جابت الدوا.
وحطيته قدامه بوجع وهزيمه: إيه ده؟
اتعدل عمر بصدمه وتوتر: إيه ده؟
ندي بعياط: متعملش نفسك مش فاهم يا عمر،
ومتقولش متعرفش عشان أنا مطلعاه من وسط حاجتك.
كملت وهي بتاخد نفسها بصعوبه: ممكن أفهم إيه ده؟
عمر بصلها بتوتر وهو بيحاول يجمع كلامه: الدوا ده مش بتاعي.
وكمل بثبات وهو بيبص في عنيها: وبعدين ده دوا إيه أصلا؟
وانت عامله في نفسك كده ليه؟
ندي بعياط وعصبيه: متكدبش يا عمر،
عامل نفسك مش فاهم؟
تمام، هفهمك…
ده دوا إكتئاب،
وغير المهدئات والمنومات.
خلاص فهمت؟
طب لو هو مش بتاعك،
انت ليه كده؟
عمر بتوتر: يعني إيه؟
انت شيفاني مالي؟
تعبان شويه،
عادي.
ندي بعصبيه: لا مش عادي!
ملامحك اللي بهتت عادي؟
ووزنك اللي نزل النص ده عادي؟
شكلك ده عادي؟
طب ولو كل ده عادي يا عمر،
إنك تهلوس بإسمها ده عادي؟
مترد ساكت ليه؟
عمر بعصبيه: فيه إيه يا ندي؟
انت بتتكلمي معايه كده ليه؟
وكأني عملت كارثه مثلا!
طب ماشي يا ندي،
برحتك،
وأنا اللي عندي قولته.
ندي بصتله بعصبيه: يعني إيه اللي عندك قولته؟
أنا بسألك،
كنت بتهلوس بإسمها ليه؟
بلاش يا عمر…
سبتها من الأول ليه؟
سبت الدنيا كلها وسبتني ليه؟
معندكش رد صح؟
عارف ليه؟
عشان انت مخبي،
ومخبي كتير كمان.
افهم لو مره واحده،
إنك مش لازم تشيل لوحدك الحمل، ولا حزنك يكون ليك لوحدك.
قعدت علي السرير بتعب وهي بتهز رجليها بتوتر.
قربت منه وحاولت تهدي نبره صوتها يمكن تقدر تحتويه:
أنا أسفه يا عمر،
بس أنا خايفه عليك.
بصتله وعيونها بدمع من تاني: الدوا ده بيعمل معاك إيه يا عمر؟
اتنهد عمر بتعب وأخدها في حضنه: الدوا مش بتاعي يا ندي،
غير كده مش هقدر أقولك.
ممكن بقي تهدي،
عشان انت تعبانه.
أنا كويس قدامك أهو.
طلعت ندي من حضنه وبصتله في عينه واتكلمت بدموع: تمام…
بص في عيني وأقولي إن الدوا مش بتاعك.
بص عمر الناحيه التانيه بتوتر: انت ليه مش عايزه تصدقي؟
وأنا هعمل بدوا زي ده إيه؟
قعدت ندي علي الكرسي،
خبت وشها في إيديها،
وهي بتعيط…
بعد ما اتأكدت إنها صح،
نظره عينه بتقول غير الكلام اللي بيقولوا.
كل حرف بيقولوا،
عنيه بتنطق بعكسه.
قام عمر بلهفه وهو بيتسند علي الحيطه،
قعد قدامها علي الأرض،
ومسك إيديها بلهفه: طب بتعيطي ليه؟
أنا كويس يا ندي.
رفعت ندي وشها وبصتله والدموع نازله من عنيها: طب تقدر تقولي…
انت ليه كنت بتهلوس بإسمها وانت نايم؟
عمر بتوتر: إسم إيه؟
ندي بعصبيه وعياط: متكدبش يا عمر!
انت عارف كويس أنا بتكلم عن مين!
كنت بتلهوس بإسم ليلي…
ليه؟
مش انت سبتها؟
وقف عمر من مكانه واداها ضهره،
كان بيحاول يتحكم في دموعه،
بيحاول يفضل ثابت قدامها،
بيحاول لحد آخر لحظه.
