الفصل 5 | من 11 فصل

رواية اوركيديا الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان ابراهيم

المشاهدات
16
كلمة
2,208
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18
_ حبيتها إزاي؟

سأله "غزال" باهتمام ناظراً إليه بتركيز ، مما عقد لسان "معاذ" و جعل الكلمات تفر من عليه ، و لم يلبث أن قال مشدوهًا :

_ ها؟!

كرر "غزال" سؤاله بصيغة أخرى و هو يجاهد جهاداً كى لا يضحك :

_ بقولك حبيت أثير إزاي و انتو كنتو أطفال؟!

غمر الضيق ثناياه و استدرك صدمته ساخراً :

_ ليه يعنى ، هما الأطفال معندهمش مشاعر؟

دافع "غزال" عن رأيه مبرراً :

_ مش القصد ، أصل الأطفال تفكيرهم ميتعداش معدتهم أو لعبهم!

و حين رأى أن كلماته تضايق صديقه أكثر فأكثر سارع بقوله المكترث :

_ خلينا فى المهم ، إيه إللى جذبك ليها؟! أو إيه إللى يميزها عن غيرها؟!

رفرف فؤاد "معاذ" بشوق كبير ، و لمعت عيناه لمجرد التطرق لهذا الشأن الحبيب ، و راح يسبح فى نهر ذكرياته و يقتنص منه أغلى الجواهر و ترجم مشاعره على هيئة كلمات هائمة حائرة :

_ مش عارف بالتحديد إيه إللى جذبني ليها أو إحساسي المختلف معاها؟!!

رجع "معاذ" برأسه يريحه على كرسيه من فورة المشاعر التى تجتاحه اجتياحًا و تسلب منه تركيزه بسبب مرور ذكرياته البريئة_ معها _ أمام عينيه مردفًا بشرود و بنبرة عاشقة و حنونة يصف صاحبة الخصلات الحمراء كما رآها قلبه وقتها :

_ يمكن عشان هى مختلفة عن غيرها ، عفوية بزيادة إللى فى قلبها على لسانها و فى نفس الوقت راسية و كلامها موزون ، أنعم بكتير من الورود و أرق من نسمة الهوا الباردة فى الصيف ، و أخف من الفراشة ، و ألطف ألف مرة من العصفورة ، روحها جميلة و نقية ، و طبعها هادى و جميل ، جميلة من جوا و من برة.

راق ل "غزال" الحديث الودي لصديقه و قاطعه دون أن يشعر كلاهما :

_ يا سلام على الجو الشاعري إللى عايش فيه ده !!

لم يسمع "معاذ" عبارة صديقه المتأثرة ، و كيف له أن يسمع و صوتها يرن فى أذنيه كنوتة موسيقية عذبة؟!

قال مكملاً يمزج الغرام بالغزل العفيف واصفًا عينيها الآسرتان و التى حفظهما و هما صغار :

_ عينيها الزرقا زي بحر اسكندرية ، هادى و مايته صافية و هى هادية ، بيلمع زي الألماظ و هى فرحانة و مبسوطة ، و فجأة موجه يخبطك فى وشك لما تتعصب.

مازحه "غزال" بقوله المتهور :

_ على كلامك ده شكلى هحبها و اروح اتقدملها قبلك!

و أخيراً إنتبه إليه "معاذ" يحدجه بعينين مشتعلتين تطلقان السهام ، و الغيرة ملأت قلبه و هدر به ناهيًا يوقفه عند حده :

_ غزاااااال!

ازدرد "غزال" ريقه فهو لتوه أدرك أن كلماته تلك لا تليق رغم أنه قالها بحسن نية و بغرض المزاح فحسب ، و قال معتزراً بنبرة حملت كل معاني الخجل :

_ آسف يا صاحبي ، مكانش لازم أقول كدة.

"معاذ" على دراية كاملة أنه هو المخطئ لأنه سمح لنفسه أن يبوح له بتلك التفاصيل عن حبيبته الغائبة ، و أيضًا هو يحفظ صديقه جيداً و يعلم نواياه الطيبة ، صمت و هو يشتم نفسه بغضب على هفوته تلك.

و من باب التخفيف من حدة الموقف استأنف "غزال" قائلاً بقليل من مرح :

_ خلاص يا عم سحبت كلامي ، كمل يا عم العاطفي!

لانت ملامح "معاذ" و ارتخي فى جلسته و هام مجدداً بحسه و أخذه خياله بعيداً عن هنا...ثم تركه هناك عند فترة الطفولة و ما بها من أحداث.

