كملت بضعف:أبوس إيدك
كانت بتترجاه بكل طاقتها
المعدومه
إنه يبعد عنها
بس هو خلاص كأنه متخدر
كأنه واحد تاني غير اللي طول عمرها عارفاه
متعرفش إزاي
اتخدعت فيه بالشكل ده
إزاي ولا مره لاحظت الخبث اللي في عينه
صرخت بضعف
وهو بيقطع بلوزتها
وكأنه بيقطع معاه قلبها وكرامتها
كانت لابسه تحتها توب
حمدت ربنا
إن لسه ليها فرصه
تحمي نفسها منه
بصيت عليه
وهي شيفاه عينه منزلتش من عليها
حسيت إن ده نهايتها
وإنه هيقدر عليها
اتحاملت علي جسمها
وألمها
وعضيت إيده اللي اتمديت عليها
رجعت من تاني تحارب بكل قوتها
عشان متضعفش قدام إنسان زي ده
أما هو
الشر ظهر عليه أكتر
ومسكها من شعرها بحده:لو فكراني عيل
وهتقدري عليه
تبقي بتحلمي
وبكره فضحتك هتكون في كل مكان
شاور بخبث علي كاميرا صغيره مزروعه في الأوضه:الكاميرا ده
هتصور كل حاجه
وبكره الكل هيعرف حقيقتك
كان بدأ المخدر
يخرج من جسم ليلي بس ببطئ
وده اللي كان مخليه مستعجل
هي بقالها ساعات وخداه
وتأثيره هيبدأ يخرج بالتدريخ
حسيت نفسها بتستعيد لو جزء بسيط من طاقتها
اتكلمت بقوه بسيطه رغم رعبها منه:مش هتقدر تقرب مني
عشان انت جبان
وأجبن من إنك تأذيني
وزي ما المره اللي فاتت
فارس انقذني منك
المره ده بردو ربنا مش هيسبني
نطقت آخر كلامها بزهول
لما أخدت بالها من مي
مرميه علي الأرض وراسها علي الحيطه
والنزيف نازل منها
صرخت برعب
وجسمها كله اترعش من المنظر
نطقت بدموع:انت
انت عملت فيها إيه؟
قرب زين أكتر منها بشر:ده حاجه بسيطه للي يفكر يقرب مني
هي مبقتش معايه فمش هتبقي ضدي
حسيت بنفسها قادره تحرك إيديها
بس حاسه بنفس التخدير
رفعت إيديها
وهي بتغطي نفسها من عيونه
محستش بنفسها غير وهي بتضربه بالقلم
متعرفش منين جابت القوه ده ولا ازاي قدرت تعمل كده
مكنتش حاسه بإيديها
بس اتحاملت علي ألمها
ده أقل حاجه ممكن تاخد بيها حقها
حقها اللي هو سلبه منها
وداس عليها وعلي كرامتها
حطيت إيديها جمبها بضعف
وتفت في وشه بكرهه
الضعف اللي اتمكن منها
اتحول لقوي من تاني
كانت بصه علي مي
وملاحظه إنها لسه فيها النفس
حمدت ربنا في سرها
لأن واضح إنها مكنتش معاه أو اتراجعت
أما زين
حط إيده علي وشه بغضب
ومسك شعرها بإيده:بتمدي إيدك عليه يا زباله
فاكره نفسك خلاص قدرتي عليه
ده بس حلاوه روح
المره ده ليلي مستسلمتش
زعقت بقوه رغم ضعفها:مش هتقدر يا زين
أوعدك هبقي آجي أزورك وانت في السجن
اللي عمرك ما هتخرج منه
مسك شعرها أكتر
وهو مش مصدق قوتها ده جت منين
وإزاي مش خايفه وبتهدده كمان
قرب من ودنها بغضب:ده في حلمك يا ليلي
ولو
مش قبل ما أفضحك الأول
فجأه
قرب منها وهو بيخلع حزامه
وبيبتسم بغموض
بصيت عليه برعب
ودموعها زادت أكتر
وصريخها هز المكان
لما بدأ يضربها
كان بيضربها بكرهه وقسوه
عمرها ما شافتهم فيه
كأنه بينتقم من واحده معملتش أي حاجه
أما هي
صرختها بتزيد
وبتتمني توصل لأي حد
بس كأنها محبوسه في علبه ومقفول عليها
