الفصل 9 | من 16 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
25
كلمة
3,622
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

إتأكد إن الكاميرا شغاله
وقرب منها
بمجرد ما إيده لمست إيديها
باب الأوضه اتفتح
ودخلت منه مي
كانت داخله تجري
بتنهج
ودموعها مغرقه وشها
عنيها المره ده فيها إصرار غريب
المره ده مش إصرار علي الانتقام
إصرار من نوع تاني
نظره غامضه وجديده عليها
وقفت قدامه وهي بتنهج
كأنها جت المسافه كلها جري
أما زين
كان واقف قدامها مصدوم
مش مصدق
هي إزاي وصلت لي بالسهولة ده
ومين تاني ممكن يكون عرف
أو جاي وراها
مشافش قدامه غير وهو بيمسك إيديها بشر وجنون:انت جيتي هنا إزااي؟
عرفتي مكاني منين؟
اتجنن أكتر
وهو مش شايف منها أي رد فعل
دموع وبس
هزها وهو ضاغط علي إيديها والمره ده بشر أكبر:ردي عليه
بتعملي هنا إيه؟
صرخت مي فيه بدموع:جيت الحقها منك
بعد إيده واحده واحده عنها
آخر حاجه كان ممكن يسمعها
وقف قدامها بصدمه
يمكن تطلع بتهزر
بس وشها قال كل حاجه
ودموعها قالت أكتر
كان واقف قدامها متخدر
مش فاهم حاجه
إزاي
معقوله هي ده مي
اللي كانت السبب في كل ده
منكرش لما شاف في عيونها حاجه غامضه
وكأنها المره ده ضده مش معاه
وبكلامها أكدت كل شكوكه
بس هو معندوش أي استعداد
يخسر الحرب المره ده
حتي لو علي موتها
مش هتيجي في ثانيه تنهي كل حاجه
المره ده الشر اتمكن منه
المره ده مش هيخرج من هنا
غير لما ينفذ اللي هو عايزه
مسك إيديها تاني بشر:سمعيني تاني كده
قولتي إيه؟
صرخت فيه مي المره ده بقهره:سيبها يا زين
سيبها
هي متستحقش ده مننا
عيطت بندم أكبر:ولله ما تستحق
شدد علي إيديها أكتر بجنون:يعني إيه؟
مش انت عايزه تنتقمي منها
كلها دقايق وهناخد اللي إحنا عايزينه
زعقت في وشه بدموع:لا لا
أنا مش عايزه حاجه
ولله ما عايزه حاجه
سيبها والنبي يا زين
زقها بجنون
فوقعت علي الأرض
وطي هو جمبها
واتكلم بغضب:مش بمزاجك
إيه حنيتي؟
مي بعياط:أنا
أنا غلطت عارفه ولله
بس مش عايزاك تأذيها
عشان خاطري بلاش
حط زين عينه في عنيها
بيحاول يفهم أي حاجه
إزاي فجأه كده
تتقلب من حبيب لعدو
إزاي مصره كده وإزاي رأيها اتغير فجأه
شدها عليه بقسوه وزعق بجنون:ليه
ليه اشمعني دلوقتي
مش انت عايزه تخلصي منها
مش ده اللي بتمثل الشرف والأمانه
صرخ بغضب:مش ده اللي شوفت كلامها بعيني
مي لطمت علي وشها بعياط:كدب
كدب ولله
كله كدب
أنا السبب
ولله أنا السبب
مسكها من شعرها بجنون:لو فاكره إنك هتضحكي عليه
تبقي بتحلمي
أنا مش هرجع عن اللي في دماغي
بص عليها بخبث:و انت جيتي لقضاكي
شرفينا بقي هنا
لحد ما اخلص
عشان متلعبيش بديلك من ورايا
مي برجاء ودموع:أبوس إيدك
أنا السبب
هي بريئه
معملتش أي حاجه
ليلي متستاهلش مننا كده ولله
شد علي خصلاتها أكتر
وهو هيتجنن
إزاي بتقول كده
إزاي هو شاف بعينه
إزاي دلوقتي بتقول إنه وهم
مينكرش إن جزء منه صدق
لكن مسابش نفسه لي
أقنع نفسه إنها بتكدب أو تمثل
الإنتقام عماه
مكنش شايف غير هدفه وبس
المره ده مش ليلي وبس
فارس كمان دخل لعبه الإنتقام.
