الفصل 7 | من 16 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
24
كلمة
3,502
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

وقال:عايزه تعرفي سابك ليه
مش كده؟
رفعت ليلي عيونها لي وتلقائي دموعها نزلت
كانت شايفه في عينه حاجه غريبه
وكأنه بكلامه ده هيفتح سر
هيعرفها السبب
اللي فضلت طول السنين ده مستنياه
صهيب ضحك بسخريه:أقولك
إسألي السيد الوالد
كانت جمله غامضه بالنسبالها
أو بالنسبالهم كلهم ما عدا
هو
دموعها نزلت أكتر
وعقلها رافض يستوعب هو قصده إيه؟
رفعت عيونها علي محمد
اللي وشه بهت
ولونه اتغير
وإيده بدأت ترتعش
كل حاجه بتأكد شكوكها
كل حاجه بتقول حقيقه
بس لحد آخر لحظه مكنتش عايزه تصدق
ليلي بدموع:يعني إيه يا بابا؟
بص محمد لصهيب وزعق بعصبيه:انت عايز مني إيه؟
عايز من بنتي إيه؟
ملكش دعوه بيها يا أخي
ضحك صهيب بسخريه:مش قبل ما تعرف الحقيقه
وكلهم يعرفوا الحقيقه
قرب محمود خطوه كمان منه واتكلم بتردد وهزيمه وهو بيوزع نظراته بينه وبين محمد:يعني إيه؟
الكل كان واقف متحفز
كأنهم في إمتحان
الكل قرب من صهيب أكتر
ومستني يفهم السر
السر اللي قلب حياتهم كلهم
في يوم وليله
السر اللي بالنسبه للكل كان واضح
إن عمر كسرها وخان ثقتها
محدش كان متصور
إن ممكن يكون ورا الجمله ده حكايه
وسر أكبر بكتير
والغريب أكتر
إن الفراق مكنش بإيده
رفع صهيب عينه في عين محمد واتكلم بكرهه:مش هاين عليه أفضحك قدامها
بس هي مش أغلي من صاحبي
سكت دقيقه
وبصله بكرهه أكبر:اللي هيروح بسببك
بصيتله ليلي بدموع وهزيمه:يعني إيه
انت بتقول إيه؟
زعقت بدموع:إيه علاقه بابا باللي انت بتقوله؟
عقلها كان فهم
وقلبها حس
الكلام كان واضح
ونظرات محمد كانت واضحه
بس هي
مستحيل تصدق حتي لو سمعت بودانها
قربت ندي من صهيب بعياط
وكل شكوكها بتتأكد
كل إحساس حسيته كان بيقول إن في سر
إن الفراق مش عادي
وإن ورا حاجه أكبر بكتير
وكلها دقتين
وكل حاجه هتبان
صهيب بقوه وهو عينه في عين ليلي:أبوكي هو اللي طلب من عمر يسيبك
رجعت ليلي خطوه لورا بصدمه
دموعها زادت أكتر
وهي بتهز راسها بنفي
أخدت وقت علي ما استوعبت هي سمعت إيه
فلفت وشها
وبصيت في عينه
بتدور فيها علي كلمه واحده تطمنها
كلمه واحده
أو حتي يدافع عن نفسه
بس كان ساكت
وعينه أكدت الكلام
اتكلمت هي بعياط:هو كداب صح؟
انت معملتش كده
كان هيتكلم
بس قاطعه صهيب بنفس نبره السخريه:فعلا
فعلا
هو مش بس عمل كده
هو كمان كان السبب في طرد عمر من شركته هنا وسفره بره
محمد بعصبيه:بس
بس
اسكت
اسكت خالص
ضحك صهيب بوجع وقرب منه أكتر:وانت مسكتش ليه