قامت ندي وحطيت إيديها علي ضهره: انت مش كويس يا عمر وأنا عارفه،
أنا والله مصدقت عليك ولا كلمه،
وكان عندي أمل لحد آخر لحظه
إنك هتيجي وهتقول الحقيقه.
لفت ووقفت قدامه بدموع: ليه مصر تطلع نفسك شيطان، وانت في الحقيقه مش كده؟
كان واقف قدامها،
باصص في الأرض،
وعينه بدمع،
وكأن بحركتها ده فتحت جواه حاجه كبيره.
كملت ندي بدموع: مش انت بتحبها؟ سبتها ليه؟
ضغط عمر علي عينه،
فدمعه هربت منها.
لف وشه الناحيه التانيه وهو بيمسح وشه بإيده عشان متاخدش بالها،
لكن ندي أخدت بالها من كل حركه هو عاملها.
وهنا اتأكدت إنه في سر،
وإنه مش بالسهل هيقولوا أبدا.
وقفت ندي قدامه من تاني وهي مصره علي موقفها،
اتفاجأت بيه دموعه نازله…
كل دمعه كان بيحاول يخبيها خرجت.
الدموع اللي بتحرق بجد،
هي الدموع اللي مبنقدرش نخرجها في الكلام.
كان واقف باصص للأرض بهزيمه،
دموعه كانت أكبر دليل علي برائته…
بس لسه السؤال:
لما هو بيحبها، سابها ليه؟
ندي دموعها نزلت لما شافته كده،
قربت منه أكتر ووقفت قدامه بعياط: أقولي يا عمر… مخبي إيه؟
انت عمرك قولتلي حاجه وأنا مكنتش قدها.
زعقت فيه لما لاقته ساكت: لما انت بتحبها، سبتها ليه؟!
زعق عمر بعياط: كفايه يا ندي!
كفايه!
قعد علي السرير،
ودفن وشه بين إيديه،
وكان بيعيط بإنهيار.
عمر بعياط: كفايه بقي… كفايه.
جريت ندي عليه بلهفه،
قعدت جمبه،
وأخدته في حضنها.
بمجرد ما راسه سندت عند قلبها،
طلع كل العياط اللي كان مخبيه…
كأنه بيحكي وبيقول كل حاجه،
بس في صوره دموع.
الكلام اللي لسانه فشل إنه يقولوا،
دموعه قالته…
قالت قد إيه هو موجوع.
كان ماسك بإيده في بلوزتها وهو بيتكلم بعياط:
تعبان يا ندي…
والله تعبان…
كفايه بقي… كفايه.
___________________________
عند ليلي
أخدت شاور،
وخرجت لبست بيجامه مريحه.
قعدت قدام المرايه،
كلام مامتها فوقها لنفسها…
لحد إمتي هتفضل موقفه حياتها، وموقفه شغلها علي ماضي؟
طب ولو الماضي ده لسه في قلبنا حاضر، نعمل إيه؟
بدأت تحط ليب جلوس خفيف،
عندها أمل تحاول تبدأ من جديد،
تحاول تنسي،
تقوم وتقف من تاني.
لمت شعرها كحكه عشوائيه،
قامت،
وأخدت اللابتوب بتاعها،
ومعاه نوت وقلم،
وخرجت البلكونه.
شغلت أغنيه هاديه،
بتساعدها تركز،
ورجعت من تاني تكمل شغلها،
تكمل حياتها…
بس هل حياتها هستمر كده، ولا حاجه هتوقفها؟
طب هو أصلا اللي حب بجد ممكن ينسي؟
___________________________
عند مياده
دخلت علي محمود بهدوء،
كان هو قاعد علي السرير سرحان قدامه،
حتي مأخدش باله منها.
وقفت قدامه عشان تلفت انتباهه،
واتكلمت بهدوء: محمود…
أنا خلاص حضرت السحور،
ليلي ومحمد هييجوا يتسحروا معانه.
ملقتش منه رد،
مكنش أصلا معاها، ولا واخد باله منها.