___________________________
في المستشفي
وقف فارس قدامهم:أنا ممكن اساعدكوا
وكان وقتها عرف إنها اتخطفت
فطلع جري علي فوق
عشان يشوفهم
بصوا كلهم عليه بإستغراب
من ظهوره المفاجئ
وتدخله في الموضوع
كمل فارس بقلق:أنا عارف كتير
حاجات محدش يعرفها
صدقوني هقدر اساعدكوا
قرب منه محمد بتعجب وهو بيمسح دموعه:انت مين؟
اتنهد فارس
وهو حاسس إن كده الوقت بيضيع مش أكتر
الكل واقف قدامه
علامات الاستفهام ظاهره عليهم كلهم
المره ده صوت ماجده جه مكسور:انت عارف بنتي فين؟
كملت بدموع:ريح قلبي والنبي
وأي حاجه عايزها هديها ليك
رفع فارس عينه ليها
واتكلم بلهفه
وبسرعه عشان يلحق
مفيش وقت
فارس بإستعجال وقلق:ممكن تقعدوا
الموضوع كبير
لازم تفهموا
بس بسرعه مفيش وقت
للمره تانيه
يوزع كلام غامض
مش مفهوم
قرب محمد منه بعصبيه وأعصابه بتفلت أكتر:انت مين يا جدع انت؟
بأي حق داخل كده
وكمان عايز تقعد معانه
كمل بجمود:اللي عندك أقوله
وأخلص
مكنش مستغرب فارس من طريقته
الوضع كله غريب
ومش سهل علي أي حد
كان أصلا متوقع ده من الأول
قرر يقول كل حاجه مره واحده
مش هيستني أكتر من كده
فارس بقلق:ليلي النهارده
اتعرضت لخطف من مدير الشركه
زين
وكان متآمر مع زميلتها
عشان يصوروها ويفضحوها
وبالنسبه ل ليه
فده مش وقته خالص
المره الأولي أنا لحقتها بمعجزه
وسلمته بإيدي للبوليس
بس هو خرج من ساعتين
ومأكد هو اللي عمل كده
كمل بإستعجال:عارف الكلام مش سهل
بس مفيش وقت
لازم نتحرك
أي حد يقدر يساعد بحاجه ميتأخرش
المره ده أنا ممعييش ولا دليل واحد يوصلني ليها
رفع عينه
يوزع نظراته بينهم
كان بين الدهشه
والتعجب
والدموع
وفي مكنش مصدق حتي
لحد ما وقف قدامه محمد بزهول مقدرش يخفيه:انت بتقول إيه؟
فارس بقلق:أقسم بالله ده اللي حصل
أرجوك ده مش وقته
أنا عارف حقك تخاف وتتصدم كمان
ويمكن متصدقش
بس أنا هكدب ليه
هستفاد إيه أصلا
كمل بمعلومه يمكن تطمنه شويه:وعلي فكره أنا فارس زميلها في الشغل
قربت منه ماجده بتوهان
وكأنه يوم المفاجآت
قلبها اتكسر بمجرد اللي سمعته
مش مصدقه إن بنتها مريت بكل ده لوحدها
إزاي معرفتش حد ولا حكيت حاجه
إزاي حتي محدش أخد باله منها
للدرجه ده
هي مغيبه
اتكلمت بصدمه وتوهان:ليلي بنتي انا
حصلها كده
ليه؟
هي عملت إيه
عشان تستاهل كده
زعقت بدموع:
عملت إيه؟
رد عليه
قرب منها فارس ووقف قدامها
وهو بينظم نفسه
عشان يخرج صوته ثابت:ليلي طول عمرها في حالها
ومحدش كان بيكرهها
بس اللي ماشي صح
ديما لي أعداء
وهو كرهوها من غير سبب أصلا
ربنا ستر المره الأولي
المره ده معندناش أي وقت نضيعه
المره ده صوت محمد جه أقوي:وأنا ايه يخليني أصدقك
