لتسقط أرضًا، رفعت رأسها لتجد رجالًا كثيرة. -أهي زي ما قلت لكم. اتسعت عينها عندما أدركت أنها في ملهى ليلي. نهضت سريعًا. تحدثت رغد بخوف شديد: -إحنا هنا ليه يا مالك؟ اقتربت مالك منها: -عايزة تخرجي من هنا؟ نظرت إلى الرجال الذين يحيطون بها وهزت رأسها. -هاتي مفتاح العربية. أخرجته رغد بلهفة، فهي تريد أن تخرج من هنا بأسرع وقت ممكن. أخذت ملك المفاتيح وتحدثت بقسوة: -طول عمرك غبية يا رغد، يلا سلام. -أنت هتسيبيني هنا؟
-أمم، أيوه. خرجت ملك، حاولت رغد اللحاق بها ولكن... أمسك أحد الرجال ذراعها يسحبها نحوه. -إيه القمر عايز يمشي بدري ليه؟ كانت تبكي وتحاول أن تفلت من يد ذلك الرجل الذي يخترق جسدها بنظراته الشهوانية. -سيبني، أبوس إيدك، أنا مش كده. -أنت دخلتي دماغي وأنا دافع فيكِ كتير على فكرة. سحبها له ولف يده حولها وبدأ يحاول تقبيلها وهي تقاوم وتبكي بشدة. ***** عند أيمن.
أوقف سيارته وهو غاضب، فالمكان الذي توقفت فيه سيارتها ملهى لشرب الخمر. نزل وهو غاضب للغاية. -أنت هتشوفي الويل يا رغد. ولكن وجد فتاة تتقدم من سيارة رغد وتركبها. أسرع وطرق على النافذة. فزعت ملك. -مش دي عربية رغد؟ هي فين؟ توترت وتلعثم الكلام على لسانها. -هـ... هي... جوه. أشارت بيدها على الملهى. نظر ناحية بغضب جنوني، وهي شغلت السيارة وانطلقت بسرعة. دخل سريعًا إلى الداخل وهو يتوعد لها بأشد العقاب. ***** عند ماسة.
بلعت ريقها بخوف شديد وتحدثت برعشة: -أنت عايز مني إيه؟ -كل خير يا قمر، كل خير، أنا عايزك... اتسعت قدح عينها مما سمعت، وهتفت بغضب: -مستحيل أعمل كده! -اهدي يا قطقوطة كده، ما تنسيش إن القناصة على راسك بالضبط، خلينا نتكلم براحة، لأني مش بحب العصبية. هدأت قليلًا بعد أن تذكرت أن حياتها مهددة بالخطر. -أنت عايز إيه مني؟ -أيوه اهدي كده، أموت أنا في القطط اللي بتسمع الكلام، بصي بقى يا ماستي. -أنت تعرف اسمي منين؟
-أمم، أنا أعرف عنك أكثر من نفسك، بس ده مش موضوعنا، أنت هتنفذي اللي اتفقنا عليه. تحدثت رغد بتحدي: -وإن ما عملتش كده، وبلغت آدم عنك؟ لتسمع صوت ضحك قوي صدر منه.
-ما تقدريش يا روح أمك تعملي غير اللي بأقول عليه، بلاش غباء أوكي، وأنا كرم مني هأقولك إيه اللي هيحصل لو فكرتي بس تخالفي أمري، أولًا: باباكي ومامتك اعتبريهم ساعتها تحت التراب، ثانيًا: كل أصحابك اعتبري أهلهم بيبكوا عليهم، ثالثًا: أنت هتكوني ميتة، أممم، عجبك السيناريو اللي هيحصل لو فكرت بس تتكلمي؟ ابتلعت ريقها بخوف. -اعقليها، أنا أصلًا ممكن أخلص عليه من غيرك. -ط... طب عايزينه ليه؟
-عشان بأحب ألعب بالضحية بتاعتي شوية، سمعتي عن القط البشع، اللي بيلعب بالفأر وبعدين يأكله؟ هو أنا كده. صمتت قليلًا تفكر وتنظر من النافذة التي يظهر منها ذلك القناص. -هاا، ردك إيه يا ماستي؟ -بـ... بس... آدم... مستحيل يدخلني المكتب بتاعه، هـ... هو بيحب واحدة تانية. -أممم، اتصرفي، المهم الورق ده يكون عندي، مثلي عليه الحب، اغريه، ده مش شغلي، أنا المهم عندي الورق ده يكون قدامي.
