-يونث... هو... معاه... صورييييي كانت تبكي بشدة، وشهقاتها بدأت تعلو. -أسيل... اهدي يا روحي... اهدي... خدي نفسك براحة. فقدت وعيها وهي بين يديه. -أسيل... أسيل! حملها ودخل إلى السيارة وأجلسها في حضنه. نظر لها قليلًا... هي تفقد وعيها دائمًا عندما تبكي لمدة طويلة... لكن... ما هو الشيء الذي جعلها تبكي حتى تفقد وعيها؟! بدأ يفيقها برائحة البرفان. -أسيل... أسيل! -يوو... نث. -مالك يا أسيل في إيه؟ بدأت تبكي مرة أخرى. -لا...
لا... بطلي عياط عشان أفهم في إيه. مسح دموعها بيده. -والله... أنا... مش عملت حاجة... هو كداب. -مين... أسيل احكي في إيه؟ أخذ نفسًا طويلًا. -وائل... جه... وقالي إنه عايز يتكلم معايا... ووراني صورة... بدأت تبكي مرة أخرى. -صورة... ليا... أنا مش عارفة هو جابها منين... وكان مركبها على... وضع يده على فمها. -هش... اهدي. ضمها إليه، وهي دفنت وجهها في صدره... ودموعها لا تزال تنهمر. -اهدييي... اهدي خلاص... أنا معاكي أهو. -أنا...
والله... مش عملت حاجة... وحشة. -عارف... إنتي بنتي الصغننة وأنا عارف إنك مستحيل تعملي حاجة... اهدي بقى... أوك؟ -أو... -يلا نروح... وأنا هشوف موضوع الندل. -ماشي. ***** -يلا اقعدي عند ماما لإن باباكي في الشغل. -ماشي. -يلا ادخلي جوه. -يونث. -إيه يا روحي؟ -متعملش حاجة فيه... أنا خايفة عليك. ابتسم لها. -ادخلي يلا يا أسيل. هزت رأسها... اقترب منها وقبلته من خده ودخلت للمنزل. ***** ركب السيارة واختفت ابتسامته...
ضغط على المقود بقوة... وجز على أسنانه. -أنت شكلك ناوي تلعب على أوتار موتك. أخرج هاتفه واتصل... ليأتيه الرد. -ألو... ي... -فاضي؟ -إيه؟ -أنت فاضي يا عمر؟ -أيوة ما النهاردة إجازة من الشغل. -أنا هاجي أخدك دلوقتي. -هنروح فين؟ -في واحد... جميل كده... هَنِمسي عليه. -أووو... أنا كان نفسي في خناقة من زمان... أنا معاك. -تمام. -هترن على أنس؟ -رن عليه وقوله. -تمام. انطلق بالسيارة متجهًا لمنزل عمر. ***** -مالك يا أسيل...
عيونك حمراء ليه؟ -مفيش. -مفيش إيه؟ جلست إلى جوارها. -في إيه احكيلي... مش أنتي بتعتبريني مامتك؟ -أيوة طبعًا. -خلاص في إيه؟ حكت لها ما حدث... بكل تفاصيله... فيونس... هو من قام بتربيتها... وعلمها عدم الكذب لأنه يولد المشاكل... والصراحة تحل أي مشكلة. -أنا خايفة على يونث. -متخافيش عليه... هو راجل... وهيخدلك حقك. -أنتي مش فاهمة... وائل مش سهل... أبوه عنده نفوذ في كل حتة... وأنا خايفة يحصل حاجة ليونث. -متقلقيش...
يونس مش متهور... هو عارف بيعمل إيه. ابتسمت لها لكي تطمئنها. -يلا تعالي كلي... شكلك مكلتيش. ***** -قولي بقى هنحفل على مين؟ -أنت متحمس أوي كده ليه؟ -قولي بس هنضرب مين وأنا هفرتكه... أنا بقالي فترة هَموت وأضرب حد. -بجد... ليه يعني؟ -مش عارف والله. تحدث أنس الذي كان جالسًا في الخلف. -ممكن عاوز يطلع اللي بيعمله في خطيبته في حد. -نينيني... متتكلمش عليا... وأنت لما خطيبتك ترن بترتعش. -إيه من قال كده؟ رن تليفون أنس عندها.
