وبعدها محستش بأي حاجه.
ظهر زين
وهو بيبتسم بخبث
أخد المنديل وحطه في جيبه
بص حواليه بقلق
يتأكد إن محدش شايفه
وبعدين شالها
أخدها من الباب الخلفي
للمستشفى
كان ماشي
بيتلفت حواليه
مركز مع كل ركن
معندوش إستعداد المره ده كمان
تبوظ خطته
خرج
والمره ده مش هيستني حد ينقذها
هينفذ اللي هو عايزه
قبل ما حد يوصلها
جري بيها من الباب
وحطها في العربيه
قفل الباب كويس
وركب مكانه
وخرج علي أقصي سرعه
ومحدش عارف المره ده
حد ممكن ينقذها ولا خلاص؟
_________________________
في أوضه عمر
دخلت ندي عليه
وعيونها ورامه من العياط
كانت لامه شعرها بطريقه عشوائيه
وخصلات لازقه علي عنيها
وشها بهت
والحقيقه مش وشها بس
ده روحها كمان
مش عارف لما ده من كام ساعه
اللي جاي هيكون إزاي؟
قفلت الباب وراها
ومجرد القفله
بتهز قلبها
قعدت جمبه علي السرير
هي دلوقتي قاعده قدام أخوها
كان ديما
ثابت
واقف
مفيش حاجه تقدر تهزه
دلوقتي بين الحياه والموت
في لحظه واحده ممكن تخسره
وبسببها هي
بالنسبالها المسئوله الوحيده عن كل ده
هي ليلي
لو مكنتش دخلت حياته
مكنش وصل لهنا
لو مكنش حبها
مكنتش هتخسره دلوقتي
مسكت إيده
وحطتها عند قلبها
دموعها نزلت علي إيده
وهي بتتكلم بوجع:
شايف قلبي بيدق إزاي يا عمر
بيدق عشان انت بعيد عنه
قلبي خايف
خايف أوي تمشي وتسيبه
عشان انت أمانه الوحيد
في دنيا مفيهاش أمان
انت روحه
روحه اللي لو فارقته يموت
أوعي تسبني يا عمر
اوعي تمشي
وحياتي عندك يا عمر ما تمشي
حقك عليه يا حبيبي
عشان محستش بيك
أنا وحشه
محستش إنك موجوع
سبتك لوحدك
انا عارفه إني قصرت معاك
معقوله كنت بتعاني من كل ده وأنا معرفش؟
كنت تعبان وبتعاني
وأنا هبله
وفكراك كويس
طب إزاي؟
ليه يا عمر مجتش وقولتلي؟
ليه مجتش حكيتلي؟
زي ما ديما بنعمل
مكنش زمانك دلوقتي هنا يا حبيبى
انت ديما كنت بتقولي
سيبي قلبك يحب
بس لو يوم حسيتي إن الحب ده هيذلك
حطي قلبك تحت رجلك ودوسي عليه
انت ليه معملتش كده
ليه حبتها يا عمر
حبتها ليه
ليه سبيت قلبك يزلك كده
ليه يا عمر
ليه
انت مكنتش تستاهل منهم كده
ليه أذيت نفسك
وكسرتها
عشانها
محدش يستاهل
تعمل كده عشانه
محدش منهم هيتوجع عليك
زيي
محدش منهم قلبه هيتحرق
زي ما قلبك اتحرق
محدش هيحس بالذمب لو حصلك حاجه
غيري انا
الكل في الآخر هينسي
بس أنا لأ
عمري ما هنسي
مش هنسي شكلك دلوقتي
ولا وجعك
محدش فيهم هيحس باللي أنا حاسه بيه
عشان انت روحي
روحي من وإحنا صغيرين
انت وعدتني إنك عمرك ما هتسبني
متبقاش أناني دلوقتي
وتخلف وعدك
أوعي تسبني لوحدي
عشان من غيرك مش هعرف أعيش
مفيش أصلا حياه من بعدك.