إنك مش تبع الخاطف
وجاي تشتتنا
اتكلم محمود بنبره قويه
وهو شايف الصدق في عين فارس
وخوفه وقلقه عليها:وأنا مصدقه
لازم نتحرك بسرعه
معندناش وقت نضيعه زي ما بيقول
يلا لازم نتحرك
بصله محمد بجمود:وهو مين أصلا عشان أروح معاه
إيه يضمنلي إنه يرجع بنتي؟
محمود بصله بعصبيه:لا إعند
لحد ما بنتك تضيع
أنا علي نفسي
هروح معاه
عشان ليلي أكتر من بنتي
أنا مش هسبها
للمره التانيه
الكل يقتله بنظراته
والمره ده كلام محمود كمان
وكأنه هيخاف علي بنته أكتر منه
مش هيقدر يتكلم ويزعق فيه
ملهوش عين حتي
يرفع عينه في عين أخوه
مسك محمود إيد صهيب وكأنه بينهي الحوار:يلا
لازم نلحقها قبل ما الحيوان ده يقرب منها
مشيوا ورا بعض
ومحمد واقف مكانه

كأن الأمر ميخصوش
وكأنهم هما أهلها
وهما بس اللي بيحبوها
مكنش مستوعب أي حاجه من الاي اتقالت
مش قادر يصدق إن بنته اتعرضت لده وهو بعيد عنها
الحاجه الوحيده اللي عارفها
الكلام ده لو صح
مش هيرحم زين
مقدرش يفضل واقف مكانه
اتحرك وراهم
ورا قلبه
اللي مش عايز حاجه دلوقتي غير ليلي
وإنه ينقذها بأي شكل
حتي لو من سبب مجهول
__________________________
بره في الجنينه
كانت ندي قاعده علي الأرض
ضامه ركبتها ليا
وبتعيط بصمت
مكنتش قادره تعبر عن اللي جواها
محدش هيفهمها ومحدش هيقدر يحس بيها
هي تايهه
ضايعه
خايفه
متقسمه نصين
نص بين ليلي
والنص التاني لعمر
بس مؤكد مكانه ليلي متغيرتش في قلبها
وأكبر دليل قعدتها دلوقتي
___________________________
في المخزن
عند زين
شد مي من شعرها بقسوه
واتكلم بشر:هتغوري معايه دلوقتي
من غير ولا كلمه
هنروح أي مكان تاني
عشان الصراحه مش واثق فيكي
مي بتراجع وتشتت:أنا
أنا مش همشي
ومش هتحرك من مكاني
لاحظت علي وشه
علامات الغضب
وعينه الشر جواها زاد
عرفت إنه مش هيتراجع
وإن خلاص الأوان فات
اتكلمت بنبره متوتره:مش عايز تسمع الحقيقه
كملت بندم:ليلي بريئه يا زين
زين زق الكرسي برجله
وهو بيدور في الأوضه زي المجنون
كان رايح جاي
النار اللي جوا مش بتهدي
جزء منه استسلم ليها
ولكلامها
حاسس نفسه عايز يتراجع
عايز يصدق
ويسمعها
بس الانتقام اتكمن منه خلاص
ولو مش من ليلي
عشان نفسه
يبقي من ليلي عشان يحرق فارس
ده الكلام اللي اقنع نفسه بي
وقرر ميسمعش ولا كلمه
لأنه مش حمل تشتت أكتر من كده
نزل قدامها تاني علي الأرض
واتكلم بشر:مش عايز اسمع منك حاجه فاهمه
اخرسي خالص
لحد ما اشوف المصيبه اللي بلتينا بيها ده
مي مسكت إيده بدموع:ليلي مش وحشه يا زين
أنا ولله اللي وحشه
كملت بقهر:أنا اللي غيرت والغيره اتمكنت مني
أنا بس كنت عايزه أكسرها
