الفصل 7 | من 30 فصل

رواية انتي ربيع العمر في كل الفصول! الفصل السابع 7 - بقلم rned 🖤

المشاهدات
21
كلمة
7,692
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

..... .

كانت العنود تجهز ولدها يروح لأبوه.

بما انه ما قدر يروح له البارح بسبب انشغال خاله..

بيروح له اليوم من بدري..

سمعت جوالها يدق رفعته وشافت رقم اخوها على طول ردت وقالت: الحين بينزل جواد شوي بس يلبس اغراضه وينزل...

ناظرت ولدها وقالت: يلا يماما خالك ينتظرك..

هز جواد راسه بالموافقه وطبعت العنود بوسه على خده وهي توصيه على نفسه وعلى دروسه ونومه.
جواد الصغير : لاتخافي يا ماما بابا يهتم فيني بعد..

ابتسمت العنود وضمته: يلا يا أسدي انطلق.

لبس شنطته الظّهر وعدل نظارته وطلع من الغرفه والعنود تلحقه وتناظره ، وصلوا للصاله وشافت اخوها واقف ويتصل مسك يد جواد الصغير وطلع من البيت وتنهدت العنود وهمست: استودعتك الله..

طلع جواد وركض للسيارة وفتح الباب ودخل وجلس في الخلف وحرك خاله السياره وهو لازال يتصل ومشغول في الأتصال...

اما جواد الصغير فكان مبتسم وهو متحمس للروحه لأبوه برغم انه يخاف من خالته مهره واخته نوره إلا إنهم ما يتجرئون يقولون له شي و ابوه موجود...

وكذلك يستمتع بالطلوع مع ابوه وكل التفاصيل الي يعيشها مع ابوه...

_____

العنود جلست في الصاله وهي سرحانه في ولدها دايم تقلق عليه برغم انها تدري انه يرتاح عند ابوه وما يسمح لأحد يأذيه لكنها تقلق وتخاف وربما تحس بغيره خفيفه من حب جواد لأبوه لكنها دايم تراجع نفسها وتتصرف بعقلانيه ودايم تثبت لنفيها ان هذا الصحيح ولدها لازم يعرف ابوه ويقضي معه وقت مثل ما يقضي معها لازم يحس بوجود اب بجانبه حتى لو أن خواله مو مقصرين معه الا ان وجود الأب في حياة الطفل مهمه..

جلست حرمة اخوها ومعها قهوة ومدت للعنود فنجال وقالت: عنودي! ووانتي كل ما راح لأبوه تسرحين ببالك وتبدين القلق..

تنهدت العنود وقالت: وش اسوي قلبي معه..

غايه: حبيبتي هو عند ابوه كأنه عندك
العنود اومئت براسها وهي تشرب من فنجالها وتنهدت ونزلت الفنجال وشبكت يديها ببعض وقالت: احيان اقول لا تسمحين له يروح ما يستاهله ابوه ولكن اتذكر انه هذا حقه ما يصير اني امنعه..

غايه بحزن: تبين الصدق؟ والله ان رجلك ذا كاسر خاطري، يابنت ماترك جاهه ولا قبيله ما جابها لين باب ابوك لجل ترجعين له سبع سنوات وهو عند بابكم يتمنى يحن قلبك عليه لين متى يا العنود لا انتي الي رجعتي له ولا هو الي طلقك ولا انتي الي رفعتي عليه قضية خلع!! وش تبين بالضبط؟ الرجال خط الشيب في راسه انتي للحين تبينه؟ ولا عافه الخاطر خلاص؟

العنود تنهدت: تكفين يا غايه قفلي الموضوع هذا ما احب اتكلم فيه!.

غايه: عنود انتي تدرين اني احبك واقدرك واعزك مثل اختي ولا اتكلم معك الا لأني ابي مصلحتك..

العنود: زين ادري بس لو سمحتي خلاص! قفلي الموضوع هذا تماماً

غايه هزت راسها بالموافقه وهي ترجع تشرب من كوبها
اما العنود فوقفت بدون كلام وطلعت لغرفتها وتنهدت غايه بحزن على حالها..

_____

الديرة..

وصل جواد الصغير لديره ابوه وجواتد يتأمل البيوت والناس اللي موجوده، واخيراً لمح بيتهم الشاهق بطوله وعرضه، و مساحته الكبيره وابتسم بسعاده انه ما عاد يفصل بينه وبين ابوه الا امتار قليله...

وقّف خاله السياره عند باب البيت وعلى طول جواد فتح الباب ونزل وقال: خلاص يا خالو تقدر تروح لشغلك!.

ابتسم خاله و قال: اول شي خليني اشوفك تدخل! .

جواد : حاضر انا الان بدخل للبيت..

ابتسم خاله بهدوء و وجواد دخل لحوش بيتهم بينما خاله يلحقه بنظره...

وجاء واحد من اخوان فاهد ورحب فيه و قال له

"يقلط المجلس"

لكنه رفض بحجة انه مشغول وعنده شغل مهم لازم يروح له!.
والحقيقه انه ما عمره دخل لهم مجلس من سبع سنوات ولا يحب انه يحتك فيهم ولا ترجع علاقتهم مثل اول اللي بينه وبينهم هو طفل صغير يجيبه هنا يشوفهم ويرجعه لامه وعلاقتهم جداً رسمية ماعادت مثل قبل..

__

دخل جواد الصغير وهو يركض بفرحه يشوف ابوه وشنطته على ظهره ويده كل شوي ترتفع ويعدل النظارة..

ودخل للصاله الكبيره الواسعه في بيتهم وشاف كل الحريم مجتمعين فيها توقفت رجوله صغيره وعيونه تجول على كل الوجوه يبحث عن وجه ابوه لكن ما شاف الا جداته وبعض الحريم وزوجة ابوه!.

رفعت فهده راسها وقطبت حواجبها تستوعب الواقف امامها وابتسم لها بوجه بريئ طفولي وركض لها بسرعه
يحتضنها..

احتضنته وهي مو مستوعبة انه قدامها ناظرته وناظرت الحريم شوي وقالت: وش جابك!.

