شعرت بيد تمسك شعرها. -انتي كده جبتي آخرك معايا خلاص. -ماسه! كان آدم مستغربًا لما تفعله هذه. -ععععاااا... I miei capelli... lascia i miei capelli .. شعري اتركي شعري. -سيبِ شعرها يا ماسه... سيبِ. كانت أنظار الجميع تتوجه لهم. أبعدها آدم عنها. -سيبني... ده أنتي عايزة تتربي من أول وجديد. صرخ فيها: -اسكتي ياااا مااااسه..... إيه اللي أنتي عملتيه ده.. هااا.... أنتي اجننتي! هل يقول عنها هذا حقًا... إنها مجنونة...
بسبب غيرتها عليه... ألا يعلم أنها عندما رأتها تحتضنه فقدت صوابها؟ كانت جوليا تبكي بشدة من ألم شعرها. ابتعد آدم عن ماسه وذهب إلى جوليا. -آسف يا جوليا.... بطلي عياط معلش. -أهي... أهي.. Mi fa male... mi fa male مؤلم... إنه يؤلمني. ضمها إليه حتى تهدأ، وكانت أنظار الجميع لها نظرات عتاب... شعرت بالإحراج الشديد. كانت تنسحب بهدوء... حتى أوقفها صوته الغاضب وهو يقول: -استنيييي! وقفت. -اعتذرِ لها. نظرت له.
-اعتذرِ لها على اللي عملتيه.... اللي ما كانش ليه أي مبرر... يلا .... اعتذريييي. جمعت قبضتي يدها وأخفضت رأسها. -آسفه. وركضت بعيدًا. -تعالي يا جوليا.... عشان ترتاحي في أوضتك. أخذها ودخلوا إلى الفيلا. ***** كانت جالسة بجوار والدتها... عندما جاء والدها. -إيه اللي أنتي عملتيه ده؟ كانت صامتة وتخفض رأسها. رفع يده لكي يضربها عندما أوقفته أسيل. -في إيه يا كريم.... ما ينفعش كده. -واللي عملته.... عملتي كده ليه...
بتشدي شعرها وتضربيها ليه؟ لم ترد عليه... أو لم ترغب في الرد... فماذا سوف تقول... أنها فعلت ذلك من غيرتها عليه.... وأنها لم تتحمل أن تجد فتاة أخرى في حضن من تحبه..... ظلت صامتة. تحدثت روح. -اهدأ يا كريم. أخذت أسيل كريم بعيدًا لكي لا ينفعل على ابنته. ******* وصل رائد إلى المكان الذي كان متجهًا له. -وصلنا. أخذها ودخلوا... وكانت تبدو كمكتبة ومقهى في آن واحد. كان يمسك يدها وكأنها طفلته المدللة. دخلوا إلى المكتبة.....
تقدم نحوهم رجل يبدو أنه في الستينيات.... ورحب برائد. -عامل إيه يا رائد... ليك وحشة والله. -أنا كويس يا عم سليمان. ... أنت عامل إيه؟ -الحمد لله. -يا ترى ترابيزتي محجوزة ولا إيه؟ -لأ يا ابني زي ما هي.... اطلع فوق وهجيب لك طلبك. نظر إلى ماري. -دي قريبتك يا رائد؟ -آه. -تحبي تشربي حاجة يا عسولة؟ نظرت له ماري بغضب. -اسمي ماري.... مش عسولة. تعجب سليمان منها..... ضحك رائد. -معلش يا عم سليمان.... هي مش متعودة على الناس.
-ماشي. حمل رائد ماري... وتحدث وهو يتجه للأعلى. -أبقى هات لها عصير برتقال. ******** صعدا إلى الطابق العلوي. .. وكان يوجد به أربع طاولات. .. والسقف مصنوع من الزجاج يسمح برؤية السماء... والجدران عبارة عن مكتبة ..... أنزلها ..... كانت تنظر حولها بانبهار... فهي غير معتادة على الخروج. -عجبتك؟ أومأت برأسها. أخذها وذهبوا إلى الطاولة وكان موقعها مميزًا لأنها تطل على نافذة كبيرة تطل على البحر ومن فوقهم السماء المزينة بالنجوم.
