الفصل 22 | من 40 فصل

رواية اسكريبت بريئة يونس الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسيا احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,088
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

كانت تنظر له بي استغراب شديد. أليست والده متوفي؟ "بابا رجع." ه... هو مش ميت؟ هز رأسه بي الرفض. كانت مصدومة للغاية. "أنا اللي قولت كده لماما... ولي الكل... بس هو لسه عايش." "ا... إزاي؟ "دي قصة طويلة أوي يا أسيل." "يونث... فهمني... في إيه؟ "اممممممم." "يونث." نهض وجلس على الفراش. "تعالي نفطر... هحكيلك واحنا بناكل." "أوك." جلسا على مائدة الطعام التي بي الغرفة. *** "يلا قولي بقي... إزاي باباك لسه عايش؟

تنهد، فهو لا يحب أن يتذكر هذا الأمر. "بابا من وأنا صغير كنت شايفه كل حاجة بي النسبة ليا... كنت بحبه.... طبعي طفل يتعلق بوالده... كان طبيب.... أو أنا اللي فكرت كده." "إزاي؟ "كان عنده جانب .... وحش جدا... مكنتش متخيل إنه بالبشاعة دي." صمت عدد دقائق، وكانت تنظر له تريد معرفة الإجابة. "عارفة يا أسيل.... يعني إيه..... إنك تكتشف وأنت لسه طفل عندك 13 سنة عندك ابن حرام؟ اتسعت قدحت عينها. هل ما يقوله صحيح؟ "ا...

أنت بتقول إيه؟ "بابا محبش ماما.... هو تجاوزها بعد مااا... اغتصبها.... وحملت منه... محبوش بعض زي ما كنت فاكر." "ا... أنت بتتكلم جد؟ ابتسم ساخرًا. "أمال هزار. ... أنا ابن حرام يا أسيل." شهقت من صدمتها ووضعت يدها على فمها. أكمل حديثه. "كانت أكبر صدمة ليا وأنا صغير." كان عائدًا من الدرس مبكرًا عن ميعاد رجوعه.... كان سعيدًا لقد حصل على أعلى الدرجات في الامتحان. كان ينظر إلى ورقة الاختبار وهو يبتسم.

"أنا فرحان إني قفلت الامتحان... أكيد بابا وماما هيفرحوا." صعد على سلالم العمارة بسرعة... يريد أن يصل إلى المنزل بأسرع وقت ممكن. فتح الباب بالمفتاح ليفاجئهم..... لكن فوجئ هو بصوت عالٍ قادم من غرفة والده... أسرع ليرى ما هذا الصوت.... كان الباب مغلقًا نسبيًا.... وقف وهو يريد أن يعرف ما يحدث... وليته لم يفعل.. لأن ما قد سمعه كان أسوأ ما قد حدث له. "بطل تروح عنده." تحدث والده ببرود. "وأنت مالك؟ "أنا مراتك....

مينفعش اللي بتعمله ده." "اممم.. مراتي.... مش كنتي زيها زمان... صح ولا لاء؟ صمت. "هيه.... أيوه اسكتي أحسن." "حرام عليك بقي اللي بتعمله ده." "حرام... عليا.... امممم.. كلمة لطيفة... متتكلميش عن الحرام أنتِ." "أنت اللي غلط مش أنا." "ارمي الغلط دلوقتي عليا." "ا.. أيوه... لأنك اللي غلطان.... أنت اللي كنت بتمشي ورايه في كل حتة زي الدلدول." صفعها على وجهها بقوة. "اخرسيي... أنا عمري ما كنت دلدول....

