.....
" غيداء "
دخلت غيداء غرفتها وقفلت الباب وتوجهت بخطوات هادئه للسرير جلست عليه ورفعت رجولها وصارت قاعده كلها على السرير ضمت رجولها لصدرها وسندت راسها على المخدات وهي سرحانه بتفكيرها في اللي صار معها في الشركه والاحراج اللي تسببه لها هادي امام الموظفين كلهم وهي تحس في قلبها غصه ودها تبكي لكن تكابر تحس انها تفشلت اليوم وتفشلت حيل بعد..
تتسائلت وشلون قدر هادي يسوي فيها كذا وهي ما ضرته وكانت تحس ان هادي يحترمها وتحس انه يكن لها مشاعر بسبب تصرفاته واضطرابه يوم يشوفها بس اتضح لها العكس وأنه ما في شي من الي تخيلته!.
واكثر شي صدمها في هادي ليه ما يبحث في الموضوع؟ وليه على طول صدق أنها طلعت معلومات الشركه لشركه ثانيه بدون ما يبحث عن صحة الموضوع وعلى طول احرجها امام الموظفين بل جرحها امام الموظفين!..
ولا عمل لها اي احترام بينما كان من المفترض انه يبحث عن صدق الموضوع ويسئل ويثبت انو هي فعلاََ خانت ثقة الشركه..
ثاني شي انصدمت من عقليته!.
و شلون صدق انها ممكن تضر شركة اخوها؟
كانت تظن ان هادي اكثر ذكاء من كذا بس خاب ظنها فيه..
أنسدحت على السرير وأخذت المخده وهي تضمها وتحاول انها تبحث عن النوم، غمضت عيونها، تقلبت!.
لكن النوم جافيها بالذات انها نايمه الظهر لين قبل المغرب فمستحيل تنام الحين..
تأففت وهي ترمي المخده بعيد عنها وجلست ورفعت شعرها وتلفتت حولها ولمحت جوالها قلبت عيونها وهي ما ودها تفتحه من لما رجعت من الشركه و هو مغلق وهي ما تبي تفتحه عشان ما تشوف الرسائل اللي منه وهي تدري ان هادي اكيد رسل لها بالذات انه كان يرسل لها وهي بالسياره...
ناظرت الجوال ويدها تحكها والفضول اكثر شي غالبها ودها تفتح الجوال وتشوفه وش رسل؟ بس بنفس الوقت ما تبي تفتح رسائله كبريائها ما يسمح لها انه بعد اللي سوى فيها تفتح رسائله او تقرأ منه اي شي تحس انها مو متقبله أبداً انه يكلمها بعد ما جرحها امام الموظفين كاملاً..
عشان كذا تركت الجوال وهي تحاول انها ما تفكر ابدا في هادي ولا في اللي صار اليوم ولا في رسائله شافت ان مستحيل تنام ووقفت وتوجهت للدولاب وفتحته بدأت تطلع ملابسها تحاول تلهي نفسها بأي شي وبدأت ترتبهم وبالها عند جوالها اللي على السرير كل شوي تلتفت له وودها تقوم وتفتحه وتقرأ الرسائل اللي من هادي..
خلصت ترتيب دولابها ومر وقت كثير وهي تحاول انها تتباطئ اكثر لين تحس بالنعاس وبعدها تنام بدون ما تفكر في الجوال ولا تحاول انها تفتحه..
توجهت لجك المويه وشربت لها شوي وناظرت الجوال وهي تحس انه خلاص بدأت تستسلم تركت المويه وتوجهت للسرير وقعدت عليه ومدت يدها واخذت الجوال وناظرته بين يديها شوي..
اخذت نفس عميق وشغلت الجوال اللي كان مطفي وانتظرت لين انفتح جوالها و شافت الشاشه الرئيسيه والساعه تشير على 10:00 م و ما أمداها تفتح قفل جوالها الا وانهالت الرسائل عليها شافت الإسم وكان
" الاستاذ هادي"
تأففت ودخلت على الرسايل وحذفتها كاملة بدون ما تقرا ولا رساله..
تنهدت براحه انها حذفتهم قبل تقراهم وقالت: زعلي شين يا هادي مب انا الي انهان قدام خلق الله كلهم وارضى بكلمه...
تركت الجوال على السرير وانسدحت وهي تتأفف وتناظر السقف بعدم معرفة لوش بتسوي؟
وحيرة من الجاي..
___
عند هادي..
كان قاعد في غرفته على سريره والجوال في يده وينتظرها تفتح الرسائل والندم متملكه بسبب كلامه لها..
مقهور عليها ومقهور من نفسه مو بيده الي صار وما يدري شلون يبرر لها تصرفه وبأي طريقة؟ وش بيقول لها؟ قلبي كان ينحرق من الغيره بسبب اهتمامك في حمدان؟ وش يقول لها؟ يقول قلبي الى الحين متعلق فيك والى الحين ينتظر منك كلمه؟ وش يعلمها وش يقول لها...
رفع يده على راسه وتأفف بضيق وناظر غرفته ووقف وطلع من الغرفه وتوجه للصاله جلس على الكنبه وجواله في يده ناظر رقمها وهو يحس انه بينجن من القهر وخايف كثير يكون خسرها خايف ان كل الأماني الي رسمها معها تبخرت بسبب غيرته! خايف يكون خسر مكانته عندها..
وشكلها الى الحين في باله وكانه يبي يجننه اكثر اخذ نفس عميق وفتح جواله ودخل على رقمها ودق عليها للمره الغير معدوده وبلع ريقه يوم سمعه يرن معناه فتحت الجوال! ليه ما استلمت رسائله؟
انتظر كثير وما جاه رد منها وعرف هادي انه زعلها كبير وان الجرح اللي جاها منه مو سهل وعشان ترضى لازم يبذل مجهود اكبر...
فزّت غيداء على صوت الجوال خذته بسرعه و بلعت ريقها وهي تشوف رقم هادي ارتجف قلبها وحست بألم بداية معدتها ما تدري هو بسبب التوتر ولا الشعور الي في قلبها..
تنهد هادي وقفل منها وناظر الغرفه وهو ينسدح على الكنبه وغمض عيونه وهو يتذكر اول لقاء كان بينهم..
قبل سبع سنوات في ديرة الشيخ جراح..
داخل بيت الشيخ..
ركضت غيداء بسرعه اول ما شافت فاهد يروح للعنود ودخلت لأحد الغرف وسمعت صوت احد جاي للغرفه ركضت ودخلت تحت السرير وهي تغطي فمها لاتنفضح انحشرت تحته وهي ساكنه وتنتظر الي بيدخلون للغرفه!...
انفتح الباب وهي غطت فمها اكثر وهي تحس انها صارت في مسلسل وانها البطله تحمست أول مره تصير
لها هالمواقف! ....
وبطبع غيداء المطفوق كانت مستانسه للوضع وفي داخلها تقول "والله اني بنبسط هنا كثير "
حست بخطوات قربت من السرير حست بمغص وتوتر
وهي ماتشوف الا حذيان ورجول الشخص فتحت عيونها " رجــــــــال!!!! "
سمعت صوته: اوووف وينه الحين؟!
سمعت صوت الدولاب ينفتح ويتقفل وواضح انه يدور على شي.....
الصوت واضح انه لشاب صغير في العمر مب كبير مره!... لأن صوته خشن وهالصوت ما يكون الا للي توه بادي بالبلوغ!! ...
ضيقت عيونها يوم ما عد سمعته!...
وماهي الا لحظات وارتفع اللحاف الي يغطي السرير وبان لها وجهه وهو يدور تحت السرير.....