-شكلها... حلو. كانت تشير بيدها إلى الأعلى... نحو السماء. -المكان ده أنا بحبه جدًا من وأنا صغير. نظرت ناحية الكتب وكان يوجد كتب كثيرة. أشارت بيدها الصغيرة على أحد الكتب. -أشوفه؟ نظر نحو ما تشير لتجدها تشير... إلى كتاب. "التفكير بسرعة وببطء". -أنتي عارفة الكتاب ده؟ -أيوه... هاته. نهض وأحضره لها..... ابتسمت بسعادة. -أنتي قرأتيه قبل كده؟ -لما كنا... مسافرين.... قرأت أول كام صفحة في المدرسة.....
وبعدها ما لقيته في أي حتة تاني. -بس ده مش كبير عليكي... أوي عشان تفهميه. -إيه؟ -أنتي صغيرة. نظرت له بغضب شديد ووقفت على الكرسي. -أنا... مش... صغيرة. .. قلت لك... هتم... Undicesimo 11... بعد شهرين. -اهدئي... أنتي بتتعصبي بسرعة. عندها كانت قد صعدت فتاة وهي تحمل صينية بها المشروبات. ابتسمت عندما رأت رائد فهو دائم الزيارة هنا. -رائد حمد الله على السلامة... كنت فين بقالك أسبوع؟ -كنت مشغول شوية والله.
وضعت الأكواب أمامهم وهي عبارة عن عصير برتقال.. وأيس كوفي وهي تكمل. -المكان كان مظلم من غيرك. -وأنا جيت عشان أنوره. نظرت إلى ماري. -صديقة أختك... ولا قريبتك؟ عقدت ماري حاجبيها. -أنا مش أخته.... هو خاطفني. -إيه..؟! اتسعت عينا رائد. -إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا ماري؟ نظرت له الفتاة باستغراب. -أنت بقيت تختطف بنات يا حضرة الرائد؟ -هي بتقول أي كلام.... وبعدين مش شغلك. -صح مش شغلي. أخذت الصينية ونزلت.
-إيه اللي أنتي قلتيه ده يا ماري؟ أخذت كوب العصير وجلست وهي تشربه. -أنت خاطفني. -أنا خاطفك ... -أيوه. -طب خاطفك إزاي وأنا قايل لباباكي إني هخرجك معايا. -أنا مش موافقة أروح معك. نظر لها بصدمة هل هذه طفلة حقًا التي أمامه... حاول مسايرتها. -خلاص آسف إني خطفتك.... تعالي أروح بقى. -لسه. -لسه إيه؟ -بشرب العصير. ابتسم بقلة حيلة. ******** أوصلها لغرفتها. -أنا بجد آسف يا جوليا.... مش عارف هي عملت كده ليه. -أنا ...
ما عملت لها حاجة. -عارف... وأنا آسف جدًا... يلا ارتاحي.... تصبحي على خير. -وأنتِ من أهله. دخلت وأغلقت الباب.... تنهد من حيرة من تصرف ابنة خاله. -مجنونة والله. نزل إلى الأسفل. ********* -يلا نروح يا روح. -ماشي... يلا يا ماسه. تحدث يونس. -خليكم قاعدين شوية. -مرة تانية إحنا قعدنا كتير. سلم كريم على يونس. -يلا أشوفك بكرة إن شاء الله. غادر كريم وزوجته وابنته التي كانت صامتة... وكأن شيئًا بداخلها مات....
كان ينظر لهم وهم يغادرون. كان ينظر لها بقلة حيلة ويحدث نفسه. -بكرة تعرفي إن مش بإيدي.... ما كنتش عايز أزعق لك بس.... صدقيني مش بإيدي. -يلا رورو نروح إحنا كمان ... فين مامتك؟ أشارت بيدها. -هناك مع طنط أسيل. -طب يلا اندهي لها خلينا نتوكل على الله إحنا كمان. -حاضر. ذهبت رغد باتجاههم. -ماما... يلا بابا قال هنمشي. -بجد؟ وقفت. -طب هنمشي بقى يا أسيل... نبقى نكمل كلامنا بعدين. احتضنتها. -ماشي يا حبيبتي مع السلامة.
كان أيمن واقفًا مع والدته... ولوح لها. ابتسمت وغادرت برفقة عائلتها. -ابنك مش بيرد. -أعمل له إيه؟ -تعمل له إيه.... اتصرف يا أنس. -هو راجل مش عيل صغير نقلق عليه... ويلا عشان نروح. -مش هروح من غير لما أطمن عليه. -يوووه.... أنت محسساني إنه طفل في الحضانة. اقتربت أسيل منهم. -سلمى فين رائد.... يونس قال لي إنه أخذ ماري معاه... ومعاد الدواء بتاعها قرب. -بأرن عليه يا أسيل والله مش بيرد.