__________________________
في عربيه فارس
كان ماشي في طريق بيته
تليفونه رن
كان معاذ
استغرب فارس
ومسك التليفون بقلق
رد عليه بنبره ملهوفه:في إيه يا معاذ؟
معاذ بتوتر:
زين ومي خرجوا
وقف فارس العربيه بصدمه
لدرجه إنه طلع لقدام
عينه اتحولت
لرعب
وغضب
وقلبه دق
الخطر رجع من تاني
اتكلم بعصبيه:يعني إيه
خرجوا إزاي يا معاذ؟
معاذ بتوتر:زين أثبت إنه كان في مكان تاني وقت الخطف
وحد شهد إنه كان معاه
وأثبت كمان إن حد كلمه
يروح علي هناك
وإنه اتفاجئ بليلي هناك
ومي
مبقاش عليها حاجه
حتي التسجيل بدون إذن نيابه ملهوش أي دليل
كمل بلهفه:زين خرج
وهو ناوي علي الإنتقام
عينه قالت إنه مش هيسيبك
ومش هيسيبها أبدا في حالها
إوصلها بأقصي سرعه
محدش ضامن
هو هيعمل إيه؟
فارس خبط علي الدريكسيون بعصبيه:وحياه أمي ما هرحمه
ولله ما هسيبه المره ده
ولو علي موتي
أقسم بالله ما هيعدي النهارده
غير وهو متعلم عليه
علامه عمره ما هينساها
قفل معاه
من غير حتي ما يستني رده
رمي التليفون بإهمال
وهو مش شايف قدامه
من الغضب
وعينه اتحولت لنار وشر غريب
المره ده مش هيسيبه
غير علي موته
لف بالعربيه تاني
واتحرك في الاتجاه المعاكس
مشي في طريق المستشفي
ميعرفش ليه
كل الطرق بتجعهم ببعض
كل ما يبعد
تحصل حاجه تخليه يقرب
نار قلبه
ملحقتش حتي تهدي
عشان تقوم من تاني
كان بيحاول يبعد عنها
عشان يريح نفسه ويريحها
لكن القدر كان له رأي تاني
وكالعاده
القدر إختار
ولازم نمشي حسب إختياره.
___________________________
عند محمد
بص لماجده بصدمه
مكنش متوقع منها كده أبدا
برغم كل حاجه كان بيعملها
كانت بتكون جمبه
حتي لو زعلها
عمرها ما اشتكيت
ديما بدافع عنه حتي لو غلط
كأنها دلوقتي
واقفه قدامه بشخصيه جديده
لغه جديده
لأول مره تنطق الكلمه ده من وقت ما اتجوزوا
اللي يشوف ده
يفتكر إنهم كانوا عايشين حياه سويه
بس بالعكس
كان معظم حياتهم مشاكل
بس الحب كان بيعدي بينهم كتير
حتي الشكوي
مكنتش بتشتكي
لحد اللحظه ده
مقدرتش تستحمل أكتر من كده
لكل إنسان طاقه
وهي طاقتها خلصت
اللي بيسامح
بيضمن وجوده
وده أكتر جمله
تنطبق عليهم
اتكلم محمد بصدمه:انت بتقولي إيه؟
ماجده بدموع وكسره:بقولك طلقني
طلقني
عشان لمره واحده
أشوفك راجل بجد
كملت بكسره:عشان لو مطلقتنيش
أنا هرفع عليك قضيه
وأظن ده مينفعش
إحنا مش عيال صغيره
عشان نجري ورا بعض
أنا أخدت قراراي
ولو سمحت من غير شوشره
طلقني
محمد مسك إيديها بجنون:انت بتقولي إيه؟
ازاي أصلا تفكري في حاجه زي ده
ساب إيديها
وبص في عنيها بكسره:انت هتسبيني زيهم
هتقسي عليه زي ما هما عملوا
هتمشي وتسبيني انت كمان؟
أقعد مكانه
وهو بياخد نفسه بالعافيه
ودموعه متجمعه في عينه
عمره ما ضعف بالشكل ده
عمره ما عبر عن اللي جوا