ابتعد جواد الصغير عنها وهو مبتسم ابتسامة طفولية: جيت عشان بابا قال لي اجي!

فهده بهدوء: حياك الله وانا امك حياك الله..

جواد ابتسامه: بابا وينه؟

قلبت مهره عيونها وقالت: ابوك نايم اقعد معنا هنا لين يصحى ثم تشوفه..

تلاشت ابتسامه جواد وقال: بصحيه طيب!.

مهره بكره: بيعصب عليك لا تصحيه توه ينام قبل شوي اقعد معنا هنا ما حنا ماكلينك ويوم يصحى تشوفه..

جواد ناظرهم وحس بالتوتر لأنه اول مره يوصل وما يكون ابوه في استقباله لذلك حس بتوتر معهم، لقى نفسه يروح لجدته فهده ويجلس بجنبها وو خر شنطته من على ظهره وتركها بجنبه وعدل النظاره وناظر جدته وقال: متى بيصحى بابا؟ ..

قلبت مهره عيونها وهي تصد بوجهها لا تناظره..

فهده رفعت عيونها لهم ثم ناظرته وهي تحس ان الموضوع غريب لانها ما تحس باي مشاعر عطف تجاهه
بسبب كرهها لأمه لكنها مع ذلك ابتسمت في وجهه وهي تمسح على شعره وقالت : بيصحى الظهر خليك عندنا هنا اقعد معي تراني مشتاقه لك وخواتك بعد بيجوني من المدرسه وبتقعد معهم لين يصحى ابوك ، الا قل لي وانا امك انت ما عندك مدرسه اليوم؟

جواد شبك يديه ببعضها وهو يناظرها بعيون بريئه وقال: الا عندي دوام بس بابا دق علينا "yesterday" وقال انه انا مره وحشته ويبغى يشوفني فما قدرت انه اجي امس لانه خالو كان مشغول فانا جيت اليوم من بدري..

قطبت حواجبها وقالت: وشو يستر دي ذا؟
ضحك جواد بطفوليه وقال: ما تعرفينه يا جده؟

فهده ناظرت الحريم وقالت: لا انتن تعرفنه؟ ولد منهو!

ما قدر جواد انه يكتم ضحكته وضحك عليها وعدل جلسته على الكنبه وهو يشرح لها بضحكه مرسومة على وجهه الصغير: يستر داي هذا معناه امس بس ماما
تقول لي اني اتكلم بالكلمات الي دايم انساها عشان احفظها عشان اكون كويس في اللغة..

فهده ناظرته وهي ماهي فاهمه وش يقول وقالت وهي تعوج فمها: ايه ما جانا من امك الا البلا، ما عاد باقي الا تعلمك ذي الطلاسم فوق ما هي ملبستك ذي الخلاقين اللي ما ندري وش هي! كأن الملابس انعدمت من الارض ما تحس في البرد انت، اشوف، اشوف خل المس كراعينك اشوف! اييي والله انها ذي بارده الله ياخذها لو أنها ملبستك ثوب مثل الخلق ومخليتك رجاله لكن وين ما هي فالحه تربي عمرها جايه تربي لنا بزر؟! الله يستر عليك يا فاهد بس وش بيطلع لك من خلفه الله يستر عليك..

عقد جواد حواجبه وقال : ليه تقولين عن ماما كذا ترى لبسي حلو!! وانا عندي ثوب والبسه يوم الجمعه ما البسك اليوم عشان ماما تقول انه لما يكون يوم الجمعه يكون شكلي مره حلو ومو معتاد ...

قلبت عيونها وقالت: ايييه هذي هي العنود كل يوم مخترعةً لنا شيٍ جديد، اقول قم قم بس خلنا نشوف لك سروال نغطي به كراعينك ما تشوف شلون صارت بارده..

جواد هز راسه بالرفض وقال: لا لا انا مو بردان.

فهده: اجل لا مغصك بطنك لا اسمع لك كلمه هذا انا اقول لك من الحين..

ابتسم جواد على كلامها وقال: لا بطني ما يوجعني..

مهره وقفه وتقدمت وهي تجلس بجنب فهده وصار جواد في وسطهم بينما الحريم مشغولين في بعضهم البعض ويسولفون ويتقهوون..

ومهره قالت من راس خشمها: الا ابوك شلون يتواصل فيك شلون يتصل لك؟

جواد ناظرها وقال: بابا ما يتصل لي انا يتصل على ماما وهي تعلمني اكلمه.

شدت مهره على يدها وقالت: ايوه وامك ترد عليه ولا انت اللي ترد عليه؟
جواد: ماما ترد عليه وانا ارد عليه .

رفعت مهره نظرها لفهده اللي نزلت نظرها لجواد وقالت: الا ابوك يجيكم البيت؟ ولا ما يجيكم؟ يعني يشوف امك ولا لا؟

جواد ناظرهم الثنتين باستغراب من اسئلتهم الغريبه وقال: لا ما يجينا ليه!

مهره: زين ما كذا يوم جاء طلعكم؟ ما يسولف مع امك كذا في الجوال عن شي؟ الا هو وش يقول لها انت تسمعهم وش يسولفون ؟..

جواد ما احب طريقة اسئلتهم وعقد حواجبه وقال: ما ادري!.

فهده: زين امك وش تقول لك على ابوك تسولف لك عنه وش تقول لك؟ علمنا علمنا حبيبي وش تقول وش تقول لك عنه يعني وش تعلمك شلون تسولف عن ابوك؟
جواد بتوتر: وش تقول لي عن بابا يعني شلون ما فهمت!..

فهده بهمس: يعني وشلون تكلمك عنه؟ يعني تقول لك انه حليل وقلبه طيب ويحبك، ولا تقول لك قلبه قاسي ويكرهك؟ علمني علمني وشلون تعلمك على ابوك وش تسولف لك عنه علمني يا حبيبي علمني؟..

جواد توتر من اسئلتهم ومن طريقتهم في الكلام وقال: ما... ما تسولف لي عن بابا !.

فهده قلبت عيونها و قالت: وشلون يعني ما تسولف لك عن ابوك في حرمه ما تسولف لولدها عن ابوه؟.