وما هي إلا خمس دقائق ووجوده قادم وهو يحملها وبيدها علبة عصير. -أهو جه. تقدم آدم نحو. -شايل أختي كده ليه يا واد؟ -هو أنا كنت شايلها من ودانها؟ كان آدم سيتحدث ولكن ردت عليه ماري. -مش تقدر أصلاً تعمل كده.... آدم هتحبسني.. صح؟ -أيوه يا قلب أخوكي صح. أخذ آدم ماري على ذراعه. -بس قولي لي... كنت بتعملي إيه مع الوحش؟ تحدث رائد باستغراب. -وحش... وحش إيه؟! تحدثت ماري ببراءة. -ما هو مش طلع وحش... طلع بطل زيك... بيمسك الأشرار.
-لحظة واحدة أفهم... أنا وحش.... هي كانت مسمياني كده؟ -هههههه.. آه. -بقى كده... خسارة فيكي العصير ... طب لما أنا وحش أنتي إيه بقى؟ تحدثت بثقة وبراءة. -أميرة... صح يا آدم؟ قبل خدها. -صح الصح... أجمل أميرة. -شفت... أنا أميرة. جاء أنس وسلمى. -كنت فين ده كله؟ -كنت بفسح ماري يا ماما. -طب ما قلت ليش ليه؟ -كنتِ مشغولة. تحدث أنس. -يلا يا أم رائد... خلينا نروح... خلاص فصلت. -طب يلا كل اللي همك النوم. رحل رائد أيضًا وعائلته.
********* رحل الجميع ... وصعد أيمن لغرفته وغطى في النوم... وفعل الجميع ذلك.... إلا ذلك الجالس في حديقة الفيلا... ويتحدث بصوت منخفض... ولكن تعابير وجهه لا تبشر بذلك. -وحضراتكم كنتوا فين لما حصل كده؟ ليأتيه الجواب من الطرف الآخر. -والله يا بيه... إحنا عملنا اللي قلت عليه... والمدينة اتفتشت... وما طلعش في أي أثر للشحنة. -طب الشحنة اتسلمت إزاي يعني... عفريت سلمها؟ -والله يا بيه مش عارف. -أووووووف... اقفل...
اقفل هبقى أشوف الموضوع ده بعدين. أغلق هاتفه وظل ممسكًا به بين يديه. وهو ينظر له ويتذكر. ... تلك المكالمة التي قلبت رأسه على عقب. كان سعيدًا بعد وصوله إلى المطار.... مطار القاهرة... لقد عاد أخيرًا إلى وطنه. وكانوا يستعدون للعودة إلى الإسكندرية... ليفاجئ حبيبته بحضوره. كانت أسيل ويونس وماري ركبوا مع أيمن متجهين إلى الفيلا... وهو كان سيذهب مباشرة لها. وكان أسعد مخلوق. ولكن في الطريق تلقى مكالمة من رقم غريب.
-ألو. .. مين معايا؟ -حضرة العقيد..... أخبرك. احمرت عيناه وبرزت عروقه فور سماع صوت ذلك الشخص. .... فهو يعرفه حق المعرفة. -مش خايف وأنت بترن عليا كده يا ندل؟ -تؤ تؤ... أنت حبيبي... ليه الغلط بس.... ثم إني عامل لك مفاجأة بمناسبة رجوعك لمصر بالسلامة. -جابر الخليلي بنفسه عامل لي مفاجأة لأ كتر خيرك طلعت أصيل. -شوف كده الصورة اللي هبعتها لك. أرسل له صورة .... ليهتف بغضب. -جبتها منين يا حيوان؟ -تؤ تؤ ما تتعصبش كده...
خليك relax. -عايز إيه؟ -مش عايز والله.... بس مقابل رجلي اللي ما بقتش أمشي عليها.... أي حد عزيز عليك هيموت. حاول تمالك أعصابه وتحدث بهدوء. -بس دي مش عزيزة عليا... هي آه بنت خالي بس ما تسواش عندي بحاجة. -أممممم... تمام... سلام يا نجم. وأغلق معه الهاتف. حاول تتبع الرقم ولكنه كان رقمًا وهميًا. -هاااال.... هجيبك... هجيبك يا جابر. كان حزينًا للغاية فبسبب ذلك المختل ... يعامل حبيبة قلبه بقسوة. -بجد نفسي تعذريني...
