كان صقر ينظر بصدمه لوالده ، يتزوج وهم ، يتزوج حبيبه اخوه وزوجته ، يتزوج بعد سها
- مستحيل يابابا انا استحاله أتجوز بعد سها الله يرحمها ، واتجوز مين مرات اخويا مش هيحصل
- وماله يا ابنى انت حر بس اعمل حسابك من النهارده لا انت ابنى ولا اعرفك ، هخدهم واسافر البلد ومش عايز اشوف وشك لحد ما اموت ، ولما اموت يحرم عليك انك تأخد العزاء ، امانه رياض وابراهيم انا هحميها لاخر يوم فى عمرى
تركه سامح يقف مصدوم مكانه وصعد لغرفته ، نظرت صفيه بحسره لابنها الذى لم يتحرك من مكانه ولكنها تعلم ان جوازه من وهم هو الحل الوحيد
- بالبساطه ديه ، يا اما يجبرنى على واحده انا مش عايزها يا اما ماكنوش ابنه
- يابنى وفيها ايه لو اتجوزتها ، وهم بنت حلال طيبه واخلاق وبعد ما ابوها مات وهو بيحمى ابوك مابقاش ليها غيرنا ، النهارده الرجاله جاين من البلد علشان العزاء بعدها نبقى نتكلم وتكون فكرت
خرجت صفيه وتركته بأفكاره ولا يعلم احد منهم ان وهم استمعت لكل الكلام الذى قيل ، احست بألم الذل والاهانه ، لهذه الدرجه هى حمل ثقيل يتم رميه من شخص لاخر
صعدت لغرفتها مره اخرى وامسكت تليفونهاوقامت بالاتصال
- ازيك يا وهم عامله ايه يا حبيبتى
- عمر بابا مات
- ااااااااايه ؟ ازاى وامتى
- انا بموت يا عمر ، تعالى خدنى من هنا علشان خاطرى ، تعالا علشانى يا عمر
- انا هاخد اول طياره لمصر يا وهم ، هكون عندك مسافه ساعات انا جنبك وعمرى ما هتنازل عنك ، البقاء لله يا حبيبتى
بكت وهم وهى تغلق الهاتف ، فعمر قد تزوج قبل سفرها للبلد مع رياض من فتاه امريكيه كانت قد جاءت لمصر لعمل صفقه مع شركه رياض واحبوا بعضهم ، ثم سافروا امريكا بعد جوازهم ليمسك معها شركتها التى ورثتها عن والدها
مر العزاء بسلام ولم يتحدث احد عما حدث ، لم يجد عمر حجز الا بعد اربع ايام واخبرته وهم انها ستنتظره واليوم المفترض ان يأتى من اجلها ، اما صقر فكان بين نارين واختيارين اسوء من بعض
ايتزوج وهم ليرضى ابوه ويخلف عهده مع سها زوجته ، ام يرفض ويحافظ على عهده ويخسر والده ، كان يجلس بالحديقه غاضب من كل شئ عندما رأى وهم امامه فانفجر بها كانها سبب المشاكل كلها
- انتى بتعملى ايه هنا ، هو انا مش هعرف اخلص منك ابدا ، وجودك نقمه فى حياتى من ساعه ما ظهرتى وكل حاجه بتبوظ فيها ، انتى ايه لعنه يااما اقبلها يا اما اخسر ابويا ، كل اللى فى حياتك ماتوا وسابوكى علشان انا اتحمل وجودك انتى ....
اوقف صقر كلامه عندما استوعب كل ما قاله ورأى نظره الانكسار فى عيونها وقبل ان يقول اى شئ سمع صوت خلفها
- ووووووهم
نظر للرجل الذى يقف ينظر له بغضب شديد ورأى وهم تجرى وترمى نفسها باحضانه منهاره من البكاء
- خدنى من هنا يا عمر ، خدنى معاك من هنا
خرج سامح وصفيه
- انت مين وبتعمل ايه هنا
قالها صقر بغضب شديد لا يعلم مصدره لوجود وهم باحضانه
- ازيك يا عمر يابنى ؟ انت بتعمل ايه هنا و تعرف وهم من فين ؟
قالها سامح باستغراب فهو يعرف عمر عندما كان يذهب للشركه بالاسكندريه
- ازيك يا سامح باشا ، وهم تبقى اختى فى الرضاعه وانا جيت لما عرفت انا عمى ابراهيم مات علشان اخذ اختى معايا
- تاخذها ازاى يا بنى وهم امانه فى رقابتى وهتفضل معانا
- امانه ؟ بأماره ايه يا حاج سامح ، باماره ابنك اللى دخلت لقيته واقف يهينها ويذلها ويعايرها ان اهلها كلهم ماتوا وانها لعنه لازم يتحملها
شهقت صفيه بعدم تصديق وهى تنظر لابنها بوجع ، نظر صقر للارض بخجل وندم هو لم يقصد ابدا ان يكسرها بكلامه لكنه فعل ولا يستطيع ان يسترجع ما فعل لكنه وجد نفسه فجاه يقول
- وهم مش هتروح فى حته لانها هتبقى مراتى
- لا لا لا ، ماتسبنيش يا عمر علشان خاطرى خدنى من هنا ، انا مش عايزه اقعد هنا دقيقه واحده
- وهم يا بنتى ولو قولتلك علشان خاطرى خاليكى ، لو صقر جرحك فانا هاخدلك حقك منه بس انتى وصقر لازم تتجوزوا علشان كلام الناس وسمعتك وسمعتنا