ولا عبر عن مشاعره
ديما بيبين إنه قوي
مش فارق معاه حد
لكن خلاص
مبقاش قادر يمثل أكتر من كده
هي آخر حاجه باقيه لي
ومش مستعد يخسرها أبدا
جمع كلامه بنبره مكسوره أكتر:ههون عليكي
تمشي وتسبيني
هنا ماجده
اتخلت عن آخر ذره صبر عندها
فتحت قلبها
وطلعت وجعها
جروحها
اللي ياما سابتها تنزف
بس عشانه
وهو قصادها عمل إيه؟
ماجده بدموع وقهر:أه هتهون
زي ما أنا هونت
وزي ما بنتك هانت عليك
انت إزاي يا أخي
بالقسوه ده
إزاي قلبك حجر كده
يا أخي حرام عليك
تعبت قلوبهم ووجعتنا كلنا
وانت لسه بتسأل ليه؟
انا استحملت منك كل حاجه
معامله جافه
عصبيه
سفر وغربه
وأنا لوحدي بربي بنتي
كنت ليها الأم والأب
في وقت إنت مكنتش فيه موجود
وكل ده وجاي تسأل ليه؟
عارف كام مره
انت جرحتني ووجعت قلبي
وأنا عديت كل ده
من غير حتي ما استني
منك كلمه تجبر خاطري
عارف ليه؟
عشان حتي الكلمه
كنت بتستخسرها فيه
فبطلت استني
عشان ابطل أزعل
كملت بوجع:بس الحقيقه
إني لا بطلت استني ولا عرفت مزعلش
إزاي مزعلش
وانت حب عمري
الراجل الوحيد اللي وقفت قدام الدنيا كلها عشانه
عارف وقتها أبويا قالي إيه
قالي
أنا شايف في عينه لامعه
لامعه طموح
لامعه إصرار
هتخليه يتخلي عن كل حاجه عشان يوصل
قالي ربنا يكفيكي شر
النفس لما تبص لفوق
فوق أوي
ساعتها بتبيع الدنيا كلها
عشان بس طموحها
وتجحد النفس وتدوس علي قلوب أقرب الناس ليهم
لو بس وقفوا في طريقهم
بصيت في عينه بكسره:أنا النهارده بس اتأكدت من كلامه
اللي سبق
وكدبته ودافعت عنك
النهارده بعد كل السنين ده
جايه أقول
أه
هو كان معاه حق
كملت بدموع:كان شايف اللي أنا مش شيفاه
محدش قالك متحلمش
ومتحققش نفسك
بس من كل ده أنا فين؟
بنتك فين؟
فين حقوقنا اللي عليك
أنا إديتك كل حاجه
وسامحت وعديت
حاجات مكنش تنفع تتعدي
كنت بعدي
وأنا قلبي بيتحرق
بس عشانك
كنت كل يوم أنام
علي أمل إنك ترجع بكره
نتلم في بيت واحد
بيت دافي ومليان حب وأمان
بس كنت أصحي الصبح
وكل أحلامي تتبخر
لما الاقي نفسي علي سريري ولوحدي
ويفضل الحلم
حلم
بس أنا مش نفس الشخص
ومعدتش فيا حيل
أعدي وأقول معلش
أول مره النهارده
قلبي يتقهر منك
وكأني بشوفك لأول مره
إزاي وجعت بنتك كده؟
إزاي قدرت تعمل كده في عمر
ده إبن أخوك
طب لما انت تعمل كده
الغريب يعمل إيه؟
محمد مقدرش يمثل القوه أكتر من كده
قوته انهارت قدام كلامها
هو عمره ما كان وحش ولا قاسي
الدنيا خدته
وغوته بالفلوس
ونسي أهله
بس ده مش معناه إنه مش بيحبهم
بالعكس هو مستعد يخسر دلوقتي كل حاجه
بس هما يكونوا موجودين
محمد بوجع:بس أنا مش كده
ولله عارف إني غلطت
بس متسبنيش
ده الوقت الوحيد اللي أنا محتاجك فيه
أول مره أطلب منك متمشيش
مش عايزك تمشي
وتسبيني لوحدي
كمل برجاء ودموعه نزلت:عشان خاطري.