محستش بيه وبقلبه وقلب بنتك اللي دوست عليهم ليه
بس هستني منك إيه
إذا كان دوست علي قلب بنتك
هتبقي علي إبن أخوك
قرب محمود من محمد بتوهان واتكلم بعدم تصديق:يعني إيه؟
انت عملت كده بجد؟
عملت كده في إبني وإبن أخوك
محمد حط وشه في الأرض
وشه بهت أكتر
ورعشت إيده زادت
وده خلي الكل يتأكد من الكلام
قرب منه محمود بعصبيه أكتر ومسكه من هدومه بجنون ودموعه نازله:يعني إبني أنا
عملت فيه كده
مفكرتش إنه من دمك
إنه ابن أخوك يا أخي
إبني هنا بسببك
وانت جاي بكل بجاحه تقف معايه
وانت السبب
إبني
كان عنده إكتئاب بسببك
إبني كان بياخد مهدئات ومنومات
وبسببها هو هنا
ليه يا أخي ليه؟
رفع محمد عينه فيه واتكلم بشجاعه
وهو شايف إنه صاحب الحق:إبنك مكنش يناسب بنتي
إبنك مكنش من مستواها
عشان يطولها ويبقي معاها
شده محمود أكتر بعصبيه وصدمه:مكنش قد المقام مش كده؟
مفكرتش ولو لثانيه
في بنتك اللي واقفه جمبك ده
في إبني
إيه يا أخي اتولدت
مدير بنك
ولا شقيت وتعبت ووصلت
ضحك بسخريه:ولما وصلت
صعبتها علي غيرك
ونسيت إنك كنت مكانه في يوم من الأيام
زعق بجنون:
نسيت إنك هتمشي ومش هتاخد حاجه معاك
نسيت إنك هتمشي
ومسبتش لينا أي خير نفتكرك بيه
يلعن الفلوس اللي تخلي أخ يعمل في أخوه كده يا أخي؟
وقفت ماجده بينهم بصدمه
مفكرتش دقيقه
قبل ما تقف بينهم وتحوش عنه
كانت مصدومه فيه
ومش مصدقه ولا كلمه من اللي بتسمعها
بس في نفس الوقت خايفه عليه
شال إيده عنه
ووقف عند الحيطه
مرجع ضهره عليها
ومغمض عينه بقوه
ودموعه نازله
كانت ليلي واقفه مصدومه
مش مصدقه اللي بتسمعه
وإنه بسهوله كده أعترف
لحد آخر لحظه كانت مش مصدقه
مش مصدقه إن الصوره اللي رسمتها لعمر في دماغها
غلط
هو مسابش
مفارقش
لسه زي ما هو
بييجي علي نفسه عشان كل اللي بيحبهم
قلبها دق أكتر
كان نفسها دلوقتي بس
تاخده في حضنها وتعتذره
وحشها حضنه أوي.
وقفت تبص علي محمد
لحد ما أخدت قراراها
قربت منه بوجع
ووقفت قدامه
وعنيها في الأرض
مش قادره تبص في وشه
مش قادره تبص في عينه فتشوف اللي خايفه منه
تشوف إنه فاكر إنه صاحب الحق كالعاده
تشوف بروده اللي بيقتلها ألف مره
رفعت عنيها ببطئ
ودموعها نزلت أكتر من شكله اللي بيأكد كل كلمه
بصيت في عينه بخذلان
وشاورت عليه:يعني انت
كنت السبب في وجعي؟
انت وجعتني أنا كده
وجعت بنتك كده
إزاي هونت عليك
إزاي جالك قلب
تمشي وتسافر
وتسيب
قلبي بيتحرق من الوجع
زعقت بألم:إزاي رد عليه
مش انت أبويا وأنا بنتك
إزااااي
رد عليه
محمد مسك إيديها بلهفه:أنا ولله كنت خايف عليكي
خايف عليكي تتبهدلي
شديت إيديها منه بدموع:وأنا كده متبهدلتش