اتكلمت مياده بصوت أعلي وقلق: محمود!
انت سامعني؟
محمود بإنتباه: بتقولي حاجه؟
مياده بتعب: بقولك حضرت السحور،
ليلي ومحمد هينزلوا يتسحروا معانه.
محمود بتعب: معرفش.
مياده بإستغراب: يعني إيه؟
محمود بتعب: يعني اللي عايزاه اعمليه،
رني وأقوليلهم،
واللي عايز يجي براحته،
واللي مش عايز بردو براحته.
مياده بإستغراب: وده من إمتي؟
محمود بتعب من التفكير: اللي انت عايزاه أعمليه يا مياده،
بس سيبيني لوحدي لو سمحتي… ممكن؟
مياده قعدت جمبه بهدوء زي عادتها: بتفكر في إيه؟
محمود بهدوء: مش بفكر ولا حاجه،
أنا بس عايز أقعد لوحدي.
قومي يلا عشان تلحقوا تتسحروا.
مياده بإستغراب وقلق: أومال شكلك تعبان ليه؟
من إمتي وانت كده يا محمود؟
محمود بهدوء: عايز أبقي لوحدي…
اطلعي لو سمحتي.
مياده بقلق: لا مش هطلع.
إحنا مش عشرت يوم ولا اتنين،
إبنك وبنتك بقوا علي وش جواز.
أنا كنت أول واحده أفهمك من نظره عينك،
انت حاسس بالذنب مش كده؟
بتفكر وتراجع نفسك زي عادتك.
عارف ليه؟
عشان انت مش وحش، ولا
عمرك كنت كده.
انت بس صعب تعترف بغلطك،
بس حتي لو كده،
لازم تلحق تصلح الغلط قبل ما يكبر.
عشان فيه غلطات لو اتسابت،
بتبقي علامات يستحيل تروح بعد كده.
علامات لو جه بعدها ميت اعتذار،
مش هتروح ولا هتتنسي.
عشان العلامات ممكن تتعدي،
بس متتنسيش أبدا.
الغلط مش إنك تغلط وبس،
الغلط إنك تكابر وتعاند في الغلط،
وكل ده علي حساب ناس ملهومش أي ذنب.
محمود بهدوء: أنا مش بفكر، ولا حاسس بالذنب، تمام.
شكلك طلعتي متعرفينيش كويس.
أنا عايز أقعد لوحدي،
ده فيها مشكله؟
وقفت مياده بهدوء،
وسابته ومشيت.
هي متأكده إنه بيراجع نفسه،
بيفكر في اللي عمله وعواقبه،
بس هي بردو عارفه إنه صعب يعترف بغلطه حتي لو صغير.
المشكله مش فيه،
المشكله إن اللي بيدفع التمن مش هو،
اللي بيدفع التمن حد ملهوش أي ذنب
___________________________
في أوضه محمد
كان قاعد نفس قاعده محمود،
يمكن فيهم كتير من بعض.
بيراجعوا نفسهم في الغلط،
بس كل واحد فيهم واقف مكانه،
رافض يصلح الغلط ده.
الفرق الوحيد بينهم،
إن محمد عنيد أكتر من محمود.
كل واحد فيهم بيتركب ذنب في حق أولاده،
ومحدش عارف
هما هيلحقوا يصلحوا حاجه ولا لأ؟
دخلت ماجده عليه،
قعدت قدامه علي الكرسي،
وبدأت تتكلم بهدوء:
انت مش هتصالح ليلي؟
محمد ببرود: واصالحها ليه بقي؟
ماجده بتعب: عشان غلطت يا محمد،
مديت إيدك عليها،
أخدت تليفونها وبتشك فيها.
كل ده مش كفايه إنك تصالحها؟
محمد بعناد: هي اللي مش بتسمع الكلام،
وأنا بعمل لمصلحتها.
هي قدام هتشكرني علي ده.
ماجده بدأت تتعصب، ونبره صوتها عليت من عناده:
لا، غلطت!
