خلي بالك منها يا ابني. دي في عيوني يا عمي. ابتسمت أسيل. وفي أثناء هذه الأجواء اللطيفة، حدث ما لم يكن متوقعًا. فتح باب القاعة ودخلت منه امرأة. قد يبدو الأمر عاديًا، لكن الموجودين... إلا... التي وقفت فور رؤيتها. تحدثت بصوت خافت مهزوز: م... ماما. نظر يونس في نفس الاتجاه الذي تنظر له. وجد رحاب. كانت أسيل ستحرك يدها لتذهب لها، لكن منعها يونس بإمساكه يدها. وجذبها اتجاهه وجعلها تجلس مرة أخرى. نظرت له في تعجب. لما فعل هذا؟
تحدثت معه بهمس: سيب إيدي يا يونث. لكنه لم يرد، وكانت تعابير وجهه منزعجة. يوونث. اسكتي دلوقتي يا أسيل. يونث... أنا عاوزة أروح لي م... ضغط على يدها: إياكي... ثم إياكي... تقولي عليها مامتك. بث... يونث. مش عايز أسمع صوتك. لاحظ محمود توتر الأجواء بين أسيل ويونس، وأنهما يتهمسان في أمر ما. نظر حوله، يود معرفة ما أزعجهما. حيث وجدها واقفة بين المعازيم. تغيرت ملامح وجهه. ذهب لها. أمسكها من ذراعها وساحبها بعيدًا.
انت بتعمل إيه. سيب إيدي. لكنه لم يرد عليها، وسحبها في جانب بعيد عن أنظار الموجودين. *** سيب إيدي يا... محمود. انتي اللي جبتك. انسحبت يدها منه. إيه مش فرح بنتي؟ ابتسم بسخرية: لأ بجد. كذبتي الكذبة وصدقتيها. قصدك إيه؟ مش دي اللي سبتها لحد ما كانت هتموت؟ ردت ببرود: وأنا إيش عرفني ساعتها إنها كانت تعبانة. لأ... ولله. ومفروض مين يعرف. مين المسؤول عنها؟ أعمل إيه لو كانت هي شقية وهي صغيرة.
انتي إيه البرود اللي فيكي ده. غلطانة ومش عايزة تعترفي. نظرت له ببرود: اللي حصل حصل. انت بتفتح في الماضي ليه؟ بفتح في الماضي ليه؟! انتي إنسانة عاقلة بجد. انت عايز إيه يا محمود؟ اللي جابك هنا. هي دي حاجة غريبة ولا إيه؟ تابعت بمنتهى الهدوء: فرح بنتي. مش عاوزني أجي ليه؟ انطلقت منه ضحكة ساخرة: بنتك...
بنتك إمتى إن شاء الله. إذا كنتي متعرفيش حاجة عنها من ساعة ما أخدتها تعيش معايا. وانتي عمرك ما رفعتي سماعة تلفون عشان تطمني عليها. 11 سنة... مسألتش فيها. نظر لها بحدة وتكمل: جاية ليه يا رحاب. أنا مش تايه عنك. هكون جاية ليه يعني. ابنك اختفى. وأنا مش لاقية فلوس. جاية تستغلي بنتك. وتاخدي من فلوس جوزها. اممم... حاجة شبه كده. نظر لها بيأس فهي لم تتغير أبدًا. حرام عليكي. عارف إنها بتحبك. وانتي متستحقيش الحب ده. تركها ورحل.
*** كانت أسيل جالسة تحاول أن تجدها بعينيها. ولا تعلم أين ذهبت. روحتي فين يا ماما. كانت تتحدث بهمس مع نفسها، تريد أن تراها. لقد حرمت منها إحدى عشر سنة. مالك يا أسيل. بتدوري على إيه؟ كانت كلماتها سلمى التي اقتربت منها بعد ما لاحظت توترها. وحركت رأسها. بتدوري على حد؟ بدأت الدموع تتجمع في عينها. أسيل... بتعيطي ليه. في إيه؟ شوفتها يا ثلمي. مين؟ مااااما.