جواد: انا اعرف بابا ماما ما تقول لي شي عنه، وليه تقول عنه انه قاسي قلب بابا يحبها ويحبني واحنا بعد نحبه!
مهره ضربت كف يدها وقلبت عيونها وقالت: عشتو هذا اللي ناقص احنا نحبه وهو يحبنا!!.

ابتلع جواد ريقه وناظرهم بتوتر وعدل نظارته وهو يرمش اكثر من مره...

بينما مهره ناظرته شوي وقلبت عيونها وهي تتقهوى وتسمع لسوالف الحريم وهو كل شوي يرفع نظره لها وهي على يساره وجدته على يمينه...


____

• عند مسفر و ود..

كانوا جالسين في الصاله وامامهم شنط سفرهم

واخيرا قدر مسفر انه يقنع ود بموضوع السفر بعد جهد جهيد واستعطفها كثير لين طلعت مشاعرها الحقيقيه لاهلها وحست انها اشتاقت لهم واشتاقت للقاء وطمنها ان جراح مات يعني ماتت معه كل الفتن وكل قصص الماضي وان الاشخاص اكيد يتغيروا واكيد ان عياله صاروا يخافون من الشرطه ومن تواجدهم لذلك بيتركون اعمال ابوهم و لأن القبائل اللي معهم صاروا اكثر وعي واي شيء يصير على طول يبلغون الامن..
ولأن اكيد كل الأعمال الي سبق وسواها جراح عياله بيتركوها.
رفع مسفر راسه وناظرها وقال: ها عيوني مستعده نتوكل على الله الحين؟

ود وهي تفرك يديها ببعض: خايفه يا مسفر

وقف مسفر من مكانه وجلس بجنبها وشبك يديه بيدها يطمنها وقال: اوثقي فيني!

ود بدموع: واثقه فيك يا مسفر بس مو واثقة فيهم! .

مسفر هز راسه يطنها: ادري لكن اوثقي اني بجنبك على طول وماحد يقدر يمس منك شعره وحده الدنيا مو فوضى وكل شي له قوانين..

ود هزت راسها وهي تمسح دموعها ورفع مسفر يده ومسح دمعتها وابتسم في وجهها: اجل يلا البسي عبايتك وخلينا نمسك خط من الحين عشان يمدينا نوصل بدري ..

ود ناظرته وقالت: زين انت علمني حقيقه يا مسفر انت مستعد نفسياً تقابلهم؟
تنهد مسفر وقال: مستعد! واستعدادي هذا ما تكون من يوم ولا يومين لين استعديت اخذ مني وقت كثير لين حسيت اني قادر استعد اني اقابلهم والحين اشوف ان الوقت المناسب خلينا نشوف اهلنا يا ود خلي ولدنا يكبر بين اهله خلي ولدنا يعرفهم وخليهم يعرفون ولدنا ما نبي لامن كبر ما يدري من هم اهله ولا يكون له سند ولا عزوه!!..

خليني اشوف خواتي ووش يحتاجون اشوف امي اشوف ابوي اللي طريح الفراش وخلي ابوك يشوف حفيده الاول وخلي اخوك يشوف ولد اخته خلي الديره كلها اللي ظلمتنا تعرف براءتنا خليهم يحسوا بالندم خليهم يعرفوا انه انا وانت ابرياء خلي العداله تمشي وخلي الحقيقة تضهر! والحق يمشي في مجراه...

خلي راجح يعترف باللي سواه خليهم يعرفون براءتنا لين متى وانا وياك هاربين لين متى واحنا مبتعدين عن الحضن اللي نتمنى في كل لحظه اننا نرجع له؟ انا وياك نكابر ونحاول انه نتخطى لكننا ما احنا قادرين لا تنكرين هالشي يا ود لا تنكرين الليالي اللي تبكين فيها شوق لحضن امك لا تنكرين الليالي اللي كنتي تسرحين فيها وتتمنين وجودهم معك لا تنكرين الليالي اللي كنتي تتمنين انهم يكونون حولك ما تتذكرين يوم ولدتي رامي ما تذكرين الغصه اللي كانت في صوتك وانت تقولين لي يا ليتهم حولنا لا تكابرين يا ود؟..

انفجرت ود تبكي ورتمت بحضنه وهو شد عليها وهو يطمنها ويشجعها...

مرت نصف ساعه وهم على حالهم لين رفعت ود راسها وقالت وهي تمسح دموعها: خلينا نطلع الحين وخلينا بعد ناخذ هدايا لهم يعني خلي دخولنا للديره الاول يكون دخول يليق فينا...

مسفر بأبتسامه: ابشري بأطلق هدايا لحرم مسفر انتي بس ابتسمي ووسعي لي خاطرك وكل شي اتركيه علي..

هزت ود راسها بالموافقه ووقفت تلبس عبايتها
مسفر وقف وهو يشيل الشنط ويطلعهم قبلها للسياره

اما هي اخذت ولدها وشنطتها الصغيره وطلعت من البيت متوجهين للسياره فتح لها مسفر الباب ودخلت وقال: انتظري شوي بشيك على البيت وبجيك..

هزت راسها بالموافقه وراح مسفر يتأكد ان كل شي تمام
اما هي فتحت شنطتها وطلعت المرايه وهي تناظر عيونها واخذت لها منديل وبدت تمسح الكحل الي بدأ يخرب بسبب بكاها..

وماهي الا دقايق وجاء مسفر وهو مبتسم لها واخذ ولدهم رامي وتركه في كرسيه الخاص بالأطفال ودخل هو لمكانه وناظرها تضبط مكياجها وابتسم وقال: ايه ابيك كذا..

ابتسمت له وحرك مسفر السياره طالع من الحي الي يسكنون فيه..

وهو يردد دعاء السفر وود تحاول تهدي أعصابها وتستعد للمواجهه...

وولدهم يلعب في كرسيه في الخلف...

_______

"صقر "

كان في بيته ينقل اغراضه للبيت الكبير..