- سمعه ايه وكلام ايه يا حاج ، هو ايه اللى حصل بالظبط ؟ ابنك عمل ايه فى اختى
- ندخل جوا يا ابنى وانا هحكيلك
بعد ان دخلوا و جلسوا حكى له سامح ما حدث وضروره زواج صقر و وهم
- مش هتجوزه يابابا لو اخر راجل فى الدنيا ، انا هسافر مع اخويا
- ورياض يا وهم ، يرضيكى اسمه واسم عائلته يتهان
- حرام عليكم بقى انتم بتعملوا فيا كده ليه ، انا مش هقدر اتجوز راجل تانى بعد رياض عايزانى اتجوز واحد بيكرهنى وشايف انى لعنه كانت السبب فى موت كل اللى حوليا
أغمض صقر عينه بألم عندما احس بالوجع والقهر بكلامها ، جرحها بشده دون ان يقصد فقال بهدوء
- ممكن اتكلم مع وهم لوحدنا شويه وبعدها اللى هى عايزاه هيتنفذ
نظر الجميع لها ليعلموا ماذا تريد فهزت راسها بهدوء وخرجوا للحديقه ليتحدثوا ، جلس الاثنين فقال صقر
- انا اسف ، اسف انى جرحتك واهنتك من غير ما اقصد ، من ساعه ما مراتى ماتت وانا اخدت عهد على نفسى ان قلبى مش هيكون لغيرها ، كنت مضايق وجوايا بركان انفجر فيكى من غير ذنب ، انا هعرض عليكى عرض واتمنى تفكرى فيه
هزت له وهم راسها فأكمل كلامه
- انتى يهمك ان اسم رياض يفضل عالى وانا مش عايز اخسر ابويا ولا عايز اخون عهدى اللى اخدته ، ايه رايك نتجوز سنه هنكون فيها مجرد اصحاب ، جواز على ورق لكن اقدام الكل هنتظاهر اننا مرتاحين مع بعض ، بعد السنه ما تخلص نتطلق بأى حجه
فكرت وهم بكلامه ، هى اذا رحلت مع عمر سيكثر الكلام حول عائله الطحاوى وهى لن تسمح بذلك ، والزواج سيكون على ورق اى انها لن تخون حبها لرياض
- موافقه هنتجوز جواز على ورق وبعد السنه نتطلق وهسافر لعند عمر
- لتانى مره انا اسف على الكلام اللى قولتله واتمنى انك تسامحينى فى يوم من الايام
هزت وهم راسها ولم تتحدث ، واخبرت الجميع بقرارها الذى اسعدهم ماعدا عمر الذى كان خائف عليها ، اخبرته بالاتفاق بينها وبين صقر حتى يطمئن عليها وانها مجرد سنه واحده وستأتى للعيش معه
اتفق الجميع على كتب الكتاب بعد الاربعين بدون اى فرح وسيتم بالبلد ، اضطر عمر للسفر ولكنه جعلها توعده ان تحدثه باى وقت تحتاج اليه فيه
بعد اربعين ابراهيم سافر الجميع للبلد وتم كتب الكتاب وسط المقربين من العائله فقط وكان سامح وكيلها ، وبعد ان رحل الجميع دخل صقر لغرفته و لم يجد وهم فذهب لغرفتها وجدها نائمه
احس بالضيق لانها نائمه بغرفه رياض ولا يعرف لماذا وقرر ان يتحدث معها غدا وبعد ان خرج واغلق الباب فتحت وهم عينها ، لم تسطيع ان تترك غرفه رياض وتذهب لغرفته وتظاهرت بالنوم حتى لا تجادله فهى فى حاله لا تسمح لها بالمجادله
فى الصباح نزل صقر ليبحث عن وهم فلم يجدها بالبيت فخرج للحديقه ليجدها تجلس على كرسى و سارحه بأفكارها
اخذ يتأملها لاول مره ، كانت تبدو مثل طفله صغيره تائهه باحلامها ، هو لا ينكر انها جميله وان برائتها ونقائها يزيدها جمال اقترب منها وقال بهدوء
- وهم
نظرت له بخضه فهى لم تشعر بقدومه فأكمل حديثه
- انا عارف انه صعب عليكى اننا نكون فى اوضه واحده ، لكن لازم نعمل كده علشان الناس اللى حولينا وانا اوعدك انى مش هقرب جنبك ابدا
- حاضر
قالتها وهم بصوت يكاد يكون مسموع فرحل صقر وهو يشعر بالتشتت من افكاره وما يشعر به عندما تكون قريبه منه
بعد مرور خمس اشهر
كانت الحياه روتينيه بالنسبه لوهم ، بعد جوازهم باسبوعين عادوا للقاهره لمتابعه عملهم ، كانت تتقاسم معه الغرفه والسرير لكن كل واحد منهم بجنب لا يقترب من الاخر
اليوم كانت صفيه تزور احدى معارفها ولم تذهب وهم معها لانها كانت تشعر بالمرض ، كانت بغرفتها والخادمه معها تعتنى بها وهى تشعر بالغثيان والتقيؤ معظم الوقت
عاد صقر من العمل هو وسامح عندما اقتربت منهم الخادمه وقالت بسعاده
- مبروح يا صقر باشا مبروك يا سامح باشا وهم هانم حامل وهتجيب ولى العهد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!