صمتت مجددًا تفكر ما هو الحل الأمثل، حياتها وكل أقربائها على المحك، ويبدو أن هذا الرجل سينفذ كل كلمة يقولها. -روحتِ فين؟ أنا صبري بينفذ على فكرة. -موافقة. -تمام، هأبعت لك كل حاجة أنا عايزها بكرة، سلام يا ماستي، أحلام سعيدة، وآه صح، تليفونك اتهكر خلاص، يعني لو فكرت ترني عليّ صدقيني هتكوني بتحكمي على نفسك بالهلاك، قفل الاتصال. نظرت ناحية النافذة، ولكن لم تجد ذلك الرجل. أخذت أنفاسها براحة.
استلقت على الفراش وعقلها يدور ويفكر. -إيه الغباء اللي أنا عملته ده؟ وافقت إزاي على كده؟ لترد على نفسها وكأنها تحادث شخص آخر: -ما أنت لو كنت رفضت يا ذكية، كان زمانك ميتة، ولا كمان مش بس أنت، ده هيقتل أي حد قريب منك. -بس كده هأعرض آدم للخطر. -بس هو ما قالكش كده، هو بس عايزك تأخذي كام ملف من المكتب بتاعه. -بس دي سرقة، أنا كده هأسرق من آدم ومن الشرطة. -ما تسميهاش كده، ممكن تقولي استعارة.
-يعني لازم آخذ الملفات دي وأسلمهم للراجل ده وما أقولش لآدم؟ -أظن أنت ما عندكش خيار تاني يا رغد. أمسكت رأسها بكلتا يديها. -خلااص، كفااا، مش عايزة أسمع حاجة. ***** عند آدم. -جوليا. -إيه يا آدم؟ جلس بجوارها. -عجبتك الإسكندرية؟ -جدًا، جدًا، جميلة، والبحر كان جميل أوي. -فرحان إنها عجبتك. -والشغل كمان مع أيمن كان حلو. -بقيتِ تتكلمي عربي حلو. -أيوه، أنا قضيت معاكم فترة خلتني أقدر أتكلم عادي.
-ماشي، أنا هأقوم يلا اطلعي ارتاحي. -أوكي. قبلت خده. -شكرًا على اليوم ده. صعدت إلى غرفتها، وهو نظر إلى أثرها بغضب مكتوم، مسح خده بيده. -يا دي أم القرف، هأستحمل كل ده لحد إمتى؟ دخلت أسيل عليه. -آدم. -نعم يا ماما. -أخوك مش اتأخر كده؟ -هتلاقيه زمانه جاي، ما تقلقيش عليه، وبعدين الساعة لسه عشرة، زمانه جاي. -أمم ماشي، تعالَ بقى شوف أختك، عمالة تزن وأنا مش فاهمة هي عايزة إيه. -حاضر، تعالَ نروح لها. ***** فوق في غرفة ماري.
-مالك يا قمرتي؟ زعلانة ليه؟ -عايزة. -إيه؟ -أكلمه. -مين؟ عايزة تكلمي مين؟ -البطل اللي زيك. تحدثت أسيل وهي تغادر الغرفة: -أنا هأروح أشوف أبوك ده، اللي خلى أخوك يتأخر أوي كده. ضحك آدم وحمل ماري على ذراعه. -عايزة تكلمي البطل اللي زيي ليه؟ -عشان أقوله إنه مش كان خطفني. -أمم، ماشي. أخرج هاتفه ورن عليه، ليأتيه الرد. -إيه وحش لسه صاحي ولا نايم؟ -كنت هأنام والله، بترن ليه يا آدم؟ -في حد كده مميز عايز يكلمك ويمسي عليك.
تحدث رائد باستغراب: -مين؟ أنت بتتكلم على مين؟ -خذ كلمة وهتعرف. أعطى الهاتف إلى ماري. -أنا آسفة. عندما استمع إلى صوتها دق قلبه واعتدل من مرقده. -ماري، عاملة إيه يا صغنونة؟ وبعدين بتعتذري ليه؟ -عشان قلت إنك خاطفني، وأنت مش كنت كده. ابتسم من براءتها وصوتها الذي بدأ يعشقه في مدة صغيرة. -عادي يا ستي ولا يهمك. لتجيبه بنبرة حادة: -أنا مش ستك، أنا ماري. لينطلق منه ضحك من قلبه. -آسف يا ماري، عادي يا ماري أنا مش زعلان. -ماشي.
