الفصل 17 | من 40 فصل

رواية اسكريبت بريئة يونس الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسيا احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,231
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

مسح دموعه بيده. أخذت نفسًا، وبدأت تتكلم. "كريم... جه وقالي... إنه... عاوز فلوس... عشان عليه دين. ولما قولته إن المبلغ كبير... قالي: 'عاوزك تقضي ليلة مع... صاحب الفلوس.'" اتسعت عيون يونس، وبرزت عروقه. جمع قبضته وكأن شكله على وشك قتل أحد ما. كان صدره يعلو ويهبط من شدة غضبه. كيف له أن يقول ذلك لها؟ لقد كان سيبيعها وهي طفلة من أجل المال. وهو أنقذها منه. هل عاد ليفعل نفس الأمر؟

والآن الوضع اختلف. إنها زوجته. كيف له أن يتجرأ ويفكر في هذا؟ وقف. "يونس... أنت رايح فين؟ "هو فين دلوقتي؟ انطقييي." "ه... هما في... إسكندرية... هنا... بس م... معرفش فين." "هيشوف... هو جاب آخره معايا." أخذ نفسًا بغضب. "يونس... متعملهوش حاجة." خرج من الغرفة، ونزل. *** صحت أسيل. "بابا... أنت زهقان ليه؟ "مفيش." خرج من المنزل. في لحظة نزول أسيل من على السلالم. "يونس... هو في إيه... ماله زهقان ليه؟ كانت تبكي. "هيموته كده...

أنا السبب." "هيموت مين؟! أنت بتتكلمي على إيه؟ "لازم... أقول لبابا." "اسيل... استني." *** "بابا... بابا افتح." فتح الباب ليجدها تبكي. "اسيل... في إيه... بتعيطي ليه؟ "وقفوا... وقفوا يا بابا... هيموته." "مين..؟! أنتِ بتتكلمي عن مين؟ "يونس... هيموت كريم." "إيه... ليه... وإيه اللي حصل؟ حكت له عما حدث. "ساعدوا يا بابا." كان صامتًا. فوالده قد تخطى الحدود. كيف يعرض هذا على أخته؟ وأيضًا... كيف له أن يلعب القمار؟ "بابا...

يا بابا." "جوزك هيتصرف..... لأن كريم لازم يتعلم درس... لأنه غلطان." "بس.... "اهدي... يونس... مش متهور... متخفيش... هو مش هيأذيه." *** "أنس... الو.... أنت بترن بالليل كده ليه؟ وهو يتجاهل كلامه. "هبعتلك اسم واحد... وتجبلي مكانه." "ماشي... بس في إيه؟ "هقولك بعدين... أول ما تخلص رن عليا." أغلق معه دون الاستماع لردّه. "دي فلتت منك أوي يا كريم..... حصلت زمان وعدتك بيها..... بس تكررها.... لأ بقى.... أنا هعدلك تفكيرك."

ضغط على المقود بقوة، وذات السرعة توجه لمنزل عمر. *** رن هاتفه. نهض من على الفراش، وألقى نظرة على المتصل. "يا... لهوي... ده هو... أ... أقوله إيه." فتح الاتصال، ليأتيه صوت رجل خشن. "أنت يازفت.... مش بترد ليه بسرعة؟ "أ... آسف... يا باشا... ك... كنت نايم." سمع صوت ضحكة. "هههههه.... ومن إمتى... واللي عليه فلوس ليا بينام..... أنت عارف إني ممكن أبعت رجالتى حالا يخلصوا عليك." ابتلع ريقه. "و... والله... لسه... بجمع الفلوس...

اديني... "لأ ما هو أنا مابقتش عايز الفلوس." "امال؟ "صورة البنت اللي أنت بعتها... تجيبها." "أسيل... "اممم... اسمها حلو زي شكلها.... هنعمل اتفاق جيد." "أ... إيه هو؟ "البنت دي... مقابل حياتك... والليلة دي تكون عندي." وأغلق الخط. "أ... أنا لازم أتصرف.... ده هينفذ كلامه." نهض وخرج دون أن تشعر به رحاب. *** "جاي... جاي.... يا اللي بتخبط براحة على الباب." فتح الباب ليجد يونس أمامه. "يونس.... أنت اللي جيت في وقت زي ده."

