كانت عيونه تخرج شرار وبرزت عروقه وعضلاته. "أنا هعلمك إزاي تتجرأ وتلمس حاجة من ممتلكاتي." ركضت نحوه، وأوقفته خلفه، وتقدم عليه وأنهال عليه بالكمات. "يونس... خلاص... هيموت... يونس! لم يتوقف عن ضربه حتى شفي غليله منه، فقد رأى ذلك الحيوان وهو يحاصرها ويلمس جسدها. "دي قرصة ودن، ولو اتجرأت وعملتها تاني هتكون في المقبرة." أمسكت يده وسحبها للعربية وانطلق.
كانت تبكي بسبب ما حصل لها، وهو كان الغضب يعميه، كان يضغط على المقود من شدة غضبه. بعد مدة، أوقف السيارة مرة واحدة. تحدث وهو يضغط على أسنانه: "كنتي فين؟ "أنا... "جااااوبييييي! "كنت... مع سلمى... راحت المول... وروحت معاها... ووصلتها... وكنت مروحة." "مرنتيش عليا أجي آخدك ليه؟ "ع... عشان... "عشان إيه؟ أنا لو مكنتش رنيت على صحبتك وعرفت مكانك كان زمان الحيوان ده... لم يكمل كلامه، لا يتخيل ذلك.
أخذها في حضنه، ضمها له بقوة، وهو يستنشق عطرها. لقد كانت على وشك أن يفقدها. "ي... يونس... أنا آسفة." همس في أذنها بطمأنينة: "هشششش... أنسي... الموضوع... أنسي أي حاجة حصلت... أنا معاكي." بادلته العناق، يريد أن يدخلها بين ضلوعه ويخفيها عن هذا العالم. انطلق بالسيارة مرة أخرى. كانت تنظر عبر النافذة، وتسترجع ما قاله، لتتوقف عند تلك الجملة التي رنت في مسمعها: "إزاي تتجرأ وتلمس مراتي؟ استغربت، هل ما سمعته صحيح؟ "أما أنا...
"كنتي بتعملي إيه؟ نظرت له، كان يقود في صمت. "يونس... "اممم... "ا... أنت كنت... إيه قصدك ب.... كلمت مراتي؟ ضغط على شفته، فهو لم يرد أن يصرح لها عن ذلك إلا في الوقت المناسب، لكن ما حدث استفزه. "يونس... "نعم." "كنت قصدك ب.... "كان قصدي إنك مراتي." نظرت له في صدمة. "إن... أنت قلت إيه؟ ده... "أسيل... ممكن نتكلم بكرة." لم يكن يقوى على الحديث معها الآن. أوصلها أمام المنزل. "اللي حصل ده ميتكررش... تليفونك ميتقفلش، ماشي؟
"حاضر." "لما تنزلي بكرة ابقي رني عليا." "حاضر." "أسيل... "نعم." أمسك وجهها وسحبها اتجاهه، وقبل خدها. "تصبيحي على خير." نزلت من السيارة وهي تستوعب ما حدث. وضعت يدها على خدها ودخلت إلى المنزل. "بابا... أنا جيت." "اتأخرتي كده ليه يا أسيل؟ "بابا ممكن نتكلم؟ "في إيه.... حاجة حصلت؟ "نوعاً ما." "خير تعالي أحكي." "بابا هو.... يونس..... بجد... جوز؟ نظر لها، كيف عرفت؟ هل أخبرها؟ "جاوبني." "أنت جيت؟ "لسه داخل." "حلا...
عملت إيه... كلمتها؟ "هتصدقي لو قولتلك نسيت؟ "نسيت.... أمال أنت نازل ليه؟ "أنا روحت خربت الدنيا أكتر وجيت." "قصدك إيه؟ "قولتلها إنها تبقي مراتي." "أنت بتتكلمي بجد يا أسيل؟ "ولله يا سلمى زي ما بقولك... حتى بابا أكدلي ده." "بقي كده يا خينة... تتجوزي من ورايا؟ "سكتي... هو أنا كنت عارفة؟ "بس يا ستي حلمك اتحقق أهو... واتجوزتي الشخص اللي صدعتي دماغي عنه." "بس... هو ليه عمل كده..... وليه خبى عني كل ده؟
لأ وكمان بيقولي 'حبيت واحدة'... والأه مش بتروح عن باله." "ممكن كان بيهزر معاكي." "لأ... دي مفهاش هزار... ولا تفتكري ممكن؟ "هههههه.... أنت غريبة أوي يا أسيل." "اممم اتريقي عليا.... ونعم الصحاب فعلاً." "يا بت عيب عليكي أنا واقفة في ضهرك." "نينيني... ما أنا عارف إنتي هتقوليلي." "طب اقفلي بقي... يونس بيتصل." "آه آه سيبني وروحي لي حبيب القلب." "اقفلي يابت." "بقي كده.... أنا وائل الصاوي أضرب؟ "ما أنت بصراحة اللي جموسة."