اما افنان فكانت مع عمتها تسولف معها ولا كأنه صاير بينهم شي من قبل اما غيداء كانت في غرفتها رافضه انها تطلع من بعد الي صار..

كانت ام صقر مرتاحه ان ولدها رجع عندها وفي نفس الوقت مستانسه على سوالف افنان وكل الكلام الي تقوله تبخر!!..

أفنان: وتجيك ام مساعد والي معها ويدخلون في شوط اهل المعرس ، وامه ما عجبها السالفه وقفتهم بنص الرقص!.

ام صقر وهي مركزه معها: والله مالها حق ام مساعد كان انتظرت لين خلص شوط اهل المعرس وتدخل هي.

افنان وهي تترك قشور الفصفص على الطاوله: قلنا لها لكن وين ما تفهم وبيني وبينك انا احس انها متقصده هالشي تبي تجاكر ام العريس..

ام صقر: هو اكيد انها تبي تجاكرها ولا في احد صاحي يسوي سواتها..

افنان وهي تاكل: لكن بيني وبينك احس لو ام العريس كبرت راسها وتركتها ترقص وتخلص ولا تصير المشكله الي صارت.

ام صقر: لا لا الا ام مساعد تستاهل..

افنان رمت الي في يدها وقالت : والله مدري!

ام صقر: الا امك شلونها وخواتك.

افنان بابتسامة: الحمدلله يسلمون عليك وكلهم يسئلون عنك والله انهم دايم يسئلون عنك وامي تبي تزورك لكن انشغلت كثير مع ولادة اختي..

ام صقر: اييه الله يطول بعمرها وش رايك لامن خلصتوا تنقلون اغراضكم هنا نسوي لكم عزيمه كبيره وتجي امك وخواتك والأهل.

افنان بحماس: اي والله انها فكرة زينة ومنها نغير جو وننبسط..

ام صقر: اي والله صادقه اجل لامن خلصتوا تنقلون اغراضكم بنجهزها..

افنان بهمس: ومنه غيداء تعزم صديقاتها ويغيرون جو وينبسطون..

ام صقر تنهدت: ان شاء الله..

افنان بابتسامة حماس : على طاري العزيمه نسيت اعلمك وش سوت ام احمد في تمايم ولد ناجي..

ام صقر بتركيز: وش سوت؟

افنان تربعت بجلستها وهي تصب لها شاهي: قولي طلعت ام احمد في راس المجلس ووووو..

وبدت افنان تسرد لها وش صار وام صقر مستانسه بوجودها معها وبسوالفها وافنان كانت تحاول انها تهدي الوضع بينها وبين عمتها عشان صقر لا يتشتت في تفكيره ولا يعرف شلون يتصرف..
و إن شاء الله تدوم الهدنه والسلام في البيت! ..

___

"هادي"..

طلع هادي من سيارته الي وقفها امام شركة عملاقه ورفع نظارته وهو يناظر الشركه بتفحص وقفل سيارته وتقدم من الشركه ونزل ناظرته ومشى بخطوات واثقه
ودخل للشركه وهو يشوف الموظفين كيف يشتغلون والمكاتب مصممه بشكل جداً جميل ولفت انتباهه ان الحريم عندهم قسم خاص فيهم والرجال قسم ابتسم بأعجاب واكمل طريقه بيسئل عن مكتب المدير!

وصل عند احد الموظفين ورفع نظارته على راسه وقال: السلام عليكم

الموظف: وعليكم السلام هلا اخوي كيف اقدر اخدمك؟

هادي بابتسامة: ولا عليك امر ابيك تدلني على مكتب المدير فيّان..

الموظف: عندك موعد مسبق معه؟
هادي: لا والله بس انت قول له هادي آل فارع وبيعرفني على طول .

الموظف: اعتذر منك المدير حالياً مو موجود وحتى لو كان موجود ما يسمح لأ حد بمقابلته بدون موعد مسبق
مين ما كان لذلك لو تبي اترك رقمك واسمك ولا من جاء بنعلمه ان شاء الله..

هادي شد على يده وقال: خير ان شاء الله سجل عندك هادي جراح آل فارع ما يحتاح رقم جوالي انت قول له الأسم وهو بيطلع رقم الجوال ماهو ما شاء الله خبير في كل معلومة تخصنا...

عقد الموظف حواجبه يفهم الكلام الي قاله هادي
نزل نظارته وتركه ومشى طالع من الشركه..

وهو يفحص كل شي بنظره بيعرف كل مميزات الشركه وشافها فعلاً متطوره بشكل كبير...

__________

الديرة

وصلوا البنات من المدرسه ودخلوا للصاله وشافوا جواد يلعب وحده..

رفعت نوره حواجبها وتكتفت وقالت: جواد!
رفع جواد راسه وابتسم وقال: نوره..

نوره ناظرت خواتها وقالت: متى جيت؟
جواد وقف وتقدم منهم وهو يمد يده بيسلم عليهم.
لكنهم صدو عنه بلع ريقه ونزل يده وهو يقبض عليها..

نوره: يمــــــــه رجعنا .

جواد: ما بتسمعك هي في غرفتها..

نوره رفعت حاجبها: وانت وش دخلك؟
بلع ريقه وسكت
جنى كشرت وقالت: تعالوا نجلس هنا شوي

انتبهت نوره على البيت الي مسويه جواد بالمخدات وابتسمت بخبث وراحت تجلس عليه لين طاح..

جواد بقهر: ليه هذا بيتي!؟
جنى: بيتك عند امك مو هنا هنا بيتنا نجلس في المكان الي نبي مالك شغل فاهم..

نوره ناظرته وقالت: بنات كم عطانا ابوي مصروف..

جنى بأبتسامه وهي تتكتف: كل وحده منا عشره ريال ..
نوره ابتسمت تقهره: الله يخلي لنا ابونا دايم يعطينا كثير
جواد بذهول: عشره ريال بس!!

تلاشت ابتسامة نوره وقالت: ليه انت كم تعطيك امك؟

جواد: ماما تعطيني عشرين وجدو يعطيني عشرين وخالوا عشرين

جنى بصدمه: كل يوم؟
جواد هز راسه وهو يناظرهم

نوره بقهر: بس ما بيكون لها طعم مثل لما يعطيك ابوي..