فكرت نفسي هرتاح
بس مقدرتش
أنا عمري ما كنت وحشه ولا قاسيه
حاولت
حاولت ولله أجمد قلبي
بس مش هاين عليه
أسيبها تتأذي وأنا السبب
كملت بلهفه وهي بتحاول تقنعه:ليلي بريئه من كل كلمه أنا قولتها أو انت شوفتها
أنا اللي كدابه ولله
واستاهل اللي يجرالي
وقف زين المره ده
وجوا حرب
كلامها
واللي شافه
فارس
تصرفاتها
اعتراف مي
الإنتقام
محسش بنفسه
غير وهو بيكسر كل حاجه حواليه
الكراسي
الترابيزات
وكل حاجه تيجي قدامه
ولو كان قدر
كان خلص نفسه من نفسه
يمكن يقدر يرتاح من الحرب ده
وهو مكنش مدرك
إنه أصلا مش طرف فيها
وهو اللي عمل الحرب ده من غير أي سبب
___________________________
في عربيه
فارس
جمبه صهيب
ومحمود ومحمد ورا
كان فارس بيتكلم في التليفون مع معاذ
لحد ما زعق بعجز:يعني إيه؟
هنعمل إيه
المره ده مفيش أي خيط واحد أمشي ورا
كل السكك اتقفلت في وشي يا معاذ
حاول
حاول وأعمل أي حاجه
مينفعش ليلي تتأذي
ولله ما ينفع
أعمل أي حاجه
بس أوعي تسيبها
جاله الرد اللي خلي شعور العجز يتمكن منه
معاذ بحزن:مش عارف
مفيش أي حاجه قادر أوصلها
المره ده شكله حريص أوي
مفيش تليفون
مفيش مكان
ولا فيه حد حتي يقولنا
المره ده
كل الأبواب مقفوله
هنوصلها إزاي
وكأن بكلامه ده
فكره بحلقه مفقوده
كأنه فوقه
ونبهه لحاجه مأخدش باله منها
خبط علي الدريكسيون بغضب المره ده أقوي
ومن غبائه:مي
إزاي تاهت عن بالي
أكيد الحوار كله عندها
كمل بشر:أقلب الدنيا كلها عليها يا معاذ
أنا طالع علي بيتها
وانت دور في كل مكان ممكن تكون فيه
ماشي
عرفني أول بأول
سلام.
__________________________
في المستشفي
ماجده كانت قاعده بجسم بس بدون روح
دموعها مغرقه وشها
ولسانها مسكتش دقيقه عن الدعا
كل ما تفوق من مصيبه تقع في مصيبه أكبر
بس مفيش أي حاجه ممكن تتقارن
باللي يمس بنتها
هي مستعده تضحي بكل حاجه
وتسيب كل حاجه بس عشانها
متعرفش إمته
صوت عياطها زاد
وكأنها فجأه مبقتش قادره تسيطر علي نفسها
دموعها نازله في سباق علي وشها
والدنيا بضيق عليها أكتر
والأمل معاها بيروح
أخدت بالها منها مياده
قربت عليها بقلق
وهي بتمد إيديها ليها :قومي يا ماجده
انت محتاجه ترتاحي شويه
ماجده بقهر:هتيجي منين الراحه وبنتي مش معايه
رجعولي بنتي وأنا هرتاح ولله
اتنهدت مياده بحزن
صعبانه عليها
وكل مره بتصعب عليها أكتر
من أول محمد اللي مرحمهاش
وقسوته عليها
لحد اللحظه ده
اللي بتفقد فيها أعز حد عندها
بس الخساره المره ده غير
الخساره لما تكون في الضنا
مش بتبقي خساره
بتبقي كأنه وداع
وداع روحك من جسمك
وهي بتمشي
وسيباك وراها
بجسم
وعيون فاضيه من الحياه.