"إيه؟ "رايح تعمل كده للبيت في وسط الشارع ومش عاوز تاخد علقة سخنة؟ "ولا بيقول إنها مراته.... أسيل... اتجوزت؟ "بجد؟ "معرفش... هو اللي قال كده." "ممكن يكون بيقول كده وخلاص." "بس أنا مش هسكت... لازم أكسرها... وكمان... نظر للمرآة: "آخد حق وشي اللي باظ.... اللي يخرب بيته ضيع ملامح وشي." "أنا عندي فكرة." "ابهرني يا مازن." "إيه رأيك؟ "يا ابن اللعيبة." في الصباح. "أنت مش هتروح الجامعة؟ "لأ يا بابا... تعبانة شوية." "مالك؟
"مفيش." "طب يونس تحت عايز يشوفك." "......... "مش عايزة تقابليه؟ "قوليله نايمة." "في إيه.... أنتي زعلانة منه؟ "مش كده... بس... الموضوع غريب حبتين." "بصي يا بنتي.... أنا هعملك اللي أنتِ عايزاه، أي كان.... المهم تكوني فرحانة." "ماشي يا بابا." قبل جبهتها وخرج. "تعبانة شوية." "مش عايزة تشوفني؟ "أنا مش عارف حصل إيه ما بينكم... بس أنا سبق وقولتلك... إن أي قرار هي هتتخذه أنا هكون معاها." "ماشي يا عمي."
"أنا عارف إنك كويسة وكان نفسي ابني يكون زيك بس في النهاية دي حياتها." "تمام.... أنا ماشي عايز حاجة؟ "سلامتك." خرج من المنزل، وهي نظرت من البلكونة عليه. "آسفة يا يونس..... بس قلبي... مش عارف ليه مش متقبل الموضوع.... على الرغم من إن ده اللي كان نفسي فيه ديما بس... مش عارف.... ههااا... يا ريت تكون فاهم إن ده شئ صعب أتقبله، بس قوله... فجأة كده اكتشفت إن كنت متجوزة من وأنا صغيرة." جلست على الفراش.
"طب أنت عملت كده ليه..... ممكن عشان بتحبني... ولا لسبب تاني؟ استلقت. "على قد ما أنا فرحانة... على قد ما أنا خايفة من اللي هيحصل..... مش معقول يكون حلمي اللي بحلم بيه... يكون حقيقة... من غير مجهود." أمسكت السلسلة ونظرت لها. "اممممم.... يووووونث.... ااااااه." "ماشي يا أسيل..... أنا هعلمك الأدب." "أنت بتكلم نفسك يا يونس؟ "ركز في شغلك يا عمر وملكش دعوة بيا." "أنت اتجننت؟ "عمررررررر." "خلاص خلاص أنا مالي."
"أدي أنتِ مش هتيجي الجامعة؟ "لأ يا سلمى أنا تعبانة." "مالك.... حصل إيه؟ أنتِ انبارح بدروا وكان صوتك غريب." "حكت لها ما حدث ليلت أمس." "يا ابن ال***..... ده كله يطلع منه.... بس ما حكتيش ليه انبارح؟ "صدمت إني طلعت متجوزة." "نصحتني كل حاجة." "ماشي.... خلي بالك من نفسك." "حاضر." بليل.... كانت جالسة في غرفتها تفكر ماذا ستفعل. تدور في غرفتها ذاهبة وإيابا. "أنا أكيد عايزة أكمل معاه.... أمال أنا قلقانة ليه؟ جلست في الشرفة.
"يارب أعمل إيه.... ااااه.... أنا تعبت بجد." وجدت هاتفها يرن... نظرت له ووجدته هو من يرن. نظرت مطولاً إلى الهاتف ولم تجب... حتى أغلق هو الخط. نظرت إلى الشارع ووجدته واقفاً وينظر لها بمنتهى الغضب. دخلت سريعاً إلى الداخل. "مال ده بيبصلي كده ليه؟ رن مرة أخرى، أجابت. "الآنسة كانت واقفة بهدوم البيت إزاي في البلكونة؟ نظرت إلى نفسها.... كيف نسيت هذا. "م... مخدتش بالي.... "الموضوع ده ميتكررش." كان يحدثها بغضب.
"أنت مش بتغير عليا؟ "ولله." "أيوه." "اممم... من حقي يا أسيل." "بـ إمارات إيه؟ "إني جوزك." وأغلق الخط. "بتقفل في وشي...... اممم بارد..... بس عثل." "أسيل... "نعم يا بابا." "أنتي قررتي هتعملي إيه؟ "مش عارفة..... م مش قادرة أحدد... ان... "دي حياتك وأنا مش هقدر أجبرك على حاجة." احتضنت والدها. "أنت أحلى أب في الدنيا ولله." "هسيبك تفكري.... وفكري وأنا معاكي." "شكراً." "يلا عشان تنامي." "ماشي... تصبح على خير."
صعدت إلى غرفتها ونامت. "أنا لازم أعلمك الأدب..... آه بحبك بس لاء.... أنا هخليكي تروحي من يونس يا أسيل." ابتسم على الخطة التي أعدها لها. "يلا أما نشوف هتستحملي ولا لأ." "متأكد يا مازن من الخطة دي؟ "أيوه.... ألا إزاي أنت بقيت جبان؟ "مين اللي جبان ده؟ "خلاص يل ننفذ." "يلا بينا." كانت نائمة على الفراش..... وعندما شعرت بيد تسير على جسدها..... فتحت عينيها بفزع..... حاولت الاستدارة لكن لم يكن ذلك الشخص يقيد حركتها. "ا....
أنت... مين؟ كان صوتها خائفاً، لكن لم تجد رد... بدأت يده تسير مرة أخرى..... ليدب الرعب داخلها. "وووويتبع"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!