جواد عقد حواجبه: ليه من متى للفلوس طعم؟ الفلوس تاخذين فيها شي يكون له طعم.

جنى: بنات خلونا نروح غرفتنا نسولف براحتنا بعيد عن المزعجين..

جواد تلفت وقال ببرائة: مافيه احد هنا مزعجين!
نوره وقفت وتقدمت منه وكانت كبيره حيل بسبب سمنتتها المفرطه وقالت: انت المزعج واحنا نكرهك ولا نبيك..

ارتجفت شفت جواد وامتلئت عيونه بالدموع وابتسمت جنى ونوره وخواتهم وهم يناظرونه شوي ويصيح..

نوره: ولا خلونا نجلس هنا يا بنات وانت يلا نظف هذا الي وراك لو تنزل جدتي وتشوف الصاله معفوسه بتعفس وجهك .

ابتلع ريقه وراح للمخدات يرتبهم والبنات متكتفات ويناظرونه بلبسه الأنيق شورت اسود لتحت الركبه بشوي وجوارب بيضاء وتيشرت ابيض ونظارته بإطارها الأزرق وشعره الي نازل على جبهته وشكله الطفولي والجميل..

نوره جلست على الكنبه هي وخواتها وهم يسولفون عن المدرسه ويطلعون الي باقي في شنطهم من اكل وعصير وياكلون مع بعضهم وهو يناظرهم بطرف عينه ويرتب المخدات...

نوره بعصبيه: انت ليه تناظرنا؟!!!

جواد بخوف: ما اناظركم.
نوره: الا شايفتك ترى مب عمياء..
جواد بغصه: ما أناظركم!
جنى: والله لأضربك ترى..

جواد بلع ريقه بخوف ووقف جنى بتهديد وهو ترك الي بيده وركض بكل سرعته للدرج واعتلت ضحكة البنات عليه اما هو فكان يركض بكل سرعته ودموعه تنزل بخوف وشاف عمره قدام غرفة ابوه على طول ركض للباب وصار يدقه وهو يبكي: بــــــابـــا بابا افتح لي الباب بدخل عندك بابا...

فاهد كان جالس هو ومهره ويمسح على بطنها بأبتسامه ومايدري ان جواد موجود ولاهي علمته انه موجود لكن قطع عليهم كلامهم صوت جواد الي اخترق قلب فاهد وفز بسرعه تارك مهره وفتح الباب وعيونه متسعه بعدم تصديق ودقات قلبه سريعه وشاف وجه جواد والدموع مبللته وجلس بسرعه وفتح يديه له وركض جواد وارتمى في حضنه وهو يضمه بكل قوته..

فاهد بشوق: اااخ يا قلب ابوك اشتقت لك يا ويل قلبي ويلاه..

جواد ببكاء: بابا اشتقت لك

فاهد وهو يضمه أكثر ويبوس راسه وخدوده ومسك وجهه بين يديه وقال: متى جيت يا ابوي متى جيت يا روحي انت..
جواد وهو يمسح دموعه: من بدري وانا هنا جابني خالو لما راح دوامه..

فاهد بصدمه: يعني من الصباح وانت هنيا؟
اومئ جواد بالموفقه وفاهد التفت لمهره بحده وناظر جواد وقال: ليه ما جيت تصحيني يابوي؟
جواد ناظر مهره بخوف: ماحبيت ازعجك وانت نايم..

سحبه فاهد وضمه لصدره مره ثانيه وهو يبوس راسه: انزعج من الكل الا منك..

جواد طوقه بذراعيه وهو يبوس خده: وحشتني يا بابا

فاهد بأبتسامه: يا روح بابا انت تعال تعال خل نروح غرفتنا..

جواد ابتسم ومسك يد ابوه اما مهره شدت على يدها بعصبيه وقالت: خليك هنا..

فاهد التفت لها وقال: بنروح غرفة امه

ابتسمت بسخريه وهي مقهوره من داخلها..

اما فاهد شال جواد بين يديه وهو يضحكه وتوجه معه لغرفة العنود وهو مجهزها من زمان ودايم يرتبها ويحرص عليها وهو على أمل انها ممكن ترجع له في يوم من الأيام...

اما جواد كان يضحك مع ابوه ودخلوا للغرفه وركض جواد بسرعه للسرير وهو يرتمي عليه وركض له فاهد وهو يلاعبه ويضحكه وكل شوي يضمه ويشم رائحتها فيه..

جواد: بابا نسيت شنطتي تحت وفيها هديتك!
فاهد رفع حواجبه بتعجب: هديتي؟
جواد ابتسم وقال: اي هديتك حلوووه مره
فاهد بأبتسامه: اجل بخليهم يجيبونها

جواد هز راسه وقال: الهديه بتعجبك مره
فاهد ضيق عيونه : امم انت متأكد؟

جواد اتسعت ابتسامته اكثر وقرب من أذن ابوه وهمس : متأكد..

فاهد ضحك وقال: وش هي ذي الهديه؟
جواد بحماس: بتعجبك مررره

فاهد وقف: اجل انتظر اخليهم يجيبونها..
جواد: بابا
فاهد التفت له: لبيه
جواد بهمس: الهديه تكون سر بيننا لو درت ماما بتزعل مني!.

عقد حواجبه وقال: ليه تزعل؟
جواد نزل عيونه بزعل: بتزعل وبس
فاهد ناظره شوي ثم ناظر الباب وطلع بسرعه بيجيب الشنطه وقلبه يدق بسرعه متأكد ان جواد جايب شي يخص امه دامها بتزعل!.

وصل فاهد للصاله وما انتبه أبداً على بناته الي كانوا جالسين وعلى طول اخذ الشنطه وراح عنهم مما خلاهم ينقهرون لأن من عادته يبتسم لهم ويرحب فيهم!.

رجع فاهد للغرفه وقفل الباب وشاف جواد جالس على السرير مكانه..

فاهد مدها له وقال: طلع الهديه...

ابتسم جواد واخذ الشنطه وفتحها وفاهد جلس بجنبه ينتظر بكل لهفة للشي الي بيطلعه جواد..