-بكرة أعدي عليك ونخرج، إيه رأيك؟ -ماشي وتجيب لي عصير برتقال. -حبيتيه؟ من عيوني، هأجيبه لك وهنروح نفس المكان، أوكي. -أوكي. تحدث آدم: -هاتي كده التليفون يا ماري. أخذه منها الهاتف. -عايز تأخذ أختي فين يا واد أنت؟ -أنت مالك؟ -طب إيه رأيك بقى إنها مش هتروح معاك، وهتفضل معايا. -أنا عن نفسي مش معترض، بس ابقى اتصرف معها. -غور كده من هنا. -الله مش أنت اللي رنيت عليّ؟ أغلق الهاتف في وجهه. -بني آدم غريب والله.
-ممكن تحكي لي حدوتة؟ -طبعًا يا قلبي. أخذها ووضعها في فراشها، وبدأ يحكي لها قصة لكي تنام. ***** عند أيمن ورغد. دخل إلى الحانة، وغضب الدنيا داخله، من مجرد التفكير أنها هنا. دخل وعينه تبحث عنها في هذا المكان القذر المليء بالرجال السكارى والنساء شبه العاريات. ليفاجأ بثلاثة رجال يقفون حولها وهي ملقاة على الأرض، أحد الرجال فوقها ويحاول تقبيلها وهي تقاوم بكل ما أوتيت من قوة.
أسرع باتجاههم، ودفع الرجل بقدمه الذي فوقها ليبتعد عنها، ساعدها في النهوض وهي كانت ترتجف ولا تقوى على الوقوف على قدمها. كان سيحملها عندما فوجئ بالرجل يقف وهو يتحدث بغضب: -جاء تأخذها مني؟ أنت ما تعرفش أنا مين؟ لم يكترث لكلامه، خلع سترته ووضعها عليها ليخفي جسدها من أعين الرجال ولأن ملابسها كانت أشبه بالممزقة. -أنت اللي عملت فيها كده؟ نهض واتجه له، أمسكه من ياقته ولكمه بقوة، ليسقط أرضًا، هجم عليه أصدقاء الرجل.
ولكن كان غضبه كفيل بأن يجعله ينهيهم جميعًا ويشفي غليله منهم جميعًا. فما رآه عند دخوله أفقده صوابه، اتجه لها وحملها بين ذراعيه. وهي كانت الدموع تنزل على وجهها بغزارة. أخرجها خارج هذا المكان واتجه لسيارته. وضعها في السيارة وهي ما زالت تبكي. لف وركب وانطلق بالسيارة تحت صمت غريب منه. -بطلي عياط يا رغد. أوقف السيارة. -قلت لك بطلي عياط... مش أنتِ كنتِ رايحة هناك... كنتِ رايحة تعملي إيه؟ لم تقوَ على الرد وظلت تبكي.
هزها من كتفها بعنف. -ردي عليا... كنتِ بتزفتي هناك إيه؟ -كـ... كنت... رايحة... لـ... صـ... صحبتي. -ورايحاها هناك ليه... مش عارفة إن دي زفت حانة؟ -مـ... ممكن... مش... أعرف... والله. كانت شهقتها عالية وتبكي بشدة. -حد هناك عملك حاجة؟ عادت إلى الصمت ليجن جنونه. -انطقي... حد عملك حاجة؟ هزت رأسها بعنف على الرفض. هدأ قليلًا. -أنتِ عارفة كان ممكن يحصل لك إيه لو ما كنتش جيت... كان مم... لم يقدر على الإكمال...
أعاد ظهره إلى الخلف وأغمض عينيه، لا يريد حتى تخيل ما قد كان سيصيبها إن لم يكن شاهدها صدفة. فتح عينيه ونظر لها... ولشفتها المتورمة من تقبيل ذلك الوغد... غلى الدم في عروقه. أمسك وجهها وسحبها نحوه... وقام بتقبيلها بقوة... ليمحي أثر القبلة الأخرى. كانت تحاول دفعه... ولكن قوتها كانت قد خارت من البكاء. ابتعد عنها وهمس أمام شفتها. -أي حد يتجرأ تاني ويلمسها هقتله. صفعته على وجهه. -أ... أنت... إزاي... تـ... تعمل... كده...