__________________________
وقف فارس عربيته
قدام شقه مي
بص فارس ليهم بقلق:هاخد صهيب وهنطلع فوق
انتوا هتفضلوا هنا
عشان لو ظهرت
صورتها معاكوا
خلوا بالكوا كويس
فتح العربيه ونزل
من غير ما يستني رد منهم
كلهم باين عليهم الصدمه
والتوهان
محدش متوقع إن في لحظه واحده كل حاجه اتقلبت
وحياتهم كلها اتغيرت
وبقيت مهدده بالخطر
سواء ليلي أو حتي عمر
_________________________
طلع فارس الشقه
وورا صهيب
وقف فارس قدامها
كانت مقفوله بقفل
وده أكد إنها مش جوا
وقتها بجد حس بالعجز
هو كده مش هيقدر يوصلها
ده المكان الوحيد اللي هو عارفه
وشويه أماكن تانيين
بس مؤكد مدام هي مش موجوده هنا
مش هتكون موجوده في أي مكان تاني
قعد علي السلم
وحط راسه بين إيده
حاسس بالضياع
والإحساس ده بيزيد أكتر
كل ما يفكر هي دلوقتي ممكن يكون حصلها إيه
بيجنن
خصوصا هو عارف زين
المره ده هيكون انتقامه أقوي ومش منها بس لا منه كمان
___________________________
عند زين
كان كسر الأوضه كلها
لحد ما أقرب من مي
كانت قاعده ضامه ركبتها ليها
ودموعها نازله
وهي بتشوفه لأول مره في الحاله ده
وكأنه واحد تاني
كأنه فجأه فقد عقله
والغضب عامي قلبه
قرب منها بجنون وهو بيشدها ورا:أتحركي
هنمشي من هنا
زعق بغضب:يلاا
مي مسكت إيده اللي علي شعرها:أبوس إيدك كفايه
عشان خاطري
سبنا نمشي
نزل زين قدامها
وبص في عنيها بشر:ده في أحلامك
وهتيجي معايه
عشان لو مش بمزاجك
هتيجي غصب
مي مسكت إيده بدموع:عشان خاطري
ابوس إيدك
انت عمرك ما كنت مؤذي
هتأذي ليلي؟
شدها زين من شعرها أكتر
والسؤال الأخير بيدور في دماغه
كأنه بيفوق
قلبه اترعش
سؤال تقيل عليه وعلي نفسه اللي ضاعت وسط الإنتقام والشر
بس هو مسابش نفسه لكل ده
كان بيعمل كل حاجه
عشان ميفكرش بالطريقه ده
كان بيبرر لنفسه الغلط
كان بيلهي عقله عن التفكير
فإتكلم زين بغضب:اخرسي خالص
مش عايز اسمع صوتك
غوري قدامي وانت ساكته
قرب من ليلي
وشالها علي كتفه
مي كانت راجعه لورا بخوف
مش عارفه اللي جاي هيكون إزاي
ندمانه عشان

جت لوحدها
كان ممكن تبلغ
تكلم فارس
بس قلبها ساقها
كان كل همها تلحقها وبس
بس شكلها هي كمان هتتأذي زيها
وده عقابها
قرب من مي
وشدها من شعرها
جرها ورا لحد تحت
وهي بتعيط وتصرخ
يمكن حد يسمعها
بتترجاه يسيبها
بس لا هو سابها ولا حد سمعها
وهو خلاص الإنتقام عماه
ومبقاش شايف حاجه غيره
___________________________
في عربيه فارس
محمد كان ساند علي الشباك
دموعه نازله
معقوله بنته مريت بكل ده بس النهارده
يعني هي لتاني مره في نفس اليوم تتعرض للخطف
عقله بيروح منه
وهو متصور زين ده
ممكن يكون بيعمل فيها إيه
صغر في عين نفسه أكتر
هو لو كان حسسها بالأمان وإحتواها
عمرها ما كانت خبيت عليه
هو أصلا بيشتكي إزاي
وهو السبب من البدايه
بص جمبه
كان شايف محمود واقف في الشارع
نزل مخصوص عشان ميكونش جمبه ولا قريب منه
هو دلوقتي عرف هو عمل إيه فيه وفي بنته
يمكن بس كل ده حصل
عشان يعرف الوجع علي الضنا
بيكون إزاي
عرف دلوقتي
غلطه كبير قد إيه
عرف إن أي كلام
عتاب