نفسي أقول لك كل حاجة.... بس. أغمض عينيه... عدد دقائق وأفاق على يد توضع على كتفه. فتح عينه وكانت والدته. -ماما. -بتعمل إيه هنا لوحدك؟ -ما فيش... كنت قاعد بأبص للسماء. جلست بجواره. -يعني مش متضايق من حاجة؟ صمت قليلاً. -لأ... ما تشغليش بالك. -ماشي يا ابني... ربنا يصلح حالك... بس على فكرة. -إيه يا ماما؟ -لازم تصالح بنت خالك... ماسة... لأنك زعقت لها جامد أوي. -ما هي برضه ما كانش ينفع تعمل كده... من غير سبب.
-ومين قال إنه ما فيش سبب؟ نظر لها. نظرت في عيونه. -أنت عارف وبتكابر. -ع... عارف إيه؟ -إنها بتحبك. نهض. -ماما... ماسة دي زي أختي ماري... تحبني إيه؟ وقفت هي الأخرى. -ربنا يصلح حالك... بس ما تنساش تصالحها بكرة. تحدث بقلة حيلة. -حاضر... بكرة أبقى أصالحها. -طب يلا اطلع نام أكيد تعبت. -حاضر. ******* كانت في غرفتها تبكي وتحتضن وسادتها. -ليه... ليييه... ليه رجعت ثاني... بأكرهك... بأكرهك... يا ريتك ما كنت رجعت... رجعت ليه؟
زاد بكائها. -رجعت تكسر قلبي... ليه تعمل فيَّ كده... عملت إيه عشان يحصل فيَّ كده... بأكرهك يا آدم. ********** في الصباح الباكر. كان يركض حول الفيلا كما يفعل دائمًا. كان يضع السماعات ويتحدث. -يعني ما كانش في أي أثر؟ -لأ يا فندم. -يبقى هي ما كانتش أصلاً في الشحنات اللي جاية. -إيه إزاي... ده كان في معلومات مؤكدة إنها هتجيء مع الشحنات. -أكيد كانت معلومات غلط. -طب هتكون اتسلمت إزاي؟ -في الجو. -إيه؟!
-أكيد كانت جاية في طيارة. -بس تفتيش المطارات بيكون آمن جدًا. -بس في ناس ما بتتفتش. -زي مين؟ -أكيد حد له منصب عالي جدًا... وده اللي هندور عليه. -تمام... أنت هتيجي. توقف عن الركض ومسح عرقه بالمنشفة. -أيوه هاجي. وضع المنشفة جانبًا وهو يكمل. -وعقبال ما أجيء تكون جهزت لي ملفات عن الناس المشبوهة من ذوي المناصب العالية. -تمام يا فندم. أغلق معه. -هااا... إن شاء الله همسك طرف الخيط. سمع صوت خلفه. -أنت هتروح... الشغل...
النهاردة؟ -جوليا... أنتِ صاحية بدري ليه؟ -متعودة... تصحي بدري. -اممم تمام. -مش هتفسحني؟ -لما أرجع من الشغل هفسحك. -ياااي... أوك. -يلا تعالي نفطر. -حسنًا. ********* كانت تستعد للذهاب لعملها. -مش هتاكلي يا ماسة؟ -مش جعانة يا ماما. -أنتِ ما اتعشيتيش امبارح. -هأبقى أكل بره... يلا سلام. نزلت وهي متجهة لعملها. -بنتك شكلها زعلانة يا كريم. -ليه؟ -مش عارفة بس حاسة إنها منطفية... أنت لازم تصالحها. -أنا... -أيوه...
لأنك كنت ناوي تضربها. -تصرفها ما كانش كويس. -مش هنفتح الموضوع ثاني... صالحها. -حاضر... وأنا راجع من الشغل هأبقى أجيب لها هدية. -هي بس؟ -إيه مش هي اللي زعلانة؟ -وأنا لازم أكون زعلانة عشان تجيب لي هدية؟ -ههههه... خلاص هأجيب لك أحلى هدية خلصانة. -خلصانة. -يلا مع السلامة. ****** -رغد... رغد. -نعممم. -ردي عدل يا بت. -ما الأمر يا أمي العزيزة؟ -هو ده العدل؟ -ده مش عاجبك وده مش عاجبك. -أنجزي وراكِ جامعة. -يا دي أم الجامعة...