جواد بأبتسامه طفوليه: غمض عيونك..

غمض فاهد عيونه
وطلع جواد شي من الشنطه وقال بأبتسامه: فتح عيونك..

فتح فاهد عيونه وقلبه يدق بسرعه وزادت ضربات قلبه اكثر ورفع عيونه لوجه جواد بصدمه وشافه مبتسم وماد له يديه..

ارتجفت يد فاهد ومدها للي بين يدين جواد وابتلع ريقه بصعوبه وهو يحس ان الدنيا بدت تخنقه ونبضات قلبه في تزايد رمش ببطئ وهو يشوف الملامح الي محفورة في قلبه بكل تفاصيلها مرر انامله على الصوره وهو يطلع نفسه بصعوبه ورفع نظره لجواد الي مبتسم وينتظر ردة فعل ابوه..

فاهد برجفه: صورتكم!
جواد هز راسه بأبتسامه وقال: صورتنا في العيد انا وماما...

فاهد بوجع همس : ماسويت فيني خير يابوك

مرر يده على وجهها المبتسم وشعرها الي منسدل بطوله
على اكتافها..

جواد عقد حواجبه بتوتر يوم شاف ملامح ابوه: بابا!

فاهد زفر بنفس متقطع وناظر جواد وسحبه له وهو يضمه ويبوس راسه بعمق وقال: مشكور يا بابا احلى هديه توصلني..

اتسعت ابتسامته وقال بفرحه: والله؟
فاهد ابتلع ريقه وهو يناظر الصوره: والله..

جواد ابتسم وقال: ادري انك تحب ماما..
فاهد ابتسم وضمه وهو يتأمل الصورة...

وقطع عليهم صوت الجوال الي رن مد فاهد يده لجيبه وطلع الجوال وزادت ضربات قلبه وهو يشوف الأسم وكأنها تبي تشاركهم اللحظه همس: امك!

جواد ابتسم وقال: سر بيننا لا تعلمها..

فاهد اومئ وفتح الخط وفتحه سبيكر وجاه صوت العنود الرجف: جواد؟

جواد بأبتسامه : ماما

العنود بدموع ورجفه في صوتها: ماما ليه تسوي كذا..

خاف جواد وناظر ابوه وقال بخوف: وش سويت؟
العنود ببكاء: ليه تخليني اقلق كذا ليه مادقيت علي اول ما وصلت ما وصيتك اول ما توصل تدق علي؟

جواد ضرب جبينه وقال: اسسسف يا ماما والله نسيت انا اسف..

العنود بدموع: خوفتني عليك.

ضمه فاهد وقال: ليه تخافين هو عند ابوه مو عند غريب؟
سكتت العنود وجواد رفع نظره لأبوه وقال: لا تخافي يا ماما انا عند بابا ما بيصير لي شي..

العنود بهدوء: طيب انتبه على حالك يا امي..

جواد: وانتي بعد

العنود: مع السلامه
جواد بأبتسامه ناظر ابوه وقال: احبك يا ماما..

العنود ابتسمت وهي تمسح دموعها: وانا احبك.

فاهد: وانا اكثر
قفلت العنود الخط وضحك جواد وابتسم فاهد وهو يضمه ويضحكه وعيونه كل شوي تروح للصورة وقلبه الى الأن ماهدت نبضاته...

___________

" مسفر "

وصلوا لمدخل الديرة ودقات قلب ود تتزايد بتوتر من المواجهه الي بتصير، وعن مصيرهم المجهول بعد مدخل الديره اكمل مسفر طريقه وهو متوجه لداخل الديره هو مصدوم من كميه التغيير اللي حاصل البيوت الجديده اللي أنبنت والاشياء الثانيه اللي صارت موجوده ما كانت قبل موجوده وأشياء كثيره تغيرت!..

وقف مسفر عند بيتهم وهمست ود: الله يالدنيا وشلون تغيرت ديرتنا الي ما كنا نفكر انه بيجي يوم وتتغير!.

مسفر: اي والله حال الدنيا غريب.

ود: مسفر هذا بيتكم؟
مسفر هز راسه ودقات قلبه مسموعه: خلينا ننزل
ود بتوتر: والأغراض؟
مسفر: ماهو وقتهم اتركي كل شي وبننزل انا وياك ورامي وبعدها بناخذ الأغراض بعدين

هزت راسها بالموافقه ونزل مسفر وفتحت بابها ونزلت وتوجهت للخلف خذت ولدها وهي تتأمل الديره..

بعض البيوت لازالت كما كانت والبعض الأخر دخل عليهم بعض التغيير البسيط..

توجه مسفر للباب ومعه ود وأبنهم وقبل يدق الباب سمع صوت من خلفه: هلا اخوي وش بتي؟

التفت مسفر خلفه وشاف رجال طويل أسمر شوي وعليه هيبه غير طبيعية: هلا فيك هذا بيت ابو مسفر؟

الرجال: الله الله هذا بيته لكن الرجال تعيّب ما يقدر يسولف مع احد..

مسفر ابتلع ريقه: وش فيه؟
الرجال: الرجال كبير في العمر والزمن ما قصر فيه الا انت وش تبي منه؟
مسفر: الا انت من؟

الرجال: ناصر آلـ.*** زوج بنته الكبيره..

مسفر اقشعر جسده وحس بغصه: انت زوج وضحى؟

ناصر عقد حواجبه: وش عرفك فيهم انت؟

مسفر برجفه: انا مسفر ولد ابو مسفر وأخو وضحى!.
اتسعت عيون ناصر وقال: احلـف!!!!

مسفر رفع يده وهو يفرك عيونه يمنع دموعه تنزل
ناصر تقدم منه بسرعه وهو يسلم عليه ويرحب فيه: يا رجال الحمدلله انك جيت دعوات عمي استجابت ما ترك قيام ليل ما صلاه لجل انك ترجع له قبل يموت!.

مسفر: هو وينه الحين؟
ناصر تقدم من الباب وقال: تعال تعال من هنا..

فتح الباب وقال: يا ولد يا ولد..