لا حد شايفها ولا حد حتي سامعها
عياطها هز الأوضه
وهي بترجاه يبعد عنها
ليلي بعياط وضعف:كفايه يا زين
كفااايه
بعد عنها وهو بينهج
وطلع من جيبه
حقنه مخدر
بص عليها بشر:مش مبسوطه بشويه القوه دول
هترجعي تاني ميته زي الأول
وهاخد اللي أنا عايزه
صرختها زادت
ووجعها زاد
من جسمها مره ومن رعبها ميت مره
كل حاجه في صالحه هو
هو معاه حق
قوتها ده مش هتنفعها بحاجه
هي دلوقتي تحت رحمته
ومفيش حاجه ممكن ترحمها منه غير حد ربنا يبعته ليها
قرب منها وهو بيشد دراعها
وهي فقدت السيطره من تاني علي نفسها
المره ده مش بسبب المخدر
بسبب ألم جسمها
و لمعه الاصرار اللي في عينه
بصت عليه برعب
وهي شايفه الحقنه بتقرب منها
غمضت عنيها
وهي بتزقه بإيديها بضعف
ودموعها نازله من غير ما تقف
وكأنها بتستسلم لنهايتها
واتصالحت معاها
فتحت عنيها فجأه لما صوته اختفي
بصيت قدامها عشان تشوفه واقع قدامها علي الأرض
ومي واقفه ماسكه في إيديها
عصايه خشب كبيره
رميت العصايه علي الأرض
وجريت علي ليلي
مي بلهفه:عملك حاجه؟
مكنتش مستنيه إجابه السؤال
جسمها كله كان عليه علامات زرقا وحمرا
قلعت الجاكت بتاعها وحطيته عليها براحه
مي بدموع:متخافيش
هنخرج من هنا
ليلي بدموع:مش انت معاه
مي بندم:أنا اسفه
اسفه ولله
يلا بس بسرعه
عربيته بره وإحنا معانه المفتاح
وهنتصل علي حد ييجي يشوفه يلا
ليلي بعياط:مش هقدر أمشي
مي بلهفه:اسندي عليه
بسرعه قبل ما يفوق
نزلت ليلي رجليها علي الأرض
ودموعها نازله علي وشها
حاولت تقف
بس كانت هتقع
فمسكتها مي كويس
بعد ما أخدت مفتاح العربيه
مشيت ليلي معاها
وهي مصدومه من اللي بيحصل
مش عارفه إزاي مي بتساعدها
ولا زين ممكن يكون حصله إيه
بس هو مش فارق معاها حتي لو مات
حسيت إن ربنا إداها فرصه جديده
مكنتش متوقعه إن الحد اللي طلبته من ربنا
هتكون مي
اتحركت معاها
عشان تحس بإيد ماسكه رجليها
وبتوقفها
اتجمدت مكانها بخوف
عشان تلاقيه زين
زين بضعف:راحه فين؟
مي بصتله برعب
وأخدت العصايه بعد ما قعدت ليلي علي السرير
ضربته المره ده أقوي
من غير حتي ما يصعب عليها
ولا تتهز من مكانها
إتأكدت إنه فقد وعيه
ليلي بصيتلها بعياط وهي بترتعش من منظر الدم:هو
هو حصله إيه؟
مات؟
مي بكرهه:إن شاء الله يا شيخه
يلا مفيش وقت
سندتها لحد بره
وعنيها لمعت بفرحه
لما شافت عربيته
قربت فتحتها وقعدت ليلي جمبها
ركبت مي
واتحركت بأقصي سرعه
وهي سيباه وراها
مش عارفه هيموت ولا لسه لي فرصه تانيه؟
___________________________
في المستشفي
ندي دخلت لعمر
ودموعها نازله
وشها أحمر وعيونها دبلانه
قعدت جمبه علي السرير
وحطيت دراعه حواليها
اتكلمت بتوهان:خدني في حضنك يا عمر
حطيت راسها علي كتفه
عيطت بكل قوتها
عيطت عليه
وعلي ليلي
وعلي نفسها
لأول مره تحس نفسها ملهاش حد
ومحدش ممكن يفهمها
إحساس التوهان ده صعب أوي
إنك تحس نفسك ضايع
غريب حتي في وسط اللي بتحبهم
مش عارف أنت مين ولا عايز إيه.