إزاي كنت قدامك كل يوم
بموت
وانت عارف السبب وساكت
إزاي قدرت تشوفني كل يوم بنطفي وانت ساكت
أنا توقعت منك كل حاجه إلا ده
إزاي أنا بنتك
وقدرت تعمل فيه كده
إنت عمرك ما هتكون أبويا غير في البطاقه وبس
لفت وشها عشان تمشي
بس وقفها صهيب بحزن ودموعه نزلت:أنا أسف
أسف أوي
بس عمر اتعذب كتير أوي أوي من غيرك
عمر عمره ما نسييكي ولا سابك
سابك قدامهم
بس جوا لأ
كان فاكرك
كل يوم بيحكي عنك
وقد إيه قلبه بيحرقه لما يشوفك موجوعه
بس ولله ما كان في إيده حاجه
ولله عمره ما اتخلي عنك ولا كان عايز يسيبك
انت الحاجه الوحيده اللي كان مستعد يخسر الدنيا كلها
لكن هي لأ
عمر مبطلش يحبك ولا عمره هيبطل
لأنك عايشه جوا
عمر
دخل في حاله إكتئاب
وأخد أدويه كتير
وبسببها هو هنا
هو مكنش متصور حياته من غيرك
مكنش قادر يستوعب إنه خلاص
بسهوله كده بقي ماضي
بس هو
في قلبه كان حاضر
عمرك ما غبتي عن باله ياليلي
وهو مسابكيش حتي من أول مره
هو حاول مره واتنين وتلاته
لغايه ما أبوكي
اتنهد وهو بيمسح دموعه:
أبوكي لما

لفقله تهمه السرقه
رفض يسيبك
واتمسك بيكي أكتر
متخلاش عنك
بس هو كان معاه فديوهات
وشهود إنه عمل كده
كمل بلهفه وصوت مهزوز:بس هو ولله ما عمل كده يا ليلي
وبردو رفض يسيبك
بس المره ده
حطله مخدرات في عربيته
وبلغ عنه
وبنفوذه خرجه من تاني
وساومه يا يسيبك
يا إما انت اللي هتسبيه
لما تعرفي حقيقته
هو مكنش فارق معاه سجن ولا حتي إعدام
بس كان نفسه صورته الأخيره في دماغك
تفضل زي ما هي
مفيش حاجه تهزها
هو مرضاش يوجعك
مقدرش يقولك علي أبوكي
عشانك
عشان خاف عليكي انت
فسابك قبل ما تسبيه
سابك قبل ما تشوفيه حرامي ولا تجار مخدرات
كمل ودمعه نزلت منه:ودلوقتي بيدفع التمن حياته
ويا عالم هيقوم
ولا خلصت علي كده
كانت ليلي واقفه قدامه
دموعها نازله
جسمها كل بيرتعش
حسيت إن رجليها مبقتش شيلاها
الأول زين ومي
ودلوقتي أبوها
وعمر اللي ممكن يروح في ثانيه
محستش بنفسها غير
وهي بتقع علي الأرض
قوتها قلت
ومبقتش قادره تواجهه ولا تستحمل أكتر من كده
وقعت
وكأنها بتستسلم ليهم كلهم.
___________________________
عند فارس
كان راجع بعربيته علي طريق مصر
بعد ما إتأكد
إن زين ومي مش هيخرجوا
بيحاول يأمن حياتها
والمره ده هيخرج منها
ومش راجع تاني
مبقاش حتي قادر يكون قريب منها ولا يشوفها بعينه
قرر يسافر أي مكان
يكون بعيد عنها
المره ده خلاص
القدر إختار
إتأكد إن عمرهم ما هيتجمعوا في طريق واحد
هي مش نصيبه وهو مش نصيبها
غريبه الدنيا
اللي تحبه ميحبكش
واللي يحبك متحبوش
وهي ده الدنيا.