و غفل مرة ثانية و تحدث بأريحية عنها حين أضاف متزكراً الحادث الذى تعرضت له محبوبته :

_ زمايلها مكانوش بيحبوها و دايمًا كانو بيتريقو  على لون شعرها مع إنه يخطف عنيك من جماله ، فى البداية مكنتش اعرف هما بيكرههوها للدرجة دي ليه! بس مع الزمن أدركت إنهم كانو غيرانين منها ، و إللى كان بيخليهم يأذوها هو واحد زميلها من سنها كان صاحبي و انا قطعت علاقتي بيه عشان مشاغب و مش بيذاكر ، هو كان مغرور جداً و اناني كان عاوز الأطفال كلهم يبقوا صحابو لوحده و لما لاقى الولاد و البنات يبنجذبو ليها عشان شخصيتها الرقيقة و الطيبة كرهها و حقد عليها و قرر ينتقم منها و إللى زاد الطينة بلة إنى بقيت صديقها .

سأله "غزال" راغبًا فى الإطلاع على المزيد :

_ إزاي؟

تنهد "معاذ" بأسى عليها ، ثم قال باحتقار لعقلية ذاك الطفل الذى آذاها :

_ من وجه نظره إني فضلتها عليه و قال إيه كرامته نقحت عليه ! ده إللى قاله ليا بعد ما سألته عن سبب تصرفاته بعد ما أوركيديا سابت المدرسة.

حرك "غزال" رجله التى أصابها التنميل من طول جلوسهما ، و سأله مستغربًا و مستفهمًا :

_ إسم أور ... أوركيديا ده عجيب! أنا مستغرب إزاي طفل يجيب إسم بالغرابة دي ، دا أنا يادوب بنطقه بالعافية!

تناول "معاذ" رشفة من كوب الماء و ظل ممسكًا به و هو يجيب بشجن :

_ جيتلي فى الجزئية إللى بحبها ، أنا قرأته فى مرة مش فاكر فين بالتحديد و شدنى و بحثت عن معناه و حبيته كل ده قبل ما أشوفها و لما شوفتها إزاي جميلة زي الورد روحت مسميها على إسمه ، و بعدين أنا مكنتش أى طفل أنا كنت سابق سني!

ختم "معاذ" جملته الطويلة بمرح ، ليضحكا سويًا.

و يقول "غزال" بمرح مماثل :

_ ده إنت زينة الشباب يا بني !

و سرعان ما عاجله بسؤال آخر :

_ عايز أعرف حاجة محيراني .... إنت عمرك ما خوفت من الحب؟

ابتسم "معاذ" بهدوء و أجاب صادقًا :

_ أبداً ، ده أنا حتى صارحتك بمشاعري ناحيتها!

_ أصل دايمًا بسمع إن الحب ضعف.

هز "معاذ" رأسه باعتراض على عبارته ، و فاض عليه بكل أحاسيسه و معتقداته الراسخة :

_ لأ يا بني! إللى بيقول إن الحب ضعف محبش و لا يعرف حتى معنى الحب ، لإن الحب السليم العفيف قوة ، و لو كان الحب ضعف فهيكون إللى بنحبه نقطة ضعفنا و بكدة نقدر نستغني عنه عشان مافيش حد يقبل يكون ضعيف .

أخذ "معاذ" نفسًا عميقًا يضبط به مشاعره المبعثرة ، و هو يشعر أنه يلقى محاضرة عن الحب ، فأردف باسهاب و قلبه ينبض بقوة :

_ لكن لما يكون الحب قوة فى الحالة دي بيكون أخطر لإن ببساطة الشخص إللى بنحبه بيكون مصدر قوتنا و لو إتخليت عنه تبقى و لا حاجة ، مجرد جسم عايش بدون شعور أو روح ، عشان حبيبك هيكون خد روحك معاه و راح ، أو بمعنى أدق روحك هى إللى اختارته و سابتك و تحس إنها بتعاقبك لإنك قبلت تسيب حبيبك!

أحس "غزال" بحاسته السادسة _كما يسميها_ أن "معاذ" يقصد نفسه تحديداً بالجملة الأخيرة و كاد أن يصدمه بسؤال ماكر إلا أن "أسماء" ضيعت عليه فرصته حين جاءت لهما و معها مشروبات باردة و قطع من الكيك المحلى .

و لكن لا بأس فهو له طرقه مع صديقه و سيعرف منه عاجلاً أم آجلاً باقى التفاصيل ، عليه فقط أن يصبر قليلاً بعد.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

تمشت "أثير" برفقة صديقتها فى أرجاء مركز التسوق القريب من منزليهما ، بعد أن أذن لهما آباؤهما بالذهاب لشراء الثياب التى ستحصر بها ذاك المعرض.

توقفت "روفان" أمام إحدى الملابس المحتشمة و قالت بحماسة مفرطة :

_ الله! الأدناء ده روعة ، و هيبقى شكله تحفة عليكي.

