الفصل 11 | من 16 فصل

الفصل الحادي عشر

المشاهدات
18
كلمة
3,976
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

اتكلم زين بعصبيه:إنزلي عشان مدخلش أنا أجيبك.
ليلي ومي بصوا لبعض بصدمه
إزاي جه وراهم وهما سايبينوا هناك
إزاي أصلا سبقهم
ووصل قبلهم
مليون سؤال والاجابة واحده
هما دلوقتي قدامه من تاني
والمره ده شكل مفيش مفر
هو واقف عند نهايه الطريق
حاجز بينهم وبين حريتهم
ومحدش عارف النهايه هتكون فين ولا إيه؟
أول واحده فاقت من صدمتها كانت ليلي
حاولت تعمل أي حاجه عشان متكونش تحت إيده تاني
ده الفرصه الأخيره
ليلي بصيت لمي بثبات:تعالي مكاني بسرعه من غير ما تنزلي
مي بقلق:هتعملي إيه؟
ليلي بعصبيه:ملكيش دعوه يلا
بدلوا مع بعض أماكنهم في ثانيه
كانت ليلي وقتها قفلت العربيه عليهم
وكل حركه بتعملها
وجع جسمها بيزيد
بس الوجع هيبقي أضعاف لو استسلمت المره ده
بصيت لزين بثبات
واتكلمت بصوت عالي عشان يسمع:لو متحركتش من قدام العربيه
هدوسك
هي من الأساس مكنتش تعرف إزاي قدرت تعمل كده
ولا إزاي مثلت القوه كده
أي حد يعرفها
يعرف إنها مستحيل تقدر تعمل أي حاجه
ولا هتقدر تنفذ تهديدها لي
وده اللي زين كان عارفه ومتأكد منه
زين بإستهزاء:طب دوسي
ليلي اتكلمت بقوه من تاني
وهي بتتحرك مسافه بسيطه بالعربيه
يمكن ده يخوفه أو يخليه يتراجع:اتحرك يا زين
عشان هي خلاص خلصت
ومش هتقدر تعمل حاجه تاني
فاهم؟
زين وقف مكانه بأريحيه:طب وريني
حسيت ليلي بقلق جواها
هو مش خايف
وهي مستحيل تقدر تعمل كده
مفيش طريق تاني يقدروا يتحركوا فيه
معهومش أي وسيله يطلبوا حد
يعني اتكتب عليهم يخشوا حرب مش بإرادتهم
كان زين واقف قدامهم
بيضحك بإستهزاء
وهو عارف إنها أضعف من كده
ومستحيل تقدر تقرب منه
أما ليلي ومي
بصوا لبعض
وكأنهم بيستنجدوا ببعض
عنيهم قالت كل حاجه
خوف
قلق
وجع
مفيش واحده فيهم عندها الجرأه تطلع خطوه واحده بالعربيه
هي أه مي ضربته قبل كده
بس المره ده مش هتقدر تعمل حاجه
المره الأولي
متعرفش جابت القوه ده منين عشان تعمل كده
بس المره ده هي متأكده إنها أضعف من إنها تقرب منه
مي بتفكير وهمس:لفي وارجعي
ليلي بقلق:كده إحنا هنوصل لنفس الطريق
ومش هينفع نخرج من هنا
زين بصوت عالي:هو انتوا لسه هتفكروا
قرب منهم
ووصل عند باب ليلي
حاول يفتح بس مقفول
ليلي اترعشت أكتر
وبعدت لورا
مبقاش فاصل بينهم غير الباب
خايفه يقدر عليهم
وترجع تاني معاه
خايفه تكون هي هي نفس النهايه
زين بعصبيه:فاكره كده يعني مش هقدر عليكي
تمام
طلع مفتاح عربيه من جيبه
وده اللي مكنش حد متوقعه
بس هو عمل حسابه علي كده
وقتها ليلي
رجعت لورا برعب
مفكرتش ثانيه إنه ممكن يعمل كده
ولا يكون معاه مفتاح عربيه تاني
غصب عنها دموعها نزلت
في كل مره هو بيقدر عليها
وهي تمثل القوه بتكون جواها خايفه
بس المره ده شكله كمان هيكسب
مي بصيت لليلي بخوف
وعنيهم اتواصلوا مع بعض من تاني
العجز مسيطر عليهم من كل مكان
مفيش أي مفر منه
بضغطت زرار واحده
فتح العربيه
ابتسم بإستفزاز:عرفتي بقي إنك متقدريش تهربي مني
فتح باب العربيه عندها
وشدها من إيديها
عيطت بقهر وهي شايفه الإنتقام في عينه
شايفه نفسها المره ده تحت سيطرته ومش هتقدر تخلص منه