مفيش حاجه بتطيب الوجع ده
ده وجع غريب
وجع بيحرق القلب
ويضيق الدنيا عليك
وكأنك في خرم إبره
رفع محمد عينه عليه
وعنيهم اتقابلوا سوا
محمود عاتبه بعينه
كأنه بيسأله ليه؟
محمد هز راسه بنفي
ودموعه زادت أكتر
وهو بيحط عينه في الأرض
معندوش الجرأه حتي
يرفع عينه فيه
_________________________
في المستشفي
ماجده راحه جايه
وكل دقيقه بتعدي
خيالها بيصور أبشع المشاهد
هي دلوقتي
متعرفش بنتها فين
ولا هو ممكن يعمل فيها إيه
عقلها مش قادر يستوعب
أصلا إزاي حد ممكن يأذيها
هي عمرها ما أذيت حد
ولا كان ليها علاقه بحد
هو مين
وهي عملت إيه عشان تستاهل منه كده
من غير حتي تأنيب ضمير
___________________________
في العربيه
راكنين في شارع مي
فارس ساند براسه علي الدريكسيون
مش قادر يرفع عينه فيهم
مبقاش عارف يدور فين تاني
ولا يروح فين
أوحش إحساس
هو إنك تقف قدام اللي بتحبهم
عاجز
عارف إنهم بيتأذوا
بس كأنك مربوط
متكتف ومش قادر توصلهم
شكلها المره ده النهايه
شكله مش هيقدر يوصلها
وزين المره ده حريص أكتر من كل مره
الحرب اللي في قلبه رجعت أقوي
حرب بين ليلي حبه
وحب عمره
وبين إحساسه بالعجز ناحيتها
حرب مش عارف نهايتها إيه
مش عارف هو هيستسلم ولا إيه
___________________________
وصلت عربيه زين
قدام مخزن تاني
بعد ما ربط عين مي
كان الإزاز بتاعه عازل
فمحدش شايف ولا سامع حاجه
وماشي من طريق مهجور
وده خلاه يوصل أسهل
فتح عربيته
ونزل
شد مي من إيديها بعنف
نزلت مي ورا
وهي حاسه بدوخه شديده
وأعصابها سايبه
مكنتش حتي قادره تقف علي رجليها
مسكت إيده بدموع:انت جايبني فين يا زين
سبني أمشي والنبي
زين بغضب:إمشي قدامي وانت ساكته
مسمعش نفسك
شال ليلي علي كتفه من تاني
وشد مي بإيده
لكن هي كانت مثبته رجليها في الأرض
وبتصرخ بقهر
زين جاب أخره منها
وحاسس الموضوع بيتعقد أكتر
وإن الأطراف بتزيد
كان انتقامه الأول من ليلي
دلوقتي مي دخلت في الموضوع
وقبلها فارس
اتكلم زين بشر وهو بيشدها:اتحركي قدامي يا مي
بدل ما اقسم بالله
ما هرحمك
فضلت ثابته في الأرض
من غير ولا كلمه
زين
الغضب عماه المره ده أكتر
ضربها بالقلم علي وشها
فوقعت علي الأرض
وشفايفها نزفت
حطيت إيديها علي وشها
ودمها ملا إيديها
وهي بتعيط بوجع
جرجرها ورا من شعرها
لحد جوا
وهي بتصرخ وتترجاه يسيبها
بس خلاص
المره ده مفيش فر
ربطها في كرسي في الأوضه
وغما عنيها ولزق بوقها
رما ليلي علي السرير
وبص لمي بكرهه:أنا طالع أجيب حاجه من بره وراجع
متحلميش تلعبي بديلك
وتمشي
لأني واقف بره
كمل بشر:هي خلصت كده خلاص
مهما حاولتي
ده النهايه
___________________________
بعد فتره بسيطه
عياط مي زاد أكتر
ومسمعتش بعدها صوت زين
فكرت إنه ممكن ميكونش بره
ممكن يكون خرج
حاولت تفسك نفسها
فصرخت بقهر
وهي محبوسه في المكان ده
ومش قادر حتي تتحرك
ولا شايفه قدامها
خافت يكون عمل حاجه في ليلي
أو أذاها
فضلت تتحرك بالكرسي
وتحاول تفك حتي عنيها
رفعت وشها للسما بعجز و دموع:يارب
يارب المره ده بس
عشان خاطري
عارفه إني غلطت
بس ساعدني يارب