-دي... دي بترن... اسكت. فتح الهاتف. -إيه يا سلوم بترني ليه؟ -أنت مش وعدتني هنخرج؟ خبط يده على جبهته برفق. -أه صح... نسيت والله. -نسيت... من بقى معدش مهتم بيا؟ -متقوليش كده... هعوضك. -أممممم... وتجيبي لي شوكولاتة كتير. -كل اللي نفسك فيه بس متزعليش. -إذ كده ماشي... مش هزعل. -يلا سلام لإني مع صحابي. -سلام. أغلق ووضعه في جيبه. -كنا بنقول إيه؟ ضحكوا عليه... تحدث يونس. -أنت بتخاف على زعل خطيبتك أوي كده؟
-اسكت أنت متعرفش حاجة... دي لو زعلت بتفضل شهر مش بتفتح تليفونها. -البنات كلها كده. تحدث عمر. -أما نشوفك بقى يا أستاذ أما تخطب. تحدث أنس. -أيوة يا يونس... أنت لسه مخطبتش ليه؟ -احنا مش فاضيين نتحاكى ورانا واحد عاوز يتظبط. تحدث أنس باستغراب. -صحيح هو عمل إيه؟ -هقولكم بعدين. انطلق بالسيارة. ***** -أسيل. -نعم يا طنط سماح. -يا بنت بقى ناديني ماما... أنتي مرات ابني. خجلت أسيل من ذلك اللقب... صحيح أنها تتمناه كثيرًا...
لكنها لا زالت لم تعتد على الأمر. -نعم... يا... يا ماما. -باباكي عايزك. -هو مرنش ليه؟ أمسكت هاتفها. -ده فاصل. نظرت لها. -هروح أشوفه. خرجت ووجدته واقفًا أمام الباب. ***** -بابا... في حاجة؟ -لأ كنت جاي أقولك إني هبات عند صاحبي النهاردة لإنه تعبان شوية. -ألف سلامة عليه... هتكون كويس؟ -متقلقيش عليا. -متأكد؟ -عشان عندي 54 خلاص. -ربنا يديمك ليا. -ويديمك ليا... يلا خلي بالك من نفسك. -حاضر. دخلت. ***** -قالك إيه... هتروحي؟
-لأ... كان بيقولي إنه هيبات عند صاحبه لإنه تعبان. -ربنا يشفي كل مريض. -يا رب. -مالك؟ -يونث... مرنش لحد دلوقتي... لا رن عليكي ولا عليا. -متقلقيش عليه... هو أكيد كويس. -إن شاء الله. ***** -أنتم مين؟ -عايزين وائل. -أيوة أقوله مين؟ -قوله صحابك تحت. دخل أخوه الصغير ليناديه... وبعد مدة خرج. -أيوة... مين أنتم؟ لم يتلكأوا، سحبوه من يده وأدخلوه للسيارة وانطلقوا. ***** -أنتم مجانين... وقفوا العربية. -هش... مسمعش صوتك. -أن...
أنت... مش أنت اللي ضربتني؟ -عليك ذاكرة حلوة. -وأنتم واخدني على فين؟ تحدث عمر. -هنفسحك شوية... أو ممكن نمرجحك. ضحك الثلاثة بينما وائل مستغرب ما يحدث. -أنت متعرفش أنا مين... أحسنلك وق... قبل أن يكمل كلامه أخرج أنس مسدسًا ووضعه قرب رأسه. -كلمة... كلمة كمان... وهتحصل الموتى. بلع ريقه بخوف... وظل صامتًا. تحدث عمر. -شطور... بتعرف تسمع الكلام. ***** بعد مدة وصلوا إلى مكان شبه مقطوع... نزل يونس من السيارة وسحبه لينزل...
ونزل عمر وأنس. -أنت بقى بتحب تتستظرف... أكمل وهو يشمر أكمامه. -وأنا بموت في الاستظراف. وقف وائل أمامه. -أنا عملت إيه عشان تجيبني بالشكل ده؟ -أممم... عملت إيه؟ لكمه في معدته. -أنا هقولك... خليت مراتي تعيط. لكمه مرة أخرى. -وأنا هخليك تعض صوابعك ندم على اللي عملته. تحدث عمر إلى أنس الواقف باستغراب. -هو يونس قال إيه؟ -أنت سمعت برضه؟ -أمتى حصل كده؟ تحدثا بصوت واحد. "أمتى يونس اتجوز؟ تحدث وائل وهو يترنح للخلف. -هي... جت...