اتسعت عيونه من الصدمة في أسيل. كانت تحكي لها عن والدتها. وكم حجم الشوق الذي بداخلها. وأنها كانت تتمنى أن تتعرف أين هي. ولكن كل محاولتها بائت بالفشل للعثور عليها. ط... طب اهدي يا روحي. الناس هتبص علينا. مش قادرة. اختفت يا ثلمي. مش عارفة راحت فيين. كان نفسي أحضنها. بث مش عارفة راحت فين. طب اهدي. انتي عمالة تعيطي طول اليوم. مش بإيدي. يا ثلمي. مش بإيدي. طب اهدي. أنادي على يونس. ل... لأ. لأ. هبقى كويسة. ماشية.
خرجت منديل ومسحت دموعها. وكان معها بعض أدوات التجميل. ظبطت لها المكياج. *** يونس. يونس. إيه يا أنس. سلمى قالت لي إن أسيل زعلانة. شوفها مالها. نظر لها وهي جالسة وحولها أصدقاؤها. ولكن كان وجهها يدل على حزن عميق. لا تستطيع هذه الابتسامة الباهتة إخفاءه. تنهد: ده عشان مصلحتها. بكرة تعرف. انت بتتكلم على إيه؟ مفيش. تابع الوقوف مع أصدقائه الذين كانوا سعداء من أجله. *** بعد مدة جلس بجوارها بعد أن تعب. هااا. عمل إيه؟ كويسة.
لاحظ الحزن الذي بداخلها. أسيل. متزعليش. قبل رأسها. متزعليش. بكرة تعرفي إن اللي عملته صح. بث. أنا مش شوفتها من 11 سنة. كان نفسي أحضنها. هي بنتي ومش سألت عليا. بث. دي ماما. كان يشعر بالحزن عليها. ولكن ماذا يفعل. هذه السيدة لا تستحق لقب أم. على وشك الحديث معها لكن حدث أمر جعله يصمت. وجد رحاب تتقدم نحوهما. وما أن رأتها أسيل حتى وقفت واحتضنتها على الفور.
تفاجأت رحاب من ردة فعلها. ظنت أنها لن ترضى بمقابلتها. بسبب إهمالها لها تلك السنين وأنها لم تكن تهتم بها. وأهم شيء لديها المال. أفاق على صوت أسيل: وحشتني. أوي يا ماما. كانت رحاب متسمرة مكانها. مرت دقيقة وبادلتها العناق. ا... ألف مبروك يا بنتي. قالت ذلك وقبلت رأسها. حقك عليا يا بنتي. وما أن أنهت جملتها رحلت. م... ماما. كانت ستذهب خلفها ولكن منعها والدها. خلاص يا أسيل.
نظرت إلى والدها وإلى يونس. أخفضت رأسها بحزن. جلست مرة أخرى. وتابعتها وهي ترحل بصمت. *** بعد مدة كانت لحظة رقص العروسة مع العريس. أمسك يدها وبدأ يرقص معها وهو في قمة سعادته. عارفة يا أسيل. إيه؟ قال بصوت عالي: بحححححححببببببككككك. احمرت خدودها. يوونث. مش هنا. لازم الكل يعرف إني بعمري ما هحب غيرك. بجد؟ تحبي أثبت لك دلوقتي؟ إزي... ضمها إليه وبدأ يلف يده. وكان الكل سعداء بهم. وما أن انتهوا صفق الكل لهم. بحبك يا يونث.
وأنا بعشقك يا قلب يونس. *** انتهى الفرح وأخذ يونس في سيارته. على فكرة يا يونث. إيه؟ ده مش طريق البيت. ابتسم وهو يقود. مين قالك؟ أنا عارفة. ده مش الطريق. انت واخدني على فين؟ انتي خايفة ليه. هو أنا هخطفك. أنا جوزك حبيبك. متخافيش. ما هو بس بسبب الكلمة دي أنا خايفة منك. ههههههههه. متقلقيش. طب قولي رايحين فين. لما نوصل هتعرفي. أمسك يدها وقبلها. متخافيش. ظلت صامته. وهو يبتسم بخبث. *** بعد مدة. وصلوا أمام فندق.
إحنا هنا ليه؟ هنقضي الليلة. ليه. مش إحنا هنقعد عند ماما سماح؟ أيوه. بس الليلة دي هنقضيها هنا. عشان محدش يزعجنا. اقترب منها وأكمل. أنا... وانتي... وبس. تبلعت ريقها. وبس. وبس. ط... طب ممكن أروح... عند بابا... أجيب حاجة. تؤ تؤ. مش هتفلت مني. همس في أذنها: أنا بقالي أكتر من 11 سنة صابر. أظن إني مش هصبر ساعة كمان. ابتلعت ريقها بخوف. أخذها وصعدوا إلى الجناح الذي حجزه. *** فين الهدوم؟ في الدولاب. بث... عايزة هدومي اللي ف...