التقت عيونهم!...
لحظه صمت!....
وفي لحظه صرخوا بأعلى اصواتهم الإثنين وكل واحد منخرش من الثاني...
هادي برعب ارتد على وراه وهو يصرخ...
وغيداء طلعت من تحت السرير وصفقت راسها فيه وصرخت بوجع
وطاحت على الأرض وهي تضغط على راسها بوجع...
هادي وقف وهو يرجف ووجهه مخطوف: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وش انتي!!
غيداء كتمت ضحكتها غصب وقالت تخوفه يوم تطمنت انه من سنها وصغير: ام الصبيان...
هادي بلع ريقه وواضح عليه الرجفه: بسم الله الرحمن الرحيم... اعوذ بالله منك اعوذ بالله منك وش تبين؟
غيداء ضحكت بقوه: مو من جدك؟؟؟! تستهبل معااي!!؟ كل هالرقه والجمال وتصدق اني ام الصبيان!..
كان يناظرها بصدمه مو مستوعب!!
غيداء تلاشت ضحكتها وهي تشوف صدمته وقفت وتحنحن: احم علامك!
هادي بصدمه: من انتي؟
غيداء ابتسمت بطفاقه: انا بنت منصور ابو صقر!
هادي تذكرها: اييييه انتي المهبوله!!
غيداء عقدت حواجبها: المهبول انت وشاكلتك احترم نفسك!
هادي فتح عيونه: انتي الي احترمي نفسك وش جابك غرفتي وش تبين!؟
غيداء بقهر: ووع عاد من زينك انت وغرفتك انا تهت في الطريق وجيت بالغلط هنا ووع بس!
هادي يناظرها بتفاجأ: اعقب انتي للحين تراددين طسي وتغطي!
غيداء تخصرت وبأستفزاز : يا بابا! .. خوفتني صراحه من مين اتغطى منك!!؟؟؟ ... ماتشوف وجهك وزلفك بس؟
هادي بصدمه: ابو هادي!!! انتي مطفوقه ولا وش بلاك؟
غيداء بغيض: ليييه!؟؟
هادي بأستنكار: شنوح واقفه قدامي كذا؟؟؟
غيداء عقدت حواجبها: شنوح؟!؟ وشو ذا!
هادي بتوتر: اطلعي من هنيا ...
غيداء كشرت: وع بس وع يا شينك بس.
لفت عنه وطلعت وصفقت الباب و فتح هادي عيونه بصدمه: اعقبببب!!! وش بلاها ذييي. والله انها اهبل من بنت مزنه
طلعت غيداء وهي متنرفزه من ذا البزر على قولها بطولها وشايف نفسه: قال تغطي قال وووع بس...
ابتسم هادي وتنهد وهو يناظر صالة شقته تنهد وهو يتذكر المواقف الي صارت له قبل معها وشلون كانت مطفوقه وشلون انبلا في حبها..
جلس وهو يشبك كفوفه ببعض ويفكر بصمت وشلون يعدل غلطته ووشلون يرد لها كرامتها امام الموظفين وعتذر منها امامهم مثل ما اهانها امامهم..
__
" مسفر "
كان جالس هو وود ويتعشون سمع صوت في جواله يدل انه رساله وصلته اخذ جواله وفتحه يشوف الرساله وكان رد من وضحى على رسالته السابقه واللي كان يسئل فيها عن احوالهم وعن أمه وأبوه وعلى الجديد عندهم...
قرأ الرد والي كان..
[ وعليكم السلام هلا يا مسفر الحمد لله كلنا بخير وامي وابوي الحمد لله ما عليهم إلا العافيه لكن والله ابوي كل يوم يسئل عنك يبيك عنده، وانا والله الحين ماني عندهم انا في بيتي اما الجديد فأحنا ما عندنا شي جديد الحمد لله كل الأوضاع زينه اما اوضاع الديرة فزوجة الشيخ فاهد توفت الله يرحمها] ..
عقد مسفر حواجبه وهمس: الله يرحمها إنا لله وإنا إليه لراجعون..
رفعت ود راسها و حست ان اللقمه نشبت ببلعومها رفعت راسها وقالت بخوف: في شي؟ وش اللي صار اهلي فيهم شي؟ اهلك فيهم شي؟!
مسفر ناظرها وترك جواله على الطاوله وقال : لا لا مافيهم الا العافيه الحمدلله ، هذي حرمة الشيخ فاهد تقول وضحى انها توفت...
ود بحزن : إنا لله وإنا إليه لراجعون، الله يصبرهم ويربط على قلوبهم بالصبر ، اي واحده فيهم اللي توفت؟
مسفر ناظر الأكل وهو يحس انه ماعد له نفس ياكل: ما ادري والله قالوا لي حرمه الشيخ فاهد توفت وبس ما قالوا لي التفاصيل..
ود: إنا لله! يا ربي وش صار ليه توفت؟
مسفر: قلت لك مدري ما قالت لي وضحى التفاصيل...
ود بحزن: الله يرحمها..
مسفر بهمس: الله يرحمها..
ود ناظرته و قالت: وش رايك نروح لهم بكره منها بزور أهلي وانت تتطمن على أهلك وبنمر بيت الشيخ بنعزيهم وبنرجع للرياض..
مسفر هز راسه وقال: والله انه زين ما قلتي، ما عندي مشكله ان شاء الله تتجهزين لبكره الصبح وبنتوكل على الله...
ود اومئت وقالت: الله يرحمها ما ادري اي وحده فيهم إن شاء الله ما تكون اللي عندها عيال...
مسفر ناظرها وقال: تلقينهم الحين الأربع كلهم معهم عيال مرت سبع سنوات ما هي بسيطه..
ود: اي والله بس اتوقع ثلاث الي عنده بس لانه اللي طعنته انحاشت..
مسفر : وش فيك؟ امداك تنسين توها وضحى تقول لنا انها رجعت!..
هزت ود راسها بيتذكر وقالت: اي اي صحيح توي أتذكر
..
مسفر: الحين جهزي شنطنا وخلينا ننام بنسافر من الصبح.
ود هزت راسها وتقدمت تلم العشاء وتوديه للمطبخ ومسفر سند ظهره وهو يفكر بصمت...
__
في الديرة.
كان الجميع مبتلش وجميع اهل الديره وصلهم العلم برغم تأخر الوقت الا انهم طلعوا للمجلس يعزون فاهد الي كان واقف ويرد عليهم بضيق وهو يحس انه مخنوق والحزن ماكل قلبه
واخوانه عنده يواسونه ويستقبلون المعازين..
وجواد وحمد طلعوا للمستشفى يكملون اجراءات استلام الجثه لجل يقيمون الدفن بكره..
وماحد كان فاضي عشان يعلم هادي..
الكل كان مشغول والحريم داخل البيت يبكون وجوهم بعض حريم الديرة يصبرونهم والعنود نيمت البنات الصغار اما نوره وسجى كانوا في غرفة امهم يبكون
احتارت العنود شلون تواسيهم وشلون تبعد الحزن عن قلوبهم وتركت الصغير مع جدة حمدان وتجاهلت كل الحريم وتوجهت لغرفة مهره بتشوف نوره وسجى وكان بالها عند فاهد وقلقانه عليه ودها توقف معه لكنه عند الرجال ما تدري متى بتشوفه وتطبطب عليه..
دخلت لغرفة مهره شافت نوره و سجى منسدحين على فراش امهم ويبكون تنهدت بحزن وهي تحس الغصه متمكنة منها توجهت لهم بخطوات هادئة وجلست على طرف السرير ومدت يدها ومسحت على كتف نوره وقالت بحزن: نوره يا حبيبتي لا تقعدين تبكين انتي اكيد ما تبين امك تزعل منك..