__________________________
في المستشفي
ليلي كانت نايمه علي السرير
واخده مهدئ
ومتعلقلها محلول
دموعها نازله حتي وهي نايمه
خرج صهيب من الأوضه لما اطمن عليها
وشاور لماجده تخرج وراه
بمجرد ما خرج
جري عليه محمد بلهفه:هي كويسه؟
بصله صهيب بسخريه
واتجاهله
وبص لماجده بصوت مبحوح من العياط:ليلي عندها إنهيار عصبي
محتاجه راحه
ومحدش يضغط عليها
بص لمحمد بسخريه:وأي حد هيضغط عليها
هيحصلها مضاعفات
ياريت يعني تخافوا عليها
بصله بكرهه:يعني ببساطه
اللي ممكن يضايقها
يمشي أحسن
قرب منه محمد بجنون
وهو مش قادر يستحمل نظراته
لسه مصدق إنه صح
هو ملوش ذمب في مرضه ولا تعبه
هو بس بيحافظ علي بنته
مش من حقه؟
مسكه من هدومه بغضب وزعق بعصبيه:بص يالا
ده بنتي وانت ملكش دعوه بيها فاهم
أنا حر مع بنتي
وانت ملكش أي حق عندي
ولا حتي صاحبك
أنا حقي احافظ علي بنتي بالطريقه اللي تريحني
قاطعه صهيب بجنون:تحافظ عليها
بإنك تموت إنسان تاني
هي ده الطريقه؟
تتطلعه تاجر مخدرات ومره حرامي
وتقولي خايف علي بنتي
كنت خاف علي إبن أخوك يا أخي
لو مش عايزه
بنتك عندك وأرفضه
بس هو ذمبه إيه
ضحك بسخريه وهو بيهز راسه بوجع:ذمبه إنه حب مش كده؟
قولي بقي
انت مين عملك قاضي للدنيا
تحكم علي كل واحد فيهم
تحكم مين يستحق
ومين يسيب
إيه قلبك ده إيه؟
عشان تأذيهم كده
شاور علي محمود:أخوك ده يستحق منك كده
كنت أقوله يا أخي
لأ
إبنك مش عايزه
كان هيكون حقك
بس دلوقتي انت ملكش أي حق
وقابل بقي
لو عمر حصله حاجه
كمل بغضب:أقسم بالله ما هرحمك
شد إيده من عليه
وبصله من فوق لتحت بكرهه:أنا رايح أي مكان تاني
متكونش فيه
عشان حتي قرفان
أبص في وشك.
__________________________
في أوضه عمر
دخل عليه صهيب
بخطوات متردده
كان آخر حاجه
يتوقعها إنه يكون هنا
عايز يقرب
ياخده في حضنه
بس خايف
خايف يشوفه كده
هو مش قادر يتصور
إن عمر
اللي فضل الكل علي نفسه
نهايته هنا
شجع نفسه وأخد خطوه لقدام
وكل خطوه بيقف دقيقه
يبص علي الباب
عايز يخرج
يهرب
مش قادر يشوفه بالمنظر ده
مش قادر يشوفه قدامه
نايم
ساكت
مش حاسس بحاجه
لحد ما وصل لعند السرير
مقدرش يستحمل
كل القوه اللي مثلها بره إنهارت قدامه
خرج من دور الشجاع
اللي قادر يقف ويواجهه
قعد قدامه علي الأرض
وهو بيعيط
بيطلع كل اللي جوا
كل لحظه مثل فيها إنه قوي
دلوقتي قصادها بينهار
صوت عياطه
كان بيهز الأوضه
وكأنهم روح واحده بس في جسمين
صوت برغم إن مفيش فيه كلام
لكن كان أقوي من أي كلام
كان حتي مش قادر يسيطر علي نفسه
دموعه مش عايزه تقف
وكأنه فقد السيطره عليها
مسك إيده بعياط واتكلم بتقطع وهو بينهج:اقوم يا عمر
اقوم عشان خاطري
ولله أخدتلك حقك منهم كلهم
ليلي خلاص
مبقتش شيفاك وحش
ليلي بتحبك زي ما هي
ولله
خلاص
محدش هيبصلك وحش ولا حد هيوجعك تاني
محدش هيقرب منك تاني
طول ما أنا هنا
الكل ندم ورجع
وعايزك
بس انت مبقتش موجود.
مشيت ليه؟
رجع تاني حط وشه علي السرير
وهو بيعيط.
وقلبه خايف
خايف يكون ده الوداع الأخير.