ظهرت الحيرة على "أثير" قائلة بلا إقتناع :

_ إنتى بتبالغي يا أوفا ، لونه فاتح و أنا عايزة حاجة غامقة!

_ أوك يا بنتى مقلناش حاجة ، أدينا بندور.

قالتها "روفان" سريعًا و هى تجول بنظرها فى البضائع المعروضة ، و فجأة صاحت برعونة :

_ لقيته هو ده ، الرصاصي هادى و فى نفس الوقت شيك!

انتفضت "أثير" فى مكانها من علو الصوت ، ثم زجرتها بنظرة تحذيرية و وبختها بحنق :

_ وقعتي قلبي الله يجازيكي.

تلفتت حولها تتأكد من عدم ملاحظة البائعين لهما و أكملت تأنيبها:

_ لو الناس سمعوكي يقولوا علينا إيه؟ قولتلك ألف مرة تركزي و توطي صوتك!

زمت "روفان" شفاهها بتذمر هاتفة :

_ يوووه ، مخدتش بالي إن صوتي علي!

اغتاظت "أثير" منها و قالت يائسة :

_ أديه علي تاني! عليا النعمة مافيش فايدة منك!

تجاهلتها "روفان" قائلة و هى تشير لأغطية الرأس :

_ بصي الخمار ده هيليق مع الأدناء.

ركزت "أثير" نظراتها على الخمار و الأدناء ترى بعين خاليها مناسبتهما لبعضهما ، و دعمت رأى صديقتها بقولها الهادئ :

_ فعلاً مناسبين لبعض ، و ألوانهم مريحة .

_ يعني هتشتريهم؟

_ أه هشتريهم عشان حلوين قوى.

و بعد نهاية جولة التسوق و هما تخرجان من الباب الزجاجي الذى يفتح أوتوماتكيًا ، قالت "روفان" متسائلة بحماس :

_ المعرض خلاص قرب ، هيكون آخر الأسبوع ده.

توترت "أثير" و ردت بقلق :

_ أيوة ، باقي عليه يومين بس.

_ مالك يا أثير قلقانة كدة؟

_ حاسة بحاجات كتيرة ، قلبي بيقولي إن هيحصل حاجة هتقلب الموازين كلها.

نطقتها "أثير" بارتجاف و هى تشير إلى والدها ليقترب بالسيارة منهما .

وضعت كلتاهما المشتريات بالحقيبة الخلفية للسيارة لتغلقانها و تركبا السيارة .

ناظرتها "روفان" و حاولت دعمها ببعض كلمات دافئة :

_ مش يمكن تكونى بيتهيألك؟

و فوراً نفت "أثير" برأسها و قالت بإيمان شديد :

_ لأ ، إحساسي عمره ما كذب.

أدخلت "روفان" الشاليموه فى علبة العصير لتقدمها لها بلطفٍ و على وجهها ابتسامة رفيقة :

_ أتفائلي بالخير تلاقيه ، و لو إحساسك صح جايز يكون إللى هيحصل يغير حياتك للأحسن ، مين عالم إيه مخبيالنا الأيام؟

_ الله أعلم بقى!

انتظر "نديم" بصدر رحب إنتهائهما من الحديث و أبى أن يقاطعهما ، ليسألهما بعد أن لازت كل منهما بالصمت :

_ جيبتوا كل حاجة محتاجينها؟

و نظر إلى ابنته عبر المرآة يحذرها بمرح :

_ مش عايز يحصل زي كل مرة و تجيبونى على ملا وشي من الشغل عشان طلباتكم!

قهقهت الإثنتان ، لتقول "روفان" بظرافة :

_ قول كلام غير ده يا عمو ، دا احنا كيوت خالص.

بينما اكتفت "أثير" بقول رزين :

_ إطمن يا بابي ، منسيناش حاجة الحمد لله.

رفعت يدها إلى قلبها المضطربة خفقاته و لا تعلم السبب.

ربما السبب هناك ، فى المعرض.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

_ ها يا غزال! عرفت حاجة عن المعرض بتاع الكتاب؟

سأله "معاذ" باهتمام بليغ ، و أصغى إليه لما شرع يروي له ما فى جعبته :

_ أه ، صاحبي إللى قولتلك عليه ، إللى عطاني الرواية ده فاكره؟

و سريعًا قال "معاذ" :

_ أيوة فاكره ، هى دي حاجة تتنسي؟ كمل.

إرتشف "غزال" بعضًا من فنجان القهوة التى قدمته "أسماء" والدة معاذ قبل أن تتركهما و كلها فضول ، و استرسل حديثه ب :

_ كل شوية كنت بسأله عن المعرض و يقولي لسة بدري أو معرفش ، لحد أما روحتله النهاردة و قالي فاضله يومين .