المره ده
كانت أول مره ضعفه يظهر بالشكل ده
وكأنها بتتعرف عليه من جديد
أول مره
تشوف وجعه كده
وأول مره يترجاها تفضل
متنكرش قلبها اللي اتوجع عليه
قلبها اللي كان عايز
يقرب
ياخده في حضنه
وتقوله مش همشي
كانت هتقرب
تمد إيديها
تحضنه
بس عقلها وقفها عند آخر لحظه
المره ده
مفيش فيها راجعه.
أخد محمد نفس عميق وهو بيمسح دموعه:أنا مش وحش
مكنتش عايز أكون وحش كده
كل حاجه حواليا أجبرتني أكون واحد تاني
قاسي وشديد وجامد
بس أنا من جوايا
مش كده
أنا بزعل علي زعلك
بخاف علي ليلي
قلبي بيخاف عليها
فغصب عني بقسي عليها
أنا عملت كل ده عشانها
كمل بوجع
وكأنه بيفتح جرح قديم
وهو حاسس بوجع
وجع الذكريات
اللي عمرها ما سابته
اتكلم بنبره مكسوره:أنا عيشت
عمري كله في بيت
شوفت أبويا فيه
بيتذل عشان اللقمه
بيداس عليه
مره واتنين
عشان خاطر جنيه
شوفته بيمثل قدامنا إنه مبسوط وكويس
وبليل كان يعيط لوحدو
عشان شايف نفسه مش كفايه
شايف نفسه فشل في دور الأب
كان بيجري
ويحاول
لحد ما التعب أكل جسمه
كان بيقف بالساعات
يمسح لده
ويعمل ورق لده
ويتذلل لده
عشاني
وياريت الناس رحمته
ده أكلته بسنانها
وكأنهم ما بيصدقوا يشوفوا حد ضعيف
عشان ييجوا عليه
كمل بدموع فشل يخبيها:
أنا خايف
خوفت أكون زيه
خوفت تشوفوني مش كفايه
خوفت مقدرش أوفر ليكوا طلباتكوا
فأبقي كده مش راجل
خوفت أنزل من نظرك
لمجرد إني فلوسي مش كفايه
كمل بوجع
وهو حاسس إنه لأول مره
حقيقي
واقف قدامها
بشخصيته الحقيقيه
بيقول اللي جواه بجد
بيصرح عن وجعه
اللي بسببه حياته دلوقتي بتدمر
كمل بوجع:عشان شوفت أمي
بتذل أبويا
كل يوم
وعلي كل لقمه
وكل جنيه
وتقوله إنه مش كفايه
إنه مش راجل
كنت كل يوم
اتاخد من بيت لبيت
لحد ما بقيت غريب في بيتي
كنت بشوف أمي
وهي بتقف تزعق لأبويا
وتهزقه قدامنا
وتقل منه ومن روجولته
خوفت ييجي يوم
وأبقي زيه
او خوفت تبقي انت زيها
خوفت اتكسر كده
خوفت في يوم
أشوف في عنيكوا
إني قليل
حاولت
اشتغلت
ولميت القرش علي القرش
وسافرت واتغربت
عشان مشوفش في عينك نظره واحده تدبحني
كمل بكسره وقهر:بس شكلي خسرت
كنت بحاول أصلح غلط مش غلطي
كنت بحاول أكون كفايه
في حين إني عمري ما كنت كفايه
كنت خايف أشوف في عنيكوا
نظره تقلل مني
دلوقتي شوفت نظرات بتدبحني
وكان أهونلي أموت
قبل ما أشوفها
أخد نفس عميق وهو بيمسح دموعه
وكأنه عمل معجزه
لما قال اللي جوا
بص في الأرض:
أنا مش عايزك تمشي يا ماجده
عشان خاطري بلاش تسبيني
أنا غريب
غريب وسطهم كلهم
بس معاكي عمري ما كنت غريب
كان باصص في الأرض
خايف يرفع عينه
يشوف نظرتها لي
يشوف إنها خلاص
مبقتش تحس بيه
بس كل اللي توقعه
شاف عكسه
ماجده كانت قدامه
دموعها مغرقه وشها
إزاي ده محمد جوزها
إزاي بعد كل العشره ده
تطلع غريبه كده
إزاي عمرها ما عرفت ولا حسيت
إزاي كانت طول الوقت ده
شايفاه وحش
وهو شايل جوا كل ده
لأول مره تشوفه
بصوره تانيه
تشوف إنسان
اتربي في بيت غير سوي
بيت دمر كل حاجه جوا
وأثر علي قلبه وتفكيره
والنتيجه
إنه لحد اللحظه ده
خايف من ماضي مش بتاعه
ماضي ملهوش أي ذمب فيه.