انت ليه محسسني إننا بنتكلم عن واحده في الشارع،
مش بنتك؟
فكر مره واحده صح،
حس بيها،
اطلع من دور الأب ده،
وفكر بدور الصاحب والأخ.
بنتك المفروض تكون انت أكتر واحد حاسس بيها،
تاخدها في حضنك،
وتسمع منها.
مش لازم كل حاجه عصبيه وزعيق،
انت إزاي عايزها تتقبل وجودك وانت كده؟
عايزها تحب فيك إيه،
وانت مش بتصدر ليها غير الجانب الوحش وبس؟
محمد بعصبيه: وطي صوتك وانت بتتكلمي!
الأب اللي مش عاجبك ده،
هو اللي صرف وكبر وربي،
لحد ما وصلت للي هي فيه ده.
وبقيت تقف وتبجح وتزعق فيه!
الأب ده اللي مش عاجبك،
اتغرب وسافر وتعب عشان خاطر بنته.
الأب ده اللي بيسمع كل يوم كلام من بنتك ويسكت… ليه؟
عشانها!
وياريتها بتقدر.
بس هستني منها إيه؟
وانت كده؟
هستناها تحس ولا تشكر إزاي،
وانت أصلا بتقويها عليه؟
ماجده وقفت بصدمه: أنا عمري ما قولتلها كلمه واحده وحشه عنك!
كل حاجه: ده أبوكي، ده أبوكي.
كل حاجه لازم أدافع عنك انت،
حتي لو انت غلط.
افهم بقي،
الفكره مش مين بيقول إيه،
الفكره فيك انت، وفي قسوتك عليها.
قسوتك اللي واحده واحده،
هتخليها مستحيل تتقبلك تاني.
فوق بقي،
وكفايه كل ما تحاول تصلح حاجه،
بتبوظ قدامها ميت حاجه.
مش عايزها؟
خلاص، سيبها تعيش حياتها.
أوعي تكون فاكر إن خوفك عليها،
يشفعلك ولا يبررلك حاجه من اللي بتعملها.
الخوف مش قسوه،
الخوف بيبقي حب… فاهم؟
لفت وشها،
وسابته ومشيت.
هي مش هاين عليها ليلي،
وفي نفس الوقت متقدرش تسيبه وتمشي.
هي بتحبه،
فاهمه طبعه،
وعارفه عنه كل حاجه.
بس دلوقتي الأذي مبقاش ليها وبس،
بقي لليلي كمان.
___________________________
عند عمر
كان نام في حضن ندي من التعب،
شفايفه بترتعش من العياط.
حركت ندي راسه براحه،
وحطتها علي المخده،
واتأكدت إن حرارته طبيعيه.
غطته كويس،
وطفت النور وخرجت.
دخلت أوضتها،
وقفلت علي نفسها.
الخوف مش سايبها،
وكل كلمه منه شكها بيزيد أكتر.
هو عمره ما عيط كده،
ولا كان ضعيف بالشكل ده.
كل حاجه فيه اتغيرت،
مش شكله بس…
لا كمان
روحه،
وحتي قوته مبقتش موجوده.
شافت في عينه نظره هزيمه،
أول مره تشوفها عنده.
وكأنه اتبدل،
كأنه مش هو عمر اللي تعرفه،
كأنه واحد تاني.
مش بس في الملامح،
في القلب كمان.
أخدت الشال عليها،
وخرجت البلكونه.
دموعها نازله،
والهوا بيطير شعرها.
ولسه السؤال موجود جواها،
بس مبقاش سؤال،
بقي يقين…
هو بيحبها.
طب سابها ليه؟
___________________________
خبط محمد علي ليلي،
هي مكنتش سمعاه.
دخل بعد ما خبط كذا مره،
سمع صوت الاغنيه،
فعرف إنها في البلكونه.
أخد نفس عميق،
هو من جواه حاسس نفسه غلط.
يمكن غلط في الطريقه،
بس هو شايف إن مدام المبرر الحب،
يبقي ده يشفع للقسوه.
دخل عليها،
وهي كانت قاعده مندمجه قدام اللابتوب.