بألبس ورايحة أهو. -أنجزي. -حااااضر. ******* -ماما أنا نازل. -طب خلي بالك من نفسك يا رائد. -حاضر... عايزة حاجة وأنا جاي؟ -لأ يا ابني. -هو صحيح بابا فين؟ -نزل من بدري عشان يروح الشغل. -ما أخذتش بالي منه... يلا مع السلامة. ******* -أيمن... أيمن. أجاب هو في غرفته بصوت عالي. -جاااي يا بااابا... أهو. -طب أنجز. خرج من غرفته ووجد ماري أمامه. -إيه يا مرمر واقفة هنا ليه؟ مدت يدها له. -هات... وعدتني. -آه صح... نسيت...
لحظة واحدة. دخل غرفته وأخرج من الدولاب قطعة شوكولاتة. -اتفضلي زي ما وعدتك... وأنتِ بقى ما تقوليش لماما. -أوك. أخذتها وكانت تأكلها. -ما تقوليش إيه؟ نظروا وكانت أسيل تصعد وتسمعهم. -مش عايزين تقولوا إيه؟ توتر أيمن. -هاا... مفـ... -ماما أيمن بيخبي شوكولاتة... كتير... كتير في الدولاب... بتاعه. ركضت ووقف خلف أسيل. -يا بنت الـ... -ده بجد يا أيمن؟ -يـ... يا ماما. -أنت عارف إنك عندك حساسية منها. -بس... يا ماما بأحبها.
-اممم... هات اللي عينهم دول. -يا ماما... -يلا. -أمممم... حاضر... ماشي يا ماري. -مش تعرف تعملي حاجة... آدم هيضربك. ضغط على شفته من أفعال شقيقته. ******* كانت جالسة شاردة في ما حدث أمس... وكانت تود أن تبكي مرة أخرى. نظرت إلى هاتفها ليصاحبها ظهور الرقم 12:12. ابتسمت بسخرية فالمرة الماضية عندما شاهدت هذا الرقم رأيته... ولكن لم يحدث لها كما في الخرافة المتعلقة بهذا الرقم... تمنيت لو لم يعد من السفر...
أفاقت على صوت صديقتها. -ماسة... ماسة. -هاا... نعم يا نسرين... في إيه؟ -لأ بقى أنتِ مش معايا أصلاً. -ما كنتش مركزة... في إيه؟ -في حد بره بيسأل عليكِ. -مين؟! -مش عارفة بس بيني وبينك... شاب قمر. -بت. -طب يلا اطلعي. -مين اللي بره؟! والله لو طلعتِ هتشوفي. -ماشي. خرجت من المكتب الخاص بالعمل وخرجت لترى من يريدها. ****** وجدته واقفًا يستند بظهره على السيارة واضعًا نظارة شمسية. ابتسمت بسخرية...
لأنها نفس الوضعية التي كان يقف بها أول مرة. ما رآها... حتى اقترب منها... وقبل أن ينطلق تحدث. -إيه اللي جابك هنا؟ نظر إلى عينها... ليجد تلك النظرات القاسية التي تقتله. -كـ... كنت جاي... آآآ. -أيوه... جاي ليه يعني؟ أمسك يدها. -آسف يا ماسة... ما كانش مفروض أزعق لك كده. قبل يدها. -ما تزعليش. شل حركتها وتفكيرها... هل حقًا اعتذر لها؟ هل هو يراضي خاطرها الآن؟ وفي لحظة كانت في حضنه... أفاقت وحاولت إبعاده. -أ...
أنت بتعمل إيه... أنا مش قابلة أسفك ده... ابعد. همس في أذنها بصوت خبيث وقاسي. -ما تصدقيش نفسك أوي... أنا جئت هنا عشان ماما معايا... وهي اللي قالت لي غير كده ما كنتش عبرتك. صدمة شلت حركتها... ما معنى قوله هذا؟ نظرت لسيارته نعم... عمتها في السيارة أيَفعل ذلك ليرضيها؟ وماذا عنها؟ ماذا عن كرامتها التي محاها بالأمس... وصراخه بها... ألم يعد يمتلك ضمير؟ يدافع عن تلك الفتاة القادمة من الخارج... وماذا عنها هي؟ دفعته.