أ... أنا مـ... فقد صوابه بسبب أنها قامت بصفعه... ومع غضبه عليها أنها ذهبت إلى هناك ولا يزال لا يعلم السبب. -أنتِ إيه... مش أنتِ يا حلوة كنتِ رايحة هناك؟ ولا حلال ليهم وحرام عليَّ؟ صُدمت من كلامه، هل يظن أنها ذهبت لهناك حقًا؟ هل يظن أنها رخيصة إلى هذا الحد؟ هدأ قليلًا ثم أدرك ما قاله. -ر... رغد... أنا... ضحكت بسخرية... ليدرك مدى حزنها. -معاك... حق... أنا اللي روحت هناك... أنا الغلطانة... أنا الرخيصة...
معاك كل الحق يا بش مهندس. زاد بكاؤها. -روحني... لو سمحت... روحني. تنهد وشغل السيارة وانطلق. عند ماسة. كانت تبكي بشدة وتضم الوسادة. -يا رب... أنا بجد مش عارفة أتصرف إزاي. أمسكت هاتفها. -طـ... طب أ... أقوله؟ لتهز رأسها بالرفض. -التليفون متهكر... يعني أكيد هيعرف. جلست على الفراش. -طـ... طب أرن عليه من تليفون تاني؟ نظرت إلى صورته التي على هاتفها بحزن... ثم تحدثت بغضب. -طب أنا أشغل دماغي بيه ليه...
أنا هحاول أنقذ نفسي من الوغد ده وخلاص... واللي يحصل بعدها يحصل. لتصمت قليلًا بحزن. -طب... هو ممكن يؤذي آدم... والملفات دي يا ترى فيها إيه؟ لتصرخ بغضب من كل ما يحدث معها. -عااا... أعمل إيه بجد تعبت. استلقت. -بكره أبقى أفكر هعمل إيه. أغلقت عينيها محاولة النوم. عند أسيل ويونس. -شوف... الوقت اتأخر... والولد اتأخر. تحدث وهو يغطي نفسه بالغطاء. -زمانه جي ما تقلقيش... تعالي ننام... النهاردة كان يوم طويل. تقدمت نحوه بغضب...
وسحبت من عليه الغطاء. -بأقول لك ابنك اتأخر... وأنت كل اللي همك النوم. -هاتي الغطا يا أسيل... عشان ما أقومش آخده أنا. -مش هاجيبه وقوم خده. نظر لها ورفع حاجبه. -بقى كده؟ تحركت مبتعدة عن السرير. -أيوه... عايزة قو... لم تكمل كلامها لتجد من يحملها. -عععععاا... نزلني يا يونس. -أنتِ عارفة كويس أوي إني لما أكون نايم مش بأحب حد يزعجني. -أنت اللي بتنام وابنك لسه ما جاش. تحدث وهو يتحرك بها ناحية الفراش.
-ابنك بقى كبير يا حبيبتي بطلي تقلقي عليهم. وضعها في الفراش وهو يعتليها. -أ... أنت بتعمل إيه... ومش كنت هتنام؟ -مش عايزة تستني ابنك... ممكن نعمل حاجة عقبال ما هو يجي. احمر وجهها. -يووونس. -قلبه وعقله وحياته. -أممم... مش دلوقتي. تحدث وهو يقرب وجهه من وجهها. -وليه لأ... بس قولي لي أنتِ جميلة أوي كده ليه؟ وغاصا في بحور حبهم. عند أيمن أوصلها. -هتطلعي إزاي كده؟ نظر إلى ملابسها لتبكي بجد. -اهدي.
ألبسها سترة وكانت تخفي جسدها وملابسها الممزقة. -تعالي نطلع نقول لهم إنك عملتي حادثة بسيطة... أوك. هزت رأسها. أخذها وصعدا... طرق الباب لتفتح ضحى. -كنتِ فين يا بنتي... ومال عيونك مورمة ليه؟ لم ترد. تحدث أيمن. -هـ... هي عملت حادثة. لتشهق روح. -يا خبر حادثة... !!! أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ هزت رأسها لتطمئن والدتها. -ما تقلقيش هي كويسة... سيبيهات ترتاح. -ماشي يا ابني... شكرًا لك. أخذتها والدتها ودخلت. تنهد بحزن.
