الفصل 12 | من 16 فصل

الفصل الثاني عشر

المشاهدات
19
كلمة
3,547
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

عشان بس دلوقتي
روحها تطلع لربنا
وترتاح من الوجع
حسيت ليلي بإيدين مي
بتنزل من علي كتفها بضعف
وجسمها بيفقد السيطره علي نفسه
والاجهزه بدأت تصفر
رفعت ليلي عنيها بعد إستيعاب
ودموعها نزلت أكتر
وهي بتبص حواليها علي الأجهزه
صرخت
و هي بتطلعها من حضنها
ليلي هزتها بجنون وعياط:لا لا
مش هتموتي
انت كويسه صح؟
بتهزري وهتقومي دلوقتي
يلا ردي عليه
خبطت بإيديها علي وشها:أقومي يا مي
عشان خاطري
ملحقتش أقولك إني بحبك
ولله بحبك
عشان حتي انت لو زعلتيني
وأذيتيني
فأنا لسه بحبك
أقومي يا مي والنبي
أخدتها في حضنها بقوه
وهي بتعيط بقهر وتهزها بعنف:أقومي يا مي
وحياتي عندك
ولله ما ينفع تموتي
مينفعش
ردي عليه والنبي
حضنتها تاني بقوه
ودموعها بتنزل أكتر وقلبها دق بسرعه:مش كنتي عايزاني أحضنك
سبتي انت حضني ليه
أقومي يلا
انت اللي هتسيبي دلوقتي أهو
صرخت بقهر وصوت عالي:متموتيش والنبي
دخل وقتها
محمود
ماجده
ندي
مياده
والدكاتره وراهم
قربوا من مي
واتأكد الدكتور من وفاتها
وغطوا وشها
ليلي مكنتش حاسه بيهم
ولا سامعه أي حاجه
مسمعتش غير جمله الدكتور:البقاء لله
جريت ليلي عليه وهي بتشده من البالطو وبتصرخ بقهر وعياط:انت بتقول ايه؟
انت مبتفهمش
هي ملحقتش تعيش
ملحقتش تعمل حاجه حلوه
مش هتموت
ازاي تموت
وهي لوحدها
ازاي تموت قبل ما تتبسط في حياتها
رد عليه
إزااااي
قرب عليه محمود
وهي بيحضنها وبيشدها عليه
وبص للدكتور بحزن:إحنا أسفين
بس أكيد حضرتك مقدر حالتها
ليلي شدت نفسها منه بعياط وجنون:حاله ايه؟
شايفني مجنونه
هو اللي مجنون
هو اللي بيقول ماتت
وهي مماتتش
أيوه مماتش
محمود مسك وش ليلي بين إيده بحزن:ده أمر ربنا
إهدي يا ليلي
ليلي بعياط وضعف كأنها بدأت تستوعب:إزاي تموت
إزاي هي اتبهدلت أوي
محدش حبها ومحدش كان جمبها
هي لسه معاشتش
مفرحتش في حياتها
ليه تموت
ليه
محمود أخدها في حضنه بحزن:اديكي قولتي
ربنا رحمها من الوجع والحزن
ربنا شايلها تعويض عن كل ده عنده هو
ده أعمار ومكتوبه
والإنسان ملهوش دخل فيها
وهي ميعادها جه
الحمدلله إنه جه
وانت معاها
وهي رجعت عن أذيتك
ادعيلها بالرحمه يا ليلي
لو كنتي بتحبيها ادعيلها
ليلي نزلت من حضنه علي الأرض وهو نزل معاها وهي بتعيط بضعف:ولله كنت بحبها
بس ملحقتش
هي أكيد دلوقتي زعلانه
أنا مسمحاها ولله
مسمحاها بس خليها ترجع
حضنها محمود وهو بيمسح علي شعرها بحنان
فاقت علي صوت محمد
جاي يجري
ودخل من باب الأوضه
ووقف قدامها بلهفه وكأنه مش شايف غيرها:ليلي
ليلي حبيبتي مالك؟
حد عملك حاجه؟