أسيل متحوليش. مش هتخرجي من الباب ده الليلة. كشرت وجهها. هههههه. يابت أنا مش هاكلك. طب خد هدومك وروح غير. عادي. ممكن أغير قدامك. يوووونث. خلاص. خلاص. أخذ ملابس وذهب للحمام. وهي بدأت تحاول فتح الفستان. أوووف يا ربي. فين السوستة. كانت تدور حول نفسها. تحاول فتح السحاب. بتعملي إيه يا أسيل. قلبتي نحلة ولا إيه؟ نظرت له كان يرتدي شورت فقط. ا... إيه اللي انت لابسه ده. إيه. عادي. مش... عادي. روح البس. وإن ملبستش. ه.. هاا.
هاا إيه. أنا عايز أعرف. هاا إيه. اسكت. ههههه حاضر. هسكت. يا أسيل. نينينينيني. انت مش ظريف على فكرة. ماشي. تعالي أفتحلك الفستان. امممم. أوك. أعطته ظهرها وفتح لها الفستان. ثم بدأت تشعر بأنامله تسير على جسدها. شعرت بقشعريرة. ي... يونث. اممم. م... ممكن... أغير. اممم. بسرعة. لأني خلاص. مش قادرة. أخذت ملابس ودخلت الحمام. *** وما أن دخلت حتى وجدت الملابس. إيه ده. م... مين اللي جاب الهدوم دي؟
وجدت رسالة معلقة في الملابس. "إن شاء الله يعجبك يا أحلى أسيل. ده ذوقي. صحبتك المخلصة سلمي." ثلميييييي. أنا هرب. مين. نظرت إلى الملابس. ه... هخرج كده إزاي بث؟ طرق الباب. أسيل. انتي بتعملي إيه كل ده. جاي أساعدك. هاا. ل.. لأ. ط.. طالعة. طالعة. حدثت نفسها. أنا طالعة وأمري لله. ارتدت قميص نوم أسود. يلائم جسدها. شكل رائع. وخرجت وقد تركت العنان لشعرها. *** كان جالس على الفراش. وما أن رآها حتى نهض. ا... انتي. بجد. ولا خيال؟
نظرت إلى الأرض وتحول وجهها إلى اللون الأحمر. ش... شكل حلو. حلو. يس. قمر. قمرين. تلاتة. ما شاء الله. حورية نازلة من الجنة. كانت سعيدة بكلامه. رفع وجهها بيده. خليكي بصالي. بحب عيونك أوي. عيوني بث. كلك على بعضك محتاجة تتكلي. يا سكر. كانت لا تزال متوترة. أسيل. امم. متخافيش. أنا يونس حبيبك. مش هاذيكي. امم. هاا. هووو. ا.. أوك. اللي يشوفك يقول إنك داخلة على معركة. متتريقش عليا. حاضر. يلا بقي. ح.. حاضر.
قضوا أجمل ساعات مرت عليهم. وأصبحت زوجته قولًا وفعلًا. *** وفي اليوم التالي. استيقظ قبلها. ونظر لها وهي حضنه. قبل خدها. وجد وجهها عليه علامات الانزعاج. أسيل. سيلو. وقبلها مرة أخرى. اصحي. يلا. سبيني. أنام. مم. zzz. ههههه. اصحي. يلا. اممم. عايز إيه؟ حد يقول لي جوز حبيبه كده. أنا. ههه. طب يلا قومي. صباحية مباركة يا عروسة. خجلت عندما تذكرت ما حدث ليلة أمس. الله. يبارك فيك. يا مكسوف انت يا مكسوف. بطل بقي. بس كده.
قاطعهم صوت طرق شديد على الباب. انفزع كل من يونس وأسيل. تحدثت أسيل بخوف. ه.. هو في إيه؟ هشوف. قومي البسي. ح. حاضر. خلي بالك من نفسك. نهض ولف البورنس عليه وخرج ليفتح الباب. ليفاجئ ب... ويتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!