وقف قدامها،
واتكلم بهدوء عكس طريقته الأولي:
مش هننزل نتسحر تحت،
يلا هنتسحر هنا،
ومامتك حضرت كل حاجه.
رفعت ليلي عنيها من اللابتوب،
وهي بتحاول تمثل إنه عادي،
إنه مش فارق معاها حاجه.
بتحاول تمسك دموعها،
بس مقدرتش…
يمكن نقدر نمسك الكلام،
بس الدموع معتقدش.
حطيت عنيها في الأرض،
لما اتملوا دموع.
وكالعاده ضعفها ظهر،
هي مبتعرفش تمثل،
ولا بتعرف تخبي مشاعرها.
أخد باله محمد من دموعها،
عايز يقرب خطوه،
عايز ياخدها في حضنه.
هو في الأصل عمره ما كرهها،
بس خايف يقرب،
يسمع أكتر منها فيتكسر.
حاسس إنه لو عبر عن مشاعره ليها،
هي كده هتبوظ،
هيكون بيدلعها.
هو كداب لما قال إنه عارف إنه مش غلط،
لا…
جواه عارف إنه غلط،
وبيلوم علي نفسه.
بس في نفس الوقت شايف،
إنه مدام الدافع الحب،
يبقي كل شئ مسموح.
قرب منها خطوه واحده،
بعد تردد كبير.
جاهد عشان يطلع صوته ثابت:
مش عايزه تطلعي معايه مش كده؟
وقفت ليلي بدموع:
لا مش كده يا بابا…
مش كده.
مره واحده بس افهمني،
أنا عايزاك،
محتجاك في حياتي.
وقفت ثانيه،
وبعدين كملت:
أو كنت يا بابا…
بصيت في عينه بكسره:
كنت يا بابا…
بس دلوقتي لأ.
عايزاك تعرف إنك خسرتني،
وعمري في حياتي ما هقدر أسامحك أبدا،
أبدا يا بابا.
جمعت حاجتها بسرعه ولخبطه،
خرجت من الأوضه كلها،
وسيباه وراها لوحده.
واقف قدام نتيجه أفعاله…
برغم كل حاجه،
لكن لسه بيكابر.
مش سهل إنه يعترف بغلطه،
ولا سهل إنه حتي يحاول يصلحه.
___________________________
عدي اليوم عليهم،
ما بين:
عمر،
اللي ليلي مسابتهوش حتي في أحلامه.
ندي،
اللي طول الليل راحه جايه علي أوضته وخايفه عليه.
مياده ومحمود،
كل واحد فيهم في عالم لوحدو.
ماجده نامت جمب ليلي،
أما محمد،
فقضي طول الليل صاحي،
بيعيد حساباته من تاني.
لما صالحها المره الأولي،
كان بعد تفكير كبير جدا،
ومش لأنه اقتنع اقتناع تام.
هو عايز يكسبها،
حتي لو بأي طريقه.
__________________________
تاني يوم
كان عمر في أوضته،
أخد شاور بصعوبه،
وهو حاسس إن الحراره رجعت تاني.
حاسس رجله مش شيلاه،
والدوخه رجعت تاني.
غير هدومه،
وخرج من أوضته.
كانت ندي في المطبخ بتحضر الفطار.
كان عمر محرج،
خايف،
مش عارف إزاي ضعف
قدامها كده إمبارح.
مش عارف إزاي هيواجهها،
ويحط عينه في عينها.
فقرر إنه يسكت،
ويتعامل كأن مفيش حاجه حصلت.
بصيتله ندي بقلق من شكله: رايح فين؟
عمر بتوهان: خارج.
سندته ندي لما حسيته هيقع،
واتكلمت بقلق: انت تعبان،
شكل الحراره رجعت تاني.
وريني كده.
حطيت إيديها علي وشه،
واتكلمت بخوف وعنيها بدمع:
حرارتك عليت تاني.
خش ارتاح جوا لحد الفطار.
عمر بنفي: لا،
أنا كويس.
متخافيش عليه بقي.
هشم شويه هوا وأرجع.
ندي بعياط: لا مش هتنزل!
إزاي هتسوق وانت كده؟
وحياتي عندك،
خش ارتاح جوا.