رفعت ليلي عنيها لي
واتجمدت مكانها
كأنه هوا
أو كأنه مش موجود
مكنتش حاسه بيه
ولا إنه واحشها
أو هتطمن في حضنه حتي
فضلت في حضن محمود
ومحمد واقف قدامها
وشه بهت
واتكلم بصوت موجوع وهو بينزل جمبها:أنا عارف إني غلطان
بس حقك عليه
أنا أسف
مردتش عليه ليلي
وهي بتستخبي في حضن محمود منه
وبتخبي وشها فيه
كأنها خايفه منه
محمد مسك إيديها بجنون من حركتها وزعق بعصبيه:ليلي
ردي عليه
محمود شد إيد ليلي منه بزعيق:انت إيه
مش واخد بالك إحنا فين
مش شايف حالتها إزاي
حس بقي مره واحده
فوق يا محمد
فوق
أما ليلي
ساب إيديها
وهي جسمها اترعش
ودخلت في حاله عياط هستيريه
من كل حاجه
موت مي
محمد
تعب عمر
وخطفها
وزين
كل الهموم
خرجت عليها مره واحده
الكل بص عليها بقلق
ومن صوت عياطها العالي
وصريخها كمان اللي ظهر
كانت ندي واقفه مكانها
متردده
ودموعها نازله عليها
أول ما شافت حالتها كده
جريت عليها وهي ناسيه كل حاجه حصلت
مش فارق معاها غيرها دلوقتي
ونزلت قدامها علي الأرض وهي بتحضنها بدموع:أنا أسفه
أسفه يا ليلي
حقك عليه
بس ليلي مكنتش سامعه حد ولا حاجه
رجعت بضهرها للحيطه
وحطيت وشها بين إيديها وهي بتعيط
صهيب نزل قدامها علي الأرض بقلق:ليلي إهدي
كده مينفعش
انت مش حمل ده دلوقتي
ليلي عيطت أكتر
ورعشه جسمها بتزيد
صهيب بجديه وهو بيبص ليهم:لازم تطلع من هنا
الوضع هنا غلط عليها جدا
ليلي بعياط:لا لا
مش همشي
حرام عليكوا
هتبعدوني عنه تاني
صهيب لف وشه ليها بحزن:مش هنبعدك عنه
هو أكتر واحد هيكون مبسوط وانت جمبه
بس أكيد دلوقتي حاسس بيكي وزعلان
يرضيكي يزعل
ليلي بعياط وهي بتخبط بإيديها علي وشها بإنهيار:أنا السبب
أنا في كل مره بكون السبب
هو هنا بسببي أنا
أنا السبب في كل حاجه
يارتني كنت موت قبل ما أشوفه كده
صهيب مسك إيد ليلي وثبتها جمبها واتكلم بقلق:بصيلي يا ليلي
ارفعي عينك
ليلي بعياط:ابعد عني
ابعد بقي
ابعدوا كلكوا وسبوني لوحدي
محمد قرب منها ودمعه منه نزلت
وقعد جمبها علي الأرض:ليلي
عشان خاطري
أنا مش عايز اخسرك
أنا أسف
حقك عليه يا حبيبتي
كمل بلهفه:مش انت بتحبي عمر
هو هيزعل منك كده
هو هيفوق وهيبقي كويس
وهتبقوا مع بعض
ليلي رفعت عنيها لي بقهر ودموعها نازله ضربته في صدره بقهر:بعد إيه
ها؟
بعد إيه؟
مع بعض فين
هيموت بسببك
حرام عليك
هو أنا مش بنتك
ازاي قدرت توجعني كده
أنا كل حاجه وحشه حصلتلي في حياتي
كانت بسببك
اتأذيت واتبهدلت بسببك
بس هو ذمبه إيه؟
زعقت بإنهيار:رد عليه ذمبه إيه؟
صهيب مسك إيديها تاني بقلق
وهو بيحاول يثبتها
لكن هي قامت من مكانها
وهي دايخه
وخطواتها مش متزنه
زعقت فيهم بإنهيار:اطلعوا بره
خلوا يمشي من هنا