-امشي من هنا... وإياك تفكر تجي قدامي ثاني. رفع حاجبه وتحدث ببرود. -هتعملي إيه لو جئت قدامك ثاني؟ ابتلعت ريقها بخوف... وحاولت إظهار التماسك أمامه فكلماته أصابتها بانهيار. -ا... ا... غور من هنا... أنت إنسان مقرف. كانت ستدخل لكن أمسك ذراعها وضغط عليه. -سكت لك مرة... لكن هي مش سايبة يا بابا... كلامك معايا بحساب راعي كلماتك قبل ما تخرج من بوقك. ترك يدها... دخلت سريعًا للداخل... وهو ذهب ناحية السيارة التي بها شقيقته وأخته.
-ها عمل إيه؟ -كل تمام يا ماما... يلا نروح نشتري للقمر ده هدوم للمدرسة. -يلا... بس صالحتها فعلًا؟ تنهد. -ماما. -خلاص... خلاص. ******* -ده كله حرام بقى... هو أنا مش ابنك ولا حاجة؟ تحدث بجدية. -وقت الشغل مش ابني... ويلا أنجز خلص الورق ده. -حاضر يا بابا... لعنة الله على من قال لي ادخل هندسة... ما كنت دخلت أي كلية وخلاص. -سمعني بتبرطم بتقول إيه؟ -بأقول هأخلصهم وأجيء على طول. -طب يلا يا خفيف.
خرج أيمن من مكتب والده ليجد جوليا. -أنتِ بتعملي إيه هنا... وجئتِ إزاي؟ -آدم من شوية وصلني. -آه... طب عايزة حاجة؟ -بابا عين السكرتيرة بتاعتك. -هو باين... يوم مش فايت... طب تعالي أعرفك على الشغل. ******* -يا بنتي عايزة ودادينا فين؟ -مش أنتِ عندك عربية يا رغد؟ صا... آه بس في السواقة على قدي. -مش مشكلة... كل اللي عايزينه منك نأخذها شوية. -بـ... بابا مش هيوافق يا ملك. -كل حاجة لازم تستأذني من باباكي... أي أنتِ صغيرة؟
-لأ بس برضه. -خلاص روحي يا ستي... مش عايزين حاجة. جمعت أغراضها ونهضت. -آنسة رغد ممكن تجيئي مكتبي؟ -دكتور أسامة خير؟ -تعالي بس. ********** طرقت الباب وسمح لها بالدخول. -اقعدي يا رغد. -خـ... خير يا دكتور... أنا عملت حاجة... د... درجاتي وحشة؟ -لأ درجاتك حلوة ما شاء الله. -كنت عايز أكلمك بخصوص الشاب اللي جه إمبارح. توترت رغد: -مـ..ماله؟ -هو بجد جوزك؟
لم تعلم بما تجيب، كان رأسها يأتي ويذهب وأفكارها تتضارب في جميع الاتجاهات. -رغد أنتِ معايا؟ -هاا.. آه آه... ه.. هو.. هو يعني... هو خطيبي وكده.. و.. قريب هـ.. هنكتب الكتاب. -طب بعد إذنك يا آنسة رغد، ابقي اكدبي حلو... لإن أنتِ مش لابسة خاتم خطوبة. نظرت إلى يدها وأخفتها تحت كتبها... احمر وجهها من الإحراج، ماذا تفعل الآن؟ -قولي هو مين... عشان لو بيضايقك أقول لأهلك. -لـ.. لأ.. لأ مش بيضايقني... هـ.. هو..
ظلت تسب وتلعنه في سرها بسبب هذا الموقف المحرج، بسبب تسرعه. -هو ابن صاحب بابا... وهو يعني.. كان ناوي يخطبني... هو بيستبق الأحداث. -يعني مش مخطوبين؟ هزت رأسها بالرفض. -أمممم... طب اتفضلي... وآسف لو عطلتك. خرجت وهي مستغربة من ردة فعله وسبب أسئلته. ***** كان جالسًا في المركز... شارد الذهن... عندما: -رااااائد! نهض مفزوعًا: -أييه... إيه... في إيه؟ نظر له وكان يضحك. -يا أبو شكلك يا أخي! -أنت سرحان في إيه يا سيادة الرائد؟
-أنت مالك... غور من هنا يا آدم وروح على مكتبك. -أنت إزاي تكلمني كده... أنت مش عارف بتكلم مين؟ -إيه ووزير الداخلية؟ -لأ بتاع الطعمية. ضحك... ثم تحدث بجدية: -أنا القائد بتاعك، اتكلم عدل. -نينيني.. روح يا عم الله يسهلك. -أنت كنت بتفكر في إيه؟ توتر قليلًا. -اخرج بره بقى يا آدم. -يبقى كنت بتفكر في بنت... هي مين... قمر؟ -امشي من هنا بدل ما هنسى أنت القائد وإنك ابن صاحب بابا وأنا صاحبي. -خلاص يا عم السنيورة لحسة مخك.