__________________________
بره
الكل واقف
ماعدا محمد
أخد بعضه
وخرج بره في الجنينه
مش هيقدر يسيب ليلي لوحدها
هو في الأول وفي الآخر بيحبها
عمل كل ده عشان بس بيحبها
حس بلخبطه
قلبه إتهز من مكانه
وكأن ضميره لسه حي
يمكن غاب
بس حي
ماجده دموعها مغرقه وشها
مش خوف علي ليلي بس
لأ علي عمر كمان
عمر اللي ملهوش أي ذمب
إنه يدفع تمن قسوه محمد
ويحاسب علي أفعال غيره
أفعاله اللي اتسببت
في وجعهم هما الإتنين
كان قاعد قدامها
محمود
ومياده اللي ساكته من أول الكلام
مش قادره تزعق
صوتها مش طالع
وكأنه الصدمه كسرتها
مش فارق معاها دلوقتي أي حد منهم
مش فارق مين قال ومين مقالش
فارق معاها عمر وبس
تطمن عليه وبعدها تقدر تعمل اللي هي عايزاه
المره ده الصدمه كانت كبيره عليها
كانت باصه قدامها
ونظرتها ثابته
ودموعها نازله
وكأنها فقدت النطق
مش حاسه باللي حواليها ولا سامعه منهم حاجه
قلبها وجسمها وقف عند لحظه
كسره إبنها
كسرته وبس
__________________________
عند محمد
كان واقف في الجنينه
عاطي ضهره للباب
حس بإيد بتتحط علي ضهره
لف وشه عشان يتفاجئ
بمحمود قدامه
عيونه حمرا
وإيده بترتعش
دموعه نازله
حط محمد عينه في الأرض
برغم إنه شايف إنه صح
لكن حس بكسوف من نفسه لما شافه
حس بوجع
وكأنه لسه أهو بيحس
مش زي ما بيمثل
اتكلم محمود بدموع
وهو بيرفع وش محمد:حط عينك في عيني وأقولي عملت كده ليه في إبني؟
هو إبني يستاهل ده؟
حط محمد عينه تاني في الأرض
كان صوت محمود وكسرته
كفيله تهزه
وتخليه يراجع نفسه
حاول يجمع ثباته من تاني واتكلم بنبره متردده:كنت بحافظ علي بنتي
محمود بكسره وهو بيشاور علي نفسه:طب وإبني؟
هو عشان تحافظ علي بنتك
تدوس علي إبني
ليييه
ليه يا محمد
أنا عمري أذيتك في حاجه
عمري زعلتك مني أو بخلت عليك بحاجه
شاور عليه:
أنا كنت

ببديك علي نفسي
كنت بقول انت قبلي
ليه
ليه يا محمد
متقولش عشان بنتك
عشان بنتك أول واحده إتأذيت بسببك
دوست عليها وعلي عمر وعليه
مصعبتش عليك
ده أنا أخوك
مفكترش فيا
مفكرتش في عمر
اللي طول عمره
بيحب بنتك
لو بتدور علي الفلوس والسلطه
فإنت عارف إني أقدر أعمل أكتر منك
بس الفرق بيني وبينك
إن عيلتي عندي رقم واحد
ومش هبيعهم بأي فلوس
كمل بزعيق:
مش هسيب عيالي
للدنيا تدوس عليهم
عشان شويه فلوس
وفي الآخر الكل رايح
كان محمد واقف قدامه
ثباته إتهز
كأن الكلام فوقه
وكأن ضميره فجأه صحي
كلامه المره ده
أثر فيه
خلاه يراجع نفسه من تاني
أدرك دلوقتي هو عمل إيه
هو كسر كل اللي بينهم
والمره ده الكسر مستحيل يتصلح
قهرته في الكلام
وجعت قلبه هو
حسسته قد إيه هو صغير
صغير في عينهم وعين نفسه
كأنه كان مغيب وفجأه فاق
بس فاق في الوقت الغلط
كمل بقهر:
تفتكر دلوقتي لو إبني
سكت لما دموعه نزلت
وكمل بصوته مبحوح:لو إبني جراله حاجه
مين هيرجعه ليا
الفلوس هترجعه
طب هاخد حقه من مين
من أخويا
اللي من دمي
زعق بدموع:مترد عليه
ساكت ليه؟
كمل بنبره مكسوره:برغم كل حاجه عملتها
بس أنا مش قادر أكرهك
ولا قادر أذيك
ربع الأذي اللي سببته ليا
ولو عليه
فأنأ مش عايز أشوف وشك تاني
مسك محمد إيده بلهفه:لأ
أنا أسف
أسف ولله
شد محمود إيده بقهر ودموع:إنسي إن ليك أخ
عشان أنا من النهارده مليش أخوات
لف وشه
واتحرك من قدامه علي جوا
مداش فرصه يسمع أي حاجه منه
كلها مبررات تافهه
عمرها ما تكون دافع
إن أخ يأذي أخوه
وييجي علي اللي منه عشان شويه فلوس
شويه فلوس
وفي الآخر هيمشي ويسيب كل حاجه
وهيخرج منها زي ما دخلها بالظبط
لوحدو.