بصيت عليه بعياط:امشي بقي
حرام عليك
بطل توجعني
محمد قام من مكانه علي الأرض وقرب منها ودموعه نازله
حضنها فجأه وثبتها في حضنه بلهفه
صرخت ليلي فيه وهي بتحاول تبعد عنه:ابعد عني
سبني
أنا مش طايقه حضنك
فاهم
مش عايزاك قريب مني
سبني بقي
صرخت بعياط:ابعد عني
شدها محمود من حضنه
وحضنها هو بحزن وقهر
بص علي محمد بحزن:سيبها دلوقتي يا محمد
أخرج وخليها تهدي
هي مش حمل ده
بص عليهم محمد
بخذلان
وكسوف من نفسه
وعينه نزلت في الأرض
لف وشه عشان يخرج
وخطواته بطيئه
مش عايز يخرج
وقلبه عايز يفضل جمبها
لكن رغبتها إنه يبعد
وساعات بنمشي
مش عشان عايزين نمشي
عشان بنكون مش مرغوب فينا
بصيت ليلي علي ماجده بعياط:وانت كمان أخرجي بره
وقفت ماجده قدامها مصدومه
ودموعها اتجمعت في عنيها وهي بتنطق بقهر
وكل العيون متثبته عليها:أنا يا ليلي
ليلي بصريخ وانهيار وهي بتحط إيديها علي راسها:مش عايزه اسمع حاجه
اخرجوا بره كلكوا
بره
بره
الكل بص لبعضه
وصهيب بص لمحمود
وفهموا بعض
محمود بص ليهم بعنيه
وطمن ماجده
وهي خرجت
عشان عارفه إن حالتها مش مستحمله
مش فارق معاها تعرف معني كلامها

هي عارفه إنها مش في وعيها
كلهم خرجوا وراها
متبقاش غير محمود
فنزلت ليلي علي الأرض بإنهيار وبصيت علي سرير مي
كان فاضي بعد ما أخدوها من بدري
عشان يجهزوا إجراءات الدفن
قعدت علي سريرها
وهي بضم ركبتها ليها
وتدفن وشها بينهم
وهي بتعيط
بص عليها محمود بحزن ووجع
بعدها دخل صهيب
وهو بيجهز حقنه مهدئه
وبص لمحمود
فمحمود قرب من ليلي
وهو بياخدها في حضنه
وبيشمر كمها بهدوئ
كانت ليلي مش حاسه بحاجه
ودموعها بتزيد
وبقيت مش في وعيها
حاسه بتوهان
ومش سامعه أي حد حواليها
قرب منها صهيب
وهو خايف من هدوئها ده
بمجرد ما مسك إيديها
صرخت فيه
وهي بتزقه بعيد
مسكها محمود من إيديها بقلق:إهدي يا ليلي
صهيب وقف مكانه بخوف:ليلي
لازم تاخدي مهدئ
عشان ترتاحي
صرخت ليلي بإنهيار وعدم وعي:ابعدوا عني
حرام عليك بقي
سبوني لوحدي
بص صهيب لمحمود بقلق أكبر
ومحمود مسك إيد ليلي عشان يثبتها
وهو بياخدها في حضنه
ويثبت جسمها
قرب صهيب منها تاني وهو بيمسك إيديها
عيطت تاني بقهر
وهي بتحاول تبعد عنهم
بصيت علي صهيب بإنهيار وعياط:عشان خاطري
هي قالتلي ملهاش حد
سبني أحضر عزاها والنبي
قالتلي ادفنيني
سبني ادفنها عشان خاطري
صرخت بقهر:حرام عليكوا
رفع صهيب عينه ليها
واتنهد بتعب
ورمي الحقنه علي الترابيزه
بحزن وبص ليها بوجع:حاضر يا ليلي
إهدي وإحنا هنسيبك تعملي اللي انت عايزاه
ليلي شديت نفسها من حضن محمود
وقامت وقفت بدون وعي
اتسندت علي الحيطه عشان تخرج
وقفها محمود وهو بيجري عليها بلهفه:استني
هتروحي فين؟