عرفت وضحى صوت زوجها وطلعت له: هلا ناصر ادخل مابه احد حولك.
دخل ناصر وهو يرتجف وقال: عمي عنده ضيف شوفي الدرب.

وضحى بهمس: ناصر انت تعرف ابوي ما يقابل احد!
ناصر: هذا الضيف مهم مهم حيل يا وضحى مهم حيل..

استغربت وضحى وراحت تشوف الدرب له وناصر ابتسم وقال : حياك الله ادخل يا مسفر.
دخل مسفر وهو يناظر الحوش ويده ترتجف يناظر المكان بشوق ولهفه يناظر المكان الي انحرم منه سنين طويله..

طلعت وضحى من المجلس وفي يدها صحن الفناجيل وقالت: دخله يانـ..... " انقطع كلامها وطاحت منها الفناجيل كلها على الأرض وهي تشوف الي واقف أمامها وبجنبه حرمه متنقبه وولد صغير "
تبعثرت الحروف وضاع صوتها وتحجرت الدموع في عيونها وهي تشوفه أمامها من بعد سنين طويله!.

شهقت شهقه كأنها شهقة شخص غريق وفي اللحظة الأخيره من سكرات الموت رجع للحياه!.

طاحت على ركبها وهي تصرخ بكل صوتها: يمــــــــــــــــــــــــــه!!

طلعت امها وخواتها من المطبخ بخوف من الصراخ وشهقوا كلهم من الي ركض لوضحى وهو يجثي على ركبتيه ويضمها بكل قوته وهي تبكي بكل صوتها ...

ما قدر ناصر يتحمل الموقف وطلع من البيت بسرعه وهو يخفي العبرة الي بصوته!..

ركضوا له كل خواته وأمه وهم يطيحون عنده يبكون وهو يضمهم ويبكي بضعف!

يبكي بشوق يبكي من الظلم الي تعرض له!...

مسفر ناظر خواته كلهم وهو مصدوم من تغير ملامحهم وطول زهور الي صارت كبيره وامه الي الزمن واضح على وجهها و
رحمه كانت منهارة وهي تضم ولدها وتبوس وجهه وراسه ويديه وود تبكي بأنهيار مسفر رفع راسه وشاف ود واقفه وهي تبكي والتفتوا كلهم من صوت بكاء رامي الي خاف من الصياح والأصوات العاليه ...

رحمه برجفه: من... من... ذا !.

مسفر: ولدي رامي .
زاد بكاء خواته وهم يوقفون بسرعه بياخذونه وركضت وضحى وهي تضم رد وترحب فيها..

وود تبكي معها ووقفت رحمه وهي تضمها والبنات يضمون رامي وينقلونه من وحده للثانيه..

وسمعوا صوت ابوهم ينادي من المجلس بخوف: وش فيكم يا بنات صراخم لأخر الشارع!؟؟؟

كلهم ناظروا مسفر ودموعهم تنزل ونزل مسفر راسه وقال: ما ودي يصير له شي لا شافني

وضحى بسرعه: ابوي عرف الحقيقه يا مسفر وسامحك ابوي متلهف على شوفتك!

مسفر بصدمه: شلون عرف الحقيقه؟

وضحى: راجح اعترف بكل شي والكل صار يعرف ببراءتكم...

مسفر ناظر ود بصدمه وقال: من متى؟
وضحى ببكاء: من سبع سنوات!.

اتسعت عيون مسفر بصدمه يعني سبع سنوات هاربين وخايفين من لا شي !!!!
....

وضحى برجفه: انا بدخل لابوي واعلمه عن الموضوع لا ينجلط علينا..
مسفر هز راسه وهو في صدمه من الي عاشوه طول السنين الماضية وعشان ولا شي!!.

دخلت وضحى للمجلس وهي تمسح دموعها ومسفر والجميع واقفين على الباب يسمعون لها وش بتقول..

ابو مسفر بخوف كان يحاول يوقف من الفراش وما يقدر: وش صاير يا بوك وش فيكم تبكون؟

وضحى جلست عنده بسرعه وهي تعدل له جلسته: بسم الله عليك ما فيه شي اهدأ وصلِ على النبي..

ابو مسفر بخوف: عليه الصلاة والسلام وش صاير يا وضحى ليه تصارخون!

وضحى وهي تمسح دموعها: هذي زهور خوفتنا طلع لها فار وصرخت وحنا خفنا انت لا تخاف اهدأ واذكر الله...

اخذ نفس عميق وقال: الله يهديكم وقعتوا قلبي..

وضحى: بسم الله عليك وعلى قلبك يبه...

ابو مسفر تنهد وانسدح ووضحى وقفت وجابت له الموية..

وهي تشربه وجلست عنده وقالت: يبه!.
رفع نظره لها وقال: هلا.

وضحى: يبه بسئلك
ابو مسفر: سمّي.
وضحى بغصه: يبه ما اشتقت لمسفر؟

تنهد ابو مسفر وقال بغصه: وش الي وصل حالي لهالحال الا الشوق وانا ابوك؟ الشوق اتعبني وهد حيلي والندم ياكل قلبي في كل لحظه لو اني وقفت مع ولدي لو اني قلت لهم انا اثق في ولدي وش كان بيصير؟ لو اني ما تبريت منه على الأقل ولدي بيروح وباله معنا وبيرجع لنا لكن انا كسرت ولدي اكثر من كسرهم له انا اوجعت ولدي اكثر...

طاحت دموعه وهو يبكي بضعف وبكت وضحى معه وقالت: يبه لا تصيح طلبتك!.

ابو مسفر: والله انهد حيلي وانا ابوك خايف اموت وما سامحني..

مسفر ببكاء: مسامحك يبه دنيا وآخره..

رفعت وضحى راسها لأبوها شافته شاخص عيونه على ولده بصدمه والدمع على خده ينزل..

ركض مسفر بسرعه له وطاح عند رجوله يقبلها ويعتذر منه وابوه يبكي بشوق وفتح له يديه ومسفر احتضنه وهو يبكي بكل صوته.
ودخلوا البنات وهم يرتمون عند اخوهم وابوهم ويضمونهم ..