__________________________
بعد فتره كبيره
دخلت مياده عند عمر
حاسه قلبها هيقف من الوجع
دموعها نازله مغرقه وشها
مش مصدقه إن ده إبنها؟
خطواتها بتجري
وكأنها في سباق
كانت مشتاقه عشان تشوفه
وحشها أكتر من الأول بكتير
ملحقتش حتي تشبع منه
عشان الدنيا تاخده منها
والمره ده ياعالم
هيحصل إيه؟
هو قدامها بس مش قادره تطوله
قعدت جمبه علي سرير
بتبوس كل حته في وشه بلهفه
بتشبع من ملامحه
وبتحضنه بإيديها
وهي مش قادره تاخده في حضنها
تخبيه من قسوه الدنيا
بعدت عنه
وهي بتنهج من العياط
حاولت تمسح دموعها
بس هي الدموع هتلاقي مين أغلي منه عشان تنزل عليه؟
مسكت إيده بعياط:حبيبي يا عمر
أنا أسفه يا حبيبي
أسف علي أي حاجه زعلتك فيها
حقك عليه يا ابني
ارجعلي
وأنا ولله ما هزعلك تاني
ومش هسيب حد يزعلك أبدا
عارف
ضحكت من بين دموعها:
انا مكنتش متخيله إني هقدر أكون أم
بس لما شوفتك
كل حاجه فيه اتحركت
كل حاجه حلوه فيه طلعت
عشانك انت بس
اتعلمت ودورت
وعملت كل حاجه عشان أشوف بس ضحكتك
عشان تكبر وتبقي راجل
عشان أفرح بيك
كنت بعمل كل حاجه عشان أشوف ضحكتك
عارف
ضحكتك كانت حلوه أوي
لما كنت بتضحكلي كنت بحس الدنيا كلها بتضحك
ولو انت زعلت
عمري ما كنت بقدر أسيبك زعلان
عشان انت حته مني يا عمر
حته من قلبي يا حبيبي
بس قبل ما كنت آجي أصالحك
الاقيك جاي
وعينك في الأرض
وتحضني
حضنك ده عندي بالدنيا يا حبيبي
ياخدو مني كل حاجه
بس حضنك لأ
وحشتني يا حبيبي
وحشتني أوي يا عمر
___________________________
بليل
ماجده خرجت لمحمد في الجنينه
وقفت قدامه بحزن
وهي حاسه بكسره قلبها
قلبها اللي مشيت ورا كتير
لحد ما وصلوا لهنا
المره ده خلاص
شكلها النهايه
نهايه الصبر والتعب
والوجع
الصبر له حدود
وهو عدي كل الحدود
قام وقف قدامها
كان أثر الدموع باين علي وشه
نظرته متغيره
وباين عليه الحزن
رفعت عنيها في عينه
أخدت نفس عميق
واتكلمت بوجع ودموع:طلقني.