قالتلك؟ -وأنت فاكر إنها هتخبي عليا وتعمل اللي أنت عاوزه يا قذر؟ -ههههه... وليه متكونش الصور حقيقية... وهي عملت كل الأفلام دي عليك؟ ضربه في وجهه وأسقطه أرضًا، وسقط هاتفه من جيبه أمسكه يونس... وجلس أمامه وأمسكه من ياقته. -لإنه... دي بنتي... أنا اللي مربيها... وأنا عارف... إنها مستحيل... تعمل كده. -واثق فيها أوي؟ أخرج مسدسه. -طبعًا. نظر له بخوف شديد. -أن... أنت هتموتني؟ -أظن دي... أقل حاجة...
عشان تتجرأ وتعمل كده سواء في مراتي... أو أي بنت. حدف له هاتفه. -امسح كل حاجة. -ح... -حلااااا! -حاضر... حاضر. -مين جابلك الصورة؟ -م... مازن. -ماشي. مسح وائل كل الصور. -هات بقى تليفونك ده. أمسكه يونس وكسره. -تليفوني! -أبقى اشتريلك واحد. اقترب منه. -عارف لو عرفت إنك عملت كده تاني... هيحصل فيك إيه؟ وضع المسدس على رأسه. -هنكون بنصلي عليك العصر... سامع ولا... لأ؟ لم يرد فقد كان يبتلع ريقه بخوف. -أنا قولت ساااامع؟ -سا...
سامع... سامع. -برافو عليك... يلا عشان تروح... وإن حد عرف هتكون ف... -محدش هيعرف... أوعدك. ***** -أنت يا يونس. -إيه في إيه يا عمر؟ -في إيه... إيه الكلام اللي قولته ده؟ -قولت إيه؟ تحدث أنس. -مراتك... مين مراتك دي... وأنت أصلاً مخطبتش... ولا اتجوزت ومقولتلناش؟ -أااه... مراتي... أممم... عايزين تعرفوا؟ -أيوة. -مش قايل. تحدث عمر. -إيه الرخامة دي يا عم؟ -أنا رخم عاجبك... مش عاجبك بقى. -يا بارد... أنت صاحب ندل والله...
تتجوز ومتقولناش؟ -أنا متجوز من قبل ما أعرفكم أصلاً. نطق الاثنان بصوت واحد. -إيه؟ -ههههههه... منظركم يضحك. تحدث عمر. -وقف العربية... واشرح اللي أنت قولته حالا. -تؤتؤ... مش هقول حاجة. -وده ليه بقى؟ -لإن الفرح كده كده بعد أسبوع... هتشوفوها ساعتها. -أمم... يا بارد... بس إزاي... مش أنت متجوز من زمان؟ -ده كان كتب كتاب بس... وبعدين دي قصة طويلة. دخل إلى المنزل بعد منتصف الليل، ليجدها جالسة على الأريكة تنظر إلى هاتفها بحزن.
-أسيل! ما إن سمعت صوته حتى نهضت وركضت إليه وقامت باحتضانه، تحدثت بين دموعها: -كنت فين؟ ده كله وماتَرِنش! -أنتِ بتعيطي ليه؟ -خوفت عليك. بادلها العناق، أبعدها عنه قليلًا: -ماتخافيش أنا كويس. -عملت إيه؟ -هاقولك بعدين. نظر حوله: -أنتِ بتعملي هنا إيه؟ ومامتك فين؟ -بابا هيبات عند صاحبه فطلب مني أقعد هنا، وماما طلعت تنام. ابتسم بخبث: -يعني إحنا لوحدنا، الشيطان تالتنا! -إيه؟ تقدم نحوها وهو يرسم تلك الابتسامة على وجهه. -يـ...
يونس! -عارفة، أنا بحب اسمي منك أوي. كانت متوترة وترجع للخلف وهو يتقدم حتى اصطدمت قدمها بالأريكة وسقطت عليها وهو فوقها. -قوم، يونس! -عارف، أنتِ عيونك حلوة أوي يا أسيل. ووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!