حاولت المره ده
وهي لسه متمسكه بالأمل
حاسه إنها هتخرج من هنا
ومش لوحدها
ومعاها ليلي كمان
ولو مش معاها
مش هتخرج من غيرها
بعد محاولات كتير
فكت عنيها بالعافيه
فتحت عنيها وقفلتها كذا مره
لحد ما شافت ليلي
نايمه علي السرير
وواضح إنها متخدره
اطمنت بنسبه قليله
لما إتأكدت إنها بخير
دموعها نزلت أكتر
وهي حاسه إنها السبب في كل ده
لولا حقدها
مكنش حصل كل ده
هي السبب
وهي كانت البدايه
مش من حقها دلوقتي
تزعل من اللي حصل
رجعت تاني تحاول
وهي مش فارق معاها نفسها
علي قد ما فارق معاها ليلي
اللي هتروح بسببها
كانت كل ما تفشل
تبص علي ليلي
وتفكر مصيرها إيه
وترجع تحاول من تاني
لحد ما قدرت تفك إيد واحده من إيديها
أخدت نفسها بعمق من المجهود اللي عملته
مديت إيديها في البوت
طلعت الموبايل اللي كانت مخبياه
حمدت ربنا إنها عملت كده
وإلا محدش عارف كان مصيرهم دلوقتي هيكون إيه
فتحت شات فارس
وعملت شير لوكيشن
وهي مراقبه الباب بعنيها
سمعت صوت بره
قلبها دق برعب
مسحت الرساله
وحطيت الموبايل في البوت وإيديها بترتعش
رجعت إيديها لورا بخوف
في اللحظه ده دخل زين
وابتسم بخبث:شطوره عرفتي تفكي نفسك
فاكره نفسك هتقدري تهربي مني
هزت راسها بنفي
وهي شيفاه بيقرب منها
دلوقتي بس
عرفت إنه شيطان
مفيش إنسان عادي ممكن يعمل كده
مفيش إنسان طبيعي ممكن يكون بالشر ده
عيطت بقهر
وهي أهي أول مثال علي الشر
مسك راسها
وابتسم بغموض
عيطت برعب أكتر من قربه
وبعدها محستش بحاجه
غير خبطه راسها في الحيطه
ودمها اللي غرق وشها
وبعدها أغم عليها.
__________________________
في عربيه فارس
مسك تليفونه لما لاقي رساله
قلبه دق بأمل من جديد
وهو شايفها من مي
فتح الرساله
كانت اللوكيشن
استغرب
وحاول يرن عليها
كان تليفونها مقفول
بدأ يجمع ويفكر بتشتت
ممكن تكون عايزاه يروح هناك
عشان ليلي هناك
وتكون ندمت
ولا ممكن تكون بس بتشتته لحد ما ينفذوا إللي في دماغهم
حط راسه بين إيده بتشتت
بص عليهم
كان كلهم بيبصوا عليه بقلق
ومستنيين منه حل
أخد نفس عميق وحكالهم كل حاجه
وعن أفكاره وحيرته
أول واحده
اتكلم كان محمود
وكالعاده بيتكلم بعقل وهدوئ:أنا وفارس هنوصل المكان ده
وانتوا تفضلوا هنا
محمد رفع عينه لي بصدمه
هو للدرجه ده عايز يبعده عن بنته
طب بأي حق أصلا
بياخد هو مكانه
محمد بنفي:لا طبعا

أنا مش هقعد حاطط إيدي علي خدي
أنا هروح لبنتي
محمود بهدوئ من غير ما يبصله:بس بنتك احتمال كبير جدا متكونش هناك
لأن مي ده بتكرهها
مستحيل تساعدنا دلوقتي
انتوا لازم تكونوا هنا
وانت أكتر واحد هتعرف تتصرف
إحنا راحين وعايزين حد يكون هنا
يقدر يتحرك لو حصل حاجه
وبعدين انت بعلاقتك
قدرت تبعت للمطارات والكماين والردارات
ومستني منهم تليفون
يبقي مينفعش تمشي دلوقتي معانه
لازم تكون علي تواصل وقريب منهم
كلامه كان مقنع لحد كبير
هو مش في باله
فكره إنه يبعده عنها ولا إنه ياخد مكانه
هو بس بيحاول يفكر بعقل
ويكسب وقت
ويرضي كل الأطراف
وقصاد كلامه ده
اقتنع محمد
وشاف إن الحل ده في مصلحه ليلي أكتر
وده دلوقتي اللي يهمه.