-أنتِ بس اللي وداكِ هناك. أكمل كلامه لنفسه وهو ينزل. -على العموم بكره هأعرف. فتح باب السيارة. -بس أنا قسيت عليها في الكلام شوية. نظر إلى بيتهم... وركب سيارته وغادر. خرج آدم من غرفة ماري بعدما تأكد أنها نامت. كان سيذهب إلى غرفته عندما سمع صوت أحد يتحدث. عند جوليا. -أنت بتكلمني ليه دلوقتي... مش اتفقنا أنا اللي هرن عليك؟ ليأتيها الرد. -يا حبيبتي ما قدرتش أقعد من غير ما أسمع صوتك. -طب اقفل بدل ما حد يسمع.
-مش أنتِ في أوضة لوحدك؟ -أيوه... بس برضه. -سلام يا جوجو... ولا أقول دودو. -اقفل. -براحة على أعصابك... أنتِ ناسية أنا معايا إيه؟ بدأت تبكي. -هآخذهم من عندك... وأخرج من تحكمك. -تؤ تؤ... ما تقدرش إلا لما أنا أقول... وأمتى يا ترى هأقول... لما الحلو يسمع الكلام ويبطل عصبية عليَّ. تحدثت بتحدي. -أنا ممكن أفضحك. -هههههههه... أبقي بس جربي كده... وهتعرفي إيه اللي هيحصل. كانت تستنجد ليقاطع كلامها. -مش عايز كلام كتير...
أحسن لك تنفذي بسرعة لأن صبري له حدود. أغلق الاتصال. لتنهار جوليا. -تعبت والله... بكره هأنتقم منك... ومنهم كلهم... لتطفئ النور وتحاول النوم. وصل أيمن الفيلا ليجد آدم يجلس على السلام. -أنت قاعد هنا بتعمل إيه؟ رفع رأسه ونظر له. -ما فيش... اتأخرت ليه؟ جلس بجواره. -ما فيش برضه... لما تقول لي أنت مضايق من إيه هأبقى أقول لك اتأخرت ليه. ابتسم بسخرية. -يبقى كده شكلي مش هأعرف أبدًا كنت فين. نهض آدم. -مش ناوي تقول لي ليه؟
-حاجات خصوصية. -نينينيني... من أمتى والخصوصية ما بينا؟ نهض ووقف بجواره. -قول بس احكي. -أيمن. -نعم. تحدث وهو يدخل إلى الداخل. -تصبح على خير. دخل آدم... وتبعه أيمن. في الصباح الباكر. عند ماسة. كانت واقفة في شرفة المنزل وعلى وجهها علامات التعب والإرهاق... فهي لم تنم بسبب التفكير. -أعمل إيه... أطلع على قسم الشرطة وأقول لهم إن في واحد بيهددني؟ نهضت وبدأت تدور في الغرفة. -ما هو كده...
ممكن يؤذي بابا وماما لو عرف إني بلغت عنه. نظرت إلى مجموعة ورق كانت تكتب فيهم خطط واحتمالات. -طب أروح لآدم الفيلا... وكأني جاية أزور عمتي وأقول لآدم. أمسكت الأوراق وتابعت بإرهاق. -ولا أعمل إيه؟ انفزعت عندما رن هاتفها. أمسكته وكان رقم غريب... كانت متوترة وخائفة من أن ترد... ولم تقم بالرد حقًا... لكن جاءتها رسالة. من نفس الرقم محتواها "ردي على التليفون بدل ما أنت قاعدة باصة عليه كده". انفزعت ونهضت وبدأت تنظر حولها...
هل يوجد كاميرات مراقبة؟ رن مرة أخرى... لترد هي تبكي. -عايز مني إيه... بتراقبني ليه؟ -تؤ تؤ... اهدي كده... مالك بتعيطي ليه هو أنا عملت لك حاجة؟ -أ... أنت بتراقبني إزاي؟ -دي قصة طويلة... مش مهمة... المهم اللي هتعمليه. -وهو؟ -هتروحي المكتب زي الشطورة كده... وتجيبي أي ملف مكتوب عليه "جابر الخليلي"... أوك. -مين... جابر الخليلي ده؟ -ما يخصكيش يا حلوة... أنتِ تسمعي الكلام وبس. ابتسم وهو يحدثها. -يلا سلام يا ماستي...