شكلها المره ده النهايه بجد
هي حاولت بكل طاقتها
وهو الإنتقام اتمكن منه
شدها من إيديها جامد
وهي وقعت معاه علي الأرض
جسمها متخدر
وبتتألم من الضرب
ومش قادره تسيطر علي نفسها
نزل زين في مستواها بشماته:المره ده يا ليلي
مش هتنازل غير لما آخد حقي منك
ليلي عيطت بقهر وهي بتحاول تقف:حق إيه؟
وحق مين أصلا
انت ملكش أي حقوق عندي
أنا أذيتك في إيه عشان تعمل معايه كده
شوفت مني إيه وحش عشان تفكر فيه بالطريقه ده
أنا أذيتك في إيه يا زين؟
إزاي قادر تعمل كده فيه؟
بلاش إزاي أصلا قدرت تفكر كده؟
متعرفش إن الدنيا بتدور
واللي بتعمله النهارده
هيترد ليك بكره
خليك فاكر يا زين
أنا عمري ما هسامحك لا دلوقتي ولا قدام ربنا
وزي ما ربنا كل مره بينقذني منك
أنا واثقه المره ده مش هتقدر حتي تقرب مني
وطي عليها زين بإستفزاز:لا هقدر
مينكرش إن كل كلمه منها
بتحسسه قد إيه هو حقير
كل كلمه منها بتفوقه
وتوجعه
كأن لسه بيحس وضميره صاحي
بس كالعاده
الإنتقام عاميه عن كل حاجه
وهو مش شايف غير انتقامه منها وبس
ونسي اصلا
هو بينتقم ليه؟
جرها من شعرها وهو بيفتح الباب اللي ورا بغضب:اركبي
ليلي كانت ثابته في الأرض
ودموعها نازله
وجسمها كله بيترعش
والوجع قدر عليها المره ده
لمحت من بعيد عربيه جايه
بتقرب علي الطريق بتاعهم
وكأنها آخر أمل ليها .
___________________________
في عربيه فارس
كان طلع علي أول الطريق
لمح من بعيد
عربيه زين
وقدر يشوف
بنت علي الأرض
وراجل واقف
مأخدش ثانيه عشان يربط الأحداث ببعضها
ويعرف إنها هي
وأهو ربنا من تاني
حطه علي الطريق الصح
وبعته ليها في آخر لحظه
قلبه دق أكتر
لما عرف إنها مجرد مسافه ويوصلها
بس خاف أكتر
ياتري المره ده وصل صح ولا بعد فوات الأوان؟
اتكلم فارس بقلق:العربيه اللي في نص الطريق ده
شكلها عربيه زين
وأنا شايف بنت
أكيد ليلي
قلب محمود دق جامد
وقتها بس كان عايزه ينزل من العربيه
ويجري عليها
ياخدها في حضنه
ويطمنها بس
ويطمن عليها إنها بخير
اتكلم محمود بلهفه:اتحرك بسرعه
فارس بتفكير:خايف يشوفنا
يهرب أو يعمل فيها أي حاجه
وإحنا لسه مش عارفين حصل إيه؟
محمود بقلق:مفيش وقت
هي مخاطره
بس مفيش حل تاني
أطلع يلا
هز فارس راسه بتوتر
وطلع بالعربيه
وهو كل اللي في باله
لو كان زين قرب منها
مش هيكفيه فيها موته.
__________________________
علي الطريق
كان محمد وصهيب متحركين بقالهم شويه
محمد مسك تليفونه
عشان يلاقي اتصالات كتير من ماجده
رن عليها
فردت هي في ساعتها
وكأنها مستنياه
ماجده بلهفه:عرفت حاجه عن ليلي؟
محمد بتعب:قربنا نوصلها
متقلقيش فارس خلاص
هيوصل لمكانها وأنا ورا
هترجع يا ماجده
بنتي هرجعها زي ما بإهمالي كنت السبب في ضياعها
ماجده حسيت من نبره صوته
إنه تعبان أو خايف وده أكيد
كانت ديما بتطمنه
وتهديه
بس المره ده هي مش قادره تعمل كده
وكأن الألم المره ده كتفها مكانها
وقلبها بيصرخ من الوجع علي نفسها وعلي بنتها
المره ده مش هتقدر تسامحه
حتي لو عمر الوجع ما كان بإيده
بس هي اختارته بإيديها
وهي شايفه فيه أمان وسكن
عشان تتفاجئ بغربه
وكأن المكان اللي افتكرته يوم أمان
طلع هو اللي اتسرق فيه منها الأمان .
