نظر صقر بصدمه للخادمه وكأن احد انتزع قلبه من صدره ، حامل وهم حامل كيف ومن من ، جرى بسرعه للاعلى دون ان ينتبه لنداء والده
فتح صقر باب غرفتهم بقوه فكانت نائمه على السرير وقامت مفزوعه من الضوضاء
- صقر فيه ايه حصل حاجه
ذهب اليها مسرعا وامسكها من كتفها بقسوه وصرخ
- ليكى عين تتكلمى كمان ، اللى بطنك ده ابن مين انطقى
نظره له وهم بصدمه
- انت بتتكلم عن ايه انا مش فاهمه حاجه
- صقر سيب مراتك من ايدك انت اتجننت
نظر صقر لوالده وقال بصراخ
- اه اتجننت وهقتلها بايدى لو ماقلتش هى حامل من منين ، مش هقبل بابن حرام فى بيتى
- اخرس ، اخرس خالص انت اتجننت
- اتجنتت يوم ما اتجوزت حقيره زيك
دوى صوت صفعه بالغرفه وكانت من سامح لابنه
- الظاهر انى ماعرفتش اربيك كويس لما توصل انك تتهم مراتك بتهمه زى ديه ، مراتك اللى انا واثق ومتأكد انها اطهر من اى حد
- مراتى اللى بتدافع عنها حامل وانا اصلا مالمستهاش من ساعه الجواز يبقى حامل من مين
نظر سامح لوهم التى قالت بين دموعها
- والله كذب يا بابا انا مش حامل والله كذب
- يبقى نروح لدكتوره ونكشف ونتأكد
قالها صقر بحده فقالت وهم بهستريه
- مش هروح لحد لانى مش حامل مش حامل
- طالما انتى متاكده كده خايفه تروحى لدكتوره ليه
- لانى عذراء
قالتها وهم بصراخ جعل سامح و صقر يقفون مذهولين امامها ، استوعبت وهم ما قالت ووضعت يدها على فمها وجرت للحمام واغلقت الباب عليها ، جلس سامح مكانه وهو لا يستوعب ما قيل
كيف تكون وهم عذراء وهى كانت زوجه لابنه لمده سبعه اشهر كامله ، اما صقر فلم يصدق كلامها وقرر ان يتأكد فقام بالاتصال بطبيب العائله وطلب منه ارسال دكتوره للنساء للفيلا
ظلت وهم بالداخل وهم يسمعون صوت بكائها حتى اعلنت الخادمه قدوم الطبيبه ، قال صقر بصوت عالى
- لو سمحت يا وهم اطلعى من جوه الدكتوره جت
خرجت وهم وعيونها حمراء من البكاء ولم تنظر بعين اى احد منهم وجلست على السرير ، دخلت الطبيبه وطلبت منهم الخروج حتى تكشف عليها
بعد ان انتهت الطبيبه من الكشف خرجت لهم وقالت بهدوء
- هى مش حامل ولا حاجه مجرد فيروس فى المعده اعارضه مشابه للحمل للى مايعرفش ، وفعلا هى لسه عذراء
وقع الخبر كالصدمه عليهم وبعد رحيل الطبيبه دخل سامح لها وجدها تجلس تبكى على السرير
- ازاى يا بنتى ، قوليلى ازاى وريحى قلبى
- من خمس سنين رياض وقع من الحصان وقعه جامده وقعد يتعالج فتره ، اللى محدش عرفه ان الوقعه سببت ليه عجز جنسى ، الوحيد اللى عرف دكتور فيصل لانه كان المسئول عن علاجه
لما شافنى وحبنى كان خايف انه يخسرنى لو عرفت الحقيقه وبنفس الوقت ماقدرش يتحمل انى اكون لحد غيره ، قالى كل حاجه واترجانى انى اكون ليه وهو هيعمل المستحيل ويتعالج
انا كنت بحبه وماكنش يهمنى غير انى اكون جنبه اتجوزنا وبدء علاجه ، كان المفروض يمشى على العلاج سته شهور وبعدها هنسافر فرنسا يعمل عمليه هناك بس مات وسابنى قبلها
انفجرت وهم بالبكاء و سامح وصقر ينظرون لها بصدمه ، سامح احس بحبه لها كأب يزيد لانها وقفت بجانب ابنه وساندته وصقر كان يحس بالالم لما فعله بها
جلس صقر بجانبها على السرير وضمها لصدره رغم رفضها وهو يردد
- انا اسف والله اسف ماكنش قصدى اسف اسف اسف
تركهم سامح وخرج واقفل الباب خلفه ، امسك صقر وجهها بيده ووجدت دموعه تنزل معها
- انا عارف انى جرحتك وانك مستحيل تسامحينى بس كان غصب عنى ، الشهور اللى فاتت قلبى بدء يقرب منك ، كنت بعد الوقت لحد ما ارجع البيت علشان اكون جنبك ، حنيتك وقلبك الطيب خالونى عايز اقرب منك اكثر
وفجاه الخادمه تقولى انك حامل ، حطى نفسك مكانى كنتى هتحسى بأيه وهتتصرفى ازاى ، ارجوكى ادينى فرصه اكفر بيها عن كل اللى عملته فيكى ، فرصه واحده بس ، انا مش عايزك تبعدى عنى يا وهم عايزك جنبى عمرى كله
انا مش هغصب عليكى وهديكى فرصه تفكرى بس مش هتنازل عنك وهحارب علشانك وعلشانى