__________________________
علي الطريق
بعد تقريبا ساعه
كان قرب يوصل للمكان اللي اتبعتله
فارس طاير بالعربيه علي الطريق
مش شايف قدامه
غيرها هي
المره ده قلبه بيقوله
إنه مش هيقدر يوصلها
وإن خلاص ده نهايتها
بس هو رافض الفكره
رافض يقتنع إن أي أذي ممكن يمسها
بيعمل كل حاجه وهيعمل أي حاجه عشانها بس
كل ما يفكر باليأس ده
ترجع صورتها تمر قدامه
فيرجع أمله من تاني
رايح ومقتنع بالنسبه كبيره
إنه بيبعد عنها مش بيقرب
خياله بيصوره
مليون مشهد دلوقتي ممكن يكون بيحصل
مش متخيل لو راح ولقاه
قرب منها
ممكن يعمل فيه إيه
مش هيكفيه عمره في وقتها
___________________________
عند زين
اتأكد إن مي فقدت الوعي
سابها ورا
بتنزف
كأنه اتجرد من إنسانيته
ومبقاش عنده مشاعر
طلع الكاميرا وركبها من تاني
بس اللي مكنش عامل حسابه
إن في الوقت ده
ليلي تفوق
فتحت عنيها بوهن
دماغها تقيله
ونفس تقل جسمها
حاسه بنفسها متخدره ومش قادر حتي تتحرك من مكانها
غمضت عنيها وفتحتها كذا مره
بتحاول تحرك إيديها بس مش قادره
زين كان واقف قدامها
مينكرش إنه اتوتر لما شافها بتفوق
مع إنه متأكد إنها مش هتقدر تتحرك حتي
بس قصادها
كان واقف متجمد
هو كان هياخد حقه منها وهي مش في وعيها
عشان لو هي قدامه
مكنش عارف هيعمل إيه
مكنش عارف لو شاف نظره عنيها
هيفضل علي موقفه
ويقدر ينتقم منها ولا لأ
إهي قدامه بتفوق
بتبتص حواليها بتوهان
وعنيها مليانه براءه
نفس نظرتها حتي وهي مش في وعيها
كأنها طفله
طفله في عالم مبقاش فيه رحمه
وكأن خلاص
قلوب الناس ماتت
وبقيت ماشيه تدوس علي غيرها
من غير حتي أي إحساس بالذمب
حس نفسه هيميل
هيتراجع في قراره
فإتكلم بثبات عشان يسيطر علي مشاعره:متحاوليش تتحركي عشان مش هتعرفي
كانت جمله قتلتها في مكانها
لفت عنيها لي ببطئ من تأثير المخدر
ووقتها شويه لقطات جم في دماغها
تخدير جسمها فكرها بيه أول مره
وأهو دلوقتي قدامها
دموعها نزلت بعجز
وهي بتحاول تنطق
أو حتي تتحرك
شايفه قدامها عينه مليانه شر
والمره ده في مكان غريب
محدش هيقدر ينقذها منه
هي دلوقتي خلاص
راحت
ومستقبلها هيضيع
مكنتش قادره تفهم
هو عمل فيها حاجه
نفذ انتقامه منها ولا هي فاقت في الوقت المناسب
اتكلمت ولسانها تقيل:ز زين
انت انت ع عملت فيه إيه؟
ابتسم زين بشر وهو بيشدها عليه:أنا معملتش حاجه
بس محدش المره ده
هيقدر ينقذك مني أبدا
دموعها زادت المره ده أكتر
وعينه قدامها فيها لمعه انتقام
لأول مره تاخد بالها
إن البشر مأذيين كده
ندمت أكتر وقتها علي عندها ورجعوها الشركه
بعد ما هو حذرها
بتدعي ربنا في سرها
ميكونش ده تمن عندها
كانت مش حاسه حتي بنفسها
شافته قدامها بيقرب عليها أكتر
مش قاده تحرك إيديها وتزقه
كأنها فقدت القدره علي نفسها
كانت قدامه
عاجزه
مش قادره تهرب
ولا حتي تصرخ
نطقت بتوهان أكتر:أبوس إيدك
ابعد
ابعد يازين
كأنه مكنش سامعها
قرب أكتر عليها
ليلي بدموع:و والنبي
ا ابعد عني
كملت بضعف:أبوس إيدك
__________________________

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...