أنتي كنتي رهان بين صحابي أوقعك... وفعلاً عرفت أعمل كده." "ا.. أنت عمرك ما حبيتي." "ههههه... أحبك.... على إيه.... أنتي بس لو ماكنتيش حملتي وأبوكي هددني... مكنش زمانك على ذمتي." "ا... أنت شخص حقير." "ههههه... شكراً على المجاملة." "طلقني." "كان على عيني والله بس أبوكي مش راضي.... وحتى لو طلقتك... في النهاية... هتفضلي أم ولد ناتج عن الحراااام." صدم ذلك الطفل الصغير..... اللي جي يسمع مجري الحديث.... ه.. هل صحيح ماسمعه...

هل هو ابن حرام؟ -ب.. بجد... هو.. هو قال كده؟ "هاااا... أيوه.... وده بيفسر ديما لما كنت بسأل ماما... هو أنتي وبابا اتقابلتم إزاي. ... كانت بتبصلي وتضحك.... بس كنت بلاحظ الدموع اللي بتتجمع في عينها... ومكنتش أعرف إنه عمل فيها كده." "و.. وهو عرف إنك عرفت؟ "تؤ... حاولت أبين إني مش عارف حاجة.... بس كنت بتجنن.... كنت بتجنب الإثنين بصراحة... كنت حاسس إني عايش مع ناس مش عارفها." "طب ماماتك كان ذنبها إيه؟ "ثعتها...

كنت طفل يا أسيل.... بس هي لاحظت ده وجت تكلمني مرة لما كان هو في الشغل." كان يجلس بجواره لكنه لم يعرها أي اهتمام وأكمل دراسته. "يونس..... أنت زعلان من حاجة؟ "لاء." "يونس أنت بقالك فترة بتتجنب تقعد معايا أنا وباباكي... في إيه... احكيلي... حد ضايقك؟ تحدث بغضب طفولي. "أنتِ ليه ما قولتيليش؟ "أقولك إيه... "إني ابن.. حرام." كانت مصدومة. كيف عرف؟ "ا.. أنت مين قالك الكلام ده... "ماما أنا سمعتكم." صمتت. "ماما...

قولولي إن ده مش حقيقي... صح... بابا قال كده وهو زهقان مش كده؟ كان يريد أن يسمع أي كلمة تطمئن قلبه من تلك الكلمة التي أثقلت كاهله. "اللي سمعته..... صح يا يونس." دمعت عينه. "ليه.... ليه يا ماما..... أنا.ابن.... حرام." أخذته في حضنها وبكت. "حقي عليا يا يونس..... آسفة.... والله.... آسفة." "لييييه..... لييه عملت كده فيا؟ زاد بكائها. "مش بإيدي يا ابني.... والله غصب عني.... هو اللي خدعني... وكذب عليا.... حقك عليا.... آسفة."

شعر بأن كلام والده صادق وأن هذا الأمر لم يحدث بإرادتها. -ماما يومها حكتلي على كل حاجة." "وإيه هي؟ "بابا خدعها وطلب منها تيجي بيته بحجة إن أخته تعبانة وهو مش عارف يتصرف.... ولما راحت هناك... عمل عملته.... وبعد كده رماها... ولما جدي عرف إنها حامل... غصبوه يتجوزها وهو خاف لأن جدي عنه نفوذ كبيرة... بس ومن يومها قاطع ماما." "عشان كده مش تعرفي حاجة عن عيلة مامتك؟ هز رأسه بالموافقة. "ط... طب إزاي قولت إنه مات؟

رجع ظهره للخلف وهو يتذكر أحداث ذلك اليوم. -يون التليفون بيرن." "مين؟ "معرفش حد غريب." "طب هاتي أرد." أخذ الهاتف وأجاب. "الو.... مين؟ "ده بيت مجدي ماهر." "أيوه... حضرتك مين؟ "أنا موظف من المستشفى.... الأستاذ مجدي عمل حادثة وهو في العمليات." صدم. "يونس -ط... طب ماشي مستشفى إيه؟ "هي في ****" "تمام شكرًا هاجي حالا." أغلق الهاتف. "مين؟ "هااا... بابا عمل حادثة." شهقت سماح ووضعت يدها على فمها. "و.. وهو فين؟ "في العمليات."

