حدث كل شئ بالتصوير البطئ بعقل وهم ، صرخه والدها ثم وقوفه امام سامح وصوت اطلاق النار ، سقوط والدها على الارض و مطارده الحرس لمن اطلق النار
نزلت وهم ببطء وجلست بجانب والدها على الارض بدون ان تبدى اى رد فعل ، كان سامح يسند ابراهيم على رجله وقال بانكسار
- الاسعاف جايه دلوقتى يا ابراهيم هتكون بخير بأذن الله
- بنتى .... فى ... امانتك....... دلوقتى ، خد .. بالك ... منها . .... مالهااااش حد بعدى
اغلق ابراهيم عينه ونزلت دموع سامح على الرجل الذى ضحى بنفسه من اجله هو
بدءت وهم تضحك بهستريا
- انت كمان يا بابا ، حتى انت بتتخلى عنى ، كده تروح لرياض وتسبنى لوحدى
ثم بدءت بالصراخ وصقر يضمها له حتى وقت وصول الاسعاف والشرطه ، ونظرا لحالتها السيئه قاموا بأعطاءها حقنه مهدئه ثم حملها صقر لغرفتها وتركها مع صفيه وذهب لقسم الشرطه
اكتشف صقر ان القاتل تابع للسلامونى وكان يريد قتل سامح لولا ان اخذ ابراهيم الطلقه عنه ، احس صقر بألم شديد بان الرجل الذى ظن انه ترك ابنته لديهم طمعا بالورث مات ليحمى والده
حاله سامح ايضا كانت سيئه فهو مات بسببه ، مات يحميه وعلم ان موته كسر وهم لدرجه لا يعلمها الا الله
- وحد الله يا حاج وهم محتاجه اننا نكون جنبها دلوقتى اكتر من الاول
- مات على ايدى يا صفيه ، مات وسابلى وهم امانه فى رقبتى ، الاول جوزها ودلوقتى ابوها هترجع طبيعيه ازاى وهحميها ازاى من الالم ده
- احنا جنبها يا حاج ، انت عارف انى بحبها زى ما بحب ولادى ، هنكون فى ظهرها سند وظهر ومش هنتخلى عنها ابدا ، امسك نفسك دلوقتى ولازم نعمل العزاء
- يرجع بس صقر من بره هو بيقول بالترتيبات
نظر الاثنين لوهم النائمه على السرير بعد الحقنه المهدئه ، وقد قام صقر بطلب دكتوره نسرين ان تحضر حتى تتابع حالتها عندما تفيق
رجع صقر للفيلا بعد ان قام بكل الاجراءات لجنازه ابراهيم ، جلس صقر بمكتبه لا يريد ان يتحدث مع احد حاليا وبدون ان يشعر نزلت دموعه
كاد ان يفقد والده وسنده فى الحياه ويشعر هكذا ، ما بال التى فقدت كل شئ زوجها ووالدها ولم يبقى احد لها ، احس بألم شديد عليها وخصوصا وهو يتذكر معاملته السيئه لها وتفكيره الحقير عنها وعن والدها
اقسم صقر وقتها ان يكون سندها ، ان يحميها ولن يتخلى عنها ابدا ، هى تحتاجهم الان اكثر من اى وقت مضى وهو سيحافظ على امانه اخوه وابوها
فتحت وهم عينها وهى تحدق بالسقف ، رمشت قليلا لتستوعب اين هى ، توالت الصور على عقلها ، والدها مات ، والدها الطيب الحنون مات ، عائلتها الوحيده ، مات وتركها بمفردها بهذا العالم القاسى
قامت وهم من السرير ونزلت للاسفل بسرعه وجدت صقر وسامح و صفيه يجلسون بصمت ، نظر الجميع لها اقتربت وهم من سامح
- شوفت يا بابا الحاج ، كلهم بيسبونى ويمشوا ازاى ، رياض مشى وبابا راح عنده وسابونى هنا لوحدى ، بابا الحاج انا عايزه اروح عندهم ، خاليهم ياخدونى معاهم
قولهم انى ماليش وجود هنا من غيرهم ، هيسمعوا كلامك انت ، قولهم يا بابا علشان خاطرى ، انا عايزه اروح معاهم
امسك سامح بها وضمها له وهو لا يتحمل رؤيتها هكذا فالله يعلم معزتها عنده منذ ان جاء بها رياض
- وحدى الله يابنتى ، كلنا هنا وجنبك ومش هنسيبك ابدا
ابتعدت وهم عنهم وهى تصرخ
- كذب ، كل ده كذب ، ماما سابتنى و رياض سابنى وبابا سابنى وانتم كمان هتسبونى كله كذب كذب كذب
خرجت وهم مسرعه للخارج لا تعرف لاين تهرب ومن ماذا واسرع صقر خلفها ، وقفت بوسط الحديقه والمطر فجاه بدء بالنزول كأن السماء تبكى عليها ، امتزجت دموعها بالمطر ووقفت تحته تمد يدها للامام وتصرخ بقهر
لم يحاول صقر ان يمنعها ، هى تحتاج ان تخرج كل الالام التى تشعر بها لا ان تكبتها ، وجدها تجلس على الارض وتضم نفسها بعد ان انتهت من الصريخ
- صقر يابنى روح هاتها كده هتتعب