انتشرت علامات السرور على وجه "معاذ" من سماعه لهذا الخبر المبشر.

ليفاجئه بوقوفه شاكراً له أتعابه:

_ بجد شكراً يا غزال ، متعرفش إللى عملته عشاني مهم ليا قد إيه!

جاء رد "غزال" عليه كله ذوق و ود :

_ العفو يا بني، إحنا أخوة مش مجرد صحاب!

ثم أردف بمحبة صافية من أى نفاق أو رياء :

_ محدش عارفك أو فاهمك قدي ، عشان كدة ساعدتك ، لولا إن الموضوع ده مهم ليك مكنتش اهتميت ، لكن إللى يهمك يهمنى و سعادتك من سعادتي.

تبسم "معاذ" بانشراح و شعر أن له سنداً آخر فى هذه الحياة بعد والده بارك الله فى عمره ، ليجذبه ضامًا إياه و قائلاً براحة و تقدير لإحساسه المرهف :

_ تسلم يا غزال، فعلاً و نعم الصاحب!

_ مبراحة عليا شوية، كدة هتخنق و هيبقى زي ما بيقولوا و من الحب ما قتل!

مازحه بها "غزال" ضاحكًا و عيناه تضيآن كاللألئ ، ليبعده "معاذ" بتكشيرة مفتعلة تعلو محياه المنير ، ممثلاً الضيق بقوله الحاد:

_ طيب إنصرف بقى ، عايز آخد و أدى مع نفسي!

_ إنت بتطردني؟!!

نطقها "غزال" راسمًا على وجه تعابير الصدمة ببراعة.

قهقه "معاذ" من جودة تمثيل صديقه ، ف رد عليه بمرح :

_ أه بطردك ، عندك مانع؟!

بادله "غزال" مرحه بإجابته ذات اللمحة الكوميدية:

_ لأ معنديش ، و هو أنا أقدر أمانع بردو؟!

راقب "معاذ" إنصرافه ليستعيد صورتها بين راحتيه و يحدثها كما أعتاد فى السنوات الماضية :

_ يا ترى هنرجع نجتمع تاني و لا اتكتب علينا الفراق للأبد؟!

و لكن نصف روحه يقول له ربما لن تكون هى ، و النصف الآخر الذى تركه معها يوم رحيلها يخبره أنها ستكون هى.

سعيد هو ... بل إنه يشعر أنه أوفر الناس حظًا.

أخيراً سيراها رأى العين و يشعر بوجودها معه بعد طول غياب ، سيملئ أذنيه بصوتها و لكنه أبداً لن ينظر لها فهذا مستبعد نهائيًا فى قواعده التى يضعها فى تعامله مع النساء ، أما ضميره فهو يؤنبه تأنبيًا شديداً على إفصاحه بحبه لها أمام رفيقه ، كان عليه أن يصبر و يعترف لها بنفسه حينما تصير حلاله و يصير حلالها.

و رغم أنه لن يطالع ملامحها إلا أنه سيتعرف إليها بطريقة خاصة ..... خاصة بهما

و لا يعلمها سواهما.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

علقت "أثير" ثوبها و خمارها فى الخزانة فطالعها صندوق قديم تضع فيه كل ذكرياتها ، و بدون إرادة منها أخرجته لتضعه على السرير و تفتحه بمفتاح صغير.

أول ما ظهر لها كان ابتسامته البريئة فى صورته تلك.

ابتسمت لمجرد رؤيتها و قالت بنبرة عاطفية :

_ أحلى حاجة بتحصلي كل يوم إني أشوف ابتسامتك دي حتى و لو فى صورة!

ضمت الصورة إلى أحضانها و غامت عيناها بالدموع و أردفت بتوجس :

_ خايفة من إحساسي ده ، معرفش إيه هيحصل فى المعرض ، حاسة قلبي هيقف من غير سبب!

شهقت ببكاء تجهل أسبابه و راحت تغمغم بحيرة شديدة :

_ ربنا واحده إللى يعلم ممكن يحصل إيه ، مش يمكن ن.... نتقابل؟!

تسائلت بخفوتٍ و يقين هى نفسها تستغربه :

_ ساعتها هعمل إيه؟ مش هقدر اقولك حاجة و مش هسمحلك تقول حاجة تشيلنا بيها ذنوب أو تلوث حبنا النقي!

تركت صورته فى الصندوق و أخذت تتفقد باقي الصور التى تخصها هى و الذى التقطها هو لها بكميرتها بوضعيات مختلفة و لطيفة و بعد إنتهائها أعادت الصندوق مكانه و رتبت كل شئ به و لكنها تركت مشاعرها مبعثرة و مشتتة .

ألقت برأسها على الوسادة لتنام بعد عناء فى التفكير بما سيحدث فى معرضها.♡♡♡♡♡

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...