قبل صقر راسها قبله طويله وتركها مصدومه وخرج ، هو يريد ان يكمل حياته معها لا تصدق ، نعم هى تألمت كثيرا من شكه وكلامه وانه اجبرها ان تخرج سر رياض ولكنه معذور
نعم هى تعطيه العذر فزواجهم مع ايقاف التنفيذ وفجاه يعلم انها حامل وهو صعيدى فرجل غيره كان قتلها قبل حتى ان يسأل ، لكن السؤال هو هل هى تريد ان تكمل حياتها معه
مر اليوم بهدوء نسبى وقرر صقر ان ينام بغرفه الضيوف حتى يعطيها الوقت لتهدء وتفكر
علمت صفيه بكل ما حدث اثناء غيابها وبكت كثيرا على ابنها الذى تعذب دون ان يشعر به احد ، كما احبت وهم اكثر لانها وقفت بجانب رياض ولم تتخلى عنه
فى الصباح استيقظت وهم ووجدت الساعه الحاديه عشر ، لاول مره ياخذها النوم لهذه الساعه ، ربما لانها لم تنام حتى الفجر من التفكير ، دخلت الحمام واخذت حمام طويل لترتاح قليلا من التفكير
خرجت وهم من الحمام فوجدت على السرير بوكيه من الورد رائع الجمال
ومعه كارت مكتوب به كلمه واحده
ارتدت وهم ملابسها بسرعه وامسكت البوكيه تشم رائحته وظهرت ابتسامه على شفتيها فقد اعجبها انه يعتذر كما اعجبها طريقه الاعتذار
اما صقر فكان سعيد انها حتى الان لم تذكر انها تريد الرحيل او الانفصال ، معناها ان امامه فرصه ليكسب رضاها ، هو لم ينام طوال الليل وكان يشعر بعدم الراحه ولا يعرف لماذا حتى جاءت بباله فكره انه طوال الخمس شهور الماضيه كان ينام مرتاح لانها بجانبه ، هى كانت سبب الشعور بالراحه ولذلك عندما ابتعدت امس لم يغمض له جفن بعيدا عنها
قرر ان يغرقها بالهدايا البسيطه لانه يعلم ان فتاه برقتها وبرائتها لا يجذبها الا الاشياء الرقيقه مثلها لذلك بدء بالورد وكلمه اعتذار ثم بدء يضع خطته للحصول على قلبها
مرت الايام ببطء بينهم ، عاد صقر لغرفته لانه لم يكن لينام بعيدا عنها مره اخرى لكنه كان ينتظر حتى تنام ليرفعها لتنام على صدره وبالصباح تعتقد وهم انها هى من تحركت بنومها وتحمر خجلا وتبعد عنه قبل ان يشعر بها ولا تعلم انه كان مستيقظ يراقبها اثناء نومها
كان كل يوم يحضر لها هديه مختلفه وبسيطه تزيدها اعجابا به
لقد احست وهم بسعاده من اهتمامه ورعايته لها ، لم يحاول ان يقترب منها جسديا او ان يحزنها بكلمه ، كان يتعامل معها بحنيه بالغه ، كانت ببعض الوقت تشعر بالذنب لانها فرحه بما يفعل وانها هكذا تخون ذكرى رياض لكن عندما تحدثت مع عمر واخبرته بكل ما يحدث وبشكوكها قال
- انت بتخونى صقر علشان بتفكرى بغيره وانتى مراته ، رياض كان الماضى وهم اما صقر فهو الحاضر وممكن المستقبل ، رياض كان عايز يشوفك سعيده وانا واثق انه مش هيأمن عليكى الا مع اخوه ، فياريت تدى لنفسك فرصه لحياه جديده وماتخليش اشباح الماضى تقف اقدامكم
قررت وهم بعدها ان تعطى لزواجها من صقر فرصه حقيقه وترى ماذا يخبأ لهم المستقبل
فى يوم جديد طلبت صفيه من وهم ان تأتى معها لشراء بعض الاشياء وبالطبع وافقت وهم ، وبعد الذهاب للعديد من الاماكن رجعوا للفيلا فقالت صفيه بحنيه
- اطلعى يا حبيبتى خدى حمام وانزلى نتغداء مع بعض
- حاضر يا ماما
صعدت وهم لغرفتها وبمجرد ان فتحت الباب صعقت من المنظر امامها
فقد كان السرير مزين بالبالون كمان كانت الارضيه والجزء الاخر من الغرفه مزين ايضا
كما يوجد تورته صغيره على الترابيزه
اقترب صقر منها وقال بحنيه وحب
- كل سنه وانتى طيبه ، كل سنه وانتى معايا
- كل ده علشانى انا ، انا اصلا نسيت ان النهارده عيد ميلادى
- بس انا مانستش ان النهارده اليوم اللى حبيبتى اتولدت فيه
اخرج صقر عليه هدايا وقدمها لها وعندما فتحتها وهم شهقت
- حلو اوى يا صقر بس ده شكله غالى اوى
- مافيش حاجه تغلا عليكى ، ودلوقتى هديتك التانيه
جلس صقر على ركبتيه امامها واخرج علبه بها خاتم الماس
وقال بكل حب
- تتجوزينى يا وهم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!