ليلي بعياط:عايزه أشوفها
عايزه أشوفها آخر مره
حضنها محمود بوجع:بلاش توجعي نفسك يا ليلي
انت مش هتقدري
ليلي بعياط:لا لا
هقدر ولله
صهيب قرب منها بندم:أنا أسف يا ليلي
أسف عشان أنا أول واحد وجعتك
أنا دلوقتي عرفت ليه عمر مكنش عايز يقولك
أسف
عشان هو عمره ما هيسامحني
ليلي بدون وعي:كان لازم اتوجع زيه
ياريتني كنت مت
عشان أنا مستاهلش أعيش
صهيب بحزن ووجع:لا لا ولله يا ليلي
دلوقتي أنا إتأكدت من كل جمله قالك عليها
قال عليكي بحر يا ليلي
بتخطفيه كل مره
وحتي لو بعد بيبقي عايز يرجعلك
لما بيكون جمبك
بيهدي ويرتاح
بس قال إن عمر موجك ما كان غدار
وكأنك بحر
بس بحر ميعرفش الغدر
عميق
ومليان جوا
زلازل وبراكين
وخبايا كتير
قال كمان وقتها
إن دول بيعبروا عن وجعك يا ليلي
مليانه وجع
بس هاديه من بره
حط عينه في الأرض:حقك عليه عشان وجعتك
بس بلاش تدخلي ليها
انت مش هتقدري تعملي ده
كفايه اللي انت فيه
عشان انت أمانه معايه
وكفايه إني وجعتك كده
ليلي بعياط ونهجان:طب عايزاه يقوم
خليه يقوم والنبي
كلهم داسوا عليه من غيروا
قلبي وجعني أوي منهم
أنا معرفش حد فيهم ولا برتاح لاي حد غيره
أنا غريبه
والمره الوحيده اللي حسيت فيها إني مني وعارفه نفسي
لما بكون معاه
واديني دلوقتي رجعت غريبه تاني
كمل بقهر:أنا مش هقدر أعيش من غيره
أنا بحبه أوي أوي
خطفها محمود لحضنه
بعد ما دموعه نزلت بوجع
وهو بيمسح علي شعرها:هو حاسس بيكي وهيرجع
وعمره ما هيسيبك يا ليلي.
__________________________
دخلت ليلي
عند مي
بعد ما اتغسلت
ووشها بس اللي ظاهر
جسمها ساكن
ووشها هادي
اترعشت ليلي بمجرد ما شافتها
قلبها دق بخوف
من المكان
ومن اللحظه
لحظه صعبه أوي
محدش مدرك حجمها
محدش عارف يعني إيه
ممكن في لحظه واحده
تقابل ربنا
بس هتقابله بإيه؟
جاهز للوقت ده ولا في غفله؟
وممكن تكون النهارده في غفله
وبعده وبعده
وناوي تتوب
بس الموت يسبق التوبه
الموت بييجي في لحظه
ومحدش بيكون عارف اللحظه ده إمتي
يتكون جاهز
هييجي الموت وانت علي غفله
ووقتها مفيش ندم هينفع
قربت ليلي منها
وقلبها مقبوض
وعياطها سابق خطواتها
نزلت علي الأرض قدامها
بوجع وقهر:أنا مسمحاكي
ولله مسمحاكي
كنت بقول لأ
بس من جوايا أه
أنا حبيتك
ولله حبيتك
حتي لو انت وجعتيني
فمقدرتش أكرهك
أنا عارفه إنك
ملحقتيش تعيشي
ولا لقيتي حد يحبك
وده أكتر حاجه قهراني
إنك مشيتي قبل ما تعيشي
مشيتي وانت موجوعه وحزينه
ومحدش كان جمبك
مشيتي وانت ملقتيش مره واحده
حضن تدفي فيه
كملت بعياط:
انت كنتي لوحدك
بس عند ربنا
عمرك ما هتكوني لوحدك
أنا عمري ما هنساكي
ولا هنسي
أي وقت كنا فيه سوا
حتي لو كان كدب
مع السلامه يا مي.