-اطلع بره. ******** في المساء... كان آدم أنهى عمله ومر على جوليا وأخذها وأراها الإسكندرية... وعاد رائد إلى بيته، ورغد عادت إلى المنزل ومعه. ********* -أوووف... الناس كلها زمانهم مرتاحين... وأنا قاعد بين الورق. -خلص يلا الشغل وبطل كلام. -حاضر يا بابا. رن هاتف يونس. -أنت فين يا يونس؟ ... وأمين فين؟ -لسه ورانا شغل يا حياتي. -لسه كتير يعني؟ -هاجي أهو... وأمين يخلص الحاجة. تحدث بسرعة: -ليه يعني كنت لقني في الشارع...
خليه يروحني يا ماما. -سيبيه يروح يا يونس. -لأ... خليه كده قاعد بين الورق. -يا بااباا! -اسكت يلا... خليني أعرف أكلم حبي. -مش قدام ابنك. -وفيها إيه؟ -طب يلا خلص وتعالى بسرعة. -ده أنا هاجي بسرعة بسرعة. -بطل تتريق. -هههه... ماقدرش. أغلق الهاتف ونهض. -أول ما تخلص، حصلني على البيت. أجاب وهو غاضب: -حاضر. ******* كانت جالسة عندما جاءها اتصال. -إيه يا ملك؟ -رغد بالله عليكي ساعدينا. -إيه يا بنتي؟ -هبعتلك عنوان وتيجي بسرعة.
-في إيه؟ -تعالي بس... بسرعة على العنوان اللي هبعته... وهاتي عربيتك... ومتقوليش لحد. وقبل أن ترد، أغلقت ملك الهاتف. -هو إيه ده... ط طب أروح... ولا إيه؟ ******** -أنا هدخل أنام يا ماما. -ماشي يا حبيبتي. دخلت غرفتها. -أنا مش عارف بجد ليه بيحصلي كده. ما إن استلقت حتى جاءتها رسالة. كانت ستحظر الرقم لكن كانت الرسائل كثيرة. دخلت قرأتها وكانت كلها كلمات فاحشة. -مين اللي باعت القرف ده؟ حظرَت الرقم وقالت لربما أحد المتخلفين.
رن حينها هاتفها برقم غريب. -إيه ده بقى؟ أجابت: -ألو مين؟ -أهلًا بمفتاح انتقامي. -مين معايا؟ -مش مهم مين... المهم أنك كنز. كانت ستغلق ولكن صدرت منه كلمات: -ما أنصحكيش تقفلي... إلا لو عايزة تموتي... القناصة على راسك بالظبط. حركت رأسها للنافذة بذعر... لتجد حقًا قناصًا واقفًا على سطح البناء المقابل. بلعت ريقها بخوف شديد وتحدثت برعشة: -أ.. أنت.. عايز مني... إيه؟ -كل خير يا قمر.. كل خير.. أنا عايزك**********
اتسعت حدقتا عينيها مما سمعت... ****** كانت تقود سيارتها بحذر فهي لم تتمكن من القيادة بشكل جيد. -يووه... وأنا كان لازم أنزل. نظرت إلى هاتفها. -وإيه العنوان ده... هما فين؟ حاولت الذهاب إلى المكان الصحيح. كان عاد من عمله ورآها تقود سيارتها بشكل خطر. -هي رايحة فين كده؟ تبعها يريد أن يعلم إلى أين تذهب. ظلت تقود حتى وصلت للمكان المطلوب... أوقفت السيارة... ووجدت ملك. -في إيه؟ أمسكت يدها. -تعالي مفيش وقت.
أخذتها ودخلت للمكان... وما إن دخلت حتى ودفعتها لتسقط أرضًا.... رفعت رأسها لتجد رجالًا كثيرة. -أهي زي ما قلتلكم. اتسعت عيناها عندما أدركت أنها في ملهى ليلي. وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!