__________________________
عند ليلي
بدأت تفوق
فتحت عنيها بتعب
وهي بتبص حواليها
بتحاول تعرف هي فين؟
حسيت بوجع في إيديها
بصيت عليها كان متركبلها محاليل
شالت المحلول من إيديها
وهي بتحاول تقوم
حاسه بوجع في كل جسمها
شالت الغطا
وحطيت رجليها علي الأرض
حسيت برعشه في جسمها كله
اتحركت من مكانها
وهي بتتسند علي الحيطه
لسه حاسه بتخدير في جسمها كله
لسه حاسه بإيد زين
ماسكه فيها
كل كلمه قالوها بتتردد في دماغها
لحد دلوقتي مش مصدقه
كلمه من اللي حصل
حاسه إنها في حلم
هتفوق منه
أكيد أبوها معملش كده
مهما كان وحش
مستحيل يعمل فيها كده
دموعها نزلت من تاني
كل حاجه حواليها بتقول إنها حقيقه
وصلت لحد بره بالعافيه
أول واحد قابلتها ندي
بصيت ندي عليها
ودموعها نازله
مقدرتش تقرب منها
ولا تاخدها في حضنها
مهما كان اللي بينهم
أخوها أغلي حاجه عندها
مشيت من قدامها بتردد
من غير حتي ما تبص وراها
بصيت ليلي علي أثرها
ودموعها زادت
متعرفش هي بتحاسب علي ذمب مين
ليه بتدفع تمن غلطات مش غلطاتها؟
هي مأذتش حد
هي ضحيه زيها زيه
محستش بنفسها
غير وهي بتفقد توازنها
بس لحقتها إيد
بصيت وراها بعيون مشوشه
وهي حاسه بدوخه شديده من تاني
كان محمود
دموعها زادت أكتر
بمجرد ما شافته
كانت حاسه بالذمب
كل ما تشوف كسرته
بتحس إنها السبب.
قعدها علي الكرسي
وقعد جمبها
مسك إيديها ومدلها عصير
اتكلم بقلق وحزن:إشربي يا ليلي
مقدرتش تستحمل أكتر من كده
حطيت إيديها علي وشه
وهي بتنهار في العياط
بص عليها بوجع
هو عمره ما هيقسي عليها
هي خسرت وعمر خسر
مش من حقه ييجي عليها
وياخدها بذمب مش ذمبها
قرب منها
وأخدها في حضنه
مصدقت لقيت حضن تنهار فيه
مسكت في هدومه بضعف وهي بتعيط:ولله أسفه
أنا أسفه
عشان خاطري متزعلش مني
محمود طبطب عليها بحنيه:هزعل منك ليه؟
هو انت عملتي حاجه يا ليلي؟
إهدي يا حبيبتي
أنا عمري ما هاجي عليكي عشان إبني
انتوا الاتنين عيالي
ليلي بعياط:بس أنا خايفه
خايفه عليه أوي
خايفه يسبني
اتنهد محمود بتعب
ودمعه نزلت من عينه:مش عارف أقولك متخافيش
عشان أنا نفسي خايف
أخد نفس واتكلم بحزن:مش عايزه
تشوفيه
ليلي مسكت فيه أكتر بعياط:مش هقدر
ولله ما هقدر
خايفه أشوفه
مش قادره أشوفه كده
رفعت وشها وهي بتنهج من العياط:كان نفسي يوم ما أعرف الحقيقه
يكون قدامي
أخده في حضني
كل اللي بيحصل ده كتير عليه
كتير أوي ولله
أخدها في حضنه تاني
وهو بيمسح علي شعرها
واتكلم بحنيه:وهو هيقوم
عارفه هيقوم إمتي؟
رفعت ليلي راسها بدموع وهزت راسها بلأ
محمود بحزن:لما يسمع صوتك
ويعرف إنك عرفتي الحقيقه
هيرجع
هيرجع عشانك
زي ما رجع المره اللي فاتت عشانك يا حبيبتي
يلا أقومي أدخليله
مستناش يسمع ردها
مسك إيديها

كانت إيديها متلجه وبترتعش
مش خايفه تشوفه
هي مرعوبه
قلبها مش هيستحمل يشوفه كده وفي الوقت ده
وقف قدام الباب
فتحه
دخلها لحد جوا
وهي ماشيه كل خطوه ببطئ
وكأنه بيدخلها بالغصب
كل خطوه قلبها بيدق
وكأنه داخل علي معركه
لحد ما وقفت جوا الأوضه
وبقيت معاه لوحدها.