نوره ببكاء: انتي لا تتدخلين اطلعي من غرفة امي احنا ما نحبك..
تنهدت العنود بحزن ونزلت راسها وسندته على كتف نوره وقالت ودموعها تنزل بهدوء: انا ادري انكم ما تحبوني وادري انكم زعلانين مني بس انا احبكم واعتبركم مثل بناتي والشي اللي تسوونه يا حبيبتي مره غلط انك تقعدين تبكين هنا ما يصير بتزعلين امك كذا!
نوره وهي تبكي: انتي ما تحبينا انتي اخذتي ابوي مننا و مستحيل تكونين مثل امنا..
تنهدت العنود بحزن ورفعت راسها ومدت يدها تمسح على ذراع نورة وقالت بحزن: ادري اني مو مثل امكم وانا ما اخذت ابوكم هو زوجي وابو ولدي وانا وياكم عائلة وحده وانتو لا تعتبروني امكم اعتبروني صديقتكم و اختكم أما امكم الله يرحمها راحت للي ارحم مني ومنكم لكنها تركت لي ولكم امانه ولازم نحافظ عليها..
نوره رفعت راسها وهي تبكي وناظرت العنود
العنود مدت يدها تمسح دموع نوره وقالت بحنية: يا حبيبتي يا نوره امك لو تدري انك تبكين انتي واختك بتزعل منكم انتو الكبار لازم تكونون قويات عشان خواتكم وعشان النونو الصعنون الي تركته امكم لنا انا وياكم ابوك قال يا العنود مهره تركت لك ولدها وبناتها اهتمي فيهم هم امانتك ، بس انتو من الحين ابعتبركم صديقاتي وخواتي وبناتي بعد والنونو انا وياكم بنهتم فيه وبنكبره ونربيه ويكبر ويشوف اخته الحلوه نوره ويشوف اخته سجى وباقي خواته واخوه جواد وبنعلمه ان امه كانت مره تحبه وتحبكم بس الله عشانه يحبها وما يبيها تتعب في الحياه اخذها لمكان اجمل ما تدرين يمكن لو بقت كان صار لها شي يزعلها ويوجعها عشان كذا راحت للي ارحم من كل الناس، وتركت اخوكم عندنا عشانها تدري اننا قويات انا وياكم وبنهتم فيه وما بنخليه يحتاج لاحد هي تدري اننا بنكون احلا صديقات عشان كذا تركته لنا صح ولا لا يا نوره؟
نوره هزت راسها وهي تبكي..
العنود بحزن تنهدت ومدت يدها: يلا من الحين الي تشوف نفسها قويه وقد امانة امها وبتكون صديقتي تمد يدها وتشد على يدي ونتحد الحين ونبدا مهمتنا ونهتم في العسول الصغير الي تحت...
نوره ناظرت العنود وهي زامه شفايفها وتبكي بصمت اما سجى كانت تناظر اختها نوره وتنتظرها هي تبادر عشان تسوي مثلها...
العنود ابتسمت بضيق وقالت وهي تحاول تقنعهم بطريقه تناسب صغرهم : عاد انا وياكم بتكون صداقتنا اقوى من صداقتي بخواتكم عشانكم كبار وبتفهمون علي وبقدر اني اعلمكم اسراري وتعلموني اسراركم ونلبس سوا ونشتري اغراضنا واخذ رايكم في شغلات خواتكم وأخوانكم يعني بنكون فريق قوي انا وياكم...
سجى ابتسمت بين دموعها وقالت العنود وهي تغمز: يلا الي تحس نفسها قويه وقد الامانه ومافي دموع وبكاء عشان ما تزعل امها تمد يدها ليدي...
سجى رفعت يدها وناظرت اختها تستئذنها بنظراتها..
وقالت نوره بغصه: جدتي فهده ما تحبك وهي تقول انك اخذتي ابوي مننا ومن امي ولو درت اننا صديقات بتزعل مننا..
العنود شد على يدها الثانيه بضيق من فهده وقالت: يا حبيبتي يا نوره من الأهم عندك فهده ولا امك؟
نوره ببكاء: امي.
العنود بحنيه: لا تصيحين يا روحي لا تصيحين ، طيب دام امك المهمه لازم تنفذين الي قالت عشان ماتزعل منك هي تبيكم تكونون عندي انا تبينا كلنا نهتم في اخوكم الصغير من بتسمعين كلام امك ولا كلام جدتك؟
نوره بغصه : امي.
العنود قربت منها وهي تسحبها لحضنها وتضمها: بعد روحي انتي لا تصيحين امك الحين بترتاح يوم تكونين قويه وتقوين خواتك لا تبكين وتزعلينها..
نوره هزت راسها وهي تبكي بصمت وابتعدت العنود شوي ومدت يدها وقالت: يلا الي معي ترفع يدها ليدي.
نوره مدت يدها وشدت على يد العنود وابتسمت العنود بحنيه وحزن عليهم ومدت سجى يدها وشدت على يد اختها ويد العنود..
وفتحت العنود يديها لهم وارتموا الثنتين لحضنها يبكون ونزلت دموعها وهي تدعي الله يرزقها سعة البال ويعينها تحمل أمانتهم وتهتم فيهم وما تقصر عليهم ما تبي ينظلمون وما يحتاجون احد تبيهم تحت ظل ابوهم وظلها تبيهم ما يزعلون ولا يحزنون قلبها ما يتحمل يشوفهم يبكون من الفقد، الفقد يوجع يوجع حيل ماتبي قلوبهم الصغيره تتحمل شي اكبر من اعمارهم..
باست راس نوره وراس سجى وقالت: خلاص حبيباتي ناموا الحين ناموا يا عيوني ناموا ولا تبكون .
نوره ببكاء: خليك عندنا لا تطلعين.
العنود بحزن هزت راسها وقالت: تعالوا معي لغرفتي ناموا مع اخوكم جواد وخواتكم وانا بروح اخذ النونو من تحت وننام كلنا في غرفتي زين؟
هزت نوره راسها وهي تمسح دموعها الي مو راضيه توقف...
خذتهم العنود وطلعوا من غرفة مهره متوجهين لغرفتها
ووصلوا للغرفة فتحت الباب ودخلت معهم ناظرت السرير وشافت البنات نايمات وبجنبهم اخوهم جواد تنهدت وناظرت نوره و سجى الي دموعهم على خدودهم وقالت بابتسامة حنونه: يلا ادخلو معهم للسرير وناموا..
نوره بهدوء: ما يكفينا..
العنود بحنية: الا بيكفينا احنا كلنا فريق ولازم ننام على سرير واحد ونحس ببعضنا الثاني ونتشارك كل شي الفرح والحزن والضحك والصياح كل شي بنتشاركه من الحين احنا صرنا فريق قوي تمام؟
نوره هزت راسها وتقدمت سجى للسرير ودخلت للفراش وغمضت عيونها ومسحت العنود على راس نوره وقالت: يلا يا عيني انتي بعد ادخلي للسرير ونامي وانا بروح اجيب اخوكم وننام كلنا..
نوره اومئت وتقدمت من السرير وفتحت لها العنود الفراش وانسدحت نوره بجنب خواتها وكان السرير برغم كبره الا انه ضاق فيهم لكن العنود كانت متعمده تخليهم كلهم ينامون على سرير واحد عشان يحسون ببعضهم الثاني وتمر وحشة هالليلة على خير ما تبيهم يحسون بالخوف والرعب في هالليلة بالذات.