___________________________
بمجرد ما زين
لمح عربيه بتقرب عليهم
بس مقدرش

يعرف مين جواها
وطي علي ليلي وشالها بإيده
وهي بتعيط
وتضربه في ضهره
رماها ورا في العربيه
فعيطت بقهر من الوجع
قفل عليها الباب
وهي بتخبط عليه
وكأن باب واحد هو قفله عليها
كأنه قفل الدنيا كلها عليها
متعرفش إزاي محدش قالها إن البشر مأذيين كده
إزاي ولا مره أخدت حذرها من اللي حواليها
مهما تعددت الأسباب
فبسبب طيبتها هي موجوده هنا
عشان دلوقتي بس
تعرف إن الطيبه اللي افتكرتها يوم نجاه
بقيت سبب في هلاكها
أما مي
كانت بتعيط بضعف
وهي بتحس بدوخه أكبر
وراسها بدأت تنزف من تاني
الجرح كبير
بس عافرت
عشان تخرج من هناك وتلحق ليلي
بس دلوقتي هي بتستسلم
قوتها قلت
والرؤيه بقيت مشوشه قدامها
والأصوات دخلت في بعضها
أما زين قفل الباب بعد ما ركب
وهو متجاهل صرخات ليلي أو حاله مي
لمح بعينه العربيه بتقرب عليه
عشان دلوقتي بس
يقدر يعرف إن اللي جواها ده فارس
اتصدم زين إزاي وصلوا لي ولمكانه وإزاي في الوقت ده
جسمه اترعش
وخاف تكون النهايه زي المره اللي فاتت
مش هيقبل أبدا المره ده بهزيمه جديده
وهو عارف لو وقع تحت إيده هتكون نهايته
وهيكون انتصر عليه
دور العربيه عشان يطلع
وقتها فارس قرب أكتر منه
ونزل من عربيته بسرعه
وهو شايف ليلي ورا
مستسلمه
وضامه نفسها ليها
وبتعيط
منظرها هز قلبه من جوا
ورجع يلوم علي نفسه
إنه السبب في كل ده
كان نفسه بس دلوقتي ياخدها في حضنه
ويقولها أسف عشان فشل يحميها
نفسه بس دلوقتي يخطفها منه
ويطمن عليها إنها بخير
لكن شكلها كان بيقول غير ده تماما
محسش فارس بنفسه غير وهو بيجري علي زين وبيصرخ:انزل يا زين.
زين استغل الفرصه ده
إنه سايب عربيته
وواقف
اتحرك هو علي أقصي سرعه عنده
وعنده أمل المره ده
يقدر يهرب منه
وإنه ميقدرش يحصله.
___________________________
عند ندي قامت من مكانها
وهي حاسه بدوخه
قعدت علي الكنبه اللي في اوضه عمر
قربها بس منه قادر يطمنها
أي مكان هو بيكون فيه
ده بيكون المكان الوحيد الآمن عندها
كانت هدومه اللي دخل بيها المستشفى موجوده
مسكتها
وهي بتاخدها في حضنها
يمكن ده يحسسها بحضنه
هي دلوقتي قدامه بس مش قادره تاخده في حضنها
كانت بضم هدومه وكأنها بتطمن قلبها
إنه هنا وهيفضل هنا.
__________________________
عند فارس
وقف في نص الشارع
عربيه زين اتحركت
وهو واقف مكانه
الهوا بيخبط في وشه وكأنه بيصدمه بالحقيقة
حط إيده في شعره بعجز وخوف
فاق بعدها
وهو شايف العربيه بتبعد
جري علي عربيته
واتحرك بيها ورا
وكأنه سباق ملهوش آخر
كل ما يقول ده النهايه
يكتشف إن لسه السباق شغال
وكأن النهايه مجهوله
اتحرك ورا
وصوره ليلي مش بتفارق خياله
شكلها
دموعها
كل حاجه اتحفرت في قلبه
وقلبه بيتقطع عليها
علي وجعها
وعلي تعبها
مكنش نفسه تكون الدنيا صعبه كده
ليه محبتوش زي ما هو حبها
ليه حتي محستش بمشاعره
مع إنه لما بيكون قريب منها
مش بيقدر يبعد عنها
اتنهد بتعب
هو كل ما بيفتكرها النهايه
تحصل حاجه
وتحطه في طريقها من تاني
وكأن الطريق ده بس غاوي وجع قلبه وكسرته
كأن الدنيا بتستمع بعذابه
لما بتشوفه قدامها بيحب ليلي
ونفسه يقرب منها
بس ديما الحاجز بينهم
فيقف قدام الحاجز
وليلي ورا
لا هو قادر يبعد ولا هو قادر يقرب.