___________________________
في عربيه زين
كانت مي سايقه
وليلي سانده علي الشباك
بتتنفس الهوا بضعف
بتحاول تثبت لنفسها إنها خرجت
وإنه مقدرش يقرب منها
جسمها كله واجعها
لدرجه إنها مش قادره تحرك راسها
حاسه إنه في آخر الطريق
هتلاقيه
واقف
مستنيها
وهياخدها من تاني لنفس المكان
فجأه إفتكرت الكاميرا
إزاي نسيتها
كل حاجه متصوره
وممكن يفضحها بأي شكل
رفعت راسها بتوهان وبصيت لمي:الكاميرا
مي بتطمين:الكاميرا معايه يا ليلي
محدش هيقدر يقرب
منك
ليلي بدموع:انت بتساعديني ليه
كملت بشك:ولا ناويه
تاخدي انت منك حقي
مي بدموع:أنا مليش حق عندك ولا عند حد
أنا غيرت منك يا ليلي
غيرت من نجاحك وحبهم ليكي
غيرت إن عندك عيله
وأنا أهلي منفصلين ومحدش منهم بيسأل فيه
غيرت عشان لقيت ميت واحد بيحبك
وأنا كأني مش موجوده
كملت بضعف:أنا كنت محتاجه اتحب يا ليلي
محتاجه ارتاح
كملت وهي بتفتح جرح قديم
جرح عدي عليه سنين
وكان سبب تحول في حياتها
وشوهت شخصيتها
اتكلمت بعياط:أنا معنديش حد
وطول عمري لوحدي
عيشت في بيت
الكل فيه كان بيحب نفسه وبس
كنت لوحدي في المدرسه
ولوحدي في الجامعه
ولوحدي في كل مشكله
محدش منهم كان شايفني
كنت معاهم في البيت
بس مش معاهم في قلبهم
الصعب يا ليلي مش إن أهلك يكرهوكي
الصعب إنك تمشي بره وتشوفي إزاي الأهالي بيحبوا ولادهم
ده أصعب ميت مره
إحساس بيحرق القلب
ويقتل الروح
محدش هيحس بيه غير اللي جربه
الوجع منهم مش زي أي وجع
عشان المفروض يكونوا سند ليا
بس أنا عمري ما لقيت منهم سند
نفسي اجرب أوي
حضن الأب ده عامل إزاي
دفا زي ما بيقولوا
بحس فيه بالأمان فعلا
عارفه لو أبويا كان موجود في حياتي
كان حاجات كتير أوي اتغيرت
مكنتش هبقي كده دلوقتي
أنا كنت وحيده
في بيت بارد
كنت بزعل وأعيط وأتعب لوحدي
كملت بندم:غصب عني ولله غيرت
مكنش في نيتي ليكي أي أذي
بس غصب عني
ولله كنت تايهه
ومكسوره
مكنتش حاسه بنفسي
كملت بلهفه:بس أول ما فوقت
جيتلك يا ليلي
انت ملكيش أي ذمب
في أي حاجه أنا عيشتها
كملت بكسره:أنا أسفه
بصيتلها ليلي بدموع:وأنا ذمبي إيه يا مي؟
حكمتي عليه إني مرتاحه ومحبوبه
ومفكرتيش اللي بتضحك ده
شايله إيه جواها
مش معني إني بهزر واضحك وأعدي اليوم عادي
يبقي أنا كده كويسه
ضحكتي اللي انت استكترتيها عليه
ده وراها حكايات
مقدرش أحكيها في سنين
وأنا عيشتها في أيام
فكرتي إن
أبويا مسافر
وبيجيلي يوم في السنه
ضحكت بوجع:وياريته بيعدي عادي
فكرتي إن طول عمري محرومه من أبويا
وهو علي وش الدنيا
فكرتي إني طول عمري
كنت ببقي لوحدي في كل مناسبه وكل تكريم وكل حاجه في حياتي
هو مكنش موجود
اتنفست بعمق:أنا وانت شبهه بعض يا مي
نفس الوجع
ونفس السبب
بس عمري ما كان الوجع مبرر للقسوه
أسفه
أنا مش مسمحاكي
رجعت تاني سندت راسها علي الشباك
ودموعها نازله
مش معني إنها موجوعه يبقي ده يديلها الحق توجع غيرها
مفيش حد موجوع
يقدر يوجع غيره والمبرر إنه اتوجع.
___________________________
في عربيه فارس
كان قرب من المخزن
قلبه دق أكتر
وإحساس جوا بيقوله إنها هنا
كان بيقرب كل خطوه
وعنده أمل يكون ده آخر مكان يلاقيها فيه
بس علي قد ما هو عايز يلاقيها
خايف يلاقيها
يكون عملها حاجه
ووقتها ميقدرش يبص في عنيها
ويكون فشل يحميها.