جلست العنود بجنب نوره ونزلت لمستواها وباست راسها وهمست لها بحنية: انتي بالذات بتصيرين صديقتي المقربه طيب؟
نوره هزت راسها ومسحت العنود على راسها وقالت: يلا يا عيوني نامي..
نوره بغصه: ماعد بنشوف امي مرة ثانيه..
تنهدت العنود وهي تمسح على راسها: صارت عند ربي ارحم لها.
نوره: من بيمشط شعرنا من بيهتم فينا من بيقول لنا ذاكروا!؟
العنود خلت خدها على خد نوره بحنية وهي تمسح على ذراعها وقالت بحنية: لا تفكرين في شي احنا صديقات وبنسوي كل شي مع بعض انا وياك وبنهتم في خواتك وما بنخليهم يحسون بالنقص طيب؟
اومئت نوره وقالت: انتي تحبينا؟
العنود بحزن: انا مو بس احبكم انتو صرتوا اغلا من عيوني انتو أمانتي يا نوره ان شاء الله ما أقصر معكم...
نوره: دامك كذا طيبه ليه جدتي تقول انك سراقه؟
تنهدت العنود وقالت: جدتك ما تعرفني عشان كذا تقول عني سراقه لكن انتو تعرفوني وبتعرفوني بعد خلاص صرنا صديقات..
هزت نوره راسها وقالت: امي بعد ما تحبك وتقول انك سراقه..
العنود تنهدت وقالت وهي تبي تقفل السالفه ولا تشتت تفكير نوره اكثر : تحبني تحبني لو ما كانت تحبني ما ماكنت قالت لازم اكون انا وياكم فريق قوي صح ولا لا؟
نوره: اي صح.
العنود ابتسمت: يلا اجل نامي تصبحين على خير يا احلا بنوته في الأرض...
نوره سكتت وهي تغمض عيونها وماسكه البكيه لا تطلع وقلبها يوجعها من فراق امها..
حست العنود عليها وبدت تقرأ على راسها بعض الآيات بصوت هادئ وتمسح على راسها لين حست بأنفاسها تنتظم وتنام...
ابتعدت العنود عنهم وتنهدت بحزن ودموعها تنزل وهي تشوفهم نايمات كلهم واخوهم جواد معهم قربت تعدل الفراش عليهم وتوجهت للباب وهي تبي تشوف الصغير الي تركته عند جدة حمدان خذت جوالها قبل تطلع ونزلت الدرج وتوجهت للصالة شافتهم للحين قاعدين ويديهم على روسهم وساكتين وكل وحده حزينه وتفكر بصمت...
تقدمت العنود وهي تشوف ملاك جالسه وعباتها عليها وتوها تجي من بيت رحمه اول ما سمعت بالخبر تقدمت العنود من جدة حمدان وخذت الصغير وناظرت الحريم الي قاعدين برغم تأخر الوقت وشافت فَي جالسه ومتوتره وتفرك يديها ببعض...
سمعت صوت فهده تقول: عطيني جراح..
رفعت العنود راسها وقالت: نعم؟
فهده: هاتي جراح
العنود ناظرت الطفل الي بين يديها نايم بملامح وجهه الملائكية البريئة وقالت: اسمه مو جراح فاهد للحين ما سماه..
فهده بعصبيه: انا سميته واسمه جراح والحين هاتيه لا تذبحينه مثل ما ذبحتي امه بقهرها على زوجها..
العنود بعصبيه مماثله: اتقي الله الدنيا عزا وقلوبنا موجوعه لا تقعدين ترمين كلام..
ملاك وقفت وهي تحس دمها يفور من طاري جراح وتقدمت من العنود ووقف بجنبها وشدت على ذراعها وكانها تقول لها انا معك..
فهده بعصبيه: يا الكذوب وين قلبك ينوجع وهي ماتت بسببك؟
الحريم كانوا يناظرون بعض بصمت وفهده معصبه وواضح ناويه الشر: والولد هذا عطيني هو ماني تاركه ولد المسكينه بين يديك تذبحينه ولا تسوين فيه شي..
اتسعت عيون العنود بصدمه من كلامها الي مو في وقته أبداً...
ملاك بحده: اقول يا عجوز النار اتقي الله في عمرك رجل في القبر ورجل في الدنيا واحنا في عزا وكلنا حزنانين على مهره الله يرحمها وانتي كل همك تنفثين سمّك في كل مكان ارحمي عمرك الدنيا حياة وموت..
العنود هزت راسها وقالت بحده مماثله: والبريئ هذا ما بيتسمى جراح لو على جثتي..
فهده وقفت بعصبيه والحريم وقفوا كلهم وهم متوترين من الجو ويتهامسون: اسمه جراح وغصب عنك وعن هالي جنبك ولد ولدي بيقعد معي وانا الي بربيه ماني تاركته عند حيايا مثلكم..
ملاك بعصبيه: خفي علينا يالمصلية الصايمه انتي كل البلا من ورا راسك ما تخافين ربك ولا تتعضين..
غرور نطقت بعصبيه: انتي لا تتكلمين ولا تقولين كلمة وحده، المصايب ماجت الا من ورا راسك ذبحتي شيخنا وفرقتينا عن عيالنا عسى الله يوجع قلبك في عيالك..
ملاك شدت على يدها بعصبيه: عساكم تلحقون شيخكم القاتل النمرود وتحشرون معه...
فهده رفعت عصاها: انتي الظاهر يبي لك من يكسر راسك وعضامك الشيخ جراح تاج على راسك وراس كل الي موجودين وان سمعت لك كلمه والله لكسر راسك..
ملاك بحده: تاج راسك انتي وقطيعك الي ما يعصون لك كلمة اما احنا خلقنا احرار من اول جد لين اخر حفيد وحقنا ما نسكت عنه وناخذه غصب عن الي يرضى والي ما يرضى وهالولد والله والله ما يتسمى جراح..
غرور بعصبيه تقدمت تبي تضرب ملاك لكن مسكوها الحريم وهم يهدونها وقالت بصراخ: انتي يالحيه وش دخلك بيننا انتي ليه رجعتي لعيلتنا الحق مب عليك الحق على جواد ولدي الي مخليك بيننا والله والله لنتف راسك..
العنود بحده وهي تهز الولد الي يبكي : والله ان مديتي يد عليها لنمد عشر عليك..
فهده بعصبيه: فيك خير مدي يدك والله ان نطردكم من هالبيت مثل الكلاب...
ملاك: والله هالبيت لي وللعنود مثل ماهو لك ولضرتك ذي هذا بيت ازواجنا وبيت عيالنا وان فيك خير اطردينا..
غرور صرخت بجنون: ماعد باقي الا هي بنت خلف والهنوف تشاركنا في البيت وفي حلالنا هذا الي نااقص..
ابتسمت ملاك على جنب تقهرها وقالت: شفتي عاد اخذتوا على جدي دكان وخذيتوا على ابوي نص دكان وهذا انا جيت اخذ بيتكم الا يا العنود اتوقع القسم الكبير في البيت لولدك بما انه ولد وبعد لولدك الصغير هذا الي بين يديك..
ابتسمت العنود وناظرت الطفل الي نام وهي تهزه: اي والله صادقه دام الأخوان كلن طلع بورثه وهذا البيت بقي لفاهد وكم شي فيه لجواد وهادي اتوقع نصه لعيالي وبناتي الي فوق نايمين..
ابتسمت ملاك تقهرهم وقالت: الله يهنيهم فيه.
غرور بحده: فكوني عليها فكوووني....