أبقي ابعتي لي رسالة لما تاخدي الملفات... سلااام. أغلق معها. -يا ريت ما كنت رجعت يا آدم. عند رغد دخل والدها عليها. -رغود... مالك يا قلب بابا فيكِ إيه؟ تحدثت بتعب. -ما فيش... تعبانة شوية. -طب مش هتروحي الجامعة؟ هزت رأسها بالرفض. -خلاص نامي شوية. قبل عمر رأسها. -يلا أسيبك ترتاحي. خرج وتركها. -ليه... ليه قال لي كده... أنا... مش رخيصة أوي كده. بكت بصمت وهي تضم وسادتها. في الفيلا الخاصة بيونس... وبالتحديد على سفرة الإفطار.
-كنت فين يا أيمن... اتأخرت أوي امبارح؟ تحدث آدم بسرعة. -كان سهران مع بنات. شهقت أسيل. -أنت بتعمل كده بجد يا أيمن... دي آخر تربيتك؟ داس أيمن على قدم آدم. -أم يا ماما بيحب يهزر... وهزاره تقيل زيه. -أمال كنت فين؟ -اتأخرت بسبب زحمة في الطرق. -ماشي يا ابني ربنا يصلح حالك. تحدثت جوليا. -أيمن... هنروح الشغل سوا... صح؟ شعر برغبة في التقيؤ بعد ذكرها لاسمه. -طـ... طبعًا... نفطر... وهنروح. -يونس...
النهاردة هتودي ماري للمدرسة... صح؟ -أيوه هأبقى آخدها في طريقي. تحدثت ماري. -مش عايزة... أروح... ماما... مش أروح. -ليه... لازم تروحي عشان تبقي شاطرة. -بس يا ماما. -ما تخافيش المدرسة هنا مختلفة عن إيطاليا. -ماشي. أنهوا طعامهم واتجه كل واحد إلى عمله. تحدثت أسيل مع مروة. -بصي بقى يا مرمر... النهاردة عيد جوازنا... عايزة أزين الحتة. -تحت أمرك يا هانم. كانت شاردة في عملها حتى أتت صديقتها ووضعت يدها الباردة على رقبتها.
-عععاا... إيه الهزار ده يا نسرين... مش قلت لك مش بأحب الهزار ده؟ -اهدي على نفسك... الحق عليا إني مش عايزة المدير يطردك. -ما تعمليش كده تاني. -ماشي... اهدي كده. جلست ماسه وهي تفكر ماذا ستفعل، ليخطر في بالها فكرة، نهضت فورًا وركضت. -بت يا ماسه رايحة فين؟ لم ترد عليها. أوقفت تاكسي وركبته. -القسم لو سمحت. -حاضر يا آنسة. ********** في أحد المنازل الريفية، جالس على كرسي وفي يده سكين صغيرة يلعب بها.
-امممم مش هتعرف تفلت مني يا آدم المرة دي... خلاص أنا هوقعك من أقرب الناس ليك. نظر إلى صورة معلقة بها آدم وماسه. -ههههه... هتنتهي... حق الطلقة اللي أخدتها منك... رمى السكين التي في يده على الصور وأكمل. -هيكون موتك. ************ -رائد باشا كده التحقيق خلص؟ -أيوه... بكرة يروحوا على النيابة. -ماشي. نهض العسكري وأدى التحية وخرج. نظر من النافذة. -بنت غريبة... مش راضية تطلع من دماغي. ********* عند ماسه...
وصلت القسم ونزلت ودخلت. سألت على مكتب أحدهم وذهبت له. طرقت العسكري الباب. -في واحدة عايزة تقابلك يا باشا. -واحدة مين؟ -بتقول إنها بنت عمتك. نهض. -ماسه... دخلها. دخلت ماسه وكان يظهر عليها التوتر. -اقعدي يا ماسه... خير في حاجة؟ جلست. -في إيه يا ماسه؟ -آ... آدم... ك... كنت عايزة أقولك حاجة. -قولي. -ف... في الحقيقة..... كان قلبها يخفق بشدة الخوف. لتحاول جمع شجاعتها... كان ينظر لها ويترقب الكلام. -آدم... أنا....
لتتسع حدقة عينه مما سمع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!