___________________________
زين كان ماشي بالعربيه
وملاحظ عربيه فارس بتقرب منه أكتر
ليلي رفعت عنيها عشان تشوفه قدامها
هو بردو المره ده اللي جاي ينقذها
بصيت عليه
وعيونها مليانه دموع
قربت من الشباك وهي بتستنجد بيه بنظراتها قبل صوتها:فارس
صوتها كان مهزوز
والعياط باين فيه
كان ضعيف
بس هو سمعه
كسره أكتر
ووجع قلبه عليها
اتشجع فارس أكتر
واستمد قوته منها
هو مش هيقدر يسيبها ولا يتخلي عنها في الوقت ده
مفيش وقت حتي لضعفه
سرع أكتر بالعربيه
بس اللي مكنش عامل حسابه
زين بيقرب منه بعربيته
عشان يقلب عربيه فارس
مكنش متوقع أبدا توصل لكده
حاول كتير يتفادي ضرباته
بس زين مصمم
المره ده زقه جامد
والعربيه توازنها اختل
وقتها سمع صرخه ليلي بعياط:حاسب يا فارس
محمود بقلق:خلي بالك يا فارس
اتحرك بعيد بسرعه
علي آخر لحظه قدر يسيطر تاني عليها
وسرع أكتر
عشان يهرب منه
لحد ما قفل عليه من قدام
مبقاش له أي مخرج تاني
نزل من العربيه
وهو بيجري علي عربيه زين
ومبقاش شايف قدامه من الغضب
ومحمود نزل ورا
فارس بص علي ليلي بسرعه:عملك حاجه؟
كان بيسأل السؤال وهو مش مستعد للإجابه
الإجابة كفيله تدمره
قلبه دق أكتر
غمض عينه دقيقة وفتحها
عشان يشوفها بتهز راسها بلأ
وقتها بس قدر يتنفس براحه
وهو حاسس الحياه رجعتلك من تاني
بص علي زين بغل
وهو ملحقش يستوعب أي حاجه
كان فارس شده من العربيه
ورما علي الأرض
ونزل فوقه ضرب
مره ورا التانيه
وكل مره بغل أكبر
مكنش بيتكلم ولا يسأل
كان بيضرب وبس
بياخد حق
كل شعور حس بيه
وكل دقيقه مرت عليه وهو خايف وقلقان
بيدفعه تمن دموعها
أما محمود
فتح باب العربيه
فليلي اترمت في حضنه
وهي بتمسك هدومه
وتخبي نفسها فيه وتعيط
محمود طبطب عليها بحزن:خلاص يا حبيبتي
إهدي
انت دلوقتي في أمان
محدش هيقدر يقربلك
ليلي بعياط:كان عايز يكسرني
محمود ودموعه محبوسه:معاش ولا كان اللي يكسرك يا حبيبتي
حقك علي عيوني يا ليلي
أنا اللي أسف عشان كنتي جمبي
ومعرفتش أحميكي
بس المره ده مش هيطلع منها تاني
ليلي بعياط:قلبي واجعني أوي
أنا خايفه
خايفه منه
محمود طلعها من حضنه وهو بيمسح دموعها:مش هيقدر يعمل حاجه تاني أبدا
يلا إنزلي معايه
عشان كلهم قلقانين عليكي
ليلي بصيت علي العربيه بدموع
وبصيت حواليها
كانت بتدور عليه هو بس
علي محمد
عيونها لفت المكان كله
مستنياه يجري عليها
وياخدها في حضنه
بس هي كالعاده مستنيه
وهتفضل طول عمرها تستني
محمود فهم دماغها
ونظراتها فإتكلم بتطمين:محمد قرب يوصلنا
كان بيدور في طريق تاني
صرخت ليلي
لما بصيت علي وش زين
كان كله دم
وفارس اتحول لشخص تاني
كأنه مش قادر يسيطر علي نفسه
ضرب وبس
ليلي صرخت بعياط:هيموته الحقه بسرعه
سيبوا يا فارس
سيبوا
فارس مكنش سامعها
مكنش شايف غير شكلها وهي خايفه ومرعوبه
مكنش شايف غير إحساس عجزه ووجع قلبه
محمود جري عليه
لما شافه هيموت في إيده
وهو شكله مش في وعيه
شد فارس بقوه:قوم يا فارس
هتضيع نفسك يا ابني
زمان البوليس علي وصول
ومش هيخرج منها تاني
فارس شد إيده من عليه بغضب:سبني
سبني عشان اقسم بالله ما هرحمه
محمود بعصبيه:هتضيع نفسك عشانه
إبعد عنه
وهما هيتصرفوا معاه
شد فارس نفسه منه بعنف:مش هسيبه
ولله لهندمه علي قربه منه
شده تاني
ونام فوقه
وهو بيضربه بإيده

ورجله
أما زين
فقد السيطره علي نفسه
مبقاش حاسس بحاجه غير وجع في كل جسمه
وتخدير في وشه كله
والدم نزل علي هدومه