جدة حمدان بعصبيه: اتقوا الله اتقوا الله وخافوا من ربي الدنيا عزا وانتو تتكايدون حسبي الله ونعم الوكيل ما عد فيه احترام للميت ولا للمشاعر حسبي الله ونعم الوكيل..
فهده بحده: مب انتي الي بتعلمينا شلون نتقي الله..
فَي بعصبيه: هيي هيي حدك الا جدتي..
جدة حمدان بحده: فَي اسكتي..
فَي بعصبيه وهي تتذكر اهلهم الي ماتوا : ماني ساكته وعجوز النار هذي تتكلم معك بهالأسلوب..
فهده: والله وطلعت السنتكم طلعــــــت ناسين اننا ضفيناكم ورحمةً من عيالنا جابوكم هالبيت!!..
فَي بحده: هالبيت مثل ماهو لكم لنا بعد ويمكن اكثر طاردين جدي وماخذين كل حلاله بعد..
ملاك ابتسمت وقالت: يا زين الدنيا لا دارت وردت لكل انسان حقه..
غرور ودمها يفور من ملاك: انتييي اسكتي لا تتكلمين..
العنود بحده: الا تتكلم من حقها..
فَي: غصب عن الي يرضى والي ما يرضى كلامها صحيح وكل صاحب حق بياخذ حقه والدنيا دواره يا ام نمر..
نطقت اسم نمر بعصبيه كبيره والحقد يشعل في قلبها براكين..
غرور: والله هذا الي ناقص عدواتنا واقفين بنص بيتنا وعيالنا راضين...
ملاك: والله ما عادينا احد اخذنا حقنا هذا كل شي.
فَي: لا ما اخذنا حقنا باقي حقوق كثيره لازم تنوخذ..
ملاك ناظرت فَي باستغراب تبي تفهم وش قصدها وقالت غرور: وش قصدك انتي بعد!!!.
فَي: مدري يا ام نمر..
جدة حمدان: فَي اسكتي لا تسوين مثلهم احنا في عزا..
سكتت فَي وهي ترتجف والحقد الي في قلبها تحسه كل ماله يكبر اكثر واكثر عليهم...
العنود: تأخر الوقت خلونا نروح نرتاح وننام بكره عزا والناس بتجي..
فهده: هاتي الولد.
العنود: الولد أمانتي .
فهده: قلت لك هاتي الولد..
طنشتها العنود وتوجهت للدرج بتطلع..
ولحقتها العجوز فهده ومدت يدها وسحبت شعر العنود بكل حقد وكره وصرخت العنود وهي تضم الولد لها لا يصير له شي..
وركضت ملاك بسرعه لهم وهي تفك فهده عن العنود لكن ما قدرت فعضت يد فهده بكل قوتها واعتلى صراخ الحريم وهم يجتمعون عليهم يفكونهم من بعض...
ونطت فَي معهم وهي لأول مره في حياتها تحس بهالحقد والكره وبدت تضرب في اي وحده تحاول تبعد ملاك عن فهده...
اما العنود كانت طايحه في الارض وضامه الصغير لصدرها وهو يبكي وصياحه مالي البيت !.
وملاك كانت عاضه يد فهده وهي ما صدقت انه صار سبب يخليها تطلع حقدها عليهم وغرور بدت تضرب في ملاك..
لكن فَي مسكتها من شوشتها الي باقيه في راسها ورمتها على الارض بقوه واعتلى صراخ غرور من وجع ضهره وابتسمت فَي بكره وقالت: حقك يا ام نمر...
كانت مشاعل ام هادي واقفه بعيد وخايفه وما تدري شلون تفك المشكله وصوت الحريم مالي البيت
و جدة حمدان تصرخ عليهم: اتقووو الله خافوا ربكم...
واعتلى صوت العجايز بوجع من ضهورهم..
لكن فهده برغم كبر سنها الا انها كانت عجوز قويه جسد وحطت حيلها كله على العنود و فَي انتبهت ان الولد يبكي والعنود تحاول تحميه من ضربات فهده الي تجيها ركضت فَي بسرعه لخلف فهده ومدت يدها لعنق فهده وبحركه بسيطه طيحتها مغمى عليها..
ووقفت العنود برعب وهي تضم الولد لها وقالت ملاك بخوف: وش سويتي؟؟
فَي بخوف: مافيها شي اغمى عليها بس..
ملاك: وش سويتي؟
فَي رفعت يدها واشرت على عنقها: انا ممرضه وخليتها تفقد وعيها لا تخافون مافيها شي..
ابتسمت ملاك وهي تتنفس بسرعه وناظرت غرور الي تصرخ من ضهرها والحريم معصبات واصواتهم مختلفه ويساعدون غرور تجلس..
العنود ناظرت فَي و ملاك وغمزت لهم وركضوا كلهم للدرج وطلعوا لغرفة العنود ..
و جدة حمدان كانت معصبه من الي صار وهي ناقده على العجايز قبل البنات وراحت لغرفتها وهي تدعي لمهره بالرحمه وتفرقوا الحريم وكل وحده رجعت لبيتها وصارت سيرة حريم آل فارع في كل لسان الشيخان انضربوا من حريم عيالهم...
اما عيال جراح سمعوا الصياح والصراخ وكانوا يحسبونه عشان المتوفيه ما يدرون عن المعركه الي صارت وكانوا معصبين من صراخ الحريم والمجلس مليان رجال لكنه عزا الحين ما يبون تزداد المشاكل ..
وهم يصبرون فاهد ويهدونه..
كانت العنود تمشي في الغرفه وتهز الصغير وهو يصيح والبنات انزعجوا من صراخ اخوهم وصحوا وملاك و فَي قاعدين ويهزون رجولهم بقلق..
العنود رفعت الجوال مره رابعه وهي تدق على فاهد تبيه يجيب حليب عشان يرضعون الصغير لكنه ما يرد..
العنود رفعت راسها وناظرت ملاك: دقي على زوجك فاهد ما يرد.
ملاك هزت راسها وطلعت جوالها وهي تدق على رقم جواد بينما فَي ساكته وتناظرهم..
ملاك اول ما سمعت صوت جواد: هلا جواد وينك؟
جواد بضيق: في المستشفى للحين ما خلصنا الإجراءات..
ملاك بحزن: طيب دق على واحد من اخوانك يجيبون حليب الصغير يصيح مو عارفين وش نسوي له..
جواد بحزن: والله العظيم قلبي متقطع على هالصغير..
ملاك زمت شفايفها وهي تحس بحنية جواد من صوته:
الله يرحمها وما شاء الله هو بيد خالته مابتقصر معه..
جواد: الله يستر عليها بنت الأجواد..
ملاك: الحين خلي احد يجيب له مستلزماته..
جواد: طالع الحين من المستشفى وباخذ له كل شي يحتاجه ويناسب عمره..
ملاك ابتسمت: زين لا تتأخر واضح انه من نصيب عيال فاهد ان عمهم الحنون الي يهتم بصحتهم...
ابتسم جواد بحزن وهمس: الله يعين يلا استودعتك الله..
ملاك: في امان الله..
ابتسمت العنود وقالت: اي والله صادقه قبله جواد والحين هالصغير..
فَي: من جواد ولدك؟
العنود: اي ولدي ولدته في الشهر السادس وكان من الصعب انه يعيش لكن الحمدلله عمه كان موجود واهتم بكل شي وخلاه داخل اجهزه مخصصه لحديثي الولاده الخدج...
فَي ابتسمت: ما شاء الله الله يحفظه..
ملاك ناظرت فَي وقالت: انتي بعد دكتوره صح؟
فَي بأبتسامة: ممرضة.