__________________________
استني محمد
ليلي تخرج
وهو واقف قدام الأوضه لوحدو
دموعه متجمعه في عينه
وهو بيحاول يكون ثابت قدامهم
بس قهرته منها كبيره أوي
إزاي بقيت تكره حضنه كده
كلامها بيتردد في ودنه
وإنه خسرها للأبد
مكنش متخيل نفسه
كده في عنيها
ولا إنها شيفاه وحش كده
خايف أوي تكون ده النهايه
مكنش في باله أبدا
إنهم يوصلوا لهنا
هو بس كان عايز يحميها
عمره ما تخيل إن كل ده يحصل
وكمان بسببه
مكنش متخيل إنه في يوم
هيشوف الكره ده في عين بنته
في عين أكتر واحده حبها في الدنيا
واتمني بس تكون مبسوطه
خرجت من الأوضه
بملامح باهته
ودموع مبتقفش
وقف قدامها بلهفه ووجع:عشان خاطري يا ليلي
اديني فرصه
أنا أسف
أسف ولله
ليلي رفعت عنيها بوجع ودموع:وأسف ده هترجعه
لو جراله أي حاجه
أنا عمري ما هسامحك
محمد بوجع:حقك عليه يا بنتي
بس بلاش أشوف الكره ده في عينك
انت كده بتقتليني بإيدك
صرخت ليلي بقهر:وانت قتلتني ألف مره
مش مره واحده
مش قادر تشوف الكره في عيني
أنا مش طايقه أشوفك
فاهم
محمد بقهر ووجع:ارحميني يا ليلي
ليلي بزعيق وعياط:وانت مرحمتهوش ليه ؟
مرحمتنيش ليه ؟
مش أنا بنتك
دلوقتي بس
افتكرت إن ليك بنت
لفت وشها عشان تمشي
فوقفها بدموع:أنا بحبك يا ليلي
ليلي بعياط:وأنا مش قادره اسامحك.
___________________________
دخلت ليلي
وغيرت هدومها بتوهان
لبست فستان أسود
وخمار أسود
نزلت علي الأرض
وهي حاسه رجليها مش شيلاها
حطيت وشها بين إيديها
وهي بتعيط من تاني
دخلت ماجده عليها
بدموع وخطوات متردده
بصيت حواليها
وهي سامعه صوت عياط
وبصيت علي الأرض
عشان تشوفها
حاضنه نفسها بإيديها
وجسمها كله بيرتعش
نزلت جمبها علي الأرض
ودموعها نازله
أخدتها في حضنها
وهي بتحاول تحسسها بالأمان
وتهديها
هي عارفه إنها مريت بحاجات كتير أوي
وكل ده كتير عليها
بس لحد دلوقتي متعرفش
هي ذمبها إيه
خرجت من الأوضه وقتها
مش عشان مش خايفه عليها
لأ عشان حسيت إن بعدها في الوقت ده هيكون راحه ليها
خرجت ليلي من حضنها وهي بتبعدها عنها بصريخ:ابعدي عني
متقربيش مني فاهمه
ماجده دموعها نزلت بصدمه وهي بتشاور علي نفسها:أنا ابعد عنك
ليلي حاولت تقف بإنهيار
وهي كل ما تقف
تقع تاني
حاولت تسندها وإيديها بترتعش
بس بعدتها ليلي عنها
وقعدت علي ركبها
وهي بتعيط

وتحاول تقوم
:متلمسنيش تاني
انت زيك زيه
انت كمان السبب
وقفت علي رجليها
وجسمها بيترعش أكتر
اتكلمت بتوهان:انت سكتي
علي قرفه وعلي كل حاجه هو عملها
انت زيك زيه
أذتيني زيه بالظبط
متعمليش نفسك غلبانه
عشان انت مش ضحيه
انت السبب
ومش أحسن منه في حاجه
سامعه
ابعدي عني
واياك تقربي مني أبدا
اتحركت من مكانها
وهي بتتسند علي الحيطه زي كل مره
هو الوحيد اللي كان سندها ديما
وكانت بترمي همومها كلها عليه
وهي مطمنه
إنه هيكون ديما جمبها
هو وعدها بده
عشان دلوقتي
يمشي
والوعد يتخلف
وتكون لوحدها
مضطره تواجهه الدنيا
في لحظه
عمرها ما عملت حسابها
إنها ممكن تيجي.
