لم يتمكنا أنداك من إكمال حديثهما، حتى أتت فتاة إلى الطبيبة أسيل و أخبرتها أن هناك مريضا يحتاجها, ولكن قبل أن تغادر!أخبرت أسيل الرجل أنها تريد ان تعلم قصته أيضا، فأخبرها خالد عن المكان الذي يمكنهما مقابلة بعضهما البعض، فأشار لها على مكان مسكنه...هنا بجوار شجرة البحيرة.
غادرت بعدها أسيل و قعدت لوحدي لحتى أفكر كيف أرجع لبلدي، كيف ألاقي حل؟ وأخلص من هاي المشكله، بس لحتى أعرف الاقي حل، لازم أضلني عايش في هاي البلد, ولحتى أقدر أضل عايش...لازم الاقي شغل.
فتوجه مباشره إلى المدينة، ولم يترك محلا أو مطعما إلا و سأله، و لكنهم رفضوا جميعا، وبينما كان في طريقه يبحث عن العمل وجد صديقه يامن وأخبره باستغراب...*إنني حاولت بشده أن أبحث عن عمل في هذه المدينة، ولكن الكل بيرفضني، ولا أعلم السبب. *, "هنا!!!!لقد اخطأت الطريق يا صديقي، هنا يريدون أن يوفروا مكسبا من الذكاء، وعملك معهم سيفقدهم جزء من مكسبهم، ولكن إن كنت تريد العمل فعلا، فما رأيك بالعمل معي؟"
استغرب خالد من هذا العمل الذي كان يتحدث عنه ولاكنه وافقه دون تردد، واتجهوا مباشره إلى المكان الذي كان يقصده يامن، حتى وصلوا إلى منطقة جبلية، فوجئ خالد حينها من العدد الكبير المتواجد هنا، فسأله باستغراب...*هل جميع الناس فعلا بيعملوا هون؟*, "نعم يا خالد، وهناك الآلآف يعملون في مناطق أخرى، إن الصناعة هنا مربحه، انضر!هنا نكسر الأحجار من الجبال تم نصنع منها طوبا يصلح لبناء المساكن، وكل هؤلاء الناس يعملون ويأخذون أجرهم يوما بيوم، وأنا وأنت سنكون منهم، ولا تنسى أيضا، أجرنا سبع وحدات ذكاء باليوم. "
وبالفعل، بدأ العمل معا في تكسير هذه الصخور، ومرت الساعات، وبدأت الشمس بالمغيب، فتوقف الجميع عن العمل، وبدأوا يغادرون المكان، وغادر يامن معهم.
بس وين يا أبو الشباب، وأجرنا وينه؟, "لا تخاف، ما أن تغادر مكان العمل حتى يصلك أجرك دون أن تشعر، طالما عملت سيصلك أجرك، أنك في زيكولا يا صديقي. " زيكولا، بلد مجنونه فعلا، المهم رجعت أكلت في احدى المطاعم ورجعت للبحيرة، قعدت بجنب الشجرة اللي تعودت دائمآ أقعد عندها، وتساءلت وقتها هل رح تيجي أسيل مثل ما وعدتني،ولالا؟تأخر الوقت، ما اجت، غلبني النعاس دون أن تأتي.
مرت الأيام، وضلا يكرران نفس الفعل،يعملان معا في تكسير الصخور، ومن تم يعودان ليتناولا طعامهما في أحد المحلات،ومن بعدها يتجولون في شوارع المدينة، ومن تم يعود إلى مسكنه وينتضر أسيل كل ليلة، على أمل لقائها مرة أخرى،ولكن للأسف! تمر الأيام دون أن تأتي...، في اليوم التالي، عندما رأى خالد صديقه يامن، طلب منه ورقه و قلم، حتى يستغل فترة وجوده بهذه المدينة، ويسجل كل شيء علمه بعد مرور شهر إلى الأن، عن أرض زيكولا.
وما بخفيكم ممكن في سبب ثاني لحاجتي لهاي الأوراق، وهو أن أكتب ورقة لأسيل وأعلقها جنب الشجرة، على أمل إذا أجت بالنهار تعرف أن أنا بهذا الوقت ما بكون موجود... بكون بعملي، وإنها ترجع بالمساء، لأني بهذا الوقت اللي أنا بكون فيه،المهم بعد هيك يامن دلني على المكان، اللي رح الآقي عنده الأقلام و الأوراق، وحكالي رح تلاقي كلشيء بدك إياه.
وبالفعل، وصل خالد إلى المكان وتفاجأ بكمية الكتب الموجودة فيه،كما تفاجأ أيضا...بوجود عجوز وحيد بهذا المكان،ومن تم سأله باستغراب...*هل أهل زيكولا قرأوا هذه الكتب جميعها؟ *، "نعم إلى حد ما، يوجد عدد كبير من سكان مدينة زيكولا يهتمون بالقراءة. ", *إذا هذه الكتب قد حققت لك ثروة كبيرة من الذكاء. *, " لا، ليس إلى هذا الحد،إن أسعار الكتب رخيصة للغاية،ربما اكتفيت أن أبيع كتاب واحد، بعته من قبل. ", *وماهذا الكتاب؟ *, "كان كتاب قد اشتراه مني رجل باغلى سعر شهدته زيكولا،وقتها قرأت منه سوى سطور قليلة، ولكنني حين رأيت الرجل يحتاجه بقوة،طلبت منه أغلى سعر، يبدو أنه كان يحب الخيال، كان يتحدث عن أرض أخرى، وعن وهم...يسمى...'سرداب فوريك'",تسارعت ضربات قلبي، أول ما سمعته بيحكي عن سرداب فوريك، وسألته في دهشه، إذا كان بيعرف ايش عم يحكي هذا الكتاب، بس ما كان بيعرف، طيب هل منه نسخ ثانية؟ما كان فيه، طيب وين ممكن ألاقي هذا الرجل اللي اشترى الكتاب، هل هو من زيكولا؟" صدقا لم أرى هذا الرجل إلا مرة واحدة، قد يكون هنا في زيكولا ولكنه ليس بمنطقتنا، وقد يكون خرج منها، لا أحد يدري..."
استغرب العجوز من أسئلته الكثيره، وعن اهتمامه الشديد لهذا الكتاب،ولكن خالد لم يهتم لأمر العجوز،و قال في نفسه أنه يجب أن يجد هذا الكتاب،أنه أمله الوحيد للخروج...من هذه الأرض الغريبه.
*سيدي،هل يمكن أن تدكر وتصف لي الرجل الذي اشترى منك هذا الكتاب.*, "لا أذكر تماما،ولكنه كان رجل عاديا،كان طويلا، ذا كتفين عريضين مثلك، أذكر أيضا أن لهجته كانت غريبة، مثل لهجتك. "
طويل...جسمه مثل جسمي،لهجته غريبه،بدور على نفس هذا الكتاب،معقول هو؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!