ملاك: ما شاء الله عليك يا زين ما سويتي في عجوز النار..
ابتسمت العنود وهمست: خفضوا صوتكم عشان البنات ينامون..
وقفت ملاك و قالت: اعذريني انا بروح لغرفتي بشوف جود خليتها تروح للغرفه تكمل نومها..
فَي وقفت: وانا بروح انام..
العنود: لا يبنات ما اقصد تروحون بس تخفضون صوتكم.
ملاك بمزح: لا عاد خلاص كسرتي بخواطرنا...
العنود ابتسمت بضيق: زين زين..
ملاك تقدمت وهي تبوس الصغير: يا ربي احفظه، يا حظك عاد صرت عند خالتك الحلوه عنود..
ابتسمت العنود وقالت: الله يجعلني قد الأمانه..
ملاك: قدها يا عيوني قدها ان شاء الله وان احتجتيني في شي انا موجوده..
فَي: وانا بعد لا تترددين علميني..
العنود: ما تقصرون..
ملاك: اول ما يجيب جواد الأغراض بجيبهم لك..
هزت العنود راسها وهي تهز الولد على خفيف وطلعت ملاك ومعها فَي متوجهين لغرفهم وقالت ملاك: متأكده ما ماتت؟
ضحكت فَي بهدوء: لا لا.
ملاك ميلت فمها: خساره..
ضحكت فَي وقالت: تصبحي على خير.
ملاك: وانتي من أهله..
افترقوا وكل وحده فيهم راحت لغرفتها تنام..
اما العنود بقت تمشي في الولد وتحاول تنيمه وعينها على البنات الي ناموا من جديد..
مر الوقت وجاء جواد ودخّل الأغراض لملاك وهي خذتهم للعنود ورجعت لغرفتها..
واخيراً نام الصغير وانسدحت العنود معه على وحده من الكنبات وهي تحس ضهرها يوجعك من بعد ضرب فهده لها..
.
.
.
وبقوا الرجال في المجلس اما حمدان فكان في عالم لحاله قاعد في غرفته ويشتغل طول الليل ويتواصل مع الشركه الي تعتمد عليها شركة Jsh مادياًّ ..
يبي يخسرهم في أسرع وقت..
سمع صراخ الحريم واستحقرهم بسبب صراخهم حتى لو كانوا حزينين لا يصرخون كذا!!.
الصراخ عند موت احد من عادات الجاهليه وهي تعتبر أذم عاده!
من المفترض التحلي بالصبر والدعاء مو الصياح والنياح!
_____
اليوم التالي..
وصلت الجثه وخذوها الرجال للمسجد يصلون عليها ومن بعدها توجهوا للمقبره..
كانت فهده قد طلبت منهم يجيبونها للبيت يشوفونها ويودعونها لكن العنود وقفت في وجوههم ورفضت حفاظاً على مشاعر بناتها وعلى قلوبهم ماتبيهم يشوفون امهم ميته تبيهم يحتفظون بصورتها الحيه في عيونهم وبالهم ما تبي يرسخ في بالهم صورتها وهي ميته...
واعترضت فهده وكانت بتصير مشكلة لكن فاهد أيد كلام العنود ورفض دخول الجثه للبيت..
وتم الصلاة على مهره وتمت مراسم الدفن واجتمعوا اهل الديره والأقارب ومعارفهم في البيت يعزونهم..
___
" غيداء "
نزلت من سيارة صقر وهي هادئة على غير العادة وتفكر في كلام صقر الي قبل شوي يقول انه بيسافر هو وافنان اليوم الظهر وهي تمسك شغله في الشركة تضايقت كثير مو عشانها بتمسك شغله عشانها بتشوف هادي كثير اليوم..
ودعت صقر بيدها بهدوء ودخلت للشركة وهي ساكته وعقدت حواجبها وهي تشوف الموظفين يبتسمون لها كملت طريقها وشافت وحده من الموظفات تستقبلها بابتسامة عريضة: هلا هلا استاذه غيداء نورت الشركه.
عقدت حواجبها ونطقت باستغراب: منورة فيكم.
تخطتها ومشت عنهم وشافت وحده ثانيه ابتسمت لها وقالت: هلا والله استاذه غيداء نورت الشركه والله.
غيداء ابتسمت بتسليك وهي مستغربه من الوضع: نورك حبيبتي..
مشت عنها تاركتها بأستغراب وهي تناظر الموظفين كلهم يبتسمون لها كل ما مرت من عند أحد...
توجهت للمصعد وقبل تدخل قابلت احد الموظفين الي ابتسم بوسع وقال: هلا والله مديرتنا الجديده!.
مديرة جديده!!!.
ترددت الجملة في بال غيداء بتساؤل وقالت: مديره جديده؟
ابتسم الموظف بهدوء وراح عنها وفي يده الملفات وناظرته غيداء لين اختفى ورفعت حواجبها بأستغراب ودخلت للاصنصير وناظرت نفسها تعدل نقابها وانتظرت لثواني وانفتح الأصنصير وطلعت منه وفتحت فمها بذهول وهي تشوف الموظفين كلهم مصطفين صف واحد لين مكتبها وصفقوا لها يوم طلعت من الأصنصير!...
بلعت ريقها وهي تناظرهم كلهم بتوتر وأستغراب..
وشافت الموظفين مبتسمين لها وقالت بتوتر: بسم الله وش فيكم؟
تقدمت وحده من الموظفات وعلى وجهها ابتسامة هادئه: نورتي شركتك..
مدت لها بوكية ورد وخذتها غيداء وهي تناظرهم بأستغراب وهمست للموظفة: وش صاير؟
ابتسمت الموظفة واشرت لها تمشي...
مشت غيداء مع الموظفة بأستغراب وشافت مكتب هادي مفتوح ومليان ورد اتسعت عيونها وبلعت ريقها وهي تناظرهم بتوتر..
الموظفة بابتسامة: نورتي مكتبك الجديد!
غيداء: نعم؟ مكتب مين كلنا ندري ان هالمكتب للأستاذ هادي.
الموظفة: الاستاذ هادي مجهز هالأعتذار لك اعتذار رسمي من الشركة ومن كل موظفيها على سوء التفاهم الي صار البارح وحنا كلنا مو راضين عن الي صار لك عشان كذا نعتذر منك جميعاً وعشان يثبت لك الأستاذ هادي ان الشركة تثق فيك تمام الثقه ترك لك إدارة الشركة لمدة ثلاث ايام ولك الحق في التصرف كيف ما بغيتي...
ابتسمت غيداء بذهول وقالت: والله!!
الموظفة ابتسمت وهزت راسها
غيداء بتوتر ناظرت المكتب وأسمها الموجود على المكتب بالخط العريض " مديرة الشركة غيداء منصور "
ضحكت بذهول وأشرت على نفسها: انا!
الموظفة اومئت بابتسامة وقالت: بالضبط انتي تستاهلين اكثر..
غيداء بذهول: والله تفاجأت!!
الموظفة: هذا كأعتذار من الإستاذ هادي عن سوء الفهم الي صار امس..
غيداء بلعت ريقها وتلفتت وهي تشوف الموظفين رجعوا لشغلهم: طـ.. طيب وينه الأستاذ هادي؟
الموظفة بأستغراب: والله كان واقف هنا من الصبح عشان يكون موجود ويعتذر منك ويقدمك للمنصب الجديد بس مدري وش صار وطلع مسرع من الشركه وقال انتو قومو بالواجب..
غيداء اومئت: مشكورين والله فرحتوا قلبي..
الموظفة: تستاهل مديرتنا بالتوفيق ولو تبين شي علميني.