ليلي كانت متابعاه بعنيها
وشافت إنه هيضيع نفسه
نزلت من العربيه
وشعرها بيطير مع الهوا
حطيت رجليها علي الأرض
كانت هتقع
بس اتسندت علي العربيه
وهي حاسه بدوخه شديده
ووجع جامد في ضهرها
مقدرتش تتحرك خطوه واحده كمان
فإتكلمت بعياط:فارس
سيبه عشان خاطري
وكأن مفعولها سحر بالنسبه لي
بمجرد ما سمع صوتها
رمي زين علي الأرض
ورفع عيونه عشان تتقابل مع عيونها
كانت بتتوسله بعنيها
وباين إنها مش متزنه
حس بنار في جسمه
لما عرف إنه شافها بشعرها
قام من مكانه وكأنه متخدر
قلع جاكته
وحطه علي شعرها
دموعها نزلت أكتر
والرؤيه بدأت تتشوش قدامها
فقدت السيطره علي نفسها
لولا إيده اللي ديما بتلحقها
مسكها كويس
وهي عنيها بتقفل من الوجع
شالها بسرعه
وجري بيها علي العربيه
نيمها ورا
وغطاها وقفل الباب عليها
محمود بصدمه:هي ماتت؟
بص فارس علي العربيه عشان يشوف مي
اللي مأخدش باله منها
راسها بتنزف
لدرجه إن هدومها كلها غرقت دم
اتجمد مكانه
هي مهما كان زميلته
ولولا مساعدتها عمره ما كان هيقدر يوصل
وباين إنها كمان ضحت كتير عشان ليلي
سمع وقتها همس ضعيف من ليلي:الحقها يا فارس
اتحرك من مكانه بسرعه علي جملتها
فتح الباب
وحط إيده
لقي نبض ضعيف جدا
شالها بسرعه
وهي فاقده الوعي
وحطها جمب ليلي
وقلع قميصه وربط دماغها كويس
يمكن ده يوقف النزيف
وقتها سمع الشرطه وصلت
جري عليه معاذ بلهفه:حد عملك حاجه؟
حد قرب منها؟
فارس لف وشه بتعب واتكلم بضعف:لأ يا معاذ
خده وغوره من هنا
مش قادر أشوفه تاني
معاذ بص عليهم
وهما شايلين زين
اللي فاقد الوعي
ضحك معاذ:سبقتنا وعلمت عليه
بس متخافش المره ده مش هيخرج
فارس بتعب:يارب
وقتها معاذ حس فارس مش طبيعي
خصوصا هو عارف بحبه لليلي
وإنه قد إيه بيصارع مع نفسه
عشان يبعد عنها ويحافظ علي حدوده
أخده من إيده
لمكان في جمب
بعيد عن عيونهم
بمجرد ما بقوا لوحدهم
مستناش فارس حاجه
واترمي في حضنه ودموعه بتنزل بقهر:كنت هموت يا معاذ عليها
كنت هموت ولله
غمض معاذ عينه بوجع وطبطب علي ضهره:الحمدلله عديت علي خير
فارس بدموع:مش قادر أبعد عنها
مش قادر يا معاذ ولله
قلبي واجعني أوي
معاذ بوجع:مش بإيدينا يا فارس
نصيبنا كده هنعمل إيه؟
انت مش نصيبها
ربنا مش رايد كده
فارس بقهر ودموع:والنصيب ده
مفيش مره واحده
يديني اللي عايزه
ليه يا معاذ
ليه
اتوجع كده؟
حضنه معاذ بحزن:حقك عليه يا صاحبي.
___________________________
بعد فتره
كان فارس ماشي بعربيته
ورا عربيه الإسعاف اللي جواها مي
وصمم إن ليلي تفضل معاهم في العربيه
بعد ما أخدت مهدئ ومسكنات
أما هو
فوجع قلبه مقدرش يوصفه بالكلام
نفسه يحضنها بين إيديه
بس مش قادر
واقف متكتف
عشان قلبها مش لي ولا عمره هيكون لي
كان بيبص ليها
كل فتره والتانيه
وهو بيشبع بعيونه منها
ويتأكد إنها جمبه وبخير
رجع بص تاني قدامه بإرهاق
وطلع تليفونه ورن علي محمد
جاله الرد بسرعه وبلهفه:ليلي بخير؟
فارس بإرهاق:الحمدلله
هي معايه وكويسه جدا كمان
وهو خلاص الشرطه خدته ومش هيخرج تاني
محمد بدموع:طب عايز أسمع صوتها؟
فارس بص علي ليلي واتكلم بحزن:الإسعاف لما جت
أديتها مهدئ ومسكنات
محمد بلهفه:إسعاف ليه؟
فارس بتطيمن:مش ليها متخافش
لمي
متقلقش إحنا في طريقنا ليكوا
محمد بقلق:يعني هي بخير
متأكد
هو مأذهاش؟
فارس بتأكيد:وصلت في الوقت المناسب
وكأن ربنا بعتني ليها في آخر لحظه
هو مقربش منها
وهي بخير
اطمن.