وأكمل في نفسه: "ويارب ما يطلع." "ط... طب يلا نروحله." "لاء خليكي وأنا هروح." "بس... "ماما." "ماشي." ذهب بالفعل إلى المستشفى. وقابل الطبيب هناك. "هو حالته عمل إيه؟ "هو فاق الحمد لله.... وحالته اتحسنت." "ممكن أدخله؟ "أيوه... وألف سلامة عليك." أخذ من الطبيب رقم غرفته وتوجه له. دخل وكان على وجهه علامات كره شديد. "ي.. يونس... أنت جيت." تحدث ببرود. "أيوه... اتصلوا علينا." اقترب من سريره بمنتهى البرود.

"وياترى عملت الحادثة دي إزاي... هل كنت راجع من سهرة مع البنات اللي تعرفها.... ولا سكران؟ "أنت.... إزاي... تتكلم... معايا. كده." "اممم... إزاي... عادي... مش الحرام عندك عادي... واظن إن طريقتي كلامي معاك مش غلط لو لحد زيك." "أنت.... أنت اتجننت... أنت ناسي إني اب.. "متكملش... والله ما أنت مكمل... أبويا... من إمتى وأنت أبويا.... ولا أنت فاكر عشان اتجوزتها بعد اللي عملته هتبقى أبويا؟ كان مجدي مستغربًا من طريقة كلامه...

أنه فتى لم يتجاوز 16 من عمره. "أنت... بتتكلم على... إيه؟ "بتكلم على إيه..... على إني ابنك بس من الحرام." ضحك يونس ضحكًا يدل على ألم قلبه. "طول عمري كنت أسمع عن ولاد الحرام.... بس أول مرة أعرف إني واحد منهم.. هههههه... شوف بقيت من ولاد الحرام." شعر مجدي بأن الشخص الذي أمامه ليس طفلًا إنه رجل مكسور من الداخل. "ا.. يو.. "اياك... اياك تنطق اسمي على لسانك.... أنا مش بعتبرك أبويا من يوم ما عرفت اللي عملته في ماما...

أنت بي النسبة لي ميت." صدم مجدي من كلام والده. "انت... بتتكلم على إيه؟ "بتكلم على إني ابنك بس من الحرام." ضحك يونس ضحكًا يدل على ألم قلبه. "طول عمري كنت أسمع عن ولاد الحرام.... بس أول مرة أعرف إني واحد منهم.. هههههه... شوف بقيت من ولاد الحرام." شعر مجدي بأن الشخص الذي أمامه ليس طفلًا إنه رجل مكسور من الداخل. "ا.. يو.. "اياك... اياك تنطق اسمي على لسانك.... أنا مش بعتبرك أبويا من يوم ما عرفت اللي عملته في ماما...

أنت بي النسبة لي ميت." صدم مجدي من كلام والده. "فا... خد من إصرارها... واطلع من حياتي بقى... روح عيش بعيد عنا.... كفاية اللي عملته فينا." شعر مجدي بالحزن كن كلام والده. "ط... طب أنت.... عايز إيه؟ "تختفي.... اختفي من حياتي.... عشان أنت أصلًا بي النسبة لي ميت." صحيح أنه أخطأ.... لكن كلامه كان قاسيًا عليه. أغمض عينه بضعف. "ماشي... هختفي... هتقول إيه لمامتك؟ "هقولها إنك مت.... إنك عملت حادثة ومت... "موافق؟ صمت عدد دقائق.