غيداء: ءء... بسئلك سهى وينها؟
الموظفة: سهى! سهى طردها الأستاذ هادي بعد طلوعك من الشركه مباشرة..
غيداء اتسعت عيونها بصدمه وهزت الموظفة راسها واستئذنت منها وراحت لشغلها وغيداء دخلت للمكتب وقفلت الباب وصدت عن الموظفين ورفعت يدها لفمها تكتم صرختها الحماسيه وراحت للورد الكثير على المكتب بلونه الابيض والأحمر! ..
بلعت غيداء ريقها وجتها لحظة ادراك لألوان الورده وكنه يلمح لها عن فستانها وأكسسواراتها في اللقاء الاول!!!؟.
هزت راسها تمسح هالأفكار من راسها وتقدمت بكل حماس وخذت لها ورده وجلست على كرسي هادي ودارت بسعادة وقالت: صــــــــــرت مديـــــرة!..
انتبهت غيداء على نفسها وعلى نظرات الموظفات وتحنحن وعدلت جلستها وفتحت الملف الي امامها ونزلت راسها وهي تعض شفتها تكتم أبتسامتها والسعادة ماليه قلبها: اخخ والله وطلعت تعرف تعتذر يا هادي !.
ابتسمت وهي تناظر المكتب وتمرر يدها عليه بحماس وسعادة وبدت تفتح الأدراج بأبتسامة تشوف وش فيها وفتحت الدرج الي امامها وتلاشت ابتسامتها وعبس وجهها وعقدت حواجبها وهي تشوف الي أمامها!.
لابـــــتـوب!
جــــوال!.
لكنه مب أي لابتوب ولا أي جوال!
هالجوال الي عطته لهادي قبل سبع سنوات!
رفعت يدها لفمها تمنع شهقتها واتسعت عيونها بصدمه وهي مو مستوعبه الي تشوفه شلون بعد كل هالسنين يكون محتفظ فيهم! .
ارتجف قلبها وهي تسند ظهرها على الكرسي وتتذكر مواقفهم مع بعضهم!..
نزلت راسها بين يديها تحاول تستوعب الي شافته..
...
على الخط السريع..
كان هادي في سيارته ويده على جبينه بحزن وتوه يوصله خبر وفاة زوجة اخوه توه يعرف الي صار والحزن قطع قلبه وعلى طول مسك خط للديرة..
رن جواله رفعه ورد: هلا جواد..
جواد بعصبيه: قلت لك لا تجي بذا الوقت خلاص دفناها!.
هادي بقهر: ماني تارك اخوي وبجيكم انا اصلاً متضايق منكم ليه ما علمتوني من قبل!!!؟؟
جواد تنهد: هادي يرحم والديك لا تجي الحين خلك وفاهد بنفسه يقول لا يجي هالوقت..
هادي: تأخر الوقت مابقى الا شوي ووصلت مع السلامه..
قفل هادي وهو يسرع اكثر بيوصل لهم قبل الظهر..
_____
عند فَي كانت جالسه على جوالها الي جابه لها حمدان الصبح ابتسمت بهدوء وهي تتذكر الي صار الصبح..
.
.
.
.
سمعت صوت الباب وعفست ملامحها بنعاس ووقفت
توجهت للباب وفتحته لكنها ارتدت على وراها بسرعه وهي تشوف حمدان الي واقف..
حمدان بهمس: افتحي بسرعه لاحد يشوفني..
فتحت الباب ودخل حمدان وناظرها بهدوء وهو يشوف شكلها بعد النوم ونزلت فَي راسها بخجل وقالت: وش تبي؟
حمدان ابتسم وقال: جيت ابشرك!.
رفعت فَي راسها وهزته بتساؤل؟
حمدان اتسعت أبتسامته اكثر وقال وهو يفتح يديه بحماس: شركة Jsh بتعلن أفلاسها بعد ساعات!.
صرخت فَي بحماس: شلووون..
حمدان ضحك بسعاده كبيره وشالها ودار فيها واعتلى ضحكها وهي خجلانه منه وفرحانه من فرحته...
نزلها حمدان وكانت قريب منه حيل وعلى وجهه ابتسامة هادئة وقال: سويتها من بعد تخطيط طويل وتعب!..
فَي بأبتسامة: مبروك..
ابتسم لها حمدان وابتعدت عنه فَي بخجل وهي ترجع شعرها لخلف أذنها..
وقال حمدان بسعاده: الحمدلله الحمدلله تحقق الي سعيت له كثير..
فَي: وش سويت؟ وش صار؟
حمدان تنهد براحه كبيره وقال: أفلستهم بعد ساعات قليلة بس بيعلنون أفلاسهم بكل وجع وقهر..
فَي تلاشت ابتسامتها وقالت: وغيداء وصقر؟
حمدان: لا تخافين انا اعرف وش سويت غيداء و صقر ما بيصيبهم شي وأملاك صقر هي الي بتبقى لكن ما بتكفي لتكون شركة..
فَي ابتسمت وقالت: يعني عيال جراح أفلسوا؟
حمدان هز راسه وقال: افلسوا يا سعادتي يوم يتلقون الخبر...
فَي بحماس: ياليت ندري وش بيسوون..
حمدان ابتسم: مب مشكله عني انا خلاص ذقت طعم الأنتصار باقي الأنتصار الأكبر وهو راس نمر..
هزت فَي راسها بالموافقه وقالت: صحيح.
حمدان طلع الجوال من جيبه وقال: خذي هذا نتواصل منه وبعلمك اذا احتجتك بشي..
فَي هزت راسها بأبتسامة وخذت الجوال وقالت: مشكور..
حمدان ابتسم: واذا قدرت اعرف ردة فعلهم علمتك..
فَي هزت راسها بالموافقه وقال حمدان: انا طالع الحين تبين شي؟
فَي هزت راسها بالرفض وقالت: ترى زوجة ولدهم توفت..
حمدان اومئ وقال: نازل لهم اساساً الحين بدأ الوقت اني اختلط فيهم كثير..
فَي: انتبه.
حمدان: وانتي بعد..
ابتسمت فَي بهدوء وطلع حمدان بسرعه من الغرفه وقفلت فَي الباب وتوجهت للسرير..
.
.
.
كتبت رقم غيداء الي حافظته وناظرته وهي ناويه تدق عليها وتشكرها على مساعدتها لهم في موضوع القضية...
دقت على رقم غيداء وانتظرت شوي وجاها رد غيداء: نعم؟
فَي بأبتسامة: هاااي هذي انا فَي..
غيداء ابتسمت: هلا هلا فَي يا مرحبا بهالصوت والله..
فَي: هلا فيك يا روحي كيفك؟
غيداء: الحمدلله بخير وانتي كيفك؟
فَي: بخير بخير بخير مررره مبسوطه..
غيداء ضحكت: الحمدلله حتى انا مره مبسوطه..
فَي بسعاده: وش الي مخليك مبسوطه؟
غيداء: علميني انتي وش الي مخليك مبسوطه؟
فَي وهي تلعب بشعرها: اووه انا سالفه طويله صارت معي..
غيداء: راايقه على الآخر ومستعده اسمعك غردي..
فَي ضحكت: اول شي حابه اشكرك مرره يا روحي..
غيداء: عشان وش؟
فَي بحماس: اول شي بعلمك وش صار معي..
غيداء ضحكت: طيب تفضلي..
فَي صرخت بحماس: حمدان زوووجيييي..
اتسعت عيون غيداء وهمست: بسم الله عليك دخلتي ديرة المجانين وانجنيتي مثلهم؟
فَي ضحكت: لا والله اتكلم معك من جد..