"أخلص وغير هدومك وتعالى." "إيه.... ليه... في إيه؟ "انجززز بقولك." "ط... طب اهدي... هو أنت هتتعصب عليا هنا وفي شغلك؟ كان يستحدث يونس، ولكن قاطعه رنين هاتفه وكان أنس. "ها... عملت إيه؟ "جبت مكانه... هو في إسكندرية.... وفي مكان قريب من بيتي." "طب تمام... مسافة السكة وهنكون عندك." أغلق هاتفه ووضعه في جيبه. "أهو يا عم لبست... في إيه؟ تحدث وهو يتحرك. "هقولك في الطريق." "استر يارب من ده صاحب." "سمعني قولت إيه؟ "ولا حاجة."

"طب يلا يا خفيف." *** "أسيل.... أسيل." نزلت من غرفتها. "نعم يا بابا." "الباب بيخبط." "حاضر... هفتح." فتح الباب لتجد.... "ماما سماح." "أسيل... هو إيه اللي حصل... يونس نزل وخرج ومعرفش هو فين.... وأنت كنتي بتعيطي ليه؟ "تعالي ادخلي... هشرحلك." "باباكي جوه." "أيوه... بس هو بيتفرج على التلفزيون في أوضة المكتب..... تعالي هنقعد في أوضة الجلوس." "ماشى." دخلت معها. "في إيه بقا؟ بدأت تحكي لها عما يحدث. ***

"ده كله يطلع من كريم." اخفضت رأسها بحزن. "هو مش بيسمع كلام حد." "ربنا يهديه." "أنا خايفة على يونس." "متخفيش.... قولتلك قبل كده.... يونس بيعرف يتصرف صح." بدأت الدموع تتجمع في عينها. "أ... أنا كل شوية... أجيبله مشاكل.... ومن وأنا صغيرة.... وهو متحمل مسؤليتي.... أنا بزعل لما أحكيله مشكلة... بخاف عليه." "هو بيعمل كل ده... لأنه بيحبك... يونس... من وإنتي صغيرة... وهو بيحبك... وهو حط عهد على نفسه من وهو صغير." "عهد؟!

وإيه هو؟ "مالك يا يونس... زعلان ليه؟ "مش زعلان بس..... هما ليه بيعملوها كده؟ "مين؟ "أسيل... بنت طنط رحاب." "مش فاهمة." "كنا بنلعب أنا وكريم في الشارع.... وأمه قالتله خلي بالك منها على ما أروح مشوار.... طلعنا فوق عشان نفضل جنبها.... وهو كان زهقان جدا .... وأول ما طلعنا مكنش طايقها.... وهي كانت قاعدة تلعب بألعابه.... فكسرتها.... حاجة عادية دي طفلة أربع سنين.... تخيلي عمل إيه؟ "عمل إيه؟ "ضربها." "بجد؟ "آه والله...

بس أنا مسكتلهوش... وضربته." "يونس... عيب تضرب صاحبك." "ما هو بردوا عيب عليه يضربها." "كنت تقول لي أمه." "طنط رحاب مش بتعمل حاجة." نظر إلى والدته بجدية. "أنا قطعت على نفسي وعد." "وأيه هو؟ "إن أسيل دي... محدش هيقربلها... ولا يخلي دموعها تنزل.... طول ما أنا عايش." "ربنا يحفظك." "ب... هو قال كده؟ "أيوه... متعيطيش بقى." مسحت سماح دموع أسيل بيدها. "يونس بيحبك.... أوي يا أسيل... متنزليش دموعك...