__________________________
وقفت عربيه صهيب
وخرجت منها
ليلي
ووراها محمود
محمود قرب من ليلي يسندها
اللي كان باين عليها التعب جدا
وبمجرد ما قرب منها حس
بجسمها سخن وبيترعش
حضنها أكتر بخوف:ليلي انت كويسه؟
جسمك كله بيترعش
صهيب قرب منهم بقلق بعد ما سمعه:ليلي
انت كويسه؟
نمشي طيب
أو خليكي في العربيه حتي
ليلي بتوهان ونفي:أنا كويسه
محمود بقلق:ازاي يا ليلي
انت جسمك مولع
ليلي بنفي:لأ
أنا تمام
خرجت من حضن محمود
عشان تمشي
بس كانت هتقع
فمسكها بسرعه بلهفه:متعانديش يا ليلي
انت تعبانه
ليلي بدموع:لا أنا كويسه
سبني عشان خاطري
محمود بلهفه:إهدي يا ليلي
أنا مش همنعك
ولا هعملك حاجه يا حبيبتي
أنا بس عايزك تكوني مرتاحه
ليلي بدموع وبدون وعي:عمري ما هرتاح
أبدا
صهيب بص لمحمود بقلق:خليك ساندها
شويه ونتحرك عشان هي مش هتستحمل
متسبهاش لوحدها أبدا
دخلوا جوا
والجثمان بتاع مي وصل
بعد ما الصلاه خلصت
دخلت ليلي
ودموعها نازله
والكل وراها
كانت واقفه
والجثمان قدامها بينزل تحت
وظهر وقتها
رجاله
واضح إنه باباها وعيلتها
كان محمود حاضن ليلي
وهي بتعيط وتترعش من السخونيه
بصيت جمبها وقتها
علي صوت فارس بحزن:مقدرتش أسيبك لوحدك في الموقف ده
ربنا يرحمها ويغفرلها
ليلي بتوهان ودموع:ماتت يا فارس
ماتت قبل ما تكون مبسوطه
ماتت لوحدها وهي زعلانه
فارس بوجع:مش بإيدنا يا ليلي
ولله ما بإيدينا
كله مقدر ومكتوب
ربنا يرحمها
وقف مكانه
رجع تاني
لما عرف الخبر
مقدرش ميكونش هناك
جمبها ومعاها
كان متأكد من حالتها
وإنها هتكون منهاره
مينكرش كمان
إنه مش بيكره مي
بس بردو مش هيحبها
بس جمعهم مكان شغل واحد
ولازم يكون واقف هنا
معاها
عشان ده الصح
بداوا يحطوا عليها التراب
وليلي بتصرخ بقهر
وهي مش مستوعبه اللي بيحصل
لدرجه إنها نزلت علي الأرض
وهي بتعيط
وشيفاها قدامها بتدفن
مكنتش قادره تصدق ولا تفهم حاجه من اللي بتحصل حواليها
حاسه إنها في كابوس
وهتصحي
هتلاقيها في سريرها
ولوحدها
وكل اللي فات ده كان وهم
وهتفوق منه
محمود نزل جمبها بحزن:ليلي
حرام يا حبيبتي
هي دلوقتي محتاجه دعائك ليها
ليلي بعياط:مشيت ليه طيب
كانت خايفه
خايفه أوي
وعايزه حد يطمنها
ياريتها كانت استنت شويه كمان
شدها لحضنه
وهي بتعيط من تاني
وصوتها بدأ يروح من الصريخ
طلع أخوها وباباها من تحت
بعد ما ادفنت
محستش بنفسها
غير وهي ماسكه في قميص
باباها
وبتصرخ بضعف وهي حاسه نفسها هتقع من التعب:جايين دلوقتي ليه؟
افتكرتوها دلوقتي
كانت بتحبكوا ولله
كانت عايزاكوا جمبها
عمرها ما هتسامحك
وعمر ربنا ما هيسامحك
شد إيديها حسين ببجاحه:انت مين يا بت انت؟
اجري من هنا
بدل ما أمد إيدي عليكي
مقدرش فارس يفضل واقف مكانه
حس بنار في قلبه
من طريقته معاها
وتهديده ليها
وقف قدامها
بعد ما أخدها ورا
واتكلم بصوت واطي:احتراما لحرمه الميت
أنا مش هرد عليك دلوقتي
بس لو راجل
جرب تقرب منها
جري محمود علي ليلي وشدها من إيديها بعصبيه:ليلي
كده مينفعش
إحنا في دفنه
احترمي علي الأقل حرمه الميت
رفعت ليلي عنيها لي بضعف
ومشيت بعيد عنهم كلهم
ووقفت تسند علي الحيطه
وهي مرجعه راسها لورا
الكل رجع مكانه تاني
والمره ده
صرخه ست
قطعت قلب كل اللي موجودين
مكنش حد محتاج يعرف إنها مامتها
كانت ست كبيره بس مش أوي
لابسه عبايه سودا وحجاب
وبطلتم علي وشها
وتصرخ بإنهيار
وهي بتنادي علي بنتها
فتحت ليلي عنيها
وبصيت عليها
كانت عارفاها وشافتها مره قبل كده
عضيت علي شفتها بقهر
مكنتش تعرف توري خوفها ده
لبنتها قبل ما تموت
رجعت راسها تاني علي الحيطه
وسكتت المره ده
احتراما لحرمه الميت
بدأ الشيخ الدعاء:
“اللهم اغفر لها وارحمها، وعافِها واعفُ عنها، وأكرم نُزُلها، ووسّع مُدخلها، ونقِّها من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس.”