غيداء عدلت جلستها: صبر صبر وش قاعده تقولين انتي؟
فَي بأبتسامة: ااخ يا غيداء شغلات ما تتصدق
غيداء بحماس: بنت حمستيني وش صار؟!!
فَي: اول شي يا عزيزتي الي صار اني سمعت جدتي تكلم العجوز فهده اني زوجة حمدان جدي مزوجني له يوم كنت صغيره كان خايف يموت واضيع من بعده...
غيداء بصدمه: وشششش!!!؟
ضحكت فَي: والله
غيداء: لحظه لحظه صوتك مبسوط؟ مبسسسوطه يا حيوانه؟!!؟؟
فَي بسعاده: كثير كثييررر يا غيداء!
غيداء: لا لا لحظه في شي غلط وش قاعده تقولين انتي وش صار وين الي تشكي وتبكي من حمدان؟!!!
فَي بأبتسامة: تغير كل شي
غيداء: فَي وشششش صاير لا تجلطيني علميني كل شي..
فَي: بقول لك سر بس يا ويلك يا ويلك تعلمين احد
غيداء بحماس: تكلمييي يا فَي وش قاعد يصير بدون علمي...
فَي: اول شي بقول لك بالترتيب حمدان مو فاقد الذاكره تخيلي!!
غيداء تلاشت ابتسامتها وقالت: شلون؟
فَي بحماس: طلع يبي ينتقم من عيال جراح يا غيداء تخيلي حمدان مو فاقد الذاكره ويوم صارحته اني صرت اعرف انه زوجي اعترف لي بطريقه غير مباشره انه يحبني وفوق هذا كله قال لي انه يبي ينتقم من عيال جراح وكل هذي السنين وهو يبي ينتقم منهم..
غيداء سكتت وقالت بهدوء: ليه؟ وشلون؟
فَي: شوفي والله حمدان ما يبي يضر احد بس يبي ياخذ حقنا منهم..
غيداء تذكرت كلام هادي عن حمدان وعن شركة فيّان وهمست: اها يعني يعرف فيّان؟
فَي ضحكت بقوه: يعرف فيّان؟؟؟ هو فيّان يا غيداء مستوعبه!
اتسعت عيون غيداء بصدمه واقشعر جسدها: فَي انتي وش تقولين؟
فَي بأبتسامة سعاده : مبسوووطه كثير يا غيداء احنا اغنياء أخيراً تحقق حلمي..
غيداء بحده: فَي لحظه انتي وش قاعده تقولين ليه ينتقم منهم وش يبي؟
فَي: غيداء لا تخافين ما بيضرك انتي واخوك هو واعدني قبل شوي قايل لي شركة Jsh بتعلن افلاسها لكن صقر املاكه مالها دخل في اي شي...
غيداء وقفت بصدمه ورمشت اكثر من مره بصدمه وهي تسمع ثرثرة فَي وسعادتها بالي صار في حياتها والتغيير الكبير الي صار في حياتها...
حست غيداء بالدوار وجلست بسرعه وقالت وأنفاسها متسارعه: فَي بكلمك بعدين..
قفلت بوجه فَي ووقفت بسرعه وجت بتطلع من المكتب لكن انفتح الباب بسرعه وكان السكرتير عبد العزيز ووجهه مخطوف بلعت غيداء ريقها وقالت: وش فيك!
عبد العزيز: مصيبه..
غيداء: وشش صار تكلم؟؟؟
عبد العزيز برجفه: وصلنا قبل شوي تقارير انتهاء العقود مع جميع الشركات الي داخله معنا وجميع الأسهم طارت مننا!!...
غيداء رفعت يدها لفمها بصدمه وقالت: مستحيل مستحيل..
عبد العزيز: والله العظيم كل الشركات الغت جميع العقود والأسهم كلها راحت مننا!!..
غيداء بعصبيه: شلووون طارت كل الأسهم وشلون يلغون كل العقود مب كيفهم الشغله في بنود بيننا وبينهم!!!..
عبد العزيز: مسقطين عننا كل الأحقيه في البنود بسبب مخالفات مطلعينها علينا كلها كاذبه !..
غيداء هزت راسها بصدمه وهي تحس انها بدت تفقد وعيها توجهت للمكتب بسرعه وجلست على الكرسي واشرت له يطلع طلع عبد العزيز وهو معصب ويحاول يتواصل مع الأشخاص ذو العلاقة لكن بدون فايده ماحد يرد عليه...
غيداء مسكت راسها وهي تحسه بينفجر وكلام فَي يتردد في بالها..
( قبل شوي قايل لي شركة Jsh بتعلن افلاسها لكن صقر املاكه مالها دخل في اي شي...)
(قبل شوي قايل لي شركة Jsh بتعلن افلاسها لكن صقر املاكه مالها دخل في اي شي...)
(شركة Jsh بتعلن افلاسها).
(تعلن أفلاسها) ..!!
وكلام عبد العزيز يتردد صداه في ذهنها..
( وصلنا قبل شوي تقارير انتهاء العقود مع جميع الشركات الي داخله معنا وجميع الأسهم طارت مننا!!...)..
( جميع الأسهم طارت مننا).
(بتعلن افلاسها)...
نزلت دموع غيداء ورفعت يدها بسرعه ومسحتهم بقوه وهمست: أنا مديرة الشركة وانا الي برجع حقها..
خذت جوالها ودخلت على رقم هادي ودقت عليه وهي تشد على يدها بقوه....
وصل هادي للديرة ووقف سيارته عند باب بيتهم ونزل منها وسمع صوت جواله يرن..
ناظر الجوال وشاف رقم غيداء تسارعت نبضات قلبه وأبتسم وهو يتذكر الإعتذار الي جهزه لها اكيد داقه تشكره ولا تقول له شي..
رجع لمكانه في السيارة وفتح الخط وقال بأبتسامة: هلا...
غيداء بصوت راجف: هادي وينك!..
عقد حواجبه وعض شفته يكتم أبتسامته وقال: ويني؟
غيداء رفعت يدها تشد على راسها: هادي وينك بسرعه قريب من الشركه انت؟
هادي عض يده يكتم حماسه وقال وهو يتحنحن: لا والله بعيد ليه آمري وش تبين؟
غيداء نزلت دموعها وقالت: هادي!..
ارتجف قلبه من اسمه بنطقها وصوتها الراجف همس لا شعورياً: لبيه..
غيداء بعصبيه: مصيبه يا هادي مصيبه..
هادي فز وعدل جلسته: مصيبه وش!!؟؟
غيداء بعصبيه: طلع معك حق حمدان مصيبه وطاحت على روسنا حمدان هو نفسه فيّان يا هادي وهو يبي ينتقم منكم وبعد مو فاقد للذاكره هو والظاهر انه يمثل عليكم عشان ينتقم...
هادي بردت اطرافه وهمس: غيداء وش تقولين؟
غيداء ببكاء: هادي فَي قايله لي حمدان معلمها اننا بنعلن افلاسنا بعد ساعات والحين عبد العزيز داخل للمكتب وقال وصلنا قبل شوي تقارير انتهاء العقود مع جميع الشركات الي داخله معنا وجميع الأسهم طارت مننا.. افلسنا يا هادي طارت كل شركتنا..
طاح الجوال من هادي بصدمه وهو يسمع كلامها واتسعت عيونه بقوه واشتدت اعصابه وبرزت العروق في عنقه وفتح باب السياره بقوه وركض للحوش وهو ما يشوف قدامه وصرخ بكل صوته: حــــــــــــــــــــــــــــــــــمدان!!! ..
يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!