قالتها صفيه بخوف لابنها وهى يقفون امام الباب ينظرون لها تجلس على الارض تحت المطر
- سبيها يا ماما ، لازم تخرج كل الحزن اللى جواها ، لو سكتت ساعتها هتتعب اكثر
تركها صقر قليلا ثم ذهب لها وحملها دون اى مقاومه نظر لها وألمه ما رأى فعيونها اصبحت كعيون الدمى خاليه من اى حياه ، صعد بها لغرفتها وكانت الخادمه جهزت الحمام ساخن لها كما امرت صفيه فتركها بالحمام مع الخادمه لتساعدها وانتظرها خارج الغرفه
بعد ان خرجت الخادمه تخبره انها نامت دخل صقر لها ، كانت تنام على السرير وتنظر للسقف جلس صقر بكرسى امامها
- اللى انتى فيه ده اختبار من ربنا ولازم تصبرى عليه ، انا عارف انه اختبار صعب بس كلنا جنبك ومش هنتخلى عنك
لفت وهم راسها وقالت بجمود
- ليه ؟ هتقف جنبى ليه وانت اكتر واحد كنت بتكرهنى ، كرهتنى من اول ما شوفتنى رغم انى ماعملتش حاجه وحشه فى حقك ، دلوقتى هتقف جنبى ، شفقه فى اليتيمة اللى بقت مقطعوعه من الشجره مالهاش ظهر ولا سند
لا يا صقر باشا ، مش محتاجه شفقه من حد ، انا هروح لعندهم مش هسيبهم لوحدهم هروح لرياض ولبابا ولماما ومش هفضل معاكم ابدا
جرت وهم للنافذه تفتحها وقبل ان تفعل اى شئ كانت ذراعى صقر تحاوطها من خصرها ، حملها وهى تصرخ وتضرب بأرجلها بكل مكان لسريرها ثم وضعها عليه وثبت جسدها بجسده
- انتى اتجننتى عايزه تموتى كافره ، انتى فاكره لو موتى نفسك هتروحى لرياض ، المنتحر بيموت كافر يعنى لو انتحرتى هتروحى النار ومش هتكونى مع رياض
- سبنى فى حالى بقى حرام عليك ، انا بكرهك بكرهك انا عايزه جوزى ، انت اللى صممت تبعته ، لولا انك بعته اليوم ده كان زمانه معايا دلوقتى وبابا كمان كان زمانه هنا انت سبب موته ، انت السبب
لاحظت وهم انسحاب اللون من وجهه صقر عندما قالت ذلك ، وشعرت بالذنب عندما ابتعد بسرعه وهو ينظر لها بصدمه قامت بسرعه ووقفت امامه
- انا اسفه ، والله اسفه مش قصدى اقول كده ، اوعى تزعل منى والنبى ، رياض بيحبك اوى لو عرف انى زعلتك هيزعل منى ، والله اسفه مش قصدى
سقطت على الارض وظهرها للحائط وهى تبكى
على الرغم من قسوه كلامها الذى جرحه بالصميم الا انه لم يغضب منها ، فهى مجروحه منكسره وان تخرج حزنها به افضل من ان تكتمه بداخلها
عندما رائها تجلس على الارض منهاره هكذا اقترب منها وجلس بجانبها وضمها لصدره وهو لا يعلم هل هو من يواسيها ام هى من تواسيه ، ظلوا هكذا هم الاثنين حتى غلبهم النوم وهم بوضعهم هذا
سمع صقر صوت عالى ففتح عينه ببطء ليرى والده و والدته ينظرون له بغضب و خيبه أمل لم يفهم مصدرها الا عندما نظر بجانبه ليرى بصدمه وهم نائمه بحضنه على الارض كما كانوا بالامس
قام صقر وحملها وضعها على السرير رغم ألم جسده من نوم الارض ولم تستيقظ هى من تعبها ، شده سامح من يده بقسوه واخذه لغرفه المكتب وصفيه خلفهم
- حصل ايه بينكم يا صقر ؟
نظر صقر بصدمه وذهول لابيه
- ايه الكلام اللى انت بتقوله ده يا بابا ، انت ممكن تفكر انى اخون اخويا فى مراته
- مش مهم انا بفكر فى ايه المهم ان الخدم شافوك فى اوضتها ونايم جانبها ، عارف هيقولوا ايه يا بيه هيقولوا انك استغلت حالتها النفسيه وموت ابوها علشان تستغلها
- باااااابا ، اللى يفكر يقول كده هقطع لسانه ، وهم كانت منهاره لدرجه انها فكرت بالانتحار وفضلت جنبها لحد ما تهدى ومن كتر التعب نمت ولازم تصدق ان مش صقر الطحاوى اللى يستغل واحده ست ومش اى ست لا مرات اخوه
- ابوك معذور يا ابنى لما يدخل المطبخ علشان يطلب من الخدامه تطلع فطار لوهم ويسمعهم بيتكلموا عن انك نايم جنبها يبقى معاه حق يشك ، احنا هنثق فيك وفيها لكن الناس مش بتسكت يابنى
- قصدك ايه يا ماما
- قصدى ان سمعه وهم وشرفها بين ايدك يابنى ، لازم تتجوز وهم وتقطع لسان اى حد من يقول عليها او عليك كلمه وحشه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!