لأنه مش بيحب يعرف إنك بتعيطي." "حاضر." احتضنها. "عارف أنا بحبك أوي." "وأنا كمان." "اثتني بقى أعملك عصير الليمون يروق علينا." "متتعبيش نفسك." "ولا تعب ولا حاجة." ذهبت إلى المطبخ لتعد العصير. في تلك اللحظة خرج محمود من الغرفة. "سماح.... إزيك... عامل إيه؟ "الحمد لله والله... أنت أخبارك؟ "زي ما أنت شايفه.... ابني هيجنني." "معلشي. ... بكرة ربنا يهديه." "دي مش تصرفات أخ خالص... ربنا يصلح حاله بقى." ***

وصل كل من عمر ويونس أمام منزل أنس. "يلا نروح." "يلا.... هو في الشارع اللي هناك يا يونس." "طب يلا." تحدث عمر مازحًا. "أحلى حاجة إنك لما تصاحب واحد شبه يونس..... هتدخل كل يوم في خناقة." "بتقول إيه يا عمر سمعني.... لتكون معترض ولا حاجة." "لأ... لأ... أنا أقدر... يلا نروح... نجيب الفلوس." *** "مين اللي بيخبط... جاي." فتحت رحاب الباب. "أيوه... مين؟ "كريم هنا." "أيوه... أنت مين؟ "أنا يونس يا طنط رحاب."

اتسعت عيونه من الصدمة. "يونس.... أنت شكلك اتغير خالص." "هو كريم فين عايزه؟ "هو نايم... لحظة أصحيه... ادخل." "لأ شكراً أنا معايا صحابي... ممكن بس تستعجليه." "ماشى." دخلت إلى غرفته.... ولكن خرجت مرة أخرى. "ده مش هنا." "إيه.... امال؟ "مش عارفه.... د... ده كان نايم... أنا مشفتهوش وهو بيخرج." "امممم.... تمام." كان ينزل على السلام. "أخبار أسيل إيه يا يونس؟ نظر لها. "بخير.... طول ما هي معايا." وأكمل نزوله. *** تحدث عمر.

"إيه... مش فوق." جمع قبضته. "أيوه." "طب هو هيكون راح فين؟ "مش عارف." تحدث أنس. "أنت معاك رقمه؟ "أيوه.... بس هو مش بيرد." "أنا مش هرن عليه.... هجيبلك مكانه... وحتى لو تليفونه فاصل." "تمام." أعطى يونس رقم كريم لأنس، فهو المتخصص بالبرمجة عنده في الشركة.... وهو ماهر جدا. "هتاخد قد إيه؟ "مش هيكمل ربع ساعة." هز رأسه وبقي صامتًا... يفكر في كم أن شقيقه ندل. *** "هي روحت؟ "أيوه يا بابا." "مقعتش ليه تتعشى معانا؟

"قالت إنها هترتاح أكتر في بيتها." "ماشي.... أنا هروح أجيب حاجات العشا.... خلي بالك من نفسك." "حاضر. ... بس ابقي هاتلي شبثي." "هههه... من عيوني." خرج وهي جلست أمام التلفاز. *** "لسه مخلصتش يا أنس؟ "صبرك عليا يا يونس.... فاضل شوية." "هاااا... ماشي." تحدث عمر. "أنا جوعت." "عمر... قسماً بالله اللي خلقني وخلقك... إن ما بطلت ظرافة... لتكون تحت الأرض." "وعلى إيه... أنا هسكت." ثم أكمل... هامسًا. "بس أنا جعان فعلاً."

"بتقول إيه؟ "ولا حاجة. .. ولا حاجة." كل ينظر إلى السماء... لا يعلم لمَ يشعر بالخوف الشديد. *** كانت جالسة أمام التلفاز.... وتمسك هاتفها.. وتقلب فيه بملل. "أوووف... يونس اتأخر أوي.... يارب يكون بخير." طرق الباب. لِتنهض لتفتح. "جاي... أي يا بابا مش معاك مف... صمت عندما لم تجد والدها على الباب. "أنت اللي جابك هنا." "أ... أنا جاي أعتذرلك يا أسيل... سامحني." "امشي من هنا يا كريم." "أسيل... أنا بجد... آسف...

أ.. أنا مش عارف فكرت كده إزاي أصلا." كانت ترى بعض الصدق في عينيه. "بجد.... أنت ندمان؟ "أيوه... والله... سامحني." "ماشي.... هسامحك." ضمها. "شكر يا أسيل." بادله العناق. همس في أذنها. "أنا بجد آسف... سامحني.... حياتي أهم من أي حاجة." تعجبت من كلامه.... لتشعر فجأة... بشكة في ذراعها. "ك... كريم..... ل... ليه؟ لتفقد وعيها بين يديها بعد أن حقنها بالمخدر. "هه.... هتفضلي طول عمرك غبية." حملها....