_________________________
عند فارس
كان سايق بأقصي سرعه عنده
مسك تليفونه يرن علي ليلي
اداله مغلق
اتنفس بغضب
وهو حاسس نفسه بيضيق
وقلبه بيدق من الخوف
هو تاني
بعد ما أخد قرار الفراق
راجع من تاني
بعد ما أخد الطريق المعاكس
راجع لنفس طريقه من تاني
وكأن الرحيل نصيبه
بس الراحه مش من نصيبه
__________________________
علي الطريق
المره ده زين
ماشي في الطريق الصح
المره ده قفل تليفونه
قطع كلام مع مي
قفل تليفون ليلي
خدرها بالكامل زي المره اللي فاتت
مكنش حاسس بأي ذمب
بالعكس حاسس بلذه الإنتقام
المره ده الإنتقام هيكون أقوي
مش منها بس
المره ده
فارس كمان
هياخد حق قلبه
قلبه اللي حبها
وهي مقدرتش ده
هياخد حقه
اللي قعد سنين
مخبي حبه
عشان في الآخر
تطلع بتمثل دور الشريفه عليهم
الكلام ده
أقنع نفسه بيه
أو يمكن مكنش محتاج أصلا يقنع نفسه بيه
بمجرد كلام مي
هو صدق
وخطط
ودلوقتي بينفذ
والمره ده معندوش أي استعداد
يفشل.
___________________________
بعد فتره
الكل لاحظ اختفاء ليلي الغريب
كل واحد راح طريق يدور عليها
محمد خرج الجنينه
وقلبه مش قادر يسكت
إحساس الذمب اتكمن منه
وإن هو السبب في اختفائها
يمكن مكنتش عايزه تكون معاه
يمكن مشيت بس عشانه
دعي ربنا
إنها تيجي علي قد كده
بس قلبه بيقوله لأ
المره ده كبيره
المره ده حاسس بخطر عليها
وقف في نص الجنينه
بعد ما فشل إنه يلاقيها
حاول ينظم نفسه
وعقله بيتخيل أسوء المشاهد
مش قادر يسكت إحساسه
إحساس العجز بقي بياكل قلبه
لحد ما شاف حاجه صدمته
شاف شالها مرمي علي الأرض
وقف قدامه
رجله اتجمدت
مش قادر يتحرك من مكانه
كل أماله إنها تكون مشيت زعلانه اتبخرت
هي لو مشيت بمزاجها
إزاي شالها كده علي الأرض
شده بلهفه
وهو بيحضنه
وكأنه كده بيحس بالأمان
ويتأكد إنها جمبه
قلبه دق المره ده أقوي
وهو بيتأكد من إحساسه
إنها في خطر
بس ياتري
هيلحق ولا لأ
___________________________
في طرقه المستشفي
الوضع كان صعب جدا
ماجده قاعده علي الأرض بهزيمه
عيونها غرقانه دموعه
بتدعي بقلبها قبل لسانها
هي أكتر واحده عارفه ليلي
مستحيل تمشي بالطريقه ده
وخصوصا في الوقت ده
هي عارفه قلب بنتها
مستحيل تسيب عمر
كانت مياده قاعده جمبها علي الأرض
وخداها في حضنها
هي من الأساس مش بتكرهها
مش هتقدر تاخدها بذمب محمد
أكيد هي مش قاسيه للدرجه ده
بالعكس هي عارفه وجع الضنا
وعشان جربته
مستحيل تسيبها في وقت زي ده
أما ندي
كانت قاعده علي الكرسي
الدموع متجمعه في عنيها
هي ممكن تكون مشيت
عشانها
بسببها
بس هي من الأصل مكنتش تقصد
إحساس الخوف كبر عندها أكتر