وابتدأ العتاب من مسفر وأبوه وكل واحد يعاتب الثاني بحزن وكل شوي واحد منهم يعتذر للثاني من الي صار

وارتفعت الزغاريد فرحة برجوع مسفر لهم وتقدمت ود وهي تسلم على ابو مسفر وتمد له رامي وهو يبكي بوجع على الأيام الي راحت بدون ولده..


________

"بيت ابو صقر "

كانوا كلهم مجتمعين على سفرة الغداء عدا غيداء
الي لازالت في غرفتها..

فتح صقر جواله وارسل لها رسالة مضمونها ( اول غداء لنا بعد روجعنا للبيت وما تكونين موجوده؟ هذا احترامك لأخوك؟) ..

نزل جواله وبدأ ياكل بهدوء وهو يسمع امه تسولف مع افنان وابتسم بخفه اول ما سمع خطواتها تنزل من الدرج يدري انها تحبه وتحترمه ومستحيل تزعله..

غيداء بأبتسامه: هلا هلا افنان عندنا يا مرحبا والله
ابتسمت لها افنان بمحبه وقال صقر: لا سلام على طعام..

غيداء قربت من الطاوله وقالت: لا سلام على طعام بس هاتي اعطيك بوسه.

سلمت افنان عليها في الوجه وراحت غيداء لأمها وباست راسها وراحت لصقر وباست راسه وجلست مكانها: وش ذي المفاجأة؟

افنان بأبتسامه: اشتقنا لك

غيداء تمثل الخجل: لا عاد مو كذا تحرجيني.

ضحك صقر وقال: خلاص بنستقر هنا.

غيداء: والله تو البيت ينور وناسه فنونه رجعت عندنا.

صقر ناظر امه وقال: والله قلة ادب اني موجود من الصبح وانتو ترحبون في افنان بس! .

ضحكت افنان وهي تاكل وغيداء بدت تاكل وهي مبتسمه وتحاول انها تنسى الضرب الي جاها...

افنان ناظرت غيداء وقالت: شدعوه محلوه هالكثر؟ ..

غيداء ناظرت صقر وقالت: زوجتك بالغصب تبي تحرجني؟
ضحكت افنان: لا والله صدق ما شاء الله محلّوة مره.

غيداء: حبيبتي عيونك الحلوه

افنان: ايه وش اخبارك من زمان عنك ليه ماتدقين علي.

غيداء ضحكت: هذي مشكلة الجميع اني ما ادق عليهم والله مو من شي بس مدري كذا..

افنان ابتسمت وهي تاكل وغيداء ناظرت امها بندم وهي تشوفها ما تناظرها وساكته: يمه..

رفع صقر عيونه لأمه شافها ساكته وتاكل بهدوء..

غيداء تنهدت: يمه انا اسفه وحقك علي سامحيني ليت لساني انقطع ولا تكلمت كذا..

ام صقر بهدوء: ما قلتي شي..

وقفت غيداء وراحت لها: الا قلت سامحيني تكفين..

باست راسها وقالت: امييي الحلوه خلاص لاتصيرين نفسيه تكفين سامحيني..

ام صقر: اجلسي مكانك مو وقت الحين وقت غداء.

غيداء جلست على طرف كرسي امها: بجلس هنا لين تسامحيني..

ابتسم صقر بهدوء وهو يناظرهم

ام صقر : وخري خليني اقدر اكل

غيداء: سامحيني وبوخر
ام صقر بعصبية: غصب هو اسامحك؟
غيداء سبلت بعيونها : يسس يا احلا ام في الدنيا غصب تسامحيني .

ام صقر صدت: ماني مسامحتك
غيداء: وانا قاعده هنا ماني متحركه!

ام صقر تأففت
وغيداء باست خدها وضمتها: سامحيني تكفين يمه تكفين تكفين تكفين تكفين تكفين تكفين

ام صقر بعصبية: خلاص اسكتي خلاص!!
غيداء: سامحيني
ام صقر: سامحتك انقلعي مكانك..

غيداء: لا لا مو من قلبك
ام صقر: خلاص قلنا سامحتك
غيداء: الي يسامح يبتسم
ام صقر ابتسمت بتسليك وقالت: سامحتك يلا انقلعي..

غيداء ضحكت وباست خدها: ايوه كذا الأمهات الشطورات..

رفعت ام صقر الملعقه بتضربها وركضت غيداء بسرعه لمكانها وهي تضحك وصقر وأفنان مبتسمين لهم...

صقر: الا بغيت اعلمكم عن شي

غيداء رفعت راسها له بتركيز وامه كذلك

صقر: انا قررت قرار بخصوص غيداء

غيداء : بسم الله وش دخلني؟
ضحكت افنان وناظرت صقر
صقر ابتسم: اذا امي موافقه انا ودي انك تشتغلين معي في الشركه..
اتسعت عيون غيداء بفرحه وصرخت بسعادة وقالت: موووافقه

صقر: هوب هوب اهدي مب انتي امي الي توافق..

غيداء ناظرت امها برجاء وقالت: يمه تكفيـــــــــــن..

ام صقر ناظرته: وجامعتها؟
صقر: على اساس انها تداوم الحين؟ بنخليها تروح تختبر بين فتره وفتره اتوقع يوافقون الجامعة انا بتكلم معهم لكن حالياً انا احتاجها في الشركه..

غيداء برجاء وحماس: يمه تكفين تكفين وافقي

ام صقر ببرود: بفكر

غيداء: يمــــــــه!!!
ام صقر ابتسمت وقالت: موافقه
صرخت غيداء بفرحه ونطت تضم امها وراحت لصقر تضمه بفرحه وهي تشكره..

ركضت غيداء بسرعه: بعلم فَي باااي

ضحكوا عليها وهم يكملون غداهم..




__________

"في الديرة "..

كانت ود عند أهلها الي منهارين ويترجونها تسامحهم على الي صار..

أما مسفر فرجع لأهله بعد ما وصلها لأهلها
وجلس بجنب امه وأبوه وخواته وهو يسئلهم عن احوالهم..


يُتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...