“اللهم نوّر قبرها، وافرش لها من الجنة فرشًا، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار.”
“اللهم ثبّتها عند السؤال، وإذا سُئلت فثبّت لسانها، وآنِس وحشتها، وافتح لها باب رحمتك يا أرحم الراحمين.”
“اللهم اجعلها في نعيم لا ينقطع، وارفع درجتها في الفردوس الأعلى، واجمعها بأهلها وصالح من أحبّت في الجنة.”
“اللهم اربط على قلوب أهلها، وارزقهم الصبر والرضا، ولا تحرمهم أجرها، واجعلها شفيعةً لهم يوم القيامة.”
“استغفروا لها، وسألوا الله لها الرحمة والثبات… فإنها الآن تُسأل.”
الفاتحه
رفعوا الكل إيديهم
وهو بيقراوا الفاتحه
ليلي كانت بتقرأ
وشفايفها بترتعش
ودموعها مغرقه وشها
وهي حاسه نفسها خلاص هتقع
مبقتش حاسه بجسمها
وأعصابها كلها بدأت تسيب
حاولت تقف مكانها
وتثبت
فضلت سانده علي الحيطه
لحد ما الكل بدأ يتحرك
ويخرج
متبقاش غيرها
ومحمود
وصهيب وفارس
وحسين ومحمد(أخو مي)
و مروه(مامتها)
قربت مروه من ليلي بعياط وإنهيار وهي بتمسك إيديها وتترجاها:بنتي ماتت إزاي يا ليلي؟
بنتي كانت كويسه ولله
فتحت ليلي عنيها
وبصيت عليها بوجع وشفقه
كانت هتنطق
تعاتبها
بس حالتها مكنتش هتستحمل
بس ده وصيه مي
ولازم تنفذها
ليلي برعشه ووجع:مي قبل ما تموت
وصتني إني أقولكوا
هي مش مسمحاكوا
وليكوا واقفه قدام ربنا
متنسوش ده
اتحركت من مكانها
والرؤيه قدامها بدأت تتشوش
مسكها محمود في حضنه
لما حس بعدم توازنها
وجه ورا صهيب
وقفت مروه مكانها
وهي بتستوعب
سمعت إيه
بنتها دلوقتي راحت
وعمرها ما هترجع تاني
ولا حتي الندم هيرجعها
خلاص الوقت فات
ومفيش حاجه ممكن ترجعها
أو تخليها تسامحها
هتعيش طول عمرها ندمانه
نزلت علي الأرض
وهي بتعيط بحرقه وندم
وهي شايفه
صوره بنتها قدامها
بتعاتبها
ودموعها نازله
خبيت مروه إيديها بين وشها
عشان تمنع نفسها تشوفها
بس صوت عتاب مي ودموعها بقي أعلي:ليه يا ماما
ليه سبتيني؟
أنا عمري ما هسامحك
ودلوقتي أنا مبقتش موجوده
عيشي وافرحي
بس متنسيش لينا واقفه قدام ربنا
كملت بقهر:عمري ما هسامحك
مروه رفعت وشها بصريخ وعياط:ارجعي عشان خاطري يا مي
والنبي ارجعي
وأنا مش هزعلك تاني
هتعيشي معايه وفي حضني
وعمري ما هزعلك
بس والنبي
بلاش تعاقبيني كده يا بنتي
أنا بحبك ولله
مشيتي ليه يا مي
وسبتي قلبي محروق عشانك
ااه يا بنتي.

