سمعوا خبط شيد على الباب. تحدثت أسيل بخوف: -ه... هو إيه ده؟ نهض يونس: -هشوف... قومي البسي هدومك. لبس البورنس عليه، وخرج ليفتح الباب لتجد... وجد عمر على الباب. -ازيك يا أبو الصحااااااب؟ قفل الباب في وجهه مرة أخرى. -يونس... يونس؟ فتحت من خلف الباب: -اللي جابك هنا يا عم أنت؟ -جاي أصبح عليك. -وهو في حد بيخبط كده؟ -هههه... معلشي، الحماس أخدني شوية. -الحماس... بحماسك ده كنت هتجبيلنا سكتة قلبية. -هههه... حق عليا... افتح بقي.
-لأ... وامشي من هنا... بدل ما أرخم عليك يوم الصباحية بتاعك. -يا عم على قلبي زي العسل. ثم تحدث بجدية: -حاجة مهم يا يونس... افتح. تعجب يونس من نبرته الجادة: -تمام... هلبس وأجيلك. دخل يونس إلى الغرفة... ليجد أسيل واقفة ومرتدية قميصه. -إيه اللي انتي لبساه ده؟ -م... معرفش... اتلخبطت... كنت خايفة... م... مين اللي كان بيخبط؟ -ده صاحبي... متخفيش. أخذت نفس براحة... بدأ يلبس. -ا... أنت رايح فين؟ -هشوف صاحبي وأجي تاني...
الفطار على الطربيزة، افطري عقبال ما أجي. -لأ... هفطر معاك. -ماشي يا عم. قبل خدها وخرج. خرج من الجناح. -أنا جيت أهو، في إيه؟ -هنتكلم معاك تحت... بس الأول متتعصبش. -أنا أصلاً متعصب عليك... بس يلا يلا. -تمام... بس متتعصبش... أو... أوعدني. -أوووف... انجز يا عمر... أنت واخدني من عند مراتي تاني يوم من جوازنا... فا نبقى حلوين مع بعض. ابتلع ريقه بخوف: -ت... تمام... يلا. أخذ عمر يونس... وأنزل من الفندق...
وذهب إلى كافيه بجوار الفندق. -أنت جايبني هنا ليه... هو الموضوع خطير أوي كده؟ كان عمر ينظر حوله... ويبدو أنه يبحث عن أحد ما. -هو اتأخر ليه؟ -أنت بتتكلم عن مين يا عمر... في إيه؟ نظر في ساعة يده: -استنى بس خمس دقايق. -أديني صابر... أما نشوف آخرتها. كانت جالسة على الفراش وتتحدث في الهاتف. -أنا غلطانة إني كلمتك أصلاً. -اهدي يا أسيل أنا مش قصدي حاجة ولله... أنا بس مستغربة، انتي بتقوليلي إنك لوحدك. -أيوه...
يونس نزل مع صاحبه... وأنا زهقت قولت أرن عليكي بدل القعدة دي. -اممم... سابك تاني يوم فرحك؟ -قصدك إيه بالكلام ده؟ -مش قصدي... بس هو ليه عمل كده؟ -بقولك نزل مع صاحبه. -أنتي شوفتي صاحبه اللي جه؟ -أي... لأ... ه.. هو اللي قام فتح. -طب ابقي شوفي هو راح فين. -ا... انتي صادقة إيه بالكلام ده يا سلمى... يونس... مش هيخوني. -أنا ماقولتش كده.... أنا بس بنبهك... خلي بالك بردوا من فرق السن اللي بينكم. -امممم... لأ يونس مش كده....
هو بيحبني. -ماشي أنا بنبهك بس.... معظم الرجالة بعد ما تاخد اللي هي عايزاه بتلعب بيه. -متقوليش كده... يعني انتي خايفة كده؟ -مش عارفة ولله.... بس لو طلع كده... هخلي عيشته سواد. سمعت صوت الباب يفتح. -طب اقفلي... شكله جه. خرجت من الغرفة لتجده حقاً جالس ويخلع حذائه. -قابلت صحبه؟ هز رأسه بالنفي. -مالك؟ -مفيش. نهض. -شكراً. دخل الغرفة واستلقى على الفراش وهو ينظر إلى السقف.... ويتذكر ما حدث:
-هو الشخص اللي انت مستنيه يا عمر هيتأخر؟ -مش ع... وقف عندما دخل أحد من الباب. -اهو جه. وما إن رآه يونس حتى جن جنونه وثار غضبه... ونهض فوراً وتقدم نحوه وهو يستشيط غضباً. -أنت اللي جابك هنااااا..... ليك عين تييييي بعد اللي عملته؟ أمسكه صديقه عمر حتى لا يؤذيه. -يونس.... إحنا في كافيه متنساش... اهدي هو جاي يتكلم بس. -مش عايز أسمع منه ولا كلمة... امشييي.... مش عايز أشوفك. -اهدي يا يونس. -ابعد يا عمر... ابعد. تحدث آخر:
-ا... أنا آسف يا يونس... ا... -أسفك ده مش هيعمل حاجة.... غور من هنا. تحدث عمر: -يونس.... عيب تكلم باباك كده. تحدث يونس وهو يضغط على أسنانه: -ده... مش... أبويااا..... أبويا مات من وأنا صغير.... أنت متستحقش لقب أب. كان عمر يحاول أن يهدئه. -مش كفاية اللي عملته فيا وفي أمي..... أنا ما صدقت إنها اقتنعت إنك موت.... جاي تظهر تاني ليه.... ليه؟ -أنا آسف يا بني. وخرج من الكافيه. تحدث عمر: -استنى.... ينفعك كده؟
نظر له يونس بغضب جحيمي وخرج... وعاد إلى الفندق. أفاق على صوتها الرقيق الذي تطرب أذنه عند سماعه. -مالك؟ وجدها واقفة عند الباب ويبدو أنها خائفة عليه... فتح ذراعيه لها لتركض وتستلقي بجواره ويأخذها في حضنه. -يونس. -اممم. -أنت زعلان مني؟ -تؤ. -طب... حد زعلك؟ -تؤ. -أمال وشك بيقول إنك زعلان... في إيه؟ -مفييش. -متأكد؟ -ممكن أنام يا أسيل... بجد أنا تعبان. -بس أنت مش فطرت؟ -مش جعان... دلوقتي. -ا... أنت مخبي حاجة عني؟
صمت ولم يرد. -يوونث.... لو بتحبني... قول. أخذ نفس عميق وتحدث: -بابا. -باباك... كانت مستغربة... أليس والده متوفي؟ -رجع؟ -ر.. رجع.. ه. هو مش ميت؟ هز رأسه بالنفي. -أنا اللي قولت كده لماما ولي الكل.... هو عايش. كانت مصدووومة بشدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!