___________________________
عند محمد وصهيب
محمد تليفونه رن:عرفت حاجه؟
:مخرجش بره مصر
والكماين معداش من عليها
بس فيه عربيه
بنفس المواصفات اللي قولت عليها
بس من غير نمر
عديت علي طريق الصحراوي
كانت داخله في مكان شبهه مقطوع
والحته ده مفيهاش غير مخازن
محمد
الكلمه رنت في ودنه
نفس المواصفات
طريق صحراوي ومخازن
نفس التفاصيل
بس ده مش معناه بردو إنه هو
بس حتي لو الاحتمال بسيط
لازم يمشي ورا
معندوش حل غير ده.
__________________________
في العربيه
ليلي اتكلمت بصوته مبحوح:انت معاكي تليفون؟
مي أخدت نفس:أه
وبعت لفارس اللوكيشن
بس التليفون دلوقتي فصل
مش عارفه اتصرف إزاي
ليلي بقلق:يعني إيه؟
ممكن يكون راحله هناك
ده ممكن يعمل فيه حاجه
كملت بعصبيه:انت إزاي معملتيش حساب حاجه زي ده؟
مقدرتش مي ترد عليها
هي عارفه إنها حقها تخاف علي فارس
لأن قلبها أبيض
وبتخاف علي اللي حواليها
مش زيها
وبردو عارفه إنها مهما اعتذرت
أو قالت أسفه
ده مش هيرجع حاجه من اللي فاتت
الإعتذار مش هيمحي الوجع اللي اتسببت فيه للي حواليها
ولا هيمحي اللي هما مروا بيه بسببها
هي نفسها متعرفش
إزاي قدرت تعمل كده
كأنها كانت متخدره
مش حاسه بنفسها
متعرفش إزاي قلبها جابها تأذي حد عمره ما أذاها
دلوقتي ندمانه
بس الندم ملهوش أي لازمه
لأن الندم عمره ما هيرجع اللي فات.
__________________________
عند فارس
كان بيتكلم مع محمد في التليفون
فارس بأمل:أيوه هو ده الطريق اللي إحنا فيه
أكيد هنلاقيها هناك
متقلقش
مش هيمس منها شعره
أنا وعدتك هرجعها
هرجعها متخافش
محمد بلهفه:قدامك قد إيه؟
فارس بتطمين:نص ساعه بالكتير
محمد برجاء:بسرعه يا فارس
أوعي تسيبها غير لما تكون معاك في أمان
أنا مسافه السكه وهكون عندك
فارس بهدوئ:لأ خليك عندك
وطمنهم في المستشفي
الوضع مش مستحمل
وهما أكيد علي أعصابهم
طمنهم واطمن
بنتك هتكون في حضنك النهارده.
___________________________
في المستشفي
ماجده ماسكه التليفون
وبترن علي محمد
مره مايردش
وميت مره ميجمعش
وساعات مشغول
رميت التليفون جمبها
ومسكت المصحف
وإيديها بترتعش
عدلت طرحتها
وفتحت علي أول صفحه
بدأت تقرأ بدموع وخوف
وصوتها مهزوم
لكن بخشوع في قلبها قبل لسانها
كل كلمه
كان خوفها بيقل
وإحساس الراحه بيفرض نفسه علي قلبها
مكدبتش لما قالت وعلمت ليلي
إن القرآن هو دواء القلب.
___________________________
عند ليلي
كانت سانده راسها علي الشباك
دموعها مغرقه وشها
هو الوحيد اللي لو موجود دلوقتي كان قدر يطمنها
نفسها بس دلوقتي تروح تترمي في حضنه
وتسأله سابها ليه خايفه كده؟
بس حتي الحضن ده دلوقتي
بقي في حاجز كبير بينها وبينه
قلوبهم اللي اتفقوا ميتفرقوش عن بعض أبدا
النهارده كل قلب فيهم
اتجرح بسكينه الوجع
واتحرق ألف مره علي حبه اللي راح
دلوقتي بقوا اتنين بعد ما اتفقوا إنهم يفضلوا واحد طول العمر
ومحدش عارف
هيقدروا يرجعوا واحد من تاني ولا القدر له رأي تاني؟
فاقت من سرحنها
علي مي
وهي بتصرخ برعب
ووقفت العربيه فجأه
رفعت ليلي عنيها
عشان تشوفه قدامها
زين
واقف قدام العربيه
حاطط إيده علي راسه مكان النزيف
وعينه أقوي من الأول
وشكل أوهامها بتحقق
في آخر الطريق هو واقف
وبيفرض نفسه عليها من تاني
بعد ما افتكرت إنها اتحررت منه
اتكلم زين بعصبيه:إنزلي عشان مدخلش أنا أجيبك.
___________________________
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!