___________________________

خرج فارس بعربيته من المقابر
بعد ما أخد باله من ليلي
إنها مشيت
المره ده بقي متأكد إنه حتي لو حاول يبعد مش هيعرف
كل مره بيقرر إنه يبعد
بيرجع تاني
وكأن القدر كتب عليهم
يكونوا قريبين من بعض
بس بعاد في القلوب
اتحرك بعربيته
والمره ده علي بيته
عشان يجهز ويطلع علي المطار
__________________________
في عربيه صهيب
ليلي كانت سانده راسها علي الشباك
ومغمضه عنيها
وهي حاسه بدوخه شديده
ووجع في كل جسمها
وحرارتها عليت جدا
كان محمود جمبها
وصهيب قدام بيسوق
بص صهيب في المرايه علي ليلي
واتكلم بقلق:حرارتها لسه عاليه؟
محمود قرب منها وحط إيده علي وشها واتكلم بخوف:حرارتها عاليه جدا
حط إيده علي وشها بقلق:ليلي انت سمعاني؟
ليلي بتعب:ع عمر
صهيب طلع دوا من جيبه ومده لي:اديها ده
لحد ما نقف عند أي صيدليه
أخده منه محمود
وطلع ازازه ميه
ومدها لليلي:خدي الدوا يا حبيبتي
ليلي بضعف:مش عايزه
محمود حطه علي بقها:يلا يا حبيبتي
عشان تبقي كويسه
ليلي زعقت بضعف:مش عايزه حاجه
سبوني في حالي
بص محمود علي صهيب بقلق:أعمل إيه؟
صهيب اتنهد بتعب:ليلي
لازم تاخدي الدوا
ليلي بتعب:مش عايزه
صهيب بتعب:ليلي
مش انت عايزه تكوني جمب عمر لما يفوق
وعايزاه يكون مرتاح
هو عمره ما هيكون مرتاح وانت كده
حطيت ليلي وشها علي الكرسي اللي قدامها
وهي بتنهار في العياط من تاني
وقف صهيب العربيه علي جمب بلهفه وهو بيلف ليها:أنا أسف
أسف ولله لو ضايقتك
خلاص
حقك عليه
اعملي اللي يريحك
اتنهد بقله حيله:بس إحنا خايفين عليكي
ليلي وهي بتخبط علي الكرسي اللي قدامها بإنهيار:يارتني أموت
يارتني ارتاح بقي.
__________________________
علي الطريق
فارس مكنش واخد باله من العربيه
اللي ماشيه ورا من أول الطريق
بمجرد مابعد عن المقابر
بدأت العربيه تزنق عليه
وتخبط في عربيته
افتكر فارس إنها مجرد صدفه
فخرج راسه من الشباك وهو بيزعق بعصبيه:متحاسب
أخد باله منهم
كانوا متخفيين
ووشهم مش باين
ورجعوا يخبطوا عربيته أقوي
بص فارس عليهم بصدمه وتوتر
حاول يتفادي ضرباتها
أو يبعد عنها
بس كل ما يبعد
تقرب وتخبطه أقوي
زود سرعته أكتر
وهو مش عارف مين ممكن يكون عايز يأذيه وليه
حس إنه محاصر جمبها
كل ما يحاول يتحرك خطوه واحده
تزنق عليه أكتر
سرع بالعربيه وقلبه بيدق بعنف
وقتها للأسف مكنش خايف علي نفسه
ولا خايف من الموت
علي حد ما خاف يسيب ليلي لوحدها
فحتي لو بعيد عنها
بس يكفي إنه قادر يطمن عليها
قربت العربيه من تاني
وزقته المره ده أقوي
فقد فجأه السيطره علي العربيه
حاول يتحكم فيه
وفي ثانيه كانت العربيه بتتقلب
وهو بيحاول يشوف ملامح حد من العربيه التانيه
محسش بنفسه غير والعربيه بتتقلب
وراسه بتتخبط في الدريسكيون جامد
اتقلبت كذا مره
والعربيه التانيه اتحركت بسرعه
وكأنها كانت جايه لمهمه معينه
عربيه فارس
استقرت علي ضهرها
وهو جواها
راسه بتنزف
وقطع ازاز دخلت وشه
وفاقد الوعي
ومحدش عارف
هي ده ممكن تكون نهايته؟
___________________________

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...