___________________________
في المستشفي
ماجده بمجرد ما عرفت خبر رجوع ليلي
وإنها بخير
مقدرتش تكتم دموعها
عيطت تاني بقهر ووجع
دموع حزن
وفرح
وتعب
مشاعر كتير جواها متلخبطه
بس أهم شعور هو الامتنان
وإن ربنا حفظلها بنتها
وطمن قلبها عليها من تاني
قامت من مكانها
ودخلت أوضه فاضيه
فرشت سجادتها وهي إيديها بترتعش
غمضت عنيها بتعب
وهي بتقنع نفسها
إن خلاص ليلي بخير
والخطر مبقاش موجود
عقلها رافض يصدق إنها كويسه
وقلبها لسه واجعها نفس الوجع
لسه مش قادره تطمن ومش هتطمن
غير وبنتها في حضنها
لجئت لربنا زي ما بتعمل كل مره
وقفت بين إيده
بتعيط بتوهان ووجع
وتشكيله همها وتعبها
كل ركعه
كانت الراحه بتدخل قلبها أكتر
ده ملجئها الوحيد من زمان
كل ما الدنيا كانت بتتقفل في وشها
كانت تقف بين إيد ربنا
تشكيله همها
وتعيط
وتتكلم
وتشكي
وكانت كل مره بتتفاجئ
إن همومها بتتفك
وروحها بتبقي أخف
وكأنها شالت جبل من علي قلبها
وحل مكانه الراحه .
___________________________
وصل فارس قدام المستشفي
نزل من العربيه
ووقف مكانه
مينفعش يقرب من ليلي تاني
ولا يشيلها
خلاص
عمها موجود
وهي مش من حقه
راحته الوحيده كانت بتكون في قربها من قلبه
وهي جمبه
ده بتكون المره الوحيده اللي بيرتاح فيها
محمود نزل من العربيه
عشان يشيلها
لكن فارس وقفه بلهفه:استني
متنزلهاش
أنا كلمت طنط ماجده
تجبلها بالطوا وخمار
مينفعش تنزل كده قدامهم
هز محمود راسه بهدوئ
وهو شايف إنه معاه حق
بس في كل ده
كان شايف في عينه حاجه غريبه
مش خوف ولا قلق عادي
ده خوف علي حاجه تهمه
حاجه تخصه
ده مش قلق زميل
ولا حتي حبيب
حاجه أكبر بكتير
خوفه عليها إن حد يشوفها كده
ومنظره بمجرد ما شاف زين
بيقول إن اللي جوا قلبه كتير
وظهر في أفعاله حتي لو حاول يخبيه.
خرجت ماجده من جوا
وهي بتجري بلهفه
وعيونها غرقانه دموع
بمجرد ما شافتهم
قربت عليهم
ماجده بصوت مهزوز ودموع:بنتي فين؟
محمود بهدوئ:في العربيه
خشيلها ولبسيها الخمار
هزت ماجده راسها كذا مره بتوتر
فتحت باب العربيه
وركبت جمبها بلهفه ودموعها نازله
أول ما شافتها
وشافت شكلها وهي نايمه
عيطت أكتر
ماجده بدموع:ليلي حبيبتي
انت سمعاني؟
ليلي بهمس:ماما
ماجده بعياط:يا عيون ماما
أنا جمبك أهو يا حبيبتي
عمري ما هسيبك تاني
حقك علي قلبي يا نور عيني
ليلي بدموع:مش قادره اتحرك يا ماما
ماجده بلهفه ودموع:عملك حاجه يا ليلي؟
متخافيش يا حبيبتي
ليلي بضعف:معمليش حاجه يا ماما
متخافيش
ماجده أخدتها في حضنها بعياط:يا حبيبتي
حقك عليه يا بنتي.
شالت الجاكت من علي راسها
والقميص بتاعها اتفتح
فبان هدومها المقطوعه
بعدت ماجده عنها بصدمه ودموع:إيه ده يا ليلي؟
عملك إيه يا بنتي
ريحيني
ليلي بدموع:معملش ولله يا ماما
أخدتها ماجده في حضنها
ودموعها نازله
وهي بتحمد ربنا إنه ردهلها بالسلامه
ومش مصدقه إنها دلوقتي في حضنها.
