت..

رفعت هديل الجوال اللي دق وقالت:  هلا حبيبي...

متعب:  انا عند الباب اطلعوا.

هديل:  حاضر يا عيوني الحين جايين.

غيداء ناظرتها  بطرف عين وقالت  :  حبيبي وعمري مسكينه والله!!

ما ردت هديل عليها وتغطت  وطلعت من البيت
وغيداء بعدها..
.
.
.

طلعت فَي من البيت وشافت حمدان جالس على كبوت السياره وجتها ام الركب حرفيا والتقت عينها في عيونه وشافت شلون معصب عضت شفتها وهي تمنع بكاها  ومشت بخطوات مستعجله لباب السياره فتحتها ودخلت وهي تشوف ظهره جالس للحين وما تحرك

تلفت تدور على  جدتها وزاد الخوف عندها اكثر يوم ما شافتها موجوده  نزل حمدان من  على كبوت السياره وفتح الباب وتدخل في مكانه وشغل السياره وحرك بسرعه جنونيه مما خلاها ترفع يدها وتمسك فمها وتمنع شهقاتها لا تطلع..

متعب طلع راسه من الدريشه يشوف اللي يسوق بجنون وقال:  وجع وش ذا البلا!.

دخلت هديل  السياره قالت  :  مساء الخير حبيبي متعب:  اي مساء خير صباح الخير قصدك؟
هديل:  صباح الخير يا روحي كلها واحده كذا ولا كذا....

غيداء دخلت في الخلف وهي تناظرهم بنص عين..
وتشوف هديل شلون تتملق قدام متعب وتتميلح..

عند  فَي

بدون وعي منها تقدمت وهي تمسك ذراعه:  حمدان تكفى وقف  وقف خفف السرعه  وربي حموت.

وقف حمدان على جنب اول ما حس بيدها تلامس ذراعه  والتفت لها بقوه وقال:   وش قاعده تسوين انتي ؟!!

ابتعدت فَي برعب عنه وقالت:  انا اسفه  وربي كان الصوت مره مرتفع ما سمعت الجوال انا اسفه  حمدان تكفى انا اسفه خلاص لا تعصب علي.

ضرب حمدان الدركسون بعصبيه وقال:  من الساعه 10:00 وانا قاعد ادق عليك....!

في  ببكاء:  انا اسفه  تكفى سامحني والله اسفه ما كان قصدي انت تعرفني ما كنت بسويها  بقصد.

اخذ نفس عميق وهو يمسك راسه يهدي من عصبيته شوي ومسك الدركسون مره ثانيه وقال  :  اخر مره تسوينها فيني اخر مره تتاخرين كل هالوقت انا مشيت لك موضوع الجامعه وما عصبت عليك ولا قلت لك شي لكنك تتمادين يا فَي ماني قادر اسكت وبتشوفين وجهي الثاني...
فَي  ببكاء:  انا اسفه!.

حمدان بعصبيه:  خلاص لا  تقعدين تتاسفين!!..

زمت  فَي شفايفها وهي تمنع شهقاتها لا تطلع وتلفتت حولها  وقالت بصوت راجف:  جدتي وينها؟

حمدان سكت ولقاها فرصه انه يبرر مجيئه لوحده بدون جدته وقال  :  وانتي  تحسبين انها بتنتظرك ساعتين!

سكتت  فَي مره ثانيه بتوتر وهي تفرك يديها

و مسح حمدان على  جبينه يهدي عصبيته عشان ما يعصب عليها اكثر ويجرحها بالكلام...

حرك السياره مره ثانيه بسرعه هادئه ...
اما فَي فكانت ساكته وهي تفرك يدها تخفف توترها

مر  وقت وتشجعت فَي وقالت بهدوء  :  حمدان!

شد حمدان على الدركسون وقال : وش تبين؟

بلعت ريقها وقالت:  شكرا..

رفع حمدان عيونه للمرايه ورجعها على الطريق مره ثانيه وقال  :  على وش؟

فَي:  على الاغراض

ما رد حمدان عليها وهو يدخل في المنعطف اللي يوديهم للحي الي يسكنون فيه..

يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...