__________________________
دخلت ليلي عليه
لأول مره هتشوفه
بنظرتها الأولي
لأ مش نفس النظره
ده نظره أعظم
كل يوم بيكبر في نظرها أكتر
قلبها مكدبش لما رفض يصدق
مكنتش هبله ولا ساذجه
لما استنت منه تبرير
غلطها إنها مشيت ورا دماغها
ونسيت قلبها
قلبها اللي قالها عمر مستحيل يعمل كده
وعقلها اللي عاند قلبها
قعدت جمبه علي السرير
أخدت نفس عميق واتكلمت من وسط دموعها:وحشتني أوي أوي يا عمر
وحشتني أوي
انت عارف آخر مره اتكلمنا فيها كانت إمتي؟
آخر مره كانت من سنتين ويمكن أكتر
ده آخر مره
شوفت فيها نظره عينك ليا
النظره اللي ديما كانت بتحسسني إني ملكه
فاكر كنت بتقولي إيه
مش شرط الراجل يحب بنت جميله
عشان هو لو حب
بيشوف البنت اللي معاه ملكه جمال
أنا معاك شوفت كل حاجه بعين مختلفه
شوفت الدنيا كلها بعين تانيه
انت عرفتني إن لسه في أمان
لسه في حد بيحب من قلبه بجد
لسه في رجاله بتحب وتعشق كمان
أنا عمري في حياتي
ما حبي ليك هيقل
الحب مش اتنين بس بيقابلوا بعض
دول قلبين بيرتاحوا لبعض
وأنا قلبي ارتاح لقلبك من أول لحظه
أنا بحبك أوي
أوي يا عمر
عارف
أنا بشوف فيك أبويا
كملت بكسره:انت كنت بتديني كل حاجه
أنا اتحرمت منها
كنت عوضي عن كل تعب شوفته وبشوفه
كنت مستعده أقف في وشهم كلهم عشانك
نفسي دلوقتي تقوم
عشان أقولك أسفه
أسفه عشان صدقت عليك إنك سبتني
كملت بعياط:بس أعمل إيه؟
انت
انت طلبت مني أبعد عنك
مكنش في إيدي حل تاني ولله
مكنتش عايزه أسيبك
بس انت سبتني
ولو علي قلبي فهو لسه زي ما هو
مستنيك ترجعله من تاني
وطبطب عليه
عشان إتوجع أوي من غيرك
وداسوا عليه
كملت بحزن:
مش زعلانه منك
انت كبرت في نظري أوي
انت خوفت علي وجعي
وقصادها وجعت نفسك
كنت بتحميني من الأذي
وبسببي انت اتأذيت
أقوم بقي
عشان وحشتني أوي
نفسي أشوف عمر
عمر حبيبي
مش عمر اللي مشي وسابني
ولو إنه نفس الشخص
ويمكن أعظم
أخدته في حضنها
ودموعها نازله علي وشها
حطيت إيديها علي السلوك اللي متوصله بيه
واتكلمت بوجع وعياط:بتوجعك صح؟
يارتني كنت أنا
وانت لأ
يارتني مكنت دخلت حياتك
مكنتش هتتعب ولا هتزعل
كان زمانك دلوقتي وسطهم ومعاهم
بس أعمل إيه
مش قادره أسيبك
أنا بحبك أوي .
_________________________
بعد فتره
كانت ليلي واقفه في الجنينه لوحدها
شعرها بيطير مع الهوا
ودموعها بتنزل
حسيت بحركه غريبه وراها
بصيت وراها بخوف
هي دلوقتي بقيت بتخاف أضعاف الأول
كل حركه بسيطه بقيت بترعبها
بصيت كويس
مكنش فيه حد ولا حاجه غريبه
اتنهدت بتعب
ورجعت بصيت قدامها تاني
لحد ما حسيت فجأه
بمنديل بيتحط علي مناخيرها
وبعدها محستش بأي حاجه.
__________________________

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...