__________________________
نزلت ليلي من العربيه
وماجده مسندها
جري عليها محمود
وحط إيده علي كتفها بحنيه:اسندي عليه يا حبيبتي
بصيلته ليلي بصوت مبحوح:شكرا عشان كل حاجه عملتها
شكرا عشان مرضتش ليا الأذي
زي ما عمر إتأذي
طبطب عليه محمود:بس

يا ليلي
متقوليش كده
انت بنتي يا حبيبتي
حضنته ليلي بحب
وهي بتدفي فيه
وتتأكد إنها بخير
وإن زين مش هيقدر يقرب منها تاني
لفت وشها
عشان تدخل معاهم جوا
لكن وقفت في آخر لحظه
وبصيت لمحمود بهدوئ:أنا عايزه أشكر فارس بنفسي
علي كل حاجه هو عملها
ممكن تستناني هنا
محمود هز راسه بهدوئ
أما فارس
كان لف وشه عشان يركب العربيه
هي هي نفس النهايه
هي مش لي ودوره بينتهي زي كل مره
المنقذ المحب
ليلي بلهفه:فارس
وقف فارس مكانه
وأخد نفس عميق عشان يقدر يسيطر علي نفسه
وصوتها لوحدو كفيل يخليه يروح ياخدها في حضنه
اتكلم وهو لافف وشه بتعب:فيه حاجه يا ليلي؟
ليلي بإستغراب وضعف:بصلي يا فارس
لف وشه ليها بهدوئ
وحط عينه في الأرض
مش ضامن لو حط عينه في عنيها
هيقول إيه ولا هيعمل إيه
ليلي بلهفه:شكرا يا فارس
شكرا عشان كل حاجه عملتها وبتعملها
فارس بهدوئ:مفيش حاجه ممكن تشكريني عليها يا ليلي
لو بإيدي
أفديكي بروحي
ومزعلش حتي عليها
ليلي استغربت بس كملت بلهفه وهي فكراه بيتكلم عادي:بعيد الشر عليك
كملت بتفكير:انت هتروح فين دلوقتي؟
ضحك فارس بوجع:هروح أي مكان
يمكن الاقي نفسي اللي تاهت مني
مكاني مش هنا يا ليلي
هسافر بره
ليلي بإستغراب وحزن:وهترجع؟
فارس بوجع:لو بقي ليا مكان وده مستحيل
ممكن أبقي أرجع
لف وشه قبل ما يقول أكتر من كده
ووقف دقيقه مكانه
ودمعه منه نزلت بوجع:مع السلامه يا ليلي
ربنا يسعدك في حياتك.
ركب عربيته
واتحرك بعيد عنها
ميعرفش إزاي الواحد بيمشي
وهو مش عايز حاجه غير أنه يفضل
بس مبقاش ينفع
هو ملهوش مكان هنا ولا عمره هيكون لي
بصيت ليلي في أثره بإستغراب وحيره
وفي نفس الوقت حزن
وهي مش فاهمه معني كلامه إيه
بصلها محمود اللي كان سمع كل كلمه وفهم قصده إيه
وإتأكد من ظنونه
أخد ليلي من إيديها
وماجده سندتها ودخلوا جوا.
__________________________
عند ليلي
دخلت جوا
وأول دكتور قابلها
بصلها بلهفه وهو بينهج:حضرتك جايه مع الاستاذه مي صح؟
اتكلمت بخوف ولهفه:أه
مالها؟
بقيت كويسه صح؟
متعرفش ليه خافت عليها
وكأنها منها
متنكرش إنها صعبت عليها
وكانوا في يوم صحاب حتي لو بالكدب
وهي حبيتها
ومفيش حب بيروح في يوم
يمكن من جواها مش قادر تسامحها
بس ده مش معناه إنها بتكرهها
ومنظرها وهي بتنزف مش بيروح من بالها
الدكتور حط عينه في الأرض بأسف:للأسف
نزفت كتير جدا
هي دلوقتي بين إيدين ربنا وإحنا عملنا اللي علينا
بس هي طلبه واحده إسمها ليلي
لو تعرفيها
خليها تروحلها بسرعه
رفعت ليلي عنيها لي ودموعها نزلت بوجع:أنا ليلي
الدكتور بأسف:روحيلها دلوقتي
هي في أوضه…
متتأخريش عليها
هي طلباكي بالاسم.