"مو.. فق." "تمام... مش عايز أشوفك تاني يا.... مجدي." قال كلماته الأخيرة ورحلوا. وكان هذا آخر لقاء بينهم.... فقد اختفى مجدي حقًا. "كان إقناع ماما صعب.... بس صدقت في الآخر." أغمض عينه مرة أخرى.... وهو يحاول تمالك نفسه. "بس.... إيه اللي خلاه يظهر تاني.... كنت استريحت منه." شعر بشيء على قدمه.... فتح وجدها جالسة على قدمه وهي تحتضنه.. وتبكي. "ك.. كل ده.... أنت مريت بيه.... لوحدك.... أنت تعبت أوي..... بحبك يا.. يونث."

ضمها إليه. "وأنا بعشقك يا قلب يونس." *** رن هاتفها.... كانت في الحمام تستحم. "يونث..... يووووووونث." "في ااايه... بتزعقي ليه؟ "التليفون بيرن... شوف مين." "بتنادي عليا من آخر الدنيا ليه كده؟ "أيوه... ويلا يا حبيبي رد." "إيه... قولتي إيه؟ "مش قولت حاجة." "طب أجي أستعدك تاخد شور حلو؟ "رووووح رد." "حاضر... حاضر." أمسك هاتفها وكان والدها. "ده باباكي؟ "طب شوفوا عايز إيه." "ماشي." فتح الاتصال. "أسيل.." "لاء يا عمي...

ده أنا." "يونس عمل إيه؟ "الحمد لله." "أمال أسيل فين؟ "بتاخد شور." "ماشي." "في حاجة؟ "لاء... كنت بطمن عليها... ما حبتش أرن الصبح." "دي... لاء أنت ترن في أي وقت." "تسلم يا ابني." عندها خرجت أسيل وهي تلف المنشفة على جسدها. "هات أكلمه." كان فمه مفتوحًا من منظرها..... أخذت الهاتف منه، وتحدثت. "إزيك يا بابا.... عامل إيه؟ تحركت وهي تحدث نحو الدولاب... وهو يتابعها بعينه. "أنا كويسة والله." "ولله وحشتني يوم ده."

"وأنت كمان والله." "طب هبقى أعدي عليكم بليل أنا وماما يونس.... بس صحيح هو إيه اسم الأوتيل اللي أنتم حاجزين فيه؟ "اثتني اثئل يونث." لفت لتجده واقفًا خلفها مباشرة. "ا... أنت واقف كده ليه؟ أخذ الهاتف منها وأخبر محمود عن العنوان وأغلق الهاتف وألقى على الفراش. "ا.. إيه اللي أنت عملته ده؟ "أنتي قوليلي إيه الحلاوة دي." خجلت من نظراته. "يونث... متكسفنيش." "تعالي كده هقولك كلمة سر." "ثر..؟! نظر إلى عيونه لتفهم مقصده.

ضربته بيدها بخفة على صدره. "أنت قليل الأدب." "وأنا معاكي مش بتحكم في نفسي والله... هاااا قولتي إيه؟ "تؤ... الكلام الثر ... بليل." "اممم... أنا بحبه الصبح." "يووونث." "وعشان خاطرك هخليه بليل." "ههه... ظريف." ارتدت ملابسها وجلست أمام المرآة وأمسك يونس المشط وبدأ يمشط شعرها. "يوونث." "قلبه." "هو.... ممكن... ييجي يوم... ومش تحبني؟ "جبت الكلام ده منين؟ "قول." "لاء... مستحيل أحب غيرك." "أوعدني." "وعد يا روحي." قبل خدها...

وعاد لتمشيط شعرها. *** عند بيت سماح... كانت تلف الطرحة... لأنها ستذهب لوالدها لكي تطمئن وتبارك له. دق الباب. "ده أكيد محمود." انتهت ونزلت لكي تفتح الباب. "جايه." فتحت الباب.. لتجد شخصًا غريبًا أمامها. "أيوه مين؟ "استني..... استني يا سماح." دققت النظر إليه، لتشهق برعب. "م... مجدي." "ويتبع." "اكتب تم عشان يوصلك اللي بعده." "وعايزة أسمع رأيكم في التعليقات."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...