ومعاه إحساس الذمب زاد
قلبها غصب عنها حركها
لأخوها
اللي نايم جوا مش حاسس بحاجه
الوضع كله كان أكبر من طاقتها
وكأنها فرغت همها فيها
في الوقت ده
دخل محمد بخطوات تايهه
والدموع متجمعه في عينه
بتحارب عشان متنزلش
كان ماسك في إيده شالها
شكله كان كفيل يقول كل حاجه
أول واحده أخدت بالها من الشال
كانت ماجده
قلبها دق
ومحستش بنفسها
غير وهي بتقف قدامه وتشده منه
اتكلمت بلهفه ودموع:ده شال ليلي صح؟
هي فين يا محمد؟
ملقتش منه رد
الدموع متجمعه في عينه
وإيده بترتعش
قلبها دق أكتر
وعقلها صور كل الحاجات اللي ممكن تكون حصلتلها
حسيت بحرب جواها
ونار في قلبها
زعقت بدموع:رد عليه ليلي فين؟
ده مش شالها صح؟
ملقتش منه رد
نفس الوضع
بس المره ده حط عينه في الأرض
الشك ملا قلبها
قربت منه بتوهان
وهي بتمسك إيده:بنتي راحت فين
رد عليه يا محمد
قامت مياده من مكانها
ودموعها متجمعه في عنيها
محدش كان فاهم حاجه
بس شكله أكبر دليل
الشال اللي في إيده
كل ده كان بيقول إن اللي جاي مش سهل
قربت مياده منها وطبطبت عليها وهي بضمها
بصتلها ماجده بدموع:بنتي فين
خليه يقولي راحت فين؟
ليلي مستحيل تسبني
ملقتش منهم رد
دموع
ونظرات خوف
حسيت المكان بيضيق عليها
حتي الكلام
محدش قدر يقوله
شديت إيد مياده من عليها بعنف
وبصيت لمحمد بعياط:رد عليييه
شال بنتي بيعمل معاك إيه؟
حصلها إيه؟
رفع محمد عينه وبان وشه
اللي نازل عليه دموعه
اتكلم بنبره مكسوره:معرفش
أنا لقيته بره
واقع
أخد نفس بعد آخر كلمه
ودموعه زادت أكتر
ماجده رجعت لورا بخوف
قلبها مكنش مرتاح من الأول
وصوره ليلي مفارقتش خيالها أبدا
وأهي دلوقتي بتتأكد
إن قلبها كان معاه حق
بس حاولت تكذب نفسها
ماجده بدموع وعصبيه:أكيد وقع منها
أيوه أيوه
أكيد وقع
أصلا هي هتمشي ليه مثلا
كملت بدموع:مش هتمشي أيوه
حضنتها مياده أكتر
وجه عليهم محمود
اللي في إيده تليفونه
مشغل فيديو عليه
كان راح قبلهم كلهم أوضه الكاميرات
شافها متشاله علي كتف حد
بس للأسف وشه مش باين
كان جاي
بخيبه أمل
وخوف باين علي ملامحه
خوف من اللي شافه
ومن رد فعلهم واللي جاي
دموعه اتجمعت في عينه
ليلي مش بنت أخوه
ليلي بنته
ولو هو هيخاف علي عمر مره
هيخاف عليها ميت مره
مفيش حاجه من اللي محمد عملها
أثرت فيهم
هما زي ما هما
مقدروش يقسوا عليها
برغم كل حاجه عملها
وقف محمود قدامه
وبص عليهم
وعلي الشال اللي في إيد محمد
دمعه نزلت من عينه
وهو بيحاول ينطق
بيحاول يكتم دموعه
عشان الوضع مش مستحمل
كل ما يقرر يقول
يلاقي نفسه سكت
غصب عنه
جوا حرب
مش قادر ينطقها