___________________________
دخلت ليلي عند مي
وخطواتها متردده
دموعها نازله
وكل جسمها بيرتعش
بصيت عليها
كانت دماغها ملفوفه بشاش كبير
ومحطوطلها أجهزه ومحاليل
وقفت ليلي قدام سريرها
وعياطها زاد أكتر
وهي حاطه إيديها علي بقها
اتكلمت مي بنهجان:تعالي يا ليلي
قربي
شالت ليلي إيديها من علي بوقها
وصوت عياطها علي جدا
وهي بتقرب منها
قعدت قدامها علي الكرسي
مي بتعب وضعف:أنا أسفه يا ليلي
سامحيني عشان لما أقابل ربنا
مكنش خايفه
ليلي بعياط ونفي: لا لا
متقوليش كده
هتبقي كويسه ولله
مي بدموع وتعب:مش فارق معايه يا ليلي
أنا مبسوطه أوي أوي
عشان هروح عند ربنا
هشكيله من الناس اللي مرحمونيش
وهلاقي هناك الراحه
اللي اتحرمت منها في الدنيا
هرتاح وهريح الكل مني
كملت بقهر ودموع:أنا أصلا معنديش حد يزعل عليه
ولا عندي حد يحبني
كنت طول عمري لوحدي وهموت لوحدي
ليلي بلهفه وعياط:أنا هزعل ولله
ولله يا مي
أنا بحبك برغم كل حاجه عملتيها فيه
أه كنتي صاحبتي بالكدب
بس أنا حبيتك ولله
متمشيش يا مي عشان خاطري
متقوليش كده
هتقومي وهتبقي كويسه
مي بدموع ونفي:مش هقوم
أنا عارفه إني مش هقوم
سامحيني عشان ارتاح
عشان أروح لربنا مرتاحه
كملت بتوهان:هو فيه حد يزعل إنه ساب الدنيا ده؟
انا اتوجعت كتير أوي أوي في الدنيا ده
محدش رحمني ولا رحم قلبي
وأنا مرحمتكيش
حقك عليه يا ليلي
ليلي طبطبت عليها بدموع:لا لا
مش هتروحي في حته
انت كويسه
متخافيش
مي بدموع وراحه:أنا مش خايفه
أنا مطمنه
مطمنه أوي
ليلي بعياط وهي ماسك إيديها:أبوس إيدك ما تقولي كده
عشان خاطري يا مي
مي بدموع وتوهان:سامحيني يا ليلي
ليلي حطيت إيديها علي بقها بعياط:مسامحاكي
مسمحاكي من قلبي ولله
مي بصيتلها بتوهان ودموع:ممكن تحضنيني
عايزه أموت في حضنك
ليلي بإنهيار ودموع:متخافيش
متخافيش انت كويسه يا مي ولله
مي بتوهان:ومين قالك إني خايفه
أنا مبسوطه أوي
عشان هقابل ربنا
هرتاح هناك من الدنيا اللي مشوفتش فيها غير كل أذي
هشكيلوا حزني وضعفي
وهو الوحيد اللي هيحس بيه
يعني بكره مش مش هكون موجوده
هكون سبت الدنيا ومشيت
وحتي الندم لو حد فيهم ندم
عمري ماهرجع
سامحيني يا ليلي
كملت بتوهان أكتر:لما أموت
إبقي إحضري عزايا
وادفنيني يا ليلي
عشان أنا مليش حد
وأبقي قولي لماما وبابا
مي مش مسمحاكوا
وهتقف قدام ربنا
وتشتكيله منكوا
وهتاخد حقها هناك
عند ربنا
اللي الحقوق مش بتضيع عنده
لينا ميعاد هناك
ليلي حطيت إيديها علي وشها
بإنهيار وهي بتعيط
وجسمها كله بيترعش
مي بهمس:ممكن تحضنيني
قامت ليلي من مكانها
وضمتها ليها بقوه
ومي مسكت في كتفها بضعف
ودموعها نازله
وقتها بس كانت مرتاحه ومطمنه
مكنتش خايفه
وقتها بس روحها استكانت في جسمها
واستسلمت لمصير كل واحد مننا
مي بهمس:أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله
غمضت عنيها بضعف
ودموعها علي خدها
وهي سايبه الدنيا
اللي مشافتش فيها غير كل وجع
سايبه وراها ناس
يمكن يحسوا بالذمب ويمكن لأ
سايبه الدنيا
وقلبها مكسور من أقرب الناس ليها
آخر طلب ليها كان حضن من ليلي
مش من أهلها
اتبهدلت في الدنيا
واداس عليها في ميت طريق
تاهت من نفسها
وضاعت بين أب وأم مهملين
عشان بس دلوقتي
روحها تطلع لربنا
وترتاح من الوجع.
___________________________

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...