ووضعها في السيارة التي جاء بها. *** "الو... يا باشا.... ابعت العنوان." "جبتها؟ "أيوه." "تمام... هبعتلك اللوكيشن." وأغلق الخط. لينظر إلى العنوان الذي قام بإرساله ويقود متجهًا للعنوان. *** "خلصت؟ تحدث أنس وهو يريهم اللاب. "هو فين؟ "بس هو بيتحرك." "طب يلا وراه." "بس... "بس إيه؟ "العنوان اللي شكله رايح عليه.... مش ولا بد." تحدث عمر. "قصدك إيه؟ "أنا مش متأكد أوي.... بس دي بيوت.... مشتبه فيها إنها... بيوت دعارة." هتف يونس.

"إيه؟! شعر بنغزة في أيسر صدره. "أسيل." خرج هاتفه واتصل بها. "ردي.... ردي يا أسيل." شغل السيارة... وهو مازال يحاول الاتصال بها... لكن لا ترد. "أنس... ابعت العنوان بتاع كريم على تليفوني." "أوك." "ردي بقا." كان يشعر بالخوف الشديد... والقلق... وكأن شيئًا حدث لها. *** "إيدا.... هو الباب مفتوح ليه؟ دخل محمود. "اسيل.... اسيل." سمع هاتفها يرن. "اسيييل... يونس بيرن عليكِ." ولكن لم يجد لها ردًا. أمسك هاتفها وأجاب. ***

فتح الاتصال... ليجيب في لهفة. "أسيل... أنتي ك... صمت عندما سمع صوت والده. "عمي.... هي أسيل فين؟ "مش عارف يا يونس." شعر أن قلبه سيتوقف من الصدمة. "ي.. يعني إيه؟ "أنا خرجت أجيب حاجات... رجعت لقيت بابا... الشقة مفتوحة.... وهي مش في البيت." نزلت تلك الكلمات عليه كالصاعقة. أين اختفت؟ أين ذهبت؟ "أ... أنت عارف هيا فين؟ "أنا هتصرف يا عمي... مقلقش." أغلق الهاتف.... وضغط عليه.... كاد أن ينكسر. "أ... اهدي يا يو....

"آخرررررررس يا عمر..... مش عايز..... أسمع صوووووووت." زاد السرعة... وكأنه يريد أن يصل في لمح البصر. كان كل من أنس وعمر... خائفين عليه... فهو غاضب بشكل جنوني... وهذه السرعة تقتلهم. *** "هي فين؟ "ف... في العربية يا باشا." أشار إلى أحد رجاله أن يأخذها. "يلا اخلع أنت بقى... وما أشوفش وشك تاني." "ح... حاضر." دخل الرجل إلى المنزل. لف كريم وجهه لكي يركب السيارة... وتحرك بالسيارة... لكن مسافة ليست بعيدة جدًا... وفجأة...

قطعت سيارة طريقه... ونزل منها ثلاثة شباب. *** "اممم... انزل أنت بقى." "أمرك يا باشا." نزل الرجل. اقترب منها وهي نائمة على الفراش. "شكلك جامد أوي بس... بدأت يده تسير بيده على جسدها بقذارة. "بس... أنا هستمتع أكتر وأنتي فايقة." بدأ يجعلها تفيق. فتحت عينيها ببطء. "آه.... راسي.... أ.. أنا فين؟ "أنتي بيتي يا قمر." انفزعت عند سماع صوت ذلك الرجل. "أ.... أنت.... مين؟ اقترب منها. "مش مهم أنا مين..... المهم إننا هنتسلى سوا."

"أ.. أنا عايزة.... أروح." "تؤ تؤ تؤ.... مينفعش تروحي دلوقتي.... احنا هنتسلى شوية." كانت خائفة منه... اقترب منها أكثر... وهي عاجزة عن التحرك بسبب المخدر. كان جسدها ثقيل. "اممم... إيه رأيك تبقي بنت مطيعة كده.... وتلبسي ده." أخرج لها قميص نوم... مفتوح. نظرت له بصدمة وعيونها مليئة بالدموع. ويتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...