عشان عارف اللي بعدها
مش هيكون سهل أبدا
جمع نفسه
وأخد نفس
اتكلم بنبره مهزوزه:في حد خطف ليلي
وكأنه رمي قنبله عليهم
ماجده وقعت علي الأرض
وهي بتلطم علي وشها
وتنهار في العياط
محمد
الشال وقع منه علي الأرض
ودموعه نزلته
كان لسه عنده أمل
بس محمود ضيع كل أماله
بجملته ده
أما ندي
وقفت من مكانها بصدمه
هي كانت فكراها مشيت
اتخطفت إزاي وليه
ومين ممكن يعمل كده
عمرها ما عملت مشكله لحد ولا حد بيكرهها
محستش بنفسها
إمتي قعدت علي الأرض
وإمتي دموعها نزلت
وهي حاسه بالذمب
قلبها بيدق
وكل دمعه بتنزل
بتكوي قلبها
جري عليهم صهيب
اللي كان مع محمود في أوضه الكاميرات
شاف الوضع
وقف عاجز بينهم
مش عارف يعمل إيه
يتصرف إزاي
مفيش أي خيط حتي يبداوا منه
وشه مش ظاهر
حتي وهو خارج مظرهش
الموضوع معقد وغامض
وكأنه لغز صعب يتحل
فاق علي ماجده
وهي بتجري عشان تبوس إيد محمود واتكلمت بعياط:أبوس إيدك
رجعلي بنتي
بلاش تاخدها بذمبه
أبوس إيدك
أنا عايزه بنتي
حقك عليه أنا
هو غلط وميستاهلش ولا فرصه
بس هي لأ
رجعلي بنتي
وأقسم بالله هاخدها وأمشي ومحدش هيشوف وشنا تاني
كمل وهي بتترجاه:هاتلي بنتي والنبي
أنا عايزه ليلي
شد إيده منها بلهفه
مش مصدق هي إزاي تفكر في كده
كلهم عارفين
إنه بيعشق ليلي
ومستحيل ياخدها بذمب حد
اتكلم بلهفه:مش هسيبها
ولله ما هسيبها غير لما ترجع لحضنك
أنا جمبكوا
مش هسيبها ولله
كان بيحاول يطمنها بكلامه
وغصب عنه دموعه نزلت
بيقول كلام
وهو مش مقتنع بيه
ميعرفش إزاي هيرجعها
مفيش أي حاجه واضحه
كل حاجه غامضه
وكأن في حلقه ناقصه
عشان تكمل بوجوده
صوت جه من وراهم
واتكلم كأنه كان بيجري في سباق:أنا
انا هعرف اساعدكوا.
__________________________
عند زين
وصل المخزن
نزل بحظر
وفتح العربيه
وهو بيشيلها علي كتفه
حلل لنفسه
فعل كل حاجه غلط
مش حاسس بالذمب
ولا بيفكر في حد غير انتقامه
انتقامه
اللي أصلا ميعرفش سببه إيه
مجرد كلام اتقاله
شاف حاجه
نسي كل حاجه شافها معاها
نسي أدبها وأخلاقها
المره ده مش هينتقم منها بس
المره ده هينتقم منه كمان
من فارس
كسبه مره
بس المره ده مستحيل يسيبه ينتصر عليه
دخله حرب
وهو أصلا ملهوش أي علاقه بالموضوع
دخل بيها علي جوا
ورماها علي السرير
قلعها الجاكت اللي كانت لبساه
ولف وشه
وطلع كاميرا صغيره من جيبه
حطها في مكان واضح
وهو بيتمم علي خطته
كلها دقايق
وهينفذ اللي خطط لي
دلوقتي هينتصر
ومش بس عليها
علي فارس كمان
اتأكد إن الكاميرا شغاله
وقرب منها
و..
___________________________
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!