عمر بتعب: مش هدخل يا ندي،
ولو سمحتي بطلي عياط،
عشان أنا فيه اللي مكفيني… تمام.
ندي بعياط مسكت إيده: يا عمر والنبي بقي…
طب هقولك،
خش بس جوا شويه،
ولما ترتاح إنزل.
عمر بتعب: يا ندي،
أنا مش عيل صغير.
هنزل،
ومش هتأخر عليكي.
لف وشه وفتح الباب،
عشان يخرج…
فسمع صوت عياطها بيعلي.
ساب الباب،
ووقف لحظه…
مقدرش ينزل ويسيبها كده أبدا،
ولا هانت عليه.
أخد نفسه بعمق،
وقفل الباب،
ودخلها تاني.
أخدها في حضنه بتعب،
وباس راسها: أنا أسف…
أسف يا ندي.
ندي بعياط: عشان خاطري،
خليك كويس يا عمر…
أنا بخاف أوي،
بخاف والله.
شدد عمر علي حضنها أكتر:
متخافيش طول ما أنا جمبك يا ندي.
حقك عليه عشان أنا السبب في قلقك ده،
بس أنا قدامك أهو كويس،
خايفه ليه؟
ندي: عشان عارفه إنك مش كويس،
ليه عايز تمثل،
وده مش حقيقي؟
عمر بتعب: يا ندي،
أنا تعبان ومش قادر للمناهده ده…
ممكن كفايه؟
ندي بتعب: ماشي يا عمر…
بس عايزاك تعرف،
إني جمبك في أي وقت،
وهكون معاك في أي حاجه… ماشي؟
حضنها عمر بحب: ربنا يخليكي ليا.
___________________________
عند ليلي.
طلعت من أوضتها،
هي بتحاول علي قد ما تقدر
متتكلمش مع محمد.
بس ديما الظروف بتحطهم في طريق بعض،
وكأنهم لازم في نهايه كل طريق يتقابلوا.
جالها شغل مهم في الغردقه،
ولازم تسافر.
كانت مبسوطه جدا،
هترجع شغلها اللي بتحبه،
هتبعد عنه الفتره ده،
وده هيخليها تتحسن أكتر.
هتبعد عن أي مكان ممكن يجمعها بعمر،
وده هيساعدها ترجع أحسن.
كانت طالعه متردده،
خايفه ميوافقش،
أو يقولها كلمه تكسرها أكتر.
وقفت قدامه وهو قاعد علي الكنبه لوحده،
وماجده في المطبخ.
أخدت نفس عميق،
وهو بمجرد ما شافها،
أخدت كل تركيزه.
مينكرش إنه اتبسط لما شافها،
حس إنها هترجعله تاني.
بس ظنه خاب،
لما نطقت بهدوء وكأنه غريب:
أنا جالي سفر مهم تبع الشركه للغردقه… موافق؟
اتنهد محمد بتعب،
مكنش متوقع تكون جايه عشان كده.
كان عنده أمل يرجعوا من تاني،
هي تحاول وهو مستعد يحاول،
بس لو أديته فرصه.
فكر يرفض،
بس رجع تاني في فكرته.
هو كده مش بيكسبها،
بالعكس،
لو رفض هيبني حيطه جديده بينهم،
وهما اللي بينهم كفايه.
اتكلم محمد بهدوء: موافق يا ليلي.
مستنتش قدامه أكتر من كده،
وكأنهم بقوا غربا فجأه.
مبقتش تستحمل تشوفه،
أو حتي تتكلم معاه.
قسوته مكرهتهاش فيه،
بالعكس،
هي بتحبه أكتر.
بس واقف بين حبها لي،
قسوته…
والقسوه من الأهل،
بتوجع أكتر ألف مره من الغريب.
___________________________
في شقه صهيب
كان عمر قاعد قدامه،
بعد ما ندي نامت،
وهو اطمن عليها.
اتنهد صهيب بتعب وهو بيبص علي عمر:
وانت هتفضل لحد إمتي مخبي الحقيقه؟
عمر: …
___________________________
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!